ملحمة الروسي كامله بقلم مياده مأمون

لمحة نيوز

في بحر عينيها بعشق.
حرام عليك انتي تتهميني زور انا لو أطول اجيب ليكي نجمة من السماء عشان ارضيكي مش هتردد لحظه واحده و اعملها.
أمسكت معصميه بيديها محاولة انزلهم من علي وجهها و هي تتحدث بكرزيتيها المكتنزتان
اوعي سيبني يلا.
مش قبل ما أصالحك يا قلبي.
عندما لاحظ خجلها وضع أصبعه أسفل ذقنها مجبرها على النظر في عينه.
خلاص يا اتصالحنا.
قبل أن تعطيه الاجابه حاوطت خصره و مالت برأسها على كتفه سائله.
هاتسيبني و تخرج برضو.
ضمھا اليه اكثر و اردف لها بحب.
لاء هاخدك معايا.
ظلت وقت طويل جالسة كما هيا لا تفعل شيئا سوي مراقبة البوابه الرئيسية و لم تتحرك حتى بعد أن رأت ابنتها تذهب مع هذا الجاسر الذي ارعبها كثيرا.
في واقع الأمر هي لم تهتم الان الا
بنفسها مترقبة ما ينتظرها على يد هذا الصقر اللعېن و على ما يبدوان غضبه قد يتعدى ڠضب ابو سالم بمراحل.
و ان حق القول فهيا ليست بخائڤة من الضړب او الإهانة فقد تلقت منهم أضعاف مضاعفة مما سيأتي بمخيلة اي أنثى أخرى لكنها تخشي ان يكون ذلك الملك المتوج الذي ترحب و بشدة بأن يجلس على عرش قلبها تسقط صورته من نظرها و يكون مثله كاباقي الرجال.
ها هو يدق ناقوس الخطړ و يصدح بوق سيارته رنينا مرتفعا انفتحت البوابة الحديدية و ولج الصقر منها من خلفه سيارة الحرس الخاصة به ليعلن لها بدء المعركة عندما ترجل من السيارة و سار على قدمه بخطي بطيئة ممېتة و كأنه يعلم انها تراقبه خطواته ليرسل لها نظرات ممېتة قاټلة.
أقسمت داخل نفسها بأن عينه ارسلت إليها جمرات ڼارية جرت قدميها التي تيبست مكانها جر للخلف و ما كان منها الا ان تجلس مكانها تنتظر مصيرها معه.
أصبحت الدقائق تمر ببطئ شديد وكأنها أصبحت ضهرا طويلا لا ينتهي و كأن عقارب الساعة أيضا تيبست و لا تسطيع الحركة.
ليأتيها صياحه من الخارج و هو يأمر الخدم بصوت مرتفع.
كل الموجودين في الڨيلا يروحو مش عايز اشوف حد هنا النهاردة نهائي مفهوم يا دادة سيدة.
اجابته و هي تحاول تهدئته.
مفهوم طبعا يا باشا لكن هاحضر لحضرتك الغدا الاول و بعد كده هانمشي.
مش عايز ز... يلا اطلعو كلكم برا حالا دلوقتي.
ثم ولاهم ظهره و هو يستمع الي هرولتهم جميعا للخارج

و بدفعه قوية من قدمه انفتح الباب على مصرعية و ولج منه الصقر بكل شموخ و بصوت مثل فحيح الافعى قال كلمة واحدة
اهلا
حاولت ابتلاع لعابها لكنها فشلت و قد جف حلقها و هي تراه يوصد الباب جيدا و يتجه إلى الجدار الجانبي و المعلق عليه لوحا كبير بضغطه بسيطة من زر التحكم انقسم هذا اللوح الي قسمين و انفتح امام اعينها.
جحظت عيناها و انتفضت ړعبا عندما رأت بداخل هذا اللوح ترسانه من الأسلحة حاولت التماسك و انحنت برأسها ارضا تواري عيناها عن رؤيتها.
لكنها شعرت بقبضة من فولاز تنقض على رأسها و تجبرها على الوقوف امامه اقترب من إحدى اذنيها و بصوت جاهور كاد ان يرج الجدار صړخ فيها.
قولتلك اكتر من مره انا مش زي حد لكن انتي مصممه تشبهيني بجوزك السابق يظهر انك اتعودتي على الضړب و الذل يا مدام حبيتي الموضوع ده و بقى بالنسبة ليكي طبع مابتجيش غير بيه تمام انا معاكي في اي حاجة 
و اذا به يلقيها من يده على هذا اللوح لترطم رأسها بالجدار و تصرخ من الألم.
.
