رواية جواز اضطراري كاملة بقلم هدير محمود
أنا أتجوزتك ل سبب والسبب لسه موجود لازم يعدي شويه وقت ووعد مني عمري ما همد ايدي عليكي تاني أبدا وكلها فترة وكل واحد فينا يرجع ل حياته ف هدوء
بس أنا مش
قاطعها قائلا لو سمحتي بطلي عياط وأدخلي جوه وألحقي نامي شويه قبل ما نسافر الصبح ولا عايزة تفضلي هنا
لا لا عايزة أرجع مصر
ضحك بصخب من كلمتها ثم نظر لها بتهكم قائلاههههه مصر وهوه أنا خدتك أمريكا قومي قومي
مريم پغضب متتريقش عليا لو سمحت وملكش دعوة بيا وبعدين أنام أزاي وأنتا هتنام فين
أكيد مش جنبك هنام عل الفوتيه اللي جوه
لا مش هينفع نام على السرير وأنا هنام عل الفوتيه أنا واخده عل كده في المستشفى
والله ده عل أساس إني سباك مثلا ما أنا كمان دكتور وواخد عل كده
لم تستطع أن تخفي ابتسامتها من أثر دعابته الغير مقصودة
طيب تصبح على خير
وأنتي من أهله
ذهبت مريم لتنام ب ملابسها ف نظر لها أدهم قائلا
هتنامي بهدومك! على فكرة أنا ممكن أفضل هنا ف البلكونة وتقفليها عليكي لحد ما تغيري
لأعادي أنا أصلا مش معايا هدوم
وما أن دخلت إلى الفراش وغطت نفسها حتى قام أدهم بتغيير ملابسه ف لمحته وقتها شعرت بخجل شديد يعتريها فأغمضت عيناها ونامت لا تعلم لماذا شعرت بالأمان في وجوده ف نامت كما لم تنم من قبل حتى استيقظت فزعة على صوت ضوضاء في الخارج وصوت طرقات عل الباب كان أدهم قد استيقظ قبلها ولما وجدها فزعة هكذا وقد جلست على الفراش ضامة ركبتيها إلى صدرها وانزوت في أحد أركان فراشه تعجب كثيرا ف نظر إليها مطمئنا إياها
مټخافيش احنا مش ف المقاپر عشان تخافي كده ديه أمي وأكيد جايبلنا الفطار
أومأت رأسها بالايجاب وبدأت ملامحها في الارتخاء وتنفست الصعداء ثم جلست بأريحية ذهب أدهم ليفتح الباب لأمه التي قالت بفرحة
صبحيه مباركة يا ولدي
شكرا يا أمي
وسع أجده لما أبارك للعروسه
حاول منعها من الدخول لكنها لم تمهله فرصة لذلك
أيه يا بتي أنتي لسة بخلجاتك من عشيةقالتها والدته بدهشة
رد أدهم لينقذ مريم عادي يا أمي هي مش معاها هدومها هنعدي نجيبها قبل ما نروح على شقتي أو حتى نجيب هدوم جديدة
أيوه يا ولدي اشتريلها خلجات جديدة عشان فال عفش تدخل شوجتك ب خلجات جوزها الأولاني ثم تحدثت وكأنها تذكرت شيئا آخر بس ياولدي أنتو أجده مدخلتوش قالت كلمتها الاخيرة بهمس
جذبها من يدها للخارج قائلا بصوت هامس لا يخلو من الحدة دخلة أيه بس يا أمي اللي ندخلها أنتي شايفة انها في حالة تسمح للكلام ده! لو سمحتي متتكلميش معاها ف حاجة زي كده ومتهيألي أحنا كبار كفاية
ماشي يا ولدي براحتكوا يعني مليش صالح ومدخلش بنتكوا
مش كده بس
قاطعته قائلة افطروا وهننطركوا تحت لو هتجعدوا معانا
لا هنفطر ويدوب نلحق نسافر
هتسافروا دلجيت كيف يا ولدي بس
يا أمي شغلي وكمان شغلها لازم نسافروبعدين هي مش حابة تقعد هنا
يا ولدي ونجول للناس ايه!
قوليلهم طز محدش فارق معانا ف حاجة
يا ولدي بس عوايدنا
عوايدكم أنتو ولا أنا ولا هي
أنا هروح أجول لأبوك عاد وهو يتصرف معاك
دخل أدهم ووجد مريم تنتظره وهي تخشى أن يطلب منها أن تظل هنا ف هي قد سمعت والدته وهي تتحدث عن سفرهم وعلمت أنها ترفضه
أوعى تقول أننا هنقعد هنا تاني
لا مټخافيش هنمشي بس افطري
طيب معلش هستأذنك نعدي على شقتي أجيب هدومي من هناك
لا
ليه
هنشتري هدوم جديدة
ليه
زفر أدهم بضيق قائلا هو كل حاجة ليه
مش لازم افهم
لأ
مريم بإصرار وأنا مش عايزة أجيب هدوم جديدة
أدهم بنفس الاصرار وأنا عايز
ليه هو أنتا اللي هتلبسهم ولا أنا!
زفر بضيق شديد من مجادلتها أنتي وعشان أخلص من الاسئلة مش هتلبسي هدوم راجل تاني في بيتي حتى لو مش هتكوني مراتي فعليا بس بردو أنا محبش أن يكون في بيتي أي حاجة تخص راجل تاني
أنا مش هشتري هدوم تاني
أيه خاايفه يوحشك طب وكنتي اتطلقتي ليه ولا هي الخېانة في دمكوا وخلاص
خېانة أيه ! لو سمحت اسكت واسمع الأول قبل ما تعك أصلا كل هدومي ديه جديدة أنا مخدتش أي حاجة من هدومي القديمة لأني مش عايزة أي حاجة فيها ريحته أو حتى لمسها ف يوم من الأيام أكتر منك
طب يلا افطري خلينا نلحق نسافر أنا حاجز الطيارة عل الساعه 4
طيارة ليه مكنت حجزت قطر مش مستاهلة
أنا حر هو أنتي اللي هتدفعي ولا أنا!
