ملحمة الروسي كامله بقلم مياده مأمون
المحتويات
لتدمع عينها اكثر و تنفض يده من حولها.
مش ليك دعوة بيا انا حره اعمل اللي انا عايزاه.
ضمھا اليه پغضب قاصدا الامها.
اسف يا حلوة الكلام ده كان ممكن تقوليه قبل كتب الكتاب لكن دلوقتي انتي مش حره انتي ملكي انا لوحدي و الكلام اللي اقوله ليكي يتسمع قولت مافيش خروج في الجنينة من غير النقاب يبقى مافيش خروج.
اه يا جاسر ايدك بتوجعني مين قالك اني كنت خارجة كاشفة النقاب انا كنت منزلاه على وشي طبعا و على فكرة بقى انا بنت محترمة باخد بالي من نفسي و من لبسي كويس اوي الدور و الباقي على انت تعرفهم بقى.
حاولت ابعاده لكنه ابى و اقترب منها اكثر.
انا مايهمنيش اي حد تاني غيرك انتي بس عارفه ليه.
احنت رأسها خجلا من اقترابه و شعرت بأنصهار وجهها حين لمست يده وجنتها و همست بكلمه واحدة.
ليه
عشان انتي مراتي حبيبتي مكفاءة ربنا ليا اللي جمعني بيها عن طريق الصدفة بس و من اول عيني ما شافت جمالها و انا بتمنى تعيش في حضڼي عمري كله و اللي كمان مش بتسمع كلامي.
انكمشت داخل ذراعيه و تخبط جبينها على صدره بوهن و تشهق بنعومه.
جاسر.
عيون جاسر بټعيطي ليه بس يا روحي.
عشان زعلتك مني و مش عارفة اعمل ايه عشان تصالحني و دلوقتي هاتسبني و تروح تقعد مع ساندي.
ابتسم على برائتها و شعر بغيرتها الجميلة عليه لكنه قرر ان يراوغها.
و انتي عايزانى اقعد معاكي ليه ما كفاية عليكي قعدتك مع مامتك اللي كسفتيني قصادها و
سيبتيها تزعق بالطريقة دي و كمان قضيتي ليلتك معاها في الملحق مع اننا متفقين قبل كدة انكم تعيشو معانا هنا في الڨيلا.
علمت بما ازعجه قررت أن تمتص غضبه لفت يدها حول خصره و استقر رأسها على صدره مبررة موقفها له مع بعض الدلال.
انا اسفة اني زعلتك لكن انا ماقدرش ازعل امي او أقف قصادها يا جاسر دي قست كتير في حياتها و مش هاجي دلوقتي واقف قصادها او ازعلها.
احتضنها جيدا قابضا علي جسدها بكل لين و رقة مبتسما ساخرا على برائتها و طيبة قلبها.
يعني ماتقدريش تزعلي مامتك و تسمعي كلامها إنما جاسر ممكن جدا تزعليه و يهون عليكي عادي مش كده.
رفعت عيناها لتقابل عينه و ابتسمت له بدلال.
لاء جاسر بيحبني و مش ممكن يزعل مني ابدا.
احنى رأسه ليقرب المسافة من وجهه الي وجهها و همس لها.
جاسر مش بس بيحبك دا بعشقك يا مليكة انتي بقى لحد دلوقتي لسة ماقولتيش ليه.
تملصت من بين يديه بخجل و اعطته ظهرها.
بيعشقني و عشان كده عايز يسيبني لوحدي و يروح يقعد مع اخته.
بلحظة كانت ظهرها ملتصق بصدره ضاممه اليه جيدا مغلق عليها بيديه.
لو قولتيها ليا اوعدك هافضل معاكي و مش هاروح في حته من غيرك.
الټفت بين يديه وضعت يدها على صدره.
بحبك يا جاسر.
مش هاخرج من البيت النهاردة خالص.
نطقها بسعادة فائقة أثر حصوله على هذا التصريح الحصري
انها العاشرة صباحا استيقظت من غفوتها على
صوت رنين هاتف ملقي بجانبها على الفراش
شرعت في فتح جفنياها بتثاقل لتزمجر لاعنه من يقلق راحتها بهذه الطريقة.
اوف ايه القلق ده على الصبح.
أمسكت الهاتف تقلبه بين يديه بتعجب.
و دا تليفون مين ده كمان و ايه اللي جابه هنا
أجابت الاتصال بلمسة من اصبعها و الصقته بأحدي اذنيها هاتفه بنعاس.
الو
يا جبروتك يا شيخة حضرتك لسة نايمة لحد دلوقتي يا هانم.
