رواية جواز اضطراري كاملة بقلم هدير محمود

لمحة نيوز


ذلك ل يوم آخر ووضعت لمسة خفيفة من الميكب وجلست تنتظرعودة زوجها الحبيب وما أن أدار مفتاحه بالباب تظاهرت هي بالاندماج بمشاهدة شيء ما في التلفاز وما أن أتى أدهم ورآها خفق قلبه بشدة ثم قال في دهشة 
مريم !
أدهم أنتا جيت
أه جيت أمال يعني خيالي ..محستيش بيا ولا أيه
مريم بلا مبالاة مصطنعة لأ مخدتش بالي كنت مركزة مع البرنامج
أهااا بس أيه البيجامة ديه مشوفتهاش قبل كده
ديه البيجامة الجديدة اللي جبتها مع البنات
أدهم وهو يسب في سره قائلا أااااه البنات اممم بس ديه شبه بيجامة دينا أوي
مريم بدهشة مصطنعة بجد مخدتش بالي مش عجباك ولا أيه
مش عجباني أزاااي يعني مين حمار يقدر يقول كده حلوة طبعا
مريم بدلع حلوة بس 
لأ حلووة أووي أوووي للأسف
وليه للأسف 
فابتعد هو بعدما أستنشق نفسا طويلا واخرج زفيره ببطء حتى يهدأ من نفسه و قال لأ مقدرش أنا على كده يا بنت عمي
مريم وقد شعرت بما يعانيه فقالت تحب تتعشى
أدهم متظاهرا بالتعب في النوم حتى يهرب منها لأ شكرا أنا تعباان وهناام
مريم بدلع هتنام دلوقتي أنا مش جايلي نوم أقعد معايا شوية يا دومي
بصراحة هو بعد دومي ده أنا مش هقدر أقعد مش هستحمل والله
مريم وقد فهمت ما يقصده وقالت بسذاجة مصطنعة ورقة تستحمل أيه هي دومي وحشة مش عجباك
أدهم وقد هب واقفا لأ حلوة أووى بس قصدي مش هستحمل السهر
طيب خلاص تعالى يلا أقرالي
أدهم محاولا الهروب لازم يعني النهارده أنا تعبااان
مريم بإصرار أه لازم ومش هتسيبني لحد ما أنام
أدهم بعدما ابتلع ريقه بصعوبة كمااان ماشي أمري لله ربنا يستر بقا
وبعدما دخلا غرفتها هم أدهم بالجلوس على الفوتيه الذي أعتاد أن يجلس عليه وهو يقرأ لها الورد اليومي أصابته بنظرةاخترقت قلبه قائلة
أدهم ممكن أطلب منك طلب
أكيد طبعا مش محتاجة تستأذني
ممكن متقعدش على الفوتيه وأنتا بتقرالي النهارده
أدهم بخبث أمال أقعد فين ولا أفضل واقف يعني 
مريم وقد أشارت بيدها إلى السرير تقعد هنا جنبي
أدهم وقد اراد أن يلعب على خجلها حتى تتركه يبتعد ومش خاېفة مني مثلا
مريم بضحكة رقيقة أطاحت بصموده وقد خالفت توقعاته لأ مش خاېفة وبعدين أنتا جوزي مش شاقطني من الشارع يعني
حينما استمع لجملتها الأخيرة ضحك هو بشدة ف نظرت له بدهشة متسائلة
بتضحك على أيه
أدهم بمكر أصلك بقيتي بتستخدمي كلامي كتير
مريم وقد ادركت صدق حديثه تصدق فعلا ههههه الظاهر أنك عدتني
هم أدهم بالجلوس على الفراش بجوارها قائلا طيب وسعي بقا يا ست مريم خليني أقعد جنبك عشان أقرالك
مريم بسعادة وقد أفسحت له مكان جوارها تعالى
بدأت دقات قلب أدهم تتعالى تستنجد به أن يبتعد عنها لم يعد يحتمل ه وجد مريم تقترب منه أكثر وهي تنظر داخل عينيه قائلة
ط
ظل يقرأ لها وهو
يمرر يده بين خصلات شعرها التي فردته خلف ظهرها حتى تنام وما أن استسلمت ل سلطان النوم حتى من رأسها وفر هاربا حيث غرفته وحينما ډخلها تنهد تنهيدة طويلة كان يشعر وأن قلبه كاد أن يتوقف من شدة ضرباته العڼيفة منها وهو يعلم أن طاقة أحتمالة قاربت على النفاذ إن لم تكن نفذت بالفعل لابد وأن ينفصلا في أقرب وقت قبل أن يحدث بينهما شيء ووقتها لن يستطيع أن يتركها لن يتحمل أن تكن بين ذراعيه مرة ثم يحرم منها للأبد هذا أصعب من حرمانه منها الآن يمكن للإنسان أن يحرم من شيء لم يتذوقه لكن المستحيل هو أن يعرف كنهه مرة واحدة ويحرم منه للأبد .. كيف يدخل جنتها ثم يخرج منها مطرودا محسورا !