أنتا بس أنا مش عايزة حد يدفعلي حاجة
أنا مش حد أنا جوزك
نعم !جوزي ايه
جوزك ف أي مصاريف وف أي حاجة تحتاجيها أكيد مش هتصرفي على نفسك أنتي متجوزة راجل
بس
قاطعها وهو يزفر بملل قائلا أنتي زهقتيني الواضح أنك مجادلة ومبتزهقيش اسكتي شوية وافطري وخلصيني بدل ما نبات هنا
عقدت ذراعيها حول صدرها قائلة مش عايزة افطر
أنتي حرة ثم استطرد قائلا طيب أنا عايز أغير هدومي ممكن تطلعي البلكونة ولا تحبي أغير وأنتي واقفة
مريم بخجل لا لا لا أنا هخرج
ابتسم
أدهم رغما عنه على خجلها الشديد لا يمكن أن تكن تلك المرأة خائڼة هذا ما حدثته به نفسه ارتدى ملابسة وخرج من الغرفة ودخلت مريم عدلت من ملابسها وحجابها الذي لم تخلعه منذ البارحة وبينما هي واقفة أمام المرآة فردت شعرها خلف ظهرها لتعيد ربطه مرة آخرى كي لايظهر من الحجاب فإذا بأدهم يدلف فجأة للغرفة مرة آخرى لأنه قد نسى هاتفه اغتاظت مريم منه وشعرت بالاحراج لرؤيته لها دون حجاب فقالت
ايه مش تخبط حد يدخل كده
آسف نسيت بس ديه أوضتي أصلا ومش متعود أن حد فيها وبعدين عادي يعني إني أشوف شعرك مش حرام أحنا اتجوزنا امبارح على فكرة وأكيد مش هتفضلي قعدة بالحجاب طول الوقت
متجوزين لمدة معينة وعلى الورق يعني مش جواز أصلا
لأ عادي جواز شرعي وحلال احنا بقا حرين عايزين نكمله براحتنا مش عايزين ده ميخليهوش باطل
كان أدهم مازالت عيناه معلقة على شعرها إنه رائع ناعم طويل يصل إلى نهاية ظهرها أو أطول قليلا لونه حالك السواد بدو انهما ورثا نفس لون العين و الشعر من عمه والدها تذكر حينما كانوا أطفال كان يعشق شعرها الأسود الفحمي الطويل وأحيانا كثيرة كان يساعدها في تصفيفه
أخرجته هي من شروده وتفحصه بها قائلة طب ممكن تتفضل بقا خليني اعدل حجابي وأنزل وراك
ماشي متتأخريش فاضل حوالي ساعتين
قال جملته الاخيرة ولم ينتظر ردها وهبط لوالده الذي كان بإنتظاره بالأسفل
صباح الخيرقالها أدهم وهو ينظر ل والده
تتصبح بالخير يا ولدي أنتا هتسافر دلجيت صوح
أه يعني ممكن نصايه كده ونتحرك ما أنتا عارف المطار مش قريب من هنا ومش عايز نتأخر عل الطيارة
مكنتوا جعدتوا معانا يا ولدي يومين أجده
معلش يا حج لازم أسافر
براحتكوا يا ولدي دير بالك على بت عمك هي ملهاش غيرنا يا ولدي ديه ولية بردك ومن لحمنا ودمنا أوعاك تنسى أجده
صباح الخير
يا عمي قالتها مريم
يسعد صباحك يا بتي ان شالله تكوني نعستي زين أنا وصيت أدهم عليكي ولو ضايقك ف أي حاجة كلميني
شكرا يا عمي
وفي تلك الأثناء طرق أحدهم الباب وكان الطارق هو خال مريم ولم تستطع الهرب من تلك المواجهة المحتومة نظر لها خالها قائلا بتهكم
أيه يا بت أختى مش رايدة تجابلي خالك كنت جايلك عشية وجالوا مشغولة
معلش يا خالي كنت تعبانة شوية
من أولها اجده تعبانة وبعدين أيه أنتو مهملين البلد ولا أيه
أه راجعين القاهرة
هو أنتي لحجتي ده يدوب عشية كانت دخلتك
عادي ورانا شغل هناك
على العموم يا بت أختي مبروك للمرة التانية على الله المرادي بجا تعرفي تصوني بيتك وجوزك
عند تلك اللحظة خرجت مريم عن هدؤها المصطنع فقد انتهى كل صبرها ولم تستطع الاحتمال أكثرف ردت بحدة قائلة
بص يا خالي أن كنت جاي تبارك ف شكرا لكن هتتكلم عني كلمة تانية أنا مش هسكت
كان أدهم قد ابتعد قليلا عندما وجدها تتحدث مع خالها لكن حينما سمع صوتها الذي بدأ يعلو اقترب منهما قائلا
خير يا جماعه في أيه خير يا عم أحمد
خالها ببرود أسأل مرتك يا ولدي
مريم بعصبية والله يسألني! وكأنك متكلمتش ده كأني مش بنت أختك لأ وكمان بتتهمني ف شرفي
خالها بحدة اتحشمي يا بت
مريم بحدة مماثلة أنا مش بت أنا الدكتورة مريم
وجهت نظرها ل أدهم قائلة
خالي يا أدهم بيقولي ياريت تصوني بيتك المرادي جاي يتهمني
قال خالها پحقد كل البلد بتتحدت عنيكي وعن اللي حوصل وأنك كنتي على علاجة ب راجل تاني غير جوزك وأن عمك جوزك ل ولده عشان يتستر عليكي
قالت مريم پبكاء وڠضب حسبي الله ونعم الوكيل فيك أنا بكرهك أنتا
وقبل أن تكمل كلامها رفع خالها يده كي يصفعها على وجهها فأغمضت هي عيناها پذعر شديد لكنها وجدت يد أدهم قد سبقته لتمسك يده بقوة لتمنعه ثم نظر له پغضب قائلا
ديه مراتي واللي هيفكر يقربلها أو حتى ينطق حرف واحد عنها هقطع لسانه وياريتك تبلغ اللي بتقول بيتكلموا دول فاهم مش بنت الحج محمد اللي حد يتكلم عنها بكلمة وحشة وبدل متيجي تقولها الكلمتين دول لو انت خالها صح كنت خرست أي واحد يفكر يتكلم عن بنت أختك
لم ينتظر رده بل نظر لوالده قائلا
بعد أذنك يا حج عشان نلحق الطيارة يلا يا مريم قالها بحزم
وكأنه تذكر شيئا لم يقوله ل خالها الذي استفزه كثيرا عل فكرة يا حضرت احنا مسافرين نقضي شهر العسل في شرم بس كنت عاملهالها مفاجأة بس أنتا بقا اضطرتني أحرقلها المفاجاة
نظرت له مريم بعدم فهم واستغراب شديدين فلمحها أدهم ف جذبها من يدها وقد طوقها بذراعيه ولفرق الطول بينهما ظهرت وكأنها قد أختبأت بين أحضانه وخرجا من بيت والده على تلك الهيئة وسط دهشة والده وخالها وأمه ومريم نفسها
أيه اللي قولته ده قالتها مريم متسائلة
شششش اسكتي لحد ما نوصل للمطار
شرم أيه اللي هنروحها
الله مش عروسة وفي شهر العسل هتروح فين يعني بالعقل كده هتروح الشغل!
