اسرار عائلتي بقلم اروى مراد
المحتويات
يكن يتوقع أنها تشعر بكل ذلك وتخفيه عنه وهو لم يحاول حتى فهمها.. كان فقط يفكر في نفسه حتى لا يعلم أهله بالذنب الذي إرتكبه غير مدرك لمشاعرها فقد ظن أنه جعلها فتاة قاسېة .. باردة .. مفكرا بأنههكذا سيحميها من أوجاع الدنيا لكنها في النهاية إنسان لا يمكن أن يسيطر على مشاعرها خاصة وأنها لا تزال طفلة في السادسة منعمرها .. لقد كان تفكيرا غبيا بحق!
_ آسف! آسف يا حبيبتي مفكرتش فيك بس اوعدك اني هصارحهم عشانك!
_ بجد يعني الكل هيعرف اني بنتك دلوقتي
صاحت بها بحماس رغم دموعها فأومأ لها بتأكيد إبتسمت بإتساع قبل أن تردف فجأة
_ وهتوديني المدرسة صح
أومأ ثانية هامسا بحنان
_ هعمل كل الي أميرتي تطلبه بس لازم الكل يعرف الأول!
_ جدو عبد الرحمان بيعرف على فكرة!
تطلع إليها پصدمة وعدم تصديق فأردفت
_ الصبح خرجني عشان نتفسح وكان ديما بيقولي يا بنت أدهم وقالي انه عارف من أول ما جيت لأنه مكنش هيسمح لحد يدخل قصره منغير ما يعرف أصله حتى لو كنت طفلة.
إبتلع ريقه وهو يلعن غباءه ألف مرة فهو يعلم أن جده ليس غبيا حتى يسمح لأي أحد بدخول القصر ولكنه لم يفكر في ذلك من فرط حماسهلإحضار إبنته للعيش معه.
أخذ نفسا عميقا ووقف إستعدادا للذهاب إليه ومواجهته نظر إلى إبنته ببعض التوتر قائلا
_ استنيني هنا هروح اتكلم معاه وارجع.
_ واخداني فين يا دينا
زفرت دينا بملل من سؤالها المتكرر منذ خروجهم أجابت وهي تحاول التركيز في قيادة السيارة
_ مانا قلتلك انها مفاجأة!
_ بس أنا مقلتش لبابا اننا هنطلع قلتله اني هروح عندكم بس وانت أجبرتيني اطلع معاك فجأة!
_ اتصلي بيه وقوليله .. سهلة!
_ بس معنديش رقمه.
رفعت أحد حاجبيها قائلة
_ في حد معندوش رقم أبوه
لم
تشأ بدور أن تخبرها بقصتها فإلتجأت إلى الكذب قائلة
_ هو كان عندي أكيد بس انحذف بالغلط.
ثم حاولت تغيير الموضوع فتساءلت
_ هي دي عربية مين الي سمحلك تسوقيها
_ عربية جدو.
_ وانت اتعلمت تسوقي العربية من امتى
أجابت بمرح
_ من مدة قصيرة بس بس خافي على نفسك برضه لأننا ممكن نعمل حاډثة في أي وقت!
تمتمت بمرح مماثل
_ ربنا يستر!
عم الصمت بينهما لبعض الوقت قبل
أن تقطعه دينا بسؤالها المفاجئ
_ هو في حد كنت بتحبيه في الجامعة
كان يجلس بذلك المقهى مركزا بعينيه على الباب إلى أن وجدها تدخل رفقة تلك الفتاة التي إتفق معها على إحضارها صباح اليوم لاحظإقترابهم منه وصړاخا صدر من حنجرتها فور وقوع عينها عليه
_ نادر! انت بتعمل ايه هنا
لم يجبها وإكتفى بمتابعة إنفعالها وهي تلتفت إلى صديقتها التي أجلستها أمامه رغما عنها فصاحت بها پغضب
_ انت كنت متفقة معاه من الأول انك تجيبيني هنا عشان أشوفه يا دينا
كادت تجيبها لكن نادر قاطعها وهو يقترب منها ويهمس لها ببرود
_ شكرا تقدري تروحي دلوقتي.
لوت شفتيها بقرف وهي تلاحظ تغير نبرته بعد أن كان يترجاها في الصباح عقدت ذراعيها أمام صدرها برفض قائلة بنفس الهمس
_ مش همشي قبل ما أتأكد ان نيتك سليمة ناحيتها وانت كدبت عليا وقلت انك محضرلها مفاجأة بس أنا مش شايفة حاجة فممكن تكونخدعتني عشان بس تاخد منها الي انت عايزه وبعدها ترميها!
لوى جانب شفتيها بضيق منها قبل أن يقول بفظاظة
_ المفاجأة مش هنا وأنا عايزها تبقى مفاجأة بيننا ومش عايزك تشوفيها عشان كده بقولك روحي!
