رواية جواز اضطراري كاملة بقلم هدير محمود
بلبس محزق وضيق ما أنتا عارف أن لبسي محتشم
ماشي يا أختي عل العموم أنا عملت حسابي وجبت المقاس الأكبر أدخلي يلا هتلاقيه في الشنطة التانية غيري بسرعه بقا
أنتا أيه مش بيفوتك حاجة أبدا
أنتي متعرفيش الراجل اللي يرضي يخلي مراته أو أخته أو بنته تلبس ضيق وتنزل تستعرض للناس يبقا أسمه أيه !
لأا عارفة طبعا وبعدين أنتا شايفني لابسة بكيني يعني
مش هخلص من لسانك بصي أنا هغير الأول عشان أنتي بتتأخري أوى استنيني هنا عقبال ما أغير ولا أقولك تعالي جوه معايا
احمرت وجنتاها خجلا وقالت ياسلام مينفعش
أولا أنا جوزك ثانيا مقصدتش حاجة بس مش هينفع أسيبك لوحدك هنا واللي رايح والجاي يتفرج عليكي أنا هغير في الحمام يا ستي عشان متتكسفيش وكمان ممكن تغيري أنتي ف نفس الوقت ف الأوضة ومش هخرج إلا لما تقوليلي
ماشي
حينما خرج وقد ارتدى المايوه كان شكله وسيما للغاية فبالرغم من سمرته إلا أنها رائعة عليه بجسده الفارع وقوامه العريض كان قد ارتدى فوق المايوه تي شيرت كت مناسب للسباحة وحينما رأته حاولت تبديد نظرهاا للناحية الآخرى ثم قالت متسائلة
ها يلا
أه تمام يلا
وبعدما ذهبا للبحر كانت الشمس قد نشرت أشعتها الذهبية على صفحة الماء ف صارت متلألأة وكأنها تدعو الناس إليها خلع أدهم التيشيرت الذي كان يرتديه ف ظهرت عضلاته البارزة بعض الشيء خجلت مريم من رؤيته هكذا لكنها لم تحاول أن تلفت نظره لخجلها هذا ولكنه بالرغم من هذا قد لاحظه نزلا معا في البحر سبحا طويلا وأدهشته مريم كثيرا لم يكن يعلم إنها سباحة ماهرة لتلك الدرجة حتى قال لها
مكنتش أعرف أنك سمكة كده
مريم بفخر أمال أنا بحب البحر وبحب أعوم فيه أوى مش بقدر أشوف المياه قدامى ومنزلش
طب بقولك أيه تعالي نطلع شويه عشان تآكلي ونقعد شويه عشان الشمس دلوقتي هتحرقنا وهنروح الشغل بكره مفضوحين بالجرم المشهود
أه صحيح احنا أكيد بشرتنا هتكون خدت تان وأكيد هيلاحظوا
ما أنا جه ف بالي فكرة كده
فكرة أيه أوعى تقولي ناخد أجازة دول هيرفدوني
لأ لأ مش أجازة ولا حاجة هنكدب كدبة صغيرة كده وربنا يسامحنا بقا
كدبة أيه
بصي هنقولهم أننا سافرنا الصعيد عشان كان في عزاء وكده والجو هناك حر جدا وقضينا معظم اليوم بره البيت عشان كده اسمرينا شويه
لا والله طب أنتا
وروحت الډفنة في الحر والعزاء في الشارع لكن أنا أيه هيبقا شكلي
أهبل جدا وكلام عبيط وبعدين أنتا مش هيبان فيك اوي لكن أنا وشي هيحمر جدا من الشمس
بقولك أيه اسمعي كلامي بس ومحدش هيركز ده لو حد سألك أصلا
أمري لله
تعالي نآكل أي حاجة بقا لأني جعت جدا
وأنا كمان جعت أوى
ياااه وأخيرا قولتي أنك جعانة مبسمعش أنا الجملة ديه خالص
يا سلام ليه مش باكل يعني أمال أيه عايشة على الهوا
لأ عايشة بالقدرة
اتريق اتريق طب يلا قبل ما أرجع في كلامي
ماشي
تناولا طعام الغداء ثم جلسا حول المسبح الخاص بالفندق ثم ذهبا مرة آخرى لتمشية على شاطيء البحر وبعدما حان وقت الغروب نظرت إليه قائلة
ممكن ننزل شويه دلوقتي ده أكتر وقت بحب أنزل فيه البحر
اشمعنا بتحبي الغروب
أه زمان مكنتش بحبه كنت فاكرة أن الشمس بټغرق في البحر وټموت وعشان كده السما بتبقا حمرا علشان زعلانه على الشمس
هههههههه لا حول ولاقوة إلا بالله من يومك أديبة وخيالك واسع معرفش أيه طلعك دكتورة أصلا
ماشي هسيبك تتريق عليا براحتك النهارده يلا بقا ننزل البحر
ونزلا للبحر مرة آخرى ف اردفت مريم قائلة
بحب الغروب عشان عرفت أنه مش نهاية العالم زي ما كنت فاكرة هي نهاية عندي بس بداية لغيري ومعناها أن بكره هيكون في يوم جديد بأمل جديد
يا سلام يا سلام يوسف السباعي واقف معايا بنفسه وبيكلمني
بطل تريقة
مش بتريق أنا رأيي تغيري نشاطك وتتجهي للكتابة وسيبك من الطب وأهو تريحينا منك
شكرا
العفو
ظلا يسبحان حتى اختفت الشمس تماما أو ڠرقت في مياه البحر كما كانت تقول وخرجا وبدلا ملابسها وعادا سويا للقاهرة لكنهما عادا مفحمين بالنشاط والأمل وعادت البسمة من جديد لوجه مريم الذي باتت حمرته شديدة لكنها رائعه مع تلك العينان ظلت طيلة الطريق نائمة تماما كالأطفال وتعمد ألا يوقظها حتى تستريح وكان يسوق بهدوء حتى لا يقلقها فهو يعلم أنها لم تهنأ ليلة أمس على نوم هاديء وحينما وصلا نادي عليها حتى يوقظها
مريم مريم أصحي وصلنا مريم
بفزع وشهقة عالية وضربات قلب متسارعة وعيون زائغة تتفحص ما حوالها أدهم !
