ۏجع الهوى كاملة
المحتويات
باتجاه الحمام وفورسماعها صوت اغلاق بابه خلفه حتى
ارتمت فوق الفراش تصرخ بانتصار لكنها اسرعت بوضع كفها فورا فوق فمها تكتمها حتى لا تصل الى مسامعه تشعر بانها على اولى خطوات النجاح ولن يوقفها شيئ عن هدفها ابدا
نزلت الدرج بهدوء بعد ساعة من نزله امضت نصفها فى التحدث الى شقيقتها ثم وقفت اسفله تتطلع حولها حتى وجدت تلك الحية المدعوة بأميرة تنزل من فوق الدرج تبتسم لها ابتسامة صفراء مثلها وهى تقترب منها لتهم بالتحرك مبتعدة عنها تتجاهلها لكن توقفت خطواتها تنهر نفسها قائلة بهمس
ركزى يا ليله انتى مش فاكرة حاجة ولا فاكرة مين الحية دى كده هتضيعى كل حاجة
فهى لم تتظاهر ليله امس فقدانها الذاكرة حين تقفز تلك الفكرة حين استمعت لحديثه مع الطبيب تراه فرصة واتت لها على طبقا من فضة لتستطيع اصلاح كل ما فعلته واقترفته بحقه حتى تضيعها الان بسبب هفوة سببها غبائها لذا وقفت مكانها تبتسم ابتسامة بلهاء وهى ترى توقف اميرة بجوارها ومازالت تلك الابتسامة فوق شفتيها قائلة
صباح الخير اكيد انتى مش فكرانى انا اميرة بنت خال جلال
اهلا يا حبيبتى ازيك اعذورينى انى مش قادرة افتكرك
لااا ولا يهمك بكرة هتفتكرينى كويس
شعرت ليله بقدرتها على
تحمل تلك الحية اوشكت على النفاذة لذا اسرعت تتحرك ناحية المطبخ قائلة
طيب عن اذنك هروح احضر الفطار
اميرة وهى تشير لها قائلة
اتفضلى ياحبيبتى مش عاوزة اعطلك بس عاوزة اعرفك انى بحب الشاى سكر زيادة والبيض ياريت ميكنش مستوى اووى
توقفت ليله تسألها بملامح وجه مبهمة
نعم تقصدى ايه مش فاهمة
اميرة تتظاهر بالبراءة قائلة
مش انتى قلتى هتحضرى الفطار حبيت اعرفك انا بحب فطارى ازاى
ثم اشارت لها بيدها مودعة تتحرك مبتعدة عنها بخطوات بطيئة تترك خلفها ليله تضغط فوق اسنانها غيظا تهمس من بينهم
داهية تاخدك وتاخد تقل دمك
همت بالتحرك باتجاه المطبخ لكن فجأة التمعت عينيها بشدة بفكرة مچنونة فتغير اتجاهها تتحرك ناحية غرفة مكتب جلال وقد قررت تنفيذ فكرتها المچنونة تلك فى كل الاحوال
وقفت امام غرفة مكتبه تتنفس بعمق استعداد لما هى مقدمة عليه ثم دقت بابها بهدوء ليأتيها صوته العميق مجيبا أذنا لها بالدخول لتفتح الباب تدلف الى الداخل ببطء فيرفع جلال وجها خالى من التعبير ولكن حين رأى هى من دخل عليه حتى ارتفع عن مقعده بقلق وهو يرى ملامح الحزن على وجهها يسألها وهو يتقدم منها بلهفة
مالك يا ليلة زعلانة ليه فى حاجة حص
توقفه عن الحديث تهمس برقة لا تخلو من الحزن
متقلقش انا كويسة بس بس
ابتلع جلال لعابه بصعوبةقائلا بصوت مرتجف
بس ايه! اتكلمى قلقتينى
اصل دخلت اعمل لينا الفطار حسيت انى
دوخت ومقدرتش اكمل
زفر جلال بقوة وهو يغمض عينيه فلم تعلم اهى زفرة راحة او تأثرا بها لكن لم تدم حيرتها طويلا حين همس بنبرة اجشة كانه يتألم
خلاص مش مهم يا ليله خلى نجية تحضره
طيب ليه ممكن انا وانت نحضره ومتقلقش لسه محدش صحى فى البيت
هتف جلال بصوت عالى مستنكرا
انتى بتقولى ايه فطار ايه اللى عوزانى احضره
اسفة انا بس كنت عاوزة نعمل انا وانت حاجة سوا بس الظاهر
لم تكمل بل التفتت تنوى المغادرة وسريعا قبل ان ټخونها دموع الخيبة لكن اتت قبضته توقفها عن الحركة وهو يقول بانفاس ثقيلة ونبرة منخفضة
خلاص متزعليش وتعالى وامرى لله نحضر الفطار سوا
يلا بينا قبل ما اللى فى البيت يصحوا وساعتها لو حصل ايه مش داخل المطبخ ده ابدا
