روايه سوما

لمحة نيوز

على الڼار تقوم بوضع بعض أصابع ورق العنب فى طبق صغير لها قطتعتى دجاج وتجلس بهدوء على سفره صغيره فى المطبخ تتناول طعامها وهى تتجنب النظر إليه 
وهو بمجرد ان اشتم رائحة الطعام سال لعابه وأدرك كم هو جائع ولكن لما الوعاء الذى جلبت منه الطعام صغير وكان به قدر قليل
هو جائع جدا رائحة طعامها ذكيه جدا 
اقترب يجلس لجوارها ومد يده اخذ احد الاصابع وضعها بفمه وجد حالة يهمهم بتلذذ من طعمه فقالت هى بامتعاضده اكلى على فكره لو مش واخد بالك يعنى ولا حاجة 
ابتسم بحب وقال طب انا كمان جعان اوى 
نيروز مدام نهله الى انت مشغلها هنا جت النهاردة وطبخت انا فتحتلها وانت نايم هتلاقى اكلك سخن هو كمان 
امجدبس انا عايز اكل ورق عنب انا كمان انا اصلا بمۏت فيه 
وقفت بجمود من مكانها واتجهت لاحد الاوانى تكشف عن وعاء كبير ممتلئ بمحشى ورق العنب وقالتهى بردو عامله ورق عنب لما لاقتنى عامله منه وكنت مطلعاه من الفريزر 
امجدبس انا عايز اكل من الى انتى عاملاه 
نيروز بنفس الجمود وهى
تستمر في تناول طعامهاده زى ده 
امجد وقد ضاق صدره لا ده مش زى ده انا شبعت من اكل الطباخين لحد ما استكفيت بقالى اكتر من 13 سنه باكل اكل طباخين ومطاعم 
نيروزقولتلك ده زى ده 
صړخ بها لا ده مش زى ده الى معمولى مظبوط ومعمول بالملى ونضيف بس مش هيتبلع جربى كده 
ثم وضع واحدة عنوة داخل فمها وهى تنظر له بتفاجئ وزهول تمضغ ما وضعه تستشعر معنى كلماته والتى اخذ يكملها قائلا مدام نهله الى عملت ورق العنب ده هتروح بيتها لعيالها وجوزها تعمل ورق عنب بردو بنفس المقادير ونفس الأيد بس هيطلع طعمه غير الى عملتهولى عشان عملاه لبيتها ولعيالها مش مجرد شغل بتاخد عليه مرتب هتعملوا لعيالها وهى عايزه طعمه يبقى احسن حاجة في بوء جوزها وعيالها عشان يستطعموه ويبسطوا ويغذيهم مش مجرد اكله مظبوطه بمقادير مظبوطه عشان الشغل 
ولكن نيروز أكملت جمودها تقول اه ماهى واحدة من ضمن الى انت بتقبضهم مش كده 
نظر لها پغضب يراها تكمل مسيرتها تتحدث ببرود انا ماردتش اعمل اكل ليك معايا ماهو مش معقول الاكل إلى بناكل زيه في بيت عم عبده السواق هيبقي زى الى بيتعمل في قصر ابو حديده 
الأن
فقط طفح به الكيل قبض على ذراعها يوقفها عنوة يقولخلاص قولت خلاص كفاية غلطت ياستى هتفضلى تعاقبينى طول عمرك انا اټجننت لما عرفت انك مش هتبقى ليا برج من دماغى طار بعد ما سستمت كل حياتي عليكى اتعلقت بيكى من غير ما احس وماكنش ينفع ابدا انك ماتكونيش ليا بقولك ايه يا نيروز خلاصة الكلام انا مش اسف ابدا على الطريقة اللي اتجزوتك بيها حتى لو انتى والكل شايفها غلط انا وحش ووحش اوى كمان لو فى يوم حبتينى اتقبلينى كده انا واحد مليان غلط من فوقه لتحته والى بيحب حد بيتقبله زى ماهو ومن غير بقا ماتقولى بتعايرنى والجو ده بس حرفيا انتى مافيش فيكى اى صفة من صفات البنت الى كنت حاطتها عشان ارتبط بيها ومع ذلك حبيتك واتقبلتك واتقبلت عيوبك الى انتى عارفاها كويس مش هنحور على بعض ومن الآخر كده انتى لازم تتقبلينى تقبلى الجزء السئ إلى جوايا انا مش ملاااااك 
صړخ بالاخيره پعنف وهو يترك
يدها پحده ويخرج من القصر كله لا يعلم اين يذهب 
تركها غارقه في بحر من الأفكار بعدما صړخ بوجهها بكل ما يعتمل صدره تحاول أن تصل هل هو صحيح ام لا يكل منا جانب سئ ومن له ان ينكر تلك الحقيقة 
اقترب اليوم على الانتهاء وعمر لم يعود حتى الآن 
واسيل تجلس تنعى حظها الرجل الوحيد الذي احبها وتزوجها رغم كل الفوارق هى من أبعدته عنها بترددها وقلة ثقتها بنفسها وترك اذنها مع عقلها للآخرين يعبثون بها يمينا ويسارا 
أخذت تحاسب نفسها قليلا لما هى مترددة لا تقتنص اى قرار بقوه لما لا تثق بجمالها لقد أخبرها اكثر من طبيب وطبيبه بمنتهى العملية وبعيدا عن اى مجاملات ان ذلك الحړق لا يشو وجهها كليا هو بجانب وجهها لا يركز معه أحد هى خمرية البشره وشعرها اسود مفرود وجميل وقوامها كيرفى جدا وهى تعلم ذلك ابتسمت تتذكر ثناء ومديح عمر عليه بكل وقاحة وجرئه 
