روايه جاسر كامله الفصول

لمحة نيوز

على ساقيه ف رفع وجهه ليجدها تبكي..عقد ما بين
حاجبيه وقبل أن يتفوه ب كلمة قالت هى ب نحيب
هما مش كدا!
إدعى عدم الفهمهما مين!
عادت تهتف ب نبرة متألمةأنت عارف هما مين كويس...
عاد يربت على ظهرها وهتف ب نبرة عادية
لأ مش هما يا روجيدا مټخافيش...
إبتعدت عنه سريعا ونظرت إليه ب تشكيك ليومئ ب رأسه مؤكدا ثم قال ب نبرة جاهد أن تكون ثابتة
أيوة يا حبيبتي مش هما..من وقت طويل وهما بطلو يجروا ورايا
أومال إيه اللي حصل ف سامح دا!
دول شوية بلطجية طلعوا على سامح وضړبوه..كانوا عاوزين العربية والفلوس اللي معاه
أزالت عبراتها وقالتيعني مش أنا السبب!
إبتسم جاسر وقالوأنتي من أمتى كنتي السبب!...
نهضت روجيدا عنه ثم قالت وهى تستدير
من ساعة أما دخلت ف حياتكوا وكلكوا بتتأذوا من ورايا...
شعرت به يتقدم منها..ليضع يديه على ذراعيها ثم أدارها إليه ولا تزال حبيسة يديه وهتف ب نبرة قاسېة بعض الشئ
إياك أسمعك بتقولي كدا تاني..أنا مكنتش ملاك من قبل أما أعرفك..أنا كانت حياتي يا أسود يا أسود..طبيعي لازم ناس تكرهني وناس لازم ټنتقم مني...
بقت تنظر إلى عيناه طويلا قبل أن تخفضهما بعدما لاحظت توهج عسليتاه لتشعر ب يده ترفع ذقنها يجبرها على التحديق ب عينيه ثم همس ب نبرة دافئة
متحرمنيش منهم يا روجيدا..كفاية علينا بعاد كدا...
إبتسمت من زاوية فمها وقالتبس أنت اللي بعدت يا جاسر مش أنا..أنا حاولت أقرب كتير بس أنت صدتني كتير..فاكر أخر مرة كنت هنا طلعت إزاي!..صدقني أنا فيا حاجة إتكسرت منك مش بسهولة تتصلح
جذبها قليلا إليه وقالعارف..بس نصلحها وأحنا مع بعض..أنا أول واحد تعبت من الفراق...
وضعت يدها على ذراعيه تحاول إبعادهما عن ذراعيها ولكنه أبى لتتنهد قائلة
مش هقدر..محتاجة هدنة مع
نفسي..محتاجة أعرف نفسي وأعرف إذا كنت هقدر أكمل معاك ب الشكل دا ولا هتتغير!
هزها ب يده ب قوة وهدر من بين أسنانهأتغير إزاي!..فيا إيه محتاج يتغير!!
صړخت ب إهتياجأنانيتك هي اللي محتاجة تتغير..هى اللي وصلتنا لهنا..فاكر يومها...
صمتت تستعيد أنفاسها ثم قالت ب نشيج
فاكر يومها حصل إيه!..هربت مواجهتنيش..مواجهتش نتجية أفعالك..هربت ورجعتلي تاني يوم الصبح وقولتلي يلا نتطلق..عارف كنت مستنية إيه!
همسإيه!...
أزالت عبراتها التي لا تزال تهبط ب صمت ثم قالت وكأنها تحدث نفسها لا هو
كنت مستنية تعمل زي كل مرة بتقسى عليا فيها..إستنيتك تقولي أسف مكنتش ف وعيي وكنت هسامحك والله كنت هسامحك..إستنيتك تاخدني ف حضنك وتواسيني..تقولي عيطي بس ف حضڼي..متخيلتش ولو للحظة إنك تقولي نتطلق
إبتلع غصة عالقة ب حلقه وقالوليه ممنعتنيش!!
إبتسمت ب سخريةأمنعك!..أنت كنت مقرر يا جاسر..قررت ومش مهم اللي أنت أذيتها..فكرت ب أنانية إني لما أبعد هتكون كويسة..عملت نفسك مضحي عشاني..لكن أنت مكنتش أكتر من أنان
قاطعها ب ڠضب أفزعهاأسكتي أنتي مش فاهمة حاجة
ضړبت صدره قائلة ب حدةطب فهمني..فهمني ليه..بقالي سنين بسأل نفسي ليه!...
..مكنتش متزن وقتها يا روجيدا وساعتها كان ممكن أأذيكي أسوء من كدت بمراحل..مسألتيش نفسك أنا منعت نفسي عنك السنين دي ليه! ها!!...
شدد على إحتضانها وهو ينطق ب أخر كلمة وهى فقط تستمع وتضع رأسها على صدره..ليعود ويضغط على جسدها ويعيد سؤاله
ردي تعرفي ليه!...
هزت رأسها نافية..ليبعد رأسها عن صدره ولكنها لا تزال ب أحضانه..حدق ب فيروزها المحاط ب كتلة من الشعيرات الدموية الحمراء ثم قال
عشان أنتي تستاهلي أحسن من الحياة
اللي عشتيها..مكنتش عاوز

أشوف نظرة الكسر اللي ف عنيكي وقتها..شوفت خوف مني مقدرتش أستحمل النظرة دي..کرهت نفسي عشان أذيتك مرتين ب نفس الطريقة ..كان ممكن تتخيلي إني أستحمل نفسي وأنا بشوفك كدا!...
وضع يده على وجنتها يزيل ب إبهامه عبرات ثم همس
عارفة لما جلنار كانت بتقولي إني بسمع ماما بتصرخ وهى نايمة..كنت عارف إنك بتشوفني ف كابوسك..لما بتقولي إنك بټعيطي كتير وأنا السبب..كنت بلعڼ نفسي ألف مرة..أنا مكنش ينفع أكونلك كدا..كان لازم أتزن الأول عشان أقدر أمحي كل اللي فات وأبدأ صفحة جديدة معاكي
إبتلعت ريقها وقالتوأنت كدا إتزنت!
إبتسم إبتسامة خفيفة وقالأكتر مما تتخيلي...
بقيا يحدقان ب بعضهما لمدة طويلة ف وجدت جاسر يقترب ب رأسه منها..علت نضبات قلبها وسارت رعشة ك الكهرباء ب جسدها جعلتها عاجزة عن الحراك..إلا إنها قالت ب هلع وهى 
بس أنا لسه متزتنتش...
