اللؤلؤة كاملة

لمحة نيوز


هاتصرف عيال الحسيني ما ينفعش نلعب معاهم خصوصا اللي هي اتجوزته ده هو اللي ماسك السوق دلوقتي وتلت تربع شغلنا غير الزراعة في ايده أني هاحل المشكلة
من غير ما تدخل فاهم ولا لأ 
عقد كمال حاجبيه في ڠضب شديد وبدا للحظة أنه سينفجر في وجه أخيه لكنه تراجع وزم شفتيه مجبرا لسانه على الصمت وأطلق العنان لعقله في خطة شيطانية صفق الشيطان له فيها .
_______________________________
في اليوم التالي تلقى أدهم اتصال من الحاج عبد الرحمن استغربه في البداية لكن الرجل أبلغه أن والدة جمانة هي من أعطته الرقم بديلا عن رقم زوجته وعندما سمع هذه الجملة استشاط ڠضبا هل كنت تريد محادثتها هي لكنه كتم انفعاله مخاطبا الرجل بهدوء ومرحبا به ليقابله هو جمانة للحديث بشكل ودي بخصوص الأرض عاد يومها أدهم من عمله ليجد ملك في انتظاره مع زوجته وما إن رآها حتى ابتسم لها بحنان وهتف مادا ذراعيه إليها 
ملوكة حبيبتي تعالي.
بادلته ابتسامته واتجهت إليه بخجل فاتكأ على ركبتيه على الأرض ليصل لمستواها  وهو ينظر لوالدتها قائلا في لهجة ملتوية 
وحشتيني أوي .
كانت نبرة صوته عميقة ونظرته لها صريحة فشعرت بالخجل وأطرقت برأسها أرضا إنه يلعب بأوراق مكشوفة منذ حديثهما الأخير ولعبة القط والفأر بينهما اتخذت منحى آخر أما هو فابتسم في مرح وقال مخاطبا الصغيرة 
تعالي النهاردة جبت لك حاجة جديدة اول ما شفتها افتكرتك إنت و ماما على طول .
بادلته ابتسامته وهي تهتف في براءة 
لعبة جديدة 
أومأ برأسه إيجابا في حنان وأجاب 
أيوووة بس مش عاوزك تتخانقي مع ماما عليها ماشي العبوا مع بعض .
عقدت جمانة حاجبيها في تساؤل في حين أخرج هو من كيس هدايا كبير كان يحمله علبة كبيرة نوعا وجلس أمام ملك على الأرض وجلس يفضانها سويا في مرح أخرجت ملك من العلبة دمية متوسطة الحجم تكاد تماثلها هي حجما لأحد الشخصيات الكرتونية الشهيرة وعندما رأتها هتفت في سعادة 
كرتي البعبع .
في حين ابتسمت جمانة في سعادة وعندما رفع عينيه إليها تحولت ابتسامتها للخجل فقال لها 
تلعبوا مع بعض من غير خناق ماشي كنت هاجيب لكل واحدة واحدة بس للأسف مالقيتش غيرها .
ضحكت في رقة أذابته فقام واقفا واتجه إليها وهي تنظر إليه مسلسلة بأصفاد عينيه وقف أمامها تماما ثم تلفت حوله كأن هناك مايريبه مما أضحكها مرة أخرى فعاد ينظر إليها وهتف فيها همسا 
إنت مش خاېفة على نفسك 
تلاشت ابتسامتها وتساءلت في عدم فهم 
خاېفة من ايه 
عاد يتلفت حوله ثم انحنى نحوها غامزا بعينه وقال في مرح 
مني طبعا.
زمت شفتيها في غيظ ثم جابهته قائلة 
لا هاخاف منك ليه 
نظر إليها بسخرية وهو يرفع حاجبه وألقى نظرة على الصغيرة المشغولة بدميتها ثم عاد يلتفت إليها ورد وهو يعض شفته السفلى ناظرا إليها بشغف مما أثار خجلها 
عشان ضحكتك دي بتخليني مچنون .
نظرت لأسفل ووضعت كفها على شفتيها وقالت من خلفه 
خلاص مش هاضحك .
سخر منها قائلا 
احسن ليا وليكي .
ثم عاد يلاعب الصغيرة عندما تذكر اتصال الحاج عبد الرحمن به فعاد ينظر إليها قائلا بجدية 
عم ملك اتصل بيا النهاردة 
شعرت بالدهشة وتساءلت 
الحاج عبد الرحمن 
أجاب 
أيوة عاوز يجي يقابلنا حاولت اقنعه اقابله أنا بس هو مصمم يتكلم معاكي بصراحة الفكرة مش عاجباني ولا مريحاني بس اضطريت أوافق عشان ننهي الموضوع ده بقى .
نظرت إليه في صمت فشعر بقلق من مجرد سوء فهم لكلامه فأكمل بلهجة ذات مغزى 
ورانا حاجات أهم .
ها هي تخجل إذن فلم تفهمني خطأا هكذا حدث نفسه ثم عاد يقول لها 
حددت له ميعاد كمان يومين نكون قررنا هنتصرف إزاي وتشوفي هتعملي ايه هتبيعيها ولا تحتفظي بيها وكده ابقي اقعدي مع لميا واتفقوا وبلغوني رأيكم النهائي.
أومأت برأسها إيجابا في صمت حينما علا رنين هاتفها فالتقطته لتلقي نظرة على اسم المتصل وقالت 
ده دكتور حسام إنت فاكره اللي بيدير الصيدلية .
شعر بالغيظ وقال في نفسه وكيف يمكنني نسيانه أو نسيان نظراته إليك لكنه سألها بسرعة 
وجاب نمرتك إزاي وعاوز إيه 
هزت كتفيها وأجابت 
هي معاه من زمان من ساعة ما مسك الصيدلية وأكيد بيكلمني عشان ميعاد الحساب الشهري والمتابعة وكده .
مد يده إليها وقال في حزم 
طيب هاتي الموبايل .
تطلعت إليه بدهشة وإلى يده الممدودة ورنين الهاتف يتصاعد فعقد حاجبيه ونظر إليها في صرامة فألقته في يده التقطته وهو يهز رأسه ويجيب 
السلام عليكم !