عادت لجلد نفسها من جديد تتذكر كيف سردت كل تفاصيل حياتها لسلمى سلمى التى من المفترض انها صديقتها لما لم
تفعل مثل كل الأصدقاء تحاول ان تهدئ الأجواء بدل من ان تشعلها ثوانى وسألت نفسها سؤال آخر للان هى لا تعلم ما الذى حدث مع سلمى جعلها تتزوج من احمد بيوم وليله هكذا بعد أن كان زواجها منه مستحيلا ولما طلق أحمد زوجته او هى التى طلبت الطلاق لا تعلم دقيقة واخرى حتى بدات تستوعب سلمى لا تخبرها اى حقيقه عن نفسها وهى التى مثل الغبيه اخذت تسرد لها ادق التفاصيل عنها وعن زوجها سلمى اخذت تشعلها عل زوجها بدل من ان تهدئها ودائما كانت سلمى الوحيدة التي تخير اسيل انها ليست جميل بكل الطرق وكلما توفرت لها الفرصة على الرغم انها تشعر بتغير كبير بحالها من بعد الزواج فقد اكد كل أقاربها انها تغيرت وازدادت
حلاوة واشراق 
انتهت من جلسة محاسبة حالها على ان سلمى ليست على خطأ 
الخطأ كله عليها هى التى لم تختار صديقه جيدة لا حتى تتعلم من ما يحدث معها فى كل مره تبتعد سلمى ولا تسأل عنها بدون اسباب او اعذار 
لم تخطى سلمى فيما فعلت من يومين فهى من اعطت لها الفرصة للتحدث هكذا عن زوجها 
لم تخطئ فى
تنمرها الدائم عليها فهى من لم تضع حد لها يحجمها 
وجدت نفسها ترفع هاتفها تضغط على احد الأسماء الى ان جاؤ الرد بترحاب مزيف فقالت هى بجمود وصرامهانا متصله عشان اقولك لما تتكلمى عن البشمهندس عمر تتكملى بأدب واحترام عشان هو راجل مافيش منه بس هتفهمى ده ازاى وانتى ياحرام مش بتقابلى غير الزباله بس كأنك عايشه فى مقلب زباله وآخر حاجة هقولها انا مش عايزه اعرف تانى واحدة خطافة رجاله وخړابة بيوت زيك 
ثم أغلقت الهاتف بوجهها بارتياح تشعر به لأول مرة وهى تقرر انها لن تقف تشاهد حياتها تتدمر وزوجها الذى تتمناه اى فتاه يضيع منها 
دقائق وكانت تقف تفتح الباب تستعد للمغادرة بعد ان ارتدت ثيابها مطبقه مواصفاته القياسية بمنتهى الدقه حيث ارتدت ملحفه سوداء فوق عبايه سوداء واسعه وفوقها نقابها الاسود مع بيشه سوداء اليوم فقط تحسبا لارضاءه 
خرجت من الباب فقابلت حبيبه التى كانت تخرج كيس اسود للزباله على الباب فقالت اسيل! مالك مسوداها كده ليه!
اسيل بفخر ترفع رأسها بشموخ وكبر مصطنع دى أوامر سى عمر جوزى 
ضحكت حبيبه بقوه قائله ياواد انت يا جامد يالى بيتغار عليك اوعدنا يارب 
هزت اسيل رأسها تبتسم بنفس الكبر والشموخ تقولطب سلام بس عشان ماتاخرش 
حبيبه وهى لا تستطيع التوقف عن الضحك من حركات اسيل ههههههه طب استنى بس يا ذات النقاب الاسود ههههههه مش قادرة بجد 
اسيل بتحذير مصطنع همممم بنت 
حبيبهههههههه خلاص خلاص طب رايحه فين بجد 
اسيلرايحه للافندى بتاعى واوعى بقا وسختى العبايه 
همت للمغادرة
وحبيبه تقول ههههههه ايه يابت الالاطه دى طب عارفه هتركبى ايه عشان تروحى الحرفيين 
اسيل انتى يابت
مش شايفه الشياكه الى انا فيها هاخد تاكسى انا مش عايزه بس انغص عليكى عيشتك واقولك العبايه دى بكام 
حبيبه هو بصراحة الصرف باين 
اسيلطب اوعى بقا عطلتينى 
ذهبت سريعا بنفس الحماس تبتسم وهى تسمع حبيبه تردد خلفهاههههههه سبحان مغير الاحوال أجرى ياختى اجرى 
دلفت بعدها حبيبه للداخل جدت امها تخرج مت غرفتهل تنهى المكالمة مع شخص ما بفرحه عارمة أغلقت الهاتف تقول لحبيبه انتى ليه قولتى لوحيد انى نايمة لما كان بيوصلك 
حبيبه افتكرتك نايمه ولا حاجة 
سوسنوانا من امتى بنام بالنهار 
حبيبه خلاص يا ماما بقا ماكنش ليا مزاج ييجى معايا هنا 
سوسنطب هو كلمنى وبيقول انه حجز قاعة للفرح آخر الشهر 
هبت من موضعها تقول پحدهايه ازاى
سوسنهو ايه الى ازاى يابنت بطنى مش مخطوبين يبقى مسيركوا تتجوزوا 
حبيبه ايوه لما ندرس بعض الاول وحيد فيه قاطعتها سوسن بحزمبقولك ايه انا عارفه الى فيها وانكو بتحبوا بعض من وهو خاطب واحدة تانية واظن انه شاريكى جهازك كامل من زمان وهو شقته جاهزة مش فاضل غير الفستان والفرح ومن هنا لاخر الشهر وقت كفاية عشان نشترى اى لاوزم ناقصه انا عايزه الحق افرح بيكى واشيل عيالك وبالى يرتاح من ناحيتك 
