اسرار عائلتي بقلم اروى مراد
المحتويات
بس مقلتلناش يا أدهم هي اسمها ايه
أجاب بعد أن أخذ نفسا عميقا وقرر تجاهل تلك المستفزة
_ براءة.
لكن سرين كانت تصر على إشعال غضبه فلوت شفتيها بسخرية قائلة
_ يا ريتها تبقى اسم على مسمى بس ازاي وانت ابوها.
وصل ڠضب أدهم إلى أقصى حده فصړخ بها بعصبية شديدة
_ والله لو مسكتيش دلوقتي هخليكي تحملي بنتي التانيه في بطنك!
إنصدمت كل منهن من جراءته وخاصة سرين التي صړخت وهي تعود للبكاء ثانية
_ انت قليل الادب!
_ ولو مقفلتيش بقك ده هقل ادبي معاكي بجد فاحسنلك تفضلي ساكته لحد ما نخلص!
حاولت فتح الباب وهي تواصل الصړاخ
_ نزلنييي نزلنيي انا مش هروح معاكم!!
تجاهل صړاخها وتابع القيادة متظاهرا باللامبالاة ولكنه في داخله سمع همسات الثانية إليها والتي من الواضح أنها تحاول تهدئتها وإبتسم بإنتصار لإستطاعته إستفزازها. أما بدور فقد كانت تحولنظراتها بينهما بقلق فسرين من المستحيل أن تصمت عن كلام أدهم بسهولة وأدهم يبدو شخصا عصبيا ولا ېخاف الله وقد يصل به الأمرإلى إيذاء صديقتها العزيزة. بلعت ريقها وهي تتمنى في سرها أن يمر اليوم على خير وبعدها لن تسمح لهما بأن يتقابلا مرة ثانية.
بعد القليل من الوقت وقف أدهم أمام عمارة ما لينزل ويشير للفتيات بالنزول إتجه نحو الشقة المقصودة وهن يسرن خلفه بصمت طرقالباب وإنتظر لثوان قبل أن تفتح لهم سيدة تبدو في نهاية عقدها الرابع وتقول ببسمة مرحبة
_ اهلا وسهلا يا أدهم بيه!
بادلها أدهم الإبتسامة قائلا
_ اهلا يا سماح.
إنتبهت الى وجود أشخاص غير أدهم فقالت بتعجب
_ مين دول
_ تعالي ندخل الاول وبعدين احكيلك.
_ يعني مش هشوف براءة تاني
قالتها سماح بحزن بعد أن أعلمها أدهم بأنه سيأخذ إبنته إلى قصره لتعيش معه أخيرا إبتسم لها قائلا بلطف فاجأ الفتيات
_ لا طبعا براءة اتعودت عليكي خلاص ومينفعش ابعدك عنها وانا هتصرف واجيبك انتي كمان للقصر عشان ترجعي تعتني بيها تاني.
إبتسمت بسعادة قائلة
_ شكرا اوي يا بيه.
_ بس هي فين دلوقتي ومخرجتش عشان تسلم عليا زي العاده ليه
أجابت بضحكة
_ بتقولي انها زعلانه منك لانك اتأخرت عليها.
إبتسم بشدة على تصرفات إبنته المدللة وقال بمرح
_ لازم ادخل اراضيها يعني
أومأت سماح بصمت فتنهد ببسمة وإتجه نحو غرفتها ثم طرق الباب قبل أن يدخل بهدوء ليجدها تجلس على سريرها تستند بظهرها عليه وتفرد رجلها اليسرى وتضع رجلها اليمنى فوقها وتعقد ذراعيها أمام صدرها وعلى وجهها تظهر ملامحها الطفولية العابسة. إبتسم لها بحبوهو يقترب منها ويقول
_ حبيبة بابا الغاليه عامله ايه
أشاحت بوجهها بعبوس
_ زعلانه منك.
جلس على طرف السرير قائلا بحزن مصطنع
_ زعلانه من بابا طب ليه
أجابت بلوم
_ لأنك اتأخرت عليا.
إبتسم على براءتها وأمسك وجهها ليديره إليه ويجعله بمواجهته وقال ببسمة
_ طب مش عايزه تعرفي انا اتاخرت ليه
نظرت إليه بإهتمام فواصل
_ لاني واخيرا هاخدك تعيشي معايا في قصر جدو!
لمعت عيناها بفرحة وصړخت
_ بجد يا بابا!!
أومأ بتأكيد
_ بجد يا روح بابا.
_ بحبك بحبك بحبك يا اغلى حاجه في حياتي!
بالسعادة لسعادتها وقد تناسى تماما وجود الفتيات لولا أنه سمع صوتا هامسا من خلفه يقول
_ دي بريئة اوي! زي اسمها بالضبط!
إلتفت إلى مصدر الصوت ليجدها سرين التي كانت تنظر إليهما ببعض التأثر وبجانبها بدور وإيلين وكان من الواضح أنهن كن يختلسنالنظر إليهما. تنحنح ببعض الإحراج وهو يحمل إبنته ويتقدم منهن وقال مخاطبا براءة وهو يشير إلى بدور
_ دي عمتك والاتنين التانيين صحابها.