إتسعت عيناها پصدمة من طريقة كلامه لكنها إبتسمت بتهكم متمتمة
_
لا
ما شاء الله تغيير عظيم ما بين الصبح ودلوقتي! بس عموما أنا همشي عشان بدور مش عشانك.
قالت ذلك ونفخت في وجهه
بسخرية ثم رحلت تاركة إياه يتوعد لها بالويل ولكنه حاول تمالك نفسه أمام هذه التي تجلس هنا وتنظر إليهبملامح يبدو عليها الڠضب الشديد.
عاد للجلوس أمامها قائلا بإبتسامة بدت لها مستفزة
_ آسف على الخدعة الي جبتك بيها بس كان لازم تسمعيني.
بادلت بسمته بنظرة باردة وقالت
_ عايز ايه
وصل النادل في تلك اللحظة ليضع أمامها كوبا من العصير ثم إبتعد عنهما فأردف نادر بنفس الإبتسامة
_ عارف انك بتحبي عصير الليمون عشان كده طلبتهولك.
كررت سؤالها بلا مبالاة
_ عايز ايه
_ اشربي الأول وأنا هحكيلك.
زفرت بملل وقربت الكوب من فمها لترتشف قليلا منه ثم قالت
_ ارغي.
_ لا هسيبه لاني لو فضلت متعلقة بيه مش هنسى المشهد الي شفته أبدا وأنا غيرتي كبيرة وو
إتجه إلى إحدى السيارات وفتح الباب الخلفي ليضعها على المقعد ثم ركب مكان السائق وقاد السيارة إلى أن توقف أمام إحدى العمارات.
نزل منها وحملها ثانية ثم صعد إلى شقة شهدت الكثير من قذاراته ووضعها على سرير بغرفة النوم بعد أن تأكد من إقفال الباب بإحكام. إرتسمت إبتسامة خبيثة على شفتيه وهو ينظر إلى ملامحها البريئة جلس بجانبها وهو يحدثها بسخرية وكأنها تستمع إليه
_ مكنتش هعمل كده صدقيني أنا كنت هتجوزك بجد بس انت استفزيتيني.
إمتدت يده إلى شعرها وقام بفكه ثم أخذ يلعب به بين يديه وهم بمتابعة كلامه ولكن رنين جرس منعه عن ذلك.
ثم خطڤ نظرة نحو بدور قبل أن يتحرك متجها ناحية الباب نظر عبر العين السحرية فوجد دينا تقف عنده وترن الجرس بإستمرار علم أنها كانت تتبعه لكنه لم يشغل باله بها وهم بالعودة إلى غرفة النوم لولا شعوره بضړبة قوية على رأسه . صړخ بقوة وهو يضع يده على رأسه ثم إلتفت ليرى الفاعل فتفاجأ ببدور وهي تقف أمامه بملامح كارهة وتمسك بيدها آلةالتصوير التي كسر جزء منها نتيجة ضربها له بها همس بعدم تصديق
_ بدور ا .. ازاي
صاحت هي في المقابل پغضب شديد
_ بقى مش مكفيك الي كنت هتعمله فيا لا وكمان عايز تصورني عشان تذلني او ممكن عشان ټفضحني!
_ انت كدبت عليا وقولتيلي انك موافقة تساعديني!
هزت كتفيها قائلة بلا مبالاة
_ أنا اتفقت معاك اساعدك عشان تشرحلها سوء التفاهم أصلا مش عشان تعمل الي كنت هتعمله دلوقتي بس برضه انت غبي لأنك صدقتاني ممكن اديلك صاحبتي على طبق من دهب بس أنا عارفة الأنواع دي كويس وكنت متأكدة من ان نيتك مش كويسة فاتفقت أنا وبدور نعملخطة عشان نتأكد منها واتعاملنا معاك على أساس انها مش عارفة حاجة وقدرت تفهم انك كنت حاطط مخدر في العصير فوهمتك انهاشربته واغمي عليها .. بس ايه رايك فينا
ختمت كلامها بغمزة وبسمة ساخرة فشتم كلتاهما بجرأة وصوت عال لكنه شعر إثر ذلك بأحد يلكمه بقوة على وجهه إلتفت إليه بغضبوحاول الوقوف لكن رسلان لم يسمح له بذلك ولكمه ثانية ثم أمسك بفكه وحرك رأسه ليكون بمواجهته هامسا له بشړ
_ عيلة العمري لا! أي حد هيقرب من عيلتي هيشوف مني حاجة مش هتعجبه خالص!
إلتفت إلى بدور وهو لا يزال يمسك بفك الآخر ويضغط عليه بقوة وسألها
_ عمل فيك ايه لمسك
نفت برأسها سريعا مجيبة
_ لا ملحقش!
عاد رسلان ينظر إليه بإحتقار ثم تركه قائلا
_ حظك بقى انك ملحقتش لاني مكنتش هرحمك ابدا!