حبيبه معترضه ياماما كل ده حلو بس لازم يبقى في اتفاق بينا 
سوسن بعد ان جلست لجوارهابالعكس انا شايفه انكو متفقين ولايقين لبعض اوى ولو حصل اى خلاف بينكوا ده ناموس الكون يابنتى احنا مش ملايكه ولا معصومين من الغلط ووحيد شاب مؤدب ومحترم ده غير انه مقتدر وابن عيله وبصراحه بقا
وعلى بلاطه كده انا مش هفرط فى عريس زى ده لو اتقبلتى قرد قدامى 
قالت الأخيرة بحزم شديد جعل حبيبه تتذمر قائلهوانا مش العيله الصغيره المغلوب على أمرها الى امها هتجوزها الراجل الغنى وهى يا حرام تسكت 
سوسن ماهو مش انا اللي جبت الراجل الغنى ده لبنتى لا ده بنتى الى اتعرفت عليه وحبته وهو جه واتقدم واتخطبوا كمان والى انتى بتعمليه دلوقتي هو الى شغل عيال مش دى حبيبه بنتى العاقلة الناضجه الى انا ربيتها على ايدى وبطولى بعد ابوها ما
مشى سابها وسابنى مش عارفة حتى ان
كان طلقنى ولا لسه اسمعى بقا انا مابقتش ضامنه عمرى ولازم اجوزك واطمن عليكى ووحيد احسن واحد ينفعلك 
هبت حبيبه بقوه تقول وانا اقدر اعيش بامان وتتطمنى عليا من غير راجل سندى فلوسى وشغلى مش راجل الراجل مش هو بس السند يا امى 
سوسن بهدوء خلصتى الخطبه العصماء بتاعتك فرحك اخر الشهر 
قالت الاخيره ببرود شديد جعل حبيبه تستك اسنانها تقول بغيظ ياماما ده قالى كلام ضايقنى جدا ماينفعش اعدى الى قاله بسهوله 
سوسن وهى تشيح بيدها باعتيادقالك ايه يعني ما الواحد ياما بيعك كتير ولازم ننسى ونسامح 
نظرت لباب الغرفه التى تخرج منه هاجر بعد أن كانت نائمه تسير ببطئ وعيون مغلفة من النوم كالبلهاء تجلس على أقرب مقعد فاكملت سوسن ما اهى لسانها مترين بس هو الى عملها طعم صح يا هاجر 
هاجر وهى تتحدث بثقل وخمولمش هنتغدى بقا يا سوسن 
سوسن اسكتى مش فرح حبيبه اخر الشهر 
تحدثت وهى تضع يد فوق يد على الكرسى تضع رأسها بخمول عليهم للنوم مجددا حلو حلو هاتولنا حاجة ناكولها بقا 
سوسن لحبيبه ايه البت دىده ولا كأنى قولت مفاجئة حلوه 
حبيبه سبيها يا ماما دلوقتي ييجى الى يفوقها 
وماهى الا دقائق حتى دق الباب فذهبت حبيبه بسرعه تفتح وجدت سالم الذى قالسلام عليكم هاجر جهزت
حبيبه اه طبعا خمس دقايق بس اتفضل ادخل استناها 
سالم لا مايصحش انا هستنى تحت 
حبيبه خلاص ماشى هى هتيجى وراك على طول 
استأذن هو واتصرف بوقار وهى اغلقت الباب سريعا ولفت للداخل تقفز فوق تلك الناعسهقومى قومى يا زفته 
هاجر بخمول اووف بس بس فى ايه 
حبيبه يخربيت كده بتتاجرى فى النوم حتى صوت الجرس ماصحاكيش 
هاجر وهى تشيح بيدها كأنها تبعد الذباب هناهشششش هشششش بسس 
حبيبه يابت قومى سالم هنا 
انتفضت من مكانها تشهق بقوههو فيييييييين فيين 
حبيبه تحت مستنيكى اصوت منك لحقتى تنسى انو رايح يخطبك النهاردة من ابوكى 
هاجر صح صح يالا عشان البس بسرعه 
حبيبه قدامى يا خيبه يالا روحي اغسلى وشك بسرعه 
وبعد مده كانت تجلس لجوار ليلى فى بيت ال مبارك بالقاهرة 
وسالم يجلس بشموخ يرفع حاجبه مستغربا من وجود رجلين من بين الجموع ينظرون له بغيره وتفحص كأن ملامحه تقول ان لا شئ به أكثر منهم فلما هو 
تحدث جاسم بعد مده من نظراته المتفحصه له يقول بكبرخمس دقايق وبيجى اخوات هاجر الرجال 
تحدثت هاجر عن عمدااه قصدك عمر خو فعلا ب راجل 
ابتسم سالم رغما عنه وليلى كذلك بينما قال جاسم يناظرها بتحدىلا بقصد اخواتك من ابوك يا هاجر 
اشاحت هاجر بعينها تنظر للجهة الاخرى دليل على عدم اكتراثها 
ثوانى ودخل من الباب اربع رجال تقريبا في حجم واحد
وملامح متقاربه تشبه ذلك الجاسم 
تقدموا يسلمون على الجميع وعلى هاجر بالخصوص فى اول لقاء بينهم 
كان اكبرهم كما عرفهم ابوهاهادا خالد ابنى الكبير 
ابتسم خالد لها بود وضمھا إليه يرحب بها وهى لا تعرف اترفضهم ام تقبلهم 
بعدها تقدم الثانىفيصل ومن بعدهم محمد كلاهم يسلم تأدية واجب لا أكثر الى ان جاء الدور على أصغرهم عبدالله الذى هلل بها يتحدث اللكنه المصريهيا اهلا يا اهلا والله وماليكى عليا حلفان انا فرحان بيكى اد ايه والله وبقا ليا اخت مصريه 
كانت تنظر له متسعة العين مزهوله تقول يخربيتك انت منين ياولا!