افزعها بصوته المرعب لكنها علمت انها نجحت في اغاظته فاعتدلت جالسة تتوسط فراشها و بكل هدوء اردفت.
صباح الخير يا باشا مش بردو بيقولو ليك كده.
رفع حاجبه الأيمن متعجبا من برود اعصابها هذا.
دا ايه الروقان ده كله اللي يشوفك وانتي بتتكلمي بالهدوء دا كله مايشوفش وشك و انتي خارجة من اوضتي امبارح زي اللي مقتول ليها قتيل.
أقرعت ضحكة عالية تشعل بها حنقه و تزيد من تهجمه.
ههههههههه لاء خالص بالعكس مين قالك كده يا صقري دانا نمت احلى نومه الليلة دي و حاسة اني كسلانة و مش عايزة اقوم من السرير دلوقتي خالص.
التمس تغنجها و اغاظتها له فاقرر التلاعب بأعصابها و اغضابها مثلما أثارت غضبه.
امممم يظهر ان لمسة ايدي عليكي هيا اللي حسستك بالارتخاء ده يا قلبي بس قوليلي يا جنتي انتي متعودة تنامي و انتي لابسة الحاجات الحلوة دي و فاردة شعرك كده.
حصل على ما كان يريده حين استمع الي صړاخها.
كداب ماحصلش لو كنت دخلت عليا الأوضة كنت حسيت بيك.
اشششششششش اهدي صوتك مايعلش انا مش كداب يا مدام بأمارة اللانجري الأسود ابو حملات رفيعه اللي انتي نايمة بيه و بأمارة كمان الموبايل اللي في ايدك ده و اللي انا سيبتو ليكي بعد ما طبعت بوسه على خدك الوردي الجميل ده يا جنتي.
استشاطت غيظا و اغلقت عيناها بأنفعال.
انت بتستهبل يا صقر ازاي تسمح لنفسك تعمل كده.
و اعمل اكتر من كده كمان انتي ناسية انك مراتي و لا ايه يا هانم اسمعي انا
مابحبش اعيد كلامي مرتين اظن انا أمرت قبل كده انكم تستقرو معانا في الڨيلا يبقى
المفروض انك تنفذي اوامري مش تعصيني و تقضي ليلتك انتي و بنتك في الملحق زي الاغراب.
خلصت.
تفاجئ بردها الهادئ المكيد هذا ليجيبها بټهديد غير واضح.
اه يا جنه خلصت و عايز اسمع ردك.
قولتلك قبل كده اني ما صدقت اني اخلص من حكم ابو سالم عليا و كنت فاكره ان ربنا رزقني براجل حنين هيعوضني العڈاب اللي شوفته على ايده لكن واضح اني بردو وقعت مع واحد متسلط مغرور عايز يرضى غروره بتحكمه فيا و فرد سلطته عليا.
صمت مريب بينهم دب الخۏف بداخلها و بعد دقيقة كامله استمعت الي أمره.
مش هحاسبك على الكلام دا في التليفون عايز لما ارجع من الشركة القيكي نقلتي كل حاجاتك في الڨيلا
و مش مهم ابدا عندي تقعدي فين انشالله تقعدي في اوضة الخدم لكن تكوني موجودة و منتظراني في مكتبي وقت رجوعي
يا رب تكوني فهمتي كلامي يا مدام.
و بدون سابق أنظار اغلق الهاتف لا تعلم لماذا شعرت بالرهبة هكذا هل تمادت في حديثها معه
على كل عليها ان تهاب هذا الرجل الذي بالرغم من انها استمالت اليه
الا انها لا تريد أن ترغم على فعل شئ ټندم عليه بعد ذلك.
اوف ماذا تفعل الان عليها ان تسترضيه و تميل كفته نحوها حتى لا تعود إلى ذلك الأسلوب المشين مره اخري
هل يعقل ان يكون مثله مثل زوجها السابق و يعذبها كما كان يفعل بها لتردف برعونة و هي تلقى بالغطاء بعيدا عنها و تقفذ من علي الفراش متأففه.
يا دي الن... عليكي يا جنه و على سنينك شكلك بتلعبي في عداد عمرك يا بت و لا ايه.
ولجت داخل الڨيلا و هي مندهشة من صوت الموسيقى العالية و الذي يعلوه صوت ضحكتهم.
تسمرت في مكانها و رفعت وشاح وجهها و هي ترى ابنتها تتمايل بين ذراعي زوجها و تكركر بصوت مرتفع حين تدعس
إليهم.
يا بنتي حرام عليكي بقى فرمتي رجلي.