أتاه صوت حسام يقول في ارتباك 
وعليكم السلام ممكن أكلم مدام جمانة ده تليفونها مش كده 
رد بهدوء 
أيوة وانا جوزها يادكتور حسام .
شعر بصوته يتوتر وهو يقول 
هي مدام جمانة اتجوزت أأأأ .. ألف مبروك يافندم .
رد بنوع من الشماتة 
الله يبارك فيك يا دكتور خير محتاج حاجة 
جاءه الرد بنفس الارتباك 
لا لا أبدا بس ميعاد المراجعة الشهري وكده فكنت باتصل بمدام جمانة أتفق معاها ع الميعاد اللي يناسبها.
رد أدهم بحزم 
لا خلاص يا دكتور بعد كده أنا هاتابع الصيدلية واي تعاملات تخصها هتكون عن طريقي شوف الميعاد اللي يناسبك وأنا هاجيلك .
شعر بارتباك حسام يزداد لكنه تجاهله بل وأسعده ذلك واتفق معه على موعد مناسب لكليهما ثم أنهى المكالمة.
الټفت إليها وقال في حزم 
الشريحة دي هنغيرها بقى ونمرتك الجديدة ماتديهاش لأي حد اتفقنا 
نظرت إليه بطريقة غريبة لكنها خضعت لرغبته في صمت عاد يقول 
وحاجة تانية بالنسبة لموضوع الشغل اعملي حسابك خلاص هتقعدي في البيت .
هتفت بدهشة واستنكار 
ايه لا لا طبعا احنا مااتفقناش على كده لازم اشتغل.
نظر إليها في ثبات وقال 
جمانة مفيش نقاش في الموضوع مااحبش مراتي تشتغل وتحتك بأي حد انا واحد بأغير جدا.
شعرت بالڠضب فزمت شفتيها وأدارت وجهها بعيدا عنه وإن أسعدتها عبارته للغاية فاتجه إليها وأمسك بذقنها وأدار وجهها إليه فأسبلت جفنيها لا تريد النظر إليه تحداها قائلا 
بصي لي أحسن لك .
سحبت وجهها من يده وتراجعت وهي تقول في عناد 
هتعمل ايه يعني 
رد بلهجة خاصة 
من ناحية هاعمل فاللي يتعمل كتير بلاش بس تستفزيني.
أصرت على عنادها وقالت 
أنا مش باستفزك إنت بتستفزني أكتر .
عقد حاجبيه وقال 
بقى كدة 
ردت 
آها .
عاد يلتفت للصغيرة ليجدها مشغولة بالتلفاز وهي تحتضن دميتها فاستدار إليها مرة أخرى وهي جالسة أمامه في صدمة ثم قال بابتسامة منتصرة 
دي عينة بس وكل ما استفزيتيني اكتر العقاپ هيبقى اكبر ها تحبي تكملي استفزاز 
عقدت حاجبيها في ڠضب رفع له هو حاجبه في سخرية ثم
قامت من أمامه بسرعة متجهة لغرفتها وأغلقت الباب خلفها پعنف ظل يتطلع للباب لثوان  ثم شعر بالحنق وقال لنفسه ايه ده هي زعلت ولا ايه أنا عكيت يادي المصېبة طيب يعني أعمل ايه بس ياعالم أنا اللي جبته لنفسي لازم اوعدها بوعد غبي زي ده حتى لو مؤقت ماكنتش في وعيي ساعتها .
لم يدري ماذا يفعل هل يتبعها أم يبقى في مكانه حتى تهدأ لم يستطع أن يبقى ساكنا فقام واتجه للصغيرة ابتسم لها ثم ربت على رأسها وتركها متجها للغرفة كاد يطرق الباب لكنه تراجع لا لن أتركها تعتقد أنني أشعر بالذنب فما فعلته هو نداء قلبي ونتيجة لعنادها فتح الباب بهدوء ثم دخل وأغلقه خلفه وجدها جالسة على الفراش والڠضب يطل من ملامحها فبدت أكثر جمالا قال يغيظها 
إنت قاعدة كده ليه 
أدارت وجهها للجهة المقابلة ولم ترد فعاد يقول في مرح 
إنت اللي استفزيتيني الله وأنا مالي .
قالت في استياء وهي تلتفت إليه 
أدهم هو ده اتفاقنا 
أمال أذنه تجاهها وتساءل في خبث 
ايه مش سامع سمعيني تاني كده 
ازداد حنقها وصمتت فعاد يقول 
سمعيني تاني أول كلمة نطقتيها كانت ايه 
كانت غاضبة فلم تشعر بالخجل او تهمها دعابته فهتفت 
قلت أدهم ايه غريبة يعني 
ضحك ثم قال بلهجة حالمة 
لا مفيش بس مبسوط إني باسمعك بتناديني كده ببساطة لو ده هيخليكي تبقي كده هاعمله كل يوم أو يمكن بعد الوجبات.
زمت شفتيها في ڠضب وصمتت تماما إقترب منها وحاول أن يجلس إلى جوارها فهبت واقفة لتبتعد عنه لكنه أمسك يدها ووقف قبالتها وابتسم هامسا 
شكلك إنت نسيتي اتفاقنا .
لم ترد مرة أخرى فمد يده يرفع وجهها لتنظر إليه لكنها دفعت يده في ڠضب وهي تهتف 
برده تاني 
اتسعت ابتسامته وقال 
خلاص بصي لي وأنا مش هاعمل حاجة.
ابتعدت عنه ونظرت إليه والڠضب مرسوم على محياها فزادها بهاءا خفق له قلبه تطلع إليها بحب أخجلها فخفضت عينيها مرة أخرى فقال 
المهم إحنا مش عملنا اتفاق جديد 
رفعت عينيها إليه في تساؤل فأكمل 
هتسيبيني أهدم السور لحد ما أوصل جواه واشيل البوابة اللي قفلها مصدي دي.
فهمت ما يقصده فابتسمت وقالت وهي حانقة 
احنا قلنا هتهدمه مش تنط من فوقه دي حمرأة .
ضحك بمرح

وعاد يسلط عينيه عليها حتى كاد يذيبها أمامه لكنه قال في تخابث 
هي دي نطة إنت اللي بتحمرأي ده مشروع فاشل.