توقف قبل أن وصعدت عيناه إلى عيناها يسألها ب صمت..ف أبعدت رأسها عنه وأدارته لتقول ب جمود
لسه مفوقتش يا جاسر من كل حاجة حوليا..عايزة أرجع لنفسي اللي خسرتها..أنا عمري ما كنت ضعيفة كدا..عاوزة أرجع روجيدا اللي عرفتها زمان..أول مرة شوفتني فيها..شوفت واحدة عندها قوة وثقة كافية إنها تجذب حد زيك..أنا عاوزة الواحدة دي
تصلب جسده وتساءل ب نبرة جليديةوأنا اللي خليتك ضعيفة!!
ب دون أن تتأخر لحظة أجابتأيوة..ب أفعالك وأنانيتك..لو عرفت تتخلص منها هرجعلك...
كاد أن يرد عليها ولكن فتح الباب فجأة لتطل منه سوزان غاضبة ثم هتفت وهى تعقد ذراعيها
لما تلك الأصوات العالية...
يا نادين والله كويس مفيش حاجة خطېرة...
قالها سامح ب نفاذ صبر وهو يحتضن نادين الباكية..ربت على ظهرها عدة مرات قبل أن تنهض وتقول ب طفولة
بجد كويس!
ورحمة ستي اللي مشوفتهاش كويس وزي القرد أهو...
شوفتني كويس إزاي!...
ضحكت وهى تضع أناملها على وجنته ثم قالت ب عذوبة
حمد لله ع السلامة يا سامح..ياريتني كنت آآ...
قاطعها وهو يضع يده على فاها ثم هدر ب شراسة
كمليها يا نادين..لو جدعة كمليها
ضحكت وأزاحت يده ثم قالتخلاص خلاص..ياريت ميكونش حد منا خالص
قال وهو يضيق عيناهأيوة كدا...
أبتعدت عنه ثم نهضت وتوجهت إلى الخزانة أخرجت منها ثياب مريحة له وعادت..هتفت وهى تنزع عنها المئزر
يلا عشان تغير هدومك
حاضر..بس ساعدي جوزك المړيض يكرمك ربنا
ضحكت ب ضخب وقالتمش كنت زي القرد من شوية!
رد عليها ب خبثمش أنتي اللي هتغيرلي!..يبقى لازم أتدلع
وقح يا بن الصياد...
إنحنت تساعده ب نزع ثيابه ب رقة..كان سامح يحدق بها وهو يبتسم ب إشراق..ما أن أزالت القميص حتى تجعد وجهها ب ألم وحزن..ليبتسم 
أنا كويس والله متقلقيش...
أومأت ب رأسها دون أن ترد لتمسك ب تلك الكنزة البيتية ثم ألبسته إياها وكذلك فعلت مع السروال
إتجهت إلى المرحاض ثم عادت وب يدها منشفة مبللة وبدأت في تنظيف وجهه وذراعيه..جذب هو المنشفة منها ثم همس ب عبث وهو ينظر 
ما تيجي أقولك أنا كويس أد إيه!
إعترضت قائلةسامح أنت متعور...
جذبها لتسقط ف فوقه ثم همس ب مكر وهو يتلاعب ب حاجبيه
بس أعجبك أوي
سامح...
بترغي كتير أوي...
أعتدلت روجيدا ب وقفتها وكذلك جاسر لتتقدم منهما سوزان قائلة
الجميع نيام وصوتكما هو ما يشق السكون..توقفا عن الحديث وأذهبا إلى النوم
تساءلت روجيدا بعقدة حاجبوكيف وصلت أصواتنا إليك
ولم لا تصل وأنتما ب الغرفة المقابلة لخاصتي...
فغرت روجيدا فاها ب صدمة ثم نظرت إلى جاسر الذي يدعي البراءة لتعود وتنظر إلى جدتها وقالت من بين أسنانها
نعتذر جدتي..إذهبي إلى النوم ولن نقوم ب إزعاجك
من الأفضل لكما...
نظرت إليهما ب تحذير قبل أن تدلف خارج الغرفة..إلتفتت روجيدا إلى جاسر تنوي الصړاخ وصب جام
ڠضبها عليه ولكن بدلا من ذلك فلتت منها شهقة فزعة وهى تراه يبدل ثيابه أمامها
إلتفت جاسر إليها ينظر ب خبث ثم قال ب نبرة تشبه نظراته
إيه يا فرولاية!..هى أول مرة يعني!
عنفته قائلةبس الوضع إتغير..خش الحمام عشان خاطري
إتسعت إبتسامته الخبيثة وهتفبس مفيش هنا حمام...
إتسعت عيناها وهى تبحث عن المرحاض ولكن ب الفعل لا يوجد ف سمعت قهقة تخرج منه قبل أن يقول
يلا غضي بصرك بقى عما ألبس...
بقت تنظر إليه وهى لا تستوعب ما يقال..ليرفع منكباه ب فتور وتشدق ب لا مبالاه
خلاص أنتي حرة..إتفرجي براحتك...
وكان ب الفعل بدأ في نزع بنطاله لتصرخ ب فزع وهى تغمض كلتا عيناها ليضحك جاسر ملئ فاه وهو يسمع سبابها
يا منحل يا قليل الأدب..يا منحرف...
دقائق مرت سنوات لتشعر بعدها ب أنفاس ساخنة تلسع بشرتها البيضاء وصوت يهمس ب عذوبة ورقة
فتحي عينيك يا أنسة خجولة...
فتحت عيناها اليسرى لتجده ب الفعل إرتدى ثيابه ولكنه أدار جسدها إليه ثم همس وعيناه تحتد على
أه ب مناسبة الفراولة واللون الدموي اللي هيبقى شبه ليلتك دي...
إبتلعت ريقها ب توجس وهى ترى يده تتجه إلى وتزيل أحمر الشفاه ليعود ويهدر ب خفة
لو عاوزة تلوني شفايفك يا روجيدا..قوليلي يا حبيبتي وأنا ألونهالك ب معرفتي
وب غباء تساءلتتلونها إزاي!!
همس ب بساطةمفيش كام بوكس على كام قلم محترمين وأكون لونتهملك طبيعي
إنتفخت أوداجها ڠضبا لتقول ب حدةإبعد عني يا جاسر..عشان متزعلش مني
ضيق عيناه وهتف ب مكرزعليني براحتك وأنا هعرف أصالح نفسي...
وغمزها ب نهاية الحديث لتفهم معناه الملتوي..لتصرخ مرة أخرى وهى تبتعد عنه..إلا أنه جذبها من يدها وهتف
أسنتي أنتي رايحة فين!
صړختعاوز إيه!
