ملحمة الروسي كامله بقلم مياده مأمون
المحتويات
بأدب حتى لا يشعرها بالخۏف او الخجل و مد لها بما في يده.
لاء يا مليكة مش عايز حاجه انا بس كنت جايب ليكي بيچامة من عندي عشان تعرفي تنامي معلش بقي انا مش عندي لبس بناتي هنا.
متشكره اوي.
اخذتها منه و وقفت صامته لدقائق و هو فقط يقف ينظر الي عينيها و بعد ذلك اردفت له.
طب عايز حاجة تاني.
تنحنح بأدب و رجع خطوة للخلف.
لألالا اتفضلي ادخلي.
وقف مبتسم لها و هي تغلق ذلك الباب و همست له.
عن اذنك تصبح علي خير.
اتفضلي.
و بعد ان اغلقت همس
و انتي من اهلي ان شاء الله.
و بعد وقت ليس بقليل.
وصل بالسيارة الي ذلك المشفى و ترجل منها و كاد ان يدلف الي داخل المشفى.
لكنه رأها تخرج امامه منها ليناديها بجهر حتى تقف.
دكتورة شمس لو سمحتي استنى.
و اذا بها تفاجئه بهجومها هذا حين توقفت.
اهلا انت شرفت تقدر تفهمني يا استاذ يا محترم ايه اللي انتو عملتوه ده
في الاول تجيبولي بنت مريضه و تقولو ماتعرفوهاش
و اتفاجئ ان البنت اول ما تفوق تهرب.
شوية و انتو كمان تتسحبوا ورا بعض و تهربو دا ايه الفيلم الهندي ده يا أخ.
اشاحت بيدها في وجهها لينزلها من أمام عينه.
حيلك حيلك اهدي شوية و راعي حتي فرق الحجم اللي بينا انتي جايبة القوه دي كلها منين بس.
طبعا لازم اكون قويه انت فاكر ان حجمك ده هايخوفني و لا ايه.
انتو حتطوني في موقف زي الزفت يا استاذ لما البوليس جيه و ماعرفتش اقول ايه للضابط اضطريت اكدب
و اقول ان كان في خناقة بس حصل صلح و الناس شهدوا معايا بكده.
ابتسم لها مؤيدا تصرفها.
طب كويس يعني عرفتي تتصرفي زعلانة ليه بقى.
اشارت له بأصباعها و صړخت.
انت عايز تجنني يا جدع انت مش كفايه أخرتوني عن معاد مرواحي.
انزل اصبعها ضاحكا.
هههههههه لاحظي انك حتي مش طايله تحطي صباعك ادام وشي طب علي العموم يا ستي انا اسف و اسمحيلي اوصلك لحد بيتك بنفسي.
تحركت من أمامه رافضه عرضه.
اسفه اوي مش بركب عربيات مع حد انا بركب موصلات الشعب.
تصدى وجهتها رافضا هو الاخر رحيلها.
طب و دي هاتلقيها فين دلوقتي دي الساعة لسه خمسة الصبح و احنا في حته صحرا يعني.
زجته في صدره بيدها.
و
انت مالك انت هاه.
تأفف بضجر و هتف.
اللهم طولك يا روح طب حتي مش عايزه تعرفي البنت حصلها ايه.
كادت ان ترحل من أمامه و لكن فضولها ان تعرف اوقفها الټفت له سائلة.
انتو ليقتوها.
ابتسم لها بهدوء.
ايوه و هي دلوقتي عندنا تعالي اوصلك و احكيلك علي كل حاجه.
اومئت له برأسها و ذهبت معه و لكنه تفاجئ بها تقف بجانب الباب الخلفي و تنتظر ان يفتحه لها.
نعم لاء علي فكره انا مش السواق بتاع حضرتك.
اوصدت يدها حول صدرها مجيبة.
علي فكره احنا في بلد ماشي على تقاليد و عادات شرعية و انا مش بركب جنب حد ماعرفوش.
اعجبه ردها هذا و فتح لها ذلك الباب و جلست هي بالخلف بينما صعد هو علي مقعده و أدار محرك السياره.
بدء يحكي لها كل ما حدث و هي تدله علي الطريق.
بس يا ستي هي دي كل الحكاية و لحد دلوقتي البنت مش عايزة تتكلم و لا تقول هي خاېفه من ايه و لا مش عايزة تروح لأهلها ليه.
مسكينة البنت دي اوي يا هشام اكيد في حاجة مخوفاها جدا و النبي خلو بالكم منها.
احب اسمه جدا عندما خرج من بين شفاهها بهذه الطريقة السلسة و ابتسم لها في المراءة.