نظرت إليه بإستغراب وتساءلت
_ عمتو مش انت قولت ان ملكش اخوات بنات
_ اه عمتك وابوكي عنده اخت عندك اعتراض!
قالتها بدور وهي تنظر إليها پغضب مصطنع فإبتسمت لها براءة وقالت ببسمة
_ لا ابدا انا مبسوطه اوي ان ليا عمه حلوه زيك!
إبتسمت بدور بشدة ثم سحبتها من أدهم وحملتها وهي تقول بمرح
قالت جملتها الأخيرة وهي تعطيها خدها لكن إيلين س
تجاهل كلامها وأمسك بيد إبنته ثم توجه لخارج الغرفة وهو يخاطبها قائلا
_ يلا نروح يا حبيبتي هبعت حد يجيبلك هدومك بعدين عشان منتأخرش دلوقتي.
إغتاظت سرين من تجاهله لها فصړخت
_ انا بكلمك على فكره!
وقبل أن يجيب هو إلتفتت إليها براءة وقالت بحدة
_ متعليش صوتك على بابا فاهمه!
تطلعت إليها الفتيات بإستغراب فطريقة كلامها التي تشبه
الټهديد لا تدل على أنها مجرد صغيرة بريئة وتجعلها تبدو أعقل من الأطفال أماسرين تلك الفتاة الحساسة والتي تعشق الأطفال فقد عادت فجأة للبكاء لاحظت بدور وإيلين ذلك فحاولتا تهدئتها وهما تهمسان لهاببعض الكلمات لكن بكاء سرين الذي ازداد جذب إنتباه أدهم الذي إلتفت أخيرا ليزفر بضيق متساءلا
_ بټعيطي ليه دلوقتي
واصلت سرين البكاء دون رد شعرت براءة ببعض الندم فإقتربت منها وقالت بهدوء
_ متزعليش مني مكنش قصدي اتكلم معاكي كده بس انا مش بستحمل ان حد يضايق بابا وانتي اكيد هتفهميني لو شفتي حد بيضايق باباكي.
هذه ليست مجرد فتاة صغيرة بحق فهل يعقل لفتاة لم تبلغ تقريبا سن السادسة بعد أن تكون ذات عقل كعقلها مالذي فعله بها أدهم ياترى هذا ما كان يدور في عقل الفتيات في هذه اللحظة.
إبتسمت لها سرين ونزلت إلى مستواها قائلة
_ خلاص مش زعلانه بس انتي عندك كام سنه بالضبط
_ ستة سنين.
_ بتروحي المدرسه
نفت برأسها وأجابت
_ لا بابا بيجبلي مدرسين للبيت.
نظرت إليه پغضب وكادت تنطق لولا نظراته الحادة التي أخرستها. إبتسمت للصغيرة ثم قالت مخاطبة الجميع
_ طب يلا نروح ..
إنتهت من سرد القصة المخطط لها لوالدها والبقية والطفلة والتوأم يجلسان بجانبها ببعض القلق تنهد والدها قائلا
_ انا معنديش مانع بس شوفي رأي الباقي.
إلتفتت إليهم جميعا فلم تجد أي إعتراض في ملامحهم إبتسمت لأدهم بخفية رغم شعورها ببعض الغيرة من براءة فالجميع تقبل وجودهافورا على عكسها إلتفتت إلى التوأم وقالت ببسمة وتمثيل
_
كده تقدرو تطمنوا عليها قريبتكم في ايد أمينة.
_ هتوحشينا اوي يا حبيبتي بس هنجي نتطمن عليكي كل فتره تمام
هزت براءة رأسها بصمت فودعت الفتاتان بدور ثم خرجتا بعد أن تطوع أدم
لإيصالهما إلى البيت. إستأذنت بدور من الجميع ثم صعدتببراءة إلى غرفتها ليصعد أدهم بعدها بقليل ويطرق باب الغرفة ثم يدخل عند سماحها له بذلك.
_ ممكن تجيبيها عندي الليله انا عايز انيمها جنبي.
_ تمام اعتمد عليا!
إبتسم لها بإمتنان ثم نظر إلى إبنته التي بدأت في الثرثرة فجأة لتعبر عن سعادتها بقدومها إلى هنا أخيرا.
شعرت بدور بالملل فخرجت دون أن يشعرا بها وهمت بالنزول لكنها وجدت رسلان يصعد الدرج بالمقابل ويتجه إلى غرفته بعد أن ألقى عليهانظرة لامبالية إغتاظت منه وكادت تنزل لكن فتحه لباب غرفته أشعل فضولها فركضت نحوه فجأة ودخلت قبل أن يغلق الباب. رمقها بتعجبوحاجب مرفوع فإبتسمت له بغباء ثم جالت بنظرها على أنحاء الغرفة بغية أن تجد شيئا يزيل غموضه هذا ولو قليلا
_ عايزه ايه
قال ذلك وهو يخرج محفظته من جيب بنطاله ليضعها على التسريحة لكن بطاقته سقطت منها بغير
قصد
إلتقطتها بدور بخفة ونظرت إلىصورته بضحكة كتمتها لكن إسمه لفت إنتباهها فقرأته پصدمة إعتلت ملامح وجهها وظلت تردده بعدم إستيعاب
_ رسلان فادي هشام الشافعي!