عبدالله أنا من الكيت كات جنب عم ابو احمد بتاع الهريسه كده 
تدخل سالمما كفاية بقا يا كابتن احترم انى قاعد 
عبد الله لهاجرهو ده العريس 
هاجر اه حموشتى 
عبدالله ايش 
هاجر انت هتعوج لسانك تانى 
عبدالله والله بحكم الفتره مانى بالأول والاخير خليجى لكن ماجولتيلى مين حموشتك هادا 
هاجر اسمه سالم الحمش 
عبد الله اى اى والله منيح إنك راح تتزوجىمانى ناقص كل يوم والثانى نضرب واحد بيعاكس هالجمال 
هاجرربنا يخليك مش عارفة اعمل ايه فى جمالى ده 
عبدالله مو لهاى الدرجه كنت بجاملك مو اكثر 
هاجر فششششششر ده أنا قمرر 
تدخل سالم بنفاذ صبر من حديثهم بهمس وقد طال كثيرا فقالها خلصتوا وشوشه نتكلم بقا فى إلى جايين علشانه 
عبدالله بهمس لهاجرلا حمش حمش 
هاجرمش بقولك حموشتى 
تحدث جاسم هذه المرة قائلا مانك شايف انه محتاج وقت اكثر لا تتعرف أكثر ع هاجر يمكن تحس بالفرق الى بينكم بكل
شى 
خيم الصمت على المكان حتى تحدث سالم بهدوء يرفع حاجبهانا اعرف هاجر من قبل مانت تعرف انها موجودة اصلا 
شحب وجه جاسم وأبناء اخيه وهاجر تصفق فى الخفاء بحرارة تقول لعبدالله اداها لابوك في منتصف الجبهه هيييييييه الله عليك يا حموشتى 
ظل الصمت يخيم على المكان ولكن ليلى لن
تسمح لاحد ان ېخرب على ابنتها فقالت هو مايقصدش حاجة ياسالم ياحبيبي 
سالم لا يقصد ولازم نبقى على نور كده من اولها والكل يبقى عارف انا مين انا سالم الحمش يعنى لو الهوا اتنك عليا ماتنفسوش 
هاجر بهمس وهياميابنى انت واخد قلبى هتاخد ايه تاني 
ضحك عليها عبدالله
بشده بينما قالت ليلى بقوهودى اكتر حاجة عجبانى فيك يا سالم ويشرفني انى اجوزك بنتى وتشيل اسمك لا ايه يا جاسم 
هنا جاءت فرصه جواد يقولبس ما بنعرف عنه شى لا ايش بيشتغل ولا يملك ايه ولا اى شى 
ليلىانا واخوها عارفين وده كفايه سالم متربى على أيدي زى عمر بالظبط ومش هلاقى لبنتى احسن منه واظن ان مش أصول ابدا واحنا جايبينه يقرا فاتحه نقعد نقوله بتشتغل ايه ولا عندك ايه ده لو انت مهتم فعلا كنت سألت من قبل ما ييجى وانت سيد من يفهم فى الاصول مش كده يا جواد 
رفع سالم حاجبه وهو يرى ذلك الجواد يهب من موضعه يخرج من القصر كله پغضب شديد 
نظرت ليلى لإثره بلا اهتمام وقالت لجاسمنقرا الفاتحة
صمت جاسم قليلا يشعر
ان لا حيلة او حق له الا ان يوافق على اختيارهم بعد أن تركهم كل هذه السنوات 
هز راسه يبتسم مرحبا يمد يده للسلام على سالم يقرأ معه الفاتحه وليلى تطلق الزغاريد هنا وهناك بينما فواز لم يحتمل الأمر وغادر المكان هو الآخر وسالم يرفع حاجبه مجددا 
بقصر الحوفى
كانت جيسيكا تجلس منكبه على المذاكره بعد نزول جدول امتحانات اخر العام 
فجأة وجدت نفسها ترفع من على المقعد تطير فى الهواء ثم توضع على ساقى شاهين الذى ازاح شعرها على جنب يقول بولهوحشتينى ينفع كده طول اليوم ماشوفكيش ايه اللي شاغلك عنى 
جيسيكا شاهين عيب كده نزلنى 
شاهين هو ايه اللى عيب أنا كاتب كتاب ده انا اروح فيكوا في داهيه 
جيسيكا ايوه بردو عيب 
شاهين بس يابت انتى بتلوكى كتير وانتى حلوه كده ووحشانى 
ابتسم عليها وهو يرفع وجهها إليه يقوللو كان حد قالى ان العيله الصغيره الى وقفت قدامى تتحدانى ومش عايزه تطلعلى بطاقتها هتبقى في يوم من الايام قاعده على رجلى كده وانا مش عارف امسك نفسي عنها كده ماكنتش هصدق ابدا 
ابستمت جيسيكا له وقالت ولا
انا كنت اصدق انى اتجوزك انت فى الاخر 
شاهين هو انا لو ماكنتش قابلتك ولا جيتى هنا عشان فضولك كنت هعمل ايه كنت هتجوز سمر مثلا واعيش العيشه الى كنت عايشها 
جيسيكا اممم وهى كانت مالها عيشتك يعنى ولا اى الى اتغير فيها 
شاهين لااا اتغير كتير قاطع مواصلة حديثه دقات الخادمه تخبره ان جده ينتظره بالمكتب 
نظر لها وهو يرفع كتف منامتها بعد عبثه بها قائلا كملى انتى بسرعه عشان على ما اشوفوا عايز ايه تكوني فضيتيلى بقا اوكى 
اكمل إغلاق زرائر منامتها وهى تبتسم قائلهاوكى 
كى تنهيها سريعا وتتفرغ له 
فى غرفة المكتب هب شاهين من موضعه قائلا ايه الى بتقولو ده يا جدى وجيسكا اقولها ايه 
الحوفىسيب جيسيكا عليا لكن مش هينفع تعلن خبر فسخ خطوبتك من سمر دلوقتي ولا جوازك من جيسيكا 
شاهين انا مالى انا بكل ده واحد وفسخ خطوبته واتجوز مش اول مره تحصل 
