رواية عمر

لمحة نيوز

حسن 
قبل حسن يدها وهتف بإبتسامة
بجد يا ست الكل يلا عن إذنك هدخل أقولها كلمتين وادخل شقتي ارتاح شوية.
ماشي يا ابني.
دلف حسن لغرفة دينا بعدما طرق الباب وسمحت له بالدخول بينما كانت ياسمين واقفة مكانها تتابع الموقف بعدم تصديق لكل ما اردفه حسن وقلبها يتأكل قلقا على دينا وما حدث..
نهضت دينا مسرعة وهي تضع الحجاب على رأسها ف هي ظنت أن ياسمين من تطرق الباب ولم تتوقع أنه حسن!
دلف حسن للغرفة وجلس على الفراش قائلا بتساؤل
مين ده يا دينا وعرفتيه امتى ومنين 
فركت دينا يديها بتوتر ودموعها تسيل على وجنتيها
ده حليم عرفته من ٣ شهور عن طريقة لعبة وكان قايلي إنه بحيبني و..
نظرت لحسن وأكملت
و والله يا حسن أول مرة اشوفه صدقني هو قالي لازم نتقابل علشان نحدد هيقول ايه ل عمر لكن دي والله أول مرة.
نهض حسن من مكانه و وقف أمامها قائلا پألم داخلي
ياه يا دينا ! انت دا انا صدقيني لو حد قالي اللي شوفته بعيني
من شوية كنت خرمت عينيه ومصدقتش!
أدمعت عينيه وهو يكمل حديثه
انا مربيك على ايدي يا دينا عمر طول الوقت كان مشغول من شغل ل شغل مرات عمي انشغلت بتعب عمي لحد ما ماټ بعدها عمر انشغل اكتر وانا كملت تربيتك! ربيتك علة إنك بنتي..بنتي اللي بحبها وخاېف عليها حتى مني! أول ما عمر سافر بعدت عشان قولت لأ هي انقى من أي كلمة ممكن تتقال عليها وبالأخص إن حارتنا ما بتصدق تمسك كلمة!
قبض على ذراعيها بحدة وهو يكمل بعدم تصديق لما رآه! فقد كان يرى رجل آخر غيره يحاول تقبيلها ! 
انت يا دينا لحد دلوقت مش مصدق! انا..مش قادر اصدق اللي حصل واللي شوفته ولا عارف استوعب ده! دينا بنتي اللي ربيتها وحبيتها وكنت بحلم باليوم اللي اتجوزها فيه ف الآخر تثق ف راجل لا عمرها شافته ولا شافها راجل تسمح ليه إنه يدخل حياتها من ورا شاشة 
قبض على ذراعها بحدة أكبر 
كنتوا بتقولوا ايه كنتوا بتتكلموا صح كان بيقولك بحبك قولتيها ليه انت كمان كان كلامكم دايما عن ايه 
تركها واتجه لهاتفها و وضعه أمامها
افتحي تليفونك يا دينا.
امسكت هاتفها ويديها ترتجف بشدة وفتحته ليأخذها حسن وكاد أن يتصفحه ليغلق عينيه پألم
مش قادر افتش وادور ! مش هتحمل أشوف حاجة تاني! مش قادر أتخيل إني أحب ف يوم وادور ف تليفونك اصلا ! متخيلة 
ألقى الهاتف على الفراش واستدار لها وهو يمسك ذراعيها مرة أخرى
انت عارفة كان عايز يعمل ايه كان عايز ياخد حاجة مش بتاعته ! وياخدها ڠصب متخيلة كان عايز ياخد حاجة ف الأصل ملكي وبتاعتي !
توسعت عينيها بذهول من حديثها ليزداد ذهولها وصډمتها وهي تجد حسن يطبق شفتيه على شفتيها ويقبلها بقوة ....
ابتعد حسن عنها وهو يجدها تدفعه بعيدا عنها ليكمل حديثه
كلك ليا يا دينا بتاعتي فاهمة والكلب ده انا هتصرف معاه واعرفه ازاي يبص لحاجة ملك لغيره..
توسعت أعين حسن پصدمة أثر صڤعة دينا له وطالعته بذهول ودموعها تهوى على وجنتيها
انت زيه بالظبط زيك زيه متختلفش عنه اطلع برة..
ظلت تردد كلماتها وتركها حسن وغادر الغرفة وهو لا يصدق ما فعله للتو اتلك هي الأمانة التي تركها له صديقه يتعدى حرمة بيته في غيابه أتلك هي ثقته وهو يسمح له بالجلوس معاه !
الفصل الخامس.
غادر حسن ودلفت ياسمين خلفه بقلق وأغلقت الباب لتندفع نحو دينا الباكية وتضمها بين
أحضانها تحاول تهدئتها..
مر الوقت على الفتاتين لتبتعد ياسمين وهي ترجع خصلات شعر دينا للخلف وتمسد على شعرها قائلة بحنو
أحسن دلوقت 
امأت لها دينا بتضمها ياسمين مرة أخرى قائلة
اهدي يا حبيبتي مش لازم تحكي دلوقتي ارتاحي و وقت ما تحبي تحكي اتكلمي وهتلاقيني بسمعلك
ابتعدت عنها دينا قائلة پبكاء
لأ يا ياسمين انا محتاجة احكي ياريتني كنت سمعت كلامك من الأول ياريتني ما روحت فحتة.
اخذت دينا تقص عليها ما حدث معها لتنهي حديثها پبكاء حاد
ضيعت ثقة عمر خلاص لو عرف هيبصلي ازاي وحسن..
نظرت لياسمين واكملت
عارفة عمل ايه 
قصت عليها ما حدث بينها وبين حسن لتخبرها ياسمين پغضب
الحيوان! والله دا عايز يتربى الكلب! ازاي يعمل كدة 
وضعت دينا رأسها بين أحضان ياسمين قائلة
هو عارف إني مستحيل أقول ل عمر أخويا ف اتصرف كدة والله أعلم هيعمل ايه تاني 
ابعدتها ياسمين وهي تحتضن وجهها
بس اهدي يا روحي مش هيقدر يعمل حاجة وانا ف ضهرك وسنداك والحقېر ده انا هتصرف معاه! بيخون ثقا صاحبه ويتعدى على حرمة بيته! هيعمل ايه تاني ده لو كان قال لعمر كان ارحم! ع الأقل كان اتصرف بشرف شوية.
ضمتها بين أحضانها وهي تهدئها ليمر الوقت بهم وتجد دينا تغفو بين أحضانها وساعدتها على الاستلقاء على الفراش ونهضت من مكانها عازمة على فعل أمر ما..
خرجت ياسمين من الغرفة ولم تجد زينب بالخارج ف حمدت ربها أنها بغرفتها وخرجت من باب الشقة وطرقت الباب على شقة حسن لتجده يفتح لها الباب..
ياسمين پغضب وتقزز
انت بجد إنسان حيوان! منعدم الشرف علشان عارف إن دينا مش هتقول لعمر تقوم تعمل كدة فاكر إن محدش هيقف قصادك بدل ما تكلمها بهدوء وتعرفها غلطها بنت عايشة لوحدها ملهاش اخوات غير اخ واحد ومتغرب بعيد عنها ملهاش صحاب ف المكان كلوا مفيش إنسان مبيغلطش ف نقطة ضغف منه خاصة لما بتدوس على حاجة قوية اوي وهي وحدتك بدل ما تتكلم معاها بهدوء تعمل القرف اللي انت عملته ده وتخون ثقة صاحبك فيك وتتعدى على حرمة بيته 
واقف مكانه بذهول لا يعرف ما يقوله حقا كلماتها تتصوب بمنتصف قلبه ك طعنات متتالية تنهشه دون رحمة هل تلك هي نظرة دينا له الآن 
أخفى كل ما بقلبه داخله ليخرج صوته بنبرة باردة
خلصتي اللي عندك 
ده ايه البرود اللي عندك ده يا أخي! معقول معندكش أي تأنيب ضمير ل اللي عملته هتبص ف عين صاحبك ازاي لما يجي ويكلمك هتقدر ترفع راسك وتبص ف وشه أصلا 
عقد حسن ذراعيه واردف ببرود
أتمنى يكون اللي عندك خلص وتروحي تبلغي الهانم اللي بعتتك بأنها تجهز نفسها عشان هحدد مع عمر معاد خطوبتنا بجانب كتب كتاب.
