اسرار عائلتي بقلم اروى مراد
المحتويات
تصالحها وتتجوزها
وقفت أمام الباب تنتظر أي أحد يفتح لها حتى فتح أخيرا وظهر من خلفه رجل يبدو في الأربعينات لكنه مازال يحافظ على وسامته نظرإليها بإستغراب فأسرعت تهتف بتوتر
_ ااء أنا آسفة لاني جيت من غير معاد .. أنا بدور صاحبة دينا وكنت عايزة اشوفها !
إبتسم لها بهدوء ثم أفسح لها المجال للدخول مرحبا
_ اتفضلي يا بنتي انت مش محتاجة معاد عشان تجي أصلا .
إبتسمت له بدورها وسارت معه إلى الداخل متسائلة
_ انت خالها صح
أومأ برأسه مجيبا
_ ايوة تعالي معايا عشان اوريك اوضتها .
تمتمت سريعا
_ أنا جيت هنا قبل كده وعارفة مكانها ممكن اروحلها لوحدي .. لو مش هسببلك ازعاج يعني !
همست بجملتها الأخيرة بصوت منخفض وإحراج فنفى برأسه قائلا
_ ولا ازعاج ولا حاجة اتفضلي البيت بيتك .
إكتفت بإيماءة صغيرة ثم تركته وصعدت سريعا نحو غرفة صديقتها .. طرقت بابها وإنتظرت قليلا حتى سمعت صوتها يأذن لها بالدخول .
دخلت بهدوء ثم أغلقت الباب وهي تنظر إلى تلك المستلقية على فراشها بملل إعتدلت دينا في جلستها عند رؤيتها لها وهتفت بترحيب
_ أهلا وسهلا اتفضلي اقعدي .
قالت ذلك مشيرة إلى السرير فإقتربت بدور منها وجلست حيث أشارت متمتمة بمرح
_ متقوليليش انك نايمة كده طول اليوم من غير ما تعملي حاجة
قوست دينا شفتيها بملل وقالت
_ امال عايزاني اعمل ايه من أول ما اتخرجت وأنا مش لاقية حاجة اعدي بيها يومي .. حتى الفون زهقت منه !
_ ما تدوري على شغل طيب
نفت دينا برأسها وهي تهز كتفيها برفض مجيبة
_ مش عايزة اشتغل بصراحة .. على الأقل مش دلوقتي .
أومأت بدور برأسها بتفهم وعقبت
_ أنا برضه مش عايزة اشتغل أنا عايزة اتجوز !
ضحكت دينا بخفة ولم تعلق عم الصمت بينهما لثوان
حتى قطعته بدور فجأة بقولها
_ ممكن أعرف انت رافضة يامن ليه
ظهرت ملامح الإعتراض على وجه دينا قبل أن تتمتم بملل
_
وهو لازم يبقى في سبب عشان أرفض
أجابت الثانية بغيظ
_ آه لازم ! لما يبقى في حد متمسك بيك بالطريقة دي وانت رافضة يبقى أكيد في سبب !
قلبت دينا عينيها بضيق ثم سكتت قليلا تنظر إلى الفراغ بشرود .. رفعت بدور أحد حاجبيها بإستغراب وهمت بالسؤال عما يشغل بالها لكنهاتفاجأت بها تهمس فجأة
_ لأني بحب حد تاني !
كان يسير بإتجاه غرفته فور عودته من العمل توقف فجأة عندما وضع يده على مقبض الباب وهم بفتحه نظر إلى باب غرفتها بطرف عينيهبنظرات غامضة وبدا أنه يفكر في شيء ما شغل تفكيره ومنعه عن الإنتباه لعدد الدقائق الي مرت وهو يقف بنفس وضعيته أمام الباب .
أفاق من شروده على يد وضعت على كتفه تلاها صوت خلفه يهتف بقلق
_ مالك يا رسلان انت كويس
إلتفت برأسه إلى صاحب الصوت ثم أومأ بهدوء مطمئنا إياه
_ أنا كويس يا أمجد متقلقش .
ثم عاد ينظر أمامه بتفكير وأردف
_ بس في حاجة شاغلة تفكيري وعايز أعملها النهاردة قبل بكرة !
رفع أمجد أحد حاجبيه بإستغراب وتساءل
_ هي ايه
_ بابا فين
_ في اوضته أعتقد .. بس في ايه
يا رسلان
إنتظر إجابته لكنه تفاجأ به يبتسم بهدوء ويتمتم وهو يبتعد عنه متجها ناحية غرفة أكرم
_ هتعرف قريب !
رفع أمجد كتفيه بقلة ثم نزل تاركا رسلان يدخل غرفة أكرم بعد إستماعه للإذن بالدخول .. وجده يستند على ظهر فراشه ويفرد ساقيه واضعاحاسوبه على فخذيه ويبدو منهمكا في العمل أغلق الباب وإتجه ليجلس بجانبه على السرير دون أن ينطق بحرف .
