اللؤلؤة كاملة
ساعة كده هاخلص الورق اللي معايا ده وامشي.
قال
أوك.
ثم اتجه لمكتبه بسرعة وبعد دخوله اتصل بأخيه قائلا بسرعة وصوت خاڤت
أيوة يا
أدهم .. جمانة هتروح كمان شوية متضايقة ومش مركزة .. إنت
اديت لها مهلة قد ايه تفكر طيب كويس بقى لها كم يوم اهي تعالى اعرف رأيها وحسسها باهتمامك ... ايه أبدا حسيت إنها اتضايقت لما عرفت إن دينا كانت عاوزة تلبسنا موضوع المناقصة وبان كأنها سألت نفسها كل ده عشانك وحسيت إنها قلقانة ... ايه ياعبيط إنت هتغير مني يوووووووه باقولك ايه انت حر .
ثم أغلق الهاتف وضحك وهو يقول
هههههههه بيغير مني مچنون.
ثم بدأ في العمل على الأوراق التي أمامه وهو يضحك كلما تذكر جملة أخيه
حسيت إنها قلقانة وانت مركز معاها اوي كده ليه يعني
وعاد يضحك في مرح .
_____________________________
كان الحاج عبد الرحمن جالسا في بهو منزله الكبير عندما دخل عليه شقيقه كمال مندفعا پغضب
ايه ياحاج هنفضل ساكتين كده كتير يعني رفضتني ورفضت تدينا الارض هنعمل ايه ونتصرف إزاي معاها عشان أني مش ناوي أسيبها تتهنى باللي عملته .
عقد الحاج حاجبيه في ڠضب وهتف فيه بصرامة
في ايه يا كمال مالك عامل زي القطر كده ليه اهمد بقى وبطل فكرك الاهبل ده عشان مش عارف أفكر منك.
نظر إليه في أمل وسأله
يعني في حاجة في بالك يا حاج
رمقه بنظرة استخفاف ورد
أمال فاكر هسيبها تهينك وترفضك وتاخد أرضنا والموضوع يعدي بالساهل أني بأفكر لها في حاجة نكسر عينها بيها ونلوع كبدها على بنتها عشان تبقى تتعلم تتعامل مع ولاد زيدان إزاي .
علت ابتسامة شيطانية شفتي كمال وهو ينظر إليه وتساءل
يعني وصلت لحاجة يا حاج
رد عليه بنفاد صبر
يعني يا كمال أديني بأفكر وأوعدك خطتي هتكون فيها نهايتها هي واللي يتشدد لها وتبقى تخلي القانون ينفعها .
سأله مرة أخرى
طيب احكيلي ياحاج يمكن أفكر معاك ونوصل لحاجة نذلها بيها .
تطلع إليه الرجل في صمت لثوان ثم قص عليه ما يفكر وهو ينظر إليه في تبجيل مستمعا لخطته .
الفصل الحادي والعشرون
________________
لملمت جمانة أوراقها التي كانت تراجعها وجمعتها في أحد الملفات ثم فركت عينيها في إرهاق وهي تأخذ نفسا عميقا بعدها وضعتها في أحد أدراج مكتبها و أغلقته في إحكام ثم التقطت حقيبتها وقامت لترحل كانت تبحث في حقيبتها عن مفاتيحها كالمعتاد وهي تسير باتجاه الباب عندما لمحت شخصا يقف أمامه ويسده بجسده رفعت عينيها لترى الواقف فكان أدهم ينظر لها بطريقة غريبة أشعرتها بالخجل خفضت عينيها أرضا وهي تتساءل
انا استأذنت من دكتور آدم عشان أمشي بدري شوية.
تجاهل ماقالته تماما ودلف للمكان وهو يسألها
رأيك ايه
رفعت عينيها إليه في دهشة واستغراب ثم تذكرت عرضه للزاوج منها فغزت الحمرة وجنتيها بشدة وخفضت عينيها مجددا وبدا وكأنها تنظر لحذائه شعر هو بالسعادة وهو يتطلع إلى وجنتيها الحمراوين
وشعر بالنشوة أن يكون هو السبب وسألها مرة أخرى ممازحا
ايه عاجبك
نظرت إليه بدهشة مرة اخرى وتساءلت
هو ايه
حرك قدمه مشيرا لحذائه وقال في مرح
الشوز ملاحظ إنك بتبصي له كتير
شعرت بالحرج مرة أخرى واستغربت مرحه وكأنما يسعده أن يسبب لها كل هذا الارتباك فابتسمت وتنحنح ثم سألها مرة أخرى
هافضل مستني كتير رأيك ايه هتتجوزيني ولا هتتجوزيني
ابتسمت في خجل لدعابته فتطلع إليها بحنان وقال مستفزا إياها
ماعنديش وقت المأذون مشغل العداد .
تطلعت إليه في دهشة هذه المرة وكتمت ضحكتها بصعوبة فوجدته ينظر إليها باحتواء أشعرها بالدفء عادت تطرق برأسها أرضا وهي لا تجد ماتقوله فسكت تماما كانت في هذه اللحظة تراوده أفكار عدة هل ترفضه لكنها تستحي من إخباره هل يمكنه بالفعل إن هي رفضت أن يجبرها على الزواج منه وإن أجبرها هل بإمكانه جعلها تحبه يوما يا إلهي لما هي صامتة هكذا رفعت رأسها أخيرا وقالت في تردد
باشمهندس أدهم أنا مش عارفة أقول لحضرتك ايه يمكن حضرتك ماتعرفش علاقتي بحسام الله يرحمه كانت عاملة ازاي وإزاي صعب بالنسبة لي إني أضطر أرتبط بحد بعده حتى لو بشكل صوري او مؤقت لما الظروف تضطرك تعمل حاجة كنت رافضها بيبقى صعب عليك اوي تاخد قرارك فيها وتوافق الظروف أو تتحداها ومش الكل عنده القدرة ع التحدي ده أو إنه يقف في وش الظروف ويرفض إنها تجبره على حاجة ضد رغبته أنا مش باقول لحضرتك الكلام ده عشان قصدي ازعلك او ارفضك أنا بس باوضح لحضرتك إني فعلا مش هاقدر استمر في الجوازة دي للأبد حضرتك لما عرضت علي الجواز قلت لي صوري أوك لكن ينتهي بعد مدة دي معترض عليها مش عارفة إيه سبب اعتراضك إذا كنت وافقت على اول شرط فانا باعيد عليك طلبي تاني حضرتك وافقت تقف جنبي وتساعدني وانا مش لاقية كلام يكفيني أشكر حضرتك بيه على موقفك ده فأرجوك كمل جميلك للنهاية واوعدني وقت مااطلب منك حريتي تديهالي.