إلتفت إليها عند سماع إسمه الكامل بعد أن كان قد تجاهلها وأعطاها ظهره دون أن ينتبه لسقوط البطاقة رفعت نظرها إليه وتساءلتوالصدمة لا تزال تعتلي وجهها
_ ابن خالي بس ازاي انت مش المفروض تكون اخويا
تنهد بضيق ثم قال
_ فعلا انا ابن خالك مش اخوكي.
زادت صډمتها من تأكيده للأمر واصل وهو يضغط على قبضته بقوة بينما لا يظهر على ملامحه سوى البرود
_ مرات اكرم الاولى الي هي ماما هي مرات خالك والي خا نت اكرم معاه هو خالك برضه وانا كنت ضحېة الخيا نة دي.
همست بعدم تصديق
_ يعني انت
قاطعها بجمود مخيف
_ ايوه انا ابن حرا م قبل ما ابدا البارت بالنسبة للناس الي اتلغبطت في اخر البارت الي فات هشرحلكم هنا فركزوا معايا كويس ..
أكرم والد بدور كان متجوز من سوسن مرات خالها وبعد جوازهم خلفت رسلان بس أكرم عرف ان سوسن كانت بتخو نه مع فادي خالبدور فطلقها وبعد طلاقها هي اتجوزت من فادي ..
بس رسلان طلع ابن فادي مش أكرم يعني ابن خال بدور.
_ رسلان فادي هشام الشافعي!
_ ابن خالي بس ازاي انت مش المفروض تكون اخويا
تنهد بضيق ثم قال
لا يظهر على ملامحه سوى البرود
همست بعدم تصديق
_ يعني انت
قاطعها بجمود مخيف
وتردد
_ مستحيل مستحيل!
شعرت فجأة بإرتخاء قدميها قبل أن تسقط على الأرض فاقدة للوعي نظر إليها رسلان بضيق فحملها ووضعها على فراشه ثم إلتقط هاتفهوأرسل رسالة لأكرم يطلب منه المجيء.
إتجه إلى التسريحة ليأخذ زجاجة عطر ويرش منه قليلا على كفه ثم عاد إليها وقربه من أنفها حتى بدأت تستفيق وفي نفس اللحظة دخلأكرم بسرعة وإقترب منها ثم جلس بجوارها وأمسك يدها متساءلا بقلق ولهفة
_ بدور! انتي كويسه
أومأت له بتعب ثم أخذت نفسا عميقا قبل أن تنطق
_ مقولتليش ان مراتك الاولى هي نفسها مرات خالي ليه
رفع حاجبيه بتعجب ولكنه سرعان ما حول أنظاره إلى رسلان ورمقه پغضب قال بحدة متناسيا وجود بدور
_ انت قولتلها
أشاح رسلان برأسه ولم يجب فنظرت إليه بدور قائلة بلوم
_ انت كنت ناوي تخبي عليا يا بابا
صمت ولم يجبها فتابعت بصوت عال نسبيا
_ في حاجه تانيه مخبيها عليا صح طب اتجوزت ماما ليه طالما كنت عارف انها اخت الراجل الي مراتك الاولى خا نتك معاه ولو هتقوليانك حبيتها مش هصدق!
أخذ نفسا عميقا ثم أمرها ببعض الحدة
_ اطلعي وسيبينا لوحدنا.
_ في ايه يا بدور مالك
أجابت بإقتضاب
_ ولا حاجه.
رفع كتفيه بلامبالاة ثم نظر إلى براءة التي تراقب بدور هي الأخرى بإستغراب وقبل أن ينطق بحرف وجد بدور ترفع نفسها فجأة وتسأله
_ هو بابا اتجوز ماما ليه يا أدهم
تطلع إليها بنظرة غير مفهومة قبل أن يرد ببساطة
_ يعني ايه اتجوزها ليه ماهو حبها واتجوزها زي الناس.
_ امال انفصلوا ليه.
أدار حدقتيه بملل قائلا
_ متفقوش يا بدور عادي بس ايه سبب الأسئلة السخيفة دي
رمفته پغضب قائلة
_ انا عارفه انك بتستهبل وعارف جواب سؤالي كويس بس مش مهم انا هسأل أمجد أو أدم اكيد حد فيهم هيقولي الحقيقه!
قالت كلماتها ثم خرجت تاركة إياه ينظر إلى إثرها بملل إنتبه إلى إبنته التي تساءلت
_ هو بجد في حاجه انتو مخبينها عليها
زفر بضيق قبل أن ينظر إلى عينيها قائلا بحزم
_ بصي يا بنتي عمتك دي وحده مجنونه متخديش على كلامها ابدا تمام
هزت رأسها بطاعة
_ تمام.