ثم اتجه نحوها فتطلعت إليه في قلق وفي عينيها نظرة منذرة بالويل لكنه لم يهتم وهو يهمس 
أنا ممكن اوريكي يعني ايه نطة من فوق السور زي أيام المدرسة زمان .
لكنه تراجع فجأة عندما سمع الصغيرة ملك تنادي والدتها وهي تبكي اتجه مسرعا نحو باب الغرفة وفتحه ليجدها واقفة أمامه تبكي والنعاس يداعب عينيها ابتسم في حنان ثم حملها برفق وقال
لها 
ايه يا ملوكة عاوزة تنامي 
أومأت برأسها إيجابا فاتجه بها لغرفتها تتبعه جمانة وقلبها ينبض بقوة وعيناها تتابعانه وتختلجان لرؤية حنانه مع طفلتها نعم كادت تستسلم ولو تأخرت ملك لدقائق لكانت الآن .... شعرت بالخجل يكسوها عندما وصلت بتفكيرها لهذه النقطة ونفضت رأسها پعنف وصلت لغرفة ملك فوجدته قد وضعها في
السرير ووضع فوقها غطاءها المفضل وجلس بجانبها يربت على شعرها وهو يمسك بقصة مصورة صغيرة ويحكي لها منها رآها فأشار لها بالصمت فابتسمت ثم انسحبت بهدوء بعدها بدقائق خرج من الغرفة وأغلق بابها بهدوء شديد اتجه لغرفة المعيشة ليجد جمانة تحتضن الدمية وتتابع التلفاز بلا اهتمام اقترب منها وجلس إلى جوارها فشعرت بالارتباك سألها في خبث 
هو إحنا كنا بنقول ايه 
ردت بسرعة 
ماكناش بنقول حاجة يلا ادخل نام عندك شغل بدري.
رفع حاجبيه وعلت شفتيه ابتسامة سخرية ثم سألها 
طيب وإنت مش هتنامي 
ردت وصوتها به لمحة ڠضب 
لا كمان شوية ماانا مش باشتغل بقى أسهر براحتي.
علم أنها غاضبة بسبب قراره لكنه أبدا لن يتراجع فيه وإن اضطر لسلسلتها في المنزل قال بعد فترة صمت 
طيب على رأيك انام أحسن وخليكي براحتك.
ازداد ڠضبها لكنها لم تعلق فدغدغ رقبتها مما جعلها تنتفض من مكانها بسرعة أضحكته وهتف 
ايه ياجميل بتغير ولا ايه 
قذفته بوسادة صغيرة هاتفة 
روح نام يلا .
ضحك مرة أخرى  خاصة عندما قال بعدها 
ماتمسكيهاش هي عارفة طريقها .
أدارت وجهها بعيدا فعاد يقول 
ماتحاوليش تلفي يمين تلفي شمال هتروح بيتها يعني هتروح .
شعرت به يقترب فهبت واقفة ليضحك مرة أخرى وهو يقول 
تصبحي على خير .
ردت بسرعة كأنها تدفعه دفعا للذهاب 
وإنت من أهله.
غمزها بعينه ثم اتجه لغرفتهما ببطء وكأنه يتعمد إثارة أعصابها أكثر ثم دخل وأغلق الباب خلفه في هدوء وتركها لخيالها بعدما ترك بصمته هناك .
__________________________
كانت دينا جالسة مع والدتها وهي تكاد تجن تقضم أظافرها وتنقر بأصابعها وتهز قدميها مثالا مجسدا للعصبية في أقوى صورها قالت لها والدتها وهي تشعر بالخيبة 
وبعدين يا دينا هتفضلي كده كتير اتجوز خلاص وماعملناش حاجة بقى عرفت تاخده منك وأنا باقول عليكي هتجيبيه لحد هنا.
هتفت في عصبية زائدة 
يووووووه يا مام خلاص بقى يعني أعمل ايه أكتر من اللي عملته أقتلها مثلا الموضوع خلاص انتهى .
اندهشت والدتها وصاحت فيها 
إنت أكيد مش في وعيك يعني ايه انتهى 
صاحت دينا هي الأخرى 
مام كفاية بقى أنا زهقت .
ثم فكرت لثانية أكملت بعدها 
أنا هاكلم طارق أخليه يتصرف لو حتى هيلبسها مصېبة وتغور من وشي .
ضحكت والدتها في سخرية وثالت 
طارق عمره ما هيتدخل بشكل واضح يا دينا دايما بيساعدك في الضل مادام مش محروم من حاجة معاكي .
كادت تصيح في عصبية مرة أخرى عندما قاطعها رنين هاتفها التقطته لتجد هشام في اسم المتصل عقدت حاجبيها وألقته ثانية وهي تهتف بقرف 
وده عاوز إيه هو كمان مش ناقصة قرف بقى .
سألتها والدتها 
مين بيتصل 
أجابت 
اللي اسمه هشام ده خلاص الموضوع باظ عاوز ايه تاني.
شجعتها والدتها 
طيب ماتردي يمكن عنده فكرة ولا خطة جديدة تنفع .
عاد رنين الهاتف يتصاعد من جديد فأمسكت به وفتحت الخط وهي تضفي على صوتها أكبر قدر من النعومة وتقول 
إتش إزيك فينك من زمان آسفة جدا على آخر موقف كان بيننا فعلا كنت هاتجنن يومها وماعرفتش باعمل ايه ... ايه بتتكلم جد .. احكي لي ... امممممم مش هينفع متأكد ... طيب لمحة سريعة .... إزاي أوك هاقابلك في النادي ... ليه لا ياسلام ... طيب أوك اديني العنوان ... أيوة تمام كتبته خلاص ... آجيلك إمتى ... اوك سي يو ذين See you then يابيبي .
وأغلقت الخط فسألتها والدته في لهفة 
ها قالك ايه 
عادت لها حيويتها وهي تقفز من مكانها متجهة لدولابها لتنتقي منه شيئا مناسبا وهتفت 
بيقول عنده خطة جديد هتمحي جمانة من حياة أدهم بأستيكة وتدمر حياتها نفسها .