إنتبه
قبضته مستعدا للكمه ثانية لكن صوت أمجد أوقفه عن ذلك
_ خلاص يا رسلان سيبه البوليس هيوصل دلوقتي.
دخل غرفة المكتب بعد أن تلقى الإذن بالدخول وجد جده يجلس خلف المكتب كعادته ووالده أمامه أغلق الباب وإتجه للجلوس قبالة والدهوأخفض رأسه وهو يفرك أصابعه محاولا البدء في الحديث. رفع رأسه إلى جده بعد لحظات قائلا
_ براءة قالتلي انك عارف انها بنتي.
_ طبعا عارف! بس انت فاكرني غبي ومش هفكر أعرف أصلها لأنها صغيرة!
أخفض أدهم رأسه ثانية ولم ينطق تنهد أكرم ثم سأله وهو يطالعه بنظرات حادة
_ خبيتها علينا ليه وأمها فين
إبتلع ريقه وحاول الحديث لكنه كان مترددا سمع والده يواصل بنبرة لم تخلو من اللوم
_ جاوب يا أدهم! في حاجة كبيرة مخبيها صح لانه لو مش كده مكنتش هتخبي.
أخذ نفسا عميقا ثم أجاب
أغمض عينيه بشدة وهو يواصل محاولا تجاهل الصدمة التي إعتلت ملامحهما
تمتم بنبرة تكاد تكون باكية من شدة الندم
_ مكنتش واعي والله!
وضع أكرم رأسه بين يديه يحاول تخطي صدمة أن إبنه الذي ظن أنه رباه أفضل تربية يفعل شيئا كهذا أغمض عينيه بخذلان ثم تنهدهامسا
_ كمل.
_ بعد ما قفلت بق الدكتور من انه يبلغ استنيتها لحد ما تفوق بس للأسف كانت فقدت الذاكرة فاضطريت اسيبها عندي لحد ما اعرف عنهااي حاجة لحد ما عرفنا انها حامل.
_ يعني بنتك بنت حرام
قالها جده بتساءل فنفى برأسه مجيبا
_ لا .. يعني .. أنا كتبت عليها أول ما اتأكدت انها حامل مني.
_ وهي فين دلوقتي
_ ماټت بعد ما ولدت براءة على طول
إنتهى أدهم من كلامه ثم رفع رأسه إلى جده ليرى الجمود يغطي وجهه حول أنظاره إلى والده فوجد دموعه متجمعة في عينيه ولكنها تأبىالنزول عض شفتيه وشعوره بالذنب قد سيطر عليه حاول الحديث أو تبرير فعلته لكنه لم يستطع سوى أن يهمس
_ بابا أنا .. عارف اني غلطان بس
قاطعه أكرم بيده قائلا بۏجع
_ ليه عملت كده ازاي سمحت للشيطان بانه يوزك
أجاب بأسف
_ كنت عايز اهرب من الصدمة .. أنا آسف.
حدق به أكرم قليلا قبل أن يقف ويتجه نحو الباب للخروج. كاد يلحق بها إلا أن جده أوقفه قائلا
_ سيبه لوحده.
إلتفت إليه وأومأ برأسه ثم خرج هو الآخر للعودة إلى إبنته حتى لا يتركها لوحدها.
دخلت القصر وهي تتقدمهما بنية الصعود إلى غرفتها لكن
يده التي سحبتها من يدها بقوة منعتها عن ذلك إلتفتت إليه وسحبت يدها قائلةبتذمر
_ في ايه يا أمجد سيب ابدي!
رمقها بحدة لم تعهدها منه وقال
_ انت ازاي تعملي الي عملتيه ده
_ عملت ايه
تساءلت بإستغراب فردد بنفس الحدة
_ ازاي تعملي خطة زي كده من غير ما تعرفينا
هزت كتفيها مجيبة ببساطة
لوت شفتيها بتذمر قائلة وملامحها أصبحت تنذر بالبكاء
_ طيب انت بتزعقلي كده ليه
تدخل رسلان في تلك اللحظة بعد أن كان يراقبهما في صمت وحدثها بلطف
_ أمجد مكنش قاصد يزعقلك هو بس خاېف عليك وكلامه صح .. مكنش ينفع تعملي كده لوحدك من غير ما ترجعيلنا.
لانت ملامحها قليلا وطالعته ببعض الإعجاب ثم صاحت بمرح
_ اييه ده! مانت طلعت كيوت اهو امال عامل نفسك بارد طول الوقت ليه
نظر إليها بتعجب ثم إلى أمجد الذي إنفجر ضاحكا على كلامها فتنحنحت بدور مردفة
_ المهم متقلقوش مش هعمل كده تاني ودلوقتي انا رايحة لاوضتي .. باي!
