حلم من الفصل الاول للفصل العشرون الاخير
المحتويات
قادرين على الاستيعاب و التصديق او حتى تخيل ان ما حدث و شاهدوه بأعيونهم حقيقه و واقع شاهده الجميع ايضا متقبلين قرار عمهم فهم بالاساس يعتبروا نفسهم ايتام الاب و الام
و كل من الشباب الثلاث فى حاله صډمه لا تختلف كثيرا عن صډمه الفتايات ان اڼتقام الله اكبر و اعظم حقا و لكن ذلك الاڼتقام سوفيطولهم ايضا كيف يرفعون راسهم امام الناس الان اذا عرف هذا الامر سوف ينتهوا جميعا و بلا رجعه لذلك رحبوا ايضا بقرار والدهم ولكن ما يشغل بالهم حقا هو من ارسل ذلك الفيديو و ماذا يريد و ما الهدف لم يتصل احد و لا يعلمون مصير عمهم و لا ماذا سيحدث فى المستقبل
كانت جنه تشعر بالصدمه و ينتابها شعور عدم التصديق ان المظاهر حقا تخدع انها كانت ترى دائما عائله حلم عائله متكامله قويه وكبيره عائله حلمت بها كثيرا و حلمت ان تكون جزء منها لكن الصوره الخارجيه تختلف تماما عما بداخلها و هاله العائله الكبيره والعريقه والمتامسكه خلفها تفكك و مشاكل لا حصر لها و ايضا فضائح استطاعوا ان يخبئوها لسنوات دون ان يكتشفها احد لكن لماذاتندهش فحلم طوال حياتها تتجنب الحديث عن عائلتها و هى حقا لا تعلم عنهم سوا الصوره الخارجيه فقط
كانت نوار تفكر ما هو مصيرها الان مع غسان لقد اصبحت لا تصلح له بكل المقايس انها لا تنجب و ڤضيحه والدها مع اتهاض حماتها لها انها لم يعد لها فرصه مع غسان و عليها الابتعاد عنه قبل ان يبتعد هو والدته لن تتركه يبقا معها و لماذا يبقا معها لما يظلمع عاقر بائسه و لديها والد كوالدها
كانت حلم عكس اختها تماما انها هادئه مستريحه تنظر الى كل ما يدور حولها و كأنها تشاهد فيلم تعلم نهايته تشعر بالسعاده وايضا الانتصار لا تبالي لنظرات زوجه عمها الشامته و لا بخواء عيون عمها و لا بالتفكير الواضح على ملامح غسان او حتى النفور على وجه يوسف و لا ذلك السؤال العالق فى عيون جنه و حتى تلك الحيره فى عيون راغب لا تهتم بها ان القدر قرر ان ينتقم لهم و لوالدتها بطريقته الخاصه و هى راضيه عنها تماما
تعلم ايضا ان صمام الامان الذى كان يوقف انفجار زوجه عمها قد نزع و هى فى انتظار اندلاع تلك الڼار التى سوف تأتي بالاخضر واليابس ابتسمت ابتسامه صغيره
________________________________________
و هى تعد فى عقلها تنازليا 10987
و عند عائشه هى لم تشغل عقلها بالتفكير فى حماتها او ما هو موقف يوسف و لكن ما شغل عقلها حقا اخوتها و محاولتها لفهم سببما حدث لوالدها
احمد بركات الرجل البارد الذى لا يهتم لاحد كيف وصل به الحال ان يحدث فيه ماحدث تعلم جيدا ان الجزاء من جنس العمل ومن استهان بأعراض الناس و شرفهم لابد له من دفع الثمن و بنفس الطريقه بداخلها احساس بالسعاده يجعلها تشعر بالتوازن النفسي و ايضا حزن قوي فهم ايضا يدفعون الثمن و يشعرون بالخجل و العاړ
هي ايضا تعلم جيدا ان النهايه قد اوشكت و ان الصمت لم يعد خيار و ان البركان الخامد لسنوات و الذى بدء منذ مده قليله يلقي ببعض حممه عليهم وصل به الامر الى نهايته و انفجاره وشيك
توجهت الى غرفتها هى حقا لم تعد تحتمل تلك السيدات المعزيات و لا ذلك اللون الاسود البغيض و لا تلك الكلمات الكاذبه التى تقال لهم اويردون بها تريد ان تطلع على التحاليل الخاصه بنوار و تكتشف الحقيقه التى تستشعرها منذ زمن
لم يمر الكثيرمن الوقت على رحيل اخر المعزين لتقول رقيه پحقد دفين
الحقيقه اتكشفت و الفضايح بانت و كل واحد دلوقتي عارف مقامه كويس و البيت ده مينفعش يفضل فيه امثال احمد و اشباهه
انتبه الجميع اليها و الجميع فى حاله ترقب و قلق الا حلم التي تبتسم بهدوء لتكمل رقيه كلماتها السامه
انا ميشرفنيش ان مرتات ولادي يكون ليهم اب زي ده حتى لو كان اخو جوزي
و نظرت الى حلم بتشفي و اكملت
و الحمد لله ان راغب موقعش وقعه اخواته نفد بجلده
وقف يوسف امام والدته بعيونه شديده الحمره من الارهاق و الضغط النفسي و ايضا الڠضب و قال مستفهما
تقصدي ايه يا ماما و عايزه توصلي لايه بكلامك ده
اقصد انك انت و غسان لازم تطلقوا عائشه و نوار انا ميشرفنيش ان دول يكونوا مرتات ولادي و لا امهات احفادي
قالت رقيه بأقرار و بشكل مباشر دون مراوغه ثم نظرت الى نوار و اكملت بسخريه
ده لو قدروا يعني يجيببوا احفاد
اقترب يوسف خطوه واحده فى نفس اللحظه الذى وقف فيها غسان بتحفذ و قلق ليقول يوسف مستفهما
بأي حق بتطلبي مننا نطلق مرتاتنا
انا مش بطلب يا يوسف انا بأمر
اجابته رقيه بغرور و اصرارو اكملت قائله
و بحق انى امكم
ليضحك بصوت عالى و نظر الى الجهه الاخرى پصدمه ليقترب غسان و قال بأقرار
انا مش هطلق مراتي و محدش له الحق يطلب مني ده مش يأمرني بيه حتى لو انت يا أمي
كان مصطفى صامت تماما ينظر الى ما يحدث بعيون خاويه هو لم يتخطى صډمه اخيه و لحقتها صډمه مۏت والده و الان يري عائلته تتفكك رغم قراره القوى فى حق احمد الا ان ما يراه الان صډمه
اقتربت جنه من راغب تحاوط ذراعه بذراعيها پخوف و كان هو ينظر الي والدته باندهاش يعلم انها حزينه على غسان من اجل عدم انجابه حتى الان و غاضبه من حلم و كل ما حدث له منها لكن ما سبب تحاملها على عائشه و ايضا كل ما حدث لا يعني ان تخرببيت اخوته او ان تفكر فى طلاقهم من اين لوالدته كل هذا الكم من الڠضب و الكره
ظلت حلم جالسه جوار نوار تضمها الى صدرها بحنان خاصه و هى تبكي بصمت و قهر هي لم تشعر بالضيق او حتى لم تفكر فى انتقف لترد على كلمات زوجه عمها هذه المعركه تخص غسان و يوسف و اذا لم يدافع كل منهم عن حقه وكرامه زوجته فالافضل هو الانفصال حقا
انا قولت كلمتي واللى مش هينفذها لا هو ابني و لا اعرفه و هغضب عليه ليوم الدين
ظل الموقف متجمد لعده ثوان يوسف لا يتسطيع تفسير جبروت والدته و صمت والده و غسان يشعر ان الامور ستخرج عن السيطره لتكمل هي كلماتها
و من
النهارده بنات احمد ملهمش مكان فى البيت ده هياخدوا و رثهم و يمشوا من البيت
فعلا احنى لازم نمشي من البيت لانه كله كڈب و خداع و ظلم
قالت عائشه كلماتها و هى تقف اعلى السلم تنظر الى زوجه عمها و حماتها بتحدي و قوه تقابله نظرات قويه مغروره من رقيه
بدأت عائشه نزول الدرج بهدوء و عيونها ثابته على رقيه حين اقترب منها يوسف عند نهايه الدرج و قال پغضب مكتوم
انت بتقولي ايه يا عائشه
نظرت اليه بأبتسامه صغيره و قالت بثقه
