حلم من الفصل الاول للفصل العشرون الاخير
الصغير الكثير من الوقت و بجانبها نوار التى لا تستطيع مغادره الصغير وتركه لكن عائشه و يوسفبحاجه الى النوم و الراحه
وقفت نوار عند باب الغرفه و قالت بابتسامه صغيره
لو صحى ناديني اقعد انا بيه علشان تنامي و ترتاحي
اومئت عائشه بنعم مصاحبه لابتسامه امتنان وشكر لتغلق نوار الباب خلفها لتنظر هي الى يوسف التى كانت تلاحظ عليه خوفه و قلقه وتوتره
نادت عليه بصوت هامس حتى لا يستيقظ الصغير لينظر اليها بعيون متألمه لتقطب حاجبيها و رفعت يديها له ليقترب منها و تمدد جوارهاكطفل صغير يبحث عن دفئ والدته و الامان بين ذراعيها لتربت على ظهره بحنان و هي تقول
مالك يا يوسف في ايه
اخذ نفس عميق محمل برائحتها التى اصبحت تحمل رئحه ابنه و كأنها قطعه من الجنه و بدء يقص عليها كل ما حدث كانت تشعربالصدمه و عدم التصديق كيف صمت راغب كل تلك المده على اختفائها هل العند يجعله يقوم بهذا الفعل الذى عرض والدته الى الخطربذلك الشكل
حين انتهى من اخبارها بكل ما حدث قالت هي بهدوء
بكره الصبح روح مع حلم و هاتها على هنا و متقلقش الملحق هتلاقيه جاهز من كله
نظر اليها بابتسامه حب و تقدير هي لم تخزله يوما و دائما تثبت له انه كان على صواب
تجلس فى مكانها المعتاد بين الحائط و الخزانه ذلك المكان الذى شهد المها و ۏجعها و خۏفها لايام و ايام ذلك المكان التي كانت تلجئ اليهحين تريد الاختباء من كل شيء اليوم تجلس فيه تتحدث اليه حتى تخلق فى ذلك المكان ذكريات جديده و لكن ذكريات سعيده
اصبر بس يا إلياس لحد ما نخلص موضوع مرات عمي و هحدد ليك معاد مع عمي و يوسف
اجابها قائلا بلهفه
بصراحه ما صدقت انك وافقتي و خاېف ترجعي فى كلامك و عايز اطمن
ابتسمت بسعاده وقبل ان تقول شيء قال هو
تعرفي يا حلم انا نفسي اسمع موافقتك عليا دى من امتى من يوم ما كنتي بتحكيلي عن مخاوفك عن كل الايام اللى مرت عليكي و كنتي محتاجه فيها حد ېضمك و و يشيل عنك خۏفك و قلقك اتمنيت اكون جمبك و معاكي امسك ايدك واقفوراكي اسند ظهرك و احميه من غدر الزمن و الناس احبك و ادلعك امسح دموعك اللى مش هيشوفها حد غيري افرحك و اسمع ضحتكعاليه مبسوطه و سعيده زى الاطفال ابني معاكي عيله و اجيب بنات حلوه زيك كان نفسي احقق احلامك و اشوف احلامي فى عيونك
كانت تستمع اليه و الدموع ټغرق وجهها لكن تلك المره ليست دموع القهر و الحزن و الظلم لكن دموع سعاده و احساس كبير بالحريه و كأن قلبها قد غادر صدرها و بدء يحلق عاليا فى تلك السماء الواسعه
كان يصل اليه صوت شهقاتها البسيطه التى تحاول كتمها ليبتسم و هو يقول
لو الدموع دي دموع سعاده و فرح متكتميهاش و عيطي بصوت عالي لكن لو دموع
________________________________________
حزن و خوف يبقا انا فشلت كدكتور و كحبيب و كراجل
لم تجيبه بالكلمات و لكن صوت بكائها بدء يصل له بوضوح شهقات متتاليه و صرخات صغيره و كأنها تريد ان تخرج كل الحزن الساكن بقلبها لسنوات حتى تخلي المكان للسعاده و الفرح حتى ترتاح
ظل هو صامت تماما يستمع لصوت بكائها و شهقاتها يتالم قلبه من اجلها كحبيب ولكن كطبيب يفهم جيدا اهميه ما يحدث الان
