اسرار عائلتي بقلم اروى مراد
المحتويات
وأجاب
_ ايوة وعلى فكرة انت ممكن تناديني ياسر على طول بلاش عمو دي .
_ حاضر .
قالها سيف ببسمة لطيفة ثم أشار إلى المقاعد الموجودة بالحديقة قائلا
_ هو احنا ممكن نقعد هناك
أومأ ياسر برأسه وإتجه ناحية المقاعد وهتف وهو يشير لسيف بأن يتبعه
_ طبعا تعالى ..
تبعه سيف بحماس وجلس بجواره ثم تساءل سريعا مشيرا إلى ذراعه المصاپة
_ هي بټوجعك
أجابه ياسر بصراحة
_ ايوة بتوجعني اوي بس أنا بتحمل عادي ..
_ عايز ټعيط
تفاجأ ياسر من سؤال سيف الغريب وتمتم بإستغراب
_ لا ليه
أجابه سيف وهو يلوي شفته السفلى بحركة بدت للآخر ظريفة
رفع ياسر حاجبيه بدهشة بينما إسترسل سيف بإبتسامة صغيرة
_ بس رحمة بتقول انه منطق غلط لأن الكتمان مينفعش بس احنا مجتمع مريض بنحاول نصعب كل حاجة على نفسنا مع ان الدنيا بسيطة!
إزدادت دهشة ياسر من الكلام الذي يسمعه لأول مرة من طفل صغير والذي لم يفكر فيه سابقا لكن إسم رحمة الذي أدرجه هذا الصغيرلفت إنتباهه فتساءل بإستغراب
_ رحمة مين
_ أختي .
تساءل ياسر بتعجب عندما إستوعب جواب سيف
_ يعني انت ابن كريمة
أومأ سيف برأسه بإبتسامة كبيرة مردفا
_ عارف أنا بحب ماما اوي رغم انها بتعاملني ساعات كأني لسه صغير بس حاسس اني مش هعرف اعيش من غيرها .
_ اشمعنى
_ لأنها دايما بتحاول تديني كل حاجة أنا نفسي فيها عشان مبقاش أقل من صحابي رغم اننا معندناش فلوس كتير ده غير انها طيبةوحنينة اوي ومش بس معايا لا هي كده مع الكل ..
تابع ياسر حديثه بإهتمام وهو يذكر قلقها عليه ويدها التي كانت ترتجف كثيرا عندما رأت إصابة ذراعه حتى تحولت ملامح سيف إلىالحزن فجأة وأردف
_ بس زمايلي ساعات بيتريقوا عليا ويقولولي اني ابن خدامة .. هو شغل ماما عيب يا ياسر
قال الأخيرة بنبرة قريبة للرجاء وهو ينظر إلى ياسر فشعر هذا الأخير بغصة في حلقه بسبب حديث كتلة البراءة الجالسة بجواره ونفى برأسهفواصل سيف كلامه ببسمة
_ عارف .. هما الي مش عارفين هي بطلة في نظري ازاي ماما اشتغلت هنا عشاننا وعشان نكمل دراستنا ومسمحتش لرحمة انها تشتغلوتسيب دراستها واختارت انها تتحمل مصاريفنا كلها لوحدها .
إزدادت إبتسامته فجأة وهو يختتم كلامه قائلا
_ ماما إنسانة عظيمة فعلا !
شعر ياسر بدمعة تكاد تطل من بين جفنيه والندم قد بدأ يأخذ مكانه في قلبه خاصة عندما قارن بين ما فعله هو في حياته وبين ما فعلته تلكالتي كان يعتبرها مجرد خادمة تنفذ ما يطلب منها فقط .. شعر في تلك اللحظة أن الله قد أرسل إليه هذا الصغير ليعلمه معنى الأخلاقولينبهه عما كان عليه من تكبر على الناس .
إبتسم بحزن ثم خاطب سيف قائلا
_ عارف عايز لما
يبقى عندي ولد اجيب واحدة
زي مامتك تربيه
عشان يبقى شبهك كده !
إبتسم سيف مرددا بعفوية
_ ممكن تجيب رحمة تربيه رحمة برضه شبه ماما وهي عسل اوي وهتحبها هي بس بتبقى شريرة سيكا لما حد يضايقني أنا والا ماما .
ضحك ياسر قائلا
_ مع انها تبان كيوت ومش شرسة بس المظاهر خداعة !
ضحك معه سيف بخفة ثم تفاجأ بياسر يقول بنبرة مترددة
_ هو أنا ممكن احضنك
طالعه سيف لثوان ثم أومأ هاتفا قبل أن يلقي نفسه بين أحضانه
_ طبعا !
إحتضنه ياسر بحب نما في قلبه ناحية هذا الطفل سريعا وإستمع إليه وهو يردف
_ احنا هنبقى صحاب أصلا صح
أومأ ياسر مجيبا ببسمة هادئة
_ صح !
