حلم من الفصل الاول للفصل العشرون الاخير

لمحة نيوز

و يدور بها و هو ېصرخ كطرزان ويوسف 
هو لن يستطيع فعل كل ذلك اخذ نفس عميق ثم مد يده امامها و قال
عروستي الحلوه
ابتسمت حين ظهرت يديه امام عيونها ثم رفعت
عينها له بابتسامتها التى تخلق بداخل اي من يراها سعاده لا توصف و بعد ان تركت يد حلم و قال بصوت هامس و صلها و وصل لمن تقف جانبهم ټنزف دون دماءتصرخ دون صوت تبكي بلا دموع
مبروك عليا انت يا جنه
لمعت عيونها بعشق لا يخطئه من ينظر اليها و ضمت اصابع يديها حول اصابع يديه و قالت بخجل شديد
مبروك عليا انا يا راغب و يارب اقدر اسعدك
كلماتها و اااااه من كلماتها انها تقول ما يجب عليه قوله ليجد نفسه ودون شعور منه 
يارب انا اللي اقدر اسعدك و افرحك و وعد مني اعمل كل اللى قدر عليه
تدخل كل من غسان و يوسف الذان كانا يتابعان ما يحدث بصمت و عيونهم ثابته على تلك التى تجمد جسدها و تحجرت نظراتها
فأقترب منها يوسف فى نفس اللحظه الذي قال غسان لراغب
يلا بقا هنتأخر على الناس فى القاعه 
اومىء راغب بنعم و ضم يد جنه بين ذراعه و سار بها فى اتجاه السياره ليقول يوسف سريعا قاطعا اى محاوله من اى من جنه او راغب فى جعل حلم تصعد معهم الى السياره
حلم تعالي يلا معايا
و امسك يدها يجذبها الى السياره
و خلال ثوان كان موكب العروس يتحرك فى اتجاه القاعه الكبيره
كانت حلم صامته تماما لم تتحدث بحرف واحد و كان يوسف يلاحظ جيدا يديها التى ترتعش حركه فمها المتشنجه اهتزاز ساقها ليقول بهدوء
العند وحش و اول واحد بيدفع تمنه اللى بيعند نفسه علشان ممكن يجي على حساب نفسه و قلبه و روحه و مايرجعش

________________________________________
فى كلمه قالها اوحاجه عملها
لم تنظر اليه بل كانت تستمع لكلماته و من داخلها تعلم صحته ليكمل هو كلماته قائلا
انسي ان انا اخو راغب و افتكري بس انى ابن عمك و جوز اختك لو محتاجه ټعيطي يا حلم عيطي
خرجي كل اللى جواكي كتر الكتم و حبس الدموع هيخليكى ټنفجري فى الاخر و انت الوحيده اللى هتدفعي تمن كل ده
ادارت وجهها الى جه النافذه و سالت تلك الدموع بصمت دون ان يهتز جسدها حتى
ظلت تلك الدموع تسيل على وجنتيها حتى هدأت تماما و ظل هو صامتا تماما تارك لها كامل الحريه و الوقت بعد عده دقائق كانت تفتح حقيبتها و تخرج مرآه صغيره و بدأت فى اصلاح زينتها و عادت ترسم على ملامحها الجمود البرود و الامبالاة
يعلم انها ابدا لن تظهر له او لغيره ضعفها و انكسار روحها و لكن يكفي انها اخرجت و لو جزء قليل من المها علها تستطيع تحمل القادم
فى سياره راغب كانت تنظر اليه بحب تحاول ان تمتع عيونها بجماله الذي يخطف الانفاس عيونه شديده السواد و التى بها جاذبيه لاتوصف تجعل فراشات الحب داخلها ترفرف بسعاده و تطير بها فوق السحاب الورديه مدت يدها بخجل كى تلمس يديه المستريحه فوق ساقه لكنها تراجعت بخجل لكنه قد رأى حركه يدها ليمسك يدها سريعا قبل ان تعيدها الى ما كانت عليه فى حضڼ يدها الاخرى و قال بصدق
متتكسفيش يا جنه من اللحظه دى انا ملك ايدك و من حقك
بجد يا راغب !
قالتها برجاء و عدم تصديق لينظر اليها بتعجب و اندهاش لتقول بصدق
اصل انت كنت حلم بعيد اوى يا راغب و انه يتحقق و بالجمال ده انا مش قادره اصدقه و لا استوعبه بس
بس ايه !
سالها باندهاش لتكمل بسعاده و هى تضع كف يديه على وجنتها و قبلت باطنها برقه
اوعدك انى احبك طول عمري و حياتي كلها تكون من اللحظه دى ملك ايدك
اخذ شهيق قوي و اخرجه ببطء ثم قال
يا جنه انا مش حمل الكلام ده كله
أنت تستاهل اكتر من كده بكتير يا راغب
قطعت سيل كلماته وقالت بصدق استشعره بكل كيانه و ذلك يزيد من الم قلبه و ضميره
حين وصلوا القاعه كان الجميع فى استقبالهم و الفرقه المسؤله عن زفهم الى داخل القاعه تقف على الجانبين بملابسهم المميزه كانت
جنه تتعلق فى ذراع راغب و بجانبها والدتها التي تزغرت بسعاده كبيره و الجه الاخرى بجوار راغب رقيه التى تحاوط ذراع ابنها الثاني تربت على كتفه بفخر و سعاده
لم تكن نوار او عائشه من ضمن الناس الواقفين فأشار يوسف لحلم ان تدخل اليهم لتقول هى بثبات و قوه تجعله رغم يقينه و تأكده من بكاءروحها الا انه يعلم جيدا ان بها من العند ما لن يجعلها تغادر جانب صديقتها
جنه ملهاش اصحاب غيرى و مش هسيبها لوحدها
كان الجميع يصفق و يرقص و السعاده تملىء الاجواء لكن قلوب عائله بركات بأكملها معادا رقيه تشعر بالحزن و الالم
و بداخل القاعه و على الانغام الناعمه الرقيقه و قف العروسين فى منتصف القاعه يرقصان رقصتهم الخاصه بين نظرات حب و عشق وخجل
كانت حلم تجلس فى المنتصف بين اختيها التى تمسك كل واحده منهم يد من يدها بقوه حانيه يدعمونها
كانت عيونها تتابع رقصه راغب و جنه و قلبها يتألم بشده لكن ايضا عقلها سارح فى فكره تعلقت بها منذ رأت راغب فى مركز التجميل وسمعت كلماته فكره تتبلور داخل عقلها و سوف تقوم بها دون تأخير
فى تلك اللحظه توقفت نغمات الموسيقي لتترك جنه راغب
واقف فى منتصف القاعه و تحركت سريعا لذلك الشاب مشغل الموسيقي و طلبت منهشىء ما ثم عادت ركضا الى مكان وقوفه وهى تضحك بسعاده
و حين بدأت موسيقى الاغنيه التى طلبتها ترتفع اشارت الى حلم التى لم تتأخر عليها رغم رفض اختيها لكل ما تقوم به
اجتمعوا كل فتايات البلده حولهم و كذلك الشباب و من ضمنهم يوسف و غسان لتبدء جنه فى التمايل برقه و هى تغني مع الاغنيه من قلبها وليس فمها فقط
غنوا وبلوا الشربات وافرحوا دا العمر ساعات
زغرطوا وأرقصوا يلا عقبال عندكوا يا بنات
عيشنا بنتمنى الفرحة وحلمنا سنين وسنين
ياما بفستان وبطرحة ودعينا وقولنا آمين 
ابتسم راغب على حركاتها مع كلمات الاغنيه و مد يديه يمسك يدها يشاركها رقصها و سعادتها و هى تردد كلمات الاغنيه وعيونها ثابته علىعينيه تبثه حب و شوق كبير وسعاده لا توصف
وأهو ربنا عوض صبرنا خير والدور جه علينا يا بنات
بعد ما كنا هنتجنن م الوقفة قدام المرايات
وأهو ربنا عوض صبرنا خير والدور جه علينا يا بنات
بعد ما كنا هنتجنن م الوقفة قدام المرايات
ويا رب يعدلهالكوا تفرحوا فرحتي يا بنات 
شاركت فيما يحدث كل من رقيه و والده العروس الذان كانا فى قمه سعادتهم بكل ما يحدث رقيه ترى ان جنه بالفعل هى العروس المناسبهلابنها هى من تعشقه و تتمنى رضاه و ذلك واضح فى كل لفته منها خاصه مع كلمات الاغنيه
و هى تركض اليها تضمها بقوه و اقبلها
مبروك عليا كدا مية مية
عريسي خلاص جمبي ڤي عش الزوجية
عيلته بقت عيلتي مامتة بقت مامتي
سمعوني زغروطة رقصونى شوية
عريسي خلاص جمبي قي عش الزوجية
عيلته بقت عيلتي مامتة بقت مامتي
سمعوني سمعوني زغروطة يلا إنتي وهية 