وفي اليوم التالي كان حازم قد أتصل ب ليلة وحدد معها موعد ومكان للقاء وفي الميعاد والمكان المحدد جاء فوجدها بانتظاره لكن كانت هناك مفاجآة آخرى بانتظاره معها فقد كان أدهم جالسا مقابلا لها وما أن رآه حازم سأله بدهشة ممزوجة بغيرة حاول قدر الإمكان إخفائها
أدهم ! أنتا أيه اللي جابك هنا وقاعد مع ليلة لوحدكوا ليه
أدهم بثبات أنا جاي عشان أقعد معاكوا محرم يعني معندناش بنات تقعد مع رجالة لوحدها
حازم بضيق لأ والله ده بأمارة أيه أنك أبوها ولا أخوها 
أدهم ببرود ف منزلة أخوها
حازم پغضب وأزاي أصلا تقعدوا لوحدكوا 
أدهم طب ما أنتا كنت جاي تقعد معاها لوحدك يا سلاام
حازم أنا هتجوزها
أدهم بمكر وأنا هبقى أخو جوزها بس مش لو وافقت أصلا صح يا ليلة
ليلة صح يا أدهم أنا جيت بس عشان أسمعه وأشوف هيقول أيه
حازم بغيظ ماااشي يا ليلة
ادهم وهو ينظر لشخص ما خلف حازم قائلا مريومتي أتأخرتي ليه في ناس هنا ساحت زي الايس كريم من الكسفة ههههه
حازم وهو ينظر خلفه ليجد مريم وهي تحمل كوبين من الأيس كريم ف نظر لها قائلا أهلا يا دكتورة
ضحكت مريم قائلة أهلا بحضرتك غلسوا عليك صح
حازم وهو يجز على أسنانه جداااا
مريم وهي تبتسم ابتسامة رقيقة له قد أغاظت أدهم كثيرا ثم قالت وهي موجهه حديثها لحازم على فكرة ليلة طلبت مننا أننا نيجي نحضر المقابلة عشان متكونوش لوحدكوا بس أنا هاخد أدهم وهنقعد على الترابيزة اللي جنبكوا عشان تتكلموا براحتكوا ثم نظرت ل أدهم يلا يا أدهم بلاش رخامة بقا سيبهم يتكلموا مع بعض
حازم وهو يتعمد أن يضايق أدهم مش عارف أقولك أيه بجد أنتي ملاك والله يعني بجد مفيش منك أتنين
أدهم وقد اغضبه حديث حازم حااازم لم نفسك طب على العموم أنا مش هقوم وهفضل قاعد بس عشان تبقا تتكلم عدل الأول
مريم خلاص بقا يا أدهم معلش عشان خاطري سيبهم بقا
أدهم بحزم ماشي بس خلص بسرعة عشان ورايا عيادة وأياك تفكر تلمس أيدها ولا تقولها أي كلمة متعجبهاش ثم نظرل ليلة قائلا تشاوريلي بس وأنا هاجي أضربهولك
حازم بقولك أيه متخليك ف مراتك ..ديه بس اللي تخصك ملكش دعوة ب ليلة ديه ليلتي أنا
أدهم ده أنا هخلي ليلتك سودا إن شاء الله متدلعهاش إلا لما تتجوزها فاهم
حازم بنفاذ صبر نفسي أفهم أنتا مالك 
ليلة بمقاطعة لأ ماله أنا اللي قيلاله
أدهم بضحك يالهوووي عل الكسفة ههههه شكلك بقا وحش بقول تروح
أحسن
مريم وقد جذبت أدهم من ذراعه يلا بقا يا أدهم كفاية عليه كده
وما أن انصرف أدهم حتى نظر حازم ل ليلة قائلا بغيظ 
بقا كده ماشي يا ليلة جايبالي أدهم وقال أيه محرم مااااشي
ليلة بضحك يعني عشان يكون فصل قوات لو اتهورت ولا حاجة
حازمعلى فكرة أنا حر وبراحتي وأدهم ميقدرش يعملي حاجة
ليلة بتحدي طب جرب وأنتا تشوف
حازم هو أنتي اللبس ده غيرك كده ليه
ليلة بجدية من قبل اللبس وأنا كده يا حازم بس أنتامتعرفنيش حكمت بالظاهر وبس أنا عمري ما صاحبت شاب أو سمحت لحد يمسك ايدي حتى أه لبسي كان غلط بس مش معنى كده إنى كنت سهلة أو حتى متساهلة مع أي راجل مش لازم تكون كل تصرفاتي غلط
حازم وقد اقترب من يدها قائلا وأنا بحب اللي جوه واللي بره
وقبل أن يمسك يدها وجد أدهم أمامه قائلا 
قولنا أيه متلمسش أيدها ..لما تتجوزوا أبقا أمسكها براااحتك
حااازم بنفاذ صبر هي شكلها خروجة بايظة من الاول طب ليلة أنا عايز آجي أقابل باباكي ونكتب الكتاب علطول والډخلة تبقى براحتنا
ليلة أشمعنا وبعدين أيه السربعة ديه
حازم عشان مش عايز الواد ده يخرج معانا تاااني
أدهم محاولا استفزاز صديقه أكثر كده يا حزومي يا حبيبي أخس عليك وأنا اللي بقول عليك صديقي الصدوق
حازم بغيظ بعد النهارده قول عدوي اللدود مش صديقي الصدوق
أدهم هههههه نتكلم جد بقا ها يا ليلة بتحبي الواد حازم ده وعايزاه ولا نفكسله
ليلة بخجل ماااشي نديله فرصة
أدهم بمرح طب تعالى قابلني بكره واطلبها مني
حازم نعممم اطلبها منك مهو ده اللي ناقص
أدهم يوووه قصدي من باباها ثم نظر ل ليلة قائلا يلا يا ليلة عشان نروحك
ليلة حاضر
حازم بدهشة نعم يا أختي حاااضر وده من أمتا مسمعتهاش من يوم ما عرفتك وبعدين سيبها يا أدهم أنا هروحها
أدهم لا يجوز يا حازم يا صديقي أنا معايا مريم لكن أنتا لوحدك مينفعش
حازم بضيق أوووف أفهم أنك تغير على مراتك ماااشي لكن مالك ومال مراتي أنا!
أدهم أنا كراجل مسلم لازم أغير على كل المسلمات وبعدين لما تبقا مراتك أبقى غير عليها
حازم يا سلام يعني أنتا راجل مسلم وأنا راجل ملحد
أدهم ههههههه لأ أنا راجل مسلم ومعايا مراتي ست زيها لكن حضرتك راجل مسلم بس ألون Alone يا زوما وده لا يجوز
حازم بغيظ خدها وغووور يا أدهم الله يكون ف عونك يا مريم والله
أدهم بحدة أسمها مدام أدهم متنطقش أسمها اصلا
مريم بإعتراض نعم مدام أدهم أيه لأ اسمي مريم عادي
أدهم وقد جذب مريم من يدها سلام يا حازم يلا يا ليلة
انصرف ثلاثتهم تاركين

حازم يستشيط ڠضبا من صديقه ومحبوبته ....