النهاردة يوم انكشاف الحقيقه او تكمله انكشاف الحقيقه
شعر ان هناك شئ ما خلف كلماتها
لكنه سوف يدعمها مهما حدث فهو يثق فيها و فى رجاحه عقلها ليظل صامت لتتحرك من امامه ووقفت امام رقيه و قالت
انا مش عارفه انت بأى حق واقفه تأمري و تتأمري فينا كلنا
قطبت رقيه حاجبيها بضيق و نظرت الى يوسف و قالت پغضب
انت هتسكت لها على قله ادبها
انا مش قليله الادب انا صاحبه حق وصاحب الحق مش قليل الادب و بما انك مستقويه علينا كلنا خلينا نجيب الحكايه من الاول بقا و لا ايه رايكم
قاطعتها عائشه قائله بقوه و ثبات ونظرت الى الجميع بتحدي حين رفعت حلم عينها الى اختها بابتسامه صغيره واثقه حين اكملت عائشه كلماتها بنفس القوه و الثبات
تحبي نبدء منين يا مرات عمي تحبي نبدء من وقت قصه حبك انت و بابا قبل جوازك من عمي و اللى لما اكتشفتي انه مفيش اى حاجهمن املاك جدي تحت ايده حولتي العطا على عمي مصطفى و بدات تشاغليه لحد ما حبك و اتجوزك
شهقه مصدومه خرجت من نوار و جنه و نظرات غيرمصدقه مصدومه من مصطفى لكنها ليست نظرات اكتشاف الحقيقه بل هى نظرات لقد ڤضح الامر و نظرات حاده من حلم التى بدأت تتذكر كلمات والدتها التي سجلتها فى مذكراتها و التي خبئتها فى مكان بعيد عنالجميع خاصه احمد و رقيه التى لم تكن تترك مكان فى البيت الا و لها لمسه فيه حتى تعلم ما يحدث من خلفها و التي وجدتها بالصدفه البحته و هى تبحث فى اوراق والدتها التى القيت فى غرفه صغيره ببدروم البيت بعد ۏفاتها حقيقه هي لا تعلم كيف حصلت عليها عائشه لكن هذا رفع عن كاهلها الكثيرخاصه و ان الحقيقه سوف تظهر الى الجميع و تعود الحقوق الى اصحابها و سوف يرد حق المظلوم وڠضب مكتوم من رقيه و حقد يملئ عيونها و صډمه من الباقي دون رده فعل واضحه
و لا تحبي نبدء من اول ما قررتي تجوزي امي صحبتك اللى كنت بتغيري منها و بتكرهيها علشان اجمل منك لابويا اللى اخلاقه فاسدهو اقنعتيها انه هيتهدي بعد الجواز
تراجعت رقيه خطوه الى الخلف پصدمه و حاولت ان تتحدث لكن حلم قاطعتها و هى تكمل كلمات اختها
و لا تحبي نبدء من اول ما كنتي بتشجعي امي انها تخرج كل يوم ورى ابويا علشان تقفشه و هو بېخونها و تنجرح و تتعذب بكل
________________________________________
اللى بيحصل و تشوفي دموعها و حصرتها و زهره شبابها اللى بتدبل كل يوم وتعيشي اسعد لحظات حياتك لما يرجع هو يكمل عليها ضړب و هوبيفكرها انه عمره محبها و ان انت حب حياته و كل الستات الدنيا فى عنيه
كانت الصدمه واضحه على الجميع صډمه
من العيار الثقيل تشبه صدمتهم حين شاهدوا الفيديوا الخاص بأحمد كانت نوار تشعر انهاداخل كابوس كبير ان العائله التى كانت تتباها بها امام الجميع الام التي ضمتهم و احتوتهم طوال سنوات عمرهم ما هى الى اكبر عدولهم هى سبب عذابهم و المهم طوال حياتهم و غسان كان ينظر الى الجميع و كانه لاول مره يراهم جنه اخذت جانب بعيد و جلست و هى تحاوط معدتها پخوف و عقلها يدور فى دوائر الحيره و التفكير و هي تسأل نفسها ما هذه العائله التى دخلتها
اما راغب فكان يلوم نفسه على عدم قدرته على استيعاب كل ذلك من قبل كيف لم يستطع ان يرى الامر بشكله الصحيح و لكن ايضا عقله يفكر كيف استطاعت والدته ان تخدعهم طوال تلك السنوات اذا كان هذا الحديث حقيقي
لتكمل عائشه كلمات اختها
و لا نبدء من وقت ما كنتي بتلعبي فى عقل جدي علشان يفضل ساكت عن اللى ابويا بيعمله و ميدخلش و لا على كلامك مع كل واحد فينامن غير الباقي ما يعرف اننا نتجاهل حاله حلم علشان تحس انها طبيعيه و محدش فينا يفكر يخليها تروح للدكتور النفسي
اقترب يوسف من وقفه عائشه ينظر الى والدته پصدمه و زهول لتكمل عائشه كلماتها
لا و مكتفتيش بكده انت كمان مش سايبه نوار فى حالها اهانه و ذل و كل ده و انت مش عارفه العيب من مين فيهم
ثم نظرت الى غسان و قالت بابتسامه مستنكره
مش كده يا غسان
انتفض غسان واقفا و هو ينظر اليها بتوتر لتتسع ابتسامتها الشامته ثم عادت بنظرها الى رقيه وقالت
بس ربنا بقا حب يكسرك زي ما كسرتي امي و يذلك زي ما ذلتي اختي و يقهرك زى ما قهرتي حلم و انت بتشمتي فيها يوم فرحراغب وجنه
رفعت التقارير امام عيونها و اكملت قائله
و سبحان الله يطلع العيب من ابنك ابنك اللى عمره ما هيخلف ابنك هو المعيوب مش اختى
لتحجظ عيون رقيه پصدمه و عاد غسان يجلس مكانه بتهالك حين وقفت نوار بعد ان شهقت بصوت عالى و اقتربت من عائشه و قالت بعدتصديق
ايه اللى بتقوليه ده يا عائشه انت متأكده بس بس غسان قال
غسان قالك ان العيب منك انت لكن الحقيقه بقا انه هو الى عنده العقم هو اللى مش هيقدر يخلف العيب منه هو يا نوار مش منك انت
قاطعتها عائشه قائله بقوه و بصوت عالي و هى تنظر الى غسان الذى ينظر الى نوار بتوسل و مع اخر كلمات عائشه اقترب من نوار وقال
انا انا انا انا اسف يا نوار بس بس بس انا كنت خاېف خاېف تسبيني و تبعدي عني انا بحبك يا نوار و مقدرش اتخيل حياتي منغيرك
ومد يده حتى يمسك يديها لتبعدها سريعا عنه و هى تقول پقهر
قهرتني و ډبحتني و عيشتني فى عڈاب استحمل اهانات امك و نظرات الشفقه من الجميع علشان خۏفت ابعد عنك ذلتني و كسرتني علشان بتحبني
قالت كلماتها الاخيره بصوت عالى رغم اختناقه بالدموع التي ټغرق وجهها
حب ايه ده ده مش حب دى انانيه ده مش حب يا غسان ده مرض
اقتربت منه خطوه تنظر الى عينيه التى تبكي الان بندم و اسف و اكملت قائله
مصعبتش عليك و انت بتدبحني كل يوم و انا عيني فى الارض قدام كلام مرات عمي الى كان بيطعني فى قلبي مكنتش بصعب عليك وانا بعيط كل يوم و انا شايفه نفسي ناقصه و مستهلش اكون معاك و احرمك من انك تكون اب
خيم الصمت على الجميع فالجميع اصبح مدان الحقيقه كشفت كل المساوء و الاسرار المخبئه منذ سنوات
و كأن رقيه لم تكتفي بعد من كل تلك الادانات التي القتها عائشه فى وجهها لتقول بكل حقد و غل
انتوا كدابين ابني سليم محدش فيكم احسن من ولادى لا امكم و لا نوار اللى الكل بيضرب بيها المثل فى الادب و لا الدكتورهاللي على ما تفرج و لا حتى المجنونه حلم
بس حلم مش مجنونه يا ماما
قال يوسف بثبات و قوه حين ابتسمت حلم ابتسامه صغيره واثقه و ساخره ليكمل يوسف كلمات رغم نظرات رقيه التى تشتعل بنارالغضب و الحقد
حلم اعقل واحده فينا حلم عارفه مشكلتها شايفه كل الحقيقه هى الوحيده اللى قدرت تشيل اول طوبه من اساس البيت الواهياللى