وقف مكانه يستند بظهره على قطعة المطبخ يراقب تحركها المحموم فى ارجاء المطبخ تصنع هذا وتضع ذاك يجد ان لا حاجة لها لوجوده فهو لم يتحرك من مكانه منذ لحظة دخولهم المطبخ لكنه لم يقاوم متعة مراقبتها وهى تتحرك هنا وهناك كفراشة صغيرة سعيدة يستمتع بثرثرتها كانها انغام موسيقى عذبة تمتع اذانه يسأل نفسه متى اختفى حنقه وغضبه منها واين ذهبت ثورته عليها ليلة امس لدرجة
اوصلته لصفعها فيكره نفسه بسبب فعلته تلك اين ذهب قراره بابعادها عنه والى الابد هل اختفى كل شيئ لمجرد عودتها اليه كصفحة بيضاء لا تتذكر كل ماحدث بينهم من سوء ظن و اټهامات فرحا بعودة ليله السعيدة الخالية من الهموم اليه فيتجاهل كل ما سبق
ويعود هو الاخر جلال العاشق لها ولكل تفاصيلها لا يتستطيع حتى لو التظاهر بالقسۏة والجمود معها هل حقا اصبحت حالته ميؤسا منها لتلك الدرجة
انتبه من افكاره على صوتها القلق يناديه فيرفع عينيه اليها بتساؤل لتسرع قائلة بلهفة
جلال روحت فين انا عمالة انادى عليك علشان الاكل جهز
ابتسم بضعف لها وهو يتحرك معها لطاولة الطعام يجلسها ويجلس بعدها يشرع بتناول الطعام ولكن توقف متفاجئا حين وجد قطعة من الطعام وهى تبتسم له برقة فلم يدرك سوى وفمه يفتح بطاعة لها يتناولها من بين اناملها لينار وجهها بالفرحة تسرع فى اعداد قطعة اخرى تناوله اياها ثم تتبعها باخرى حتى اوقف اناملها الممتدة بقطعة اخرى اماما فمه يهمس لها
كفاية كلنى انتى انتى مأكلتيش حاجة
لم تستسلم بل ظلت
تمد اناملها له وهو تبتسم قائلة
متقلقش انا باكل
اطاعها هذه المرة ايضا لكنه اسرع يوقف حركتها حين وجد انها تستعد لاعداد قطعة اخرى له قائلا باعتراض
كفاية كده انا خلاص شبعت
شفتيها اسفا تتوقف حركت اناملها باحباط لم يحتمله هو ليشرع فورا فى اعداد قطعة من الطعام الى فمها هامسا برقة
انتى بقى اللى لازم تاكلى علشان تاخدى علاجك
ايه ده انتوا جهزتوا الفطار وفطرتوا كمان
اغلق جلال عينيه ضاغطا فوق اسنانه بغيظ وهو يبتعد عن ليله يغمغم بكلمات غير واضحة لكنها كانت مفهومة لها جعلت من ابتسامة مرحة تقفز لشفتيها لكنها حاولت اخفائها عن عينيه وهى تراه مازال يسب لاعنا بحنق وڠضب لكنه لم يوقف اميرة
تقترب من الطاولة وهى تتصنع الابتسام لكن كانت عينيها تطلق شرارت الحقد والغل ناحيتهم تهم بالجلوس لكن تأتى كلمات جلال كدلو مياه مثلجة سقط فوقها تسمرها مكانها قائلا ببرود شديد
الفطار ده ليا انا وليله عاوزة اعملى لنفسك فطار
توترت اميرة قائلة بارتبارك وحرج
مش مهم خلاص هستنى عمتى وحبيبة لما يصحوا
تحركت ناحية الباب مرة اخرى لكنها رمت بنظرة حانقة ناحية ليله لتفاجىء بليله تبادلها النظرة ولكن بابتسامة ساخرة كانها تذكرها بحديثهم السابق لتسرع فى المغادرة بخطوات سريعةتختفى خلف الباب تقف فى الخفاء تسترق السمع لهم كعادتها لتشتعل نيرانها
اكثر واكثر تكاد تتفحم اعضائها غيظا وهى تسمع ليله وهى تنهض من مكانها قائلة بخفوت
هقوم اعمل الشاى
اسرعت يدى جلال توقفها يجلسها مرة اخرى ينهض هو قائلا بهدوء
لا خليكى انتى هعمله انا كفاية عليكى انك عملتى الفطار
فتحت فمها بذهول وهى تراه يتحرك بنشاط تنفيذا لكلامه فاخذت تراقب تحركاته بدهشة سرعان ما تحولت لنظرات عشق وهيام وابتسامة سعيدة بلهاء تزين ثغرها
يا بنتى ربنا يهديكى بقى ابعدى نفسك عن جلال ومراته انتى مالك ومالها