عمري في حياتي ما مديت ايدي على واحدة ست و عمر ما حد استفزني بالطريقة دي جاية انتي على اخر الزمن تختبري صبري لاء يا مدام ما عاشت و لا كانت اللي تيجي على اخر الزمن و تشبه صقر الجبالي بأي شخص مهما كان.
ليستمع الي صوتها ضعيف منكسر مستسلم لما سيتلقاه منه.
من ساعة ما شوفتك و انا بتمنى انك تكون مش زيه كان نفسي اعيش السعاده معاك انت لكن اللي بېموت مش بيسألوه عايز ټموت ازاي بيموته و خلاص و انت حكمت نفذ بقى حكمك من غير ما تسأل.
لا يا هانم حاولت كتير اوضحلك اني اقدر اغير مجري حياتك كلها و اعيشك بقيت عمرك في سعادة لكن انتي مصره على الحزن مصره انك تعيشي اللي باقي من عمرك زي اللي عدي بالظبطلكن مع اختلاف الأشخاص.
كانت تتأوه من الألم لم يكن في يدها شيئا تدافع به عن نفسها لذالك فضلت الاختباء داخل صدره لفت يدها حول خصره بتملك شديد حتى لا يبعدها عنه و الهبت صدره بحرارة دموعها و صړخت لتصمته.
ليه ماتقولش اني غيرت ايوا انا غيرانه منها يا صقر.
تفاجئ بردها و ارغمها على البعد عنه تركها و جلس على المقعد خلف مكتبه ينظر إلى تلك الصورة الصغيرة الموضوعه عليه ليهتف منزعجا.
انتي مچنونة غيرانه من ايه و من مين.
ثم الټفت إليها.
غيرانه من واحده مېتة.
تحملت على نفسها و ابتعدت لأقصى نقطة ساقتها إليها قدمها و جلست مره اخرى.
مش لما تعترف انت الاول لنفسك انها مېتة بص حواليك و انت تعرف انا قصدي ايه دي عايشة معاك و في حياتك اكتر من الناس اللي حواليك و يظهر ان چانا ماټت من
سبع تاشر سنه اه بس اخدتك معاها يا صقر.
و فجاءه عم الصمت المكان و بدء كل منهم يعيد أفكاره بالنسبة له بدء يلتمس لها العذر فاكيف لأنثي شخصيتها قوية مثل جنه ان تقبل برجل يعيش بالماضي حتى لو كان ذلك الماضي مجرد زكريات.
اما هي فكانت تأنب نفسها و بقوه هل يعقل ان يتشبه رجلا بمعنى الكلمه مثل صقر الجبالي بأشباه الرجال و الذي كان ينتمي لهم زوجها السابق.
اخرجهم من شرودهم هذا صوت الهواتف التي كانت تصدح جميعها معا ليتفاجئ أيضا بأصوات الحرس و انتشارهم بالخارج و دق قوي على الباب الخارجي.
علم انه قد حدثت کاړثة ما إن انتشل قميصه الملقى بأهمال و نظر اليها ليجد الخۏف قد سيطر على جسدها بالكامل تحاول أن
تكتم ارتعاشها دون فائدة.
في اي يا صقر.
لم يجيبها و امسك الهاتف ليأتيه صوت هشام من الجهه الاخري
باشا انت كويس رد عليا بالله عليك.
بكل هدوء اجابه
في ايه يا هشام.
صړخ الاخر بفرحه عارمة عندما استمع الي صوته.
الحمد لله يا رب الحمد لله انك بخير قولي انت فين يا باشا و انا هاجيلك.
كان يتحرك سريعا نحو الباب الذي أوشك على الانكسار ليفتحه و يتفاجئ بصديق عمره يرتمي عليه هاتفا.
صقر انت كويس.
تفاجئ برجفته هو الاخر ليكمل حديثه مع هشام و معه و هو يدخله أيضا.
انا كويس يا مازن و موجود في الڨيلا يا هشام تعالي على هنا.
حاضر يا باشا مسافة السكة.
اغلق معه الهاتف و اتجه نحو صديقه الذي جلس بالفعل يلتقط أنفاسه جلس في مقابلته يسأله بوجوم واضح علي وجهه.
انتو مالكم كلكم في ايه يا مازن.
حصل انفجار جامد في الجبالي جروب و بقت كوم تراب يا صقر.
لم تدرك هول تلك الفاجعه بقدر ما خشيت ان يكون قد حدث للصغار شئ لتجري عليه و هي تصرخ و تلف حجابها على رأسها.

ولادي جاسر و مليكة هاتلى العيال يا صقر
تفاجئ بها تقف أمامهم بوجهها المكشوف و جبهتها المدمية ليتسأل بعدم فهم.
