رواية عمر
المحتويات
بنتي.
ياسمين مش عايزاك تعتبرها دينا ياسمين بنتي بتحبك يا عمر اوعدني تحافظ عليها ومتكسرش قلبها ف يوم ياسمين من وهي صغيرة وانا قافل عليها طول الوقت من خۏفي عليها اليوم اللي سمحت ليها تخرج حصل ليها اللي حصل وانت لحقتها أول واحد دخل عالمها كان انت يا عمر اوعدني متكسرش قلب بنتي.
أكمل عمر قراءة الورقة پصدمة من حديثه
عارف إن صعب عليك بس دي بنتي الوحيدة يا عمر هسيبها لدنيا كلها وحوش بتنهش ف اللي حواليها مفيش غيرك آمنت ليه إنه يدخل بيتي انا غلطت غلط وهو اني سمحت ل ياسمين تاخدك صديق ليها بس ف نفس الوقت مقدرتش امنعها اوعدني إنك متكسرش قلبها يا عمر.
هقولك حاجة ياسمين متعرفهاش وعارف إن هيجي اليوم وتعرف ده بس مش هكون موجود ساعتها هعرفك دلوقت عشان تقدر تواجه الموضوع بعدين والدة ياسمين عايشة مماتتش.
صدمة ألقت عليه ك صعقة كهربائيه وهو يتذكر بكاء ياسمين الدائم على والدتها وكم كانت تخبره بأنها طوال الوقت تتمنى أن والدتها تكون على قيد الحياة وتعيش معاها..
عودة للحاضر..
فاق عمر من ذكرياته على صوت ياسمين
عمر روحت فين !
قالتها ياسمين وهي تحرك يدها أمام وجهه لتخرجه من شروده بينما نظر لها عمر وابتسامة ترتسم على شفتيه
معاك يا روحي صباح الخير.
سرحان ف ايه انا صحيت وعمالى اكلمك وانت مش معايا خالص!
قبل عمر وجنتها واردف بحنو
حقك عليا يا روحي بس لقيتك نايمة ف دماغي سرحت ف حبة حاجات لحد أما تصحي.
حاوطت ياسمين رقبته واردفت بانتباه
وايه هي الحاجات
طب ما نركز ف الأهم !
في صباح يوم جديد دلف عمر للشركة ليبدأ يوم عمله الأول وحسن صديقه يسير بجانبه.
حسن بانبهار بالشركة
هي دي ف مصر بجد! دي تحفة يا عمر تحس إننا انفصلنا عن مصر والله.
التصاميم دي غالبا بيكون المصمم مش مصري يا إما مصري بس بيصمم على أساس خارجي زي دبي وتركيا والبلاد دي.
وقف عمر أمام السكرتيرة واردف بجدية
عمر السويدي وحسن سليمان.
ابتسمت الموظفة بعملية واردفت
حضرتك مهندس البرمجة الجديد للشركة مش كدة وأستاذ حسن هيشتغل ف قسم الاستشارات القانونية الخاصة للشركة.
أيوة بالظبط.
أشارت الموظفة لأحد الموظفين بالشركة وهتفت
مهندس البرمجة الجديد للشركة وأستاذ حسن سليمان عرف كل واحد فيهم بمكتبه والباشمهندس عمر بعد ما يعرف مكتبه خليه يروح لمكتب ناجي بيه عشان عاوزه.
سار الإثنين مع الموظف بعملية وعرف كلا منهما مكتبه ودلف حسن للمكتب واردف بخفوت
ده مكتبي أنا !
استدار حسن ليد وضعت على كتفه ليجد شاب بنفس طوله ولكن بجسد أقل منه قليلا يرتدي بدلة رسمية
ومكتبي معاك.
مد الشاب يده واردف بإبتسامة
عبد الرحمن مدير الاستشارات القانونيه للشركة ودلوقت هتبقى تحت التدريب معايا لحد ما تتمكن وتبقى المساعد بتاعي بمعنى نائب مدير الاستشارات القانونيه للشركة.
بدأ حسن بالتعارف على أمور العمل بينهم وهو يكون علاقة صداقة بينه وبين عبدالرحمن بينما على الجانب الآخر دلف عمر لمكتب ناجي بعدما سمح له بذلك..
وقف عمر وصعقة كهربائية نزلت على رأسه وهو يجد إبراهيم الشافعي وبجانبه ريم الشافعي حبيبته السابقة تجلس بجانبه وهي تضع قدم فوق الأخرى والتي صدمت هي الأخرى من وجود عمر.
ابتسم ناجي وهو يقول ل عمر أن يجلس واردف
اعرفكم عمر السويدي مهندس برمجيات النهاردة أول يوم عمل ليه ف الشركة الحقيقة عمر مهندس ممتاز جدا جه عرض عليا برنامج صممه للتصميم ومقدرتش افوت عمر من تحت ايدي وطلبت منه يجي يشتغل ف الشركة معايا.
أكمل حديثه وهو ينظر ل إبراهيم بثقة
انت عارفني يا ابراهيم مقدرش افوت حد موهوب زي عمر كدة.
نظر إبراهيم ل عمر الذي وضع قدم فوق الأخرى وهو يطالعه هو وريم ب ثقة
واضح إن عمر فعلا ممتاز باين عليه يا ناجي.
ثم نظر ل ناجي مرة أخرى واردف
المهم موضوع تصميم الكومباوند قولتلي إنه تم وبعتلي التصميم وحقيقي انبهرت بيه وجيت مخصوص النهاردة أنا وريم نقابل المصمم ده ونديله شكر خاص لأنه فعلا من غير كلام طلع تصميم هايل منه من غير ما نطلبه احنا.
عدل عمر ياقة قميصه بفخر شديد وهو ينتظر أن يخبرهم ناجي من هو المصمم..
أشار ناجي نحو عمر واردف
المصمم قدامك أهو أنا جبته دلوقت لأني عارف انت جيت ليه وقولت اكيد عايز تقابله وتشكره بنفسك.
ابتلعت ريم ريقها ونظرت نحو عمر بإعجاب شديد به ف كم راقها تغيره الواضح عليه حتى ملامحه التي أصبحت أشد رجولة من قبل..
مبروك يا عمر بتمنالك التميز الدايم.
تسلمي الله يبارك فيك يا مدام..
طالعها باستفهام ليحمر وجه ريم پغضب وحنق واردفت بنبرة حاولت إخراجها هادئة
آنسة ريم يا عمر آنسة..
اتكأت على كلمتها الأخيرة وهي تنظر له بتحد ليشيح عمر بنظره بعيدا عنها بعدم إهتمام واردف ل إبراهيم.
شرف ليا يا ابراهيم بيه إن التصميم عجبك وجيت الشركة مخصوص علشان تشكرني.
أنهى كلماته ونهض من مكانه واكمل وهو ينظر لهم بتحد
عن اذنك يا ناجي بيه.
غادر عمر المكتب ونهض إبراهيم وابنته خلفه
احنا هنمشي يا ناجي نشوفك وقت تاني ونتفق على الباقي مع السلامة.
الفصل التاسع.
بعد وقت في سيارة إبراهيم..
كان يجلس هو وابنته بالخلف والسائق الخاص به يقود السيارة..
ريم پغضب
شوفت وصل ل فين! قدر يشتغل ف اكبر شركة عالمية متخيل وأول تصميم ليه يتعمل يكون لينا ويطلعه بالشكل ده! كان زماني معاه دلوقت بس هقولك ايه.. فضلت تقولي دا واحد رزقه على باب الله وكلام من ده لحد ما ضاع من ايدي.
نظر لها إبراهيم واردف بهدوء ونبرة خبيثة
هو قدامك دلوقت يا ريم انت وشطارتك رجعيه ليك من تاني وتاني حاجة متنسيش إنك انت اللي بصيتي لمستواه ورفضتي تكوني معاه وطلبتي مني اهينه بالكلام عشان ميتكلمش معاك تاني حصل ولا محصلش
بينما على الجانب الآخر رجع عمر لمكتب ناجي مرة أخرى و ولج للداخل واردف بجدية
عايز الحاجات اللي كمال بيه الله يرحمه سايبها معاك يا ناجي بيه.