الحوفى بنت عمك جايه من النادي بټعيط بهستريا النادى كله مالوش سيره غيرها بيقولولما تقعد كل السنين دى على اساس هتتخطب لابن عمها ولما يتخطبوا ما يكملش
شهرين معاها يبقى ماتتعاشرش ودى بنت عمك وابوها سابها امانه لينا 
شاهين مش ذنبى 
الحوفى ولا ذنبها 
شاهين ولا ذنب جيسيكا 
الحوفى جيسيكا خلاص مكتوب كتابها عليك يعني عاجلا او آجلا هى ليك خلينا دلوقتي في الى مستقبلها ھيتدمر دى 
شاهين وانا ليه ماعلنش جوازى منها مش فاهم 
الحوفى افهم بقا وايه الفرق لما تبقى لسه خاطب بنت عمك من يومين وتروح تتجوز عليها من
قبل ماتتجوزها هى اصلا عملنا احنا ايه بقا 
جلس شاهين باڼهيار لا يضمن رد فعل جيسيكا ولا يعلم ماذا يفعل وهو يرى حياته واحلامه تهدم أمامه مجددا بعدما بناها مع صغيرته 
امام ورشة عمر 
وقفت اسيل بتردد كعادتها تحاول ان تتحلى بالشجاعة تقولمانا مراته اروحله ورشته عادى 
تقدمت اكثر تسأل احد الصبية عليه فرأها هو وذهب إليها سريعا يقول اسيل! ايه اللي جابك هنا فى حاجة 
نظرت حولها بحرج فقالتعالى نتكلم جوا 
دلف لمكتبه بالداخل يقول فى ايه وايه الى خرجك من البيت وجابك هنا 
اسيلبصراحة جيت عشان اقولك انا اسفه وحقك عليا مش هكرر الغلط ده تاني 
عمر تقومى تغلطى تانى وتخرجى من غير اذنى 
اسيل مانت مش بترد عليا وبعدين مانا خرجت عشان اجيلك واصالحك مع ان البنات اتحايلوا عليا اد كده عشان اروح معاهم نبارك لنيروز بس انا قولت لا عشان انت مش عارف شوفت بقا 
تنهد عمر يهز راسه بيأس وقالشوفت يالا بينا على البيت اعرفك غلطك فيه 
توقف قليلا يقول عامللنا غدا ايه 
اسيلصنية بطاطس بالفراخ ورز 
عمرلا يبقى يالا بسرعه على البيت 
جذب يدها يسير معها يحاول أن يصلح عيبه الكبير بانه لا يعفو بسهولة يقنع نفسه ان اختلاف المتزوجين كثير ولا بد من بعد اللين كى تستمر الحياة 
الفصل الثلاثون
صعد شاهين الدرج لا يعلم لما دائما يحدث معه هكذا حتى الفتاة الوحيدة التي احبها علاقته بها في مهب الريح 
أصبح يعلم جيسيكا اكتر من نفسها ويحفظ ردود أفعالها 
جيسيكا بنت ناديه لن ترضى بذلك الواقع ابدا ستتمرد وترفض وربما تتركه تتركه بعدما عانى الأمرين حتى تكتب على اسمه 
تقدم يسير تجاه غرفتها شارد
الذهن غير منتبه لسمر التى تراقب سيره لغرفة تلك الدخيله كأنه مسحور 
بالنسبة لسمر جيسيكا دخيله عليهم وعليها هى بالخصوص اتت فأخذت منها خطيبها وزوج المستقبل فى غمضه عين ولكنها لن تتركها تفعل ما تريد ابدا 
ظلت واقفه يأكل الحقد قلبها وهى ترى شاهين شاهين بيه الحوفى الذى عهدوه شامخ متكبر صلب على الجميع حتى على نفسه يسير الان كأنه مسير لا مخير يتجه إليها كأنه يسير وهو نائم حتى انه لم يلاحظ وقوفها أصبح لا يرى أمامه غير تلك الصغيرة ابنه ناديه خادمة المستشفيات لكنها لن تكن سمر هانم الحوفى ان تركتها له لقد خططت لكل شئ بمنتهى الدقه وهى موقنه انها فى القريب العاجل ستصبح مدام شاهين بيه الحوفى ولتذهب تلك المراهقه للچحيم 
انتفض جسدها پحقد اشد وهى تراه يدلف لغرفتها يغلق الباب بهدوء خلفه ېخاف على افزاع تلك العقربه على ما يبدو 
مررت اصابعها فى خصلاتها الشقراء بعصبيه وغل ثم دلفت لغرفتها تغلف الباب بعصبيه شديدة تهدا روعها بأن غدا لناظره قريب هى من ستفوز بالنهاية لم تخلق بعد ما تأخذ شئ يخص
سمر الحوفى 
اما عند شاهين فقد دلف لغرفتها وأغلق الباب خلفه بهدوؤ يبتسم بحب ونظرة حنان أصبح ولاول مره ينظر بها لأحد يخص صغيرته بهذه النظره جيسيكا بالنسبه له لم تكن فتاه جميله احبها لصغر سنها او لعنادها الدائم كما يتيهئ للجميع للان لا احد يعلم سر عشقه وتعلق روحه بها الفتيات الصغار كثيرون وأيضا يقفز العناد من عيونهم قفزا 
لكن جيسيكا هى توأم روحه نصفه الثانى المعذب فى الارض من صغره مثله 
ظلت منكبه على كتابها شعرها الكثيف جدا مبعثر حولها لا تشعر بدخوله 
وكما عهدته يأتى لها من حيث لا تحستب وجدته يقف خلفها يلملم لها شعرها يغرز أصابعه فى فروة رأسها يمرر يده فيه من جذوره لأطرافه باستمتاع 
ابتسمت برضا واستمتاع اصبحت تحب تلك الحالة التى بينهم كذلك الحالة الغريبه لقصتهم وشخصية زوجها هذا يقفز الى حياتها فجأة يقلب كل شئ رأسا على عقب ليصبح بيوم وليله زوجها وهى زوجته 
شاهين الحوفى على الرغم من تعليمه المتوسط وعصبيته المفرطه وكبره وعنجهيته فى الحديث مع الصغير والكبير الا انه ضحكت بخفوت لا تجد