_ يامن طلب ايدك للمرة التالتة يا دينا .
قالها عامر وهو يجلس مقابل دينا بغرفة الجلوس ومعهم رشاد وهناء وعلا وظن بأنه سيتلقى الرفض هذه المرة أيضا لكن دينا فاجأت الجميعحين قالت
_ أنا موافقة .
إبتسم عامر وكذلك علا ورشاد بإرتياح ثم تساءل
_ يعني اقولهم يجوا بكرة
أومأت برأسها موافقة فصاحت علا بفرحة
_ أخيرا عقلت يا بنتي وهتتجوزي واطمن عليك في بيت جوزك .
إبتسمت لها دينا بتكلف ولم تعلق ثم عادت لتشرد في ما سمعته من حديث بين خالها وجدها والذي علمت من خلاله ما حدث لهناء قبلفقدانها الذاكرة ..
إنتبهت هناء لشرودها فإقتربت منها وسألتها بهمس
_ مالك يا دينا انت لسه مش عايزاه
نفت دينا برأسها وهي تحاول أن تكبح دموعها ألما على حال أختها فإستفسرت هناء بإستغراب
_ امال ليه حاسة انك هتعيطي
إبتلعت دينا ريقها ثم أخذت نفسا عميقا وأجابت كاذبة
_
أنا بس مش عارفة افرح وانت في الحالة دي ..
إستغربت هناء كلامها ثم إبتسمت قائلة
_ هو أنا صحيح مش فاكراك بس أنا ببقى كويسة لو شوفتك مبسوطة .. يعني افرحي عادي ومتشغليش دماغك بمشكلتي .
طالعتها دينا بحزن لكنها أرغمت نفسها على الإبتسام قائلة
_ حاضر .
_ تجي نلعب
_ يلا ..
كعادتهم كل مساء إجتمع كل من بالقصر في قاعة الجلوس وتفاجأ محمد بوجود يمنى فعلا والتي ستستقر هنا بأمر من والده حتى تكونقرب إبنتها وكذلك أبنائها .. حاول حينها الإنسحاب من بينهم لكن عبد الرحمن أوقفه قائلا حين رآه يستعد للذهاب إلى غرفته
_ رايح فين
إستدار محمد إليه مجيبا إياه بهدوء
_ رايح اوضتي محتاج حاجة
_ لا بس هتقعد هنا معانا .
ظهر الضيق على وجه محمد وتمتم بإعتراض
_ بابا صدقني أنا مش قادر اقعد هنا طول ما هي موجودة .
رفع عبد الرحمن كتفيه بلا مبالاة ثم همس وهو يمسك بذراع إبنه ليجبره على الجلوس ثانية
_ طب متبصلهاش عادي ركز بس في الي لازقة في ابنك هناك .
جلس محمد رغما عنه وهو ينظر حيث يشير عبد الرحمن فوجد ليلى تجلس بجوار خالد وهي تكاد تلتصق به وتحادثه وكأنه صديق قديم .. تضايق من إلتصاقها به وكاد يفتح فمه بنية الحديث لكنه توقف وهو يرى نظرات يمنى المصوبة نحو خالد وقد بدا الضيق على وجهها هيالأخرى .
أبعد نظره عنها سريعا ثم إلتفت إلى والده قائلا بسرعة
_ أنا آسف يا بابا بس مش قادر ..
وقف عند نهاية كلامه وإتجه إلى غرفته سريعا قبل أن يسمح لعبد الرحمن بالإعتراض فتنهد هذا الأخير ثم همس ببسمة
_ اهرب يا محمد اهرب بس برضه هترجعلها وأنا متأكد من ده !
أما عند خالد وليلى فقد كان يجلس بجانبها غير مهتم لثرثرتها معه وكأنها إعتبرته صديقها منذ أن حدثها لأول مرة فقط ليستغلها لإشعالغيرة بدور .. لكنه كان ينظر إلى رسلان الجالس بجوار أكرم ويبدو أنه يحدثه في شيء مهم ثم حول أنظاره إلى بدور الجالسة مع عائشةويمنى قبل أن يعود بهم إلى ليلى وهتف موقفا إياها عن ثرثرتها
_ انت عارفة ان رسلان خطب بدور
نفت ليلى برأسها بإستغراب وتساءلت
_ لا هما مخطوبين يعني
_ لا أصل بدور لسه موافقتش مش عارف ليه رافضاه مع انه راجل كويس من كل النواحي وميترفضش ده غير انه بيحبها اوي ..
كان يقول ذلك محاولا جعلها تشعر بالشفقة ناحية رسلان وتقرر مواساته ثم تراهم بدور معا فتشعر بالغيرة لتكتشف أنها تكن له بعضالمشاعر فتوافق على الزواج منه .. لكنه تفاجأ عندما كادت ليلى ترد على كلامه بأكرم يتنحنح ليلفت
_ كنت عايز اقولكم بما ان كلكم هنا اني فكرت في ان كتب كتاب بدور ورسلان هيبقى الأسبوع الجاي .. ايه رايكم
شعرت بدور بالخجل وهي ترى نظرات الجميع مصوبة نحوها وهتف عبد الرحمن بإستحسان
_ أنا شايف انه مناسب اوي .
