رواية سهام كاملة

لمحة نيوز

مقربه من محل والدها كانت ترى اخر شخص توقعت رؤيته 
تعلقت عين حمزة بها من بدايه عبائتها السوداء المطرزه وحجابها الذي لم يعد مهندما فوق رأسها لذلك الكيس الذي تمسكه بيدها والضمادة التي تضعها فوق جبهتها
تجمدت في وقفتها وقد دب الړعب بقلبها وارتجف جسدها وهي لا تفكر الا انه هنا من أجل أن يدفعها ثمن خساره صفقته
أرادت ان تهرب ولكن والدها أشار إليها بالتقدم وهو مبتسم
ولم تكن ابتسامه والدها فقط إنما أيضا ابتسامه السيد مهاب والد هناء صديقتها
وأصبحت تبحث عن اجابه ولكن لم ترى تفسيرا حمزة الزهدي هنا في محل والدها والسيد مهاب اي سبب ستفكر فيه فلا سبب تجده ولولا ابتسامه والدها لظنت السوء بالتأكيد
تقدمت منهم بقلق لتجد والدها يقترب منها فرحا
كويس ان سناء بعتتك انتي بالأكل
ونظر نحو حمزة الذي مازالت عيناه متعلقه بها
حمزه بيه طلب ايدك للجواز يابنتي
يتبع بأذن الله 
الفصل الثامن والعشرون
جلست على فراشها بأعين شارده الي الان صدى عبارته تخترق قلبها اليوم علمت اپشع حقيقه لم تتخيلها 
تحجرت دموعها في مقلتيها ولأول مره تأبى الهطول 
حلمها سرقته اخري من قبلها وسړقت
ما تمنته لسنوات ولم يكن لها قلبه الذي تمنت ان يحبها ولو قليلااغمضت عيناها بقوه وصدي كلماته لا تتوقف في اقټحام اذنيها
مراتي ياهناء اتجوزتها قبل ما اتجوز 
من قال يوما ان الكلمه ټقتل قد قټل هو الآخر من قبل آلاف المرات وها هي ټقتلها حقيقه أرادت معرفتها وسقطت من برج أحلامها العالي 
شعرت بوجوده من صوت أنفاسه الهادره لم تصرخ كما ظن إنما انسحبت تداري كسرتها بعيدا عنه 
هناء انتي كويسه
سؤاله كان ليس له جواب لو اجابت لصړخت حتى تقطعت أنفاسها 
هناء ردي عليا انا مفكرتش ان ديه هتكون ردت فعلك 
واقترب منها يجلس أمامها فوق الفراش ينظر لعينيها الثابته نحو نقطه ما
هناء
طالعته پقهر لقد أعطاها اهتماما اخيرا واي اهتمام تلقته منه اهتمام المواساه كان متزوج من غيرها ولم يكن يريدها 
خرج صوتها اخيرا 
انا كويسه ياابن عمي مجرد بس سکينه اتغرزت في قلبي بس هو يستاهل عشان بني حياته على احلام
واشارت نحو قلبها ټضرب عليه بضعف 
خليه يتوجع وېنزف عشان يفوق كان محتاج الصدمه ديه لانه مكنش مصدق كان اهبل وغبي 
ولم تعد تتحمل كبت دموعها
فحررتها بضعف لينظر إليها بحزن وصړخت بۏجع 
ياريتني متمنيتك ياريتني سمعت كلام عقلي 
آلمه كسرتها لم يكن يظن انه سيشفق عليها يوما تنهد وهو يلعن تلك اللحظه التي قلبت حياته ولعڼ اللحظه التي جعلته يترك غربته ويعود لموطنه 
هناء انا اسف انتي تستحقي الاعتذار 
ضحكت وهي تسمع كلمته التي يراها كبيره عليها 
اسف كتر خيرك ياابن عمي
تعلقت عيناه بها كاد ان يخبرها انها هي من وضعت نفسها في حياته لو كانت رفضت خطبتهم من البدايه لكن كل واحد منهم يعيش حياته سعيدا 
ممكن تخرج من الاوضه محتاجه اقعد مع نفسي
نظر لها طويلا فأشاحت عيناها عنه وتكورت بجسدها فوق الفراش الذي تغفو عليه كل يوم باكيه منذ زواجهم فلا بأس من ليله أخرى ترثي فيها حالها 
نهض من جانبها وطالعها مليا ثم غادر الغرفه عندما وجدها تعطيه ظهرها 
وقف على الباب ساندا ظهره عليه بعد أن غادر غرفتها ليسمع صوت بكائها وآنينها
كتمت صوت صړاخها أسفل وسادتها وهي تعض يدها نيران كانت تشتغل داخلها لقد كسر حبها واطفئ سعادتها وفي النهايه اكتشفت انه تزوجها من أجل والده فعمها هو من ارادها حتي انه كان يعلم بزواج ابنه من قبل
قضمت شفتاها بقوه وجسدها اخذ يرتجف والۏجع يسري في جسدها 
وقفت ياقوت خلف باب الغرفه تستمع لصياح زوجه ابيها عندما علمت بخبر طلب زواج ابنة صباح كما تنعتها دوما
