رواية سهام كاملة
المحتويات
وظيفتها مهما حل بها من متاعب ف الراتب يستحق التعب والتحمل وتستطيع بعث المال منه لوالدها ودفع اجار الغرفه واحتياجاتها ولو استطاعت ان تجد عملا اخر ستعمل حتى يصبح لها منزل مستقل تعيش به
خطط كثيره رسمتها في عقلها وهي تحلم بالغد
ولم تشعر بدلوف حمزة بعنجهته ونظراته الجامده شخصيه يتقن رسمها أمام العالم فقديما كان شخصا شفافا مرحا محبا ولكن الآلم علمه ان يكون ما هو عليه الآن
تقدم بخطواته نحو مكتب شقيقه وألقى بنظره عابره نحو تلك المنهمكه بين الملفات وكأنها في ساحه حربوسقط الملف منها فأنحنت
لاسفل تلتقطه
فسلط حمزة عيناه عليها بعدم رضي وصدح صوته بخشونه
شهاب في مكتبه
وبمجرد ان اجابته اكمل خطواته نحو غرفه شقيقه
فأنتفضت من فوق مقعدها راكضه نحوه
لازم أبلغه الأول بوجودك يافندم واشوف لو كان في ميعاد سابق
أخبرته بعمليه كما حفظت ليرمقها حمزه ببطئ واضعا احدي يداه في جيب سرواله وابتعد مشيرا لها
اتفضلي
لتشعر ياقوت بالتوتر من نظراته الحاده
أبلغه مين
فرفع حمزه حاجبه الأيسر وأخذ يطالعها من علو ثم هتف ساخرا
حمزة الزهدي
فأتسعت عيناها وهي لا تصدق هي امام من فهتفت دون وعي مكرره سؤالها
مين
الفصل الثامن
قهقه شهاب وهو مازال يتذكر مشهد ياقوت أمام شقيقه لم تكف عن تكرار معرفة هويته ولولا خروج شهاب من غرفه مكتبه ذلك الوقت لكان اڼفجر شقيقه بها
ديه كتله من الغباء انت ازاي توافق على توظيفها
هتف حمزة عباراته حانقا من غباء ياقوت وضحكات شقيقه
عادت ضحكات شهاب تتصاعد وهو يسمعه
حصل خير ياحمزة خلاص وكمان ديه متوصي عليها من ناديه وسلوي
فأرتسمت السخريه على شفتي حمزة وجلس بفخامه
كمان جايه بواسطه خد بالك احنا مبنفرقش بين الموظفين اي غلطه منها انت عارف ايه اللي هيحصل طرد علطول
لتتعالا ضحكات شهاب مجددا
متقلقش البنت شكلها بتاعت شغل وعايزه تشتغل
لا يعلم لما أثارت غضبه ولكن حظها جعلها تلتقي به في الوقت الخطئ فيكفيه انحدار مريم بمستواها الدراسي وحديث أخصائية المدرسه عنها
ايه الموضوع اللي كنت عايزني فيه وضروري
فصمت شهاب للحظات وهو لا يعلم كيف يخبره
اللي بتبعت ليك الرسايل هي صفا ياحمزة
فأحتدت عيناه بكره لم يعرفه الا معها الحبيبه الخائڼه هي صاحبة الرسائل المجهوله
وتعلقت عيناه بأعين شقيقه وكأن الماضي أمامه من جديد والكلمه عادت تخترق أذنيه
انت مرفود ياحضرت الظابط
وشعر بالاختناق فنهض مشيرا لشقيقه بالصمت وتحرك بخطي جامده ولحظها العسر اليوم معه فتح الباب في نفس اللحظه التي كانت ستطرقه وتدلف
فأرتطمت بصدره الصلب لتسكب قطرات من القهوة التي كانت على قميصه
فسقطت عيناه على فعلتها صارخا بها وقد اعماه الڠضب
أنتي غبيه
صراخه افزعها وجعلها تتراجع للخلف بخطوات خائفه
انا اسفه مكنش قصدي
خرجت الكلمات من شفتيها بصعوبه وعيناها انخفضت لاسفل
وظهر الخۏف على ملامحها ليندفع كالاعصار مغادرا المكان
كان شهاب واقفا يتابع المشهد بصمت معتذرا بلباقه
متزعليش يا ياقوت حمزة كان خارج ڠضبان من مكتبي
فلم تتمالك دموعها اكثر من ذلك فكل شئ أصبح يجثم على روحها زوجه ابيها هاتفتها امس تسألها عن كم ستتقاضي من راتبها ووالدتها اليوم هاتفتها تخبرها عن عدم رضي زوجها بأمر عملها
دموعها اخذت تتدفق بغزاره وهي لا تشعر بحالها فتقدم منها شهاب لا يعرف ماذا يفعل لها
ياقوت خلاص الحكايه عدت لو عايزه تاخدي نص يوم تروحي تمام مافيش مشكله
فهتفت بنبرة باكيه كالاطفال
انا معملتش حاجه والله يا
استاذ شهاب هو انتوا ممكن تطردوني
فأنفرجت شفتي شهاب بضحكه قويه وأخرج من جيب سترته منديلا يعطيه لها
تطردي ايه بس يابنتي خدي امسحى دموعك