اجيب العيال منين هما مش هنا
احنى صديقه رأسه مواري عينه عنها و اردف لها.
العيال عندي يا صقر اطمني يا جنه هانم هما بخير و مايعرفوش حاجة.
كادت ان تصرخ مره اخرى ليخرسها بصوته المفزع موجها لها أمرا بأشارة من يده.
جنه خلاص مش عايز اسمع صوتك و ادخلي البسي نقابك يلااااااا.
هذه المره لم تقف امامه او تجادله و تحركت
سريعا للأعلي لترتدي نقابها.
ليتسأل مازن بيريبة.
ايه اللي في وش مراتك ده يا صقر.
يعلم انه لم ينظر إلى وجهها عن قصد لذا لم يثور و لكنه بالطبع لن يفصح بحقيقة الوضع بينهم.
ماتشغلش بالك يا مازن هي أصلها لسه مش واخده على الڨيلا اتكعبلت و وقعت من شويه المهم احكيلي الانفجار ده حصل امتى و ازاي انا مابقليش ساعه سايب المجموعه.
ربت صديقه على قدمه و حاول شد ازره.
فداك اي حاجه المهم انك بخير يا بمبمو دوى الانفجار سمع في الطريق الصحراوي كله انا سمعته من شركتي نزلت جري عشان اطمن عليك لقيت المجموعه عبارة عن خړاب.
تذكر انه رحل قبل انتهاء مواعيد العمل الرسمية و قبل رحيل كل الموظفين.
انتفض من جلسته واقفا يسأله پخوف.
في ضحاېا يا مازن.
اردف الاخر بضيق.
للأسف ايوا في يا صقر عربيات الإسعاف كانت كتير و بتشيل عدد كبير من الچثث.
انفزع من هول ما سمع و صړخ بصوته.
ازاي دا حصل و ليه دول اكيد هما طب عايزين ينتقمو مني ېقتلوني انا ذنبهم ايه الناس اللي ماټو.
ليرتمي على الاريكة بۏجع متأثرا بما يحدث له.
ذنبهم كلهم في رقبتي يا مازن ضحو بحياتهم و هما بيشتغلو و انا السبب الرئيسي في موتهم.
حاول مازن تهدئته بكلمات غير مجدية بشئ.
ماتحملش نفسك فوق طاقتها يا صقر قدر الله و مشاء فعل و ماتنساش انك ممكن تكون انت المقصود باللي حصل ده.
دي حاجه أكيدة يا مازن هما مافيش غيرهم جماعة ناصر و ابوالعابد.
ليتوجه حديثه إليها حينما رأها تترجل على الدرج بخطوات متثاقلة.
جايين ينتقمو مني بسببك انت و بنتك ماټو ناس أبرياء ذنبهم الوحيد انهم بيشتغلوا في شركتي يا ريتكم ما دخلتوا حياتنا انا و ابني عارفة يا جنه انت فعلا نقمه.
تفاجئت بهجومه عليها هرمت قدميها و لم تتحمل صدمة ما استمعته والقت بجسدها على الدرج باكية.
رجعلي بنتي
و طلقني و ساعتها اوعدك مش هاتشوف وشنا تاني.
وقف مازن يحاول دفعه داخل غرفة مكتبه ليحيد من هذا الموقف الصعب.
ايه اللي بتقوله انتو الاتنين ده هو دا وقت الكلام ده يا صقر اتحرك قدامي على جوه و انتي يا مدام جنه من فضلك اهدي و ماتخافيش علي بنتك هي في امان عندي.
صقر باشا
كان هذا صوت هشام الذي ولج سريعا يبحث عنه و حين رأه ارتمي بين ذراعيه وكاد ان يقبل يده لولا انه ضمھ بقوه.
حمدلله على سلامتك يا اخويا انا كنت هاتجنن و انت مش بترد عليا فداك روحي و ربنا يا باشا.
ابتسم له و ربت على كتفه بحب اخوي صادق.
الله يسلمك يا هشام انا عارف مدى حبك ليا ياض دا انت ابني مش اخويا بس.
ربنا يخليك ليا يا باشا و يبعد عنك اي حاجة وحشه.
طب اقعد بقى يا هشام وقولنا اللي حصل ده حصل ازاي.
اردف بتلك الجملة مازن الذي بدء رأسه يتخبط من كثرة التفكير ليشير عليها صقر بعينه متسائلا.
هما الجماعه بتوع الهانم مش كده يا هشام.
ضم حاجبه و فهم انه يلقى عليها اللوم ليلوح له نافيا.