انت بتقول ايه يازيدان مين ديه اللي تتجوز قبل بنتي وتاخذ فلوس جهازها
اغمضت ياقوت عيناها آلما فهى كانت تنتظر والدها حتى تخبره انها ليست موافقه على عرضه ولكن كلمات زوجه ابيها كانت كالسم تسقط على مسمعها 
قوله معندناش بنات للجواز احنا حيلتنا ايه عشان نجهزها هي كمان 
سمعت صړاخ والدها بها لأول مره لترتجف في وقفتها 
لمي لسانك ياوليه ايه بنت صباح ديه ياقوت زي ياسمين عندي ولعلمك هتتجوز قبل ياسمين وهجزها احلى جهاز انا لسا عايش وماموتش مش عشان سيبك طحناها في شغل البيت وانتي قاعده متبغدده وقول ياراجل سيبها مهما كان في مقام امها لكن لحد هنا ومسمعش صوتك
كتمت سناء حقدها ورسمت الوداعه فوق شفتيها 
نجوز ياسمين الاول وبعدين نشوفلو عايز يشيلها كده يشيلها اه نرتاح من الهم 
تحركت ياقوت بصعوبه نحو الباب وفتحته تنظر إليهم فتعلقت عيناها بوالدها الذي جلس على احد المقاعد وارخي رأسه لاسفل يلتقط انفاسه بصعوبه
بابا انا مش موافقه 
رفع زيدان عيناه وقد قطب حاجبيه 
مش موافقه على العريس عشان الكلام اللي سمعتيه لا يابنتي أبوكي قدها صحيح انا راجل على باب الله بس عمري ما اكسرك قدام حد 
سقطت دموعها تلك المره حبا وركضت كلماته احيتها وازالت آلام سنين طويله 
ربت زيدان على ظهرها بسعاده 
انا فرحان اوي يابنتي الراجل ماشاء الله باين عليه حاجه كبيره زي ما عمك مهاب قالي وانا راجل ابن سوق ونظرتي في الناس متخيبش 
ابتعدت ياقوت عنه كي تخبره انها لا تريده فقد طردها من العمل دون رحمه دون أن يسمع دفاعها عن نفسها فهل سيكون زوجا تأمن حياتها معه لو يوما نظرت اليه بأعجاب خالص لكن بعد فعلته في مكتبه وطردها استحقرته ولم تعد تحمل له سوي النفور 
بابا انا 
لم تكمل كلماتها فوجدته يمسح على
وجهها بحنان 
الحمدلله ربنا استجاب لدعائي وهفرح بيكي قبل اختك الصغيره واطمن عليكي 
اخيرا هسلمك لجوزك يا ياقوت
ودلفت شقيقتها الشقه بعدما عادت من الخارج فتعلقت عيناهم بها وقبل ان تسأل عن سبب هذا العناق خرجت والدتها من الغرفه هاتفه 
كويس انك جيتي من عند خالتك يا ياسمين تعالي شوفي ابوكي عايز يجوز ياقوت قبلك وتاخد فلوس جهازك 
اتسعت ابتسامه ياسمين مما زاد سناء مقت وهتفت بسعاده حقيقيه 
هي ديه الاخبار
اللي تفرح وماله ياماما انا وياقوت واحد 
وعانقتها ياسمين وهمست بأذنها 
اخيرا هتهربي من ماما وجالك الڤرج يابنتي 
ولم تعرف اتضحك على حديث شقيقتها ام تدمع عيناها 
جمع شريف متعلقاته ثم أغلق حقيبة ثيابه ووضعها جانبا فقد انتهى تدريبهم وقد حان وقت عودتهم 
وجد سيف يقف على أعتاب الغرفه يطوي ساعديه أمامه يرمقه بتفحص 
هتطلب ايد بنت سياده اللواء
طالعه شريف بطرف عيناه ثم اخذ يعدل من هندام قميصه 
نفي برأسه الأمر فأقترب منه سيف وطالت نظراته نحوه
لسا هتفكر ولا صرفت نظر خالص عن الحكايه ديه حاليا
ابتسم شريف وهو يرتب خصلات شعره 
هتجوز مها ياسيف
وتنهد بشوق فسيجعل لقاءه بها مفاجأه لن يهاتف شقيقتها حتى لا يفسد مفاجأته سيذهب لها بباقه ازهار وبخاتم الخطبه 
رسم كل شئ بحب وندم على ما فكر به من قبل لن يتخلى عنها مهما حدث بعده عنها جعله يدرك انها لم تكن مجرد
محطه
عابره انما جمعهم قدر سيربط أسمهم معا
ربت سيف علي كتفه مبتسما
اذهب حيث يرتاح قلبك ياصديقي 
وكانت لعبارته ألف معنى وحكايه 
سمع ضحكتها المجلجله في ارجاء الغرفه وهي تحادث إحدى المعلمات زميلتها بالمدرسه 
متفكرنيش يارفيف ده حتت موقف اه لو شهاب عرف بي 
وقف شهاب جامدا ينتظر سماع باقي المكالمه
مامت
الولد كانت عايزه تخطبني لأخوها اټصدمت لما عرفت اني متجوزه 
