اللؤلؤة كاملة
جديد توتر فجأة وارتبك أأتراجع أم أتقدم أنا أريدك يا امرأتي عاشقة لا أريد امتنانك ولا حتى بعض الشكر لي أريد تملك ذلك القلب الصغير بين جنبيك قبل أن أتملك جزءا آخر منك شعرت بتوتره لكنها لم تهتم فهي ستهديه نفسها اليوم والآن لو أراد فوجئت به يتراجع للخلف دفعة واحدة مما أشعرها بخواء بعد دفء جسده ظل يتطلع إليها في صمت ثم همس بسؤال
ليه
لم تفهم فزوت ما بين حاجبيها في تساؤل أجابه بسرعة
ليه بتديني اللي منعتيه عني طول الفترة اللي فاتت فجأة كده
ارتبكت ولم
تجد ردا لما يسأل ولما حقا يرفض لم تفهم فعاد يقول
لو تعبير عن شكرك عشان موقف النهاردة مع عم ملك يبقى أكبر غلط بتعمليه
نظرت إليه في دهشة أهكذا يفكر كادت تصفه بالغباء لكنها أمسكت لسانها أدارت وجهها للجهة المقابلة قائلة في حنق
انت شايف إنه مكافاة وخلاص لو شايف كده تبقى ماتستحقوش
ثم التفتت مغادرة الغرفة تاركة إياه يتخبط في جدران حيرته وقلقه لاعنا تسرعه ورعونته كان يمكنها الآن أن تكون بين ذراعيه لكنه فقط أحمق غبي يعاني فوبيا حبها
الفصل السادس والعشرون
أنهى هشام مهمته القڈرة وتركها ضعيفة ساكنة لاتعي ماحولها جيدا تتطلع إليه فتارة تراه بطلا أسطوريا وتارة تراه حيوانا بريا متوحشا فقدت قدرتها على النطق وهو ينظر إليها ولا زال لعابه يسيل على فاكهتها التي تذوقها لمرة فأسكرته سخر منها قائلا
كنتي بتقولي عاوزة أدهم وبس
ثم علت ضحكته الساخرة وهو يكمل
طلعتي يوزد أهو مستعملة سكند هاند واللي عندك ده طمع وخلاص يا ست ياشريفة يابنت العائلات وولاد الذوات
قام ليخرج من الغرفة ثم عاد بعد دقائق وهي لا تزال فاقدة القدرة على التحكم بنفسها جيدا عاد يقترب منها مجددا وهي لا تفهم كان وعيها يعود إليها ببطء وقدرتها على سلاسة الحركة تزيد لاحظت اقترابه لمعاودة الكرة وهو ينظر إلى جسدها بطريقة آلمتها وهي التي كانت تثير غرورها فيما سبق لم تتحرك فلازالت ضعيفة بدأ مهمة جديدة وهي تبكي في صمت لفت وجهها بعيدا عنه فوقعت عيناها على أمل استجمعت كل طاقتها والباقي من وعيها والتقطت السکين الصغير الذي كان يقطع به ثمرة التفاح قبل أن يذهب بوعيها وهو لا يدرك ماتفعله فقد كان وعيه غائب هو الآخر مارة بجسدها في طريقها سقطت رأسه فوقها معلنة
انسحاب الروح منه مع سائل الحياة ونظرة البلاهة مرتسمة على ملامحه فجأة انطلقت منها صړخة وهي ترى الډماء في كل مكان وثقله يمنعها مع ضعفها من الحركة استمرت في الصړاخ حتى وصل صوتها للحي بأكمله وانتهى الأمر
وقف الحاج عبد الرحمن منكس الرأس أمام شقيقه كمال والذي بدا كالثور الهائج وهو يصيح في ڠضب شديد
ايه اللي بتقوله ده ياحاج للدرجة دي خاېف منه خلاص اشتريت منه أرضنا بفلوسنا إزاي
رفع عبد الرحمن رأسه ونظر لأخيه في حنق واستياء من طريقته ومن حديثه ثم هتف فيه
لم نفسك يا كمال وراعي إني اخوك الكبير إحنا مش قد ولاد الحسيني وأدهم ده بالذات واحد زيه من كبارات البلد وواصل وعنده علاقات تودينا ورا الشمس تنخ قدامه احسن ماتتحداه وتلاقي نفسك بتخسر بردك
اشټعل ڠضب كمال أكثر وتفجرت شراراته من عينيه الحمراوين وهو ېصرخ
وعزة جلال الله ما هيتهنوا بالقرشين الي خدوهم على چثتي يا حاج
أمسك الرجل بذراعه في عڼف وصاح في وجهه
الموضوع خلص ياكمال يا
ابن زيدان خدنا أرضنا وخلصنا وكل واحد راح لحاله
ثم تركه في عڼف وغادر المنزل برمته تاركا كمال يحدق في الباب الذي خرج منه بنظرات شيطانية لاهبة هتف
بقى كده ياحاج وربنا المعبود ماهاسيبهم يتهنوا بفلوسنا بنت ال دي
ثم خرج من المكان هو الآخر تتابعه زوجته في ړعب فهي تعلم أنه لا يتورع عن القيام بأي شيء للوصول لغايته او الاڼتقام ودعت الله أن يمر الأمر بسلام
أما هو فقد اندفع كالصاروخ من المنزل واتجه إلى سيارته فتح بابها ودلف إليها ثم أغلقه خلفه في عڼف تناول هاتفه الجوال وقام بالاتصال برقم يحفظه عن ظهر قلب وما إن سمع صوت يرد عليه حتى هتف
إنت فين يا فتحي أني كمال زيدان عايزك ضروري
جاءه الصوت الأجش يقول في ترحاب
أبو كمال فينك من زمان يامعلم
رد بسرعة
موجود أهو يافتحي عايزك في حاجة مهمة هتاخد فيها قرشين حلوين قلت ايه
شعر بلهفته وهو يجيبه
تحت أمرك يا باشا ياكبير تعالي لي في مكاننا بتاع زمان نعلي المزاج ونتفق
قال وهو يدير محرك سيارته
طيب أني جايلك اهو
