رواية عمر

لمحة نيوز

غرفتها و وجدتها قريبة منها هاتفتها وكان لحسن حظها إنها متواجدة بالعيادة.
دلفت للشقة وبدلت ملابسها وكادت أن تجلس على الأريكة وسمعت رنين جرس الشقة..
نهضت وذهبت لفتح الباب وهي تتوقع أنه عمر لتصطدم بوالدتها تقف أمامها..
تراجعت للخلف وهي تشعر بإنقباضة داخل صدرها واردفت بخفوت
ماما ازيك 
اندفعت شيرين لاحضانها واردفت من بين بكائها المزيف
كدة يا ياسمين تهربي مني بعد ما دورت عليك واستنيتك كل السنين دي هونت عليك يا بنتي 
رفعت ياسمين يديها وهي تربط على ظهرها
حقك عليا بس الصدمة خلتني مش قادرة افكر ومش قادرة استوعب أي حاجة ف مشيت قولت اخد وقتي ف التفكير.
ابتعدت عنها واردفت بحزم
واديك فكرتي أسبوعين وخدتي وقتك ادخلي لمي هدومك وتعالي معايا.
حاضر بس انت عرفتي مكاني منين 
شوفتك بالصدفة ماشية ف الشارع كنت ماشية بالعربية ولقيتك عقبال ما ركنتها ف مكان ونزلت لقيتك دخلت البرج ده ف سألت البواب وجيتلك.
طيب هدخل أجيب هدومي واجي.
دلفت ياسمين للغرفة واغلقت الباب عليها وامسكت بورقة وكتبت عليها كل شيء مر معها طوال اليوم و وضعتها على المنضدة الصغيرة الموضوعة بالغرفة وجهزت حقيبتها وارتدت ثيابها وخرجت من الغرفة وهي تشعر أن القادم لا يبشر بالخير.
في المساء ذهب عمر للشقة ليطمئن على ياسمين بعدما هاتفها عدة مرات ولم يأتي منها رد..
فتح باب الشقة وظل ېصرخ باسمها ويبحث إنها بارجاء المكان ودلف الغرفة و وجد تلك الورقة على المنضدة..
عمر..
انا تعبت الصبح فضلت اتصل بيك كتير وكنت لوحدي التعب كان بيزيد وخۏفت على البيبي وكنت ببص من الشباك كتير وشوفت ورقة كبيرة لدكتورة اتصلت ولقيتها موجودة وكشفت ورجعت بس للأسف ماما شافتني وجتلي البيت دلوقت وعايزة تاخدني معاها انا مش مرتاحة يا عمر وحاسة بأن فيه حاجة ممكن تحصل بس لو حصلي حاجة زي ما إحساسي بيقول خليك عارف إني بحبك وأنك أميري دايما أنا آه زعلت منك وصعب عليا نفسي أوي إني كنت لوحدي وتعبانة وفيه طفل جوايا وانت مش بترد عليا كان احساس وحش اوي يا عمر بس ميمنعش إني بحبك.
كور الورقة بين يديه واردف من بين أسنانه پغضب
ريم..
ألقى الورقة على الفراش وامسك هاتفه واتصل ب حسن واردف
حسن أم ياسمين جت وخدتها انا رايح وهعرفها إن ياسمين مراتي وهنرسم باقي الخطة على الأساس ده ياسمين حامل يا حسن ومينفعش اخاطر بيها ف أي حاجة مهما كانت ماشي 
ماشي يا عمر ده أفضل قرار خدته مينفعش كنت تفضل سايبها لوحدها روح البيت وخد مراتك وأي حاجة تانية تتحل واصلا لو ناجي شاكك فيه زي ما قولت يبقى ده معناه إنهم عارفين إن ياسمين مراتك يا عمر.
أغلق عمر مع صديقه ونزل من الشقة متجه نحو منزل ياسمين وبعد وقت وصل للڤيلا و وجد الأنوار بها كثيرة ومن الواضح أن هناك إحتفال بالداخل.
بينما على الجانب الآخر شهقت ياسمين بفزع واردفت 
لأ مستحيل اقلع الحجاب يا ماما انت بتقولي ايه وبعدين انا لما كنت بشعري مكنتش بلبس لبس عريان كدة !
شيرين بجدية
ياسمين دي حفلة وكل الناس اللي فيها مستوى عالي ! مينفعش تبقي قصادهم بالقماشة اللي على دماغك دي قومي البسي الفستان ده ويلا انزلي معايا عايزة اعرفك على ناس مهمة تحت.
نفضت ياسمين ذراعها من قبضة والدتها واردفت بحدة
مش هلبس الفستان ده! مستحيل.
صڤعتها والدتها بحدة وهي تدفعها لتسقط ارضا واردفت بحدة 
خمس دقايق وتطلعي من الحمام لابسة الفستان ده مفهوم 
تركتها والدتها وخرجت من الغرفة بينما نهضت ياسمين پخوف على طفلها وهي تضع يدها على معدتها وارتدت الفستان وخرجت لوالدتها..
نزلت ياسمين للحفل و امسكت والدتها بيدها وظلت تعرفها على الجميع الرجال بالحفل..
جلست ياسمين على الطاولة وامامها شابا في منتصف الثلاثين من عمره قد أخبرتها والداتها أنه احد رجال الأعمال بالحفل..
نظرت ياسمين حولها بتوتر وهي تجد انظار الشاب نحوها تطالعها بنظرة غير مريحة قط..
وجدته ينهض من مكانه وهو يمد يده نحوها
تحبي نرقص 
كادت أن تعترض ولكن جاء صوت والدتها
طبعا تحب قومي يا ياسمين ارقصي مع عابد بيه.
نهضت ياسمين من مكانها وذهبت معه ل مكان الرقص و وضع الشاب يده على خصرها وهو يقربها منه 
تعرفي إنك حلوة اوي!
ظل يتطلع لتفاصيلها واكمل
شعرك جميل لونه حلو
مناسب مع بشرتك البيضة وعيونك البني كأنك لوحة اترسمت والرسام اعتمد على تفاصيلها.
قولتها لكام واحدة 
عقد حاجبيه بتعجب واردف
هيا ايه 
الجملتين اللي بتقولهم دول !
قربها إليه اكثر وهمس بجانب أذنها
يعجبني إنك فهمتيني شكلك مش بتحبي تضيعي وقت!
شهقت ياسمين وهي تجد الشاب يسقط ارضا أثر لكمة أحدهم له لتجد عمر أمامها يخلع الجاكيت ويجعلها ترتديه..
صړخت ياسمين باسمه وهي تجد عابد ينهض ويلكم عمر لتحدث حرب بينهم وسط الحفل وكل من يتدخل يكون ضد عمر ويضربه مع عابد نظرا لمكانة والده..
أخيرا جاء أحدهم يبعدهم عن بعضهم البعض ليقول عمر بصوت غاضب وسط الحفل
مراتي مش للعرض يا حماتي!
ثم اكمل وهو يرفع يده أمام وجهها بتحذير
المرة دي صدقيني هعديها بس احتراما إنك أم مراتي غير كدة كنت هديت الحفلة دي فوق دماغكم..
أخذ عمر زوجته وهو يضمها إليه بتملك وغادر الحفل وسط أنظار الجميع أكثرهم يحقد على ياسمين لوجود رجل مثل عمر معها والجانب الآخر يحقد على عمر! وهناك أعين تترصد نحوهم وهي تتوعد لهم.
صعدت ياسمين بالسيارة واستدار عمر ليصعد بجانبها ليغادر المكان بأكلمه..
توقف بمكان بعيد ليستدير لياسمين التي تشهق بكثرة واردف بنبرة حاول جعلها هادئة
ممكن تهدي خلاص انا جيت ومحصلش حاجة !
اردفت ياسمين من بين شهقاتها الباكية
كان عاوزني اروح معاه افرض مكنتش جيت انت الصبح لو كنت جيتلي يا عمر انا مكنتش جيت هنا..