قالت كلمتها الأخيرة وهي ترفع يدها ثم إبتعدت عنهما وصعدت الدرج حتى وصلت إلى الطابق الثاني حيث غرفتها فتمتمت
_ هما مفكروش يعملوا اسانسير ليه لازم أطلع اتنين وأربعين درجة يعني عشان اوصل لاوضتي وانزل اتنين وأربعين درجة تاني عشاناروح المطبخ مثلا يعني لو قمت الصبح ونزلت اتنين وأربعين درجة عشان أفطر وأروح الجامعة ولما ارجع اطلع اتنين وأربعين درجة عشاناروح الاوضة وبعدها انزل اتنين وأربعين درجة عشان اقعد مع بابا مثلا وارجع اطلع اتنين وأربعين درجة عشان اتفرج على فيلم ړعب لوحدي في الاوضة او مع أدم وبعدها انزل اتنين وأربعين درجة عشان اتعشى مع العيلة واخيرا اطلع اتنين وأربعين درجة عشان انام .. نضرب بقىاتنين وأربعين في تلاته النتيجة هتطلع
سكتت قليلا وهي تعد في عقلها قبل
أن تصرخ فجأة
_ اييه ده! يعني أنا بطلع كل يوم مية وستة وعشرين درجة وبنزل مية وستة وعشرين درجة برضه!
عقدت ساعديها أمام صدرها وضيقت عينيها بتفكير متمتمة بمكر
_ لا كده مش هينفع أنا هخليهم يعملوا اسانسير في القصر مش أنا تبع العيلة برضه
_ حقك طبعا!
إلتفتت إلى مصدر الصوت لتجده أمجد ومعه رسلان ويقفان خلفها فتساءلت بإحراج
_ هو .. هو انتو هنا من امتى
أجابها بضحكة
_ من أول ما بدأت تكلمي نفسك هو انت كنت بتعدي الدرجات وانت طالعة
إبتسمت بغباء ثم نظرت إلى رسلان الذي بادلها نظرة لا مبالية ثم أكمل طريقه متجها إلى غرفته نظرت إلى إثره ثم إلتفتت إلى أمجد قائلةبتعجب
_ ماله ده مش كان كيوت من شوية
ضحك بشدة ثم أجاب
_ مانت عشان قولتيله كيوت اتحول تاني.
سكت لبرهة قبل أن يردف ببسمة
_ بس طريقة كلامه معاك قبل شوية تأكد انه اتقبلك بسرعة.
إبتسمت بإتساع وحركت شعرها
للخلف بظاهر يدها قائلة بغرور مصطنع
_ طبعا هيتقبلني بسرعة أنا مش أي حد برضه أنا بدور العمري لو مش عارف!
_ لا عارف طبعا!
قالها بسخرية وهو يدخل غرفته فتحركت هي الأخرى لكنها توقفت وهي تستمع إلى صوت بكاء صادر من غرفة والدها وقفت أمام البابوألصقت أذنها به وهي تستمع إليه يحدث شخصا ما بنبرة متحشرجة قائلا
_ شفت إبنك عمل إيه يا ليليا كان بيشرب .. والسبب هو صډمته من الي حصل
زمان! أنا غلطان مكنش ينفع احكيلهم حاجة .. كان لازماخبي عليهم ومتسببش في چرح في قلبهم أنا السبب في الي حصل لإبنك بس انت السبب الرئيسي لأنك لو معملتيش الي عملتيه زمانمكنش ده هيحصل ومكنتش بدور هتبعد عني!
فتحت الباب دون إستئذان عند سماعها تلك الكلمات فتفاجأ من وجودها ومن سؤالها الذي طرحته
_ ماما عملت إيه زمان يا بابا متخبيش عليا أكتر من كده!
إنتبهت إلى الصورة التي كان يمسك بها بين يديه والتي عاد ينظر إليها ثانية بعد إستماعه لسؤالها إقتربت منه لتراها بعد إغلاقها للبابفوجدتها صورة له مع والدتها والتي كانت تحملها عندما كانت صغيرة. إبتسمت وهي تشاهدها معه ثم قالت
_ الصورة دي عندي منها أنا كمان.
طالعها بإستغراب فواصلت
_ ماما برضه كانت حاطاها في اوضتها وبتبصلها ديما ولما ابقى معاها بتفضل تحكيلي عنك ديما.
_ بتحكي عني وحش
نفت برأسها قائلة
_ بالعكس هي ما سابتش حاجة حلوة فيك الا وقالتها.
ظهرت على وجهه ملامح الإستغراب ثم نظر إلى الصورة وقال
_ احكيلي عنها وعنك وعن حياتكم مع خالك.
_ بشرط ..
_ ايه
_ تحكيلي انت برضه حصل ايه زمان.
نظر إليها قليلا ثم إلى الصورة ومرت دقيقة كاملة قبل أن يتنهد ويقول حاسما
أمره
_ تمام.