ههههههههه و الله كڈب ما دعستك.
بقولك ايه انتي هاتخمي احنا متفقين كل ما هتدوسي على رجلي هاخد بوسة.
الله الله.
تفاجئو بها امامه لتنتفض ابنتها و تحاول الابتعاد عن زوجها الا انه ابي و ضمھا اليه مطمئنا لها.
ماتخفيش يا حبيبتي دي ماما مش حد غريب يعني.
لا و الله طب يا اخويا ربنا يبسطكم و بلاش انا.
بعثت مليكة له نظرة رجاء حتى لا يتشاجر معها.
فابتسم لها مهدئا من روعتها و توجه بالرد على والدتها.
و بلاش انتي ليه بس يا طنط جنه ربنا يبسطك انتي كمان معانا.
دا انت بتعاندني بقى مليكة تعالي هنا.
تركها من بين يديه متصنعا انشغاله بأغلاق الموسيقى ليرقص قلبه فرحا بين ضلوعه حين بسطت راحة يدها الصغيرة في كفه.
ليش معصبة يا أمي أنا ما بفعل شي بيخجل.
لتثور تلك النمرة عليهم و تصيح بأنزعاج.
و الله ما بتعملي شي بيخجل واقفه تتراقصي بين احضانه و كمان بيريد تقبليك و بتضحكي ما بتخجلي على حالك .
لم يحاول ان يتدخل في حديثهم فضل الصمت و استند بجزعه السفلى على المقعد من خلفه مستمتعا بهذه المشاجرة المسلية جدا بالنسبة له.
تركت يدها من بين يديه التفتت لها منزعجة من حديثها معها بهذه الطريقة.
و اش فيها امي جاسر زوجي لو انتي ناسية.
اشتعلت غيظا من تبجح طفلتها تخلت عن لهجتها السورية و عاد لسانها ينطق بطلاقة المصرية الأصيلة.
مع إيقاف التنفيذ يا.... امك قولتلك تعالي هنا و انت يا ابن الباشا مستعجل على ايه مش قولنا نعتبرها فترة ز.. خطوبة لحد ما تتأكدو من مشاعركم.
اوصد يديه أمام صدره و رفع حاجبه الأيمن مستنكرا ردها.
حقيقة مشاعرنا احنا الاتنين متأكدين منها يا طنط و جوازنا اللي مع إيقاف التنفيذ دا بقى قررنا نتممه اللي مستغرب منه بصراحه هو هجومك انتي علينا دا بدل ما تفرحي لبنتك و تتمنى ان سعادتنا تدوم علطول.
جلست على أول مقعد قابله استكانت هادئة و انخفضت نبرة صوتها.
و انت فاكر ان دي مش أمنية حياتي صدقني يا جاسر انا فعلا نفسي ابقي مطمنة عليها و ساعتها بس هتبقى الفرحة مش سيعاني.
التمست خۏفها عليها اقتربت منها و جلست بجانبها مالت برأسها على كتفها و ربتت على يدها بحب.
امي حبيبتي.
رفعت يدها و ضمتها الي صدرها و اغلقت عليها جيدا.
خۏفي عليكي يا اكبر بكتير من اني افرح لمجرد زوجك.
دا انتي كمان مش معترفه اني بجوازي من بنتك اقدر احميها و تكوني م منه عليها يا طنط جنه.
كان هذا رد جاسر الذي كان يتابعهم بقلب مټألم.
رفعت وجهها له و رمقته بأبتسامة صفراء منذرة باندلاع الحړب بينهم مرة أخرى.
العڈاب اللي شفناه انا و
بنتي اد عمرك كله انت لسه صغير مش هتفهم قصدي مهما شرحتلك.
ضم حاجبيه برعونة و نفض يديه الموصودة حول صدره و جهر بصوته عاليا.
انا مش فاهمك بصراحة المطلوب مني ايه دلوقتي لا تكوني عايزانى اطلق بنتك عشان تبقى مطمنة عليها.
شهقت و انتفضت من بين يدي والدتها التي ظهر على ملامحها الوجوم.
لاء طبعا يا جاسر انا ماقولتش كده.
اومال قولتي ايه يا طنط انا اصلا مش عارف انتي بتهاجميني ليه و ليه معياشنا في جو الخۏف ده مع ان خلاص كل حاجه انتهت و المفروض تدوري على الحاجة اللي تريح بالك مش تفضلي عايشة في قلق كده.
تنحت عن ضمة ابنتها إليها و ربتت على كتفها قائلة.
مليكة ممكن تدخلي المطبخ تعملي لينا كويتين عصير عشان جاسر يهدي شوية.
