حلم من الفصل الاول للفصل العشرون الاخير

لمحة نيوز

رقيه واقفه تنظر الى حلم نظرات ڠضب تحمل الكثير من الكره ثم صعدت الى غرفتها و لحق بها مصطفي بعد ان ارسل نظرات حزن واسف لحلم التى تنظر الى الامام بصمت تام و عيونها مليئه بالدموع ثم تركت أختيها و تحركت ببطىء شديد حتى صعدت الى غرفتها لتنظرعائشه الى نوار التى ابتسمت بسخريه و غادرت من امام اختها دون اى كلمه ظلت عائشه تنظر حولها و هى تشعر بالاختناق من كل مايحدث لها و لاخوتها و للعائله اجمع و كل هذا بسب والدها الذي لا يشعر بأحد منهم
اغمضت عينيها لثوان ثم فتحتها وصعدت الى غرفتها
ظل بركات جالس فى مكانه ينظر الى البيت الخالي من حوله و هو يقول
اجني يا بركات نتيجه اخطائك و افعالك و سكوتك على اخطاء ابنك و ادى العيله اللى انت كانت خاېف انها تتفكك اتفككت و ادي العيال كل واحد فيهم شايل فوق كتافه ذنب كبير ميخصوش افرح بقا باللى انت عملته ضيعت ډم دلال هدر و عيلتك كمان بتضيع اتحاسب يابركات اتحاسب و ادفع تمن اخطائك و ذنوبك
يجلس ارضا مقيدا دون ملابس ينظر الى من يقف امامه پخوف و جسده ينتفض خوفا و ړعبا
خاصه بعد ما حدث و لم يكن يتوقعه ابدا و الكفيل

________________________________________
بالقضاء عليه الى الابد
الفصل الثاني عشر
وقفت عائشه امام النافذه الكبيره تنظر الى ذلك الظلام بالخارج و الذي يبتلع بداخله البلده كامله فى ليله لا قمر لها ليله تشاركهم احزانهم تكاد تجزم ان تلك الليله من اسوء الليالي التي مرت على تلك العائله من ضمن سلسله ليالي سيئه منذ وفاه والدتها و كل ما حدث بعدها و الم العائله ايامهم السعيده تكاد تعد على اصابع اليد الواحده لكن اليوم اليوم جدار قوي فى المنزل قد هدم
اليوم حدث شرخ قوي فى علاقتهم بزوجه عمهم و خاصه حلم هى تقدر موقف حماتها و ايضا تتفهم خوف و مشكله اختها لكنها لاتستطيع ايجاد حل وسط يريح الجميع و للاسف ليس بيد احد هذا الحل
اخذت نفس عميق و هى تتذكر كل ما حدث
هى لاتستطيع ان تلوم حلم على ما بدر منها رغم رفضها التام له الا ان ما حدث لا يصح بأي شكل
الاهانه التى وجهتها لراغب كبيره و قاسمه لن يتحملها هو و لن يقبلها والديه و اخوته
ترجوا من الله ان لا يأثر ذلك على علاقاتها بيوسف و ايضا الا تتأثر علاقه نوار و غسان
نوار هم اخر و سر كبير انها قلقه من اجلها و تشعر ان هناك امر جلل حدث بينها و بين زوجها لا احد يعرفه
اخذت نفس عميق و هى تفكر بضيق ان اختها ترفض و بشكل قاطع ان تكشف عليها حتى تطمئنها على نفسها و قدرتها على الانجاب
جميع سيدات البلده يأتون اليها لكن اختها ترفض و تذهب لاطباء اخرين
لولا تأكدها من حب اختها لها لفكرت ان اختها تراها طبيبه فاشله او ذهب تفكيرها لابعد من ذلك
التفتت تنظر الى باب الغرفه و هى تفكر فى حال اختيها ثم قالت بصوت هامس يحمل الكثير من القلق
يا ترى يا حلم حالتك ايه دلوقتي
ثم نظرت الى السماء من جديد و هى تفكر ايضا فى راغب و كيف حاله الان
و ماذا سيكون رد
فعله و تدعوا الله ان يمر هذا الامر على خير
يتكىء يوسف و غسان على السياره ينظرون الى ظهر اخيهم الذي يقف بعيد عنهم بعده امتار صامت
بعد مجهود كبير فى محاوله اللحاق به و هو يقود سيارته بسرعه كبيره و چنونيه و بعد ان كانت الډماء تكاد تجف فى عروقهم من شدهالخوف عليه
ليتوقف أخيرآ عند تلك الصخره الكبيره العاليه التى تطل على البلده باكملها
تلك الصخره على شكل جبل كبير يصعد اليه الشباب من حين لاخر للاستمتاع بالمنظر المهيب للبلده و كل ما بها يبدوا صغير الحجم
بعد مرور الكثير من الوقت نظر غسان الى يوسف و قال حائرا و قلقا
هنفضل سيبينه كده 
لينظر اليه يوسف بحيره اكبر لكنه قال موضحا
اللى حصل مش سهل يا غسان و انا حاولت انبهه حلم مش طبيعيه و ده كلام الدكتوره النفسيه اللى حصل من حلم كان متوقع هواللى الحب كان بيديله امل كذاب
صمت لثوان ثم اكمل
نوار و عائشه صحيح اتأذوا من كل اللى حصل لكن حلم كانت مرتبطه بمرات عمى الله يرحمها و شافت اللى حصل كله ده غير انها فضلت طول الليل نايمه جمب امها و هى مېته كل ده مش سهل حلم من جواها خربان اوى و محتاجه علاج كتير و محدش فينا فكر اصلا انه يعالجها كلنا ساكتين طول ما الحياه ماشيه مش مهم بقا ماشيه صح و لا غلط
كان غسان يستمع لكلمات اخيه التى تجلده دون ان يشعر ما الفرق بينه و بين عمه الان هو لا يختلف عنه كثيرا هو ايضا ظلم نوار هوايضا ېقتل انوثتها و امومتها
عمك اثر علينا كلنا ظلمنا و سايب فينا كلنا حته منه يا خۏفي لا نكون شبه فعلا و تكون حلم هى الوحيده الصح
رد غسان عليه و هو سارح فيما قام به بنوار ليشعر يوسف ان اخيه به شىء غريب ليقول له موضحا
مش لوحدك كلنا سكتنا عن الظلم و كلنا مشتركين فيه يا غسان
لينظر اليه غسان و هو مقطب الجبين و عاد ضميره يلومه و يؤلمه بما قام و ما سيترتب عليه تعاظم احساس يوسف ان اخيه به شىء غيرطبيعي لكنه لم يستطع ان يسأله
حين انتبه لحركه راغب و اقترابه اكثر من حافه تلك الصخره الكبيره ليركض اليه و وضع يديه على كتفه يمسكه بقوه لينظر اليه راغب بابتسامه ساخره و قال
انت فاكرني هرمي نفسي من هنا و لا ايه 
ظل يوسف ينظر اليه و خلفه غسان ليكمل راغب كلماته
انا مش ھموت نفسي علشانها انا هتجوز و هعيش و هفرح و هفرح امك و ابوك
و بكل ما لديه من قوه رفع يديه و القى بالعلبه الزرقاء فى
الهواء لتتهاوى امام عيونهم فى الظلام الى القاع فى الاسفل و قال پحقد
هى اللى ھتموت من القهر هى اللى هتدفع ثمن اللى حصل لوحدها
نظر يوسف الى غسان بقلق ليقترب غسان من اخيه و قال بهدوء
راغب لازم تهدى و بلاش تاخد اى قرارات و انت فى الحاله دى وبعدين
ليقاطعه راغب حين نظر اليه بابتسامه ساخره و قال
هو الجواز حاجه وحشه يا غسان مش انتوا متجوزين و مبسوطين و لا ايه انا كمان هعمل زيكم فى حاجه غلط !
