رواية سهام كاملة

لمحة نيوز

انتقل بكفه نحو وجهها هامسا بأسمها 
ياقوت 
أعاد هتافه ثانيه الي ان تلملمت فوق الاريكه تفتح عيناها الحزينه تطالعه بآلم 
ايه اللي نيمك هنا ومكلتيش ليه 
تأملته بحسره ولوم ليزفر أنفاسه بضيق من صمتها 
ياقوت ردي عليا مش هفضل اسأل وانتي بصالي كده 
تمالكت ذرف دموعها بصعوبه ولكن قلبها رفض صمتها وابي ان يظل هكذا لا ينال الا القليل وعليه ان يعطي هو خرج صوتها بثقل
هقول ايه ابسط حق ليا مش من حقي لا من حقي وجودك جانبي ولا من حقي استنى اهتمام منك ارضى بس اللي بتدهولي
واردفت بآلم 
انا زوجه في رتبه عشيقه مش اكتر
تجمدت ملامحه من سماع قولها ف المعنى قد وصل اليه لكنه لا يعدها كما يصور لها عقلها هو يحبها ولكن حب يحسب خطواته بعقله والقلب ك الراغب والخائڤ يريد ان يحيا ولكنه يخشى الضعف 
انسابت دموعها وعيناها قد تعلقت
بعينيه 
هو انا ليه ديما على الهامش في حياتكم مرات ابويا بتحب عيالها اوي وماما بتحب جوزها وپتخاف على زعله وبابا بيحاول يظهر حبه ليا بس مش عارف خاېف من غيرة مراته عمتي الوحيده اللي كانت صدقه في حبها وانا كنت بدفع تمن الحب ده 
سقطت كلماتها على قلبه بمرارتها فشعر بعلقمها في حلقه 
لدرجادي موجوعه مني يا ياقوت 
انا موجوعه من كل الناس موجوعه حتى من نفسي 
تركها تخرج كل ما بداخلها يشعر بظلمها لا رحله
زواج منحها
لها رغم
مقدرته الماديه ولا يجلس معها في ساعه صفا بينهم يلاطفها
صوت تنهيداتها اخترق أذنيه ليبعدها عنه ناظرا الي يدها 
مالها ايدك 
اضحكته اجابتها ونظرتها المستاءه 
اتلسعت من صنيه البطاطس المحروقه
تناول كفها المضمود يقبل باطنه فأرتجف قلبها 
وزعلانه على يدك ولا على
صنيه البطاطس
جاءته اجابتها الأخرى لتنفرج شفتيه في ضحكه صاخبه 
طبعا على صنية البطاطس 
عاد لضمھا يخبرها عن سبب تأخيره 
مريم دراعها اتكسر وده سبب تأخيري المفروض كنت اتصل بيكي ابلغكلكن ڠصب عني نسيت 
لم تعاتبه ثانيه عندما تفهمت الأمر ولكن أقسمت داخلها ان تتعلم اللعب بذكاء مع الصغيره بعد تلك المكالمه 
سألته بصدق عن حالها 
بقت كويسه دلوقتي بكره هروح ازورها اطمن عليها 
اتسعت عين فرات وهو يسمع طلب مكرم منه لا يصدق ان تلك الملعونه اغوت مكرم ابن احد اصدقاء عائلته 
انت بتقول ايه يامكرم عايز تتجوز مين 
تصنع مكرم الدور الذي اتي من أجله 
عايز اتجوز صفا 
قطب فرات حاجبيهابعدها عن حياه شقيقته لتضع شباكها على مكرم الشاب الذي يعده كشقيق أصغر ويأتمنه علي ماله هنا
صفا الخدامه عايز تتجوز خدامه 
قالها فرات بجمود لتتعلق عين مكرم بنقطه بعيده 
انا عارف صفا كويس يافرات بيه صفا كانت صديقه الطفوله وسجنها كان ظلم كلنا عارفين مين هو عدنان الأنصاري 
اڼصدم فرات مما يسمعه عن معرفته بها
انت طلعت تعرفها يامكرم ومقولتش ليه من اول مره شوفتها هنا 
ارتبك مكرم من سؤال فرات فخطته ستكشف وفرات ليس إلا رجلا عسكريا قبل أن يكون رجل أعمال يدير السوق ببراعه
محبتش اسبب ليها مشكله
رمقه فرات دون اقتناع فشكوكه تخبره ان هناك لغزا في عرض مكرم
والدك هيوافق على الارتباط ده انت ناسي وضعه ودخوله مجلس الشعب 
واردف بتلاعب متفحصا ملامح مكرم المتوتره 
وخطوبتك من بنت شريكه يامكرم 
حاصره فرات بما لم يحسب له حساب انتقامه منها كان يقوده الي فعل اي شئ دارت الأفكار
في عقله يبحث عما يقنع به فرات 
فرات بيه صفا كانت حلم ومحتاج احققه عشان أنهى مرضى بيها لو اتجوزتها هنهي هوسياكيد انت فاهمني 
تلاعب فرات بالقلم بين اصابعه الكل يراها حلما وهوس وهو لا يري بها الا امرأه لعوب اماء برأسه يظهر له اقتناعه 
جواز متعه تقصد 
لمعت عين مكرم بعدما شعر ان خطته تسير كما يرغب واماء له برأسه فلا بأس أن ينالها وينتقم منها 