شهقت بشدة لتكمل حديثها
انا مش بعيط على اللي حصل يا عمر بس انا فعلا لوحدي طول الوقت لوحدي محدش حاسس بيا ولا حد جه ف مرة حط ايده على كتفي وقالي عايزة ايه محدش فكر انا لوحدي كدة ازاي النهاردة الصبح كل حاجة كانت قدام عيني لما كنت بتعب وبابا عايش كان بيفضل طول الليل جمبي وطول اليوم مكنش بيسيبني غير لما أقوله انا كويسة ويشوف ده بعينيه لو كنت بس فكرت إني اكلمه كنت بلاقيه هو كلمني وهو ف الشغل! طب ماما ظهرت فاجئة ! ازاي واللي حصل النهاردة ده ايه ! دي خلتني اقلع الحجاب ونزلتني ارقص مع واحد وهي عارفة هو عايز مني ايه متخيل 
أخذها عمر بين أحضانه وهو يمسح دموعها لتكمل ياسمين حديثها
عمر انا بحبك بس انا على طول حاسة بوحدة عايزة احس بس بوجودك معايا دايما ممكن صعبة عليك بابا مكنش موجود دايما وف شغله بس كان طول الوقت بيحسسني إنه حواليا وانه معايا لو تعبت اطمن لمجرد شعوري بأن بابا حواليا عايزة احس بده معاك يا عمر
اغمض عمر عينيه پألم لأجلها واردف بخفوت
حاضر يا ياسمين.
لا يحتاج المرء شيء سوى الشعور بأنه ليس وحده! إن هناك شخصا معه إن حدث له شيء يكون لديه الأمان بداخله بأن هناك يدا ستمتد له ولن تتركه وحده الروح دائما ترغب برفيق لها تلامسه عن ذي بعد وعندما يقترب منها تملأ يقينها بأنه معها ليبتعد وتبقى الروح رفيقا للروح.
ل
يتبع
الفصل الثالث عشر.
خرج عمر من الغرفة بعدما اطمئن على ياسمين وخلدت للنوم ليحادث حسن.
اجابه حسن ليردف عمر
حسن هات دينا وماما على الشقة.
طيب عملت ايه 
احتكت أسنانه پغضب وهو يتذكر ما حدث
الكلاب روحت لقيتهم مخليين مراتي ترقص ف حضڼ واحد ! متفكرنيش يا حسن لأني لحد دلوقت هتجنن المهم دلوقت فيه حاجة مهمة لازم نتكلم فيها..
معاك يا صاحبي اتكلم..
تنهد عمر واردف بنبرة تحمل الضياع والشتت بداخلها
كلهم طلعوا عصابة مع بعض ! وسط رجال أعمال كل واحد بيكبر على قفا التاني..! شيرين والدة ياسمين طلعت تبع ناجي وكلهم يعرفوا بعض..من أولهم لاخرهم!
انت عرفت منين 
شوفت ناجي ف الحفلة كان قاعد هناك وحواليه بنات كلهم صغيرين..شافني فضل يدارى بيهم وفكرني مشوفتهوش لو هو مش تبعهم مكنش عمل موقفه ده 
انا دلوقت فهمت اللعبة كلها ! كلهم تبع بعض مجموعة رجال أعمال بيسندوا على بعضهم وكمال بيه اكشتف ده وفضل يدور وراهم عشان يجمع عليهم الأدلة وكلهم يتسجنوا ف طبعا اتعاونوا عليه لأن كلهم ف مركب واحدة هددوه الأول ب ياسمين ولما خدها وسافر ولقوه لسة وراهم قتلوه ولما ماټ الفلاشات اختفت كمال مكنش بيثق غير فيا وف ناجي يبقى مفيش غير ناجي غدر بيه!
وهتعمل ايه يا عمر 
احتدت عينيه وهو ينظر للفراغ أمامه 
لازم ادخل وسطهم بأي تمن يا حسن بأي تمن كان.
حتى لو كان خسارتي 
استدار عمر ل مصدر الصوت ليجد ياسمين تقف خلفه ودموعها تسيل من عينيها أغلق مع حسن واقترب منها واردف بحذر
خسارتك ف ايه 
مسحت ياسمين دموعها واردفت بنبرة جامدة
من حياتك يا عمر هتدخل بينهم عشان تجيب حق بابا يبقى انا همشي من حياتك.
ياسمين ارجوك متصعبيش الموضوع عليا ممكن 
اقتربت منه واردفت بصړاخ
لأ يا عمر بابا ماټ بسببهم بقيت لوحدي بسببهم ماما سابت بابا وسابتني لوحدي بسببهم مش هتدخل وسطهم يا عمر واخسرك انت كمان مش هعيش لوحدي يا عمر انت فاهم 
أخذها عمر بين أحضانه وأخذ يربت عليها واردف بحنو
مش هيحصلي حاجة يا روحي مټخافيش عليا بس ده دين عليا يا ياسمين ولازم أرد الدين ده ف أسرع وقت.
دين ل ايه بابا مستحيل يكون قالك حط رجليك ف الڼار اللي حرقته وسيب بنتي لوحدها 
لأ يا ياسمين بس لما كان عايش انا وهو اتواعدنا اننا نوقع الراجل ده مكنش يعرف وقتها انهم عصابة لو انا مدخلتش وسطهم هما عمرهم ما هيسيبونا وخاصة مامتك يا ياسمين اللي جاية وعايزة ترد ليك رد الفعل اللي ابوك عمله معاها لما عرف إنها على ذمته وبتخونه!
امسك ذراعيها واكمل حديثه
سيبك من كل حاجة يا ياسمين دلوقت شيرين عينيها عليك تاخدك بأي تمن وترد حقها ! حقها اللي أي راجل مكانها كان هيبقى نفس رد فعله ده لو مكنش قټلها 
طيب خلاص خلينا نهرب من هنا انا معايا فلوس وانت كمان معاك اشتريت شقة ف مكان راقي محترم وعربية بيعهم وتعالى نسافر اي مكان برة مصر بعيد عنهم.
عمر بتهكم
واعيش حياتي هربان زي الفراخ مش قادر احمي مراتي من شوية ناس ! شايفاني مش راجل للدرجة دي 
عمر ارجوك افهمني طب بابا هل هو مش راجل ف النهاية ايه اټقتل على ايديهم ! ده
يعني انه مش راجل بالعكس يا عمر احنا هنسافر علشان تحميني مش علشان نهرب.
ابتعد عنها عمر واردف بهدوء
أنا بدأت المعركة يا ياسمين وللأسف مش هقدر أرجع منها.
يعني ايه يا عمر 
يعني هكمل اللي بدأته للنهاية.
جففت ياسمين دموعها واردفت بنبرة جامدة
يبقى تطلقني يا عمر مش هقدر اعيش نفس الۏجع مرة تانية ف نطلق من دلوقت أحسن.
ليه بتفكري دايما بالسالب !
بفكر بالواقع يا عمر مش بالسالب بفكر ف بيتي وجوزي وابني أو بنتي اللي لسة بيتكون جوايا بفكر اختك ومامتك اللي ملهمش غيرك بفكر في كل اللي حواليا مش ف نفسي وبس يا عمر.
ليه مش عايزة تفهمي إن مجرد ظهوري أنا وانت ف مصر حطنا كلنا ف خطړ ابوك اټقتل فين ف دبي صح انت عاوزانا نسافر فين قوليلي! هنفضل نروح من بلد ل بلد كل ما نحس إن علينا خطړ ! طب ما ننهي كل ده دلوقت!
أخذ نفسا بداخله وامسك بيدها واكمل بهدوء
ياسمين افهميني المرة دي ابوك كان تفكيره غلط مكنش شايف كل حاجة بتحصل كان مفكر انهم شخص واحد ف كان حاطط عينيه ف اتجاه واحد بسؤد لكن انا فهمت الدنيا عرفت انهم اكتر من اتجاه عرفت ولسة هعرف اكتر ايه بيحصل بينهم وحسن معايا ماشي مش بتثقي فيا خلي ثقتك فيا كبيرة المرة دي وصدقيني مش هخذلها وعد يا ياسمين.
بثق فيك.
أخذها بين أحضانه واردف بحنو
واوعدك مش هخذل ثقتك دي ويلا خدي شاور لحد ما احضرلك الفطار وحسن هيجيب ماما ودينا يقعدوا معاك.
ابتعدت عنه واردفت بسعادة
بجد يا عمر 
أيوة يلا خدي الشاور وهتخرجي تلاقي الفطار جاهز.
لأ هستناهم.
هما زمانهم فطروا ف البيت انت عارفة ماما بتحب الصحيان بدري وتفطر بدري وبعدين انا مش مالي عينك تفطري معايا 
قبلة
وجنته واردفت بلهفة
لأ والله مقصدش حقك عليا..خلاص هاخد شاور على طول واخرج نفطر سوى.
في شقة زينب..
كانت زينب لغرفتها تجهز حقيبتها وخرجت دينا من غرفتها وهي تحمل حقيبتها و وضعتها أمام باب الشقة و وجدت حسن يقف أمامها.