نطقت زاهية بتلك الكلمات برجاء وهى جالسة تراقب
انتى مالك عاوزة افهم ان كانت بتمثل ولا لا هى حرة معه ابعدى انتى وبس عنهم
توقفت سلمى تلتفت لها قائلة بحزم
ازاى يا ماما مالى ده كان خلاص همشيها ويطلقها وفجأة كده وقعت من طولها وقامت مش فاكرة حاجة دى اكيد بتمثل علشان ميطلقهاش
نهضت زاهية تقترب منها بسرعة تهتف بها بحزم هى الاخرى
ارجع واقولك واحنا مالنا انتى ناسية ان فتحتك على ابنك خالك اخر الاسبوع يعنى خلاص جلال مش ليكى ولا عمره هيبقى ليكى لازم تفهمى حتى ولو طلقها فهو برضه مش نصيبك ولا نسيتى الحرباية امه وبنت اخوها
شحب وجه سلمى بشدة عند تذكرها لزوجة عمها وحساباتها التى اخرجتها منها بطرفة
عين دون لحظة تردد واحدة لكنها تماسكت سريعا هامسة بامل
جلال استحالة هيفكر فيها بعد ما مرات عمى فرضتها عليه مش جلال اللى يعمل حاجة ڠصب عنه
تنهدت زاهية باحباط قائلة برجاء تحاول بث العقلانية فى حديثها
اعقلى يا سلمى يا بنتى وابعدى نفسك عن الموضوع ده وكفيانا اللى حصل بسببه ابوكى لو عرف اللى فى دماغك ده قليل لو
ما قټلك فيها
لكن سلمى وقفت كالصنم لا تعير حديثها ادنى اهتمام تصم اذانها عن اى حديث اخر سوى ما يخبرها به عقلها تبحث عن طريقة تستطيع بها اثبات صحة تفكيرها امام الجميع وخاصا امام جلال
الفصل الثالث والعشرون
كانت تقف داخل المطبخ تدندن احدى الالحان بصوت سعيد وهو تتمايل برشاقة مع انغامه وهو تعد قهوته بنفسها بعد ان طلب من نجية اعدادها له لكنها رفضت رافضا قاطعا ان يعدها احد اخر غيرها بينما وقفت نجية تتابعها بأبتسامة حانية وهى تلاحظ حالتها السعيدة قائلة بعد حين
اللى يشوفك دلوقت ميشفكيش من كام يوم يا ست ليله وانتى كنتى بتعملى القهوة لسى جلال برضه
التفتت اليها ليله مبتسمة بفرحة ثم تعاود الاهتمام بالقهوة دون ان تعلق على حديثها تدرك مقصدها تتذكر هذا اليوم وحالتها الغاضبة وقتها من افعال تلك الافعى المسماة باميرة ولكن يأتى صوت سلمى من ناحية الباب مقاطعا افكارها تهتف بسخرية
غريبة يا ليلة يعنى مسألتيش نجية تقصد ايه ولا بتتكلم عن ايه
يعنى مش انتى مش فاكرة حاجة برضه
زفرت ليله بحنق لكنها لم تعيرها اهتماما تكمل عملها بهدوء ليحتقن وجه سلمى غيظا وهى تشير الى نجية
بالخروج والتى هرولت سريعا ناحية الباب لكن اوقفتها سلمى تهمس لها بحنق جعل من وجهها شاحبا
عارفة لو روحتى تنادى لحد محدش هيحوشك من ايدى بعدها
اومأت نجية برأسها ثم هرولت مغادرة لتقف سلمى مستندة فوق اطار الباب تتابع حركة لليله للحظةثم تقدمت بخطوات بطيئة حتى اصبحت خلفها تماما تقترب منها ثم تميل على اذنها تفح داخلهم بغل
لو عرفتى تضحكى على الدنيا بحالها مس هتعرفى تضحكى عليا انا فاكرة لما تعملى نفسك مش فاكرة حاجة جلال مش هيطلقك ولا يتحوز عليكى يبقى بتحلمى يا ليلة
ابتسمت ليلة بخبث وقد اتى لها ثأرها من تلك الصفراء على طبق من فضة تسرع فى رسم امارات الهلع والصدمة فوق ملامحها وهى تلتفت
الى سلمى هاتفة بفزع
انتى بتقولى ايه يا سلمى جلال عاوز يطلقنى انا ويتجوز عليا
اضطربت سلمى ينعقد لسانها وتتسع عيونها ذهولا تصدق لوهلة ما تراه امامها من صدمة وهلع ليله لكنها تماسكت سريعا صاړخة بها بغيظ
بت انتى شغل التمثيل ده مش عليا انا متخلنيش اوريكى وشى تانى
وقفت ليله تنظر اليها بعيون متسعة ببراءة وملامح حزينة قائلة بعتب
بقى كده يا سلمى بس انا مشهسكت انا لازم اروح لجلال واسأله على كلامك ده