أنا مش فاهمة حاجة
بعدين هتفهمي
وبالفعل وصلا للمطار وكانت الطائرة متجهة للقاهرة وليس شرم الشيخ وبعدما ركبا الطائرة نظرت له مريم بدهشة قائلة
ممكن تفهمني بقا ما أحنا رايحين القاهرة أهوه أمال أيه الي قولته هناك ده
وأنتي عايزاني أقول أيه قدام خالك ده ما كان لازم أقول كده عشان محدش يتكلم وعشان اخرسه وبردو اخليه يوصل للناس كلها أننا مسافرين وهنقضي شهر العسل وب كده هيكون كل الكلام هري ملهوش معنى ولا فايدة فهمتي
أها على العموم شكرا ليك جدا أنك رديت على خالي أنا مكنتش عارفة أعمل أيه ولا أقوله أيه
ليه عشان هو على كلامه صح
يعني انت بعد الكلام اللي قولته ل خالي ده بردو لسه مش مصدقني طب دافعت عني قدامه ليه أنتا أيه عندك انفصام
أجابها ببرود قائلا لا بس أنا قولتلك أنا اتجوزتك ليه وده نفس السبب اللي خلاني اتكلمت كده مع خالك وبعدين أصلا هو شخص مستفز مش أكتر
براحتك أنتا حر تصدق أو متصدقش مش هدافع عن نفسي لأني أصلا مش موضع اتهام
صمتت وعقدت ذراعيها على صدرها وأعادت رأسها للوراء وصمت هو الآخر ونظر في الاتجاه المعاكس لها وما أن هبطا بالطائرة كانت هناك سيارة تنتظره لتتوجه بهما حيث ركن سيارته وما أن وصلا لمكان السيارة حتى أشارإليها قائلا
اتفضلي خليني ألحق أروحك عشان أروح العيادة وبعدها المستشفى عشان عندي سهر النهارده
عايزة أروح شقة بابا أجيب هدومي
لازم يعني النهاردة
طبعا أمال هفضل قاعدة كده وبعدين عادي اركب انتا عربيتك وروح بيتك وأنا هروح أحضر هدومي
وأبات في شقتي النهارده وبكرة ف أي وقت تبقى تعدي تاخدني
نعم !أنتي عبيطة ولا أيه
لو سمحت مسمحلكش تغلط فيا
أنا آسف مقصدتش بس مهو أكيد مش هسيبك تروحي لوحدك لا وكمان تباتي في شقة تانية بردو لوحدك
بجد ما أنتا هتسيبني أبات لوحدي في شقتك وبعدين هو أنتا صدقت أنك جوزي أفرق معاك في أيه أروح لوحدي ولا تروح معايا وبعدين أنا مش طفلة يعني
بقولك أيه مش عايز جدال كتير خلصي قوليلي العنوان خلينا نروح نجيب الهدوم ونخلص
هنروح أزاي ببوزك الشبرين ده
زفر أدهم بضيق قائلا أنتي مالك ببوزي ولا بغيره هو أنا بقولك حبيني خلصي بقا واركبي
هو انتا أصلا راجل يتحب هو في ست عاقلة تحب واحد زيك مستفز وشكاك وكلامك زي الدبش
أنتو بس اللي صنف نمرود ومبيعجبهوش العجب خلصينا بقا
ركبت السيارة بتأفف وجذبت باب السيارة پعنف نظر لها بغيظ قائلا
بالراحة بس شوية ده مش ميكروباص
أوووف ممكن تتحرك
اتجه أدهم حيث منزلها وحينما وصلا للمكان نظر لها قائلا
هنا
أه اتفضل بقا خليني ألحق أجيب الهدوم
لأ اطلعي وأنا هستناكي هنا
وليه متيجي معايا عشان لو طولت متقعدش كل ده في العربية
أيه كل ده !أنتي بالكتير قدامك نص ساعة مفيش وقت وأبقي تعالي مرة تانية هاتي بقيت حاجتك
نص ساعه أيه مش هلحق وبعدين قولتلك خليني أبات هنا
قولت لا وبعدين أنتي بتجادلي كتييير ليه خلصي بقا
ترجل من سيارته وذهب ل بابها ففتحه لها قائلا
اتفضلي ياريت تخلصي بسرعة ومتتأخريش
عجبتها تلك الحركة الرجولية التي فعلها ولكنها مع ذلك لا تطيقه بطريقته المستفزة لها صعدت ووضعت جزء من ملابسها الضرورية حتى لا تتأخر عليه لكن في أثناء نزولها الدرج قابلت جارتها العجوز التي ظلت تتحدث معها لأكثر من نصف ساعة ولم تستطع مريم التملص منها وإذا ب أدهم يأتي ليجدها تتحدث مع تلك الجارة رأت شرارات الڠضب تتطاير من عينيه ف هتف بإسمها قائلا
مريم أيه مش هنمشي متأخرين
حاضر بعد أذنك يا طنط
اتفضلي يا حبيبتي ده جوزك صح
أه يا طنط بعد أذنك