رفع أكرم حاجبيه بإستغراب ونظر إليها متسائلا بإهتمام
_ في حاجة يابني
حك الآخر عنقه بتوتر متمتما
_ اه .. أنا محتاج أتكلم معاك في موضوع ..
أغلق أكرم الحاسوب ووضعه على الجانب الآخر من السرير ثم إعتدل في جلسته وولاه كامل إهتمامه قائلا
_ اتكلم .. سامعك .
حاول رسلان الحديث وحرك شفتيه محاولا إخراج الحروف من حلقه لكن الإحمرار بدأ يسيطر على وجهه مما جعل
أكرم يرمقه بقلق وريبة .
أخذ نفسا عميقا ثم أسرع يقول بنبرة بدت .. محرجة
_ أنا عايزك تجوزني بنتك !
يتبع دخلت القصر بعد عودتها من منزل دينا وهي شاردة الذهن تفكر فيما قصته عليها قبل قليل وصلت إلى قاعة الجلوس فوجدت الجميعهناك تقريبا عدا والدها ورسلان وخالد .. ألقت عليهم التحية ثم جلست بجانب أمجد بهدوء ولم تمنع نفسها من إختطاف نظرة نحو يامنفوجدته ينظر إلى الفراغ بشرود .
قوست شفتيها بحزن وبعض الشفقة وهمست
_ أقوله ازاي أنا دلوقتي انها بتحب حد تاني
إنتبه أمجد إليها فعقد حاجبيه بإستغراب وتساءل
_ كنت بتقولي حاجة
نفت برأسها بصمت لكن تعابير وجهها الحزينة لم تفته وضع كفه على وجنتها متسائلا بإصرار
_ مالك يا بدور لو في حاجة مضايقاك ممكن تحكيلي !
أخفضت رأسها بضيق ثم رفعته وقالت بنبرة قريبة للبكاء
_ هو احنا ليه بنتجنب الي بيحبونا والي بنحبهم بيتجنبونا ليه ميبقاش الحب متبادل بين كل اتنين وميبقاش في طرف تالت بيفضل يتوجعمن الحب ده إتسعت عيناه بدهشة من كلامها المفاجئ ودموعها التي أطلت لتتجمع في عينيها رمش بعينيه بعدم فهم ولم يعرف بما يجيب لكن دموعها التي أصبحت تنذر بالهبوط جعلته يجيب بمرح
_ ممكن لاننا ناس بتحب تهزق وتتهزق
طالعته بتفكير وهي تزم شفتيها ثم أومأت موافقة
_ منطقي !
أتبعت كلمتها بتنهيدة ضيق فإستفسر أمجد بقلق
_ مقولتيليش مالك وايه الي خلى الكلام ده يجي لبالك أصلا
_ أنا كويسة متقلقش بس يامن ..
قطعت كلامها وهي تلقي نظرة سريعة عليه ثم تابعت
_ انت عارف طبعا هو بيحب دينا جارتنا ازاي .. مع اني مش عارفة عرفها منين ولا حبها امتى بس كلنا عارفين انه ھيموت ويتجوزها .. بسالنهاردة لما اتكلمت معاها وسألتها هي رفضته مرتين ليه قالتلي انها بتحب حد تاني ..
رفع أمجد حاجبيه بدهشة ثم نظر إلى يامن سريعا قبل أن يعود ببصره إلى بدور التي أردفت
_ وطلبت مني اعرف يامن بكده عشان يستسلم وميحاولش معاها تاني .. بس لما سألتها عن الشخص الي بتحبه قالتلي انه سابها من زمانومسألش عنها خالص !
رفعت عينيها إلى أمجد عندما لم تجد منه ردة فعل فوجدته يتطلع إلى يامن بحزن .. عاد ينظر إليها لثوان حتى تمتم بتساؤل
_ لو كنت مكانها هتعملي ايه
أجابت سريعا
_ كنت هختار الي بيحبني طبعا !
لكنها أخفضت رأسها مردفة
_ بس هي بتقول انها خاېفة تظلمه معاها .
لوى شفتيه بتفكير ثم همس بقلة حيلة
_ معرفش المفروض نعمل ايه لاني مش خبير في المواضيع دي بس اعتقد ان الاحسن انك تتكلمي مع يامن وهو لو بجد متمسك بيهاوبيحبها هيتصرف .
أومأت برأسها بصمت ثم شردت قليلا قبل أن تلاحظ دخول والدها بوجه يعتليه الضيق .. وقفت
بنية الحديث
إليه لكنها وجدته يتجاهل الجميعويقترب من عبد
الرحمان ويهمس له بشيء ما قبل أن يقف هذا الأخير ويتبعه نحو غرفة المكتب .