_ اعتقد اني حذرتكم قبل كده ان واحد منكم يفتح بقه بكلمه قدامها يا رسلان.
كان يجلس على الأريكة أمامه ويخرج كلماته معقبا إياها بنظرات حادة بادله رسلان بنظرات لامبالية قائلا ببرود زاد من ڠضب أكرم
_ هي كده والا كده كانت هتعرف فيها ايه لو عرفت مني مش منك
_ انا مكنتش عايزها تعرف دفعه وحده كنت كل مره بقولها على حاجه عشان تجيها الصدمه خفيفه ومقولهاش حاجه تانيه قبل ما تتخطىالصدمه الاولى!
تنهد رسلان بضيق ثم تحدث بجدية
_ انا مكنتش قاصد اقولها حاجه بس هي شافت اسمي صدفه على البطاقه وسألتني عنه وطبعا مكنش ينفع اكدب فقولتلها.
واصل أكرم إلقاء نظراته الحادة له بينما أردف الآخر
_ بس هي كان لازم تعرف اني ابن خالها عشان متتعداش حدودها معايا على اساس اني اخوها.
أومأ أكرم بتفهم ثم زفر بضيق وهو يضع رأسه بين كفيه قائلا
_ ودلوقتي مش هتسيبني الا لما تعرف سبب انفصالي انا وليليا.
_ قصدك مش هتسيبنا.
إلتفت كلاهما إلى مصدر الصوت ليجدا أدهم يدلف الغرفة ثم يتجه للجلوس بجوار رسلان وهو يضيف
_ بدور سألتني عن سبب طلاقكم انت وماما.
_ وانت قولتلها ايه
_ قولتلها انكم متفقتوش بس واضح انها مش غبيه وعرفت اننا قاصدين نخبي عليها.
وقبل أن يضيف أحدهم حرفا واحدا دخل أمجد قائلا
_ كنت بدور عليكم بتعملو ايه
سأله أكرم بترقب
_ انت برضه سألتك
نظر إليه بعدم فهم فشرح
_ بقولك بدور سالتك عن سبب طلاقي انا وامك
أومأ أمجد متساءلا پصدمة
_ عرفت ازاي
وقبل أن يجيبه فتح الباب للمرة الثالثة ليدلف أدم فضحك أدهم قائلا
_ لاااا متقوليش انها سالتك انت كمان
نفى أدم برأسه قائلا
_ لا انا لسه راجع دلوقتي ومشفتهاش.
_ امال عرفت ازاي بنتكلم عن ايه
_ سمعت كلامكم وانا داخل.
تحدث أكرم موجها كلامه لأدم
_ طب حاول تتهرب من سؤالها لو حاولت تسألك.
_ حاضر.
قال ذلك ثم إقترب منه هامسا
_ انت فاكر شريط الفيلم الي جدو خده مني صح
قاطعه أكرم بلا مبالاة
_ مش هخليه يديهولك.
لوى شفتيه بتذمر فتدخل أمجد بضحكة
_ دلوقتي الحاجه الوحيده الي ممكن تقنع جدو هي بدور ابعتها ليه وهي هتجيبه.
_ ايوه فعلا!
صړخ بتلك الكلمات بحماس ثم خرج تحت ضحكات أمجد
وهمس أدهم المتذمر
_ ايوه فعلا لسه جايه وبقت اغلى وحده عند الكل!
كتم أمجد ضحكاته بصعوبة وهمس هو الآخر بصوت لم يسمعه سوى أدهم
_ ومالك حا قد عليها كده متنساش ان لولاها مكنتش هتقدر تجيب بنتك معاك هنا.
رمقه أدهم پغضب وهو يشير إليه بعينيه للسكوت زفر بضيق وهو يراه يبتسم بإستفزاز فهمس بغيظ
_ هو كان يوم اسود لما فكرت احكيلك عنها!
زادت إبتسامة أمجد المستفزة إتساعا وقال
_ متنساش اني انا الي اديتلك فكرة انك تخلي بدور تساعدك.
لوى شفتيه بتهكم قائلا
_ وانا بقول ايه السر الي خلاك تحبها بالسرعه دي وانت كنت عايزه تستغلها بس!
نجح أدهم في إستفزازه أخيرا وجعله يقول پغضب
_ انا مستحيل افكر كده انا بس بحاول اوريكم قيمتها وانها تقدر تساعدكم في اي حاجه رغم انكم مش مرحبين بيها.
هم أدهم بالرد لولا صړاخ أكرم فجأة
_ بتتكلموا في ايه انت وهو قدامي روحوا لاوضكم وسيبوني مع اخوكم
هزا رأسيهما بطاعة ثم خرجا تاركين أكرم ينظر إلى رسلان ببعض الندم ثم قال
_ انت عارف ان مكتش قصدي ازعقلك بس انت عارف ليه عملت كده ..
إبتسم له رسلان بهدوء قائلا
_ عارف يا بابا ومش زعلان منك متقلقش.