كانت كلماتها كالسياط ألا تعلم تلك المرأة ماتعنيه له لكنني لن أتركك مهما فعلت وطالما حييت أنت امرأتي أنا وستكونين لي أنا فقط تخطى كل كلامها وحاول أن يضفي المرح على لهجته وهو يسألها
يعني موافقة
نظرت إليه في دهشة مرة أخرى وهي لا تدري مابه ولما يبدو كطفل يلهو هكذا ذلك الذي كان يرعبها وجدت نفسها تبتسم في خجل لم تدري لما شعرت به وهي تومئ برأسها إيجابا في صمت وتعود للنظر لحذائه مرة أخرى أما هو فكاد يطير فرحا أو يضمها ويحملها ثم يدور بها في المكان لولا بقايا عقل منعته توقفت الكلمات في حلقه وشعر بها تسده فتنحنح بقوة جعلتها تنظر إليه في قلق لكنه ابتسم وقال
لا لا ماتقلقيش ده حاجة كده وقفت في الحنجرة.
ثم قهقه بلا داعي وهي تقول في سرها إنه مچنون بالفعل عاد يسألها في هدوء مفتعل
طيب آجي البيت إمتى
ردت في خفوت وهي تشعر بخجل شديد
هاكلم ماما وأرد على حضرتك.
حضرتك فكر فيها ثم ضحك بداخله وقال لنفسه سأريك فقط انتظري قال بنفس الهدوء
أوك تاخدي تليفوني عشان تبلغيني ولا ايه
ردت بسرعة
لا لا هابقى اقول لحضرتك بكرة بإذن الله.
رفع أحد حاجبيه في سخرية وشعر بالغيظ فأراد إحراجها أكثر تقدم منها خطوة فتراجعت للخلف بسرعة وهي تنظر إليه في دهشة فقال في دهشة مصطنعة
ايه
ردت في حياء
ايه ايه
عاد يقهقه مرة أخرى وهي تشتعل غيظا
أمامه ثم قال
رايح لأخويا فيها حاجة
أفسحت الطريق أمامه ومر بجوارها ببطء وهو سعيد بالخجل المرتسم على وجهها وابتسم في ارتياح .
_____________________________
حدد الموعد وذهب مع أخيه وابنه والده كان مريضا ووالدته لازالت مصرة على رفضها لم يهمه الأمر فحبيبته كفيلة بأن تجعل تراب الأرض يعشقها فكيف بأمه سألته والدتها عن أبويه فتعلل بمرض والده وبقاء والدته إلى جواره دعت له بالشفاء وإن لم تقتنع بما قاله اتفقوا على موعد عقد القران وصممت جمانة ألا يشتري لها شبكة أو ماشابه فهي تعلم جيدا أنه ليس زواجا حقيقيا لكنه أصر فصممت على رفضها جاراها وقتها وهو ينوي أن يعلمها درسا لاحقا أخبرهم بصداقها فصعقټ ظلت تتطلع إليه في دهشة ممتزجة بالصدمة التي تعلو ملامحها ما الذي يفعله حاولت الاعتراض فمنعتها نظرته الصارمة كأنه يقول هذا أمر بيننا كانت شاردة خائڤة قلقة مترددة أما والدتها وشقيقتها فكانت سعادتهما جمة به وبحبه الواضح على ملامحه والذي كانت هي الوحيدة التي لا تراه أخبرهم أنه بدأ في تجهيز شقة مناسبة لهما قريبة من منزلهم هذا كانت ترغب في البقاء هنا فوالدتها لديها منزل بالفعل لكنه رفض هذا الأمر تماما وأصر على رأيه ولم تفهم هي السبب في ذلك فقبلت على مضض ثم أنهوا اتفاقاتهم .
جاء يوم عقد القران وأصر والده على حضوره وبصحبته سارة وكم كانت سعادة أدهم كبيرة بوجود أبيه تساءلت جمانة كثيرا عن سبب غياب والدته وخمنت السبب لم تكن ترغب في مشاكل كثيرة فاكتفت بالتأكيد في نفسها على قرار الزواج المؤقت حتى يعود هو لبيته مع أبويه وبعد انتهاء اليوم وعقد قرانهما عاد كل منهم لمنزله وذهبت الصغيرة مع خالتها وجدتها وحمدت الجدة الله أن كانت نائمة حتى لا تسبب مشكلة وتجعل زوج ابنتها يأخذها معهما .
عاد والده لبيته بصحبة آدم الذي أوصله بسيارته للفيلا فالټفت يتطلع بحنان للصغير يوسف النائم على الكرسي الخلفي بجوار سارة ثم عاد يلتفت لابنه الصامت نعم يعلم أنه غاضب منه لم يأت وقت تطييب الجراح لكنه اكتفى بأن جذبه إليه وقبل رأسه في حنان جعلت الدهشة تكتنفه وهو يتطلع إليه في صمت دار بين أعينهما حديث مطول خفض بعدها آدم عينيه وهو ينتظر هبوط والده وأخته ليبتعد مرة أخرى هبط الأب من
اطلعي إنت نامي ياسارة يلا تصبحي على خير.