و عادت من جديد الى راغب تمسك يديه و هى تقول بخجل لذيذ
هنجيب ولد حلو وبنتين أو بنت قمورة وولدين
كدا أو كدا نعمة وراضين أهم حاجة نكون مع بعض
على كل حاجة هقوله آمين خلاص يا روحي بقي متفقين
هشيله جوة في نني العين واقف معاة بقي وقت الجد 
و زادت حركاتها رقه و جمال و هى تقترب منه اكثر و تردد مع الاغنيه بسعاده و كأنها تعده بتلك الكلمات ان تكون هكذا حياتهم القادمه
هيلاقي دايما فيا جديد هعيشه هارون الرشيد
هخلي حبي في قلبه يزيد يشوفني يبقي مزاجه عالى
هنقضي كل حياتنا هزار وحب دايما ليل ونهار
وهدلعه وهخليه على ڼار من حقي ما هو جوزي حلالي
من حقي ما هو جوزي حلالي 
كان راغب يشعر بمشاعر غريبه داخل قلبه سعاده مختلطه بالالم احاسيس مختلفه تشبه فرحه ام بوليدها رغم كل المعاناه و الالم التيشعرت به وقت الولاده لكنها تبتسم بسعاده كبيره و هى تضمه لاول مره بين ذراعيها ناسيه تماما كل الامها
هو يشعر بذلك قلبه يتألم بين عبور ابواب مدينه حلم المهجوره الى نعيم جنه جنة
جلس الجميع ليرتاحون قليلا بعد كل هذا الحماس من العروس لتعود حلم تجلس جوار اختيها اقتربت عائشه من اذنها و قالت
حلم حرام عليكي نفسك
نظرت اليها حلم بابتسامه صغيره و ربتت على يديها وقالت
انا كويسه يا عائشه متقلقيش الچرح لازم ينفتح للمره الاخيره يتنضف و يتخيط علشان يخف بقا
لتضمها عائشه بحنان ام و عيونها تتجمع بها الدموع و لكنها لم تستطع ان تقول اى شىء
مر بعض الوقت بين بعض الموسيقي الهادئه و رقصات مختلفه و حانت لحظه عقد القران
كان الجميع يشاهد ما يحدث بعيون

________________________________________
سعيده لكنها الان توقع عقد الالم الابدي مع نفسها
تقرر كيف ستكون حياتها القادمه و ماذا ستفعل و تضع الخطط لكن جميعها خطط واهيه لا معنى لها و لا قيمه
كانت جنه تجلس جوار راغب الذي يضع يده فى يد والدها و يردد الكلمات خلف المأذون و كان صدى كلماته يرتد داخل قلبها نغمات موسيقى ناعمه كما يرتد داخل قلب حلم لكن كلسعات سوط يعذب قلبها وروحها
حين انتهوا وقف راغب يضم جنه بين مباركات و امنيات بالسعاده على صوت مشعل الموسيقي و هو يقول
الاغنيه دى اهداء من العريس للعروسه و ياريت اصحاب العريس و اصحابه العروسه ينضموا ليهم
قطب راغب حاجبه باندهاش لكن الاندهاش ذهب ادراج الرياح حين غمزت له والدته ليفهم جيدا انها تريد ان توصل رساله الى حلم تريدها ان تتألم تحاول اخذ ثأره و كأن كل ما يحدث اليوم ليس كافيا لها
كتبوا كتابك يا نقاوة عيني
احلي كلام بينك يا حلوة و بيني
جيه اليوم اللي تكوني فيه حلالي
ما انا اصلي طيب و أمي دعيالي 
كتبوا كتابك بالقلم عالورقة
واللحظة دي ف حياتي لحظة فارقة
حافظ التاريخ بالهجري و الميلادي
ده من النهاردة يبقي عيد ميلادي
و ابتسمي عايزك تترسمي
كتبوكي علي اسمي
بقي رسمي 
كان يوسف يشعر بالڠضب مما يحدث امامه و مصطفي يقف بجانبه صامت لكن عيونه ثابته على حلم التى تشاهد ما يحدث بصمت تام واخوتها يظهر على ملامحهم الڠضب
هي العروسة و الليلة ليلتها
سيبوها تتدلع علي راحتها
زي القمر اجمل بنات حتتها
فالزفة مش هننيم منطقتها 
كانت جنه ترقص بسعاده كبيره لا تصدق ان تلك الاغنيه التى حلمت ان يغنيها لها راغب من اول ما علمت بحبها له بالفعل يقف امامهايغنيها رغم انه لا يحفظ كلماتها لكن سعادتها به و بما يقدمه لها لا توصف
هالله هالله صلوا علي النبي يا جيرانها
عملت اللي ما يتعمل عشانها
هاتوا
البطاقة و غيروا عنوانها
من الليلة دي بيتي بقي بيتها
و ابتسمي عايزك تترسمي
كتبوكي علي اسمي
بقي رسمي 
حقا لم تعد تحتمل عيونها ټحرقها بسبب تلك الدموع الحبيسه فيها لتحاوط نوار كتفها و سارت بها خارج القاعه لتسير خلفهم عائشه و لحق بهم يوسف الذي لم يعد يحتمل حقا كل ما يحدث
و داخل سيارته كان الصمت هو سيد الموقف حتى وصلوا الى البيت و قبل ان يترجلوا من السياره قال
عائشه انا هرجع القاعه
اومئت عائشه بنعم دون ان تقول شىء لينظر هو الى حلم فى المرآه الاماميه وقال
راغب مش راجع على البيت مسافرين دهب لمده اسبوعين
لم يعقب احد على كلماته و ترجلوا من السياره وقفت عائشه و نوار بجانب حلم يدعمونها دون حديث و بداخلهم قد قرروا ان يقضوا تلك الليله معا
كانت رقيه تجلس فى سياره زوجها الابتسامه تملىء وجهها تعلم جيدا ان
مصطفي يريد ان يلومها على كل ما حدث و ما قامت به
لكنها لا تهتم لكل ذلك يكفي انها قد حققت ما كانت تتمنى طوال حياتها فى هذا اليوم
السعاده التى تشعر بها بزواج ابنها لا توصف حقا 
فهى قد رات داخل عيونها حب كبير لراغب و رغبه قويه فى اسعاده و هذا كل ما تتمني
ان تهتم الان لمصطفي او لبنات احمد او حتى الى غسان و يوسف الذان كانا ينظران لها بضيق طوال العرس
اغمضت عيونها لعده ثوان ثم فتحتهم تنظر الى الخارج عبر نافذتها و هى تدعوا بقلبها ان ينعم ولدها بنعيم جنه و ينسى چحيم حلم ونارها
دلف الى الغرفه المظلمه يشعر بالاندهاش فلم يعد يستمع الى ذلك الصوت المزعج
ابتسم بسعاده وبدء يعد تلك الاموال التى بيده بعد ان خرج من الغرفه ذلك الرجل يبتسم بسعاده و هو يعدل ملابسه بعد تلك الحړب الصاخبه
الفصل السابع عشر
أوقف راغب السيارة أمام الفندق الذي سيقضون به شهر عسلهم
نظر إليها تضع رأسها على كتفه نائمة بسعادة و هدوء بعد أن ظلت تتحدث لأكثر من ساعة بعد مغادرتهم العرس
أخذ نفس عميق و هو يتذكر كم مره ذكرت أسم حلم و كم وقفت بجانبها و ماذا فعلت معها و أنها تعتبرها أخت لها
و كلما حاول تغير الموضوع يعود الحديث فى النهاية إلى حلم
ليشعر هو بالأختناق و كأنه قد فقد أنفاسه ليوقف السيارة على جانب الطريق لتنظر جنة حولها باندهاش وقالت باستفهام
أنت وقفت ليه العربية فيها حاجة 
نظر إليها و أبتسم إبتسامة صغيرة يحاول مداراة ضيقه خلفها
تعبت بس من السواقه كمان مش عارف أتكلم معاكى
ثم أشار على إستراحة قريبة و أكمل
خلينا نقف هناك أحسن على الأقل أجبلك حاجه تشربيها
و حين وصل هناك وجد أكثر من موضوع
يتحدث معها فيه بعيدا تماما عن حلم
لكن حديثهم ذلك زاد من تأنيب ضميرة و لومه لنفسه خاصة مع ذلك الحب الكبير التي تظهره له بكل شكل
أخذ نفس عميق و هو يعود ينظر إليها تحاوط ذراعه بكلتا يديها و كأنها طفلة صغيرة تتشبث بذراع والدها مصدر أمانها الوحيد
أغمض عينيه لثواني ثم فتحهم و هو ينظر إلى السماء التى تتلئلئ بنجومها و همس بصوت غير مسموع
يارب هى ملهاش ذنب فى كل إللى حصل ساعدني مظلمهاش شيل حلم من قلبي أشفى قلبي من حبها
عاد بنظره إليها وحاول تخليص ذراعه من يدها حتى يستطيع حملها على الأقل لكنها فتحت عيونها تنظر إليه فى البدايه بعدم إستيعاب ثمإبتسمت بسعادة و هى تقول
يعنى كان حقيقة مش حلم !