أهدي يا مريم في أيه أنا لاحظت أكتر من مرة موضوع خضتك ده بيكون كابوس ولا أيه
البارت 9
مريم بتوهان وبصوت يكاد يكون مسموع بابا
أدهم بعدم فهم عمي ماله كنتي بتحلمي بيه ولا أيه
مريم وقد أماءت رأسها بالرفض لأ
أدهم بنظرات تستحثها على الحديث أمال
ابتلعت غصة أصابتها كلما تذكرت سبب فزعها وحاولت ألا تفر الدموع من مقلتيها رغما عنها وأجابته قائلة
لما بابا الله يرحمه ټوفي كنت نايمة وصحيت فجأة على صوت دموع أمي وهي بتصحيني وبتقولي بصوت كله ۏجع قومي يا مريم اللي كان ساندنا ماټ ومن وقتها بقيت بتخض لما أي حد يصحيني فجأة أو لما أسمع صوت عالي أو صوت حد بيعيط بحس بنفس احساسي وقتها نفس ضربات قلبي نفس خۏفي كأن الموقف بيتكرر تاني قدامي كأني بعيشه ف كل لحظة بصحى فيها مخضۏضة كأن بابا بېموت تاني قالت جملتها الأخيرة وقد فرت دمعة من عينيها مسحتها سريعا ونظرت في الإتجاه الآخر
شعر أدهم بغصتها والحزن التي شعرت به في تلك اللحظه فأراد أن يخفف عنها قائلا بمزاح
بقولك أيه نلف ونرجع تاني ولا أيه مش عايز زعل اليوم ده كله والصرف ده عشان تفرحي فيه وتنسي أي حاجة تزعلك وليكي عليا يا ستي لما آجي أصحيكي هبقا أوطي صوتي خالص ولا أقولك مش هصحيكي أصلا خليكي نايمة نوم الظالم عبادة
ابتسمت مريم لمداعبته وقالت أنا ظالمة بردو يا ظالم
طب يلا بقا خلينا نلحق نطلع ننام عشان ورانا يوم طويل في الشغل الصبح
ماشي يلا
صعدا لشقتهما وتوجه كلا منهما لغرفته بعد أن أخذ كلا منهما الشاور الخاص به ولم تنسى مريم أن تشكر أدهم مرة أخيرة على هذا اليوم الرائع ولم ينسى هو أيضا أن يذكرها بأنه لم يفعل ذلك إلا من باب رد الجميل على مساعدتها السابقة له ونام كلا منهما نوما عميقا بعد يوم كان رائعا لكليهما
وفي الصباح ذهب كلا منهما للمستشفى بسيارته حتى لا يراهما أحد معا وتبدأ الأسئلة باكر جدا كان أول من قابل أدهم هو صديقه سيف
سيف بإبتسامة صباح الفل يا أدهوم
صباح النور يا سيف
أيه صباحو فل ولا أيه قالها سيف غامزا أياه
مالك يا سيف في أيه
لا والله أيه واخد تان أنتا يا معلم يبقا سمعت كلامي ونفذت اللي قولتلك عليه
كلامك أيه اللي نفذته وتان أيه
لأ حلو عجبتني الډخلة ديه
شكلها هتبقى دخلتك يا سيف يا حبيبي
لا والله ماشي ماشي
بقولك أيه يا سيف مش فاضيلك ورايا شغل
ليه هو أنا تلميذ عشان أسيبك قبل ما أعرف أيه اللي غير لونك يا فسواني
عادي يا سيف كنت في عزا
لا والله عزا ومريم كمان كانت في عزاء أنتا هتستهبل انتو الاتنين كنتم واخدين أجازة امبارح ليه
عشان احنا الاتنين كنا في العزاء يا سيف والعزاء كان في الصعيد وأنتا عارف بقا الجو هناك حر وشمس ازاي
عزاء وحر وشمس وصعيد ماشي يا معلم خليك فاكر أهوه أنك بتكدب على أخوك بس ماشي هعديهالك المرادي أهم حاجة تكونوا اتبسطوا في العزاء
سيف مش فايقلك على الصبح وهو في حد بيتبسط في العزاء سلااام
سلام يا أدهومتي
اتلم يلا واسترجل سلام يا حلوة
وفي نهاية اليوم كانت مريم بإنتظار أدهم ليعودا معا وكانا على وشك الرحيل إلا أن سيف قد أوقفهما ونظر لها بخبث قائلا
دكتورة مريم البقاء لله
صمتت مريم لحظة قبل أن تنطلق شفتيها بتردد ونعم بالله
بس هو أنتو كنتو واقفين في الشارع طول اليوم عشان الشمس تعمل فيكو كده
قالت مريم أنتا عارف بقا يا دكتور سيف شمس الصعيد صعبة حبتين تلاته
رد أدهم داعما لها ويعرف منين هو عمره راح الصعيد ده أخره يروح يصيف ف أي حته ابعد حتة راحها تلاقيها اسكندرية
رد سيف مازحا لا والله روحت شرم
يخربيت خفة ډم أهلك غور يا سيف خلينا نروح والله أنتا رايق
قال سيف قبل أن ينطلقا محاولا إثاره غيرة أدهم بس المفروض أننا نشكر شمس الصعيد يا دكتورة مريم على اللي عملته
ردت مريم بعدم فهم على أيه
لكن أدهم فهم أنها مغازلة من سيف ف هو يقصد
سيبك منه ده بيستظرف سلام يا سيف نشوفك بكره بإذن الله
انصرفا قبل أن ينتظر رده فهو لو نطق بحرف آخر للكمه في وجهه كيف يغازل زوجته في محضره لكن سيف لا يعلم بأنها زوجته وأيضا هو يعلم أنه فقط يثيره حتى يؤجج الغيرة في قلبه ويجعله يعترف بحبه ل مريم وبينما هو في تفكيره تسائلت