وما أن أوصلا
ليلة لبيتها حتى نظر ادهم ل مريم پغضب قائلا 
ممكن أفهم ليه تهزري مع حازم وليه أصلا توجهيله كلام
مريم الله أنا كنت بتكلم معاه كلام عادي
أدهم پغضب لأ ولا كلام عادي ولا كلام مش عادي محبش أنا مراتي تتكلم مع رجالة وتهزر معاهم
مريم ده صاحبك وبعدين ما أنتا واقف معانا هو يعني أحنا كنا لوحدنا ..ثم همست له بدلع قائلة وبعدين أنتا غيراان
أدهم بضيق طبعا غيراان مش مراتي لو مش هغير عليكي هغير على مين
مريم بدلال حاضر مش هكلم
حد غيرك ومش هبص لحد غيرك ومش هضحك إلا ليك خلاص كده ارتحت يا دومي
أدهم لأ بالله عليكي بلاش الدلع ده هتلاقيني لبست ف أي رصيف
مريم ضاحكة ههههه لأ وعلى أيه بلاش دلع أحسن
وما إن وصلا بيته حتى صعد معها ثم عاد بمفرده وانصرف متجها نحو عيادته ..
أما مريم قررت أن تكن الليلة زوجة أدهم قولا وفعلا أما أن تكن زوجته بحق أو تكن طليقته ..إلى هنا وكفى ..
دخلت غرفتها وارتدت قميص نوم جديد لونه وردي مكشوف وكان قصيرا يصل قبل ركبتيها بقليل وارتدت فوقه الروب الخاص به لكنها لم تحكمه ثم فردت شعرها الأسود الناعم ليسقط خلف ظهرها ووضعت بعض خصلاته على وجهها ثم تزينت ب مكياج الوردي الذي أعطته لها ليلة وأعدت عشاءا مميزا على ضوء الشموع وجلست بانتظاره وما أن دخل من باب الشقة حتى رآها بهيئتها تلك ف خفق قلبه بشدة وشعر بالدفء يجتاحه على الرغم أنه كان يشعر ببعض البرودة قبل أن يدخل ويراها علم أن تلك الليلة لن تمر بسلام اقترب منها باسما ثم نظر لها بلهفة وشوق قائلا 
أيه الحلاوة ديه
مريم بثقة لأ عادي مجرد تغيير بسيط
أدهم وقد رفع حاجبيه قائلا أممممم كل ده تغيير بسيط !تغيراتك كترت
مريم بدلع وحشة 
أدهم لأ طبعا حلوة جدا بس خطړ
مريم بتعجب خطړ خطړ ليه 
أدهم وقد شعر بخطأ ما تلفظ به وسمعته هي مش عارف طب يلا نتعشى بقا شكل الأكل حلو أوي يفتح النفس تسلم أيدك
مريم بابتسمة ساحرة بالهنا والشفا
شرعا في تناول العشاء ولم تكن مريم تأكل شيئا بل كانت تنظر له بحب وشوق أما هو فقد كان يشعر بنظراتها تخترقه وتشعل نيران بداخله لكنه كان يتحاشى النظر إليها متظاهرا انشغاله بالطعام الذي لا يعلم كنهه من كثرة اضطرابه لا يستطيع أن يقاوم أكثر من ذلك لابد من الفرار الآن اعتذر منها وطلب أن يدخل ل ينام والغريب أنها لم تعافر معه بل تركته ينام بهدوووء وأخبرته أنها الآخرى تحتاج للنوم بشدة ظن وقتها أن ليلته قد انتهت وأنه نجح في الهروب من هذا الفخ لكن يبدو أن ل مريم رأي آخر ف بعد أكثر من ساعتين من دخول كلا منهما لغرفته وجد باب غرفته يفتح بهدووء شديد لم يكن نائما كان النوم قد جافى عينيه وصورتها لا تفارق مخيلته تحثه على الاقتراب على أن يجعلها زوجته وعقله يمنعه من ذلك ظل على صراعه وتمزقه بين عقله وقلبه وما إن رآها تدخل من باب غرفته أغمض عينيه وتظاهر بالنوم وحينما أقتربت منه هتفت بأسمه بهدوء وهي تربت على كتفيه 
أدهم ..أدهم
فتح أدهم عينيه متظاهرا بالفزع مريم ! في أيه مالك
مريم ويبدو على وجهها الفزع الشديد وصوتها يرتعش حلمت ..حلمت حلم وحش وخاېفة أوووي
أدهم بحنية طب استني هلبس هدومي وهاجي معاكي الأوضة عشان أقرالك
مريم باعتراض لأ مش عايزة أنام في الأوضة بتاعتي النهارده خاېفة منها
أدهم پخوف أكبر من الجملة التالية أمال عايزة تنامي فين 
مريم بطفولية وبراءة ورقة متناهية أنام جنبك هنا
أدهم باستفسار كأنه يريد أن يسمع كلام آخر جنبي هنا فين 
مريم وقد أكدت ظنونه جنبك هنا على السرير ف يا أدهم
أدهم باستسلام حاضر مش هقوم ..طب أغطيكي 
مريم لأ مش عايزة غطا قولتلك مش بردانة
أدهم وهو يربت على شعرها برقة طب غمضي عينك ونامي مټخافيش أنا جنبك وهقرالك لحد ما تروحي في النوم
مريم مااشي
ظل أدهم يقرأ لها القرآن وهو يمرر يده بين خصلات شعرها حتى نامت أو حتى ظن هو أنها نامت
نظر لها بكل الحب الذي يشعر به تجاهها تفحصها بعيناه التي لم تقف عند النظر لوجهها فحسب بل انتقلت إليها كلها انها حقا رائعة واذا بها تفتح عيناها فجأة ف يبتعد عنها ويقول 
مريم بهدوء أه مش عارفة أنام لسه خاېفة
أدهم محاولا طمأنتها خاېفة من أيه ما أنتي نايمة جنبي أهوه
مريم بحزن خاېفة تسيبني وتبعد عني
أدهم بحنية هسيبك وأروح فين بس
مريم پخوف حقيقي تسيبني ل راجل تاني أنا مقدرش أكون ف راجل غيرك يا أدهم مقدرش أكون مرات راجل تاني ويكونله حقوق عليا أنتا وبس اللي أنا عايزاه يا أدهم فاهمني
مفيش حد غيري يا مريم مش هتكوني لحد تاني أبدا أبدا 
أنا بحبك بحبك أوي أوووي يا مريم لأ أنا بعشقك أنتي حبيبتي أنتي كل حاجة حلوة في الدنيا أنتي أكبر من كلمة بحبك وكلمة بعشقك أنا مش عارف أوصفلك مشاعري مش لاقي كلام يعبر عن اللي حاسه جوايا عشان اللي جوايا كبيير أوووي أكبر من أي كلمة حب
البارت 27
أنا كمان بحبك بحبك أوووي يا أدهم لدرجة أن نفسي أجيب ولاد ويكونوا كلهم شبهك عشان تعرف قد ايه أنا بحبك أنتا هتفضل أول وآخر واحد دخل قلبي حتى لو مكنتش أول حد يلمسني بس كل حاجة معاك ليها طعم تاني كأنها أول مرة ...