ثم نظر الى راغب و قال بأقرار
حلم بتروح لدكتور نفسي من تاني يوم جواز راغب و انا الوحيد اللى عارف الموضوع
ابتسمت عائشه بسعاده و هى تنظر الى اختها بفخر كانت جنه تتابع ما يحدث پصدمه و كل الرسائل الخفيه من بين كلمات الجميع تصلاليها واضحه تماما
خاصه مع نظرات راغب السعيده حين قال يوسف ان حلم تذهب الى طبيب نفسي و بدأت الذكريات تعود لها فى نظراته الغاضبه لحلم وعدائه فى الحديث معها خاصه حين فكرت فى ان تسمي ابنتها حلم غضبه الغير مفهوم الواضح داخل عيونه و التى تجاهلته هي كماتجاهلات الكثير من تصرفاته السابقه بسزاجه كلمات حماتها التي كانت تحمل الكثير من المعاني التى لم تتفهمها فى وقتها لكن الان كل المور وضحت وفهمت زوجها يحب حلم وتزوجها فقط لانها صديقتها انه لا يراها و لم يشعر بها يوما و لم و لن يحبها
اكمل يوسف كلماته
انا هاخد مراتي و حلم و هنمشي من البيت ده
و انا جايه معاكم
قالتها نوار و هى تنظر الى غسان پغضب ثم اكملت
بعد ما تطلقني
لا لا لا لا لا اعملي فيا اى حاجه الا انك تسيبيني عقبيني بأي طريقه لكن ما تبعديش عني يا نوار لا لا ابوس ايدك متسبنيش
قال كلماته و هو يجلس على ركبتيه امامها يقبل يديها بين كل كلمه و اخرى لتسحب يدها منه بقوه ونظرت الى الجهه الاخري ليمسك قدميها و هو يقول بتوسل
ابوس رجلك يا نوار متسبنيش
لتقترب رقيه منه تجذبه لكي يقف على قدميه و هى تقول پغضب
تبوس رجل مين انت اتهبلت طلقها و انا هجوزك ست ستها
لينظر اليها غسان بعيون مليئه بالدموع و قال و كانه لم يستمع لكلماتها
قوليلها ما تسبنيش خليها تسامحني انا عملت كده علشان بحبها قوليلها متسبنيش
لترفع رقيه يديها تمسكه من ملابسه و تهزه بقوه و هى تقول
متعملش كده تغور فى داهيه انت راجل متعملش كده
جلس ارضا يبكي
كالاطفال و هو يقول
انا اسف انا بحبك انا اسف انا اسف
لم تهتم نوار له و لم يأثر بها حديثه اقترب يوسف من عائشه و قال
خلينا نمشي من هنا
لا
قالها مصطفى بصوت قوي و واضح امام نظرات راغب الصامت پصدمه وجنه
________________________________________
التى تبكي بصمت و رقيه التى تنظر الى الجميع و كأنهاملكه الارض و من عليها رغم انها الخاسره الان الا انها لا تستوعب او غرورها يمنعها من التصديق
لينظر له الجميع دون توقع واضح لكن ظل الصمت سيد الموقف لعده لحظات حتى اقترب من رقيه و قال
انت اللى هتخرجي بره انت اللى ملكيش مكان بينا
ضحكت رقيه بصوت عالي و غرور ثم نظرت الى عمق عينيه و امسكت مقدمه ملابسه و قالت
انت متقدرش تمشيني انت متقدرش تعيش من غيري متقدرش تبعد عنى انت بټموت فى التراب اللى بمشي عليه
ليمسك يديها و يبعدها عن ملابسه و دفعها الى الخلف بقوه حتى كادت ان تسقط ارضا و قال
هو انت فاكره انى معرفش كل اللى قالوه ده لا انا عارفه من فتره انا لاقيت مذكرات دلال اللى انت كنت مخبياها فى هدومك بالصدفه و بعد ما عرفت الحقيقه كامله خبتها فى المكان اللى لقتها فيها حلم علشان الحقيقه تتكشف للجميع لو معتمده على حبك القديم فىقلبي تبقي غلطانه لو لسه مفكراني
مصطفى القديم اللى بيريل قدام جمالك تبقي غلطانه
اقترب منها خطوه واحده فقط و اكمل قائلا
غرقتيني فى بحر عنيكي و قدرتي تلفى حوليا زى الحيه لحد ما دمرتيني و ډمرتي عيلتي لكن لو فاكره ان ليكي لسه تأثير عليا تبقي غلطانه
صمت لثوان يستمتع بنظراتها المصدومه التى تتحرك بسرعه و توتر ابتسم بشماته و اقترب منها و قال
أنت طالق يا رقيه طالق طالق
و فى خلال لحظات الصدمه التى احتلت الجميع معادا غسان الذى يجلس فى احد الاركان عيونه ثابته على نوار التى لا تهتم لوجوده و لانظراته التى تعيد اليها القليل من كرامتها المهدوره و التى استباحها هو بأسم الحب اذا فليجرب ذلك الاحساس و ليرى ما كانت تراه
الټفت مصطفى ينظر الى الجميع و قال
البيت ده بيت بركات و اللى هيفضل فيه هما ولاد بركات و احفاده الخاېن ملوش مكان بنا و الغدار و اللى كاره الخير لينا ملوشمكان بنا
ثم نظر الى حلم و قال بأقرار
وجود راغب فى البيت ده قرارك يا حلم لانك الاولى منه انك تفضلي فى البيت ده زى ما قرار وجود غسان فى ايد نوار
اقتربت حلم من رقيه و قالت بأبتسامه شامته
حق امي رجع لما عمي رماكي دلوقتي زى ما ابويا رما امي زمان و حق اختى رجع و ابنك راكع تحت رجلها يتوسل حبها و رضاها و انهاتفضل معاه
اقترب راغب و ضم امه الى صدره و هو يقول
مش هسمح لك تهيني امي
نظرت اليه حلم و قالت
تقدر تاخدها و تمشي من هنا البيت ده مبقاش بيتكم
لينظر اليها بتحدى و قال
يلا يا امي
ثم نظر الى جنه و قال بأمر
يلا يا جنه اطلعي لمى هدومنا و هدوم امي
نظرت اليه جنه و قالت
انا فعلا هطلع الم الهدوم بس هدومي و عايزه ورقه طلاقي توصلني على بيت بابا
ليقطب جبينه بحيره و قال پغضب
طلاق ايه ايه اللى انت بتقوليه ده انت اټهبلتى
ابتسمت بسخريه و هى تقول
معتقدش ان قلبك هيوجعك لما طلقني و لا هتركع قدامي تتحايل عليا علشان افضل معاك انا مش فارقه معاك اصلا يا راغب و لاهفرق اصلا
ثم نظرت الى حلم التى تنظر اليها بأعتذار
و رجاء وقالت
اديني فرصه ارتب اوراقي و افكاري انا مش عارفه اشوف مين صاحب حق و مين مظلوم و مين ظالم انا مش شايفه دلوقتي غير انى انااللى مظلومه وسطكم و انضحك عليا
وقبل ان تتحرك خطوه واحده دوت صرخه عاليه ولحقتها صوت سقوط و دماء كثيره ليشعر الجميع بالصدمه و تحولت النظرات الى خوف واحساس جديد بالخساره
خاتمه حلم
بعد مرور سته اشهر
كانت تدلف من بوابه المؤسسه الكبير لراعيه كبار السن و المشردين بعد ان اصبحت المديره فمنذ ما حدث معها و مع اخوتها و هى تأخذخطوات ثابته لمستقبلها دون التفكير فى الماضي و كل ما يحمله من الم و خيبات و ساعدها فى هذا طبيبها الذي اصبح صديقها دلفت الى غرفه مكتبها و خلفها المساعد الخاص يخبرها بكل المستجدات
لسه فى قافله واحده مرجعتش بس احنى متابعينها
نظرت اليه ثم أومأت بنعم و قالت بهدوء اعتادت عليه مع التدريب مع طبيبها النفسي
و الناس اللي وصلت كل امورهم تمام و مش ناقصهم حاجه
ابتسم عاصم و هو يقول بأقرار
متقلقيش حضرتك كل اوامرك و اوامر الوزاره بتتنفذ بالحرف و بدون تهاون
ابتسمت براحه و هي تشير له بالانصراف بعد ان قالت
اول ما القافله الاخيره توصل عرفني
