اسرار عائلتي بقلم اروى مراد

لمحة نيوز

مهما كان السبب قوي الدنيا دي مبتستهلش نزعل عشانها ..
سحب يده ببطئ دون أن يتخلى عن بروده لكنها تابعت
_ طول مانت عايش لازم تبتسم ..
واصل هو إتخاذ الصمت جوابا فصاحت بغيظ طفولي
_ انت عارف انك لو مبتسمتش النهاردة انا هعمل ايه
_ هعيط.
أشاح بوجهه عنها فأخفضت رأسها بيأس دون أن تدرك أنه الآن يبتسم على طفولتها وبشدة. رسم البرود على ملامحه ثانية عندما إلتفتإليها في
اللحظة التي ظهر فيها أمجد وإقترب منهما بملامح حزينة.
إنتبهت بدور عليه فحضنته عند وصوله إليها وقالت محاولة التخفيف عنه
_ متزعلش يا جوجو هو دلوقتي في مكان احسن وعايزك تدعيله مش تزعل عليه!
جاهد لرسم إبتسامة صغيرة على شفتيه متمتما
_ ربنا يرحمه.
ثم حاول تغيير الموضوع قائلا
_ عملت ايه النهاردة
أجابت بهمس
_ كنت هتكلم مع ملاك بس 
تغيرت نظرته الحزينة إلى الإهتمام وقال بلهفة
_ بس ايه
طالعته بنظرات غريبة قبل أن ټنفجر في الضحك فجأة. عقد أمجد حاجبيه بإستغراب وتمتم
_ بتضحكي ليه
أجابت بخبث
_ مش ملاحظ انك من أول ما جبت في سيرتها نسيت صاحبك وبقيت ملهوف عليها
إبتلع ريقه بإحراج وقال
_ لا مش كده انا بس 
_ انت معجب بيها صح
نظر إليها بحيرة ثم تنهد قائلا
_ معرفش
بس أنا حاسس اني مهتم بيها اوي عايز اعرف عنها كل حاجة أنا متأكد ان ورا وحدتها دي حكاية وعايز اعرفها ..
مطت شفتيها بتفكير وقالت
_ انا برضه حاسة بكده .. لما دينا اتكلمت
معاها وحاولت تصاحبها قالتلها انها مش عايزة صحاب ومعتقدش ان في إنسان عادي هيرفضيبقى عنده صحاب من غير سبب.
_ هنعمل ايه طيب احنا لازم نساعدها تبقى ..
_ روح اتقدملها.
رفع حاجبيه بتعجب وردد
_ اتقدملها
أومأت بتأكيد قائلة
_ يب انت معجب بيها متنكرش ممكن لو وافقت عليك هتقدر تصاحبها وتعرف هي ليه مش بتحب تصاحب.
_ هفكر 
كان كل ذلك الحديث يدور أمام رسلان الذي كان يركز بأنظاره على بدور لم تكن فاتنة أو ساحرة الجمال مجرد فتاة عادية لكنها محبوبةبأفعالها وتصرفاتها ذكائها أو غبائها أحيانا مرحها وإبتسامتها التي ترتسم على ثغرها دائما محاولاتها في إسعاد غيرها .. ربما لديهابعض العيوب لكنها مناسبة لأن تكون فتاة أحلام أحدهم 
مهلا لحظة! ما هذا الذي يفكر فيه
نفض تلك الأفكار من رأسه ثم تنحنح حتى ينتبها له وقال مخاطبا أمجد
_ يلا يا أمجد جدو بيستنانا برا.
_ يلا ..
كان يسير حول المسبح بالفناء الخلفي بصمت وإبنه يقف بالقرب منه ينتظر منه المبادرة بالحديث إستدار إليه أخيرا بعد بضع دقائق قائلاوهو يضيق عينيه بشك
_ مين دي الي كانت بتمثل انها وقعت من السلم وايه علاقتك بيها يا يامن
إبتلع ريقه ثم حك رأسه وهو يلوي شفتيه بتردد من الإجابة تطلع إلى والده الذي كان يضع يديه خلف ظهره وينظر إليه بترقب فتنهد مجيباوهو يخفض رأسه
_ إسمها دينا ..
رفع رأسه إليه ثانية عندما لم يتلقى أي رد فعل من والده فأكمل
_ هي ساكنة هنا جنبنا إنتقلت من فترة قصيرة مع عيلة أمها.
زفر الآخر بنفاذ صبر ثم صاح
_ مقولتليش ايه علاقتك بيها وليه كنت خاېف عليها اوي ومنعت عدي من انه يشيلها
أجابه وهو يلعب بحصى صغيرة وجدها على الأرض برجله دون أن يرفع رأسه
_ بحبها ..
رفع
أحمد حاجببه

بدهشة ثم تساءل
_ من امتى
_ من وانا عندي عشرة سنين.