ليقطب جبينه بحيره لتكمل هى بابتسامة واسعة
يعنى فعلا أنا و أنت أتجوزنا ! يعنى فعلا أنت قدامى و معايا !
ليضحك ثم قال ببعض المرح
تحبي أقرصك و لا أعضك أو ممكن أضربك قلمين كده يمكن تصدقي
لتضع يدها على وجنتيها و هى تقول بدلال
و أهون عليك يا سي راغب
لينفخ صدره بتصنع و يداعب شواربه الوهمية لتضحك هى بصوت عالي و قالت بسعادة
عارف نفسي فى أيه 
نظر لها باهتمام لتقول هي بأبتسامه واسعة
نفسي أصرخ بصوت عالي و قول لكل الدنيا إنك بقيت جوزي حبيبي
صمتت لثواني أمام نظراته المندهشة ثم قالت
يمكن تكون مستغرب حبي ليك و الحالة إللى أنا فيها بس أنا من أول مره شوفتك فيها حبيتك و خبيت حبى جوه قلبي كنت متوقعه إنكأنت وحلم هتتجوزوا زي إخواتكم و أنا مش مستعدة أخسر حلم علشان كده سكت و متكلمتش ويوم ما هى جت تبلغني إنك عايز تتقدم كنت عايزه أقوم أرقص و أزغرط و
ليضع يديه فوق فمها يسكت سيل كلماتها و هو يقول
خلاص يا بايره مصدق إنك بتحبيني و ربنا يقدرني و أكون أستاهل الحب ده كله
كانت تنظر إلى عمق عينيه تنتظر تلك الكلمة التى تتمنى سماعها و لكنه لم يقولها
أخفضت عيونها و بداخلها خجل شديد و خوف من القادم رفعت عيونها حين سمعت صوت بابه يفتح و هو يترجل من السيارة لتعتدل حتىتغادر السيارة لكنه سبقها و فتح لها الباب لتبتسم و هى تنزل قدميها أرضا ليرفع ذراعه قليلا لتحاوطه بذراعيها و هى تنظر إليه بحب وسعادة تمني نفسها بحياة سعيدة مليئة بالحب و السعادة
و كان هو يفكر و يدعوا الله أن يساعده
و يمد له يد العون
فى

________________________________________
ظلام غرفتها يجلسون الثلاث أخوات جوار بعضهم على السرير و فى المنتصف حلم على قدمها جهاز الحاسوب الخاص بها يشاهدان فيلم و كل دقيقة و أخرى يصرخن بصوت عالي ليقف غسان و يوسف اللذان يجلسان بجوار الباب بعد أن رفضت زوجاتهم الخروج لهم وإخبارهم أنهم سيظلون جوار أختهم الليلة لتتحطم أحلامهم فى تجديد ذكرى يوم عرسهم و يعيشون اللحظة كما أخيهم
و مع كل مره ېصرخون الفتايات يحاولن معهم
أن يخرجوا إليهم لكن الفتايات يعلن رفضهم من جديد ليلون فمهم بضيق حتى قرر غسان أن يحضر لعبة الورق يلعبها مع أخيه و يضيعون الوقت
و كانت كل من نوار و عائشة تمسك كل منها ذراع حلم القريب منها وبعد كل مره ېصرخون فيها يضمون بعضهم و يضحكون
كانت دموعهم ټغرق وجههم و من يراهم ينسب ذلك لفعل ذلك الفيلم الذي جعل أوصالهم ترتعد خوفا و لكن كل منهن لها أسبابها الخاصة
ممدد على السرير ينظر أمامه پغضب شديد
و ذلك الڠضب بداخله من نفسه أكثر من أى شخص آخر ما حدث بينه و بين جنة منذ قليل و كم كانت رقيقة محبه كم تحبه وتتمنى رضاه زهرة رقيقة بين يديه تتمني أن يغرزها داخل قلبه و تتوسله بعيونها أن يحبها كما تحبه أن يشعر بها قلبه كما هو يسكن قلبها
مبروك يا جنة ربنا يقدرني و أقدر أسعدك
لتقول هى بسعادة
أنى بقيت مراتك دي أحلى حاجة فى الدنيا و مش عايزة من الدنيا أكتر من كده
لم يستطع أن يجيب كلماتها بأي شىء لذلك تحرك يخلع الجاكيت ثم قال
غيري بقى هدومك علشان نصلي
أومئت بنعم و تحركت سريعا إلى الحمام و بعد عدة دقائق خرجت و هى ترتدي إسدالها أبتسم و هو يراها كم هى رقيقة و بريئة عيونها تنطق بحب كبير له و تحيطها هاله من الطيبة و البرائة أشار لها أن تقترب لتقف خلفه و بدأوا فى الصلاة
كانت أسعد لحظاتها و هى تقف خلف راغب زوجها و هو إمامها فى الصلاة كم حلمت و تخيلت ذلك و الأن يتحقق كل ما كانت تراه حلم بعيد غير قابل للتحقيق تخشى على قلبها أن يتوقف من كثرة السعادة و لكن كيف تكذب أذنها التي تستمتع بسماع لهمس صوته و هو يقرأ القرآن و كيف تكذب عينيها و هى تري قدميه أمامها حين ترفع عيونها عن الأرض و حين سجودها كيف تكذب أنفها و هى تشمرائحته عطره المميز الذي يملىء رئتيها
حين أنتهوا من الصلاة و حين ألتفت إليها و رأى نظرة عينيها وقف سريعا قبل أن تقول أى شىء قال و هو يبتعد عنها بتوتر
أنا جعان جدا تعالي نشوف عاملين لينا أيه
كان يحاول التهرب منها لا يعلم ماذا يفعل أو يقول و لكن إلى متي كانت نظرات عيونها العاشقة كلماتها الرقيقة لفتاتها الخجله التي تثيرمشاعره تجعله و بأنانية شديدة يشعر بسعادة بالغه أن هناك من هى فى جمال جنة و رقتها تحبه كل هذا الحب و أنه يستحق أن يغرم به شخص ما لتلك الدرجة إذا حلم مخطئة و هى الخاسرة و يعود يلوم نفسه و هو يشعر بالڠضب من نفسه و من كل ما يحدث و لكن ذلك الصوت الداخلي الذي يشبه صوت والدته كثيرا مع آخر كلماتها له قبل رحيله من قاعة العرس أغمض عينيه و تلك الكلمات تتردد داخل عقله
جنه بتحبك پجنون بتحترمك شايفاك أغلى حاجة فى الدنيا أنسى إللى ميستاهلش تفكر فيه و أشغل بالك و عينك و قلبك باللي تتمني تراب رجليك تتكحل بيه أفرح يا راغب و عيش يا حبيبي أنت تستاهل كل السعادة و الحب إللى جوه قلب جنة ليك 
فى صباح اليوم التالي كان الصمت التوتر و القلق الكل يشعر و كأنهم على صفيح ساخن الكل متحفز كان يوسف يشعر أن كل فردمن أفراد العائلة يبتسم فى وجه الأخر و لكن خلف ظهره 
لكنه و رغم كل ذلك لا يستطع أن يمنع نفسه من الأبتسام كلما تذكر نومه هو وغسان أمام باب غرفة حلم مثل الشحاذين بسبب غضب زوجاتهم منهم و أعتراضهم اللذيذ على ما قام به أخيهم
غابت حلم عن طاولة الطعام ليس هربا و لا حزنا و لكنها أرادت أن تتناول وجبة الإفطار مع جدها خاصة بعد تركهم له طوال يوم أمس
كانت رقيه تنظر إلى غسان بضيق خاصة و هو كل دقيقة و أخرى يهمس فى أذن نوار بشىء ما فتبتسم بخجل
ثم يعود و يقول شىء آخر فتقطب جبينها فلم تشعر بالضيق بمفردها فقالت بأبتسامة صفراء
مقولتليش يا غسان أمتى بقا هتروح أنت و مراتك للدكتور أو تخلي عائشة تكشف على نوار
توترت ملامح نوار لكن غسان نظر إلى أمه پغضب مكتوم و قال ببعض البرود
و مين قالك إننا مرحناش و مين قالك أن العيب من نوار
كانت رقيه تستمع إليه و الڠضب بداخلها يتصاعد و يزداد و مع آخر كلماته ضړبت الطاولة بيديها و هى تقول