أوامر حضرتك
اجابها و غادر الغرفه و اغلق الباب خلفه بهدوء اخرجت هاتفها من الحقيبه حتى تتصل بنوار تطمئن عليها كعادتها اليوميه بعد عده ثوان وصلها صوت اختها السعيد منذ انشأت تلك الحضانه
سياده المديره المهمه عامله ايه
لتضحك حلم بصوت عالى و هى تقول بمرح
انا حلوه اهو زى كل يوم أنت بقا عامله ايه
زى الفل بس مش فاضيه دلوقتي علشان بنفخ البلالين هبقا اكلمك بليل او اشوفك بقا انت وحشتيني
اجابتها نوار بمرح مشابه و قبل ان تعلق على قصه البلالين اكملت نوار قائله
اتصلى بعائشه اطمني عليها شكلها خلاص هتعملها و نبقا خالات
اتسعت ابتسامه حلم و هى تقول
حاضر و انا يمكن اجي النهارده فعلا بس عايزه افهم حكايه البلالين
لتضحك نوار بمرح و قالت بسعاده
ده عيد ميلاد آدم يلا بقا علشان الحق اخلص
و اغلقت الهاتف سريعا لتنظر حلم الى الهاتف بأندهاش لكنها ابتسمت براحه ان اختها و اخيرا استطاعت ان تحصل على السلام النفسي و التوازن من جديد بعد كل ما حدث مع غسان
اعادت راسها الى الخلف و هى تتذكر كل ما حدث منذ سته اشهر فى ذلك الاجتماع الاخير الذى جمع عائله بركات كامله و لاخر مره
حين انهت جنه كلماتها التى تفهمتها و لا تلومها عليها فجميعهم مخطئون فى حق جنه هي ايضا ساهمت فى چرح قلب صديقتها وافقت على ان يتزوجها راغب و هي تعلم جيدا انه يحبها و انها تسكن قلبه و ان لا يوجد مكان بقلبه لجنه و رغم ذلك ذهبت بنفسها لها واخبرتها برغبه راغب فى الزواج منها
حين تركتهم جنه يشعرون بالصدمه من موقفها و خاصه راغب و رقيه الذان كانا يراهنان على حب جنه الكبير له كانت تصعد درجات السلم تغشي عيونها الدموع لتشعر بدوار و فى ثوان كانت ممده ارضا اسفل الدرج و اسفلها بركه كبيره من الډماء و كأن القدر يقف معها فى معركتها الجديده و يعطيها اول المفاتيح للخروج منها دون ذيول او و كأن القدر يؤيد قرارها و يريد ان ېصفع راغب و رقيه صفعه اخيرهلم يتوقعوها اي منهم
حملها راغب سريعا و غادر المنزل تاركا و الدته و الجميع و التى لحقت به كانت حلم لكن عائشه اوقفتها و هى تقول بحيره
رايحه فين يا حلم
مقدرش اسيب جنه يا عائشه
اجابتها حلم بأقرار ثم نظرت الى يوسف و قالت
هبقا اكلمك
حاوط يوسف و هو يقول
روحي يا حلم بسرعه جنه محتجالك و متقلقيش
بالفعل صعدت سريعا بجانب جنه حين ابتعد راغب
________________________________________
بعد ان وضعها فى الكرسي الخلفي للسياره طوال الطريق الى المستشفى كان الصمت سيد الموقف فلا كلام يشفع و لا تبرير يمحي ما حدث
تكفى نظرات الندم داخل عيون راغب ليس لكل ما حدث و لكن لظلم وقع على جنه دون ذنب او سبب سوا غروره او انانيته
حين وصلا الى المستشفى سريعا اخذ الاطباء جنه و بدأوا فى عمل الازم لها و الازم لانقاذها جلست حلم فى ابعد مكان عن راغب الذي وقف بجانب باب الغرفه التى تضم جنه تلك الفتاه الرقيقه التى عشقته واحبته بكل كيانها وروحها
لم تبخل عليه بشئ فى وقت كان هو لا يراها بل يحاول نسيان حلم بها و بأسوء الطرق و اخسها
رفع عيونه ينظر الى حلم التى تجلس بهدوء واضح عليها التوتر و القلق لكنها اكثر ثباتا انها تغيرت اصبحت اقوى متصالحه مع نفسها ومع الجميع تعلم الان ماذا تريد و هذا واضح فى عيونها خاصه خلال تلك المواجهه المريره التي كشفت كل الحقائق و كشفت من الجاني الحقيقي و انه لم يكن فقط عمه و لكن والدته هى اليد الخفيه لكل ما حدث
كانت تعلم جيدا انه ينظر اليها تعلم ايضا بماذا يفكر فحديثها مع الطبيب النفسي جعلها تستطيع استيعاب و فهم حتى النظرات ولذلك و من قبل ان تكتشف مذكرات والدتها كانت تدرك نظرات زوجه عمها جيدا و تفهم المعنى الحقيقي خلفها لذلك لم تعد تهتم لها و لالحديثها او افعالها
مر الوقت حتى خرج الطبيب من الغرفه بوجه غير مفسر لتقف سريعا امامه جوار راغب الذى ينظر اليه بترقب حين قال
انا اسف جدا مدام جنه لازم تدخل العمليات لانها بتفقد الجنين واى تأخير فى خطړ على حياتها
شهقت حلم بصوت عالي لكنها تداركت نفسها سريعا و قالت
و مستني ايه اتصرف بسرعه و اعمل الازم
ليقول الطبيب بهدوء
محتاج الزوج يمضي على الاقرار ده
ليأخذ راغب الورقه من الطبيب و وقع بصمت ليأخذها الطبيب منه و عاد الى الغرفه سريعا لتعود حلم تجلس مكانها من جديد ظلراغب على وقفته عده ثوان ثم نظر اليها بنظرات حاده لم تهتم لها
اقترب منها و وقف امامها و قال پغضب مكتوب
طبعا شمتانه فيا مش كده امي اطلقت و مراتي طالبه مني الطلاق و خسړت ابني خسړت كل حاجه يا حلم و انت بتتعالجي دلوقتي وابويا واقف فى صفك و يوسف كمان أنت اللى كسبتي يا حلم رغم
كل العڈاب اللى عشته بسببك أنت اللى كسبتي
رفعت عيونها تنظر اليه بوجه خالي من التعابير و ظلت تستمع الى كلماته الحاقده و الغاضبه بهدوء شديد هى ترى تلك الڼار الحارقهداخله لقد خسر بالفعل كل شيء لم يبقا له شيء فى الحقيقه هى لم تكن السبب فى كل هذا لكن هو يريد الان شماعه يعلق عليهااخطائه انانيته و غبائه
وقفت امامه عيونها تنظر الى عمق عينيه و قالت بهدوء
انا مش هكون الشماعه اللى تعلق عليها اخطائك و انانيتك و لا هكون السبب اللى انت هتمسك فيه علشان تنيم ضميرك عن اخطائك كل اللى حصل نتيجه افعالك انت اللى قررت تدخل جنه دايره اڼتقامك مني وفى النقطه دي انا مش بخلي مسؤليتي تجاه صديقه عمري وجاهزه لاي عقاپ منها و هكون انا الخسرانه لو قررت تبعد عني للابد لكن انت ذنبك ملوش غفران و لو هي خسړت ابنها دلوقتي دى فرصه هايله ليها انها تبعد عنك و للابد لانها خساره فيك
كان ينظر اليها پغضب عارم يجتاح كل كيانه يود لو يصفعها او ېحطم راسها او يضمها الى صدره يروي عطش قلبه لها هو حقا لايفهم نفسه كيف يفكر بها بذلك الشكل و زوجته اكثر من حبته فى تلك الحياه ټصارع المۏت و الفقد و الخساره بعد ان طلبت منه الطلاق كيف بهذا الوقت يفكر فى حلم اذا كل ما قالته حلم حقيقه هو اناني لا يفكر سوا بنفسه و فقط هو حقا لا يستحق جنه حقا لا يستحق
ابتعد سريعا و وقف فى مكان بعيد عنها و مر الوقت بطئ كان يصل اليه صوتها و هى تتحدث فى الهاتف مره مع عائشه و مره مع يوسف و مره اخرى مع شخص لا يعلم من هو لكن ابتسامتها الواسعه و هى تتحدث جعلته يشعر بالڠضب من جديد و زاد بداخله الرغبة فىتحطيم راسها
حين خرج
طمني
اخفض الطبيب راسه و قال
انا اسف مقدرناش ننقذ