وما أن ذهبت معه واستقلت السيارة التي لم ينسيه غضبه منها أن يفتح لها بابها وما أن دلفت حتى انطلق مسرعا لمنزله لم يتحدثا حتى وصلا للشقه التي ما أن فتحها حتى فاحت برقيها وذوقه الرفيع في اختيار كل شيء فيها من الاثاث حتى الديكورات والفرش وألوان دهانات الحائط لكن لم تستطع مريم أن تتأمل جيدا لأنه ما لبث أن دخلا للشقه حتى بدأ في اظهارغضبه قائلا
أقولك نص ساعه تقعدي أكتر من ساعه لأ وواقفة تتكلمي ولا كأن في واحد مستنيكي أيه هو عند وخلاص ولا سخافة ولا أيه
عند ايه بس! أنا كنت خلصت ونزلت فعلا بس جارتي وقفتني ومعرفتش اتحججلها بإيه واتكسفت احرجها هي ست كبيرة وملهاش حد
أه بتتكسفي أوي أنتي قالها بسخرية لاذعة
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
البارت
أه بتتكسفي أوي أنتي قالها بسخرية لاذعة
نظرت له وقد تجمعت الدموع في مقلتيها ثم جلست على الاريكة المجاورة له لم تتحدث وهو الآخر شعر بسخافة حديثه ف حاول تجاوزالموقف قائلا
ديه هتبقى أوضتك قالها وهو يشير بيده إلى الغرفة الاوضة مش ناقصها حاجة ولو احتجتي حاجة قوليلي عليها وأوضة النوم التانية ديه بتاعتي ومش بحب حد يدخلها خصوصا لو كان الحد ده ست
أولا أنا أيه اللي هيدخلني أوضتك أنا طايقاك أصلا عشان أدخل مكان يخصك ! وثانيا شكرا مش عايزة منك حاجة لو احتجت حاجة هجبها لنفسي
لم يعلق على كلماتها وأردف قائلا طيب أنا ماشي هروح على العيادة وبعدين المستشفى زي مقولتلك وهبات هناك النهاردة مش هرجع إلا الصبح تقدري تنامي براحتك أه الاكل عندك في التلاجة وممكن تطلبي اللي أنتي عايزاه بالتليفون هتلاقي في الدرج ده عناوين السوبر ماركت وأرقام تليفوناتهم وفي كمان منيو مطاعم كتير لو حبيتي تجيبي حاجة من بره أكمل قائلا أه ف درج الكمود اللي جنب السرير فلوس خليهم معاكي عشان مصاريفك
شكرا مش عايزة فلوس معايا أنتا ناسي أني بشتغل وباخد مرتب أنا اقدر أصرف على نفسي عل فكرة
قولتلك أنك مراتي ومسئولة مني ومينفعش تصرفي جنيه من معاكي
لأ مش مراتك ومش عايزاك تصرف عليا أنا حرة
زفر حانقا منها ومن جدالها الذي لا يتوقف أوووف بقولك أيه الفلوس عندك في الدرج واعملي اللي يعجبك أنا ماشي سلام
خرج وتركها بمفردها وحيدة في ذلك المكان الجديد عليها قررت أن تأخذ جولة في تلك الشقة التي ستعيش فيها إلى أن يأذن الله بغير ذلك أمرا حقا كل شيء بها رائع أربع غرف غرفتان للنوم وغرفة مكتب وغرفة معيشة وريسيبشن وحمام ومطبخ كبيران لا أحد يمكن أن يصدق أن هذه الشقة يسكنها رجل بمفرده ف هي مرتبة ونظيفة للغاية كانت بحاجة لأن تدخل الحمام ف هي في أمس الحاجة ل حمام دافيء يريح أعصابها وبعد أن أخذت حمامها ارتدت احدى بيجامتها الوردية ف هي تحب اللون الوردي كثيرا لكن ليلتها لم تكن بتلك السهولة بل كانت ليلة شاقة ومخيفة لم تنتهي إلا بعد صلاة الفجر حتى نامت من شدةالانهاك وخارت قواها واستلقت على الأريكة الموجودة في الريسيبشن وراحت في ثبات عميق وبعد حوالي ساعتين جاء أدهم لم تشعر بدخوله للشقة وإذا به يدخل ف يجدها نائمة في وضع الجلوس قد ضمت ركبتيها إلى صدرها ورأسها للخلف شعرأنها غارقة في النوم ولكن ملامحها يبدو عليها
مريم مريم
مريم بفزع مين
أجابها بتهكم قائلا مين العفريت يعني! أيه اللي نيمك
هنا
وقبل أن تنبس ببنت شفة أجاب هو نيابة عنها
بصي يا ماما أنا مبياكلش معايا الجو ده ولا بيفرق معايا حاجة لو كنتي فاكرة أنك هتشديني ناحيتك بقا الطريقة ديه والنهارده نايمة بالبيجامة وب شعرك مكشوف وبكرة رجلك بانت بعده كتفك بان بعده تلبسي قميص نوم بعده تتخضي وتترمي ف حضڼي وجوازنا اللي على الورق يبقى جواز حقيقي كل ده في أحلامك وعمره ما هيحصل