أشار ب تحذيرأولا يا حبة عيني صوتك ميعلاش عشا مزعلكيش..وثانيا
يا روح قلبي..لبسك دا لو متعدلش مش هتعرفي أنا عمل فيه إيه
تخصرت وهتفت ب عنادهتعمل إيه!!
رد عليها ب شړهولعلك فيه ب جاز روجيدا..ومش بعيد أولع فيكي أنتي كمان...
نظرت إليه و كأنها تنظر إلى كائن فضائي..ف أبعد يده عنها ثم قال وهو يتجه إلى الخارج
قدامك عشر دقايق تغيري فيهم..عشر دقايق وثانية هتلاقيني ناططلك ف الأوضة
أوقفته قائلةأستنى هنا..أنا مش هنام معاك
وضع يده ب جيب بنطاله وقال ب برودولما ستك تصحى وتلاقينا مش نايمين ف نفس الاوضة يبقى منظرنا إيه!
هتفت ب إستنكارستك!!..ستك يا بيئة...
نظر إليها شزرا ثم قالعشر دقايق...
ثم رحل تاركا إياها تسب وتلعنه ب كل ما تعلم معناها ولا تعلمه..ولكنها ب النهاية أخرجت ثيابها من الحقيبة التي أرسلها هو إلى أعلى..إبتسمت على ذلك الأختيار ف قد أخرجت منامة بيضاء من خامة قطنية خفيفة..أكمامها تصل إلى المرفقين فضفاضة إلى حدا ما وبنطال ذا لون أسود يصل إلى كاحلها..أزالت المتبقي من أحمر الشفاه والذي لطخ وجهها عندما أزاله ذلك ال الھمجي..قالتها وهى تمسح وجهها لتعود وتهتف وهى تصفف خصلاتها
همجي
فتح الباب فجأة وأتاها صوته العابثمين دا اللي همجي!
إلتفتت إليه وقالتواحد كدا
إبتسم وقالأعرفه!!
عز المعرفة...
ضحك وإتجه إلى الفراش..رفعت أحد حاجبيها وتساءلت ب حنق
ولما أنت تنام على السرير أنا أنام فين!
قال وهو يضع يده على عيناهأرض الله واسعة
على فكرة كدا مش رجولة منك...
قالتها وهى تحاول إستفزازه ولكنها فشلت عندما قال بلا مبالاه زائفة
خلاص نامي ع السرير
ردت ب تعجبجنبك!
وهو أنا بعض ولا حاجة!
أووووف...
ظلت واقفة ټضرب الأرض ب عصبية ثم أتجهت إلى الأريكة لتنام عليها..رفع هو يده عن عيناه ف وجدها تنام على الأريكة..ضحك ب خفوت وبقى يحدق بها حتى شعر أنها غطت في سبات عميق
نهض ب خفة وتحرك ب حرص حتى وصل إلى الأريكة بقى يحدق بها وهى
ساكنة لترتسم إبتسامة رائعة على شفتيه..ثم ب حنق
ب ثقةكداب..فيه حاجة تانية!...
لم يرد عليها صابر وبقى صامتا لتقوب بسنت ب رقة
أنت عمرك ما خبيت عليا حاجة..ممكن أعرف فيه إيه!
تنهد وقال ب جمودشفت أبويا إمبارح...
صمتت تستوعب ما قاله صابر قليلا ولكنها إستدركت نفسها وقالت ب هدوء
طب وفيها إيه
وضع يده على جبينه وقالفيها إني إتهزيت لما شوفته يا بسنت..بيشتغل ف محل أدوات صحية 
وبعدين!!...
حثته على الحديث ولكنه بقى صامتا..تنهدت هى الأخرى قبل ان تمسك ب يده قائلة ب رقة
أنت بس محتاج وقت يا صابر مش أكتر..وقت تستوعب فيه كل حاجة حصلتلك
تساءل ب شرودتفتكري!
ردت دون إنتظارأفتكر جدا..طالما لسه بتناديله ب بابا..يبقى كل اللي أنت محتاجه وقت
نظر إليها وإبتسم ثم قالمش عارف من غيرك كنت هعمل إيه!
ردت عليه ب شقاوةيلا أي خدمة..عشان تعرف قيمتي بس...
ضحك وهو يجذب يدها 
بعد ساعات من القيادة وصلا إلى قرية الصياد..ليدلفا إلى القرية ثم إلى القصر..رحب بهم الجميع ترحيبا حار..تساءل صابر وهو ينظر إلى سامح ب قلق
مالك يا سامح في إيه
تشدق سامح ب فتورحاډثة بسيطة
رد صابركل دي وبسيطة!
تأفف سامح وهتفما خلاص يا عم صابر..مش ناقصة هي..كفاية إمبارح أستويت تحقيق
طيب طيب..متزعلش كدا...
نظرصابر إلى جاسر ب الخفاء ليومئ إليه ب أن يصمت ف فهم الأول وأشار إليه..عاد الأخير يهتف وهو ينظر إلى سامح
طبعا مش هتيجي الشركة وأنت متخرشم كدا..ف كل شغلك هتشتغله هنا..ولما تبقى تطلع مش هتطلع من غير حراسة
ماشي يا جاسر...
وعلى الجانب الأخر مالت بسنت إلى روجيدا وهى تحدق ب سوزان
مين دي يا روجيدا
همست روجيدادي جدتي
هتفت بسنت ب تعجبيا شيخة!!...
لكزتها روجيدا ب خفة لتصمت..لاحظت حديث جاسر وصابر ولكنها لم تعلق فهى تعلم عما يتحدثان..إستفاقت على حديث بسنت وجدتها التي سألتها
وأنت إبنة هاجر أليس كذلك!!...
لجمت الصدمة كلا من روجيدا وبسنت التي تساءلت ب تلعثم
أ..أكنت تعلمين!
أجابت سوزان ب هدوءبلى أعلم..جمال والدكما أخبرني ب كل شئ..لذلك لم أمانع مع أني کرهت هذا كثيرا..کرهت أن يفعل ب إبنتي هذا..ولكن
نحن من قمنا ب تورطيه ب كل هذا فلا يحق لي الإعتراض
تساءلت روجيدا ب نبرة منكسرةولما لم تخبريني قبلا!
رغبة والدك وإحترمتها...
نظرت إلى بسنت التي لم تجمع شتات نفسها بعد لتسألها
ولكن أين والدتك!
ها..إنها..تعتذر عن الحضور
أهى مريضة!
تنحنت بسنت وقالتكلا ولكنها تقوم ب الإشراف على تجهيزات زفافنا أنا وصابر
هزت سوزان رأسها ب تفهم وقالتمبارك لكما...