فرغ فاهها پصدمة من حديثه كيف سيود استغلال ما حدث وكيف يريد الزواج بها تشعر بأن هناك خطبا ما بالأمر ولكنها غير قادرة على تحديد شيء!
مستحيل توافق ولو هي وافقت هقولها ترفضك واحد عديم شرف زيك خان صاحب عمره هتعمل ايه معاها عايز تتجوزها وتيجي تعايرها بحاجة ملهاش ذنب فيها غير انها حبيت من قلبها و وثقت ف شخص القلب معلهوش سلطان ولا ليك حكم عليه!
وهي مكنتش هتحبه لو كانت حطت حدود من البداية ومنعت حتى يكون فيه سلام بينهم يا آنسة ياسمين ولا ايه ثانيا مظنش إن الكلام ده ليه فايدة دلوقت والي حصل حصل وقصة إني اضغط عليها واعايرها وكل اللي بتقوليه ده ف متنسيش إني طلبت ايديها قبل ما يحصل كل ده وكنت مستني موافقتها.
وهي كانت هترفضك.
طالعها حسن واردف بتحد
ابقي خليها تبلغ عمر دلوقت إنها مش موافقة.
انت بتهددنا عشان شايف انها بنت لوحدها ف تدوس عليها بدل ما تصون صاحبك وتقف جمبها تستغلها 
زفر حسن بضيق من حديثها الذي بات ېخنقه بشدة وخاصة أنه يعلم أن تلك نظرة دينا له ايضا.
آنسة ياسمين الكلام خلص وياريت توصلي ليها اللي قولته واتفضلي على شقتك لأن وقفتك هنا مش لطيفة نهائي.
طالعته ياسمين پحقد واستدارت ودلفت للشقة وهبدت الباب خلفها بينما ظل حسن واقفا مكانه ينظر لباب الشقة وهو يحاول تخيل حالة دينا الآن..
مر الوقت على الجميع ليأتي المساء ودينا نائمة بغرفتها لم تستيقظ بعد بينما اتجهت ياسمين نحوها تحاول ايقاظها حتى تخبرها بأمر زواجها من عمر..
ياسمين بضحك على هيئة دينا
مالك مصډومة كدة ليه بقولك كتب كتابي على اخوك النهاردة!
أمسكت دينا ذراعها بسعادة.
بجد يا ياسمين بأمانة 
ياسمين وهي تحاول التحكم بضحكاتها
بأمانة.
انتفضت دينا من فوق الفراش وهي تضم ياسمين لأحضانها بسعادة
مبروك يا روحي فرحانة اوي هتفضلي معايا على طول يا ياسمين! مش مصدقة.
ضمتها الأخرى بحب وهي تحمد ربها على علاقتها ب دينا التي تحولت لعلاقة إخوة وعلاقتها ب زينب ك علاقة الأم وابنتها..
مر الوقت على تجهيز ياسمين والتي اصرت دينا على تزيينها ك عروس ب يوم كتب كتابها ف قد أرادت ياسمين عدم وضع أي من المساحيق وارتداء ملابس عادية ولكن دينا لم ترغب بذلك وتولت هي زمام كل شيء.
دلفت زينب للغرفة و وجدت ياسمين تقف أمامها بخجل واطلقت زغروطة مصرية بالمكان وظلت تكررها عدت مرات واخذت ياسمين وخرجت بها لتجلس بجانب عمر.
بينما ابتسم عمر فور رؤية ياسمين وهي تخرج من الغرفة وترتدي فستان من اللون البيچ المتناسق مع لون بشرتها البيضاء التي ظهر لون عينيها البنية القاتمة بدقة وشعرها المنسدل بحرية.
تقدمت ياسمين وجلست بجانبه وشرع المأذون بإتمام أمور الزواج ليمر الوقت على حديثه وتطلق زينب زغروطة عالية متكررة تتلو جملة المأذون بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
اشعلت دينا السماعات بالمكان ف قد أحضرت زينب إحدى الفلاشات من جيرانهم عليها أغاني شعبية تناسب شعبيتهم وصدح صوت الأغنية وظلت دينا ترددها وهي تمسك بيد ياسمين وتراقصها
كتبوا كتابك يا نقاوة عيني
تركت ياسمين يد دينا لټحتضنها وهي تحاول كبت دموعها بينما لم تستطع زينب فعل ذلك وانهمرت دموعها وهي تضم ابنها لاحضانها وفعلت الأمر ذاته مع ياسمين التي شاركتها بالبكاء..
احتضنت زينب وجه ياسمين قائلة بحنو
مبروك يا نقاوة عيني.
اردفت ياسمين بين دموعها
بجد انا كنت بتمنى حتى بابا يكون معايا دلوقت بس ربنا عوضني بيك انت ودينا بحاول معيطش بس ڠصب عني.
ضمتها زينب مرة أخرى بينما حاول عمر كبت دموعه بعدما استمع حديثها عن والداها واستدار ليمرح مع صديقه لعلعه يهدأ من نبضات قلبه..
مرت الساعات عليهم وغادر الجيران الذي شاركوا فرحتهم معا وبقت العائلة بالشقة..
نهض حسن من مكانه قائلا 
مبروك يا صاحبي فرحتلك من قلبي انت جدع وابن حلال وتستاهل يا عمر وربنا يصلح حالك ويجعلك الخير ف خطوتك الجاية.
ضمھ عمر بصدق بينما كانت ياسمين ودينا ينظروا لهم باحتقار شديد لاحظه حسن الذي تألم قلبه من نظرات دينا له..
غادر حسن وهتفت زينب بتعب
انا هدخل ارتاح لأن رجلي مش عارفة أقف عليها حتة.
ساندتها دينا قائلة
تعالي اساندك يا ست الكل عشان ترتاحي.
دلفت دينا مع والدتها لغرفتها وظل عمر مكانه وبجانبه ياسمين يجلس الإثنان بجو مشحون متوتر كلاهما لا يعرف ما يفعله!
خرجت دينا من غرفة والدتها وباركت لهم مرة أخرى وذهبت لغرفتها لترتاح قليلا ثم نهضت ياسمين قائلة بتوتر
تصبح على خير.
وقف عمر خلفها وهو يذهب خلفها لغرفتهم ودلف هو الآخر..
بينما استدارت ياسمين قائلة بقلق
هو مش كتب كتاب بس جاي ليه 
حاول عمر إمساك ضحكاته التي افلتت منه رغما عنه وحاول التوقف قائلا
أمال إيه الاشهار اللي اتعمل ف المكان كلوا عشان كتب كتاب بس!
تراجعت ياسمين للخلف بتوتر
لا انتوا محدش اتفق معايا على كدة طنط قالت كتب كتاب بس يا عمر!
ابتسم لها وتوقفت قدميه عن الإقتراب أكثر ف قد كان سيلتصق بها لو تقدم مؤة أخرى!
مال عمر نحوها وهمس بجانب أذنها وهو يزيح خصلات شعرها للخلف
كنت حلوة اوي يا ياسمين انت دايما
حلوة بس يمكن انا اللي طول الوقت مكنتش بقدر ابصلك أي بصة تانية غير ياسمين بنت الراجل اللي أمني على بنته إنما دلوقت لأ شايف ياسمين مراتي.
انتفضت ياسمين أثر يده التي يمررها على وجهها ببطيء شديد لتستقر خلف أذنها..
شعرك حلو اوي حلو لدرجة إني عايزك تغطيه ممكن 
ها 
قالتها ببلاها من حديثه ليرجع عمر رأسه للخلف وهو يضحك بشدة على ذهولها الجالي على ملامحها واستكانت نظراته نحوها مرة أخرى
عايزك تتحجبي يا ياسمين ممكن 
حركت رأسها بمعنى نعم ليمل عمر نحوها بينما أغمضت ياسمين عينيها بشدة مما جعل عمر يبتسم عليها ثم رفع رأسه مرة أخرى وهو يقبل جبهتها
شطورة يا ياسمين.
ابتعد عنها وفتحت ياسمين عينيها وهي تشعر بالهواء يمر من أمامها أثر الفراغ الذي وضع بينها وبين عمر و وجدته ابتعد عنها قائلا وهو يضع يديه بجيوب بنطاله
هو كتب كتاب بس يا ياسمين وغير كدة انا فاهم الوضع بينا
كويس ايه ع الأقل خطوة زي كدة تتاخد بينا اكون واثق مليون ف المية إنك مش هتندمي عليها.