واردف مازحا
اصل انا ضعيف قدام دموع الستات
ألتقطت منه المنديل سريعا وطأطأت عيناها أرضا تشعر بالخجل من حديثه
فوقفت ندي على أعتاب الغرفه تطالع المشهد بوجه محتقن
شكلي جيت في وقت مش مناسب
ليلتف شهاب على سماع صوتها مندهشا من قدومها بأبتسامه ثم
اهلا ياحببتي
تعلقت عين ياقوت بهم ومن نظرات ندي الناريه نحوها اشاحت عيناها سريعا تلوم نفسها على بكائها أمام شهاب
صړخت ندي بوجه وقد فسرت الامر كما خيله لها عقلها
عايز تفهمني انها كانت صعبانه عليك وبتراضيها ولا البنت عجبتك ياشهاب
فتنهد شهاب مغمضا عيناهلقد تغير بالفعل من مطالعه النساء بنظرات عابثه وأصبح يقدر حبها
لم يحبها او مازال يرى ذلك
ندي انا مش هحاسبك على الكلام
اللي بتقوليه عشان عارف انك مش في وعيك
پغضب
حط نفسك مكاني
علها تخرج چنونها به حبها له هوس يعلم صدقه
حب قضى على وظيفته التي عاش يحلم بها في طيله سنوات دراسته ولم يكن حلمه وحده إنما كان حلم والديه وفي النهايه ماذا حدث مرضت والدته بعدما فصل من الداخليه
ولم تتحمل رؤيته هكذا فماټت وهي تري مستقبله قد هدم
ومر الوقت وهو يقف في ذلك المكان المنعزل يتأمل ما أمامه بشرود متذكرا اليوم الذي عرف بمحاكمتها وان والدها قد قتل اخبروه زملائه وقد ظنوا انه سيرتاح حين يعلم بهذا ولكن ليلتها عاد الي سوسن يرمي نفسه وكأنه طفلا صغيرا لم تكن قد تطورت علاقتهما ولكن تلك كانت البدايه الي ان صارت حياتهم الزوجيه كأي رجل وامرأته
لم يخرجه من شروده الا رنين هاتفه ليلتقط الهاتف من جيب سترته مطالعا رقم المتصل بغرابه
انا اتجوزت ياحمزة
ولم يكن المتصل الا مراد يخبره بأخر شئ توقع حدوثه
رمقت ندي ياقوت بنظرات قاتمه بعدما خرجت من غرفه مكتب شهاب بخطي بطيئه تتفرس ملامحها
فنهضت ياقوت سريعا فور رؤيتها تتقدم منها وقبل ان تخرج كلمات الاعتذار لها موضحه المشهد الذي رأته
انتبهي على شغلك وبلاش عينك تبص لحاجه مش بتاعتك
قالتها ندي وانصرفت دون أن تلتف نحوها مرة أخرى
لتحدق ياقوت بخطاها وعلى ملامحها معالم الصدمه فقد فسرت ندي المشهد كما ظنت
وقف شريف بسيارته أمام المكان الذي اعتاد رؤيتها فيه ولكن اليوم لم يجدها نظر لساعه يده متنهدا فهو لا يعلم سر قدومه هنا ومطالعتها من بعيد عندما قص على شهاب مشاعره تلك اخبره ان شعوره ليس إلا شعورا بالذنب واشفاقا على حالتها
عادت ياقوت من عملها تحمل بعض المعلبات وضعت الأكياس التي كانت على الطاوله الصغيره التي تأخذ ركنا جانبا في غرفتها وجلست على الفراش تنظر للغرفه التي تقيم بها بشرود ثم اڼفجرت باكيه دون شعور فقد ظنت ان خروجها للعالم الخارجي بعيدا عن أهل قريتها البسطاء سيكون سهلا ولكن كل يوم تكتشف انها دخلت بقدميها أصعب مراحل الحياه
لم تنتبه لطرقات سماح على باب غرفتها ودلوفها للغرفه
وعندما رأتها سماح هكذا ركضت نحوها تسألها بقلق
ياقوت مالك فيكي ايه
فدارت عيناها عنها ومسحت دموعها
مافيش حاجه انا كويسه
فأتجهت سماح للجهه الأخرى ونظرت لها بتمعن
مش احنا اتفاقنا هنكون صحاب وتحكيلي اللي يضايقك
فلم تشعر بحالها الا وهي تندفع سماح وتحكي لها عن كل ما مرت به اليوم
لتصدح ضحكات سماح عاليا
بټعيطي عشان كده يااا ياما هتشوفي
فأتسعت عين ياقوت
وهي تخشي ان يلحق بها المزيد من الاذى
انا كنت فاكره ان كل الناس طيبه زي أهل القريه عندنا
فحركت سماح رأسها ضاحكه من برائتها في فهم البشر
الحياه شبه المعركه والبشر مبقوش زي زمان الكل دلوقتي بقي بيصارع عشان يعيش الطيبين موجودين بس بيداس عليهم
انصتت لحديث سماح فأبتمست سماح وهي تراها تركز في حديثها ثم هتفت مازحه
يخربيت الغم والنكد