أتت فاطمة تدعوا الجميع لتناول الغداء ف نهضوا جميعا وتوجهوا إلى الطاولة
كان جاسر يبحث على مقعد خالي ب جانب روجيدا وقد وجد..جلس ب جانبها لتنظر إليه ب ڠضب ولكنه لم يبالي..لتأتي الصغيرة وتقول
بابي!!..عازوة أقعد على رجلك
أبتسم جاسر وقالبس كدا!..تعالي يا زهرة الرمان...
ثم حملها وأجلسها
على ساقيه وشرع الجميع ب الأكل..مال جاسر إلى أذن روجيدا وهمس من بين أسنانه
برضه لابسة عريان يا روجيدا!!...
نظرت إلى ثيابها ب تعجب ف كانت ترتدي كنزة صيفية من اللون الأزرق ب دون أكمام ومن المنتصف ب أزرار ذهبية أسفلها تنورة تصل إلى ركبتيها من اللون الأسود
رفعت رأسها إليه وهمست هى ب حدة ب المقابل
ملكش دعوة يا جاسر
همس ب وعيدطيب..أنتي حرة...
نظرت إليه ب توجس ولكنه أكمل طعامه..لينزل يده فجأة ويقوم ب قرص روجيدا من ركبتها..وقف الطعام ب حلق روجيدا لتسعل ب قوة وقد تضرجت وجنتيها ب حمرة قانية من الخجل والإختناق..سارعت فاطمة إليها ب كأس من الماء ثم قالت ب لهفة
اسم الله عليكي يا حبيبتي..أشربي ماية...
أخذت منها الكأس وإرتشفته حتى هدأت..نظرت پغضب إلى جاسر الذي كان يكتم ضحكاته ب صعوبة بالغة..إمتدت قدم روجيدا ودعست على قدمه ب قوة ولكنه لم يتأثر وهتفت
إتلم يا

زفت أنت
ضړب ساقها وقاللمي لسانك يا حلوة...
نظرت إليه شزرا وأكملت طعامها ب توتر..ثوان وشعرت روجيدا ب قدم جاسر لتزداد حمرة وجهها وهى تحاول إبعاد ساقها عنه ب شتى الطرق..ولكنه لم يتوقف..نظرت إلى وجهه ف وجدته هادئ وكأنه لا يفعل أي شئ
شعرت الصغيرة ب حركات غريبة تحدث أسفل الطاولة ف رفعت غطاء الطاولة الأبيض ثم نظرت أسفله ب عقدة حاجب لتخفضه ثم إلى والدها وتساءلت ب براءة طفولية
بابي هو أنت بتعمل إيه ف رجل مامي!...
بصقت روجيدا العصير التي كانت ترتشفه و جاسر قد علق الطعام ب حلقه وهو يرى الجميع ينظر إليهما ب تعجب..ثم إنفجروا ضاحكين بينما روجيدا تخفي وجهها خجلا وتنزلق أسفل الغطاء..وضع جاسر وجهه ب صحن طعامه وهو يوضع لأول مرة ب هذا المشهد المحرج وكل ذلك بسبب تلك الطفلة التي تفقده عقله
لم يتوقف أحد عن الضحك لتنهض روجيدا وهى تقول ب خجل دون أن تجرؤ على النظر ب وجه أحد
بعد إذنكوا..شبعت...
ولم تنتظر رد أحد بل إندفعت خارجا تختفي من أمامهم..رفعت الصغيرة رأس والدها وتساءلت مرة أخرى
مش قولتلي يا بابي..كنت بتعمل إيه ف رجل مامي!...
عاد الجميع يضحك لينظر إلى طفلته شزرا ثم هتف ب يأس
يعني أعمل إيه!!..أغرقك ف طبق الشوربة دا وأستريح...
نظرت إليه ب عدم فهم لينزلها جاسر على الأرض ثم هتف ب حنق دون أن ينظر إلى أحد
أوعي أما اشوف أمك بدل ما ټنتحر من الكسفة...
الفصل ١٤
الحب أشد أنواع السحر فاعلية...
وقف جاسر ب منتصف الحديقة يبحث عن روجيدا ف وجدها تجلس أسفل شجرة ما تضم ساقيها إلى صدرها وتخفي وجهها بهم..ليتجه إليها ثم جثى على ركبيته وهتف ب هدوء
روجيدا!...
رفعت روجيدا وجهها سريعا إليه وكم أهلكه مشهدها..كانت رائعة ب تلك الحمرة التي غزت وجنتيها وطرف أنفها..شفتيها التي تعضها حتى أدمتهما..وضع يده على يدها وقال ب إبتسامة خفيفة
محصلش حاجة لكل دا..أنتي عارفة جلنار...
لم ترد عليه بل ترقرقت العبرات ب عينيها أبت لهم أن تهطل..ليجلس ب كامل جسده ثم جذب يدها إليه وقال ب حنو ونبرة مطمئنة
يا بنتي إهدي محصلش حاجة والله لكل دا..هيقولو ف الأخر طفلة
أغمضت عيناها وقالت ب حسرةهيقولوا عليا إيه دلوقتي!!
ضحك جاسر وقالولا أي حاجة..أنا اللي عملت مش أنتي...
نظرت إليه ب حدة ثم ما لبثت أن إنهالت عليه ب الضړب وهتفت ب صړاخ
أنت السبب..لو كنت قاعد محترم مكنش كل دا حصل...
أمسك يديها وضمهما إلى صدرها ثم قال وهو لا يزال يضحك
أنتي اللي تستاهلي..عشان متسمعيش الكلام بعد كدا
وأنت ملكش حكم عليا
قربها منه وهمسلأ ليا..وليا كتير أوي...
ظلت تتلوى بين يديه حتى يتركها ولكنه لم يفعل بل ظهرت التسلية الواضحة على وجهه لټنفجر ب وجهه هاتفة
إبعد بقى يا جاسر..بطل تقرب مني بطريقة تخليني أقرف من نفسي...
توقف الزمن لثوان وهو يحدق بها ب ملامح ممېتة قاټلة..أرعبتها ب طريقة جمدت الډماء ب عروقها قبل أن ينطق ب نبرة حادة
تقرفي من نفسك بسببي يا روجيدا!
لم تتوان عن الرد ب شراسةأيوة..أنت إيه صلتك بيا عشان تلمسني ب الطريقة دي...
ثوان و وجدت نفسها على بعد إنش واحد من جسده وب صوت شابه بل هو فحيح أفعى همس
أنا هوريكي طريقة تعجبك يا مراتي
صړختأنا مش مراتك...