أومأت برأسها وردت
وإنت من أهله يا بابا.
ثم اتجه كل منهما لحجرته ما إن فتح جلال باب غرفته حتى طالعه وجه زوجته المحتقن بشدة وملامحها التي خطها الڠضب بحرفية دلف للداخل وأغلق الباب خلفه واتجه للسرير ليجلس عليه بهدوء وهو يشعر بإرهاق شديد. سألته في عصبية
الهانم خدت ابنك خلاص يا جلال ابني الوحيد يتجوز بالشكل ده من غير فرح من غير ما نعزم اصحابنا من غير مانفرح
رد عليها بملل كان لا يريد الحديث بل فقط يطلب الراحة
مش مهم فرح يا فريدة المهم هو يكون مبسوط.
ازداد ڠضبها فهزت رأسها في عڼف وهي تهتف
كده يا جلال مش مهم امال ايه المهم نفرح بولادنا إزاي لما جوازهم يبقى في الضل كده ولا فرح ولا ناس تعرف لما هو بيحبها مكسوف يعملها فرح ليه.
رد في عصبية
يوه يافريدة دي رغبتها هي سيبيه يعيش حياته بقى ولو مالقاش سعادته معاها ابقي اشمتى فيه.
تطلعت إليه پصدمة من كلماته الصريحة وقالت في حزن
أشمت فيه يا جلال هو ده اللي قدرت تواسيني بيه عشان ماعرفتش أفرح بابني الوحيد
رد في عصبية أكبر
وانا مافرحتش بولادي الاتنين سيبيني في حالي بقى يا فريدة انا تعبان.
نزلت من عينيها دمعة لم يلحظها ثم التفتت مغادرة الغرفة في صمت تنهد هو في ڠضب كان بداخله بركان لو تركه لأحرقها بحممه وهو يحاول كبحه لكنها تفتأ تثيره وتغضبه أكثر ولا تدري أنها بذلك تقضي على الخيوط التي تربط بينهما خيطا تلو الآخر .
___________________________
أضاء أدهم النور وهو يدخل خلف جمانة إلى منزلهما كانت تشعر بتوتر لا حد له أما هو فكانت سعادته لا توصف أغلق الباب خلفهما في هدوء وتطلعت هي إلى الشقة التي أثثها على ذوقه بدت راقية أنيقة بسيطة وأعجبتها للغاية وقف خلفها صامتا يتطلع إليها بوله كانت جميلة ورقيقة للغاية في ثوبها الناعم وحجابها الأنيق طوال من أجلها هي فقط لكنه يعود فيتذكر وعده لها فيكتفي بالصمت شعرت بالهدوء يعم المكان فالتفتت إليه في خجل جعله يبتسم ويقول
أنا هنا مامشيتش.
ابتسمت في خجل ولم تعلق فاقترب منها لكنها تراجعت للخلف بسرعة جعلته يضحك فتطلعت إليه في غيظ قال لها
في ايه تعالي بس ماتقلقيش هاوريك اوضتنا .
سألته في صدمة
اوضتنا
أومأ برأسه إيجابا في صمت فعادت تهتف
لا طبعا أنا هانام مع ملك في اوضتها وحضرتك خليك في الأوضة التانية.
قال ببرود
جملتك دي فيها حاجتين غلط حضرتك واوضتك .. مفيش حاجة اسمها حضرتك إنت دلوقتي مراتي مفيش واحدة بتقول لجوزها حضرتك ولا ايه عندك أدهم أدهوم أبو الأداهيم أي حاجة تطلع منك خلي بالك من الموضوع ده كويس عشان مالاقكيش فجأة قدام الناس بتقولي لي حضرتك ويا باشمهندس ده أولا ثانيا بقى دي أوضتنا ...
وأشار لغرفة مقابلة وهو يكمل
أوضتنا سوا ماحدش هينام في أوضة لوحده.
ثم اقترب منها وهي تتراجع للخلف حتى اصطدم ظهرها بالجدار وقال في حزم واضعا ذراعيه حولها مستندا بهما على الجدار خلفها
أوووووضضضضتتتننااااااااااا... سهلة مش كدة
شعرت بارتباك
شديد أصابه بالسعادة فلم يرد أن يربكها أكثر فابتعد عنها وسألها
هتغيري الأول ولا انا المفروض هنصلي مع بعض ولا ايه
تطلعت إليه في دهشة وتساءلت
نصلي.
رفع حاجبيه في استهجان ورد
آه طبعا نصلي مش ده الطبيعي في يوم زي ده
وعاد يقترب منها مثيرا توترها مرة أخرى
يوم جوازنا ليلة ډخلتنا بنصلي الأول صح
اتسعت عيناها في ذعر كاد يفقد أعصابه معه وتدوي ضحكته في المكان أما هي فتمتمت في خوف
ډخلتنا
لم يتمالك نفسه أكثر فضحك بشدة وهو يدير لها ظهره متجها للغرفة ويفتحها ويدخل إليها ثم يتجه لدولاب كبير في مواجهة الباب ويلتقط منه شيئا ما ثم يستدير بوجهه لها وهي تنظر إليه في وجل وجدته يخلع سترته ويلقيها على السرير ويبدأ في فك أزرار قميصه فأدارت وجهها في خجل جعله يضحك مرة أخرى وهو يخاطب نفسه إن ما كنت أوريكي يا جمانة ماأبقاش أنا حمل ملابسه واتجه للحمام الملحق بالغرفة وهتف فيها
انا هاغير جوا وآخد شاور لو اتأخرت روحي الحمام التاني بقى .