أغلق هاتفه وقاد سيارته مندفعا بها عبر بوابة السور المحيط بالمنزل بسرعة وجنون
دخل أدهم لمنزله بهدوء كعادته كانت الأيام الماضية مرهقة للغاية وعقله كان متعبا وقلبه مستكين بين ضلوعه في صمت فمنذ أغضبها آخر مرة وهي ليست على مايرام معه خاصة أنه لا يستطيع الانفراد بها مؤخرا بسبب انشغاله بعمله وأيضا بتسوية مشكلة أرضها وعندما انتهى الأمر كان عمله يستحوذ على جزء كبير من وقته وهذا كان يثير استياءها أكثر بعدما دلف للداخل تطلع حوله في إرهاق باحثا عن الصغيرة التي تأتي دوما كل تعبه لكنه لم يجدها استغرب الأمر فاتجه للمطبخ ليبحث عن جمانة وجدها تقف هناك تقلب بعض الطعام على الموقد في هدوء وشرود ناداها بهدوء فالتفتت إليه فزعة ثم تنهدت في ارتياح سألها
أمال ملك فين
عادت لمتابعة عملها وهي ترد ببرود
لميا كانت هنا وملك شبطت فيها أخدتها معاها تقضي اليوم هناك وهترجعها بالليل
شعر أن إرهاقه قد زال فجأة فهتف في مرح
طيب دي فرصة هايلة لازم أستغلها أسوأ استغلال
لم تعر ماقاله انتباها فاقترب منها يتطلع إليها في صمت وجدها رقيقة جميلة مرتبة كما هي عادتها ترتدي بيجامة قطنية ناعمة تليق بها للغاية تلك المرأة تجيد انتقاء ماترتديه شعرها منسدل على أحد كتفيها تجاهلته تماما فشعر بالغيظ سأنهي الأمر اليوم يازوجتي العزيزة فقد سئمت تلك اللعبة التي تثير چنوني اتجهت لمكان آخر في المطبخ تعمل على شيء ما أمامها متناسية وجوده تبعها وفجأة طوقها من الخلف فسرت قشعريرة في جسدها ولم تتحرك اقترب من أذنها هامسا
وحشتيني اوي
توقفت ووجهها يشتعل من الخجل رباه لقد كان مستيقظا طوال الوقت وقف أمامها وهمس
بحبك
لم تشعر بقلبها انتفض فقط ثم خرج من صدرها فجأة محلقا في سمائه لقد نطقها ولأول مرة أما هو فرفع وجهها نحوه لتظل عيناها رهينة محبس عينيه وعاد يقول
أيوة بحبك نفسي أصرخ بيها للكون كله ويسمعوها مني نفسي أمشي في الشارع وأي حد أقابله أقوله بحبها مچنون بيها بعشق كل حاجة فيها وهي زعلانة وكمان فرحانة لما تغضب وأنا باستفزها او تحمر من الخجل لما أقول لها حاجة تكسفها لما بتكون صاحية وكمان وهي مغمضة عينيها في كل حالاتها بأموت فيها
لم تستطع الرد فصمتت اقترب أكثر فتجمدت فجأة تذكرت موقفه السابق فڠضبت ثم دفعته بعيدا عنها وحاولت الخروج من الغرفة لكنه عاد يمسك كفها وهتف
جمانة أنا عارف إني كنت رخم بس اعذريني كنت قلقان انا عاوز حبك قلبك عقلك عاوز اسمي بدل كل نبضة بيجري مع دمك مش سهل لما في نفس اليوم الاقيكي بتسلمي لي اللي باتمناه طبيعي أقلق لأن مش عاوزه كده
قالت في خفوت
خلاص انا فهمت
ايه بعدتي ليه
توترت بعدها قالت في خفوت
مش عاوزة
رفع حاجبيه في سخرية هاهي تكذب قال
بجد أمال اللي عملتيه من شوية ده اسمه ايه
كادت تدعو أن تنشق الأرض وتبتلعها ازداد خجلها فعاد يقترب منها ويقول بحنان
أنا عارف إنك بتحبيني اعترفي
ابتعدت مرة أخرى وظهرت روحها العنيدة مرة أخرى فشاكسها
وبتغيري عليا كمان
نظرت إليه في دهشة فشرح
أيوة بتغيري فاكرة يوم لما دينا خليتك تشوفي الصور اللي فبركتها لي معاها يومها آدم قالي إنك اديتله الملف وطلعت تجري كأنك بتهربي من حاجة غير شكك وقلقك وسؤالك لما طلبتك للجواز بتغيري اعترفي
دبت بقدمها في الأرض كطفلة عنيدة مدللة وهتفت
لا مش باغير
ثم انطلقت هاربة من أمامه بسرعة تصاحبها ضحكته المرحة همس لنفسه
لعبتنا هتنتهي النهاردة يا جوجو
ثم خطرت بباله فكرة ابتسم لها وعاد يخاطب نفسه
والله لأوريكي
تركها لانفعالها وخجلها ثم اتجه للحمام ليمحي إرهاق اليوم عادت تبحث عنه ليتناول طعام الغذاء فوجدته يستحم أثار ذلك خيالها فعلت حمرة الخجل وجنتيها ثانية والتفتت لتغادر الغرفة عندما فتح باب الحمام وخرج منه زوجها كان يلف
وسطه بمنشفة ولازال الماء يتساقط من جسده وهو يجفف وجهه وشعره بأخرى اتسعت عيناها فيما يشبه الړعب الممتزج بالخجل الشديد فمنذ زواجهما لم تره هكذا أبدا بدا قويا صلبا ووسيما جفف وجهه ثم فوجئ بها أمامه تتطلع إليه في ذهول ابتسم لها ثم عقد حاجبيه وسأل
في ايه مالك
أفاقت من شرودها فخفضت عينيها خجلا وهمست
أبدا مفيش الغدا جهز لو حابب تتغدى
بصي لي
أغمضت عينيها وهي تطرق أرضا وهزت رأسها نافية هامسة هي الأخرى
لا
ترك
بصي لي أحسن لك
فتحت عينيها برفق وظلت تتحرك ببؤبؤيها في كل الاتجاهات حتى لا تستقر في عينيه هتف بها
جمانة !!