فجأة وبدون سابق أنذار شعر أدهم وكأن أحدا ضربه على رأسه انتفض جسده وابتعد عنها حاولت أن تقترب هي لكنه ابعد يدها وقام سريعا من مكانه ....
مريم وهي لا تعي شيء مما يحدث أدهم في أيه أنا قولت حاجة ضايقتك 
أدهم وهو بالكاد يلتقط أنفاسة المتهدجة مفيش يا حبيبتي أنا بس أفتكرت روك محطتلهوش الأكل من أمبارح هطلع بسرعة أحطله الأكل وهنزل أمشيه شوية 
مريم بدهشة روك ! دلوقتي 
أدهم بصوت جاهد ليخرج طبيعي أه دلوقتي نامي أنتي يا حبيبتي ومتستننيش وأنا مش هتأخر ولما أرجع هبقا أنام في أوضتك وخلاص تصبحي على خير
انصرف سريعا دون أن ينتظر حتى ردها صعد للروف وهو يلهث أخذ روك ونزل به إلى الشارع ظل يركض كثيرا وروك يركض خلفه لعله يطفىء النيران التي تشتعل بداخله حتى يهدأ ويستكين .... 
أما مريم ف جلست أكثر من نصف ساعة تحاول استيعاب ما حدث لما تركها هكذا كانت على وشك أن تصبح زوجته كانت تشعر بشوقه لها لما تغير فجأة وتركها اعترف لها للمرة الأولى أنه يحبها نظرت من الشرفة وجدته على حالته تلك فاندهشت لما يتحامل على نفسه هكذا لما يحرمها ويحرم نفسه من هذا اللقاء الحلال لما يحرم عليهما ما أحله الله لهما ظلت تفكر وتفكر في ابتعاده المفاجيء عنها هل تضايق لأنها ذكرته بأنه لم يكن أول رجل في حياتها لكنها لم تقصد شيء سوى أنها تخبره أنه الأول والأخير في قلبها ماذا عليها أن تفعل أن تتركه وتنام كما طلب منها أن تنسى ما حدث وتتظاهر بأنه لم يحدث بينهما شيء في الصباح أم تواجهه وقد أختارت الأخير لابد وأن تتحدث معه أن تعلم منه السر الذي يخبئه عنها أو يطلقها الليلة لن تتحمل يوما آخر في هذا العڈاب ...
ظلت في غرفته مستيقظة وجسدها مازال ينتفض من قربه لها وبعده عنها بعد لحظات قليلة كانت تظن أنه لن يبعدها حتى الصباح أنها أخيرا ستعيش النعيم بين ذراعيه ظنت أن يسكن قلبها المتلهف ل زوجها وحبيبها لكن ما حدث غير ذلك ما حدث لم يكن سوى طعڼة جديدة في قلبها ....
بعد ساعة تقريبا عاد أدهم ودخل غرفتها مسرعا وأوصد بابها بالمفتاح وما أن شعرت بعودته حتى هبت واقفة وتوجهت لغرفتها وحينما وجدت بابها مغلق طرقته عدة طرقات حتى أجابها صوته المنهك قائلا 
عايزة حاجة يا مريم 
مريم أيوه أفتح لو سمحت عايزة أتكلم معاك 
أدهم بعصبية حتى تتركه وشأنه مش دلوقتي ممكن نتكلم الصبح 
مريم بحدة وعصبية مماثلة لأ دلوقتي 
أدهم پغضب مش هينفع روحي نامي دلوقتي أنا مش قادر أتكلم 
مريم بحزم أدهم أفتح لو سمحت أن مش هتحرك إلا لو أتكلمنا وحالا وإلا هفضل واقفة هنا للصبح
ادهم وقد استشعر الضيق والڠضب من صوتها وعلم بجدية حديثها فقام من مجلسه وفتح لها الباب قائلا 
أرجوكي يا مريم أجلي كلامك للصبح عشان نقدر نتكلم ونكون هاديين أنا بجد تعبان ومش قادر 
مريم بعصبية وأنا كمان تعبانة ومش قادرة هما كلمتين يا أدهم ومتخافش مش هتعبك 
أدهم وقد شعر بجسدها ينتفض لكنه بالطبع لن يفعل شئ ف أمسك بالروب الخاص بها ومد يده به إليها قائلا بحنية ألبسي الروب الجو برد عليكي أنتي بتترعشي 
مريم وقد اخذت الروب منه ولبسته لا لأنها
تشعر بالبرد لكن رأفة بحاله ف هي تعلم أن وقوفها الآن أمامه بهيئتها تلك هو آخر ما يتحمله في هذه اللحظة صمتت ل ثواني لتعيد ترتيب الكلمات في رأسها ثم قالت بهدوء مصطنع محاولة به أن تخفي نيران قلبها المشټعلة أدهم أنا لازم أعرف ودلوقتي حالا السر اللي أنتا مخبيه عني ومخليك بعيد كده ومش قادر تقربلي يا أما.... 