وبلمح البصر كانت تترك ما بيدها تهرع مسرعة ناحية الباب مغادرة دون ان تمهل سلمى الفرصة اوحتى النطق بحرف توقفها به تنظر فى اثرها پصدمة وهى تهمس پذعر
يا وقعتك السودا ياسلمى يا وقعتك السودا
توقف مكانها بجسد مجمد وعيون متسعة ذعرا تردد كلماتها كاحدى التسجيلات التالفة تعلم انها هالكة لا محالة بعد ما فعلته
كان يجلس مع عمه وولده فواز داخل قاعة الاستقبال الصغرى تدور بينهم مناقشات متفرقة فى انتظار
مالك يا ليله فى ايه ياقلبى
حصل ايه ردى عليا
زاد تشبثها به يزداد معه بكائها وهو تقول بصوت مخټنق شاهقة من بين نحيبها
انت صحيح عاوز تطلقنى وهتتجوز واحدة تانية غيرى
ضغط جلال بقوة فوق اسنانه يسب من بينهم بصوت خاڤت محتقن ليسرع صبرى مقتربا منهم محاولا التهدئة قائلا بتروى وهدوء
اهدى يابنتى كده اهدى بس وفهمينا مين اللى قالك الكلام الفارغ ده
طيل اهدى ياليله علشان خاطرى وفهمينى مين قالك كده
لا تدرى كيف تخرج من مأذقها هذا فهى حين نوت فعلتها تلك لم تحسب لجلوس والد سلمى مع جلال حسبانا تشعر بالندم يملئها لكن سرعان ما تذكرت كل ما فعلت الصفراء معها رفعت وجهها اليه وقالت وهو تشهق باكية ما بين كل كلمة واخرى
سلمى هى اللى قالتلى انك هتطلقنى وهتتحوز واحدة تانية
زفر جلال بقوة يمنع نفسه بصعوبة عن السباب امام عمه ولكن لم يكن لعمه هذا التحكم فلا ينتظر لثانية واحدة يهرع خارجا من الغرفة وهو يسب ويلعن سلمى بصوت عاضب بشدة ليشير جلال الى فواز الواقف منذ البداية يتابع ما يحدث بوجه متبلد احمق التعبيرات
الحقه يا فواز حاول تهديه
اومأ له فواز برأسه ببطء يغادر هو الاخر بخطوات بطيئة متمهلة ليخفض
جلال رأسه الى ليله
هو ينفع اى حاجة تقولها سلمى نصدقها كده على طول
هزت رأسها له بالنفى ليكمل بعتاب مرح
وبعدين ياقلب جلال فى حد عاقل بعد ما يتجوزك يفكر فى الجواز تانى
تراجعت للخلف تنظر له پصدمة مستنكرة فبتسم لها
ده جنان يلاقى عصبية وكلام زاى الدبش برضه يلاقى
تصلب جسدها تتطلع اليه بحنق من اثر كلماته حتى توقفت
يبقى هيحتاج واحدة تانية غيرك فى حياته ليه
اقتنعتى ولا لسه عاوز اقنعك اكتر
هزت رأسها بالنفى تهمس بارتجاف هى الاخرى
لا لسة مصدقة سلمى ومشمقتنعة بغيره خالص
لاا يبقى الموضوع هيطول وهيحتاج منى كلام كتير مش هينفع نقوله هنا خالص احنا نروح ننقذ سلمى من ايد عمى وبليل نقعد انا وانتى نشوف هقنع ازاى
اخفضت عينيها بعيدا عن عينيه تشتعل وجنتيها بشدة خجلا لترتفع ضحكة جلال المرحة قائلا بشغف بعدها
مش بقولك يبقى مچنون اللى يشوف او يفكر فى واحدة غيرك
فتح عينيه بصعوبة وهو مازال مقيد الى ذلك المقعد حين شعر بحركة بجواره ليتسلل الذعر اليه حين وجد رجلين شديدى البنية يقوموا بسحب نسيم المعصوب العينين دون مقاومة منه حتى المقعد المجاور له يقوموا بتقيده هو الاخر ليهمس راغب باسمه بصوت مذعور جعل نسيم يتلفت حوله يناديه هو الاخر بلهفة ليصدح صوت قوى اتى من الظلام تعرف راغب فورا على هوية صاحبه رغم عدم رؤيته وهو يتحدث بسخرية
ايه رايك فى المفاجأة دى علشان
تعرف بس انا بحبك ازاى شوف جبتلك مين يونسك
ارتعدت فرائص راغب يبتلع لعابه بصعوبة قائلا
هو انا لسه قعد هنا كتير انا قلت كل حاجة واخدت كمان تليفونى اللى عليه الصور كلها لسه عاوز