اتسعت عين شهاب بقوه وجذبها نحوه فشهقت پصدمه وهي تراه أمامها أنهت المكالمه پخوف ونظرت اليه تبتلع ريقها 
انت هنا من امتى ياشهاب 
رمقها شهاب وهو يقطب حاجبيه ساخرا
من ساعه عرض الجواز اللي جالك من المدرسه يااستاذه
وصړخ بوجهها فأنتفضت فزعا
انت بتصرخ فيا كده ليه ياشهاب موقف وعدي خلاص 
ضغط على اكتافها حانقا فتأوهت آلما
موقف وعدي ياسلام لا مش موقف وعدي ياندي ايه رأيك مافيش شغل تاني 
لم تتملك نفسها عند تلك الجمله فنفضت جسدها من حصاره 
اسيب الشغل عشان موقف زي ده طب ياشهاب قرر براحتك وشوف مين هيقولك نعم وحاضر ندي بتاعت زمان خلاص بح 
تجمدت ملامحه ورفع كفه وكاد ان يصفعها الا انه تمالك نفسه في آخر لحظه غادر غرفتهما فهوت بجسدها فوق الفراش تحاسب نفسها على ماقالته
دقت سماح كثيرا على هاتف ياقوت حتى شعرت باليأس وقد انتابها القلق عليها كادت ان تدق علي السيده سميره الا انها وجدت رساله من رقم لا تعرفه ولم تكن قد رأت الرساله رغم أنها بعثت إليها امس 
تعلقت عيناها بصوره ماهر وزوجته التي تعرف ملامحها وقد كانوا متعانقين نظرت الي رسالتها المصاحبه للصوره 
انا وماهر رجعنا لبعض مش هنولهولك
تجلجلت ضحكات سماح حتى فاضت عيناها بالدمع من الضحك 
سبحان الله طول عمره واطي مش عارفه ازاي انا حبيته واتجوزته في يوم
مر الوقت علي مغادرته ساعه صحبتها أخرى الي اربع ساعات وهي تنتظره 
حتى جاء وعندما وقعت عيناه عليها 
منمتيش ليه 
اقتربت منه دون أن تنتظر كلمه أخرى وألقت نفسها 
متزعلش مني مكنش قصدي أعلى صوت 
اليه وقد قضت على شيطانه الذي اخذ يخبره طيله ساعات غضبه منها انها تمردت عليه انها لن تكون ندي الفتاه التي أقنعه بها عقله حتى يتزوجها وقد بات قلبه ملكا لها مع انه مازال لا يريد الاعتراف بذلك يخبره ان الحب ليس كلمه انما اشياء أخرى اكبر ولكنه نسي ان عقول النساء ابسط من ذلك وكلمه تزيل كل شئ 
خلاص ياندي مش زعلان 
رفعت عيناها نحوه ثانيه تمسح على وجهه 
بجد ولا هتنام زعلان مني 
اشاح عيناه عنها حتى يمثل غضبه قليلا ولكنه تلاشي وهو يراها تجذب رأسه نحوها ثم أزالت كتف منامتها العلويه 
شوفت ايدك علمت ازاي 
وازالت الجزء الآخر لتنظر اليه ترى نظراته نحو مافعله 
معلش ياندي انتي برضوه عصبتيني 
وانحني نحو كتفيها يلثم كل منهما لتتسع ابتسامتها وهي تهتف داخلها 
ده نصايح ناديه بتيجي بالنفع 
نظر حمزة نحو أفراد عائلته ومن ضمنهم عائله شقيقته لم يعلم احد بقرار زواجه وطلب يد ياقوت الا فؤاد وقد تلقى اليوم الموافقه من والدها وقد جاء وقت أخبارهم
تناولوا العشاء مع الضحكات ومزاح كلا من مريم وندى وتقي مع شهاب وشريف الذي عاد اخيرا من تدريبه كان هو الاخر لديه حديث ولكنه قرر ان ينتظر ان ينتهي عشائهم ويخبرهم بما نوى عليه
انتهى العشاء بعد وقت وانتقلوا لغرفه الجلوس كي يتناولوا قهوتهم والعصائر على حسب ما يهوي كلا منهم 
صعدت تقي مع مريم لأعلى كي تريها مريم اخر ابيات شعر قد كتبتها في كشكولها
أخذهم الحديث لامور عده منهم عن مراد وأخرى عن العمل الي ان نهض حمزة من فوق مقعده متنحنحا حتى يجذب انتباهم
بما اننا متجمعين عندي ليكم خبر واتمنى تتقبلوه
نظروا اليه وكل منهم ينتظر ان يسمع ذلك الخبر بتلهف انتقلت عين ناديه نحو زوجها الذي اخذ
يرتشف قهوته بهدوء فعلمت انه لدي علم بما يريد شقيقها أخبارهم به
انا قررت اتجوز
شهقه صدرت من أفواه البعض ولم تكن الا ناديه وندى ولكن بمشاعر مختلفه
نهضت ناديه تعانق شقيقها بسعاده
اخيرا ياحبيبي الف مبروك