_ وانت شوفتها فين أصلا
توقف عن اللعب بالحصى لكنه ظل ينظر إليها بشرود إنتبه أحمد إلى تلك الإبتسامة اللطيفة التي إرتسمت على شفتيه فإبتسم هو الآخروإقترب منه حتى توقف أمامه وضع يده على رأسه وبعثره ليفيق يامن من شروده ثم قال بنبرة حانية
_ بتحب من وانت عندك عشرة سنين ومخبي على أبوك ناوي تحكيلي امتى طيب
رفع رأسه إليه ثم أجاب
_ هحكيلك دلوقتي بس بشرط ..
رفع حاجبيه بإستنكار فتابع يامن سريعا
_ أنا عايزك تخطبهالي!
تظاهر أحمد بالتفكير ثم إبتسم قائلا
_ موافق يلا احكي ..
ضيق عينيه وهو
_ تعالى في حضڼ جدو يا حبيبي تعالى!
لكن أمجد لم يهتم بكل ذلك بل كان ينظر إلى الفراغ بشرود أثار القلق في قلب عبد الرحمان فتساءل
_ مالك يا أمجد حالك مش عاجبني خالص.
أجاب بهدوء
_ ولا حاجة يا جدو متقلقش أنا بس زعلان على مۏت صاحبي ..
رمقه بشك هاتفا
_ أمجد! انت مكنتش قريب منه اصلا عشان تتأثر بمۏته بالشكل ده .. أنا مش غبي عشان اصدق ان حالتك دي بسبب انك زعلان عليه دهغير انك اكتر واحد مؤمن بقضاء ربنا .. يعني اديني سبب تاني عشان اصدق!
تنهد بتعب ثم قال
_ آه أنا مش قريب منه بس الي مأثر عليا هو انه اڼتحر زي مانت عارف.
طالعه بعدم إقتناع لكنه تنهد بإستسلام قائلا
_ طيب ..
إلتفت إلى بقية أحفاده وجال بنظره عليهم بصمت دام بينهم لدقائق قطعها هو وهو يردف مخاطبا خالد
_ وانت أختك هتفضل هنا لحد امتى
تفاجأ خالد من سؤاله الذي ألقاه على غفلة لكنه أجاب بهدوء
_ لحد اما تتجوز ..
رفع عبد الرحمان حاجبه بإستنكار وهم بالحديث لكن خالد منعه عن ذلك وهو يردف
_ آسف يا جدو بس أنا مش موافق على إقتراحك ومش هعرض على حد من العيلة انه يتجوزها عشان بس تفضل معانا ..
_ يبقى ترجع لعيلتها!
عقد حاجبيه پغضب من إصرار جده الغريب .. يعلم جيدا أنه منزعج من عدم زواج أي من أحفاده إلى الآن لكن ليس لدرجة أن يستغل وضعأخته ليزوجها من أحدهم على الأقل!
زفر بضيق ثم قال
_ مستحيل ارجعها لابوها خاصة بعد ما عرفت انه مچرم!
رمقه الجميع بعدم فهم بينما ردد والده محمد بإستفهام
_ مچرم
أومأ برأسه ثم أضاف بتردد
_ ايوة .. بصراحة 
_ احنا قابلنا ماما امبارح وهي الي عرفتنا انه مچرم.
قالها عدي نيابة عنه وبدون تردد فبدا عدم التصديق
على وجوه الجميع بينما أردف خالد وهو يحدق بوالده ويترقب ردة فعله
_ وطلبت مني اساعدها عشان تتطلق منه ..
لاحظ إنعقاد حاجبيه ومحاولته لكبح إعتراضه عن هذه المقابلة. حول أنظاره إلى جده لكنه تفاجأ به يردد بإصرار
_ برضه مش هتفضل معانا إلا لما تتجوز حد من العيلة.
لوى شفتيه بإستنكار وضغط على قبضة يده بقوة في محاولة منه لمنع نفسه عن الصړاخ بوجه جده. أخذ نفسا عميقا يهدئ به نفسه لكنعيناه إتسعتا پصدمة وهو يستمع إلى ما ينطق به إبن عمه ياسين بكل برودة أعصاب
_ أنا هتجوزها!
إلتفت إليه ببطئ وتعابير مستنكرة بدت مضحكة للبقية وهتف
_ نعم ياخويا!
طالعه ياسين بحاجبين مرفوعين وتساءل ببراءة مصطنعة
_ ايه هو انا قلت حاجة عيب
رمقه بغيظ ثم تمتم
_ متحاولش تستفزني يا ياسين انت عارف اني مستحيل اجوزها لاي حد منكم عشان 
قاطعه بهدوء
_ وأنا مش هتجوزها للسبب ده.
_ امال هتتجوزها ليه
_ لأني شايفها مناسبة ليا وأنا زهقت من العزوبية وعايز اتجوز وابني حياتي ..
لوى شفتيه بإعتراض لكنه سكت يستمع إلى بقية حديثه
_ بس طبعا مش هطلب منك انك تجبرها عشان توافق أنا هتقدملها زي أي واحد بيتقدم لوحدة عشان كده انا عايزك تحددلي معاد اجياتقدم فيه.