بنظرة استهجان شديدة وبعصبية لم تعهدها من نفسها أنتا دماغك ديه مالها جواز أيه اللي أنا عايزاه منك واشدك ولا ألفت انتباهك ليه أيه جو الأفلام العربي اللي أنتا عايش فيه ده بص بقا أنا أصلا يوم كتب الكتاب كنت عمالة أفكر أزاي أقولك إني مش عايزاك من غير ما أجرحك وبعدين حسيت أن اللي هعمله ده حرام لأني هبقى مراتك وليك حق عليا ك زوج ف قولت لنفسي إني
هطلب منك مهلة لكن مجرد ما أنتا قولت اللي قولته يومها قولت بركة يا جامع مش ناقصة رجالة تاني وقرف وقولت استحمل شوية الوقت دول لكن أنا ولا طايقاك ولا عايزة منك حاجة أصلا ونفسي المهلة ديه تخلص عشان أرجع أعيش حرة
قصدك على حل شعرك والنهاردة مع واحد بكرة مع واحد تاني
مريم پغضب شديد ليه هو أنتا جايبني من الشارع! أنا بنت ناس ومتربية وللأسف عيلة واحدة لكن الظاهر أنك معندكش أي ثقة في نفسك ومتعود على الأشكال ديه ولو أنا ست مش كويسة كنت هخونك لأنك تستاهل تتخان أصلا
جز على أسنانه وكور قبضة يده حتى كاد يعتصرها محاولا كبح جماح غضبه قائلا أمشي من قدامي دلوقتي أحسنلك
رأت أنها لو قالت كلمة آخرى ربما انفعل عليها أكثر أو ضربها لذا انسحبت ناحية غرفتها كانت الغرفة مغلقة بالمفتاح فقامت بفتحها تعجب أدهم كثيرا من فعلتها وذهب ناحيتها ليضايقها بحديثه من جديد قائلا بتهكم
وده بقا بقيت الفيلم
فيلم أيه
تقدري تقوليلي قافلة باب الأوضة بالمفتاح ليه أيه كان فيها صرصار ولا يمكن فار وخۏفتي ف نمتي على الكنبة
لا كان في حرامي
نعم حرامي في الأوضه هههههههه لأ الواضح أن خيالك عالي أوي
اسكت بقا عشان أفهمك
اتفضلي اشجيني ألف يا فنان
خلاص مش هتكلم
آسف اتفضلي كملي كلامك
بالليل سمعت صوت كلب بينبح بصوت عالي أووي فوق في الروف وسمعت حد بيتحرك قولت أكيد حرامي بيحاول ينزل من فوق وممكن يدخل من شباك الأوضة فخفت وخرجت وقفلت بالمفتاح وفضلت قاعدة في الريسيبشن مړعوپة وحاسة أنه هيدخل ېقتلني ف أي لحظة ونمت من كتر الخۏف والتعب
خر أدهم ضاحكا بشدة هههههههههه يالهوووي على الخيال الأوفر
أنتا حر بقا تصدق ولا متصدقش بس ده اللي حصل والله كان في كلب بيهوهو جامد جدا وكان في حد فوق كنت سامعة صوت خطواته
مصدقكيش أزاي إذا كان الكلب بتاعي واللي كان فوق صاحبي
مريم پصدمةنعم !يعني أنتا قاصد تخوفني طب ليه الشړ ده
قاطعها قائلا يا بنتي هو أنتي عندك طموح تبقي ممثلة شړ ايه وأخوفك أيه الكلب ده كلبي روك وأنا نسيت أحطله الأكل ف طلبت من واحد صاحبي وجاري أنه يطلع يحطله الأكل والكلب كان بيهوهو لأنه ميعرفهوش لأن صاحبي مش بيحب الكلاب ومكنش شافه قبل كده بس
حراام عليك الړعب اللي أنا عيشته ده طب كنت عرفني
مكنتش أعرف أنك پتخافي كده
أولا أنا ف مكان جديد وهادي جدا ولوحدي وصوت الكلاب بيخوفني جدا وكمان بخاف أكون لوحدي في شقة متعودتش عليها لسة
طيب هتروحي الشغل أزاي كده أنتي شكلك مجهد رأيي ترتاحي النهارده
لأ عادي أنا كويسة و
لم تنتهي من جملتها الأخيرة إلا وشعرت بخفقان سريع في قلبها ودوار شديد يهاجمها ف سقطت على الأرض مغشيا عليها حملها أدهم ثم وضعها على الفراش وقاس النبض والضغط ووجد أن ضغطها منخفض للغاية فأسعفها وبدأت تفيق رويدا رويدا
أيه اللي حصل قالتها بوهن
مفيش كان في واحدة كويسة وفجأة وقعت قالها متهكما
بتكلم جد
ضغطك واطي جداا طبعا من الارهاق وقلت النوم أنتي اتغديتي كويس امبارح
أنا متغدتش أصلا
أدهم پصدمة نعم ! ومفطرتيش الصبح ومكلتيش قبلها بالليل يعني أيه بقالك يومين مأكلتيش حاجة أيه الجنان ده على فكرة بردو جو الاستعطاف ده مبياكلش معايا
قالت بوهن شديد استعطاف أيه حرام عليك أنتا بتعمل معايا كده ليه وظلت شهقات بكاؤها تتعالى بشدة
لم يستطع أن يهدأ من روعها ولا أن يطيب خاطرها خرج من غرفتها سريعا حتى لا يضعف أمامها إن بكاؤها كالأطفال يذيب الحجر خرج وذهب للمطبخ أعد لها فطور وعاد إليها مرة آخرى كانت مازلت تبكي فقطع بكاؤها قائلا بحزم
