ملحمة الروسي كامله بقلم مياده مأمون

لمحة نيوز

تجري خلفه حتي تنزله مرة ثانية.
طب ادينا خلصنا منهم هما الاتنين ممكن افهم بقي في ايه وجايبني علي ملا وشي ليه.
عم الصمت المكان ليعقد لهما حاجبيه ليحثهم علي التحدث.
لاء اكيد مش جايبني عشان تقعدوا ساكتين كده او مثلا عشان اسمع عياطك يا انسه ساندي.
ليتحدث اخيها بدلا عنها.
لاء يا انكل احنا بس كنا عايزين نعتذر ليك عن اللي حصل مننا و فكرنا نتصل بيك بس ساندي قالت اكيد مش هترد علينا.
مش للدرجة دي يعني يا حازم انا طبعا من ناحية زعلان فأنا زعلان بس مافيش اب بيبعد عن ولاده للدرجة انو مش يكلمهم او يرد عليهم.
لترفع عينها المتصنعة البكاء له و هي تهمس
يا سلام يا انكل اومال ليه بعدت روسي عنك وعننا.
ساندي حبيبتي انتي تعرفي ان انكل صقر ممكن يبعد ابنه عنه.
اومال ليه يا انكل سفرته الواحه لوحده.
عشان ابعده عنكم انتو.
تفاجؤوا الاثنان برده هذا ليصمتوا مرة أخرى.
ايه مالكم بتبصو لبعض كده ليه اتفجئتوا ولا ماكنتوش متوقعين ردي ده.
بصراحه يا انكل الاتنين بس علي العموم خلاص حضرتك جوابتنا وده رأيك وطبعا حضرتك حر يعني لو عايز ابنك مش يعرفنا تاني وتبعده عننا عن اذن حضرتك.
اقعد يا حازم وبلاش فلسفه انا لسه ماخلصتش كلامي.
طب فهمنا يا انكل حضرتك تقصد ايه.
اقصد يا ساندي هانم ان مش جاسر بس 
اللي غلط ولازم يتعاقب انتو كمان غلطوا ولازم اعاقبكم.
وانا عارف كويس اوي ان احسن عقاپ ليكم هو بعدكم عن جاسر مش كده ولا انا غلطان.
كده يا انكل بس كفايه والنبي احنا بقالنا يومين ومش عارفين نعمل حاجه من غيره وهو قافل تليفونه ومش بيرد علي الرسايل بتعتنا.
ساندي ممكن تبطلي عياط وتقولي انا ايه المطلوب مني.
يأما ترجعه يأما تخلي بابي يوافق اننا نسافر ليه و الله و الله مش هنعمل كده تاني.
امممممم طب بص بقي يا أستاذ حازم طبعا انت عارف ان جاسر السنه دي هايدخل انشاء الله الجامعة السنه دي.
ايوا طبعا عارفين الكلام ده.
طب و يا تري عارفين انه هيكمل درسته بره.
شهقت بصوت عالي وهي تصيح امامه
هاه كمان يا انكل يعني حضرتك مش مكفيك بعده عننا طول الإجازة عايز تسفره بره في الدراسة كمان.
ههههههههههه لاء وانتي الصادقة هايغيب عنكم حوالي اربع خمس سنين كده.
ليهتف الفتي پغضب.
ينهار اسود ده مش عقاپ يا انكل ده يبقي نفي بقي حرام عليك والله.
مالكش فيه بقي يا بن شقى مش بتقول انه ابني وانا حر في التصرف معاه.
طب عشان خاطري انا يا انكل نروح ليه ان شالله يوميين بس.
وهتروحي تعملي ايه في اليومين دول بقي يا انسه ساندي يلي عندك ثانويه عامه السنه الجايه.
اوف ماتفكرنيش اهو علي الاقل نغير جو قبل مانبتدي طحن فيها.
امممممم طب ممكن تدوني شوية وقت
عشان اقدر اقنع ابوكم بالكلام ده و يا ريت بقي تاكلو ومش عايز مشاكل معاه تاني.
اجباه الاثنان في نفس اللحظة.
حاضر.
مر عليه اول اسبوع وهو لا يفعل شيء سوي انه يستيقظ من نومه مبكرا يصلي فرضه و يمارس تمارينه الرياضيه.
ثم يذهب إلى ادارة المنتجع ويحشر انفه في كل كبيره وصغيرة حتي يتعلم كل شيء وهذا ما اسعد والده جدا.
عندما علم من حارسه كل تحركاته.
صقر باشا صباح الفل يا باشا.
ايوه يا هشام ايه الجديد عندك.
والله يا باشا زي الفل من يوم ماوصلنا وهو كأن حضرتك معاه واكتر.