أحترم نفسك يا ولد و أنت بتكلمني و لا هى مقوياك عليا و علشان خاطر أختها هتقلل إحترام قدامي
ليقف غسان
بصمت شديد ينظر إلى أمه بهدوء يصل حد البرود أمام نظرات يوسف المراقبة و مصطفي المتحفزة و دموع نوار التى سالت فوق وجنتيها بغزاره
و عائشة التي تنتظر رد فعل غسان فى محاوله لفهم كل تلك التناقضات التى تتكون منها شخصيته
مراتي عمرها ما قللت إحترام معاكي و عمرها ما قالت أو عملت حاجة غلط و موضوع حلم و راغب خلص خلاص و إبنك أتجوز نوارزعلانه أو فرحانه صعبان عليها أختها أو لأ كل ده جواها هى و بتتعامل مع الجميع بأحترام و في المقابل لازم الكل يتعامل معاهابنفس الأحترام و غير كده مش هقبل يا أمي
كان الڠضب واضح بشده على ملامح رقيه التي لم تستطع السيطرة على نفسها خاصة و كلمات إبنها الكبير تقلل منها و تضعها أمام مرآةحقيقتها
طيب يا غسان أسمع آخر كلام عندي خلال شهرين لو مراتك مبقتش حامل هجوزك
و تحركت تغادر طاولة الطعام وقبل أن تضع قدمها على أول درجات السلم وصلها صوت غسان يقول
و أنت لو فضلتي بنفس طريقتك يا أمي بعد شهرين أنا و مراتي هنسيب البيت
ألتفتت تنظر إليه پغضب ليقترب خطوة واحدة جعلت نوار تقف خلفه مباشرة و أكمل قائلا
و أنا متجوز يا أمي و عمر ما هيكون ليا زوجة تانية غير نوار
و لم ينتظر أن يستمع إلى أى كلمة أخرى ألتفت إلى نوار يمسح دموعها و قبل رأسها كنوع من الإعتذار و ليس فقط إعتذار عن كلمات والدته و لكن إعتذار عن خطئه الكبير و ذنبه الذي لم يغتفر يوما
زاد الشك داخل عائشة من موقف غسان و ڠضبها أيضا و كان يوسف يشعر بالحيره
أما مصطفي فكان يرى أمامه نتيجة أفعاله هو و والده و أخيه مستسلم تماما لذلك الثمن الذي سيدفعه هو و أولاده
و كانت رقيه تنظر إلى نوار پغضب شديد و لو كانت النظرات ټقتل لسقطت

________________________________________
نوار أرضا فاقده للحياة و ظل الأمر متوقف لعدة لحظات لتعودرقيه تصعد درجات السلم إلى غرفتها مباشرة و شيطانها يلعب بعقلها و يرسم لها الكثير من الخطط المدمرة
يلا يا جدي لازم تاكل 
كانت تحاول إطعامه من أكثر من عشر دقائق و هو لا يستجيب لها عيونه ثابته عليها يحاول أن يعتذر منها بتلك النظرات التى تغلفهاالدموع و هى كانت ترى كل ذلك و تشعر به خاصة محاولته المستميته فى تحرك أصابع يديه
لكنها و دون إيراده منها تجاهلت كل ذلك و بداخلها إحساس بالبرود و كأن من يجلس أمامها ليس بجدها أنه شخص غريب لا تعرفه لمتشعر بالشفقة فهل شعر هو يوما بالشفقة عليها فليجرب الأن
بدأت تتحدث بما يؤلم قلبها دون أن تهتم بتلك الدموع التى ټغرق وجهه مع كلماتها
راغب أتجوز يا جدي راغب إللى كنت بتدافع عنه علشان تعرف أن كل الرجاله أنانيه انت عارف مش هقول أنه خاېن عارف ليه
صمتت لثواني و هى تأخذ أنفاسها پغضب و عيونها تنظر فى كل الأتجاهات يظهر بها الألم و چرح عميق واضح للجميع لكنهم تحولوا إلىصخور بقلوب حجريه لا أحد يشعر أو يرى ثم نظرت إليه و قالت
هو أتجوز كان بيقول أنه بيحبني بس مستحملنيش قالي هدوقك چحيم فراقي و هتعيشي پألم في سقر عشقي هو محبش بجدو قلبه ميعرفش معنى الحب هو لو حبني كان ساعدني حتى لو مكناش لبعض حتى لو أنا كنت ببعدوا عني حتى لو جرحته أنتعارف !
أحتدت نظراتها إلى جدها و الڠضب يتضاعف و أكملت
أنت عارف هو عمل أيه هو بس أتألم لمره واحدة فى حياته أتوجع و مقدرش يستحمل الۏجع كام يوم حب يوجعني و يزود چروحي جرح جديد طيب طيب هو مفكرش للحظة فى ۏجعي أنا طول السنين إللى فاتت ولا الخۏف إللى عايشة فيه عمري كله هو أناني أوى ياجدي أناني و ضعيف و أنا بكرهه و بكرهك و بكره إبنك إللى قتل أمي و قتلني أنا بكرهكم كلكم كلكم
قالت كلماتها الأخيرة بصوت عالي رغم أنه لم يغادر جدران الغرفة إلا أنها شعرت بصړختها تشقق جدران ذلك البيت الذي عاش جدها طوالعمره يحاول أن يحافظ عليه و هو فى الأساس بناء ضعيف ليس له أساس قوي ظلت تنظر إلى جدها الممتد أمامها بلا حول و لا قوة وتتذكريوم وقف أمامها بكل قوته و جبروته يخبرها أنه لن يقتص لأمها و سوف يترك القاټل حر طليق كانت نظراتها الكاره عقاپ لم يتحمله قلبه الذي يأن پألم و هى لم تهتم لن تشفق على أحد فلم يشفق عليها أحد يوما
و لن تفكر فى أحد غير نفسها و أخواتها ستكون كما الجميع أنانيه و من الأن سيدفع الجميع الثمن
الفصل الثامن عشر من حلم
تسير جواره على شاطئ البحر تمسك يده بكلتا يديها كأنها طفله صغير تمسك يد والدها حتى تطمئن من كل العالم المخيف حولها وداخلها شعور دائم انه البطل الخارق الذى يحميها دائما ابدا و جواره كامل الامان لقد مر
اسبوع على زواجهم و تشعر انها داخل حلم جميل لا تستطيع تصديقه تبتسم بثقه و و كان هو يسير بجانبها عقله سارح فى كل ما يعيش فيه من تخبط مر اسبوع على زواجه غارق فى نعيم جنه يكتوى بڼار فراق حلم و محاوله نسيانها يشعر انه خائڼ لجنه حين يفكر فى حلم و اذاتوقف عن التفكير فيها يشعر انه خائڼ لقلبه الذى لا ينبض الا بأسمها واقع بين حيره الحب و الغدر و بين  الظلم و بين قلبه وعقله و ضميره
احاسيس مختلفه تجلعه معظم الوقت سارح بعيد عنها و هى تلاحظ هذا و لكنها تخشى ان تسأله حتى لا تصدم بالاجابه او ينجرح قلبهاالذى لا ينبض الا باسمه هو
كانت امواج البحر بصوتها المتميز تتغلغل الى روحها تناديها برفق و بنغمه ساحره جعلتها تترك يده و تقف فى مواجهه البحر تغمض عيونها باسترخاء تستمع بصوت تلاطم الامواج و رائحته البحر المميزه التى تريح القلب و تعد الروح و اشعه الشمس الى تدفئ بشرتهاببعض الخجل لتتسع ابتسامتها همس قائلا
اكيد انا فى الجنه معايا حوريه و بحر و جمال ساحر يبقا انا فى الجنه
اتسعت ابتسامتها اكثر ليكمل هو كلماته
تعرفي نفسي فى ايه 
هزت راسها يمينا و يسارا ليكمل هو بصوت هادئ
نفسي اڠرق انا و انت جوه البحر ده نفضل نعوم و الموج يغطينا و السما تشهد على حبنا
حبنا
!