كفاية عياط ويلا كلي الأكل ده حالا
مش عايزة آكل أنا حرة
مش بمزاجك هتاكلي وهتخلصي الأكل كمان
أنتا بتتكلم معايا كده أزاي وواثق أوي إني هسمع كلامك
أدهم بثقة وقد جلس أمامها وقد وضع ساقا فوق الآخرى قائلا طبعا واثق عشان والله يا مريم لو ما أكلتي لحد ما اقتنع أنك شبعتي هجبلك روك هو اللي هيقنعك وأنا حلفت وريني بقا مش هتآكلي أزاي
أنتا بتخوفني
أنا مش بخۏفك أنا بقولك اللي هيحصل لو مسمعتيش كلامي
زفرت بغيظ قائلة أوووف طيب هآكل
كتم ضحكته على تذمرها الطفولي قائلا بجدية اتفضلي كلي
ظل جالسا بجوارها وهي تتناول فطورها وكلما حاولت التنصل من الطعام أشار لها بيده بأن عليها أن تكمل حتى شعر أنها شبعت بالفعل
بالهنا والشفا
قصدك بالأجبار
والله كله عشان مصلحتك ولا عايزة يجرالك حاجة وابويا يقولي مۏتها وأمانة ومعرفش أيه
شكرا
العفو أنا يعني لو لقيت قطة في الشارع جعانة أكيد هأكلها ولا أيه
استفزها بجملته تلك فردت بنفس الاستفزاز طبعا وأنا كمان أكيد لو لقيت كلب جعان هأكله
فهم أنها تحاول استفزازه فأخذ الصينية الموضوع عليها الطعام وقبل أن يخرج من الغرفة رمقها بعينيه قائلا بنبرة ساخرة متأكده أنك لو لقيتي كلب جعان هتأكليه طيب أنزلهولك بقا تأكليه قالهاوانصرف
وما أن خرج من الغرفة حتى قالت هامسةسخيف
فقد أغاظها كثيرا وها هوعلم أنها تخاف من الكلاب وسيستغل تلك النقطة لمضايقتها دوما اتصلت بهم في المستشفى وطلبت أجازة عليها ألا تكابر ف هي بحاجة للنوم والراحة وفرصة أن أدهم هنا يعني يمكنها أن تنام مطمئنة ذهبت إليه متسائلة
هو أنتا نازل تاني أمتا
بالليل الساعه 8 بس اشمعنا
عشان أنا خدت أجازة وهنام
أيه عايزاني أنزل عشان تنامي براحتك
لا بالعكس أنا بطمن بس عشان أعرف أنام لو أنتا موجود هحس إني مطمنة وهعرف أنام وأنا محتاجة للنوم بعمق أوي
هههههههه مبتزهقيش يا ماما أنا مفيش مني فايدة ومفيش طريقة ممكن تلين قلبي ناحية أي واحدة ست
أنا مش هقدر على العيشة بالشكل ده ممكن ترجعني شقتي وخلاص
لأ مش ممكن واتفضلي روحي نامي بقا
طيب
تضايق من نفسه كثيرا هو دوما يحاول أن يضايقها دون أن تفعل شيء عندما تستيقظ عليه أن يطيب خاطرها
نامت مريم كثيرا حتى أنها لم تشعر كم ساعة نامت وهل جاء الليل أم انها مازلت في النهار نظرت في هاتفها المحمول ف وجدت الساعه أصبحت السابعه مساءا فلقد نامت حوالي عشر ساعات كانت تحتاج لكل تلك الفترة من الراحة وقبل أن تخرج من غرفتها قامت ب ارتداء حجابها ف هي ليست بحاجة لكلمة آخرى من كلماته السخيفه وحينما خرجت من غرفتها استنشقت رائحة عطره قد فاحت في كل ركن في الشقة ياله من عطر مميز وجدته واقفا بطلته المميزة
يرتدي سويت شيرت زيتي وجاكت أسود بدون أكمام وبنطال من الجينز أسود اللون يبدو على هيئته وكأنه خارج ل سهرة وليس للعمل نظر لها قائلا
اخيرا صحيتي أنا
مرضتش أزعجك وسيبتك تنامي براحتك
كنت محتاجة اناام أوووي بعد فيلم الړعب اللي عيشته امبارح
معلش بكرة بإذن الله هبقا أعرفك عل روك وهتحبيه أوي
شكرا مش عايزة ولا يعرفني ولا أعرفه مش هحب كلب أنا
طيب نتكلم ف الموضوع ده بعدين أنا نازل أه أنا طلبتلك أكل عندك في المطبخ سخنيه في الميكرويف وكلي ومتعمليش زي امبارح صحيح أنا مش هبات في المستشفى النهارده وبعد كده ابقي ظبطي معايا السهربتاعك بحيث نخليهم في نفس التوقيت عشان متباتيش لوحدك في الشقة طالما پتخافي
مريم بغيظ أنا مبخافش على فكرة
ما أنا عارف عل فكرة أنا هخلص العيادة الساعة 11 أو 12 بالكتير
هتفت باستنكار وهو ده لبس عيادة أصلا!