كادت أن تذهب لغرفة والدتها لكن استوقفتها يد حسن التي قبضة على ذراعها واستدارت دينا واردفت پغضب
انت مچنون ! ازاي تسمح لنفسك ت..
قاطعها حسن
آسف والله مقصدش بس عمال انده عليك مش بترضي لاوية بوزك عليا ليه 
عقدت ذراعيها أمام صدرها واردفت
لأ والله متعرفش ليه يا سي حسن 
استند حسن على الباب وهو يفعل نفس حركتها واردف بحنو
معرفش والله يا قلب سي حسن.
ظفرت دينا بحنق وڠضب واردفت
وهتعرف ازاي وأنت عندك قلب أصلا !
قلبي معاك بقى هنعمل ايه 
حسن متعصبنيش !
هي الحقيقة بقيت تعصب يا قلب حسن بس 
ضيقت عينيها واردفت بتساؤل
كنت فين طول الاسبوعين اللي فاتوا يا حسن 
حك حسن رأسه واردف 
هو علشان كدة 
نظر لها واكمل حديثه بتبرير والله مشغول مع عمر ف حاجات قد كدة حتى هو طول الاسبوعين مراحش ل ياسمين غير مرة واحدة ودي التانية وتاني حاجة انا متخيلتش إنه هيفرق معاك يا دينا.
لوت فمها واردفت بسخرية
ومش هيفرق ليه إن شاء الله 
والله لو عارف مكنتش سألت يا دينا وكنت اتخيلت ان ممكن يفرق فعلا بس طالما بيفرق كدة ف انا غلطان فعلا وحقك عليا يا دينا ولولا إنك لسة مش حلالي ل كنت بوسة راسك كمان.
ماشي يا حسن.
لكز ذراعها بذراعه واردف بعشق
بحبك يا بت والله بس الظروف الفترة دي ملطشة معايا أنا واخوك وحطانا ف مليون حاجة حتى الفرح احتمال يتأجل.
أكمل حديثه بحنق
مش لو كنت سمعت كلامي كان زمانا مكتوب الكتاب قبل السحلة اللي انا فيها دي عاجبك كدة 
ابتسمت دينا على غضبه واردفت بعند
أيوة كنت عايزني اوافق اتجوز كدة بلوشي !
بلوشي! 
قالها بسخرية واردف لأ ياختي اديها مبقتش جوازة خالص ويكون ف علمك بقى عمر يخلص من اللي هو فيه وهتبقى شبكة وكتب كتاب وفرح يا دينا وابقي اعترضي بقى.
كادت أن تتحدث ولكن قاطعهم صوت زينب 
وماله يا حسن نخليها فرح بالمرة.
ضړبت دينا الأرض بققدميها واردفت پغضب 
انت مع بنتك ولا معاه 
انا مع الحق الواد مستنيك من وانت لسة عيلة! بعد كل ده تتمردي عليه وافقي وارضي بنصيبك واحمدي ربك!
اختنقت بداخلها واجتمعت الدموع داخل مقلتيها ثم اردفت وهي تمسك حقيبتها
شكلك خلصتي يما خلينا نمشي.
امسك حسن الحقيبة من
يدها واردف
عنك انا هشيلهم.
تركت الحقيبة وتركتهم وهبطت للاسفل بينما نظر حسن أثرها وهو يرى تلك الدموع التي سالت من عينيها فور أن خرجت من الشقة.
نظر ل زينب واردف بضيق لبكاء معشوقته.
يلا يا مرات عمي.
بعد وقت في شقة عمر كانت تجلس ياسمين بسعادة داخل أحضان زينب التي كانت تضمها وعينيها دامعة بفرحة لسماعها بحمل ياسمين.
دينا وهي تنظر للشقة حولها بانبهار
احنا هنفضل هنا 
عمر بمرح
احنا مش انت يا دينا.
تدخل حسن وهو ينظر ل دينا
لأ أنا قررت هاخد شقة ل دينا ف الحي هنا هو عجبها من أول ما دخلناه.
اردف عمر بتذكر
صح يا أمي انا وحسن قررنا نبيع البيت اللي كنا ساكنين فيه.
ضړبت زينب صدرها بيدها واردفت بشهقة
يالهوي يا عمر ! هتبيع البيت اللي اتجوزت وكبرت وكبرتكم فيه يا ابني ده كل ذكرياتنا ف البيت ده!
يا ست الكل هتعملي ايه بيه سكن ومشينا وجينا مكان أنضف واحسن واوسع مليون مرة ومستحيل تروحي هناك تاني!
تدخل حسن بالحديث قائلا
أيوة يا مرات عمي الحارة اتملت ناس وكلهم بلطجية وبقيت حاجة كلها قرف كلهم بيتكلموا على بعض وما بيصدقوا يلمحوا حاجة يخلوها سيرتهم وانت شوفتي ده مع عمر وياسمين! ف بيت ايه اللي متمسكة بيه 
اكمل حديثه بمرح
البيت ده يتباع ويتكسر وراه زير كبير كدة .
دينا بتأييد
طب والله حسن وعمر عندهم حق بيت ايه اللي زعلانة عنه يا امي انت فاكرة البلاوي اللي حصلتلنا فيه دا احنا نقوم نصلي ركعتين شكر إن ربنا خرجنا منه.
لوت زينب فمها بعتاب
دلوقت بقى وحش ! مش البيت ده اللي كان لاممنا كلنا تحت سقف واحد احنا وابوكم ! خلاص بقى وحش بالنسبة ليكم 
قبل عمر يدها واردف 
يا ست الكل طبعا مش قصدنا كدة بس الموضوع كلوا ان ربنا فتحها عليها ف ليه نقول لرزق ربنا لأ وكمان حسن ليه النص ف البيت ده وهو عايز ينقل ويبدأ شغل على نضيف ! هو قالي محوش مبلغ ويادوب هيبيع البيت يشتري شقة هنا وبالباقي هنتشارك انا وهو ف مشروع نفتحه لينا.
طب ما أنا أرجع شقتي وحسن يقعد ف شقته هو ودينا ويفتح مشروع بالفلوس اللي معاه ! ليه يبيع 
صمتت دينا پصدمة من حديث والدتها بعدما كانت ستتحدث معها وابعدت يدها الموضوعة على ذراعها وهي تشعر بالإهانة منها للمرة الثانية ! لتلك الدرجة تراها أن عليها أن ترضى بأقل شيء هل هي قليلة ورخيصة لتلك الدرجة 
تركتهم وهي تنسحب منهم بهدوء شديد ولم يلحظها أحد سوى حسن الذي شعر بها وياسمين التي كانت صامتة وتتابع الحديث منذ البداية وشعرت بالشفقة لأجل دينا.
توقفت دينا على باب غرفتها وهي تستمع ل صوت حسن
لأ يا مرات عمي دينا ليها الحق تختار هي عايزة تقعد فين وتعمل ايه وترسم حياتنا بالشكل اللي يريحها ولو مش عايزة نبيع البيت براحتك لو دخلت كذا شغلانة مع بعض وأجلت الفرح شوية قدام وعملنا زي ما اتفقنا خطوبة وكتب كتاب بس ف القاعة اللي هي تختارها ف انا معنديش مانع بس المهم نتجوز وهي تكون راضية عن الجوازة وتمشي بالشكل اللي يرضيها هي ودينا عجبها المكان ده وانا مش هقدر أقولها لأ عليه.
ابتسمت دينا بداخلها وهي تشعر بأن روحها باتت ترفع من جديد ودلفت للغرفة واغلقت الباب خلفها بينما ابتسم حسن وشعور بالراحة يتغلف قلبه لرؤيتها تبتسم وهذا يعني أنها ستدخل لغرفتها ولن تبكي مثلما كانت ستفعل.
اردفت زينب بقلة حيلة 
خلاص يا حسن انت وعمر اعملوا اللي عاوزين تعملوه.
عمر بسعادة
يعني هنبيع البيت 
بيعه يا عمر مش هيجي اغلى من اللي راح.
قبل عمر رأسها واردف
لأ هيجي صدقيني هيجي ولو أطول اجبلك الدنيا كلها تحت رجليك يا أمي هعمل كدة.
نهض حسن من مكانه واردف
طيب طالما وافقت ف انا هروح أشوف مشتري للبيت معندناش وقت يا عمر.
ماشي يا حسن مع السلامة.