ماحاولش يقولك نسهر تاني.
و هو كان قالها اولاني ياباشا دانا اللي أخدته وروحنا واتحيلت عليه يشرب معايا كمان مارديش ابدا.
ليه هو انت بتشرب يا هشام.
لا يا باشا و ربنا دا كان بريل واسئل من وريا بس انا كنت بنفذ تعليمات ساعدتك.
اومال هو بيعمل ايه باليل جاسر مش بينام بدري واكيد هيمل من القعده لوحده.
بصراحه احنا كل يوم بناخد عربيه من العربيات وبيبقي حابب يسوقها شويه ويتمشي بيها وبقيت اليوم بقي يأما بيعمل سفاري يأما بيعوم في البحر شويه كده يعني.
تمام خلي بالك منه ياهشام وعينك ماتروحش من عليه.
عيوني ليه ياباشا مع الف سلامه.
خلاص اديته التقرير.
اغلق الهاتف والټفت له ليجده يقف غاضب خلفه.
اه خلاص قفل مش انت اللي مش عايز تكلمه.
يلا بينا عشان نطلع بالعربية وخليك في حالك ماشي.
ههههههههههه ماشي يا بن صاحب الشغل يلا بينا.
الله ېخرب بيتك يا هشام اتنيل ادامي يلا ويكون في علمك بكره ساندي وحازم جايين هنا وهايجو بدري.
ماشي ينورونا اتفضل يلا.
بدؤو يتحركوا بالسيارة الي ان وصلوا خارج المنتجع وبدء يزيد من سرعة سيارته علي الطريق وسط الجبال في هذا الليل الهادئ وهم يستمعون للموسيقي وتعليمات حارسه له.
شيل رجلك من علي البنزين واحده واحده ايوا كدة دوس فرامل براحه يابني فرامل مش بنزين هدي شويه يا جاسر.
هههههههههه انتي خاېفه ولا ايه يابطه.
مين ده اللي بطه انا بطه ياض.
ههههههههههههههه ياض مره واحده اخدت عليا انت اوي انت ناسي اني ابن صاحب الشغل ولا ايه بقي بتتفق مع ابويا عليا وربنا لوريك.
انت سمعت طب خلاص ياعم حقك عليا بس هدي لتخيش في حاجه.
ايه ده انت شايف اللي انا شايفه يا هشام.
دا ايه اللي طالع لينا من وسط الصحرا ده اوعي تقف او حتي تهدي يا جاسر.
ازاي انا كده هاخبط الشيء ده.
بقولك اوعي تقف دا ايه الليلة السوده دي دوس بنزين بقولك.
عااااااااااااااا.
عفريييييييييييييت
سيطر الړعب على قلبه أوقف موقد السيارة و هو يفزع صديقه الماكث بجواره جاحظ العينين بصوته المړعوپ.
خبطوا خبط العفريت يا هشام.
ليحثه صديقه على ايقاد الموتور مرة ثانية و الرحيل سريعا.
وقفت ليه دوس بنزين يلا.
استني بس هو في عفريت بيقع كده و مايتحركش.
ترجل من السيارة مقدما من ذلك الشئ المكتوم ارضا أمامها.
ليخرج هذا الضخم رأسه من نافذة السيارة مناديه بفزع.
انت بتعمل ايه يا جاسر بتنزل من العربية ليه.
يا بني اهدي شويه بقي عيب علي جسمك ده قولتلك استني لما نشوف ايه الشيء الاسود في اسود ده.
اوقف السياره و ترجل منها ليجد ذلك الشيء يتكوم علي نفسه بړعب كامل و يزحف للخلف يحاول الابتعاد عنهم.
رفع هشام سلاحھ في وجهه و هو يقرأ المعوذتين.
و لكن ما شد انتباههم ذلك الصوت الضعيف المرتجف الذي أخرجه هذا الشئ.
اوعي ټضرب بالله عليك كفايه اللي انا فيه.
دي بنت يا هشام.
تفاجؤ سويا بهمسها ليقرر الاقتراب اكثر منها.
ابعد يا جاسر اوعي تقرب منها و
انتي اكشفي وشك ده.
اړتعبت منه و هي تهز رأسها بالنفي بحركه بطيئه زاحفة اكثر للخلف لينتبه لفزعها و يوقف حارسه مبعده عنها.
براحه بس يا هشام بصي انا متأكد اني مش خبطك مش كده طب هو انتي منتقبه.
اومئت له برأسها بمعني نعم.
ليفزعه صوت حارسه و يحاول الانحناء عليها.
انا مايخصنيش الكلام ده انا لازم اشوف وشك عشان اعرف انا بتكلم مع مين.
بصوت غاضب
اجابه.