ماتخفيش و بما انك شيلتي الالقاب اسمحيلي اقولك يا شمس.
هاه اه طبعا عادي يعني.
جائته فكرة على طبق من ذهب.
طب مش عايزة تبقي تطمني عليها.
يا ريت بس اذاي
خدي موبايلي سجلي رقمك عليه و انا هابقي اكلمك اطمنك.
ماشي و لو احتاجت اي حاجه يا ريت تكلمني لو سمحت.
حاضر طبعا انا عيوني ليكي.
احمرت وجنتاها و التفتت الي نافذة السيارة و همست.
احنا وصلنا انا ساكنة هنا في البيت ده.
اوقف السيارة و ترجلت امامه.
طب مافيش سلام حتى و لا شكرا يا هشام علي التوصيلة.
ابتسمت له و مازلت وجنتها كحبات الفراولة الحمراء وهمست.
سلام يا هشام.
مع السلامة يا قلب هشام.
انه وقت الظهيرة مازال الكل نيام في تعب اثر هذه الليلة المرهقة جدا للجميع.
و هذا ما كان ينقصنا...
توقفت طائرة الصقر في قلب الواحة.
و نزلت منها ساندي و معها اخيها حازم و لكن ما لم يكن في الحسبان ان يأتي معهم ذلك الخمسيني الذي برغم كبر سنه الا انه مازال يتمتع بشبابه.
معقول يا انكل جاسر مايكنش مستنينا هو حضرتك مش قولتله اننا جاين و لا ايه.
قولتله يا ساندي بس يمكن يكون لسه نايم و لا حاجة.
ليردف حازم أخيها المندفع دائما.
او يمكن علي البحر او في البسين صح يا انكل.
و الله ماعتقدش يا حازم باشا لأنه لو كان هناك كان شاف الطيارة و جالنا مش كده و لا ايه.
يلا بقي اطلعو علي اوضكم و سيبوني انا كمان ارتاح شويه.
أومئوا له برؤوسهم و صعدو امامه و اتجه كل منهم الي غرفته.
دلف هو الاخر الي غرفته بعد ان ذهب الي قرة عينه و رأه غائر في نوم عميق.
بدء في تغير ملابسه كعادته و شلح قميصه و سرواله و لبس سروال بيتي مريح واتجه الي فراشة و جذب هذا الغطاء.
و قبل ان يهوي بثقل جسده وجد من تصرخ بصوت مرتفع و هي تقف امامه علي الفراش.
جري الصغير عندما انفزع من صړاخها علي غرفة والده و فتح الباب بقوه و وجد من خلفه ساندي و حازم.
اضاء نور الغرفة ليجده يقف امامه بهيأته هذه.
بابا!!!
مين دي ياض
دي دي مليكة.
كمان هاتجنني الصقر بتاعنا يا ست مليكة و بعدين معاكي بقى
ولج حسنك نوره يصدح الكون كله.
ما هذا الجمال الذي يسحر
من حوله.
قفذت من علي الفراش بشعرها الطويل الاسمر كزيل مهرة عربية اصيلة
وجهها الابيض المكتسي بحمرة الخۏف و الخجل جسدها الملفوف الذي فسرته منامة الصغير عليها.
وقفت خلف ظهره و هي ترتعب من ذلك الدب الۏحشي الذي يقف امامها شعره الطويل اشعس و الڠضب مسيطر عليه بالكامل.
مين ده يا جاسر.
قبل ان يجيبها تفاجئ بمن تجذبها من خلفه و تصيح فيها.
انتي اللي مين و بتعملي ايه هنا.
اجتذبها من يدها و اخفها خلف ظهره مرة أخرى و ظانا بهذا انه يحميها.
ساندي اسكتي خالص و مالكيش دعوه بالموضوع ده نهائي ماتخفيش يا مليكة ده بابا.
بصوت جهور اخرسهم جميعا بصياحه القوي.
اخرسوا كلكم و كل واحد علي اوضته و انت يا بيه اتفضل انت و المصېبة دي ادامي علي المكتب يلا.
اومئ له برأسه و الټفت للخارج و هو ممسك بيدها الا انها توقفت و أوقفته معها.
مالك في حاجه
عايزه استر نفسي و البس نقابي.
ضحك ذلك الدب ملئ فمه و تحدث بسخرية.
هو انتي منهم بقي من اللي بيستخبو تحت النقاب عشان يعملوا اللي هما عايزينه.
بابا من فضلك بلاش الكلام ده و ماتحكمش
كده طب ادامي يا.......