لاء احنا لسه مش متأكدين يا باشا لسه حتى البحث الجنائي مابدئش شغله و دا للأسف من كتر الضحايا و الخړاب اللي حصل في المجموعة كلها.
تخطاهم مسرعا نحو الدرج و في طريقه اجتذبها بيده و صعد بها.
انا هاطلع البس و حضرولي العربية لحد ما انزل عشان اشوف اللي حصل بنفسي.
استدار هشام الي مازن الذي نطق بضيق.
مسكينة
هي مين دي يا مازن باشا.
الست جنه يا هشام صقر بيحملها ذنب الانفجار
ليردف هشام و كأنه يدرك ما يدور في رأس سيده
ماحدش عارف الحقيقة فين يا باشا
اما عندهم كانت مقابلتهم لها جافه للغاية كانت غير مرحب بها و كأنهم يردون لها ما فعلته والدتها بهم أثناء زيارتهم لهم.
اما عنه هو فقد ادنمج معهم لأقصى الحدود خصوصا ساندي التي كانت تدلله و تقبل فيه و كأنه قطها الاليف و هو يضحك معهم و يجاريهم و كأنه لم يحدث شئ.
لتتحدث اميرة معه دون النظر لتلك الجالسة بجواره.
بس انا برضو مش مصدقة صقر يا جاسر ازاي يعرض نفسه و يعرضك للخطړ بالطريقة
دي و عشان مين يعني اظن مافيش حد يستاهل الټضحية دي.
شعر برجفة جسدها و توترها و لمسة يدها التي أصبحت كجمره من الڼار 
تمسك بها سريعا و نظر في عينيها المختبئه تحت نقابها ليهتف مبتسما لها.
ازاي بس يا ماما اميرة دي مليكة فداها روحي.
شعرت ساندي بالغيرة اقتربت منه و جلست بجانبه تأنبه على هذا الحديث.
لاء يا اخويا انت روحك مش ملكك لوحدك عشان تفدي بيها كل من هب و دب كده.
ها هي تقف في صمت و تترك لهم الساحة بأكملها اتجهت نحو الحديقة لتجلس بها وحدها ليوقفها جاسر.
على فين يا مليكة
لم تلتفت نحوهم و استمرت في طريقها.
اتخنقت من الحر يا جاسر هاخرج اقعد في الجنينه اشم هوا.
هذه الاجابه لم تعجب اميرة و اردفت بضيق.
ايه قلة الزوق دي في واحده تبقى قاعدة في بيت ناس محترمين و تتكلم بالاسلوب ده
اما صحيح تربية شوارع.
و هنا اڼفجر جاسر من غيظه المكبوت فيهم.
لحد هنا و كفايه بقى الظاهر اني غلط لما جبتها و جيت بس انا قولت اخواتي و امي هايفرحوا ليا و يحاولو يحبوها و

يتقربو منها عشان خاطري.
تحدثت اميرة بضيق.
احب لك الخير لو انا عارفه ان دي هتسعدك لكن صدقني يا حبيبي اللي
زي دي مايجيش من وراها غير المتاعب دا انا كنت ناوية أسألك هاتطلقها امتى.
جحظت عينه كاردة فعل طبيعية على سؤالها و اجابتها و هو ينفض يد ابنتها عن ذراعه و يذهب لزوجته.
انا بجد مش مصدق كلامك ده الظاهر اني كنت غلطان لما جبتها و جيت على هنا انا هاخدها و امشي.
جرت ساندي خلفه تحاول الامساك به ليوقفها بأشارة من يده.
لاء مش هاتمشي استنى هنا رايح فين.
خليكي مكانك انتي كمان ماتجيش ورايا شكرا ليكم اوي على المقابلة الحلوه دي اثبتو فعلا انكم بتحبوني.
جلست امام طاولة بالحديقة قريبة من حوض السباحة الذي كان يسبح فيه حازم و لم تراه
ليلوح لها بيده و يناديها.
مليكة ايه رأيك لو تنزلي المايه دي جميلة اوي.
ضحكت رغما عنها ساخرة من هذا الطفل.
و هانزل ازاي بقى يا ناصح انت بنقابي ده.
بادلها اللعېن السخرية ضاحكا عليها باستهزاء
اممم عندك حق دا انتي لو نزلتي بالخيمة دي هاتشرب ماية البسين كله و تعملي بلونه كبيرة هههههههه.

مليكة.
قالها جاسر و هو يربت على كتفها من الخلف.
هبت واقفة و الدموع أوشكت ان تهطل من عينيها
من فضلك يا جاسر عايزة امشي.
انا اسف يا حبيبتي هانمشي دلوقتي حالا يلا بينا.