قال جملته الأخيرة بمزاح لكنه لاحظ شرود خالد به تنهد هذا الأخير بإستسلام ثم حدق به متسائلا بشك
_ انت متأكد من قرارك ده
أجابه
ياسين بتأكيد وإصرار
_ اه متأكد وانت اكتر حد عارف اني مش باخد قرارات متسرعة وأكيد مش هفكر اتجوزها لسبب زي ده وانت كان ممكن تلاقي حل تاني.
زم خالد شفتيه بتفكير ثم قال
_ ماشي بس لو عائشة رفضت أنا مش هجبرها على حاجة.
كان الجميع يتابع ذلك الحوار بصمت حتى تدخل عبد الرحمان قائلا بإبتسامة راضية
_ كده اتفقنا بس لو وافقت هنكتب كتابهم على طول ومش هقبل بغير كده.
طالعه خالد بضيق لكنه أومأ بطاعة قبل أن يتمتم
_ ده لو وافقت ..
جلست الفتيات حول الطاولة المستديرة بقاعة الطعام وهن يأكلن من ذلك الطعام الذي تضعه الخادمات أمامهن بإستمتاع وكأنهن سيداتالقصر إقتربت كريمة من إبنتها ووقفت خلفها ثم همست في أذنها پغضب طفيف
_ هو أنا مش قلتلك متظهريش قدام الشباب ابدا عشان مش عايزين مشاكل
هزت رحمة كتفيها بلا مبالاة قائلة
_ عادي يا ماما مش أنا بس الي ظهرت دول شافوا قدامهم شلة بنات مرة واحدة في قصرهم الي مكنتش في بنت غيري بتدخله ..
وضعت الطعام بفمها ثم واصلت حديثها بفم ممتلئ
_ وبعدين مفيش حد بيعرف اني بنتك غير الواد ياسر ابن عمو أحمد يعني مش هعملك مشاكل متقلقيش!
تنهدت كريمة متمتمة
_ وأنا معنديش مشكلة مع حد هنا غيره.
إبتلعت رحمة ما بفمها ثم إستدارت إلى والدتها متسائلة بشك
_ هو ضايقك يا ماما طريقته في الكلام معاك مش عاجباني ولو بجد ضايقك في حاجة قوليلي وأنا هربيه من أول وجديد!
إبتسمت بسخرية معقبة
_ هتعملي ايه مثلا
أجابتها ببساطة
_ هشتكيه لعبده!
_ عشان تعملي مشاكل بينهم وكرهه ليا يزيد صح
نظرت إليها ولم تجب فتنهدة مردفة بجدية
_ أنا هعرف اتصرف معاه يا رحمة متشغليش بالك بيا ومتقوليش لعبد الرحمان بيه حاجة عشان متبقيش سبب في مشكلة بينهم ويا ريتلو تقللي من هزارك معاه برضه.
لوت رحمة شفتيها متمتمة بضيق
_ أنا مش عارفة ليه معترضة على هزاري معاه كده!
_ لانه مينفعش! احنا صح عارفين نيته ومتأكدين من انه مش بيفكر ياذيك بس برضه هيفضل راجل غريب عنك وبعدين ده خلص السبعينيعني اكبر منك بخمسين سنة تقريبا والمفروض تحترميه مش تهزري معاه .. انت مستوعبة يعني ايه أكبر منك بخمسين سنة
زفرت بملل ثم قالت بعناد
_ العمر ده مجرد رقم يا ماما ده عبده ده كيوت خالص ولما تتكلمي معاه بتحسي انه لسه في عز شبابه يعني عادي!
تنهدت كريمة بقلة حيلة وهمست وهي تسير مبتعدة عنها.
_ ربنا يهديك يا بنتي.
إلتفتت رحمة إلى دينا التي كانت تجلس على يمينها وهتفت
_ بت يا دينا!
طالعتها دينا بإستفسار فسألتها
_ مقولتيش ليه كنت عاملة نفسك مغمى عليك
همست لها مجيبة
_ بصراحة كده وأنا بطلع كنت شايفة هناء بتتكلم مع واحد من شباب العيلة ولما شفته جاي ناحيتي نزلت بسرعة ومعرفتش استخبى فينفعملت نفسي وقعت.
تدخلت بدور التي تجلس بجانبها من الجهة الأخرى قائلة وقد إستمعت إلى همسها
_ كانت بتتكلم مع مين هي عارفاهم منين اصلا
مطت دينا شفتيها بعدم معرفة قائلة
_ معرفش بس هي كانت بتتكلم مع الولد الي كان هيشيلني في الأول.