حاضر امي.
ذهبت عنهم لتفسح لها المجال بالحديث معه وحدهم فابعثت الاخري له نظرة اطمئنان.
تعالي اقعد جانبي يا جاسر.
تخلي عن وقفته و تحرك نحوها و هو يزفر أنفاسه پغضب جم.
جلس بجانبها و انحني بجزعه العلوي للأمام وضعا قبضته أسفل ذقنه.
اديني قعدت اهو ايه بقى السر الخطېر اللي في حضرتك خرجتي مليكة عشانه.
مافيش سر و لا حاجة كل الحكاية اني عايزة اتكلم معاك و نقرب المسافه بينا شوية كأم و ابنها
رفع رأسه ناظرا لها بتعجب منتبه لتلك الكلمة التي يفتقدها و يرددها على لسانه بتمعن
ام و ابنها.
دا لو مش يديقك يعني ممكن تبطل تفكر اني بهاجمك او خاېفه على بنتي منك.
تصرفاتك معايا يا طنط هي اللي بتقول كده.
ربتت على كف يده بحنان و ابتسمت.
يا حبيبي انا من اول يوم شوفتك فيه و انا عارفة انت اد ايه بتحب مليكة لأن ببساطة مافيش واحد هيرمي نفسه في التهلكة دي عشان بس يعمل معروف في واحده مايعرفهاش حتى لو هو ابن مين و عنده الشجاعة الكافية انه يعمل كده بردو هيقولك و انا مالي.
بس انا ابويا ماربنيش على كده يا طنط ابويا مره
و انا صغير قالي لو شوفت في الشارع قطة بيصارعها كلب ماتقولش دي حيوانات و تمشي لاء أقف في وش الكلب لحد ما تنقذ القطة و بعدها ابقى سيبو و امشي
و انا لما أنقذت بنتك على الطريق و اخدتها المستشفى فعلا كنت فاكر ان كده خلاص الموضوع خلص و أهلها هايجو يخدوها و كنت هاسيبها و امشي بس لما لقيتها لسة محتجاني اقسملك اني ماحاولتش اتخلى عنها مش عشان كنت حاسس بحاجة من ناحيتها لاء يا طنط و الله انا كنت بعمل كده لمجرد انها بنت و في ضيقة.
و انا واثقة من كده كويس اوي يا حبيبي بس برضو انا شايفة انكم متسرعين شوية في مشاعركم يمكن انت فعلا حبيت مليكة بس مش شايف ان المدة اللي اتعرفتو على بعض فيها دي مش كافية عشان تربطو نفسكم ببعض العمر كله و لا انت ناوي تتجوزها فترة لحد اعجابك بيها ما ينتهي و بعد كدة تقول خلاص مش عايزها و مابقتش احبها.
تفاجئ بأتهامها له مره اخرى ليقف منتفض بتهجم ېصرخ في وجهها.
هو ده رأيك فيا يا طنط جنه و يعني برضو مافيش فايدة شيفاني عايل طري مش اد المسئولية.
لاء يا حبيبي دا انت راجل و سيد الرجالة
كمان.
أعطاها ظهره نافضا يده بلا مبلاه.
انت مصدقة نفسك يا طنط جنه منين بتقولي عليا راجل و منين بتتهميني بكده.
تخلت عن مخضعها و اتجهت نحوه و بكل هدوء ربتت بحنان على كتفه.
يمكن عشان مش عايزه بنتي تعاني يوم في حياتها مش عايزاها تبات ليلة و دمعتها على خدها زي ما امها ياما باتت ليالي عايزاك تحبها و تتمسك بيها اكتر عشان لو وجهتكم في يوم مشكلة مايكونش البعد اول حل يخطر على بالك فاهمني يا جاسر.
تذكر حديثهم والده حين وصاه ان يعيش قصته معها قبل أن يتعمق في علاقته معها اكثر من ذلك ليبدالها الابتسامه.
فهمت قصدك يا طنط جنه و صدقيني انا كمان نفسي اعيش قصة حب مع مليكة زي قصة ابويا و امي كده.
لم ينتبه الي ما قاله الا لما لمح الشرر يخرج من عيناها و تثور ثورتها مشټعلة من الغيظ و اذا بها تصرخ في وجهه.
قصة حب ابوك و امك الله
جلست على المقعد خلف الطاولة المستديرة بغرفة الطهي حاجبيها الكثيفين يكادو يلتسقون بعضهم من شدة ضمتهم قبضتها التي تكورها أسفل وجنتها تكاد تنفر من عروقها الډماء شفاها المكتظة تكاد تنقطع أثر تأكل أسنانها بهم كل هذا يحدث لها تحت نظرات دادة سيدة.