استدار له ناجي
هتبدأ من دلوقت يا عمر
مظنش إن ليه لزوم التأخير ده الراجل ماټ وهو واثق إني هكمل اللي هو بدأ فيه شغل ونزلت والحمدلله بدأت اتظبط ف نبدأ ف شغلنا اللي جيت علشانه.
بعيدا عن موضوع كمال انا طلبت منك ده عشان فعلا انت موهوب يا عمر وموضوع كمال مسيره ف يوم يخلص.
ابتسم له عمر واردف بهدوء
وده شرف ليا يا ناجي بيه وزي ما قولت موضوع كمال بيه الله يرحمه مسيره يخلص وانا عايز اخلصه ف أقرب وقت.
ثم استطرد حديثه بتساؤل
صح انت مقولتش ليا ياسمين كلمتك ليه
ضحك ناجي وهو يتذكر مكالمته معها
مفكراني معرفكش ف كانت بتعرفني إنك تبع كمال عشان عارفة إنك مش هتقولي انك تبعه بس الحق يتقال هي قالتلي مش معنى ده إنها بتدي ليك توصية بس بتقولي إنك تستحق ده ولما اجي ابص لشغلك أنسى مكالمتها لأنها واثقة فيك.
ابتسم عمر على زوجته بينما حمحم ناجي بجدية
بكرة بليل هنتقابل انا وانت اوريك الملفات اللي كمال سايبها ليا ومتفق هيحصل ايه.
تمام عن اذنك
حضرتك.
غادر عمر المكتب بينما عاد ناجي وجلس خلف مكتبه وامسك بصورة كمال واردف
حقك هيرجع يا كمال رجعت مصر مخصوص عشانك عشان ارجع حقك وابرد روحي من اللي قتلوك.
مر يوم العمل عليهم وحل المساء...
نزل عمر وحسن من الشركة واردف حسن
عمر تعالى نروح نسهر ف حتة.
بدأنا بقى ! لسة أول يوم شغل وعايز تسهر!
يا عم متبقاش قفوش كدة هنروح كافيه نضيف بدل قهوة عم صلاح اللي تحت البيت بتاعنا دي! ده الواحد مكنش عايش يا جدع والله دينا ليها كل الحق تقولي هسكن بعيد عن المنطقة كلها.
تعالى فيه كافيه شوفته قريب من هنا.
بس ده هتلاقيه غالي اوي يا عمر نشوف ف حتة وسط كدة أقولك تعالى نروح كافيه ف المعادي بنت ناس وف نفس الوقت فلوسها حلوة.
مش خسارة فيك يا صاحبي.
في اليوم التالي تحديدا بعد الرابعة عصرا..
ياسمين بملل
يلا يا دينا بقالي ساعة مستنياك تخلصي!
خلاص اهو هلف الطرحة.
الطرحة اللي بتتلف من ٣ ساعات
انتهت دينا واستدارت لها واردفت
خلاص خلصت يلا بينا.
غادرت الفتاتان المنزل واتجهوا للمكان المنشود بإحدى الكافيهات بالمعادي..
وصلت الفتيات ودلفوا للكافيه و وجدوا حسن يجلس بانتظارهم بينما نهض حسن من مكانه بلهفة واردف
ازيك يا دينا ازيك يا مدام ياسمين.
بادلته ياسمين السلام بالفم فقط بينما جلست دينا بهدوء واردفت
الحمدلله يا حسن وانت
الحمدلله بخير تشربوا ايه
مش جاية أشرب يا حسن جاية أقولك كلمتين جوايا وترد عليهم عشان امشي انا ومرات اخويا.
لكزتها ياسمين ف قدمها لتهدأ من حدتها معه بالحديث بينما اردف حسن
هنتكلم وتقولي اللي جواك بس احنا ف كافيه دلوقت مينفعش نخرج وندخل من غير ما نشرب حاجة.
ياسمين في محاولة لتخفيف الجو
أيوة أستاذ حسن معاه حق يا دينا شوفي اشربي حاجة معاه حتى عشان تعرفي تتكلمي.
ثم نظرت ل حسن واردفت
هاتلها قهوة فرنساوي..
ثم عادت بنظرها ل دينا بتحبيها
تنهدت دينا قائلة
ماشي.
حسن بإبتسامة هادئة
وانت يا مدام ياسمين
زيها.
طلب حسن القهوة بينما اردفت دينا
بص يا حسن انا ل لحظة واحدة بس هنسى الحركة الژبالة اللي انت عملتها واللحظة دي دلوقت وهتقولي اتقدمت ليه ومصر ليه تلوي دراعي عشان عمر ونتجوز
حك حسن رأسه بخجل من جملتها الأولى بسبب وجود ياسمين معهم بينما شعرت ياسمين بخجله من حديثها واردفت
انا هقعد على ترابيزة تانية هكلم عمر وانتوا خدوا راحتكم ف الكلام.
امسكت ياسمين بحقيبتها وانتقلت ل طاولة أخرى بينما نظر حسن ل دينا واردف
والله عندها زوق وبتفهم مش زي ناس.
قصدك ايه يا حسن
مقصديش حاجة يا قلب حسن ها كنا بنقول ايه آه ليه اتجوزتك
بصي يا دينا انا مش بلوي دراعك بالموضوع اللي حصل اللي حصل حصل واظن إنك اتعلمتي من غلطك وخلاص خلصنا منه انا مش قاضي ولا جلاد عشان أفضل احاسبك عليه موضوع حصل وخلص خلاص واتمحى كمان وفكرك إني بلوي دراعك والكلام الفارغ ده ف انا مش بعمل كدة ولو كنت رفضتيني من غير الموضوع ده كان بردوا هفضل وراك لحد ما تقتنعي.
أيوة ليه بقى
عشان بحبك يا غبية!
احمر وجه دينا بخجل بينما أكمل حسن
بحبك من و أنت لسة صغيرة بتجري عليا ف الحارة وتستخبي ف حضڼي من العيال بحبك من لما كنت بتيجي تصحيني من النوم وتقوليلي مش هاكل غير لما تأكلني يا حسن بحبك وكل ما كنت بتكبري كل ما كان حبي بيزيد ليك اكتر وده اكبر سبب خلاني ابعد عنك يا دينا مكنش ينفع اكون بحبك وتكوني مش حلالي ومكنش حاطط حدود بينا والتزم بيها ! انا بشړ وليا نقطة ضعف وانت النقطة دي مش معقول بعد ما عيني فتحت عليك انت قلبي اتفتح على دينا وبس عرفت يعني ايه القلب يدق علشان حد معين قرب منه معاك يا دينا مش بعد كل ده هسيبك تروحي ل غيري انا بس عايز فرصتي وهخليك تحبيني.
تنهد حسن بضيق وهو يتذكر ما حدث
الموضوع اللي حصل والواد ده وقتها اټجننت! عشان بحبك وبعيد عن حبي ليك لحد ما وصلنا البيت انا كنت بتصرف على أنك أخت صاحبي وقت ما وقفت قصادك لوحدنا مشوفتش غير دينا اللي بحبها ول لحظة كان واحد كلب ميسواش هياخدها مني!
قطع حديثهم وجود العامل وهو يضع القهوة على الطاولة ليشير له بأن يعطي ياسمين قهوتها وعاد لحديثه مع دينا مرة أخرى
انا عارف إن كلامي مش هيبرر اللي عملته بس حقك عليا وآسف اوعدك مش هيحصل تاني يا دينا غير أما تتكتبي على أسمي.
اردفت دينا بعقل يأبى الخضوع لحديثه معها وقلبا يأبى الوقوع في عشق كلماته
وافرض انا مش عاوزة يا حسن
عارفة حاسس إن عمر قاعد قدامي دلوقت نفس العند والمكابرة بتوعه قصاد قلبه!
افتحي قلبك يا دينا و اوعدك مش هتندمي.
طالعها حسن بتوجس واردف بخفوت
دينا انت حبيتي الواد ده
لأ يا حسن بس قطع وحدتي مش اكتر لقيته شخص بيملى يومي والوحدة اللي انا فيها اللي الشيطان صورهالي إنها نهاية حياتي ولازم أخرج منها !
يبقى حبيني انا وافتحيلي قلبك.
ضحكت دينا عليه واردفت
يخربيت الثقة اللي جواك!