قولتلك براحه بقى دي شكلها مړعوپة اصلا.
ماينفعش يا جاسر كده لو سمحت سيبني اتصرفو انتي ممكن توقفي و تورينا وشك........ 
انحني عليها يزجها برفق.
انتي مش بتردي ليه.
الټفت الي حارسه زون ان يعتدل موضحا.
دي

بينها اغمي عليها يا هشام.
ضړب الاخر فخذه براحة يده متأففا.
يا دي النيله اوعي بقي كده اما اشوف مين الشيء ده.
رفع ذلك الوشاح من علي وجهها ليسلط ضوء الهاتف عليه.
و كأن الزمن قد توقف في تلك اللحظة.
ما هذا الوجه الذي يشع ضوء و جمالها.
انها فتاه صغيره جميله جدا تقرب في العمر منه تقريبا.
ليفيقه هشام من شروده بدفعه صغيرة من يده و هو يقترب منها بقوه.
تبارك الخلاق فيما خلق ايه الجمال ده.
اتأكدت يا سيدي من فضلك غطي وشها تاني بقي و اتفضل شوف هنعمل ايه دلوقتي.
هنعمل ايه في ايه و احنا مالنا يلا بينا.
نفي سريعا ما يقوله و قرر مساعدتها.
هو ايه اللي و احنا مالنا ده يا بني ادم انت تعالي ناخدها نوديها المستشفى.
الفصل الخامس
شهق الاخر بضجر محاولا لاخماد تلك الفكرة قبل أن تسطع في رأسه.
نعم ناخد مين و هو احنا نعرف مين دي و لا وراها ايه يا جاسر.
لكن هذا العنيد عقد النيه و توكل لن يأخذ برأيه.
بقولك ايه يا هشام وراها اللي وراها قولتلك هنوديها المستشفى يعني هنوديها.
يا بني احنا مانعرفش هي مين طب ايه اللي هيجيب بنت زي دي في المكان ده الا اذا كان وراها مصېبه.
التوي ثغره ساخرا.
مصېبه لما تشيلك و تريحني منك شيل يا هشام و اخلص بقى.
تأفف بقلة حيلة فابلأول و الاخير ليس بيده شئ سوي طاعة الأمر.
حاضر اديني هاشيل و لو اني عارف ان ابوك هاينفوخني.
ذهب بها الي المستشفى و ادخلها للطبيب حتي يعلموا ما بها و لكنه تفاجئ به يجذبه للخارج.
الله في ايه يا هشام مالك ساحبني كده ليه.
بقولك ايه يا جاسر انا سمعت كلامك وعملت لك اللي انت عايزه ياريت انت كمان تسمع كلامي و تمشي معايا بقى.
يا سلام دا اللي هو ازاي بقى نمشي كده من غير ما نعرف حاجه عنها و لا نطمن عليها حتى.
نطمن علي مين هو احنا اصلا عارفين هي مين دي و لا ايه حكايتها اسمع كلامي و يلا بينا من هنا قبل ما حد ياخد باله.
قولتلك لاء يا هشام و اسكت بقي لما نعرف هي مالها.
يا دي النيله افرض يا ابني البنت دي ساعتها احنا اللي نلبس الليله.
ېخرب بيت تفكيرك يا اخي ايه الارف اللي انت بتقوله ده بقي ده منظر واحده يتقال عليها الكلام ده مش شايف منظرها.
طب بس ماتتحمقش اوي كده تقدر تفهمني ايه اللي هيجيب بنت زي دي في المكان ده و في الوقت ده لوحدها.
ما هو انت لو صبرت هنعرف كل حاجه.
بص يا جاسر انا لا هاصبر و لا هاخليك تفضل هنا ثانيه واحده من الاخر كده لو صممت علي رأيك انا هاتصل بصقر باشا و اقوله علي الوضع كله.
بنظرة لوم أجابه
انت بتهددني يا هشام طب ايه رأيك بقي انا مش ماشي و اتصل بيه اما اشوف بقي هاتقدر تمشيني ازاي.
جلس علي مقعد خلفه و صمت و اندهش الاخر منه فجذب هاتفه من جيبه و بالفعل اجري اتصال علي أباه.
صقر باشا.
في ايه يا هشام بتتصل بيا دلوقتي ليه.
اسف يا باشا اني اتصلت في وقت زي ده بس حصلت حاجه و لازم حضرتك تعرفها.
بدء يحكي له كل ما حدث و الاخر يستمع في صمت الي ان انهي حديثه ليستمع الي صوت صقر الأمر.
اديله التليفون يا هشام و قوله يرد عليا.
حاضر ساعدتك.
وقف امامه في هدوء تام و مد له يده بالهاتف.
اخذه منه و پغضب رد علي والده.