عقدت حاجبيها بإستغراب وترددت في الذهاب خلفه لكنها تراجعت أخيرا وجلست مكانها محاولة كتم فضولها لمعرفة ما يشغل بال والدها
دخل الإثنان غرفة المكتب بهدوء لكنهما تفاجآ بخالد مستلقيا على الأريكة ويضع سماعات أذن ويبدو منشغلا في عالم آخر .. إنتبه إليهمافإعتدل في جلسته ونزع السماعات قائلا وهو يرى الضيق على وجه عمه
_ انت كويس يا عمي
جلس عبد الرحمان خلف المكتب وجلس أكرم بمقابلته دون أن يجيب .. رفع خالد أحد حاجبيه بإستغراب وهم بتكرار سؤاله لكنه سكت وهويستمع إلى عمه الذي تحدث فجأة
_ رسلان ..
نطق بذلك ثم سكت ثانية فتساءل عبد الرحمان بقلق
_ ماله
_ عايز يتجوز بدور !
رفع بصره إليهما بعد إلقائه الخبر باحثا عن أي أثر للصدمة لكنه تفاجأ بخالد يعود للإستلقاء على الأريكة وهو يزفر براحة
_ أخيرا !
حملق أكرم به بتعجب ثم صاح بنفاذ صبر
_ أخيرا ايه بقولك رسلان عايز يتجوز بدور ! لا وكمان بيقولي انه عايزها هي ومش هيتجوز غيرها !
رفع عبد الرحمان كتفيه ببرود مستفز وقال
_ وايه الجديد
حول أكرم بصره إلى والده وهتف بغيظ
_ بابا ! انت متأكد انك سامعني كويس
_ ايوة .. قلت ان رسلان عايز بدور ومش عايز يتجوز غيرها واحنا كلنا عارفين ده !
رمش أكرم بعينيه بسرعة بعدم إستيعاب ثم ضيق عينيه متسائلا بشك
_ عارفين ومن امتى
أجابه خالد بدلا عنه
_ ايوة عارفين وكلنا لاحظنا تقريبا النظرات الي بينهم حتى
انت بس انت مكنتش عايز تقتنع انها كانت نظرات إعجاب ..
قوس أكرم شفتيه بإعتراض بينما أردف خالد بإستغراب
_ بس أنا مش فاهم انت معترض على الفكرة دي ليه
_ لأنهم أخوات !
صړخ بها وهو يكاد يجن من برودهم لكن عبد الرحمان أجابه بنفس هدوئه السابق
_ انت بتكدب علينا والا على نفسك يا أكرم كلنا عارفين انهم مش أخوات وممكن يتجوزوا عادي !
أخفض أكرم رأسه بضيق ثم رفعه ثانية وتمتم
_ بس
إعتدل خالد في جلسته وتحدث بهدوء مقاطعا إياه
_ بس ايه يا عمي أنا مش فاهم برضه انت معترض على جوازهم ليه وأنا وانت متأكدين ان بدور هتوافق عليه والا انت مش عايزهميفرحوا
نفى الآخر برأسه سريعا وقال
_ لا طبعا بس .. مش عارف ليه الفكرة مش عايزة تدخل دماغي ! وبعدين الناس هتقول ايه وهما فاكرين ان رسلان ابني و
قاطعه خالد ثانية
_ واحنا مالنا ومال الناس وانت من امتى بيهمك كلامهم أصلا
إلتزم أكرم الصمت ولم يجب فتنهد الثاني وتابع
_ فكر كويس يا عمي ! انت أكيد متفاجئ ان رسلان خد خطوة زي دي وانت فاكر انه مش هيحب خالص !
ظل الضيق يغلف وجه أكرم فإبتسم عبد الرحمان ووقف من مكانه متجها إلى إبنه ووضع يده على كتفه قائلا
_ انت بتغير على بدور من رسلان صح
إتسعت عينا خالد بدهشة وقد فهم أخيرا سبب إعتراض عمه على طلب رسلان خاصة وأنه لم ينكر ذلك .. جلس عبد الرحمان على الكرسيالمقابل لإبنه وأردف بإبتسامة باطنها ساخر
_ دي سنة الحياة يابني ولو متجوزتش رسلان هتتجوز حد تاني وانت مش هتفضل ترفض العرسان طول عمرها !
أخفض أكرم رأسه وتمتم بإنزعاج
_ بس أنا لسه شايفها يا بابا وعايزها تفضل معايا مدة أطول !
_ وهي هتروح فين يعني ماهي هتفضل هنا جنبك ومش هيفرق اتجوزت او لا !
أومأ خالد مؤكدا وأردف
_ بس لو اتجوزت حد تاني ممكن ياخدها بعيد عنك ومتشوفهاش إلا كل شهر مثلا ده غير ان رسلان ابنك والمفروض تفكر فيه برضه وتوافقانه يتجوز البنت الي بيحبها .
زفر أكرم بقلة حيلة وهمس بإستسلام وإبتسامة متكلفة
_ طيب .. بس الأهم بدور توافق !