ليه عادي يعني مشوفتيش دكتور بيلبس كاجوال قبل كده
غالبا لأ
يمكن عشان الفترة اللي قضيتها في أمريكا فاتعودت على كده
مريم بفضول هو أنتا تخصص أيه
تفتكري أيه
شكلك تجميل
ههههههه اشمعنا يعني على العموم أنا تخصص مش هتصدقيه
أيه
نساء
مريم بدهشة نعم ! نساء وده من كتر حبك فيهم يعني
هو أنا هتجوزهم ده يمكن اللي بيخليني ناجح هو كرهي ليهم ف بركز ف شغلي يلا أنا ماشي بقا سلام
سلام
أعاد رأسه للخلف مرة آخرى قائلا صحيح مش لازم تلبسي الحجاب خلاص شوفت شعرك وعادي يعني ملوش لزوم الخنقة في البيت
انصرف حتى قبل أن يتلقى الرد على جملته الأخيرة وما أن خرج من باب الشقة حتى دخلت هي المطبخ كانت تشعر بالجوع الشديد سخنت الطعام وتناولته ثم قررت أن تصنع لهما حلو فتحت الثلاجة وجدت كل ما تحتاجه لعمل بلح الشام الذي تحبه كثيرا وما تتذكره أن أدهم أيضا كان يحبه وهو صغير وبالفعل جهزت كل شيء وأعدته كانت دوما تصنعه باحترافيه شديدة تناولت بضع أصابع وتركت ل أدهم طبق جلست أمام التلفاز وما أن دقت الساعة الثانية عشر حتى وجدته يفتح الباب
أنتي لسه صاحية
أمال هنام تاني يعني !ثم أردفت بحماس قائلة عملتلك حاجة بتحبها
حاجة حاجة أيه وعرفتي منين إني بحبها
في الطبق قدامك اهيه
فتح الطبق فوجدها أصابع بلح الشام أنه يحبها حقا لكن لماذا تهتم بما يحبه ومالا يحبه فقال بلامبالاة
أنا مبحبهوش
بس واحنا صغيرين كنت بتحبه
ومبقتش أحبه أنتي هتشاركيني وبعدين قولتلك اعتبري نفسك عايشة لوحدك تعملي حاجتك لنفسك وأعمل حاجتي لنفسي بلاش شغل الستات ده مفيش منه فايدة صدقيني
والله مفيش فايدة فيك أنتا أنا تعبت منك بجد وبعدين ما أنتا طلبتلي أكل وكمان الصبح حضرتلي الفطار يبقا أيه كنت عايز مني أيه
لأ تفرق أنتي كنتي تعبانة وكان لازم أعمل كده أنا دكتور وده واجبي
ماشي أنا آسفة مش هعملك حاجة تاني تصبح على خير
وما أن دخلت غرفتها حتى مسك الطبق وتناول واحدة من بلح الشام إنه يعشقه وأيضا شكله مغري جدا له وما أن تذوق واحدة حتى عجبته ف لم يستطع أن يتمالك نفسه ف أخذ واحدة آخرى ولم يشعر بشيء إلا حينما أفرغ الطبق وكان يفكر ماذا سيقول لها حينما تجد الطبق فارغا وقرر أن يخبرها بأي كڈبة
ولكن على الجانب الآخر هي قد رأته وهو يأكل كل أصابع بلح الشام ف لقد استمعت لصوت الاطباق ففتحت الباب بهدوء ورأته وهو يأكلها فلم تريد احراجه بل وقفت لتشاهده وتضحك فلما كل هذا العناد حتى مع نفسه لذا قررت بينها وبين نفسها أن تترك له طعاما دوما أينما صنعت حتى لو رفضها أمامها وستستمع لحججة وتتظاهر بتصديقه نامت واستيقظت وقت صلاة الفجر فقد كانت معتادة على صلاة الفجر دوما في توقيتها لكن في الأيام الأخيرة لم تستطع ذلك قامت وخرجت من غرفتها متوجهه للحمام توضأت وفي أثناء خروجها وجدت أدهم أمامها يبدو أنه الآخر يستعد للصلاة
صباح الخير
صباح النور
هتخافي لو نزلت أصلي في المسجد اللي جنبنا وآجي علطول
لا مش هخاف
أيه هتصلي
أه إن شاء الله
مكنتش أعرف أنك بتصلي
ليه هو حد قالك إني من الكفار
لأ بس الصلاة تنهي عن الفحشاء
وأنتا شايفني بعمل الفحشاء !
والله أنتي أدرى
ابتلعت غصتها في ألم قائلة شكرا بس على فكرة متعرفش مين فينا أقرب ل ربنا ومتعرفش إيه اللي في قلبي اتفضل ألحق صلاتك وأدعي أن ربنا يسامحك على ظنك فيا وعلى تعاملك معايا ربنا سبحانه وتعالى قال بسم الله الرحمن الرحيم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك صدق الله العظيم والرسول عليه الصلاة والسلام قال رفقا بالقوارير ومتهيألي أنتا مبتعملش معايا أي حاجة من دول
لم تنتظر رده وانصرفت إلى غرفتها أغلقت بابها وظلت تبكي حالها بشدة سمع صوت بكاؤها ف شعر بغصة في حلقه لما قال لها تلك الكلمات لما هو جاف معها هكذا لو أخطأت إمرأة سواها فما ذنبها هي انصرف للصلاة وكلماتها تتردد في أذنه صلى الفجر وعاد إلى بيته لا يعلم لماذا اقترب من باب غرفتها كان يشعر بتأنيب الضمير من سخافته معها وجدها مازلت تصلي سمع صوت دعاؤها كانت تدعو بأن يجبر خاطرها ويرد كرامتها ويظهر برائتها والغريب أنها كانت تدعو له بالهداية انصرف إلى غرفته وقد قرر أن يغير من طريقة تعامله معها حتى وإن كان قراره الانفصال عنها ف عليه ألا ېؤذيها ب هذا الشكل ويجرح كرامتها وفي اليوم التالي كان يتناول فطوره وهي استيقظت لم تكن ب حاجة إلى الحديث معه ذهبت وارتدت ملابسها وتناولت فطورا خفيفا سريعا بادرها بالسؤال قائلا
أنتي هتروحي شغلك أزاي
عادي مواصلات
مش عندك عربية
لا
طيب أنا أمري لله هوصلك لحد ما أجبلك عربية كده تقضي الغرض
لا شكرا
بلاش جدال على الصبح كده هنتأخر وبعدين المسافة بين شغلي وشغلك مش بعيدة خلصي بقا عشان منتأخرش
طيب أنا على العموم جاهزة هجيب شنطتي من جوه
أوك اتفضلي
أحضرت شنطتها ونظرت له كأنها تذكرت شيئا
صحيح هو بلح الشام فين أنتا كلته
لا مقولتلك مبحبهوش هو بس أنا اتكعبلت في الطبق ف وقع على الأرض ورميته
لوت شفتيها بعدم تصديق وقالت بنبرة ماكرة أها طيب
أيه طيب ديه مش مصدقاني هو أنا كداب يعني
بقولك أيه مش ناقصة خناق عل الصبح يلا عشان منتأخرش
يلا
ركبا السيارة وانطلقا معا إلى المستشفى التي تعمل بها وكانت بعيدة عن مكان عمله لكنه أخبرها بأنها قريبة حتى لا ترفض أن يوصلها ولا يجوز أن يتركها تركب مواصلات وتتعرض لمضايقات انطلق بعد أن علم موعد انتهاء عملها وألحت عليه أن يتركها تعود بمفردها ف لم يجادلها لأنه قد تأخر على عمله وتظاهر بالموافقة وفي الموعد التي أخبرته أنها ستنهي عملها فيه جاء إليها وانتظرها في الخارج بعدما أستأذن من عمله
خرجت مريم من المستشفى وإذا
ب رجل يقترب منها يجذبها من ذراعها لم يسمع أدهم الحوار الدائر بينهما ولكن يبدوأنها تحاول التملص من يد هذا الرجل ترجل من سيارته سريعا واقترب منها وهتف بإسمها
مريم
بتعجب ودهشة أدهم !