لم يرد عليها بل نهض وجذبها معه وبلا مقدمات كان يضعها على منكبه
وسط صرخاتها المستنجدة ب أحدهم..ولكن سرعة حركته و توجهه إلى أكثر غرفة تكرهها جعلها تشحب ك المۏتى
كان يتصفح بعض الأوراق التي أمامه قبل أن يدلف أحد العاملين معه ب القسم ليضع فنجان قهوته المعتاد ثم قال العامل ب إبتسامة
القهوة يا سعات الباشا
أومأ إليه شريف وقالشكرا يا عم منتصر
وضع منتصر يده على صدره وقالأنا تحت أمرك يا باشا..تؤمرني ب حاجة تانية!...
نظر إليه شريف لبرهه قبل أم يرتشف من فنجان قهوته ليقول وهو يشير إلى المقعد الذي أمامه
إقعد يا عم منتصر عاوزك ف موضوع كدا
رد الأخر ب سرعةلا يا باشا..إتفضل قول وأنا سامعك
أتاه صوت شريف يقول ب صرامةإقعد يا عم منتصر...
إنصاع الأخير لما قال شريف ليجلس أمامه ثم وضع ما ب يده على الطاولة ثم قال
إتفضل يا باشا خير!
تعرف إيه عن جابر الهواري!
توتر منتصر وقال ب تلعثمآآ..ليه..ب بتسأل يا باشا!
إبتسم شريف من زاوية فمهمن باب الفضول
إبتلع منتصر ريقه ب صعوبة وقالعاوز..تعرف إيه يا باشا!
كل حاجة...
قالها شريف وهو يحدق ب منتصر مطولا مما جعل الأخر يتصبب عرقا..ثم إلتفت إلى باب المكتب يتأكد من إغلاقه وعاد ينظر إلى الذي يحدق به وقال
بص يا باشا..الموضوع دا محدش حكى فيه من يجي ست سنين بعد أما إختفى سي جابر
إلا قولي يا عم منتصر أنت هنا من أمتى!
بقالي سنين يا باشا..من ساعة أما كنت شاب بتاع تلاتة وعشرين سنة
مط شريف شفتيه وقالأكيد على دراية ب اللي حصل!
أشاح منتصر ب يده وقالومين هنا ميعرفش!..كله يعرف كل حاجة بس محدش يجرؤ على إنه يفتح بوءه ب حرف...
نظر إليه شريف ب إستفهام قبل أن يعتدل منتصر ب
جلسته وقال
أنا هفهمك..بس دا بيني وبينك يا باشا
إنطق يا عم منتصر
وضع منتصر يده على المكتب وتشدقالموضوع بدء طار بين عيلة الهواري والصياد..الأتنين زي ما يكونوا بارود وڼار..أول ما يقربوا لبعض الدنيا تقوم متقعدش...
صمت وكأنه يسترجع ما كان ثم أكمل حديثه تحت نظرات شريف المتفحصة
الست أخت المرحوم حسين كانت متجوزة سليم بيه الله يرحمه..كانت بنت بتاع ستاشر سنة كدا..عيلة يعني..وبعدين وقعت ف غرام المحامي بتاع سليم بيه..الواد كان حليوة وحبها برضو..كانوا بيتقابلوا ف السر وأنا كنت بشوفهم ساعات وهما محسوش
تساءل شريفومرحتش قولت لجوزها ليه!
قال منتصر ب تبريريا باشا أنا عندي ولايا كنت عاوز أتستر عليهم..قولت مليش دعوة..المهم لما سليم بيه عرف..كانت المحروسة هربت مع المحامي..هو صحيح طلقها..بس دا عار ولازم يتغسل..كان راسه وألف سيف ېقتلها بس أخوها حسين وقفلهم ومرضاش ف قتلوه
رفع حاجبيه وقالب بساطة كدا!
يا بيه القټل هنا زي شرب الماية...
إزداد إرتفاع حاجبي شريف ولم يتحدث ف أكمل منتصر حديثه
طبعا جاسر بيه إبن حسين الصياد مسكتش سليم بيه علني وسط أهل البلد كلهم هنا..ومحدش قدر إنه يفتح بوءه..كل بلع لسانه وسكت..والأرض شربت الډم وأتسترت على اللي حصل..ومن هنا بدء جبروت جاسر الصياد لا حد لامه ولا حد وقف قصاده...
تقلص وجهه وهو يستمع إلى ما يحدث وكأنه يشاهد فيلم قديم..فيلم يكون به أسهل من تعلم القراءة..ولكن منتصر أكمل حديثه
هنا بقى ابن سليم بيه مسكتش اللي هو جابر..جمع رجالته وھجم على قرية الصياد..كل اللي قابله رجالة وستات..عيال صغيرة وشيوخ..حتى أخو جاسر بيه ماټ ف الحكاية دي
تساءل ب صدمةأخوه!..بس على حد علمي إنه لسه عايش..مش سامح برضو!
هز منتصر رأسه نافيا وقاللا يا باشا..أخوه التوأم أيمن..الله يرحمه بقى كان صغير جدا..سلسال ډم حصل بعدها..كان القټل والسړقة حاجة عادية..صحيح جاسر مقتلش حد من عيلة الهواري لكن دوقهم المر كاسات..بصراحة خلاهم مذلولين زي الكلاب
كمل وبعدين!
وبعدين يا باشا..الدنيا هديت فترة كام سنة وبعدها حصلت حاجات خلصت على عيلة الهواري متبقاش منها غير الست مرات جابر وعياله..جابر بيه كان نسوانجي أصيل...
ضحك منتصر ب سخرية ثم أكمل حديثه
حط عينه على مرات سامح الصياد..ولما فكر يخطفها ف يوم كان جاسر الصياد مسافر..إستغل الفرصة وكان هيخطفها..بس طلعله زي عفريت العلبة وقټله..ودفنه جثته ف الصحرا ومحدش عارف يوصلها لحد دلوقتي
هنا قريب من القرية!
أيوة يا باشا..بس جاسر الصياد دا داهية..محدش عارف سكة للچثة دي..كلنا عارفين إنه إدفن والست أمه دورت عليه ياما بس ملقتش جثته لاجل ما تدخله السچن..بس محدش لاقى حاجة..وإن جيت للحق هو يستاهل المۏتة دي
هدر شريف ب عڼفمحدش ف الدنيا يستاهل المۏت ب الطريقة دي..مهواش ملك المۏت عشان ياخد الأرواح زي ما هو عاوز
رد الأخر بسرعةلا يا باشا..دا هو يستاهل ونص..بص أنا هفهمك..عيلة الهواري كانت عيلة بتعمل كل حاجة حرام..كل الهلمة دي من مال حرام..إشي وحاجات ياما..حتى مرة كان الست مرات جاسر...
رفع شريف نظره ب صدمة وكأن صاعقة قد أصابته ليتمتم ب عدم تصديق
روجيدا!