كان اسمها من بين شفتيه غريبا فاتنا كأنها تسمعه لأول مرة انصاعت لأمره ونظرت إليه ابتسم لها كانت ابتسامته مطمئنة حنون أما عينيه فكانتا تقولان عكس ماتقوله ابتسامته قرأت فيهما الكثير مما أثار خجلها أكثر وكادت تحترق بين يديه سألها
عينيا بتقولك ايه
ازداد اضطرابها وعلت الحمرة خديها أكثر وشعر بها ترتعش ابتسم وداعبها قائلا
أيوووووة بالظبط زي مافهمتي كده قلتي ايه
أغمضت عينيها مرة أخرى وهمست بدلال
هو اللي في عينيك ينفع تاخد فيه رأي
أراد استفزازها أكثر ونبض قلبه يشتد حتى شعر أن نبضاته ستخترق مخه قال
يعني جرين لايت
لم تقل شيئا بل فقط لينهل منها ماشاء تذكر أمرا فعاد يقول
كلمي لميا قولي لها تخلي ملك هناك النهاردة
أومأت برأسها إيجابا في صمت وهي تنكمش أكثر بين ذراعيه كطفلة حتى شعر بها تكاد تخترق جلده وتسكن بين خلاياه ملكة على شرايينه وأوردته
في صباح اليوم التالي كانت كسولة فتقلبت في الفراش وأعطته ظهرها وهي تكمل نومها ابتسم بعطف وحب وهو يتطلع إليها وهو يتساءل في نفسه كيف لرجل مثلي لم يفكر في امرأة من قبل أو حتى يرى أيهن كأنثى تحركه أن يدله بالحب هكذا! هل احتفظ بذلك الجنون العاصف بداخله الآن من أجلها فقط ولم يتردد في الإجابة عن ذلك السؤال نعم كانت مشاعره تنتظرها في شوق للقائها وحدها تستحق فلم يهمها إلى متى قد يطول الانتظار مادام في النهاية ستكون الثمرة هي قربها هي قلبها هي نفسها ذلك الجنون أحاط نفسه بأسلاك شائكة وأسوار عالية مكهربة وبوابات صلبة مغلقة بأقفال محكمة عليها حراسة مشددة من أجلها فقط ولكم كانت تستحق كم هي رقيقة حنون ضعيفة وقوية مستكينة خاضعة وشرسة تلك التي تجمع متناقضات الجنون تستحق جنونه تستحق عشقه ومفتاح قلبه الذي استقر بين يديها من أول لحظة وإن لم يعترف بذلك خوفا أو قلقا أو حتى هربا ومكابرة
تقلبت مرة أخرى ثم فتحت عينيها بكسل لتجده يتطلع إليها وكل خلية فيه تصرخ عشقا تساءلت أمن الممكن أن يظهر العشق على أحدهم بهذا الشكل! شعرت بالخجل يغزوها وبسخونة حمرته تعلو وجنتيها فأغمضت عينيها لثوان أخرى قبل جفنيها المغلقين وهو يهمس
هتنامي تاني
فتحت عينيها مرة أخرى وردت بخجل
لا
قال بحب يغمر حروفه
صباح الخير يا أحلى عروسة في الدنيا
ضحكت بخفوت ممتزج بالخجل وقالت
عروسة متجوزين من أكتر من شهر وعروسة
مال برأسه جانبا وهو يتطلع إليها ومازال العشق يملأ كل خلجة من ملامحه وهمس مرة أخرى
أيوة عروسة عن نفسي لسه متجوز إمبارح بس
ردت تداعبه
والشهر والكم يوم اللي فاتوا كانو ايه
هز كتفيه وهو يقترب منها
اممممم خطوبة
وابتسم وفي عينيه نظرة خبيثة فهمتها على الفور لكنها إدعت العكس ولفت وجهها الناحية الأخرى وهي تغمغم في خجل
طيب
ازداد صوته عمقا وظهرت به نبرة خشنة محببة وهو لازال يهمس
طيب ايه بصي لي وإنت بتكلميني
لفت وجهها ناحيته ورأت في عينيه الكثير شعرت بقلبها ينبض بقوة وبدقاته تتسارع استغربت ذلك من نفسها وسألت قلبها لما تنبض هكذا أهذا حب فرد بشكل قاطع تخطيت مرحلة الحب بكثير لا توجد كلمة في أبجديات العالم تصف ما أشعر بها تجاه هذا الرجل تساءلت مرة أخرى وماذا عن لكن القلب الصغير قاطعها بحزم لا تذكريه أمام رجلك الآن شعرت بالغيظ من نفسها وقلبها كيف لا تذكره همس
القلب ليس من حقك أن تذكريه وأنا الآن ملك لغيره حتى وإن سكن في بقعة مني وفي ذاكرتك أنا الآن لست لك
كان يتطلع إليها بصمت وتلك الحيرة المرتسمة على ملامحها فهم على الفور ما تعانيه فأمسك كفيها ورفعهما لشفتيه مقبلا واحدا تلو الآخر وقال
تعرفي ! كنت لسه باسأل نفسي أنا إزاي بحبك كده وايه كلمة حب دي قدام اللي جوايا دلوقتي وسألتها من امتى حسيت الاحساس ده ماكنتش عاوز أعترف إن من أول لحظة حسيت فيكي بحاجة مختلفة
حاجة شدتني ولأول مرة تلفت انتباهي لأي بنت طنشت كتير وكبرت وجادلت نفسي لحد مافي لحظة ماكنش قدامي غير الاعتراف خلاص كل الطرق اتقفلت في وشي وباقي بس طريقي اللي لازم أحفره لقلبك وأكسر كل الموانع والعقبات وأهد السور اللي حابسة نفسك جواه وحابساني انا برا منه وماتعرفيش احساسي كان عامل إزاي لما لقيت نقطة ممكن أعبر منها السور الخارجي وأدخل بيها حياتك ماترددتش دخلت منها فورا وكان باقي لي السور الداخلي وبوابته الضخمة كان حاجز صعب لكن كنت واثق إن اللي جوايا لازم هيوصلك في وقت من الأوقات اللي جوايا مش سهل ولا بسيط ولاعادي اللي جوايا كتير أوي وكبير أوي ولازم هتحسيه وده اللي حصل وهو يكمل