كان يسير حول حديقة القصر بملل وهو ېدخن سيجارته عندما إنتبه لفتاة غريبة تتسلل للدخول عبر الباب الخلفي بالمطبخ وقف مكانهيواصل الټدخين لمدة قصيرة حتى وجدها تخرج ثانية ثم تتجه إلى البوابة الخارجية إلا أنه أوقفها بصراخه الحاد
_ انتي مين وبتعملي ايه هنا
إلتفتت الفتاة إليه بفزع ثم تراجعت خطوتين قبل أن تقف وتقول بصوت خرج رقيقا رغم توترها
_ أ .. أنا كنت ب .. بشوف ماما!
رفع أحد حاجبيه مستفسرا
_ أمك!
أومأت برأسها بسرعة ثم إلتفتت للخروح لكنه أوقفها ثانية پغضب
_ إستني أنا لسه مكملتش كلامي!
إستدارت إليه ثانية بتوتر لكنه لم يهتم وواصل تساءله
_ أمك الي هي مين الي جايه تشوفيها
أجابت بتلعثم
_ م .. ماما ا .. الي بتشتغل ه ..هنا.
إبتسم قائلا بسخرية
_ بنت خدامة يعني
عقدت حاجبيها پغضب لا يناسب ملامحها البريئة وصړخت رغم رقة صوتها
_ عيب عليك تعاير حد كده على فكره! اتخيل نفسك مكاني وان مامتك خدامه هتقبل ان حد يقولك يابن الخدامه
إتسعت عيناه پغضب زاد من ړعب تلك الفتاة ووقف أمامها فجأة ثم نفخ دخان سيجارته بوجهها مزمجرا
_ مين ده الي بتقولي عليه ابن الخدامة
أبعدت وجهها عنه متجنبة تنفس ذلك الدخان الملوث ثم سألت
بتهكم
_ ايه زعلت رغم ان مامتك مكنتش خدامه فعلا وزعلت يبقى المره الجايه حط نفسك مكان الشخص قبل ما تعايره.
ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها قائلة بثقة
_ وبعدين مهما كان شغل ماما فهو شغل مشرف ومبنعتمدش على السړقة رغم الفقر الي عايشين فيه زي ناس كتيرة.
ظهرت بسمة ساخرة على شفتي ياسر وكاد يجيب لولا سماعه لصوت إحدى الخادمات تنادي
_ رحمة!
أوقع ياسر سيجارته وداس عليها بسرعة قبل أن يسمع تعليق الفتاة الساخر
_ طفيتها ليه مخبي على اهلك انك پتدخن وخاېف لماما تعرف وتعرفهم
رمقها بحدة وهمس
_ اه وجربي تفتحي بقك بكلمة وهتشوفي انا اقدر اعمل فيكي ايه.
وصلت الخادمة والتي لم تكن سوى كريمة وفور رؤيتها لياسر هتفت بإستغراب
_ ياسر بيه! بتعمل ايه هنا
نظر إليها بقرف هادرا
_ وانتي مالك والا بقيتي الهانم بتاعت القصر وليكي الحق تأمريني اقعد فين ومقعدش فين وانا معرفش
أخفضت رأسها بتوتر قائلة
_ أسفة أنا مقصدش كده.
تطلعت إليه الفتاة بإستحقار وصړخت
_ خير!
بتتكلم مع ماما كده ليه انت
قاطعتها كريمة بهمس وهي تمسك بيدها وتضغط عليها
_ خلاص يا رحمة اسكتي!
_ اهاا انتي بنت كريمة بقى.
تنحنحت كريمة بتوتر وتدخلت قائلة
_ انا اسفه لو بنتي ضايقتك يا ياسر بيه هي بس جت عشان
قطعت كلامها بسبب قدوم
بدور فجأة والتي تساءلت فور وصولها إليهم
_ آدم رجع ولا لسه
رفعت كريمة كتفيها بجهل إلتفتت بدور إلى تلك الفتاة ذات الملامح الرقيقة لتلاحظ وجودها أخيرا إبتسمت لها وكادت تسأل عن هويتها لكنكريمة أسرعت بالحديث معرفة عنها
_ دي بنتي رحمة.
إتسعت إبتسامة بدور ومدت يدها لتصافحها قائلة بمرح
_ اهلا وسهلا يا رحومه انا بدور بنت بابا أكرم!
ضحكت رحمة بخفة وهي تمد يدها هي الأخرى وتقول
_ انا عارفاكي كويس ماما من امبارح وهي مش جايبة سيرة حد غيرك.
كادت تنطق لولا صدور صوت خرج من حنجرة ياسر ليلفت إنتباههم إلتفتت إليه وطالعته بإستحقار قائلة
_ انت هنا
رد ساخرا وهو يعقد ذراعيه أمام صدره
_ لا هناك.
لوت شفتيها بقرف ثم تجاهلته وتحدثت مخاطبة كريمة وهي لا تزال تمسك يد رحمة
_ ممكن رحمة تفضل معايا لحد متروحوا
هزت رأسها موافقة فإتجهت إلى الداخل بسرعة ساحبة رحمة خلفها وهي تصرخ
_ شكرا.