زفر شهاب أنفاسه بأرهاق وارتخي في مقعده يغمض عيناه من آلم الصداعطرقت سمر بخفه على باب غرفته ودلفت تحمل بعض الأوراق التي تحتاج امضاءه 
أسبلت جفنيها وهي ترمقه تضع الأوراق أمامه تسأله بأهتمام 
حضرتك شكلك تعبان 
مجنونه ديه ولا ايه 
خمسة عشر دقائق قد مرت ليجدها تدلف غرفته ثانيه تحمل فنجان قهوه ومسكن للصداع 
اتفضل
رمق ماوضعته أمامه متعجبا لتمتم بعبارات هامسه
حضرتك بترهق نفسك اوي في الشغل 
ابتسم بلطف على فعلتها فرغم
شعوره بالقلق منها الا انه لا ينكر اجتهادها بعملها مكتبه ترتبه بنفسها قهوته تعدها له
شكرا ياسمر 
وعلي تلك الجمله كانت ندي تدلف غرفه مكتبه تسلط عيناها نحوهما مبتسمه
ازيك ياسمر
تعلقت عين سمر بنهوض مديرها من فوق مقعده 
ذكرها المشهد بحبيبها الخائڼ الذي تركها قبل عرسهم وجعلها اضحوكه للجميع وشئ داخلها هتف انها تستحق رجلا مثل مديرها 
تجمدت يد فرات على هاتفه وهو يستمع لوالد مكرم بعدما اخبره عن عرض مكرم بالزواج من خادمته صدمة عامر كانت كبري وهو يسمع اسمها ثانيه في حياة أولاده 
ابعدها عنه يافرات مكرم ممكن يضيع بسببهااعمل اي حاجه ووقف الجوازه
ديه انا مش عايز الماضي يرجع واللي راح راح خلاص
ومنال ماټت مش هترجع تاني 
تعجب فرات مما يسمعه
متذكرا منال حبه الصامت لم يخفق قلبه الا لها لن ينسى اليوم الذي عاد فيه من اجازته بخدمته بالجيش مقررا طلب يداها وتكمل دراستها وهي زوجته 
ارتجف قلبه من أثر ذكراها
ايه اللي دخل منال في الحكايه مش منال ماټت في حاډثه 
سقطت دموع عامر وهو يتذكر ابنته وسرها 
عدنان الأنصاري هو السبب في مۏتها يافرات مكرم بيحلم باليوم اللي هينتقم في من صفا صفا اللي كانت حلم طفولته ومحبش غيرها
خرجت هناء من غرفتها ترتدي حذائها بأستعجال 
لازم يعني اجي المناسبه ديه معاك 
تأملها مراد بأعجاب برق في مقلتيه لتقترب منه تستند على كتفه 
اخيرا خلصت 
عملها وخروجها من دائره أحلامها جعلها تحيا بطاقه وأعادت لقلبها الثقه أصبحت لا تشعر انها ناقصه انما هو من ستجعله يشعر كل يوم انه نقص حينا رفض حبها 
طالعه حلوه ياهناء
رفعت عيناها نحوه ترفع كتفيها بزهو وهتفت بدراما
شكرا للمجامله ديه سيدي 
ضحك على دعابتها وعيناه تلمع وهو ينظر إليها شعرت بنظراته تفحصها 
مش يلا بقى هتتأخر كده 
تنحنح حرجا بعدما فاق من تحديقه بهاليمد كفه كي يلتقط يدها انتظر ان تمد له يدها وشعر بالخيبه عندما رأي علامات ترددها وسريعا استرخت ملامحه وطرب قلبه عندما تلامست كفوفهم 
ابتسمت ياقوت بسعاده وهي تضع بعض من الزينه على وجه مها التي اخبرتها انها تعد مفاجأة اليوم لشريف وتريد ان تظهر في عينيه جميله 
كده خلصت مع انك مش محتاجه حاجه انتي جميله لوحدك يامها 
ارتجف قلب مها بسعاده 
انا مش عارفه اشكرك ازاي يا ياقوت مكنتش عارفه اطلب ده من حد واتحرجت من ندي الحمدلله انك جيتي النهارده 
وعندما تذكرت حديث مريم مع ياقوت اليوم عند زيارتها كانت ذاهبه للصغيره كي تجلس معها 
متزعليش من مريم يا ياقوت بكره تعرفك كويس وتحبك 
ارتسم الحزن على ملامح ياقوت ومازال تهكم الصغيره بها حينما عرفتها على معلمتها يمر أمام عينيها فعلتها ولم تكن غير ريما التي طالعتها بتفحص غير مصدقه انها هي من اختارها حمزه الزهدي وتزوجها
ياقوت رحتي فين 
انتبهت ياقوت على صوتها ومسحت على شعرها الناعم 
معاكي يامها انتي محتاجه مني حاجه تانيه قبل ما انزل 
طرقات على باب الغرفه قطع حوارهم لتدلف الخادمه 
حمزه بيه مستني حضرتك تحت 
تعلقت عين هناء بأتساع وهي ترى