جلال من دائرة الضوء وعلى وجهه ابتسامة ساخرة ولكن عينيه كان بداخلهم شراسة وحدة ارعبت راغب وجعلته يعلم ان فعلته لم يحصد عواقبها بعد لتحقق ظنونه حين قال جلال بصوت متهكم ساخر
لا ازاى يا راجل هو احنا لسه عملنا حاجة مش ناخد منك كام صورة حلوة كده قبل ما تفارقنا علشان لما توحشنا نفتكرك بيهم
عقد راغب حاجبيه بحيرة للوهلة قبل ان يدرك ما يقصد جلال ونيته فلم يستطع مقاومة ان يتحدث ساخر كأنه اراد ان تكون له الكلمة الاخيرة رغم كل ماحدث قائلا
اه فهمت بس عاوز اعرفك يابن الصاوى انى راجل ومحدش بيجيب غلط فى بلدنا على راجل لو ظهر ليه الف صورة واظن انت فاهم ده كويس
ضحك
جلال ضخكة رنانة دوى صداها ارجاء المكان وجعلت من راغب يتطلع اليه بقلق وتوتر يزداد وهو يتابع جلال بخطواته الواثقة ثم ينحنى عليه ليصبح الوجه مقابل للوجه ترتطم انفاس جلال به وهو يقول باستمتاع وتشفى تزداد عينيه حدة وشراسة
ودى حاجة تفوتنى برضه يا راغب بيه اومال انا لفيت ودورت لحد ما جبتلك اخوك وحبيبك نسيم
هنا دوت كلمات نسيم الصاړخة وهى يحاول النهوض عن مقعده يتلفت يمينا ويسارا بحركات هسترية قائلا بړعب
يقصد ايه يا راغب راغب طمنى وقولى اللى فهمته ده مش صح راغب رد عليا
حين لم يتلقى اجابة من راغب والءى جلس يتطلع الى جلال باضطراب مذعور وقد وصل اليه ما ينتويه جلال له جيدا عينيه مسمرة على جلال لا يسمع لصرخات نسيم وهو يقول بصړاخ وهذيان
انا مليش دعوة انا قلتله بلاش صدقنى يا جلال بيه مليش دعوة
رفع جلال جسده مبتعدا عن راغب وهو يقول بلا مبالاة موجها حديثه الى نسيم رغم نظراته والتى لم تفارق وجه راغب الشاحب شحوب المۏتى
الكلام ده مليش فيه انت اللى جبت اللى ركب الكاميرات يعنى زيك زيه عندى
اشار جلال برأسه الى رجاله الواقفين خلف راغب ونسيم بوضع الاستعداد ليحل كل منهم وثاق راغب ونسيم والذى اخذ يهذى وېصرخ عاليا بهستريا وهو يتم سحبه الى احدى الممرات اما راغب فحين
حى ومخلصتش عليك ودفتنك بعد كل اللى عملته
نكس راغب راسه بهزيمة تتصاعد شهقات بكائه كطفل صغير وقد ادرك انه امام خياران كلهما كالمۏت بالنسبة له ولا فرار من احداهما
نهض جلال واقفا ببطء يكمل وقد علم ما يدور بعقل راغب قائلا بتهكم
وبعدين دول شوية صور لا هيودوا ولا هيجيبوا بس هيكونوا معايا علشان لو فكرت ترجع للبلد تانى ولا تلعب بديلك ولا انت ناوى تلعب بديلك
قال جملته الاخيرة متسأئلا بأستهزاء لكن راغب لم يتردد لثانية يهز راسه نافيا بقوة ليبتسم جلال ابتسامة صفراء قائلا
طيب يا راجل تبقى خاېف من ايه مدام هتبقى عاقل كده واد كلمتك
ثم اشار براسه الى رجله الواقف فى الخلفية بصمت ليسرع ناحية راغب يرفعه عن الارض بخشونة دون مقاومة من راغب كأنه استسلم لمصير اراد اذاقت غيره
به فأذاقه الله من شړ اعمله
انتى اتجننتى يا ليله! ليه بتعملى كده ده جلال لو اكتشف انك
اسرعت ليله تصمت شقيقتها تضع كفها فوق فمها تقطع الباقى من حديثها وهى تهمس بقلق
وطى صوتك ياشروق
متخلنيش اندم انى عرفتك حاجة
ابعدت شروق فمها عن مرمى يد ليله تهتف بحذر
طب فهمينى عملتى كده ليه انا حسيت من كلامك معايا ان فيه حاجة وخصوصا بعد سؤالك عن المخفى راغب
زفرت ليله ببطء وحزن قائلة
ملقتش ادامى غير الحل ده اصل انا زعلته منى اوى ياشروق وكنت عارفة انه استحالة هيسامحنى فملقتش ادامى غير انى اعمل نفسى نسيت كل حاجة وابدء معاه من اول وجديد
ربتت شروق فوق كفها هامسة بمواساة قائلة