ابتسمت الأم وبرقت عينيها في جذل وسألت مجددا 
ماقالكيش ايه هي 
ردت 
لا بيقول مش هتنفع في التليفون عاوزني اروح له البيت .
قلقت الأم وقالت في تردد 
البيت اشمعنى ليه مش أي مكان تاني 
هزت كتفيها وهي تجيب 
بيقول اللي هتساعدنا في الخطة هتيجي على بيته وما ينفعش يقابلها في مكان عام .
ازداد قلق والدتها وهي تغمغم 
طيب خلي بالك على نفسك الولد ده مش مطمنة له ماتنسيش إنه خاېن .
ابتسمت دينا في غرور وهي تقول 
ماتقلقيش مام ده هيتجنن عليا ومايقدرش يعمل حاجة .
صمتت الأم على مضض وتركت ابنتها تنتقي ملابسها وهي تتطلع إليها في قلق لم تدري له سببا .
_______________________________
وأتى موعد زيارة الحاج عبد الرحمن عم ملك كان موعده بعد صلاة المغرب وعند العصر وجد أدهم هاتفه يرن وأخيه آدم يتصل به فأجاب بمرح 
آدوم .
جاءه صوت أخيه يقول 
أيوة يا أدهم عم ملك جه ولا لسه .
أدهم في عدم فهم 
لا لسه ماجاش ليه 
آدم في هدوء 
امسك نفسك معاه يا أدهم أنا عارفك عصبي واحنا عاوزين نحل الموضوع بهدوء .
ابتسم أدهم وقال 
يابني ماتقلقش يعني هاتعصب وجمانة وملك معايا 
آدم بسرعة 
بمناسبة ملك هاتها تقعد مع يوسف شوية على ماتخلصوا موضوعكم عشان البنت ماتخافش من أي حاجة تحصل .
أدهم بتعجب 
يا سيدي ماتقلقش إن شاء الموضوع هيتحل بسرعة وبهدوء.
آدم بإصرار 
يابني ابعتها وخلاص ولو حصل أي حاجة تبقى رحمت البنت من الخناق والخۏف مش هتخسر حاجة .
أدهم بعد تفكير 
خلاص هاجيبهالك وارجع بسرعة عشان ميعاده قرب .
قال آدم بسرعة 
لا ماتتعبش نفسك أنا تحت البيت هاتها وانزل .
بدهشة تساءل أدهم 
تحت البيت !! تحت البيت بتعمل ايه 
أجاب 
مفيش كنت معدي قريب منكم وافتكرت الموضوع ركنت تحت وكلمتك .
وافق أدهم سريعا وقال 
خلاص ماشي طيب ماتطلع تاخدها بقى .
رفض آدم فاستسلم لرغبته قائلا 
هاشوف جمانة وملك وانزلك .
طرح الفكرة على جمانة فوافقته كانت تتذكر نظرات صغيرتها لعمها في المرة الماضية وكلامه الچارح وهي تعلم جيدا أن كلمة منه بهذا الطريقة ستشعل أعصاب أدهم وقد يحدث مالا تحمد عقباه فالأفضل أن تذهب بعيدا قليلا حتى ينتهي الأمر جهزت بعض الأشياء للصغيرة وقبلتها وتركتها تذهب معه سلمها هو لأخيه وقال 
آدم خلي بالك عليها ملوكة رقيقة وجبانة شوية .
ضحك آدم وهتف 
ايه ياعم هو انا هاعمل ايه وبعدين يوسف هيخلي باله عليها .
تطلع أدهم للصغير الجالس خلف والده ولعينيه الزرقاوين ابتسم له يوسف فبادله ابتسامته عاد يلتفت لوالده قائلا 
بأقولك ايه أنا رجعت في كلامي هات ملك .
ضحك آدم وسأله بدهشة 
في ايه يامجنون انت .
قال يداعبه 
ماانت بتقولي يوسف هيخلي باله عليها ومااعرفش ايه ياعم أنا باغير وابنك زي العسل كده وملون ماينفعش هات البنت .
دفعه آدم من أمام نافذة السيارة وهو يضحك وقال 
روح يابني شوف اللي وراك ربنا يهديك وبعدين المفروض تدعيلي هو الحاج ده هييجي إمتى مش المغرب تقريبا يلا عندك نص ساعة انفراد .
تنبه أدهم لكلامه ثم هتف 
ايه ده تصدق نبيه يابني والله.
ثم الټفت للصغيرة في المقعد الخلفي وهي تجلس بجوار يوسف في خجل وعندما رآها خجلى هكذا ويوسف ينظر إليها بابتسامة عاد يهتف ب آدم 
يابني ماتشوف ابنك بيعاكس من دلوقتي وأبوها واقف .
ضحك آدم بشدة وداعبه 
يابني روح بقى .
عاد يبتسم ويخاطب الصغيرة قائلا 
باي يا ملك .
ابتسمت له وأشارت مودعة ثم انطلق آدم بسيارته تطلع هو لأعلى حيث منزله وارتسمت في عينيه نظرة خبيثه وهتف بداخله بعض المشاكسة لن تضر صعد إليها وعندما رأته ابتسمت وسألته 
عملت ايه ماكانتش زعلانة ولا حاجة 
هز كتفيه ونفى 
لا تزعل ليه هتلعب مع جو الحسيني واد كده قمر ايه اللي يزعلها .
ضحكت في حنان وغمغمت 
ماشاء الله ربنا يخليه لباباه.
اقترب منها قليلا وجلس إلى جوارها وقال متصنعا الجدية 
بس أقولك الحق أنا كنت غيران وأنا سايبها معاهم .
ضحكت مرة أخرى وسألته 
ليه 
اجاب بنفس الجدية 
يعني ينفع كده اتنين شبان وواد زي
القمر عيونه زرقا وباين عليه معجب كمان .
لم تستطع كبح ضحكتها فانطلقت عبر شفتيها في ثانية كان قد اقترب أكثر فارتبكت
وصمتت وجدته يقول في هيام أضحكها ثانية 
أخيرا بقينا لوحدنا.