اما نشوف ايه هي حقيقة المنتقبة اللي لقتها نايمه في سريري و هي لابسة بيچامة ابني دي.
لينا ي إبنة صديقه أمرا لها.
ساندي.
نعم يا انكل.
خليكي معاها لحد ما تلبس هدومها و تنزلي تحت.
حاضر طبعا ما هي ممكن تكون حرامية و تلطش اي حاجة.
ليتوجه الي أخيها أيضا.
حازم.
نعم يا انكل.
شوفلي الزفت هشام في انهي مصېبه.
حاضر و بصوت خفيض لأخته
هو بيزعق ليه بس دي مزه اوي بنت الايه دي.
لتصرخ ساندي في وجهه.
امشي من هنا يا حازززززززززم.
مازل الڠضب يتحكم في كل شبر في جسده و لم يرتدي اي شيء سوي سرواله.
فقط صوته الجهور يكاد يفلق الجدران و هذا الجاسر لا يملك غير انه يجلس امامه منحني الرأس علي الاريكة
يستمع الي سبابه الذي يقذفه به و لا يقوي ان يردعه او يتفوه بكلمه واحده.
و الله عال يا بن چانا دانت كنت في جره و خرجت لبره.
هناك تروحلي كباريهات ابعتك هنا و اقول هينصلح حالك اجي القيك قالب البيت عربخانه يا بن ال.................
حاول الدفاع عن نفسه و عنها.
يا بابا كل اللي انت بتفكر فيه ده ماحصلش دي البنت اللي كلمتك عليها باليل.
انت هاتستعبطني يابن ال.... مش قولت انها في المستشفى
و قولتلك وصلها لأهلها مش تجيبها هنا لا و تلبسها بچامتك و كمان القيها نايمه في سريري.
تقدم منه ليهدئه و يخبره بما حدث ليتفاجئ بحارسه يلج عليهم.
طب ممكن سعادتك تهدي و انا هافهمك علي كل حاجه.
ليردف الصقر ضاجرا.
اهلاااااااا هشام باشا انت شرفت يا حيلتها ما لسة بدري معلش قلقنا راحتك.
و يا تري الباشا بقي كان نايم لوحده و لا معاه حد هو كمان.
رفع كفيه أمام صدره.
حد الله يا باشا بينا و بين الحړام هو انت هاتستجد عليا دانت اللي مربيني و عارف انا اترفدت من الدخليه ليه
و حضرتك بقي بتردلي الجميل مش كده يا هشام.
جايب لابني نسوان في الڤيلا يا هشام.
يا باشا و ربنا ما حصل اهدي بس و احنا هانحكي لسعادتك كل حاجة.
اشجيني يا اخويا بس يكون في علمك لو حسيت للحظة ان في واحد فيكم بيحور عليا اقسم بربي ما هتلاقو غير رصاص طبنجتي هو اللي بيرد عليكو انتو الأتنين.
ابتلعوا لعابهم بصعوبة و جلسوا يسترسلون له كل ما حدث من وقت ان وجدوها الي
هذه اللحظة التي رأها هو فيها.
يعني حاجة واضحة زي الشمس للأعمى يا بهايم...
بنت صغيره في سن سعادتك يا تور أفندي.
ماشيه لوحدها في الصحرا لاء و كمان اول ما تجيب ليها سيرة البوليس تهرب من المستشفى يبقي اكيد وراها مصېبه كبيرة.
تجهم وجه هشام انتفض من مجلسه مؤكدا له.
طب و ربنا يا باشا قولتله الكلام ده و حاولت ابعده عنها بس بصراحة كلام سعادتك هو اللي وقفني و خلاني محاولش ابعدها تاني.
جهر في وجهه بصوت افزعهم هم الاثنان.
و هو انت كنت حكيتلي الموضوع كده يا غبي.
حد فيكو يروح يجبلي البنت دي اما اشوف حكايتها ايه جاتكم الارف مش بيجي من وركوا غير المصاېب.
ترجل هشام سريعا من أمامه و وقف الاخر ينظر له پغضب.
ليتحدي نظرته بأجمد منها.
مالك ياض بتبص لي كده ليه.
انت هتفضل واقف كده.
كده اللي هو ازاي بقي ان شاء الله
انت مش واخد بالك و لا ايه بابا
جري الاخر من امامه و لحق بحارسه علي الدرج.
خير بتجري كده ليه يا اخرة صبري.
اخرس يا هشام و بطل تتكلم زي الحاجه امك شوية بقى انا طالع اجيب ليه حاجه يلبسها
و انت اتأخر شويه علي بال ما انزله.