نظر ياسر إلى أثرها بغيظ ثم إلى كريمة التي توترت من نظراته وهمست قبل أن تغادر من أمامه
_ عن إذنك.
دخل غرفته فوجده وعلى غير عادته يدور حول نفسه ويحمل هاتفه
المحمول
محاولا الإتصال بشخص ما وعلامات القلق ترتسم على
ملامحوجهه إقترب منه ووضع يده على كتفه لتهدئته متسائلا
_ في ايه يا خالد انت كويس
وقف خالد أخيرا وحدق به قليلا قبل أن يهمس بنبرة أثارت القلق في نفس الآخر
_ لا يا ياسين انا مش هبقى كويس الا لو عرفت هي فين!
عقد حاجبيه وسأل بإستغراب
_ هي مين
إنتظر لثوان دون تلقي أي رد فقد عاد خالد لمحاولة اتصاله بذلك الشخص متجاهلا وجود ابن عمه تماما هم ياسين بتكرار سؤاله لكن طرقالباب منعه عن ذلك. فتحه بدلا عن خالد الذي يبدو وكأنه لم يسمعه ليجد إحدى الخادمات تقف أمامه وفور رؤيتها لخالد قالت موجهةالخطاب إليه
_ محمد بيه مستني حضرتك في المكتب يا خالد بيه وبيقولك تعال بسرعه.
نظر إليها خالد بإستغراب ثم إلى هاتفه وزفر بضيق قبل أن يهز رأسه قائلا
_ تمام.
غادرت الخادمة بهدوء تاركة خالد يحدق بهاتفه بحيرة سحبه ياسين فجأة ليجعله ينظر إليه وكرر سؤاله
_ مالك يا خالد ومين دي الي كنت بتتكلم عنها وعايز تعرف هي فين
_ هحكيلك بعدين.
_ أنا هربت منهم يا خالد!
لم يصل همسها إلا إلى خالد ولكن محمد وقف مخاطبا إياه ببعض الحدة
_ مين دي يا خالد من اول ما جت وهي رافضة تتكلم إلا لما تجي ..
_ دي أختي.
رفع حاجبه بإستغراب قبل أن تتسع عينه پصدمة متسائلا
_ بنت يمنى طليقتي
_ خدها دلوقتي عند بدور وارجع عشان نتكلم لوحدنا في الموضوع ده.
شعر خالد بإرتجافها فهمس لها بحنان
_ مټخافيش انا هتصرف واقنعهم عشان تفضلي هنا معانا ودلوقتي تعالي معايا اعرفك على بنت عمي.
قال ذلك ثم سحبها معه متجها للأعلى نحو غرفة بدور والتي كانت تجلس ومعها رحمة تتبادلان أطراف الحديث قاطع ذلك صوت طرق علىالباب فقامت بفتحه لتجد ابن عمها خالد ومعه فتاة أخرى لا تعرفها تطلعت إليه بإستغراب وقبل أن تنطق بحرف كان هو يسبقها بالكلام
_ اسف لو ازعجتك بس ممكن تخلي اختي معاكي دلوقتي
رفعت حاجبيها بدهشة وتساءلت
_ اختك
زفر بإستعجال وأردف
_ هتعرفي كل حاجه منها هي المهم أختي دلوقتي أمانة عندك. هزت رأسها موافقة دون أن تمحي ملامح الإستغراب من وجهها نظرت إلىتلك التي تقف أمامها ببسمة حزينة فإبتسمت لها بسمة عريضة وقالت بمرح وهي تسحبها لتدخل وتغلق الباب
_ مع اني مش فاهمة حاجة بس مفيش مشكلة في اني اصاحب بنتين في نفس اليوم!
ثم جلست وأجلستها معها على فراشها بجانب رحمة التي إبتسمت لها بترحيب هي الأخرى وأردفت
_ إسمك ايه بقى
أجابت ببسمة هادئة
_ عائشة.
_ يعني انت كنت بتروحلها من ورايا
كان ذلك السؤال أول ما خرج من شفتي محمد بعد عودة خالد للمكتب لوى هذا الأخير شفتيه بضيق قائلا
_ من حقي اني ازور ماما على فكره مش معنى انكم اتطلقتوا اننا ممنوع نشوفها.
إتسعت عيناه پصدمة سرعان ما تحولت لڠضب وصاح
_ قصدك ايه عايز ترجع دلوقتي للست الي سابتك من صغرك ومسألتش عنك
تنهد خالد بتعب وأردف
_ مقصدش كده يا بابا انا مروحتلهاش اصلا ومشفتش وشها من زمان.
_ امال عرفت بنتها ازاي
مسح على شعره بتوتر وهو يجيب
_ هي جاتلي من نص سنة تقريبا معرفش عرفت مكاننا ازاي بس كانت عايزاني احميها من ابوها بعد ما ظلمها وعذبها لما سمع من حدتاني انها خرجت معاه وو
قطع كلامه ليفهم كل منهما قصده ضغط محمد على أسنانه پغضب هادرا
_ وأمها فين مدافعتش عنها ليه
_ انت اكتر واحد عارف ماما كويس ابناءها
ديما هما اخر اهتماماتها وطبعا انا وعدي المفروض نبقى سندها بعد ابوها الي ظلمهاوعشان كده انا عايزها تفضل معانا هنا.