أومأ عبد الرحمان بتفهم ثم إستند بمرفقيه على ركبتيه وشبك كفيه تحت ذقنه متمتما
_ دلوقتي ياسين اتجوز ورسلان كمان هيتجوز .. وانت ناوي تاخد الخطوة دي امتى
ختم كلامه ملتفتا إلى خالد فرفع الأخير حاجبه وتساءل مدعيا الغباء
_ انهي خطوة
_ الجواز .
زفر خالد بملل وتمتم
_ مش عايز اتجوز دلوقتي انا مرتاح كده !
لوى عبد الرحمان شفتيه بعدم رضا وقال
_ امال هتتجوز امتى انت عارف ابوك اتجوز وهو عنده كام سنة
قلب خالد عينيه مجيبا
_ اتجوز وهو عنده اتنين وعشرين سنة عارف وقولتلي كده أكتر من ألف مرة وأنا قولتلك ألف مرة اني ملقيتش البنت الي تناسبني زي باباولحد ما الاقيها هفضل عازب !
تمتم عبد الرحمان بعدم إهتمام وهو يشيح بوجهه بعيدا عنه
_ على كده انت مش هتتجوز خالص !
قال ذلك قبل أن يشرد قليلا ثم يهمس بنبرة منخفضة وإبتسامة ماكرة
_ بس أنا هجيبلك البنت دي قدامك وهخليك تجي تقولي انك عايزها في شهر واحد بس هي انهي وحدة من البنات
شرد في أفكاره ثانية دون أن ينتبه إلى خالد الذي غادر غرفة المكتب أو إلى أكرم الذي
كان يحدق به بإستغراب .. هم هذا الأخير بالحديثلكنه تفاجأ بوالده ېصرخ فجأة وكأنه عثر على شيء مهم
_ رحمة !
كانت لا تزال تجلس بقاعة الجلوس مستندة بخدها على كتف أمجد تحاول قمع فضولها وعدم الذهاب وإستراق السمع إلى الحديث الذييدور بين والدها وجدها .. رفعت رأسها إلى أمجد الذي كان شاردا في شيء ما فتساءلت دون أن تبعد رأسها عن كتفه
_ مالك يا أمجد
إنتظرت منه ردا لكنه لم يجبها ولم ينتبه إليها من الأساس فإعتدلت في جلستها ووكزته من جنبه بخفة .. أفاق من شروده حين إنتبه إليهاأخيرا وقبل أن ينطق بحرف كانت بدور تغمز له قائلة ببسمة خبيثة
_ بتفكر فيها صح
تساءل بعدم فهم
_ هي مين
_ ملاك ! هتكون مين يعني
إبتسم بقلة حيلة وقال وهو يدفع وجهها بعيدا عنه بمزاح
_ انت مش هتفكيني بقى ! والا فاكرة اني مش بفكر في اي حاجة غير ملاك
أومأت بتأكيد وتساءلت
_ ايوة مش انت بتحبها
رفع كتفيه متمتما بحيرة
_ لسه مش عارف بصراحة !
_ طب ماتفكر في كلامي وتروح تخطبها أنا متأكدة انك معجب بيها على الأقل !
أخفض أمجد رأسه وهمس بقلق
_ ولو رفضتني
رفعت بدور كتفيها بلا مبالاة قائلة
_ مش هستبعد انها ممكن ترفضك بس لو محاولتش ممكن تخسرها وياخدها منك حد تاني .
لوى شفتيه بضيق وإعتراض واضح على تلك الفكرة لكنه لم يعلق .. تنهدت بدور بتعب ويأس منه فإلتزمت الصمت هي الأخرى وعادت تسندرأسها على كتفه ثانية .
جالت بنظرها على إخوتها وعميها وأبنائهم الجالسين بصمت وهدوء أفسده همسات ياسين لعائشة القابعة جواره والتي كانت تخفض نظرهاإلى الأرض بخجل واضح .
إبتسمت بدور بإستمتاع وهي تراقب محاولات ياسين الفاشلة في مداعبة شعرها فهو وعلى الرغم من الجرأة التي يظهرها أمام عائشةوأمام الجميع إلا أنه يخفي في باطنه خجلا يجاهد على عدم إظهاره .
ضحكت بدور بخفة وتابعت مراقبة حركاته لبعض الوقت حتى إستمعت إلى صوت خطوات
تقترب منهم فرفعت رأسها ليقع نظرها عليه وهويسير نحوها بملامحه الباردة .
إعتدلت في جلستها فورا وإبتسمت له كعادتها كلما رأته لكنه أخفض رأسه وتظاهر بأنه يفرك شعره بينما كان يحاول أن يمنع إبتسامته منالظهور .. رفع رأسه عندما وصل إليها لكنه لم يستطع الحفاظ على البرود الذي كان يغلف ملامحه فور مجيئه وبدا من الواضح أنه يجاهدعلى عدم الإبتسام
حدقت به بدور بإستغراب وإنتظرت منه أن يخاطبها بسبب وقوفه قربها لكنها وجدته يجلس بالمساحة الشاغرة بجوارها بصمت .. إبتلعتريقها وهي تشعر بحرارة تسري في داخلها جراء قربه منها هذا غير دقات قلبها التي تسارعت وبدا وكأن صوتها مسموع للجميع .