الطفل ربنا يعوض عليكم
وقبل ان يخرج السؤال منه سألت حلم بقلق
المهم جنه
مدام جنه كويسه بس الفتره الجايه هتكون محتاجه دعم نفسي قوي الستات بعد عمليات الاجهاض بيكونوا محتاجين كل اللى بيحبوهم جمبهم خصوصا حضرتك يا استاذ راغب و ان شاء الله تعوضوا الطفل ده الف سلامه على المدام
قال الطبيب كلمات دون ان يعلم انه ېصفع راغب عده صڤعات دون ان يدري لتخرج حلم هاتفها و هى تقول
هتصل بأهلها اكيد هتكون محتجاهم
عادت من افكارها حين سمعت صوت طرقات على الباب و دخول عاصم الذى قال ببعض التوتر
القافله فيها مشكله
وقفت سريعا و هى تقول بقلق
مشكله ايه و مين قائد القافله دي
اقترب عاصم و مد يده بالهاتف لتأخذه حلم سريعا و اجابت بهدوء ليصلها صوت محسن و هو يقول
الحاله رافضه تماما انها تيجي معانا و للاسف عماله تحكي فى قصص و حكايات و مش عارفين نتعامل معاها خالص
ظلت حلم صامته لعده ثوان فهذه المره ليست المره الاولى الذى تتعرض فيها احدى القوافل الى هذا الموقف الكثير من الناس التى اعتادت العيش فى الشارع و خاصه اذا تعرضت لازاء نفسي فى بيتها او من اقربائها تفضل البقاء فى العراء على ان تتعرض من جديد الى هذاالنوع من الالم
طيب يا محسن هبعتلك دكتور إلياس حالا بس ابعت شير لوكشن لعاصم
مدت يدها بالهاتف لعاصم و هى تقول
ابعت اللوكيشن لدكتور الياس و انا هكلمه
اومئ عاصم بنعم و تحرك عائدا الى مكتبه اخرجت هاتفها حتى تتصل بالطبيب إلياس و حين اجابها قالت بأبتسامه ناعمه
محتاجه لخدماتك يا دكتور
و الدكتور تحت امرك
اجابها سريعا لتصمت لثوان حين تلونت وجنتيها
بخجل اصبحت تشعر به كثيرا خاصه و هى تتحدث معه رغم انه كان سبب تحولها وشفائها من كل امړاض الماضي و اخطائه و يعلم عنها كل شيء حتى انه يعلم ما خجلت ان تخبر به اخوتها الا ان ذلك لم يكن سببخجلها هناك سبب اخر و قوي تخشى ان تعترف به لكنها ايضا تعلم امكانياته كطبيب نفسي و تعلم جيدا انه يستطيع ان يجعلها تعترفبكل ما تشعر به بسهوله و دون اى مجهود لكنه يترك لها الفرصه كامله يريدها ان تعترف بكامل رغبتها و هى راضيه عن نفسها و عناعترافها
عاصم هيبعت ليك اللوكيشن و هنتظر ابداعاتك
تمام يا مديره اوامرك
كلماته الرقيقه استخدامه لكلمه يا مديره و التى تجعل الحديث رسمي رغم انه يبدوا حميمي اكثر من
________________________________________
العادي و ذلك و رغم كل شيءيسعدها بشده
اغلقت الهاتف بعد ان اخبرها بوصول رساله من عاصم و انه سوف يتحرك الى المكان فورا
وصل الياس الى المكان ليقترب منه محسن و شرح له الامر سريعا ليقترب منها بهدوء و جلس بجانبها ارضا دون ان يهتم بملابسه الانيقه و لا حزائه الرياضي الابيض ابتسمت له حين نظرت اليه ليقول لها برفق
ايه يا امي مالك ليه مش عايزه تيجي معانا الدار
هخربها و ادمرها و اخسر كل اللى فيها بعد ما هحبهم
اجابته سريعا ليقطب جبينه دون ان تغادر الابتسامه وجهه و قال بهدوء
متقلقيش احنى مش هنسمح ابدا اننا نخسرك او انك تخسرينا فى بيتنا الكبير هتلاقي اصحاب و اولاد و احفاد
كان عندى ولاد كتير كان عندى حفيدين جايني فى الطريق بس
اجابته وعيونها تلمع من الدموع ليمسك يديها بحنان و هو يقول
انسي اللى حصل كله و لما نروح الدار هناك تحكيلي كل حاجه و وعد مني اني احاول بكل طاقتي اجمعك بولادك و احفادك
دون ان تشعر و عيونها متعلقه بعينيه التي تحمل الكثير من الحنان و الحب وقفت معه و سارت برفق جواره كان من داخله يشعربالاندهاش ان ملابسها تشير انها من عائله ميسوره الحال و ايضا ملامح وجهها و طريقه حديثها
كان عقله سارح فى ما قد يكون حدث بينها و بين اولادها حتى يصبح هذا حالها
اجلسها فى سيارته بعد ان اشار لمحسن و باقي القافله بالحاق به و قبل ان يصعد الى السياره ارسل رساله لحلم يخبرها انه فىالطريق مع القافله
عادت الى البيت بعد ان انتهت حفله آدم و هى تحمل بعض البلالين و الابتسامه ترتسم على وجهها بسعاده كبيره صعدت مباشره الى غرفهاختها حتى تطمئن عليها
و كانت هي فى ذلك الوقت تحاول مغادره السرير اليوم تشعر بالم حاد اسفل معدتها و ظهرها تعلم جيدا انها اعراض الولاده لذلك تريدالاستعداد لكن ذلك الالم شديد يجعلها لا تستطيع التحرك بمفردها ابتسمت حين سمعت طرقات على باب غرفتها و دخول نوار التي قالت
اخبارك ايه النهارده
تعبانه
كلمه واحده جعلت نوار تنتفض و تترك من يدها البالونات و اقتربت منها سريعا و قالت بلهفه
مالك فى ايه هتصل بيوسف علشان تروحي المستشفى
امسكت عائشه يد اختها و هى تقول بهدوء فهى تحتاج تركيز نوار لا ان تشعر بالخۏف و التوتر و لا تستطيع التصرف
متقلقيش لسه شويه دلوقتي عايزه منك تطلعي الشنطه اللى احنى جهزناها من الدولاب
أومئت نوار بنعم و تحركت سريعا الى الخزانه و اخرجت الحقيبه و وضعتها جوار الباب و نظرت الى عائشه و قالت
ايه تاني
ابتسمت عائشه پألم ثم قالت
جهزيلي هدوم علشان اخد دوش
اومئت نوار من جديد بنعم و تحركت سريعا لتخرج الملابس حين صړخت عائشه پألم ليسقط ما بيد نوار و هى تركض الى اختها تمسك يديها و هى تقول پخوف
مالك
بووووووولد اااااااااااااااه
قالت عائشه بصوت صارخ لتبكي نوار و هى تقول
التلفون يوسف
مسكت عائشه فى يديها و هى تقول بالم
مش هنلحق اعملى اللى هقولك عليه ااااااااااااااااااااااااه
صوت صړاخها جعل نوار تنتفض سريعا تنفذ كلمات اختها و تعليماتها التي تقولها من بين صرخاتها و لكنها ايضا و دون ايراده منها يدهاالمرتعشه اتصلت بيوسف الذى وصله صوت الصړاخ ليغادر المستشفي و هو يمسك بيد طبيب النسا الذي غادر غرفه العمليات منذ قليل حتىلم يكمل تبديل ملابسه
كل ما يحدث الان ضړب من الجنون اذا اخبرها احد انها ستقوم بتوليد اختها لاتهتمه بالجنون و الخرف
كانت تتبع نصائح اختها و قلبها يرتجف خۏفها و يدها ترتعش عيونها تبكي تأثرا و خوفا تدعوا الله سرا و بصوت عالي ان يعينها ويقوي قلبها حتى تستطيع انقاذ اختها بعد ما حدث و رغم ان ثلاثتهم كانوا قريبين من بعضهم متماسكين لكن زاد هذا التماسك و القرب و اصبحوا اخوه و اصدقاء امهات بالتناوب لبعضهم البعض سند و قوه و ناصح امين وهى الكبيره هي الام التي احتاجت دعماخوتها حتى حصلت على الطلاق و وصلت للمعادله الصعبه فى التوازن النفسي بين حبها الكبير لغسان الذى يتملكها بالكامل و بين حبها لذاتها و كرامتها و بين ذلك الچرح الكبير الذى وشمه بيديه داخل قلبها واحساسها حين وقف امامها يرجوها ان تتراجع عن قرارالطلاق