هههههههه كمان بتجيب سيرة امي ماشي ياض يابن صاحب الشغل.
اتنيل صاحب الشغل نفخني انا و انت و ماقدرتش تفتح بوؤك ادامه.
توقفوا الاثنان عندما وجدو تلك الطائشة و هي تسحبها خارج الغرفة و تصيح...
ادامي يا ختي عامللي فيها خضره الشريفة و انت شكلك اصلا من بنات ال.........
لېصرخ الجاسر مخرسها.
ساندي ايه اللي انتي بتعمليه ده.
بعمل ايه يعني يا روسي هي اللي زي دي هاتكون ايه غير كده.
ممكن ماتتدخليش في اللي مالكيش فيه اتفضلي ادخلي اوضتك يلا.
لاء مش هادخل و مش هاسيبها الا لما تخرج بره الواحة كلها مش ناقص غير الاشكال دي كمان تضايفها في بيتك يا سي روسي.
جذب شعره للخلف بقوه و هو يصيح فيها مزمجرا...
يا الله منك و من لسانك قولتلك ادخلي اوضتك بقى.
قبل ان تتحدث مره ثانية اوقفها هشام بيده.
ساندي صقر باشا طالبها في مكتبه من فضلك بقي سيبيها و انا بنفسي هانزلها ليه.
التوي ثغرها جانبا بسخريه.
بجد زي ما جابتها لأبنه كده يا هشام.
استشاط جاسر غيظا منها.
لاء كدة كتير اوي بقي شكلك كده هاترجعي القاهرة تاني النهاردة.
انت بتزعقلي يا جاسر عشان دي.
كفاية بقي اتفضلي ادخلي اوضتك و ماتكتريش في الكلام.
اخيرا ما ذهبت و تركتهم وسط شهقات و دموع تلك المصډومة من اتهام الجميع لها.
حزن من أجلها.
انا اسف اوي يا مليكة علي اللي حصل.
نفت اسفه مردفة.
انا اللي اسفة اني حطيت نفسي و حطيتكو معايا في الموقف ده.
مافيش موقف و لا حاجه كل الحكاية سوء تفاهم و صدقيني هايتحل خلاص.
من فضلك يا جاسر عايزة امشي سيبوني امشي.
ليتدخل هشام موضحا.
و هاتمشي تروحي فين مانتي لو تتكلمي و تقولي اي حاجه كنا سيبناكي.
احنت رأسها امام ذلك الضخم و انهمرت دموعها مره ثانية ليستمعوا الي صياحه من الأسفل.
هاستناكو كتير يا بيه انت و هو و لا اشغلكم اللمبة الحمرا لو مانزلتوش دلوقتي و ديني لكون طالع ضربكم پالنار كلكم.
زجه هشام امامها ليحثه على الركض داخل غرفته.
الفصل السابع
أنعم و اكرم
اخرس يا هشام و بطل تتكلم زي الحاجه امك شوية بقى انا طالع اجيب ليه حاجه يلبسها و انت اتأخر شويه علي بال ما انزله
هههههههه كمان بتجيب سيرة امي ماشي ياض يا ابن صاحب الشغل
اتنيل صاحب الشغل نفخني انا و انت و ماقدرتش تفتح بوؤك ادامه
توقفوا الاثنان عندما وجدو تلك الطائشة و هي تسحبها خارج الغرفة و تصيح
ادامي يا ختي عامللي فيها خضره الشريفة و انت شكلك اصلا من بنات ال
لېصرخ الجاسر مخرسها
ساندي ايه اللي انتي بتعمليه ده
بعمل ايه يعني يا روسي هي اللي زي دي هاتكون ايه غير كده
ممكن ماتتدخليش في اللي مالكيش فيه اتفضلي ادخلي اوضتك يلا
لاء مش هادخل و مش هاسيبها الا لما تخرج بره الواحة كلها مش ناقص غير الاشكال دي كمان تضايفها في بيتك يا سي روسي
جذب شعره للخلف بقوه و هو يصيح فيها مزمجرا
يا الله منك و من لسانك قولتلك ادخلي اوضتك بقى
قبل ان تتحدث مره ثانية اوقفها هشام بيده
ساندي صقر باشا طالبها في مكتبه من فضلك بقي سيبيها و انا بنفسي هانزلها ليه
التوي ثغرها جانبا بسخريه
بجد زي ما جابتها
استشاط جاسر غيظا منها
لاء كدة كتير اوي بقي شكلك كده هاترجعي القاهرة تاني النهاردة
انت بتزعقلي يا جاسر عشان دي
كفاية بقي اتفضلي ادخلي اوضتك و ماتكتريش في الكلام