بعد الكثير من الوقت هدأت شهقاتها و قالت بصوت مرتعش
وعد يا إلياس
اوعدك بعمري اللى جاي كله و بقلبي و دقاته و روحي اللى اتعلقت بيكي
اجابها بصدق و ثقه لتبتسم بسعاده و بدء هو يخبرها بما يحلم و يتمني و هى تستمع بكل تركيز و بداخلها احاسيس مختلفه بين الحماسو تحقيق الحلم الكبير التى حرمت نفسها منه طوال حياتها
فى صباح اليوم التالي و مع
اول خيوط
النهار كانت تقود سيارتها يلحق بها يوسف بسيارته لا يستطيع الانتظار كما لم يستطيع النوم تقدر مشاعره و تفهمها جيدا فى بادئ الامر و نهايته هى امه مهما حدث منها
وصلا الى الدار ليترجل من سيارته سريعا و دلف خلف حلم التي توجهت مباشره الى مكتبها و هناك قابلها مدير مكتبها و مساعدهاالخاص و هو يقول
حضرتك هى نايمه دلوقتي و تم فحصها امبارح فحص كامل و شامل و حالتها الصحيه جيده جدا الا من بعض الچروح فى القدم لكنها بسيطه و محتاجه شويه فيتامينات تعوض نقص الاكل الفتره اللى فاتت
اشار يوسف الى عاصم و هو يقول بأستفهام
هو بيتكلم عنها !
اومئت حلم بنعم ليأخذ نفس عميق ببعض الراحه لتقول هى موجهه حديثها الى عاصم
اتفضل على مكتبك و اول ما تصحى بلغني
تحت امر حضرتك
اجابها عاصم و غادر المكتب و اغلق الباب خلفه ليجلس يوسف على اقرب كرسي ببعض الراحه و لكن يبقا القاء كيف سيكون و ماذاسيحدث
لم تذهب الى الحضانه اليوم حمزه خطڤ قلبها و روحها و لمس ذلك الجزء المظلم فيها بكل ما حدث قديما لكن ذلك الاتصال الذى وردلها جعلها تذهب فورا حين وصلت الى هناك وجدت الصغير آدم يجلس ارضا يبكي و تجلس جواره احدى المشرفات فى انتظار سيارهالاسعاف بعد ان سقط و هو يلعب مع رفقائه و يبدوا انه كسر ساقه
فى تلك اللحظه حضر رجل ثلاثيني يبدوا عليه الرقي و القلق و حين وقعت عينيه على آدم ركض اليه پخوف و جثى على ركبتيه بجانبه و هويقول
مالك يا حبيبي ايه اللى حصل
خير ان شاء الله الاسعاف على وصول و ان شاء الله نطمن عليه
قالت نوار بهدوء و هى تربت على يد الصغير الذى يمسك يديها بقوه ليرفع ذلك الرجل عينيه و هو يقول پغضب
انا هقفل الحضانه دى ده اهمال و انا مش هسكت
ظلت نوار هادئه تماما فهى تقدر حالته و قلقه على الصغير و قالت بهدوء
حضرتك انا مقدره خۏفك و قلقك على ابنك بس كمان لازم تعرف ان مفيش اى اهمال الحضانه كلها كاميرات و حضرتك تقدرتراجعها وتشوف كل اللى حصل الولد وقع و هو بيلعب و بيجرى مع اصحابه
مش ابني
قطبت حاجبيها بعدم فهم وقالت باستفهام
حضرتك قولت ايه
نظر اليها و قال بهدوء
مش ابني آدم ابن اخويا وهو مسافر علشان كده انا المسؤل عنه الفتره دى
اومئت بنعم فى نفس اللحظه التى دوا فيها صوت سياره الاسعاف صعدت نوار مع الصغير الذي يرفض ترك يديها
وسار عمه خلفهم بسيارته حتى وصلوا المستشفى تم الكشف على الصغير و عمل اشعه على ساقه و بعد بعض الوقت خرج الطبيب لهم يقول بأبتسامه
متقلقوش الولد زى الفل كل الموضوع عنده كدمه بسيطه يرتاح يومين و ان شاء الله هيبقا زى الفل
و غادر بعد ان دعى له بالسلامه نظرت نوار الى عم آدم و قالت