سعد الجميع بالخبر بعد معرفتهم بموافقة بدور بينما إلتفتت ليلى إلى خالد بحاجب مرفوع
_ مش كنت بتقول انها رافضاه
أومأ خالد بدهشة ثم أردف
_ مكنتش عارف انها وافقت .
قال ذلك ثم إبتسم براحة لأجل إبن عمه لكنه تفاجأ بليلى تتمتم ببساطة
_ وافقت لأنها
غبية .. هو في واحدة عاقلة هتوافق تكمل حياتها مع واحد ابن حرام
إتسعت عينا خالد پصدمة من كلماتها التي خرجت من فمها بكل بساطة وإحتقرها في هذه اللحظة كثيرا لكنه تساءل بفضول
_ وانت عرفت منين الكلام ده
_ من ماما عادي .
أومأ برأسه ثم أشاح بوجهه بعيدا عنها وهو يشعر بالتقرف لوجودها بجانبه وندم أشد الندم على ما كان يخطط له سابقا كان يفكر فيالوقوف والإبتعاد عنها لكنه وجدها تضع يدها على ذراعه قائلة
_ مالك انت زعلت
رمقها بنظرة إحتقار وأجاب قبل أن يقف متجها بعيدا عنها
_ لا خالص !
من جهة أخرى كان ياسر يعبث بهاتفه بملل عندما إنتبه إلى سيف الذي كان يطل برأسه على قاعة الجلوس مشيرا إليه بالقدوم ولحسن حظهبأنه لم ينتبه إليه أحد غيره .
إتجه إليه وإبتعد به عن قاعة الجلوس قليلا ثم تساءل
_ انت بتعمل ايه هنا
أجابه سيف بحماس
_ قلت لماما اني عايز افضل هنا لاني عايز اشوفك مرة تانية أصل انت صاحبي الوحيد والوحيد تقريبا الي مش بيعايرني بشغل ماما !
إبتلع ياسر ريقه بتوتر ثم أشار إلى الأعلى قائلا
_ طب .. تعالى نقعد فوق في اوضتي .
_ يلا .
قالها الصغير ثم تبعه
إلى الأعلى حتى وصلا إلى غرفته فركض سيف نحو الشرفة وجلس على أحد المقاعد الموضوعة بها فجلس ياسر أمامهقائلا بإبتسامة
_ هاا هنتكلم في ايه
رفع سيف كتفيه متمتما
_ مش عارف كلمني عنك أو
_ انت بتعمل ايه انت مش عارف ان ده مضر
لصحتك
_ عارف بس
قطع ياسر كلامه وهو يرى سيف وهو يحاول إطفاء السېجارة بالمطفئة المتواجدة على الطاولة الصغيرة بين المقعدين بأصابعه الصغيرة ثميلتفت إليه قائلا
بحزم طفولي
_ انت هتوعدني انك مش هتدخن تاني !
إبتسم ياسر على ملامح وجهه وقال
_ هحاول ..
_ لا انت هتوعدني !
قالها بإصرار فرفع ياسر حاجبيه ثم هتف مجاريا إياه
_ طيب اوعدك .
وضعت كوب القهوة أمام زوجها الذي كان منشغلا بمشاهدة التلفاز ثم جلست بجانبه فسألها ونظره مثبت على الشاشة
_ امال ملاك فين يا بسمة
أجابته بسمة بحزن على تلك الفتاة التي تعتبرها إبنتها
_ يعني هتبقى فين يا سامي قافلة على نفسها في الاوضة كالعادة !
تنهد سامي ثم أخذ رشفة من قهوته قبل أن يقول
_ مش عارف هتفوق من الحالة دي امتى أنا قلقان عليها .. لازم تعرف ان مۏت أخويا ومراته كان قضاء وقدر ومش بسببها .
زفرت بسمة بضيق ثم تمتمت بقلق
_ أنا خاېفة عليها البنت بقت إنطوائية من ساعتها ولا بتحب تعمل صحاب ولا بتوافق على العرسان الي بيجولها حتى أنا مش بتتكلم معاياخالص .
وقف سامي من مكانه قائلا
_ أنا رايحلها ..
ثم تحرك من مكانه متجها نحو غرفة إبنة أخيه الوحيدة وطرق الباب فإستمع إلى صوتها من الداخل يقول
_ أنا شبعانة يا عمتو اتعشوا لوحدكم أنا عايزة أنام !
أجابها سامي بصوت هادئ لكنه وصل إلى مسامعها
_ أنا عمك يا ملاك عايز اتكلم معاك شوية ممكن
إنتظر لثوان ففتحت له الباب وفسحت له المجال قائلة
_ اتفضل .