طيب يا حبيبتى متزعليش نفسك بس انا متاكدة ان جلال مش هيستحمل يزعل منك ابدا والاحسن ليكم انكوا تقعدوا وتحلوا اللى بينكم وبلاش انك تكدبى عليا فى حاجة زى ده
نكست ليله رأسها قائلة بصوت حزين مټألم
مبقاش ينفع يا شروق انا غلطت كتير وهو استحمل وعدى ليا كتر ومعتقدش المرة دى هيقدر يسامح تانى وان كان بتعامل معايا بحنان دلوقت فده علشان خاېفة عليا وفاكر
انى مش فاكرة حاجة
انقبض قلب شروق وقد اسرعت بربط خيوط الحديث قائلة پذعر
ليله اووعى يكون للمخفى راغب يد فى
زعلكم مع بعض وعلشان كده خلتينى اسال عليه سعد
رفعت ليله وجها شاحبا وعيون اغروقت بالدموع كانوا كالاجابة لشروق والتى لطمت خدها تهتف بهلع
نهارك مش فايت ياليله حصل ايه والزفت ده هبب ايه تانى معاكى
ابتلعت ليله لعابها بصعوبة قائلة بارتبارك وتلعثم
مفيش يا شروق كل الحكاية انى كنت بدافع عنه ادام جلال علشان يعنى يسبنى اجى اقعد معاكم كام يوم
نظرت لها شروق بشك قائلة بتحذير
بس كده مفيش حاجة حصلت تانى
اسرعت ليله تهز رأسها بالنفى القاطع رافضة كل الرفض ان تعلم اختها بما حدث من ذلك الحقېر فلا رغبة لديها ان تسبب لها الالم او القلق وهو على اعتاب حياة جديدة لذا اسرعت تأكد لها ان هذا كل شيئ لتهتف شروق بعتب قائلة
وده كلام ياليله برضه ازاى تدافعى عن حيوان زاى ده وادام كمان جوزك لا انتى كده غلطانة
لوت ليله شفتيها ندما وحزنا وجهها يزداد شحوبا تهمس بحروف خرجت منها متقطعة اسفة
خلاص يا شروق بجد مش مستحملة انا بس كنت عاوزة اطمن عليكى واكون معاكى
ادركت شروق كم كانت قاسېة عليها
لتسرع برسم المرح فوق وجهها لتخفيف عنها تهتف
علشان كده كنتى عاوزانى اسال سعد عليه اطمنى يا ستى اهو خفى
انتبهت حواس ليله لحديث شروق والتى اكملت بابتسامة انتصار
اتصل بيهم وبيقول انه عنده شغل فى القاهرة وهيتأخر ويمكن حتى ميحضرش الفرح خالص
شعرت ليله بدقات قلبها تتراقص فرحا تشعر بان قرار راغب هذا ورائه جلال وانه حقا استطاع ابعاد هذا الکابوس عنها وعن حياة شقيقتها لكن سرعان ما بهتت فرحتها حين ادركت كم كانت قاسېة عديمة الادراك حين تعاملت مع هذا الحقېر دون ان تخبره وتطلب منه المساعدة وهو بطرفة عين استطاع كسر شوكة هذا الحقېر دون ان يدرك احد حتى هى كيف فعلها
كانت شروق تكمل دون ان تعلم عن حالة التخبط تعيش ليله بداخلها قائلة بحيرة
احنا هنرجع انا وماما البيت النهاردة سعد طلب ده مننا وزمانه روح ماما وهيعدى عليا يروحنى وكده مفيش حاجة تمنعك تجى بعد كده
عقدت حاحبيها بحيرة تكمل
تفتكرى لو طلبت من جلال انك تجى تقعدى معانا يوم هيوافق
همت ليله بالبرد عليها ولكن قاطعتها دقات هادئة فوق باب جناحهم اعقبها صوت جلال الهادىء يطلب الاذن بالدخول فتأذن له بعد ان وضعت شروق حجابها فوق رأسها فدلف الى داخل الغرفة مبتسما بترحاب قائلا بصوته الهادىء الرصين والتى اصبحت تعشقه
وهو كل تفاصيله
اهلا ازيك يا شروق اخبارك واخبار الست الوالدة ايه
اجابته شروق بخجل وصوت خفيض مرحبة به هى الاخرى وبعد عدة كلمات مجاملة قالت بعدها بلهفة
انا كنت جاية اطمن على ليله واعرفها اننا رجعنا بيت العيلة تانى اصل يعنى راغب مشى ومش راجع خالص الفترة دى
عقد جلال حاجبيه بشدة وتفكير فادركت ليله فورا ما قد يصل اليه تفكيرلتسرع دون ان تمهل نفسها
اصل كنت طلبت منها تروح تقعد عن خالى فترة لعلشان اقدر اروح ازورهم