_ وأنا مش موافق.
نظر خالد إلى والده الذي قال ذلك بحزم وأردف بنبرة راجية
_ يعني يرضيك اسيب اختي مع عيله زي دي
_ لا بس مش عايز مشاكل مع أمك وجوزها ولو أختك فضلت هنا هضطر اشوفهم
وانا مش مستعد اقابلهم تاني.
_ بس
قاطعه بنبرة لا تقبل النقاش
_ ده آخر كلام عندي.
وقف فور إنهاء كلامه ثم خرج من المكتب دون أن يضيف كلمة أخرى إلتفت خالد إلى جده بنظرة راجية قائلا
_ ممكن تقنعه يا جدي أرجوك!
_ بس انا برضه مش موافق.
_ ليه ماهي بدور جت وقعدت معانا رغم أن مفيش حد فينا اتعامل معاها قبل كده ويعرفها ليه متسيبش عائشة برضه معانا
_ متقارنش بدور بأختك يا خالد بدور فرد من عيلة العمري بس عائشة لا وأنا مش هقدر اخدها من عيلتها طالما هي لسه مش واخده اسمعيلتنا.
قال تلك الأخيرة وهو يراقبه بنظرات ذات مغزى إستطاع خالد فهمه لكنه تساءل رغم ذلك
_ قصدك ايه
_ قصدي أن الحل هو انها تتجوز واحد من عيلتنا!
_ وانت موافق على كلامه
قالها ياسين وهو يجلس على مقعد بالحديقة مع خالد بعد أن قص عليه هذا الأخير ما حدث منذ مقابلته لاخته لأول مرة إلى إقتراح جدهالغريب فأجابه خالد بنفي
_ مش موافق طبعا بس مش عايز اسيب عائشة مع ماما وجوزها.
_ في حل تاني وهو أننا نتكلم مع ماما.
إلتفت إلى صاحب الصوت ليجد شقيقه عدي يقف خلفه ويبدو أنه إستمع إلى حديثهم من البداية تابع كلامه وهو يجلس بينهما ويرمق أخاهبلوم
_ مع اني زعلان منك لأنك محكتليش حاجه.
_ توقعت انك هتتعصب لو عرفت عشان كده خبيت عليك.
هز رأسه بتفهم وهو يرمقه بنظرات غامضة تجاهلها خالد وهو يتابع بتساءل
_ بس قصدك ايه بان الحل التاني هو اننا نتكلم مع ماما
_ هقولك بعدين انا عايز اشوف اختي دلوقتي.
_ اوك تعال معايا.
كانت الفتيات الثلاث تجلسن على سرير بدور تتبادلن أطراف الحديث قبل أن تنضم إليهن تلك الصغيرة لتصبح موضوع هذا الحديثإنزعجت من أسئلتهن التي لا تنتهي وهي تجيب ببرود جعل كلا من عائشة ورحمة تستغربن من طريقة فتاة في مثل عمرها في الكلام. قاطعحديثهن صوت الطرق على الباب فقالت بدور مخاطبة عائشة
_ ده خالد أكيد روحي شوفيه.
أومأت عائشة برأسها ثم قامت لتفتح الباب ووجدت خلفه خالد بالفعل ولكنه يقف إلى جوار شاب آخر عرفته على الفور لشبهه الكبير منهفتساءلت بهمس
_ عدي
_ خالد كان بيحكيلي عنك ديما وكنت عايزة اشوفك.
_ بس أنا زعلان منك.
طالعته بإستغراب فتابع كلامه بلوم
_ ليه مجيتيش وكلمتيني طالما بجد كنت عايزة تشوفيني
خطفت نظرة إلى خالد وكأنها تستشيره في الحديث وعندما لم تجد الاعتراض على وجهه قالت بتبرير
_ أنا مكنتش عارفة أن ماما كانت متجوزة حد تاني قبل بابا اصلا وعرفت من سنة تقريبا لما سمعتهم بيتكلموا صدفة ..
أخذت نفسا عميقا قبل أن تواصل بنبرة حزينة غير مدركة لتلك التي تقف خلف باب غرفتها تتنصت على حديثها بفضول
_ قبل سنة كان في واحد بتاع بنات بيضايقني في الجامعة وعايز يصاحبني بس أنا كنت بصده ومحكتش لبابا لاني كنت خاېفه من ردةفعله والولد ده مسابنيش في حالي وطلب مني رقم ابويا عشان يثبتلي انه عايزني في الحلال وهيجي يخطبني ولما رفضت اخده من واحدةمن صحباتي بنفس الحجة بس بقى بيهددني بأنه هيبعت لبابا صور لينا مع بعض معرفش جابها ازاي بس أكيد مركبة.