إبتسم لها ثم أغلق الباب خلفه وإتجه للجلوس على كرسي مكتبها ثم أشار لها بالجلوس على سريرها قائلا
_ اقعدي .
جلست حيث أشار لها ونظرت إليه منتظرة بداية حديثه فأردف
_ انت هتبقي قافلة على نفسك كده كتير
أخفضت ملاك رأسها ولم تجب ولاحظ سامي ملامح الضيق التي حاولت إخفاءها لكنه إسترسل
_ أنا كنت ساكت على حالتك دي لاني متفهم الي مريت بيه ومسألتكيش عن آخر عريس رفضتيه مع انه كان كويس بس خلاص يا ملاك أنامش هسيبك في الحالة دي طول عمرك .. لازم تشيلي فكرة انك السبب في مۏت باباك ومامتك .
رفعت ملاك رأسها هاتفة
_ بس
قاطعها سامي سريعا
_ انت لازم تفوقي على نفسك يا ملاك وأنا مش هفضل ارفض العرسان الي بيجولك كتير أنا عايز اتطمن عليك .
_ أنا مش عايزة اتجوز دلوقتي يا عمي أنا أصلا لسه صغيرة
قالتها بإعتراض فقاطعها للمرة الثانية
_ ولا صغيرة ولا حاجة أنا عايز مصلحتك يا بنتي وجوازك هو الحل ..
كادت ملاك تتحدث لكنه قاطعها مرة ثالثة قائلا بمرح مغيرا مجرى الحديث
_ وبعدين انت بتعملي ايه هنا والا عاملة فيها مكتئبة عشان تتهربي من شغل المطبخ روحي ساعدي مراتي يلا !
إبتسمت ملاك لمرحه وتمتمت بإبتسامة بسيطة
_ حاضر .
إتجهت إلى غرفة شقيقها لتجد يامن يجلس معه كعادته فإبتسمت وإقتربت منه ثم قالت مخاطبة إياه
_ أنا عايزة مقابل لاني اقنعت دينا انها توافق عليك !
رفع يامن أحد حاجبيه وتساءل ببسمة
_ عايزة ايه طيب
ترددت قليلا في سؤالها لكنها حسمت أمرها وأجابت
_ عايزة اعرف مامتك اڼتحرت ليه
إختفت إبتسامة يامن وتمتم بضيق
_ بتفكريني ليه دلوقتي أنا كل ما افتكرها احس بالذنب .
رفعت بدور حاجبيها بإستغراب خاصة وهي تستمع إلى آدم الذي تدخل قائلا
_ هو ربنا يرحمها وكل حاجة بس بصراحة تستاهل .
ضربه يامن على ذراعه وهتف بلوم
_ ازاي جالك قلب تقول كده واحنا السبب في انتحارها !
إتسعت عيناها پصدمة مرددة
_ انتو السبب ازاي
تنهد يامن بضيق ثم أجاب
_ أولا الي اڼتحرت دي مش ماما دي مرات بابا التانية .
_ هو عمو أحمد اتجوز مرتين
تساءلت بدور بإستغراب فأومأ آدم وهتف بضحكة
_ أصل كلهم اتجوزوا مرتين مفيش غير عمو محمد هو الي فضل مخلص لطنط يمنى .
_ حتى جدو
قهقه آدم بشدة وإبتسم يامن بسخرية وهو يجيب
_ ده اتجوز اتنين في نفس الوقت لانه كان عايز يخلف عيال كتير بس ربنا مرادش يخلف منهم الاتنين والتانية طلعت مبتخلفش ..
فتحت بدور فمها پصدمة ثم ضحكت قائلة
_ عشان تعرفوا ان الي بيتجوز اكتر من مرة في الاخر بيفضل لوحده !
_ أنا أصلا مستحيل اتجوز واحدة تانية غير
دينا .
_ وأنا مش هتجوز
!
_ وأنا كتب كتابي بعد أسبوع .
شعرت بدور بالإحراج سريعا عندما قالت ذلك بلهفة فحاولت تغيير الموضوع مخاطبة يامن
_ بس مقلتليش مرات عمو أحمد اڼتحرت بسببكم ازاي
_ بعد مۏت ماما الله يرحمها مرات بابا التانية حاولت تلف عليه واقنعته انه يتجوزها ومش عارف هو دماغه حصله ايه ساعتها ووافق بساحنا حاولنا نطفشها ومش عارف برضه حصل لدماغنا ايه وسمعنا الخطط بتاع آدم والي كانت السبب في انتحارها .
_ ليه عملتوا ايه
أجابها آدم وهو يتمدد على
_ عادي يعني عيشناها في فيلم ړعب وفضلنا نبعتلها رسايل ټهديد وكده .. وهي أصلا كانت مريضة نفسيا واحنا مش
عارفين فراحتانتحرت .