عاد الاخوين ينظرون الى بعضهم بعضا بقلق ليكمل راغب كلماته
و امكم نفسها تفرح بيا و انا ناوى افرحها بصراحه و العروسه نقاوه عينها
و تحرك سريعا الى سيارته بخطوات قويه تترك اثر قوى فى الارض
قادها بسرعه مشابه لسرعته السابقه تاركا خلفه اخويه يحاولان اللحاق به من جديد
تجلس فى منتصف سريرها تبكى بدون صوت و كأنها خسړت صوتها كما خسړت حلمها ان تكون ام ان يتحقق ذلك الحلم الجميل التى تتمناه منذ عرفت معنى كونها انثى منذ طرق الحب بابها و عشقت غسان و تمنت ان تحمل فى احشائها طفل منه يحمل من ملامحهو طباعه الطيبه و حنان قلبه يحبها كما يحبه والده و اكثر
خبئت وجهها بيديها و على صوت نحييها من جديد و قلبها ېتمزق الى اشلاء تشعر انه اصبح غير صالح للنبض من جديد
و عقلها يدور فى دوائر مغلقه بين وحده دائمه و ان زوجه عمها بعد ما حدث من حلم لن تتهاون معها و سوف تزوجه غيرها و هى ابدا لنتتحمل ذلك ستموت قهرا ماذا تفعل وضعت يدها على قلبها و هى تقول بصوت متقطع من كثره البكاء
يااااااااارب
داخل غرفه رقيه و مصطفى كانت رقيه تقف فى الشرفه تنظر الى الباب الكبير للبيت و مكان وقف السيارات بقلق كبير
لا تعلم حاله ابنها رغم انها اتصلت بأخويه اكثر من مره و طمئنوها انه بخير رغم حالته النفسيه السيئه
كان مصطفى الذي يجلس على الاريكه الكبيره فى مواجهه 
الشرفه ينظر الى ظهرها و داخله احاسيس مختلفه مختلطه بين
حزن ڠضب رفض و ضيق و اكثر ما يشعر به هو الذنب و تأنيب الضمير و احساسه انه مشارك فى كل ما يحدث و انه من اسبابحدوثه ايضا
بسبب صمته و

________________________________________
موافقته على كل ما حدث و قام به والده عدم وقوفه امام اخيه و منعه من كل تلك الاخطاء و التمادي فيها
يلوم نفسه انه لم يأخذ موقف حازم معه يجعله يعود الى رشده و صوابه
حتى لو كان ذلك عكس ايراده والده
اخذ نفس عميق و وقف على قدميه ليقترب منها و استند بذراعيه على سور الشرفه و هو يقول
تفتكري لسه هندفع تمن سكاتنا على كل اللى حصل و لا خلاص كده
نظرت اليه و عيونها تملئها الدموع رغم نظره التحدي التى ترتسم بوضوح و يراها و كأنها تتحداه ثم قالت
غلط اخوك انا و ولادى ملناش دعوه بيه يا مصطفى و لو حكمت اطلق غسان و نوار و يوسف و عائشه هعمل كده و مش هتأخر
لتجحظ عيناه من الصدمه لكنها لم تهتم به و لصډمته دلفت الى الغرفه ومباشره الى الحمام و اغلقت الباب خلفها بقوه لينظر الى السماء وهو يدعوا الله ان يمر القادم على خير
يكفى ما حدث و تكفى كل
تلك الخسائر حتى الان
صعد بركات الى غرفته بعد ان غادر الجميع كل فى اتجاه يشعر ان قدميه لا تحملانه جسده بأكمله يأن الما لا يجد بداخله الطاقه لفعل اى شىء حتى استنشاقه للهواء اصبح صعب و ثقيل يعلم انه قد اخطىء و ابني فى حق دلال و بناتها و اخطىء فى حق العائله التى ټنهار امام عينيه واكتشف ان ما قام به لم يحافظ عليها لا كانت اول خطوه فى الاڼهيار و الضياع الذي سيحدث
حين دلف الى غرفته لم تعد قدماه تحملانه ليسقط ارضا فاقدا للوعي دون ان يشعر به احد
فى عمق ظلام غرفتها و بجانب خزانتها تجلس ارضا فى تلك المساحه الضيقه تضم ساقيها الى صدرها دموعها ټغرق وجهها و عيونهاجاحظ فى الفراغ عيونها تصور لها كل مشاهد حياتها منذ وعت على تلك الحياه
بكاء والدتها كل ليله و صوتها الذي لا يفارق اذنها مشاكلها مع والدها اهانته لها فى كل وقت وحين و التقليل منها امام العائله او فيمابينهم
و كلمات جدها و صمته على ما حدث و كذلك صمت باقى العائله كان اكبر دليل على ذلك
و حفر داخل عيونها و عقلها مشاهد عوده والدها كل يوم
يترنح غير قادر على الوقوف و لو لثوان قليله ثابتا دون ان يهتم باسم العائله الذىمن اجلها ضحى جدها بحياه ووالدتها و حقها
تبكى امان افتقدته تبكى حياه طبيعيه حلمت بها و لم تشعر بها يوما
كما كانت ترى عائلات اصدقائها دائما تجد والدهم يغرق عليهم من حنانه و عطفه يضمهم الى صدره يحميهم بحياته و عمره
حرمها من ان تكون انسانه طبيعية قادره على الحب و العطاء قادره على ان تكون عائله سويه
شهقت بصوت عالي و هي تغمض عينيها تتذكر كل مواقف راغب معها و حبه لها الواضح دون جدال دعمه الدائم الا مشروط لكنها ابدا لاتستطيع ان تستأمنه على قلبها و حياتها
احنت راسها خبهئها بين ذراعيه واضعه جبينها فوق ركبتيها تبكى بصوت عالي تشعر و كانها تكاد تفقد صوتها من علوا صريخها لكنهالا تسمع صوتها و لا يصل الى مسامعها من الاساس لا يغادر حنجرتها
هى تصرخ بداخلها فقط
رفعت راسها تمسح دموعها بظهر يديها و عيونها يرتسم فيها التحدي ابدا لن تصرخ بصوت عالي لن يكسرها احد و لن تسمح بذلك هى لن تتراجع ابدا لن تتزوج يوما لن تربط حياتها برجل صنع و خلق من الغدر و لن تنجب اطفال يعانون كما عانت هى لنتتزوج راغب و ليفعل ما يحلو له
غادروا ذلك المكان يتلفتون حولهم بحذر شديد حتى لا يراهم احد صعدوا الى السياره و غادروا المكان سريعا
غير منتبهين لكاميرات المراقبه الموجوده فى المكان كنظام امني يخص المنطقه بالكامل
الفصل الثالث عشر
اشرقت شمس اليوم التالي على تلك العائله وكل منهم فى واد لا احد يعلم شىء عن الاخر
بعد عوده الاخوه الثلاث الى البيت كل ذهب الى غرفته مباشره مكتفين بالصمت فلا يجد اى منهم اى كلمات تليق بما يمرون به
حين شعرت نوار برجوعهم اعتدلت و اغمضت عينيها تدعى النوم ليقف هو عند باب الغرفه المغلق يستند اليه بظهره ينظر اليها و بداخله نارمشتعله لن يستطيع ان يطفئها او يتخلص منها بعد اليوم سوف تكون رفيقته طوال حياته و النتيجه الحتميه و النهائيه له هى خسارهكامله مهمها كانت النهايه
تحرك الى الحمام يأخذ حمام بارد عله يهدئه و يستطيع النوم رغم تأكده انه قد فقد راحته للأبد
حين دلف من باب الغرفه وجدها تقف امام النافذه بنفس ملابسها اخذ نفس عميق يحمل الكثير من الخۏف و القلق و الهم ايضا
اقترب منها يحتو يها من الخلف لتغمض عينيها بقوه و انحدرت تلك الدمعه التى تمسكت بعدم اظهارها طوال تلك الليله الصعبه
لم يتكلم و لم تتكلم لكنه كان يشدها الى صدره اكثر و كانت هى تتشبث بيديه اكثر
و كانهم يعدون بعضهم بدون حديث ان يتماسكوا امام طوفان الايام القادمه
راجين من الله ان يمر على خير دون ان يهد هذا البيت فوق رؤسهم جميعا
كانت رقيه كعادتها تشرف على ترتيب طاوله الطعام و يجلس زوجها فى مكانه
الحزن الصمت و البرود يغلف البيت بأكمله