والإنسان ايه من غير ثقته ف نفسه عامل زي الورق بالظبط شوية هوا يجيبه وشوية غيرهم يودوه يا دينا موافقة
تنهدت
ماشي يا حسن وافرض كتبنا الكتاب ومحبتكش يرضيك اختك تكون مطلقة
يا ست بعد الشړ! احنا اتجوزنا عشان نطلق فكري ب إيجابي و سيبي نفسك ل قلبك وهتلاقي الدنيا حلوة.
ابتسمت له دينا على حديثه واردفت
ماشي يا حسن.
قاطعهم وجود ياسمين معهم التي اردفت
عمر جه و واقف برة.
نهض حسن من مكانه واردف بنبرة سعادة
حلو احنا خلصنا كلام أصلا يلا نخرج ل عمر.
وضع حسن بعض النقود على الطاولة وخرج ثلاثتهم من المطعم و وجدوا عمر يقف بانتظارهم.
اقتربوا منه واردف عمر بإبتسامة
خلاص صافي يا لبن
دينا بضحك لأخيها
حليب يا قشطة.
أخذها عمر بين أحضانه وهو يقبل رأسها بسعادة ويتمنى لها دوام سعادتها.
نظر عمر ل حسن واردف
خد بالك متاخدش على كدة انا بس لقيت الوضع مشدود بينكم ازاي وقولت اكيد مش هتكتبوا الكتاب وانتوا مش طايقين بعض كدة..
متقلقش مش هاخد وشكرا ل اللي عملته والله.
نظرت دينا ل ياسمين واردفت
هي فكرة ياسمين أصلا.
ما أنا قولت الحركة الجدعة دي مش هتطلع من اخوك.
لكزه عمر بكتفه وضحك الجميع ثم اردف عمر
طيب يلا بينا نروح نقعد ف مطعم حلو ناكل فيه بعدين نروح.
دينا برفض
لأ ماما مش هنسيبها لوحدها.
ياسمين بتأييد
أيوة مرة تانية تكون معانا علشان متزعلش.
اردف حسن
خلاص نروح ونجيب أكل جاهز ناكلوا كلنا ف البيت.
ذهب الجميع للمنزل بعدما أحضروا بيتزا للغداء ومر الوقت عليهم في سعادة ومرح بين الجميع..
انتهى الجميع من تناول الطعام ونهض عمر وهو ينظر لساعة يده
انا عندي مشوار مهم دلوقت ولازم امشي.
زينب بسعادة لفرحة أبنائها.
ربنا يصلح حالك يا حبيبي خد بالك من نفسك
قبل عمر رأسها ومال نحو أذن ياسمين وهمس
هحاول متأخرش سلام.
ابتسمت له ياسمين بخجل وفتح عمر باب الشقة ليصطدم بمن يقف أمامه..
عودة للماضي قبل ثلاثة أشهر.
وقعت الكلمات على عمر كالصدمة واكمل قراءة الورقة
والدة ياسمين عايشة مماتتش عارف هيجي يوم ويحصل مواجهة بينهم يا عمر بس خاېف مكونش موجود وقتها واقدر أفهم ياسمين اللي حصل..
انا اتجوزت والدتها عن حب كنت مهووس بيها لدرجة متتخيلهاش كنت انا معدي ال ٣٠ وهي لسة ١٨ سنة اتجوزتها واديتها كل الحب اللي جوايا مبخلتش عليها بأي حاجة جينا واجهنا مشكلة ف الخلفة ف البداية كنت خاېف عليها لأنها لسة صغيرة وقولتلها نأجل الموضوع شوية عدت ال ٢٠ سنة وجينا نشوف موضوع الخلفة طلع عندي مشكلة ومش هقدر أخلف غير بعد فترة علاج مشيت عليها وام ياسمين مقتنعة إني مش حابب أخلف منها واحدة واحدة زادت المشاكل بينا بعدها بقيت منعزلة عني خالص حاولت اتقرب منها معرفتش بعدين عرفت أنها بتكلم راجل تاني اټجننت بس ف نفس اليوم عرفت بحملها كنت هتجنن واخلف ومقدرتش اعملها حاجة برغم الموضوع بي مقدرتش أشك أن ياسمين مش بنتي بعد شوية الشك بدأ يدخل جوايا وعملت تحليل وطلعت بنتي واتفقت مع والدتها هتولد ونطلق ولدت وسابتني ومشيت وراحت اتجوزت الراجل اللي كانت پتخوني معاه وطلع شاب قدها ف السن متحملتش وخدت ياسمين وبعدت عنها وفهمت ياسمين إن أمها ماټت عشان متزعلش ف يوم إن أمها باعتها قولت اسيب ذكرى حلوة جواها لأن أمها كانت عارفة مكانها بس رفضت تشوفها وخۏفت على نفسية بنتي وقولتلها كدة.
بوصيك تاني على ياسمين يا عمر مهما حصل متسبهاش أمها لو رجعت أوعى تسيبها معاها انت هتدخلها وسط ڼار حاولت بكل جهدي أخرجها منها متسبهاش ف الڼار يا عمر.
عودة للحاضر..
تراجع عمر للخلف وهو يجد تلك السيدة الأربعينية تدلف و وقفت أمام الجميع واردفت وهي تنظر لياسمين
ازيك يا ياسمين
الحمدلله مين حضرتك
صدح صوت ضحكاتها الساخرة واردفت
معقول يعني حرمك مني السنين دي كلها وفهمك إني مېتة ومش معرفك ايه شكلي
تحولت ملامحها الجدية مرة أخرى واردفت
انا امك يا ياسمين اللي حملت فيك بعد عڈاب وإهانة من والدك اتجوزني وانا لسة طفلة صغيرة وقالي لأ مش هنخلف مش حابب دلوقت و وقت ما حب ده بعد إهانة ليا وضړب وذل خلاني أحمل فيك و ولدتك ورماني ! رماني وبعدك عني وعرفك إني مت وحرمني من حق إني أشوفك ولما ماټ مكنتش عارفة اوصلك قبلها كان عمال يهددني لو ظهرت فحياتك بس هو ماټ دلوقت يا ياسمين ماټ وانا جاية أخد بنتي تاني لحضني.
أنهت حديثها لتقع ياسمين مغشية عليها..
الفصل العاشر.
فاقت ياسمين وهي تجد الجميع حولها للحظة استرجعت كل شيء حدث معها لتجد والدتها بجانبها تضمها بين أحضانها
ياسمين حبيبتي خوفتيني عليك خۏفت بعد السنين دي كلها اخسرك تاني!
احتضنت وجهها واردفت وهي تمسح دموع ابنتها
خلاص متعيطيش اللي حرمك مني ماټ خلاص ومحدش هيقدر ياخدك مني تاني هنمشي من هنا انا وانت ونبعد خالص هنبعد عن كل دول يا حبيبتي.
نظرت ياسمين ل عمر وجدته يقف صامتا لا يقول شيئا ثم نظرت ل والدتها مرة أخرى
وبابا عمل ده ليه بعدك عني ليه
بكت والدتها بشدة قائلة
عشان كان بيهني ويضربني طول الوقت كنت لسة عيلة معدتش ٢١ سنة يا ياسمين قابلت شاب ف سني خدته ك صديق ليا بفضفض ليه عن عمايل ابوك معايا عرف فكرني بخونه وقالي هتولدي ومش هوريك بنتك تاني فكرته
بيهددني وخلاص بس نفذ كلامه يا ياسمين.
ضمت ابنتها لاحضانها واردفت پبكاء
انا آسفة آسفة يا بنتي بس ڠصب عني كنت لوحدي مليش حد وهو كان بيموتني ف
ايديه! مكنش انسان طبيعي معايا كان طول الوقت بيضربني وكنت لوحدي معرفش إن غلطة صغيرة مني هتضيعك من بين ايديا يا بنتي.
نظرت السيدة حولها واردفت بتساؤل وهي تمسح دموعها
ومين دول يا ياسمين
اردف عمر بجدية
أنا عمر السويدي صديق ل كمال بيه الله يرحمه ولما اتوفى ياسمين قعدت مع والدتي واختي لأن مكنش ينفعش تقعد لوحدها خصوصا إن ملهاش قرايب حتى.
شكرا ليكم بجد أنكم خليتوا بنتي معاكم مش عارفة أقولكم ايه..