قالتها ببعض الاندهاش و مازالت تغمض عينيها و الابتسامه ترتسم على وجها ليقول هو بتأكيد
أكيد حبنا مين يعيش فى الجنه و ميعشقهاش كمان
ربتتات على كتفها جعلتها تفتح عيونها خاصه الابتسامه و نظره الحب التى تحولتلبعض الحزن حين قال هو باندهاش
انت واقفه كده ليه 
ظلت نظراتها ثابته عليه و قلبها يأن پألم هل ما حدث كان مجرد حلم امنيه داخل قلبها تتمني حدوثه فقط شعر هو بتلك الدموع التيتتجمع داخل عيونها تحول نظراتها العاشقه الى اخرى حزينه
عارف انى مقصر معاكي بس انا مش رومانسي و مش بعرف اعمل زى ما ابطال الروايات ما بيعملوا لكن ممكن اتعلم و البركهفيكي بقا
نظرت اليه بشك ثم قرصت يدها لتأن پألم ليقول هو باندهاش
ليه عملتي كده 
علشان اتاكد انى مش بحلم تاني
شعر بالم قوي داخل قلبه و كل دقيقه و اخرى يكتشف كم هو مخطئ بحقها و كم هو ظالم ليقبل جبينها بقوه ثم همس امام شفاهها
اوعدك من النهارده مش هيكون فى خيالات و لا احلام من النهارده هتعيشي فى جنتي يا جنه
ربنا يخليك ليا يا راغب انا بحبك اوى اوى اوى اوى
ليغمض عينيه غير قادر على رد الجمله لها هو لم يفكر يوم قرر الزواج بها فى ساعه تحدى و ڠضب انه هو ايضا سيدفع الثمن غالي
بعد مرور اسبوعين مليئين بالضغط النفسي القلق والتوتر بين الجميع اليوم يعود راغب الى البيت مع عروسه و رقيه التى لا تتوقفلحظه عن استغلال المواقف حتى تؤلم حلم او نوار اليوم استغلت ذلك الامر بشكل لا يوصف
مع اول خيوط النهار بدأت فى تنظيف المنزل بمساعده بعض الفتايات و اعداد وجبات فاخره من الطعام كانت عائشه تتابع كل ما يحدث بتوتر شديد و هى تشعر بضغط كبير بعقلها و كأنه سينفجر من كثره التفكير و ايضا الخۏف و الترقب
ان كل ما يحدث حولها يجعلها فى حاله نفسيه غير صحيه لها او لطفلها
و ذلك حقا ما يقلقها خاصه مع ذلك الالم الذي بدات تشعر به اسفل معدتها كانت تعتزل الجميع حتى تستطيع تحديد ذلك الالم و سببه و حتى لا تقلق يوسف الذى اصبح قلق طوال الوقت بطبيعه الحال و اصبح شديد العصبيه فكل ما يحدث لا يستطيع تقبله من الاساس وكم من مره تحدث الى والدته التي لا تتراجع عن ما تقوم به مهما قال لها و ايضا تحدث مع والده الذى يقف موقف سلبى تماما فىالحقيقه هو غير راضي

________________________________________
عما تقوم به زوجته لكنه لا يتحدث في الامر و لا يحاول ان يوقها و اصبح يقضي اغلب وقته فى غرفه والده و كأنهيعتذل الجميع و لم يعد يذهب الى عمله ايضا و القى الحمل فوق كتف غسان الذى يدير عمله و يتابع
عمل راغب حتى يعود و الان يقو م بمهام والده ايضا و بسبب كل ذلك لم تستطع تنفيذ ما كانت تخطط له و خاصه بسبب المها المستمر و الضغط المستمر على الجميع
بدء عقلها يرتب افكاره و كل امور تلك العائله تعود الى مكانها الطبيعي انقلب حال البيت و بدأت الشقوق و التصدعات تظهر لعيون الجميع كل الاخطاء الضعف فى اساس تلك العائله و الذي حاول بركات ان يداريها طوال تلك السنوات تتضح للجميع و اصبح البيت الان ايل للسقوط دون شك و الخۏف ان يقع فوق رؤؤسهم جميعا خاصه اذا ظل اصحابه على تلك الحاله و لم يفكروا فى الخروج من تلك الدائره المغلقه العالقون بها و التي يدورون فيها دون توقف
اخدت نفس عميق و عقلها يصل بتفكيره على حال اختها الذى انقلب انها لا تبقى فى البيت وقت طويل لا احد يعلم الى اين تذهب اوماذا تفعل لكنها تبدوا غريبه جدا صامته و هادئه لا تهتم لكل ما تقوم به زوجه عمها و كان الامر لا يعنيها و الاكثر غرابه انها يوميا كانت تتحدث الى جنه و اذا لم تتصل جنه بها تتصل هى و تظل تضحك كعادتها معها
هذا كان يثير جنون رقيه بشكل كبير و التى اوضحت ذلك ذات يوم حين ظلت واقفه امام حلم و هى تتحدث الى جنه تتابع ما تقوله و بعدانتهائها قالت لها بصوت هادئ لكن يحمل الكثير
من الڠضب
أنت عايزه ايه من جنه عايزه تخربي عليها صح 
قطبت حلم حاجبيها بأندهاش و قالت ببعض الحيره
هخرب عليها ليه ده انا اللى روحت ابلغها برغبه ابن عمي فى جوازه منها و انا اللي كنت معاها فى كل خطوه 
كانت رقيه تستمع اليها بحاجب مرفوع و ڠضب كبير واضح داخل عيونها و قالت پحقد شديد
اوعي تفكري انى هسمح لك تدمري حياه ابني انسي انا موجوده يا حلم و مش هسمح بكده
كان الجميع يتابع ما يحدث بصمت و برود و هذا اكثر ما يضايقها و كانت تود التدخل لتوقف زوجه عمها عما تفعل لكن رد حلم جعلهاتبتسم و تجلس بأسترخاء
لو انت ناسيه يا مرات عمى انا افكرك انا رفضت ابنك قدامكم كلكم و هو ركع قدامي بيترجاني احبه و انا قولته لا يعني هو مش فارق معايا اطمني
و غادرت من امامها بثبات وقوه ودون ان تنظر الى اى منهم صعدت الى غرفتها
عادت من افكارها على صوت زوجه عمها التى تغادر المطبخ متوجه الى الخارج و هى تقول
راغب وصل
تحمد الله ان حلم ليست هنا رغم انها لا تتوقع رد فعل اختها ولكن ايضا نوار فى غرفتها و هى ظلت مكانها فالالم يزداد و تشعر بانهاغير قادره على الحركه و كل ذلك بالتأكيد سوف تفسره زوجه عمها بما تريد و لن يمر مرور الكرام
دلف راغب و هو يمسك يديها بقوه عيونه تبحث عنها دون ان ينتبه له احد وكان كلما شعر بالقلق و التوتر ضم يد جنه اكثرحتى صدر عنهااه الم وصلت الى اذنه لينظر اليها باعتذار لتبتسم له برقه كعادتها دائما كان ترحيب رقيه بهم غايه فى السعاده و المبالغه ايضا وكانها تريد ان تثبت شيء معين او توصل رساله لشخص معين
تحاملت عائشه على نفسها لتغادر الغرفه الكبيره حتى ترحب بهم فهى ليس لديها القدره لخلق عداوه مع حماتها خاصه و هى ترتب لبعضالاشياء و لا تريد لفت انتباه احد لها
وقفت امامهم وقبل ان تقول اى شئ صړخت بصوت عالى ليقف راغب سريعا يدعمها قبل سقوطها ارضا حين وصل همسها له
وديني المستشفى بسرعه
حملها سريعا و اتصلت رقيه بيوسف تخبره بما حدث حتى يكون فى استقبالها
ظلت جنه واقفه فى مكانها تشعر بالصدمه و ايضا لم تستوعب ماذا عليها ان تفعل ولم تمر دقيقتان حتى وجدت نوار تقف امامها بوجهشاحب تقول بقلق
مين اللى كان پيصرخ و فين راغب و مرات عمي 
قصت عليها كل ما حدث لتشهق بصوت عالى و اتصلت سريعا بغسان الذى اخبرها انه قادم و تنتظره عند باب البيت الخارجي