رفعت بدور حاجبيها بإستغراب وتمتمت
_ عدي طب سمعت هما كانوا بيقولوا ايه
نفت الثانية برأسها بأسف فضيقت بدور عينيها بتفكير وأردفت
_ لو كان حد
تاني كنت ممكن اقول انه معجب بيها بس عدي
سكتت
قليلا تواصل التفكير في السبب الذي يجمع إبن عمها وهناء لكن سؤال سرين الذي طرحته بصوت عال أخرجها من تفكيرها
_ هو رسلان بيقربلك ايه يا بدور
طالعتها بدور بإستغراب ثم قالت
_
أخويا! مانتي عارفة أصلا
_ امال ليه اتعصبت لما مريم قالت انك معجبة بيه
فتحت فمها بغباء بينما إبتلعت مريم ريقها عندما إستوعبت ڤضحها لسر يخص العائلة وهي تعلم جيدا أن هذا أمر لن يمرره رسلان بسهولة.
تلعثمت بدور وهي ترى نظرات البنات المركزة عليها وحاولت الإنكار لكنها أجابت في النهاية بإستسلام
_ فعلا هو مش أخويا ..
_ ازاي
تساءلت رحمة فتبادلت بدور النظرات مع عائشة ومريم ثم أجابت كاذبة
_ بابا كان متجوز وحدة أرملة قبل ماما وكان عندها طفل
من جوزها الاول وهو رسلان إستيقظ من نومه في وقت مبكر بسبب رنين المنبهالعالي والذي تكاسل عن إغلاقه توقف عن الرنين بعد ثوان فإعتدل هو في جلسته على الفراش وحرك أنامله بين خصلات شعره السوداء وهوينظر إلى الساعة بعينين ناعستين .. وقف بتكاسل بعد وقت إحتاج فيه إستيعاب ما عليه فعله ثم إتجه إلى الحمام ليستحم ويصلي صلاةالفجر قبل أن يبدأ في الإستعداد للذهاب إلى العمل .
إنتهى من صلاته بعد وقت ليس بقصير ثم إتجه ناحية الباب وهم بفتحه لكن رؤيته لقصاصة صغيرة ملقاة تحته منعه عن ذلك .. عض شفتيهمحاولا ألا يبتسم لكنه فشل في ذلك وإتسعت إبتسامته رغما عنه إنحنى ليحملها ثم إتجه ناحية أحد الأدراج وفتحه ليظهر فيه عدد كبير منالقصاصات المشابهة .
أخرج بعضا منهم ووضعهم فوق المكتب يحدق بهم بإبتسامته التي فشل في محوها .. كانت قصاصات مميزة باللون الزهري صنعت منالورق المقوى وذات رائحة زكية تضع منها بدور كل ليلة قصاصة أسفل باب غرفته منذ ذلك اليوم وفي كل قصاصة كتبت فيها جملة قصيرةتدفعه إلى الإبتسام رغما عنه ..
إبتسامتك حلوة اوي على فكرة ! 
إبتسم وأنا هديلك شوكولاتة وعد ! 
شوفتك النهاردة وانت بتحاول تداري ضحكتك لما غمزتلك من البلكونة . 
ما تبتسم يا قمر انت ! 
بيقولوا ان ممكن يجرالي حاجة لو مبتسمتش يرضيك يجرالي حاجة 
الأبيض لايق عليك على فكرة . 
انت عارف انك لو مبتسمتش النهاردة أنا هعمل ايه هعيط ! 
كان يعيد قراءة ما كتب على بعض تلك القصاصات لكنه توقف عندما وصل إلى تلك الجملة الأخيرة إزدادت إبتسامته إتساعا وهو يذكر ذلكاليوم الذي قالت له فيه تلك الجملة عندما كانت تتصرف معه بغيظ طفولي بسبب صراخه الغير مقصود بوجهها .. مرت شهور منذ ذلك اليوم لمتحدثه فيهم ثانية وكانت فقط تكتفي بتلويح يدها له كلما رأته وهو أيضا لم يخاطبها أبدا حتى أنه لم يبارك لها تخرجها من الجامعة .. ورغم ذلك فقد كانت هي تحاول جاهدة رسم الإبتسامة على ثغره عبر وضع قصاصة من تلك القصاصات تحت باب غرفته كل ليلة .. ولاينكر أنها نجحت في ذلك حقا .
وضع القصاصة التي إلتقطها قبل قليل على المكتب ليقرأ ما كتبته هذه المرة 
شفت صورك وانت صغير في ألبوم الصور في اوضة بابا كنت كيووت اوي وكانت عندك غمازة صغننة على خدك الشمال . 
رفع حاجبه بضحكة ثم إلتفت إلى مرآة معلقة بزاوية ما بالغرفة إبتسم ليلاحظ حقا أن لديه غمازة على خده الأيسر .. وضع كفه على رأسهوعض على شفته السفلى هامسا 
_ مش مصدق ان
هبلة زيها

عملت فيا كل ده !
أعاد جميع القصاصات إلى الدرج ثم خرج من غرفته لينزل إلى غرفة الطعام توقف أمام غرفتها لبرهة وهو يطالع بابها بشرود إبتسم بعدثوان ثم تابع نزوله وهو يفكر في شيء ما كان قد علق بباله منذ أيام ..
دخلت غرفة الطعام بعد إستيقاظها في وقت متأخر على غير عادتها فوجدت عائشة وبراءة تجلسان معا وتتناولان طعام الإفطار إبتسمتلهما قائلة 
_
صباح الخير .