ثم صمتت حتى قطع هو هذا الصمت متسائلا 
يا أما أيه يا مريم 
مريم
وقد ابتلعت ريقها وقالت والكلمات بالكاد تخرج من بين شفتيها 
تطلقني يا أدهم ودلوقتي بردو 
أدهم پصدمة أطلقك دلوقتي 
مريم أيوه أو تريحني وتقولي الحقيقة 
ذرفت الدمع من عيناها قائلة وهي تنشج بالبكاء أرجوك أرجوك ياأدهم ارحمني وأرحم نفسك وقولي الحقيقة قولي السر اللي مخليك تمنع نفسك عني وتحرمني منك 
أدهم بجمود مفيش أسرار ولا حاجة 
مريم بعصبية لأ في متكدبش عليا أن سمعتك وأنتا جنبي مرة وكنت فاكرني نايمة كنت بتقول اللي باعدك عني سر أنتا مخبيه عليا قولي وريحني وريح نفسك مهما كان السر ده أكيد أهون من اللي أحنا فيه بحبك وبتحبني ومش قادر تقربلي 
صمت ولم يرد عليها ..صمت لأنه لا يعلم بما يجيبها هل تظن أنه لو تحدث وأخبرها سيرتاح وترتاح هي عبثا ذلك ..
قطعت هي هذا الصمت فجأة ثم قالت 
أنتا بعدت عني لما فكرتك إني كنت متجوزة وأنك مش أول واحد صح 
صمت أدهم ولم يرد فقالت هي 
رد عليا سكت ليه ديه الحقيقة وياترى هي ديه الحاجة اللي بعداك عني أنك مكنتش أول واحد وإني كنت متجوزة قبلك بس ده نصيب وأنا مكنتش أعرف إني ممكن اقابلك تاني مكنتش
أعرف أن الحب القديم هيرجع يصحى تاني قولي يا أدهم كلامي صح 
شعر أدهم انها ألقت له بطوق النجاة دون أن  
أيوووه يا مريم أنا بعييد عنك عشان مش قادر أتخيل أنك كنتي لراجل تاني غيري عشان كل أما بقرب منك أفتكره وأتجنن عشان مش قادر أنسى جملته ليا لما أتخانقت معاه وضړبته أول مرة شفته فيها كل أما أقرب منك أشوفه وأحس بڼار جوايا ناربتحرقني مش قااااادر يا مريم بجد حااولت كتيير بس صعب صعب أوي بجد غصبن عني أنا بحبك جدااا ويمكن لأني بحبك كده مش قادر أستحمل فكرة أنك كنتي ل راجل تاني قبلي أنه كان زي ما هو عايز بمووت ف كل لحظة بتخيله فيها كان معاكي 
تلقت مريم حديث أدهم پصدمة ثم قالت طب والحل 
أدهم بحيرة مش عارف.. صدقيني كتير كنت بسأل نفسي عن الحل لكن مكنتش بلاقي حل غير أننا نتطلق لأن الوقت مش هيقدر ينسيني حاجة زي كده وكمان مش عايزك تتعذبي معايا 
مريم وقد ثارت لكرامتها ف دوما يخبرها بأنه يرغب في الطلاق دوما ينطقها من بين وكأن الأمر هين ف نظرت له بحدة قائلة عندك حق الحل الوحيد هو أننا نتطلق طالما أنتا مقبلتش ظروفي ومش عارف تنسى حاجة مكنتش بإيدي لأني مكنتش بطلع على الغيب عشان أعرف أن هيجي اليوم والحب القديم يرجع تاني واتجوزك ثم اردفت قائلة بس نطلق الصبح هنروح على أقرب مأذون وهتطلقني 
أدهم پخوف من فقدانها الصبح لأ مش هينفع خلينا نستنى شوية لحد ما نسافر 
مريم بحزم أنا مش هسافر معاك في حتة ومن بكرة مش هكون على ذمتك وهشفي نفسي من حبك بسرعة وهسيب قلبي يحب من تاني يحب راجل يقبلني زي ما أنا بكل ظروفي 
أدهم پغضب عايزة تتجوزي راجل غيري يا مريم 
مريم بكل الغيظ الذي يعتمل بداخلها مش عايزة.. أنا هتجوز فعلا مش أنتا مش قادرتنسى خلاص أتجوز بقا اللي يقدر 
أدهم بحدة أماال أزااي بتقولي انك بتحبيني هو اللي بيحب سهل كده ينسى حبيبه 
مريم لو كان زيك كده أه سهل وسهل أوي كمان 
أدهم پغضب زيي تقصدي أيه 
مريم زيك جبان وضعيف واحد زي مروان قدر يغلبك قدر يبعدك عن واحدة بتقول أنك بتحبها بس الحقيقة أنك مبتحبنيش لو كنت بتحبني مكنش سهل عليك كل شوية تقولي نتطلق نتطلق مش بس كده لأ وأناني كمان عايزني أفضل مرهونة جنبك كده لأ يا أدهم هتطلقني وقريب أوي هتجوز راجل غيرك ..غيرك ف كل حاجة
أدهم وقد أخرسته كلمات مريم الغاضبة لكنها أيضا أشعلت نيران الڠضب بداخله هو الآخر أشعلت غيرته وذبحت رجولته بنصل كلماتها الچارحة التي لا يستحقها لم يشعر بنفسه إلا وقد أنقض عليها پعنف أبتعدت عنه بوجهها وظلت تدفعه وهي تقول پغضب هادر 
ابعد عني وإياك تلمسني
تاني فاهم أنا أستحمل أن مروان يلمسني تاني لكن أنتا لأ
جن جنون أدهم حينما سمع أسم هذا المروان الحقېر فحملها پعنف بين ذراعيه ووضعها على الفراش وقد قيد يداها بيد وباليد الآخرى فك الروب الذي كانت ترتديه فوق قميصها ظلت تصرخ به تتوسل إليه ألا يفعل ذلك بها كانت تدفعه حتى يتركها لكنه لم يكن يستمع إلى صوتها كان ما يحركه فقط ..غيرته وغضبه ظل پعنف لكنه فجأة اصطدمت عيناه بعيناها التي تذرف الدموع في صمت وألم واضح فأسقطته لأرض الواقع بكل قسۏة هو حقا كان يريدها زوجته ولو لمرة واحدة لكنه لا يريدها هكذا كيف يترك لها تلك الذكرى اللعېنة منه وهل سيسامح نفسه إذا تذكرها الآن وهي تبكي بين ذراعيه
عند تلك اللحظه ابتعد عنها وجرى مسرعا نحو غرفته وأغلق بابها عليه وظل يتنفس بسرعة وقوة محاولا السيطرة على نفسه ولكن هيهات يملأ قلبه الندم على فعلته التي كاد أن يقترفها في حق محبوبته هل كان على وشك اڠتصاب زوجته ! ظلت كل المشاعر المتضاربة التي بداخله تؤرق مضجعه حتى الصباح ....