سامعاه بيقولك إيه بحبك مااعتقدش مش كفاية أعشقك ! لا لا برده مش كفاية
أبعدها عنه مرة أخرى وهو يمسك وجهها بين كفيه ويتطلع لعينيها بنظرة عجيبة مستطردا
نفسي أحبسك جوايا أقفل ضلوعي عليكي ماحدش يشوفك أو يسمعك أو يلمسك غيري
ابتسمت بخجل أسعده كم هي رقيقة وحيية كم هي رائعة تلك الأنثى أنثاه هو فأكمل
غيران حتى من الهوا اللي حواليكي وبيلمسك وېلمس شعرك
ثم ابتسم مداعبا
بأفكر أحبسك في كبسولة مفرغة من الهوا وأجيبلك أنبوبة أكسجين للتنفس تلمس بس جزء بسيط منك بدل ما الأخ هوا رايح جاي كده
اتسعت ابتسامتها وقالت
ياسلام للدرجة دي وملوكة بقى هتعمل فيها إيه
قال وهو يخشى من مضمون سؤالها
لا ملوكة هاحبسها في كبسولة تانية أنا باغير قلت لك لا هوا يلمسك ولا يلمسها انتو بتوعي انا وبس
ظلت تبتسم بسعادة ظنت أنها لن تشعر بها يوما ثانية كم يمكن للحب أن يكون صانع معجزات ومحيي قلوب وكم يمكن للرجل أن يسعد امرأته ببضعة أحرف يلقيها على قلبها ليهيم به أكثر وأكثر ثم غابا بعدها في عالم العشق
وقف والدا دينا أمام أحد الأطباء ينتظران ماسيقوله في لهفة والجزع مرتسم على ملامحهما قال الطبيب
هي الحمد لله دلوقتي أحسن فقدان الوعي اللي هي فيه غالبا نفسي أكتر منه عضوي واضح إنها اتعرضت لصدمة شديدة أثرت عليها بالشكل ده لكن متوقع ترجع لوعيها خلال يومين بإذن الله
علا الارتياح وجه الأم وهتف والدها
الحمد لله طيب يا دكتور هي
ثم تردد كيف يكمل سؤاله بعدما علمه عما يمكن أن يكون قد حدث لها كان الطبيب ينظر إليه في انتظار ما سيقوله عاد يقول في خفوت
صدم الأب مدام دينا ما الذي يعنيه طفلته يا إلهي كيف يقول عنها ذلك صمت لحظة ثم عاد يقول
حضرة المقدم حمزة برا وهيتكلم معاكم بخصوص الموضوع ده أكتر
تطلعا لبعضهما البعض في صمت ثم تبعاه للخروج من الغرفة بعد أن ألقيا نظرة على ابنتهما الغائبة عن الوعي كان المقدم واقفا في الممر المقابل للغرفة عندما رأياه شعرا بالرهبة تقدم منهما وحياهما بهدوء ثم أشار إليهما أن يتبعاه إلى غرفة الطبيب الذي تركهم يتحدثون على راحتهم سأله الأب في لهفة
خير ياحضرة الظابط لقيتوا حاجة عرفتوا هي اللي قټلته ولا لا ولا قټلته ليه
صمت لحظة وهو لا يدري كيف ينقل لهم المشهد أكمل بخفوت
الناس لما
اقتحموا الشقة كانوا موجودين في اوضة نوم وكانوا بدون ملابس تماما كان هو مېت ودمه مغرقها ومغرق المكان وهي بتصرخ ومش قادرة تتحرك ولما حاولوا يساعدوها كانت بتتعامل معاهم پعنف وعصبية وړعب وفقدت الوعي فورا نقلوها مستشفى ومن شنطتها وصلوا لكم لحد ماجبتوها هنا
كان الرجل يحاول انتقاء كلماته قدر الإمكان وعلى الرغم من ذلك اتسعت أعينهما في ذعر ثم سقط الأب فاقد الوعي
وقفت جمانة في المطبخ لتطهو طعام الغذاء والصغيرة تلعب ببعض اللعب أمامها لم يكن عقلها معها بل يحلق في سماء حبيبها تذكرت منذ يومين عندما قررت أن تعترف أمام نفسها وأمامه بحبها كان حنونا للغاية ورقيقا أسعدها أنه اعتبر ذلك اليوم كأنه يوم زواجهما الأول وجدته فجأة يخبرها بأن تستعد للصلاة خلفه مجددا وبالفعل صليا سويا بعدها أعطاها علبة من المخمل خمنت محتواها لكنها فوجئت أكثر عندما فتحتها ووجدت بداخلها طاقما ماسيا أنيقا للغاية أصر أن يلبسها إياه حلق خيالها أكثر لتشعر بالخجل فجأة وتشتعل وجنتاها عندما وصلت بتفكيرها لما حدث بعد أن وضع خاتمه في إصبعها تنهدت في حب ثم التفتت تتطلع ل ملك في صمت سمعت صوت هاتفها فابتسمت لابد أنه هو اتجهت بسرعة لتمسك بهاتفها لتجد أنه هو بالفعل اتسعت ابتسامتها وفتحت الخط وقبل أن تنطق كان يقول في همس
وحشتيني أوي أوي أوي
شعرت بالخجل حافظت على ابتسامتها لتجده يهمس مجددا
بأموت في ابتسامتك دي ووشك لما يحمر
لم تشعر بالدهشة فهو يشعر بخلجاتها دوما وإن لم يرها همست له هي الأخرى
إنت كمان وحشتني
صمت لحظة عاد
عاوز آجي بس مش عارف عندي اجتماع
ضحكت برقة وتساءلت