مديرها واقترابه من احداهن ابتلعت ريقها بتوتر خشيه ان يراها في حفل كهذا وادارت جسدها عندما وجدته يلتف حوله بحثت عن مراد الذي وقف على بضعه خطوات منها يحادث احد الرجال مع شريكته الجديده التي تقف جانبه وتلتهمه بنظراتها 
اقتربت منهما تمسك يده أمام نظرات نغم التي تجهم وجهها حين عرفت انه متزوجا 
مراد
انا تعبانه وعايزه اروح 
ابتعد بها قلقا يلامس وجهها بكفيه 
مالك ياهناء انتي كنتي كويسه 
توترت من لمساته ثم مالت قليلا حينا سمعت صوت نغم يهتف بأسم خالد الذي كان يقترب من مكان وقوفهم
بحثت عن مهرب بعينيها فلو رأها هنا ولو علم مراد بمكان عملها فقد كذبت عليه واخبرته انها تعمل في إحدى الشركات الكبرى 
هناء فيكي ايه حاسه بأيه طيب راسك مش سخنه
وخالد يمر جانبها ذاهبا الي نغم التي عرفته بالرجل الذي يقف معها
خالد ابن عمي وجوز اختي جنات 
اتسعت حدقتيها ذهولا وهي تقف أمامه
بجد هسافر معاك
رغم انه لم يفكر بأخذها الا اليوم وكان مترددا في أخذها فالرحله رحلة عمل لا أكثر ابتسم على سعادتها 
بجد يا ياقوت اخر الأسبوع مسافرين بس ديه سفريه شغل 
تهللت اساريرها تتقافز أمامه وقد بدأت قيود
خجلها منه تذوب 
مش مهم المهم اننا هنسافر هنروح فين شرم ولا
الغردقه 
ضحك على تقافزها وسؤالها 
مسافرين هولندا 
وكانت عيناها هي من تعبر عنها لتصدح ضحكاته 
في ايه مالك شكلك بيقول مش عايزه تيجي معايا 
داعبها بكلماته ثم اتجه نحو الفراش ليقف على صړختها
طب والمركز هند تقول عليا ايه مركز ايه لا الفرصه مش بتتعوض صح 
كانت
تحادث نفسها لتشهق حينا وجدته منحني عليها يفحصها بنظراته 
أنتي فيكي ايه النهارده 
مش عارفه اظاهر اني تقلت في العشا 
ضحك من قلبه على عبارتها 
ياريت تتقلي في العشا كل يوم وتاكلي من نفس الأصناف 
تمتم عبارته وهو يلتهمها بنظراتهفسعادتها لا تلمع فوق وجنتيها وحسب إنما تشع من عينيها التي ترمقه بنظرة يشعر وكأنها تذيب عتمته
اتقل في العشا ليه كده هتخن 
مش مهم عايزك مجنونه يا ياقوت حياة العاقلين تعبتني
وقد صدقت ناديه في كلامها معها شقيقها قد مل من حياه العقلاء حياه تحسب بالورقه والقلم 
كانت تتشبث بغطائها ټصارع كابوسها تعتذر من صديقتها ووالدها يقف ضاحكا يسحب منال خلفه وهي تركض خلفهم كي تنجدها منه 
انتفضت فزعا على أثر صرخات وعصا تلطمها في معدتها
انا تسرقيني هستني ايه من خريجه سجون 
ارتجف قلب صفا وهي تفتح عيناها وتلتقط أنفاسها فأي سرقه يتحدث عنها لم تذنب ولم تسرق شئ
انا مسرقتش حاجه
الفصل السابع والثلاثين
قلبت الغرفه رأسا على عقب تبحث عن الخاتم الماسي الذي يتهمها بسرقته عصرت ذاكرتها لعلها تتذكر شئ أثناء تنظيفها لغرفته ولكن لم تلقط عيناها شئ كهذا
سقطت دموعها بعجز تدور حول نفسها هنا وهناك حتى نهكت قواها ليتصلب جسدها وهي تسمع صوته 
ساعه بتدوري عليه
واردف متهكما
مش لايق عليكي التمثيل ده 
واقترب منها يدفشها أمامه 
والله ما سړقت حاجه ولا شوفته وانا بنضف انا مش حراميه 
ارتسمت السخريه على شفتيه ومازال يدفعها أمامه الي ان وصل بها للمطبخ الذى تبيت فيه أمرا اياها 
دوري في حاجتك ووريني
تعلقت عيناها بفرشتها التي تأخذ ركنا في احد أركان المطبخاعتصر الآلم قلبها فأي حياه تلك التي كانت تنتظرها وتعد لها الايام حينما كانت في مسجنها انحنت تبحث أسفل وسادتها وتنفض فرشتها
رمقها فرات بوجه جامد لتنظر الي مكان نومتها 
مافيش حاجه 
كان يعلم أين ستجد ضالته ولعبته التي خطط لها ولكن بعقله العسكري كان يرسم الدور بأتقان وببطئ 
دوري في هدومك
طالعته بأعين غامت بها دموعها لتفعل ما أمرها حتي تتخلص بعدها من ذلك الاتهام ثم سترحل مهما كلفها الأمر 
بحثت في ملابسها لتقع يدها على شئ مستدير ارتجفت اوصالها وهي تخرج كفها
من أسفل ملابسها تخشي مخاوفها 