ايوه يا بابا.
كالعادة فاجئه بهدوئه.
ايوه يا حبيبي انت كويس.
لم يندهش من اسلوب ابيه و ابتسم للأخر بسخريه.
انا كويس يا بابا بس يا ريت ماتقوليش امشي عشان مش هايحصل.
لاء مش هاقولك تمشي خليك مع البنت دي لحد ما توصلها لأهلها.
فرح بما قاله له ابيه و نظر لحارسه و علي وجهه ابتسامة نصر.
حاضر يا بابا انا اصلا كنت هاعمل كده.
بس يا ريت مادخلش نفسك في مشاكل يا جاسر و لو حسيت ان البنت دي هايجي من وراها قلق تبعد نفسك عنها فورا.
حاضر مش عايزك تقلق عليا متخافش دي عيله صغيرة ما اظنش يجي من وراها اي قلق.
طب اديني هشام بقي.
اعطي الهاتف له و هو مبتسم ليستمع الاخر الي اوامر سيده في
طاعة تامه و بعد ذلك اغلق معه.
خرجت الطبيبة من تلك الحجرة و اوقفها
جاسر.
لو سمحتي ممكن تطمنينا عليها.
ابتسمت لهم الطبيبة و هتفت.
انتو اهلها.
اجابها هشام علي الفور.
لاء احنا لقناها علي الطريق و هي علي حالتها دي.
يعني مش خبطوها بالعربية زي ما هي بتقول
علي الفور اجابها جاسر هذه المرة.
انا متأكد اني مش خپطها بس المهم دلوقتي هي عامله ايه يعني فيها حاجه.
ابتسمت له الطبيبة بدورها و مسدت بيدها علي كتفه.
اطمن هي مش فيها اي إصابات بس هي عندها هبوط في الدورة الدموية.
واضح كده انها اتعرضت لمجهود قوي و بقالها فترة من غير اكل و شرب.
طب نجبلها اكل و لا نعملها اي حاجة.
مش عايزاك تقلق خالص احنا طبعا هنعمل ليها اللازم كله بس لازم تتصلو بحد من أهلها عشان يكونو معاها البنت لسه صغيرة و شكلها كده في حاجه مخوفاها.
رفع هشام رأسه علي الفور پغضب و هتف.
اهلها !
و احنا هنجيب اهلها منين يا دكتوره بقولك كانت مرميه علي الطريق.
و الله دي مش مشكلتي ما هو يتشوفو اهلها فين يأما تتحملو انتو مسئوليتها و في الحالة دي مضطرة ابلغ الشرطة
الله و احنا مالنا يا دكتوره نتحمل مسئوليتها ليه هو دا جزائنا عشان عملنا خير و مرضناش نسيبها في الطريق ده لوحدها كان هذا رد هشام الغاضب
و لكن الطبيبة امتصت غضبه بكلماتها
طب و فيها ايه لو تكمل للأخر انا طمنتك و قولتلك ان البنت كويسه و طالما انتو ماتعرفوش أهلها يبقي نبلغ البوليس و هما يقدروا يوصلو ليهم.
قبل ان يتحدث قاطعه جاسر خلاص اوك يا دكتورة شوفي حضرتك اللي المفروض يتعمل و اعمليه.
طب كدة تمام اتفضل حضرتك معايا علي مكتبي و هقول لحضرتك علي اللازم.
اخذت هشام الذي كان يلومه بنظرات عينه معها و ذهبت بعيدا عنه وقف هو امام الغرفة حائرا يفكر.
كيف لذلك الوجه الملائكي ان يحزن هكذا
كيف لتلك العيون البريئة ان تسقط العبرات منها و ما الذي يجبر فتاة صغيره في هذه السن ان تكون في مكان مثل هذا وفي هذا الوقت المتأخر.
بما انها ليس بها شيئا لابد ان يكون هناك ما يخيفها اذن عليه ان يعرف حكايتها.
قرر ان يدخل اليها ليتحدث معها ربما تكون قد افاقت من اغمائها هذا.
دق علي باب الغرفة بهدوء ثم فتحه فتحة صغيرة ليراها جالسه ممددة علي الفراش و المحلول معلق في عضدها.
احني رأسه للأسفل و همس.
تسمحي لي ادخل اتكلم معاكي.
سريعا ما انتبهت لصوته و نظرت له بتلك العيون الړصاصية ذات السهام القوية التي اخترقت قلبه من تلك اللحظة.
لكنها قررت
ان تخفيهم عنه حين انزلت وشاح نقابها علي وجهها الملائكي و همست.
اتفضل.
ابتسم لها و دخل اليها و جلس بجوارها علي المقعد المقابل للفراش.