هو سيف كان قصده أيه لما قال المفروض نشكر شمس الصعيد هو
فهم حاجة ولا أيه
لا متاخديش في بالك هو سيف كده بيحب يستظرف
مراليوم دون جديد يذكر وفي اليوم التالي كانت مريم سهر في المستشفى وكان جدول أدهم مختلف في هذا اليوم ف كان هو صباحا وهي ليلا وكان سيف هو الآخر لديه نبطشية وكانت تقف خارج غرفتها ف تحركت قليلا ف وجدت سيف أمامها
أزيك يا دكتور سيف
الحمد لله أزيك أنتي يا دكتورة
تمام الحمد لله بخير
صحيح كنت سامعة من أدهم أنك هتخطب قريب أيه مش يلا بقا عشان نفرح فيك
لا والله عايزة تفرحي فيا والله أنا نفسي مش عارف هخطب أمتا أصل دينا مأجلة الخطوة ديه وأنا لحد الآن مش عارف ليه
اتكلم معاها أكيد ليها أسبابها
أنا مبقتش متأكد أصلا أنها بتحبني وأنها عايزة تتجوزني ولا لأ
أزاي يعني أنا آسفة على التدخل والله بس أنتا بالنسبالي أخ ويهمني مصلحتك
أسفة على أيه ربنا يعلم أنا كمان والله من أول ما شوفتك وأنتي بتفكريني بأختى سلمى اللي اتجوزت وسافرت مع جوزها ومش بشوفها إلا كل سنة ولا سنتين أسبوعين أجازة
ربنا يرجعهالكم بالسلامة
بصراحة يا دكتورة مريم أنا كنت محتاج أخد رأيك في موضوعي مع دينا كويس أنك فتحتي الموضوع أنتي بنت وأكيد هتفهميها أكتر مني
قولي أيه المشكلة مالها دينا
مش عارف كل أما أقولها نحدد معاد الخطوبة وأروح أقابل والدك تقولي لأ استنا مش مستعدة مستعجل ليه كده
أنتا متأكد يا دكتور أنها بتحبك وعايزاك
أحنا بنحب بعض من زمااان هي أول حب وآخر حب في حياتي هي بنت الجيران كنا طول الوقت مع بعض يمكن ف أول علاقتنا كنت متأكد أنها بتحبني وهي نفسها صارحتني ب ده بس معرفش أيه اللي غيرها طول الوقت أنا اللي عايز أقعد معاها أنا اللي بكلمها أنا اللي بهتم بكل تفاصيلها
بس هوه ده
أيه ده
أنتا مديها اهتمام أوفر محسسها أنها محور الكون ف هي ضمنتك حست أنك موجود وسوري مدلوق عليها وفي نوع من البنات لما بيحسوا كده بيبتدوا يعاملوا الراجل بطريقة جافة لازم تخليها تغير عليك تحس انك مش ملكها تحس أنك ممكن تضيع من ايديها
اعمل أيه يعني
غريب اوى يا دكتور
هو أيه
حبك ليها بالرغم أنك شخصيه قوية بس حساك قدامها ضعيف لازم تبقى قوي لازم تقلل شويه من اهتمامك من مكالماتك من زنك عليها كده لازم تحس وتلمس أن في تغيير من ناحيتك أحكيلها عن أي واحدة وقولها أنها زميلتك واشكر فيها واتكلم عنها شعلل الغيرة في قلبها ساعتها هنشوف بقا إذا لسه بتحبك ولا ده كان مجرد تعود على وجودك في حياتها
شكرا بجد يا دكتورة ربنا يخليكي مش عارف أشكرك أزاي بجد هحاول أعمل كده وأما أشوف
طب أسيبك أنا بقا عشان بيندهوا عليا في الاستقبال تقريبا في حالة سلام
سلام
مرت أيام ولم تقابل سيف فيها وكانت الحياة هادئة إلى حد كبير بينها وبين أدهم لقد بات يعاملها أفضل من ذي قبل بدأ يثق بها أكثر وهذا ما أضفى على علاقتهما هدوءا نسبيا ولكن يبدو أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة ففي إحدى الأيام والتي كانت تبدو أنها مثل سابقتها إلا أنه حدث شيئا غير متوقعا في ذلك اليوم ذهبا معا للمستشفى كلا منهما في جهته وفي منتصف اليوم وجدت اتصالا من سيف الذي طلب منها أن تحضر إليه في غرفة الآشعة لأمر ضروري وعاجل وبالفعل ذهبت إليه في الحال ف لقد كانت جالسة في مكتبها بالمستشفى بعد أن أنهت المرور على بعض الحالات ولم تكن هناك أية حالة طارئة وحينما رأته سألته
خير يا دكتور في أيه خضتني
بصي بقا أنا وقعت من السما وأنتي استلقتيني أنتي لازم هتساعديني
أساعدك في أيه
دينا
مالها
جاية دلوقتي
جاية هنا في المستشفى
أه
طب وأيه يعني
مهي جاية تشوف الدكتورة زميلتي اللي عمال بحكي عنها واتكلم عن رقتها وأسلوبها وشياكتها وأناقتها والكلام اللي
اتفقنا عليه عشان أخليها تغير
أيوه وبعدين قالتها مريم بترقب