فضحكت ياقوت على تحولها السريع
مش بقول بتفكريني ب هناء
ونهضت نحو المعلبات التي جلبتها والخبز واشارت للطعام
جيتي في وقتك انا كنت جايبه
معايا الاكل
سماح وتنظر الي ما تشير اليه بسخط
تونه بقولك جعانه انتي هتأكلي قطه
وألتقطت ما بيدها ووضعته في مكانه
يلا يابنتي انا هعزمك وأمري لله سيبك من اكل القطط ده مبيسدش الجوع
جلست على فراشها تتأمل صوره على هاتفها كانت صور عائليه ولكن عيناها لا تقع الي عليه وحده
وابتسمت وهي تحرك اناملها على ملامحهف الحديث الذي سمعته اليوم بين والدها و والدتها دون قصد منها أعاد إليها روحها من جديد وسريعا ما تذكرت ياقوت لتدق عليها وتخبرها ما سمعت
ياقوت عمي طلب ايدي من بابا لمراد
كانت ياقوت تسير خلف سماح بعدما أخبروا سميره بوجهتهم
بجد يا هناء احكيلي ده حصل امتى وازاي
هكلمك بكره احكيلك
واغلقت هناء لتنظر سماح التي توقفت عن السير وتتمعن النظر في ملامح ياقوت المبتسمه
شكلك سمعتي خبر حلو
لتتسع ابتسامه ياقوت بسعاده
هناء هتتخطب قريب انا فرحانه اوي ياسماح
فأرتسمت السعاده على وجه سماح هي الأخرى
انا بقيت شاهده على قصه الحب العجيبه ديه بين هناء وابن عمها لازم اكون اول المعازيم مفهوم
وضحكت كلتاهما ليكملوا سيرهم في الطريق فالمطعم قريب من المسكن
وقفت مريم أمامه في غرفه مكتبه بعدما طلب منها اتباعها
كانت تعرف بما سيحادثها فيه فحضوره للمدرسه قد ذاع وخاصه من مدرستها الحالمه به منذ زمن ولكن لم تظهر مشاعرها الا بعد ۏفاة والدتها وكأن والدتها كانت حاجز بينه وبين النساء
ارفعي عينك ليا يامريم
فرفعت عيناها بتوتر وهمست بخفوت
هو انا عملت حاجه تزعلك يا بابا
حمزة بهدوء
ليه بتعملي في نفسك كده مش ديه مريم اللي ربتها وبقول انها شبهي
لم تتحمل كلماته حمزة هو قدوتها والدها الذي تدرك تماما انها ليست من دمائه وما هو إلا زوج ام أعطاها ابوته بمحبه خالصه
وبكت بحرقه وهي تخبره بأشتياقها لوالدتها بخۏفها ان يتزوج بأخرى في تسمع وترى ولكن تصمت
عمتو ناديه عايزه تجوزكانت كمان هتروح مني وشريف بقى بعيد عني مبيرجعش البيت غير علي النوم وندى بقت مشغوله مع شهاب وتقي بقي ليها صحابها اللي بتحبهم كلهم بيبعدوا ماما هي اللي كانت بتجمعهم
حمزة اليه وهو يرى انشغال الجميع عن صغيرته واشعروها بغياب سوسن
وتفتكري انا في يوم هتخلي عن بنتي
فرفعت مريم عيناها نحوه
بيقولولي انك مش بابا انا عارفه كده بس انت بابا صح
دمعت عيناه وهو يسمعها فأبعدها عنه يمسح على وجهها
أنتي بنتي يامريم وهتفضلي بنتي انا عايز مريم ترجع زي ماكانت شاطره في مدرستها متعملش مشاكل مع حد ولا بتتخانق
فخجلت من تلميحه لمشاجرتها مع رؤى بعدما طفح الكيل ولم تعد تحتمل حديثها
اوعدك هرجع مريم القديمه بنت حمزة الزهدي
نطقت اسمه بفخر ليبتسم علي عفوية صغيرته
طب اعملي حسابك مس ريما هتيجي تذاكرلك مادتها مستواكي نزل فيها خالص
وابتسامه ساخره ارتسمت على شفتي مريم لتحرك رأسها مردده
مس ريما اه
اتبع خروجها من المدرسه وقد ارتاح قلبه عندما رأها اليوم فقد تغيبت ليومان عن المدرسه التي تعمل بها مدرسه موسيقى
خرجت اليوم بمفردها تتحسس الطريق الذي
حفظت خطواته ولم تنتبه لدراجه الهوائيه التي مرت بجانبها فدفعتها لتسقط على ركبتيها
ركض شريف نحوها فالأمر
فلم يكن يتوقع حدوث ذلك ولكن صاحب الدراجه البخاريه مال قليلا فدفعها دون عمد ورغم الدفعه لم تكن قويه الا انها تعركلت في خطواتها
أنتي كويسه
لم تنسى صوته طيله الايام الماضيه فخشت ان يكون هو صاحب الدراجه وېعنفها مثل
المره القادمه
اه كويسه
وشعرت وقبل ان يمد يداه ليساعدها
شقيقتها راكضه نحوها
مالك يامها ايه اللي حصلك