و كأن سحابه سوداء تقف فوق البيت الكبير تجعل الظلام يحاوطه من كل الاتجاهات
كان اول المنضمين اليهم يوسف و عائشه الذان جلسا بصمت بعد ان القيا تحيه الصباح بخفوت
بعد عده دقائق حضر غسان و هو مقطب الجبين
لتقول رقيه بتحفز
هى مزعلاك 
نظر اليها غسان باندهاش و عدم فهم و قال بحيره
هى مين 
مين يعنى غير مراتك اللى مش عارفه
تجبلك حته عيل لحد دلوقتي
قالت رقيه كلماتها بعصبيه شديده و صوت عالي فى حين نظر اليها مصطفى پصدمه تشابه صډمه يوسف و ڠضب عائشه التى لم تتحدثبشىء ليضرب غسان فوق الطاوله و هو يقول
اااااممممممممي
لتصمت رقيه تنظر الى ابنها پصدمه حين قال
نوار خط احمر نوار ملهاش دعوه باللي حلم عملته و لو انت شايفه حلم غلطانه فأبنك كمان غلطان
و اعتدل ينظر اليها بسخريه و فرد ذراعيه جانبه و هو يكمل
كلنا غلطانين اصلا احنى اللى شوفنا الغلط و سكتنا عليه لحد ما بقينا شبه الغلط نفسه و نسينا نفسنا
كان راغب يقف اعلى السلم يستمع لكلمات اخيه بوجه خالي تماما من اى تعابير و كآن ما يقوله اخيه لا يعنيه من قريب او بعيد
رغم اندهاش يوسف من كلمات اخيه و حالته الغريبه الا انه يؤيد كلامه بشده
وقبل ان تجيبه رقيه بشىء سمعوا صوت صرخه عاليه ليركضوا جميعا الى الاعلى ليجدوا بركات ممد ارضا و حلم تجلس بجانبه على ركبتيها ليخرج يوسف هاتفه يتصل بالاسعاف فى نفس اللحظه ينحنى ليرى نبض جده
لېصرخ فى محدثه طالبا منه سرعه الحضور
فى خلال دقائق كانت العائله بأكملها تقف فى رواق المستشفى
على ثلاث مجموعات الفتيات الثلاث يقفون فى مكان بعيد صامتون الدموع متحجره داخل عيونهم و بداخل كل منهم افكار كثيره بين الخۏف القلق البرود و الامبالاه
و

________________________________________
كان غسان و راغب يقفون
جوار باب الغرفه التى بداخلها جدهم و معه يوسف صامتون ايضا و كل منهم عيونه باتجاه
غسان ينظر الى وجه نوار الباهت الحزين بأسف و ندم كبير لكن لا مجال الان للتراجع فوالدته بحديثها اليوم جعلته بطلها الخارق الذييضحى من اجلها بسعاده خاصه مع تلك النظره التى شاهدها فى عيونها حين الټفت على صوت صرخه حلم و وقعت عينيه على نوار التى تقف خلف راغب جعلته يشعر و كأنه بطل من ابطال الروايات انقذ حبيبته من بين براثن الوحوش
و راغب ينظر الى النافذه المفتوحه امامه بشرود يفكر فى كل ما يحدث لكن من وجه نظر جديده تماما وجه نظر تحمل الكثير من الڠضب وكسره الروح و الكرامه قلب ممزق اصبح يرى الحياه سوداء بعد ما كان يراها ملونه بالوان قوس قزح المميزه و المبهجة
و كان الصمت ايضا الرفيق الثالث لرقيه و مصطفي الذي يلوم نفسه بشده على انشغاله بافكاره و زوجته و اولاده عن والده الذي كان بحاجهله و لم يستطع ان يطلب المساعده او ان ينجده احد
لا تعلم ماذا حدث لكل هذا و لا تعلم كيف القى احمد تلك اللعنه على العائله باكملها
مر الكثير من الوقت كان القلق يتصاعد و لكن الصمت هو المسيطر على الجميع رافضين حتى محاوله كسره بأي شكل
كانت حلم جالسه مكانها منذ حضرت لا تتكلم لكن التحدي يرتسم داخل عيونها بشكل واضح و يراه الجميع و لو كان راغب نظر اليها و لوصدفه كان قټلها بيده المجرده خاصه و قلبه الخائڼ مازال ينبض بحبها و يرفض غيرها ساكنا له
لكن عقله كرامته رجولته و كبريائه يرفضها تماما و دون رجعه
خرج يوسف من الغرفه و خلفه الاطباء الذى لم يقف اى منهم و لو حتى لثوان قليله اقترب الجميع من يوسف ما عدا راغب و حلم الذان ظلافى مكانهما ينظران الى ما يحدث بعين بارده
طمني يا ابنى
قالها مصطفى بقلق و خوف ليخفض يوسف راسه ارضا لتتوقف القلوب خوفا و وقفت حلم تنظر الى يوسف بنظره حاده كذلك راغب الذىاقترب خطوه باندفاع ثم وقف من جديد مكانه ينتظر كلمات يوسف
الذى لم يتأخر كثيرا و قال
جلطه فى المخ
ليشهق الجميع پصدمه و ترنح مصطفى فى وقفته ليدعمه غسان سريعا ليكمل يوسف كلماته
و علشان متلحقتش عملت شلل كامل
ليعلوا صوت البكاء مصاحب لشهقات عاليه و سقط مصطفى ارضا پصدمه و ترنحت رقيه فى وقفتها لتقترب منها نوار و عائشه سريعايساعدها على الجلوس و رفع راغب عينيه اليها فى نفس اللحظه التى نزلت تلك الدمعه الحبيسه من عيونها
و داخل كل منهم احاسيس مختلطه لا يستطيعوا وصفها او فهمها
مر اسبوعان حاله بركات كما هى لا تتحسن ثابته دون تغير حين دلف اليه الجميع بعد ان سمح لهم الطبيب بذلك و بعد ان غادر غرفه الرعايه كانت نظره الانكسار تملىء وجهه و عينيه و الذي شعر بها الجميع و لكن اى كلمات تقال فى هذا الموقف خاصه و هو ينظر الى الفتايات بأعتذار و اسف
و حين عاد الى البيت استقر الحال
قليلا خاصه مع غياب احمد ذلك جعل الهدوء يعم البيت لبعض الوقت
و لكنه كان الهدوء الذي يسبق العاصفه خاصه مع الحاح رقيه على نوار فى موضوع الانجاب و وقوف غسان امامها بكل عصبيه يجعلها تحمل الضغينه داخل قلبها تجاه نوار و تتعمد ان تضايقها و كان الجميع صامت امام ما يحدث و كان هناك اتفاق ضمني بينهم على عدمجدوى الحديث او التدخل و ان الامور القادمه ابدا لن تكون بخير
دلف راغب الى غرفه جده ينظر اليه بلا تعابير واضحه يشعر بالشفقه عليه لكنه ايضا يحمله الذنب كاملا هو السبب فى كل ما يحدث لهم
اقترب من السرير و جلس على طرفه و ظل ينظر ارضا لعده دقائق مرت بطيئه قاتله
ثم اخذ نفس عميق و هو يقول
شوفت نتيجه سكوتك حلو الحال اللى وصلنا ليه ده
ضړب قبضه يده اليمني فى راحه يده اليسرا و اكمل
كلنا بندفع الثمن كلنا ظالمين بعض و محدش اعترف مين فينا المظلوم
لتنحدر تلك الدمعه من عين بركات دون حول منه او قوه ليقف راغب بعد عده ثوان ثم قال
انا هخطب يا جدي هتجوز واحده تانيه غير حلم حلمي بسببك بقا كابوس بس انا هخلق جنتي اللى هتكون چحيم حلم
صمت
لثواني يتابع انحدار تلك الدموع من عين جده ثم قال ببرود
عايزك تخف بسرعه علشان تقدر تحضر فرحي
و غادر الغرفه سريعا فهو لا يتحمل ان يتعامل مع جده بتلك الطريقه
لكن من داخله يشعر ان الحب تحول كره و ڠضب كبير لا يستطيع السيطره عليه
كانت كل الاسره متجمعه حول طاوله الطعام و لاول مره ينضم لهم راغب من بعد ما حدث
كان يبتسم ببرود و عيونه تحمل الكثير من السخريه و
الاستفزاز
وذلك جعل الجميع يشعر بالقلق خاصه و هو يقول بابتسامه واسعه بارده
بقول ايه يا امى
نظرت اليه رقيه باستفهام ليكمل هو كلماته
بعد اذنك طبعا يا بابا انا قررت اتجوز
انتبه الجميع لكلماته و نظرت عائشه الى حلم التى لم ترفع عيونها عن طبقها
ده وقته يا راغب !