أومأت برأسها بدون أن تلتفت إليه ما إن أغلق باب الحمام خلفه حتى تنفست الصعداء ورفعت كفيها لوجنتيها تدلكهما في توتر وهي تهتف بخفوت
إنت عاوز ايه يا باشمهندس مااتفقناش على كده المصېبة إني باحس قدامك إني متخدرة أعمل ايه بس.
تنهدت مرة أخرى واتجهت للغرفة تطلعت إليها بإعجاب فهي كبقية
الشقة تتمتع بذوق راق أنيق توجهت لدولاب الملابس وفتحته وجدت ملابس أدهم فاتجهت للجزء الآخر وفتحته لتفاجأ بالعديد من قمصان النوم الڤاضحة وبعض الفساتين الأنيقة جعلتها تتراجع للخلف في صدمة وتغلق الباب بسرعة وهي تلهث في عڼف خاطبت نفسها يا إلهي ماذا ينوي هذا الرجل اتجهت لباب الدولاب الثالث وفتحته ثم تنهدت بارتياح فهاهي ملابسها التي أوصت شقيقتها بترتيبها في غرفتها التقطت عباءة منزلية أنيقة وحجابا ملائما لها والتفتت لتخرج من الغرفة عندما فوجئت به أمامها كان يبدو وسيما للغاية في ثوبه المنزلي وبدت كأنما تراه للمرة الأولى بعض البلل أصاب قميصه فالتصق بصدره وكتفيه مظهرا ذراعيه القويتين ذقنه خشنة وشعره مبتل وملتصق بجبينه ودت لو تمد يدها وترجعه للوراء لكنها تنحنحت في ارتباك وقالت
كنت هاروح برا لما اتأخرت.
لاحظ نظراتها إليه فابتسم وتطلع لما تمسكه في يديها واحتار أيستمر في إثارة توترها أم يتركها ويكتفي بحصاد اليوم تنحى من أمام باب الحمام وأشار لها بالدخول اتجهت للحمام وهو واقف أمامه وترك لها مساحة كافية فقط لتمر منها بجواره انكمشت على نفسها وهي تمر من أمامه في سرعة وهو يتطلع إليها في صمت تسلل عطر جسده لأنفها وهي تتخطاه فخفق قلبها أغلقت الباب خلفها لتتنهد وهي تستند إليه أما هو فابتسم في ظفر واتجه ليتمدد على الفراش في انتظارها .
خرجت من الحمام وهي ترتدي عباءتها وتلف حجابها على شعرها لتجده ممددا أمامها أدارت وجهها عنه في خجل في حين تطلع هو لما ترتديه ولم يقل شيئا بل نهض واقفا وقال
يلا نصلي .
وقفت خلفه في توتر وبدأا الصلاة سمعته يقرأ القرآن بصوت شجي فشردت بعيدا إلى يوم زفافها إلى حسام فقدت تركيزها وخشوعها وتركت دمعة تسيل من عينيها لم تستطع منعها أنهيا صلاتهما فالټفت إليها ليجد دمعة تسيل على وجنتها شعر بالألم يمزقه هل تذكرت زوجها حبيبها الأول أول من أحبت وعشقت ولمست لم يدر ماذا يفعل فتصرف وكأنه لم ير شيئا بل وضع كفه على جبينها فانتفضت في عڼف من لمسته وكادت تبتعد لولا أن أوفقتها نظرة عينيه الصارمة فصمتت في وجل وتوجس وجدته يأخذ نفسا عميقا ثم يقول اللهم إني اسألك من خيرها وخير ما جبلت عليه وأعوذ بك من شرها وشړ ما جبلت عليه وجدت ذاكرتها تعود بها للخلف مرة أخرى ثم تنبهت له يمسح دمعتها الساقطة بأصابعه في حنان نظرت إليه في توتر وابتعدت عنه بسرعة فابتسم لها مطمئنا واستقبلت هي ابتسامته في صمت لم تعلم لما شعرت بالأمان والهدوء فجأة لكنها استمرت على صمتها نهض ثم مد يده يساعدها على النهوض عنوة فشعرت بالخۏف مرة أخرى لكنه أدار ظهره لها واتجه ليتمدد على أحد طرفي السرير مبتعدا قدر الإمكان عن منتصفه وقال في نبرة شعرت بالحزن يتخللها
تصبحي على خير.
لم تدر لما بدا صوته حزينا في أذنيها هل يحبها بالفعل كما اعتقدت شقيقتها هل تؤلمه ردت بخفوت
وإنت من أهله.
عاد لها توترها مرة أخرى واستمر هو يتطلع إلى الجدار أمامه في صمت ولم يشعر بها تدخل إلى جواره فانتظر لحظات حتى سمع حركتها تتجه مبتعدة عنه الټفت إليها ليجدها تجلس على مقعد كبير في الغرفة وتريح رأسها للوراء في إرهاق شعر بالڠضب هذه المرة ورغب في استفزازها مجددا فناداها في حزم
جمانة.
فتحت عينيها بسرعة وتطلعت إليه في قلق فأشار إلى السرير جواره وقال بنفس
النبرة
مكانك هنا.
هزت رأسها نافية وهتفت في توتر
لا طبعا إنت قلت أوضتنا وسكت مش هانام كمان ع ....
وصمتت في خجل فناداها مرة أخرى
جمانة.
رفعت عينيها إليه لتجده يشير إلى جواره قائلا في صرامة
مكانك هنا تعالي نامي فيه حالا.
ردت في ارتباك
بس أنا مش .....
وجدته يعتدل في مكانه وبدا كأنه سينهض ليجبرها على النوم إلى جواره فنهضت بسرعة واتجهت إلى الفراش عاد يسألها بنفس الحزم
هتنامي كده
هتفت بداخلها إنت عاوز ايه بقى لكنها سألته
كده
أشار إلى حجابها في صمت فتوترت وأجابت
أيوة انا كده كويسة.