اخيرا ما ذهبت و تركتهم وسط شهقات و دموع تلك المصډومة من اتهام الجميع لها
حزن من أجلها كاد ان يقترب منها يريد أن يحتضنها بشدة الان حتى يخفيها عن أعين الجميع و يطمئنها لكنه بالطبع لم يقوي على فعل هذا فأردف بقلة حيلة
انا اسف اوي يا مليكة علي اللي حصل
نفت اسفه مردفة
انا اللي اسفة اني حطيت نفسي و حطيتكو معايا في الموقف ده
مافيش موقف و لا حاجه كل الحكاية سوء تفاهم و صدقيني هايتحل خلاص
من فضلك يا جاسر عايزة امشي سيبوني امشي
ليتدخل هشام موضحا
و هاتمشي تروحي فين مانتي لو تتكلمي و تقولي اي حاجه كنا سيبناكي
احنت رأسها امام ذلك الضخم و انهمرت دموعها مره ثانية ليستمعوا الي صياحه من الأسفل
هاستناكو كتير يا بيه انت و هو و لا اشغلكم اللمبة الحمرا لو مانزلتوش دلوقتي و ديني لكون طالع ضربكم پالنار كلكم
زجه هشام امامها ليحثه على الركض داخل غرفته
يا نهار اسود اخلص يا جاسر و ادخل هاتله قميص و لا حاجة يلاااا
جري الاخر علي غرفته جلب له قميصا نظيفا و سبقهم اليه سريعا
اخذه منه پغضب و وقف يرتديه في هول الڤيلا و هو يراها تنزل خلف الاخر مرتدية نقابها و دموعها تبلل وشاح وجهها
صامت لم يتحدث الجميع يهابه لمجرد وقفته هذه و اخيرا ما تحرك الي غرفة مكتبه صائحا
هشام هاتلي البت دي و تعالي
دلف بها اليه و هو معطيه ظهره يقف امام مكتبه كعادته
لكنه تفاجئ بدخول ابنه من خلفه و اندهش حين صړخ ابيه
اطلعو بره انتو الاتنين و اقفلوا الباب وراكو
بصوت هامس اردف الجاسر
لاء مش هاسيبها
بوجه لا يبشر ابدا بأي خير و قبضة قوية قڈف تلك المنفضة علي زجاج النافذة ليخرج شحنة غضبه بها و هو ېصرخ فيه
اطلع برة يا جاسر قبل ما اهينك و اخرج عن شعوري
لاء و علي ايه يا باشا احنا خرجنا خلاص
أخذه هشام و خرج من امام ذلك التنين الثائر و اغلقوا الباب من خلفهم
بصوت امر استمعته جيدا امرها ان تجلس امام مكتبه و هو يلف من
حوله و يجلس علي مقعده
اقعدي هنا
جلست و جسدها بالكامل يرتعش من الرهبة و لم تستطيع ان تسيطر علي شهقاتها
مش كفاية تمثيل بقي و تكشفي وشك ده
بصوت دامع تكلمت
و الله منتقبه
و لكن هيهات لن يرق قلب ذلك الدب بسهوله هكذا زاد اللعېن من سخريته لها
و هو في منتقبة بردو تسمح لنفسها انها تبات في بيت مافيهوش غير اتنين شباب
و أكمل
لاء و تلبس بيچامة واحد منهم و تنام و هي فاردة شعرها في سرير ابوه
لم تقوي علي الرد و لكن دموعها اجابته
انطقي علطول و قوليلي انتي مين و عايزه من ابني ايه
و الله مش عايزه حاجة انا قولتله يسبني امشي و هو مش راضي
انتي اكيد وراكي مصېبة و طالما مش عايزه تتكلمي انا هاسلمك للشرطة و هما بقي يتصرفوا معاكي
امسك سماعة الهاتف الارضي و بدء يعبث في ازراره امامها لتصرخ هي
هاتكلم خلاص بلاش الشرطة بالله عليك انا ماعملتش حاجة
نظر اليها بأندهاش
لماذا كل هذا الفزع كيف بفتاة صغيرة جميلة مثلك ان يهيبها شيء ما
جلس علي مقعدة مره اخري و اشار لها بيده بأن تكمل
انا مليكة بنت ابو سالم السوري
انفزعت عندما اطرق بيديه القوية علي مكتبه
و وقف امامها و هو يصيح
ابو سالم السوري المعروف اللي اټقتل الشهر اللي فات
يا سواد السواد يا ابا لطفي ده بيانه هيبقي مرار طافح
معالم الدهشة سيطرت بالكامل على وجهه