أجابها سريعا دون توقف وبعدين بصراحة بقا ومتزعليش مني أنا معرفش حد غيرك أو مجاش في بالي إلا أنتي فأنا كلمتها عنك أنتي ولازم لما تيجي تشوفك
أنتا بتهزر أزاي عملت كده وأنا أيه اللي يدخلني في حاجة زي كده أنا بقولك قولها أي كلام كده مش تتكلم عن حد بجد وبعدين تشوفني ليه أصلا
مهو ثم هرش في رأسه
مهو أيه قول كمل أنا شكلي كنت غلطانة لما نصحتك وأنتا هتلبسني في حيطة
والله مټخافيش مفيش حيطة ولا حاجة
قول كل الكلام ياسيف لو سمحت هي أصلا دينا جاية ليه
بصراحة بقا أنا النهاردة زودت العيار حبتين
لأ والله وزودته أزاي بقا إن شاء الله
قولتها أنا لسه بفكر في موضوع جوازنا ومش عارف إذا كنت عايز أقابل باباها ولا لأ وإني مش فاضي أصلا عشان أكلمها لإني قاعد معاكي دلوقتي وبنتكلم ف موضوع مهم ف هي الجنونة بتاعتها طلعت وقالتلي أقفل يا سيف أنا جيالك عشان أشوف اللي غيرتك عليا ديه
يا حلاوة أيه العك اللي أنتا نيلته ده وأنا بقا مطلوب مني أعمل أيه أقف أفرج ست دينا عليا ولا أقعد أحب فيك قدامها ولا أيه
لأ طبعا مقدرش أقولك كده بس أنتي ست وأكيد تعرفي أزاي تجننيها وبعدين أنا مقولتلهاش أنك بتحبيني ولا حاجة
يا سيف خلي بالك أنتا كده ممكن تخسرها ممكن في لحظة كرامتها تنقح عليها احنا كنا بنتأكد بس من حبها ليك اللي بقا واضح زي الشمس بس أنتا حبيت اللعبة سيف أنا هقف معاك المرادي بس لكن تظبط معاها بقا وتروح تتقدملها وكفاية كده بدل ما أنا والله اللي هروح أقولها الحقيقة وأنتا حر
حاضر حاضر والله بس بقا عشان هي جاية علينا أهيه
قربت
أه جدا
تقمصت مريم الدور جيدا وألبست نفسها شخصية آخرى في ثواني وقالت
مش عارفة أشكرك أزاي والله يا سيف على ذوقك انتا والله راجل مفيش منك يا بختها اللي هتتجوزك
وهنا ظهرت دينا خلف مريم بعد أن سمعت جملتها تلك فأجابتها وهي مازالت خلفها
طبعا يا بختي بيه سيف ده أحلى حاجة حصلتلي
نظرت مريم خلفها مين حضرتك
قالت دينا بتحفز بعدما رمقتها بنظرة تفحص من رأسها حتى أخمص قدميها متقولها يا سيف وبعدين أخس عليك مش تعرفنا ببعض مين ديه
نظر سيف إليهما مصطنعا التوتر مريم دكتورة مريم دكتورة جراحة هنا ودينا جارتي من زمان
مدت مريم يدها ل دينا لتصافحها وكان الشرر يتطاير من عيني الأخيرة والتي كادت أن تفتك ب مريم وسيف معا
بس الواضح أن سيف مش عارف يكمل التعارف صح ولا أيه يا سيف
لم تنتظر أن يجيبها سيف ف استطردت قائلة
أنا مش بس جارته أنا خطيبته كمان
خطيبته ردت مريم متصنعة الدهشة ثم أردفت قائلة بس هو مش لابس دبلة ف ايده ثم نظرت مرة آخرى ل سيف قائلة مقولتليش يعني يا سيف أنك خاطب أشمعنا ديه محكتليش عليها
ردت دينا بحدة أكثر ويقولك ليه هو يعني بيقولك كل حاجة
أه سيف بيحكيلي عن
كل حاجة في حياته أحنا أصدقاء جدا بس الغريبة أنه محكليش عنك أصلا معقولة يا سيف القمر ده يتنسي
رد سيف وهو يحك ذقنه بأصابعه يعني مجتش فرصه
ردت مريم مجتش فرصة تقولي أنك خاطب معقول
قال سيف مهو احنا لسة متخطبناش
تنهدت مريم قائلة الحمد لله وقعت قلبي
ردت دينا وهي بالكاد تتحكم في أعصابها حتى لا تشد مريم من حجابها ثم ټصفعها على وجهها وقلبك وقع ليه يفرق معاكي أنه يبقا خاطب في أيه
لا أنتي فهمتيني غلط أصل مش معقولة واحد زي سيف شاب مرح بيحب الهزار والضحك وسوري يعني يبلي نفسه بالجواز والخطوبة والكلام ده مش قصدي عليكي طبعا أنتي قمر بس عموما الجواز نفسه كفكرة مش لايقة على سيف
لأ معلش الكلام ده لو هيتجوز حد تاني لكن معايا أنا هيعيش علطول في حب وضحك وفرح طول العمر
هههههههه اطلقت مريم ضحكتها التي زادت من جنون دينا ثم أردفت قائلة سوري يعني ديه أحلام بس أرض الواقع غير على العموم يا سيف ربنا يهنيكوا بس رأيي فكر تاني قبل ما تاخد الخطوة ديه
رد سيف
ردت مريم بابتسامة وقد وجهت بصرها تلقاء سيف وقد تعمدت تجاهل وجود دينا طبعا مش أصدقاء على العموم أنا ماشية بقا عشان أسيبكم مع بعض باي سوري معلش نسيت أسمك أيه
ردت دينا وهي تزفر آخر أنفاسها قبل أن ټضرب مريم اسمي دينا متهيألي سهل