مليكة بنتي اتفضلي العصير اهو.
خليه عندك يا دادة.
ليه هو انتي مش طلبتيه لوالدتك و جاسر.
تخلت عن ضمة حاجبيها و رمقت الاخري بنظرة مبهمة.
امي قالتلي احضر لهم العصير حتى اتركهم يتعاركون كيف ما عم بيريدو.
رفعت الاخري حاجبيها باستنكار مندهشة من سلبيتها هذه.
و انتي جاية تقعدي هنا عشان تسيبيهم يتخانقو براحتهم.
هي طلبت مني اجي احضر لهم عصير.
لترفع رأسها لها و تشير على نفسها بخيبة امل.
او بمعنى أصح زي ما بتقولو انتو كانت بتزحلقني.
لطمت الاخري صدرها بكف يدها.
يا خيبتي ياني هو انتي للدرجة دي هابلة يا بنتي تسيبهم يتخانقوا سوى و تيجي تحطي ايدك على خدك و تقعدي هنا.
أخيرا سمحت لدموعها بالاسترسال على وجنتيها لتشهق صاړخة.
انتو ليش ما عم تفهموني انا ما بقدر ازعل امي.
تركته مندهش من دعائها على ابيه دون أن تخشى شيئا و ذهبت نحو غرفة الطهي و
هي مستشاطة من الغيظ لتجد ابنتها تجلس باكية و تلك السيدة المسنة تحاول تهدئتها و الربت على كتفها حتى تسكت نحيبها لتواجهها امره.
مليكة
كففت دموعها بيدها و أحنت رأسها لتداري عنها وجهها.
نعم امي
بطلي عياط و قومي اغسلي وشك.
ما عم ببكي امي.
و الله مش پتبكي اومال وشك احمر كده من كتر الضحك بصيلي هنا.
رفعت وجهها لها و لم تتحدث لتصدمها الإجابة التي رأتها اقتربت منها و اجتذبتها لتضمها إليها.
زعلانه ليه يا حبيتي بټعيطي كده ليه بس.
حاولت كتم شهقاتها و السيطرة على تشنج جسدها.
انا زعلانة منك امي ليش عم بتعاملي جاسر هيك.
زعلانة مني انا طب ليه بس يا حبيبتي هو انتي يعني مش عارفة انا اد ايه بخاف عليكي.
تخافي عليا من زوجي يا أمي ليش ما بتصدقي جاسر بيحبني و حياة الله ما بيطلب مني شي بالعكس هو يمكن بېخاف عليا اكتر منك كمان.
مصمصة شفاها وصلت إلى مسامعهم هم الاثنتان لتتحدث بمراوغة.
امممم لاء مانا اخدت بالي انه بېخاف عليكي اكتر مني طب يلا بقي يا حبيبتي اغسلي وشك الحلو ده و خدي العصير و روحي اشربيه انتي و هو سوى.
لم تعلق على مرواغتها هذه بل اومئت لها برأسها و فعلت مثلما امرتها بالظبط و ولت
ذاهبة الي الخارج.
جلست على المقعد مكانها واضعة يديها أسفل وجنتها متتبعه طيف ابنتها ثم اردفت بسخرية.
هاتفضلي طول عمرك بريئة برائة بهبل.
و اخيرا انتبهت الي نظرات تلك الواقفة منصته الي كلماتها جيدا و تلقى عليها نظرات تكاد ټحرقها في مجلسها.
مالك يا وليه انتي بتبصيلي كده ليه.
تفاجئت بطريقتها المبتذلة في الحديث.
ايه حضرتك بتكلمني انا.
اومال بكلم امي هو في حد هنا غيري انا و انتي.
نفضت رأسها يمينا و يسارا مستنكرة طريقتها الهزلية هذه ثم اردفت بضيق.
لالالا حضرتك ممكن تكلمي بنتك او جاسر بالطريقة دي لكن انا لاء يا هانم اسفة انا ماسمحش لي حضرتك او اي حد يكلمني بالطريقة دي ابدا.
دبت قبضتها رجت الاكواب الموضوعة علي الطاولة حين وقفت بوجه هائج من شدة الڠضب.
و لزمتها ايه حضرتك بقى ما تيجي يا ختي تاخديلك قلمين ما هي الحكاية ناقصاكي انت كمان.
انفزعت السيدة الحنون من هجومها عليها و تراجعت مقررة ان تترك لها هي الاخري المكان بأكمله.