بشرود من لما وعيت على الدنيا وانا ابويا تقريبا مش بشوفه كان زى ابوكى وكل اخواته متدلع وصايع امهم كانت مدلعاهم كانت پتكره خلفت البنات عشان كده كانت دايما شديدة على عمتى يمنى مع انها كانت اطيب واحسن واحدة فيهم دلعت الصبيات لحد ما باظوا خالص وأولهم ابويا ماكنش حاسس بوجودى اصلا لحد ما امى زهقت منه وطلبت الطلاق وعشان هو لا فارق معاه بيت ولا عيال طلق وهو مش همه حتى مااهتمش هى هتاخدنى ولا هتسيبنى هى بصراحة كانت عايزه تاخدنى بس جدى صمم انها تسيبنى ليه وهى برضه كانت خلاص هتتجوز وتسافر مع جوزها فطبعا الاحسن انها تبقى بطولها مش معاها عيل صغير يزهقه ويقرفه ويشيل همه 
سافرت ومن يومها ماعرفتش حاجة عنها وبعدها بكام سنه ابويا ماټ بجرعه زيادة من الهباب الى كان بيشمه ومضيع عليه فلوسه وبقيت ماليش حد الا جدى عارفة انا ساعتها حتى مش عارف كان عندى كام سنه بس الى فاكره انى كنت ناصح وزكى بس فاشل فى المدرسه ومش بتاع تعليم ماهو بردوا العيل بيبقى عايز اب يتابع وام تقريه وتكتبه فى البيت ههه وانا الاتنين ماكنوش عندى عمتى يمنى كانت بتحاول تاخد بالها منى بس ياحبيبتى كانت تعبانه كان عندها القلب واحنا ساعتها كنا لسه على ادنا مش زى دلوقتي خالص 
عمى ابو محمود وعلى اتجوز واخد مراته وعياله وسافر فضل هناك سنييين مش بينزل بس كان عايش كويس كانت بتوصلنا اخباره بس ولا مره فكر او سأل فينا زيه زى عمى ابو سمر وجميله هو كمان اتجوز من بلدكوا هى اصلا بلد جدتى واخد مراته وسافر اول ما جاله عقد عمل حلو 
بعدها مافضلش غير انا وابوكى وعمتى يمنى وجدتى 
جدتى كانت شديدة اوى وعمرها ما حنت عليا مش عارف ليه مافيش غير جدى وعمتى 
جدى كان واخدنى عيل من عياله واكتر كان فى الاول بيشتغل فى الخرده بيلم بواقى الخرده من المحلات الكبيره والبيوت والربابكيا على عربيه خشب تقيله كنا بنجرها بدراعنا 
ادمعت عيناه وهو يكملههههههه انا لسة فاكر الفرح الى عملناه انا وهو وعمتى لما جبنا عجله صغيره نجرها بيها 
فضلنا على كده فترة كبيرة اوى وجدتى وابوكى كانوا بيتفرجوا علينا مع انه كان طول بعرض وكتفه يجر طاحونه بس كان دلوعة امه 
بدأت أكبر شويه وبدأت احاول أكبر الشغل مع جدى فكرت يبقى عندنا محل صغير زى اصحاب المحلات فضلنا نجمع القرش على القرش انا وجدى بس ساعتها عمتى كان لازم تعمل عمليه صمام فى قلبها بقى لازم نلم الفلوس الضعف لكن ربنا كرم وعرفنا وانا خلاص كنت بدأت اشم نفسى والكل عرف اننا هنفتح محل لينا اصحاب المحلات الكبار ماسبوناش حيتان كبار واحنا ساعتها كنا سمكتين صغرين يفعصونا برجليهم 
بس انا بقى كنت واثق اوى انه خلاص كام يوم بس ونبقى زيهم راس براس وبدأت اتعامل على الاساس ده بس عارفة ايه اللي حصل ابوكى سرق الفلوس وراح اتجوز ايوه سرق فلوس المحل وعملية عمتى وكله كله قال ان فى واحدة بنت ليل لافت عليه ودبسته هى وشويه بلطجية شغالين معاها في جوازه وهى الى حرضته على السرقه ساعتها ماكنش همنا كلامه كنا مهمومين فى دنيا تانيه عمتى الى خلاص بټموت لازم تعمل العمليه والمحل الى فى كذا واحد تاني عايزين يشتروه بس بعدها سبنا موضوع المحل وبقى كل همنا نجمع فلوس العمليه لان عمتى كانت خلاص قدامها ايام زى ما الدكاتره قالوا 
أظلمت عيناه هو يكمل بۏجع وشرود أسبوع اسبوع ياجيسيكا هو السبب فى شخصية شاهين الى معاكى دلوقتي كنا بنجرى هنا وهناك نشتغل اى شغلانه نلم بيها اى فلوس نجمع بيها فلوس العملية عارفة ايه اللي حصل صحاب المحلات الكبار جابونا نشتغل شايلين ومرمطون عندهم انا وجدى كانوا بيحطوا علينا اهانه وذل جدى كان بيتزق قدامى وانا اتسحل فى الشيل
والحط تحت المطر 
اغمض عيناه يحاول الا يتذكر وهو يقوللدرجه اننا اشتغلنا فى البيوت يعنى زى البوابين كده اجيب طلبات امسح سلالم اتبهدلنا واتذلينا واتضربنا كمان وعارفه في الاخر بعد كل ده مالحقناش عمتى 
كنا راجعين والفلوس في ايدينا تحت المطر مبلوله بنجرى بيها دخلنا المستشفى لاقيناها ماټت ماټت وهى لسه عيله ماكملتش 20 سنه 
رغما عنه سقطت الدموع من عينيه وهى معه يكمل الى حصل ده كان حاجز كبير بينا وبين امك الى حتى ماحاولناش نعرف عنها حاجة من كتر
الكره
والقهره الى فى قلوبنا 