إنت في اجتماع دلوقتي
رد بسرعة وبنفس الصوت الهامس
ايوة بس قلت أخطف دقيقتين أسمع صوتك فيهم
ابتسمت سيظل دوما مستقر الجنون سألها
بتبتسمي ليه
أجابت
عشان إنت مچنون
همس في شوق
إنت السبب
ردت
لا إنت مچنون من زمان
قبل أن يرد سمعت صوت آدم يهتف في مرح كمن قبض على مچرم متلبس بجريمته
يا حضرة المدير بتعمل ايه عاوزينك
رد هو على أخيه
إنت مالك باعمل ايه روح وانا جاي
سمعت ضحكته تلتها ضحكة زوجها الذي عاد يهمس
بارد بارد يعني
ضحكت فكان رده
لا اجتماع ايه انا جاي استنيني مسافة السكة إنت مش عارفة ضحكتك بتعمل فيا ايه
ردت تشاغبه
بتخليك مچنون قلت لي قبل كده
شعرت به يبتسم وقال
كويس إنك عارفة وبمناسبة الجنون مسافة السكة واكون عندك
ضحكت مرة أخرى ثم قالت
لا خلاص اعقل المرة دي عندك شغل واجتماع هتقول للناس ايه وبعدين ملك صاحية
رد بسرعة
هأقول أي حاجة العمارة بتقع ولازم أروح أسندها او الكهربا قطعت وهاروح اۏلع في نفسي شمعة انا كده كده هاتحرق يعني
ضحكت حتى دمعت عيناها وعندما صمتت وجدته يقول في غيظ
بتضحكي ماشي استني بس لما آجي أحسن لك تبقى ملك نايمة ساعتها ولا أقولك هاجي اوديها عند جو
هتفت في مرح
هتبيع البت يا سي أدهم كله إلا كده
رد بنفس المرح
هنستر عليها بقى ونستر على نفسنا احنا كمان
سمعت نداء أخيه مرة أخرى فعاد يقول لها
مضطر أقفل أعمل ايه هاتي تصبيرة بقى
ردت بعناد
لا
هتف
ياشريرة
ضحكت وأجابت
أيوة عارفة
سمعت صوت قبلته عبر الأثير فشعرت بالخجل سألها بعدها
وصلت الأمانات
ضحكت في خجل وهي ترد بخفوت
أيوة
تنهد في ارتياح وهمس بشغف
طيب خلي بالك عليها بقى لحد ما آجي أخاويها
ضحكت مرة أخرى فقال
بحبك
ردت في حياء
وأنا كمان
كانت آخر كلماته
ماشي هاعديها بس لما آجي ليا تصرف تاني
أغلقت الخط وطارت تحلق في سماء حبه وقبلته تداعب خيالها وتشعرها بالدفء على الرغم من كونها عبر أثير شبكات المحمول
الفصل السابع والعشرون
جلس كمال مع رجل خشن الشعر مجعده أسمر البشرة تبدو على ملامحه الشراسة خاصة مع شاربه الضخم كان يلف بيده سېجارة ناولها إياه ثم سأله
ها يا أبو كمال ايه المصلحة اللي عايزني فيها
دخن كمال السېجارة ثم نفث دخانها في الهواء بتفكير أجاب بعده
مرات أخويا حسام وبنته
لم يفهم الرجل شيئا فعاد يسأل
ايه مالهم
رد
هأقولك عشان تفهم أني عايز ايه
وقص عليه جانبه من الرواية حتى وصل لنهايتها وزواجها وإجبارهم على شراء الأرض بأسعار السوق كان الرجل يستمع إليه في دهشة ثم هتف بعد أن أنهى كلامه
كل ده حصل وإزاي ترفضك وترفص النعيم الولية دي مش بتقدر النعمة
ظهرت العصبية على وجه كمال وهو يرد
ماهو ده اللي مجنني يافتحي وكل ماافتكر أتجنن أكتر لولاها كان زمان حسام اتجوز صفية وخلصت أني منها بدل ما أني مدبس فيها بقى لي 6 سنين مش عارف أفلفص إنما البيه عجبته بتاعة مصر وصمم يتجوزها وأبويا اللي مدلعه مارفضلوش طلب أبدا وفي الآخر تيجي فوق دماغي وأتحرم من الذرية
سحب نفسا آخر من سيجارته وقال بعصبيته
بس واللي خلقهم وخلقني ما هيتهنوا هاحرمها بنت ال من كل حاجة عشان تحرم وتعرف مقامها
نظر إليه فتحي في صمت ثم سأله
وعايز تعمل ايه أني تحت أمرك يا أبو كمال وإنت عارف
فكر لثوان ثم قال بلهجة مخيفة
هتخطف وتقتل
عقد الرجل حاجبيه في تفكير وقال باهتمام
لا اشرح لي بقى بالظبط هتعمل ايه
شرح له فكرته سريعا وهو يستمع إليه باهتمام حتى انتهى بعدها قال
يعني هتخطف البت وټقتلها
نهره في غيظ
هاقتل بنت اخويا يا فتحي ماتصحصح معايا
قال بسرعة
مش بتقول هتجيب البت وتدفعهم تمن الارض اللي خدوه وبعدين نموتها
ازدادت عصبيه وهو يهتف
ماقلتش نموتها قلت نموته
سأله في حيرة
ټموت مين
كاد يشد شعره من غياب عقله لكنه قال وهو يضغط على كلماته في صبر
افهمني يافتحي هنخطف البت ناخد فلوسنا نقتل جوزها فهمت
هز فتحي رأسه في فهم وقال
آآآآه فهمت طيب هتقتله ليه مادام هتاخد فلوسك
قال في حقد
عشان بنت ال تترمل تاني وتعرف إن الله حق بنتها هتروح منها وجوزها ېموت بسببها وتعيش أرملة لحد ماتموت
برقت عينا فتحي في جشع وقال
يادماغك العالية با أبو كمال وليا كام في العملية دي
أجابه كمال بسرعة
ميتين ألف جنيه قلت ايه