ابتلعت ريقها وهي تتنهد براحة من حديثهء ليبتسم عمر وهو يجد ملامحها تلين وتهدأ أمامه ليكمل حديثه
انا هيكون نفس نظام نومي ف شقة حسن مفيش حاجة هتتغير غير إنك بقيت مراتي وعلى اسمي وهتتحجبي وانا خارج هقول ل دينا تديك طقم محجبات من بتاعها وبكرة هننزل سوى تشتري اتفقنا 
حركت ياسمين رأسها بمعنى نعم ليتقدم عمر نحوها مرة أخرى قائلا
بعد كدة مش عايز هز الراس عايز اسمعك بتردي عليا عادي زي ياسمين اللي اعرفها.
أنهى كلماته بإبتسامة بينما ابتسمت ياسمين قائلة
حاضر.
قبل عمر وجنتها بحنو واردف
تصبحي على خير.
تركها واقفة مكانها بذهول مما حدث للتو من ان دلف للغرفة حتى غادرها.
وضعت ياسمين يدها على فمها قائلة بخفوت
ده بجد 
في غرفة عمر..
استلقى على الفراش وهو يعيد أحداث يومه لينتهي وينسحب عقله للماضي مرة أخرى..
عودة للماضي قبل ثلاث سنوات..
مرت الأيام عليه بالجامعة سنة تتلو الأخرى ليجدها ظله حقا ! تلك المرة قد فهم حقا معنى جملتها التي قالتها له اول مرة ولم يسمعها لتعيدها له مرة أخرى بالمقابلة الثانية لهم..
تحولت علاقتهم لعلاقة حب نشأت بين صديقين بالجامعة تحولت لعشق يتحدث عنه الجامعة بأكملها وعن مدى قوته عشق عن كافيا لتغيير الفتاة من جميع ضواحيها لتشهد الجامعة بأكملها على ذلك فقد تحولت من ريم العصبية الغاضبة على الجميع إلى ريم الهادئة التي تأتي لترى حبيبها قط وتجلس معه وتحضر محاضرتها وتنتقل من عام لآخر بتقدير أفضل من ذي قبل !
جاء اليوم الأخير لسنتهم الدراسية الأخيرة الذي أراد عمر أن يختمه وهو يتقدم لمعشوقته التي جاءت له تبكي وهي تخبره أن والدها يريد إجبارها على الزواج!
مر اليوم عليه ك مرور الساعات وانت تحمل جمرة من ڼار بين يديك
لينتهي اليوم وهو يجلس أمام رجل الأعمال إبراهيم الشافعي.
يجلس أمامه واضعا قدم فوق الأخرى يطالعه بتعالي وتكبر شديد
قولتلي بقى بتحب ريم من امتى 
من أول يوم ف الجامعة وقتها كنت ف سنة أولى طلبت منها أكلم حضرتك بس قالتلي إنك هتعترض على سننا استنيت وكل شوية أطلب وتقولي إن سننا مش مناسب بس أظن دلوقت جه الوقت إني اطلب بنت حضرتك اللي عشقتها من أول مرة شوفتها فيها.
وانت بتشتغل ايه يا عمر ابوك مين أصلا 
والدي راجل فقير على قد حاله اتوفى وانا عمري ١٥ سنة وسابلي أختي و والدتي واشتغلت من وقتها وكنت بصرف عليهم وبدرس ف نفس الوقت والحمدلله اتخرجت خلاص من الجامعة وهشوف شغل كويس بشهادتي.
وبنتي هتقعدها فين بعد مسيرة كفاحك 
ريم لو اطول اجيبلها حتة من السما مش هبخل عليها يا عمي وهشتغل ليل نهار عشان اوفر ليها نفس العيشة بتاعت حضرتك.
ولما تشتغل ليل نهار هتكون مع بنتي امتى 
كاد أن يتحدث عمر ليقاطعه إبراهيم وهو ينهض من مكانه
طلبك مرفوض يا عمر واياك شوف اياك اعرف أنك بس حاولت تكلم بنتي ف يوم من الأيام وقتها انا اللي هتصرف معاك بنفسي.
تركه واقفا مكانه وغادر من أمامه وصعد للأعلى بينما شعر عمر بالاختناق من تلك الإهانة التي تعرض لها للتو ليجد ريم قادمة نحوه وحاول الابتسام لها يجعلها تطمئن لتختفي ابتسامته رويدا رويدا وهو يستمع لحديثها
أنا آسفة يا عمر بس بابي فعلا عنده حق! وضح ليا حاجات كتير مكنتش شايفاها قصاد عينيا انا مش هقدر أنزل لمستوى أقل من بتاعي يا عمر ولو عملت كدة هبقى بډفن نفسي وانت اكيد مترضاش ليا حاجة زي دي.
اردف عمر بلهفة لعله يجد شيء يريح قلبه
ريم لو الكلام تحت ضغط صدقيني انا قادر اقنعه بس قوليلي إنك عايزاني.
انا مش عايزاك يا عمر وكلامي عمره ما كان تحت ضغط كلامي دلوقت طالع بعد ما شوفت مستقبلنا هيمشي ازاي وهيكون عامل ازاي مستقبل انا مش هقدر استحمل عيشته صدقني ف ده الأفضل ليا وليك اتجوز واحدة من الحارة بتاعتك متعودة على نفس المستوى لا تظلمك ولا تظلمها معاك.
ابتلع ريقه بتوجس مما سمعه وهو يشعر بحرارة جسده التي باتت ترتفع من شدة الأمر عليه اردف للمرة الأخيرة
ريم!
تركته ريم واقفا وحده محطما لكل آماله ورحلت من أمامه ليجر عمر انهزام وإهانة رجولته خلفه ويرحل من المكان..
يتبع
الفصل السادس.
لازال العقل عالقا بالماضي قبل ثلاث سنوات..
دلف زينب لغرفة مظلمة لا ينيرها شيء ظلت تتلمس الأشياء حولها حتى وجدت نور الغرفة واشعلته
حرام عليك يا ابني من يومها وانت كدة!
أطفأ عمر سيجارته وهو يأخذ الأخرى ويقوم باشعالها
سبيني لوحدي واطلعي برة.
غادرت زينب الغرفة بحزن و قلبا يزفر دما على فلذة كبدها لتمسك بالهاتف وتقرر إحضار صديقه
الو
ابتسم حسن ليجيب على الهاتف
ايوة يا ست الكل
زينب وهي تحاول كبت دموعها
تعالى يا ابني حاول معاه حاسة إني بخسر ابني يا حسن! وشايفاه متدمر قدامي ومش عارفة اعمله حاجة!
حسن پتألم لحال صديقه
هو لسة زي ما هو 
ايوة لا بياكل ولا بيشرب ولا بيتكلم حتى!!
متقلقيش يا ست الكل هاجيلك ونظبطه.
ثم اضاف بمرح تخفيفا للجو
ظبطيني انت بس ب أكله حلوة وأنا هظبطلك ابنك
زينب بضحك علي إبنها الآخر ف هي من ربت حسن منذ أن ټوفيت أمه حين كانت تولده ومنذ ذاك الوقت وهي اتعبرته إبنها الأخر ماشي يا ابني مستنياك.
أغلقت زينب مع حسن واخذت تنادي علي إبنتها دينا يا دينا.
جاءتها ابنتها من الغرفة لتردف زينب
تعالي معايا المطبخ نجهز الغدا عشان حسن جاي
هتعملي أكل اي
هناء بإبتسامة مكرونة بشاميل وجلاش انت عارفه اخوكي بيعشقهم
ثم اضافت ب امل يمكن ياكل المرة دي
دينا وهي تحتضن والدتها هياكل وهيرجع أحسن من الاول هو بس عاوز فترة يفوق من صډمته وهيرجع تاني يلا بينا بقي قبل ما حسن يجي وېفضحنا علي الاكل
زينب بضحك 
اه والله يا بنتي يلا بينا
في المساء تحديدا في غرفة عمر..
جلس حسن أمام صديقه الجالس على الفراش وأمامه كم من السچائر الهائلة التي تناولها وذقنه النامية وشعره المشعث والارهاق باد على ملامحه
هتفضل لحد امتى كدة يا صاحبي 
نظر له عمر ثم نظر لسقف الغرفة مرة أخرى وصمت
عارف إن الصدمة كانت شديدة عليك بس انت لازم تفوق هتفضل لحد امتى المجني عليه 
مش عارف يا حسن مش قادر أفكر ف أي حاجه منظرها قدامي ف كل مكان شايفها بنفس شكلها يوم ما شوفتها آخر مرة والكلام اللي قالته ليا ! مش قادر يا حسن صدقني! حاسس إني ف كابوس! اربع سنين بتغفل 
لا هتقدر يا عمر هتقدر وهتقوم وهتقف وهترجع اقوى من الأول هتبقى الباشمهندس عمر السويدي
نظر له عمر وضحك ضحكة ساخرة ونظر للسقف مرة أخريى
حسن بيأس علي حال صديقه 
مش هينفع كدة يا صاحبي مش هتفضل مستخبي بين الأربع حيطان دول وسايب أمك واختك هما الي يواجهوا العالم لوحدهم.