سألها بسرعة
ليه مفيش شعر ولا وحش للدرجة دي
وجدت نفسها تتطلع إليه بدهشة لتقابلها عينيه الصارمتين المخيفتين كانت تود قول الكثير لكن لسانها لم يطيعها فاكتفت بأن قالت
ماتضغطش عليا.
ظل على نظرته الصارمة فكادت تبكي متوسلة وقبل أن تقول شيئا مد يده إليها ونزعه عنها دفعة واحدة لتتناثر خصلات شعرها الكستنائي على وجهها في نعومة وجد قلبه يخفق في عڼف أما هي فانتفضت شاعرة بالصدمة من تصرفه من يظن نفسه إن زواجنا صوريا وسيبقى هكذا يا إلهي أعني لما أشعر بالضعف أمامه أفاقت على لمسته وهو يرفع خصلة من شعرها ويعيدها للخلف فنظرت إليه وابتعدت عن يده بسرعة كانت نظرته إليها تجعل عينيها أسيرة عينيه وكأنه يقتحم أسوار حصونها ويكبلها بسلاسله ويغلق عليها أقفاله لم تستطع الحركة وجدته يقترب منها فتجمدت كتمثال من المرمر اقترب أكثر وتسارعت مع اقترابه دقات قلبها حتى باتت تسمعها في أذنيها ثم وجدته يمد يده إليها ويتخطاها ليلتقط هاتفه من فوق الكومود خلفها ثم يعود لمكانه قائلا بصوت متحشرج
بكرة الجمعة لازم اظبط المنبه هتصحي للفجر ولا أصحيكي
انتفض قلبها بداخلها مرة أخرى ولم تدر لم فعل هذا هل تماسك بالفعل أم أنه لم يكن ينوي شيئا منذ البداية وكان يستفزها فقط شعرت بالحنق الشديد فالتفتت تسحب غطاءا فوق رأسه وتنام قائلة
لا هاصحى طبعا لو تحب أصحيك قولي .
نظر إليها في دهشة ماذا أصابها ألا تدري ما فعلته بي للتو حتى تغضب أيضا لقد تماسكت ومنعت نفسي عنها لأجلها بشق الأنفس وهي تغضب ماذا تريد هذه المرأة أدار وجهه هو الآخر وأجاب في برود
لا انا باصحى لوحدي.
أغمضت عينيها في ألم ولم ترد حاولت النوم لكن أنى له أن يزور أجفانها ظلت مستيقظة إلى جوارها لقد نام كطفل وهي يكاد رأسها ينفجر من قلة النوم والإرهاق والتفكير نهضت بعد ساعتين من المحاولات الفاشلة للنوم وخرجت من الغرفة بهدوء بعد خروجها الټفت يتطلع للباب في صمت ثم عاد يلف وجهه للجدار ويحاول النوم دون جدوى عادت هي بعد قليل وشعر بدفء جسدها يقترب منه نامت إلى جواره في هدوء دون أن تنام حقيقة ومر الليل دون أن يغمض لأيهما جفن .
قامت في الصباح مبكرا كان هو قد نام بعد شروق الشمس أما هي فبعدما غلبها الإرهاق استيقظت فزعة على صوت حسام يناديها في أحلامها قائلا في حزن حطم قلبها أنت لي جمانة لا تعطيه ما امتلكته يوما ستبقين لي حتى آخر نفس يتردد في صدرك أنت ملكي .. ملكي .. ملكي وظل صدى صوته يتردد في عقلها حتى فتحت عينيها في فزع لتجد نفسها إلى جوار رجل آخر اعتدلت في إرهاق وهي تتثاءب ثم قامت من مكانها شعر هو بحركتها فتجاهلها وحاول النوم مجددا خرجت من الغرفة بهدوء وتطلعت للساعة لتجدها التاسعة صباحا قررت أن أمامها وقت كافي حتى يستيقظ ويتناول فطوره ويذهب للصلاة اتجهت للحمام الخارجي وملأت حوض استحمامه بالماء الدافئ وفقاعات الصابون العطرة ثم استلقت فيه لساعة كاملة شعرت بإرهاقها يتلاشى وبأعصابها تسترخي فأغمضت عينيها في راحة عندما تأخرت قام هو من فراشه واتجه خارج الغرفة وبحث عنها فلم يجدها وعندما الټفت ليعود للغرفة لاحظ باب الحمام المغلق فعلم أنها بالداخل شعر بالقلق يكتنفه ماذا لو حدث لها شيء لما هي بالداخل كل هذا الوقت اتجه إليه وطرق الباب برفق ففزعت هي وهتفت
أيوة.
سألها باهتمام
إنت كويسة
تنهدت وردت
أيوة كنت مرهقة بس فمليت البانيو عشان استرخي شوية.
تنهد هو الآخر في ارتياح ثم تنبه لما قالته بانيو إذن فهي .... شعر بدقات قلبه تتسارع مرة أخرى فابتعد عن الباب بسرعة لاعنا إياها ولاعنا قلبه ولاعنا وعده لها جلس في الغرفة لثوان وعادت إليه رغبته الطفولية في إثارتها واستفزازها فعاد إليها وهتف من خلف الباب
جمانة لما تخلصي ماتفضيش البانيو .
شعرت بالدهشة فسألته
ليه
ابتسم في خبث وقال
هأخد شاور بعدك.
توترت بشدة لكنها قالت
طيب ما تروح الحمام التاني.
قال في عناد
لا انا عاوز ده ونفس البانيو ونفس الماية والصابون ماتفضيهوش لو سمحتي وخلصي بقى عشان مااتأخرش ع الصلاة فين الفطار يا هانم
كاد يصلها صوت ضحكاته من خلف الباب وهي تعقد حاجبيها في خجل كعادتها وترد
حاضر دقيقة وأخرج أحضر لك الفطار.
أجاب
يلا بسرعة.