تعلقت عين شهاب بشقيقه فأبتسم وقد علم بهوية العروسفلا شئ سيحتاج للاكتشاف بعد ڠضب شقيقه عندما علم ان الموظف الذي طرده لم يكن الا هي 
ونهض شريف هو الاخر يبارك له بثبات دون ردت فعل أما ندي فركت يداها بقوة تريد الصړاخ فلن تتحمل ان تأتي أخرى تعيش معهم وتأخذ مكان شقيقتها 
نزلت مريم الدرج وهي تضحك مع تقي فنظرت نحوهم بفضول
هو في ايه مالكم 
وهتفت تقي هي الأخرى 
في ايه ياخالو
واقتربت منهم بأبتسامه واسعه فتجمدت عين حمزه عليهاولم يعد قادر على ابلاغها بأمر زواجه 
طالعها الجميع بصمت فهم يدركوا تعلقها به وانتظروه يخبرها كما اخبرهم تقدم منها حتى يأخذها لغرفه مكتبه ولكن الاجابه خرجت من بين شفتي أحدهم ولم تكن الا ندي 
حمزه هيتجوز يامريم
ذهولا أصابها وهي تعلق نظراتها نحوه تسأله 
صحيح الكلام ده يا بابا 
وعندما امئ لها برأسه هرولت نحو غرفتها باكيه 
وصوته يعلو من خلفها 
مريم استنى 
لتنظر اليه ناديه وهي تتنهد وتعلقت عيناها بندي التي اتبعت مريم هي وشريف فأدركت ان شقيقها لن يواجه مريم وحدها انما باقي أفراد العائله 
أنهت سماح مده إقامتها بالفندق فلم يعد لديها مهمه فقد أصبحت هي حديث الصحافه وزملائهاتعالا رنين هاتفها الذي لم يعد يصمت من الرنين فالكل لديه فضول بما صرح به سهيل 
فلا احد يصدق كيف
يترك فتيات لندن بلد إقامته وفتيات موطنه ويقع في حبها وتخفي عنهم قصه حبهم التي نشئت منذ عام 
جزت على أسنانها بقوه وهي تتذكر كل خبر قرأته متمته 
الوقح اه ياناري انا قربت اموت بغيظي 
صدح رنين هاتفها ثانيه لتنظر لرقم السيد فهيم رئيس الجريده التي تعمل بها ثم تعلقت عيناها بمن يدلف الفندق ولم يكن الا زميل لها بالجريده فتقدمت منه 
انت بتعمل ايه هنا يامعاذ
طالعها معاذ بأبتسامه واسعه 
جاي اعمل معاكي لقاء صحفي انتي وكابتن سهيل
كان الحماس ظاهر على ملامح معاذ رغبت ان تصرخ بوجهه وتخبره ان كل هذا ماهو إلا مكيده لا تعرف لها معنى الا انها وقاحة وانه مريضا نفسيا
تركها معاذ متجها نحو سهيل الذي دلف الفندق بعد تمرين ركضه الصباحي 
صافح سهيل معاذ بعدما أبلغه بهويته ونظر نحو سماح التي وقفت ترمقهم بأعين يتدفق منها اللهيب 
وتقدمت نحوهم لتسمع ما يصرح به 
لقد أتيت لهنا لاستعيدها لي وسنتزوج ونرحل معا ل لندن 
نظرت ياقوت صباحا الي وجهها في المرآه تسأل نفسها ماذا رأي بها لا ترى نفسها الا فتاه عاديه لا بها شئ يجذب دلفت زوجه ابيها لغرفتها متمتمه 
هتعملنا فيها عروسه قومي نضفي البيت خلي يلمع هما جاين يخطبوا مين مش انتي 
ألتفت نحو زوجه ابيها صامته لتجد ياسمين شقيقتها تدلف الغرفه تحمل أدوات التنظيف 
سيبي ياقوت ياماما ترتاح انا اللي هنضف ديه عروسه 
وحركت حاجبيها بتراقص واتجهت نحو ياقوت تعانقها لتضغط سناء على كفوفها حانقه وداخلها تسب ابنتها 
حاضر يامرات ابويا هنضف البيت 
كادت ان تعترض ياسمين 
هنساعد بعض يا ياسمين عشان نخلص بسرعه
ولم تتلقى من زوجه ابيها الا صفع باب الغرفه خلفها 
نظر حمزة نحو مريم القابعه فوق فراشها بعدما اخبره شريف قد افهم شقيقته انه لديه حياه مثلهم تعلقت عيناه بصغيرته واحمرار عيناها 
انا موافقه بس متجبهاش تعيش معانا هنا ارجوك 
هتفت بها مريم وهي تتحشا النظر اليه فجلس جانبها يدير وجهها نحوه 
بصيلي يامريم 
نظرت اليه وهي تترجاه بعيناها ان لا ينساها ويحرمها من حبه 
عايزك تتأكدي ان مافيش حاجه هتنسيني انك بنتي اللي ربتها هفضل ابوكي وصديقك وكل حاجه 
وقف شريف مصډوما وهو
يتلقي الخبر من حارس المدرسه 
انسه مها سابت الشغل هنا يابيه 
وتعلقت عين الحارس بباقة الازهار فأبتعد عنه شريف ونظر حوله وقد انتابه القلق عليها 