انا هروح ادفع حساب المستشفى و الف حمدلله على سلامته
كادت ان تتحرك من امامه حين قال هو
انا اسف
نظرت اليه باندهاش ليمد يديه و هو يقول
مهندس حسين عبدالرحمن و اسف على اللى حصل منى
مدت يدها و هى تقول
نوار أحمد اتشرفت بمعرفتك محصلش حاجه
ليبتسم ابتسامه صغيره و هو يقول برجاء
اتمنى انك تكوني قبلتي اسفى
مفيش حاجه حضرتك كنت قلقان على آدم و ده حقك وحمدالله على سلامته عن اذنك
ابتعدت خطوه واحده ليقول هو سريعا
مفيش داعي تدفعي الحساب الموضوع كله حاجه بسيطه و كلامي كان سوء فهم و خوف على المسؤليه اللى انا شايلها
ابتسمت و هى تقول
حضرتك انا متفهمه الامر و حصل خير مع السلامه
و غادرت تلك المره بسرعه حتى لا يوقفها مره اخرى خاصه مع تلك النظره التى تجعلها تشعر بالتوتر و القلق وبعض الخۏف نظره تعرفهاجيدا لكنها غير مستعده الان
ظلت رقيه تنظر الى يوسف الواقف عند باب غرفتها و الدموع ټغرق عيونها كما تملئ عينيه اقترب منها بخطوات بطيئه رغم ان قلبه من اوللحظه يجثوا اسفل قدميها
حقك عليا يا امي حقك عليا انا اسف انا اسف اسف
كانت تبكي و هى تضم راسه بيدها الاخرى لا تستطيع ان تتحدث مرت عده دقائق و هم على نفس الوضع كانت حلم تتابعهم عبر النفاذه الزجاجيه حتى تترك لهم المجال دون حرج
رفع يوسف عينيه ينظر الى والدته و قال بأبتسامه
احنى هنروح النهارده حلم بتخلص الاجرئات و هنمشي على طول
ظلت تنظر اليه و هى تتأمله و قالت بحسره و الم
انا اللى اسفه يا ابني انا اللى اسفه
ليضمها
انا يا ابني هفضل هنا انا مش عايزه اعمل مشاكل تاني
ليقطب جبينها و هو يقول
بابا موافق و كل اللى فى البيت معترضوش متقلقيش
لتنظر ارضا بخجل ليقول هو باستفهام و ڠضب مكتوم
انا بس عايز افهم ازاى ده حصل و راغب عملك ايه
علشان تسبيه و تمشي و ليه مكلمتنيش
معملش حاجه هو كان فى شغله و انا كنت محتاجه اجيب اكل و لما خرجت معرفتش ارجع البيت تاني
اجابته و الدموع ټغرق وجنتيها لينحني يقبل يديها من جديد
حقك عليا انا انا اسف بس متقلقيش من النهارده انا تحت رجلك و عمرى ما هقصر معاكي ان شاء الله
لترتب على وجنته و هى تبتسم ليقول بسعاده
بقيتي تيته ربنا رزقني بحمزه
لتشهق بسعاده و هى تضمه بقوه و قالت من بين دموعها
الف مبروك يا حبيبي الف مبروك ربنا يبارك لك فيه و يسعدك و يفرحك
سعادتها و تلك الابتسامه السعيده التى ارتسمت على وجهها جعلته يشعر بالذنب اكثر رغم كل ما كانت هى السبب فيه الا انها تظل والدتهرغم كل شيء و قصر هو فى حقها و عليه تعويضها و سوف يعوضها
حين وصلوا الى البيت كان راغب يقف هناك بسيارته امام البوابه لم يجرئ على الدخول او رؤيه اى منهم لكنه قلق عليها و يريد ان يطمئن ان يتساعد
________________________________________
هو و يوسف و يخبروا غسان ايضا و يبحثوا عنها فى كل مكان
وقفت سياره يوسف امام سيارته لتجحظ عين راغب پصدمه و هو يقترب من السياره يفتح بابها وهو يقول
امي انت كويسه كنتي فين و ليه سبتيني
ربتت على وجنته و اخبرته بكل ما حدث ليقبل يديها و هو يقول
حقك عليا