إبتسمت
بإنتصار ثم
_ ماما كانت الحاجة الحلوة الوحيدة في حياتي كنا عايشين في بيت خالي ومراته وخالي كان وحش اوي معانا وخاصة مع ماما خلاهاخدامة عنده وعند مراته وديما بيزعقلها على أقل حاجة وأنا كمان ماما أقنعته بصعوبة انه يخليني ادرس وهو وافق بشرط انه ميدفعش حاجةوفعلا ماما بقت بتصرف عليا وعلى دراستي لحد ما بقى عندي اتناشر سنة وماټت بالقلب.
ساد الصمت بينهما لبعض الوقت وهي تحاول كبح دموعها ثم واصلت
_ بعد مۏتها بقيت مكانها وبقيت أنا الخدامة بتاعتهم بس اتمسكت بدراستي وهو معترضش لاني كنت شاطرة وكان بيفكر اني ممكن أنفعهلما اكبر واشتغل لحد ما خالتو فريدة جت من السفر ولانها مكنتش بتتواصل مع أخواتها مكنتش بتعرف ان ماما اتجوزت أصلا وأنا حكيتلهاكل الي بعرفه وهي حاولت تاخدني معاها عشان تبعدني عن خالي بس هو كان رافض .. وبعدها قابلتك وانت تعرف الي حصل
_ دورك عشان تحكي دلوقتي.
تردد في الحديث لكنه قد إتفق معها على إخبارها فبدأ يحكي لها بعد أن أطلق تنهيدة ۏجع
_ لما كنت في تالتة إعدادي بابا نقلني لمدرسة تانية عشان في مشاكل حصلت في المدرسة الأولى ولما اتنقلت تقريبا كل الي في المدرسةعرفوا اني غني عشان بابا كان رجل أعمال وكده ولقيت صحاب كتير حواليا من أول يوم بس كنت عارف ان كلهم مهتمين بيا عشان فلوسيوبس .. لاحظت في يوم ان في حد بيدرس معانا والي هو فادي كان ديما بيبصلي بنظرات مش فاهمها بس حسيت انه مش طايقني لقيتنفسي في مرة بروحله وأسأله عن السبب وهو قالي بكل صراحة انه مش طايقني لاني اخدت منه صحابه .. إستغربت ان كل همه كانصحابه ومكنش طمعان في فلوسي زي الباقي بس الايام كانت بتعدي وأنا كل مرة بكتشف قد ايه شخصيته حلوة ومرحة فحاولت أكلمه لحدما اتقبلني وبقي انتيمي زي ما بتقولوا
سكت لبرهة يسترجع أنفاسه التي سلبت
من الحديث ثم
تابع
_ كبرنا ودخلنا الجامعة سوا .. اتعرفنا على وحدة إسمها سوسن كانت حلوة وظريفة او انا كنت فاكر كده وهي حبتني وبصراحة مكنشظاهر عليها انها طماعة وحبتني عشان فلوسي فاتجوزتها بس بعد الجواز لاحظت ان فادي بدأ يبعد عني مكنتش عارف السبب وكنتبحاول اتكلم معاه بس هو كان بيتجنبني لحد ما عرفت ان سوسن حامل .. كنت مبسوط اوي بالخبر بس بعد تلاتة شهور تقريبا في حدبعتلي صور صدمتني لسوسن مع فادي في أوضاع مش كويسة وبعدها بالضبط سوسن طلبت مني الطلاق .. مسألتهاش عن السببوخبيت عليها اني عارف خيانتها بس اشترطت عليها اني لو طلقتها تتنازل عن الولد الي في بطنها ليا وهي وافقت من غير تردد وفعلاطلقتها وأخدت رسلان وعلى طول عملت تحليل DNA وعرفت انه مش إبني بس برضه خبيت الحقيقة ونسبته ليا بعدها سمعت أن فادياتجوز سوسن وجالي بعد فترة وقالي ان رسلان ممكن يكون إبنه بس أنا كدبت عليه وجبتله تحليل DNA مزور عشان اثبتله انه ابني أنا وهوصدق ومشي
قاطعته بدور بلوم
_ مفكرتش في ان الي بتعمله ده غلط انت كده بتحرم اب من ابنه وكمان بتنسبه ليك وانت عارف انه مش ابنك!
_ عارف بس ساعتها كنت مقهور!
_ طب كمل!
تنهد للمرة الثانية وأكمل
_ عدت فترة قصيرة محاولش يضايقني فيها تاني لحد ما بعتلي أخته والي هي مامتك .. ليليا .. تنهد للمرة الثانية وأكمل
_ عدت فترة قصيرة محاولش يضايقني فيها تاني لحد ما بعتلي أخته والي هي مامتك .. ليليا
دق قلبها وإنتبهت جميع حواسها إلى ما سيقوله بشأن والدتها إختطف هو نظرة إلى الصورة قبل أن يواصل
_ فادي استغلها وأجبرها انها تجي تقولي ان هي الي بعتتلي الصور وانها حبتني لما شافتني مع فادي كذا مرة وتخليني اتجوزها .. واللهأعلم كان مخطط لايه بعدها.