شعرت مريم أن دينا لو انتظرت لحظة آخرى ستقتلها فقررت الانصراف سريعا بعد أن قالت جملتها الأخيرة
فرصة سعيدة يا دينا
ردت دينا بإقتضاب وبإبتسامة سمجة شكرا
وبعدما انصرفت مريم وقبل أن تتحدث دينا جاءت سيف مكالمة لم تستغرق ثواني لكنها كانت كفيلة بأن تجعل أدهم يسمع الحديث الذي سيدور بين دينا وسيف من بدايته فقد كان في طريقه إلى الغرفة الموجود بها ليسأله على آشعة لمريضة كان قد طلبها منه في الصباح لكن وقبل أن يدخل سيف مكتبه سمع صوت دينا وهي تتحدث إليه بصوت عالي قائلة
ممكن أعرف بقا مين مريم دي عشان تتكلم معاك كده
وطي صوتك يا دينا احنا ف مكان شغل
لأ والله شغل وكان فين الشغل والهانم بتقولك ميرسي أوي يا سيف أنتا مفيش منك وأنتا قد أيه ذوق وبلا بلا بلا اللي كانت بتقوله لما دخلت عليكوا المكتب
عادي كانت طالبة مني حاجة وعملتهالها زميلة يعني
زميلة بجد وهي الزميلة ديه بتحكيلها كل حاجة عنك ليه ها الزميلة ديه عمال تحكيلي عنها بقالك فترة ليه ومعرفش رقة أيه وجمال أيه وطول الوقت مريم مريم ويا بخت اللي هيتجوزها وهي تقول يا بخت اللي هتتجوزك وأيه نزغرط بقا ونجيب الدبل ونبل الشربات
أيه الهبل اللي بتقوليه ده
لأ والله اللي أنا بقوله هبل ليه مشوفتش وشها اتغير أزاي لما قولتلها إني خطيبتك وتقول أصل سيف مش لايق عليه الجواز هي قصدها مش لايقة عليك أنا لكن هي طبعا تبقى لايقة عليك أكيد ودكتورة زيك بقا
أنتي اټجننتي خالص يا دينا أنا ومريم زمايل مش أكتر
طب ماشي هصدقك بس تيجي بكرة تقابل بابا وتخطبني منه ساعتها بس هصدق أن مفيش بينكوا حاجة وخلاص
بكرة! بكرة صعب أوى يا دينا ورايا حاجات كتير وبعدين أنتي خدتي وقتك براحتك أنا كمان من حقي آخد وقتي
تآخد وقتك في أيه تآخد وقتك عشان تفكر هتسيبني أزاي وتروح للدكتورة بتاعتك أنا دلوقتي بقيت متأكدة أنك بتحبها هي على العموم كل اللي بينا انتهى ربنا يوفقك معاها سلام يا سيف
دينا استني بس استني يا مچنونة
في أثناء خروجه للحاق بها وجد من يجذبه من يده ولم يكن هذا الشخص سوى أدهم الذي استمع لكل الحديث الذي دار بينه وبين دينا التي كان يعلم جيدا من سيف مدى عشقه لها كانت كلمات دينا كأنها طعنات تلاقها أدهم في قلبه ف ماذا فعلت مريم مع سيف هل أحبته سمحت ل غريب أن يدخل قلبها وهي زوجة له وهو الذي كان يظن أنه ظلمها معه كلهن خائنات حقيقة لا مفر منها لا توجد في الكون كله إمرأة بريئة في عينيه إلا أمه عفاف امسك سيف من معصمه بقوة ثم نظر له بحدة قائلا
أيه اللي سمعته ده يا سيف
مش وقته يا أدهم خليني ألحق المچنونة اللي مشيت ديه
لأ وقته ومش هتتحرك من هنا إلا لما تفهمني أيه اللي بينك وبين مريم
نظر له سيف وقد خطرت بباله فكرة وشرع في تنفيذها على الفور ثم أجابه قائلا
وأنتا مالك يا أدهم
تطاير الشرر من عيني أدهم ثم جذب سيف من بالطوه الأبيض قائلا أنتا مالي ! مريم بنت عمي وأنتا عارف كويس أنطق بدل ما اتهور عليك ومش هيهمني احنا في الشغل ولا فين
أمسك سيف يد أدهم وابعدها عنه في أيه يا أدهم طب أهدى كده
ملكش دعوة أهدى ولا اتزفت قولي في أيه بينك وبين مريم
بصراحة يا أدهم أنا مقدرش أخبي عليك أنتا بالذات أنا شكلي كده بحب مريم
تحب مين يا روح أمك أنتا هتستعبط وديني يا سيف لو ما اتكلمت عدل ل هظبطك
وأنا بكلمك عدل يا أدهم هي بنت عمك أه وأنا مقولتلكش أن حصل بينا أي حاجة وحشة لا سمح الله أنا مشاعري أتحركت ناحيتها وحسيت إني مكنتش بحب دينا ومن كلامي مع مريم حسيت إن هي ديه البنت اللي بدور عليها جميلة وأخلاق ومتفهمة وذكية وطيبة وسوري يعني يا أدهم ومش عايزك تزعل مني ست ست أوى و
وقبل أن يتم حديثه فآجأه أدهم بلكمة قوية في ذقنه فهو يفهم أن سيف يتكلم عنها كأنثى اذا نظر لها وتفحص فيها أمسك سيف ب ذقنه التي آلمته كثيرا ثم قال
أيه الغباوة ديه يا أدهم مهو حقي ابصلها يا أخي وأنا مبصتلهاش إلا مرة واحدة بس أمال هتجوزها عمياني
بدأ أدهم صوته في الارتفاع مما جعل سيف يغلق باب المكتب عليهما حتى لا يسمعهما أحد