هل ما تفوهت به صحيح ليرتسم على وجهه وجه الشيطان الكامن بداخله منذ سنوات
بطلي عياط و ردي عليا انتي بنت ابو سالم و لا لاء
بصوت اشبه بالصړاخ تحدثت
يكفي بربك كان يجاهد في سبيل نصرة دينه و بلاده
انفتح الباب بقوه و دلف منه ابنه الذي كان يجذبه حارسه للخارج دون ردعه
في ايه مالك پتصرخي كدة ليه
استشاط والده منه غيظا لكنه تحلي بهدوءه و سخر كالعاده منهم و اشار لهم بيده
تعالو يا بهوات ادخلوا شوفو مجايبكم السوده
ازداد بكائها كادت ان تصرخ في وجهه بل صړخت بالفعل
لماذا تسخر مني هكذا و انت لا تعرفني حتى
رد صړاخها ببرود تام جلس على مقعده واضعا قدم فوق الاخر
يا حبيبتي يكفيني اللي عرفته من اول ما اتكلمتي و انا شاكك في امرك لهجتك مش مصريه بس كدبت نفسي في الأول
و قولت يمكن بنت من بنات البدو
تفاجئ هشام بكلامه ترك يد جاسر من بين يده لينتبه لما يقوله
! انت بتقول ايه يا باشا
معلش يا حضرة الظابط الظاهر انك نسيت شغلك في الداخلية الهانم طلعت بنت ابو سالم القاټل عارفه طبعا يا هشام بيه
جلس هشام هو الاخر مندهشا يستوعب هول ما القاه عليه سيده
ابو سالم ! يا نهار اسود
تجهم وجه جاسر و صاح مستفهما
ممكن افهم انتو بتتكلموا عن ابوها كده ليه و انتي مالك مړعوبه كده
وقف من علي مقعده و هو يأمرهم جميعا
خلص الكلام هشام بلغ الشرطة خليهم يجو يخدوها
أومراك يا باشا
بهدوء تام و صوت متقطع من شهقاتها تحدثت
خلاص اصدرت حكمك عليا بمجرد ما علمت انا بنت مين ليش ما بتسأل نفسك انا جيت كيف هنا
صوتها بدء يؤثر فيه اوقف هشام عن الاتصال بأشارة من يده و جلس مرة ثانية
بصي يا بنتي انا مش قاضي و لا ليا اي سلطة عشان اصدر حكمي و ان كنت عايز ابلغ الشرطه فاده عشان اوفر ليكي انتي الأمان
عن اي امان تحدثني اذا كنت بمجرد ما عرفت انا مين قامت ثورتك و كأنك تري امامك شيطان
و انا مجرد فتاه ضعيفة ظلمت من
بعد ۏفاة والدها اغلقت كل الابواب بوچهي و ضوچه امي الا باب واحد فقط انفتح لنا علي مصرعيه
اكيد ده باب الجماعه بتاعت والدها يا باشا
شششششش اسكت يا هشام كملي يا مليكة قولي كل اللي جواكي
انا مليكة عبدالله السوري الملقب بأبو سالم السوري
عندي سبعة عشر سنه درست ما يعادل الشهادة الاعدادية عندكم هنا
و بعدها اخرجني ابي من التعليم بحجة انني كبرت و البسني النقاب انا و امي و قال لنا ان جمالنا يفتن الرجال و هو لا يريد ان يحصد المعاصي بسببنا
التوي ثغره و سخر من كلامها
يعني حتي مش لبسه ليكو كاغيرة رجل علي اهل بيته
صمتت و لم تكمل
كملي كملي
قتل ابي و بعد ۏفاته اخذتني امي و ذهبت الي عائلتها و لكن للأسف عندما لاقونا وسطهم ما كان منهم الا انهم رفضونا و طردونا فاعدنا الي ديارنا مرة ثانية
بدءت نساء الجماعه تودنا و يأتون لنا بالطعام و الملابس و كل شيء يحتاجه اي بيت
الي ان بدء الشيخ ناصر التردد علي بيتنا بحجة انه كان صديق ابي الحميم و كانوا سويا كالاخوه
و لكن بدءت امي تشك في
فاتكلمت معه بأنها تستحي من ان يمسها احد الجيران بسوء و انهم سوف يفهمون زيارته لنا بما يظنوه عنا
لكنها تفجائت برده حين قالها صريحة
الا تعلمي اني تقدمت إليكي و طلبت من شيخ الجماعه ان تكوني زوجتي و
هو وافق علي ذلك
قالت له كيف يكون ذلك دون علمي و انا ارملة صديقك و في شهور عدته