كانت تتحدث وهي مخفضة لرأسها وعندما سكتت لاحظ عدي نزول دمعة من عينها على الأرض عقد حاجبيه پغضب أخفاه بأعجوبة وهويهمس
_ كملي!
هزت رأسها ثم تابعت ونبرة صوتها تتحول إلى البكاء
_ كنت واثقة ان بابا مش هيصدق عليا حاجات زي دي ورفضت برضه أعمل الي هو عايزه وقررت اني هحكي لبابا كل حاجه بس لما رجعتللبيت لقيته نفذ تهديده وبعت الصور والي صدمني ان .. بابا صدقه!
أنهت كلمتها الأخيرة ثم إنفجرت بالبكاء سحبها خالد إلى أحضانه وأخذ يربت على ظهرها بحنية شديدة هدأت قليلا ثم مسحت دموعهاوعادت لتنظر إلى عدي وواصلت
_ ساعتها بابا حبسني في البيت ومنعني أروح الجامعة تاني أو اطلع اي مكان وبقى بيضربني وو
قطعت كلامها فجأة وهي تفتح عينيها بړعب أفزع كليهما أصبح تنفسها ضعيفا فحاول خالد تهدئتها ببعض الكلمات وهو يربت على ظهرهابحنان إلى أن عاد تنفسها طبيعيا طالعها خالد بقلق ثم قال
_ خلاص يا عائشة أنا هكمل احكيله.
لكنها تجاهلت كلامه وأكملت حديثها قائلة
_ عدت ايام وهو بيعاملني معامله وحشه لحد ما في مره سمعته پيتخانق هو وماما بصوت عالي مكنتش فاهمه الموضوع بالضبط بس بعدهافهمت انها كانت متجوزه ومخلفه عيال غيري وكانت عايزه تشوفهم بس بابا رفض دورت على اي حاجه ممكن توصلني ليكم لحد ما لقيتكارت فيه رقم خالد وإتصلت بيه وعرفته كل حاجه وكنت عايزه اقابلك انت
برضه بس خالد رفض ..
نظر عدي إليه پغضب فهز الثاني كتفيه قائلا بتبرير
_ قولتلك اني كنت قلقان من ردة فعلك وعشان كده فكرت انك لو متعرفش حاجه احسن.
قلب عينيه بضيق ثم عاد بنظره إلى عائشة وحثها على متابعة حديثها قائلا
_ كملي ايه السبب الي خلاكي تجي هنا النهارده بالذات
أخفضت رأسها وهمست بإنكسار
_ لان الولد الي كان بيضايقني طلب منه يتجوزني عشان يستر عليا وبابا وافق وجاب المأذون وكان مجهز لكل حاجه بس .. أنا هربت!
ضغط عدي على قبضة يده بقوة وهمس پغضب
_ وهو ازاي يصدق حاجه زي
دي عليكي من غير ما يتأكد
_ لان وحده من الي كنت بحسب انهم صحباتي قالتله انها شافتني بخرج معاه كذا مره وهو عشان عارفها صدقها بس مرضيش ياخدنيلدكتورة نساء عشان يتأكد ..
خرج صوته بفحيح مرعب وهو ينظر إليها بعينين لا تبشران بالخير
_ الولد الي بيضايقك ده إسمه إيه والبنت
كمان وأبوكي هيجي دوره بعدين
نظر إليه خالد بحدة قائلا
_ عايزهم ليه يا عدي متتهورش ومتعملش حاجه من دماغك مش عايزين مشاكل!
تجاهله وخاطب عائشة بزمجرة أرعبتها
_ هتقوليلي والا لا
_ ت .. تمام.
كانت تهبط الدرج وهي تمسك بيد الصغيرة وتدور برأسها في كل الإتجاهات باحثة عن عائشة وصلت إلى غرفة الطعام حيث يجلس الجميعلتناول العشاء لكنها لم تجدها هناك كما توقعت. لاحظت إختفاء عمها محمد وإبنيه كذلك فتأكدت من وجودهم معها وجلست بإطمئنان عليهارغم الشفقة التي تشعر بها ناحيتها بعد أن إستمعت عن طريق الصدفة إلى حديثها مع عدي وقصها لحكايتها ولنؤكد أنها إستمعت إليهمعن طريق الصدفة
..
لاحظ والدها شرودها فحاول خلق حديث بينهما مناديا بإسمها
_
إستفاقت من شرودها على صوته نظرت إليه بإنتظار ما سيقول فأردف بإبتسامة
_ مقولتيليش عملتي ايه في الجامعة النهارده
إنكمشت ملامح وجهها بضيق فور تذكرها لما حدث وتمتمت
رفع حاجبيه بإستفهام وحثها لمتابعة كلامها بعينيه فواصلت
_ لو كنت وافقت ارتبط بيه كان ممكن بعد ما يعلقني بيه ويعيشني في حلم يسيبني ويكسرني بسبب حاجه بسيطة أو خناقة تافهة وبما انالارتباط كان
سهل
فالانفصال برضه هيبقى اسهل لانه
متابعة القراءة