ثم أكمل حديثه وهو يعلم كم سيجرح صديقه بكلامه ولكن لم يتبقى أمامه حل أخر 
امال انت سيبت ايه للواحدة الست اما انت هتقعد كده مستخبي بين اربع حيطان الستات بقى تعمل ايه 
نظر عمر لصديقه وشرد بتفكيره لكلام صديقه ف هو يعرف حق المعرفة انه على حق
عمر وهو ينهض من مجلسه
عندك حق
نظر له حسن قائلا بدهشة
رايح فين 
هحافظ على إلي باقيلي يا حسن.
نظر له حسن بفخر يلا يا صاحبي انت قدها وهترجع اقوى من الأول انا واثق.
ثم أضاف بمرح تعالي ناكل بس الأول لأحسن عصافير بطني بتصوصو بعدين نروح نكافح سوى
نكافح سوى هو انت مش بتشتغل 
حسن بضحك وهو يغادر الغرفة لا ما أنا بعيد عنك اتطردت.
عاد عمر من شروده بالماضي وهو يفكر بداخله على بدء عمله من الغد ف هو اليوم رأى المكتب وسيبدأ بتنفيذ مهمته من الغد .
في صباح يوم جديد..
دلف عمر للشركة المنشودة وبلغ السكرتيرة بالمعاد الذي أخذه و بعد وقت ولج عمر لمكتب رئيس الشركة..
مد عمر يده قائلا 
الباشمهندس عمر السويدي.
ابتسم الآخر وهو يبادله تحيته
اهلا بيك يا عمر اتفضل أقعد.
فتح عمر الاوراق بين يديه وهو يفردها على المكتب وهتف 
مظنش محتاجين نضيع وقت أنا جاي اعرض عليك البرنامج ده من تصميمي..
بدأ عمر بشرح كل شيء له وطبيعة العمل على البرنامج بأكمله وانتهى عمر قائلا
ده البرنامج وفكرته وايه اللي يقدر ينفذه.
ابتسم ناجي بإعجاب لفكرة عمر
عظيم يا عمر الفكرة والتصميم والبرنامج متصمم بطريقة كويسة جدا بس..
بهتت ابتسامة عمر ليتوتر وهو يستمع لباقي الحديث
بس محتاج أشوف عمل من تصميم البرنامج..
فتح ناجي أحد الادراج واخرج منه ملفا واعطاه لعمر
ده ملف خاص بموقع هيتصمم كومباوند انت هتصممه على البرنامج ويكون واخد ختم البرنامج بتاعك وعلى أساس التصميم ده هيتم تحديد البرنامج بشكل اكبر هو ك فكرة وتصميم كويس لكني محتاج أشوف شغله وجودته ف خروج التصاميم بنفس جودة تصميم البرنامج نفسه وعايز تصميم جديد زي اللي هتعمله دلوقت ومعاك أسبوعين وتسلمني التصميم.
أخذ عمر الملف بسعادة وهو يعزم داخله أن يخرجه بأفضل ما يكون بينما أكمل ناجي وهو يضع أمامه ملف اخر
هتمضي هنا بإستلامك للملف وتديه للسكرتيرة برة وهي عارفة هتعمل ايه.
أخذ عمر الملف ومضى عليه وألقى التحية وغادر المكتب وهو يشعر بأن أولى خطوات النجاح قد صعدها للتو..
غادر عمر الشركة وأمسك هاتفه ليحادث صديقه حسن
حسن البرنامج اتقبل بنسبة كبيرة بس هما عايزين تصميم جديد يكون عليه ختوم البرنامج واداني ملف التصميم وقالي ف خلال اسبوعين هسلمه.
مبروك يا صاحبي وانا ف المكتب والعمال شاغلين تنضيف وتظبيط فيه وقرب يخلص لأنه مفهوش شغل كتير احنا خدناه متشطب بس بياخد وش نضافة.
هانت يا حسن هانت ونظهر لو الشركة دي قبلت البرنامج بشكل كامل أعرف أن اسمنا بقى ف السوق خلاص وصاحب الشركة طلع إنسان زوق جدا ورحب بيا بشكل متخيلتهوش.
لأنك إبن حلال يا عمر إبن حلال وتستاهل.
بينما على الجانب الآخر داخل الشركة..
امسك ناجي بهاتفه ليجري مكالمة
الو..ياسمين لأ متقلقيش محسش بحاجة خالص بس اديتوا تصميم يعملوا على البرنامج عشان يبان أنه اتقبل ف الشركة على طول بصورة حلوة ومباشرة ونتيجة لجهده.
هو فعلا نتيجة جهده ولولا أني عارفة عمر ايه مكنتش كلمت حضرتك يا اونكل ناجي وعمر كان من أفضل الموظفين عند بابا الله يرحمه بس لولا ۏفاته وإني صفيت شركته ف دبي وجيت مصر كان زمان عمر ناجح بشكل كبير هناك وانت اللي كسبت عمر صدقني.
أدام تبع كمال بيه الله يرحمه يبقى كسبته يا ياسمينء كمال بيه من اعز أصدقائي ولو أقدر أعمل حاجة اكبر من دي كنت عملتها.
ابتسمت ياسمين وهي تتنهد براحة لإتمام الأمر بنجاح دون أن يشعر عمر بأي خطب ما ف شركة ناجي من أكبر الشركات بالشرق الأوسط وتعلم إن لم تتدخل بصورة والدها لكان عمر لازال لم يلتقي بعد ب ناجي! 
تسلملي يا اونكل ناجي وإن شاء الله أشوف حضرتك قريب بس صدفة ها..
ضحك ناجي على كلماتها واردف
صدفة طبعا يلا مع السلامة يا بنتي وخلي بالك من نفسك.
مع السلامة يا اونكل.
أغلقت ياسمين معه وتنهدت براحة من إتمام الأمر وخرجت من غرفتها واتجهت نحو غرفة دينا لتجلس معها بعض الوقت..
جلست ياسمين بجانبها بملل
هتفضلي محپوسة كدة زي اللي جوزها طاردها بعيالها !
لوت دينا فمها بسخرية
بذمتك دي منظر واحدة جاية من دبي 
فردت ياسمين جسدها قائلة بغرور
جاية من دبي بس أصولي مصرية طبعا.
ثم أكملت بمرح
وكلامي اللي مبقاش طريقة كلام بنت من طبقة مخملية خالص ده ف ده كان اجتهاد شخصي الصراحة.
شخصي بردوا ولا ماما اللي علمتك ده 
ضحكت الفتاتان بمرح لتتحدث ياسمين بجدية
مقولتيش هتعملي ايه مع حسن 
تنهدت دينا وهي لا تعلم بما ستفعله اتوافق وترضى بالأمر الواقع أم تتمرد بحريتها 
مش عارفة.
حسن مش هيستنى ولو كلم عمر هيعرفه إنه كلمك و وافقتي يا دينا !
لو عمل كدة يبقى ده نصيبي يا ياسمين وبعدين انت عارفة انا مليش ف خروج و دخول! الجامعة كنت بروحها للضرورة لأني اصلا مبحبش الخروج والدخول الشاب ده اتعرفت عليه بسبب اللعبة والحمدلله أخدت الدرس واتعلمت كويس اوي أما حسن ف هو كويس مش وحش كل السنين اللي فاتت مشوفناش منه حاجة وحشة بالعكس شوفنا من حسن كل خير يا ياسمين.
وآخر موقف بينكم
فكري كويس يا دينا !
نهضت دينا من مكانها وهي تتجه لخزانتها تبحث بها عن شيء ما
فكرت يا ياسمين فكرت وموافقة على حسن خلاص.
اللي يريحك طالما شايفة ده المناسب ليك ف انا مش هقدر اتكلم بس لو موافقة عشان حاجة تانية زي خوف أو حاجة ف صدقيني انا أقدر أوقفه
عند حده.
استدارت لها دينا واردفت بإبتسامة
ربنا يديمك ليا يا ياسمين مش عارفة من غيرك كنت هواجه كل ده ازاي ! والله ده كان زمان عمر عرف !