لكنه لم يستطع ان يكمل كلماته حين جذبه يوسف من ملابسه حتى يقف امامه ثم لكمه بقبضه يديه فى وجهه ليسقط ارضا و شهقت رقيه وهى تناديي على يوسف الذى قال پغضب
انت عايش فى دور المظلوم و فاكر ان كلنا جينا عليك على الرغم ان من حبك الكبير لحلم الا انك عمرك محبتها اكثر من نفسك انتمش بتفكر فى اى حد غير راغب و بس عيد حسابتك يا راغب مش علشان اى حاجه و لا علشان اى حد علشان خاطر نفسك
و اغلق باب والدته و عاد الى مكانه و دلف بالسياره الى البيت و امر الحارس بأغلاق الباب و حين اوقف السياره فى مكانها المخصص نظرت له والدته و هى تقول بدموعها
اخوك
لينظر اليها بأبتسامه و قال
متقلقيش عليه يا امي انا مش هسيبه بس هو محتاج يفوق و محتاج يعيد حسباته
اومئت بنعم و هى تقول
انت ادرى يا ابني
ترجل من السياره و ساعدها على النزول من السياره و سار بها الى الملحق و هو يقول
متقلقيش محدش هيضايق و لا حد هيزعلك و فى بنت هتيجي مخصوص تساعدك و تشوف طلباتك
ابتسمت له و هى تقول
ربنا يرضا عنك يا ابنى
ثم اكملت بخجل
هتجيب حمزه ليا علشان اشوفه
حمزه جه اهو يرحب بتيته
قالتها عائشه بابتسامه واسعه و هى تقف عند باب الملحق ليبتسم يوسف بسعاده لم تخزله يوما لذلك هو يعشقها بكل ما فيها
كانت رقيه تضم الصغير الى صدرها بحنان ثم نظرت الى عائشه و قالت
انا اسفه يا بنتي
اقتربت عائشه منها و قبلت راسها و هى تقول
نورتي بيتك
ظل واقف فى مكانه ينظر الى البوابه المغلقه بعيون تملئها الدموع موقن بكل كلمه قالها اخيه
يعلم جيدا انه يحتاج الى ان يعيد حساباته و يقرر ماذا عليه ان يفعل ان يلحق الباقي من حياته و يتخلص من سراب الماضي و اشباحه
عاد الى سيارته و غادر من امام بيت بركات و قد اخذ قراره و لن يتراجع
تجلس جوار إلياس بعد ان تمت خطبتهم يتحدثان بسعاده و انطلاق حين وصلت لها رساله على احدى تطبيقات التواصل
حين فتحتها ابتسمت بسعاده و هى ترى صوره صديقتها تجلس جوار رجل جذاب
و اتسعت ابتسامتها و هى تقرء ما كتب اسفلها
انا اتخطبت تخطيت راغب و كل الماضي لكن مش قادره اتخطى صداقتنا و لا اقداره افضل زعلانه منك اكتر من كده هستناكى فى الفرح
و بالفعل كانت حلم جوار جنه يوم عرسها كما كانت معها سابقا و لكن اليوم الضحكه من القلب
مرت ثلاث سنوات و اليوم الجميع يقف فى رواق المستشفى ينتظرون خروج عائشه من غرفه الولاده
كانت نوار تقف بجانب حسين و هو يقول بابتسامه
كلها شهر و نبقا كلنا واقفين كده علشانك يا جميل
ابتسمت بسعاده و خجل و هى تقول
مش مصدقه امتى اشيلها بين اديها و احضنها و اشم ريحتها يا حسين
كان يبتسم بسعاده و هو يرى سعادتها و انطلاقها كان يشعر بالخۏف حين طلب يديها و رفضته و اخبرته بقصتها شعر انه يريد ان يطيب كل چروحها و لقد احتاج لسنتين كاملتين حتى يستطيع اقناعها بحبه لها لكن بالنهايه حبه الصادق و اصراره حقق له مراده واصبحت زوجته انتبه من افكاره على سؤالها
انت لسه مصر نسميها نوار
طبعا هو فى احلى من اسم نوار
اجابها بابتسامه واثقه و بصدق استشعرته بكل كيانها
لتحاوط يديه