ممكن اعرف انتي ايه اللي وداكي مكان زي ده و في الوقت ده.
لم تجيبه و استمع الي شهقاتها من تحت نقابها الذي بدء يتبلل من عبراتها.
طب ليه الدموع دلوقتي لو في حاجه مخوفاكي قوليلي و انا ممكن اتصرف.
مش هتقدر انت صغير اوي علي انك تعرف تساعدني.
برغم قسۏة تلك الكلمات لكن نبرة صوتها العذبة سحرته بالكامل و الجمته لثواني و لكنه افاق حتي لا يخجلها بنظراته.
طب جربي يمكن اقدر اساعدك قبل البوليس ما يتدخل.
انتابتها حالة غريبة من الفزع كانت تحاول ان تقف من علي الفراش تريد ان تنزع تلك الكالونة من عضدها.
تريد ان تغادر تلك الغرفة بل المكان كله و هي تصرخ.
بوليس!
ليه انا معملتش حاجه و الله انا ماعرفش
حاجه.
اندهش من تصرفها هذا و من كلمتها و قرر ان يهدئها و لا يملك سوي انه يمسك يدها و يجلسها مره ثانيه.
اهدي ماتخفيش من حاجه البوليس هايجي عشان يرجعك لأهلك.
لاء مش عايزه مش بعد ده كله بعد كل اللي عملته ده ارجع تاني لاء مش هايحصل.
طب ممكن تفهميني براحة اهدي بس يا...انتي اسمك ايه صحيح انا لحد دلوقتي ماعرفش اسمك.
رفعت عيناها له و همست
مليكة.
الله اسمك حلو اوي.
أحنت رأسها بخجل و تملصت من بين يديه تريد ان تبتعد عنه.
شعر هو بخجلها و رجع خطوة للخلف و هو يعتذر لها.
انا أسف لو كنت ضيقتك انا بس عايز اهديكي.
طب ممكن تقوليلي ايه اللي مخوفك اوي كده.
استرسلت العبرات من عيناها و هي تهز رأسها يمين و يسار پخوف.
مافيش مافيش من فضلك انا عايزة امشي من هنا. 
اومئ برأسه لها بالموافقة ليهدئها.
طب اوك الدكتورة بس تشوفك و تقول انك بقيتي كويسه و شوفي انتي عايزة تروحي فين و هانوصلك للمكان اللي انتي عايزاه.
لم تتحدث صمتت و كأنها تفكر في شيء ما.
مش بتردي ليه.
مافيش بس ممكن تسيبني ارتاح شوية.
انتبه لما تقول و تنحنح باحراج ليتركها و يخرج بأدب.
اه طبعا ممكن اخرج بس هاقعد برة و لو عوزتي اي حاجة اندهي عليا بس.
ابتسمت من تحت نقابها و هتفت...
بس انا ماعرفش اسمك.
جاسر اسمي جاسر الروسي.
بالخارج عند هشام وقف أمام الطبيبة يستفهم منها.
طب ليه بس حضرتك مصممة تبلغي مش البنت زي ما بتقولي سليمة.
انزلت نظارتها من علي عينها التي اغمضتها بنفاذ صبر و هي تحاول ان تتماسك بهدوء اعصابها.
قولت لحضرتك دي مسئولية لان ذي ما حضرتك شايف كدة البنت لسة صغيرة يعني قاصر و بعدين حضرتك خاېف من ايه
انتو مافيش عليكو اي مسئولية هي كويسه بس دي بنت صغيرة لما هانبلغ البوليس هما هيقدرو يوصلو لأهلها.
تفهم لما تنوي عمله و أشار لها بالموافقة.
يعني حضرتك شايفه كده طيب اعملي اللي انتي عايزاه.
ابتسمت له بهدوء و هتفت...
طب اتفضل بقي حضرتك عشان انا ورايا مرضي غيرها بردو و لازم اروح اطمن عليهم و هابقي اجي ليكم تاني.
أومئ لها برأسه و هو يستأذن منها بوجه مبتسم.
من عيني حاضر عن اذنك يا دكتوره شمس.
كان مثبت عينه علي ذلك الاسم المطبوع علي ذلك المأذر الابيض التي ترتديه.
و عندما نطق اسمها علمت انه يركز مع كل تفاصيلها فأرادت ان تخرجه من تركيزه حتي لا يخجلها اكثر من ذلك.
طب اتفضل بقي يا أستاذ!
سريعا ما تفوه لها.
هشام اسمي هشام عبد الحميد الوكيل.
بس انا مش سألتك عن اسمك.
افتكرتك سألتي و علي العموم كده احسن عشان تعرفي انتي بتتكلمي مع مين عن اذنك.
تركها تنظر لجسده الضخم و ذهب من أمامها.