نهضت من مكانها واكملت
يلا يا ياسمين خلينا نرجع بيتنا يا حبيبتي.
نظرت ياسمين ل عمر الذي وجدته يشير لها بأن تكمل معها ويحاول أن يجعلها تطمنئن لتفهم ياسمين أن هناك خطب ما ولكن ثقتها ب عمر دفعتها لإكمال الأمر..
اخذت ياسمين حقيبة ملابسها ورحلت مع والدتها في صمت تام من الجميع بعدما أشار لهم عمر بعدم قول أي شيء..
أغلقت دينا الباب واردفت زينب
انت سيبت مراتك تمشي
فتح عمر باب الشقة واردف
ماما مش وقته الكلام ده يا أمي.
غادر عمر وسط ذهول الجميع من كل ما حدث..
بعد وقت جلس عمر في أحد المطاعم أمام ناجي واردف
أم ياسمين ظهرت دلوقت!
ضړب ناجي رأسه بيده واردف
مكنتش عامل حساب الست دي دلوقت!
ثم أكمل أوعى تكون عرفتها إن ياسمين مراتك!
متقلقش وياسمين مش هتقول بأني وصلت ليها بأن فيه حاجة مينفعش تقول.
ماشي يا عمر هنعمل ايه دلوقت
أنا جمعت كل حاجة كمال بيه وصلها بس فيه خطوط ناقصة ف النص! يعني ف الفلاشة دي مكتوب كل الخطط الغير شرعية اللي تمت بس الشخص اللي عملها مش واضح وده لازم نصله الأول ! احنا عارفين الراس الكبيرة بس مش هو اللي بيتحرك ف عشان كدة مفيش اي حاجة مثبتة عليه ولازم عشان نثبت نجيب الشخص التاني.
وضع عمر فلاشة أخرى أمامه
الفلاشة دي فيها ملفات وصفقات تمت بس كل حاجة توصل مين صاحب الصفقات اللي تمت مقطوعة الخيوط اللي توصل ليه كلها اختفت لما كمال بيه اټقتل.
كمال مش سهل يا عمر لأنه يسيب كل الأدلة ف فلاشة واحدة اكيد سايب نسخة ف مكان تاني وده اللي لازم نوصله.
والمكان التاني ممكن يكون فين انت صاحب كمال جدا واكيد تعرف عنه حاجات اكتر مني يا ناجي بيه.
ده اللي هندور عليه سوى وانت هترجع ياسمين ازاي
رجع عمر للخلف واردف
لأ دي سيبها عليا انا.
في مكان آخر..
دلفت ياسمين للڤيلا برفقة والدتها تشعر بأن هناك شيئا بالأمر لكنها لا تستطيع فهم شيء سعيدة بوجود والدتها ولكنها تشعر أنها تخفي شيء عنها والسؤال الأهم لماذا لم يخبرها عمر بأنها زوجته
توقفت ياسمين ب بهو الفيلا بينما اردفت والدتها
اطلعي يا حبيبتي اوضتك ارتاحي فيها وخدي شاور حلو اكيد هناك مكنتيش واخدة راحتك لأنك مش متعودة على المستوى ده اطلعي ارتاحي والخدم هيطلعوا شنطتك وراك.
صعدت ياسمين للأعلى ودلفت للغرفة وجلست على الفراش وهي تمسك هاتفها لتحادث عمر.
بينما على الجانب الآخر ذهب عمر من المطعم وهو يفكر من أي سيبدأ الأمر كيف سيبدأ البحث خلف كمال ليعرف أن ترك النسخ
قطع تفكيره رنين هاتفه ليجد ياسمين..
عمر بلهفة
انت كويسة
لأ يا عمر انا عايزة أمشي من هنا حاسة إن فيه حاجة غلط وقلبي مقبوض المفروض أكون فرحانة إني ماما طلعت عايشة بس انا مش كدة انا مش مطمنة! حاسة بحاجة غلط ف كل حاجة وليه انت مقولتش إني مراتك وخليتني معاك ليه سيبتني أروح معاها
طيب بس اهدي أنا جاي اخدك دلوقت بس مينفعش أظهر إني خدتك يعني..
بدأ عمر بقص ما سيفعله ليأخذها ويملي عليها ما ستفعله ثم أغلق معها وبدأت ياسمين بتجهيز ما أخبرها به.
مر الوقت عليهم و وجدت ياسمين رسالة على هاتفها لتستعد وتفتح النافذة وتنزل الوشاح الذي جهزته وتقفز منها لتجد عمر يقف بالاسفل..
تسللت على الجدران وهي تمسك بالوشاح وجسدها يرتجف من كثرة الخۏف لتصل للأرض أخيرا ف غرفتها ليست عالية جدا ولكنها ليست منخفضة ايضا .
أشار لها عمر بالصمت وظل ينظر حوله وامسك يدها برفق وحمل حقيبتها وخرج بها من الباب الخلفي للفيلا ليجد سيارة بانتظاره يصعد بها ويتوجه للمكان المنشود..
أخذها عمر بين أحضانه وهو يقبل رأسها بحنو واردف بتساؤل
سيبتي الجواب اللي يثبت بأنك هربتي بنفسك
آه عملت كدة ممكن تفهمني ايه كل ده وايه العربية دي!
نظر لها السائق من المرآة لتجده حسن واردفت
لأ انا مش فاهمة اي حاجة!
عمر بحنو وهو يأخذها لاحضانه مرة أخرى
هنوصل البيت حاضر وهفهمك كل حاجة اتفقنا
بعد وقت وصلت السيارة للمكان المنشود وهبط الجميع من السيارة واردفت ياسمين وهي تنظر للمكان حولها لتجدهم في منطقة راقية هادئة تحتوي على أبراج عالية وڤلل قط..
احنا فين
تنهد عمر واردف بجدية
نطلع الشقة وهفهمك يا ياسمين.
تراجعت ياسمين للخلف ببعض من الخۏف بينما امسك عمر يدها واردف
بتثقي فيا
امأت له ياسمين ليبتسم لها عمر وامسك بيدها واتجه بها نحو شقتهم..
فتح عمر باب الشقة ودلف للداخل بينما اردف حسن
انا همشي انا يا صاحبي وهبلغهم ف البيت زي ما قولتلي.
تمام يا حسن خلي بالك من نفسك.
ابتسم حسن وغادر ل يدلف عمر للشقة وهو يمسك بيد ياسمين واغلق الباب ل تردف ياسمين
فهمني كل حاجة دلوقت يا عمر!
دي مامتك فعلا يا ياسمين بس الموضوع مش زي ما هي قالت خالص..
قص لها عمر الأمر قصة زواج أبيها وأمها وانتهى و وجد دموع ياسمين تهوى بغزارة ليضمها بين أحضانه
اهدي يا روحي بطلي عياط..
طب انت ليه مقولتش إني مراتك
اجابها عمر وهو يمسح دموعها
مينفعش حد خالص يعرف إنك مراتي دلوقت يا ياسمين ومش هقدر اديك تفاصيل دلوقت بس اوعدك ف يوم هنقعد سوى وافهمك كل حاجة اتفقنا
ازاي يعني!
حبيبتي انت هتفضلي ف الشقة دي مينفعش مامتك تعرف مكانك دلوقت لو فضلتي معاها هيبقى خطړ عليك لأن دلوقت زمان الناس اللي بندور عليها عرفوا إنها خدتك وهي مش هتفهم ده.
أمسكت ياسمين يده واردفت بترجي
طيب عمر أرجوك ممكن تفهمني كل حاجة مين الناس دي وعايزين ايه من بابا وليه قتلوا بابا
مسح عمر وجهه وهو يتنهد ثم اردف
باباك زمان دخل صفقة معاهم كان وقتها لسة بيبدأ فكرة إنه يكون رجل أعمال وصفقة اتعرضت عليه فرح لأنها كانت هتديله إسم كبير في السوق مع الوقت ابوك بقى يحس إن فيه حاجة غلط! الصفقة كانت مع شركة مقاولات كبيرة اوي ف طلعوا من ضمن الصفقة بيهربوا مخډرات وأسلحة وهو عرف ده وهددهم إنه يفضحهم وقتها هددوا ابوك بيك وكنت لسة صغيرة ف هو سكت وفضل طول الوقت يدور وراهم ويجمع عنهم معلومات من بعيد لبعيد ولما الناس دي عرفت حاولوا يخطفوك ف اليوم اللي انا جيت وانقذتك من الشابين
ياسمين پبكاء
طب ليه مسابش الناس وفضل معايا عمل ايه غير أنه خسر حياته!