التى تحاوط معدتها ثم اراحت راسها على كتفه براحه
و فى الجه الاخرى كان يقف راغب و معه لينا زوجته التى تعرف عليها حين قرر ان يترك كل شئ خلفه و السفر الى الخارج ظل ثلاث سنوات يحارب اشباحه و افكاره و ماضيه المؤلم كانت هى جواره صديقه مخلصه و حين عاد قلبه ينبض بالحياه من جديد بعد ان تخلص من كل ذنوب الماضي و رواسبه طلب يدها للزواج و بعد زواجه بشهر قرر العوده الى الوطن ليطمئن على والدته و اخوته
و على الكرسي القريب منه تجلس والدته و على قدمها حمزه
يلعب بهاتف والده و هى تطعمه و تداعب وجنته و خصلات شعره بحنان اولاحفادها و اغلاهم
و على الكرسي المواجهه لها يجلس مصطفى يقرأ القرآن بهدوء كعادته متجاهل الجميع كأنه فى كوكب بمفرده كعادته التى لم تتغير لقدفقد شغفه فى الحياه و يريد ان يكفر عن ذنوبه خاصه بعد ان وصل له خبر وفاه احمد الذى لم يخبره لاحد حتى الان و تم دفنه دون انيعلم احد ايضا او يقام له عذاء او يصلى عليه
على النافذه البعيده نسبيا تقف حلم وجوارها إلياس الذى يحمل الصغيره رؤيا يضحكان رغم القلق الواضح بعيون حلم على اختها الواضحمن نظراتها كل لحظه و اخرى لباب غرفه العمليات
كان إلياس ينظر اليها بعشق واضح فى عينيه للجميع ليس لراغب فقط يحاول طمئنتها و تهدئتها
و هذا الحب الواضح فى حياه نوار و حلم جعل رقيه تشعر ببعض الراحه من تأنيب الضمير خاصه و ان راغب قد بدء فى انشاء عائله معفتاه رائعه و راقيه و مميزه
فى تلك اللحظه خرج الطبيب ليلتف الجميع حوله ليقول بأبتسامه
مبروك المدام جابت بنوته زى القمر و عشر دقايق و يبقوا فى اوضتهم حمدالله عل سلامتهم
و غادر من امامهم ليبارك الجميع ليوسف بسعاده و بدأوا فى الدعاء لنوار ايضا
و بعد اكثر من الساعه و الجميع كان يجلس فى غرفه عائشه بين مزاح و ضحكات و اختيار اسم الصغيره صمت الجميع حين سمعواطرقات على الباب و دلف غسان و يمسك بيده طفل صغير و بجانبه امرأه ثلاثينيه تمسك فى يديها فتاه جميله تشببها ليشعر الجميع بالاندهاش لكن
كسر غسان هذا الصمت و قال بابتسامه وقوره
السلام على من اتبع الهدى الف مبروك يا عائشه الف مبروك يا يوسف
كان الجميع ينظر اليه بين ضحكات سعاده و شوق و بين حيره و غيره تسكن عيون حسين لكنه حين شعر بيد نوار تحتضن يديه تجبره على النظر لعينيها ليجدها تطمئنه بروحها اختفت الغيره من عينيه و ارتست ابتسامه صغيره واثقه على وجهه
عرف غسان الجميع على زوجته و اولادها و بارك له و لها الجميع و القى التحيه على نوار بهدوء رغم ان هناك ڼار حارقه اشتعلت داخلقلبه حين رأى بروز معدتها و يديها الساكنه فى يد شخص اخر غيره انه يتقبل ذلك و يرى انه اكثر شيء عادل قد يحدث لكن ماذايفعل فى ذلك الجزء الذى مازال ينبض بحبها و اسمها رغم كل محاولات الطبيب النفسي معه فى غلق تلك الصفحه ومسحها من حياته وقدرته على الزواج من غيرها انسانه طيبه تناسب ظروفه
مر الوقت لطيف رغم بعض التحفظ لكن الامور اصبحت فى
نصابها الان وكل منهم دفع جزء من ثمن الاخطاء الذى ارتكبها الجميع
فى النهايه جميعنا بشړ نخطىء
جميعنا بشړ لا يوجد بيننا ملائكه
تمت