أما هي ف ظلت تبكي دون أن تشعر بالوقت حتى سمعت آذان الظهر فقامت من مكانها ثم ارتدت ملابس الخروج الخاصة بها وتوجهت حيث غرفته وطرقت بابها بعد لحظات فتح لها بوجه حزين جامد يبدو أنه باكي ومجهد إلى حد كبيروكأنها ترى وجهها الذي رأته قبل قليل في مرآتها لكنها لم تلق إليه بالا وقالت بجمود 
يلا لو سمحت ألبس هدومك عشان تنزل معايا لأقرب مأذون وتطلقني 
أدهم باستسلام حاضر
دخل غرفته وبدل ملابسه وهو يتحرك بآليه كأنه يسير بالريموت كنترول لا يشعر بشيء يفعله ولا حتى بما هو مقبل عليه هبط الدرج وهي خلفه وركبا سيارته متوجهين لأقرب مأذون وقبل أن يصلا رن هاتفه تعجب أدهم لأن المتصل كانت والدته عفاف وهي لا تتصل به في مثل هذا التوقيت فأجابها وهو يخشى أن يكن قد أصاب أحدهم مكروه وبعد لحظات أغلق الهاتف ثم وجه حديثه لتلك القابعة بجواره دون أن ينظر إليها قائلا 
مش هينفع نتطلق النهارده 
مريم بعصبية لأ انا هتطلق النهارده ودلوقتي حالا 
أدهم مفسرا أمي كانت بتكلمني وتعزمنا على فرح بنت أخويا ومش هينفع منروحش ويمكن نقعد هناك أسبوع وأكيد مش هينفع نروح ونقولهم أحنا اتطلقنا 
أنا مش هروح ف حتة روح أنتا وأنا هقعد ف شقتي وابقا قولهم أي حاجة تعبانة مسافرة ماټت حتى مش هتفرق 
أدهم بجزع بعد الشړ عليكي متقوليش كده تاني 
مريم وقد ضحكت بسخرية شړ! ..الشړ هو أني أفضل على ذمتك ثانية واحدة 
أدهم وهو متفهما ڠضبها ماشي بس بجد مش هينفع لازم تيجي معايا أكيد بابا هيشك لو مجتيش وبعدين ماما أكدت على حضورك ومش هيصدقوا أي عذر معلش استحمليني بس الشوية دول وأوعدك إني مش هضايقك أبدا ولما نرجع هعملك اللي أنتي عايزاه 
مريم بعصبية مش عايزة منك حاجة غير أنك تطلقني 
أدهم بمهادنة ماشي هطلقك أول ما منرجع من الصعيد خلاص أتفقنا 
مريم وقد أطلقت زفرة حارة قائلة باستسلام أمري لله ..ماشي 
هتاخدي أجازة من الشغل أسبوع تمام 
مريم متسائلة هو أحنا هنقعد هناك أسبوع 
أدهم موضحا أمي قالتلي كده ولو عرفنا نرجع قبل كده هنرجع 
هنسافر أمتا 
بعد بكره إن شاء الله
مر اليوم وذهب كلا منهما لعمله وحاولا الانغماس فيه قدر المستطاع ولم تهاتف مريم ليلة أو دينا لأنها ليست بحاجة للحديث الآن فقط بحاجة لأن تهدأ وحينما عادت لبيتها لم تتناول الطعام معه بل دخلت غرفتها وتناولته بمفردها وفي الليل طرق أدهم بابها ليدخل ويقرأ لها كما أعتاد أن يفعل لكنها رفضت بشدة قائلة 
شكرا مش عايزاك تقرالي مش عايزة منك أي حاجة ولو سمحت من هنا لحد ما نتطلق واسيب البيت متدخلش الأوضة بتاعتي تاني 
أدهم بتفهم ديه شقتك يا مريم أنا اللي هسيبها 
مريم پعنف مش عايزة منك حاجة ولا أي حاجة تفكرني بيك أنا هرجع شقتي 
أدهم بحدة مش هيحصل ولو أصريتي على كلامك مش هطلقك 
مريم بعناد لأ هتطلقني ڠصب عنك
أدهم وقد تركها
وعاد لغرفته دون أن يرد عليها بكلمة واحدة وقد خشى أن ينفعل عليها .... 