مش قولتلك متخرحيش من المدرسه لوحدك
ذهبت لعملها بحماس فصحبتها مع سماح عادت عليها بنفع
ليدلف شهاب مكتبه أمامها بعدما ألقي عليها تحية الصباح
ومر الوقت الي ان جاءت ساعه الظهيره
فخرج من غرفه مكتبه يخبرها بعمليه وهو ينظر إلى ساعه يده
ياقوت هاتي الملف اللي قولتلك اطبعيه وحصليني عشان رايحين على الفرع الكبير في اجتماع مهم
لتجمع الأوراق سريعا في ملفها المخصص وحملت حقيبة يدها تتبعه بصمت
تقدمت سيلين من الطاوله التي تجلس عليها ناديه وتنتظر قدومها
اسفه يا مدام ناديه اتأخرت عليكي
وجلست تلتقط أنفاسها
مش قدامي غير نص ساعه بس
لتبتسم ناديه متفهمه واسندت ذراعيها على الطاوله وظلت للحظات تطالعها بتفحص ومالت نحوها
من غير لف ودوران انا عارفه انك معجبه بحمزة
ألقت ناديه كلماتها ببطئ ثم عادت تسند ظهرها على ظهر مقعدها فأرتبكت سيلين من صراحتها
اي حد بيشتغل مع مستر حمزة لازم يعجب بشخصيته يافندم
فضحكت ناديه بخفوت وهي تسمع عباراتها المنمقه
يعني اسحب عرضي ونشرب بس القهوه سوا
لتلمع عين سيلين غير مصدقه لما تشير اليه ناديه
حضرتك تقصدي ايه
فداعبت ناديه ذقنها مفكره
من حمزة وانا هساعدك
الفصل التاسع
جالت عيناها بالحضور وهي تشعر بالرهبه من حضورها ذلك الاجتماع حاولت بث نفسها الطمئنينه تذكر حالها بنصائح سماح التي باتت تعطيها دفع
وتمتمت داخلها لتزيد من عزيمتها
انتي دلوقتي بتشتغلي يا ياقوت والشغل هنا غير شغل الملجأ لازم تبقى واثقه في نفسك
حقيقة لم تكن تلك عباراتها بل سماح التي اخذت تحفظها لها
وفي ظل تردديها ما يطمئنها دلف حمزة غرفة الاجتماعات بهيبته المعهوده تتبعه سيلين مديرة مكتبه
فمال نحوها شهاب قليلا يخبرها
ركزي في كل كلمه بتتقال واكتبي الملاحظات تمام
فأماءت برأسها سريعا وما من لحظات كانت تسمع وتدون ما يجب عليها تدوينه
عيناها وقعت على اخر شخص تريد ان مطالعتهولسوء حظها المعتاد تقابلت عيناهم
ثبت حمزة نظراته عليها ولكنها اشاحت عيناها عنه خجلا
واكتمل الاجتماع ليستدير شهاب نحو ياقوت متسائلا
دونتي النقاط المهمه يا ياقوت
فحركت رأسها إيجابا ومر الوقت وشهاب جالس مع حمزة يناقشه في عملهم
نظرات ياقوت كانت تلك المرة نحو سيلين التي تعمدت من حمزة فيتلامس كتفها بكتفه بعض الأحيان
تعجبت من ذلك التحرر ولكن ابعدت ذهنها عما ترى ففي النهايه
هي ليست أكثر من موظفه
ضحكت سماح بصخب وهي تستمع إليها عندما بدأت تصف لها شعورها اليوم
يعني حمزة الزهدي بعبع بالنسبالك
فزفرت ياقوت أنفاسها بأرهاق
بخاف منه اوى يا سماح البشمهندس شهاب مش كده خالص راجل ذوق
فحركت سماح حاجبيها بنظرة عابثة
قولتيلي ذوق
فسرعت تحرك رأسها نافيه
لا مش قصدي اللي فهمتيه انا بس بحكي عن شخصيته بشمهندس شهاب خاطب ندي اللي حكتلك عنها
فأبتمست سماح وهي تضحك على وداعتها
ما انا عارفه بس برخم عليكي المهم سيبك من العيله ديه بقىايه رأيك تيجى معايا حفله المفروض هعمل لقاء صحفي فيها
وقبل ان تنطق ياقوت برأيها اردفت سماح بحماس
ديه مش اي حفله يا ياقوت هتتبسطي وتقولي سماح قالت
انتابها الحماس ولكنها تذكرت مۏت عمتها وحزنها عليها ولم تنسى هدفها الأساسي في المجئ للعاصمه الهدف لم يكن الا العمل لا أكثر
مش هينفع يا سماح روحي انتي ده شغلك
كانت تعلم داخلها ان سماح تفعل ذلك معها لتجعلها تخرج من قوقعتها المغلقه سماح فيما مضى لم تكن الا كشخصية ياقوت الفتاه الهادئه المنطويه ولكن الحياه تعلم ان تصبح مع مرور الايام شخص
آخر
في مكان آخر مظلم والكل في ثبات
عميق كان هناك صوت خاڤت يصدر عن صاحبته بكلمات متقطعه
مظلومه
فألتقطتت صورته من أسفل وسادتها وداعبت ملامحه بأناملها