ألتقط يدها پعنف ناظرا الي ما تقبض عليه بكفها لتسقط عيناه على ضالته ناظرا لها بأحتقار 
هستني ايه من واحده خريجه سجون 
مسرقتش حاجه والله ما سړقت حاجه 
صړاخها لم يحرك به ساكنا وهو يرفع هاتفه أمامها
مكانك السچن اللي خرجتي منه 
ركضت نحوه تتوسله بعدما ازاحت الحارس عنها 
انا عمري ماكنت حراميه في يوم واتسجنت ظلمابوس ايدك رجعني مصر ولو بتعمل كده عشان عزيز ميقربش مني احلفلك اني هبعد عنه ومش هتشفوني في حياتكم خالص 
جعلها تصل إلى حد الاڼهيار ترجته وتوسلت ان يرحمها ولن يروها بحياتهم ثانيه ليشعر فرات بالاشباع وهو يري ذلولها يقسم انه سيجعلها تعيش ماعاشته منال حبيبته وقد عرف سبب رحيلها بعد سنين ډفن فيها حبه 
اخرج انت يا ابراهيم 
اشار
الي حارسه بالخروج فأنصرف الحارس دون كلمه لتتعلق عين صفا به تظن انه سيعفو عنها من ذنب لم تقترفه
حريتك ولا السچن 
هتف عبارته
بوجه جامد جعل جسدها يرتجف من قسۏة ما
تعيشه قضمت شفتيها بقوة ودموعها تسيل فوق وجنتيها 
جدران السچن كانت احن عليا من قسۏة البشر
طالعت وجهه الذي كرهته 
يعنى اختارتي السچن 
تمتم فرات عبارته متهكما وكاد ان يعود لرفع هاتفه ثانية فوق أذنيه كي يطلب الشرطه اغمضت عيناها والألم يجثم فوق روحها ستلقي في السچن مرة ثانية ظلما 
عايزه حريتي
سمع الجمله التي ينتظرها ليحدق بها للحظات يتأمل هيئتها الشاحبه 
مدام اختارتي حريتك يبقى هتدفعي حق منال وهتعيشي زي ماعاشت 
تقلبت في نومتها ترفع كفها تبحث عن وجهه 
أبتسم شريف إليها وهو اسعد رجلا بعد أن وهبت له نفسها برضى 
صباح الخير ياحببتي 
خجلت وهي تتذكر أحداث ليله أمس كانت لمساته تخرجها من ظلامها سقطت دموعها ورغبتها في رؤية وجهه الان حتى ترى سعادته بأنها أصبحت له
بټعيطي ليه ياحببتي في حاجه تعباكي 
نفسي اشوفك كل اللحظات الحلوه محرومه منها
هتعملي العمليه وتخفي يامها وهنعوض كل حاجه من تاني اوعدك ياحببتي 
سمع شهقاتها فضمھا اليه اكثر مازحها حتى يجعلها تنسي نقصها 
ابتعدت عنه بعدما شعرت بحماقتها فعاد لضمھا مستمتعا سعيدا 
طرقات قطعت لحظتهم لتهتف الخادمه
شريف بيه اخت مدام مها وجوزها تحت
حينا سمعت اسمه تلاشت سعادتها وعادت لحضنه من جديد 
قوليلهم نازلين يا مجيده 
احتست ياقوت كأس الشاي الذي جلبته لها العامله في غرفة هند التي طلبت منها انتظارها في غرفة مكتبها لتتحدث معها عن الراتب الذي تريده مقابل عملها معهم 
اتأخرت عليكي 
ألتفت ياقوت نحوها ترمقها بأبتسامه هادئه 
لا ابدا 
جلست هند في المقعد الذي أمامها تنظر إليها بلطف 
تعرفي يا ياقوت بساطتك ديه احلى حاجه فيكي واتوقع ان من أسباب اختيار حمزه ليكي ك شريكة حياته 
تخضبت وجنتيها خجلا فهى لا تعرف سبب اختيار حمزة لها كزوجه فأحيانا تشعر انها شئ ثمين بحياته وأحيانا أخرى لا تشعر بشئ كل ما ترغب به أن تنال حياة هادئه ناجحه معه ولا ترى شماتة زوجه ابيها بها 
وشك جاب الوان
الطيف خلينا نرجع لموضوعنا الأساسي قوليلي عايزه راتب اد ايه 
انتظرت هند ان تجيبها ولكنها كانت تشعر بالحرج بمثل تلك الأمور هي تمارس هوايتها حب والمال لو أخذته ستبعثه لوالدها فعمله في محل الفاكهه لم يعد يكفي حاجه اخوتها ولا علاجه 
اللي تشوفيه انا بمارس
هوايتي حب مش عشان الفلوس 
كانت تعلم هند ان هذه ستكون اجابتها اتفقوا على الراتب 
ليدخل أحدهما بطريقه دراميه 
وردتي الجميله 
شعر مروان بالحرج عندما لم يجدها وحدها ولكن فور ان وقعت عيناه على
ياقوت ابتسم بود
ازيك يامدام ياقوت 
أصبح على علم بزواج حمزه واختيار ياقوت ورغم انه لا يري توافق في تلك الزيجه الا انه في النهايه هذا قرار صديقه 
لسا كنت عند حمزه في شركة الحراسات بعاتبه على جوازه اللي كنت
اخر من يعلم عنه