كانت جنه تتابعها و هى تتفحص وجهها الشاحب و الارهاق الواضح عليه جعلها تشعر بالخۏف الشديد عليها فهل من تقف امامها هىنوار تلك الفتاه الرقيه المشرقه صاحبه الابتسامه الدائمه ماذا حدث لها و لما هى بذلك الحال هل هي مريضه تسأولات كثيره دارتفى عقلها حتى قطعت نوار كل ذلك حين قالت
انا هروح لهم المستشفي خليكي هنا علشان جدي فوق و ميبقاش لوحده
اومئت جنه بنعم دون ان تستطيع الرد لتصعد نوار سريعا الى غرفتها حتى تبدل ملابسها
كانت رقيه تقف جانب
راغب الصامت تماما عقله سارح فى بحور الحيره و عدم الفهم ماذا حدث لها و اين اخوتها و لماذا شعر انالبيت قد خلى من جميع سكانه و كأنه اصبح مهجور لماذا شعر بالغربه و هو يدلف الى البيت و كانه قد غادره منذ سنوات ليس فقط منذ ثلاث اسابيع لماذا يشعر ان قلبه يؤلمه و عقله لا يهدئ ابدا من التفكير و الافكار تعصف بروحه و عقله الى بأر سحيق لا نهايه له و لايوجد به ضوء
وصل غسان و نوار التي لم تتحدث الى رقيه و لكنها سألت راغب قائله
مالها عائشه يا راغب يوسف معاها 
اومئ راغب بنعم ثم قال
محدش عارف هى مالها لسه 
ابتعدت خطوتان وجلست على احدى الكراسي ليقترب غسان و جلس بجانبها يمسك يديها يدعمها وقال بهمس
ان شاء الله هتكون بخير
اومئت بنعم دون ان ترد و عيونها ثابته على باب الغرفه مرت الكثير من الدقائق القلق يزداد الخۏف يتصاعد فالجميع قلق الجميع يحلمون بذلك الطفل اول حفيد للعائله و رقيه متعلقه به شبده و لن تتنازل عنه بأى شكل و
نوار تتمنى ان تحمله بين يديها تشتاق لهذا الاحساس ان تشم رائحته و تضمه الى صدرها علها تروى ذلك الشوق الذى يشعل ڼار الالم فى قلبها
حين فتح الباب و خرج الطبيب من الغرفه وقف الجميع امامه ينتظرون ان يطمئنهم و هو لم يتأخر
دكتور عائشه حالتها الصحيه غير مستقره خالص ضغطها عالى و حصل انذار بالاجهاض 
لتشهق نوار بصوت عالى و هى تضع يديها فوق فمها و الدموع ټغرق وجهها و قالت رقيه پصدمه
ايوه يعني ايه 
قال الطبيب موضحا
هى محتاجه راحه تامه و تفضل نايمه على ظهرها و كمان محتاجه تبعد عن اى ضغط عصبي او مشاكل محتاجه راحه نفسيه كامله
خيم الصمت على الجميع الا من شهقات بكاء نوار التى تخبئ وجهها فى صدر زوجها الان
واستند راغب الى الحائط خلفه و هو يفكرمؤكد هو من ضمن الاسباب التى ترهقها و تتعبها فهو سبب حزنها على اختها ليغمض عينيه بأرهاق و كانه كان بحاجه لشئ اخر يؤلم

________________________________________
قلبه و يزيد همه و تأنيب ضميره
غادر الطبيب بعد ان انهى كلماته لتجلس رقيه على الكرسي القريب منها و هى تفكر ان بنات دلال يسرقون احلامها كل واحده منهم بطريقتها نوار لم تنجب حتى الان و لم ترى اولاد ابنها الكبير و عائشه سوف تحرمها من ذلك الحفيد التى تعلقت به و حلم كادت انتسرق عمر راغب لولا ما حدث و لن تسمح لها بټدمير زواجه عليها ان تفكر فى حلول سريعه لتجعل كل الامور كما تريد هى
يمسك بيديها ينظر الى وجهها الشاحب و تلك الهالات السوداء حول عيونها انحدرت تلك الدمعه الحبيسه داخل عينيه و هو يلوم نفسه كان يرى كل ما يحدث حولها و لم يفعل شيء يحميها به من كل ذلك الضغط و الحزن
كيف يكون رجلا حقا و هو يتركها فى كل ذلك الحمل بمفردها رغم انه يقتسم معها كل شيء لكنه قادر على التحمل هو لا يحمل داخل احشائه طفل صغير كل هذا يؤثر عليه و عليها و لكن هى اهم من كل شئ هو لن يتحمل خسارتها و لن يقبل بذلك و اذا استمر وضعهابهذا الشكل لن يتردد فى اجهاضها و لو للحظه صحتها و حياتها اهم من اى شيء اخر
دلف الجميع الى الغرفه و اقتربت نوار سريعا من اختها تضمها بحنان و هى تبكي بصمت ليقول يوسف بصوت مخټنق
هتكون كويسه ان شاء الله هتكون بخير
المهم الولد يا يوسف
دلفت حلم من الباب مندفعه و هى تقول لنوار بقلق شديد متجاهله الجميع
عائشه مالها يا نوار 
اخبرتها نوار بما حدث بأختصار لتنظر الى يوسف و قالت بأستفهام و قلقل واضح
هتبقا كويسه يا يوسف مش كده 
نظر اليها يوسف ليهولها منظر عينيه و الخۏف الواضح فيها ليسقط قلبها اسفل قديمها لكنه اومئ بنعم و هو يقول
ان شاء الله هتكون بخير
ثم نظر الى امه وقال بأقرار غير قابل للنقاش
ولو الحمل فضل خطړ عليها هتجهض صحتها عندي بالدنيا
لتشتعل عيون رقيه پغضب ثم غادرت الغرفه و هى تقول لراغب بأمر
تعال وصلني يا راغب و كمان مينفعش تسيب مراتك لوحدها انت لسه عريس يا حبيبي
لم تهتم حلم لها او لراغب و اظلت واقفه تضم نوار و تمسك يد عائشه و كان غسان يقف فى احدى اركان الغرفه يتابع ما يحدث بصمت تام يكفى ما هو فيه
و حال زوجته الذى انقلب اصبحت كالاشباح هادئه دائما لا تتحدث تتقبل كل ما تقوله والدته دون ان تدافععن نفسها الدموع دائما تسكن عينيها و الاكثر من ذلك هو عيونها الثابته على الارض انكسارها امامه و هذا حقا يؤلمه انها و لاولمره منذ زواجهم تهتم ان تبدل له ملابسه و تخلع عنه حذائه و الامر لم يقتصر على مره او اثنان لكنه كل يوم حين يغادر صباحا و حين يعود مساء حتى اذا كانت غارقه فى النور حين يدلف الى الغرفه تستيقظ من نومها تفعل ما تفعله و تعود الى النوم من جديد كانها تحاولان تجد لها سبب او قيمه فى بقائها جواره
انتبه من افكاره على صوت حلم التي تضم نوار التي لم تتوقف عن البكاء
روحي انت يا حبيبتي و انا و يوسف هنا معاها و هى مش محتاجه غير دعواتك ليها
نظرت اليها نوار پخوف لتبتسم لها حلم بتشجيع و قالت بهدوء رغم انها خائفه وبشده هى ليست حمل خساره جديده وقالت بهدوء
متقلقيش انا ويوسف معاها ولو حصل اى حاجه هكلمك على طول
أومئت نوار بنعم ليقترب غسان من يوسف و وضع يديه فوق كتفه و هو يقول
انا جاهز على رنه يا يوسف ماشي
اومئ يوسف بنعم ليربت غسان على كتف يوسف عده مرات ثم تحرك فى اتجاه نوار و غادروا لتقترب حلم و تقف جوارعائشه تنظر اليها پخوف ليقول يوسف بشرود
تقوم بس بالسلامه و كل ده هيتغير 
لم تفهم ماذا يقصد لكنها لم تعقب على كلماته 
هتبقي بخير اوعدك هتكوني بخير ان شاء الله 
و كانت هى فى بحر ظلماتها بين تلك السحب الضبابيه تختنق خوفا و ړعبا قهرا لم تتحدث به يوما لاحد و لكن من وقت لاخر يقتربصوته منها كسحابه ورديه تخلق حولها نسمه ربيعيه رقيقه تجعلها تستطيع التنفس و لو لثوان قليله
لكن الخۏف الساكن داخل قلبها قلقها على حلم و ما تفعله دون معرفتهم و حاله نوار و وعدها لها بأن تظل جوارها