أمسك يديها وخلصها من قبضة هذا الرجل الواقف أمامه قائلا في أيه يا مريم مين ده
مريم بتردد ده زميلي في الشغل
قال مروان أنتا اللي مين
أنا جوزها
ضحك مروان بخبث ونظر إليه قائلا وأنا كمان جوزها قصدي كنت جوزها
أدهم بضيق اسمها طليقها قالها أدهم
يلا يا أدهم خلينا نمشي سيبك منه
أيه يا دكتورة خاېفة العريس الجديد يعرف حقيقتك
مريم بحدة حقيقه أيه يا مچنون أنتا
مروان الحقيقة أنك كل يوم مع راجل شكل
وقبل أن ترد مريم اقترب منه أدهم ومسكه من قميصه قائلا پغضب
لما تتكلم عن مراتي تتكلم بأدب أو متتكلمش أفضل مريم ديه أخلاقها فوق أي شبهات ومش واحد زيك هيعرفني مراتي وبنت عمي اللي حاولت تشوه سمعتها يا راجل قال كلمته الأخيرة بضحكة ساخرة
مروان ليثير ڠضب أدهم أها ابن عمها بيجوزوكوا ل بعض عشان تستر عليها أه بقا ما هي بنت عمك ولازم تشيل عارها
أدهم ببرود العاړ هو أنها كانت متجوزة واحد زيك واحد أصلا ميستهلش يتقال عليه راجل لأ وكمان غبي ولما كدبت كدبة معرفتش تحبكها هو اللي مراته بتعرف واحد غيره بيسيبها على ذمته لحد ما هي اللي تخلعه لو راجل راجل يعني مش زيك كان قټلها أو على أقل تقدير طلقها مش استنا لما هي اللي تخلعه
مروان بمكر عندك حق والله كان نفسي بس قولت يمكن يتصلح حالها وبيني وبينك في سبب تاني هقولهولك بيني وبينك وهمس بالقرب من أذنه قائلا أصلها حلوة أوي ف ثم قال له أمرا يخص علاقتهما الزوجية الخاصة
وكان رد أدهم لكمة قوية في وجهه ثم أخذ مريم وانصرف وهو يقول له پغضب شديد
إياك تتعرضلها مرة تانية أو بس تفكر تخليها تشوفك تاني فاهم
انطلق بسيارته پجنون إلى منزله لم تحاول مريم أن تنطق ببنت شفة وما أن دخلا المنزل حتى صاح بها غاضبا
هو أيه الكدب في دمكم
كدب أيه
والله! بتقوليلي زميلي صح
أمال كنت عايزني أقولك أيه كنت خاېفة من أنك تتهور ويحصل زي ما حصل كده
والله خاېفة عليه أوي طب ما ترجعيله لو وحشك أوي كده
وحشني أيه أنا كنت خاېفة عليك مروان مچنون فعلا عنده مشاكل نفسية وعقد كتير وخۏفت عليك منه ومن شره بس الواضح أن مش هوه لوحده اللي معقد
قصدك أيه
قصدي واضح كلكلم شكاكين ومعقدين معندكوش ثقة ف نفسكوا تقدر تقولي أيه اللي جابك عند المستشفى أيه بتراقبني
أه براقبك أنتي دلوقتي مراتي ومش هسمحلك تلوثي اسمي
أنتا منين كنت بتدافع عني قدامه ومنين بتشك فيا أنا مش فهماك
مش مهم تفهمي المهم أنا مش هسمح ب كدب تاني لأني مبكرهش ف حياتي قد الكدب وياريت تسيبي شغلك ده أن مش هعمل كل يوم مشكلة عشانك
محدش طلب منك تتخانق عشاني ولا تضربه
ومين قالك إني ضړبته عشانك أنا ضړبته عشان اللي قاله مكنش ينفع أرد عليه غير كده
ليه بقا هو قالك أيه
مش مهم قالي أيه وهوه ده يفرق معاكي المهم دلوقتي أنك لازم تسيبي شغلك في المستشفى ديه وتشوفي مكان تاني حتى يكون قريب من هنا أن عل العموم هكلملك المستشفى عندي لو محتاجين حد هقولك
مش عايزة منك حاجة وأنا حرة ومش
أدهم بحزم المناقشة في الموضوع ده منتهية نو واي تروحي المستشفى ديه تاني ولو هتروحي عشان تقدمي استقالتك هكون معاكي فاهماني دلوقتي أنا لازم أرجع شغلي عشان كنت مستأذن هخلص وأطلع عل العيادة علطول
طيب
انصرف ادهم وظلت مريم تفكر فيما حدث اليوم وفيما سيحدث فيما بعد ذلك هل ستترك عملها في المستشفى وتبحث عن مكان آخر وهل يمكن أن تعمل