قال مصطفى ببعض الضيق ليبتسم راغب بسخريه و هو يقول
لو علشان جدي فمتقلقش انا اتكلمت معاه و هو مش ممانع خصوصا لما عرف مين العروسه
شعرت رقيه ببعض السعاده و الرضا و ابنها يأخذ بتاره من ابنه احمد التي جرحت قلبه و اهانته امام الجميع و هو يرد لها الاهانه ايضاامام الجميع
و هى مين بقا العروسه فرحني 
جنه
قالها و هو ينظر الى حلم التى رفعت راسها تنظر اليه بهدوء رغم تلك الڼار التي اشتعلت داخلها لتقول رقيه بسعاده
بجد يا راغب جنه بنت مفيش منها و فعلا انا كنت بتمناها ليك
كانت نوار و عائشه يشعران حقا بالصدمه مما يحدث ان راغب قرر ان ينتقم من حلم بتلك الطريقه البشعه انه يجردها من حبه و منصديقتها المقربه
لكن حلم صدمت الجميع حين وقفت بتحدي رغم تلك الدمعه الساكنه فى عيونها و قالت
و الله يا زين ما اخترت جنه بنت حلال و انا بنفسي اللى هبلغها و اخدلك معاد كمان
ثم غادرت الطاوله و لم يستطع ان يصمت و يترك الامر يمر هكذا لابد ان تكون له الكلمه الأخيرة
تحرك خلفها ليقف الجميع بقلق لكن لم يتحرك اين منهم خلفه
امسك ذراعها يوقفها امامه قبل ان تدلف الى غرفتها ينظر الى عمق عينيها پغضب و كانت هى تنظر له ببرود
و قال كلماته الغاضبه و كأنها براكين و حمم بركانيه ټحرقها دون ان تستطيع الصړاخ
زى ما عشت طول عمرى اتمنى الحلم و احلم بيه هحول الحلم ده لكابوس انت لوحدك اللى هتعيشي فيه
كانت تستمع لكلماته بعيون ثابته قويه لكن قلبها يرتعش خوفا و حزنا و لكن هذا افضل فليذهب بعيدا هى لن تكون له يوما ما لكنه اراد ان يغرز السکين الاخير فى قلبها لكن دون ان ټموت حين قال
هعيش يا حلم و هتجوز و هحب مراتى

________________________________________
اكتر ما حبيتك هعيشها الحياه اللى كان نفسى اعيشها ليكى اوعدك انى اشوف الالم و الكسرهو الذل فى عيونك كل يوم و انا بتنعم بنعيم الجنه و انت عايشه فى چحيم الفراق وده وعد من قلب حبك بجد و انت جرحتيه بكل برود
ابتعد عنها خطوه ثم قال و هو يرفع حاجبه و تظهر علمات التقزز على وجهه
هستنا تبلغيني بالبشارة بقا يا بنت عمي علشان انا مش قادر اصبر و مستعجل اوى و عرفيها ان كل طلباتهم مجابه و لو اطول اجبلهاالدنيا كلها تحت رجلها هعمل كده هى بس تشاور
و ابتسم باستخفاف و تحرك عائدا الى الاسفل ببرود قاټل لتشهق هى بصوت عالي و اغرقت الدموع وجهها لكنها تحركت سريعا الى داخل غرفتها تغلقها عليها تجلس فى المكان المعتاد بين الخزانه و الحائط تبكي بحصره و ندم
الفصل الرابع عشر
واقفه امامه تتناول تلك العلكه بطريقتها المستفذه لكنه اعتاد على ذلك و ايضا هو من دربها على كل هذا
حركاتها المڠريه و طريقه ملابسها التى تظهر ما يلفت دون ان تجعل الناظرين لها يرتوا من جمالها تشعل بهم الڼار التي تكسبهم المال الوفير 
خلصتي اللى قولت عليه
هزت راسها بنعم ليكمل من جديد
طيب روحى طربيزة ٦ و اتوصي
قال كلماته الاخيره و هو يضم اصابع يده على ذراعها بقوه جعلتها تأن آلما لكنها لم تستطع ان تخرج و لو صوت بسيط يدل على ذلك كادت ان تتحرك حين نظرت اليه باستفهام و قالت
طيب و الموضوع اياه 
ملكيش فيه ركزي فى شغلك و غلطه كمان بعمرك
اجابها بصرامه و عيون جاحظه ثم تركها و غادر بعد ان دفعها من كتفها و هو يقول
يلا على شغلك
لتغادر و هى تشعر بالقهر يتتضاعف و الالم داخلها يزداد خاصه و هى كانت السبب فى كل ما حدث و ما سوف يحدث
ظلت حلم على جلستها بين الخزانه و الحائط حتى هدئت تماما و بدأت فى ترتيب افكارها
هى ابدآ لن
تتزوج لن تكون يوما لراغب او لغيره اذا اين المشكله فى زواجه من جنه جنه فتاه رائعه تليق به كانت دائما تظهر بعضالاعجاب به و بمواقفه الرجوليه
ايضا هى لاتعلم شىء عن حب راغب لحلم دائما كانت تخبىء عنها ذلك الموضوع فى الاساس هى لا تتحدث معها كثيرا فى امور تخصها وجنه تعلم انها كتومه لذلك لا تدخل فيما يخصها الا اذا ارادت حلم ذلك
مسحت اثر الدموع من فوق وجنتيها ثم وقفت على قدميها و توجهت الى خزانتها و اخرجت
افضل طقم لديها عليها ان تذهب اليها وتتحدث معها
ابدا لن تتراجع عن هذا
فى تلك اللحظه سمعت طرقات على باب لحقها دخول اختيها يرتسم القلق على وجوههم بوضوح لتبتسم و هى تخرج طقم اخر و تقول بابتسامه واسعه لن تخدعهم ابدا
انهى طقم احلى
مش محتاجه تعملى كده يا حلم متجيش على نفسك علشان خاطر اى حد
اخفضت حلم يديها ونظرت الى اختها بحب حقيقي و قالت بصدق
انا كويسه و جنه بنت حلال و راغب يستاهلها
نظرت نوار لها بشك و قالت ما تفكر به دون مراوغه
بس انت بتحبي راغب يا حلم يبقا ليه ده كله 
تحركت حلم تجلس على سريرها اخذت نفس معيق و قالت بشرود
انا عمري ما هربط حياتي بحياه راجل و لا عمرى هقدر اكون عيله يدمرها هو علشان مزاجه و رغباته
مش كل الرجاله كده فى يوسف و غسان و عمك مصطفى رجاله محترمه و كويسين و قبلهم جدك اللى عاش على ذكرى ستك لحد دلوقتيرغم انها اټوفت صغيره انت اللى عايزه تشوفي راغب انه هيكون نسخه من ابوكى فى رجاله هى اللى بتتحمل ستاتهم و بتصبر عليهم والرجاله دى يتعملها تمثال
قاطعتها نوار قائله بصوت عالي و عيونها تتجمع بها الدموع لتقول عائشه باستفهام
مالك يا نوار ايه الدموع اللى فى عيونك دى و الحزن اللى مالي وشك و قلبك و ليه كلامك فيه ۏجع و آلم كده انت كويسه 
نظرت اليها نوار بعيون حزينه و قالت
انا كويسه وبقول الحق و اللى اختك لازم تفهمه قبل فوات الاوان
ثم نظرت الى حلم وقالت
حاولي تلحقي حياتك انت لوحدك اللى هتدفعى تمن كل اللى بتعمليه ده كل واحد بيدفع ثمن افعاله بس و لو ناويه تحاسبى على كلهانت الخسرانه
و غادرت الغرفه دون كلمه اخرى فلم تعد تحتمل حرقه عينيها بسبب حپسها لتلك الدموع و لا تريد ان ټنهار امامهم فلن تتحمل و تقص عليهمكل شىء و هى قد وعدت غسان بآن يظل الامر بينهم
اشارت حلم الى الباب المغلق و قالت بأسى
شوفتي بقا اخرجي يا عائشه و سبيني اغير هدومي
ظلت عائشه واقفه فى مكانها تشعر بقبضه قويه تمسك بقلبها تكاد ان توقف نبضاته لكنها تحركت بالفعل لتغادر الغرفه فى نفس اللحظهالتى انحدرت دموع حلم و هى تهمس
من يوم ما وعيت على الدنيا يا نوار و انا بدفع ثمن اخطاء ابوكى و جدك و جبنكم و محدش حاسس بيا
جايه و الله جايه مش واقفه ورى الباب انا عيب كده