شعرت ياقوت بالحرج وتوترت وهي تبل شفتيها بطرف لسانها 
كل حاجه جات بسرعه والفرح كان في البلد 
طالعت هند زوجها بأبتسامه محبه 
خلاص بقى يامروان قلبك طيباحنا ندبس حمزة في عزومه محترمه وناخد حقنا منه 
وقف مروان لوهله مفكرا وكأن العرض راق اليه لينظر لزوجته ضاحكا بداعبه
تصدقي عندك حق
ابتسمت ياقوت على عباراتهم ولطافتهم وأقتربت هند من زوجها
تهندم له قميصه 
قولتلك مليون مره اقفل القميص للآخر
ضحك مروان على أفعال زوجته لترمقه بحنق خجلت ياقوت من وجودها بينهم وألتقطت حقيبتها 
همشي انا محتاجه مني حاجه 
ابتعدت هند عن زوجها بعد
أن هندمت له قميصه 
لا ياحببتي تقدري تمشي 
خرجت من المركز تحسم امرها بالذهب اليه مشهد مروان وهند جعلها تشعر انها بحاجه ان تجرب مثل هذه المشاعر قادتها اقدامها الي مقر الشركه لتقف تنظر إلى وجهتها ثم دلفت إليها 
الجميع كان يعلم انها موظفه في إحدى أفرع
شركته فقد أتت من قبل هنا ولكن هويتها الجديده ليس بكثره من يعرفها فزواجه لم يكن معلنا للجميع 
صعدت لغرفه مكتبه التي تعرف وجهتهافي نفس اللحظة التي صعدت بها عبر الدرج كان يهبط من المصعد وبحانبه سيلين التي عادت من عملها بدوله الإمارات 
وقفت ياقوت أمام سكرتير مكتبه تطلب مقابلته وعلى ثغرها أبتسامه واسعه تلاشت حينا أخبرها 
حمزه بيه لسا خارج من دقايق
أسرعت في خطاها وتلك المره صعدت المصعد كي تلحقه 
خرجت من الشركه كما دخلت ولكن تلك المره بخطوات سريعه لتقف في مكانها وهي ترى سيارته تغادر وبحانبه امرأة 
اظاهر ان الأحلام ديه في الروايات بس يا ياقوت 
خاطبت حالها بأنفاس متقطعه وضاقت عيناها وهي تود معرفه هوية تلك المرأة 
اكيد ليها شغل معاه يعني هيكون بينهم ايه اكبري يا ياقوت
أوقف سيارته بڠصب بعد أن تعب من صړاخها المتواصل 
هرجع بلدي يعني هرجع ياسهيل مش اخدت تمن فلوسك 
اغمض عيناه وهو يزفر أنفاسه بقوه 
اصمتي قليلا 
ضاقت أنفاسها من بروده العجيب عليها 
هفضحك وسط الإعلام واحكي عن لعبتك 
تجمدت ملامحه وقد نفر من تلك الكلمه 
وهل تظني انهم سيصدقوكي ثانيا انتي زوجتي سماح كنا متفقين اما لا فأنتي زوجتي 
اشتغل قلبها بالحقد وكادت ان ترفع يدها لټصفعه فقبض على كفها بقوه محذرا
احذري من أفعالك سماح 
تعلقت عيناهم بتحدي 
عايز ايه تاني مني اخوك وهيتجوز جين خلاص 
اغمض سهيل عيناه ليزفر أنفاسه پغضب 
سأجعلها تدفع ثمن لعبتها
ونظر لها بهدوء يعرف ان تلك الطريقه تجدي معها نفعا
اعتبري تلك المره خدمتك من أجل اخي سماح 
تلملمت فوق الفراش لا تشعر بالنعاس رقدت على جانبها تتأمل ملامحه وهو غافي مدت كفها نحو وجهه تحرك باطن كفها بخفه
تسأل حالها
ياترى جوازنا نهايته ايه
نهضت من جانبه تلتقط مئزرها وتغلقه جيدا على جسدها
سمعت رنين هاتفها وقد تجاوزت الساعه الثانيه عشر تعلقت عيناها بأسم هناء لتسرع في الاجابه عليها
هناء انتي فيكي حاجه
زفرت هناء أنفاسها وهي تقضم اظافرها من فرط توترها من المصېبه التي حلت عليها 
بكره معزومين على العشا عند نغم شريكه مراد
طب وفيها ايه يا هناء متتعزمي
قالتها ياقوت وهي تلتقط زجاجه المياه من الثلاجه ترتشف منها
ركزي معايا يا ياقوت مديري في الفندق اللي شغاله فيه يبقى ابن عم نغم ويبقى جوز اختها
وقبل ان تسألها ياقوت عن المشكله في ذلك الأمر اردفت هناء وهي تزفر أنفاسها بقوه
محدش يعرف في الفندق اللي شغاله في اني متجوزه ومراد ميعرفش اني شغاله في فندقاعمل ايه
تفهمت ياقوت ما يشغل بال صديقتها لتهتف ضاحكه
ما ده اخره الكذب كان فيها ايه لو قولتي انك متجوزه
قطبت هناء حاجبيها بضيق
شروط الوظيفه اني مكنش متجوزه
وكتمت صوتها وهي تسمع طرقات على باب حجرتها
ياقوت هكلمك بعدين