مرت بضع دقائق بطيئة وهي تجلس بمكانها وتنظر إلى حجرها بتوتر لاحظه أمجد فتساءل بقلق
_ بدور انت كويسة
أومأت له محاولة العودة إلى هدوئها لكن
رسلان لم يسمح لها بذلك عندما قرب وجهه من أذنها وهمس لها بعد تأكده من إنشغال أمجدبالحديث مع إخوته
_ عايزة مني ايه
عقدت حاجبيها بعدم فهم وأنفاسها بدأت تتسارع بسبب حرارة أنفاسه على أذنها لكنها فهمت مقصده عندما رفع يده أمامها وبهاالقصاصة التي وضعتها تحت باب غرفته ليلة الأمس .. إبتسمت بغباء ونظرت إليه فأردف بنظرة غريبة
_ ليه مصرة تخليني اضحك ضحكتي تهمك في ايه
دارت علامات الإستفهام حول رأسها محاولة التفكير في إجابة مقنعة لسؤاله لكنها لم تجد .. لأنها وببساطة هي نفسها لا تعلم لم تجاهدلرؤيته يبتسم !
هزت كتفيها بجهل فتنهد وهو يبتعد عنها قليلا ونظر إلى الأمام بصمت لثوان معدودة قبل أن يكمل بهدوء
_ ضحكتي هتشوفيها في حالة وحدة !
لمعت عيناها بلهفة فأردف وهو يلتفت إليها بنظرة بدت لها .. نظرة حب
_ لو وافقت !
دق قلبها لنظرته تلك ولكنها عقدت حاجبيها بإستغراب من جملته وتساءلت بسرعة
_ على ايه
أجاب وهو ينظر إلى مكان ما
_ هتعرفي دلوقتي .
إلتفتت إلى المكان الذي ينظر إليه فوجدت والدها يقترب منها وملامح الضيق لم تمحى من وجهه بعد .. وقف أمامها وألقى نظرة سريعة علىرسلان قبل أن يعود ببصره إليها ويقول
_ تعالي معايا !
وقفت بإستغراب لكنها أومأت بطاعة
_ حاضر .
هم بالتوجه إلى الأعلى وتحديدا نحو غرفتها لكنه توقف كما توقفت هي عندما إستمع الجميع إلى صوت مألوف لهم يقول
_ مساء الخير !
زفرت بدور بغيظ وإلتفتت لتقابل عيناها تلك المزعجة التي رمقتها بدورها ببرود .. إبتسم لها أكرم عند رؤيتها وهتف
_ ازيك يا مريم بقالك فترة مجيتيش !
تقدمت مريم لتقف قرب رسلان وهي تجيب
_ معلش بقى يا عمي انشغلت شوية .
همست بدور بصوت منخفض وهي تلوي شفتيها بقرف
_ يا ريت تبقي دايما مشغولة ومتجيش هنا خالص !
إستمع أكرم إلى همسها فوكز ذراعها بخفة وهتف بلوم
_ بدور ! مينفعش تقولي كده !
رفعت بدور كتفيها بلا مبالاة وأمسكت بكفه قائلة
_ يلا نروح .
لكنها توقفت مكانها وهي ترى مريم تتجاهلها وتجلس بجوار رسلان وتحديدا
في المكان الذي كانت تجلس به هي .. أخرجت زفيرا مغتاظا ثمتركت يد والدها وإقتربت من مريم هاتفة بحدة
_ ده مكاني على فكرة !
رمقتها مريم ببرود ثم ألقت نظرة سريعة على الأريكة قبل أن تعود ببصرها إليها وقالت بنبرة ساخرة
_ بس أنا مش شايفة إسمك هنا .
إغتاظت بدور أكثر وصاحت بإصرار
_ بس أنا كنت قاعدة هنا وانت أكيد شفتيني وقعدت هنا بالذات عشان تغيظيني !
_ بدور !
صړخ بها أكرم بنفاذ صبر فلوت بدور شفتيها بتذمر وهي ترى مريم تستند بظهرها على ظهر الأريكة وترمقها ببرود مستفز .. زفرت بضيقوقد قررت تجاهلها مؤقتا وعادت تمسك بيد والدها قائلة
_ طب يلا نروح
بسرعة حاسة
اني هتخنق لو فضلت هنا أكتر !
زفر أكرم بقلة حيلة وأخذها ليصعد بها إلى الأعلى متجها نحو غرفتها .. أقفل الباب عند دخولهم ثم جلس على سريرها فجلست بجانبه وتساءلت
_ كنت عايزني في ايه يا بابا
نظر إليها قليلا بتفكير ثم تنهد قبل أن يتساءل هو متجاهلا سؤالها
_ ممكن اعرف انت مش طايقة مريم ليه
قوست شفتيها بضيق لذكر سيرتها وتمتمت
_ لأنها مستفزة اوي وانت شوفت كانت بتتكلم معايا ازاي أول مرة جت فيها هنا !