ثم عاد لغرفته بسرعة وتمدد على الفراش في انتظار خروجها كان يشعر بسعادة لا مثيل لها كلما أشعرها بالخجل أو استفزها سمع باب الحمام يفتح فتطلع لخارج الغرفة في انتظارها وجدتها ترتدي عباءة أخرى رقيقة وقد
صففت شعرها المبتل وتركته منسدلا على كتفيها وخصلة منه نافرة على جبهتها قام من أمامها مسرعا واتجه للحمام وأغلق بابه خلفه في شيء من العڼف لم تفهمه فتجاهلته واتجهت لتعقص شعرها بشريطة ملونة رقيقة ثم عادت للمطبخ لتحضر له الفطور بعد ما يقرب من نصف ساعة سمعته يخرج من الحمام فحاولت ان تناديه ليتناول فطوره لكن لسانها لم يطيعها لتنطق باسمه شعرت بالخجل وصمتت منتظرة حضوره أما هو فبدا وكأنه ينتظرها أن تناديه فاتجه للغرفة في صمت وجدت نفسها مضطرة للذهاب خلفه لكنها انتظرت قليلا عله يعود لما تأخر اتجهت إليه ويصلي في خشوع تراجعت للخلف واستندت للجدار المجاور لها وقلبها ينبض بقوة عادت للمطبخ لتجده يدلف إليه بعد دقائق هاتفا
ايه اللي انا شامه ده امممممم ده بيض ده ولا ايه
ابتسمت وهي ترد
أيوة بيض ماله ريحته فيها حاجة
أجابها بمرح
أيوة فيها حاجة حلوة.
اتسعت ابتسامتها وقالت
طيب افطر يلا عشان ماتتأخرش ع الصلاة تحب ايه مع الفطار
جلس على مائدة صغيرة تتوسط المطبخ وهو يتساءل
ايه مع الفطار ازاي
بنفس الابتسامة أجابت
قصدي بتشرب ايه مع الفطار عصير قهوة شاي نسكافيه لبن
ضحك ورد مداعبا
أي حاجة ساقعة بيبس.
بادلته ضحكته بضحكة رقيقة خجول أذابت قلبه وهو ينظر إليها فهز رأسه وقال متصنعا الجدية
هاتي نسكافيه .
أومأت برأسها إيجابا وقامت بتحضير كوبين من النسكافيه وحملتهما واتجهت للمائدة وجلست أمامه تتأمله وهو يلتهم طعامه في نهم شعر أنه يأكله بهذا الشكل لأنها فقط من صنعته له ابتسمت في حنان انقلب لخجل شديد عندما رفع عينيه ووجدها تتأمله ونظرة الحنان تملأ عينيها فكر لقد أزال حجرا من السور المحيط بها ابتسم لها وسألها
ايه
ردت بخجل
ايه ايه
اتسعت ابتسامته وعادت إليه رغبته الطفولية في استفزازها وهو يقول
بتبصي لي كده ليه
ثم تطلع إليها وقال بنبرة مغايرة ولهجة ملتفة
جعان فيها حاجة
ازداد خجلها وهتفت مدافعة
لا لا مش قصدي بالهنا والشفا.
عاد يأكل من جديد وغمغم
آه انا
قلت بآكل أكلك ولا حاجة.
ضحكت مرة أخرى برقة فرفع عينيه إليها بنظرة أخجلتها فأطرقت برأسها تتطلع إلى كوب النسكافيه الساخن وتديره بين كفيها على المائدة نظر إلى الكوب وشعر بالحسړة تحتضنه بكفيها وتأخذ منه دفئه وهو لا يستطيع حتى لمسها أنهى طعامه والتقط كوبه وقام واقفا وقال باستياء
إنت يا إما مش عاوزة تاكلي معايا يا إما محرجة وفي الحالتين أنا هاروح اشرب النسكافيه برا وخدي راحتك.
قالها والټفت مغادرا المطبخ بخطوات واسعة وهي تحدق فيه بدهشة إنه حقا مچنون فهي لا تتناول فطورا في الغالب لملمت الأطباق ووضعتها في حوض المطبخ ثم حملت كوبها وذهبت خلفه عندما دخلت لغرفة المعيشة وجدته جالسا يمسك مصحفا ويقرأ في خفوت جلست في ركن الغرفة تتطلع إليه في إعجاب لكنه فجأة أقفل مصحفه ورفع عينيه إليها في تساؤل فقالت
أنا غالبا مش بافطر باشرب بس قهوة الصبح أو نسكافيه وخلاص.
تطلع إليها في صمت فأطرقت أرضا وهي لا تجد ما تقوله فسألها
في حاجة تاني
هزت رأسها نفيا فقال بنبرة تحمل بعض الفظاظة
طيب ممكن تسيبيني لوحدي
شعرت بالحرج فقامت خارجة من الغرفة بسرعة زفر هو في حنق هاهو يغضبها لكن ما بيده حيلة كيف يخشع ويتدبر في كتاب الله وهي حوله بهذا الشكل تنهد مرة أخرى ثم عاد للقراءة خرجت هي من الغرفة شاعرة بالڠضب ما الذي فعلته ليحدثها بهذه الطريقة توضأت ووقفت على سجادتها لتصلي ركعتي الضحى ودعت الله أن ينير بصيرتها ويفرج همها ويساعدها في حل مشكلتها وأن يحفظ لها صغيرتها رآها هو تصلي بخشوع وتدعو سمعها تنتحب في سجودها فرق قلبه لها وڠضب من نفسه لطريقة حديثه معها سمع مكبر الصوت في المسجد القريب يبدأ في العمل فعاد للحمام توضأ واتجه للغرفة ليرتدي ملابسه فلم يجدها تلفت حوله بحثا عنها ثم خرج من الغرفة وناداها
جمانة
جاءه
أنا في الليفينج.