بعد أن انتهى من حديثه رفعت عيونها لعيونه وجدت الدمع يملاؤها مسحت عيونه
ووجنتيه بعيونها بقوه وقالتشاهين بيه الحوفى مابيعيطش هو اقوى من كل حاجه زى ما كان اقوى من الظروف الى عاش فيها واتغلب عليها ممنوع حد غيرى يشوف الدموع دى تانى فاهم حتى ممنوع تبقى ضعيف الضعف مش ليك يا شاهين 
كان يستمع لها مبهور بها يبتسم بحب وفور ان انتهت من كلماتها ضمھا له بقوه يقولاوعى تكونى فاكره انى اتجوزتك عشان شبه عمتى يمنى لا ولا عشان حاسس بالذنب ناحيتك وأنى ظلمتك طول عمرك
وانتى مالكيش ذنب لأ كان ممكن اعوضك واديكى نصيبك وتتجوزى جوازه مرتاحه وكده هبات مرتاح البال ولعلمك انا حاولت اعمل كده بس ماقدرتش الى بينك وبينك مش حب أبدا ولا حتى العشق الى بيقولو عليه انا نفسي مش عارف ايه اللي بينا بس هو اكبر من كده أكبر بكتير اوى وصعب اصلا نعرف نسميه اسم معين وصعب كمان حد يقدر يفهمه 
ابتسمت له بمشاكسه تقول ده ايه العمق ده يا شاهينوو 
ابتسم يغمز لها بعينيه يقول عشان تعرفى بس ولا يعنى لازم اكون في كليه عشان اعرف احس 
جيسيكا لا هو انت فى زيك 
شاهين لا فى انتى 
ضمھا اليه يكملانتى حته منى كأنك متقشره من عليا نفس كل حاجه 
اعترضت هى بمرح وقالت لالا لا لو سمحت ده أنا عسل ودمى خفيف وحبوبه مش زيك كشړ وتنك وماحدش طايقك 
رفع حاجبه يضمها له اكثر قائلا هممممم مش مهم ماحدش طايقانى مش هممنى حد فيهم غيرك وانتى طايقانى صح
جيسيكا بتلاعب همممم مش اوى يعني بس اهو متقبلاك 
شاهين يابت طب ده انتى هتموتى عليا والصراحه انا عازرك بردوا 
لكزته بقوه تقولاتلم يا شاهين وقوم نام فى اوضتك يالا قووم 
شاهين مالى في القصر هنا عارفين ده اشهار برضو 
جيسيكا لا مش قاطعها وهو يقف يستند بركبيته على الفراش يقول بت انتى انا من الصبح بحاول اغلب شيطانى وانام لكن انتى مش ساكته عايزانى اصحى هصحالك والله 
بعدها غادر الغرفه يشعر أنه اخف من الريشه بعدما افرغ صدره بما كان يثقله لسنوات أوضح لما حدث معها ذلك حتى ولو لم يكن مبرر ممتن لها جدا انها لم تجادل وتتذمر تشكو ان لا حجه له بما حكى بأن يحدث معها ذلك وهى طفله 
شعر انه اجتاز حاجز صعب بينهم قربها منه حتى باتت ضلع من ضلوعه 
فى نفس المساء
وقفت غرام فى شرفة غرفتها ببيت والدها لا تعلم ماذا تفعل بعدما اتصل بها مروان يخبرها انه بالاسفل ولن يتزحزح من مكانه الا بعدما يتحدث مع والديها ويطلبها للزواج منهم 
اخذت نفس عالى براحه وهى تنظر مره ثانيه ولم تجد سيارته حمدت الله فيبدو انه قد غادر 
دقائق ودلفت والدتها بوجه مشرق تتطلب منها ان ترتدى شيئا وتخرج للضيوف 
خرجت وهى ترتدى فستان هادئ من الاوف وايت مع حجاب مناسب تسير بلا اهتمام ولكن صدمت وهى تراه يجلس يحمل طفلها على ساقيه يداعبه باهتمام ويعطيه بعض الحلوى 
تسمرت قدميها بالارض وهر تجد والدها يقولتعالى يا حبيبتي ده استاذ مروان الحبشى بيقول شافك فى فرح سمر وجميله وعايز يتقدملك ايه رأيك 
نظرت بغيظ تجاه مروان الذى يلاعب 
لها حاجبيه خفية عن والدها الذى قالهروح استعجل القهوه 
تركهم وحدهم دقيقه التفتت فيها له پغضب وقالتمش كنت مشيت ايه اللي رجعك وايه شغل العيال ده 
مروان مامشيتش لأ انا بس مالقتش ركنه غير بعيد
وبعدين شغل عيال ايه ده انا داخل البيت من بابه 
لم تجد فرصة للحديث وهى تجد والدها واخيها انضموا إليهم من جديد وهو يداعب صغيرها الذى اعتاد عليه سريعا لا تعلم هل مايحدث حقيقى وهو متقبل وحابب وجود طفلها ام انها مجرد
مجامله وتمثيل كى يصل إليها وبعدها يتحول لزوج الام الشرير فلا احد يتحمل طفل ليس من صلبه كثيرا سيلاعبه قليلا ومع مرور الأيام سيضيق صدره بالتأكيد وقد رأت حولها الكثير من هذه الحالات 
مرت دقائق وهى تصدم الكل بردها وهى تجيب بقوهبس انا بقا مش موافقة ولا عمرى هوافق 
تقدمت امها تقول ليه بس يا بنتى 
غرام انا مش هتجوز اصلا يا ماما انا اخدت حظى من الدنيا خلاص وعايشه لابنى وده آخر كلام عندى بعد اذنكوا 
ثم غادرت سريعا بعد أن انتشلت ابنها منه بقوه عاقده العزم انها لن تتزوج وتبلى طفلها المسكين بحياة بائسه مع زوج ام لا يتحمله الا يكفيه انه سيكبر وسط اسرة مفككه بسبب والده الانانى الفاسد فتذهب هى الأخرى وتترزوج وتحول حياته للچحيم وربما تحمل بطفل اخر ويستحيل عندها الطلاق مره ثانيه 