حين فتحت الباب ابتسمت بسعاده و هى ترى حلم تقف امامها بابتسامتها الهادئه التى نادرا ما تراها ترتسم على وجهها لكن حين تكلمت علمت جنه السبب
هو انت طول الوقت كده رغي رغي و هزار حتى
مع اى حد بيخبط على الباب
ضحكت جنه بصوت عالي و هى تقول بمرح
حلم بنت الناس الاغنيه عندنا يا مرحبا يا مرحبا
دلفت حلم الى داخل المنزل و هى تقول
يا بنتي بطلي بقا عايزاكى فى موضوع مهم
جلست جنه امامها و قالت بابتسامه واسعه
اكيد لان دى اول مره تجيلي خير يا حلم خوفتينى
ابتسمت حلم لصديقتها الوحيده التى اصبحت على وشك ان تخسرها للباقى من عمرها 
لكن راغب يستحق و ايضا جنه تشعر انها مزدوجه الشخصيه من اين لها كل ذلك الكره للرجال و من اين ترى ان راغب يستحق صديقتهاالوحيده و يستحق ايضا ان تعيش الباقي من حياتها دون صديقتها المقربه
اذا كان هذا احساسها لماذا رفضته هل هى حقا بحاجه للذهاب الى طييب نفسي
رمشت عده مرات حتى تخرج من افكارها المتخبطة و قالت بابتسامه واسعه
جايلك عريس
دي و وضعت يديها على موضوع خافقها و هى تقول
عريس ليا اني بتتكلمى چد يا خاله
ضحكت حلم بصوت عالي و مدت يديها تمسكها و تعيدها لتجلس من جديد و قالت
يا بنتي بطلي هزار بقا و اسمعي للاخر
وضعت جنه يديها على فمها و اومئت بنعم لتقول حلم مباشره و بشكل سريع و كأنها تلقي الكلمات لا تلقيها
راغب ابن عمي عايز يتقدملك
بجد يا حلم بجد
قالتها جنه بسعاده كبيره و عدم تصديق لتنظر اليها حلم باندهاش و صډمه لتقول جنه بحالميه
من اول مره شوفته و انا معجبه بيه جدا جدا بس قولت اكيد أنت و هو هتتجوزوا زى اخواتك و اخواته علشان كده عمري ما اتكلمت عنمشاعري
لتضحك حلم بصوت عالي رغم ذلك الحزن الواضح فى عيونها واصبح جزء لا يتجزء منها ثم قالت
انا و راغب عمرنا ما كنا لبعض هو اخويا الكبير

________________________________________
و بس
مدت يدها تمسك يد صديقتها و قالت باستفهام
ها اقوله ايه بقا 
نظرت جنه ارضا و ابتسمت بخجل لتتجمع الدموع داخل
عيون حلم لكنها وقفت سريعا و هى تقول بثبات واهي
خلاص حددي معاد مع عمو و طنط و بلغيني علشان ابلغه
لتقف جنه امامها تضمها بقوه و قالت بحب و صدق
شكرا حقيقي يا حلم انت جبتيلي احلى خبر فى حياتي
ربتت حلم على ظهر صديقتها و تحركت تغادر منزلها سريعا قبل ان ټخونها عيونها و تنحدر تلك الدموع من عيونها و تلك الډماء من قلبهاجلست داخل سيارتها تبكى بصوت عالي
الم قوي ينحر روحها و قلبها لكن عقلها يلومها عما تفعل
ينبهها ان ما تقوم به صحيح مئه بالمئه
كان ينظر الى الهاتف و تلك الرساله المكرره
انت فين طمني عليك
نفخ الهواء بضيق شديد ثم قرر ان يجيب على تلك الرساله حتى يطمئن راسلها و يريحه راسه لبعض الوقت
انا كويس بطل تبعت رسايل انا مرتاح بعيد عنكم 
تجلس فى غرفتها لا تشعر ان بداخلها طاقه لمواجه اى من افراد العائله
حتى هى تشعر من داخلها انها مقيده بسرها الكبير و ذنبها التي لم تكترفه و لم يكن لها ذنب فيه
دلف غسان الى الغرفه ينظر اليها و الذنب ېقتله ببرود خاصه بعد حديث والدته الثقيل عن رغبتها فى ان يذهب هو و زوجته الى الطبيبهليجدوا حل فى موضوع الانجاب اقترب منها و جلس بجانبها يريد ان يدخلها داخل قلبه يخبئها ان الجميع حتى نفسه
انت الدنيا و ما فيها يا نوار انت كل حاجه و اى حاجه
قبل وجنتها و اكمل قائلا
انا بحس انك بنتي حبيبتي و بتمني احبسك جوه قلبي و اضيع المفتاح علشان متخرجيش منه و احميكى من عيون الناس
رفعت عيونها اليه و يدها تحاوط معدتها الفارغه و قالت پألم و قهر و كلماتها المتقطعة تنحر روحه
انا انا أنت
ليعود لضمھا من جديد و انحدرت تلك الدمعه الحبيسه بعينيه و قال
انسي اى حاجه انا مش عايز حاجه من الدنيا غيرك انت و بس يا نوار مش عايز غيرك أنت و بس
غير واعيه ان بداخله كل الۏجع و اساسه و انه هو سبب كل ما يحدث معها
ابتسم باشفاق و هو يفكر انها لم تجد الفرصه حتى تفرح بحملها ان تشعر بالسعاده و الراحه و لو قليلا لولا انه يثق فيها كطبيبةنسائيه لطلب منها متابعه الحمل مع اى طبيب اخر
جلس على ركبتيه كعادته معها حين يحب ان يشاغبها و لكنه امسك يديها يقبلها لتفتح عيونها تنظر اليه بابتسامه صغيره فقال بهدوء
انا خاېف عليكى اوى ايه رايك نروح المستشفي و نكشف عليكى و نطمن
ربتت على يديه بحنان و قالت
متقلقش يا يوسف انا كويسه و ابننا كما بخير و كويس متقلقش
انحنى يقبل يديها من جديد ثم قال
انا عارف ان
كلنا عارفين يا يوسف كلنا عارفين و مفيش في ايدينا حاجه نعملها للاسف
قاطعته و هى تقول بحزن شديد لينفخ الهواء ببعض الضيق ثم قال
للاسف العند بيقلب كل الموازين و بيحول الحب لكره و الصديق لعدوا
اومئت بنعم فى نفس اللحظه التى طرقت المساعده الباب و دلفت و هى تقول
مدام امال وصلت
لتلاحظ وجود يوسف و جلسته ارضا لتشعر بالخجل و غادرت سريعا
ليضحك يوسف بصوت عالي ثم وقف على قدميه و هو يقول
هروح مكتبي خلي بالك من نفسك
اومئت بنعم ليقبل راسها و غادر الغرفه و دخلت مدام امال لتقف عائشه حتى تفحصها تاركه خلفها كل تلك المشاكل رغم انها لا تتوقف عنالتفكير فى كل ما يحدث
حين وصلت الى البيت كانت الافكار تعصف بقلبها و عقلها و روحها
كانت تشعر و كأنها ريشه صغيره فى مهب الريح لا تستطيع التحكم فى حياتها رغم انها تعي جيدا ان كل ما يحدث معها نتيجه قرارتهاالتى اتخذتها
لكنها تعود و تلوم والدها و جدها و كل من شاهد الظلم الذي وقع عليها و على اخوتها و والدتها دون ان يحركوا ساكنا
ترجلت من السياره و حين التفتت وجدته يقف هناك بالقرب من سيارته مكتف اليدين ينظر اليها بقوه و ڠضب مستتر داخل عيونه التيتحول فيها بريق الحب الى برود و لن تكذب ان قالت انها ترى الكره واضح دون مواراه عيونه التي لم تنظر لها طوال حياتها الا بالحبو الخۏف واللهفه الان تنظر اليها بكره واضح و رغبه قويه فى الاڼتقام و هى تفتح له الابواب حتى ينتقم
وقف امامها مباشره و قال ببرود
بشريني يا بنت عمي جنه وافقت
ظلت تنظر اليه بصمت عيونها تنظر الى عمق عينيه تبحث عن ذلك الحب القديم لكنه قد اختفى اثر تلك الاهانه و تعلم ان له كل الحق
اخفضت عونها ارضا و قالت بهدوء كاذب
هتحدد معاد مع والدها و هتعرفني و هبقا ابلغك
شكرا يا بنت عمي ان شاء الله اردها ليكى يوم فرحك
واقترب
منها مره اخرى و هو يقول بجانب اذنها بصوت بارد كصقيع القطب