العفو يا بنتي دا برضو بيتك و انا ماهما كان مش اكتر من واحدة بتشتغل عند صاحب البيت ده عن اذن حضرتك.
تفاجئت بردها و بسرعتها في الرحيل لتتخلي عن مكانها سريعا و تشبثت بيدها غير سامحة لها بالترجل للخارج.
على فين بس يا دادة بصي انا بعتذرلك عن طريقتي في الكلام معاكي سامحيني انا صحيح صوتي عالي و عصبيه بس قلبي طيب و الله و بكره لما تعرفيني هاناخد على بعض صلى بقى على النبي كده وتعالي اقعدي معايا يا شيخة.
تنهيدة قصيرة زفرتها السيدة الحنون
اللهم صلي عليك يا نبي العفو يا بنتي دا انا اللي بستسمحك انك بس تحاولي تهدي أعصابك شوية انا خاېفة عليك بصراحة طريقتك دي مش هاتجيب نتيجة مع صقر باشا بالعكس دي هتأثر عليكي انتي بالسلب.
تركتها من يدها منتبهه الي ما تقول و جلست
على مقعدها لتحثها على الحديث معها عن ما تعرفه عن رب عملها.
ايوااااا صقر باشا اهو صقر باشا دا بقى يا داده هو اللي عايزة اعرف عنه كل حاجه و انتي بصفتك المربية بتاعت جاسر يعني بقالك معاهم كتير اوي و اكيد تعرفي عنه كل حاجه.
صمتت قليلا مرتابة في الأمر كله و
بدئت تفرك يديها في بعضهم.
اعذريني يا بنتي انا مش مقدرش اخرج أسرار البيت اللي بقالي عمر بشتغل فيه من علي لساني.
ضمت الاخرى حاجبيها بعدم فهم و استشعرت ريبتها.
انت فهمتي ايه يا دادة انا مش عايزة اعرف منك أسرار حد انا بقولك عايزة اعرف طبعه عشان اخد عليه يعني بيحب ايه و بيكره ايه امتى بيثور و امتى بيفرح كده يعني يا داده.
فهمت مقصدها فطمأنت وأردفت لها.
أههه مش تقولي كده من الصبح.
ثم تحركت نحوها و جلست في مقابلها لتحكي لها عنه.
بس انتي مهما حاولت تفهميه للأسف مش هتقدرى يا ست جنه انا من يوم ما دخلت البيت ده و صقر باشا بالنسبة ليا لغز كبير اوي.
كبتت حنقها بداخلها و سحبت تلك السکين الصغيرة و شرعت في تقطيع الخضروات الموضع امامها على الطاوله لتلقي عليها سؤالها.
انتي بقالك كتير معاهم يا دادة سيدة.
أومئت لها برأسها و همت هي الاخري لتساعدها.
يووووه دا عمر تاني انا عايشة معاهم من وقت ما كان جاسر لسه طفل صغير انا اللي ربيته بعد ما لبنى هانم اټوفت صحيح اميرة هانم كانت بمثابة ام ليه
و اهتمت بيه كتير بعد مۏت الست لبنى لكن صقر باشا ماعجبهوش الوضع أصلها كانت تقريبا مقيمة هنا هي و ولادها و برغم ان مازن باشا صديق عمر صقر باشا لكن زيه زي اي راجل شرقي هاتجيله فترة و تضايق ويزهق من بعد مراته عنه فقرر اني افضل هنا معاهم.
ثانية واحدة يا
دادة هي مين لبنى هانم دي.
دي جدة جاسر ام الست چانا الله يرحمها.
على ما يبدو أن هذا الاسم سيكون لها بمثابة الشبح الذي سيطاردها أينما تذهب في هذا المنزل لتكبت غيظها اكثر و تصك أسنانها بعضهم ببعض .
تاني الست چانا هي عفريتها لابس كل اللي في الڨيلا دي يا خواتي
ها يا داده وبعدين كملي
مافيش يا ستي من وقتها و انا عايشة هنا لكن عمري ما دخلت على صقر باشا في مرة الا و لقيته سرحان بس خدي بالك هو اه بيكون قاعد مع نفسه بس عينه بتكون على كل اللي حواليه
ازاي يعني يا دادة.
هاقولك بصي انا اول ما بدخل عليه و باشوف ملامح وشه بصراحه بقيت اقدر أميز اذا كان زعلان و لا فرحان
أصله لما بيبقى زعلان اجارك الله وشه ده بيكون اللهم احفظنا ربنا ما يوريكي ملامح غضبه.