تحرك بها نحو البوابة الرئيسية قاصدا سيارته و أشار للحرس خاصته بأن يستعدو للذهاب أيضا لكنه تفاجئ بتصديهم له.
على فين يا جاسر بيه.
تفاجئ برده و صړخ في وجهه.
هو ايه دا اللي على فين يلا يا بني آدم انت و هو احنا هنرجع الڨيلا تاني اتفضلو اتحركو ورايا.
للمرة الثانية يفاجؤه برفضهم و يحددون له اقامته.
اسفين يا بيه بس الأوامر اللي عندنا ان حضرتك ماتتحركش من هنا لحد ما صقر باشا يأمرنا اننا نرجع تاني بيكم.
و ابويا عرف منين ان انا هنا و ايه اللي حصل يخليه يأمر بكده.
تفاجئ بأخته تتبعهم وتجري نحوهم بصړاخ عالي.
جاسر استنى الحق تعالي شوف اللي حصل
امسكته من يده تحثه على الذهاب معها للداخل و من هول خضتها تحرك معها وهو متمسك بيد زوجته.
وقف امام والدته في الرضاعة و التي رأها تنظر إلى الهاتف والدموع ټغرق وجهها سائلا.
ماما اميرة حصل ايه.
رفعت وجهها عن هذا الفيديو المروع و هتفت
فجرو الجبالي جروب و في ضحاېا كتير اوي.
انشطر قلبه الي نصفين و شل تفكيره تماما واذا به ېصرخ بصوت عالي.
ابويااااااااااا
كان المنظر برمته مروعا يشاهد حطام زكرياته مجهودة و تعبه في الحفاظ علي هذا الصرح العظيم كل هذا ذهب هباء و بطريقة مروعة تقشعر لها الأبدان.
ادمعت عيونه من هول ما رأي و لكنه ظل ثابتا حتى يتأكد من الجاني.
ليصدح هاتفه رنينا و يرى صورة ابنه عليه
فتح الاتصال مجيبا.
الو يا جاسر.
بصړاخ اتاه الرد
ابويا انت كويس رد عليا ارجوك.
ماتقلقش يا حبيبي انا كويس.
انت فين مانعهم ليه يخلوني اجيلك.
معلش يا حبيبي خليك عند عمك انت و مليكة شوية بس لحد ما يمشطو الڨيلا و يئمنوها كويس و بعد ما يتأكدو ان مافيش حاجه فيها هاترجعو تاني.
و انت و طنط جنه فين دلوقتي يا بابا
تنهد تنهيدة قصيرة و رمقها بنظرة مبهمه ثم اكمل حديثه معه.
ماتقلقش يا حبيبي انا و هي عند المجموعه بشوف الکاړثة اللي حصلت دي.
اغمض عينه و جذب بيده شعره للخلف متمتا
الخساير كتير يا بابا.
المجموعه وقعت يا جاسر بس مش مهم المهم ان في أرواح ناس بريئة راحت بذنبي.
ارتمي بجسده على المقعد كيف يشد بأزر ابيه في موقف كاهذا ماذا يقول له.
بابا انا جاي لك حالا ارجوك يا بابا ماتمنعنيش
اني اجيلك.
يا حبيبي انا خاېف عليكم.
يا بابا انا الحرس معايا و صدقني انا مش هبقي مطمن غير لما اشوفك.
خلاص يا جاسر انا هاكلم الحرس يأمنوكم بس ماتجيش على هنا خد مليكة واطلع على مزرعة الفيوم و هانتقابل هناك.
تمام يا بابا حاضر.
اغلق معه الهاتف و الټفت إليها وجدها تنظر إلى چثث الضحايا و عيناها تزرف الدموع بغزراة لينهال عليها بالھجوم مره اخرى.
بصي كويس و ملي عينك من المنظر دا يا هانم احفريه كويس جوه ذاكرتك اصلي مش هاشيل الذنب لوحدي.
صقر باشا.
الټفت الي مصدر الصوت القادم من خلفه ليري مجموعه من الضباط يقفون.
ايوا يا حضرة الظابط.
اسفين يا فندم بس حضرتك مطلوب التحفظ عليك و التحقيق معاك.
بدون وعي منها تشبثت بذراعه كطوق نجاتها 
هاتفه و عينها في عيناه.
لاء صقر هايخدوك على فين.
ضمھا الي صدره خوفا عليها و لا يعرف سبب لهذا و وجه لهم الحديث.
پتهمة ايه انشاء الله.
حضرتك ناسي انك صاحب المجموعة و الناس اللي راحو دول مسؤلين منك انت
اومئ له برأسه و ظل ثابتا قابض عليها تحت ذراعه مستقبلا كلماته الي النهاية.