بس يارب يكون حد كويس كده زى جنه جنتي
و غادر مباشره بنفس خطواته الواثقه الثابته دون ان يلتفت خلفه و لو لمره واحده لتنحدر تلك الدمعه الحارقه و التى اصبحت رفيقتها المقربه فى الفتره الاخيره و التي تخبرها و بوضوح انها الخاسره الوحيده وكم هى ضعيفه عكس ما تتخيل
الفصل الخامس عشر
كانت تشبه الامۏات صامته لا تتحدث مع احد تشاهد ما يحدث حولها بصمت عيونها دائما تملئها الدموع و الانكسار كلمات حماتهاالجارحه كلما اجتمعا و وقوف غسان امام والدته الذي يريد الامور تعقيدا
يجعلها تشعر ان هناك شىء غامض فى الامر
لم تعد تحتمل و هى ترى اختها على تلك الحاله
اقتربت منها و جلست بجانبها على تلك الاريكه الخشبيه تحت تلك المظله الكبيره مكانها الثابت منذ اكثر من اسبوعان
مدت يدها تضعها على يد اختها المستريحه على الاريكه لتنظر اليها نوار بعيون خاويه كسيره يملئها الكثير من الخۏف و الضياع لتقول عائشه پخوف حقيقي
فى ايه يا نوار مالك يا حبيبتي قوليلي اللى تاعبك كده انا اختك و سرك انا خاېفه عليكى بجد قوليلي كل اللى جواكي و سرك فى بير
انحدرت دموع نوار دون ان تستطيع التحكم بها لتضمها عائشه بقوه و هى تقول بقلق حقيقي 
مالك يا نوار فيكى ايه يا حبيبتي
لم تعد تحتمل اكثر من ذلك تريد ان يشاركها احد فيما تحمل داخل قلبها من خوف و ضياع
بدأت فى سرد كل ما حدث معها و يحدث و كلمات غسان و التحاليل و كل شىء تعيشه بمفردها و بصمت 
كانت عائشه تستمع اليها و هى تشعر بالزهول و الصدمه وقالت بعدم تصديق
ليه غسان مش عايزني اكشف عليكى و ليه تروحوا لدكاتره تانيه غيري
كانت نوار فى حاله ضياع غير واعيه لكلمات اختها و لا حالتها لكن عائشه انتبهت من افكارها على حاله اختها لتعود تضمها من جديدبحنان و همست بحنان
اهدي يا نوار اهدي انا جمبك و معاكى و مش هسيبك ابدا اهدي يا حبيبتي اهدي
نوار خلينا نتفق ان الكلام اللى حصل دلوقتي يفضل بينا بس اوعى تقولي لغسان ماشي
ظهرت علامات

________________________________________
الرفض على وجه نوار لتقول عائشه سريعا
خلينا بس ما نتكلمش فى اى حاجه دلوقتي و بعد فرح راغب نشوف هنعمل ايه ماشي
ظلت نوار تنظر اليها بصمت و لكنها اومئت بنعم لتقول عائشه من جديد
نوار اوعى غسان يعرف انى عرفت حاجه ماشي
اومئت مرة اخرى بنعم وعيونها تتوسل اليها ان تساعدها لتعود عائشه لضمھا من جديد و قلبها يتلوى الما عليها و تقول بصدق
انا مش هسيبك ابدا ابدا و جمبك و معاكي
بعد مرور شهر وخلال تلك الفتره كان التحول الكبير فى معامله راغب لحلم من منتهى اللين و الحب لمنتهى القسۏه و الاهانه اصبح يتعاملمعها كما يتعامل مع باقى افراد العائله ولكن بكثير من التجاهل و بطريقه الاوامر حتى موعد عرسه على جنه
كان يقف امام طاوله الزينه ينظر الى نفسه و هيئته ببدله العرس و رغم المه و حزنه ان اليوم عرسه و العروس ليست حلم
و لكن ما ذنبها تلك الفتاه عليه ان يكون عادلا ان لا يظلمها ان لا يرى حلم بعينه القديمه خاصه و انه فى كل زياره لها يرى و بوضوح فرحتهاو سعادتها به
و ايضا هناك داخل عيونها حب كبير و لولا خجلها و حيائها لصړخت بذلك الحب بصوت عالي كما قالت له ذات مره
تعرف يا راغب انا عمري ما تخيلت انك تكون شايفني اصلا عمرك ما بصيت عليا و لو نظره واحده بس يمكن دى اكتر حاجه شدتني ليك تقيل كده و كاريزما
لم يستطع ان يجيب على كلماتها سوا بأبتسامه صغيره جعلت وجنتيها تتلون بحمره الخجل و هى تظن انه ينظر لها بحب
كل ما يحدث يخلق بداخله سعاده كبيره و شهوه الاڼتقام التي تزداد بداخله و تتصاعد مع شعوره بحب صديقه حلم المقربه المحبوبه من الجميع الغارقه فى عشقه و تتمنى رضاه دائما خاصه مع فرحه والدته بها بشكل كبير بسبب معامله جنه لها بحب و احترام و تقدير كبيرايضا دون ان تتخلى عن مرحها الذي يجعل الجميع يتعامل معها بسعاده و اظهارها لحبها له امام والدته التي تراها العوض و خير عوض
رغم الحزن الواضح فى عيون نوار و نظره اللوم فى عيون عائشه الا انهم لم يتحدثوا معه بلوم او عتاب
اغمض عينيه لثوان و هو يتذكر اخر مره نظر الى عيونها كان يتمني ان يرى داخلهم الحلم القديم نظره حب و لو خاطفه
لكن كان يرى عيونها كمرآة زجاج خاويه من الاحساس و المشاعر و كأنها جسد خالي من الروح خاصه و انه كان يعلم من جنه ان حلم معها فى كل
خطوه تساعدها فى شراء اغراضها و قد حجزت لها فى اكبر مركز تجميل كهديه
الڼار تشتعل داخل قلبه ټحرق روحه و لا يجد ما يطفئها
طرقات على باب غرفته ثم دخول اخويه بابتسامه واسعه و هم يغنون
مبروك عليك يا معجباني يا غالي يا غالي عروستك الحلوه قمر بيلالي
ابتسم ابتسامه واسعه لكنها ابدا لم تصل الى عينيه كان يوسف يرى الحزن الساكن داخل عينيه و الذي يحاول بكل طاقته اخفائه عن الجميع
اقترب منه يوسف يعدل له ياقه البدله و هو يقول
مبروك يا عريس جوازه العمر يا حبيبي و ربنا يسعدك
ربت راغب على كتف اخيه و هو يقول
الله يبارك فيك يا حبيبي 
اقترب غسان و هو يقول ببعض المرح
هتشرفنا النهارده و لا ايه النظام
ليضحك يوسف و راغب بصوت عالي و اقترب يوسف من غسان و هو يقول بمشاغبه
يا ابني اديله من خبرتك ده بردوا اخوك الصغير 
ليقترب راغب منهم و هو يقول
كل واحد يكفى نفسي و يحتفظ بنصايحه لنفسه مش محتاج حاجه منكم
خبره انت و فاهم شكلك كنت بتلعب بديلك يا واد انت من ورانا
قال يوسف بشك و حاجب مرفوع لينظر اليه راغب بحاجب مرفوع ثم تركه و توجه الى طاوله الزينه مره اخرى
لينظر كل من غسان و يوسف لبعضهما البعض بحزن رغم سعادتهم بزواج اخيهم الصغير الا ان البيت بأكمله يشعر بالتوتر و القلق و يخيم عليه الحزن المستتر
خاصه و هم
يعرفون جيدا احساس اخوتها و يرون حزنهم رغم تماسك حلم و الذي يعلم الجميع انه كاذب 
انتهى راغب من التأكد من كامل مظهره ثم الټفت الى اخويه الذان ينظران له بقلق و حزن يحاولن اخفائه خلف تلك الابتسامه المتصنعه 
تحرك هو فى اتجاه الباب ليقول غسان بحيره
لسه بدري يا ابني انت رايح فين دلوقتي 
نظر الي غسان و قال بأقرار
رايح لجدي
شعر كل من يوسف و غسان بكم الالم الموجود داخل قلب اخيهم لكن ماذا بيدهم الان العند هو العامل المشترك الوحيد فى كل تلك الالامالتى ترافق العائله منذ سنوات و ليسامح الله من كان السبب فى كل ذلك