لما وجدها تضحك أراد استفزازها فاستطرد بلهجة ملتوية 
هو احنا كنا بنقول ايه مبارح لما ملك عيطت وكانت عاوزة تنام 
علت الحمرة وجنتيها فابتسم وأمسك بيدها وهو يكمل في همس 
أيوة افتكرت احم احم كنت باقول ....
قاطعه رنين هاتفه الجوال فعقد حاجبيه في ضيق وحمدت هي الله فقلبها كان قد بدأ يخرق أذنيها بدقاته التقط الهاتف ليجد رقما غريبا تذكره إنه عم ملك مط شفتيه في غيظ ثم أجاب 
السلام عليكم أيوة ياحاج ... حمدالله على السلامة ... أيوة هو ده العنوان أول برج ع اليمين .. تمام ياحاج في انتظارك .
أنهى المكالمة ثم الټفت إليها قائلا 
ده عم ملك وصل قومي البسي بقى وادعي ربنا يسهل الموضوع.
شعرت بالقلق وبدا ذلك واضحا على ملامحها فشد على يدها وابتسم ابتسامة مطمئنة وقال 
قلقانة ليه مش أنا معاكي خلاص مفيش قلق ولا خوف.
نظرت إليه بامتنان شديد فهمس 
لا كده غلط النظرة دي صعبة والراجل طالع .
ضحكت مرة أخرى في خفوت فعاد يقول 
لا إنت مش ناوية تجيبيها لبر بقى انا هاكلمه اقوله تعالى كمان شوية .
تراجعت بعيدا عنه وقالت في خجل 
لا لا خلاص انا هاروح ألبس .
رد وهو ينظر إليها بخبث 
اوك يلا بسرعة .
ثم ابتسم وتابعها وهي تتجه للغرفة في صمت وقلباهما يتشاركان النبض في قوته و تسارعه و في شوقه للآخر قال في نفسه وهو يأخذ نفسا عميقا الآن حان وقت المواجهة وسنرى من سيفوز فيها .
الفصل الخامس والعشرون
في الموعد المحدد ارتدت دينا ملابسها وكما هي عادتها حرصت أن تكون جميلة ودعت والدتها وقادت سيارتها للعنوان المنشود لم ترق لها المنطقة كثيرا فهبطت من سيارتها وهي تتطلع إليها بنوع من الاشمئزاز تطلعت للعقار الذي يفترض بها الصعود إليها ولم تلحظ نظرات البعض من حولها لها ولسيارتها الفارهة صعدت للطابق الثاني واتجهت للشقة الوحيدة به ثم ضغطت زر الجرس لثانية بعد لحظات فتح الباب ليظهر على عتبته هشام وهو يبتسم ابتسام واسعة مرحبة ويهتف 
دينا هانم أهلا أهلا نورتي المنطقة ولو إنها مش قد المقام 
أفسح لها الطريق فدخلت وقالت وهو يغلق الباب خلفها 
كويس إنك عارف إنها مش قد المقام ياهشام ليه جبتني هنا كان ممكن نتقابل في أي مكان تاني 
ابتسم في دهاء وهو يقودها لأريكة في منتصف الردهة ويشير لها بالجلوس وقال 
ما انا قلت لك في التليفون مش هينفع نتقابل برا اللي هتساعدنا ماتحبش حد يشوفها مع الزباين بتوعها 
تأففت لحظة ثم عادت تهادنه وتسأل 
ها ماقلتليش خطتك ناوي على ايه لاحظ إنهم اتجوزا خلاص فالخطة لازم تكون أقوى من أي
حاجة فكرت فيها قبل كده 
احتفظ بابتسامته الخبيثة ورد 
طبعا فاهم إنت فاكراني بالعب تشربي حاجة الأول 
كانت ابتسامتها ساخرة وهي تتطلع إليه وتتساءل 
حاجة زي ايه 
هز كتفيه وأجاب 
معلش بقى إنت عارفة إني عازب يعني مفيش حاجة فريش ياشاي يا عصير في العلبة 
قالت بقرف 
اوك هاخد عصير أي فلافر Flavor ماتفرقش 
ابتسم وغمغم 
تمام 
ثم اتجه لمطبخ منزله وعاد بعلبتي عصير باردتين ناولها إحداها وجلس أمامها على أحد الكراسي وقال باهتمام 
نتكلم بقى في الجد 
بدأت ترشف من علبتها بأناقة وهي تتطلع إليه قائلة 
اوك قولي بقى ناوي على ايه 
ابتسم في خبث وهو يرد 
خطة ماتخرش الماية هتخليه يديها بالجزمة ويطردها زي الكلاب وكمان هي نفسها يمكن ټنتحر بعدها وټدفن عارها معاها 
برقت عيناها في جشع وهتفت في لهفة 
خطة ايه قول بسرعة 
نظر لعلبة العصير في يدها ثم قال 
هاصورها معايا ع الهوا وابعت له الفيديو 
تراجعت في مقعدها في صدمة ولم تفهم شيئا فسألته 
إزاي ده بقى إنت فاكر إنك ممكن تعمل معاها حاجة من دي 
رد بدهاء 
من ناحية ممكن فهو ممكن وجدا كمان استدرجيها بس هنا وسيبي الباقي عليا 
ظهرت عصبيتها وهتفت فيه في حنق 
هشام هات اللي عندك مرة واحدة 
قهقه وعاد ينظر إليها ويقول في خبث شديد 
عادي هاجيبها هنا بأي سبب حتى لو كڈب علبة عصير زي اللي في ايدك دي تتخدر وتبقى تحت أمري 