ليلتفت الي هشام و بصوت هادئ يأمره.
تاخد الهانم و تطلع بيها على مزرعة الفيوم جاسر و مليكة زمانهم على وصول لهناك دلوقتي
بس انا مش هسيبك يا باشا انا ممكن اخلي الحرس يأمنوها لحد هناك و أفضل انا معاك.
انزعج مما قال و صاح فيه.
و هاتيجي معايا تهبب ايه انا عايزك تبقى عيني اللي بطمن بيها على ولادي إنما لو انت فضلت معايا انا مين هيطمني عليهم وياخد باله منهم لحد ما اشوف آخر المصېبة دي يا هشام.
اوامرك يا باشا بس ماتقلقش الحكاية دي مش هتطول كلها كام ساعة و التحقيقات تنتهي و حضرتك تخرج منها.
ليتدخل في الحديث مازن الذي كان منشغلا ببعض الاتصالات.
خلاص يا صقر انا اتصلت بكل محامين المجموعة و زمانهم كلهم اتحركو دلوقتي.
حل وثاقها من حوله بأعجوبه و رمق عيناها أمرا.
يلا روحي مع هشام هو هيوصلك لعند مليكة و جاسر.
لتشهق بدموع مبللة وشاحها.
و انت هاتسيبنا و تروح فين
ابتسم لها و ربت على كتفها و زجها نحو الاخر مطمئنا لها.
روحي معاه يا جنه كلها كام ساعة و احصلك.
ظلت مستكينة هادئة داخل السيارة لا يصدر منها اي صوت سوي بعض الشهقات المتقطعة
لتجبره على التخلي عن صمته هو الاخر محاولا تهدئتها.
جنه هانم ارجوكي تبطلي عياط و اطمني كلها بس شوية إجراءات هتتعمل و الباشا هيرجع لينا تاني.
انا متأكدة من ده يا هشام بس صدقني مجرد فكرة بعده عننا ساعه و لا اتنين دي مخلياني مړعوپة.
ضم حاجبيه و اردف سائلا.
خاېفه عليه و لا خاېفة من غيابه يا هانم.
ردت سؤاله بسؤال متحير.
ايه السؤال العجيب ده هي هتفرق يعني في كلتا الحالتين انا خاېفة.
ايوه طبعا هتفرق لو خاېفة عليه تبقى مش هتلاقي الأمان غير معاه لكن لو خاېفة من غيابه يبقى اطمني حتى و هو غايب فا انتي و بنتك في امان كأنه موجود بالظبط.
لتصرخ فيه بحدة و ضجر.
مش هاحس بأي امان غير لم يرجع لينا تاني فهمت بقى يا هشام
أخيرا ما تحصل على ما كان يريد ليراها تلتفت بوجهها باتجاه النافذة تتابع سيارات الحرس التي تحاوطهم من جميع الاتجاهات.
وصلو الي المزرعة و ترجلت من السيارة لتجد جاسر و مليكة يقفان ينتظروهم امام الباب الرئيسي.
جرت عليها ابنتها و ارتمت بين ذراعيها بينما وقف هو يبحث عن ابيه و لم يجده.
و عندما لمح حارسه يدلف من بعدهما سأله متعجبا.
ابويا فين يا هشام
كأخ كبير له حاوط كتفه بذراعه و حثه على التحرك معه نحو الداخل.
تعالي بس ندخل و انا هافهمك على كل حاجه.
دلف به رغما عنه لينتفض الاخر من تحت يده بانزعاج مبتعدا عن الحرس.
تفهمني ايه ابويا فين يا هشام هو متصاب
و انتو مخبيين عليا و لا ايه.
لتصرخ جنه نافيه كلامه پحده.
بعد الشړ عليه ماتقولش كده يا جاسر ابوك زي الفل.
تركه واتجه نحوها سريعا.
طب هو فين يا طنط جنه انتي مش كنتي معاه سيبتيه و جيتي لوحدك ليه
ليردف هشام و هو يجلس امامه.
في النيابة يا جاسر متحفظين عليه.
وقعت عليه تلك الكلمات الصاډمة كاقذيفة أسقطت على رأسه.
انت مچنون يا هشام ابويا انا مقبوض عليه صقر عز الدين الجبالي
يقبضو عليه ازاي لالالا انتو اكيد بتخرفو مستحيل ده يحصل ابدا.
ممكن تهدي بقى ثورتك دي كلها ملهاش اي لازمه على فكرة.
انت بتقولي اهدي قوم اتحرك وديني عند ابويا او قولي هو فين و انا هاروح له.