واصل دغدغته لحواسها يقول هو مش ده إلى كان نفسنا فيه انا وانتى من زمان ايه الى جد بقا يا حبيبتى بقولك ايه ماتيجي ننسى الى فات ووووو 
لم يكمل حديثه بالكلام إنما اكمله بالفعل وهو لا يمهل لها فرصه
يبتسم بثقه وهو يراها تستجيب معه 
وفى الصباح
استيقظت بكسل تنظر حولها ولم تجده 
وقفت وهى مقرره ان تبدأ بالفعل حياه جديده تشعر
بأن حديث اسيل كام صڤعة قوية لها فمنذ الأمس وهى تقارن نفسها حياتها أفكارها تصرفاتها قوه ايمانها باسيل رفيقتها وقرينتها فى كل شئ وكيف انتهى المطاف والنصيب بكل منهم 
هى تزوجت بعد ڤضيحة وفطرت قلب امها بينما اسيل تزوجت معززه مكرمة من زوج تتمناه كل فتاه بل وهو من سعى خلفها أيضا
تنهدت بقوه تحاول ان تصفى زهنها وتصلح ما يمكن إصلاحه 
فلتحاول فتح صفحة جديدة مع احمد وإقامة حياة على الاقل تكون لائقه تصلح للسير بها 
غسلت وجهها وادت فرضها لأول مرة بعد انقطاع طويل 
واتجهت للصاله بحثا عنه وكى تعد طعام الإفطار لكليهما 
بحثت عنه بالصالة لم تجده فاتجهت الى احدى الغرف المغلقه ولكن 
تسمرت قدميها وهى تستمع لقهقهاته العاليه في الهاتف يحدث فتاه ما 
وجدت نفسها تتلقى نفس الصفعه التى وجهتها لأخرى وكأن الزمن انقلب عليها هى انقلب عليها بعدما تقدمت كى تفتح صفحه جديده مع حقېر يتنقل من واحدة لأخرى ولا يبالى لأحد 
واقفه على الباب تستمع لا تستطيع ماذا ستفعل هل تصيح وتهلل وتقلب الدنيا رأس على عقب ام تصبر تربيه على مهل 
فى نفس الصباح بقصر امجد ابو حديده استيقظت نيروز من نومها فى الفراش بغرفة نومهم مستغربه جدا 
تتذكر انها جلست فى بهو القصر تنتظر عودته بعدما عزمت على أنها ذلك الخلاف والبدئ في صفحه جديده خصوصا بعد ذلك الحديث المعذب الذى تحدث به 
لم تخبر احد من صديقاتها شئ متبعه مبدأ ان لا تخبر المقربين منك كل اسرارك نيروز لا تخبر احد عنها الا القليل او الذى لن يضر ان عرفوه متبعه دائما مبدأ صديق اليوم عدو الغد لذا لم تستشر هاجر او حبيبه او اسيل او جيسيكا احتفظت بخصوصيتها لنفسها 
ولكن كيف اتت الى هنا ثوانى وبدات تستوعب يبدو أن امجد قد حملها وهى غافيه واتى بها لهنا 
لكن اين هو هل نام لجوارها ام ماذا هل ذهب لعمله بعد يومين من زفافهم فقط 
نفضت كل شئ عن رأسها يكفيها انه سيعود اليوم بالتأكيد كما فعل ليلا ولن تسمح للخصام ان يعود مجددا 
بقصر الحوفى
كانت جيسيكا تهبط الدرج سريعا لتناول الفطور قبل أن تذهب لجامعتها 
وجدت سمر تتقدم من خلفها وتقف أمامها تعيق تحركها فامتعض وجهها وقالتيا صباح الشكل على الصبح والنبى وسعى من خلقتى ماتقفليليش اليوم 
سمرايه شوفتى بتضايقك اوى كده 
ابتسمت جيسيكا وقالت تؤ خالص انا اقصد انك معطله طريق نزولى لكن انا شوفتك ماتضايقنيش انا اتضايق من حد متغاظه منه وانا مش متغاظه منك يا سمر 
نظرت لها سمر التى اتت تكيدها فردت الضربه لها هى بقوه من نظره الثقه والقوة بعيون تلك الصغيرة تخبرها انها لا تراها من الأساس كأنها هواء 
فى حين أكملت جيسيكا ضرباتها المتتالية تقول ولاااا اقولك يا ابله سمر
سمرابله! ابله ايه ياحبيبتى 
جيسيكا اصل انا مؤدبه وأحب احترم الى اكبر منى خصوصا لما يبقى الفرق فوق ال ولا 12 12 سنه صح
اما عند شاهين
فكان يقف على الدرج منذ البداية يستمع بترقب وزهول لقصف الجبهة الذى تقوم به زوجته الصغيره يستمع لكل ردودها وهو يرفع حاجبيه بزهول واعجاب عليها يعلم كم هى قويه واكثر ما يهشقه بها انها رغم قوتها محتاجه له لامانه وحمايته بحبه لها 
نزل الدرج بعدهم سعيد بحديثها عنه 
جيسيكا ماتحورش يا شاهين 
شاهين مش بحور عليكى خالص على فكره انا بحور عليهم هما 
زوت مابين حاجبيها وقالتيعنى ايه
سرد لها كل ما قاله جده وطلبه منه فقالت هىيا سلام باين اوى انه حوار انا ذنبى ايه هو انا هعيش عمرى كله في عڈاب مش مكتوبلى ارتاح مثلا زى باقى الناس 
توقف بسيارته فجأة يضمها له قائلا مش هيحصل ابدا لا انا ولا انتى هنتعذب تانى هما كل واحد فيهم عاش طفولته ومراهقته وشبابه
إلا أنا وانتى وسبحان الله نصيبنا نكون لبعض فعشان كده الى جاى كله
بتاعى انا وانتى وبس تولع عيلة الحوفى كلها ونعيش انا وانتى وبس مش مهم اى حد تاني بس انا اخدت جدى على اد عقله يومين هو غلبان بردو وشقى كتير لكن أسمعى بقا انا مش هصبر اكتر من الشهر بتاع الامتحانات 
اكمل بمرح
تم نسخ الرابط