ضمھا عمر لأحضانه وهو يحاول تهدئتها واردف
اوعدك هجبلك حقه صدقيني بس مينفعش تبقي مع مامتك دلوقت الموضوع هيبقى خطړ عليك وأنا مينفعش أظهر ف صورة جوزك.
طيب انا هفضل هنا ودينا وطنط زينب
يا حبيبتي أول مكان مامتك هتشوفك فيه هو بيتي ولو دينا وماما مشيوا هما كمان هنثير الشك عندها بأني خدتك ف انت هتفضلي هنا ومسألة وقت ودينا هتتجوز وماما هتيجي هنا معاك شوية ومع دينا شوية اتفقنا
وضعت رأسها على صدره واغمضت عينيها واردفت بخفوت
انا تعبانة اوي يا عمر مش عارفة افهم واستوعب حاجة!
ضمھا عمر لصدره اكثر واردف بحنو
وقت بس يا قلب عمر وبعدها كل حاجة هتفهميها قدامك ومن بعدها هنعيش حياتنا طبيعي خالص ونكون أسرة انا وانت سوى وبيت ونعيش باقي حياتنا بعيد عن كل المشاكل دي عايز منك بس حبة وقت يا ياسمين.
لفت ذراعيها حول خصره واردفت
وانا واثقة فيك يا عمر.
في صباح يوم جديد في شركة ناجي.
دلف عمر لمكتب ناجي واردف پغضب
ياسمين هربت! دورت عليها كتير مش لاقيها !
نهض ناجي من مكانه واردف وهو يحاول تهدئته
اهدى يا عمر هتروح فين يعني اكيد هنلاقيها.
هنلاقيها ازاي اختفت خالص! هربت امبارح من الفيلة وسابت جواب لمامتها كلمتني وجت عندي فكرت إنها ف بيتي.
طيب اهدى وهنلاقيها متقلقش.
بقولك مراتي هربت يا ناجي تقولي اهدى
جلس ناجي خلف مكتبه ومرة أخرى واردف بجدية
هتعمل ايه يعني هنوقف كل حاجة لحد ما ترجع! دور عليها وف نفس الوقت مشي حياتك بشكل طبيعي متنساش اننا مش عايزين نثير شك اللي حوالينا.
ماشي يا ناجي انا رايح مكتبي.
خرج عمر من المكتب وابتسامة ماكرة ترتسم على شفتيه واتجه لمكتبه ليمر وقت قليل ويجد ريم ټقتحم مكتبه بكبريائها المعتاد .
ابتسم عمر بسخرية واردف
اهلا ريم هانم اتفضلي واقفة ليه اوعي تقولي محتاجة إذن بأنك تقعدي! حضرتك حتى مخدتيش الإذن علشان تدخلي!
أنهى كلماته وهو يلوي فمه بسخرية لتجلس ريم بحنق على المقعد بينما استند عمر بكلتا يديه على المكتب واردف
خير يا ريم هانم التصميم فيه حاجة
لأ يا عمر مش جاية بخصوص التصميم جاية عشانك انت.
أشار عمر لنفسه بتعجب
عشاني انا ! ليه يا ريم
قصدي ريم هانم.
عمر انا..
قاطعها عمر بحدة
باشمهندس عمر..
ثم أكمل بهدوء ريم هانم وباشمهندس عمر تمام كملي يا ريم هانم.
نهضت ريم من مكانها واتجهت نحو عمر لتميل عليه وهي تحاوط رقبته
عمر انت عارف إني كنت بحبك ومازلت بحبك يا عمر انا سيبتك تحت ټهديد من بابا..
انهمرت دموعها واكملت
هددني إنه لو اتجوزتك مش هيخليك تقدر تشتغل ف مكان وانت عارف سلطة بابا يا عمر ويقدر يعمل ايه خۏفت عليك واللي يثبت إني لسة بحبك إني متجوزتش بعدك يا عمر مقدرتش أشوف راجل غيرك ف حياتي ولما بابا غصبني على ابن صديق ليه متحملتش اتجوزته واطلقت منه كنت طول الوقت شايفة إنه انت يا عمر مقدرتش أشوف غيرك.
امسك عمر يديها واردف
ليه يا ريم ليه مقولتليش ده كنت قولي مش يمكن كنت قدرت اتصرف!
وضعت رأسها على صدره ودموعها تنهمر
مقدرتش يا عمر خۏفي عليك سيطر عليا ومقدرتش افكر غير ف إني أبعد عنك واخليك تبعد عني متخيلتش هتعب اوي كدة يا عمر بس سلامتك عندي كانت أهم صدقني.
ظل عمر يربط على ظهرها وهو يحاول تهدئتها
طيب اهدي يا ريم اللي حصل حصل خلاص مش هنقدر نغيره مهما كان الأهم دلوقت نصلح اللي جاي يا ريم ومنكررش غلطنا تاني.
ابتعدت عنه وهي تمسح دموعها واردفت بسعادة
بجد يا عمر بجد سامحتني هتديني فرصة تاني
انت عارفة إني كنت بعشقك يا ريم ومقدرتش انساك للأسف معرفتش حاولت اخرجك من جوايا بس كنت بلاقي قلبي
اتمسك بيك وحبك اكتر يا ريم.
وانا كمان يا عمر صدقني وانا كمان مقدرتش اخرجك من جوايا.
أكملت حديثها بحماس
هنعمل ايه دلوقت تكلم بابا ونتخطب ايه رأيك
ضحك عمر على سرعتها بالأمر واردف
حيلك حيلك لسة يا ريم عايزين ناخد وقت شوية لينا..
مد أنامله وهو يرجع خصلات شعرها للخلف ويهمس بجانب أذنها
يعني نتقرب لبعض تاني اكيد كل واحد فينا حاجات كتير جواه اتغيرت عايزين نعرف بعض تاني ونعرفها اكتر من الأول.
ريم بخفوت من أثر لمسته لها
أيوة عندك حق.
ابتسم لها عمر بسخرية وهو يرى حقارتها معه لتتحول ابتسامته الساخرة وهو يراها تنظر له
خلاص نرتبط فترة نعرف بيها بعض ونقرب لبعض اكتر وبعدين تكلم بابا اتفقنا
اتفقنا.
تركها واقفة مكانها وجلس خلف مكتبه مرة أخرى
يلا شوفي شغلك دلوقت لأني عندي شغل محتاج اخلصه.
طيب هنتقابل بليل
احتمال مش اكيد سبيلي الكارت بتاعك لأن رقمك اتمسح من عندي وهتصل بيك لو اكيد.
تركت ريم الكارت الخاص بها وقبلة عمر من وجنته وهمست بجانب أذنه
وحشتني يا عمر.
وقفت مرة أخرى وتركته وغادرت المكتب بأكمله..
بينما رجع عمر برأسه للخلف واردف بوعيد
هندمكم يا شوية كلاب صدقوني كلكم هتندموا..
الفصل الحادي عشر.
مرت الأيام وعمر يبحث خلف جميع من حوله يحاول جمع الأدلة وإيجاد الأجهزة الناقصة لدى كمال هناك خطب ما بكل شيء يحدث حوله ب أوقات يشعر وأن الأمر شبه مستحيل معه ولكنه فور أن يتذكر ياسمين واخبارها بثقتها به يرجع عن تفكيره مرة أخرى وهو يحاول لملمة شتات نفسه للصمود أمامها..
انتهى يوم عمل آخر لديه وكل يوم يمر معه وهو يشعر پاختناق أكثر من ذي قبل خاصة وإنه مر أسبوعا ولم يراها ! يحادثها على الهاتف قط! أسبوعا أوقن عند مروره أنه حقا بات يعتاد على وجودها معه لدرجة أنه طوال تلك المدة يشعر بالاختناق لمجرد التفكير بأنها ليست معه.