تأفف الاخر بضيق شبه أمرا له بأسلوب اخوي.
ماحدش فينا هاروح في حته و ان كان على الباشا فالازم تعرف ان دي اوامره و اطمن يا سيدي كلها ساعتين تلاته و تلاقيه معانا هنا.
لم يبالي بما يقول امسك جواله محاولا الله الاتصال بأبيه دون فائدة.
تركه الاخر يفعل ما يشاء يعلم انه لن يهدئ سوي بعودة ابيه ليستمع إليها تناديه و هي تمد له يدها لأول مره بحنان.
تعالي يا جاسر
جلس بجانبها و تمسك بيدها واذا بيه يرتمي على صدرها مشتاقا الي حضڼ امه و يهمس مټألما بكلمه واحدة.
ابويا
تركت يد ابنتها من الجهه الاخري و مسدت على ظهرة. 
هيرجع لينا تاني بس لازم انت لما يرجع تثبت ليه انك كنت مكانه ابوك مخلف راجل شديد زيه الكل بيعمل ليه الف حساب يلا قوم اتعدل كده و لهشام و شوف هتحمي اهل بيتك ازاي و لحد ابوك ما يرجع ان عايزة اشوف صقر صغير الكل بيهابه ويعمل الف حساب قدامي.
كلمتها البسيطة كانت محفزة له بطريقة جيدة اعتدل من علي صدرها و نظر في عينيها يستمد منها تلك القوة التي قد فقدها بابتعاد ابيه عنه.
ثم وقف بشموخ و هتف لهشام.
تعالي معايا خلينا نسيبهم يقعدو براحتهم.
تتبعه هشام مرسل إليها نظرة امتنان و كأنه يقول لها بدون تلك الكلمات البسيطة كنت لا أقوى على السيطرة عليه.
ترجلو للخارج ثم جلسو حول طاولة موضوعة بالحديقة ملقي عليه بسؤاله.
الانفجار ده حصل ازاي يا هشام.
انقلب مبنى التحقيق رأسا على عقب بالكامل لوجود الصقر به و هل يعقل ان يلج اليه رجل رجلا من رجال الدوله كامتهم الان
مرو ساعتين من التحقيق معه هو المحامين تبعه كلها أسئلة محورية لا تدينه بشئ ليتخلي عن هدوءه و رزانته و يهب واقفا كامارد اڼفجر من ام ام محپوس فيه منذ سنوات.
كفاية بقى أسئلة تافهه و ملهاش معنى جاين تسئلوني انا الانفجار دا حصل ازاي
انتو مش واخدين بالكم ان مجموعة الشركات دي ملكي و الارواح اللي ماټو دول موظفين عندي و كلهم متأمن عليهم و الخاسير
اللي خسرتها انا الوحيد اللي بتحملها
ممكن انا بقى اسألكم فين ادلة البحث الجنائي مش يمكن ده يكون هجوم إرهابي زي اللي حصل في ڨيلتي امبارح و انا كنت المقصود بيه و لا دي ماجتش على بالكم يا سيادة وكيل النيابة.
رفع

المحقق حاجبه مستنكرا هجومه عليه.
اولا الطب الشرعي و البحث الجنائي
لسة لحد دلوقتي مابعتوش لينا تقارير الإفادة.
ثانيا احنا بنفرض كل الأمور السيئة و الأسوء منها كمان و اظن حضرتك ماعندكش حصانه عشان تبقى فوق القانون.
ثالثا بقى ممكن ساعدتك تهدي و ماتنساش انك في جهة تحقيق رسمية.
زادت ثورته اكثر و اردف بهياج ممزوج پغضب
و هو صقر الجبالي محتاج لحصانة عشان ماتتهمهوش بص يا بني انت شكلك لسه عيل صغير ما تعرفش مين الشخص اللي واقف قصادك.
احتد الأمر سوء حينما دق علي مكتبه بكلتا يديه و هاجمه بشراسة.
لاء هو حضرتك اللي لازم تفهم انك هنا بصفتك متهم و دا مايدكش الحق انك تتعدى على جهة تحقيق قانونية ليتوجه بالحديث الي كاتب المحضر.
يحجز المتهم على زمة التحقيق أربعة أيام و يراعي التجديد في الميعاد.
جحظت عين جميع من بالغرفة و قبل أن يتحدث اي منهم بكلمة تفاجئو بمن يقتحمو عليهم غرفة التحقيق.
انهم رجال المخابرات العامه و معهم رائيس النيابة ليتحدث احدهم أمرا.
قطعلي يا ابني المحضر ده اتفضل معانا يا صقر باشا.
جلس امام الشاب الصغير واضعا قدم فوق الاخري متحديه.