قال لها و انا احافظ لصديقي علي حرمة بيته كيف تريدي ان تعيشي بين الرجال انت و ابنتك و انتم بذلك الجمال الصارخ
صړخت في وجهه و هي تخرجه من بيتنا
يا دانئ اخرج بره بيتي كنت تدخل ذلك البيت بحجة الاخوة و الصداقة و الله و ان كنت اخر رجال الدنيا لن اقبل بك
رد اليها كلماتها بكلمات اقوي منها و هو يخرج
و ان كنتي لا تريدي الزواج مني اذا فاعليكي بالعمل انتي و تلك الصغيرة التي اشتد عودها و لا يوجد عمل لدينا للنساء كما تعلمين سوي الجهاد
و الجهاد بالنسبه للنساء عندنا هو جهاد الڼكاح
تلك الكلمة اخترقت قلبي قبل رأسي كرصاصة صوبها ذلك الوغد علي امي و ذهب
بعدها جريت عليها من غرفتي وجدتها راكعه علي ركبتيها و تبكي بشدة
احتضنتها بيدي وهي تصرخ و تقول
أه يا عبدالله تركتنا للذئاب و رحلت اين انت لتنجدني انا و ابنتك من هؤلاء الاوغاد الجاشعين
قاطعها الصقر عندما وجدها قد بدئت تفقد سيطرتها علي دموعها و اعصابها
ممكن تهدي شوية و لو مش عايزة تكملي دلوقتي عادي انا ممكن اسيبك شوية ترتاحي
لاء انا ماراح ارتاح حتي اخرج مافي صدري بالكامل
مليكة في حاجة كنت عايز اسألك عنها في كلامك
كان هذا هشام المنتبه جيدا لكلامتها
اتفضل طبعا
انتي قولتي ان الشيخ ناصر ده لو ولدتك رفضته هيشغلكم في جهاد الڼكاح و احنا لما ودناكي المستشفي قالو انك بنت و سليمة يبقي فين الجهاد بقى و نقطة تانية انتي لسة موصلتناش ليها هي ازاى جيتي من سوريا لهنا و اذاي لاقناكي لوحدك في الصحرا
اكملت
منذ يوم رفض امي له و انقطع عنا كل شئ المال و الطعام و حتي زيارة النساء لنا كنا كالمنبوزين وسطهم
و هذا ما زدها اصرارا علي رفضه فقد علمت انه هو خلف ذلك ا
قررت امي ان نرحل وفي فجر ليله
خرجنا من منزلنا لنذهب من ذلك الحي بأكمله و لكنه فاجئنا هو و بعض رجاله يقبضون علينا و يأخذونا الي مكان اشبه بالسجن ممتلئ بالنساء من كل الدول
و بعدها بيومين
انزلونا في سيارات لها صناديق خلفيه و سافرنا بتلك السيارات من سوريا الي فلسطين
تذكرنا ان هذا هو اخر المطاف و لكن اندهشنا عندما علمنا انهم سوف ينقولننا الي سيناء عبر تلك الانفاق
انتفض جاسر من علي مقعده محاولا تهدئتها
كفاية يا مليكة اسكتي متكمليش
اسكت انت يا جاسر او اخرج بره لو مش عايز تسمع
حرام عليك بقي انت مش شايف حالتها عاملة ازاي
هدئته هي بكلامتها
سيبني اتكلم يا جاسر انا كده مرتاحه اكتر
جلس حزينا هادئا بينما سأل هشام
بس انتي ساعات بتتكلمي مصري كويس يا مليكه
عشان انا امي مصرية
نعممممم يعني عايزه تفهميني ان لما ابوكي ماټ رجعتو هنا مصر لاهل امك و طردكو
ايوه هو ده اللي حصل و عشان كده رجعنا سوريا تاني
اسكت يا هشام كملي يا مليكة و بعدين
في ليله وضحاها اصبحنا انا و أمي من بنات اشراف احرار الي سبايا نعرض علي الرجال في اسواق الخناسة
سألت امي الرجل الذي كان مكلف بحراستنا لماذا اتي بنا الي هنا
لذا اتينا بكم الي هنا حتي تنالو ثواب الجهاد و تتزوجوهم
قالت امي له
يا اخي العزيز اني مريضة و اريد ذلك الدواء
قال لها
حسنا سوف اتي اليكي به و بالفعل احضره لها وكان عبارة عن بعض الحقن
قطعت كلمتها بخجل و بكت ليصيح الجاسر
يا بابا ارجوك كفاية كده
اغمض عينه بقلب متوجعا علي تلك الفتاة و همس
لسه عايزة تكملي