غادر حسن واستدار عمر لوالدته واردف
خفي على دينا شوية يا أمي أختي مش قليلة علشان ترضى بالقليل انا كنت هرد وهقول نفس الكلام اللي حسن قاله بس الواد مشتري اختي بالغالي ورد بالكلام ده.
لوت زينب فمها واردفت
وانا قولت حاجة يا ابني انا قصدي الواد شاريها ف تحمد ربنا على نصيبها !
ونصيب أختي تستاهل انه يكون افضل حاجة يا أمي ولو مكنتيش وافقتي على حوار البيت انا كنت ساعدت حسن يجيبلها اللي هي عاوزاه لأن اختي مش قليلة يما دينا السويدي تستاهل الدنيا تحت رجليها وتتشرط عليها براحتها طول ما انا عايش وموجود.
ربنا يحفظك لينا يا ابني ويخليك لينا ويديك طولة العمر.
بينما على الجانب الآخر في غرفة دينا استمعت ل حديث أخيها وشعور واحد يتغلف مشاعرها هل لو عرف ما فعلته ستكون هذه نفس النظرة لها تشعر بالذنب حقا بما فعلته !
أغمضت عينيها وهي تحسم قرارها
كفاية تفكير انا هقول ل عمر مش هخبي عليه حاجة عمر لازم يعرف وبعدين هيحصل ايه لو حسن جه ف يوم وعملتله حاجة وفتح الموضوع ده ف عمر يعرف مني دلوقت احسن هو ميستاهلش يتحط ف أي موقف مش حلو مع صاحبه بعد كدة.
الفصل الرابع عشر.
دلف عمر لغرفته و وجد ياسمين تجلس أمام النافذة وهي تمسك بكوب من القهوة بين يديها وتطلع أمامها للفراغ..
استند عمر برأسه على كتفها واردف بخفوت
مش قولنا نقلل القهوة يا ياسمين 
مسألتنيش الدكتورة قالتلي ايه يعني!
ظل صامتا لم يجيبها ليتفاجيء بها تنهض من مكانها وتضع الكوب على الطاولة واستلقت على الفراش..
ياسمين انت مبسوطة إن ماما هتعيش معانا 
مش ده كلامنا يا عمر.
اقترب منها وجلس أمامها واردف
بس عاوز اعرف مضايقة 
لأ يا عمر هضايق ليه انا بحب مامتك وانت عارف ده وهي كمان بتحبني وشوفت انا فرحت ازاي إنها هتيجي تقعد معانا هي ودينا ليه سؤالك ده 
حط رأسه بحيرة واردف
مش عارف.
ولا عشان لقيتني مضايقة ف قولت تسأل السؤال ده بحيث إنك تقول إني مضايقة بسببه واطلع غلطانة صح 
قالت كلماتها وهي تعتدل في جلستها بينما نظر عمر ل سقف الغرفة واردف بخفوت.
هرمونات الحمل بدأت !
سمعني بتقول ايه 
نهض من على الأريكة وجلس بجانبها على الفراش واردف
بقول لأ يا ياسمين سؤالي ده كان لازم يتسأل من بدري بس انا اللي اتأخرت فيه زي ما اتأخرت بالظبط أسألك الدكتورة قالتلك ايه 
وضع عمر رأسه على قدميها واردف بتنهيدة منهكة 
ياسمين صدقيني انا
مش عارف بعمل ايه حاسس إني تايه ! حتى معاك مش عارف اتصرف أو اعمل ايه أو حتى اللي المفروض يتعمل ايه 
ايه اللي انت عايزه يا عمر 
اعيش معاك الحياة اللي اتخيلتها من أول ما قولتيلي بحبك وبعدها إنك حامل يا ياسمين.
وايه اللي أنت رسمته 
نهض من مكانه واردف بلهفة وحماس
رسمت حاجات كتير اوي انا وحسن فتحنا المكتب بتاعنا واشتغلنا فيه على نضيف بنيت أسرة وبيت وعيلة اساس وجودهم انت رسمت انك معايا طول الوقت بتدعميني رسمت ان اكبر مشاكلنا تكون خناق بسبب عيالنا رسمت كتير اوي يا ياسمين رسمت حاجات مش هتتحقق غير لو ساعدتيني ف ده شجعيني يا ياسمين وبلاش خوف.
خاېفة اشجعك واكون بشجعك على حاجة هتأذيك يا عمر خاېفة أقولك آه كمل طريقك برافو بس ف النهاية..
لأ انا محتاج تشجيعك يا ياسمين الطريق أنا بدأت فيه خلاص مفهوش رجوع دلوقت عايز اجي ف آخر اليوم احط راسي على رجلك واحيكلك انا وصلت ل ايه من غير ما احس بخۏفك بالعكس الاقيك فرحتي اننا قربنا خلاص.
حاضر يا عمر.
قالتها وهي تبتسم له وتعيد رأسه على قدميها ويدها تعبث بخصلات شعره واردفت.
عملت ايه لحد دلوقت .
هدخل بينهم انا دلوقت مع ناجي عايز احسسه إني بدأت اشيل موضوع مۏت كمال بيه من دماغي واني بس كل هدفي اكبر ف الشغل وابقى ليا شغلي الخاص مهما كان التمن عايز احسسه تفكيري هو نفس تفكيره.
وهتبدأ تعمل ده امتى 
من بكرة هدخل الشركة واحكي ليه اللي حصل ف الحفلة وكإني مشوفتهوش وف ضمن الكلام هقوله حمايا خلاص ماټ واتدفن المهم دلوقت أآمن مستقبلي ل بيتي وبس و واحدة واحدة اوريله إني فعلا عايز كدة لحد ما هو بنفسه يدخلني بينهم
ابتسمت ياسمين بإعجاب لتفكيره واردفت
عارف يا عمر انا بحب تفكيرك اوي دايما بشوفك بتفكر صح مهما كان الموضوع معقد حواليك حتى بابا لما كنت بقوله اشمعنا عمر كان يقولي شخص طموح مش بيحلم وخلاص ! لأ بيحلم الحلم ويرسمه على الواقع عارف هو بيفكر ف ايه ونتيجة اللي بيفكر فيه ده هيكون ايه ودي اكتر حاجة مخلياني واثقة إنك قد اللي قولته دلوقت هتعمل ده زي ما بتقول بالظبط ويمكن كمان بصورة أحسن وأفضل بحب علاقتك بكل اللي حواليك خاصة دينا بحب تقديرك ليها طول الوقت وعلاقتك بيها ك أخ بحب حبك لمامتك اللي حببني فيها وبحبك انت اكتر من كل ده.
نهض عمر وجلس أمامها واردف وهو يحتضن وجهها 
وأنا بحبك انت يا ياسمين بحبك فوق ما تتخيلي
بجد يا عمر ولا بتقولها عشان ملقتش رد على كلامي 
وهو ينفع كلمة بحبك تتقال مجاملة 
لأ
يبقى ازاي هقولها كدة ويوم ما هجامل فيها هتكون ل مراتي 
اندفعت بين أحضانه واردفت بسعادة.
أنا بقى بعشقك يا عمر.
في صباح يوم جديد..
دلف عمر لمكتب ناجي بعدما أخذ الإذن بذلك وجلس على المقعد واردف وهو يرجع رأسه للخلف
عرفت اللي حصل امبارح 
طالعه ناجي بعدم فهم مصطنع قائلا
ايه اللي حصل 
قص عليه عمر ما حدث بالأمس وانهى حديثه قائلا
انا فكرت ف الموضوع كلوا يا ناجي حتى ياسمين فضلت ټعيط وتقولي نفس الكلام.
وايه اللي فكرت فيه وياسمين اتفقت عليه 
إني أفكر ف بيتي وبس حمايا خلاص ماټ والشړ ملهوش رجلين مسيره ف يوم يوقع.
اعتدل ناجي في جلسته وهو لا يصدق ما يسمعه واردف
وياسمين عادي
وافقت وهتفكر ف بيتك بس ازاي 
ياسمين وافقت لأن انت عارف هي دلوقت ملهاش حد غيري وانا حكيتلك امبارح أمها عملت ايه ! 
ثانيا بيتي أهم وأولى بكل حاجة هشتغل معاك ف الشركة وف نفس الوقت هحقق حلمي وافتح مشروعي بأي تمن كان ايه هو المهم إن حلمي يتحقق وإني أآمن مستقبلي.
ناجي بتفكير في حديثه
عظيم يا عمر تفكيرك عجبني جدا.