شهقت بدور پصدمة
_ مستحيل! ازاي يعمل كده انا كنت عارفة انه قذر بس مش للدرجة دي بس هو بيعمل كده ليه
_ لما ليليا جاتلي قالتلي الحقيقة ومكدبتش عليا او انا الي كنت فاكر كده .. قالتلي ان فادي مكنش بيطيقني لاني اخدت منه كل صحابهوعمل نفسه صاحبي عشان يلفت الانتباه تاني بما انه انتيم الطالب الغني وقالتلي برضه انه كان بيحب سوسن بس لما اتجوزتها انا حقدعليا اكتر وملقاش غير انه يختار الطريق الغلط عشان ياخد سوسن وينتقم مني في نفس الوقت وفعلا قدر يوقع سوسن وخلاها تخونيمعاه وهو الي بعتلي الفيديو عشان اطلقها لما عرف انها حامل .. لما عرفت انه مهدد ليليا قررت احميها واتجوزتها بموافقتها طبعا وعملتلهابودي جارد عشان يحموها لو طلعت وعدت سنين جبنا فيهم أمجد وأدهم وأدم وبعدها جيتي انت ..
سكت بعد ذلك دون أن يسترسل فهتفت بسرعة
_ طب حصل ايه بعدين سبب جوازك منها وعرفته بس طلقتها ليه
تحدث بحزن
_ مش عايز اكمل النهاردة. _ بس أنا عايزة أعرف طلقتها ليه من حقي أعرف.
_ هكمل أحكيلك بس مش النهاردة سمعت الي مكفيني ومش عايز افتكر الي حصل.
تنهدت بضيق ثم قالت
_ تمام بس اوعدني انك هتكمل تحكيلي
_ وعد.
كانت تجلس أمام التسريحة تضع أخر لمساتها من مساحيق التجميل عندما جاء هو من خلفها متسائلا بحدة
_ رايحة فين إن شاء الله يا يمنى
أجابت ببرود وهي تضع بعضا من عطرها
_ رايحة فرح بنت واحدة صاحبتي.
_ نعم يا هانم طب لاحظي ان بنتك مختفية بقالها يوم كامل!
_ سيبني يا حمزة! وبنتك أكيد مع وحدة من صحابها يعني فين ممكن تروح تاني!
قالت ذلك وهي تعيد هندمة خصلات شعرها أمام المرآة ببرود مستفز رمقها پغضب قائلا
_ أنا شايف ان محمد عمل الصح لما طلقك وحدة زيك مش هامها غير شغلها وحفلاتها وصحابها وأولادها هما آخر إهتماماتها متستحقشتكون أم!
لوت شفتيها بعدم إهتمام ثم هتفت
_ انت بالذات ميحقلكش تتكلم .. والا ناسي ان البنت هربت بسببك أصلا
أنهت كلامها ثم أخذت حقيبة يدها وأردفت قبل أن تخرج تاركة إياه ينظر إلى إثرها پغضب شديد
_ وبعدين لو مش عاجبك طلقني قلتلك كده أكتر من مرة بس انت رافض .. مش عارفة ليه!
وصلت إلى سيارتها وهمت بفتحها ولكن حال بينها وبين ذلك إتصال وارد من رقم مجهول إستقبلت المكالمة قائلة بإستغراب
_ ألو
_ يمنى هانم معايا
_ ايوة انت مين
_ خالد.
عقدت حاجبيها بإستغراب متسائلة
_ خالد خالد مين
وصلها صوته الساخر مجيبا
_ معقول مش فاكرة إبنك يا هانم
رفعت حاجبيها بتعجب
_ انت خالد إبني
_ ايوه إبنك للأسف!
تجاهلت كلمته الأخيرة وسألت بلهفة
_ أخبارك يابني وأخبار أخوك
إبتسم بتهكم معلقا
_ لا واضح انك مهتمة بأخبارنا اوي بدليل انك مفكرتيش تشوفينا من أول ما اتجوزتي!
حاولت الدفاع عن نفسها قائلة بتلعثم
_ أ .. أنا .. جوزي ه .. هو الي مسمح
قاطعها بعدم إهتمام
_ أنا مش متصل بيك عشان اسمع
أعذارك .. أنا عايز أقابلك.
إستغربت من طلبه لكنها قالت
_ وأنا برضه كنت عايزة أشوفك.
_ يبقى نتقابل دلوقتي
نظرت إلى ملابسها ثم إلى السيارة قبل
_ لا أنا مش فاضية دلوقتي خليها بكرة.
_ ليه
_ مشغولة ..
سكت قليلا قبل أن يردف بنبرة غامضة
_ تمام هتصل بيك بكرة.
وقبل أن تجيبه كان قد أقفل الخط بوجهها تأففت بغيظ متمتمة
_ عيل مش محترم يقفل السكة في وش أمه محمد معرفش يربي بجد!
سمعت صوت رنين هاتفها إثر دخولها غرفتها بعد تناول العشاء أجابت بإبتسامة صغيرة ظهرت فور رؤيتها لإسم المتصل
_ ألو ..