_ صباح النور .
غابت قليلا داخل المطبخ ثم عادت وبيدها كوب من الحليب الساخن وجلست بجانبهما مردفة 
_ رحمة رنت عليا وقالت انها هتجي النهاردة هي وأخوها الصغير سيف .
طالعتها عائشة بحاجبين مرفوعين هاتفة بحماس 
_ هتجيبه بجد أنا متحمسة عشان اشوفه .
_ وانت يا بيرو مش متحمسة عشان تشوفيه 
تساءلت بدور مخاطبة براءة فهزت الثانية كتفيها بعدم إهتمام قائلة 
_ مش أوي أنا عايزة اصاحب بنات في سني وهو ولد وأكبر مني بأربعة سنين .
ضيقت عينيها بشك وتمتمت 
_ هنشوف !
إرتشفت قليلا من كوب الحليب ثم أردفت بتفكير 
_ وبما ان أمجد فاضي النهاردة ايه رأيك نقوله يودينا الملاهي مثلا 
أومأت عائشة بإستحسان 
_ فكرة حلوة بس لو مش هنضايقه طبعا .
_ لا لا متقلقيش مش هيتضايق أمجد ده أطيب خلق الله وهيوافق على طول مش زي بعض الناس في أم العيلة دي !
_ خالد برضه طيب على فكرة هو بس هو مشغول وياسين كمان طيب !
همست عائشة بتذمر فلوت الأخرى شفتيها معقبة بسخرية 
_ طبيعي هيبقوا طيبين بس معاك انت وبس لأن الأول أخوك والتاني جوزك .
أخفضت عائشة رأسها بخجل عند سماع كلمتها الأخيرة فرفعت بدور أحد حاجبيها مصطنعة الصدمة وهتفت 
_ ايه ده انتو مخطوبين من خمسة شهور وكاتبين كتابكم
امبارح وانت لسه بتتكسفي لما تسمعي إسمه 
ثم زمت شفتيها وهي تضيف بحسرة 
_ والله ياسين صعبان عليا اوي مش عارفة هتعملي فيه ايه تاني بعد الفرح بس تصدقي متوقعتش يبقى هو أول حد يتجوز من العيلةبس عرف يختار .
ختمت كلامها ببسمة فبادلتها عائشة ببسمة صغيرة وتمتمت 
_ عقبالك انت ورسلان .
طالعتها بدور پصدمة وتحدثت بتلعثم ووجه متورد 
_ رسلان ايه يا بنتي انت بتهبدي في ايه 
غمزت لها الثانية بخبث قائلة 
_ فاكراني مش شايفة نظراتك ليه كل ما تشوفيه 
لم تستطع بدور الإنكار أو حتى إجابتها فإكتفت بالإشارة لها بعينيها إلى براءة لكنها تفاجأت بهذه الأخيرة تقول ببرود دون أن تنظر إليها 
_ عادي عادي خليها تقول الي هي عايزاه أنا برضه ملاحظة نظراتك ليه وبابا برضه ملاحظ .
إتسعت عينا بدور بدهشة بينما أضافت براءة بتفكير 
_ أعتقد أن عمو رسلان برضه ملاحظ والكل عارف تقريبا ان في حاجة بينكم .
_ مفيش حاجة والله !
صاحت بدور بإندفاع لكنها فوجئت بعائشة ترمقها بنظرات ماكرة وتقول 
_ يعني بتنكري انك بتحبيه 
نفت برأسها سريعا 
_ لا طبعا بحبه ايه ده اخويا !
_ كلنا عارفين انه مش أخوك متحاوليش تنكري ده حتى مريم لاحظت غيرتك عليه من أول مرة جت فيها هنا .
زفرت بدور بتذمر وصاحت 
_ قولتلك مش غيرة ولا حتى حب انت ليه مش عايزة تفهمي أنا شايفاه زي أخويا وبس !
إبتسمت عائشة بإستمتاع ولم تكد تتحدث حتى لاحظت دخول أمجد وهو يلقي عليهم تحية الصباح 
_ صباح
الخير .
_ صباح النور .
جلس بجانب بدور ثم وضع رأسه فوق ذراعيه على الطاولة وأغمض عينيه في إستعداد تام منه للعودة إلى النوم .. طالعته بدور بإستغرابووكزت ذراعه قائلة 
_ أمجد انت كويس 
تمتم دون رفع رأسه 
_ ايوة بس منمتش كويس امبارح .
أومأت بتفهم ثم أردفت 
_ طب مين الي هيودينا للملاهي دلوقتي 
لم تتلق أي رد فقد غط في النوم في ثوان أخفضت بدور رأسها بيأس وهمست مخاطبة عائشة وبراءة 
_ للأسف مفيش ملاهي .
دخلت القصر وهي تمسك بيد شقيقها الصغير عندما وجدت والدتها تتجه نحوهما ثم تنحني لتقبل وجنة إبنها هاتفة 
_ سفسف حبيب ماما عامل ايه 
إبتسم لها قائلا بتذمر 
_ إسمي سيف يا ماما سيييف مش سفسف .