_ بصراحة انت الي استفزيتيها الأول مش هي !
عقدت حاجبيها بغيظ وصاحت
_ انت معايا والا معاها يا بابا
رفع كتفيه قائلا
_ ولا وحدة بس كنت عايز اتأكد من حاجة .
_ هي ايه
لم يجبها وظل يرمقها بغموض لثوان قبل أن يلقي عليها ذلك الخبر
_ في عريس متقدملك .
رمشت بعينيها للحظات وتمتمت بعدم إستيعاب
_ عريس
أومأ بتأكيد فإتسعت عيناها بفرحة وقفزت وهي تصرخ بصوت عال
_ احلف كده أنا متقدملي عريس
طالعها بتعجب وأومأ متسائلا
_ آه .. مالك مبسوطة اوي كده حتى من قبل ما تعرفي هو مين
إنتبهت لنفسها أخيرا فجلست مكانها ثانية وأخفضت رأسها بخجل متمتمة
_ آسفة أنا بس اتحمست شوية ..
رفع أحد حاجبيه بإستغراب فأردفت بإبتسامة شبه حزينة
_ مفيش حد اتقدملي قبل كده لدرجة ان ثقتي في نفسي بدات تقل عشان كده اتحمست دلوقتي !
رمش بعينيه بدهشة وتمتم
_ محدش اتقدملك ازاي ده انا لو كنت مكانهم كنت اتقدمت من غير ما افكر كتير لانك حلوة بشخصيتك وأخلاقك وقلبك وكل حاجة ..
إبتسمت بفرحة لمديح والدها لها بينما أردف بشك
_ حاسس ان في حاجة غلط .. مش عايز افكر كده بس انا متأكد ان خالك هو السبب .. مش مكفيه الي كان بيعمله فيك وعايز كمان يحرمكمن الجواز ويخليك تعنسي جنبه !!
قال جملته الأخيرة بتفكير وڠضب فإتسعت عيناها پصدمة وهمست
_ معقول يعمل فيا كده !
_ خلاص يا حبيبتي ! انت دلوقتي جنبي ومعايا ومحدش هيقدر يعملك حاجة وحشة .
سكت قليلا ثم إبتسم وأردف
_ مش عايزة تعرفي مين العريس
رفعت رأسها إليه بإنتباه ثم أومأت بفضول فقال بترقب
_ رسلان !
_ نعمممم !! عايز تتجوز المستفزة دي
صړخت بها مريم فور معرفتها برغبة رسلان والذي رمقها بنظرة تحذيرية جعلتها تتحكم في أعصابها وتجلس متمتمة بغيظ
_ عايزة افهم انت مصر تتجوزها هي بالذات ليه من قلة البنات يعني
زفر بملل وأجاب ببرود
_ لأنها دخلت دماغي .. ومش عايز غيرها !
رفعت أحد حاجبيها وتساءلت بشك
_ مش عايز غيرها يعني بتحبها
رمقها بنظرة سريعة ثم أخفض بصره للأرض وتمتم
_ عايزها ..
_ يعني بتحبها
رددت بإصرار لكنه تجاهلها ولم يجب فتأكدت من شكوكها وتمتمت بتذمر
_ مش فاهمة برضه بتحبها على ايه
واصل تجاهله لها فقوست شفتيها بغيظ وإلتزمت الصمت مرغمة .. ولم يمض وقت كثير قبل ملاحظتها لدخول خالد شقيق صديقتها وإقترابهمن رسلان متجاهلا إياها هو الآخر وهو يقول بإبتسامة مستمتعة
_ بقى عايز تتجوز بدور ومقولتليش
أشار له رسلان للجلوس على يساره بينما كانت مريم تجلس على يمينه وهو يقول
_ أنا برضه مكنتش عارف تصدق
رفع خالد حاجبيه ورمقه بنظرة تجمع بين السخرية والإستغراب فأردف رسلان مفسرا
_ كنت متردد لأني متوقعتش اني ممكن افكر في الجواز خالص .. بس في حاجة خلتني اروح اكلم بابا بسرعة ومن غير تفكير لأول مرة ومش عارف عملت كده ليه .
إبتسم خالد بسعادة باطنية ثم غمز له بإستمتاع
_ حاجة إسمها الحب صح
رمقه رسلان ببرود وتجاهله هو الآخر بينما زفرت مريم بغيظ وبطريقة جذبت إنتباه خالد فتساءل
_ مالك بتنفخي
رمقته بطرف عينها بضيق وقالت
_ ملكش دعوة !