خاېفه يكون فات الأوان ياحمزة بس انا زيك اتظلمت محدش بيختار اهله
الستار
اليوم كان اسعد يوم بحياتها لم تعد تتذكر كم يوم بعمرها فرحت ولكن اليوم مختلف شقيقتها الحنونه المعطاءه سوف يتم خطبتها الغد وكل جيرانهم واصدقائهم سعداء ويجلسون يغنون ويرقصون على أصوات الموسيقى العاليه تلك عادات منطقتهم البسيطه فكل شئ يأخذ حقه على أكمل وجه الفرح فرح والحزن حزن
الضحكات كانت تتعالا بين فتيات المنطقه لترقص معهم
يلا يامها انتي هتفضلي قاعده كده ده انتي اخت العروسه
اطربتها الكلمه وتمنت لو كانت مبصره لترى سعاده شقيقتها التي كانت تجلس على احد المقاعد تدندن مع الفتيات وتحرك كتفيها بدلال واحداهن تقف أمامها تنظف لها حاجبيها ووجهها
فدارت بجسدها بين الفتيات تتخبط وترقص وكل عالمها يتلخص في سمع الأصوات والضحكات حتى تعبت من الرقص والغناء
وعادت لمكانها بصعوبه وكادت ان تجلس علي المقعد ولكن احد أطفال جيرانهم سحب المقعد لتهوي على الأرض لم يرى المشهد أحدا فنهضت سريعا من فوق الأرض تلملم شتات نفسها قبل أن ينتبه إليها الجالسين ويشفقون على وضعها الذي تقبلته بكل رضي وحمد
واتجهت لغرفتها تتواري خلف الباب باكيه تكتم صوت شهقاتها وكأن قلبها بدء يشعر بأن القادم ليس هين
اشاحت مريم رأسها للجها الأخرى بملل بعدما ملت من تكرار سؤال الاستاذه ريما معلمه الرياضيات الماده التي لا تتفوق فيها الا اذا تولي حمزة مذاكرتها لها
امتى حمزة بيه هيجي يامريم
فأطلقت مريم أنفاسها ثم هتفت بصفاقه
بابا مش بيجي دلوقتي عنده شغل مهم
فلمعت عين ريما واخرحت تنهيده حالمه
ده المتوقع من حد زي حمزة بيه اكيد وقته مش ملكه
فحركت مريم رأسها بفتور وأكملت حل مسألتها بسرعه فموعد وصول حمزة قد وهي تريد رحيلها قبل قدومه وناولتها كشكولها
انا كده خلصت يامس
وتثأبت لتشعرها بأنها بالفعل انتابها النعاس وبعد دقائق كانت تجمع ريما أوراقها ولكن ببطئ شديد للغايه
ومريم تجلس تراقب الوقت وتنظر لمعلمتها المعجبه بوالدها الارمل
واتسعت عين ريما عندما سمعت صوت حمزة والخادمه تحمل حقيبة عمله وترحب به
فأنتفضت مريم من مكانها واتجهت نحوه وكأنها تريد أن تخفيه من أعين معلمتها التي وقفت تتابع المشهد بأبتسامه متسعه
غير مصدقه انه يدللها هكذا وهو زوج امها الراحله ليس أكثر فماذا ستكون معاملته نحو أطفاله مستقبلا
تخيلت منظر أولادها منه في تلك اللحظه ورسمت نفسها الزوجه متسائلا
انسه ريما انتي سمعاني
فأنتبهت ريما وادركت انه واقف أمامها منذ مده يحادثها وهي ليست معه وعدلت ريما نظارتها تهتف بحرج
ايوه معاك حضرتك كنت بتقول ايه
فأبتسم حمزة بلطافه رغم تعجبه من امرها
بسألك عن مستوى مريم
فتعلقت عين ريما بمريم الواقفه بجانب حمزة ترمقها بنظرات متلاعبه
مريومه بنوته شاطرهاطمن يافندم
فرمق صغيرته بنظرات فخورة ثم عاد ينظر نحو ريما
اكيد انا مطمن طول ما انتي معاها
قالها بلطف وتقديرا لها ولكنها فسرتها بطريقه أخرى فحدقت مريم ب ريما التي اتسعت ابتسامتها فور ان سمعت مديح حمزة
ولم يقطع ذلك الحديث الا رنين هاتفه فأستأذن منها قبل أن يصعد الدرج متجها نحو غرفته ليقابل ندي على الدرج وهي تهبط لاسفل
ندي اعرضي على مس ريما تتعشا معانا وادي خبر للسواق
يبقى جاهز عشان يوصلها
فأماءت ندي برأسها مبتسمه وألتقت ب ريما التي كانت مريم تسرع بتوديعها
استاذه ريما حمزة موصي انك لازم تتعشى معانا مش معقول تمشي كده
لتهتف مريم داخلها
تتعشا ياريتك ياندي مانزلتي
وتهللت اساريريها وهي تسمع ريما تجيب معتذرة
شكرا ياأنسه ندي مقدرش اتأخر على البيت اكتر من كده
ولكن داخلها كان رأي آخر