ضړبت رحمة مؤخرة رأسه قائلة 
_ احمد ربك انها بتعبرك أصلا ! أنا بنتها الكبيرة والأولى ومش بتعبرني زي ما بتعمل معاك .
ضحكت كريمة ووقفت لتعانقها قائلة بحب 
_ بنتي الغيورة رحومة عاملة ايه 
بادلتها العناق وهي تجيب 
_ الحمدلله يا ماما المهم بقى أنا رايحة للبنات هما فين 
قالت الأخيرة بحماس فأشارت لها والدتها إلى قاعة الجلوس لتمسك بيد شقيقها ثانية وتتجه به إلى الداخل مردفة 
_ طيب اشوفك بعدين يا حبيبتي .
لمحت الفتيات تجلسن بقاعة الجلوس فصاحت 
_ صبااح الخير يا قمرات !
إلتفتت ثلاثتهن إليها ثم رددن بصوت واحد 
_ صباح النور .
إقتربت منهن وهي تشير إلى أخيها 
_ ده أخويا الصغنن الي حكيتلكم عنه سيف ..
حك سيف رأسه ببعض الإحراج وتوردت وجنتاه رغما عنه ثم رفع رأسه مستعدا لإلقاء التحية لكنه وجد بدور تجلس أمامه ثم تقرص وجنتيهوتصيح رافضة تركهما 
_ احلفي ده كيوت خاالث هو وخدوده الحمرا الي أنا عايزة اكلها دي !
أبعد يديها عنه وصاح بتذمر 
_ أنا مش صغير عشان تعمليلي كده على فكرة أنا عندي عشرة سنين .
كتمت بدور ضحكتها على طريقته ودنت منه عائشة قائلة 
_ فكك منها يابني بدور دي بتعامل الكل كده .
أنهت كﻻمها وهي تقف أمامه وتنحني لتصل إلى مستواه مردفة 
_ أنا عائشة .
مد يده ليصافحها كالكبار فسحبت خاصتها بعد ثوان وأضافت مشيرة إلى براءة 
_ ودي براءة .
طالع تلك الفتاة الصغيرة التي تشير إليها عائشة فهم بالحديث وإلقاء التحية لكن براءة أشاحت بوجهها قائلة 
_ أنا مش بسلم على ولاد على فكرة .
لوى شفتيه بقرف وتحدث 
_ وأنا مكلمتكش أصلا .
إغتاظت منه لكنها حافظت على برودها ولم تجب بينما كانت الفتيات تتبادلن نظرات الإستغراب بينهن ثم إنفجرن في الضحك .. زفرت براءةبضيق منهن ووقفت لتذهب إلى غرفتها التي خصصت لها لكنها توقفت وهي ترى سيدة تدخل القصر فركضت نحوها صائحة 
_ دادة سمااح ! اتأخرت ليه النهاردة 
إستلقى على فراشه بتعب فور عودته إلى البيت ونظر إلى سقف غرفته بشرود .. كان يفكر في تلك التي سلبت عقله منذ سنين والتي لميتقدم لخطبتها سوى منذ ثلاثة أشهر بعد أن أخبر والده بإرادته تلك .. ولكنها رفضته !
زفر بهم وهو يذكر عندما أخبره خالها بأنها رفضت رؤيته حتى .. لكنه لم يستسلم وقام بخطبتها ثانية وها هو يتلقى الرفض الثاني .
مسح على وجهه وكأنه يحاول إزالة همه عندما وجد إبن عمه يفتح الباب فجأة ويدخل الغرفة دون إستئذان .. إعتدل يامن في جلسته على السرير هاتفا بضيق 
_ كام مرة هفضل اقولك استأذن قبل ما تدخل يا آدم 
تجاهل آدم كلامه وهو يقترب منه ثم جلس بجانبه قائلا 
_ رفضتك
تاني 
أومأ يامن بتنهيدة فزم الآخر بضيق وأردف 
_ ما تفكك منها يابني دي رفضتك مرتين مش مرة 
_ كنت متأكد انها هترفضني أصلا .
رفع آدم أحد حاجبيه بإستغراب وتساءل 
_ ليه
_ لأنها لما شافتني أول مرة هنا كانت فاكرة اني اني كنت عايز اتسلى بيها .
زم شفتيه بتفكير ثم قال 
_ طب ما تتكلم معاها انا متأكد انها لو عرفت انك بتحبها من وانت صغير مش هترفضك .
شرد
يامن في كلامه ثم أومأ بإستحسان قائلا 
_
فكرة برضه .. بس يا ريت توافق تسمعني !