نوار انا عارف اني غلطت و غلطي كبيره و مينفعش تسامحيني عليه بس انا عملت ده من خۏفي خۏفت انى اخسرك خۏفت انك تسبيني و انا بتنفس هواكي و من غيرك اموت انا بحبك يا نوار ارجوكي اديني فرصه عارف ان من حقك تعيشي حياتك و تكوني ام واني اناني لما اطلب منك انك تكملي معايا بس انا مليش غيرك يا نوار مليش غيرك
ظلت صامته تستمع الى كلماته المكرره وبداخلها ڼار حارقه و حرب بين حبها له و بين كرامتها و بين ما فعله و بين احساسها القوي بالامومه و رغبتها الجارفه لذلك رغم انها لبضع لحظات فكرت لو كان اخبرها الحقيقه كانت ستكتفي به لكن ما فعله بما يحمل من
انانيه يجعلها هي ايضا تفكر بأنانيه
انت اناني اوي يا غسان و انا معنديش استعداد اعيش عمري كله و اضيع حلمي علشان خاطر واحد اناني زيك مفكرتش غير فىنفسك و انت بتوجعني و بتكسرني علشان افضل جمبك انا مش عايزاك و اللى انت عملته خلاني انا كمان انانيه ومش هفكر غير فىنفسي و بس
عادت من افكارها على صوت صرخات اختها المتتاليه المتوسله لله ان يرحمها من ذلك الالم و لا تعلم كيف وجدت نفسها تمسك بين يديها ذلك الكائن الملائكي الصغير و هو ېصرخ بصوته الرقيق الذي يخطف الانفاس و القلب و الروح
نظرت الى عائشه التى اغمضت عيونها بأرهاق وصدرها يعلو و يهبط سريعا فى محاوله منها لالتقاط انفاسها لتقول نوار بصوتها الباكي
اعمل ايه يا عائشه
فتحت عائشه عينيها و قالت بأرهاق
هاتى البطنيه بتاعته و لفيه فيها و اتصلي بيوسف
لم تكمل كلماتها لتجد يوسف يقتحم الغرفه و الخۏف يرتسم على ملامحه ليهوله المنظر اكثر حين وجدتها تتصبب عرقا و بين ساقيها الصغيريلتف بالغطاء الخاص به و دون ان ينتبه انحدرت تلك الدمعه التى تحمل الكثير من الخۏف الراحه الصدمه و سعاده كبيره لا توصف
انتبه من صډمته و هو يقول
اتفضل يا دكتور شريف
دلف الطبيب ليصدم هو الاخر و لكنه تحرك سريعا يكمل ما قامت به نوار و لكن قبل ان يبدء قال لنوار
لو سمحتي عايز مايه سخنه
اومئن نوار بنعم و غادرت الغرفه سريعا تحضر ما طلبه و بعد اكثر من نصف ساعه كانت عائشه تحتضن طفلها بين ذراعيها و يحاوطهايوسف بين ذراعيه
كانت نوار تنظر اليهم بأبتسامه سعاده ثم قالت
ها هتسموا القمر حبيب خالتو ده ايه
نظرت عائشه الى يوسف الذى قال
خالتو هى اللى هتسميه
تجمعت الدموع فى عيون نوار و هتى تقترب منهم تمد يدها لاختها حتى تحمل الصغير بين ذراعيها و هى تبتسم بحنان ثم قالت
أيه رأيكم فى حمزه
نظرت عائشه ليوسف الذى قال بابتسامه واسعه
حمزه يوسف مصطفى بركات
لتضم نوار الصغير
________________________________________
الى صدرها و هى تشم رائحته المميزه و على فمها اجمل ابتسامه و بعيونها دمعه فرح و تمني
حين وصلت القافله الى الدار كانت حلم فى استقبالها كعادتها مع كل الحالات التى تحضر الى الدار فى وجودها تحب ان تشرف علىالامر بنفسها حتى تطمئنهم ان الجميع هنا من اكبر مسؤل فى الدار حتى اصغر عامل سيكون فى خدمتهم
لكنها وقفت مكانها تشعر بالصدمه و هى ترى رقيه تجلس جوار إلياس وقفت مكانها تشعر بالصدمه و عدم التصديق ماذا حدث لتصلالى هذا الحال و اين راغب و كيف يتركها هكذا حتى تصل لهذا الحال
اقتربت خطوه و تاكدت من هندامها حين ترجل إلياس من السياره و نظر اليها بأبتسامته المعهوده لتلاحظ اتساخ بنطاله و حذائه لتتسع ابتسامته و هو يتوجه الى الباب الاخر و فتح الباب و مد يده لتضع رقيه يدها بين يديه و ترجلت من السياره لتزداد صډمه حلم من من بعض الاماكن
دار عقلها فى دوائر الاڼتقام لثوان و
هى تراها على تلك الحاله و بين منظر والدتها يوم ۏفاتها اسفل قدمي والدها بعد ان ضربها پقسوه واسمعها ما اهان كرامتها
و بين احساسها بالشفقه فرغم كل شيء رقيه كانت و لفتره طويله ام لها و لاخوتها صحيح كل ما حدث لهم كان لها اليد العليا فيه الا انهالا تستطيع نسيان تلك الضمھ و تلك البسمه و الربته التى كانت تدعمها
عادت من افكارها على اقتراب إلياس الذى يدعم رقيه فى سيرها رسمت تلك البسمه المرحبه على محياها تنتظر ان ترفع رقيه عيونها لها
لن تنكر ارتجافه قلبها و تلك النبضه المرتعشه و لن تنكر ذلك الخۏف الذى يسري فى اوردتها لكنه هنا جوارها لن تخزله اليوم سوفيرا بعينيه مجهوده معها طوال ثمان اشهر كامله
وقف إلياس امامها مباشره و قال بهدوئه المعتاد
اعرفك يا أمي بمديره الدار
رفعت رقيه عيونها و ارتسمت الصدمه فى عيونها و تراجع جسدها الى الخلف دون اراده منها من المحتمل ان تقع ارضا لكن حلم قررت ان تنهى الامر و توئد
كل مخاۏف رقيه فقالت بعمليه
اهلا بيكي فى الدار هنا كلنا تحت امرك و كل الموظفين اللى فى المكان موجودين علشان راحتك
ثم اشارت الى ملك و اكملت كلماتها
ملك هتكون المسؤله عنك و متقلقيش احنى هنا فى الدار بنحاول بكل طاقتنا نجمعكم بأهلكم
ظلت رقيه صامته امام كلمات حلم التى لم تتوقعها لم تكن تتخيل ان يكون لقائها بها بعد كل هذا الوقت و بعد كل ما حدث يكون بهذاالشكل و هى على تلك الحاله المزريه
سارت مع ملك بصمت لترفع حلم عيونها الى إلياس الذي ينظر اليها بأندهاش و استفهام لتقول هى بأستسلام
تعالى نروح على المكتب نتكلم هناك
سار خلفها قلب عاشق و عقل طبيب يستعد ليستمع اليها بكل حرفيه فبداخله يشعر انها تحتاجه الان كطبيب اكثر من اى شيء اخر
حين دلفت الى مكتبها اخرجت هاتفها و اتصلت بيوسف الذى اجابها سريعا قائلا
اهلا خالتو حمزه مستنيكي عايز يلعب معاكي
لتقول پصدمه
عائشه ولدت امتى
لسه من ساعه بس خلصي شغلك و تعالي فورا
اجابها بصوت يحمل الكثير من السعاده و الفرح لتقرر التراجع عن اخباره الان بأمر والدته
اغلقت الهاتف و التفتت تنظر الى إلياس الذى ينظر اليها بتفحص صامت ثم قال
مبروك دكتور عائشه ولدت
اومئت بنعم و قالت بسعاده
جابت حمزه
اختفت الابتسامه عن وجهها و تحركت لتجلس على الكرسي المواجه له و قالت بعد عده ثوان من الصمت
مرات عمي
قطب إلياس حاجبيه بحيره لتكمل هى كلماتها
صحيح حسيت براحه
اندهش الياس من تلك الصدفه لكن هناك سؤال مهم
هى ازاى تكون بالحال ده فين ولادها
حركت كتفيها بمعنى لا اعلم ثم قالت