حين رأه الاخر صاح فيه

هاتفا.
كنت فين كل ده و سايبني قاعد لوحدي هنا.
مافيش روحت مع الدكتورة شمس عشان اخلص الاجرأت و حاولت اخليها تتراجع عن موضوع البوليس ده
بس هي مصممه و بتقول يمكن تقدر توصل لأهلها.
انا دخلت ليها يا هشام.
دخلت ليها طب ايه اتكلمت معاك و لا لسه مفاقتش.
لاء فاقت بس اول ما حاولت اعرف هي مين و لا فين أهلها قعدت ټعيط جامد و لما جيت اهديها و قولتلها البوليس هايجي يرجعك انتابتها حالة غريبة
و قعدت تصرخ و تقول انا ماعملتش حاجه مش هايحصل مش بعد ده كله ارجع تاني كلام كده ماقدرتش افسره او حتي اعرف منها هي خاېفه اوي كده من ايه.
بدئ هشام بحسه الأمني يرتاب في أمر تلك الفتاة مؤكدا
له.
اكيد البت دي وراها مصېبه يا جاسر يا ريت بقي اول البوليس ما يجي نسلمها ليه و نمشي.
وافقه الرأي فيما قاله لكنه نفي اخر جمله قالها.
بص يا هشام هي من ناحية وراها مصېبه فشكلها فعلا زي ما بتقول كده
بس انا بردو مش هامشي من هنا الا لما اطمن عليها و افهم مالها خاېفه اوي كده ليه.
انتو بتتخانقو و لا ايه من فضلكم وطو صوتكم شويه و راعو انكم في مستشفى.
اصبح وجهه كالقلب الاحمر عندما استمع الي صوتها من خلف ظهره و همس له بصوت خفيض.
شمس.
اندهش الاخر من منظره كاد يضحك و لكنه قرر ان ينحني بجسده من جانبه حتي يراها من خلفه و هتف لها...
اسفين اوي دكتوره صوتنا علي شويه بس احنا مش پنتخانق و لا حاجه.
اومئت له برأسها و اتجهت الي غرفة تلك الصغيرة تحت نظراتهم.
ليسخر منه الصغير ضاربا ذراعه بكفه.
مالك يا اتش وشك فجاءه جاب الوان كدة ليه هي جايه تديك حقنة هههههههههه.
صدق على كلامه معلن له.
انت بتقول فيها دا انا شكلي كده داخل علي مرض مزمن و علاجه عندها هي بس.
الله اومال عايز تمشينا ليه بقي مع ان عينك فيها لمعة غريبه كده عليا اول مره اشوفها.
بس ياض يابن صاحب الشغل.
ضحك من قلبه عليه ليشاكسه بتلك الكلمة التي يزجرها الاخر.
هههههههه انتي بتتكسفي يا بطة.
تاني بطه طب تعالي بقي هههههههههههههههه.
توقفوا الاثنان فجاءه عندما استمعو الي صړاخ تلك الطبيبة التي شدت انتباه ذلك العملاق و هي تفتح الباب في وجهتهم.
هي فين البنت راحت فين
الټفت اليها هشام و اجابها.
بنت مين ما هي جوه في الاوضة.
صړخت في وجه بوجوم.
يا سلام علي النصاحة و هي لو جوه في الاوضة انا هاجي اسألكم عليها ليه.
هذه المره تحدث جاسر الذي بدء قلبه يخفق بقوه.
يعني ايه الكلام ده انا لسه كنت عندها و كانت نايمه في سريرها هاتكون راحت فين يعني
صړخت في وجهه هو الاخر.
انت بتسألني انا ماعرفش طبعا انا دخلت الاوضة لقيت الشباك بتاعها مفتوح و الممرضة دخلت تشوفها في الحمام مش
لقيتها.
اكيد يأما هربت من الشباك يأما حد خطڤها.
ليزفر هشام بضجر لاغيا بينهم الالقاب.
طب دا كلام يا شمس يعني اوضة في الدور الارضي في مستشفى ازاي مايكنش شبكها متأمن و عليه حديد.
اندهشت من برود اعصابه هذا و صړخت في وجهه أيضا.
ايه شمس دي يا بني ادم انت انا اسمي الدكتورة شمس و بعدين احنا في البنت
اللي مش لاقينها ولا في الشباك دلوقتي.
تركهم جاسر و جري للخارج و هو يصيح...
طب بلغي امن المستشفى يدورو عليها و انا هاخد العربيه و أدور حاولين المستشفى يمكن الاقيها يلا بسرعه يا هشام.
تأفف منه هو الاخر و تحرك ببرود.
استني يا بني احنا عملنا اللي علينا مش ملزمين ندور عليها بقى.