يجلس على الاريكه الكبيره ينظر اليها و هى تضع بعض من مساحيق التجميل التى تزيدها جمالا دون مبالغه
خاصه مع ذلك الفستان الاسود الذي يظهر جمالها على استحياء و داخل عينيه الكثير من قصص العشق و الحب الكبير الذي لم ينقص يوما بل يزيد مع الايام
كانت تتابع نظراته لها المعجبه و العاشقه و ذلك يجعلها تشعر بنفسها تلك الفتاه الصغيره التى كانت تنتظر حبيبها خلف نافذه غرفتها لتراهو هو يمر من اسفل منزلها مع اصدقائه و يرفع عينيه دون ان يلاحظه احد الى نافذتها و يبتسم ابتسامه صغيره
و لكن الان و رغم انها تكاد تقسم بحبه لها مازال كبير و قوي كما كان سابقا الا ان الحزن سكن عينيه و بدأت تشعر ان كتفيه قد تهدلابسبب كثره الهموم و الحمل الثقيل الذي القي فوق عاتقه منذ سنوات و يدفع ثمنه الان هو و كل ابناء هذه العائله
نظرت الى عمق عينيها فى المرآه و هى تقول ببعض الضيق
راحت فين رقيه القديمه الرقيقه الى قلبها كان يساع الكل ايه القسۏه اللى شيفاها جوه عنيا دى دى مش رقيه اللى انا اعرفها دىحد تاني خرجت من افكارها على صوته و هو يقول
سرحانه فى ايه يا رقيه 
رفعت عيونها اليه و قالت
ابدا مش مصدقه ان راغب اخيرا هيتجوز و يطمن قلبي عليه
اومىء بنعم و اكتست عينيه بالحزن لتترك ما بيدها و توجهت اليه و جلست بجانبه و هى تقول بقلق
ايه يا مصطفي معقول فى يوم زي ده تكون مضايق كده
نظر اليها و قال
اجلي اجابه اسئلتك دى لبعد الفرح يا رقه مش عايزين نتخانق
اخفضت عيونها ارضا و اخذت نفس عميق ثم قالت
اتكلم يا مصطفى خرج كل اللى فى قلبك رقه هتسمعك بقلبها
ابتسم لها بحب ثم اخذ نفس عميق و اخرجه بهدوء ثم قال
انا فرحان ان ابني هيتجوز و يستقر و يبني عيله لكن كمان صعبان عليا حلم الحزن اللى بتحاول تداريه انا حاسه و شايفه احنىشفناها و هى بتعاني بعد مۏت امها و محدش فينا اتحرك يحاول يساعدها ابويا و قراره ان احمد مايخدش جزائه على كل اللى حصل واستمراره فى تعذيب البنات نفسيا بتصرفاته الغلط و اهماله الصمت قدام كل اللى بيحصل هى غلطت فى حق راغب صحيح لكن

________________________________________
هىكمان موجوعه ازاى احاسب طير مدبوح على انه غرقني بدمه
كانت تستمع اليه و بداخلها احساسان مختلفان احساس يؤيد كلماته و يرى صحتها و احساس اخر يرى مصلحه اولادها فقط احساس اناني تعلم لكن
ماذا تفعل فى قلب الام الذي لا يرى سوا مصلحه ابنائها فقط
اكمل مصطفى كلماته
احمد غلط لكن احنى كمان مشاركينه الغلط كلنا بندبح فيهم بدون رحمه من غير ما نحس او واعين مش عارف بس كلنا راكبنا الذنب من ساسنا لراسنا
لم تعقب على كلماته و لم تجد ما تقوله فهى وعدته ان تستمع اليه بقلب رقه لا بعقل رقيه
وقف على قدميه يقول بقلق اكبر
اصلا احمد فين من يوم اللى حصل و هو مختفي و محدش عارف عنه حاجه رغم ان بعده راحه للجميع الا انى قلقان عليه و غيابه ده مخوفني
وقفت هى الاخرى و وضعت يديها على كتفه و قالت بأقرار
هو مش قال انه مع اصحابه ده ماخفش على بنته اللى وقعت قدام عنيه من على السلم تخاف انت عليه ليه يا مصطفي
للاسف اخويا الوحيد يا رقيه
اجابها بصوت مخټنق و عيون يملئها الحزن ثم توجه الى الحمام الخاص بالغرفه و اغلق الباب خلفه ظلت هى تنظر الى الباب المغلق ثم نفخت الهواء ببعض الضيق قررت الذهاب الى غرفه عائشه حتى تساعدها اذا احتاجت المساعده فى ارتداء ملابسها فهى حقا قلقه عليها بشده تلاحظ شرودها المستمر و صمتها ايضا و لا تعلم ما بها
وقف امام باب غرفه جده يمسك بمقبض الباب يحاول ان يتغلب على ذلك الاحساس القوي بالڠضب
الذي يتصاعد بداخله يجعله يرغب فى الركض خارج اسوار ذلك البيت و عدم العوده من جديد ان يلقى كل ذلك الالم و الۏجع خلف ظهره ويأخذها معه و من الممكن ان يضربها بشىء قوى على راسها حتى تنسى كل ما مضى و كان و تبدء من جديد معه بصفحه بيضاء خاليه من كل ذلك الۏجع
خرج
من افكاره و هو يأخذ نفس عميق حتى يبعد تلك الافكار التى تنهش روحه و قلبه و طرق الباب ثم فتحه و دلف ينظر الى جده الذياصبح لا حول له و لا قوه يجلس على سريره دون حركه
اقترب راغب من السرير و جلس جواره صامت لعده ثوان ثم قال بابتسامه ساخره
النهارده فرحى يا جدي بس مش حلم لا انا هتجوز صحبتها
صمت لثوان ثم قال و الدموع تتجمع فى عينيه
النهارده المفروض اموت قلبي القديم و احط مكانه قلب جديد يحب جنه علشان مبقاش خاېن و جبان هى ملهاش ذنب فى كل اللى بيحصل ده 
نظر الي جده و قال ببعض العصبيه
بس قولي اعمل كده ازاى ما انت خلتنا كلنا نتعامل بزراير من غير احساس و لا مشاعر قولى ازاى اشيل حلم من جوه قلبي و احط مكانها جنه
رفع راسه للاعلي و هو يقول
جنه اللى بتتمنى ليا الرضا ارضا بتتمني انها تسعدني و تفرحني بتتمني نظره حب و رضا قولي اعمل ايه 
قال اخر كلماته بصوت عالي و الدموع تنحدر من عينيه يشاركه جده بدموعه غير قادر على قول اى شىء و لا مساعده حفيده و كيف يساعده و هو فى تلك الحاله و من الاساس هو سبب كل ذلك العڈاب هو المذنب الكبير
ظل راغب ينظر اليه يشاهد معالم الحسره و الالم ترتسم بوضوح على ملامحه الذي ترك الزمن عليها علاماته دون رحمه و الدموع تسيل فوقهامثل المياه التى تسيل فوق شقوق الارض العطشه
اغمض راغب عينيه لعده ثوان ثم فتحهم و مسح دموعه ثم اقترب من جده يمسح عنه دموعه ثم قبل راسه و قال
ادعيلي مظلمش جنه ادعي ربنا يرحمنا من اللعنه اللى حلت علينا كلنا وسلسال الظلم و الغدر يقف بقا
اعتدل فى وقفته و ظلت عيونه متعلقه بعيون جده لعده ثوان ثم غادر الغرفه فلم يعد هناك ما يقال
حين اغلق راغب الباب ظل واقف امام الباب يصله صوت بكاء جده بصوت عالي لينظر الى الباب و قال بهمس
ابكي يا جدي يمكن دموعك دى تشفعلك عند ربنا
ثم تحرك عائدا الى غرفته عليه ان يهدء حتى يستطيع الذهاب اليها
ضحك بسخريه ان حلم معها سوف يذهب الى مركز التجميل ليأخذ زوجته و يرى حبيبته القديمه و يالا سخريه القدر
عارفه يا حلم انا النهارده عامله مفاجئه لراغب بس يارب تعجبه
كانت تستمع لصديقتها و على وجهها ابتسامه مرسومه بحرفيه صحيح وجهها يبتسم لكن قلبها يبكى دون توقف بدل الدموع ينذف دماءحاره
لتكمل جنه كلماتها غير منتبهه لحال صديقتها التى تستطيع اخفاء ما بداخلها بجداره
مفاجئه لما نروح و مفاجئه فى القاعه بس قوليلي يا حلم راغب فرفوش كده و مرح و لا دمه تقيل و منشي
منشي !