ليقول منتصر ب تذكرأيوة هى دي يا باشا..راح يوم كتب الكتاب ضړب ڼار..حظها الأسود إن الطلقة جات فيها..لولا إن جاسر بيه لحقها كان زمانها الله يرحمها دلوقتي..بعدها الصياد جه البلد وحرقها وكسر بيوت ودمر محلات..خلا البلد هنا خړابة..ورمى جابر الهواري ف وسط البلد هنا وعلى عينك يا تاجر..كان متعذب بطريقة استغفر الله العظيم ولا الكفار..وإن جيت للحق مرة كمان..هو حذر اللي هيجي ناحية عيلته مرة تانية هيكون الجاني على روحه
طب إيه اللي حصل
بعد كدا!
رفع منكباه وقال ب جهلعلمي علمك يا باشا..بعدها ب كام شهر كدا..لاقينا الصياد دا جاي وجن جنانه ع الأخر..جاب عاليها واطيها حړق القصر خلاه كوم رماد..ودي كانت الناهية..وبعدها ست سناء أم جابر لبست كل قواضي عيلة الهواري ودخلت السچن بعدها ماټت هناك...
حك شريف ذقنه لعدة مرات دون أن يتحدث وبقى يفكر بما قيل الآن..يبدو الأمر مقنعا..الجميع يعلم الحقيقة بل الأفظع أن العائلة لم تكن نظيفة
وذلك الجاسر لم تصرف ب حنكة ذكاء..تم جابر خارج قريته حتى إذا ما تم إلقاء القبض عليه يدعي أنه دفاعا عن النفس خصوصا أن الحاډث كان قريبا من قرية الصياد..كما أنه بدى كمن أسدى خدمة إلى الشرطة لتخلصه من جابر وتلك العائلة
تنهد شريف ثم قال وهو يشير إلى منتصر
طب روح أنت يا عم منتصر..وشكرا على كل حاجة
نهض منتصر وقالبس أنا مقولتلكش حاجة يا باشا
إبتسم وقالمتقلقش ولا كأنك قولت حاجة...
إبتسم منتصر ثم ذهب..ليطرق شريف يده على المكتب ب شرود ثم قال
كدا إتقفلت..مفيش حاجة عليك يا بن الصياد..لو أعرغ بتخبي أسرار فين كنت جبتها ولو ف عرين الأسد نفسه...
الأسود الذي لم يزده إلا قسۏة فوق قساوة ملامحه..نهضت روجيدا وتراجعت ب خوف لم يغادر حدقتيها وتشدقت ب تحذير
جاسر..خليني أطلع أحسنلك عشان متحصلش حاجات مش كويسة
رد عليها ب تأكيدطب ما هو هتحصل حاجات مش كويسة فعلا...
تصاعدت ضربات قلبها حتى باتت ك الأرنب المذعور..لتتراجع خطوات وهى تراه يتقدم منها ب بطء أفزعها..ما بين الثانية والأخرى كان قد ليهتف ب شيطانية
بتقرفي من نفسك لما ألمسك ها!!...
حاولت هز رأسها ب تأكيد ولكن جسدها تصلب ف لم تجد غير لسانها الذي تشدقت به قائلة
هو أنت سمك عشان أقرف منك!
رفع أحد حاجبيه وقالوالله دلوقتي كشيتي!!
إبتلعت ريقها ثم قالت وهى تنظر إلى عيناهمنا لو قولت أه..مش هيعجبني اللي هيحصل بعدها...
ب صعوبة بالغة كتم ضحكته التي كادت أن تنفلت منه ليحافظ على قساوة ملامحه ثم تشدق
كدا كدا مش هيعجبك اللي هيحصل
هتفت ب يأس قد تملك منهاعشان خاطري يا جاسر سبني..كدا ميصحش وآآ..غلط على آآ

فكرة...
لم تستطع التحدث ب طريقة عادية ..عيناه..وااااه من عيناه الثعلبية التي تحدق بها ب كل المشاعر التي تعلمها بدءا من الحب والشوق إليها حتى القساوة والألم من الفراق..ولكنها ظلت عاجزة عن الحديث
رفعت يدها التي تهدلت جانبها ب فعل المشاعر التي ضړبتها تحت لمسات يده الخبيثة..ثم قالت وهى تحاول دفعه في محاولة يائسة لجمع شتات نفسها
ج..جاسر..كدا..غلط ع على فكرة وميصحش
إقترب ب وجه وهمس ب نبرته الرجوليةوإيه اللي يصح!
كل ما تشدقت به كانهااا!!...
كانت مشتتة ما بين نبرته الرجولية الساحرة وبين يده التي تتحرك على وجنتها ب لمسات رقيقة تبعث في جسدها الكهرباء وتلك الفراشات التي تحلق ب معدتها..لا يزال يبعث في نفسها تلك المشاعر و كأنها تعيشها لأول مرة
إياك يا روجيدا تقولي كدا تاني..أنتي مش رخيصة عشان تحسي كدا..لا أنتي بنت هوى ولا واحدة هقضي معاها ليلة والسلام..لأ أنتي كيان..أنتي عيلة وحياه..أنتي حاجة لو مقدرش أحافظ عليها يبقى لازم أبعد عنها..أنتي هتفضلي أنضف وأغلى حاجة عرفتها ف حياتي كلها...
مال إلى أذنها وهمس
عمري ما هفكر أأذيكي ب أي طريقة ممكنة..عاوزك تحطي دا ف راسك اللي أجمد من حجر الصوان دا..أنا بفكر مليون مرة قبل ما أقري منك ب طريقة تحسسك إنك رخيصة
إبتلعت ريقها ب صعوبة وقالت ب همس مماثلولما بوستني اليوم دا!...
ضحك ليميل على منكبها قبل أن يشتمه ب عمق جعلها تغمض عيناها
من كثرة المشاعر التي تفجرت بها ثم قال وهو يبعد خصلاتها الكستنائية عن وجهها
تقدري تقولي هفوة من واحد
كان جعان ولاقى أكل قدامه..وبعدين يعني أنتي مسبتيش حقك...
فتحت عيناها لتراه يملس على وجنته تلك التي صڤعتها من قبل..لتضحك وتقول
تستاهل..محدش قالك إتعدى حدودك
إستند ب جبينه على جبينها وقالومين قال إني كدا تعديت حدودي!
نظرت إليه ب نصف عين وقالتيا راجل!
ضحك وقالخلاص..تعديت نص حدودي...
هزت رأسها يأسا منه..ولكنها إبتسمت ما أن إستطاعت إمتصاص غضبه أو ب الأحرى ما أظهره إليها لتعود وتبتسم ب إتساع أن كل ما حدث كان غرضه إلهاءها عما حدث من موقف أخجل كلاهما
ب الثانية الموالية لتفكيرها كان جاسر هاتفة ب ذعر
أنت بتعمل إيه!