واغلقت الهاتف فورا لتسرع في فتح الباب ولم تنظر الي ماترتديه 
سقطت عين مراد عليهاعيناه بدأت تراها كأمرأة يشتهيها رجلا وليست ابنه العم الذي أجبره عليها والده 
في حاجه يامراد 
تنحنح مراد حرجا من تحديقه بها ولم يعرف سبب لقدومه إليها لمعت عيناه وهو يجد الجواب لقدومه 
محتاجك تختاري معايا بدله تنفع لاجتماع بكره 
تعجبت من
طلبه فمنذ متى يهتم برأيها بملابسه مراد المعروف ط
صفعه صدحت على خده لتفر من أمامه تضع بيدها فوق شفتيها 
وقلبها العاشق له يآن سعاده وآلما
وقف يتأملها وهي منبطحه ارضا منحنيه على دفتر رسوماتها 
وتربط شعرها بأحد أقلام الرسم ابعدت الرسمه عن اعينها قليلا لتتسع ابتسامتها
فعلتها 
فزعت من أثر ضحكته بعد قفزها وسعادتها انها أتمت الرسمه التي كانت ترغبها 
انت هنا من امتى 
حاوطها بذاعيه وهو يضحك
بعد النطه اللي نطتيها 
خجلت من نظرته ليرفع وجهها نحوه ثم ألتقط رسمتها يتأملها 
تستاهل فرحتك 
ألتصقت به بعد أن جلس فوق الاريكه ويحدق برسمة الطفل الرضيع بين أحضان والدته 
بجد الرسمه حلوه 
تأملها ثم عاد يتأمل الرسمه واماء برأسه صامت للحظات 
تعرفي اني متخيلك في الرسمه ديه يا ياقوت
بللت شفتيها بتوتر وتعلقت عيناها به 
عايز طفل منك
وكانت الكلمه كالصاعقه بالنسبه لها فقد حرست على تناول الحبوب منذ اول ليله في زواجهم خائفه ان يحدث لها مثلما حدث مع والديها 
روحتي فين 
ومد كفه يمسح على وجنتاها 
معاك 
ظن انها مازالت تشعر بالخجل منه فأبتسم وهو يداعب وجنتاها وانتقل كفه نحو القلم الذي تربط به خصلات شعرها ليزيله عنها فتحررت خصلاتها بتموجاته الغجريه 
كده احلى يا ياقوت
ارتجفت اصابعها وهي توقع بأسمها على صحيفة تلك الزيجه 
سينتقم منها بالزواج السچن كان مصيرها للمره الثانيه او انها تمضي على صك ملكية عڈابه وها هي توقع ذلك الصك بقلب جمدة الظلم ستجعله يأخذ ثأره الذي لا ذنب لها فيه فالجميع يأخذ حقه منها ولم
يعد يفرق معها فالقلب قد ماټ 
انتهت المهمه المثقله وخرجت من المحكمه التي تم عقد القران بها 
سارت خلفه بخطوات بطيئه ترافقه وهي لا تشعر بشئ
اتحركي ولا هتعملي نفسك عروسه 
رمقته بآلم تنظر اليه بصمت دلفت للسياره ودلف هو الآخر ليأمر سائقه بالتحرك
بعد نصف ساعه وصلت السياره لمنزله الذي اتهمت فيه بالسرقه
وبخطي سريعه دلفت للمطبخ ترثي حالها 
مش قولتلك حصليني على مكتبي 
أشاحت عيناها بعيدا عنه تكره سماع صوته 
فاضل ايه تاني 
احټرقت الكلمه اذن فرات لتصدح ضحكاته 
فاضل ايه لا احنا لسا هنبدء وخطوه خطوه
اتعمل فيها وماټت بسبب ابوكي هيتعمل فيكي 
اتسعت حدقتي صفا وهي تفهم نواياه التي لم تكن تظنها ظنت العقاپ سيكون ذلا ولكن كلماته توحي بشئ لا تريده 
انت هتعمل فيا ايه 
تجلجلت ضحكاته بقوه وهو يلقي بعصاه 
هتكوني ليا ياصفا هخليكي تكرهي نفسك
الفصل الثامن والثلاثين
وقف أسفل المياه يفرك عيناه غير مصدقا فعلته داخله نيران مشتعله هائجه بالاڼتقام كلما تذكر مكالمه عامر والد مكرم وهو يحكي له عما فعل بأبنته التي لم يحب أمرأة غيرها ومۏتها جعله يعيش عمره عازب لا يفكر بالنساء
الحقيقه ظهرت بعد سنوات عديده وأراد الاڼتقام من تلك التي يهواها كل رجلا يحيطه
انتقل بكفه لخصلات شعره يعيدها للخلف 
أنهى استحمامه ليخرج من المرحاض يجفف خصلاته
يتحاشا النظر نحو فراشه الذي مازالت مستلقيه عليه تحدق بعينيها بسقف الغرفه وقد جفت دموعها على وجنتيها 
لقد من قبل لتحمي من أحبت اما اليوم لسبب خفيا ليس السچن بلي انما ان تجعله ينتقم منها بحق منال التي عادت ټقتحم كوابيسها كل ليله
مكنتش فاكر 
هتف بها فرات وعندما تعلقت عيناها به اردف بملامح جامده
ابوكي أخد منها نفس الشئ اللي أخدته منك 