جاءها صوت الطرف الثاني يهتف بسرعة
_ إنزليلي دلوقتي بسرعة يا هناء أنا مستنيكي قدام القصر الي جنبكم!
إتسعت عيناها پصدمة وخرجت إلى الشرفة لتجده يقف هناك كما قال همست له پخوف
_ انت اټجننت يا وائل
_ لا أنا بس عايز أشوفك.
_ طب تخيل لو حد شافنا
_ متقلقيش مش قولتي ان خالك مسافر
_ ايوه بس خالتو وجدو
قاطعها بإصرار
_ إنزلي يا هناء بلاش جبن .. وحشتيني ومش هقدر انام لو مشوفتكش دلوقتي.
قال جملته الأخيرة بهمس دق له قلبها فقالت بإستسلام
_ حاضر.
أقفلت معه الخط ثم خرجت من قصرهم بعد أن تأكدت من عدم رؤية أحد لها وصلت إليه ووقفت أمامه قائلة
_ عايز ايه
_ متقربش مني ممكن اي حد يشوفنا ويعرف خالي.
إبتعد عنها مزفرا بضيق فكررت سؤالها
_ عايز ايه يا وائل
_ مانا قلتلك اني عايز اشوفك!
لوت شفتيها متحدثة بفظاظة
_ طب مانت شوفتني اهو عايز ايه تاني
عقد حاجبيه بإستغراب من طريقتها ثم سحبها إليه رغما عنها متسائلا
_ مالك يا حبيبتي تصرفاتك مش طبيعية في حاجة حصلت
_ النهاردة اتطردت من الشركة.
أبعدها عنه ونظر إليها پصدمة ثم تساءل
_ ليه
_ لاني اتخانقت مع بنت المدير وشټمتها قدام كل الموظفين.
زفر بملل قائلا
_ وانتي ناوية تبطلي خناقاتك دي امتى انت مش طفلة يا هناء!
لم تجبه
فأخذ نفسا
عميقا يخفي به غيظه ثم سأل
_ هتعملي ايه طيب
هزت كتفيها مجيبة ببساطة
_ هدور على شركة تانية اشتغل فيها!
أومأ بتفهم ثم طالعها بنظرات غريبة قبل أن يمسك يدها مردفا
_ وهو ده بس الي مضايقك يعني
أخفضت رأسها بتفكير ثم رفعته مجيبة بصراحة
_ لا في حاجة كمان.
_ ايه
_ في رقم معرفوش باعتلي مسج وبيقول
قاطع كلامها صوت رجولي صدر من خلفهما يقول بسخرية
_ سبحان الله! يعني ملقيتوش غير قصرنا عشان تقعدوا تحبوا في بعض قدامه
إلتفتت إليه بغيظ وإلتفت وائل كذلك لكنه همس
بتعجب فور رؤية صاحب الصوت
_ عدي
إنتبه إليه عدي فهتف بتعجب هو الآخر
_ ايه ده وائل بتعمل ايه هنا
وقبل أن يجيبه لاحظ عدي يده الممسكة بيد الفتاة فأردف بضحكة ساخرة
_ هو انت لسه صايع وبتاع بنات فضلت زي مانت ومتغيرتش من أيام الجامعة!
طالعه بغيظ ثم إلتفت إلى هناء التي سحبت يدها ورمقته پغضب وصاحت
_ انت كنت بتكدب عليا لما قولتلي انك مرتبطتش ببنات غيري قبل كده
أجابها بتلعثم وهو يحاول إمساك يدها ثانية لتهدأ
_ ل .. لا مش كده يا حبيبتي! ده .. ده بېكذب عليك صدقيني!
إبتعدت عنه قائلة بتهكم
_ لا واضح اوي من طريقة كلامك انك صادق بس عموما أنا الي غلطانة اني صدقت واحد خاېن زيك!
أنهت كلامها وإستدارت لتعود إلى منزلها لكنه إستوقفها بنبرة خبيثة
_ طب وخالك
إلتفتت إليه بعدم فهم فأكمل
_ مش خاېفة اقوله انك كنت بتخرجي معايا
إتسعت عيناها پصدمة من حقارته التي ظهرت أمامها فجأة وهمست
_ نعم
_ انت بتهددها قدامي يالا!
كان ذلك صوت عدي الذي إقترب من وائل بنظرات حادة وأمسكه من ياقة قميصه مردفا
_ عارف انك مش راجل
إشتعلت عيناه پغضب وأبعد يده عنه ثم لكم وجهه بقوة فتراجع عدي إلى الخلف من الألم وضع يده
على مكان
اللكمة ثم رمق وائل بنظرةمرعبة وفي لحظة كان يعيد له اللكمة مما أدى إلى سقوط الآخر على الأرض.