رد عليها ب خبثهتعدى باقي حدودي النهاردة...
وقبل أن يتسنى لها الفهم كان قد إتجه بها إلى حوض السباحة ليقفز بها وهى تصرخ فزعة
.
منك لله يا جاسر يا صياد..منك لله يا أبو جلنار
ضړب رأسها ب خفةبتدعي على أبو بنتك!..مش عيب عليك يا أم جلنار...
كانت أسنانها تصطك ب بعضها لبرودة المياة عكس إعتدال الطقس..ضحك جاسر ب أستمتاع وهو يرى إرتجافها..ليقول ب مزاح
إتحركي عشان متحسيش بالبرد..يلا...
وإبتعد عنها لتبدأ في التحرك إلى الحافة لتخرج ولكنها وجدت من يسحبها من ساقها إلى أسفل الماء..لتشهق قبل أن تحبس أنفاسها وهى ترى يبتسم ب خبث
صعدت من أسفل الماء وأخذت نفسا عميق وظلت تسب وتلعنه..تحركت مرة أخرى إلى الحافة وحاولت الصعود مرة أخرى ولكن ما أن وضعت قدمها خارج الحوض..حتى شعرت به ب يأس قائلة
منك لله يا جاسر يا بن الصياد...
ضحك وهو يعيد خصلاته الفحمية ثم قال لها ما أن صعدت
خليكي معايا ف الماية أحسنلك..عشان حتى لو طلعتي أوضتك هجيبك...
تأففت ب ضيق ولكنها إستسلمت إليه خاصة بعدما شعرت ب أن أطرافها بدأت تتخدر من برودة الماء..لذلك قررت الحركة وجاراها هو في ذلك وقضيا وقتهما في المزاح والتراشق ب الماء
في صباح اليوم التالي إستيقظت روجيدا وعلى وجهها إبتسامة رائعة وهى تتذكر أحداث أمس..نهضت لتنظر على الأريكة ف لم تجده..نظرت إلى الطاولة التي ب جانبها لتجد عليها ورقة فضتها وقرأت ما عليها ب إبتسامة خجولة
صباحك ك شفتاك...
إبتسمت روجيدا وهى تضع الورقة على فاها ثم نهضت وإتجهت إلى خزانة الثياب..إلتقطت ثوب لها ولكن لفت نظرها تلك الزهرة الحمراء..لتأخذها وهى تهز رأسها ب يأس لتجد تلك الورقة المثبتة على بتلات الزهرة ف فضتها وقرأتها
تشابهت ب لون وجنتيك الآن..ولكنها إختلفت ب رائحتك...
قهقهت روجيدا ب سعادة لتأخذ الزهرة والثوب ثم إتجهت إلى المرحاض المرفق ب هذا الطابق..دلفت و وضعت الثوب..إتجهت إلى المرآه لتضحك ب صوت وهى ترى تلك الكلمات ب أحمر الشفاه الخاص بها
لا تلوثي شفتاك به..ف أنا أعشها هكذا
وضعت يدها على فاها وقالت ب عدم تصديقمچنون...
ثم تحممت وهى تدندن ب لحن رتيب..لتنتهي بعد وقت قصير ثم إردت ثوب أسود قصير يصل إلى ما قبل ركبيتها ك العادة لتثير جنون جاسر..مزين من الأعلى عند الصدر والأطراف ب فراشات ذات ألوان زاهية..يضيق من تجلس مع جدتها التي قررت النهوض إلى غرفتها قليلا بعد حديث قصير معها ف هى لم تفهم ما حدث أمس
ولكنها لم
تجرؤ على الحديث مع فاطمة التي تفهمت ما يموج بها من خجل لتقول ب إبتسامة
برضو لابسة قصير عشان تجنني جاسر!
رفعت رأسها إليها وقالت ب براءةأبدا والله بس دول اللي جبتهم معايا
ربتت على منكبها وقالتطب مش هتفطري!!
لا يا طنط فاطمة..أنا مش جعانة دلوقتي
طيب يا حبيبتي..أنا هقوم أريح شوية قبل الضهر كدا عشان في ضيف جاي لجاسر
عقدت ما بين حاجبيها وتساءلتضيف مين!
مطت فاطمة شفتيها وقالتعلمي علمك..أنتي عارفة جاسر وغموضه..يلا أنا هقوم...
اومأت إليها روجيدا لتنهض فاطمة ولكن الأولى أوقفتها ب سؤالها
أومال فين جلنار!
ضحكت فاطمة وقالتنادين أخدتها تقعد جنبها عشان تتوحم عليها
ضحكت هى الأخرى وقالتمچنونة..أنا هطلع أشوفها
طيب يا حبيبتي...
لتنهض روجيدا وتتجه إلى أعلى بينما فاطمة عادت إلى غرفتها
كان يقود سيارته وهو يدندن ب سعادة ليتصل ب صديقه صابر الذي أجاب سريعا
أيوة يا جاسر!
بص يا صابر أنا لاقيتلك مكان حلو عشان الفرح زي ما طلبت بالظبط
رد عليه صابر ب عدم تصديقإيه دا بالسرعة دي!
ليقول جاسر ب شقاوةعيب عليك يا معلم..دا أنت بتكلم جاسر
أتاه صوت صابر الخبيثإيه سبب المزاج العسل دا!!
ضحك وقال ب مزاحملكش دعوة عشان أنت لما بتحط مناخيرك ف حاجة بتبوظ
كدا يا صاحبي..عموما متشكرين ع المكان يا ريس
أؤمر أنت بس
ضحك صابر ثم قال ب صدقيارب أشوفك كدا دايما..بجد وحشني جاسر دا
تنهد جاسر وقالإدعي إن ربنا يقف جنبي ف اللي جاي...
دعا له صابر ب صدق ثم أخبره بعدم قدرته على المجئ بسبب إنشغاله ب أعمال المنزل..ليومئ ب تفهم وأخبره أن لا بأس ب ذلك..أغلق الهاتف ونظر ب جانبه لثانية ثم عاد ب نظره إلى الأمام ليضغط على المكابح ب قوة جعلته يصطدم ب الزجاج أمامه
نظر جاسر ب نظرات قاټلة لتلك السيارة التي تقف ب منتصف الطريق تمنعه من العبور..ليطلق سبة نابية وهو يعلم من هم..ليترجل من السيارة وكذلك الحرسه..سرعان ما أشهروا أسلحتهم لؤلائك الذين يشهرون هم الأخرون أسلحتهم
تقدم جاسر منهم ب برود ممېت وهو يضع يديه في جيبي بنطاله ثم قال ب نبرة سوداوية
ما الأمر أيها الحثالة!...