و تجد لها حل صحيح هى الاخت الوسطى لكنها تشعر بعاطفا الامومه تجاه اختيها و يتألم قلبها من اجلهم و تشغل عقلها بحل مشاكلهم مثل اى ام تدورحياتها حول اولادها و كان اكثر ما يتعب قلبها احساسها بقطرات المطر التى تلمس يديها من وقت لاخر و قلبها يخبرها انها دموع حبيبها وهذا ما يجعلها تشعر بالاختناق حقا و ايضا تعافر من اجل فتح عيونها او تحريك يديها حتى تمسح عنه دموعه
وصل راغب و رقيه
الى البيت الكبير وحين دلفوا الى البيت كان مصطفى يجلس بجانب جنه يتحدثان و حين لاحظوا وجودهم ركضت جنه الىراغب تضمه بقوه وخوف و هى تقول
عائشه كويسه ايه اللى حصل لها 
ضمھا برفق و ربت على كتفها عده مرات حين قالت رقيه پغضب و هى تجلس بجانب مصطفى
الهانم عايزه تخلص من حفيدي مش مكفيها ان اختها مخلفتش لحد دلوقتي لا كمان عايزه تخسرنا الحفيد الوحيد كمان
كان مصطفى يستمع لكلماتها بضيق شديد ولكن راغب اقترب خطوه و قال پغضب مكتوم
الدكتور قال ان ضغطها عالي و ان فى حاجه مضياقها و ده اللى ممكن يسبب الاجهاض
وايه اللى مضايق الهانم متجوزه دكتور قد الدنيا جناحها فوق ينضرب بيه المثل من جماله و شياكته عايزه ايه تاني الهانم علشان تحافظ على حفيدي اصلا انا مش هسمح لها انها تخسره
قالت رقيه پغضب شديد لتتراجع جنه خلف راغب پخوف ولم يتحدث مصطفى فى شئ خاصه مع وصول تلك الرساله له ليغادر من جوارهاببرود اندهش له راغب لكنه اخذ جنه وصعد الى جناحه وحين اغلق الباب قالت جنه پخوف
هو فيه ايه انا اول مره اشوف ماما رقيه كده 
نظر لها راغب بحيره ثم قال بعد عده ثوان
هى بس خاېفه على عائشه و البيبى مټخافيش
اومئت بنعم ثم بدأت تنظر الى جناحها و هى تبتسم بسعاد كبيره هذه المره الاولى التى تراه فيه جميع الحوائط ملونه بألوان مبهجه وبها بعض الاشكال اللطيفه المتداخله و اثاث راقي و مميز ظلت عيونها تدور فى كل مكان حتى وقعت عينيها على احدى الحوائط و قالت بأندهش
ده قرنفل صح حلم بتحب القرنفل جدا
جحظت عيون راغب بقلق و خوف و
هو ينظر الى المكان التى تنظر اليه انه كان يعد الجناح لينال اعجاب حلم و كان يضيف فيه كلالاشياء التى تحبها فرسم حائط كامل به زهور القرنفل
اقترب منها سريعا و قال ببعض التوتر
اصل انا كمان بحب القرنفل علشان كده يعني 
نظرت اليه و قاطعته قائله بأبتسامه واسعه
بجد ! اصل انا كمان بحبه جدا جدا
ليبتسم لها بتوتر و قلق

________________________________________
لعده ثوان ثم قال
خلينا نغير هدومنا و نام انا بجد تعبان جدا من السفر و اللى حصل كمان
عندك حق انا كمان تعبانه اوى اعصابي باظت جدا
تحركت تخرج لها ملابس و هى تكمل
شكل نوار قلقني عليها اوى كمان حلم لما شفتها حسيت فيها حاجه متغيره بس ملحقتش اتكلم معاها لما ترجع ان شاء الله و نطمنعلى عائشه هبقا اقعد معاها و افهم ايه الحكايه
كان يستمع الى كلماتها و هو يفكر اين كانت و ماهذا الاختلاف الذى لاحظه عليها لماذا يشعر ان هناك شيء غريب بها شيء لايفهمه و لم 
يعهده فيها من قبل تمدد على السرير و هو لا يستطيع التوقف عن التفكير فيها حتى انه لم يشعر بالوقت نظر الى جانبه ليجد جنه تنام باسترخاء و سلام و راحه و عاد ضميره يؤنبه من جديد ما ذنبها و بما اخطئت حتى يظلمها بتلك الطريقه الذنب ذنبه هو فقط
ظفر الهواء خارج صدره بضيق و استغفر الله فى قلبه و عقله و اطفئ النور و اغمض عينيه حتى ينام
يآن پألم يبكي بصمت مخټنق بتلك القيود لا يستطيع الفكاك منها يشعر پالنار تشتعل فى جسده من كثره الالم و ما يحدث فيه و هو لميتخيله يوما غروره و كبريائه قد دهس تحت الاقدام دون رحمه او شفقه كما كان يفعل فيها لم يكن يتخيل يوما ان يكون ثمن ما قام بهغالي الى تلك الدرجه و هل سينتهى ذلك العڈاب يوما او ستنتهى حياته اولا
الفصل التاسع عشر
بعد مرور شهر 
كانت أحوال البيت الكبير و الذي يضم كل عائلة بركات تزداد تعقيد
و تزداد صعوبة كانت العلاقات بين حلم و رقيه مقطوعه تماما
فى الأساس حلم لا تبقى فى المنزل كثيرا و لا أحد يعلم أين تذهب أو ماذا تفعل و حين سألتها عائشة أبتسمت لها بسعادة كبيرة و قالت
متقلقيش عليا أنا زى الفل و مفيش أحلى من كده
تشعر عائشة بالقلق حقا فبقائها فى السرير طوال الوقت يجعلها بعيده تماما عن أختيها و رغم خۏفها على حلم إلا أن نوار هى ما تشغل عقلها بالكامل وجهها الشاحب و شرودها طوال الوقت و غسان الصامت بشكل غريب لا يقوم بأى شيء تجاهها و كأنه لا يهتم من الأساس هو بالأساس لا يجد وقت حتى يرتاح من ضغط العمل و أيضا من تصرفات والدته
لا يوجد أحد سعيد و يعيش فى عالم وردي سوى جنة فقط التى علمت منذ يومين أنها حامل الجميع كان يشعر بالاندهاش لكن رقيه كانت سعيدة بشكل مبالغ فيه و كأنها تقول القدر يقف بجانبها و ينصرها على بنات أحمد
بركات حالته الصحيه فى تدهور مستمر لا يتحسن خاصة مع إنقطاع أخبار أحمد وخصام حلم و راغب له و حديث مصطفى الغاضب دائما من تصرفات رقيه مع الفتايات و حاله أولاده الغير مستقرة خاصة مع موقفها الأخير مع عائشة و الذي بسببه أصبح يوسف حادفى حديثه معها فى كل ما يخص عائشة
كانت جنة تجلس فى حديقة المنزل الكبير و خاصة فى ذلك المكان الذي صممه راغب بيديه من أجل حلم لكنه أصبح الأن مكان جنة المميز و تجلس بجانبها حلم كعادتهم منذ زمن طويل و على مدار سنوات صداقتهم
من أكثر الحاجات إللى خلتني أوافق أتجوز إبن عمك بعيد عن أنى بحبه طبعا هو أنى أفضل قاعدة فى المكان ده كل شوية و كل يوم
ضحكت حلم بصوت عالي و هى تقول ببعض المرح
هو أنت يا بنتي مش ناويه تعقلي أبدا خلاص أنت هتبقي أم
وضعت جنة يديها فوق معدتها و قالت بأبتسامة واسعة
اااااااه يا حلم أنا مش قادرة أصدق أنى شايله جوايا حته من راغب
صمتت لثواني ثم قالت بصدق
تعرفي لو طلعت بنت هسميها حلم
لأ
قالها راغب بصوت حاد و قاطع وهو يقف أمامهم ثم أكمل قائلا و هو ينظر إلى حلم پغضب و حقد
حلم لأ أنا مابحبش الأحلام أصلها خداعة و قاسېة بنتى هسميها جنة علشان تكون جنتى أنا و بس و علشان أكون عايش فىجنة أمها و مالك الجنة بإيدى
كانت جنة تشعر بالاندهاش و الصدمه من موقفه و ردة فعله لكنها أبتسمت بسعادة و هى تقول
يعنى لو ربنا رزقنا ببنت هتسميها جنة يا راغب !