لازم تتقلي ياريما مش معقول من اولها اقبل عزومته هو فاكرني ايه
طب خلاص هخلي السواق يجهز عشان يوصلك ديه أوامر حمزة
فأستاءت مريم من حديث ندي وحملت كتبها حانقه وغادرت
تنفض رأسها من أفكارها بأن يتزوج حمزة مس ريما التي لا تطيقها
اما الأخرى غادرت بأحلام ورديه لأهتمامه بها وخوفه عليها
ولم يكن ذلك الا واجب يفعله
اغلقت ياقوت مع هناء التي ظلت لساعه تحادثها وتخبرها عن حلمها بيوم زفافها بمراد ولكن ثوب زفافها قد افسدها بقعه متسعه لا تعلم من اين أتت ولكنها افسدت مظهر ثوب زفافها
لم تجد ياقوت الا كلمات الاطمئنان لصديقتها وانقلب الحديث الي ضحكات بعدها
ربنا يسعدك ياهناء وتحققي حلمك وتتجوزي الإنسان اللي بتحبيه
دعت ياقوت لصديقتها بأخلاص وانتبهت لطرقات الباب ثم دلفت سماح غرفتها بطريقه مسرحيه واتسعت عيناها پصدمه وهي ترمق ياقوت ساخطه
أنتي هتروحي معايا الحفله بالبيجاما
ثم أشارت نحو حذائها المنزلي
وبالشبشب ده
فضحكت ياقوت على ظن سماح انها وافقت على قدومها لذلك الحفل الذي لا تعرف لما تذهب اليه ف سماح صحفيه وهذا هو عملها اما هي ماذا سيكون سبب ذهابها
عندي شغل بدري ياسماح وكمان هاجي معاكي بصفتي ايه
فأشارت سماح نحو حالها بأعتزاز
بصفتك صاحبتي ولا ديه حاجه قليله
فصدحت ضحكات ياقوت سماح تخرجها من اي حاله هي فيها بأسلوب دعابتها المرح
روحي انتي ياسماح انا هصلي العشا وأنام
ومع ألحاح سماح لم تذهب ياقوت لفراشها كما كانت تتخطت إنما وقفت أمام مكان الحفل متسعه العين من هيئه الوافدين للحفل
فنظرت لهيئتها بملابسها المحتشمه ثم تعلقت عيناها نحو سماح التي انشغلت مع مصور الجريده في الحديث قبل دلوفهم الحفل
خرجت من غرفتها تبحث عن شقيقتها بعدما أبدلت ملابسها وانتهت الخطبه على خير وقد سعد الجميع
كانت في المقاعد التي مازالت مصطفه في شقتهم تهتف بأسم شقيقتها
ماجده انتي فين
لم تسمع شقيقتها صوتها فقد كانت في صراع بين اقناع خطيبها ان علاقتهما ليست الا عابره
تركت نفسها له وقد اخمدت عقلها وعاد هتاف مها بأسمها الي ان من الغرفه لتسمع صوت تأوها ففتحت الباب بقلق وفزع
ماجده انتي فيكي حاجه مالك
انتفضت ماجده بعيدا عن خطيبها الذي يدعي سالم تخفي بيدها ماأزاله عنها من ملابسها وتشير له ان يصمت
انتي لسا صاحيه يامها
فهتفت مها بطفوله لم تضيع من برآتها
اصل عايزه اكل من جاتوه الخطوبه مكلتش في الخطوبه خۏفت أوقع على نفسي وانا باكل قدام الناس
تألمت ماجده على شقيقتها وقد ارتدت بلوزتها سريعا
حاضر ياحببتي تعالي ان هجبلك من التلاجه واكلك كمان
هتفت عبارتها بأرتباك تخرجها من غرفتها وعادت للجالس على فراشها متكئ بأستمتاع وأخرج سيجارته لېدخن
انت بتعمل ايه يلا امشي من هنا بدل ما تاخد بالها
وتابعت بأرتباح
الحمدلله انها ملاحظتش حاجه
لترتسم السخريه على شفتي سالم
تشوف ايه اختك عاميه يلا روحي حطلها الاكل وتعالى عشان نكمل
ألقي عبارته وهو يرمقها بنظرات خبيثه ولكنها تمالكت حالها سريعا
لا ياسالم انا مش هعمل كده تاني لما نتجوز حرام
استاء سالم منها واخذ
يهندم من ازرار قميصه ونهض من فوق الفراش ومال برأسه نحوها
حرام بكره انتي اللي تطلبي مني كده يابتاعت الحړام والحلال
وانصرف بهدوء فتعلقت عيناه ب مها
حلوه بس الحلو مبيكملش
وقفت تتأمل الحفل الصاخب الذي دعتها
اليه سماح كي تريها بعض من مظاهر العالم الخارجي ليله رائعه
من مظاهر الخدع
كأس العصير المثلج ارتفع لشفتيها ترتشف منه بأستمتاع وتتابع بعيناها الحفل على بعد أمتار
سماح وزميلها بالجريدة يتنقلون بين رواد الحفل يلتقطون الصور والأخبار
الحصريه
خطواتها تعثرت قليلا لتنحني نحو حذائها تحكم ربطه جيدا