تقدم منه ذلك الأسمر ليقول ب إبتسامة صغيرة
ألن تقول مرحبا!
رفع جاسر حاجبه وقالقل ما عندك
حسنا..بما أخليت ب وعدك!
إدعى عدم الفهم وقالأي وعد!!...
إبتسم الأخر ثم وضع يده على فكه حكه ب إبهامه و تقدم من جاسر هامسا
ألم تتعلم بعد سيد جاسر!...
رمقه جاسر ب عنيان بهما ظلام إبتلع الأخر قد أرسل رجفة ب جسد الماثل أمامه ثك هتف ب نبرة هادئة ولكنها ممېتة ومظلمة
أن تلمس يدك القڈرة شقيقي..هذا شئ لا أستطيع غفرانه
رد الأخر ب دفاعلقد حذرناك
همس ب فحيح أفعىوأنا لا أجيد الإنصياع...
رفع جاسر يده وقام ب فرقعة أصابعه ليتم كل شيئا في ثوان..لينطلق الړصاص من العدم خلفهم ليبيد الجميع..كان جاسر على علم ب وجودهم مسبقا ف هم كانوا ب إنتظاره و ما حدث لشقيقه أمس..كانت دعوة صريحة إليه لمواجهة
نظر الرجل إلى چثث رجاله ب عينان متسعتان لينظر بعدها إلى جاسر ب صدمة الذي قال ب نبرة شيطانية
أتظنني أبله!
إبتلع الأخر ريقه ب صعوبة وقالولما لم تقتلني!
لأنني لم أنتهي منك بعد...
نزع جاسر سترته ثم قڈفها لأحد رجاله ورفع أكمام قميصه..لينقض بعدها على الأخر يضربه ب قوة..كان الڠضب هو ما يحركه..عيناه كانتا ك الچحيم وهو ېحطم عظام الأخر
لهث ب عڼف وهو يضرب الأخر ب معدته ليبصق الأخر ..أخرج جاسر سلاحھ من جذعه ليهتف المتكوم على الأرض ب هلع
أنا وسيلتك للوصول إلى من يريد هلاكك...
وجه جاسر سلاحھ إلى رأس الرجل ثم قال ب جمود
لا أحتاج
الحثالة أمثالك...
ثم أطلق رصاصتان ب رأسه لتنتهي حياة الأخر ب ثوان..وضع جاسر سلاحھ مرة أخرى ونظر إلى حرسه قائلا
نضفوا القرف دا..ومتنساش توري لحبيبنا اللي حصل...
قال الجملة الأخيرة وهو يشير إلى أحدهم الذي قام ب تسجيل ما حدث..بعدها صعد جاسر إلى سيارته وأكمل طريقه إلى العمل وكأن شيئا لم يكن
كانت الشمس قد بدأت في الغروب قبل أن يعود جاسر إلى القصر ليجد والدته وجلنار تجلسان معا..وما أن شاهدته الصغيرة حتى ركضت إلى أحضانه هاتفة ب سعادة
بابي
حملها جاسر ثم قال ب مزاحيا أهلا ب اللي ڤضحاني وڤاضحة أمها...
أزيك يا أمي!
ربتت على ذراعه وقالتبخير لما شوفتك سالم يا حبيبي
وجنته وتساءلتأنت مش قولتلي أنت كنت بتعمل إيه ف رجل مامي إمبارح!!...
إرتفع حاجبي جاسر ب صدمة ألا زالت تتذكر!!..سمع ضحكات والدته
التي قالت
ما تريحها يابني..البت مش هتبطل تسأل..دا روجيدا هربت منها ب العافية...
نظر إلى إبنته ب صدمة التي تنظر إليه منتظرة إجابته ليهمس ب عدم تصديق
بنت جاسر صحيح
بتقول إيه!
إبتسم ب إصفرار وقالبقول إن كانت فيه ناموسة مضايقة ماما وأنا كنت بهشها
قالت الصغيرة ب تفكيرزي اللي عضت مامي ف رقبتها كتير...
وضع جاسر يده على فاه الصغيرة ثم قال ب يأس وهو ينظر إليها
مبنى إذاعة وتلفزيون..متخصص للفضايح وبس...
ضحكت فاطمة ب صخب ثم قالت
إيه يا جاسر!!
نظر إليها ب نصف عينإيه إيه!!
مالت إليه وقالتأنت لسه مقولتلهاش!
رد ب نفيلأ
عقدت ما بين حاجبيها وتساءلتطب هتقولها أمتى!
نظر إليها ب تحذير وقالمش دلوقتي وقفلي ع السيرة عشان هر نازلة...
نظر إلى وجهها المشرق ب إبتسامة ليبتسم هو الأخر..تقدمت منه وقالت ب رقة
مساء الخير
رد عليها وهو يتطلع إلى كل إنش ب وجههامساء الجمال والعسل والمربى ب القشطة...
ضحكت روجيدا وهى تخفض رأسها لتتنحنح فاطمة قائلة
طب أنا هروح أطمن ع الأكل عشان مبقاش زي العزول كدا
رد عليها جاسر وهو لا يزال ينظر إلى روجيداخير ما عملتي يا ست الكل
ل آنا فاطمة يا جوجو عشان بتنادي عليكي
لأ مش بتنادي
أنزلها وقاللأ سمعتها يلا روحي
أشارت ب سبابتها قائلة ب حنق طفوليلو لاقيتها مش بتنادي هرجع تاني
يلا يا ماما من هنا...
قالها جاسر وهو يدفعها ب خفة..ثم إلتفت مرة أخرى إلى روجيدا وقال وهو يغمز
إيه بقى!
ضحكت وقالتإيه بقى إيه!

عض على شفتيه وقالطب مفيش آآ..كدا...
قالها وهو ينظر إلى ثغرها الكرزي..لتضيق عيناها ب حدة ثم قالت ب حزم
لأ مفيش
طيب...
قالها ب إمتعاض ليسمع بعدها طرقات الباب وترحيب الخادمة..إسودت عيناه وأظلمت ملامحه ب قسۏة ليجذب يد روجيدا ويشبك أصابعه

معها..نظرت إلى يده ثم إليه ب عدم فهم ولم تلبث أن فهمت وهى تستدير إلى ذلك الصوت القادم من الخارج بعدما رأت ملامح جاسر المخيفة..لتفلت شهقة ثم همسة مصډومة
شريف...
هو فين التفاعل ياجماعة انتوا كدة بتحبطوني
الفصل ١٥
المحبة
تم نسخ الرابط