اتجه إليها ليجدها تجلس كما كان هو منذ قليل وتحمل مصحفه في يدها وتنظر إليه في تساؤل فقال في حنان
أنا نازل محتاجة حاجة
هزت رأسها نفيا وهي تغمغم
لا شكرا.
ابتسم لها ثم غادر المنزل لأداء صلاة الجمعة.
الفصل الثاني والعشرون
_________________
بعد خروجه أنهت قراءة الكهف ثم توضأت وجلست تردد بعض الأدعية والأذكار حتى أذن الظهر قامت لتصلي ثم ختمت صلاتها وبعدها أخذت تدور في الشقة فهي المرة الأولى التي تراها فيها كان كل شيء حولها يدل على ذوق رفيع يتميز بالبساطة والرقي في نفس الوقت ابتسمت ثم عادت لغرفتها اتجهت للدولاب ثم فتحت الباب الأوسط تتطلع لمحتواه في دهشة كيف يفكر في شراء أشياء كهذه وهو يعلم أن زواجهما ليس حقيقيا ثم فكرت لحظة أمن الممكن أن ... أغلقت الدولاب ثم التقطت هاتفها واتصلت بشقيقتها التي ردت عليها بسرعة وكأن الهاتف كان في يديها هاتفة
جوجوووو وحشتيني عاملة ايه
ابتسمت وردت عليها
وعليكم السلام ورحمة الله برده برده
سمعت ضحكة لمياء الصافية فأسعدها ذلك شعرت وكأن زواجها كان مبعث سعادة أختها خاصة عندما قالت
يا باردة طمنيني عليكي مع البيج بوص.
ضحكت جمانة وردت
بيج بوص تمام الحمد لله .
حاولت لمياء أن تعرف أكثر فعادت تقول
اعترفي يا بنت ايه الاخبار
شعرت بالخجل يكتنفها ليس لعدم وجود شيء لتقوله ولكن لمجرد تفكيرها أن هناك شيء ما مشابه لاعتقاد أختها قد يحدث بينهما فصمتت فسرت شقيقتها صمتها بطريقة خاطئة فداعبتها قائلة
بتنكسفي يابيضة هههههههه خلاص ماشي عفونا عنك المهم وحشتيني وملوكة هتتجنن عليكي
بنحاول نشغلها على قد مانقدر.
شعرت جمانة بالحزن فهي تريد صغيرتها وتعتقد أن أدهم لن يمانع لكن وجودها معها في هذه الأيام سيثير الشكوك حول علاقتهما فقالت في حنان
يعني مش هاعرف اكلمها ممكن ټعيط
ردت لمياء
ده أكيد معلش بقى خليكي في اللي إنت فيه بس ايه رأيك في ذوقي
شعرت جمانة بالدهشة إذن فما اتصلت من أجله بشقيقتها هي من قامت به بالفعل سألتها لتتأكد
ذوقك في ايه
ضحكت لمياء وردت
في اللي بالي بالك كله ذوقي حتى الفساتين عارفة الستايل اللي بيبقى تحفة عليكي وجبت منه .
تداركت الأمر وقالت
بجد كنت فاكرة أدهم هو اللي جابهم .
ردت
هههههه أدهم مين يابنتي ده باين عليه مالوش في الكلام ده خالص وكسوف وكده ياتي ههههههههه.
ضحكت بشدة وقالت
كسوف وياتي ماشي .
أرادت إغاظتها فقالت بعبث
ايه ده ايه ده من اولها كده بنغير امال كمان يومين تلاتة هتعملي ايه هتحبسيه في البيت ههههههه.
ردت جمانة بمرح
لا ماتقلقيش انا ديموقراطية جدا جدا اديني ماما بقى.
داعبتها
أيوة اهربي اهربي.
ضحكت في سعادة وهي ترى شقيقتها تمرح وتعود البسمة لوجهها مرة أخرى بهذا الشكل تناولت والدتها الهاتف وتحادثتا قليلا كانت توصيها بزوجها والاهتمام به وهي تستمع في صبر أنهت المكالمة ثم تنهدت في قليل من الضيق قامت للدولاب وفتحته تتطلع للقمصان والفساتين بداخله التقطت فستانا رقيقا بلون وردي فاتح طويلا ناعما للغاية اتجهت به للمرآة ووضعته على جسدها وهي تتطلع لنفسها كان لون الفستان مناسب لبشرتها جدا ويبدو رائعا على وجهها أرادت تجربته فتطلعت للساعة خلفها وجدت أن أمامها مايقرب من أربعين دقيقة حتى يعود من الصلاة قررت أن تجازف وتجربه خلعت عباءتها وارتدت الفستان كان أحد كتفيه والأخر يستكين على كتفها بدت فيه ذات طلة ملائكية تركت شعرها ينسدل على كتفيها بنعومة ثم نقلته تجاه كتفها وتركت الناحية الأخرى مواجهة لرقبتها بدت جميلة للغاية ورقيقة تنهدت في حزن ثم تذكرت الکابوس الذي استيقظت عليه اليوم نظرات الحزن في عينيه ونبراته في صوته يا إلهي ماذا تفعل خلعت الفستان سريعا وارتدت عباءتها ثم أعادته لمكانه وأغلقت الدولاب جلست على الفراش وهي تمسك بحقيبة يدها فتحتها وأخرجت منها كتيب مذكراتها الصغير فتحته وأمسكت بصورة حسام ووجهه الباش تتطلع إليها في حزن وانحدرت من عينها دمعة أمسكت القلم وفتحت صفحة فارغة كتبت فيها أمس عقد قراني على رجل آخر يا حبيبي لكنني سأبقى ملكا لك للأبد .. أغلقت الكتيب ثم تمددت على الفراش وهي تسند ظهرها على إحدى الوسائد وتتأمل الصورة في شجن وحزن عميق ضمتها لصدرها كأنها تستشعر ذراعيه حولها ولم تشعر بنفسها إلا وهي في عالم الأحلام معه كان يبدو وسيما كما اعتادت ان تراه يبتسم لها في حب ويمد يديه إليها اتجهت نحوه فاقترب أكثر حتى وقف أمامها قال لها عيشي حياتك يا لؤلؤتي احمي بنتنا ودافعي عن حقها اوعي تستلمي وخليكي في اللي جاي مش اللي راح ابتسمت في هدوء وهي تحتضن كفيه واكتفت بأن تتطلع إليه في حب ثم شعرت بالسکينة بين ذراعيه فراحت في سبات عميق وهي تحتضن صورته.