أنتي بتعملي ايه هنا
صوته جعل ملامحها تتجمد فرفعت عيناها تتمنى ان لا يكون هو ولكن سوء حظها معه يجمعها به في اوقات عجيبه
حمزة بيه
وادركت وضعها سريعا لتعتدل في وقفتها
انا اصلكنت
متفحصا هيئتها المرتبكه
أنتي ايه
ثم اردف وهو يرمقها ساخرا
حتى مش عارفه تجمعي كلمتين على بعض
تهكمه جعلها تشيح عيناها عنه سريعا قبل تصرخ به ولكنها للحظه فكرت في وظيفتها ولم تجد الا الصمت
ساعات بحس انك خرسه
فهتفت حانقه
بس انا مش خارسه وبتكلم عادي
فضحك حمزة مستمتعا بزعرها منه
لا كده عرفنا ان ليكي صوت
وتركها وانصرف دون كلمه أخرى لتتعلق عيناها به وهي تستعجب من بغضه العجيب بها
ياقوت انتي مالك وقفه كده ليه ومين اللي كان واقف معاكي ده
فألتفت نحو سماح وكأنها وجدت نجدتها كي تغادر الحفل
أنتي مقولتيش ليه أن حمزة الزهدي من ضيوف الحفل
فأبتمست سماح وهي وضحكت مازحه
ما لازم تتوقعي حضوره هو مش من صفوة المجتمع ولا ايه
واردفت بجوع وهي تتحسس على معدتها
يلا عشان البوفيه اتفتح وده احلى اكل يابنتي بدل اكل المعلبات والشارع اللي ۏجع بطننا
فرمقت سماح بأعين ضائقه
لا روحي انتي كلي وانا هستناكي هنا اكل المعلبات احسن عندي من الاكل اللي هنا
ولم تجادلها سماح بقرارها فأنصرفت نحو الطعام الشهي مشيرة لها
استنيني هنا اوعي تتحركي
تابع بعيناه مكان وقوفها بعيدا وابتعاد صديقتها عنها ثم اتجاهها نحو المكان المخصص للطعام وانهماكها في تذوق كل ما يقع تحت يدها ارتسمت السخرية على شفتيه وحرك رأسه وقد عرف سبب قدومها الحفل
ابتسم شريف وهو يجدها تجلس في مكانها وترجل من سيارته وقراره ان اليوم سيعتذر لها عن وقاحته فيما مضى
وبخطوات معدوده كان يقف بجانب مقعدها ثم جلس جانبها
انت مين
وكادت ان تنهض من جانبه
اقعدي يامها مټخافيش من
عرفت صوته كما أن رائحة عطره لم تنساها
انت عايز مني ايه انا قاعده في حالي موقفتش قدام عربيتك وعطلتك
فأبتسم وهو يسمع صوتها واعتدل في جلسته ليصبح وجهه مقابل لوجهها
انا جاي اعتذر منك علي اول لقاء بينا
وتابع وهو يجدها صامته وعيناها التي ضاع نورها تقابل عيناه
انا ملازم أول شريف نور الدين عرفتي اسمي وشغلي اه عشان مټخافيش مني
فدارت بعيناها بعيدا عنه
انا مش خاېفه منك ممكن تقوم بقى من جانبي
فأرتسمت ابتسامه صادقه على شفتيه
ولو مقومتش
فنهضت وهي تسند يدها على ظهر المقعد الخشبي
هقوم انا
فنهض شريف وهو يعتذر
خلاص تعالي اقعدي مكانك انا كنت جاي اعتذر بي منك وماشي مع اني كنت جايبلك حاجه وقعت منك يوم ما وقعتي واختك اخدتك
لتقف في مكانها تمد يدها نحوه
انت لقيت الآله بتاعتي
رأي اللهفه في عينيهافأعطاها لها متعجبا فهو يعلم انها نوع من انواع الآلات الموسيقى القديمه
بتعرفي تعزفي عليها
فعادت تجلس علي المقعد وبدأت تعزف وكأنها وجدت نفسها معها ومع كل لحن يخرج من بين شفتيها كان يغمض عيناه مستمتعا
وقفت خلفه ت مسائله
الوقت بدء يمضي مراد
كان يعرف مغزى
سؤالهافرفر أنفاسه بقوة من المواجهة الحقيقيه التي سيواجه بها والده فوالده طلب ابنه عمه إليه وأصبح امر الخطبه علانيا حتى حمزة لم يستطع مساعدته
بعد عرض فؤاد على شقيقه الوحيد امر خطبه ابنتها
هناء اسمها بات في الأيام الاخيره يقتحم مخيلته ببغض ولا يعلم السبب يراها المذنبه فيما وصل اليه
وعندما شعر بلامسات جاكي العابثه على صدره من فتحتي قميصه اغمض عيناه بقوه لعله يطرد أفكاره وألتف نحوه مبتسما
جاكي انتي مراتي دلوقتي وجوازنا مش سر هخاف منه هننزل مصر سوا والكل هيعرف انك مراتي
فأتسعت ابتسامتها سعادة وألقت نفسها بين ذراعيه تخبره بحقيقه مشاعرها نحوه