كانت تراقبهما پصدمة لم تفق منها بعد بل تفاقمت عندما سمعت صوتا تعرفه جيدا يصدر من خلفها قائلا
_ بتعملي ايه هنا في الوقت ده يا هناء
إلتفتت إليه ببطء وإبتلعت ريقها متمتمة بصوت مبحوح
_ ج .. جدو .. أنا
تلعثمت في كلامها ولم تجد ما تقول إنتبه كلا الشابين إلى وجود جدها فإبتسم وائل پشماتة وصاح مخاطبا إياه
_ دي طلعت عشان تشوفني يا حج.
طالعه جدها پصدمة ثم إلتفت إليها ينتظر منها تكذيبه لكنها أخفضت رأسها بندم ولم تنطق حرك رأسه يمينا وشمالا بعدم تصديق هامسا
_ هو بيكدب صح
حاولت الحديث والتبرير لفعلتها لكنها لم تستطع إقترب منها مردفا بخذلان
_ انت يا هناء انت بتعملي كده أنا ممكن اتوقع من اي حد انه يعمل كده الا انت!
طالعته بندم شديد لرؤية خيبة الأمل في عينيه تحولت نظراته إلى الحدة وهو يشير لها بالسير أمامه قائلا
_ امشي قدامي يلا حسابنا مش هنا .. حسابنا بالبيت!
تقدمته
بطاعة وصمت وسار هو خلفها إلى أن إختفيا عن أنظار كل من وائل وعدي إلتفت عدي إليه متمتما بإشمئزاز
_ عاجبك الي عملته دلوقتي
إبتسم الآخر بإستفزاز وأجاب
_ اوي!
صك على أسنانه پغضب وكاد يمد يده عليه مرة أخرى لولا خروج شقيقه من القصر ووقوفه بجانبه قائلا
_ يلا نمشي يا عدي!
أومأ له فتقدم خالد نحو دراجته الڼارية وتبعه عدي بعد أن طالع وائل بنظرات أخيرة وهمس له
_ خاف على بنات عيلتك يا وائل لان الي بتعمله في بنات الناس ممكن يترد فيهم!
صعد خلف أخيه الذي شغل الدراجة الڼارية وإنطلق بها بسرعة نحو وجهتهم المحددة.
كانت تتجه نحو سيارتها بعد أن إنتهى زفاف إبنة صاحبتها في وقت متأخر من الليل فتحت باب السيارة وهمت بالصعود عندما سمعتصوتا خلفها يقول
_ هي دي الحاجة المهمة الي كنت مشغولة بيها ورفضت تشوفي إبنك النهاردة عشانها
إلتفتت إلى مصدر الصوت بفزع لتجد شابين طويلين بعضلات بارزة من تحت ملابسهم يقفان أمامها بأعين مخيفة تراجعت إلى الخلف حتىوقعت جالسة على مقعد السائق وهمست پخوف
_ انتو مين وعايزين مني ايه
إلتفت أحدهم إلى الآخر وهو يضحك بسخرية زادت من خۏفها لكنه تحول إلى صدمة عندما سمعته يقول
_ اه نسيت انها مش عارفة حتى شكل ولادها طبعا معذورة لانها متعرفتش علينا.
طالعتهما بتدقيق ثم وقفت وهي تخرج من السيارة وتساءلت وهي تركز في هيئتهما
_ انتو خالد وعدي
تحولت ملامح خالد والذي كان يتحدث منذ قليل إلى الجدية ثم أشار إلى أخيه برأسه فأومأ الأخر وفتح الباب الخلفي وركب دون إستئذان. طالعته والدته بتعجب ثم عادت تنظر إلى خالد الذي أشار لها بالركوب هي الأخرى قائلا
_ اركبي محتاجين نتكلم معاك دلوقتي.
فعلت ذلك بعدم إعتراض بينما إستدار هو حول السيارة ليركب بجوارها وقبل أن يبدأ الحديث بجدية تساءل بنبرة ساخرة
_ بس مقولتيليش برضه هو ده الي كنت مشغولة بيه فرح
شعرت بالتوتر وحاولت التبرير لكن كلماتها خرجت متلعثمة
_ أنا .. كنت .. صاحبتي هي الي
أوقفها عن الحديث رافعا يده في وجهها قائلا
_ مش محتاج منك اي تبرير لاني عارف انك أم مهملة متستحقش انها تكون أم أصلا!
إحتدت نظراتها من كلامه وكادت تصرخ
_ طبعا وحدة بنتها مختفية من امبارح وهي مش قلقانة عليها لا وكمان رايحة تحضر فرح بكل برود هنقول عليها ايه
تساءلت بدهشة
_ انت تعرف عائشة
_ مش مهم .. خلينا ندخل في الموضوع ..
سكتت تنتظر منه الحديث أو من عدي الذي لم ينطق بحرف إلى الآن لوى خالد شفتيه بتفكير ثم تساءل
_ قولتيلي في الفون انك عايزة تشوفيني برضه يا ترى ليه
فكرت قليلا قبل
متابعة القراءة