فتح عمر باب الشقة ودلف بهدوء وهو يجد الظلام يملأ المكان بأكمله والشقة هادئة بقدر كبير تسرب القلق ل قلبه ثم دلف للداخل قائلا بصوت مرتفع
ياسمين..
لم يأتيه الرد منها ل يدلف لغرفتها ويشعل الضوء ليجدها تنام على الفراش وتضم جسدها بشدة حولها.
اقترب عمر منها وأخذ يتلمس جبينها ليجد حرارتها مرتفعة لدرجة كبيرة وذهب ليحضر إناء به ماء باردة وجلس بجانبها يقوم ببعض الكدمات بعد أن هاتف صيدلية قريبة منهم أن تحضر لها بعض الأدوية..ف هو قد مر مع شقيقته و والدته بتلك الأمور كثيرا..
مر الليل عليهم وغفى عمر بجانبها واستيقظ عند شعوره بطلوع النهار انتفض من مكانه ونظر ل ياسمين وجدها لازالت نائمة أثر الدواء الذي أعطاه لها ليقيس حرارتها ويجدها رجعت ل درجتها الطبيعية..
نهض عمر من مكانه وذهب للمرحاض و وقف أمام المرآة بالداخل وشيئا واحدا يتكرر داخل عقله ماذا لو لم يأتي بها ماذا كان حدث بها لقد أتى وهي كانت شبه فاقدة للوعي!
زفر بضيق وهو يلقي المياه على وجهه لعله ينفض أفكاره وشيئا يقول بداخله لكنك جئت
كاد أن يخرج ولكن لفت انتباهه شيء صغير على حوض المياه وامسكه ل يجده إختبار حمل نتيجته إيجابية!
ظل لدقائق يستوعب ما يراه.
هل ياسمين تحمل طفله بداخلها الآن منذ متى تعرف من الواضح أن الإختبار كان في وقت قريب ! هل مرضت بسبب معرفتها بالحمل
تذكر الدواء الذي أعطاه لها بالأمس ليهاتف الصيدلية ويعرف منهم إن كان خطړا على امرأة حامل ليجيبه الطبيب بأنها كانت حقنة لخفض الحرارة قط ليس لها أي آثار وأن الأمر الأكثر خطړا هو استمرار إرتفاع الحرارة..
أغلق معه وخرج من المرحاض ليجد ياسمين جالسة على الفراش شاردة بأمر ما..
ابتسم عمر وتقدم منها وهو يجلس بجانبها واردف
عاملة ايه دلوقت
الحمدلله.
اقترب منها وهو يضمها بين ذراعيه واردف بإشتياق صادقة
وحشتيني اوي يا ياسمين.
دفعته بعيدا عنها واردفت پاختناق
لو وحشتك كنت جيت طول الأسبوع اللي فات .
نهضت من مكانها لتشعر بدوار شديد فور وقوفها وكادت أن تقع ل يلحق عمر بها ويجلسها مرة أخرى..
عايزة تروحي فين
ادخل ال حمام.
حملها عمر بين ذراعيه لتشهق ياسمين قائلة
انت بتعمل ايه !
هدخل مراتي الحمام!
قال جملته وهو ينزلها بمنتصف المرحاض واردف بمرح وهو يقرص ارنبة فمها بخفة
ها عاوزة ايه
تطلع برة عشان أخد شاور.
اقترب عمر منها وهمس ببعض الكلمات بجانب أذنها لتشهق ياسمين وهي تدفعه بعيدا عنها قائلة پصدمة
تصدق انت مش محترم ! فيه واحد محترم يقول اللي قولته دلوقت
رفع عمر حاجبيه وهو يحاول كبت ضحكاته
فيه لكن قد ايه مش عارف لأن المتجوزين كتير اوي.
عمر!
قالتها و وجهها يندفع منه حرارة بسبب كثرة خجلها ليزيح عمر خصلات شعرها للخلف قائلا بحنو
قلب عمر..
طيب هسيبك لراحتك دلوقت خدي شاور بس لو تعبتي أو حصل حاجة انا واقف على الباب ولو اتأخرتي ف انا هدخلك بنفسي.
لأ مش هتأخر لأن فيه حاجة عاوزة أقولك عليها.
ابتسم عمر بسعادة وهو يستشعر ما ستقوله
مستنيك يا روحي.
مر الوقت وخرجت ياسمين من المرحاض ترتدي بنطالا من اللون السماوي فضفاض واعلاه تيشرت لونه بينك.
نهض عمر من مكانه وابتسم لها وهو يترك هاتفه ثم اردف
عاملة ايه دلوقت يا روحي حاسة بتعب تاني.
جلست ياسمين على الأريكة ثم هتفت
عمر انت اتجوزتني ليه ليه بتعمل معايا كل ده عشان بس وعد وعدته ل بابا إنك هتحميني انا ممكن اسافر برة مصر بعيد خالص...
قاطعها عمر پغضب
ايه تفكيرك ده معقول مش عارفة تحددي بعمل ده ليه ثانيا سفر ايه اللي انت عاوزاه خلاص زهقتي من وجودك معايا !
اندفعت ياسمين نحوه وهي تمسك يده واردفت بلهفة
مش قصدي كدة يا عمر بس انا خاېفة فاهمني
تنهد عمر وهو يضع رأسه بين يديه بينما صمتت ياسمين عن الحديث مرة أخرى
كملي يا ياسمين عايزة ايه دلوقت
عايزة اعرف اللي جواك وتفتح ليا قلبك.
رفع رأسه مرة أخرى ونظر لها واردف بنبرة تحمل الكثير من المعاني بداخلها
اللي جوايا كتير اوي يا ياسمين كتير لدرجة انه لو طلع صدقيني مش هتفهميه.
امسكت ياسمين يده واردفت بلهفة
طب جرب صدقني جرب تطلع وانا هفهم والله.
عايزة تعرفي ايه بالظبط انا ليه معاك ليه بعمل كل ده و بدور ورا اللي قتل والدك عايزة تعرفي ليه سافرت معاه عايزة تعرفي ايه الماضي بتاعي اللي كل مرة بهرب منه ومن الكلام عنه ماشي يا ياسمين هقولك.
نهضت من مكانها بسعادة واردفت
طيب غير هدومك حسن جاب هدوم ليك لحد ما اعملك قهوة واعملي معاك اتفقنا
لأ غلط عليك عشان..
صمت عمر عن إكمال الجملة ف هو لا يريد إخبارها بمعرفته بل يريد ان تخبره هي بينما توترت ياسمين واردفت
غلط ليه
عشان الدوخة اللي عندك وكمان بليل اديتك حقنة ف نفطر الاول بعدين نشرب القهوة ونقعد نتكلم.
مش رايح الشغل النهاردة
اراح عمر رأسه للخلف واردف بهدوء
لأ خدت إجازة يومين.
ذهبت ياسمين لتحضير الطعام ومر وقت وكان يجلس الإثنان ب الشرفة وامامهم كوبين من القهوة..
ارتشف عمر من فنجان القهوة و وضعه على الطاولة مرة أخرى واردف بهدوء
هستمعي للآخر من غير ما تقاطعي يا ياسمين متحكميش على الكلام من مجرد بدايته أو من النص اتفقنا
أخذت نفسة بداخلها واردف بجدية
اتفقنا.
والدي اتوفى وانا عمري ١٥ سنة من قبل ۏفاته قعد شهور ف السرير مبيتحركش وقتها أمي كانت بتشتغل ف البيوت بعد الحي بتاعنا فيه حي تاني بس أعلى مننا بتاعنا زي ما شوفتيه ناس يعتبر قاعدين ف الشارع مش ف بيوتهم ف أمي كانت بتشتغل عند التانيين لحد ما أبويا اتوفى بعدها رفضت انها تنزل تشتغل الأول كانت على ذمة راجل مهما كان الأمر ايه بس هي كانت متجوزة بابا ماټ وسابها صغيرة ف انا مقدرتش استحمل ان ممكن حد يبص لأمي بنظرة مش كويسة أو إني اعرضها لموقف ف يوم مش كويس واظن انت فهماني صح
ابتسمت ياسمين بخجل وهي تحرك رأسها بمعنى نعم ليفهم عمر إنها لم تفهم حديثه..
اقترب بالمقعد منها وامسك يدها واردف بهدوء كأب يجلس مع ابنته يشرح بها أمر ما..