قهقه الرجل بفظاظة وهتف
يادين النبي ! هأقول ايه دايس معاك يامعلم
برقت عيناه هو الآخر وقال
حلو أوي ارسم خطتك بقى ونورني لما تيجي تنفذ
سأله
عايز التنفيذ إمتى
فكر قليلا ثم أجاب
الحكاية مابقى لهاش يومين هنستنى لما الموضوع يهدى والعين تبقى بعيد عننا ونهجم يعني خدلك أسبوعين كمان كده تكون ظبطت أمورك
ابتسم الرجل في ۏحشية و رد
ماتقلقش خالص حقك هيرجعلك يا أبو كمال تالت ومتلت
بادله ابتسامته وهو يشعر بالظفر
كان والد أدهم جالسا في حديقة منزله يقرأ جريدة ما وعلى مسافة منه تجلس زوجته والحزن باد على وجهها اتجهت إليهما سارة وقالت في تردد
بابا ماما عاوزة أروح أزور أدهم وجمانة أدهم وحشني أوي
ابتسم الأب في حنان وقبل أن يجيب جاء رد زوجته غاضبا
سارة اطلعي اوضتك مفيش خروج وانسي إنك تدخلي بيته أبدا
عقد جلال حاجبيه في ڠضب والټفت إليها بنظرة أرهبتها قال في صرامة
ايه يافريدة عاوزة بنتك تقاطع أخوها زي ما إنت مقاطعاه طيب هو هان عليكي إنما أخته بتحبه هي حرة
ضايقها كلامه فمنذ زواج أدهم وهو جاف قاس لا يدخر كلماته الچارحة
أو يراعي خاطرها كما كان يفعل أتراها أخطأت هي تحب ابنها وحيدها أول من رأت عيناها وأول من كان قلبه بجوار قلبها كانت تريد فرحة أكبر له لكن من أدراها أنه غير سعيد لما تفكر أن اختيارها كان الأصوب ازدادت حيرتها وابنته تتطلع إليها في صمت كانت تشعر بمعاناة والدتها وقسۏة والدها مؤخرا لكنها لم تكن تملك من الأمر شيء كان فضولها ېقتلها لمعرفة موضوع السړقة التي تتهم أمها أخيها بها والوحيد الذي ستجرؤ على سؤاله
ويجيبها هو أدهم خاطبت والدتها برفق
ماما أدهم بجد وحشني طيب مش وحشك إنت كمان
تطلعت إليها والدتها وتلألأت دمعة في عينيها منعها كبرياؤها من السماح لها بالمرور عبر جفنيها عادت تخفض رأسها وتقول في استسلام
بعدين انا يا سارة روحي زي ما إنت عاوزة
شعر الأب بالدهشة فالټفت يتطلع إليها بذهول أما سارة فقد ابتسمت في حنان ثم طبعت قبلة على رأس والدتها وانطلقت خارجة من البيت ظل جلال يتطلع إلى زوجته في دهشة لم تلحظها فقط وقفت وهمست
انا تعبانة هاطلع استريح شوية
تابعها بعينيه وهي تدخل إلى الفيلا والتساؤل والدهشة يمنعانه من النطق
وصلت سارة لبيت شقيقها كانت تعلم أنه في عمله لكنه سيعود قبل رحيلها وهي تريد الانفراد ب جمانة قليلا والتعرف عليها واكتشاف ماجذب أبا الهول أخيها لها وصلت للمنزل ورحبت بها جمانة للغاية كانت سعيدة بزيارتها والود الواضح على ملامحها جلستا تتسامران سويا وسارة تلاعب ملك وتقبلها قالت لوالدتها
ملوكة عسولة اوي ربنا يخليهالك
ابتسمت جمانة وردت
ربنا يخليكي ياسارة
ترددت سارة قليلا ثم حسمت ترددها وقالت في خجل
تعرفي ! كنت دايما نفسي أعرف اللي أدهم هيختارها هتكون عاملة إزاي
صمتت جمانة وهي تتطلع إليها في فضول ولهفة كانت تريد أن تعرف عن ماضيه أكثر تابعت سارة
أدهم طول عمره مافكر يحب يمكن حتى كانت البنات پتخاف منه ولما يكون في بارتي ولا حاجة عندنا كان دايما تلاقيه مع أصحابه الشباب ومفيش في وسطهم ولا بنت مفيش غير دينا هي اللي كانت بتتجرأ عليه على الرغم من إنه كان دايما بيعاملها بطريقة مش ظريفة بس هي كانت باردة جدا انا كمان ماكنتش باستظرفها
صمتت لحظة ثم ابتسمت وهي تتأمل جمانة ثم اكملت
إنت مختلفة تماما عن أي صورة جت في بالي بس الحقيقة له حق أدهم يحبك إنت رقيقة أوي وطيوبة وروحك حلوة
ابتسمت جمانة وعلا وجهها بعض الخجل جعل ابتسامة سارة تتسع فقد شعرت أنها تغازلها قالت جمانة بهدوء
ربنا يخليكي ياسارة بجد إنت كمان زي العسل وحبوبة إنت عارفة خلاص إنت بقيتي أختي قلت ايه
احتفظت سارة بابتسامتها وقالت
ياريت والله يا جوجو لو ممكن أقولك جوجو إنت عارفة ماليش إخوات بنات كله من الصنف الخشن
ضحكت جمانة ثم ردت
قولي جوجو قولي جومي قولي جمان أي حاجة وبعدين
ضحكت هي الأخرى وفهمت ماتقصده فداعبتها
زي العسل طبعا هو انا أقدر أقول حاجة
كانت جمانة سعيدة للغاية ترددت قليلا ولاحظت سارة ترددها فصمتت حتى تحسم أمرها بعد تفكير قالت جمانة
سارو بصي عاوزة أقولك على حاجة بس مش عاوزاكي تفهميني غلط إنت دلوقتي زي مااتفقنا أختي وكمان أخت أدهم وتهميني أوي