تتجوز مين أنتا !ومين قالك أصلا أنها هترضى تتجوزك هي قالتلك كان ينتظر أي رد يبرأها أمامه
مهو أنا أكيد مش أهبل عشان أكلمك كده إلا لما أكون مالي أيدي منها
قالتهالك يعني صريحة
لأ مش بالظبط بس مهتمة بيا وعلطول بتمدح فيا وتقولي أنتا ذوق ويا بخت اللي هتتجوزك وياريتني قابلت شخص زيك كده من زمان وبتقعد معايا كتير وبتكلمني عن حياتها الخاصة
لأ والله وقالتلك أيه بقا عن حياتها الخاصة
لا يعني عن تجربتها في الجواز وقد أيه إنها محتاجة سند وحد يحتويها وكده هتقولي أيه يعني
أنا مش مصدقك أصلا مريم عمرها ما تعمل كده هي بنت عمي وأنا عارفها
مش مصدقني أبقى أسألها
كان الڠضب يملأ كيان أدهم اتصل ب مريم ليصب عليها جم غضبه لكنه فوجىء بهاتفها على مكتب سيف يبدو أنها نسيته
حينما كانت موجودة
ده تليفون مريم هنا أهوه قالها سيف
هاته ولما تشوفها متقولهاش أنك قولتلي وسيبني أنا بقا آخد رأيها وقولها إني خدت أذن و روحت عشان مصدع شوية وأن تليفونها معايا سلام
ماشي تسلملي يا معلم هو ده العشم بردو سلام
ظن سيف بأنه أثار غيرة أدهم وأنه بتلك الفعلة قد رد الجميل الذي فعلته له مريم اليوم لم يكن يعلم أنه فتح عليها باب من أبواب جهنم لن تستطع مريم إغلاقه بعد حوالي ساعه جاءت مريم
لتبحث عن هاتفها وتطمئن على ما فعله سيف مع دينا ولكنها وجدت مفاجآة آخرى بإنتظارها
دكتور سيف هو موبايلي أنا نسيته هنا
أه أنتي لسه فاكرة
فينه
مع أدهم
باستغراب وأيه اللي وداه ل أدهم
مهو كان هنا وكان بيكلمك ف لقينا الموبايل على المكتب هنا ف خده وبيقولك أنه مصدع شوية وخد أذن وروح
أوك مقولتليش عملت أيه مع دينا
مش مهم دينا دلوقتي هحكيلك بعدين أسأليني عملت أيه مع أدهم عشان بس تشكريني رديتلك الجميل وقتي عشان تعرفي سيف بس وجدعنته
أدهم !ماله أدهم وجميل أيه اللي رديتهولي
فقص عليها ما قاله لأدهم وكانت هي مع كلمة تشعر بالفزع الشديد أي جميل هذا الذي يتحدث عنه هذا الأحمق لقد ألقاني في نيران أدهم التي لا تنطفيء وبعدما انتهى من حديثه نظرت له قائلة
الله يخربيتك يا سيف منك لله أيه اللي خلاك تقول كده بس أنتا مچنون
سيف متعجبا من طريقة حديثها معه وهجومها عليه فقال موضحا أنا كنت بشعلل غيرة أدهم عشان يعترف أنه بيحبك وأكيد لما هيشوفك النهارده وبعد كلامي ليه هيعترفلك بحبه
ضحكت ضحكة ساخرة وتنهدت تنهيدة تملؤها الندم حبه !حب أيه بس أنتا مش فاهم أي حاجة أنتا مش عارف أدهم هيعمل فيا أيه ولا هيقولي أيه
هتشوفي والله أصلك مشوفتيهوش وأنا بقوله الكلام ده كان عامل أزاي ده ضړبني وكان هيموتني مش بعيد النهارده يطلبك للجواز
اسكت اسكت يا سيف
اسكت ليه بس في أيه
مفيش ثم استطردت قائلة وقد أطلقت من صدرها زفرة حارة مفيش حد بيطلب الجواز من مراته
سيف پصدمة مراته! مين ديه اللي مراته
أنا أنا يا سيف أدهم اللي قعدت تحكيله عن اهتمامي بيك وبلا بلا العك اللي أنتا قولته ده يبقا جوزي أدهم جوزي يا سيف تقدر تقولي هتحلها أزاي بقا يا سيادة الدكتور الذكي
لأ ثانية واحدة بقا أنا كده مش فاهم حاجة خالص فهميني الأول أدهم جوزك أزاي واتجوزتوا أمتا
وليه محدش يعرف
قصت له ما حدث وأسباب عدم معرفتهم بتلك الزيجة ثم قالت
أنا ما صدقت أنه بقا بيعاملني كويس ومش عايزة منه حاجة غير كده
أنا آسف والله بس أنا معرفش حاجة عن اللي أنتي حكتيه ده وكمان كل اللي قولتيه ده عامل زي الأفلام العربي ومش أي فيلم ده فيلم هابط كمان
أنا اللي هشوف فيلم ړعب لما أروح البيت
أنا مش عارف أقولك أيه والله أنا كنت حاسس
أنا مش عايزة منه حاجة ومش أدهم لوحده اللي عنده عقد أنا كمان مليانة عقد أنا محكتلكش كل حاجة ما خفي كان أعظم أدهم ميعرفش حاجة عن حياتي اللي فاتت وأنا كمان معرفش حاجة عن حياته اللي فاتت يبقى أزاي هنحب بعض وحتى الثقة اللي ما بينا تكاد تكون منعدمة خصوصا من ناحيته