إبتلعت بدور ريقها محاولة تكذيب ما سمعته لكن كلام يامن الذي كان يحاول تبرئة نفسه أكد لها ذلك
_ بس أنا مليش دعوة أدهم وآدم وعدي وياسر هما الي عملوا كده .
رمقه آدم بأعين ضيقة وتحدث ساخرا
_ ليه ناسي لما دخلت لاوضتها وكتبت بالروج على المراية كلمة مۏت ومعاها وش بيضحك
طالعتهما بدور پصدمة ثم إبتلعت ريقها ثانية وتمتمت وهي تتجه إلى الخارج
_ ايه العيلة دي يا ربي أنا هرجع أخاف منكم تاني بجد .
_ احنا بنهزر على فكرة ومعملناش حاجة من دي احنا حاولنا نطفشها فعلا بس مش بالطريقة دي .
قالها آدم سريعا فوقفت بدور وإستدارت إليه ليكمل
_ بس بجد هي كانت مريضة نفسيا ومحدش كان عارف لحد ما اڼتحرت .
أومأت بدور بتفهم ثم كادت تواصل طريقها إلى الخارج لولا أن يامن هو من أوقفها هذه المرة
_ دقيقة !
وقفت للمرة الثانية وإلتفتت إليه فأردف
_ انت رايحة معانا عند دينا بكرة
أومأت بدور إيجابا قائلة
_ طبعا .
_ طب .. قوليلها اني بحبها اوي ..
في اليوم التالي كان عبد الرحمن يجلس مقابل عامر ورشاد وبجانبه أحمد وأبناءه الثلاثة يتحدثون في الأمور المعتادة بينما كانت بدورتجلس مع هناء ودينا في غرفة الأخيرة والتي كانت ترتدي فستانا بسيطا وتضع على وجهها القليل من مساحيق التجميل.
كانت بدور تحدثها عن يامن بحماس عندما شعرت بملل دينا المعبر عن برودة مشاعرها تجاهه فقل حماسها وكادت تلتزم الصمت لولا تذكرهالما طلبه منها في الأمس .. إبتسمت بمكر ثم هتفت فجأة
دينا انت عارفة يامن قالي ايه امبارح
تساءلت دينا بلا مبالاة
_ ايه
_ طلب مني اقولك انه بيحبك اوي !
قالتها بدور بهمس وبنبرة جعلت وجنتي دينا تحمران خجلا لما ألقت به بدور على مسامعها بصراحة بينما أردفت الأخيرة بمحاولة منهالتحريك مشاعر دينا ناحيته ولو قليلا
_ وأنا أصلا شايفة
حبه ليك في عينيه خاصة لما تلمع أول ما إسمك يتقال قدامه .. ومش هقولك على حالته لما عرف انك وافقت يجي يتقدمده كان شوية وهيطير من الفرحة .. بجد يا دينا يامن متيم بيك مش بس بيحبك !
إبتسمت بعد إنتهاء كلامها وهي ترى تأثيره عليها والذي شعرت بالرضا نحوه وكادت تسترسل لولا دخول علا وإستعجالها لدينا حتى تأخذالمشروبات إلى الضيوف .
بعد دقائق كانت تدخل غرفة الجلوس وهي تحمل صينية المشروبات بيدين ترتعشان قليلا ثم بدأت بتوزيعها على الضيوف محاولة ألا ترفعأعينها على أحد فيهم حتى لا تقع على يامن .. لكنها عندما وقفت أمامه ولم يمد يده ليأخذ الكأس رفعت عينيها تلقائيا لتلتقي بخاصته والتيكانت تحمل لمعة العشق الذي يكنه نحوها منذ زمن .
إبتلعت ريقها بتوتر وأخفضت رأسها عندما إبتسم لها ثم أخذ كأسه أخيرا لتجلس هي بجوار جدها محاولة التركيز في الحوار الذي يدورحولهما وتجاهل دقات قلبها المتسارعة .. والتي تسارعت أكثر عندما سمعت والده يقول
_ طب نسيبهم مع بعض شوية
إستدار عامر إليها ينتظر رأيها فأومأت موافقة ليخرج الجميع تاركين إياهما بمفردهما .. وقبل أن تسمح له بالحديث كانت دينا تهتف سريعا
_ أنا عايزة اعرف انت تعرفني منين
إستلقى يامن الصغير ذو العشر سنوات على الأريكة بشقة خالته يحاول أن ينعم ببعض الهدوء بعد خروج خالته رفقة والدته للتسوق .. ولكنهما كاد يغفو قليلا حتى وجد فتاة صغيرة تبلغ من العمر خمس سنوات تقريبا تقفز فجأة فوق بطنه جاعلة إياه يطلق صړخة عالية بسبب الألم.