نظرت لعلبة العصير في يدها بقلق ثم تركتها على المائدة فضحك بسخرية أثارت استياءها فعادت تهتف 
وهو انت لما تصورها معاك متخدرة تبقى كده شوهت صورتها 
هز كتفيه وهو يشرح لها كمعلم يهدي تلاميذه درسا في الحياة 
ومين قال إني هاصورها وهي متخدرة دي هتبقى معايا بمزاجها ومزاج عالي كمان 
ظل التساؤل يغيم على ملامحها فاستطرد بنفس الخبث 
بسيطة أوي إنت ناسية اني صيدلي ولا ايه 
عادت تسأله وهي تشعر بالنعاس 
طيب وهتجيبها هنا إزاي 
لاحظ ما يحدث لها فأجاب في سخرية 
هاقولها إن عندي خطة ادمر عدوتها بيها هتيجي زي القطة تتمسح فيا وهي مش عارفة ايه اللي هيجرى لها 
غلبها النعاس أكثر لكنها شعرت بالړعب وهي تهتف بصوت لا يكاد يسمع 
إنت عملت ايه 
وقف أمامها فجأة وقال في سخرية 
ما انا شرحت لك الخطة بالتفصيل ايه عاوزاني اعيدها تاني 
بدأ جفنيها ينغلقان وهي تتنفس في صعوبة في حين أكمل هو 
الفرق بس إن البطلة مختلفة هي هاسيبها لأهل جوزها اللي ماټ يقوموا معاها بالواجب اما إنت فواجبك معايا انا 
ظل صدى كلمته الأخيرة يتردد في أذنيها وهي تغيب عن الوعي و يبدو هو أمامها كأنما يغلفه الضباب حتى لم تعد تشعر بشيء حينها ابتسم كنمر جائع أمام فريسته التي انتقاها بعناية 
وصل الحاج عبد الرحمن لمنزل أدهم ورحب به واتخذ كل منهم مجلسه كانت جمانة تشعر بقلق وخوف لا حد لهما فجلست بجوار أدهم الذي لاحظ اضطرابها فربت على كفها برفق ليشعرها بالأمان كان الڠضب يبدو على الرجل وهي تعلم ما يمكن أن يفعلوه أول من تكلم هو أدهم عندما قال في حزم 
منورنا ياحاج ياريت نتكلم في موضوعنا مباشرة من غير لف ودوران 
تطلع إليه الرجل بنوع من الڠضب المكبوت لكنه ابتسم في تزلف 
ده نورك يا أدهم بيه أني مبسوط إن اتعرفت عليك وبقيت من العيلة صيتك وشغلك مسمع في السوق كله 
ابتسم أدهم في مجاملة واحتفظت جمانة بصمتها وقال هو 
ربنا يخليك ياحاج إن شاء الله يكون وجودي في العيلة خير للكل 
تملقه الرجل قائلا 
أكيد يا أدهم بيه إنت وجودك في أي عيلة يشرفها 
احتفظ أدهم بابتسامته وهو يقول 
شكرا يا حاج 
أخذ الرجل نفسا عميقا ثم قال بلهجة حازمة هذه المرة 
نتكلم بقى في الجد ينفع يا أدهم بيه اللي حصل ده هي دي الأصول بردك 
عقد أدهم حاجبيه في ڠضب من حديث الرجل لكنه تماسك و رد في هدوء 
وهي الأصول برده يا حاج إني اهدد واحدة إني هاخد منها أرضها وأرض بنتها اليتيمة بالڠصب عشان مفيش حد يقف جنبها ويدافع عن حقوقها 
فوجئ الرجل من كلام أدهم فقد كان يتوقع منه بعض المداهنة لكنه صډمه بوضوحه وصراحته قال بطريقة هجومية 
يعني إنت عارف من الأول وموافقها على عمايلها 
ازداد ڠضب أدهم ولم يتمالك نفسه فانفعل هاتفا 
ياحاج لاحظ إن اللي بتتكلم عليها دي مراتي ومااسمحش لحد يتكلم عنها بطريقة زي دي 
تراجع الرجل لوهلة لكنه عاد يصيح بعصبية 
يا ادهم بيه اللي حصل ده ما يرضيش حد إحنا كان ممكن نتفاهم مش تروح تبيع أرضنا لحد غريب يشاركنا فيها عشان خاېفة ناخدها إحنا كان ممكن نشتريها وأني عرضت عليها تتجوز أخويا وكانت هتبقى في عينينا إنما هي عايزة تقلبها خړاب وتحطك إنت في وش المدفع 
شعر أدهم بغضبه يتأجج أكثر تتزوج من أخيك هل جننت لتنطقها أمامي هكذا إنها امرأتي يارجل ! كان يتماسك بصعوبة لقد كان آدم على حق هذا الرجل يثير حنقه وغضبه لأقصى حد غير آبه بما قد يعود عليه من جراء ذلك كانت لهجته صارمة للغاية عندما قال 
أولا ياحاج انا مش غريب انا جوزها وهي حرة تبيع أرضها ماتبيعهاش دي حاجة ترجع لها وأظن يا حاج مايصحش تروح لواحد تقوله انا كنت هاجوز مراتك لأخويا عيب اوي والمدفع اللي بتتكلم عليه أنا واقف قصاده اهو وريني هيعمل ايه 
لهجته أصابت الرجل پغضب شديد أكبر منه سنا ويكاد يجمد الډم في عروقه هب واقفا وصاح 
إنت الظاهر مش عارف بتتكلم مع مين خلي بالك يا أدهم بيه إحنا آه من الريف بس اللي ياخد مننا حاجة مش بتاعته ما بيلحقش يتهنى بيها 
تصاعد ڠضب أدهم وتفجرت به خلاياه فوقف في وجه الرجل غاضبا وقال بحدة 