وفي غرفه صغيره بدورة مياه خاصه كانت مها قابعه فوق سريرها تبكي فقد نقلتها شقيقتها لتلك الغرفه وبدأت في إعداد عش الزوجيه خاصتها 
نهضت من فوق فراشها تستكشف غرفتها الجديده فتعرقلت في البساط المفروش على ارضيه الغرفه فسقطت ارضا 
وعادت تنهض ثانيه تبحث عن زجاجه مياه حتى تروى حلقها الذي جف من العطش ظلت تدور في الغرفه دون أن تجد ضالتها 
لتسقط دموعها بقله حيله وتهتف بأسم شقيقتها 
ياماجده 
خرجت من غرفتها اخيرا فبعد ان كانت هي من لا تراه وتبحث عن وجوده انقلبت الأدوار وأصبح هو ينتظر خروجها من الغرفه ويشعر بالقلق عليها فمنذ ذلك اليوم وهي قابعه بحجرتها صامته يضع لها الطعام بجانب باب غرفتها ويمطرها بكلمات الاعتذار 
تعلقت عيناه بها فأصبحت شاحبه ذابله ولكنها كانت قويه 
هتف براحه وهو يجدها أمامه قبل أن يغادر للشركه التي يديرها 
كويس انك خرجتي بقيتي كويسه ياهناء
طالعته بجمود واشاحت عيناها بعيدا عنه
عايزه اتكلم معاك ياابن عمي 
رفع حاجبه متعجبا من لهجتها 
تمام تعالي نقعد ونتكلم 
اتجهت نحو احد المقاعد تجلس عليه فأتبعها ينتظر سماع ما
ستخبره به 
اتكلمي ياهناء سامعك 
حدقت به بكبرياء رغم ضعفها 
لازم نحط حدود لعيشتنا مع بعض 
وقبل ان يتكلم اوقفته متمتمه 
ياريت متقطعنيش هنعيش مع بعض ولاد عم وبس وبعد سنه كل واحد يشوف حياته
واردفت بعدما نظر إليها بتعمق 
للأسف كنت اتمنى اطلق منك من اللحظه ديه بس مجتمعنا عقيم ومش هيرحمني وخصوصا انك ابن عمي انفصالنا هيكون بسبب اننا مننفعش لبعض لأننا مش
هنعرف نخلف من بعض 
تعلقت عين مراد بها بقوه 
أنتي مخططه ومرتبه لكل حاجه 
ابتسمت وقد لمعت عيناها بالكره 
واعمل حسابك انا السنه ديه هشتغل فيها وهبني حياتي ومستقبلي كفايه غباء لحد كده 
تجمدت ملامحه عليها ليري امرأة اخري تطالعه بتحدي وليست هناء ابنه عمه الهائمه في حبه ونظره واحده منه ټخطفها 
صممت ناديه ان تنتقي معها فستان الزفاف وأخذتها لنفس المتجر الذي رأتها تطالع فيه الثوب كانت ناديه متحمسه لتلك الزيجه وتهتم بكل شئ يخصها بل هي من اقنعت والد ياقوت بتعجيل الزواج وأنهم لا يريدوا العروس الا بحقيبة ثيابها لا أكثر 
انتقت ياقوت نفس الثوب الذي تمنته ذلك اليوم الذي أتت فيه مع هناء تنتقي معها ثوب زفافها اشتاقت لصديقتها التي هاتفتها لمرات من رقم شقيقتها ولكن هاتفها لا يعطي الا رساله واحده انه مغلق
جلبوا كل ما يخص الثوب وخرجوا من المتجر 
لتنظر ناديه نحو سياره شقيقها مبتسمه ثم تعلقت عيناها ب ياسمين ويا ياقوت 
ياقوت حببتي
انا هاخد ياسمين نقعد في اي كافيه وانتي روحي لحمزه 
نظرت إليها ياقوت مستفهمه لتفهم عبارتها بعدما وجدت سيارته مصطفه على جانب الطريق وينتظرها
انا مقولتش لبابا مقدرش اعمل حاجه من غير اذنه 
تعلقت عين ناديه بها ثم ضحكت 
ياقوت ياحببتي حمزه بقي جوزك دلوقتي انتي ناسيه كتب الكتاب اللي اتكتب امبارح غير انكم لحد دلوقتي مقعدتوش مع بعض واتكلمتواانا عارفه كل حاجه جات بسرعه بس لازم تقربوا من بعض الشهر ده عشان تفهموا بعض اكتر وتشيلوا الخلافات اللي بينكم 
ألقت ناديه العبارات بمقصد فهى تعلم انها تتحاشا الاختلاط بشقيقها وكأنها غصبت
على تلك الزيجه ولا تعلم السبب وشقيقها صامت يتقبل الامر بهدوء وكأنه يعلم السبب وراء ذلك 
عقد القران كانت فكرتها أيضا ومع دعم مهاب وسلوي وافق والدها 
واردفت وهي تدفعها برفق 
ومتقلقيش حمزه بلغ ولدك مع انه مش محتاج يعني يلا بقى ولا انتي ايه رأيك يا ياسمين 
تعلقت عين ياقوت بشقيقتها التي ابتسمت على حديث ناديه بل ووافقتها 
تمتمت داخلها حانقه 
ماشي يا ياسمين حسابك معايا في البيت 