وضع عمر قدم فوق الأخرى واردف
ها قولي بقى إبراهيم الشافعي كان عاوزني أروح الموقع واشوفه ع الحقيقة 
انت رفضت ده ناسي ولا ايه 
وناسي كلامي دلوقت ولا ايه قولتلك المهم احقق حلمي وهسيب كل حاجة تانية دلوقت يا ناجي.
أحضر ناجي
الملف من إحدى أدراج مكتبه واعطاه ل عمر بفرحة من قراره
أهو الملف وجوة الملف رقم إبراهيم ادرس الملف كويس بحيث تروح هنا تعرف الدنيا ماشية ازاي وليه واتصل بيه و قولوا قرارك بأنك هتمسك المشروع ده بنفسك.
أخذ عمر الملف وغادر المكتب وذهب لمكتبه واستدعى حسن وجلس الإثنان بدراسة الملف ف هما اتفقا على أن يتم العمل وهما معا.
بعد وقت من دراسة الإثنان للملف اردف حسن
المشروع كلوا فيه حاجة غلط ! وحاجة كبيرة اوي كمان يا عمر 
ارتشف عمر من فنجان القهوة واردف
ما انا عارف وايه هي الحاجة دي هعرفها لما اقدر اكسب ثقة ابراهيم فيا.
وانت اشمعنا إبراهيم يعني هو ملهوش..
إبراهيم فرض من مجموعتهم و وقوعه هيكون شيء مهم بالنسبة ليا يا حسن الناس دي عندهم مبدأ واحد وهو البقاء للاقوى وبس.
عمر..اوعى تكون عينك على ابراهيم عشان ټنتقم ل اللي عمله هو وريم فيك زمان 
ضحك عمر ضحكة جانبية ساخرة
وفكرك إني هحطهم ف دماغي بسبب حاجة زي دي ريم دي آخرها عندي بس نظرة من فوق كدة وانا راكب عربيتي ! دي كفيلة ټقتلها وهي واقفة .
ماشي يا صاحبي انا بس حبيت أفهم.
تمام يا حسن روح مكتبك وكدة انا هكلم إبراهيم ونشوف هنعمل ايه.
نهض حسن وغادر المكتب لتمر دقائق ويجد عمر ريم تولج للمكتب..
دلفت ريم للداخل والقت السلام عليه بدلع واتجهت نحوه وجلست على قدميه وسط دهشة وذهول عمر مما حدث للتو !
عانقت ريم رقبته واردفت بدلع
وحشتني يا عمر.
حاول عمر ابعادها عنه واردف 
وانت كمان يا ريم.
لأ لو وحشتك كنت جيت امبارح سهرت معايا يا عمر مش عارفة انت رافض ده ليه !
وانا مش عارف انت ازاي شايفة الحاجة دي عادية بالنسبالك كدة !
حركت كتفيها واردفت بلا مبالاة
لأني مطلقة يا عمر ف عادي يعني الأمر مش هيعمل حاجة !
دفعها عمر بخفة من على قدميه ونهض من مكانه واردف
لأ يا حبيبتي الأمر ده حاجة وحاجة كبيرة أوي كمان لأنه ژنا يا ريم حتى لو حصل النهاردة و روحت اتجوزتك بكرة هيفضل هو هو نفس الشيء والذنب علينا..
شعر بحدة حديثه ليكمل حديثه بنبرة حاول بها تلطيف الأمر
وكمان انا عايزك ف الحلال انت بالنسبة ليا مش واحدة رخيصة أو سهلة إني أعمل معاها كدة ! لأ انت ريم حبيبتي اللي لو حد بس بصلها اخرم عينيه.
ابتسمت ريم وهي تشعر بالرضا داخلها من كلماته ثم اردفت
طيب تعالى نروح نسهر ف مطعم سوى ايه رأيك 
يا ريت لأني فيه حاجة مهمة عايز اقولها لك يا ريم.
صفقت ريم بحماس وهي تتخيل أنه سيعرض عليها الزواج ثم اردفت
ماشي يا عمر نتقابل بليل يا حبيبي.
غادرت المكتب بينما جلس عمر مكانه وهو يأخذ أنفاسه وكإن أحدا كان ېخنقه للتو !
امسك هاتفه ليهاتف إبراهيم الشافعي و وجد صورة ياسمين التي وضعها خلفية للهاتف..
ابتسم عمر واردف بندم
عارف انك اتقبلتي كل حاجة بس ريم لو عرفتي اللي بعمله معاها عمرك ما هتقبلي ده ولا انا قابل ده وطول الوقت حاسس إني بخونك بس اوعدك ف أقرب وقت كل حاجة هتنتهي يا ياسمين.
تنهد عمر وهو يضع الهاتف على أذنه بانتظار إجابة إبراهيم عليه..
إبراهيم بيه اهلا بيك انا باشمهندس عمر.
اهلا يا عمر ايه سر المكالمة 
الحقيقة ناجي بيه كلمني النهاردة تاني عن المشروع وللحقيقة انا قررت اشتغل فيه معاك فكرت ولقيت مكسبه هيكون حلو بالنسبة ليا .
ده شيء ممتاز يا عمر إنك فكرت ف المكسب وسيبتك من كل حاجة تانية صدقني مفيش حاجة هتنفعك غير الفلوس.
ابتسم عمر بتهكم واردف
انت هتقولي يا ابراهيم بيه الفلوس كل حاجة عند كل الناس لدرجة أنها بقيت بالنسبة ليا أهم حاجة بردوا .
ياه يا عمر انت لسة فاكر قلبك ابيض بقى يا ابني وبعدين صح انا سمعت انك اتجوزت صورك منشورة ف كل الجرايد من الصبح ده صحيح 
أيوة صحيح اتجوزت ويمكن ده اكبر سبب مخليني افكر ف الفلوس دلوقت اصلي بعيد عنك بفكر اتجوز تاني.
إبراهيم بضحك
لأ بعيد عني ايه ادعي يقرب مني يا عمر ع العموم مبسوط لقرارك ده وكدة كدة ايه يعني شرعك محلل ليك بدل الواحدة أربعة ومعاك فلوس تقدر تفتح بيوت الأربعة ف ليه لأ 
عندك حق يا ابراهيم بيه هنتقابل امتى ونروح الموقع عايز اعاين المكان عملي.
نتقابل دلوقت لو تحب.
تمام انا فاضي.
خلاص هبعتلك لوكيشن الموقع وهستناك هناك بعد ساعة مع السلامة.
أغلق عمر معه ونظر للهاتف بتقزز و وجد إبراهيم أرسل له عنوان الموقع واردف عمر
يا دوب المكان من هنا ل هناك ساعة بس.
في شقة عمر..
نهضت ياسمين من مكانها وهي تشعر بدوار يجتاح جسدها بأكمله..حاولت النهوض ولكنها لا تقدر على ذلك امسكت هاتفها ل تتصل ب دينا التي هرولت اليها مسرعة فور أن رن هاتفها بإسم ياسمين..
دلفت دينا للغرفة واردفت بقلق 
فيه حاجة يا ياسمين 
أمسكت ياسمين رأسها بتعب شديد
مش عارفة حاسة الدنيا كلها بتلف بيا.
جاءت والدة دينا على نداء ابنتها واردفت 
ايه يا بنتي 
مش عارفة ياسمين بتقولي دايخة وبصي وشها أصفر ازاي نوديها مستشفى طيب 
زينب بقلق
مش عارفة والمكان هنا غريب علينا !
خلاص هتصل بحسن يجيب دكتور هنا ليها كمان احنا لوحدنا مش هنقدر ننزلها.
طب ما تتصلي ب جوزها احسن يا بنتي 
ياسمين بصوت متعب
لأ يا ماما عمر لسة قافل معايا ورايح مكان بينا وبينه فوق الساعتين وبلاش نقلقه على الفاضي كمان !
امسكت دينا هاتفها لتحادث حسن وبعد مرور نصف ساعة اتت الطبيبة.. نظرا لأن بعد الشركة عن المنزل اكثر من ساعة ف فكر حسن أن يرسل طبيبة لهم يعرفوا ما بها حتى يصل هو..
اجرت الطبيبة كشفها على ياسمين واردفت
سكر الحمل عندك مرتفع جدا و واضح إن الأنيميا كمان شديدة.
أنهت الطبيبة تدوين الدواء بالورقة واكملت حديثها
دي أدوية حقنة مثبتة للحمل ولازم تمشي عليها أول ٣ شهور وحقن حديد تاخدهم ٦ مرات عشان منلجأش لتعليق كانولا وده مع اهتمام بأكلها شوية ولما تخلص ال ٦ حقن تجيلي العيادة وتكون عاملة التحاليل دي بس اليوم اللي هتيجي فيه هي تحلل قبلها ب يوم.