ده ټهديد ده ياحاج بتهددني في بيتي 
شعرت جمانة پخوف شديد كان أدهم شديد الڠضب والرجل عصبي للغاية وقدرت أن الأمر لن يمر بسلام اړتعبت فجأة فقامت بسرعة تقف خلف زوجها وتمسك بذراعه كطفلة صغيرة تائهة شعر بها وبقلقها فمد يده الأخرى يربت على كفها الممسكة بذراعه والحاج يعود ليهادنه 
أني مش باهددك يا أدهم بيه حاشا لله بس اللي إنت بتقوله ده يجن 
تطلعت هي
للرجل في دهشة لقد تراجع في ثوان أدارت وجهها تنظر لزوجها وهي متعلقة بذراعه وهو يمسك كفها بحنان على الرغم من غضبه المرتسم على وجهه سرحت في خيالها فجأة معه كيف لم تلحظ أنه بهذا الطول من قبل على الرغم من أنها ليست قصيرة فإن رأسها لا تكاد تتخطى كتفه بمسافة قليلة وذراعه التي تمسك بها قوية وصلبة نعم يمكنه أن يحميها يمكنها أن تشعر بالأمان معه وأن يظللها بحبه شعرت بقلبها ينبض له في صدرها ڠضب عقلها ووضع حاجز ذكرياتها أمام عينيها لكن قلبها رفرف حوله وألقى نفسه بين كفيه أفاقت على صوت الرجل يخاطبها بلهجة متخاذلة 
هي دي آخرتها يا أم ملك ينفع اللي حاصل ده 
قبل أن تنطق كان أدهم يقول بصرامته 
أظن يا حاج أنا موجود وباتكلم معاك يبقى أم ملك برا الموضوع ومادام لها راجل يبقى هو اللي توجه له كلامك 
تنهد الرجل وقال في استكانة 
ماشي يا أدهم بيه خلاص مادام ده اللي إنتم عايزينه إحنا هناخد أرضنا أكيد ماتلزمكوش في حاجة 
الټفت أدهم ل جمانة وقال بنفس الحزم 
ده قرار أم ملك يا حاج يا تبيعها يا تحتفظ بيها 
نظرت إليه وتفاهم معها بعينيه خفضت رأسها أرضا وظلت صامتة وهو يخاطب الرجل قائلا 
خلاص ياحاج هنبيع بس بشرط هنجيب خبير محايد يتمن الأرض وتتباع بتمن السوق والحق ماحدش بيزعل منه ولا ايه ياحاج 
تنهد الرجل في استسلام وقال 
ماشي يا ادهم بيه اللي تقول عليه 
انتهى الأمر واتفقوا على موعد مناسب لتقدير ثمن الأرض وإمضاء العقود رحل الرجل محملا بخزي لا مثيل له وهزيمة شعر بها ماحقة فوق رأسه لكن لا يمكنه المخاطرة بأعماله مع رجل مثل أدهم له ثقله في السوق 
أغلق أدهم الباب وراء الحاج عبد الحمن ثم الټفت عائدا إليها
تطلعت إليه في صمت لم تجد كلمة تعبر عن مدى امتنانها له فاكتفت بأن تعبر نظراتها عنه ابتسم لها وسألها بمرح 
ها ايه رأيك مرعب مش كده 
ضحكت وتنهدت في ارتياح ثم قالت 
جدا 
اقترب منها وهمس 
بس إنت ماخفتيش مني اوعي إلا إنت 
خفضت عينيها في خجل وقالت بخفوت 
بالعكس كنت حاسة بالأمان اوي 
توقف فجأة ولم يقترب أكثر ثم تراجع للخلف وظل ينظر إليها في تساؤل فتحت عينيها لتجده يتطلع إليها في صمت شعرت بالخجل وعنفت نفسها ماذا فعلت كان هو غاضبا نعم بل ويشتعل ڠضبا لقد تركت نفسها له تعبيرا عن امتنانها كيف تجرؤ تركها بحركة مفاجئة أصابتها بالدوار ونوع من الشلل كان قلبه ينتفض پعنف بين ضلوعه كاد يعود إليها لكن كرامته أبت حاول الكلام فلم يخرج منه صوت وقطع خباله الذي أوشك على الصړاخ به رنين هاتفه أفزعها الصوت فانتفضت أما هو فتطلع إليه لحظة لم يرد فيها الرد سيشعر أخيه بغضبه نعم سيفعل لكنه يريد أن يطفئ النيران المستعرة بداخله ويخفف لهيبها الذي يكاد ېقتله أجابه بمرح مفتعل 
آدوم في وقتك المناسب يا كبير ههههههه لا ماتفهنيش صح أرجوك يابني خليك في حالك ملوكة بتعمل ايه يادي المصېبة يا دي العاړ جبت لي العاړ يا جو احنا ماعنديناش بنتة تتصرمح مع الشباب اللي بعيون زرج يا ولد آدم احترم نفسك إنت عارف إني بأغير أيوة الحريم بتوعي مالكش دعوة بيهم انجز يابني أنا جاي آخد بنتي من عندكم شباب ضايع صحيح وابنك الأمور ده قول له مالوش دعوة بيها البنت هتكمل تعليمها الأول وبعدين نفكر ههههههههههههههه طيب يا سيدي مسافة السكة 
وأغلق الخط الټفت إليها ليخبرها أنه سيذهب لإحضار ملك فوجدها تتطلع إليه بابتسامة ذاب غضبه فجأة مع ابتسامتها فبادلها إياها داعبته محاولة التخلص مما يعتريها من مشاعر متضاربة 
الحريم بتوعك !!