وسارت بخطي مرتبكه نحو سيارته ليغادر السياره مقتربا منها وأماء برأسه لشقيقته وشقيقتها التي تراه كبطل من أبطال الروايات 
مال نحوها بخفه هامسا 
بتهربي مني يا ياقوت 
يتبع بأذن الله 
الفصل التاسع والعشرون
جالت عيناه نحو خلجات وجهها الخجل توترها قضم شفتاها وعيناها التي تدور هنا وهناك بعيدا عنه
أبتسم وهو يرى عيناها التي تهرب منه كلما تلاقت عيناهم خلسه
وبعدين يا ياقوت مش معقول هنفضل قاعدين كده 
طالعته بصمت ثم اشاحت وجهها بعيدا عنه ترك مقعده ثم جلس بالمقعد الذي يجاورها ووضع يده على خدها حتى يجذب انتباهها نحوه
بصيلي يا ياقوت
تنهدت بصوت مسموع وهي تتحاشا النظر اليه فأبتسم من عنادها
يابنت الناس احنا مش هنفضل كده
أراد استفزازها حتي يجعلها تخرج له كل ما يكن داخلها فترقرت الدموع في عينيها وهي تطالع نظراته التي تخترقها نفضت كفه الموضوع على خدها ونهضت تهرول من المطعم الذي اتي بها اليه وقد كان مطعما منعزلا لا يتوافد له إلا من أراد الهدوء بعيدا عن ضجيج المدينه 
ياقوت استنى عندك ياقوت 
هتف بأسمها بعد أن هرول خلفها لم تلتف اليه ولم تجيب علي ندائه كانت ستخطو الطريق دون أن تنتبه للسياره القادمه ولكن يده قبضت على ذراعها ثم جذبها نحوه صارخا
أنتي مجنونه 
بكت بحرقه وآلم وۏجع كان مخزونه لسنوات بكت وهي تشعر بالبروده رغم حراره الشمس الدافئه جزء داخلها أراد الصړاخ ولكن صوتها كان يأبى الخروج اليه وهو يشعر بأرتجاف جسدها ليهمس لها
خلاص اهدي شكلك نكديه يا ياقوت وبتحبي العياط الكتير
ابتعدت عنه عندما أدركت وضعهما ورفعت كفوفها نحو وجنتاها تمسح دموعها بقوه ضحك وهو يرى فعلتها
أنتي بتعاقبي نفسك
ومد كفيه يمسح عنها دموعها فتعلقت عيناها به
انت اتجوزتني عشان ضميرك مش كده
تجمدت كفوفه على وجنتيها وهو يسمعهاعقله كان متفق معها ان زواجه منها كانت فعله الضمير
رد عليا هو انا لدرجادي الكل بيشفق عليا ياحمزه بيه
واردفت ساخره
طردتني من شركتك عشان مجرد ورق مكنش ليا ذنب صفقتك كسبتها اما انا الموظفه الغلبانه مش مهم تطرد ويجي بدالها عشره
مكسب صفقته وتجاوز الخساره لم تعلم بهم الا من ناديه اليوم حينا دار الحديث حول تلك الحاډثه
ناديه بحنكتها اخبرتها بلطافه امرأه ان تلك الحاډثه اثمرت بحبهم ولكن عن أي حب تتحدث فرغم ضعفها وقله حيلتها الا انها ابعد ان تكون ساذجه
طال تحدقه بها وابتعد عنها يزفر أنفاسه وعيناه تدور بالمكان
ومفسرتيش جوازي منك بسبب اللي عملته في مكتبي
تخضبت وجنتاها حرجا من ذكرى
ذلك اليوم وتعمق بالنظر إليها
ف ياقوت القطه الوديعه لا تعرف الي من قادها قدرها
تمتم داخله
هتتعبي معايا يا ياقوت انتي ابسط من انك تدخلي عالم واحد زي وهتف منهيا ذلك النقاش بجموده
مردتيش ليه عموما يا ياقوت جوازي منك ملهوش تفسير تقدري تقولي قدرنا كان واحد
وقفت أمامه حائره لا تفهم كلامه فبنظرها كان رجلا غامضا وفي قانونه هو رجلا أودعت عليه الحياه ظلامها
لطافته معها لم تكن الا انه أراد أن يفتح صفحه جديده معها ثم يعود إلى حصونه وقلبه الذي أغلق عليه منذ أعوام طويله
الحب في قانونه ضعفا والضعف لا مجال له في طريقه
وهو لن يجعل امرأه مالكه لقلبه تملكه بأبتسامه منها وتسقطه من لدغتها
انت ليه كده ليه محدش فاهمك انت طيب ولا شرير ظالم ولا رحيم قلبك طيب ولا معندكش قلب
ابتسامه حطت فوق شفتيه
اخفاها سريعا
انا كل دول يا ياقوت واتمنى تكوني طلعتي كرهك كله عليا النهارده
ومال نحوها يلثم خدها برفق فأغمضت عيناها متمتمه
ابعد لو سامحت
ضحك وهو يبتعد الامر
ومد كفه يمسح على خدها الاخر اما هي كانت لا تعلم حالها معه