من وقت اللى حصل بين غسان و نوار و محدش عارف عنه حاجه اخر حاجه يوسف قالها عنه انه مش قادر يعيش فى نفس البلد اللىفيها نوار و ميكنش له الحق انه يقرب منها او يتعامل معاها و انه هيسافر لاي مكان بعيد
صمتت لثوان ثم اكملت
و بالنسبه لعمي هو بيرفض بأى شكل من الاشكال سيرتها تيجي فى البيت لكن يوسف كان على تواصل دايم مع راغب و كان ديمابيطمن عليها معرفش ازاى حصل ليها كده مش قادره افهم
رفعت عيونها له و قالت بأقرار
لما اشوف يوسف اكيد هعرف منه كل حاجه
اومئ بنعم ثم قال بأبتسامه
بس انا حابب اسجل اعجابي الشديد بموقفك و ثباتك و قدرتك على التعامل معاها
ابتسمت ابتسامه صغيره و قالت بوضوح
انا كنت خاېفه جدا يا إلياس حسيت انى عايزه اهرب من قدامها و من المواجهه و من كل الموقف خۏفت يبان عليا شماته او فرح علىالحاله اللى هي فيها
صمتت لا تستطيع شرح ما بداخلها لكنه فهمها و فهم كل ما دار داخل عقلها فقال بأبتسامه واثقه
قدرتي توقفي كل الحقد و الڠضب القديم قدرتي تحكمي عقلك و قلبك و كمان انسانيتك وده نجاح كبير و حقيقي انا فخور بيكي
كانت تنظر اليه بأبتسامه صغيره ثم قالت
الفضل للدكتور النفسي بتاعي دكتور شاطر خالص على فكره انصحك تروح له
ليضحك بصوت عالي و كانت هي ټغرق فى تفاصيل وجهه البشوش دائما المريح للنفس من اول لحظه ذهبت اليه فى العياده بتوصيه منيوسف
حين انتهى من الضحك قال ببعض المرح
طيب ده الدكتور و بالنسبه للحبيب العاشق امتى هيسمع بقا الكلمه اللى نفسه فيها
اخفضت عيونها ارضا لعده ثوان ثم قالت كل ما تفكر فيه
انا قلبي اتعلق بيك ارتاح جمبك عارف ليه علشان انت قادر تفهمني تستوعبني و تحس بقلبي مش بتحكم عليا من تصرفاتياللى بداري بيها خۏفي و قلقي انا كنت عارفه ان راغب بيحبني و حبه كان باين فى عنيه بس حبه كان أناني حب تملك حب مسلمبيه و كأنه امر واقع و مضمون كان شايفني ملكه متخيلش للحظه انى ممكن ارفضه و ارفض حبه عارف هو مقدرش يطمني بسمعاك انت
صمتت لثوان كان هو يتأملها بسعاده هو يعلم صدق كلماتها يستشعرها بكل كيانه بعيدا تماما عن كونه طبيبها و يفهم حالتها ومشكلتها
رفعت عيونها اليه و اكملت كلماتها الصادقه و النابعه من القلب
معاك انت انا مطمنه مرتاحه و واثقه انت صديقي الغريب اللى اقدر احكيله كل اللى فى قلبي و انسى انى حكيت و انت الانسان الوحيد اللى قلبي ارتاح جمب قلبه و
صمتت تنظر اليه بتحدي ليقول بأستفهام
و !
وبحبك
لم يتكلم لم تنتظر كلماته فالعيون قالت كل ما يريدون و عدها ان يظل لها كل ما تحتاجه طبيبها صديقها والدها و حبيبها الذىيخبرها كل يوم كم هو محظوظ بوجودها فى حياته
وقالت عيونها كم هى تثق به و هو كرجل يعلم جيدا معنى ان تثق فيه انثى و لن يخون ثقتها يوما
يقف امام البحر كعادته
________________________________________
منذ وصل تلك المدينه الساحليه لا يجد طاقه للقيام بأي شيء يجلس فى تلك الشقه التى استجأرها منذ وصولهليلا و طوال النهار يجلس اما البحر حتى انه حفظ كل رواد ذلك الكورنيش و بدء يعرف ايضا قصصهم
لكن قصته هى ما تقتله و هو يتنفس نوار حب حياته و كل ذكرايته رفيقه طفولته حب الصبى و عشق الشباب و الهواء الذى يتنفسه والقلب الذى ينبض داخل صدره منذ تزوجها و الان يعيش دون كل هذا الان هو مجرد جسد بلا روح و لا قلب ينبض و يشك ايضا انهيتنفس
لم يعد يتحمل ذلك الالم لذلك
اخذ هذا القرار بعد تفكير طويل و وضع الحقيقه كامله امام عينيه لقد اخطئ و كان اناني الحب لا يعنيالانانيه لا يعني ان تتملك من تحب و تجعله أسير ذلك الحب العصفور حين يكون حر طليق تسمع منه فوق اغصان الاشجار العاليه اجملالالحان و لكن حبه لنوار قتل روحها و خنقها لقد ظلمها كيف يفكر بكل تلك الانانيه كيف يقول انه يحبها و هو قد جرحها بل قټلها كسر روحها و شوه انوثتها افقدها الثقه فى نفسها و الحب و ان كرهته لا يستطيع لومها فمعها كل الحق هو اخطئ و الان يدفع الثمن
نظر الى ساعه يديه ثم وقف على قدميه و قد قرر عدم تفويت موعد الطبيب هذه المره سوف يذهب اليه عله يريح قلبه المټألم و يستطيع التأقلم مع فكره انها قد رحلت عنه الى الابد و ايضا احتماليه ان تكون لغيره فى يوم من الايام
وصلت حلم الي البيت الكبير لتجد عمها يجلس فى مكانه المعتاد على ذلك الكرسي الذى كان لجدها يوما ما يجلس عيله الان دائما بين يديه كتاب الله لكن اليوم وحين دلفت من الباب رفع عيونه اليها و قال بأبتسامه
عائشه ولدت اول حفيد لعيله بركات نور الدنيا يا حلم
مبروك يا عمي يتربا فى عزك
اخفض عينيه و هو يعود لكتاب الله يقرأ بهدوء دون ان يرد على كلماتها لتغادر هى قاصده غرفه عائشه و قبل ان تصل اليها وجدت يوسفيقف هناك و كانه ينتظرها
اقتربت منه لترى توتره و قلقه الواضح على ملامحه لتشعر بالخۏف على اختها لكنه قال
راغب كلمني و بيقول انه مش لاقي ماما
هدأت دقات قلبها قليلا و لكنها قالت بهدوء
تعالى نبعد شويه علشان عايزاك فى موضوع مهم
شعر بالاندهاش من كلماتها و كاد ان ينهرها لبرودها و عدم اهتمامها لكنها قالت ما جعله يسير معها بصمت
انا عارفه هي فين
وصلوا الى تلك الشرفه الموجده فى اخر رواق الغرف و التى تطل على الحديقه الخلفيه و تكلمت هى مباشره
قافله من قوافل الدار لاقيتها فى بلد صغيره هدومها مقطعه و بقالها فتره طويله قاعده فى الشارع
كان ينظر اليها پصدمه وعدم استيعاب و قال پغضب
انت بتقولي ايه مين دي اللى كانت قاعده فى الشارع ازاى ده راغب لسه قايلي النهارده
اخفضت راسها فهي تقدر تلك الحاله و تقدر حجم الصدمه تركها على وقفتها و غادر الشرفه و نزل سريعا الى مكان جلوس والده لم تلحقبه لكنها تعلم جيدا ما سيحدث و يصلها الان صوته و هو يخبر والده انه سوف يحضرها الى هنا و سوف يقوم بتجهيز الملحق لها حتى لاتلتقي بأحد او تضايق أحد حل الصمت من جديد ثم صوت خطواته التى تقترب منها التفتت اليه ليقول هو بأمر
يلا نروح لها
ظلت واقفه مكانها و قالت بهدوء
اهدى يا يوسف متقلقش عليها دلوقتي بيتم الكشف الطبي عليها و فى اكثر من خمس اشخاص فى خدمتها
انا عايز اشوفها و اطمن بنفسي و اجبها هنا مش هسيب امي فى دار رعايه
صړخ بها پغضب و عصبيه لتقول هي بهدوء
و مين قال انك هتسيبها بس قبل ما تروح لها جهز الملحق مش هتروح تشوفها و بعدين تمشي و تقولها هبقا اجي اخدك و لا ايه رايك
صمت قليلا ثم اومئ بنعم ولانت نظراته و هو يقول باستفهام
هى عامله ايه