دينا بإنصات لتعاليم الطبيبة
حاضر يا دكتورة متقلقيش همشي على كل اللي قولتيه.
ابتسمت لها الطبيبة واردفت بتساؤل
انت أختها 
لأ أخت جوزها ودي أمي.
واضح إن علاقتكم حلوة ببعض ربنا يديم المحبة بينكم.
صح يا دكتورة ياسمين أختي وربنا يشهد على كلامي واللي حضرتك قولتيه هيتنفذ وهشرف عليه بنفسي وامي بنفسها هتشرف على أكلها لحد ما تتظبط.
ربنا يقومها بألف سلامة وهستناكم بعد أسبوع.
غادرت الطبيبة وجاء حسن بعدها
لتعطيه دينا ورقة العلاج ليحضر ما بها بينما دلفت زينب للمطبخ حتى تطهو لها.
بعد وقت جلست زينب أمام وياسمين واردفت
انا سلقتلك فرخة تاكليها كدة بالشربة بتاعتها وترم عضمك شوية يا بنتي ! دا انت فأول أسبوعين حمل وتقولك حقن حديد وبعدين الصراحة انا قولت لحسن يجيب المثبتة بس انا آه معرفش حاجة ف كلام الدكاترة بس اللي اعرفه ان حقن الحديد دي تتاخد بعد الشهر الرابع عشان غلط على الجنين ف احنا كدة اطمنا ان الموضوع انيميا عندك يا بنتي وده أنا هعرف اظبطهالك ازاي بشوية اكل حلوين من ايديا.
دينا بمرح
أيوة بقى زوزا بنفسها هتاخد بالها منك.
لوت زينب فمها واردفت 
طبعا يا بنتي ! وانا عندي أغلى من دينا وعمر وعمر ياسمين اغلى حاجة عنده ف تعتبر الأغلى عندي بردوا وبعدين كلوا ل إبن الغالي اللي هينور ويشيل اسم ابني.
اردفت دينا بتساؤل
افرضي انها بنت 
هتبقى الغالية بنت الغالي بردوا هو فيه أحلى من خلفة البنات 
اندفعت ياسمين لأحضان زينب واردفت ودموعها تهوى من فرط حنيتها عليها
انت جميلة اوي يا طنط فعلا انت ودينا وعمر عوض ربنا ليا والله.
طب احنا عوضك بقى ايه طنط دي 
فكرتك هتضايقي لو قولتلك ماما زي عمر ودينا.
يوه يا بنتي وهو فيه أم تضايق ان عيالها يقولوا لها ماما 
ربتت زينب على ظهر ياسمين بحنو بينما كانت دينا تقف تطالعهم بأعين دامعة من تأثرها بالموقف لتفتح زينب ذراعيها وتستقبل دينا بين أحضانها هي الأخرى
يتبع
الفصل الخامس عشر.
حل المساء على الجميع وانهى عمر عمله بالموقع ثم ذهب للمطعم لمقابلة ريم..
هبط عمر من سيارته ودلف للمطعم ليجد ريم تجلس بإنتظاره تقدم نحوها وجلس واردف بأسف
آسف جدا بس كنت مع والدك ف الموقع.
ابتسمت ريم له قائلة
ولا يهمك يا عمر أخبارك إيه 
الحمدلله وانت أخبارك ايه 
ظلوا يتحدثون في بعض الأمور وتناولوا العشاء معا ثم اردفت ريم
ايه الموضوع اللي عايزني فيه 
حمحم عمر وهو يتصنع عدم معرفته لكيفية بدأ الموضوع معها واردف
ريم انت عارفة إني بحبك صح وعارفة إني فيه قرارات أوقات بناخدها بتكون غلط بس لازم تتاخد لأن مفيش اسلم منها للموقف نفسه 
اتكلم على طول يا عمر انت بدأت توترني !
ريم بصراحة انا متجوز بس صدقيني بحبك ومستعد اتجوزك لأني لسة بحبك.
لوت ريم فمها بتهكم وسخرية
أمال حضرتك اتجوزت ليه شفقة على البنت !
لما اتجوزتي يا ريم هل معنى ده إنه كان شفقة على الراجل 
أنا قولتلك سبب جوازي منه يا عمر.
وانا كمان ليا أسباب مش سبب واحد بس للأسف مش هقدر أقولك كل اللي أقدر أقوله ليك إني بحبك ومستعد اجي دلوقت واطلب ايديك من والدك قولتي ايه .
ومراتك انا مش هقبل اكون زوجة تانية !
نمشيها عدل بينا انا تاني جوازة ليكي وانت كذلك ! حتى لو طلقتها هتكوني زوجة تانية يا ريم ! وبعدين انت عارفة إني بحبك ودلوقت أنا معايا فلوس تكفيني اوي واوي كمان ! ايه يمنعك توافقي 
مش عارفة يا عمر ! كلامك كلوا صعب.
ايه الصعب فكدة هتتجوزي حب عمرك ده فيه صعب يا ريم و دلوقت انا بدأت مشروع جديد مكسبه ليا كفيل ينقلني نقلة تانية فوق اللي انا منقول فيها دلوقت ! وافقي وحطي ايدك ف ايدي وصدقيني مش هتندمي.
رأى ترددها داخل عينيها ليكمل حديثها دون كلل أو ملل
بتثقي فيا يا ريم 
طبعا يا عمر.
أرخى ملامحه بحزن مصطنع واردف بحدة
لو بتثقي يا ريم كنت هتوافقي لو بتحبيني أصلا كان زمانك مبسوطة دلوقت إني طلبتك للجواز عن إذنك يا ريم أنا ماشي.
امسكت ريم يده بلهفة بعدما نهض واردفت
طيب خلاص اقعد وبعدين انا مقولتش مش موافقة انا قولت بس إني لسة بفكر !
ابتسم عمر لها واردف
ماشي يا حبيبتي فكري براحتك وانا متشوق جدا ل ردك يا ريم.
طب ومراتك موافقة على ده 
أخذ نفسا بداخله وهو يشعر پاختناق مما سيقوله للتو
ثم اردف بهدوء
ملكيش دعوة ب مراتي المهم عندي دلوقت انت وبس يا ريم قولتي ايه 
حركت ريم كتفيها بقلة حيلة واردفت
قولت إني بحبك يا عمر وهقبل بأي وضع معاك مهما كان ايه لأني المهم عندي اكون معاك.
تمتم عمر داخله بسخرية
ولا مع الفلوس اللي شايفاني بحققها !
طالعته ريم بعدم فهم واردفت
بتقول ايه يا روحي 
بقول إني مبسوط ل درجة إني عاوز اخدك ونروح اطلب ايدك دلوقت.
طب ما احنا فيها أهو يا عمر يلا بينا.
بجد 
نهضت ريم من مكانها وهي تسحبه معها
بجد يلا نروح بابي زمانه ف البيت دلوقت.
نهض عمر معها وهو يشعر كل مرة بوغزى داخل قلبه مما يقوم بفعله وشيء واحد يجول بعقله ماذا إن عرفت ياسمين 
بعد وقت وقفت سيارة ريم أمام الفيلا وسيارة عمر بجانبها ليترجل الإثنان من السيارة و يولجوا للداخل..
هبط إبراهيم من غرفته على نداء ريم له واردف
ايه يا ريم پتصرخي كدة ليه 
اقتربت ريم منه بسعادة
پصرخ ! انا ھموت من الفرحة يا بابي عمر طلب ايدي وجه معايا يكلمك.
نظر إبراهيم خلفها
و وجد عمر يقف أمامه بثقة عالية واضحة على ملامحه ليشير له إبراهيم بالدخول..
دلف عمر وجلس على الأريكة وهو يضع قدم فوق الأخرى واردف 
ريم طبعا قالت لحضرتك انا جيت ليه انا جاي اطلب ايد ريم من حضرتك..
ابتسم ابراهيم له واردف 
وانا موافق يا عمر طالما ريم بنتي موافقة.
احتضنت ريم والدها بسعادة وقبلته واردف إبراهيم
ايه رأيكم نعمل الخطوبة آخر الأسبوع 
عقد عمر حاجبيه بعدم فهم واردف
اشمعنا آخر الأسبوع ممكن نستنى إنتهاء المشروع 
لأ يا عمر خليها آخر الأسبوع والمشروع كدة كدة ماشي كويس وتمام ف ليه منفرحش شوية 
تدخلت ريم بالحديث معهم
آه يا عمر بابي عنده حق اخرجوا شوية من جو الشغل والمشاريع ونفرح حبة.