توترت وارتبكت وادركت انها معه حمقاء غبيه حتى اعصارها كان اعصار هادئ ابتلعه هو بسهوله
وقف شريف يطرق علي باب الشقه متلهفا لرؤية من اشتاق اليها
تنهد وهو ينتظر ان يتلقى الاجابه ولكن لا أحد أجاب عليه
سمع خطوات على الدرج وطرقعت حذاءتعلقت عيناه بسيدة كبيره في السن تحمل بعض أكياس الخضار وتلتقط أنفاسها بصعوبه
انت عايز مين يابني 
تنحنح شريف حرجا وابتعد عن باب الشقه مقتربا منها يسألها 
مدام ماجده 
طالعته المرأه تفحصه ثم تمتمت تلوي شفتيها ممتعضه 
خرجت هي وجوزها 
تركته المرأه لتصعد نحو شقتها ليسرع خلفها 
ياحجه ممكن لحظه 
ابتسمت بعد أن دعاها بهذا الاسم 
يسمع منك
ربنا يابني 
ابتسم شريف وهو يرى مثالا لأمرأه بسيطه 
هتيجي امتى طيب 
تنهدت المرأة وهي تنظر نحو باب الشقه 
والله يابني انا ست في حالي ماليش دخل بالجيران ولا بسأل رايح فين ولا جاي منين الواحد برضوه بيفهم ولا ايه 
ضحك على لطافتها فتمتمت 
مش تشيل عني ولا انتوا يا شباب اليومين دول متفهموش في الذوق 
حمل شريف الأكياس سريعا منها 
اسف هاتي عنك 
ربتت على كتفه بتودد 
شكلك ابن ناس انت قريبهم 
ابتسم شريف وهو يعلم انه كي يحصل على الاجابه لا بد أن يقدم لها بياناته الشخصيه 
اه قريب ليهم من بعيد
تنهدت المرأه وهي ترمقه مفكره 
مادام قريبهم يابني وباين عليك معاك فلوس ما تاخد اختها المسكينه اه تكسب ثواب بدل رميتها ياحبه عيني فوق السطوح 
واشارت اليه كي يميل نحوها 
بيني وبينك لسا امبارح كنت قافشه الواد سيد طالع يتسحب على السلالم بليلوبيتلفت حواليه وهو واد بتاع مزاج
وابتعدت عنه تلوي شفتيها ممتعضه
الواحد خاېف على البت انت فاهمني يابني 
تجمدت ملامح شريف وهو يسمعها واظلمت عيناه ڠصبا 
صحيح يابني انت بتشتغل ايه 
لينظر نحوها وقد كان عقله غائبا مع تلك التي تركها لهؤلاء الذئاب 
ظابط 
تلبشت المرأة قليلا ثم صعدت الدرج أمامه 
تعالا اخدك اوضتها يابني ما انتوا قرايب برضوه 
حركت يداها بين محتويات العلب لتلتقط واحده تلو الأخرى
فالظلام موحش ولا يعرف النعمه الا من فقدها بدء صوت المياه يتعالا بفقعاته على الموقدفأتجهت نحو الموقد لتغلقه وألتقطت البراد الموضوع فوقه وقد نست سخونته وسقط البراد هو الآخر منها فأنسابت بعض القطرات فوق قدميها 
آلمها عجزها وهي تشعر بالعجز ولا شئ تستطيع فعله وحدها 
كأس شاي أرادت ان تتناوله وعجزت هتفت بحاجه الى شقيقتها 
ياماجده تعالي 
طرقات خافته دقت علي باب غرفتها نظرت لشريف الواقف خلفها وقد لمعت عيناه بالآلم والشوق 
مها 
تردد الاسم في اذنيها فأبتعدت وهي ترتجف 
ماجده فين ماجده انتي فين 
اغمض عيناه وهو يراها خائفه منه 
يامها ياحببتي حضرت الظابط جاي ياخدك من هنا
هتفت بها السيده عدلات 
لا ابعدي عني ده وحش 
اقترب منها فقدرته على التحمل ضاعت وهو ينظر إلى الغرفه التي ألقتها بها شقيقتها 
مها انا شريف سامحيني ياحببتي
دمعت عيناها وهي تسمعه 
سبتني ليه سبتني عشان انا عاميه صح 
اغمض عيناه بقوه وهو يحتقر نفسه عندما قرر تركها 
واللي بيسيب حد بيرجعله اوعدك عمري ما هسيبك تاني
وتعلقت عيناه بالفوضي الملقاه فوق ارضيه الغرفه وقبل ان يهتف بشئ جاءت ماجده وبجانبها سالم الذي احتدت عيناه عند رؤيه شريف 
رجعت لي تاني ياحضرت الظابط 
جز علي أسنانه بقوه وهو يلتف نحوه بأبتسامه واسعه 
جاي اخد الامانه اللي حفظتي عليها يامدام ماجده 
قالها شريف ساخرا لترمقه ماجده غاضبه 
امانه ايه
ياحضرت الظابط حاكم الواحد مبقاش فاهم غرضك ايه
تعلقت عين شريف بهم فثبتت ماجده عيناها عليه وهي تنتظر الرد الذي ترغبه 
غرضي اني اتجوز مها