كانت عائشة تقف في شرفة غرفتها الجديدة بعد مغادرة رحمة وتراقب ذلك الذي أصبح زوجها منذ البارحة وهو يجلس في ذلك المكان الذيخصصه لنفسه للرسم ولم تكن تعلم بأنه رغم أنه كان يوليها ظهره إلا أنه شعر بوجودها وإبتسم رغما عنه .. إبتعدت بعد ثوان عندماإستمعت إلى صوت شقيقها يطلب منها الإذن بالدخول فصاحت 
_ ادخل يا خالد .
دخل خالد ببسمة مزيفة رسمها على ثغره فور رؤيتها فشعرت بالقلق وتساءلت 
_ مالك يا خالد انت كويس 
أغلق الباب وإتجه ليجلس على سريرها بعد أن قام بمحو تلك الإبتسامة وتمتم 
_ في حاجة عايز اقولهالك ..
جلست بجواره وقد إعتلت ملامح الحيرة وجهها وإنتظرت منه المبادرة في
الحديث .. أخذ نفسا عميقا ثم حاول إخراج الحروف من حلقه لكنهعجز عن ذلك جاعلا القلق يتسرب إلى قلبها أكثر . نطق أخيرا بعد ثوان بهدوء 
_ أبوك دخل السچن يا عائشة .
قال ذلك ثم طالعها بطرف عينه مترقبا لردة فعلها لكنه تفاجأ بهدوئها رغم لمعة الحزن التي ظهرت بعينها للحظة . ظن أنها لم تسمعه فكرركلامه بقلق 
_ عائشة بقولك أبوك دخل السچن !
أومأت برأسها مؤكدة له سماعها لما قال أغمضت عينيها غافلة عن تلك الدمعة التي نزلت على خدها وهمست بهدوء عكس حالتها 
_ كنت عارفة ان ده هيبقى مصيره ربنا يهديه بس مش عارفة اقول ايه غير كده .
_ وماما 
_ اتطلقت منه خلاص .
أومأت بتفهم ولم تنطق بحرف عم الصمت بينهما لبعض الوقت قبل أن يقطعه صوت طرقات على الباب .. إبتعدت عن شقيقها بإستغراب ثمهتفت بعد تبادلها النظرات معه 
_ ادخل .
فتح الباب ليظهر منه ياسين بإبتسامته الهادئة ثم دخل وهو يلقي السلام قبل أن ينظر إليهما بإستغراب لوضعهما أخفضت عائشة رأسهابخجل يسيطر عليها كلما رأته بينما رمقه خالد بحاجب مرفوع وصاح 
_ عايز ايه من أختي يالا 
تجاهله ياسين وهو يجلس إلى جانبها من الناحية الثانية ثم قدم لها ورقة كانت بيده محافظا على نفس بسمته وهمس 
_ بصي رسمتلك ايه 
أمسكت بها بتردد ونظرت إليها قليلا قبل أن تتورد وجنتاها بخجل وتخفض رأسها هامسة هي الأخرى بصوت يكاد يسمع 
_ ش .. شكرا .
إختطف خالد نظرة نحو الرسمة رغم غيظه من تجاهل إبن عمه له لكنه تفاجأ به قد رسم أخته وهي تجلس في ركن من الحديقة وتلاعب طفلاكانت ملامحه مشابهة لملامح ياسين تماما .. تجاهل أمر الطفل وهتف بحدة مخاطبا إياه 
_ انت لحقت تحفظ ملامح وشها امتى عشان ترسمها من غير صورة ليها 
أجابه
بهدوء مستفز وهو يمسك بيدها متسببا في إحراجها أكثر 
_ كانت خطيبتي ودلوقتي بقت مراتي يعني يحقلي ابصلها زي مانا عايز .
عقد خالد حاجبيه بغيظ وفتح فاه بنية الصړاخ في وجهه لكنه صمت وهو يرى ياسين الذي تجاهله تماما وهو يحدث أخته بلطف قائلا 
_ طب هتعلقيها فين دي 
قال ذلك ثم رفع رأسه ينظر إلى جدران الغرفة التي إمتلأت بالصور التي كان يرسمها لها في فترة خطوبتهما وأردف 
_ احنا لازم نلاقيلها مكان مميز هنا .
إغتاظ خالد بشدة وهو يرى تقربه منها وإمساكه ليدها ثم طريقة حديثه معها فوقف پغضب وإتجه نحوه ثم سحبه ليقف بمواجهته قائلا 
_ تعالى ..
حاول سحبه للخروج لكن ياسين أبعد يده عنه متسائلا بإستغراب 
_ في ايه 
_ محتاج اتكلم معاك في موضوع مهم .
قال ذلك وهو يسحبه
ثانية إلى

أن وصل إلى الباب لكن ياسين أبعد يده عنه ثانية وهتف 
_ دقيقة واحدة !
_ انت بتعمل ايه يا 
_ تعالى ياخويا تعالى في حسابات كتيرة لازم اصفيها معاك !
_ بس ده واد مستفز اوي يا بابا !
كان أدهم يستمع إلى حديث إبنته عن ذلك الضيف الذي يدعى سيف بإهتمام رغم أنه كان موضوعا تافها بالنسبة له إلا أن حديثها معهبطريقتها المحببة له يزيد من رغبته في الإستماع إلى كل ما تقول .