لم يلتفت اليه و أكمل سيره للخارج بينما هتفت هي.
يا برود أعصابك يا أخي راعي حتي انها بنت و صغيره ممكن يكون حصلها حاجه.
الټفت إليها و ارتسمت على ثغره ابتسامة سمجه.
انتي شايفه كده يعني ماشي هاروح اشوفها بس هارجع ليكي تاني سلام.
بحركة سريعة غمز لها بعينه و تحرك من امامها للخارج.
كاد ان يترحك بالسيارة الا ان الاخر تشبث بالباب و فتحه و جلس بجانبه و هتف....
انت نسيتني و لا ايه و رايح فين كده.
فهم ما يلمح به بلهجة حاسمه اجابه.
انسي خالص اللي بتفكر فيه ده انا مش هرجع الواحه قبل ما ألاقي مليكة يا هشام.
هي اسمها مليكة طب يا
سيدي اهلا و سهلا بس هتدور عليها فين بقي في الهو اللي احنا فيه دا.
قاد الاخر سيارته سريعا و استدار بها في شارع جانبي للمشفى.
أكيد مالحقتش تبعد يعني و هي تعبانه كده بس يارب مايكنش حد خطڤها.
نظر الاخر من نافذة السيارة بعيدا ليراها تجري بجانب المنازل.
اهها هناك يا جاسر قرب منها اكيد هي.
اضاء لها نور سيارته اصدح كلكسها صوت عاليا ليلفت نظرها و لكنها اسرعت في خطاها و لم تتوقف.
و عندما اقترب اوقف السياره و ترجل منها و ذهب اليها مسرعا و هو يصيح بأسمها.
مليكة استني ماتجريش كده انت بتهربي من ايه بس.
اخير توقفت عن سيرها بعد ان امسكها من يدها مره ثانيه و لكنها هاجمته پشراسه هذه المره.
و انت مالك و مالي من فضلك ابعد عني و ملاكش دعوه بيا بقي.
ابعد يده عنها بخجل من كلماتها.
انا اسف اني بتدخل في شئونك بس بردو لا رجولتي و لا تربيتي يسمحولي اشوف بنت زيك في موقف زي ده و محاولش ان احميها او ارجعها لأهلها.
تفاجئت برده و جهرت بصوتها و هي تبكي.
تحميني و ترجعني لأهلي انا كل اللي انا فيه ده سببه اهلي.
طب ممكن تركبو بقي و بعدين نبقي نعرف حكاية اهلك دول ايه كمان.
كان هذا رد هشام الجالس خلف عجلة القيادة منتظره.
لېصرخ الاخر.
هشام لو سمحت افصل انت دلوقتي خالص.
ثم الټفت اليها مرة ثانية و همس لها..
تعالي معايا و ماتخفيش من حد و لا من اي حاجه.
ﻻأأأأ.
ترجل هشام بقوه امامها و صاح فيها پغضب قاصد أخافتها.
بقولك ايه يا بنت الناس ما هو يا تيجي معانا
البارت السادس
انتي شايفه كده يعني ماشي هاروح اشوفها بس هارجع ليكي تاني سلام.
بحركة سريعة غمز لها بعينه و تحرك من امامها للخارج.
كاد ان يترحك بالسيارة الا ان الاخر تشبث بالباب و فتحه و جلس بجانبه و هتف....
انت نسيتني و لا ايه و رايح فين كده.
فهم ما يلمح به بلهجة حاسمه اجابه.
انسي خالص اللي بتفكر فيه ده انا مش هرجع الواحه قبل ما ألاقي مليكة يا هشام.
هي اسمها مليكة طب يا سيدي اهلا و سهلا بس هتدور عليها فين بقي في الهو اللي احنا فيه دا.
قاد الاخر سيارته سريعا و استدار بها في شارع جانبي للمشفى.
أكيد مالحقتش تبعد يعني و هي تعبانه كده بس يارب مايكنش حد خطڤها.
نظر الاخر من نافذة السيارة بعيدا ليراها تجري بجانب المنازل.
اهها هناك يا جاسر قرب منها اكيد هي.
اضاء لها نور سيارته اصدح كلكسها صوت عاليا ليلفت نظرها و لكنها اسرعت في خطاها و لم تتوقف.
و عندما اقترب اوقف السياره و ترجل منها و ذهب اليها مسرعا و هو يصيح بأسمها.
مليكة استني ماتجريش كده انت بتهربي من ايه بس.
اخير توقفت عن سيرها بعد ان امسكها من يدها مره ثانيه و لكنها هاجمته پشراسه هذه المره.
و انت مالك و مالي من فضلك ابعد عني و ملاكش دعوه بيا بقي.
ابعد يده عنها بخجل من كلماتها.