في اليوم التالي أستعدا
للسفر للصعيد وكان كعادة أدهم في سفره إلى هناك يحجز طيران وبالفعل سافرا إلى هناك ووصلا مع آذان الظهر أقبلت مريم على عمها وكأنها كانت تريد أن تلق بكل حمولها بين ذراعيه ف هي الآن تفتقد والدها بشدة وعمها محمود هو آخر ما تبقى من ريحة والدها دمعت عيناها وهي تعانقه لاحظ عمها تلك الدمعة التي انحدرت على وجنتها فسألها بقلق قائلا 
مالك يا بتي أدهم ولدي زعلك 
مريم بتأثر محاولة وأد دمعاتها اللعېنة التي غافلتها وسقطت رغما عنها لأ يا عمي مفيش حاجة أنتا بس وحشتني أوي أنتا وماما عفاف 
العم محمود جلبك طيب زي بوكي وأمك 
عفاف بحب يا حج سيبها بجا تاجي ف اتوحشتك جوي يا بتي..
مريم وأنتي كمان وحشتيني أوي يا ماما وكان وحشني أوي
سلم أدهم على والديه حتى سمعا صوت يأتي من خلفهما وكان هذا الصوت هو صوت أخيه ياسين وهو يقول بمرح 
عاش من شافكوا يا أدهم أيه يا خوي ملكش خوات تجول آجي أزورهم واطمن عليهم يعني لولا فرح مريم مكنتوش جيتوا 
نظرت له مريم بعدم فهم واستغراب مريم مين 
ياسين موضحا أولا يا مرحب بيكي يا بت عمي معرفناش نشوفكي ونسلم عليكي المرة اللي فاتت بجالي كتييير مشوفتكيش من وأنتي صغيرة بس ماشااء الله بجيتي زينه جوي جوييي ياحظك الزين يا خوي تعالي شوفي اللي أمي جوزتهالي ما طبعا أدهم الصغير لازمن تجلعه وتنجيله عروسة زينك زيك أجده 
خجلت مريم من أطراء ابن عمها فنظرت للأرض قائلة بهمس شكرا عل المجاملة يا ياسين 
أما أدهم قد زجره بكوعه قائلا أيه يا عم ما تلم لسانك هتعاكس مراتي وأنا واقف شايفني كيس جوافة قدامك وبعدين مالها مراتك ما هي الست محترمة وطيبة وكفاية أنها مستحملاك أصلا هو أنتا حد يطيقك 
ياسين بمرح خلصنا عاد وبعدين ما هي بت عمي زييك بردك المهم خلينا نجاوبوها على سؤالها ثم نظر لها موضحا أنا كنت أجصد مريم بتي أصل بتي أسميها مريم بردك على أسمك وأدهم أخوي هو اللي سماها عشان كان عيحبك وهو صغير ولما بتي أتولدت أصر أننا نسميها مريم ووافجت عشان مزعلهوش واصل أتاري البت زينه وأنا أجول زينه لمين طلعت زينة للي متسمية على أسمها
توردت وجنتا مريم من كلمات ياسين وشعر أدهم بالغيرة منه هو يعلم أن أخاه يمزح ليثير حنقه لكنها زوجته ومعشوقته وهو لا يطيق مثل هذه الكلمات لذا نظر لأخاه قائلا 
بقولك أيه يا ياسين يا أخويا أحنا جايين من السفر لسه هنطلع نرتاح عشان شكلك فايق ورايق 
ياسين غامزا ريح يا أخوي متريحش ليه مهو اللي معاه هدية زي مريم أجده لازمن يرتاح جوي
استشاط أدهم ڠضبا من تلميح أخيه فقذفه ب ريموت التلفاز الذي كان بجواره ثم أخذ مريم من يدها قائلا بحزم 
يلا يا مريم
جذبت يدها من بين يديه وصعدت خلفه لكنه تأخر قليلا حتى يصبح هو خلفها فهو لا يطيق أن ينظر إليها أخاه حتى لو كان يعلم انه لن يفعلها لكنه حتى لا يريد أن يحدث ذلك بمحض الصدفة وصعدت خلفهم أمه عفاف حتى توصلهم إلى غرفتهم بابتسامتها الهادئة وقبل أن تتركهم نظرت ل مريم قائلة 
بتي أرتاحي زين عشان تجدري تسهري مع الحريم بالليل هنجعد نهيص للبت مريم للفجرية 
مريم بابتسامة ودودة حاضر يا
ماما ثم تذكرت شيئا فقالت ماما لو سمحتى ممكن لو أتأخرت في النوم تصحيني عشان أصلي العصر 
عفاف بابتسامة حاضر يا بتي
وما أن أغلقت باب الغرفة خلفها حتى نظر أدهم ل مريم بغيظ قائلا 
متتكلميش مع ياسين اخويا كتير عشان هو بيحب يهزر ومعندوش حدود شوية في هزاره صحيح أنا عارف انه مش هيبصلك بصة وحشة بس بردو أنا مبحبش كده 
ردت مريم وقد استشعرت الغيرة ف صوته لأ هكلمه وههزر معاه براحتي هو ابن عمي زيك زيه ف عادي لما أهزر معاه 
أدهم بحدة وحزم مريم متجننيش عليكي لما اقول حاجة تتنفذ ومن غير مناقشة فاهمة وخصوصا أي حاجة تمس غيرتي كراجل مرفوض فيها النقاش أصلا تمام 
لم ترد مريم على حديثه وصمتت ثم
نظر هو لها مستطردا حديثه 
أتفضلي نامي شوية عشان تريحي جسمك أنتي بقالك يومين تقريبا مبتناميش 
ردت مريم بحدة أنا مش ممكن أنام معاك ف أوضة واحدة أصلا 
أدهم بدهشة نعم أمال هنام فين طول الأسبوع وبعدين أنتي ناسية أنك بتكلمي جوزك مش واحد غريب 
مريم بانفعال متقولش جوزك ديه تاني خلاص ده موضوع وانتهى كل الحكاية كلمة هتتقال وورقة طلاق بدل ورقة جواز وشكرا ثانيا بقا موضوع تنام فين أنتا هتنام على سريرك هنا وانا هنام في البلكونة 
أدهم محاولا السيطرة على أعصابه طيب بصي عشان أنا مش عايز أتعصب عليكي أنا هنزل دلوقتي أقعد معاهم تحت لحد ما حضرتك تصحي ولما يجي بالليل نشوف بقا موضوع مين ينام فين ده تمام كده 
مريم بجدال بس .... 