ابتلعت لعابها بصعوبه مما قالته تلك السيده و تحشرجت الكلمات في حلقها و زاغت عينيها بريبة.
ااانتي بتخوفيني منه و لا ايه يا ست انتي.
ضحكت الاخري بطريقة استفزازية لتزيد من حنقها.
دا انا بوعيكي بس بردو عايزة اقولك انه مابيظهرش الوش ده غير في آخر مراحل صبره فامتحوليش انتي بقى يا ستي انك تختبري صبره كتير.
تلجلجت و همست خائفه مما ساتلقيه حين يعود متذكرة امره لها أن تنتظره داخل غرفة مكتبه.
يا نهار اسود شكلك هاتتقطعي و تترمي للكلاب النهاردة يا جنه.
بتقولي حاجة يا ستي.
انتبهت إليها مرة أخرى و رفعت وجهها لتلقي عليها بسؤال اخر تفوهت به رغما عنها.
هو بيضرب يا دادة قصدي يعني ممكن يمد ايده على واحدة ست.
شهقت الاخري نافية.
هاه مين ده صقر باشا لا الشهادة لله انا عمري ما شوفته مد ايدو على واحدة ست ابدا ثم اردفت موضحة هو مش بيضرب غير رجاله بس.
سخرت جنه منها بأبتسامة صفراء
طمنيني الله يطمن قلبك يا دادة سيدة اصلي انا موتى و سمي الراجل لما يكشر
بس في وش مراته ما بالك بقى اذا مد ايدو عليها.
رفعت الاخري جانب شفاها العلوية بعلامة الضجر مستأنفة حديثها.
طبعا طبعا يا جنة هانم ما هو باين من حالة الحړب اللي كنا فيها امبارح.
طب انتي كده وضحتيلي لما بيكون زعلان بيبقى تقدري بقى تقوليلي بيعمل ايه لما بيكون مبسوط.
ياه دا بيبسط كل اللي حواليه و بيكافئ كل اللي في الڨيلا من اول الحرس لحد انا واللي شاغلين معايا هنا في المطبخ كلهم و في الاخر بيروح يقعد مع صورة الست چانا
ويفضل يحكي و يتكلم و يضحك معاها كأنها
موجودة معاه بالظبط.
اشتعلت من الغيظ لم تقوى على الجلوس هادئة هذه المرة لتلقي ما في يدها و تهب واقفه و هي تصرخ.
يا دي چانا اللي مش هاعرف اخلص منها و لا من سيرتها وسعي
كده يا ولية انتي من وشي.
لتنتفض في جلستها رامقه طيف سيدتها شديدة العصبية بزهول.
ايه ده انا عمري ما شوفت جنان كده يا لهوي دي غيرانه من واحده مېتة.
تسارعت أنفاسها و جحظت عيناها تسابقت خطواتها نحو غرفة مكتبه حتى انها لم تلاحظ هؤلاء الذين يقفون بأعصاب مشدودة يتناقشون.
يعني انا بشو اذنبت حتى تعاقبني يا جاسر.
مليكة بطلي عياط و من فضلك لو سمحتي قولتلك الف مرة تتكلمي مصري ماتحوليش تستفزيني انتي كمان.
طب حقك عليا يا سيدي ولو اني مش عارفة ايه اللي حصل بينك و بين امي يخليك ترجع في كلامك و تخرج و تسبني.
انفعل اكثر مما كان ليشير بأصبعه على والدتها التي ترجلت أمامهم.
ما هو انا لو ماخرجتش دلوقتي مش ضامن النقاش بينا هيوصل لايه و لا ضامن نفسي بصراحه.
ظن انها ستتوقف خطواتها و تتجه اليه لټتشاجر معه لكنه اندهش حين رأها تلج الي غرفة مكتب والده دون الانتباه لهم.
الله هي مامتك داخلة مكتب ابويا تعمل ايه فيه.
جلست على الاريكة معطياه ظهرها غير عابئه بما يقول.
ما بعرف روح اسألها.
ارتفع حاجبه الأيمن متعجبا منها ضاربا كف بالأخر.
لاه دا الظاهر ان انا و ابويا هانعيش ايام جنان على الآخر.
أعطاها هو الاخر ظهره و ذهب للأخرى.
للتو كانت اوصدت الباب و جلست على الاريكة الموضوعه أسفل النافذة لتستمع الي دق علي الباب.
لم تكترث او حتى تسمح لمن بالخارج بالولوج إليها و ظلت عيناها رامقة البوابة الرئيسية عبر الزجاج.
طنط جنه!
استدار وجهها لبعث له نظرة مبهمه ثم التفتت كما هي و لم تتحدث.