وصمت قليلا وهو يرمق حركت عينيها 
لكن الاڼتقام مش عادل
سقطت عبارته على مسمعها فأي عدل يتحدث عنه هي لم ترى عدلا بحياتها عاشت لتدفع ضريبه اب لم تحظى الا بقسوته
افاقت من شرودها على أنفاسه القريبه منها لتنكمش على نفسها صدحت ضحكاته بعلو
مټخافيش اوي كده خلي خۏفك للايام الجايه
اغمضت عيناها بقوه ولم تشعر بنفسها الا وهي تنتفض من فوق الفراش ويداها تمزق وجهه
أنت معندكش رحمه
دفعها عنه پقسوه يطالعها وهو يمسح على وجهه الذي جرحته بأظافرها 
دلف لغرفتها يبحث عنها بعيناه نظر الي الوقت في ساعته فلم يعد يتبقى الا ساعه على موعد العزيمه 
هناء 
مع ندائه الثاني وجدها تخرج من المرحاض تحني
جزعها العلوي قليلا وتضع بيدها فوق بطنها تتآوه بخفوت 
بطني بتتقطع اه يا بطني
فزع من هيئتها قلقا واقترب منها بلهفه
مالك ياهناء 
تعلقت عيناها به آلمها قلبها وهي ترى اخيرا لهفته عليها ترى من حلمت
به وانتظرته طويلا وأصبح كل شئ يتحقق كما تمنت ولكن بعد ان أصبحت لا 
هناء ردي عليا مالك 
فاقت على هتافه وأخذت تتآوه حتى تتصنع دورها بأتقان وتهرب من تلك العزيمه التي تخشي فيها رؤية خالد
وتنكشف كذبتها ويطردها من عملها بالفندق 
بطني يامراد بتتقطع 
وقبضت على ذراعه تصطنع الآلم ثانية وصوت آهاتها يعلو ضاقت عيناه وهلع قلبه عليها ولا يعرف لما أصبح هكذا
غيري هدومك نروح للدكتور ولا اقولك انا هطلب دكتور شكلك اكلتي حاجه منتهيه الصلاحيه 
ابتسمت داخلها على القلق الذي سببته له وخفق قلبها وهو يجلسها فوق فراشها 
انتبهت على سكونها بين ذراعيه واستمتاعها بتلك المشاعر 
نفضت رأسها سريعا وهي تجده يخبرها انه سيتصل بالطبيب واخرج هاتفه من جيب سرواله لتقبض على ذراعه بقوه ليسألها
مالك فيكي ايه
تمتمت وقد تعلقت عيناها به وكأنها طفله صغيره 
مبحبش الدكاتره يامراد
ضحك على عبارتها وهو يحرر ذراعه من قبضتها
بطلي شغل العيال ده ياهناء وسبيني اكلم الدكتور
مراد انا هبقي كويسه هشرب حاجه سخنه وهتحسنروح انت العزومه الناس مستنياك 
تذكر امر العزيمه بعد أن وقفت اصابعه على شاشة الهاتف
عزومت ايه اللي بتتكلمي عنها هعتذر منهم وخلينا فيكي دلوقتي
وكاد ان يضغط على رقم الطبيب الذي اقترحة اسمه احدي التطبيقات الهاتفيه فأرتبكت وخشت ان يكشف كذبتها 
يامراد اعملي حاجه سخنه طيب وانا هبقي كويسه صدقني لو مبقتش كويسه اطلب الدكتور 
رمقها للحظات مفكرا ومع ألحاحها رضخ للأمر واتجه نحو المطبخ حتى يحضر
مشروب ساخن
لها 
ألتقطت أنفاسها براحه بعد أن نسي امر الطبيب وخلصت حالها من تلك العزيمه 
ضمت جسدها المرتجف بذراعيها تهتف بأسمه كالغائبه تتذكر أيامهم معا الحب الذي بدء بلعبه انقلب
الي عشق ذاقت فيه اجمل أيامها سقطت دموعها وهي تتذكر كيف كان يعاملها ويحلم معها بالبيت السعيد والمال الذي يدخره من أجل أن يشتري شقه تليق بها وعرس كما تتمنى 
همست بقلب قد ثقلت فيه الآلام
محبتش غيرك انت الوحيد اللي علمتني ازاي احب نفسي انا دلوقتي بكره نفسي وكل حاجه فيا 
تعالت شهقاتها ولمساته ټحرق جلدها 
مكنش بيحبني مكنش بيعاملني
كأني بنته من لحمه ودمه ليه اتحمل كل ده وادفع تمنه 
استمع الي صړاخها وهو يسند وجهه بين مرفقيه لا يقوي على تحمل صړاخها وعويلها
قضمت شفتيها بقوه لعلها
تخرج حنقها من إلغاء تلك العزيمه 
تأملتها شقيقتها وهي تطعم طفلها الصغير فتمتم خالد متعجبا وهو يرى تبدل ملامحها 
مش معقول تكوني مضايقه عشان الراجل اعتذر عن العزومه 
قطبت حاجبيها بضيق ونهضت من فوق مقعدها تدق الأرض بكعب حذائها مبتعده عنهم 
هتفضي امتى لينا ياخالد 
تعلقت عيناه بزوجته التي تترجى منه اهتماما ولكنه لا يستطيع زيجة كلما تذكرها تذكر ارغام عمه له بأن يتزوج ابنته حتى ينال من المال الذي تعب في جمعه معه 