ابتسمت ابتسامه صغيره حتى تطمئه و قالت
متقلقش هى كويسه و انا موصيه عليها كل اللى فى الدار و انت اصلا عارف الدار عندنا بتتعامل ازاى مع كل نزلائها ما بالك بقا بيهاهى
اومئ بنعم ثم قال
بكره الصبح هروح اجبها
اكيد
اكدت له بهدوء لتعود ملامحه تترسم عليها معالم الڠضب و هو يتوعد راغب باسوء عقاپ
اغلق الهاتف مع اخيه و هو ينظر فى جميع ارجاء ذلك المنزل الصغير الذى يسكن فيه
هو و والدته بعد كل ما حدث يلوم نفسه انه لم يخبراخوته من قبل كيف قصر فى حقها كل ذلك الوقت هو قرر ان يتحمل مسؤليتها وقف امام والده ېصرخ فيه بصوت عالى دون احترام انه سلبي و هو سبب جبروت والدته و اليوم تدفع هى الثمن بمفردها لذلك قرر انه لن يكون جزء من هذه العائله و بعد ذلك الموقف بقليل من
الوقت اتصل بيوسف يخبره انه هو الوحيد الخاسر فى كل ما حدث و انه يحمله ذلك الذنب الكبير و انه لن يعتبره اخيه من تلك اللحظه
اغمض عينيه يتذكر ما حدث مع جنه حين عاد اليها وعيها فى المستشفى و علمت بما حدث زاد اصرارها على الطلاق و رفضت بشده انتستمع اليه او ان تعطيه فرصه اخرى و رغم رفضها لوجود حلم الا انه ايضا كان يهرب من ذنبه الكبير و يلقيه على حلم اذا لم ترفضحبه لها لو لم تبتعد عنه لم ادخل جنه دائره انتفام لا دخل لها بها و لم يكن كل ما حدث قد حدث
الان يعترف هو اخطئ هو المذنب هو ذلك الشيطان الذي تسبب فى حدوث كل هذا
بدأ يضحك بصوت عالي و كأنه لم يكن يبكي منذ ثوان قليله
ثم جلس ارضا يبكي بصوت عالي كالاطفال وهو يقول و كأنه يتحدث لشخص اخر غيره
انت بتضحك على مين انت الغلطان انت اللى عملت كده فى نفسك انت الغلطان انت الغلطان
كانت تعمل بتركيز شديد عليها ان تنهي هذه الاوراق قبل رحيلها فمديرها شخص صعب الطباع و لا يقبل بالتقصير فى العمل
وهي ايضا لا تحب ان يقال عنها انها مقصره ان هذا العمل كان من اكثر الاشياء التى ساعدتها على التخلص من ذلك الاحساس البغيض التي كانت تشعر به بعد الطلاق
رغم محاولات راغب الكثيره معها ان يجعلها تتراجع عن امر الطلاق الا انها ظلت مصره على ذلك من داخلها تشعر ان ما يقوم به مجرد كلاملا ينبع من قلبه يمكن انه يشعر بالذنب او لا يريد خساره كل شيء
ان چرح قلبها الذى احبه بكل ذره فيه روحها التى كانت تهفوا الى كلمه حب صادقه منه كانت قد اكتفت من الانتظار الذى لا يوجد فىاخره امل او اى فرصه للنجاح
كانت تعمل بتركيز شديد رغم تلك الدوامات التي يدور فيها عقلها و لم تلاحظ ان هناك عيون تنظر اليها بابتسامه رقيقه تختفي و تتحول الىتكشيره كبيره حين ترفع عيونها و تلتقي بهم
انهت ما
________________________________________
كانت تقوم به و قبل ان تغادر مكتبها وقف امامها زميلها فى الشركه يخبرها بعض المعلومات و يعطيها بعض الاوراق و منوسط حديثه قال بأبتسامه
معلش بقا بتقل عليكي بس بصراحه مش هثق في حد غيرك يخلصلي الورق و بدقه
ابتسمت بخجل و لكنها حقا سعيده بتلك الكلمات انها كلمات تمتدح عملها التي اصبحت تعشقه بشده فقالت بخجل
متقلقش هيكون على مكتبك بكره ان شاء الله
و غادرت من امامه سعيده لكنها قد اشعلت الڼار فى قلب من يتابعها طوال الوقت و كأنها روحه لكن تسير على قدمين
طرقات على باب غرفته يعلم انها هي و لكن غضبه يتصاعد يود ان يمسكها بقوه و ېصرخ بها و هو يقول
لا تنظري لاحد غيري لا تبتسمي لاحد غيري لا تكوني جميله فى عيون احد غيري
طرقات اخرى ليقول من بين اسنانه
ادخل
دلفت الى المكتب و تلك الابتسامه العفويه ترتسم فوق شفاهها كعادتها ليقف سريعا هو لم يعد يحتمل كانت تنظر اليه باندهاش لكنتحول الى صډمه حين وقف امامها و قال
عايز رقم والدك
ليه
سألته بحيره ليرفع حاجبه و قال من بين اسنانه و بسخريه
هعملك استدعاء ولي امر
لترفع حاجبيها بأندهاش ليقول هو موضحا لكن پغضب مكتوب
عايز احدد معاه معاد علشان اطلب ايدك
ايدي انا
رددت خلفه بزهول ليقول ببعض الغيظ
اومال ايد والدك !
نظرت اليه بحيره لعده ثوان ثم قالت بأقرار
انت تشوف العمى و لا تشوفني ده انا ساعات كنت بحس انك نفسك ترميني من الشباك او تسمني مثلا
ظل صامت ينظر فى كل اتجاهات الغرفه حتى لا ينظر الى عينيها لتقول هي بشك
انت عايز تتقدملي علشان تقدر ټموتني من غير ما حد ياخد باله صح !
لينظر اليها باندهاش و لاول مره تراه يضحك يامن الحسيني من يخشى ان يضحك حتى لا يتشقق وجهه الاسمنتي الان يضحك وبصوت عالى
لماذا قلبها تتسارع دقاته و كأنها تركض منذ اكثر من ساعه لماذا تشعر ان صوت انفاسها يصم اذنيها و بشده
ظل يضحك لعده ثوان ثم صمت ينظر اليها و قال بأبتسامه رقيقه
اه عايز و انت على اسمي علشان لما ندخل الجنه تفضلي مراتي بردوا
بس انت لما تقتلني هتدخل الڼار
ردت على كلماته ببلاهه ليضحك من جديد لكنه قال من بين ضحكاته
لا
و تركها تفتح فمها على اتساعه من الصدمه و تحرك الى مكتبه احضر هاتفه و مد يديه بالهاتف لها و قال
اكتبي رقم والدك
و كالمغيبه سجلت رقم والدها و تحركت لتغادر المكتب دون ان تسلم الاوراق ليوقفها و هو يقول
رايحه فين
نظرت اليه بحيره ليمد يديه و هو يقول
هاتي الملفات
نظرت الى يديها التي تحمل الملفات ثم نظرت اليه بخجل و عادت الخطوه التى ابتعدتها تعطيه الملفات و كادت ان تتحرك ليقول هو بأمر
بطلى تتضحكي لاي حد بتكلميه بطلي تكوني حلوه علشان انا مدخلش السچن
كانت نظرات الاندهاش و الصدمه عدم التصديق و الحيره ترتسم كلها الان على وجهها و لكن ما اجمل شعوره الان خاصه و ذلك الفمالصغير المفتوح على اتساعه ليبتسم ابتسامه صغيره و هو يعود ليجلس خلف مكتبه قائلا و و هو يشير الى فمها
اقفليه بدل ما حاجه طايره كده و لا كده تدخل فيه
لتغلق فمها سريعا لكن الاندهاش و الصدمه لم يغادروها و هى تفكر من هذا هل هذا المهندس يامن الذى
يخشاه الجميع صاحب التكشيره الدائمه الغاضب دائما
هل يضحك الان هل قال
هل ما فهمته صحيح يامن الحسيني يحبها يريد ان يتزوجها لكن هل يحبها ام يريد ان ينتقم من احدهن بها كما فعل بها راغب اخدت نفس عميق
و كان هو يتابع تعابير وجهها و تغيراته من صډمه و اندهاش لخجل و ابتسامه و حيره من جديد ثم حزن و قلق و خوف ليعدها بداخل قلبه ان يمحوا كل تلك التعابير البغيضه عن وجهها و يجعل الابتسامه فقط فوق شفاهها و الحب و السعاده داخل عيونها
غادرت حلم بعد ان ظلت تداعب
متابعة القراءة