انا اسف اني بتدخل في شئونك بس بردو لا رجولتي و لا تربيتي يسمحولي اشوف بنت زيك في موقف زي ده و محاولش ان احميها او ارجعها لأهلها.
تفاجئت برده و جهرت بصوتها و هي تبكي.
تحميني و ترجعني لأهلي انا كل اللي انا فيه ده سببه اهلي.
طب ممكن تركبو بقي و بعدين نبقي نعرف حكاية اهلك دول ايه كمان.
كان هذا رد هشام الجالس خلف عجلة القيادة منتظره.
لېصرخ الاخر.
هشام لو سمحت افصل انت دلوقتي خالص.
ثم الټفت اليها مرة ثانية و همس لها..
تعالي معايا و ماتخفيش من حد و لا من اي حاجه.
ﻻأأأأ.
ترجل هشام بقوه امامها و صاح فيها پغضب قاصد أخافتها.
بقولك ايه يا بنت الناس ما هو يا تيجي معانا و تحكي لينا حكايتك براحة كده يأما مافيش ادمنا غير اننا نسلمك للبوليس و انا بصراحه برجح التانيه.
رفعت رأسها للأخر و هتفت پخوف.
لاء يا جاسر بلاش البوليس انا هاجي معاكو.
ياتري حكايتك ايه يا ست مليكة.
بدئت اضواء السماء تنير الكون و تعلن عن سطوع النهار.
و اخيرا ما وصلوا بسيارتهم الي الواحه و منها الي الڤيلا و جلسوا بداخلها سويا. 
ممكن بقي تفهمينا حكايتك ايه بالظبط و ليه الخۏف دا كله.
بدأت تبكي بقوة و لم تتحدث ليرق قلب الصغير إليها.
سيبها دلوقتي يا هشام ترتاح و بعدين نبقي نتكلم.
اتفضلي معايا اطلعي ارتاحي في اوضة بابا.
تملك منها الخۏف اجابته بصوت خفيض.
هو مافيش حد هنا و لا ايه.
اجابها مبتسما و هو يصعد بها الي الأعلى.
لاء اصل بابايا في القاهرة و مامتي متوفيه و مافيش هنا غيري انا و هشام.
التفتت من علي الدرج تنظر إلى هشام الذي بدء يتحرك بالأسفل يتطلع إليهم.
هشام ده اخوك الكبير مش كده.
هههههههه لاء دا الجارد بتاعي بس ذي اخويا بالظبط.
توقفت خوفا و عقدت نيتها على الرجل للأسفل.
طب انا مش هاينفع اقعد هنا من فضلك سيبني امشي.
لاء طبعا مش هاسيبك و لو خاېفه مننا ممكن احجز ليكي اوضة في الفندق.
احنت رأسها بخجل.
لاء مش خاېفه بس يعني ماينفعش اقعد هنا و انتو لوحدكم.
هذه المرة تحدث هشام القادم من الخلف
ممسك بيده صينية عليها بعض
الاطعمة و كوب من العصير.
علي فكرة انتي ممكن تدخلي تنامي و تقفلي علي نفسك من جوه و خدي الصينية دي كلي قبل ما تنامي
يلا بقي النهار طلع علينا و انتي بصراحه تعابتينا اوي.
انا اسفه اوي انا فعلا تعبتكم معايا.
ليرمقه جاسر بنظرة معاتبة له.
لاء و لا تعب و لا حاجه مش كده و لا ايه يا هشام.
هههههههه كدة ياض يا بن صاحب الشغل يلا بقي خلينا ننام ساعتين قبل الشمس ما تطلع.
ابتسمت من تحت نقابها و اخذت منه الصينية و دلفت الي داخل الغرفة و اغلق جاسر ذلك الباب من خلفها.
لينظر الي هشام سائلا.
هي هتنام ازاي بالنقاب ده يا هشام.
ياعم تنام زي ماتنام المهم دلوقتي الحق اروح اطمن الغلبانة
اللي لسة ماتعرفش اننا لقناها دي.
وقف ضامم حاجبيه ناسيا.
غلبانة مين دي يا هشام.
الله شمس يا جاسر انت نسيتها.
زاغت عينه مراقصا له حاجبية.
الدكتورة شكلك وقعتي علي بوزك يا بطة.
جحظت عينه مندفعا نحوه ليجري الي غرفته مغلقا الباب في وجهه.
تاني بطة طيب اصبر عليا بس اما ارجعلك.
كادت ان تشلح ذلك النقاب من علي وجهها الا انه دق علي

بابها دقة خفيفة فاتجهت و فتحت الباب و وقفت خلفه.
في حاجة يا جاسر عايز حاجة.
احنى رأسه
تم نسخ الرابط