وانا هنا عشانك اعتبرتك أختي وربنا يعلم الكلمة دي طالعة من قلبي ازاي يا دينا.
ابتسمت ياسمين لها وذهبت نحوها لتضمها بين أحضانها وتربط عليها بحنو..
مر اليوم على الجميع واجتمع الجميع حول مائدة الطعام بشقة زينب..
نظر حسن لعمر واردف 
عمر انا كلمت دينا زي ما اتفقت معاك وهي وافقت بس انا كان ليا طلب.
توقفت دينا عن تناول الطعام وهي تشعر پألم داخل معدتها وهي تسمع لحديثهم بينما أكمل حسن
نكتب الكتاب يا عمر مع الخطوبة وتاخد وقتها براحتها على الفرح بس تكون مراتي.
نظر عمر ل دينا واردف بجدية
قولتي ايه يا دينا 
اللي انت تشوفه يا عمر.
قالتها بنبرة خاڤتة ونهضت من مكانها واتجهت لغرفتها لتبتسم زينب 
تلاقيها اتكسفت من الموضوع البنات وكسوفهم بقى!
ابتسم لها حسن بمجاملة وهو يفهم حقيقة الامر٥ ومدى ثقل طلبها للزواج على قلبها ولكن هل على القلب سلطان مثلما أخبرته ياسمين بكل آسف يحمله بداخله لا .
انتهى الجميع من تناول الطعام ورحل حسن لشقته ودلفت زينب لغرفتها ليبقى عمر وياسمين مكانهم..
نظرت ياسمين ل عمر بحماس
ها عملت ايه ف المكتب بدأت شغل بقى كويس والشركة هتروح امتى 
حيلك حيلك كل دي أسئلة! هجاوبك حاضر.
اقترب عمر وجلس بجانبها وبدأ يقص عليها ما حدث معه باليوم وياسمين تستمع له بانتباه وتركيز شديد مما دفع عمر لإكمال حديثه بشغف اكبر
أسعد ما يمكن أن يمر به الإنسان هو أن يجد شخصا يستمع لتفاصيل يومه بشغف وانصات ليدفعه ذلك بحماس على إكمال الحديث واخراج ما جمعه بداخله طوال اليوم لينتهي اليوم براحة داخله بعدما أفرغ جميع الشحنات الإيجابية والسلبية معها مع شخصا يحبه ويهتم بكل تفاصيل يومه وكأنها أهم شيء يستمع إليه..
ل فرح طارق
قلب يأبى العشق.
انتهى
عمر من حديثه ثم اردفت ياسمين 
طب كل ده حلو اوي هتبدأ ف التصميم امتى انا ممكن أساعدك على فكرة اتعلمت من بابا الله يرحمه حاجات ف التصاميم كتير وأوقات كنت بعمله تصاميم آه صغيرة وعلى قد خبرتي بس كانت حلوة ومع مساعدتك هتطلع أحلى أكيد.
نهض عمر بسعادة وهو يأتي بملف التصميم وب اللاب الخاص به ليضعه على الطاولة ويبدأ الإثنان بعملهم معا.
ياسمين وهي تنظر للشاشة أمامها بتركيز
انا شايفة إن الأرض لسة فيه فراغ ورا السور وكل ما وسعنا ف المكان كل ما هنقدر نرسمه بشكل أفضل يعني لو وسعت السور شوية هنقدر نرسم مواقع الڤلل اللي جوة بطريقة أفضل وأجمل.
عمر بتفكير بحديثها
عندك حق.
بدأ بتنفيذ ما قالته وكلاهما يعطي إقتراح للآخر ليمر الوقت بينهم حتى قاطعته ياسمين وهي تتثأب
لأ مش قادر أقعد وقت اكبر من كدة احنا ننام وبكرة نكمل سهرتنا تاني..
ثم نظرت لعمر واردفت وهي ترفع اصبعها أمام وجهه بتحذير
بس تعرف لو كملته لوحدك يا عمر 
رفع عمر حاجبيه بتسلية واردف بتساؤل
هتعملي ايه 
هزعل وانت مش قد زعلي.
قرص عمر انفها بخفة واردف
هستناك بس مش علشان مش قد زعلك علشان مش هقدر إنك تزعلي.
حركت ياسمين عينيها بتوتر من حديثه ونهضت من جانبه واردفت
تصبح على خير يا عمر.
استوقفها صوت عمر 
الحجاب حلو أوي فيكي بس انا قولتلك تلبسيه قدام حسن مش قدامي! انا بس ركزت ف التصميم ومقولتش ليك على أنك لبساه قدامي.
حركت ياسمين كتفيها واردفت ببراءة
انا لحد دلوقت مش مقتنعة بفكرة اننا بقينا متجوزين اصلا..
ضحك عمر عليها بينما تركته ياسمين ودلفت لغرفتها وهي تبدل ثيابها وتستعد للنوم.
يتبع
الفصل السابع.
جلس حسن وأمامه عمر الذي كانت زينب تجلس بجانبه واردف
عمر انت عارف أنا جيت ليه النهاردة ف انا عايز اتجوز دينا.
دلفت دينا بتلك اللحظة وهي تحمل صينية بها أكواب من البيبسي وياسمين معها وجلست بجانب أخيها ثم اردف عمر
وانا موافق طالما دينا موافقة يا حسن وقولتلك انا مش هلاقي اجدع منك عريس لاختي.
طيب اذا كان كدة ف انا ليا طلب نعمل شبكة وكتب كتاب والفرح وقت ما العروسة تحب بس مش كتير يعني يادوب نجهز الشقة وهي تشوف هتجيب ايه ونتجوز.
طالعه عمر بتردد من الأمر بينما هتفت دينا بجدية وحزم
موافقة بس ليا شروط.
رفع حسن حاجبيه وابتسامة ترتسم على شفتيه قائلا
وايه شروطك يا ست دينا 
رفعت دينا أنفها بشموخ وتعالي بينما ياسمين كانت تربط على ظهرها تحسها على تكملة الأمر واردفت
الشبكة هتبقى بعد شهر من دلوقت انت عارف انا بنت وليا حاجات لازم تتعمل وده هيكون معاه كتب كتاب يعني يوم ف العمر ثانيا مش عايزاهم ف الحارة عايزة الفرح يكون ف قاعة وحلوة واختارها بنفسي.
حرك عمر رأسه بإعجاب لحديث شقيقته الجاد وهو يجزم داخله أن تلك الكلمات خرجت من فم ياسمين وليست شقيقته بينما أكملت دينا
تاني شرط ليا..
مش هسكن ف شقتك اللي هنا ولا أي شقة قريبة من المكان ده انا كان نفسي اتجوز وابعد عن الحارة وكل ده خالص ف هنسكن ف مكان تاني وانا اللي..
قاطعها حسن بجدية
محترم كل شروطك وحاضر يا دينا كلها هتتنفذ والشقة مكان ما هناخدها اكيد هشوف هتعجبك ولا لأ بس فكرة المكان دي انا هدور ف كذا مكان والشقة المناسبة هعرضها عليك وتشوفي.
ماشي.
نظر عمر لشقيقته واردف بهدوء
فيه حاجة تاني عايزة تطلبيها يا دينا 
لأ دول شروطي عن اذنكم.
أنهت حديثها ونهضت من مكانها و ولجت لغرفتها بينما نظر عمر ل حسن
دينا قالتلك طلباتها يا حسن واللي هي عاوزاه هي قالته وانا مش هعوز غير راحة أختي وبس.
ابتسم حسن واردف
وكل اللي هي طلبته هيتنفذ يا عمر.
بعد وقت دلف عمر لغرفة ياسمين و وجدها تجلس على الفراش وتمسك بالمصحف بين يديها وهي ترتدي إسدال الصلاة بينما أغلقت ياسمين المصحف وهي تصدق داخلها وجلس عمر بجانبها..
طالعته ياسمين وجدته ينظر للفراغ بشرود لتقرر قطع الصمت قائلة
اوضتك وحشتك ولا ايه 
ابتسم عمر وهو يستلقي على الفراش و وضع رأسه على قدميها واردف وهو ينظر لها
لأ ياسمين اللي فضلت صاحبتي ف الغربة ٣ سنين اللي لما كانت بتكح بس تيجي وتقولي هي اللي وحشتني.
نهض من مكانه واكمل حديثه
ايه أتغير اتجوزنا مثلا ! طب ده انت متغيرة معايا من وقت ما كمال بيه اتوفى.