انا احبك مراد ولم احب ان اكون مجرد رفيقه أردت أن أكون امرأتك انا في غاية السعاده الان حبيبي
وابعتدت عنه قليلا
اخفضت عيناها بحرج وهي تتناول من الطعام الشهي
العزيمه لم تأتي لها بالمقصد ولكن مهاتفه ناديه للسيده سميره وعزيمتها لها في وجودها جعل ناديه تخبر سميرة ان تجلبها معها
وانتهى العشاء الهادئ فأخذت ناديه سميره جانبا يحتسون القهوة معا ونظرت لياقوت التي جلست تضم يداها بحرج وتخفض عيناها
تقى حببتي سيبي التليفون شويه واتكلمي مع ياقوت انا وطنط سميره هنقعد مع بعض نتكلم شويه
من ابنتها بحب فأبتمست تقي برقه لوالدتها
حاضر ياماما
عين ياقوت إليهم ولمعت عيناها وهي تتخيل نفسها مع والدتها في مشهد هكذا
لتنتبه لصوت تقي بعدما انصرفت ناديه نحو سميره
احنا شوفنا بعض كتير بس متعرفناش ولا مره علي بعض
فأبتمست لها ياقوت وقد شعرت بلطافتها وقد ظنت انها لا تحب الحديث معها
انا عارفه عنك حاجات كتير من هناء
تقي بحماس
هناء بقى حكتلك ايه عني قوليلي وانا هقولك هي حكتلي ايه كمان
ضحكت ياقوت على حديثها كما ضحكت تقي
هتحسي اني طفوليه شويه بس انا مش كده إطلاقا
وعادت ضحكتهم تتعالا ثانية وفي نفس اللحظه كان يدلف فؤاد المنزل وخلفه حمزه
اختك النهارده مش هتصدق اني جبتك معايا
خالو وحشتني
حمزة اليه ثم انتبه لياقوت التي فؤاد مرحبا بها فهو يعلم بهويتها وصداقتها من ابنه شقيقه
اهلا يابنتي
ونظر فؤاد نحو حمزة
اكيد عارف ياقوت ياحمزة موظفه عندك
واردف مبتسما
موصكاش عليها بقى
فضاقت عين حمزة ورمقها ببطئ فأشاحت عيناها عنه
لتأتي ناديه بلهفة نحو شقيقها
حبيبي وحشتني عاش من شافك
ف شقيقته وهمس بأذنها وقد ضغط علي شفتيه حانقا
ليلتك سوده ياناديه
فأبتعدت عنه ناديه بأرتباك وادركت انه عرف مخططها مع سيلين
تعالا اعرفك على سميره صديقتي
فرحب حمزة ب سميره متجاوزا شقيقته تلك اللحظه ثم أشارت ناديه نحو ياقوت التي وقف فؤاد يحادثها قليلا
تعالي يا ياقوت اوصي اعرفك على حمزة اخويا صاحب الشركه اللي انتي شغاله فيها
أرادت ناديه ان تلطف الجو بأي شكل وانصرف فؤاد مستأذنا منهم كي يبدل ملابسه واتبعت تقي والدها كي تخبره برحلتها الجامعيه مع زملائها
فتقدمت ياقوت منهم بأرتباك من نظرات حمزة فأماء برأسه قائلا بلامبالاه
مش ديه سكرتيرة شهاب
شعرت انها يقصد تقليلها ناديه ياقوت إليها
مردتش اطلب منك انت تعينها اصل عارفاك
فحدق بها حمزة وقد وقفت تتلاعب بيداها
كويس انك عارفاني اني مبوظفش اي حد عندي غير مؤهل
شحب وجهها من عبارته العدوانيه ورفعت عيناها نحوه فوجدته يطالعها بنظرات غامضه مستمتعه
الفصل العاشر
جلست بهدوء تستمع الي توبيخه بشأن فعلتها واتفاقها مع سيلين وعندما تعلقت عيناه بملامح وجهها الهادئه
مش هتردي لأنك عارفه نفسك غلطانه ياناديه
هتف عباراته حانقا فألتقطت ناديه هاتفها تعبث به قليلا حتى تجعله يخرج كل ما بجبعته نحوها دون جدال تعرف نهايته
ناديه انا مش بكلمك ما بتردي
فطالعته ناديه بهدوء جعل صدره يضيق منها
انت ليه جرحت البنت كده ياحمزة مهما كان كانت ضيفه عندي
لتتسع عيناه ثم ضړب على فخذيه من تغيرها لموضوعهما
بنت مين
ديه انا بتكلم في ايه دلوقتي موضوعنا تدخلك في حياتي ياناديه وبلاش
وأبتمست وكأنها تلاعبه
ياقوت ياحمزة انت لحقت تنساها
فأنتفض من جلسته ورمقها بغيظ قبل أن يغادر
انا ماشي قبل ما اټشل بسببك
واردف بمقت يخرج فيه حنقه منها
ياقوت ديه مرفوده عشان ترتاحي
وغادر لټنفجر ناديه ضاحكه فوقف فؤاد خلفها يعقد ساعديه بقله حيله من أفعالها
انا لو مكانه اتبري منك ياناديه
لتلتف ناديه نحو زوجها بوداعه
كده يافؤاد ياحبيبي
فؤاد مبتسما
عمرك ما هتتغيري بس
متابعة القراءة