بصي الناس اللي حوالينا مهما كان طبقتهم ايه سواء فقير متوسط غني مخملي.. هتفضل النظرة بتاعتهم لأي واحدة أو مطلقة شيء واحد عارف
الأيام عدت وكان عدد ساعات شغلي بيزيد لأني دخلت ثانوي عام علمي رياضة بكل الظروف اللي حصلت بس مقدرتش اتخلى عن حلم أبويا أنه يشوفني مهندس الحلم ده هو خلاه ف دماغي من وانا صغير وبقى حلمي انا وهو..كان كل ما حد يكلمه يقولي عليا اني هكون باشمهندس كان طول الوقت يناديني يا باشمهندس ك
نوع من أنواع التحفيز ليا وده اللي فعلا كان بيحصل لما ماټ واشتغلت وفكرت ابعد عن الدراسة كان صدى صوته دايما ف وداني وهو كل شوية يقولي باشمهندس سعيت ودخلت هندسة وفضلت اشتغل شوية مع ناس بتمحر شقق اشيل ليهم المعدات بتاعتهم كهربائي ف حتتنا رايح يعمل شقة أروح معاه اساعده نقاش بردوا نفس الكلام اقف ف قهوة شوية وحتى ف الجامعة كنت بعمل كدة بس أول سنة ليا ف الجامعة قابلت بنت حبيتها من أول نظرة..كانت أول مرة ف حياتي أآمن بأن فيه حب من أول نظرة فضلنا سوى ٤ سنين مع بعض كنت ف بغششها طول الوقت كانت بتنجح وتعدي بسببي وفضلنا سوى ولما اتخرجت روحت اتقدم لها لأنها قالتلي باباها مصمم يجوزها لابن صاحبه البنت كانت من طبقة مخملية حاجة عالية ودنيا تانيا عليا بس هي كانت وهماني بالحب ومفيش حاجة هتفرق معاها غير أنها تكون جمبي بس..
تنهد عمر وهو يكمل حديثه بينما كانت ياسمين تستمع له بإنصات شديد رغم آلام قلبها مما يقوله لكنها وعدته بأن تستمع لآخر حديثه
عشقتها يا ياسمين! مكنتش شايف غيرها اتقدمتلها واترفضت بعدين اكتشفت إني كنت مضحوك عليا
و بتاخد على قفايا ! طلعت عايدة سنة أولى مرتين ولما أنا دخلت الجامعة كانت المرة التالتة ليها صاحبتني لأني كنت شاطر وبذاكر ف قالت ده اللي هينجحني!
متهنتش ف حياتي قد اليوم اللي اتقدمتلها فيه ولما مشيت تاني يوم روحتلها النادي برغم الإهانة اللي خدتها بس فيه حاجة جوايا بتقولي يمكن مظلومة !
عودة للماضي قبل ثلاث سنوات وخمسة أشهر..
دلف عمر للنادي وظل يبحث عنها ليجدها تجلس على إحدى الطاولات مع رفيقتها ابتسم بداخله وهو يحاول بث الأمل داخل قلبه وتقدم منها لتتوقف قدميه بفعل نفسها وهو يستمع لحديثها مع صديقتها.
عمر ايه اللي أوافق عليه يا رودين!
هعيش معاه فين ف المخزن اللي عايش فيه هو ومامته واخته ! احنا غرفة الخدم ف بيتنا أحلى من بيتهم..! ثانيا انت عارفة انا ليه صاحبت عمر عشان انجح مش اكتر عمر برغم الظروف اللي كان فيها بس كان عايز ينجح ويجيب امتياز بأي شكل ف قولت ده اللي مش هيخليني اعيد أولى جامعة تاني كفاية إنها تالت سنة ليا ف أولى! صاحبته عشان كدة وفعلا طلع كل كلامي ف محله واديني اتخرجت أهو ف انسيه بقى ومتكلمنيش عنه تاني .
تجمد جسده مكانه پصدمة كلماتها ك سهام من ڼار تترصد نحو قلبه ! بل انتشرت بجسده بأكمله !
غادر النادي بأكمله وعقله يأبى استيعاب ما استمع له للتو! هل كان مغفلا لتلك الدرجة حتى أنه لم يستطع مواجهتها ! بماذا سيواجه هل سيتحمل الإهانة مرة أخرى وهي تخبره تلك الكلمات أمام عينيه وموجهة له
عودة للحاضر مرة أخرى..
قعدت فترة كبيرة ف البيت ف اوضتي بحاول استوعب اللي حصل طول الأربع سنين! الإنسان يتغفل شهر اتنين سنة ! لكن أربع سنين ومقدرتش أشوف الحقيقة
كلهم حاولوا معايا جيت ف يوم مقدرتش أشوف حزن أمي وكسرتها تدوم لوقت تاني حزن اختي على أخوها عرفت إن دول اللي يستاهلوا اقف علشانهم ملهمش غيري وانا لو قعدت كدة هيلجأوا لمين غيري فضلت ادور على شغل كتير وحسن صاحبي يدور معايا لحد ما ف مرة خرجت من الشركة بعد ما سمعت نفس الجملة البايخة سيب رقمك وهنتصل بيك مشيت وفضلت طول اليوم قافل التليفون بتمشى ف الشوارع لحد ما حصل وشوفتك وبعدها كل حاجة ف حياتي اتغيرت.
نظر لها وابتسم واردف بنبرة هادئة
دي قصة حياتي قبل ما اشوفك يا ياسمين عايزة تعرفي حصل ايه بعدها
امأت ياسمين رأسها بمعنى نعم ليبدأ عمر بسرد عليها ما حدث
أن ابوك اعتبرني ابنه عرفني كل صغيرة وكبيرة عن شغله وحياته أمني عليك وكان واثق إني قدها ومش هخون ثقته دي عمل فيا جميل عمري ما هنساه وهو أنه اداني حياة تانية من جديد يا ياسمين.
ابتلعت ياسمين ريقها واردفت بخفوت
ده اللي خلاك تتجوزني
ضحك عمر عليها واردف
مش بقولك طفلة
حمحم واكمل حديثه بجدية لأ يا ياسمين مش ده السبب انا قعدت معاكم ف دبي ٣ سنين مروا وأنا وانت صحاب فيهم محكتش ليك أي حاجة عن الماضي خلال الفترة دي لأني حبيت أبدأ من جديد أصنع حياه جديدة ليا من تاني وده كان بسببك كنت كل يوم بكتشف فيا حاجة جديدة! أولهم إني مكنتش بحب إني بس عرفتها وكانت أول بنت تدخل حياتي وقتها كنت لسة يعتبر مراهق عنده ١٨ سنة خرجت من مراهقتي عليها هي كبرت على فكرة إني بحبها وعايز اتجوزها چرحي منها كان لسبب إني ازاي مقدرتش أشوف الحقيقة كل ده چرحي كان مني انا مش منها من نفسي وعقلي وكل حاجة جوايا.
عمر..
نظر لعينيها بينما أكملت ياسمين..
فيه حاجتين عايزة أقولك عليهم.
سامعك يا روحي.
أول حاجة انا بحبك تاني حاجة انا حامل.
اردفت ياسمين بتساؤل
مبسوط
مبسوط بس
نهض من مكانه وهو يرفعها بين ذراعيه ويدلف بها للشقة وظل يدور بها بالمكان وانزلها برفق واردف وهو يستند ب جبينه على جبينها ويديه تعانق وجهها
عارفة وسط كل اللي قولته مقولتش ليك أهم حاجة بينهم مقولتش إني كنت غريق ف وسط كل اللي حكيته واللي مريت بيه وانك الوحيدة اللي مديت ايدك وسحبتيني بكل الحب اللي جواك من غير ما تفكري ولا تسألي بعدها انا ڠرقت ليه وازاي وده اللي كنت محتاجه يا ياسمين محتاج لحد يسمعني اتكلم وقت ما احب من غير ما يضغط عليا اني اتكلم حد يشدني ويفكني من القيود اللي حواليا من غير ما يسأل انا اتقيدت ازاي وليه
الفصل الثاني عشر.