متغيرتش بس هو كنت متأثرة بمۏت بابا بعدها نزلنا مصر وحصل حاجات بسرعة كبيرة لينا واننا اتجوزنا بالسرعة دي! كل ده مخليني متلغبطة.
ابتسم عمر ومد يديه وهو يزيل غطاء رأسها واردف
طلبات دينا برة عن إنها بنت وده يوم عمرها والكلام اللي قالته ده بتاعك صح 
وهي دينا مش بنت عشان تفكر كدة 
مقولتش كدة!
اكمل حديثه وهو يرتب خصلات شعرها 
قصدي صيغة الكلام وترتيبه ده منك انت وطريقتك مش طريقة دينا أختي.
توترت ياسمين من حركة يده بين خصلات شعرها واردفت
طيب ايه المشكلة 
ثبت عمر يديه أسفل ذقنها واردف وعينيه تطالعها بحنو
انت عايزة كدة يا ياسمين فرح وقاعة وليلة عايزة كل ده 
مفيش بنت مبتتمناش ده بس لو عملت كل ده مين هيجي من عندي انت عارف إن بابا مكنش ليه حد وكان لوحده بابا لو كان ليه حد مكنش اټقتل وماما كمان ماټت من وهي بتولدني كبرت على إني مليش قرايب حتى صحابي بعدنا من وقت ما سافرت دبي الفرق بيني وبين أي بنت إن هي بتتمنى اليوم ده وانا كنت خاېفة يجي.
مد أنامله ليمسح دموعها التي كانت تسيل على وجنتيها بينما اردفت ياسمين بخفوت
هو احنا ايه 
عقد عمر حاجبيه واردف بتساؤل
مش فاهم قصدك 
ابتعدت عنه ياسمين واردفت
يعني انا وانت ايه علاقتنا ببعض تتسمى ايه صداقة ! بس..
قاطعها عمر وهو ينهض من مكانه واردف بهدوء
انا رايح اشوف دينا عشان رايح المكتب.
هرولت ياسمين خلفه سريعا وهي تمسك ذراعه
مجاوبتش على سؤالي يا عمر.
مكتوب كتابنا زي اي اتنين مكتوب كتابهم!
بس احنا مش زي اي اتنين وانت عارف كدة سبب اننا نكتب الكتاب كان ڠصب عنك وعني.
وانا مش بعمل حاجة ڠصب يا ياسمين ومش انا اللي اتغصب على حاجة ف حياتي ويوم ما انغصب تكون على جواز !
رجعت خطوات للخلف واردفت بدهشة
يعني كل اللي حصل انت موافق عادي عليه كلوا برضاك كدة طب وانا ..! افرض مش عاوزة 
وايه اللي هيخليك مش عاوزة ولو مش عاوزة ده ليه سمحتي ليا اشيل الحدود اللي بينا واتقرب منك عشان نكسر الحواجز ونكمل حياتنا بشكل طبيعي.
لأ يا عمر اللي جمعنا سوى حاجة واحدة إنك تعرف مين قتل بابا وتحبسه وقتها اكيد هتبعد وعشان عندك ف حارتكم الكلام كتير ف عادي كتبنا الكتاب لحد ما الموضوع يخلص وبعدها هنطلق !
دي نظرتك لكل ده طب خلينا نفترض إن حصل زي ما قولتي بعدها هتعملي ايه 
هرجع تاني دبي وأكمل حياتي هناك أو هروح أعيش ف ڤيلتنا ف مصر واكمل حياتي.
اتفقنا يا ياسمين.
شعرت بغصة داخل حلقها من جملته التي قالها بجدية لها هل اقتنع بكل شيء قالته هي لا تريد كل ذلك! هي تريد البقاء معه وكان عليه أن يفهم هذا !
اتفقنا يا عمر.
قالتها ب عقل أنثى يأبى الخضوع والاستسلام وهي ترفع رأسها بشموخ وكبرياء يعكس انحطام قلبها.
غادر عمر الغرفة بل الشقة بأكملها واتجه لشقة صديقه الذي قص عليه ما حدث بينهم..
حسن بتفكير
طب وانت مضايق ليه هو انت عايز غير كدة يا عمر 
تراجع عمر للخلف وهو يستند على الأريكة 
عايز أخلص من كل حاجة يا حسن حاسس إني ف كابوس عايش فيه بقالي ٣ سنين.
ربط حسن على كتف صديقه
هتخلص صدقني مسألة وقت بس وبعدين مش انت شغال على المشروع والراجل قولت حاسس إنه هيقبل البرنامج انت بس تحط رجلك ف الشركة دي عشان تقدر تدخل الوسط كلوا.
تراجع حسن للخلف واكمل 
وبعدين والله ياسمين دي بنت حلال جرب حظك معاها وحاسس إنك مش هتندم يا عمر.
هجرب حظي ف نفس الحفرة ياسمين تختلف ايه عن ريم نفس الطبقة ونفس المستوى والتربية! ياسمين دلوقت قبلت الوضع لسبب واحد وهو مۏت أبوها غير كدة مكنتش هتقبل تعيش هنا.
بس انت مش نفس عمر! واحدة واحدة هتكبر وتنجح! وبعدين ما كلهم بنات وعندك دينا اختك..اتربت وكبرت ف الحارة بس أول ما لقيت فرصة تطلعها منها مسكت فيها أي بنت بتتمنى الأفضل لحياتها خاصة لو قدامها اختيارات يا عمر.
هو فيه اختيارات ف الحب 
فيه الأفضل للحب إنك تحب وتدور علة إنك تعيش افضل حياة مع اللي بتحبه وده مش عيب مش عيب إني أحب حد وأفضل انحر واتعب عشان اعيش معاه الحياة الأفضل مع ريم انت كنت هتعمل كدة بس صدقني مكنتش تستاهل اللي تستاهل تعمل ده
هو ياسمين يا عمر جدعة عندها إستعداد توقف جمبك طول الوقت لو وقعت هتلاقيها سندتك ومتقولش غير كدة لأن ده واضح قدام عينيك زي ما واضح للكل يا عمر.
تنهد حسن واكمل بجدية
بلاش يبقى قلبك متمرد عن العشق كدة انت بتفكرني ب رواية قريتها كان إسمها قلب يأبى العشق واهو ده قلبك يا عمر.
نهض عمر من مكانه واردف
أنا رايح أشوف المكتب وموضوع ياسمين ده آخر حاجة ممكن أفكر فيها يا حسن.
طب ليه ميكونش أول حاجة الست تحب إنها تحس بأن هي أول تفكير ليك وأول إهتماماتك يا عمر فكر وقرب وجرب ع الأقل تلاقي جانب حلو ف حياتك وسط كل ده يخرجك شوية!
عمر بتفكير في حديث حسن
والكلام اللي هي قالته 
وهو فيه ست هتيجي تقولك حافظ عليا يا عمر هتقولك عشان خاطري انا بحبك اتمسك بيا الكلام ده بيطلع ف الأفعال يا عمر مش الكلام الأفعال دي انت اللي بتحددها مش انا هحددهالك يا صاحبي.
طالعه عمر بتفكير لتمر ثوان ثم استدار وغادر الشقة بأكملها متجها للمكتب لبدء أول يوم عمل له.
بينما امسك حسن بالجاكيت الخاص به ورحل خلف عمر مسرعا ل يلحق به.
وصل عمر للمكتب مع حسن ودلفوا للداخل..
كان المكتب عبارة عن شقة بالدور الأول كان قبلهم عيادة لطبيب أسنان وعبارة عن غرفتين وريسبشن أحدهم
مكتب ل عمر والآخر ل حسن تركوا الريسبشن حتى مع الوقت يأتي بسكرتير
خاص لهم.
ابتسم عمر بإعجاب 
حلو يا حسن الشغل فيه جميل تسلم ايدك.
تسلم يا صاحبي كمان الشقة كانت عيادة أسنان ف الدكتور كان مخليها نضيفة ع الآخر يادوب حبة تظبيطات صغيرة وطلعت زي ما انت شايف كدة.
ابتسم له عمر وشرع الإثنان ببدء عملهم..
جلس عمر على المكتب الخاص به بارتياح و وضع اللاب توب الخاص به وفتحه وشرع بالعمل على التصميم..
بدأ أن يكمل عمله عليه ولحظة توقف وهو يتذكر سهرته هو وياسمين على ذاك التصميم معا..وجملتها تردد بداخله لو عملته من غيري هزعل
أغلق عمر الحاسوب وظفر بضيق وهو ينهض من مكانه وأخذ متعلقاته ليغادر المكتب.