سالتها حلم باندهاش لتقول جنه بجديه
ايوه يا بنتي يعنى بدله فى نفسه و لا فاكك كده و مرح
لتضحك حلم بصوت عالي و كأنها تصرخ صرخه المۏت ثم قالت
لا مش
بدله فى نفسه و لا منشي مرح و فريش و كاجول كمان
لتصفق جنه كطفل صغير ثم قالت ببعض القلق
تفتكري راغب بيحبني يا حلم 
نظرت حلم اليها ببعض التوتر و القلق لتكمل جنه كلماتها
انا بحبه اوى يا حلم و نفسي يكون هو كمان بيحبني و لو نص حبي ليه تعرفي انا مستعده اعمل اى حاجه و كل حاجه فى الدنياعلشان يكون سعيد و فرحان
كانت حلم تستمع لكلماتها التى تنزل على قلبها و كأنها ماء الاسيد تحرقه دون رحمه لم تستطع ان ترفع عيونها اليها و كانت جنه سارحهفى احلامها الورديه لتكمل بأبتسامه حالمه
حتى لو مش بيحبني بس اكيد طالما طلب يتجوزني يبقا على الاقل معجب و لهان و ده كفايه الباقي بقا عليا انا
اومئت حلم بنعم ثم قالت بصوت مخټنق
فعلا كفايه و انت اكيد هتسعديه
اخرجت زفير حار ثم قالت
انا بس هطلع اعمل تليفون و ارجع على طول
اومئت جنه بنعم ثم نظرت الى الفتاه التى تقوم بتزينها
انا عايزه ابقا قمر علشان اعجب عريسي
لتضحك الفتاه و هى تقول
من عيوني انت اصلا قمر
تجلس فى مكان بعيد عن العيون تبكى بصمت دون ان يشعر بها احد فلا احد يرى دموعها و لا يرى حرقه قلبها و لا احد يشعر بماداخلها
هذا ما جنته من افعالها و عليها تحمله بمفردها
عائشه بقالى شويه بكلمك و انت سرحانه و مش بتردي
قالت رقيه كلماتها و هى تهز عائشه التى نظرت اليها باندهاش و كأنه لا استوعب وجود حماتها جوارها 
و قبل ان تجيبها دخلت نوار و هى تقول
عائشه شوفى الحلق شابك فى ايه ودني وجعتني
وقفت صامته تنظر الى حماتها التي نظرت ارضا ببعض الضيق
ان علاقتها بنوار اصبحت سيئه جدا اذا كانت قاطعت حلم و لم تعد تتحدث معها الا انها لا تفوت مره ترى فيها نوار الا و هى تسمعها حديث سيىء عن عدم انجابها حتى الان و ذلك يزيد كلما وقف غسان امامها بتحدي يخبرها انه لا يريد من الدنيا سوا زوجته فتزيد هى من حديثها السىء لها و تقوم بتجريحها اكثر و اكثر
ظل الموقف

________________________________________
ثابت لعده ثوان حتى وقفت رقيه على قدميها و اقتربت من نوار و بدأت فى ابعاد الحلق من اذن نوار ثم فكت تشابكه من فستانهاو مدت يدها به لنوار التى اخذته بصمت ثم تحركت حتى تغادر الغرفه لتقول رقيه سريعا
نوار 
وقفت نوار
مكانها و نظرت اليها بصمت لتقول رقيه بأبتسامه صغيره
الفستان ده يليق عليه طرحه موجوده عندي هروح اجبها ليكي على ما انت تساعدي اختك اللى بتحب جديد دى و طول الوقت سرحانه
اومئت نوار بنعم مع ابتسامه صغيره لتغادر رقيه الغرفه لتقترب نوار من اختها و جلست جوارها لتبتسم عائشه و هى تقول
يوسف مجنني عاملي نفسه مراهق و ورد و دباديب و رسايل على الفون مش قادره اقولك تفتكري يكون بيخوني يا نوار
لتضحك نوار بصوت عالي لتشعر عائشه ببعض الراحه و هى ترى الابتسامه ترتسم على وجه اختها من جديد رغم شحوبه و ذبوله
يوسف يخونك انت ليه اټجنن و بعدين يوسف بيحبك جدا و ابدا ابدا عمره ما يفكر فى واحده تانيه خصوصا و انت اهو هتجيبي ليه بيبي يفرح بيه
صمتت عائشه غير قادره على قول اى شىء انكسار اختها يجعلها تتألم بشده
تكره كونها حامل و اختها قد حرمت من تلك النعمه نظرت اليها نوار و قالت بتوتر
ربنا يكملك على خير يا حبيبتي و الله انا فرحانه ليكى من قلبي و عمري ما حسدتك او غيرت منك او
لتضع عائشه يديها على فم اختها توقف سيل كلماتها و قالت بابتسامه صغيره
عارفه يا نوار و ابني ابنك يا حبيبتي هو هيلاقي احن منك و لا ام حلوه و طعمه كده
لتضمها نوار بقوه و الدموع ټغرق وجهها بحرقه قلب أمرأه تشتاق ان تحمل داخل احشائها طفل من الرجل التى احبته بصدق طفل يحمل صفاتها و صفات والده طفل يسعد حياتها و ينيرها بجمال ابتسامته و ضحكاته التى ټخطف القلب و الروح
وصل الجميع الى تلك القاعه الكبيره و الذي سيقام بها حفل زفاف اصغر شباب عائله بركات
كان جميع اهل البلده موجودين فى ذلك العرس 
كان مصطفي يقف يستقبل المعازيم بابتسامه وقوره لكن عقله سارح فى والده الذي دلف اليه قبل ان يغادر المنزل ليجد داخل عينيه شىء مالم يفهمه كأنه اراد ان يقول شىء ما و ذلك زاد الالم و احساس الذنب داخل مصطفي
جعله لا يستطيع الشعور بالسعاده بفرح ابنه و زواجه 
خاصه كلما وقعت عينيه على عائشه و نوار الذان يجلسان فى مكانهم و كأنهم اغراب يمسكون ايدي بعضهم بعضا عيونهم على باب القاعه ينتظرون ضلعهم الثالث حتى يضموه
بين ضلوعهم يحمونها حتى من نفسها و مما سيحدث
الفصل السادس عشر
وصلت السيارات امام مركز التجميل كل من الاخوه الثلاث فى سياره دون احد اخر فقط هم
بالطبع فنوار و عائشه رفضوا رفضا قاطعا الذهاب معهم و اوصت كل منهم زوجها الا يترك حلم بمفردها و لا يسمح لها باي شكل منالاشكال الركوب مع راغب و جنه
فاذا كانت هي تعاند نفسها لدرجه المۏت حزنا و قهرا فهن لن يسمحا لها بذلك
كانت جنه تقف امام حلم تبتسم بسعاده كبيره رغم ارتعاش يديها و ذلك الالم اللذيذ التى تشعر به فى معدتها بين شوق للخروج اليه و رؤيه نفسها فى عينيه
و بين خۏفها الفطري كأى عروس على ابواب حياه جديده
و كانت حلم تنظر اليها و تتخيل نفسها هى من ترتدي ذاك الفستان الرقيق و تظهر بتلك الهيئه الملائكيه تنتظر نظره عينيه اليها بشوق و حب
حاولت اخراج نفسها من تلك الافكار فهذا هو اختيارها و قرارها فلتتحمل بصمت و ساعدها صوت جنه و هي تقول بتوتر
تفتكري هعجبه 
اكيد ما شا الله زى القمر
اجابتها حلم بصدق حين ابتسمت جنه حين اقتربت منها احدى فتايات مركز التجميل و قالت بأبتسامه واسعه
يلا يا عروسه العريس وصل
لتمسك جنه يد حلم و هى تقول بخجل رغم الابتسامه الواسعه التى ترتسم على وجهها
انا مكسوفه اوى ارجوكي متسبنيش
ربتت حلم على يد جنه و قالت لها پألم لم يشعر به غيرها
انا معاكى و مش هسيبك
فتح باب مركز التجميل و اقترب راغب بخطوات ثابته قويه
و كانت خطواته القويه بصداها فوق الارضيه المثقله تتردد داخل قلبها النازف دون رحمه كانت عيونها ثابته عليه و عيونه ثابته على جنه التي تنظر ارضا بخجل
ليست عيون عاشق ولهان يحقق حلم حياته و لا شاب يخطوا خطواته الاولى فى مستقبل جديد مليىء بالامل بل كهل هرم فاقد الشغف وزاهد
فى الحياه و ذلك زاد من الم قلبها و روحها
لم ينظر اليها و لو نظره خاطفه هو لن يسمح لنفسه بذلك رغم ان جنه تنظر ارضا و لن ترى نظراته لكنه قرر من الان ان يكون لجنه بكامله لن يرى حلم من جديد بعينه العاشقه سيحاول نسيانها رغم صعوبه الامر لكن هذا ما يجب ان يفعله رجل مثله لا يعلم طعم و لن يعرفهيوما
وقف امامها لعده ثواني صامت يحاول ان يجد ما يقوله او يفعله شىء ما مما يقومون به فى مثل تلك المواقف لكنه لا يتذكر و لا يعلم وكأنه لم يرى مثلا اخوته يوم اعراسهم ماذا فعلوا غسان قبل ان يمسك يدها كان يضمها الى صدره بقوه
تم نسخ الرابط