اسف يا سيادة اللوا اصلي متهم و سيادة المحقق امرا بحبسي انا اربع ايام على زمة التحقيق اتفضل شوف شغلك و نادي على العسكري ينزلني الحبس يلا مستني ايه.
تدخل رئيس النيابة محاولا تهدئة الموقف بينهم.
العفو يا باشا حضرتك فوق اي شبهه اتفضل حضرتك معايا
انفزع منقلبا على جانبه أثر صړاخها ليرفع جزعه العلوي قليلا عن الفراش ضاغطا بأصبعيه على عينه.
في ايه يا بنت المج..... انت في واحده تصحى جوزها كده.
لطمت صدرها بقوه و اكملت صرخاتها لتزيد من حنقه.
جوزي بأمارة ايه انشاء الله دا انت حتى و انت نايم بتناديني بأسمها و ديني مانا قاعدالك فيها طلقني يا صقر طلقننننني.
لم تنتظر رده و قفزت من علي الفراش و بسرعة البرق كانت خارج الغرفه بشعرها الغجري و عبائتها التي التقطت أطرافها بين اصابعها حتى لا تعيقها في الحركة وحافية القدمين ايضا تنادي ابنتها بصوت جاهور.
مليكة با يا مليكة انتي فين يا بنتي.
اعتدل جالسا على الفراش و استغفر ربه مأنبا نفسه بقوه.
استغفر الله العظيم من كل ذنب طب اعمل ايه بس يا چانا و ربنا معاها حق في كل اللي بتعمله ده.
كانت الصغيرة مستيقظة منذ وقت قليل و نظرا لعدم وجود خدم تعاطفت مع جميع النيام و قررت أن تجهز لهم طعام بسيط.
لكنها انفزعت أثر سماع صړاخ امها وجرت للخارج لتشهق من الړعب و الضحك في نفس الوقت لما رأت جاسر الذي انفزع هو الاخر و هو غافي و سقط من على الاريكة
جاحظ العينين لېصرخ فيها.
في ايه حرام عليكي يا شيخة دانا لسه مادخلتش دنيا.
ابقى ادخلها مع ابوك يا روح... لتوجه حديثها لبنتها.
بتعملي ايه يلا يا اختي انتي كمان خلينا نمشي من هنا.
و قبل أن تقترب منها كان هو متصدي لها يحول بينهم لتدثر الصغيرة نفسها خلف ظهره و تصرخ بړعب من هيئة والدتها.
اش في يا أمي مالك حبيبتي اش جرالك.
حاولت زجه بقوه من بينهم صاړخة.
بقولك تعالي هنا احنا هانمشي من البيت ده حالا
ليزجرها جاسر بانفعال.
ما تستهدي بالله بقى يا طنط جنه يا حول الله يا ربي ما انتي كنتي طول الليل و لحد الصبح طيبه و كويسة هي هبت عليكي تاني و لا ايه.
تراجعت للخلف خطوة تستوعب ما قاله هذا الفتى لتشير بأصبعه على نفسها و بهدوء تام همست.
انت قصدك ايه يا واد انت تقصد تقول عليا ان انا مچنونة.
لتلطم فخذيها بكلتا يديها و ترجع مره اخرى لصړاخها و لكن هذه المره پبكاء حار.
معاك حق يا جاسر ماهي اللي تتجوز ابوك لازم تكون مچنونة.
واقفا أعلى الدرج يستمع الي بكائها و كلماتها المؤلمھ ليناديها بصوت رزين.
جنه
التفتت الي نبرة صوته الهادئة و التي أشعلت نيران الغيرة في قلبها مره اخرى و جرت نحو الدرج تقف اسفله ترمقه و هو يترجل من عليه.
يا أهلا بالباشا أخيرا افتكرت اسمي و نادتني بيه لكن لاء يا صقر باشا انا بقى لا بيهمني ضړب و لا اهانه و لا حتى قتل زي ما هددتني الصبح و بقولك اهو قدام ابنك و بنتي طلقني يا صقر.
تفاجئت بجذب شعرها
بقوة لتشهق ابنتها ړعبا و تخبئ وجهها في صدر زوجها
و بدل من ان يزجها بعيدا عنه ضمھا الي صدره بقوة محبط كل محاولات افلتها كاتم أيضا صرخاتها مقرب ثغره من اذنها حتى لا يسمعه أحدا سواها.
مش انا قولتلك قبل كده اني مش بطلق يا بيبي و المفروض بقى يا حبيبتي انك تسمعي كلامي اصل انا مش فاضي للعب العيال ده بصراحه
انا مش پهددك يا جنه
تم نسخ الرابط