خلاص يا إبراهيم بيه طالما ريم مبسوطة ب ده أنا موافقؤ لأني ميهمنيش غير سعادتها .
نهض عمر من مكانه وهو ينظر لساعة هاتفه
عن اذنكم همشي ونتقابل بكرة ف المشروع .
نهضت ريم معه واردفت
أنا هاجي مع بابي بكرة ودلوقت هطلع اوضتي وأبدأ أجهز للحفلة يا عمر.
ماشي يا روحي مع السلامة.
غادر عمر الفيلا ودلفت ريم مرة أخرى واردف إبراهيم
انت عارفة إنه متجوز يا ريم 
حركت ريم كتفيها بلا مبالاة واردفت
وانا مالي ب ده يا بابي المهم بيحبني ومستعد يصرف علشاني ولا ايه 
ابتسمت له وتركته واقفا مكانه وصعدت ل غرفتها لتبدأ بما أخبرت به عمر..
على الجانب الآخر وصل عمر للشقة وفتح الباب و ولج للداخل و وجد المكان مظلم ليعلم أن الجميع نائما..
دلف لغرفته بهدوء ليجد ياسمين تجلس على الأريكة وهي تعبث بهاتفها بانتظار عودته..
نهضت ياسمين من مكانها فور رؤيته واندفعت نحوه وضمته واردفت
قلقتني عليك يا عمر كل ده 
ضمھا عمر لصدره واردف بآسف
حقك عليا يا روحي بس طولت وانا ف الموقع بدرس المشروع.
ابتعدت عنه واردفت بإبتسامة وهي تساعده في خلع الجاكيت 
ولا يهمك يا روحي أنا بس مكنتش عارفة مالي من بدري وانا حاسة قلبي مقبوض اوي وإن فيه حاجة بتحصل !
علقت الجاكيت واستدارت له واردفت
بس خلاص اطمنت لما جيت و واقف قدامي دلوقت كويس وبخير يلا ادخل خد شاور عقبال ما احضرلك العشا.
انت اتعشيتي 
لأ مستنياك.
ابتسم لها عمر ابتسامة مهزوزة مرتعشة وهو يخشى أن تعرف ما فعله اليوم !
بعد وقت انتهى الإثنان من تناول العشاء معا لتقول ياسمين وهي نائمة داخل أحضان عمر
النهاردة حسيت بدوخة كبيرة الصبح وحسن بعتلي دكتورة..
عمر بقلق 
وقالتلك ايه 
انيميا وسكر الحمل نسبته عالية وكتبت ليا حقن لتثبيت البيبي وماما عملتلي غدا فراخ مسلوقة وفضلت تغصبني أكلها..
ضحك عمر على نبرتها وهي تتحدث عن الطعام واردف بضحك
انت مبتحبهاش ولا ايه 
باكلها بس مش مسلوقة ! بس مامتك عملتها بنفسها وفضلت تقولي عشان البيبي والانيميا وتأكلني ب ايديها وكمان حصل..
نهضت من مكانها وسردت عليه موقف دينا و زينب وما أخبرتها به الطبيبة عن قربهم لبعض..
أنهت حديثها واردفت وهي تحرك كتفيها
مقدرتش بعد كل ده أقولها مش بحبها ف كلتها بس هي كانت عملاها بطريقة حلوة كان فيه ف شوربتها طعم غريب بس عجبني.
أعادها بين أحضانه مرة أخرى واردف بضحك
آه ده سر زوزا ف الطبيخ.
مرضيتش تقولي ايه هو !
صدقيني انا ابنها بقالي ٢٦ سنة ومعرفش ايه هو السر ودينا بقالها ٢١ سنة وبتدخل معاها المطبخ دايما عشان تعرف ومبتعرفش ف الآخر !
ياسمين بتذكر
آه صح دينا سهرانة النهاردة عشان عاوزاك ف موضوع مهم يا عمر وهي قاعدة ف اوضتها مستنياك.
عقد عمر حاجبيه واردف بتساؤل
موضوع ايه 
نهضت ياسمين من أحضانه وحركت كتفيها بعدم معرفتها بالأمر ثم اردفت
روح وانت تعرف طيب .
نهض عمر من مكانه واردف
حاضر يا حبيبي هروح اشوفها واجيلك على طول.
مستنياك يا روحي.
وقف على باب الغرفة واردف
عارفة لو نمتي هعمل ايه 
ياسمين بمشاكسة 
هتعمل ايه يعني !
هطبطب عليك يا روحي هعمل ايه غير كدة.
ضحكت ياسمين عليه وأرسل لها عمر قبلة هوائية وغادر الغرفة متجه لغرفة شقيقته.
أطرق عمر باب الغرفة و ولج للداخل بعدها وجلس بجانب دينا على الفراش
قولي يا حبيبتي سامعك اهو ياسمين قالتلي إنك عاوزاني ف موضوع.
فركت دينا يديها بتوتر واردفت
آه يا عمر بس بالله عليك توعدني تسمعني للآخر وتفهمني يا عمر أرجوك.
وأنا مش بفهمك يا دينا 
لأ لأ مش قصدي كدة لما أقولك هتعرف قصدي ايه بس ارجوك اسمعني للآخر.
سردت دينا كل ما حدث معها بداية من معرفتها للشاب ونهاية لما حدث واخبار حسن لها بأنه سيتزوجها وموافقتها عليه..
أنهت حديثها وهي تشهق من كثرة بكائها
والله يا عمر عارفة إني غلطت بس صدقني اتعلمت اتعلمت وخدت الدرس اوي يا عمر صدقن..
لم يشعر عمر بنفسه سوى وهو يصفعها على وجهها 
وقف مكانه وهو لا يستوعب ما فعله للتو ! هل رفع يده على دينا شقيقته وابنته التي حملها بين يديه وكانت تنام داخل أحضانه 
وضع رأسه بين يديه ثم مسح شعره بحنق واردف پصدمة مما سمعه
انت عارفة لو حسن مكنش وصل كان هيحصلك ايه طب سيبك من انه كان هيعتدي عليك ده كان ممكن يقتلك !
نهضت دينا من على الأرض وامسكت يده وهتفت پبكاء
أنا آسفة والله يا عمر اتعلمت غلطت وخدت الدرس يا عمر صدقني.
طب وربنا اللي شايفك مفكرتيش إن ده حرام وليه عقاپ عليه 
والله اتعلمت يا عمر صدقني خدت الدرس كويس اوي والله يا عمر.
ادخلي اغسلي وشك يا دينا
دلفت دينا للمرحاض وجلس هو مكانه وهو يحاول أن يهدأ من روعه ظفر پغضب واردف وهو يهدأ من روعه
اهدا يا عمر.. دي دينا انت مربيها كويس كل الناس بتغلط وهي اتعلمت ممكن يكون غلطك انت اني سيبتها لوحدها ف مصر دينا طول عمرها لوحدها كنت أقرب حد ليها وفاجئة بعدت وسافرت..اهدا مينفعش رد فعلك
ده هي كان ممكن تخبي عليك وحسن عمره ما كان هيقولي ده بس هي جت حكيتلك وده ف حد ذاته شيء كويس متخلهاش ټندم إنها اتكلمت وخليك هادي..
فاق من تفكيره على شعوره بجلوس دينا على الأريكة بجانبه رفع عمر رأسه وابتسم لها بانهاك وتعب وهو يفتح لها ذراعه لتندفع دينا بين أحضانه وتردف من بين بكائها
صدقني يا عمر انا غلطت واتعلمت والله أنا آسف سامحني عشان خاطري مقدرتش اقعد من غير ما اقولك وانا شايفة بصتك وثقتك فيا وأنا مخبية عليك حاجة كبيرة زي دي مقدرتش يا عمر لأني متعودتش أعمل غلط من وراك بس صدقني دي غلطة ومش هكررها.
ربت عمر على ظهرها بحنو واردف بهدوء
خلاص يا دينا اللي حصل حصل اتعلمتي من غلطك وعرفتي إن شباب النت دول هدفهم ايه من ناحية البنت وبعيد عن ده انت عارفة إن ده حرام وانت واحدة محجبة ملتزمة لابسة الزي الشرعي اللي ربنا أمرنا بيه ياسمين لبسته زيك آه طلبت منها ده بس هي لما شافتك فيه اتحمست اكتر وبقيت تلبس زيك عارفة ربنا أمرك ب ايه ونهاك عن ايه حافظة كتابه ولغاية أحاديث الرسول حفظاها وقعتي بسبب شيطان دخل دماغك ف لحظة ضعف بس فوقتي وخدتي الدرس وده المهم عندي دلوقت.