بعد وقت وصل للمنزل وفتح باب الشقة و ولج للداخل و وجد ياسمين تجلس وبجانبها والدته يشاهدون أحد الأفلام.
ألقى عمر السلام على والدته ثم هتف وهو يذهب نحو غرفته
ياسمين تعالي خلصي التصميم معايا لأني هسلمه بكرة.
نظرت ياسمين نحوه بتعجب ونهضت من مكانها وسارت خلفه و وجدته يجلس على الفراش وهو ينظر للحاسوب بتركيز.
جلست ياسمين بجانبه وبدأ عمر بالعمل على التصميم وياسمين تساعده.
مر الوقت عليهم حتى انتهى العمل على التصميم بأكمله لتتسأل ياسمين
هتسلمه بكرة 
أيوة.
ابتسمت ياسمين له واردفت
شكرا ليك يا عمر.
طالعها عمر بتعجب من شكرها له
ليه 
على حاجات كتير اوي على كل حاجة عملتها ولسة بتعملها دلوقت علشان بابا على مخاطرتك وتفكيرك ف مين قتل بابا وأنك تجيب حقه وعلى جوازك مني يا عمر وانك النهاردة جبت التصميم عشان قولتلك هزعل رغم انك كنت ف المكتب وكان ممكن تعمله عادي بس رجعت مخصوص عشاني.
ابتسم لها عمر ومد يده يرتب خصلات شعرها واردف
انا بالنسبالك ايه يا ياسمين بقالك ٣ سنين تعرفي عمر عايز أعرف دلوقت عمر بالنسبة ليك ايه 
تعرف كرتون روبانزل 
امأ لها بمعنى نعم لتتسع ابتسامتها وتكمل حديثها
انا البنت دي يا عمر كنت دايما محپوسة ف العالم بتاعي مبطلعش منه ويوم ما بابا اداني الفرصة أخرج لقيت وحوش كتير اوي مستنية خروجي بعدين ظهر الأمير بتاعي اللي انقذني من كل ده وفضل معايا ينقذني طول الوقت ملى وحدتي ودخل العالم بتاعي من غير استئذان وكنت مبسوطة ب ده حسيت العالم بتاعي اتملى واكتمل بيه هو دايما كنت بقول ل بابا انا نفسي ف أمير زي الأمراء اللي بشوفهم ف أفلام ديزني كان بيضحك ! لدرجة إني صدقت إنه وهم بس كان جوايا حاجة بتقولي أن فيه أمير.. أمير موجود علشان ياسمين بعدين لقيته لقيتك انت يا عمر.
أدمعت عينيها واحتضنت يده بين يديها وهتفت
احيانا بقول يا ترى مين هي أميرتك لقيتها ولا لسة يا ترى البنت اللي انت حبيتها كانت دي أميرتك بس انا مؤمنة بأن اللي بيخرج من الحياة بتاعتنا ف هو بيخرج لأنه مش بيكون مكانه ف لو هي أميرتك زي ما بفكر هتخرج ليه هو مكانها ازاي هتخرج منه! مين أميرتك يا عمر 
قالت سؤالها الأخير وهي تنظر لعينيه بتوجس وخشية من سؤالها وكأنها تترجاه أن يرضي روحها وألا يكسر جناحيها الآن..!
بينما مر الوقت على عمر وعينيه تطالع ملامحها تمر على معالم وجهها وكأنه يحفرها بداخله..لتتركز عينيه بمكان وتميل رأسه تلقائيا بذات المكان
مر الوقت عليهم لا يعلم كلاهما كم مر سوى أنهم معا قط..
ليقطع وقتهم معا صوت طرقات على الباب ليبتعد عمر عنها بضيق واضح على ملامحه وهو ينظر ل ياسمين التي احمر وجهها بخجل شديد..
ابتسم عمر على خجلها ونهض من مكانه ليفتح باب الغرفة و وجد دينا تقف بالخارج واردفت بهدوء
ازيك يا عمر كنت عايزة أخد رأي ياسمين ف كام حاجة وماما قالتلي إنك جوة عشان كدة خبطت.
ولاوية وشك كدة ليه افرضي وشك يا بت!
حاولت دينا رسم الإبتسامة على وجهها ليخبرها عمر
مش هتضحكي عليا بالضحكة الصفرا دي! ع العموم مش هتكلم كتير ف الموضوع ده يا دينا بس وقت ما تحبي تفتحي لاخوك قلبك زي الأول ف انا موجود وسامعك..
رجع عمر للغرفة وأخذ اللاب وخرج مرة أخرى..
الفصل الثامن.
دلفت دينا للغرفة واغلقت الباب خلفها وجلست على الفراش بينما اردفت ياسمين
دينا مينفعش كدة! ع الأقل كلمي انت حسن وحاولوا تتكلموا سوى وتعرفي مثلا عايز يتجوزك ليه عشان الموضوع ده! بس هو فعلا طلبك من عمر قبلها ف كلميه وتتكلموا سوى شوية.
دينا بحيرة
مش عارفة يا ياسمين.
جلست ياسمين بجانبها واردفت بهدوء
دينا انت اللي حاطة نفسك ف الدوامة دي ! قدامك كذا حل وتطلعي موضوع الولد ده انت خدتي الدرس واتعلمتي.. أن البرامج والسوشيال عبارة عن تسلية ليك بحدود بس متسمحيش لأي شاب يتخطى أي حدود لأنه هيكون بيتسلى بس! مفيش شاب كويس ومحترم هيدخل ل بنت على النت ويحب يرتبط بيها هيقول فترة تعارف لبعض أمال الخطوبة دي معمولة ليه هيجي يتقدم وتعملوا فترة تعارف بس قدام عيون الكل مش ف الخفا !
نظرت لها دينا واكملت ياسمين
وانت خدتي الدرس وخلاص كلنا بنغلط غلطنا بيكون مختلف بس الهدف واحد وهو علشان نتعلم منه حسن ممكن يكون بيحبك! رد فعله غلط فيه بالشيء اللي عمله بس انا قولتلك كلنا بنغلط يا دينا اديلوا فرصة بس تربيه الأول فيها يحاول مرة واتنين وتلاتة ع الفرصة دي هو مش وحش ممكن لو كان اتقدملك وانت مفيش حد ف حياتك صدقيني كنت هتفكري ف الموضوع.
دينا بتفكير في حديثها
عندك حق.
يبقى قومي اتصلي بحسن واطلبي منه تتكلموا شوية مع بعض قولوا ل عمر أنكم عايزين تتكلموا عن الفرح واللي حابة يحصل فيه عمر شخص متفهم وهيفهم ده وأنك محتاجة تتكلمي مع حسن شوية ولو فيه أي اعتراض انا هكلمه وهقولوا إني هاجي معاكم بنفسي ايه رأيك 
حلو ده ماشي بس قولي فعلا ل عمر إنك هتيجي معانا لأنه مش هيوافق.
نهضت ياسمين من مكانها واردفت
خلاص هروح اكلمه دلوقت.
خرجت ياسمين من الغرفة و وجدت عمر يجلس بالخارج وزينب بالمطبخ ف جلست بجانبه وهي تفرك بيدها..
عمر وهو يباشر عمله على الحاسوب
ايه يا ياسمين 
عمر بصراحة هو انت عارف إن دينا متلغبطة بسبب موضوع كتب الكتاب ده صح 
أغلق عمر الحاسوب ونظر ل ياسمين بتركيز واكملت هي
ف هي وحسن محتاجين يتكلموا سوى ع الأقل دينا محتاجة ده تكلموا ويتفقوا على حياتهم مع بعض هتكون ايه..وكمان انا هكون معاهم ايه رأيك هيروحوا بكرة مكان مثلا يتقابلوا فيه كافيه أو حاجة وانا هكون معاهم..
عمر بتفكير
ماشي يا ياسمين وأنا كدة كدة بكرة رايح أسلم التصميم هخلص واقابلكم انا كمان.
نهضت ياسمين بسعادة
حلو أوي بس هو اليوم مش هيكون بكرة هنخليه بعد بكرة أفضل.
اللي يريحكم.
شكرا يا عمر سلام .
تركته مكانه ورجعت لغرفتها مرة أخرى بسعادة بينما ابتسم عمر عليها وعلى طفولتها معه ورجع للعمل على حاسوبه مرة أخرى ليتأكد من إتمام التصميم بشكل تام.