أمسك رسلان بيدها وضغط عليها محذرا إياها من التمادي فأشاحت بوجهها بضيق وإلتزمت الصمت .. أما خالد فقد إستغرب ضيقهاالمبالغ فيه من الأمر لكنه لم يشغل باله بها كثيرا وأخرج هاتفه يلعب به قليلا لتمضية الوقت .
إنتبه بعد قليل إلى أكرم الذي دخل غرفة الجلوس لوحده بملامح لا يظهر عليها أي شيء .. وقف رسلان فور رؤيته وإقترب
منه قائلا بلهفةحاول إخفاءها
_ قالت ايه
لم يجب أكرم على سؤاله بل أشار إلى الخارج بيده وقال
_ تعالى نتكلم برا .
عقد رسلان حاجبيه بإستغراب لكنه أومأ موافقا وتبعه إلى الخارج .. جلس أكرم على أحد المقاعد ثم تنهد بتفكير قبل أن يرفع رأسه إلىالآخر وتساءل
_ ممكن اعرف ليه اخترت بدور بالذات من بين كل البنات
سكت رسلان وهو يشيح بوجهه ويفرك شعره بحيرة ثم عاد ببصره إلى أكرم وقال
_ مش عارف !
رفع الآخر أحد حاجبيه بإستنكار ثم تساءل
_ يعني مش بتحبها
أخفض رسلان رأسه إلى الأرض ولم يجب فتنهد أكرم متمتما
_ فهمت .. يعني مش هتتأثر لو قولتلك انها رفضت صح ده طلب ايدي يا سرين عارفة يعني ايه
هتفت بدور وهي تدور بغرفة التوأم فنظرت إليها سرين بملل كما فعلت إيلين المستلقية على سريرها وقالت
_ يعني ايه
توقفت أمامها وهي تجيب بحيرة
_ مش عارفة .
وقفت سرين ووضعت يدها على جبين صديقتها قائلة
_ انت متأكدة انك كويسة يا بنتي
أومأت بدور بتأكيد وأردفت
_ ايوة أنا بس مصډومة .
إبتسمت سرين ثم خطفت نظرة إلى إيلين قبل أن تتساءل
_ طب مش انت وافقت
_ لا .
طالعتها الفتاتان پصدمة وإعتدلت إيلين في جلستها وهي تصيح
_ رفضتيه أكملت عنها سرين بتساءل
_ رفضتيه ليه وانت بتحبيه
زمت بدور شفتيها بتذمر وصاحت
_ مش عارفة انتو طلعتوني بحبه من امتى بس أنا كنت شايفاه زي أخويا انتو مش عايزين تفهموني ليه
لوت إيلين جانب شفتيها بسخرية وتمتمت
_ لا واضح اوي !
_ وبعدين أنا مرفضتوش .
إنتبهت كلتا الفتاتين إلا كلامها فواصلت
_ أنا بس قلت لبابا اني محتاجة وقت افكر فيه .
_ تفكري في ايه يا بنتي انت عايزة تجننيني
صاحت بها إيلين بنفاذ صبر فتحدثت بدور بتذمر
_ ايه هو مش من حقي اخد وقتي عشان افكر
أجابت الأخرى بسخرية
_ لا من حقك ياختي خدي راحتك
تجاهلت بدور سخريتها وجلست على السرير ونظرت أمامها بشرود .. مرت ثوان صامتة حتى قطعته قائلة بحيرة
_ بس أنا لسه مصډومة بصراحة هو حبني امتى وازاي أنا مفكرتش خالص انه ممكن يفكر فيا أصلا !
_ لأنك غبية .
هتفت بها إيلين ببرود فطالعتها بدور بغيظ ولم ترد .. بينما جلست سرين إلى جوارها وقالت
_ السؤال هنا هو انت عملت ايه عشان تخليه يفكر فيك
رفعت عينيها إليها مجيبة ببراءة
_ ولا حاجة أنا أصلا مكلمتوش من يوم ما عرفتكم انه مش أخويا .
طالعتها الفتاتان بإستغراب وهمت سرين بالتعقيب على كلامها لكنها توقفت عندما إستمعت إلى أصوات طرقات على الباب تلاه دخولوالدتها وتقدمها من بدور بإبتسامة مرحبة وهي تردد
_ أهلا وسهلا بيك يا بنتي وحشتينا .
وقفت بدور وإقتربت منها ثم عانقتها قائلة
وانت كمان وحشتيني اوي يا طنط علا .
إبتعدت عنها علا وهتفت بإبتسامة
_ يبقى النهاردة هتتغدي معانا .
عضت بدور طرف إبهامها متمتمة بحرج
_ أنا أصلا كنت جاية عشان اقولك اني هاخد البنات وهنتغدى برة !
عقدت علا حاجبيها بإعتراض وقالت
_ وتتغدوا برة ليه والأكل موجود هنا
أجابت بدور بسرعة
_ عشان .. بنت أخويا هي الي عايزة كده .