صمتت لترى رد فعل سارة فوجدت منها الإنصات والابتسامة المشجعة استطردت
ممكن أسألك سؤال
اومأت سارة برأسها ووجهها يبعث على الراحة والود فعادت جمانة تكمل
إنت ماشاء الله عسولة وزي القمر واضح إن ده عندكم في جينات العيلة
ضحكت سارة فبادلتها ضحكتها بابتسامة وتابعت
مش بتفكري تلبسي حجاب
اندهشت سارة من سؤالها وشعرت بالخجل فجأة لكن جمانة عاجلتها قائلة
أنا مش عاوزة اتدخل في خصوصياتك بس إنت أخت أدهم ومصلحتك تهمني طبعا انا شايفة إن إنت لبسك بشكل عام مش زي مابنشوف اليومين دول اللي لاحظته موضوع الحجاب طبعا لو اتحجبتي هتغيري ستايلك شوية بس حاسة هتبقي أحلى وكفاية إنه طاعة لربنا
ابتسمت سارة ثم فكرت قليلا وأجابت
عارفة يا جوجو ! أول مرة حد يقوللي الكلام ده على الرغم من إن صاحباتي كلهم محجبات تقريبا وعلى الرغم من إن أدهم نوعا ما ملتزم بفروضه وبحاجات تانية كتير بس عمره ما قال لي اتحجبي كمان بابا عمره ما قال حاجة عن الموضوع ده وطبعا ماما مستحيل تفكر فيه يمكن بابا وأدهم مش بيقولوا حاجة لأن الوسط اللي احنا فيه عادي الكلام ده على الرغم من إن أدهم كتير كان بيزعق لي لو لبست حاجة ماعجبتوش
ردت جمانة بتفهم
أيوة أنا فاهمة بس يا سارو ربنا سبحانه وهبنا نعم كتير منها عقلنا اللي بيخلينا نميز إيه صح وفطري وإيه بيخالف فطرتنا ليه تستني حد يدفعك ويقولك اعملي ليه مش من نفسك تفكري وتبحثي وتعرفي الصح ايه والغلط فين
كان ردها
أحيانا ياجمانة الواحد بيكون محتاج حاجة تشده للطريق الصح على الرغم من إنه بيكون شايفه وعارفه بس يمكن بيكون في حاجة تخليه مش قادر يمشي فيه لحد ماييجي الوقت المناسب
ابتسمت جمانة وقالت
ده نوع من التواكل يا سارة العبادة مش لازم حد يقولك اعمليها وقت ماعرفتي إنها مفروضة عليكي بتعملي من نفسك أنا مش هانكر إن الدنيا الفتن فيها كتير وأحيانا بنكون محتاجين حد ياخد بإيدنا بس الأهم يكون عندنا إحنا كمان استعداد نمسك في ايده كويس ونمشي معاه
شعرت سارة براحة غريبة وهي تتحدث معها فقالت
وأهو ربنا بعتك ليا عشان تشديني اهو بأقولك أوقات بتبقي محتاجة حاجة تتعلقي بيها وتطلعي معاها لفوق
قامت جمانة من مكانها وجلست بجوراها ثم قبلت رأسها وقالت
وانا مبسوطة اوي إنك اعتبرتيني كده يا سارو
ثم وقفت فجأة وهتفت في مرح
تعالي بقى نروح المطبخ اعلمك حاجة لدنيتك عشان أدهم زمانه جاي وعاوزين نعمل أكل جديد النهاردة بمناسبة تشريف معاليكي يا أميرة لينا
ضحكت سارة ثم وقفت بجوراها و هي تقول
احم احم أخجلتم تواضعنا سيري وأنا خلفك
اتجهتا سويا للمطبخ تتبعهما ملك والتي جلست تلعب كما اعتادت أثناء انشغال والدتها وساعدتها سارة في القليل من الأشياء والتي خربت معظمها بالفعل مما جعل جمانة تبعدها عن العمل تماما وهما تتضاحكان في مرح بعد مدة قصيرة عاد أدهم للمنزل دخل بهدوء كأنه يتسلل محاولا عدم إحداث جلبة ثم توجه للمطبخ على أطراف أصابعه رأته ملك فابتسم لها ثم وضع إصبعه على شفتيه مشيرا لها بالصمت بادلته ابتسامته وصمتت كما طلب منها رأي جمانة واقفة تقطع بعض الخضروات فتوجه إليها بهدوء ثم فجأة طوقها من الخلف بقوة جعلتها تصرخ ړعبا أما هو فضحك بشدة وخرجت على صوت صړاخها سارة التي كانت في حجرة المعيشة وجدت شقيقها هناك يحتضن زوجته بين ذراعيه وهي تهتف في حنق
ادهم بجد إنت بتستهبل ينفع كده يعني
رد بمرح وهو يداعب ذقنها بأصابعه
عسل وإنت خاېف وزعلان كده سي أدهم النهاردة عاوز بيتزا سي فوود إنت عاملة ايه ع الغدا
شعرت بالحرج فشقيقته هنا وهو لا يعلم وربما يصلها صوته دفعته برفق وهي تقول بخفوت
أدهم بس سارة هنا
ابتعد عنها في دهشة وتساءل
ايه سارة مين
سمعا حركة عند باب المطبخ فالټفتا سويا ليجدا الهواء في مقابلهما عقدت جمانة حاجبيها وهتفت في استياء
عاجبك كده اهي شافتنا زمانها انكسفت يارخم
عاد يسأل في عدم فهم
سارة مين
تطلعت إليه في دهشة وأجابت
هو ايه اللي سارة مين سارة اختك
انتقلت دهشتها إليه وهتف
بجد سارة هنا
شعرت بالغيظ ولم تجب أما هو فشعر ببعض الحرج وقال
طيب مش تديني كلاكس طيب
ردت وهي مغتاظة
كلاكس ايه في وش القطر اللي كان داخل عليا