إبتعدت الصغيرة عنه وهي تضحك بمشاكسة بينما نظر إليها يامن پغضب متسائلا
_ انت مين ودخلت هنا ازاي
أخرجت الصغيرة لسانها له وكادت تركض إلى خارج الشقة إلا أن يامن لحق بها وإحتجز إياها بين ذراعيه جالسا على ركبتيه خلفها وقال
_ لا استني هنا أنا مش هسيبك تروحي إلا لو قولتيلي انت مين ودخلت هنا ازاي
لكن الصغيرة رفضت الإجابة وحاولت التحرر من بين ذراعيه وهي تردد بتذمر طفولي
_ لا سيبني سيبني !
أرخى يامن ذراعيه عنها عندما
وجدها على وشك البكاء لكنه وجدها تبتعد قليلا ثم تعود إليه وتهمس وهي تشير إليه بالإقتراب
_ تعالى اقولك على سر .
_ يعع ايه القرف ده يا بت طب وﷲ ما هسيبك تعالي هنا .
إندفع إليها مع نهاية كلامه فحاولت الهروب منه لكنه كان أسرع منها وحملها بين ذراعيه مبعدا إياها عن الأرض بصعوبة وهو يقول
_ هو انت تقيلة اوي كده ليه
حاولت الصغيرة التحرر منه ثانية
_ لا مانا مش هسيبك برضه إلا لو قولتيلي انت مين
رفضت هي الإجابة مستخدمة طريقتها السابقة عندما تظاهرت بأنها على وشك البكاء إلا أن يامن رفض تركها هذه المرة مرددا
_ لا يا أخت انت لا يلدغ المؤمن من
جحر مرتين يعني مش هتخدعيني بنفس الطريقة .. وبعدين أنا عارف صنفك كويس انتم مفتريينوبتحاولوا تعملوا نفسكم مظلومين بشوية دموع التماسيح بتاعتكم دي !
طالعته الصغيرة بإستعطاف قائلة
_ سيبني أرجوك لو اتأخرت ماما هتزعل مني جامد !
كاد يامن يتأثر بنظرتها الطفولية الراجية لكنه تدارك نفسه وهتف بإصرار
_ طب قوليلي اسمك ايه وأنا هسيبك .
أخفضت رأسها ثم أجابت بإستسلام
_ دينا .
إبتسم يامن وهو ينزلها قائلا
_ طب روحي دلوقتي يا دينا بس لو رجعت تاني مش هسيبك خالص !
تجاهلت دينا الصغيرة
كلامه وركضت إلى خارج الشقة فركض خلفها ووقف في الخارج متفاجئا مما تفعله .. فقد كانت تركض ناحية الشققالأخرى وتحاول دخولها إلى أن وجدت بابا مفتوحا فهمت بالدخول كما فعلت مع شقة خالة يامن لكن هذا الأخير أسرع إليها ومنعها عنذلك قائلا پصدمة
_ يخربيتك انت بتعملي ايه ! انت عندك كام سنة أصلا
قال ذلك وهو يمسك ذراعها يمنعها عما كانت تنوي فعله فإستدارت إليه دينا وأجابت وهي ترفع أحد كفيها قبل أن تتحرر من يده وتركضبعيدا عنه
_ خمسة سنين ..
.
أفاق يامن من تلك الذكرى التي إنغمس في أحداثها وهو يحكيها لدينا والتي شعرت بالإحراج من أفعالها المزعجة التي كانت لا تستغنيعنها عندما كانت صغيرة وزادت إبتسامة يامن التي ظهرت منذ بداية حديثه من إحراجها فتمتمت بينها وبين نفسها
_ ايه الإحراج ده يا ربي ماما كانت بتحكيلي دايما عن الحركات الي كنت بعملها وأنا صغيرة بس متوقعتش ابدا انها ممكن توصل لكده !
رفعت رأسها إلى يامن الذي إسترسل كلامه قائلا
_ عرفت بعدها انك كنت ساكنة في نفس العمارة وان الكل متعود على أفعالك دي ولاحظت انك دايما بتلعبي مع الي في سنك قدام العمارةفبقيت كل ما اروح عند خالتي اطلع اتفرج عليك من البلكونة لحد ما بقيت في ثانوي وبعدها مشفتكيش خالص .
تابعت دينا حديثه بإهتمام وهي تذكر طفولتها التي ذكر يامن جزءا منها لكنها إستغربت سكوته فتساءلت
_ وبعدين
_ رغم اني مشفتكيش من ساعتها بس لقيت الفيس بتاعك وبقيت متابع أخبارك وعارف كل حاجة بتحبيها تقريبا
_ وحبتني ازاي طيب
تساءلت دينا بفضول فأجابها يامن وهو يرفع كتفيه بجهل
_ مش عارف بصراحة بس انا لاحظت ده لما لقيت نفسي دايما بفتح صفحتك أول ما امسك الفون عشان اعرف ايه الجديد عندك ..