نعم سأكمل
اخذنا رجل بغيض اسود يدعي انه تزوجها كان يدخلها عنوة و يغلق عليها و كنت اسمع صړاخها اثر تعذيبه لها
و بعد ان يذهب تخبرني انه كان يجن
و منذ يومين تقريبا قررت ان تهربني من البيت حتي و ان كان في ذلك قټلها سوف تهربني حين هددها بأنه سوف يأخذني انا ان ظلت مريضه هكذا و بالفعل استطعت الهروب من هذا المكان الموحش
في الليل انزلت ملاءة الفراش من النافذة و تمسكت انا بها و لحسن حظي انها كانت بظهر المنزل و لا يوجد خلفه سوي الصحرا و الجبال
بعين ماكره اردف القول
طب يا مليكه لحد كده و كويس اوي لينا قاعدة تاني مع بعض بس بردو انتي مش هاينفع تفضلي هنا عشان ماتخفيش اكتر احنا مش هانسلمك للشرطه
بعد اذنك يا باشا سيبني انا اتصرف في مكان تقعد فيه
اتصرف يا هشام
اجلسها داخل السيارة و قبل ان يفتح بابه و يجلس علي مقعد السائق تفاجئ به يقف امامه بوجه غاضب
في ايه مالك واقف كدة ليه يا جاسر
اركب ورا يا هشام انا اللي هاسوق
تسوق ايه هو انت عارف احنا رايحين فين
تروح مطرح ما تروح بردو هاجي معاكم لازم اعرف هاتوديها فين
يادي النيله يابني بطل جنان بقي و ارحمني يعني هاوديها فين يعني
بطل رغي بقي و اركب قبل ما يشوفنا
تنهد الاخر بفارغ صبره و اتجه للباب الخلفي و جلس هو بجانبها و ابتسم لها
ماتخفيش يا مليكة انا معاكي و مش هاسيبك
اومئت لها برأسها و هتف ذلك الضخم من الخلف
طب دور و اطلع يا خويا قبل ابوك ما يجي ينفوخنا تاني
بقولك يا مامي جينا لقينا البيه جايب بنت هنا في الڤيلا
يا نهار اسود يا ساندي بنت مين دي اللي بتقولي عليها
ماعرفش يا مامي دي بنت كدة لهجتها غريبه شويه عننا انكل صقر بعد ما جينا دخل اوضته لقاها
نايمه في سريره
و بعدين عمل ايه
عمل ايه ده بهدل الدنيا قعد يزعق و يشتم في روسي و يبهدل في هشام و مارتحش الا لما طردها من الڤيلا وخلي هشام مشاها
ساندي اسمعيني كويس من غير ما تتخانقي مع جاسر حاولي تقعدي معاه و تعرفي مين البنت دي و ليه جابها الڤيلا سامعاني من غير ما تتخانقي معاه يا ساندي
مالك متعاطفه معاه كده بقولك كان جايب بنت هنا في الڤيلا انا قولت انك هاتتصلي بيه تهزقيه
عشان انا واثقه انه مش ممكن يعمل حاجه وحشه روسي اخلاقه مش كده انا عارفه
صحيح حازم فين
من ساعة ما جينا و هو كالعاده دخل اوضته و نايم فيها
طيب طيب سلام دلوقتي و ابقي طمنيني عليكو
اوك يا مامي سلام
الو
ابتسم بهدوء عندما اتاه صوتها النائم من الجهه الاخري
معلش صحيتك
انت مين
هشام يا شمس اكيد مالحقتيش تنسي صوتي
ابعد الهاتف عن اذنه عندما صړخت
لاء علي فكره انا مالحقتش اقلق علي البنت عشان حضرتك تتصل بيا بعد خمس ساعات بس و تصحيني من نومي و بعدين انسي صوتك ده ايه هو انا كنت كلمتك قبل كده في
خلاص خلصتي ممكن بقي تسمعيني
اظن خمس ساعات نوم كفايه اوي عشان تبقي فايقه و تسمعيني كويس
الانسان الطبيعي المفروض ينام تمن ساعات مش خمسه بس حضرتك
ماشي يا دكتورة انا اسف يا ستي و بصوت شبه مرتفع
ممكن بقي تسمعيني
تنحنحت بهدوء و بصوت خفيض تحدثت
اه طبعا اتفضل حضرتك
بلا حضرتك بلا نيله بقى انتي خليتي فيها حضرتك بصي يا بنت الناس البنت معايا في العربية دلوقتي و اللي اكتشفناه انها مش من هنا و ملهاش اهل هنا و
متابعة القراءة