ضحك وقال بلهجة صعيدية طريفة 
إيوة حريمنا ماتنكشفش على ردالة أبدا 
ضحكت هي الأخرى فأعادت له عذابات قلبه مرة
أخرى كأنها تأبى إلا أن تشعلها على الدوام خفض عينيه أرضا في صمت رؤيتها تلهب أعصابه وتطلق في جسده شرارات تصليه بنارها قال بسرعة 
هاروح اجيبها بقى أنا باغير زي ماقلت لك 
ثم انطلق هاربا من سجن هالتها التي تطوقه كلما كان في حضرتها ابتسمت بعد خروجه وبدت منتشية هل انقلبت الأدوار وبات هو المسكين نعم لقد شعرت بالنصر على الرغم من ابتعاده عنها وقتما كانت طوع بنانه تنهدت وجلست في انتظار عودته لتمارس دور القط هذه المرة 
بدأت دينا تشعر بوعيها وإن كان ضبابيا بعض الشيء حاولت فتح عينيها ببطء فأحست كأن ثقل يربط جفنيها سويا قاومت أكثر وفتحتهما ببطء أكبر حتى استطاعت أن تنظر حولها كانت في غرفة نوم غير مرتبة أشعرتها بالقرف استجمعت ذكرياتها وركزت وعيها أكثر وهي تدير رأسها للجهة الأخرى فوجدته بجوارها ينظر إليها نظرة باردة جمدت الډماء في عروقها حاولت الصړاخ أو الكلام لكن فوجئت بنفسها مكممة وبقوة اتسعت عيناها في ذعر وحاولت الهرب لتكون المفاجأة الأكبر أنها مقيدة إلى فراش وأطرافها متناثرة على أركانه الأربعة مانعة إياها من الحركة تماما عادت ترجوه بعينيها لكن برودة نظرته قابلتها مرة أخرى التقط من جواره ثمرة تفاح وسکين صغيرة وبدأ يأكلها أمامها في بطء وتلذذ ثم سألها 
مش جعانة أنا باحب احلي الأول 
بدأت دموعها في الانهمار بصمت وصوتها محپوس خلف كمامتها فقام من جوارها ووقف أمامها قائلا في نشوة 
فابتسم في ظفر وقال 
أيووووة كده أهو ده الروقان كده أفكك وانا مطمن 
بدأت نبضات قلبها تزداد وحلقها يجف تلاها ارتفاع درجة حرارتها انتظر لدقائق أخرى ثم شرع يفك قيودها ثم كمامتها وهي مستسلمة له تماما بل وتضحك في نوع من الهيستيريا ابتسم لدى سماعه ضحكتها اللعوب واتجه صوب كاميرا فيديو صغيرة موضوعة فوق حامل ثلاثي إلى جانب الفراش كانت الكاميرا تقوم بتصوير ماقام به فقام بنزع الذاكرة ووضعها جانبا ثم وضع ذاكرة أخرى بداخلها قائلا لها وهي لا تعي ما يفعله 
تسجيل اللحظات اللي من النوع ده بينفع اوي سلاح في ايدي أستخدمه وقت ما أحب ياقمر إنتي وذكريات حلوة كمان 
أعاد تشغيل الكاميرا وبدء التسجيل ثم اتجه نحوها وهي تنظر إليه ولعينيه القاسيتين المتوحشتين بدون فهم 
عاد أدهم يحمل ملك نائمة على كتفه فاستقبلته جمانة بتساؤل أجابه في خفوت 
نامت وانا جاي في الطريق 
أومأت برأسها في صمت في حين اتجه هو لغرفة الصغيرة ووضعها في فراشها برفق وأسدل الغطاء فوق جسدها الصغير ثم خرج من الغرفة وأغلق بابها خلفه بهدوء عاد إليها في غرفة المعيشة فوجدها تتصفح إحدى الروايات بملل جلس إلى جوارها فرفعت عينيها إليه وابتسمت متسائلة 
عملت ايه هناك 
هز كتفيه وأجاب متصنعا الڠضب 
الهانم رحت لقيتها بتلعب مع جو ورايقة ع الآخر الصنارة غمزت باين وشكلها هتتحبس في البيت مش هتخرج تاني الواد ده أنا مش واثق فيه حاسس إنه بيضحك عليها وهو البنات بتجري وراه كده 
ضحكت جمانة فخلبت لبه ثم تطلعت إليه بنظرة لم يفهمها و قالت 
لا يا بابا ماتقولش كده بنتك عاقلة وعارفة مصلحتها 
ابتسم فهاهي تجاريه أسعدته كلمة بابا للغاية استمر في تأدية الدور 
لا مراية الحب عامية يا أم ملك والواد مز تلاقيه غمز لها بعيونه الزرق دول البت اتشعلقت في رقبته على طول 
قررت أن تهاجم فقالت بجرأة 
مش فاهمة حاجة بنتك دي ياسي أدهم هو في أحلى من العيون البني 
اختلطت في نظراته الدهشة بالاستغراب لكنه استمر للنهاية قائلا 
مش كده يا عيون سي أدهم يا حلو إنت يا طعم قال أزرق قال مفيش أحلى من البني 
ثم حرك حاجبيه بطريقة أضحكتها فقالت 
ربنا مايحرمنا منهم يا اخويا بني بني وماله 
صمت متطلعا إليها والحب يملأ ملامحه فبادلته نظراته بجرأة لم يعهدها فيها تساءل مالذي جرى لها لقد جنت حتما فجأة وقفت وسألته 
ها يا سي أدهم تحب تتعشى إيه عملالك شاورما إنما إيه لا تقولي مطاعم ولا جاهز بعد كده 
لم يقاوم أكثر فضحك بشدة وهي تتطلع إليه بابتسامة وقرر أن يكون أكثر جرأة فلن يملكها زمام الأمور أبدا وقف أمامها فلم تتحرك من مكانها اقترب أكثر وانحنى يهمس في أذنها بخفوت شديد 
أنا مش عاوز شاورما أنا هاتعشى حاجة تانية أحلى وألذ ومش عشا بس ده عشا وفطار وغدا كمان 
عاد الخجل يكتنفها من جديد وأنبت نفسها لست أهلا لمجاراتك سيدي أسرعت هاربة من أمامه وهو يقهقه بشدة شاعرا بالانتصار والظفر قرر أنه لن يتركها فيكفي مافعلته به اليوم ذهب خلفها للمطبخ ووقف خلفها أمام أحد الأركان فلم تستطع الحركة لمسها برفق فشعرت بالتوتر يغزوها 
امممممم ريحة العشا حلوة أوي شكلها ليلة ليلاء 
ابتسمت في خفر ولم تقل شيئا اقترب منها أكثر وكاد يضمها لولا أن سمعا بكاء الصغيرة عقد حاجبيه هذه المرة في حنق هذه الفتاة تقصده بالذات وتريد أن ترهق قلبه أكثر من أمها أطلق سراحها لتنطلق عائدة لصغيرتها عادت بعد دقائق للمطبخ فلم تجده فاتجهت لغرفة نومها وجدته هناك خارجا من الحمام للتو يجفف شعره المبتل بفوطة صغيرة وعندما نزعها من فوق رأسه تساقطت بعض الخصلات
على جبهته راودتها تلك الرغبة مجددا في أن تعيدها للخلف لكنها كعادتها لم تملك الجرأة لتقوم بها فظلت تتطلع إليه في صمت الټفت إليها وسألها 
ايه العشا جاهز 
أفاقت من شرودها على صوته ثم تنحنحت في حرج وهتفت 
لا انا لسه خارجة من عند ملك وجيت اشوفك نمت ولا ايه هاروح اجهزه حالا 
وقبل أن تلتفت كان إلى جوارها يمسك بيدها ويهمس 
بس أنا شايف إنه جاهز 
أطرقت برأسها عائدة لخدرخجلها مجددا لم يهتم 

تم نسخ الرابط