نظرت دينا إلى عينيه بشرود فتسارعت دقات قلبه منتظرا سماع قرارها لكنها تمتمت مخيبة أمله في سماعه الآن
_ أنا لسه محتاجة وقت أفكر فيه ردي هيوصلك مع خالي .
_ بارك ﷲ لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير ..
_ مبارك يابني أنا دلوقتي اقدر اطمن على بدور معاك .
إكتفى رسلان بالإبتسام دون أن يجيب لكنه تحدث عندما كاد أكرم يبتعد عنه
_ هو أنا ممكن اخد بدور ونطلع دلوقتي
_ مبارك يا بنتي .
_ ﷲ يبارك فيك يا بابا .
قالتها بإبتسامة خجولة فقبل جبينها ثم إبتعد عنها مردفا بعد أن جال بنظره حول الحديقة ثم عاد به إليها
_ يلا اطلعي برا دلوقتي رسلان مستنيك عند الباب .
إزداد خجلها وعبر عن ذلك إحمرار وجنتيها فأومأت برأسها بصمت ثم إتجهت إلى الخارج غير غافلة عن نظرات الفتيات لها وغمزاتهم .
خرجت
من الباب الرئيسي فوجدت رسلان بوجهها والذي فاجأها بتلك الإبتسامة التي زينت ثغره وبانت غمازته معها والتي إنتظرت بدوررؤيتها منذ مدة ثم وقبل أن تبدي بدور أي ردة فعل كان رسلان يفاجئها للمرة الثانية
إشتعلت وجنتاها عندما إستوعبت حركته والوضعية المتواجدة بها
إبتلعت بدور ريقها وهي تجاهد لإبعاد خجلها وإرتباكها ثم قالت محاولة نسيانهما
_ هو احنا هنروح فين
أجابها وهو يمسك بيدها مسببا إرتجافها
_ هتعرفي لما نروح .
تحرك بها وهو لا يزال ممسكا بيدها ليقف بها أمام دراجة ڼارية حمراء لم تنتبه إليها بدور في البداية ثم ترك يدها مجبرا ليلتقط خوذة ويقدمها لها فأخذتها بين يديها هاتفة
_ مكنتش عارفة ان عندك موتوسيكل حلوة زي دي !
_ دي بتاعتك مش بتاعتي .
قال ذلك وهو يضع الخوذة الثانية على رأسه فتساءلت بإستغراب
_ بتاعتي ازاي
نظر رسلان إلى عينيها مباشرة بإبتسامة صغيرة ثم أجاب
_ أول هدية مني ليك ولا هي مش عاجباك
نفت برأسها سريعا وصاحت بإندفاع
_ لا دي عاجباني اوي بس أنا مش هعرف أسوقها !
_ مانا هعلمك دلوقتي !
طالعته بدور بدهشة فأمسك رسلان بخوذتها ووضعها على رأسها ثم قال
_ يلا اركبي .
تحمست بدور للفكرة قليلا ثم ركبت الدراجة
بحذر قبل أن يركب رسلان خلفها سريعا ممسكا بأحد جانبي المقود واضعا كلتا قدميه علىالأرض حتى لا تقع بهما ثم وضع المفتاح بمكانه وأداره قائلا
_ بصي قبل ما تبداي لازم ت
قطع كلامه عندما وجدها تنطلق بالدراجة الڼارية فجأة فأبعد قدميه عن الأرض سريعا عندما بدأت الدراجة تتمايل يمينا وشمالا وهي تسيربسرعة فصاح تحت صرخات بدور الخائڤة
_ انت بتعملي ايه يا غبية ! الفرامل يا بدووور .. الفراامل !
صاحت بدور وهي ترى رسلان يمسك جانبي المقود محاولا التحكم في توازن الدراجة
_ طب هما فين الفرامل أنا مش شايف
قطعت كلامها عندما
وقفت الدراجة فجأة فإستدارت إلى
رسلان لتجده يتنفس بإرتياح قبل أن ينفجر في الضحك .. إبتسمت بدور بإتساععند رؤيتها لضحكاته ونسيت ما كانت ستقوله حتى إنتبه رسلان إلى تركيزها معه فتوقف عن الضحك ثم تنحنح قائلا بجدية
_ انت مشيت قبل ما اكمل كلامي ليه
إبتسمت بدور بإحراج وأجابت
_ اتحمست شوية أنا آسفة .
_ طب ركزي معايا في الي هقوله ..
وصل الإثنان إلى وجهتهما بعد قرابة الساعة ونزلت بدور بإبتسامة واسعة بسبب إستمتاعها طوال الطريق رغم عدد المرات التي كادت ترتكبفيها حوادث لكنها نجت منها بمساعدة رسلان .
إنتبهت إلى أنهما يقفان عند مطعم هادئ على البحر تزينه الأضواء الملونة التي تنير المكان .. إتجه بها رسلان نحو طاولة صغيرة مزينة ببعض الشموع وسطها متواجدة أمام البحر تماما وبعيدة قليلا عن باقي الزوار .