صدم حسن مما يسمعه من صديقه
شاكك ازاي ف ناجي
عمر بحيرة من أمره
مش عارف يا حسن بس مش مطمن للراجل حاسس إن وراه حاجة مش مظبوطة عارف إنه الوحيد اللي كمال بيه كان بيثق فيه جدا بس بردوا مش مرتاح فيه حاجة غلط وراه انا معرفتهوش مكان ياسمين قولتله إنها هربت من أمها واني بردوا معرفش مكانها.
أنا مش هقولك خليك واثق فيه وكلام من ده خليك معاه بس ف نفس الوقت متدلهوش الأمان خد حذر منه بس من بعيد ل بعيد.
انا شاكك إن الفلاشات اللي ناقصة معاه هو يا حسن وقررت إني ادور وراه هو الأول شك طلع ف محله يبقى كان بها طلعت غلطان يبقى قطعت الشك خالص عشان اقدر أثق فيه.
طيب يا صاحبي شوف هتعمل ايه وبلغني بيه اعمله وانا مستنيك.
ماشي يا حسن مع السلامة.
أغلق مع صديقه وخرج من الشرفة لغرفتهم و وجد ياسمين استيقظت من نومها وجالسة على الفراش تمسك أذنيها بيدها الاثنين..
اقترب عمر منها وجلس بجانبها واردف بتساؤل
مالك
الحلق وقع ومش عارفة البسه.
وريني كدة
اقترب منها وامسك بالحلي وهو يساعدها في ارتداءه انتهى عمر وابتعد عنها واردف بتساؤل
مكملتيش اسئلتك امبارح
طالعته ياسمين بإبتسامة وهي تحرك كتفيها ببراءة
لأنك لو حابب تعرفني دلوقت أكيد كنت هتقول وبعدين انت قولتلي من أسبوع إنك مش هتقدر تقولي تفاصيل دلوقت ف انا مستنية الوقت المناسب يجي واكيد انت هتيجي تقولي.
مد يده وهو يزيح خصلات شعرها للخلف
انت حلوة اوي يا ياسمين.
هو انت ليه دايما بترجع شعري ورا وداني
احلى فيك لما بيكون جاي على وشك بيغطي ملامحك مش بيخليها واضحة.
ابتسمت ياسمين وهي تضع رأسها على صدره وتغمض عينيها
انا بحبك اوي يا عمر.
ظلت صامتة بعض الوقت على تلك الوضعية بينهم تضع رأسها على صدره وعمر يأخذها بين أحضانه يمر الوقت وهي بانتظار أن يروي عطش قلبها يوما ويقول لها تلك الكلمة رغم كل ما أخبرها به ولكنه لم يقولها حتى الآن!
في مكان آخر..
تحديدا مكتب ناجي
استمع لرنين هاتفه وامسك الهاتف ليجيب بلهفة
باشا وحشتني.
استمع لصوت المتصل واردف
متقلقش عمر معتمد عليا بشكل كبير كل خطواته بيجي يقولي عليها.
لأ لأ متقلقش يا باشا عقبال ما جه يشوف الفلاشات كنت أنا خدتها وعمر مهما يدور مش هيجي ف باله انها معايا لأن شكل كمال بيه ملحقش يحذروا مني..
أنهى كلماته وهو يضحك بسخرية واستمع لصوت المتصل واكمل
كلوا تحت ايدي وعنيا عمر ميقدرش يعمل حاجة من غيري وياسمين هربت حتى منه هو كمان ومش عارف يوصلها لأ مرجعتش ليه متقلقش انا متابع.
أغلق معه ونظر لصورة كمال الموضوعة على مكتبه وامسكها واردف
حقك عليا يا كمال بس انت عارف الدنيا مصالح ازاي! وانت مت خلاص ف مفيش فايدة نقول مين قټلك لأنه ده مش هيرجعك تاني يا كمال.
قبل صورته و وضعها على المكتب مرة أخرى وأردف
حقك عليا يا كمال.
على الجانب الآخر أغلق الرجل معه واستدار للجالسة يجانبه واردف
بنتك مش مع عمر .
اجابته پحقد
عرفت طالعة لابوها..
ثم أكملت بشړ بس وغلاوة ابوها لأجيبها واوريها كان بيعمل فيا ايه.
في شقة والدة عمر .
دلفت دينا لغرفتها وجلست على الفراش وهي تشعر بضيق من كل شيء الفراغ ذاته تشعر به! ياسمين كانت تملأ عليها كل شيء حولها يكفي جلوسهم معا في الليل حتى حسن مر أكثر من أسبوع لم يحادثها قط!
قطع شرودها صوت رنين هاتفها لتمسك الهاتف وتراه آخر شخصا تخيلت يوما أن يحادثها يوما.
أجابت بصوت مهزوز من كثرة الخۏف من تلك المكالمة
الو.
اهلا يا حلوة كل ده متسأليش عني وانت شوفتي اللي جه فاجئة وقطع لحظتنا سوى عمل ايه فيا مبقتيش تحبيني يا دينا !
اخذت نفسة بداخلها وحاولت تذكر كلمات ياسمين لها وتحدثت بنبرة بها بعض القوة
انا محبتكش من الاول عشان مبقاش احبك دلوقت انت كنت اكبر غلطة خدتها ف وقت فراغ كنت محتاجة حد فيه يملى وقتي بس غلطة غلطتها واتعلمت منها الحمدلله وخدت درس كويس اوي فيها ولو كلمتني تاني واتصلت بالرقم ده صدقني هخلي اللي اكلك علقة قبل كدة يديك واحدة زيها بس الفرق انها هتوديك القپر.
أغلقت الهاتف بوجهه و وضعت رقمه بالقائمة السوداء والقت الهاتف على الفراش وظلت تردد بداخلها
ثقة اخويا مينفعش تضيع ثقة حسن مينفعش تضيع ثقة امي مينفعش تضيع..
نهضت من مكانها ودلفت للمرحاض وخرجت بعد وقت خرجت منه وارتدت إسدال الصلاة لتأدي فرضها..
مرت أيام أخرى وعمر يحاول أن يجد شيء خلف ناجي وعادة مدة اختفائه عن ياسمين خوفا عليها من أن يكون أحد يراقبه وعلاقته ب ريم تتقدم اكثر عن ذي قبل..
أما عن حسن ف كان مشغول ب أمر كلفه عمر به وهو مراقبة ناجي خارج الشركة..ليأخذه الوقت بعيدا عن دينا مرة أخرى.
في صباح يوم جديد..
استيقظت ياسمين وهي تشعر بغثيان شديد ظلت تولج للمرحاض تفرغ ما بجوفها وتخرج مرة أخرى متعبة اكثر من ذي قبل..
امسكت هاتفها ل تتصل ب عمر لعله يأتي ويأخذ ها للطبيبة ف هي تشعر بأنها ليست على ما يرام وبالوقت ذاته تشعر بالخۏف على طفلها !
هاتفته عدة مرات ولم يأتي رد منه وشعورها بالتعب بات ينهكها اكثر وما يتعبها هو شعورها بالخۏف على طفلها لتحسم قرارها وتنهض من على الفراش ترتدي ملابسها وتغادر الشقة..
بينما على الجانب الآخر كان عمر يجلس بمكتبه مع ريم يتحدثون ببعض الأمور فيما بينهم وكلما ياسمين هاتفته كان يغلق الهاتف بسبب أن ريم كانت تشغله مرة أخرى بالحديث معها..
ريم بضحك
بس كل ما افتكر الموقف اضحك اوي حقيقي إنك كنت هتتخانق مع دكتور ف الجامعة
استردت حديثها بإبتسامة
بس عارف انا بعشق غيرتك يا عمر مميزة من نوع خاص كدة بحبها اوي وبحب دايما اثيرها جواك.
نظر عمر لهاتفه الذي يرن وكاد أن يضع يده عليه ليجيب ياسمين لتضع ريم يدها فوقه واردفت وهي تشد يده نحوها
قوم يا عمر خلينا نروح مطعم ناكل فيه أنا جعانة أوي.
استسلم عمر لطلبها ظنا منه أن
ياسمين تريد أن تطمئن عليه قط ليذهب مع ريم ويسرقه الوقت معها..
بينما على الجانب الآخر وصلت ياسمين لشقتها مرة أخرى بعدما غادرت عيادة الطبيبة التي رأت إسمها من شرفة
متابعة القراءة