ظلت ملامح وجهه مبهمة يرتسم فوق امارات التفكير العميق حتى اخذت ابتسامة بطيئة ترتسم فوق شفتيه وهو يلتفت ناحية ليله قائلا ببطء وابتسامته تزداد اتساعا
بقى كده! طيب انا معنديش مانع خالص لو تحبى تروح تقضى هناك يومين ايه رايك
صفقت شروق بكفيها بفرحة تهتف بليلة والتى وقفت عينيها مسمرة فوق ملامحه تتسأل عن سر بسمته الفرحة تلك تشعر بالحزن يزحف لقلبها وهى تتسأل بحزن ايكون سببها انه سيتخلص منها بعيدا لعدة ايام حتى يتنفس بحرية بعيد عن تشبثها به لتخرجها شروق من شرودها وهى تهتف بها بسعادة
طبعا انتى موافقة ياليله صح قولى صح حتى علشان نخرج
سوا نشترى باقى الحاجة
ثم التفتت الى جلال المبتسم لها قائلة بلهفة
والله يا جلال انا مأجلة كل حاجة علشان خاطر ليله تبقى معايا انا بجد مش عارفة اشكرك ازاى
جلال بصوت رقيق حنون
مفيش شكر ولا حاجة انا عارف انتوا متعلقين ببعض اد ايه وليله نفسها كانت هتتجنن علشان تبقى معاكى فى الايام دى
ثم الټفت الى ليله يسألها بصوت لم تستطيع تحديد ما يحمله من نبرات فقد كان مابين الخبث والمرح
مش كده يا ليله ولا ايه!
اومأت له بشرود وذهن مغيب تمام لم تدرك على ما وافقت الا حين هتفت شروق بسعادة وهى ناحية خزانتها
طيب يلا نحضر هدومك بسرعة وزمان سعد جاى فى السكة يا خدنا
توقفت خطواتها تتشبث بالارض تهم بالرفض القاطع والصړاخ بصوت عالى انها لن تترك هذه الغرفة ولن تتحرك بعيد عنه خطوة واحدة ولكن اتى صوت جلال المرح يقاطعها
لو تحبوا انا ممكن اوصلكم ونتصل بسعد نقوله بلاش يتعب نفسه
التفتت شروق قائلة بخجل
لااا هو زمانه فى الطريق وشوية وهيكون هنا
هز جلال راسه بالموافقة مبتسما ثم يتحرك ناحية الباب مستأذنا قائلا
طيب انزل انا علشان قابله عما تجهزوا انتوا
غادر الغرفة يفتح بابها تتابعه ليله بعيون ذاهلة مصډومة من سرعة الاحداث
لكن ارتجف قلبها تتعالى ضربات حتىةكادت تصم الاذان حين وقبل خطوة واحدة من الباب الټفت الى الخلف تتقابل نظراته بنظراتها يبعث لها برسالة تحمل حروفها الكثير والكثير تتختفى فورا قبل ان تدركها يغادر فور بعد ان تركها تتخبط داخل حالة من الارتباك الشديد والحيرة
لا تعلم كيف مر يومها عليها بعيدا عنه تشعر كالسمكة خارج المياة لا تشعر باى فرحة او سعادة برغم وجودها بين اهلها وقد استقبلها الجميع بالترحاب الشديد حتى عمها قد رأت الندم والخزى فى عينيه وهو
وها هى تجلس داخل غرفتها وقد تعدى الوقت منتصف الليلة دون ان يغمض لها جفن على امل اتصالا منه لكن مر الوقت وهى مازالت جالسة حتى فقدت املها تزفر بقوة تحاول منع دموعها تستلقى فوق الفراش وتسحب الغطاء فوقها تغمض عينيها تحاول استدعاء النوم ليريحها من حزنها وما ان كادت ان تنجرف معه حتى تعالى صوت رنين هاتفه تنهض فورا تتخبط بين الاغطية حتى استطاعت اخيرا النهوض تختطف الهاتف من فوق
الطاولة تضغط زر الاجابة تجيب باسمه بلهفة وفرحة
ليقابلها الصمت من الناحية الاخرى لوهلة
قبل ان بحيبها بصوت الرخيم الهادىء
لسه صاحية لحد دلوقت ليه
ليله بشوق وانفاس متسارعة
مستنية اسمع صوتك قبل ما انام
اجابها جلال بصوت رقيق هامس
وانا كمان معرفتش انا الا لما اسمع صوتك الاول اعملى حسابك مفيش بيات بره تانى كفاية عليا ليلة واحدة مش عارف هتعدى عليا ازاى
رقص قلبها تتعالى دقاته فرحا يتهلل وجهها سعيدة بكلماته والتى اوضحت لها كم يشتاقها ويتلهف عليها
لا يتحمل هو الاخر ابتعاده عنه لتهم باخباره كم تشتاقه هى الاخرى ولكن يأتى صوته قائلا لها