قاطعها أدهم قائلا مبسش يا مريم يلا نامي تصبحي على خير 
وقبل أن يخرج من الغرفة نادته مريم قائلة 
أدهم 
نعم 
مريم متدخلش عليا الأوضة وأنا نايمة لو سمحت ولو عايز تدخل ابقا خبط على الباب لحد ما أقولك تدخل 
أدهم بحزن للدرجادي مااشي يا مريم مش هطلع أصلا إلا لما تصحي .... 
مريم شكراا
هبط هو إليهم ليجلس مع والديه وأخيه أما هي ف من شدة الاجهاد قد نامت على السرير بملابسها كما هي نامت أكثر من خمس ساعات واستيقظت بعد المغرب لم تجد أدهم بالغرفة شعرت بالوحدة وأنها تفتقده بشدة لكنها عادت وذكرت نفسها بحديثه معها وأيضا بما كان ينوى فعله معها فعادت تقول لنفسها إنها لابد وأن تألف غيابه حاولت اقناع قلبها بذلك لكنه رفض بشدة أما عقلها فقد استوعب الأمر وطلبت منه ايصال تلك الفكرة للقلب

 

وجدت اتصال من ليلة ودينا ف هي لم تتصل بهم منذ ذاك اليوم كانت تحادثهن فقط عبر رسائل الواتس آب وكانت رسائل قصيرة ومقتضبة للغاية وقد كانا قلقين عليها بشدة اتصلت بهما هما الاثنين مكالمة جماعية وأخبرتهم أنها اتفقت مع أدهم على الطلاق ما أن يعودا معا للقاهرة حاولا الاستفسار عن السبب لكنها أخبرتهما أن لا شيء حدث سوى أن هذا الحل الأفضل لكلاهما ولم يضغطا عليها أكثر لأنهما شعرا من صوتها وهروبها اليومين الماضيين وأن ثمة شيء خطېر قد حدث وأنها لا ترغب في الحديث الآن أنهت مكالمتها معهما ودخلت الحمام الموجود بالغرفة لتأخذ حماما دافئا ثم بدلت ملابسها وأدت صلاة العصر التي فاتتها وهي مستغرقة بنومها ثم صلت المغرب وهبطت إلى أسفل وجدت أدهم مازال جالسا بينهم تحاشت النظر إليه وما أن رآها حتى صعد هو إلى الغرفة ليرتاح قليلا لأنه هو الآخر لم ينم طيلة اليومين الماضيين إلا قليلا 
أما هي فقد نظرت إلى عفاف بعتاب قائلة 
كده يا ماما متصحنيش أصلي العصر وتخليني أصليه قضا 
عفاف بحنان بصراحة يا بتي أدهم ولدي جالي اصحيكي عشان تصلي بس لما دخلت عليكي لجيتك نايمة بخلجاتك وباين عليكي التعب جوي ف صعبتي عليا ومرضيتش أجلج منامك سامحيني يا بتي حجك عليا صليه جضا وربنا غفور رحيم 
مريم ما أنا صليته الحمد لله ربنا يسامحني بقا
تناولت مريم غدائها بعد إلحاح شديد من عفاف عليها وأخبرتها أن أدهم أيضا تناول غداؤه بعدما حلف عليه والده ليأكل معه وبعدما أنتهت من تناول طعامها بدونه أخذتها عفاف من يدها نحو قاعة كبيرة في الدور السفلي من المنزل كانت تجلس فيها نساء كثيرات ويغنون ويتسامرون ويرقصون في فرح عرفتهن على مريم وعرفتها عليهن وأجلستها بينهن ظل الجميع يضحكن ويمرحن ويغنين للعروسة التي كما قال أبوها تشبهها إلى حد كبير وقد أحبتها بشدة كانت فتاة صغيرة لم تتم عامها العشرين بعد لكن كان هذا عاديا في عرفهم فهم يحبون زواج الفتيات في سن صغيرة اندمجت مريم مع الفتيات سريعا وألحوا عليها ل ترقص معهن وبالفعل قامت وظلت ترقص بينهن كالفراشة خفيفة مرحة كان أدهم قد استيقظ ولم يجد أحد من النساء ف علم أن السهرة قد بدأت لكنه كان يريد التحدث لوالدته ف ذهب إلى حيث يجلسن النساء وطرق الباب ف خرجت له الدته قائلة 
خير يا ولدي رايد مرتك ولا أيه 
أدهم لأ يا أمي كنت بس عايز أسألك
على علي وحسين اخواتي هيجوا أمتا 
زمانتهم جايين يا ولدي خابر يا أدهم أنا كنت فاكرة أن مرتك مهتعرفش ترجص بس طلعت ماشاء الله بترجص حلو جووي 
أدهم بغيرة مريم بترقص 
أه جوه

أهيه
نظر أدهم حيث أشارت أمه ف وجد مريم وقد اندمجت في الرقص والفتيات قد التففن حولها في حلقة ويصفقن لها في مرح نظر لها وجدها ترقص بفن ومهارة ويبدوأنها تحب الرقص غار بشدة أنه الوحيد الذي لا يمكنه مشاهدتها ف طلب من أمه أن تناديها له وأنه سينتظرها بالخارج وبالفعل دلفت والدته
 

تم نسخ الرابط