وقفت بدور عندها منتظرة منه أن يسحب لها المقعد ولم يخيب أملها عندما سحبه قائلا ببسمة صغيرة
_ اتفضلي .
إبتسمت بدور بخجل ثم جلست مكانها فإتجه هو ليجلس قبالتها وإلتزم كلاهما الصمت لثوان حتى كسره رسلان قائلا
_ عايزة أطلبلك حاجة معينة
فكرت بدور قليلل قبل أن تنفي برأسها هاتفة
_ لا أنا أصلا باكل كل حاجة عادي .
_ تمام هطلبلك على ذوقي .
حضر النادل بعد ذلك فأملى عليه رسلان طلبه ثم إستدار إلى بدور بعد ذهابه ورسم على ثغره إبتسامة محبة بادلتها بدور بأخرى خجولةلكنها إختفت حين إستمعت إلى حديث رسلان
_ عارفة أكتر حاجة بحبها فيك انك شبه ماما اوي .
ظهرت ملامح التذمر على وجه بدور وتمتمت وهي ترمقه بإنزعاج
_ انت مش رومانسي خالص على فكرة .
ضحك رسلان بخفة ثم سكت وهو يتمعن في ملامحها متسببا في خجلها وقبل أن تخفض رأسها كعادتها عندما تخجل كان هو يتمتم بنبرةهائمة جعلت قلبها يخفق بشدة
_ طب ولو قولتلك اني بحبك
أخفضت رأسها خجلا وتوردت وجنتاها بينما واصل هو بنفس نبرته السابقة
_ مش عارف ده حصل امتى بس اعتقد ان مشاعري ناحيتك بدأت تتحرك من أول ما بدأت تبعتيلي الرسايل الصغيرة بتاعتك حبيتشخصيتك ومحاولاتك لانك تخليني انبسط رغم انك بتبقي متسرعة ساعات وتقولي حاجات مينفعش تتقال بس كنت كل مرة بتدخلي جواقلبي أكتر وأول ما لاحظت الي عملتيه في قلبي طلبت ايدك من بابا .
إبتلعت بدور ريقها ورفعت رأسها إليه وهي تحاول ألا تظهر تأثرها بكلامها لكنها شعرت بأن أمرها قد كشف بسبب دقات قلبها التي تكادتجزم أن كل من بالمقهى قد إستمع إليهم .
إبتسم إبتسامته التي خطفت قلبها وقال بترقب
_ مش عايزة تقولي حاجة
أومأت برأسها ثم هتفت سريعا
_ اه اسكت !
رفع أحد حاجبيه بدهشة وضحك بخفة وهو يرى خجلها المحبب إلى قلبه بينما تابعت هادمة اللحظات العاطفية تلك وهي تغطي وجههابكفيها
_ اسكت يا رسلان لان كلامك ده هيقتلني والله !
عاد رسلان بظهره إلى الخلف قائلا بإبتسامة عابثة
_ لا خلاص أنا سكتت اهو بس متموتيش لاني لسه محتاجك في قلبي ..
كان يامن يجلس بجوار أخيه حيث الجميع في حديقة القصر وهو ينظر إلى خاتم الخطوبة الذي يزين بنصره بإبتسامة واسعة وفرحةتضاهي فرحته عندما علم بموافقة سارقة قلبه .. شعر بأحد يعبث بشعره فرفع رأسه إلى الفاعل ليجد شقيقه ياسين ينظر إليه ببسمة حنونةبادله يامن بأخرى مثلها هاتفا
_ كنت عايز نتجوز في نفس اليوم بس خسارة دينا رافضة نعمل الفرح بسرعة .
ألقى ياسين نظرة على ياسر الجالس بجوارهما ثم قال
_ مش مشكلة اتجوز انت وياسر في نفس اليوم .
إنتبه ياسر إلى إسمه الذي ذكر في الحديث الذي يدور بين شقيقيه فتدخل متسائلا
_ ماله ياسر
_ هتتجوز امتى
سأله يامن بحماس فرفع ياسر أحد حاجبيه مرددا بإستغراب
_ ليه هو في حد ضحك عليك وقالك اني عايز اتجوز
رفع يامن كتفيه مجيبا ببساطة
_ محدش قالي بس انت كده كده هتتجوز
ظهرت إبتسامة صغيرة على ثغر ياسر وتحدث مجاريا إياه
_ حاضر بس لما الاقي العروسة بقى .
وقبل أن يعلق يامن بحرف وجد ثلاثتهم ذلك الصغير سيف _ والذي لاحظ الجميع قربه من ياسر خلال هذا الأسبوع _ يركض نحوهم ثميقف أمام ياسر قائلا بسرعة
_ أرجوك يا ياسر تعالى معايا ليلى شتمت ماما قدام رحمة وهما دلوقتي
بيتخانقوا وأنا
متابعة القراءة