_ براءة
أومأت بدور بتأكيد فأردفت علا بإصرار
_ طب ما تجي هي كمان تتغدى هنا وإلا أكلي مش حلو
قالت جملتها الأخيرة بحزن مصطنع فأسرعت بدور تهتف
_ لا طبعا وهو في أكل بيتقارن بأكلك أصلا
إبتسمت علا في نفسها بينما أردفت الأخرى
_ بس أخويا معاها برضه وهو أكيد هيرفض يتغدى معانا هنا ودماغه ناشفة ومش هتعرفي تقنعيه !
_ ايه رايك في الأكل يابني
_ حلو اوي تسلم ايديك .
كانت تلك كلمات أدهم التي نطق بها مجيبا
على سؤال علا وهو يجلس معها هي وزوجها وإبنتيها وبدور وبراءة على مائدة الطعام يتناولونالغداء .. إبتسمت علا بإتساع بينما كانت بدور ترمق أدهم بإستغراب وريبة من تصرفاته فقد خالف ظنونها تماما عندما عرضت عليه علاتناول الغداء عندهم ووافق على الفور .
أما إيلين فقد كانت تأكل بصمت ولا مبالاة على عكس سرين التي شعرت بالضيق لمجرد تواجدها بمجال يسمح له برؤيتها .. فمنذ أول لقاءبينهم وإعترافه لما فعله بكل برود وهي لا تطيقه حتى بعد تعلقها بإبنته وحتى بعد معرفتها بأن الذنب الذي إقترفه لم يكن مقصودا لكنهفي النهاية أخطأ
أفاقت من شرودها وأفكارها على صوت براءة التي تجلس بينها وبين والدتها تحدثها
_ انت هتجي معانا صح
_ اجي معاكو فين
_ للمول أنا عايزة اشتري هدوم ليا وعايزاك تبقي معايا ممكن
إبتسمت لها سرين وهي تومئ بتأكيد
_ طبعا هاجي وهو في حد يقدر يرفض للقمر طلب
جلس
خالد بجوار رسلان الشارد على مائدة الطعام وطالعه بإستغراب .. حول نظره إلى أكرم ليجده يتناول طعامه بهدوء فهمس مخاطبارسلان
_ مالك سرحان من امبارح بعد ما اتكلمت مع عمي هو قالك ايه
أجاب رسلان وهو يقوس شفتيه بضيق
_ قالي متزعلش لو قولتلك ان بدور رفضتك .
رفع خالد حاجبيه بتعجب وتساءل
_ هي رفضتك
_ لا بس موافقتش .. محتاجة وقت عشان تفكر فيه بس بما انها موافقتش على طول يبقى في احتمال ترفضني .
قال جملته الأخيرة بضيق شديد لم يستطع إخفاءه فقال خالد بإبتسامة وهو يطمئنه
_ متقلقش أنا واثق انها هتوافق دي باين عليها انها مهتمة بيك على فكرة .
عقب رسلان بثقة
_ وأنا عارف ده كويس بس عارف برضه انها غبية وممكن تفسر إهتمامها بيا على انه حب أخوي .
ضحك خالد بقوة ثم أخفض صوته عندما إلتفت إليه الجميع وهمس لرسلان
_ مش هستبعد انها تفكر كده لأنها غبية فعلا .
هتف رسلان وهو يرمقه بتحذير
_ متقولش عليها غبية ! أنا بس الي اقولها كده .
رفع خالد أحد حاجبيه وقال بضحكة
_ انت هتبداها من دلوقتي والا ايه طب متنساش اني ابن عمها .
نظر رسلان أمامه وتمتم ببرود
_ بس ده ميديلكش الحق في انك تشتمها .
طالعه خالد بإستنكار لكنه لم يعلق بدأ في تناول طعامه الذي لم يمسه بعد بسبب حديثه مع رسلان ولم تمض دقائق حتى سمع تنهيدةتصدر منه فإلتفت إليه ليجده عاد لشروده دون تناول شيء من الطعام أمامه .
وكز كتفه ليفيق رسلان وينظر إليه بتساؤل فقال
_ طب انت متضايق ليه لانها موافقتش عليك
على طول
نفى رسلان برأسه فأردف
_ والا لأنك خاېف ترفضك
لم يلق أي رد منه ليعلم أن هذا هو سبب ضيقه .. رفع رأسه إلى السقف بتفكير ثم عاد
ينظر إليه
قائلا
_ طب
تساءل رسلان وقد لمعت عيناه بلهفة
_ هي ايه
_ الغيرة .
رمقه رسلان بعدم فهم فردد خالد بشرح
_ قصدي خليها تغير عليك يعني عشان تفهم انها بتحبك أو معجبة بيك .
_ وده ازاي
_ شوف أي بنت كده وبين انك مهتم بيها قدام بدور و
قاطعه رسلان وهو ينفي برأسه بإعتراض
_ لا يابني أنا مش بحب الحركات دي .
رمقه خالد بغيظ ثم تظاهر بالبرود
متابعة القراءة