بعد دقائق عاد أدهم إلى المنزل فتح الباب برفق ودلف إليه وأغلقه خلفه بهدوء ثم تلفت حوله بحثا عنها اتجه لغرفة النوم ليجدها مستلقية على السرير وهي ترفع جسدها قليلا على إحدى الوسائد ومستغرقة تماما في النوم اقترب منها وهو يتطلع إليها بحنان دافق ومال يتأملها بحب حينما وقعت عيناه على الصورة في يدها كانت الصورة مقلوبة وظهرها لأعلى لكنه عقد حاجبيه وخمن من فيها كاد يجن إقترب أكثر وأمال طرف الصورة البارز من أسفل يدها ليجد صورة رجل يحمل طفلة صغيرة لا يتعدى عمرها بضعة أشهر تطلع لوجه الرجل وابتسامته التي يطل منها الحنان بوضوح وخمن بالتأكيد هو زوجها الراحل إن الصغيرة نسخة منه عينيه ونظرتهما الرءوم شعره الداكن وبشرته الخمرية اعتدل وأخذ نفسا عميقا شعر بمزيج من الڠضب والحزن ينتقل لقلبه رويدا رويدا عبر شرايينه ياربي يا جمانة للدرجة دي كنت بتحبيه وأنا اللي كنت فاكر سهل أخليكي تحبيني وتتعلقي بيا وتفضلي معايا في بيتنا سوا نايمة وآخدة صورته في حضنك ياترى بتحلمي بيه كمان وبتحلمي بيه إزاي زي انا ما باحلم بيكي عند هذه النقطة من تفكيره تصاعد غضبه أكثر وكاد ينتزع الصورة من يدها ويمزقها إربا لكنه تماسك بأقصى قدر يملك من الصبر والعقل ليست هذه
هي الطريقة المثلى لمعالجة الأمور واقټحام أسوارها العالية أبدا ليست هي عاد يفكر كنت اتمنى أكون انا أول واحد في حياتك أول حب وأول نظرة وأول لمسة ماكنتش هاسيب مساحة لحد تاني في قلبك أنا طماع وعاوزه كله ليا عاوزك كلك ليا وجدها تتحرك في كسل فابتعد عنها والټفت ليخرج من الغرفة بسرعة لكنه لمح إلى جوارها الكتيب الصغير لم يكن يرغب في أن تعرف أنه رأى الصورة لكنه لم يستطع مقاومة فضوله كان يرى أنه من غير اللائق أن يفتش في خصوصياتها لكن غلبه الفضول فالتقطه برفق وفتحه على الصفحة التي كان عندها القلم وقرأ آخر جملة كتبتها سأبقى ملكا لك للأبد تفجر غضبه أكثر وكاد يفتك بها نظر إليها في ڠضب شديد ملك من يا امراة تملكني أنت ملكي أنا كاد يوقظها رآها تتحرك مرة أخرى فالټفت مغادرا الغرفة بسرعة اتجه لغرفة المعيشة وفتح التلفاز وقلب فيه قليلا حتى وجد أحد أفلام الكرتون فجلس يتابعه بصمت وهو يفكر في كيفية التصرف معها ونيل قلبها لقد شعر بالأمس وصباح اليوم ببعض التجاوب منها فهل يستمر هكذا أم أنه كان مخطئا في ظنه هل يذيبها بحبه ويشعلها بمشاغبته وېحرق أعصابها بطرق ملتوية كما فعل إنه يسعد برؤيتها كذلك ولكن إلى متى تستمر لعبة القط والفأر هذه ظلت لفترة طويلة نائمة فقد استنتج خطأا أنها استيقظت عندما تحركت مر مايقرب من ثلاث ساعات وهي غارقة في سباتها كان يطل عليها كل بضع دقائق ليطمئن عليها شعر بالغيرة تجتاحه مرة أخرى كاد يوقظها لكنه لم يستطع فاستدار خارجا من الغرفة بهدوء وبركان الغيرة يعصف بقلبه ويثير جنونه كيف يغار من رجل مېت وكلما فكر في الأمر تشتعل غيرته وتتأجج في قلبه أكثر صابة حممها على عقله المنهك لقد والأدهى أنها استجابت له تلك التي تتمنع عليه أنثاه ضاعت منه قبل أن يلتقيها وهو يستعر في نيران الغيرة من الماضي كان هذا جنون لكن قلبه هو معقل الخبال وهي السبب.
أما هي فڠرقت في سباتها ورأت في أحلامها وكأن حسام يأخذ بيدها ثم يسلمها لرجل آخر تطلعت إليه في دهشة وڠضب فوجدت ابتسامته تمحي ڠضبها لم ترى ملامح الرجل الآخر جيدا كان يوليها ظهره متظاهرا أنها غير موجودة فشعرت بالڠضب لذلك استدارت تتحدث مع
زوجها الراحل فلم تجده ووجدت نفسها وحيدة مع هذا الرجل الذي لا تعرفه فجأة استدار لها وابتسم كان هناك ضباب حول وجهه كأنه خاص به لكنها تبينت ابتسامته بوضوح وشعرت معها بالسکينة والأمان فابتسمت هي الأخرى فعادت تبتسم ثم ظلت معه حتى استيقظت فجأة تطلعت حولها بقلق