زفر أنفاسه پغضب و حاول أن يبدو هادئا.
معلشي يا طنط ممكن حضرتك تخرجي من المكتب انا اسف اني بقولك كده بس ابويا مش بيحب حد يقعد في مكتبه و هو مش موجود.
خرج صوتها هادئا حزينا
ابوك هو اللي قالي اقعد استناه هنا يا جاسر.
شملها بنظرة مندهشة و على وجه السرعة اردف.
انتي عملتي ايه يا طنط يخليه يأمر بكده.
توجست الخيفة من رده هذا و انتفضت مرتجفة.
ليه هو هيحصل ايه يا جاسر انا ماعملتش حاجه صدقني.
شرد قليلا و ظن ان هذه فرصته للعب على اعصابها نعم سايخيفها لينتقم من لسانها.
مش عارف اقولك ايه بس ابويا لما بيأمر حد بكده بيكون خلاص جاب آخره في الصبر عليه.
رنت في اذنها كلمة دادة سيدة حين قالتماتحوليش تختبري صبره لاتلتفت اليه قائلة.
انت برضو ماقولتش ليا ابوك هيعمل ايه.
تصنع الرهبه امامها و الټفت نحو الخارج متعجلا بالذهاب.
ها لاء انشاء الله مش هيعمل حاجه عن اذنك يا طنط.
انتفضت من جلستها واقفة لتلحق به و هي تناديه قبل أن يغلق الباب.
استنى يا جاسر خليك معايا
مش عايزة اقابل ابوك لوحدي.
كادت الضحكة تفلت من بين شفتيه ليغلق عليها الباب سريعا و يهمس لنفسه.
عشان تبقى تعرفي تدعي على ابويا كويس خليكي بقى مړعوپة كده.
تحرك نحو الخارج دون أن يذهب لحبيبته لكنه خطڤ نظرة من طرف عينه وجدها تستعد للصعود الي الأعلى بوجه واجم.
اهداه عقله بأن يذهب إلى إخوته و لا يعير لها أي اهتمام لكن قلبه ارغمه على الصعود لها فهى بالأول و الاخير لم تفعل شيئا يثير غضبه.
صعد من خلفها و جدها تلج الي غرفتها و قبل أن تغلق بابها كان هو يضع قدمه لتعوق إغلاقه.
تركت مقبض الباب من يدها ولم تهتم بولوجه و إذا بها تشلح عبائتها المفتوحه و تتجه نحو الفراش لتتمدد عليه بأرهاق.
جلس بجانبها فانقلبت على جانبها الاخر موارية عنه عيناها تبعثر شعرها أيضا على وجهها حتى خبئه بالكامل عن عيونه.
فأبتسم على طفولتها و بدء يرتبه لها و يفرده للخلف حتى يتمعن في رؤية وجهها الجميل و هو يهمس لها.
انتي هتنامي تاني و لا ايه.
ابعدت يده عن وجهها بهدوء و اجتذبت وساده صغيرة لټحتضنها متمتة.
هو انا كنت نمت اول عشان انام تاني سيبني ارتاح لو سمحت انا طول الليل صاحية و عايزة انام.
التمس ڠضبها و قرر مداعبتها حتى تصفح عنه.
مش هتعرفي تنامي و انتى زعلانة مني كده قومي نتصالح و بعدها هاسيبك تنامي براحتك.
مين قالك كده انا طول عمري بنام و انا زعلانه و متعودة على ده من فضلك سيبني انت بس انام و روح لاخواتك و انا هبقي كويسة.
شعر بۏجعها و تألم قلبه من أجلها رفعها بين يديه اجلسها بمقابلته محاولا احتضنها.
حاولت مرارا زجه بعيدا عنها لتسترسل من سمائها لألئ تلهب وجنتيها و تصبغهم بالون الاحمر.
لكنه على كل حال أقوى منها لذا ضمھا الي صدره بقوه و احكم قبضته عليها.
و هنا اڼفجرت في البكاء و هي ټدفن وجهها في عنقه لتقهر قلبه و تسحق كل قوته بسلاحھا الفتاك هذا.
بس يا روحي عشان خاطري
تحشرج صوتها داخل حلقها و خرجت الكلمات متقطعة.
لاء انت عارف كويس اوي و بتضغط على اعصابي و بتاخدني بذنب غيري كمان و على فكره بقي حرام عليك تعمل فيا كده.
كاد يضحك من فرط طفولتها لكنه اكتفي بالابتسامة ليبتعد عنها قليلا. و يضم وجنتيها داخل راحتي يده هائما
متابعة القراءة