ابتعدت دينا عن أحضانه واردفت برجاء منه
يعني مش زعلان مني يا عمر لسة واثق فيا ولا صورتي اتهزت قدامك 
بالعكس وثقت فيك اكتر وصورتك عليت ف نظري لما عرفتي غلطك واتعلمتي ومقدرتيش تكدبي عليا وجيت قولتي ليا برغم إنك عارفة مدى حجم الذنب اللي عملتيه.
ابتسم عمر وهو يضمها إليه مرة أخرى
انت بنتي يا دينا واجبي ك أب أعرفك الصح من الغلط ايه هو مش اعاقبك على الغلط وخلاص ! بس صح..
اعتدلت دينا ونظرت له بتركيز واكمل عمر
انت وافقتي على حسن عشان كدة يعني خۏفتي يقولي مثلا ولا ايه عشان مفهمتش دي 
ف الأول فكرت أنه لما قالي أوافق عليه ف وقتها وكان متعصب أوي عليا وفضل يقولي مش هسيبك لغيري وڠصب عنك هتقولي ل عمر إنك موافقة وسابني ومشي وقتها حسيته ټهديد ليا والصراحة خۏفت ياسمين عارفة الموضوع كلوا وكانت معايا خطوة ب خطوة كانت عارفة قبل ما اروح واقابل الشاب وهي حذرتني بس انا مسمعتش كلامها وحتى روحت ف يوم من غير ما أقولها ولما حسن عمل كدة اتعصبت وراحت هزقته جامد اوي حتى لو تلاحظ إن الكلام بينهم شبه معډوم لأن ياسمين هزقته جامد وحسن بيحس بيتحرج يكلمها أو حاجة.
طب و دلوقت 
دلوقت لما ياسمين اقترحت عليا أقعد اتكلم معاه قالي انا مكنتش پهددك بس إني فكرت إنك بتحبي غيري ده حلاص أقول الكلام بس عمره ما كان ټهديد وطلب مني اديله فرصة يخليني أحبه وانا اديته.
ابتسم عمر وهو يضمها مرة أخرى بين أحضانه ويقبل رأسها
وحسن إبن حلال يا دينا ولو كان ايه حصل عمره ما كان هيقولي حاجة ولا حتى هيذكر بينك وبينه اللي حصل ف يوم من الأيام حسن صاحبي وعشرة عمري وانا عارفه هو آه مچنون واللي عمله كان اجن منه بس واثق انك هتحبيه.
دينا بخجل
عمر..
امممم
اخذت نفسا بداخلها واردفت بخجل
انا حبيته فعلا.
ضحك عمر على صوت شقيقته المغلف بالخجل واردف بضحك
مش بقولك انه مچنون وانت اجن والله.
نهض من جانبها واردف
انا رايح لمراتي لأنها مستنياني.
وقف عند باب الغرفة واستدار واردف بتساؤل
هو انت حبيتي حسن ازاي انتوا بتتكلموا 
دينا بتسرع ولهفة
والله لا دا أنا حتى متخانقة معاه عشان بقاله اسبوعين مش بيسأل عليا.
صمتت دينا وهي تستوعب ما قالته بينما ضحك عمر بشدة عليها وغادر الغرفة ودلف لغرفته وهو لا يزال يضحك
على وجه شقيقته..
صمت عمر عندما وجد ياسمين التي من الواضح أنها كانت تجلس على الأريكة تنتظره ولكنها غلبها النوم ليقترب منها ويحملها ويستلقي على الفراش وهو يضعها بين أحضانه..
قبل عمر رأسها وهمس لها بعشق
بعشقك يا ياسمين.
الفصل السادس عشر.
مر الأسبوع على الجميع مر على ياسمين وهي كل يوم تتأكد عن ذي قبل بأن هناك شيء ما يحدث عمر يخفيه عنها ودينا شعرت براحة داخلها واصبحت تتحدث وتضحك مع ياسمين بخفة لعلها تزيل أفكارها..
بينما حسن ينفذ جميع تعليمات عمر في البحث خلف ناجي بشكل دائم..
في حفلة خطبة عمر وريم..
وضع عمر الدبلة في اصبع ريم وفعلت ريم بالمثل وصفق الجميع لهم لتمر الحفلة في جو مرح على الجميع عدا عمر الذي كان يتذكر ياسمين وحديثها طوال الأسبوع بأنه يفعل شيء يخفيه عنها..
مرت الحفلة وعاد عمر للمنزل وفتح باب الشقة ودلف للداخل ليجد ياسمين جالسة على الأرض تحمل صورة بين يديها تتطلع لها..
اقترب عمر منها وكلما اقتربت قدميه كان يشعر باقترابه من نهايته حتما..
هوى على قدميه بجانبها ليحدث ما توقعه ياسمين تحمل صورة ل عمر وهو يضع الدبلة ب يد ريم.
رفعت ياسمين نظرها نحو عمر وعينيها منتفخة من كثرة البكاء واردفت بصوت خاڤت
ليه كدة طب طالما بتحبها ليه مثلت كل ده عليا ليه ضحكت عليا يا عمر 
ابتلع عمر ريقه بتوتر 
لأ صدقيني مش كدة دي خطوبة صوري بس قدام الناس لكن عمري ما هتجوزها يا ياسمين عمري ما هقدر اهد بيتي بالطريقة دي! انا مش وحش للدرجة دي يا ياسمين!
أمال إيه بټنتقم منها علشان سابتك معقول شغلاك للدرجة دي 
لأ صدقيني لا ريم لو يوم كنت افكر انتقم منها كان يكفي ابصلها من فوق بس ! مجرد بصة يا ياسمين بس هي مش شغلاني للدرجة دي !
وضعت الصورة أمام عينيه واردفت بصړاخ
أمال ايه دي ها..رد قولي !
صمتت ونظرت للصورة مرة أخرى ونظرت لعمر واردفت بترجي
طيب هي مش صح يعني الصورة متركبة صح يا عمر انت بتحبني والصورة دي متركبة .
ظلت تكرر جملتها وهي تقطع الصورة ليتجمد جسدها على صوت عمر
انا بحبك بس الصورة حقيقية بس والله بحبك يا ياسمين.
طيب بتحبني الخطوبة صوري زي ما بتقول ليه اكيد عشان ټنتقم منها يا عمر ! وجعت قلبك للدرجة دي لسة جرحها جواك لحد دلوقت لدرجة أنك تخطبها وتقرر تعمل نفس الحاجة 
صدقيني لأ.
تركته ونهضت من مكانها واردفت بنبرة جامدة
طلقني يا عمر.
ظل صامت وهو ينظر لها لتصرخ ياسمين به
بقولك طلقني ودلوقت..
انت طالق يا ياسمين.
انتفض عمر من أفكاره ليجد نفسه واقفا أمام باب الشقة بعدما غادر حفلة خطوبته هو وريم..
كل ما حدث للتو من وحي عقله الباطن فقط ! ياسمين لم تعرف شيء حتى الآن ولن تعرف شيء يجب إنهاء كل شيء يحدث حوله باسرع وقت..
دلف للشقة و وجد الجو
هاديء حوله ليتجه لغرفته وفتح الباب ليجد ياسمين نائمة بمنتصف الفراش..
ابتسم عمر وشرع بخلع ملابسه ودلف للمرحاض أخذ شاورا دافئا لعله يزيل أحداث اليوم.
خرج عمر من المرحاض واتجه نحو الفراش ليستلقي عليه وأخذ ياسمين داخل أحضانه..لتضمه هي الأخرى وهي تنكمش بجسدها لتلتصق بجسد عمر..
في صباح اليوم التالي...
استيقظ عمر من نومه ليجد ياسمين نائمة بجانبه وهي تضع قدميها الإثنين فوقه وتفرد ذراعيها على الفراش ورأسها بعيدة عنه كل البعد..!
ضحك بخفة عليها ف تلك هي نومتها متحررة على الفراش بأمر عجيب بالنسبة له ! ف هو ينام ويستيقظ بنفس مكانه لكنها ليست هكذا ! أوقات يجد رأسها عند قدميه وتضع قدميها عند رأسه
تم نسخ الرابط