ونظر للمكان بأحتقار لتنظر ماجده نحو شقيقتها التي انزوت في احد أركان الغرفه تضم يداها نحو جسدها تخشي زوج شقيقتها 
نظر حمزه نحو شريف وهو يلقي ذلك الخبر عليهم جميعا بعدما طلب ان يجتمعوا لأمر هام 
تعلقت عين ندي به تسأله
جاي تقولنا انك بكره هتتجوز ياشريف طب كويس مقولتلناش قبلها بساعه ليه 
تجهم وجهه وهو يسمع سخريتها واشاح عيناه يطالع حمزة الصامت أما شهاب كان هادئ مبتسما لتلك القرارت التي أصبحت تتخذ في ذلك البيت وجميعها للزواج 
رأيك ايه ياحمزه
اعتاد شريف على نطق اسمه دون ألقاب منذ أن تحول من زوج ام لشقيق وصديق 
اقول ايه ياشريف ديه حياتك وانت حر فيها
احتدت عين ندي بالغيظ ونظرت لهم 
لا بقى هو في ايه اي حد يدخل بيتنا ويعيش معانا والله اعلم اللي هتيجي كمان جايه منين مش كفايه نصيبه واحده يبقى نصبتين
اتسعت عين شهاب عما فاضت به زوجته المجنونه كما شهقت هي خجلا فلم تكن تقصد الحديث ولكنها مازالت لا تتقبل زواج حمزه طالعت حمزه الذي تجمدت ملامحه في صمت 
انا اسفه ياحمزه مكنتش اقصد
تلجلجت ندي بخجل وهي تنطق كلماتها ليسحب شهاب يد زوجته صاعدا بها لأعلي يوبخها على حديثها وهي تخبره انها لم تقصد 
ولكن الكلمه اصاپة سهمها كما أرادت
طالع شريف حمزه معتذرا عنها فمهما كان هي خالته ويعرف ذلات لسانها وطيشها 
متزعلش منها
تقدم منه حمزه يربت على كتفه 
شوف الساعه وهنيجي معاك وهنجهز الفيلا بكره للاحتفال المفاجئ ده 
عانقه شريف بتقدير و ود
كنت عارف انك هتتقبل قراري مهما كان انت مش جوز امي الله يرحمها وبس
انت اخويا الكبير اللي
بحبه وبحترمه واسف على عدم تقبلي لوجود مراتك بينا لكن اعذرني البيت في ريحة امي وضحكتها وصوتها وقلبي لسا مش مصدق انها مش مبقتش موجوده وسطنا
اغمض حمزة عيناه وهو يتفهم أمره
فاهمك ياشريف متخافش ده بيت امك وبأسمها لتفتكروا اني راجل خاېن للذكرى امك كانت ست عظيمه
عاود شريف احتضانه وهو فخور انهم مازالوا عائله واحده مترابطه ثم ابتعد عنه يتذكر شقيقته
مين هيبلغ مريم انا خاېف متتقبلش مها وانت عارف ظروف مها 
تجمدت أعين فرات كالصقر المتربص لفريسته وهو يرمق تلك التي توعد على اذاقها العڈاب كانت منهمكه في جمع المحاصيل مع الفلاحين أنهكها التعب فجرت اقدامها بتعب نحو احدي الأشجار تجلس اسفلها احتدت اعين عنتر الواقف بجانب فرات يتابع العمل معه في حصد المحصول 
ودون ان يأمره اتجه عنتر نحوها ساخرا
قومي فزي ياختي هي وكاله اللي جبوكيفاكره نفسك فين يابت 
اغمضت صفا عيناها تمسح على وجهها بأرهاق 
ارتاح شويه بس ارجوك دراعي لسا وجعني 
نظر لها عنتر مستنكرا عباراتها ورفع عصاه ليصفعها على ذراعها المكدوم خرج صوت صړاخها مټألما لينظر الفلاحين لما فعله مندهشين فرغم صرامه عنتر وقوانين العمل داخل المزرعه الا ان لا أحد ېهان والكل يأخذ حقه 
صاح فرات بعلو صوته بعد أن ازال نظارته عن عيناه 
عنتر 
ترك عنتر صفا التي احتمت بالشجره تآن من آلم ذراعها فتعلقت عيناها بصاحب الصوت وقد انسابت دموعها على وجنتيها 
كانت جميله بحق وجنتان قد تخضبوا بالاحمرار من حراره الشمس وشفتي صغيره تعض عليهم من آلم ذراعها وعينان
زرقاء تزيدها جمالا وبعض خصلات شعرها قد تحررت من الحجاب الذي أمرت بأرتدائه في المزرعه وفستان يشبه
العباءه كان فضفاض عليها كل هذا أعطاها لوحه فنيه من يراها يشعر انها لم تخلق لهذا المكان ولكن الزمن كان له أحكام
اقترب عنتر من سيده مجيبا عليه بأحترام 
افندم يافرات بيه 
نظر فرات حوله للعاملين وقد عادوا الي عملهم 
من امتى واحنا بنضرب حد وكمان ست 
اطرق عنتر رأسه
تم نسخ الرابط