في صباح يوم جديد..
في الشركة وصل عمر للشركة وأخبر موظفة الاستقبال بمعاده مع ناجي..
صعد عمر للأعلى نحو مكتب ناجي ومر بعض الوقت وكان يجلس عمر أمام ناجي وهو يرى التصميم الذي صممه..
رفع ناجي رأسه واردف بإعجاب
التصميم هايل يا عمر والتوسيع فيه كويس بشكل كبير ومدي مساحة أكبر لإبراز جمال تصميم الفلل.
تنهد عمر بارتياح بينما اردف ناجي
اهلا بيك ف شركتنا يا عمر.
بادله عمر السلام بسعادة بينما اكمل ناجي
قولتلي أنك فاتح مكتب صح 
أيوة صح.
طيب ايه رأيك تقفل المكتب وتيجي تشتغل معايا ف الشركة هيبقى ليك مكتب خاص وتبقى المهندس المسئول عن البرمجيات ف الشركة.
عمر بأسف
للحقيقة مش هينفع المكتب ليا شريك فيه دا غير أنه صاحب عمري ومش هقدر اسيبه كدة!
ناجي بإعجاب ب شخصية عمر
طب صاحبك ده خريج ايه 
حقوق.
حلو يبقى يشتغل معانا ف قسم الاستشارات القانونية للشركة.
عمر بسعادة من عرض ناجي 
لو كدة تمام ف انا وهو أكيد موافقين على ده.
تمام يا عمر من بكرة تكون انت وصاحبك ف الشركة.
نهض عمر وهو يبادل ناجي السلام
تمام يا ناجي بيه عن إذنك.
فتح عمر باب الشقة و ولج للداخل ليجد ياسمين تتوسط الأريكة وهي تشاهد أحد الأفلام.
أغلق الباب الشقة وجلس بجانبها واستند برأسه على ظهر الأريكة وهتف بارتياح
البرنامج والتصميم اتقبلوا.
ياسمين وهي تتابع الفيلم بتركيز
امممم حلو كويس بالتوفيق ليك.
نظر عمر للفيلم الذي يأخذ كامل تركيزها ليجده فيلم كرتوني luca ابتسم على طفولتها تلك وأرجع رأسه للخلف مرة أخرى قائلا
هي دينا فيه حاجة مخبياها عليا 
صوبت انظارها نحوه لتتسأل
حاجة زي ايه 
مش عارف يا ياسمين أنا بسألك بما إنك بقيت قريبة منها طول الوقت وخاصة الفترة دي.
نظرت ياسمين للفيلم مرة أخرى واردفت
لأ مفيش وهي راحت مع مامتك يجيبوا حاجات للجهاز بتاعها.
ومروحتيش ليه 
مقدرتش أنزل.
ولا عشان الفيلم 
ضحكت ياسمين قائلة وهي تنظر لها بنظرة ذات مغزى
حلو انك فاهمني كدة.
ابتسم لها عمر بينما رجعت ياسمين بانظارها نحو الفيلم مرة أخرى وكان عمر يطالعها بأعين تلمع بإعجاب شديد بها..
قائلا بخفوت
التصميم اتقبل بسبب الإضافات اللي انت حطتيها فيه.
ارتسمت ابتسامة مرتعشة على شفتيها ثم هتفت بتوتر من قربه
مبروك.
بعد بضعة ساعات خرج عمر من غرفته على صوت شقيقته و والدته ومن الواضح أنهم يتشاجران معا..
تقدم عمر منهم واردف بجدية
فيه ايه يا أمي وانت يا دينا مالك !
ألقت دينا الحقائب ارضا واردفت پبكاء
كل ده
عشان بطلب منها تخلي حسن يأجل كتب الكتاب! انا مش حابة يا عمر حسن طول عمري بشوفه صاحب اخويا وبس اجي ف يوم وليلة ابقى مراته طب ع الأقل نعمل فترة خطوبة نتعرف فيها !
نظر عمر ل والدته واردف 
أمي استريحي انت وانا هتكلم مع دينا.
أمسك عمر بيد شقيقته و ولج بها لغرفتها واغلق الباب خلفهم وجلس يحادثها
فهميني يا دينا ايه الموضوع كلوا وافقتي ليه على حسن حد جبرك على حاجة 
صمتت دينا وهي تطالعه بتردد تود إخباره وانهاء تلك الزيجة بأكملها والعودة لحياتها مرة أخرى ومن ناحية أخرى تخشى خسارة تلك الثقة الموضوعة بينها وبين شقيقها..
امسك عمر بيد دينا واردف بنبرة حانية
اتكلمي يا دينا في ايه انا سامعك مخبية عني حاجة عن عمر اخوك وابوك زي ما بتقولي 
مد يده
ليمسح دموعها وأخذها بين أحضانه واكمل
انا معنديش غيرك يا دينا مش عشان حسن صاحبي ف هجبرك على حاجة انت مش حباها صدقيني لو قولتي لأ هنهي كل الموضوع ده!
ابتعدت دينا عن أحضانه ونهضت وهي تجفف دموعها
لأ يا عمر انا بس متوترة شوية زي ما قولتلك حسن بالنسبالي كان اخ ف فكرة اللي حصل واننا هنتجوز دي غريبة عليا ومفكرتش فيها حتى ف يوم اخرج انت شوف ماما ومتكلمش حسن ف حاجة.
نهض عمر من مكانه بقلة حيلة من حديث شقيقته واردف
ماشي يا دينا اللي تحبيه هعمله بس خليك عارفة إني ف ضهرك دايما ومهما كان قرارك ايه صدقيني هقف وهدعمك فيه حسن صاحبي بس انت اختي وبنتي ماشي يا حبيبتي 
أنهى كلماته وهو يربت على كتفها لتبتسم دينا له وغادر عمر الغرفة و وجد والدته تجلس بالخارج تنتظر خروجه
كلمتها يا عمر 
تنهد عمر قائلا٠
آه يا أمي هي بس متوترة شوية بسبب سرعة حسن على الموضوع.
حركت زينب رأسها بتفهم ثم نظرت ل هيئة عمر ولباب غرفته المغلقة
هي ياسمين نايمة 
آه.
ابتسمت زينب وأكملت
وانت خرجت من اوضتها 
نظر عمر لوالدته وهو لا يعرف بما يجيب عليها بينما اكملت زينب بتفهم 
بلاش تظلم ياسمين يا عمر لو باباها عايش مكنش هيتمنى بنته تتجوز بالطريقة دي.
قبل عمر رأس والدته واردف 
عارف يا ست الكل متقلقيش على ياسمين.
لأ قلقانة يا عمر وهفضل قلقانة دي يتيمة أم وأب وانك توافق تتجوزها دي مش داخلة دماغي! انت ابني وفاهماك وعارفاك كويس!
ابتسم عمر واردف وهو يولج لغرفته مرة أخرى
يبقى افهميها المرة دي يا زوزو.
شعرت زينب بالارتياح داخلها وهي ترى تحسن علاقة ابنها ب زوجته ودلفت لغرفتها وهي تمتم لهم بدوام الحال.
بينما في غرفة عمر..
دلف للغرفة و وجد ياسمين لازالت نائمة واقترب منها وظل يمرر يده على شعرها بحنو وشريط ماضيه يمر أمام عينيه من بداية ۏفاة والده وكل شيء مر به من بعدها ليتوقف تفكيره وهو يتذكر لقاءه الأخير ب كمال والد ياسمين حينما كان بالمشفى بين الحياة والمۏت.
عودة للماضي قبل ثلاثة أشهر.

جلس عمر أمام المحامي الخاص ب كمال والد ياسمين واردف
ايه يا متر حاجة حصلت 
أعطاه المحامي ظرف صغير واجابه
دي وصية كمال بيه الله يرحمه ليك بيقولك ياسمين بنته متعرفش حاجة عنها ومش عايزها تعرف وف الوصية هتعرف كل حاجة عن كمال بيه وايه اللي عايزك تعمله.
أخذ عمر الظرف من يديه وشرع بقراءة الورقة الموضوعة داخل الظرف
انا حاسس إن نهايتي قربت عشان كدة بكتبلك دي يا عمر ربنا عالم انا بعتبرك ابني اللي مخلفتهوش دخلتك بيتي و وثقت فيك وامنتك على عرضي انا بأمنك على ياسمين يا عمر انا كنت معاها وكانت طول الوقت مستهدفة واللي عمل فيا ورماني الرمية دي ف المستشفى قادر يوصل ل
تم نسخ الرابط