أنهت هي التعبير عن شدة حنقها منه لكن أعقبت حديثها بجملة أثارت إنتباهه 
_ بس أنا بحسده بصراحة !
عقد حاجبيه بإستغراب وقلق وهو يرى بريق حزن في عينيها فتساءل 
_ ليه 
_ لان مامته بتحبه اوي وفضلت معاه كتير وهي كل شوية تسأله محتاج حاجة جعان زهقان ومسابتوش لوحده خالص .
أردفت بنبرة آلمته وهي تلوى شفتها السفلى
بتساؤل 
_ هو أنا ليه معنديش ماما زيه 
أخفض بصره للأرض وتنهد بضيق ثم رفعه ثانية وهمس 
_ آسف !
عقدت حاجبيها بإستغراب وهمت بالإستفسار عن سبب إعتذاره لكنها وجدت عينيه تتسعان فجأة وكأنه إكتشف أمرا مهما للتو وأسرع يقول
_ يعني انت عايزة يبقى عندك ماما 
أومأت بعدم فهم وترقب فأضاف بتردد 
_ أنا ممكن اتجوز .. وحدة ممكن تعتبريها مامتك .
سكتت قليلا تطالعه بتفكير ثم تساءلت 
_ يعني مرات بابا زي الأفلام 
رفع أحد حاجبيه بعدم فهم وتابعها وهي تقوس شفتيها بإعتراض قائلة 
_ لا لا ! أنا مش عايزة وحدة شريرة زي الي في سندريلا !
إبتسم على براءتها وقال 
_ مش كلهم كده على فكرة ..
ثم رفع رأسه بتفكير قبل أن يخفضه ثانية مردفا بمرح 
_ ايه رايك تختاريهالي انت 
_ ازاي 
بدا مترددا قليلا لكنه إتخذ قراره فتحدث 
_ مين أكتر وحدة من البنات حاسة انك مرتاحة معاها 
أجابت دون تردد 
_ بدور .
_ غير بدور 
فكرت قليلا ثم قالت 
_ عائشة ..
_ غير عائشة برضه دي مرات ياسين وأنا عايز وحدة مش متجوزة .
فكرت أكثر ثم أردفت 
_ رحمة !
ضيق أدهم عينيه قليلا يحاول تذكر صاحبة الإسم لكنه لم يستطع تطلع إلى براءة بحيرة متمتما 
_ أعتقد اني معرفهاش بس مش مهم .. المهم ان انت موافقة تبقى مامتك 
تساءلت بحاجب مرفوع 
_ رحمة تبقى ماما 
ضيقت عينيها بتفكير ثم نفت سريعا 
_ لا لا مش موافقة كده الواد المستفز الي حكيتلك عنه هيبقى خالي وأنا مش عايزة كده !
زم شفتيه بحيرة ثم تساءل 
_ طب مين أكتر واحدة مرتاحة معاها غير بدور وعائشة ورحمة دي 
فكرت للمرة الثالثة قبل أن تجيب 
_ سرين ..
إمتعض وجهه ولم يكلف نفسه عناء التفكير وهو ينفي برأسه معترضا 
_ لا لا غير سرين أنا مش بطيقها 
_ إيلين طيب رغم اني مش قادرة اتخيل انها ماما ..
نفى برأسه ثانية قائلا 
_ دي برضه مش بطيقها .
أخفضت براءة رأسها بحيرة ثم رفعته ثانية متمتمة 
_ كنت هقولك دينا بس دي تخص عمو يامن ..
زفر بقلة حيلة ثم تساءل 
_ والباقي طيب مش مرتاحة معاهم 
نفت برأسها مجيبة 
_ مش بالضبط مريم وحدة بتحب الخناقات كتير وأنا بصراحة بنت هادية ومبحبش المشاكل وهناء بخاف منها ومن هدوءها ساعات وأناأصلا متكلمتش معاها خالص ومش عارفة هيبقى تعاملها معايا ازاي لو اتجوزتها .. ده لو وافقت أصلا !
ضړب أدهم رأسها من الخلف بخفة قائلا بتذمر مصطنع 
_ وهترفض ليه متخلقتش لسه الي ترفضني أبوك مجنن البنات كلهم لو مش عارفة ..
قال كلمته
الأخيرة وهو يمرر يده على شعره بغرور فضحكت براءة بخفوت ثم تساءلت بعد ثوان من الصمت 
_ ممكن أعرف انت مش بتطيق سرين ليه 
ألقى عليها نظرة سريعة ثم نظر أمامه وقد تغيرت تعابير وجهه وأجاب 
_ لأنها مستفزة ده غير انها بتحشر مناخيرها في حاجات متخصهاش !
رفعت حاجبيها بإستغراب متمتمة 
_ بس دي طيوبة خالص معايا وأنا بحبها !
لوى جانب شفتيه بضيق ولم يعلق .. أردفت براءة بعد ثوان بحماس 
_ ايه رايك
تم نسخ الرابط