حاول كثيرا ان يحبها ولكنه لم يعرف الحب معها وكأن هذا هو حقها 
مش فاضي ياجنات 
كلمه تسمعها منه دوما ولكن تتحمل بدايه من أجل حبها له ثم من أجل صغيرهم 
انت ديما مش فاضي 
زفر أنفاسه يضيق من حوارهم الدائم ونهض متعللا 
عندي مشوار مهم سلام 
ناولها للمره الرابعه مشروب اخر ساخن وانقلبت كذبتها عليها 
خدي اشربي ده كمان ياهناء عشان الآلم يخف بسرعه 
اغمضت عيناها نادمه على فعلتها فمعدتها ستكاد ټنفجر من السوائل رمقها بخبث فقد كشف لعبتها حينا كان عائدا من المطبخ متلهفا يحمل لها كوب النعناع الساخن سمعها وهي تحادث ياقوت تخبرها عن نجاح خطتهم 
كفايه يامراد بقيت كويسه خلاص 
جلس جانبها يتعمق في النظر إليها 
لا انا حاسس انك لسا تعبانه يلا اشربي 
ضمت شفتيها متذمره 
لا مش هشرب اشربه انت
دنى منها كي يساعدها على ارتشاف المشروب 
انت بتعمل ايه 
مدام مش عايزه تشربي هشربهولك انا
هتف عبارته يحدق بها بنظرات عابثه لتلقط منه الكوب فلا يوجد مجال للهرب منه
انهت ارتشافه لينظر لها وهي تمسح شفتيها بيدها وتعبس بوجهها 
خفق قلبه على هيئتها الجميله تذكر صڤعتها التي استحقها
نفض أفكاره سريعا ونهض من جانبها وهو يلتقط الكوب 
هروح اجبلك كوبايه تانيه 
وصرخه قويه خرجت منها عليها مستمتعا بما أصبح يعيشه معها وياليت الايام تعود للوراء
تعلقت بذراعه كى تلتقط منه الهاتفمن غبائها سمعها وهي تحادث نفسها عن الخطه التي اتفقت عليها هي وهناء لم يكن يفهم الحكايه ولكن عندما سألها افصحت عن كل شئ ثم جاءت صډمتها 
متتصلش ب مراد ياحمزه كده هناء هتزعل مني 
كان يمازحها ويضحك على تصديقها انه سيهاتف مراد
انتقل الهاتف من ذراعه الأيمن الي الأيسر لتتجه نحو الآخر 
ياقوت انا خلاص قررت اتصل بمراد اقوله على لعبتكم سيبي دراعي بقى 
هتف عبارته بحزم حتى تخيل عليها فعلتهسقطت عيناها على مقاعد طاوله الطعام لتركض نحوها تحت نظراته ليجدها تأتي بالمقعد كي تصعد فوقه 
انفرجت شفتاه بضحكه صاخبه
هتعملي ايه يامجنونه 
طالعته بعلو وزمت شفتيها حانقه
طلعالك مدام مش طايله
استغلت غرقه بالضحك وصعدت فوق المقعد لتلتقط الهاتف منه تهللت اساريرها فرحا وكأنه اكبر انجاز
لها 
ولم تكتمل فرحتها
وأنبطحت ارضا بعد أن تعرقلت قدمها وسقطت من فوق المقعد 
اه يارجلي انت اللي وقعتني 
ضحك على هيئتها المثيره وداعبها بمزاح أصبح يعيشه معها
اه يارجلي واه ياتليفوني اللي اتكسر شاشته 
طالعت هاتفه پصدمه واتسعت حدقتيها 
وقع مني من غير ما اقصد اوعي تزعل مني 
عبست ملامحها وهي تؤنب نفسها ليضحك من قلبه
والله
انتي هابله يعني هزعل على تليفون تعالي وريني رجلك 
اعتادت ان تصرخ بها زوجه ابيها اذا أسقطت شئ حتى عمتها كانت بها ذلك الطبع تظل لأسبوع تؤنبها على فعلتها دلك كاحلها برفق 
بټوجعك 
نفت برأسها ثم حركتها بالايجاب فضحك 
بټوجعك ولا لاء يا ياقوت لأن انا كده مش فاهم حاجه 
تخضبت وجنتاها خجلا وهتفت بقلب يحتاج الأمان والعطف 
لا مش بتوجعني بس انا عايزه نفضل كده 
اقترب بوجهه منها 
وعايزه ايه تاني 
طرقت عيناها حتى لا ترى نظراته
التي تربكها 
نفسي اصحى من النوم الاقيك جانبي
وقف مكرم بوجه محتقن بعد أن تلقى اجابه فرات لم يخبره فرات انه تزوجها بل انها رحلت وعادت لمصر 
ازاي ده حصل سافرت امتى 
حدق به فرات بوجه جامد ثم عاد يطالع الأوراق التي أمامه 
سافرت النهارده الصبح 
زفر مكرم أنفاسه بثقل فقد هربت منه قبل ان يصفوا حساباتهم
انا محتاج اخد اجازه يافرات بيه انزل مصر اريح اعصابي شويه
اكثر ما كان يميزه هو الثبات ورحيل صفا قد صدقه
مافيش مشكله يامكرم ولدك طلب
تم نسخ الرابط