لا صدقيني أدهم بيثق فيكي بس في حاجة جواه ملغبطة أنا معرفش أيه وهو عمره ما حكالي عن سبب كرهه للستات بيقولي أنا بكرههم كده لله ف لله بس أنا واثق أن في حاجة كبيرة حصلتله هي اللي خلته كده ولو ساعدناه أكيد هيتغير
أنا عايزة اللي يساعدني أنا مش قادرة أساعد حد وبعدين ثقة أيه اللي أدهم بيثقها فيا أدهم علطول بيشك فيا
ده قدامك بس لكن الحقيقة صدقيني والله بيثق فيكي جدا عارفة النهارده وأنا بحكيله الكلام اللي قولتهوله قالي مستحيل مريم تعمل كده ومكنش مصدقني بس انا قولتله لو مش مصدقني أسألها يعني عشان أعزز كلامي
لأ ماشاء الله ناصح يعني لبستهالي رسمي طب والحل أيه دلوقتي زي ما عكيتها حلهالي
مټخافيش عندي ليكي حل
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
البارت العاشر
سيف بتفكير مټخافيش عندي ليكي حل
مريم بلهفة أيه قول بسرعة
بصي أهم حاجة تركزي معايا جدا أي حاجة غلط هتلبسي ضړبة في وشك زي اللي خدتها
ربنا يستر قول
مش هتقوليله أنك شوفتيني خالص هتسأليه عادي أيه اللي روحك هيقولك كنت مصدع هو أنتي مشوفتيش سيف لأ كان عندي عملية خلصتها وجيت أكلمك ملقتش الموبايل رنيت عليه لقيته معاك وده اللي هتعمليه دلوقتي هتكلميه من أي موبايل غيري أنا طبعا وبعدين هيسألك عن اللي قولته بأي طريقة بقا مش مهم هتدخلي في عينه وتقوليله أيه الهبل ده وسيف أيه اللي هعمل معاه كده والدفاع العادي وتقوليله الحقيقة أنك كنتي بتساعديني عشان دينا تغير وكده ومتعرفيش أيه الهبل اللي أنا قولته ده هيكدبك طبعا قوليله خلاص هأكدلك كلامي وأخليك تسمع بنفسك بكره هتيجي معايا وأنا هسأله عن الكلام اللي قاله وهكون مكلماك وتفتح وتسمع اللي هيدور بيني وبينه مش بس كده لو عايز تقف بره المكتب بتاع سيف أقف وأسمع وشوف كل اللي هيدور بينا وأتأكد بنفسك بس المرادي أنا مش هسامحك يا أدهم على ظلمك ليا ونزلي دمعتين وأجري على أوضتك متدلوش فرصة يرد طبعا هيجيلي بعدها ويسألني ليه عملت كده هقوله إني كنت بشوفه هيغير ولا لأ والكلام اللي قولتهولك وبس وبكده هكون صلحت اللي عكيته بس المهم أنك مشوفتنيش دلوقتي خالص يلا روحي كلميه
وهو أنتا فاكر أن أدهم أصلا هيديني فرصة أقول كل ده ده قليل أما ضړبني ولا طلقني أمري لله مفيش حاجة ف ايدي أعملها غير أني اسمع كلامك وربنا يستر يلا سلام
وبالفعل ذهبت مريم وهاتفت أدهم من هاتف إحدى زميلاتها وأخبرته أنها عائدة الآن وحينما عادت إلى البيت وجدته جالسا ينتظرها على الركنة الموجودة بالريسيبشن والشرر يتطاير من عينيه ثبتت نفسها جيدا حتى لا تخطىء توجه ببصره تجاهها قائلا
أهلا بالعروسة
بإبتسامة عروسة أيه بقا ما خلاص قدمت وبعدين ده من أيه
لا أزاي عروسة جديدة ولسه متقدملها عريس
هههههه لأ حلوة عريس وده مين بقا إن شاء الله
قام من جلسته ونظر لها نظرة أفزعتها أيه الهانم متعرفهوش اللي بتهتم بيه وبتحكيله عن عڈابها وإنها محتاجة سند وضهر واللي وياريتها قابلت زيه من زمان وقد أيه هو ذوق وراجل مفيش منه
أيه ده هو سيف حكالك ظنت أن سيف قد قص له ما دار بينها وبين خطيبته ف تلك الكلمات التي قالتها لتسمعها دينا
أه يا حبيبتي حكالي وأديكي اعترفتي من غير ما تعملي زي كل مرة وتدافعي صح يا ست يا محترمة ياللي مفيش منك
أبدا ياللي مش زي البنات الشمال خالص قال جملته الأخيرة ساخراا
أنتا بتقول أيه أنا مش فاهمة حاجة هو سيف حكالك أيه بالظبط
هنا شعرت مريم بمدي سذاجتها فأدهم بالطبع لا يعلم حقيقة الامر ف كيف تقول ذلك ليأخذ كلماتها كاعتراف علي فعلة لم ولن تقترفها ابد
حكالي اللي بتحكيهوله واللي بتعمليه عشانه واللي بتقوليهوله مش بس كده ده خطبك مني كمان
خطبني منك أيه الهبل اللي بتقوله ده
اه والله قالي أنه بيحبك وعايز يتقدملك أمال كنتي عايزة يحكيلي عن أيه تاني ياهانم يا للي عمرك ما كنتي خاېنة وهي الست لما تعرف واحد على جوزها تبقا أيه
أعرف واحد أيه أنتا مش فاهم حاجة أنتا فاهم غلط
بدأ صوته في العلو ها يا هانم فهميني فهميني قد أيه كنت حمار لما صدقت وش البراءة اللي علطول رسماه ومعيشة الكل ف وهم
أرجوك اسمعني يا ادهم