عقد حاجبيه ونظر إليها بنظرة فهمتها جيدا وهو يقول
قطر ماشي استني بس لما سارة تمشي وانا هاوريك يعني ايه قطر بجد
ابتسمت في خجل وعادت تلتفت لما كانت تقوم وهي تقول
روح شوفها بقى شكلنا بقى وحش أوي
دغدغها أسفل ذراعها فانتفضت بقوة فهتف
اجمد ياحلو
ضحكت والتفتت تتابعه بعينين ملؤهما الحب وهو يغادر متجها لغرفة المعيشة ثم قالت ل ملك
ملوكة مش تقولي لي أي حاجة
ابتسمت الصغيرة في عدم فهم وعادت تنشغل بلعبها أما أدهم فقد اتجه لغرفة المعيشة وهو يشعر بالحرج مهما كان يمازح شقيقته أو يداعبها فلازالت هناك درجة معينة يتوقف عندها الأمر أما أن تراه مع زوجته فذلك أثار خجله وبشدة تنحنح ثم دخل الغرفة وجدها جالسة تتابع التلفاز باهتمام كأنه يشغلها بالفعل لاحظ حمرة وجنتيها فعلم أنها رأتهما قال في مرح
سارو عندنا ! يامرحبا يامرحبا
ابتسمت ووقفت متجهة إليه احتضنها وقبل رأسها في حنان وقال
منورانا والله يا سارة بس ماقلتليش إنك جاية يعني
قالت في خجل
انا كلمت جمانة وقلت لها إني جاية وقلت أعمل لك مفاجأة
شعر بخجلها فداعبها
وأحلى مفاجأة والله ياقمر وحشاني إزي بابا و ماما
تطلعت إليه بدا على وجهه مسحة من الحزن عند ذكر والدته لكنها ردت بعفوية وبساطة حتى لا تشعره بشيء
كويسين الحمد لله بيسلموا عليك وماما قلت لها تيجي معايا قالت لي المرة الجاية
ابتسم في حزن لكنها أكدت
بجد يا أدهم إنت عارف إن ماما بتحبك ويهمها سعادتك وحتى لو دلوقتي رافضة وزعلانة مصيرها تسامحك لأن مالهاش غيرك
ابتسم في حنان وقال
طيب ابقي سلمي لي عليها هي و بابا وبوسيهم لي وأنا هاحاول آجي زيارة في أقرب وقت بإذن الله
شعرت بالسعادة فهتفت
اوك هاقولهم ونستناك
أومأ برأسه إيجابا ثم جلس وجذبها لتجلس بجوراه متسائلا
طمنيني بقى عاملة ايه في الكلية
أجابت
الحمد لله كله تمام لسه في أول الدراسة وبنستكشف السنة الجديدة
قال
كويس عاوزك بقى التزام من أول السنة عشان التقدير يفضل زي ماهو
ابتسمت و ردت
ده أكيد مش محتاجة وصاية
ترددت لحظة فلاحظ ترددها سألها
خير يا سارو عاوزة تقولي حاجة
ترددت لثوان أخرى ثم قالت بسرعة
عاوزة أعرف ايه موضوع السړقة اللي ماما دايما بتتكلم عليه مع آدم ده
ظهرت الدهشة على وجهه نعم كانت صغيرة وقتها لكنها الآن تعلم ماذا لو ظنت بأخيها سوءا قرر أن يحكي لها باختصار فقال
شوفي يا سارة انا مش عاوزك تفتكري إن آدم ممكن يعمل حاجة زي دي ماما أوك ضاع منها حاجة بس اتهامها لآدم طبعا مش في محله مش عارف أقول ايه أنا مش باقولك إن ماما بتكدب بس هي لقت شماعة تعلق عليها الموضوع وتضايق آدم في نفس الوقت أيامها ماما ضاع منها كوليه ماس كان بابا لسه جايبه لها هدية دورنا كتير وحتى الشغالين اللي في الفيلا وكله ملقيناش حاجة ماما فجأة قررت إن آدم أخده وباعه عشان ياخد فلوسه وخلاص أيامها آدم انفعل وهدد إنه يسيب البيت لكن ماما مارجعتش عن كلامها وللأسف بابا كمان ماوقفش جنبه وفعلا ساب البيت بعدها عرفنا إنه سافركندا وفقدنا اتصالنا بيه لحد مارجع الفترة اللي فاتت
صمتت تفكر لدقيقة كاملة ثم هتفت فجأة
تفتكر شكله
إيه الكوليه ده
اندهش من تفكيرها هل هذا هو السؤال او الرد المناسب على ماحكاه لها رد في دهشة
مش فاكر بالظبط بس كان أعتقد في ياقوتة وعريض شوية
انتفضت في مكانها فجأة وهتفت
مش ممكن الكوليه ده كان معايا
اتسعت عيناه في ذهول وهتف
معاكي إنت بتهرجي معاكي إزاي
أجابت بسرعة وهي تنتفض واقفة لتلتقط حقيبتها
انا لازم امشي الكوليه ده أكيد في وسط لعبي القديمة أيامها أخدته ألعب بيه والبسه للعروسة بتاعتي من علبة المجوهرات بتاعة ماما وانا مش فاهمة
طبعا ياخبر أبيض سلام بقى
وقف وجرى خلفها وهو يهتف
يامجنونة استني عاوز أفهم
صاحت وهي تفتح الباب
هابقى اكلمك أفهمك المهم اروح ادور عليه واديه لماما
أغلقت الباب خلفها وظل هو
ايه ده هي مشيت ليه مش معقول تكون انكسفت للدرجة دي
الټفت إليها في عدم فهم ثم قال
لا دي افتكرت حاجة وضروري تمشي تعملها
ثم مط شفتيه وهو يشعر بالغباء هزت كتفيها في استسلام وصمتت نظر لزوجته مرة أخرى فوجدها
تحمل ملك على كتفها وهي نائمة ثم اتجهت لغرفة الصغيرة لتضعها في الفراش خرجت من الغرفة فلم تجده