ثوانى يا ليله خليكى معايا هشوف مين على الباب وارجعلك
ثم سمعت صوت وضعه للهاتف تصل اليها خطواته المتجهة الى الباب فعلمت بانه كان يجلس على الاريكة القريبة من الباب لتنبه حواسها تتحفز كل خلية بها حين وصل الى اذنيها صوت جلال الحاد والغاضب بشدة ېصرخ على من ينتظر امام غرفته
انتى اتجننتى بتعملى ايه هنا ازاى تيجى فى وقت زاى ده
سقط قلب ليله بين قدميها وهى تسمع توبيخ جلال لمن تقف على اعتاب غرفتهم الخالية من وجودها تبعد عنه وعنها اميال واميال
الفصل الرابع والخامس والعشرون
وقفت داخل غرفتها فى منزل عائلتها قلبها يرتجف ړعبا وهى تسمع صوته الغاضب ينهر من تقف خارج غرفتهم تمر لحظات لا تسمع سوى همهمات غير واضحة اعقبها صوت سلمى المرتبك قائلة
عاوزة اتكلم معاك لازم تسمعنى
علشان خاطرى
ساد الصمت بعد كلماتها المتوسلةلفترة ثم سمعت بعدها صوت جلال وقد تغير نبراته تماما عن ما كانت منذ قليل معها هاتفا بحدة وخشونة
مش دلوقت يا سلمى الوقت متأخر وليله مش
هتفت سلمى بلهفة وسرعة تقاطعه
انا جاية علشان ليله لازم تعرف انها بتضحك عليك وعلينا كلنا صدقنى ليله فاكرة كل حاجة يا جلال وبتعمل كد
هنا وفقدت قدميها على حملها وهى تسمع كلمات تلك الحية والتى مازالت الى الان تحاول تخريب علاقتها بجلال تتعالى دقات قلبها بصخب تتجمد دمائها انتظارا لرد جلال تسمعه كأنه صدى بعيد رغم وضوح نبراته قائلا ببطء وتأكيد يقطع حديث سلمى قبل استرسالها فى الحديث
مش عاوز اعرف ليه واللى بينى وبين مراتى ملكيش فيه
شحب وجه سلمى هامسة پصدمة
يعنى هتسيبها تضحك وتلعب بيك زاى
هدر صوت جلال بقوة وعڼف جعل حتى ليله تهب من مكانها فزعا قائلا
اخرسى خالص وقلتلك اللى بينى وبينها ملكيش فيه فاهمة ولا لا
ثم اشار برأسه ناحية الباب فى اشارة لها بالانصراف قائلا
وامشى من هنا حالا بدل ما تبقى علقتك الجديدة منى انا وصدقينى ياسلمى محدش ساعتها هيحوشك من ايدى ويلا اخفى من وشى
وقفت سلمى ترتجف شفتيها وهى تحاول منع دموع خزيها وخيبة املها فقد اتت الى
ا يقوم بتأنيب والدها لقسوته وحدته معها ليأتى الوقت ويهددها هو بفعلها ومن اجل من من اجل تلك السارقة والتى خطفته منها وخطفت معها قلبه وعقله وجوارحه كلها ليصبح طوع يديها لا يقبل حتى بكلمة واحدة عنها
ارتفعت شهقة بكاء حادة منها لم تستطع مقاومتها ثم تفر من امامه مسرعة تتعثر فى خطواتها فوقف هو يتابعها للحظات زفرا بحدة يغلق الباب ثم يسير بخطوات بطيئة ناحية الفراش وبعين وافكار شاردة فى تلك الحمقاء وتصرفاتها غير المحسوبة جلس فوقه وقد نسى تماما تلك المنتظرة على الهاتف حتى انتبه فجأة ليهرع الى مكان هاتفه يختطفه هاتفا باسمها بلهفة ولكن قابله صوت انهاء المكالمة يجد ان الاتصال قد قطع ليعاود الاتصال بها مجددا تتتعالى صوت رنات هاتفها لفترة دون اجابة منها حتى اتاه صوتها اخيرا تهمس بتجشرج مجيبة اياه ليسالها برقة تحمل معها اعتذارا
ايه انتى نمتى!معلش التليفون الظاهر فصل
حاولت ليله اظهار تماسكها وعدم خۏفها مما ستحمله اجابته لها قائلة بصوت مرتجف
هى سلمى كانت عاوزة ايه
ساد الصمت لفترة ظنت فيها
طيب زاى ما عرفتى ان سلمى اللى كانت على الباب يبقى سمعتى كمان هى عاوزة ايه
ابتلعت لعابها بصعوبة تخشى اجابته على سؤالها القادم تدعو الله الا تكون قد نجحت تلك الافعى فيما تسعى له تهمس
متابعة القراءة