شعر وكأنه لا يرى مريم بل يرى الخائڼة الأولى ف جن جنونه وثارت ثائرته ونظر لها پجنون ثم توجه إلى غرفتها وبدأ يجمع أشياءها في شنطتها التي جاءت بها وهو يقول
مش هسمعك ومش عايز أشوف وشك تاني خدي حاجتك و أطلعي بره أرجعي شقتك القديمة شقتي مش هتقعد فيها واحدة خاېنة زيك
مريم باڼهيار طلقني طلقني يا أدهم
لأ مش هطلقك عايزة تطلقي عشان تروحي تتجوزي سيف مش هيحصل بره بره
أخذت مريم شنطتها وتركت مفاتيح السيارة وانطلقت نحو شقة والديها وقد نسيت هاتفها مع أدهم وها هي قد عادت من جديد لذلك المكان التي خرجت منه مچروحة فقط وعادت إليه مچروحة ومطرودة ومطعونة في كبريائها لماذا فعل أدهم بها كل هذا وهي مظلومة ولم تفعل شيء أنه حتى لم يمهلها الفرصة لتقص عليه الحقيقة إنه لا ولن يثق بها أبدا وهي لن تعود إلى شقته تلك مرة آخرى لن تعود لشكه وجرحه الدائم لها لن تعود لكن عملها في المستشفى معه هل تترك العمل بالمستشفى الجديد و تعود للمستشفى التي كانت تعمل بها من قبل لكنها تذكرت مروان وأنه حتما لن يتركها وسيعود لمضايقتها من جديد لكن المسافة بين شقة والديها والمستشفى الجديد بعيدة جدا كما أنها سترى أدهم كل يوم وهي لا تريد أن تراه هو الآخر قررت أن تنام اليوم وليفعل الله ما يأذن به غدا ف هي مرهقة للغاية وبحاجة ماسة للنوم دخلت غرفة نومها وبحثت عن هاتفها لتتصل بإدارة المستشفى لتأخذ غدا أجازة لكنها تذكرت انها لم تأخذ هاتفها من أدهم ونسيته معه فقالت في نفسها فليفعلوا ما يشاءون بي سأنام وليقضى الله أمره كان يخيل إليها أنها بمجرد أن تضع رأسها عل الوسادة ستغط في نوم عميق لكن هذا لم يحدث فلقد اعتادت على وجود أدهم معها ف لقد كان وجوده يشعرها بالأمان ظلت تتقلب كثيرا حتى نامت أخيرا
وفي الصباح ذهب أدهم لعمله بالمستشفى وكان يبدو عليه الارهاق الشديد ف هو لم ينم طيلة ليلته كانت تطارده الأفكار ولم يستطع أن يشتتها من رأسه حتى الصباح وفي المستشفى كان من حظ سيف السيء أنه أول من رأي أدهم
سيف صباح الخير يا أدهم
بقولك أيه أنا مش عايز أعرفك تاني فاهم ولا لأ
ليه يا ابني كده مش أنتا امبارح قولتلي أنك هتكلم مريم في موضوعنا
مليش دعوة بيك وبموضوعكوا لما تيجي أبقى اتكلم معاها ومن النهارده يا سيف لو سمحت متتكلمش معايا تاني احنا مش أصحاب أنا بصاحب رجالة مش أوساخ وواطيين
احترم نفسك يا أدهم أنا مش عارف أنتا مضايق كده ليه أنا معملتش حاجة لكل ده
والله لما متصنش العشرة وتروح تكلم بنت عمي وتبص عليها وتتسهوك لها كل ده وتقول مغلطتش بقولك أيه مش عايز أتكلم في حاجة ومش عايز أشوف وشك تاني
قال جملته الأخيرة وانصرف أما سيف ف تيقن أن مريم لم تنفذ الخطة التي اتفقا عليها وإلا كان صديقه أهدأ من ذلك أم ترى أنها أخبرته وهو لم يصدقها أم أنه فعل بها شيء بها ضربها أو طلقها أم ماذا كاد يجن من التفكير فيما حدث حاول الاتصال بها لكنها لم تجيبه فأرسل إليها برسالة محتواها
الآتي
مريم أرجوكي ردي عليا متقلقنيش عليكي أنا لسه شايف أدهم وفهمت من كلامه معايا أنك منفذتيش الخطة اللي اتفقنا عليها ولا قولتيله الكلام اللي اتفقنا عليه كان عامل زي المچنون ولسه فاكر أن في بينا حاجة أرجوكي يا مريم ردي عليا أنا خاېف يكون المچنون ده عمل فيكي حاجة والله لو حصلك حاجة عمري ما هسامح نفسي بس ربنا يعلم إن كان قصدي خير
كان الهاتف مازال في جيب جاكته أدهم التي من حسن الحظ لم يرتدي غيرها قد رأى اتصال سيف ب مريم ولكنه لم يجيب وحينما أرسل الرسالة قرأها لكنه لم يفهم شيء منها وفورا عاد أدراجه إليه ووضع الهاتف أمام عينيه متسائلا
ممكن أفهم معناها أيه الرسالة ديه
سيف بخضة موبايل مريم
نسيته معايا من امبارح ممكن أنتا بقا تفهمني خطة أيه وكلام أيه اللي اتفقت معاها عليه
ولا حاجة
أغلق ادهم باب الغرفة عليهما وقال پغضب حارق أقسم بالله يا سيف لو ما اتكلمت وقولتلي الحقيقة مش عارف ممكن أعمل فيك ايه أنطق
سيف پخوف شديد من صديقه ف هو يعلم أنه لن يفلت من بين