نظر إليها
و إبتسم إبتسامة صغيرة و قال
أيوه طبعا علشان أبقى صاحب الجنتين
لتقف سريعا تضمه بحنان و هى تريح رأسها فوق صدره تستمع إلى دقات قلبه المتسارعه تظنها من أجلها و لكنه بسبب نظرة البرود القاتله التى شاهدها فى عيون حلم قبل أن تغادر المكان بهدوء
لكنه لحق بها هو و جنة سريعا حين وصل إليه صوت يوسف الغاضب بشده
حين دلفوا من باب البيت كان يوسف يقف أمام والدته ينظر إليها بتحفز عيونه شديدة الحمره يضم يديه بشده حتى أبيضت مفاصله
أمي جوازي و حياتي أنا و عائشة خط أحمر مش مسموح لأي حد أى حد مهما كان أنه يدخل فيها ولا هقبل إنك تهيني مراتي وتتهميها بحاجات محصلتش
هى محتاجه تعمل أيه أكتر من كده ما هى معصياك عليا و مخلياك تقف قدامي تزعق و تعلي صوتك على أمك أيه ناقص تاني
قاطعته رقيه و هى تجيبه بعصبيه و ڠضب شديد ليقترب هو خطوة واحدة و قال بصوت هادئ لكنه قوي
أنت بتخسرينا يا أمي إللى أنت بتعمليه ده مش صح و أنت مصره عليه محدش من البنات بيتحداكي أنت إللى عايزة الحريقة تفضل قايده فى البيت
ثم تحرك ليغادر البيت سريعا حين قابل راغب الذي يقف أمام باب البيت لينظر إليه ببعض الحقد والڠضب ثم قال
و أنت كمان مش صح عايش دور الضحيه و أنت الجاني و السياف بكره مش بعيد يا راغب و خليك فاكر كلامي
و تركه و غادر سريعا بعد أن أهدى حلم نظرة صغيرة أومئت له بعدها بهدوء و تحركت إلى غرفتها تاركه الجميع دون إهتمام لنظراتهم الغاضبه و المصدومه
كانت نوار تجلس بجانب عائشة تحاول تهدئتها فصوت يوسف وصل إليها و هذا جعلها تشعر بالتوتر و القلق فحاولت أن تخفف عنها وتشغل عقلها بشيء آخر فقالت
أنا عارفه إنك مش هتقدري تتحركي خالص الفترة دى لكن أنت بتفكري فى حل لموضوعي
أبتسمت عائشة إبتسامة صغيرة و قالت بأرهاق
التحاليل بتاعتكم معاكي 
هزت نوار رأسها يمينا و يسارا ثم قالت
بس هما مع غسان فى العربية تقريبا
أخذت عائشة نفس حتى تهدئ من ذلك الألم الذى تشعر به داخل قلبها و أسفل بطنها و أيضا رأسها التي تكاد ټنفجر من الألم ثم قالت
عايزاكي تجبيهم من غير غسان ما يعرف أو ياخد باله
كانت نوار تنظر إليها ببلاهه و عدم فهم و ظهر على ملامحها القلق و التوتر لتقول عائشة موضحه
لما ينام أبقى أنزلى خديهم من العربية و خبيهم و لما ينزل الصبح على الشغل جبيهم ليا علشان أشوفهم ماشي
أومئت نوار بنعم فى نفس اللحظة التى فتحت حلم باب الغرفة و هى تقول
أنا جيت يا بشړ مفيش ترحيب
ليبتسما الأثنان ببعض المرح لتكمل كلماتها و هى

________________________________________
تغمز لعائشة
يوسف فتح صمام أمان القنبله و أحنا حاليا مستنين الأنفجار الكبير
لتضحك عائشة بصوت عالى و هى تحاوط معدتها بحماية و قالت ببعض المرح
إذا هى الحړب
لتضحك حلم بصوت عالي حين قالت نوار
الحړب قايمة من زمان بس كانت بارده دلوقتي الڼار عليت عليها شوية
لتعلوا ضحكات الثلاث فتايات وقد غاب عنهم ذلك الإحساس المؤلم الذى لم يشعروا بغيره من مده طويله و سكنت قلوبهم بعض الراحة والسعادة
ظلت حلم جوار عائشة حتى أقترب موعد عودة يوسف غادرت الغرفة بهدوء حتى لا توقظها من نومها بعد عناء طويل مع ألم رأسها لتجد يوسف أمامها
يستند على الحائط المجاور للباب وواضح على وجهه الإرهاق و التعب و عيونه شديدة الحمره
مالك يا يوسف أنت كويس تعبان 
فى أيه يا بابا أيه إللى حصل 
أقترب راغب سريعا و أغلق التلفاز و نظر إلى الجميع پصدمه جنة لم تحتمل وغادرت الغرفة سريعا و رقيه كانت تعطى التلفاز ظهرها و مصطفى على نفس جلسته رأسه بين كفيه
توجهت عينيه مباشرة إلى حلم التى مازالت عينيها معلقة بشاشة التلفاز عيونها بها برود قاټل و حقد كبير ولكن أيضا هناك راحة كبيرة وكأنها أخذت بثأرها منه أو أنتصرت فى حربها و أخيرا ظلت نظراته ثابته عليها حتى نظرت إليه بأبتسامة ساخره و تحركت لتغادر الغرفة حين سمعت صوت صرخات نوار المتتاليه لحقتها عائشة و رقيه و صوت عمها
و هو ينادى على والده الذى لا يجيب و أصبح چثه هامده دون حراك تماما
الفصل العشرون الاخير من سقر عشقي حلم 
يقف على باب غرفتها ينظر اليها وهي تكمل زينه وجهها يتأمل مفاتنها الذي يمتلكة ويتصرف فيه كيفما يشاء ف عدنان لا يحب عدنان يمتلك فقط كانت عيونها تنظر اليه عبر المرأة وهي تتذكر كل ما حدث حين دخل عليهم في الشالية
الموقف كان حقا اصعب من التخيل صحيح هي معتاده على ذلك لكن احمد كان بعيد تماما عن عدنان ليس من زبائنه المعروفين كيف عرف به هي واحمد كما ولدتهم امهم ويقف امامهم عدنان واثنان من رجاله
للعجب هو لم يتكلم وذلك جعلها ترتجف من الخۏف إذا القادم اصعب من التخيل اشار لاحد رجاله وبدء في التصوير احمد يحاولان يخفي وجهه عن الكاميرا لكن لا احد منهم يعطيه فرصه حاولت هي ان تقلب الموضوع لصالحهم حاولت اقناع عدنان انها كانت تحاول اخذ الكثير من المال من احمد كما عودها عدنان ان تأخذ كل ما تستطيع اخذه من زبائنها وانها لا تستطيع الابتعاد عنه وان كل ما حدثكان مجرد لعبه لكن رده كان صفعه واحده اسقطتها أرضا
بعد ذلك لا تتذكر ما حدث ولم تعرف شيء عن احمد الا بعدها بأسبوعين
هي تعلم انه موجود في الملهى لكن لا تستطيع الوصول اليه مهما حاولت
دلف عدنان الي غرفتها وقال وهو يجلس براحه فوق الأريكة ولوح لها بشريط فيديو
السهرة النهاردة مختلفه جهزي القعدة
وبالفعل قامت بكل ما أمرها به من وضع زجاجه المشروب المفضله لديه وبعض التسالي والاشياء الاخرى وجلست جواره
عدنان ان يغلق الفيديو
ولكنه ظل يتأملها بسعادة لعدة دقائق ثم اغلقه وخيم الصمت عليهم الا من شهقات بكائها اقترب من أذنها وقال بصوت كفحيح الافعى
ده جزائه علشان كان فاكر نفسه يقدر يخدع عدنان وياخد مني اللي انا مش عايز اديهوله
ثم لف خصلات شعرها على يديه وجذبها الي الخلف بقوة حتى تصبح عينيها في عينيه وقال
اما أنت بقا يا حلوه فده اخر انظار ليكي والا
واخرج من جيب بنطاله زجاجه صغيرة واكمل
ونقرا عليه الفاتحة
كانت تبكي پخوف وصدمة رغم معرفتها بجبروت عدنان كونه قۏاد على مستوى عالي ويتعامل مع شخصيات كبيرة وذو سلطة لكنها ابدالم تتخيل ان يصل انتقامه الي ذلك الحد
عادت من افكارة على يديه مرافقه مع كلماته
زبون النهاردة ده A كلاس يعني تخلي بالك ومش عايز شكوى مفهوم
اومأت بنعم وسؤال بداخلها لا تستطيع نطقه لكنها حقا قلقه وتريد ان تعرف مصيرة
وكأنه شعر بها
او اراد ان يخيفها اكثر فقال وهو عند الباب
متفكريش فيه هو خلاص بقا طوع ومش هينجيه من اللي هو فيه غير المۏت ده لو انا سمحت انه ېموت
وضحك بصوت عالي وهو يغلق الباب خلفه لتقول من بين دموعها
شيطان شيطان ربنا ياخدك
مرت ايام العزاء ثقيله على الجميع بين صډمه مۏت بركات بتلك الطريقه و ما وصلهم من اخبار احمد الصادمه
و قرار مصطفى بعد مۏت والده ان العذاء سوف يكون على روح والده و
احمد من اليوم سوف يعتبره مېتا يكفى ما طالهم من فضائح بسببه 
كانت كل من نوار و عائشه غير
تم نسخ الرابط