ممرضة ډمرت حياتي بقلم شيماء سعيد ام فاطمة

لمحة نيوز

خسر فهمى كثيرا من أموال غنيم لعدم خبرته فى السوق مثل والده 
أما مروة فقد استغلها زوجها كثيرا وأخذ منها كثيرا من أموالها ثم تزوج عليها امرأة أخرى تصغرها فكسر قلبها 
أما نورا فعاقبها الله انها كلما تلد مولودا ېموت فشعرت بالقهر والحزن الشديد 
حتى تجمعوا فى جلسه عائلية يشكو كل واحد منهما للآخر ما حدث له 
فقال فهمى انا حاسس يا بنات أن ربنا عقبنا عشان اللى عملناه فى ابونا 
مكنش همنا حاجة غير الفلوس وبس واهو الفلوس كانت سبب فى تعاستنا كلنا 
انا خسړت كتير ونفسيتى وسمعتى بقت فى الحضيض 
وانتى جوزك سابك وانتى مش بيعشلك عيل 
وعشان كده يا بنات انا بقول لازم نروح نستسمح ابونا عشان يرضى عنا 
كفاية خسرنا الدنيا مش عايزين كمان نخسر الآخرة 
فبكت نورا اه ياريت 
يمكن لما يسامحنا ربنا يكرمنى المرة الجاية والعيل يعيش 
مروة وانا جوزى يرجعلى ويطلق البت اللى اجوزها عليه 
احنا كنا غلطانين فعلا 
والشيطان كان ركبنا 
نورا يلا بينا دلوقتى نروحله ونستسمحه 
فهمى مروة يلا 
ها وقد أعلن باب غنيم بقدوم زائر فقام ليفتح وهو يحمل طفله الصغير عمر 
فتفاجىء بهم غنيم فضم صغيره بقوة لصدره خوفا من أن يصيبوه بأذى 
ثم نظر إليهم فوجدهم مطأطئين الرأس بإنكسار 
غنيم ايه مالكوا وقفين كده ليه 
وايه جابكوا اصلا مش خلاص خدتوا اللى انتوا عايزينه 
عايزين منى ايه تانى 
فرفع فهمى بصره قائلا بإنكسار عايزنك تسامحنا احنا ندمنا على اللى عملناه احنا آسفين يا بابا 
ثم رفعت نورا رأسها لتجده ممسك بطفل صغير 
فقالت والألم يعتصرها ده اخويا الصغير مش كده 
ممكن أشيله وأضمه 
فخاف غنيم أن يعطيه لها ولكنها عندما بكت وقالت متخفش يا بابا انا نفسى بس أضمه انا ربنا عاقبنى بمۏت كل عيل اخلفه 
فدمعت عين غنيم وأعطاه لها فضمته نورا بحب وبكت حتى سمع نحيبها حلا 
فجاءت سريعا لترى ما يحدث 
فوجدتها تقول يارب اكرمنى بطفل يارب 
فدمعت عين حلا 
وعلى الرغم مما فعلوه معها إلا انها قالت ايه يا حاج 
برده كده سايب ولادك على الباب 
ميصحش كده اتفضلوا اهلا وسهلا 
نظر لها غنيم بتعجب وابتسم لتلك الزوجة الملائكية 
وشعر أولاده بالحرج لحسن استقبالها لهم 
اقتربت مروة من حلا ثم انحنت على يدها لتقبلها ولكن حلا نزعت يدها سريعا قائلة استغفر الله العظيم 
مروة سامحينى يا بنت الناس سامحينى أنت وبابا 
انا غلطت وربنا عقبنى 
فياريت تسامحينى 
حلا الله بيسامح فالعبد ازاى ميسامحش 
خلينا نبدء صفحة جديدة من الأول 
وانتوا مهما كان اخوات عمر وبإذن الله هتكونوا سند ليه لما يكبر 
فهمى

اه طبعا تعال لحضن اخوك يا عمورة 
فحمله وقبله بحنو 
ثم قال يلا تعال انت وبابا شوفوا المحل والشغل 
عشان أنا خايب وخسړت كتير 
لكن انت إن شاءالله هتطلع شاطر زى بابا 
يتبع 
يارب تكون الحلقة عجبتكم وبتمنى تفاعل اكتر على الرواية وكل منشورات الصفحة لأن مش الوصول بس الأقل كمان عدد الصفحة بيقل وللأسف محدش بيساعدنى وكأنى بطلب مستحيل مش مجرد ضغطة بلايك مش تعملك حاجة لكن تهمنى أنا والله المستعان ربنا يفرجها من عنده 
نختم بدعاء جميل
اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان أعوذ بك من شړ كل شيء أنت آخذ بناصيته اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر
ام فاطمة شيماء سعيد
الحلقة الواحدة والعشرون 
ممرضة ډمرت حياتي
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
تصالح أولاد غنيم مع والدهم بعد أن أدركوا أهميته فى حياتهم وان الأموال دونه لا تعنى شىء بعد أن ابتلاهم الله فى حياتهم لما قاموا به من عقوق لأن عقوق الوالدين يوفى جزائه فى الدنيا قبل الآخرة 
وبالفعل عاد غنيم إلى عمله ووجد عزة فقط وعندما سئل عن علا 
فقال فهمى طردتها من زمان هى دى وش الفقر اللى كانت السبب فى اللى حصلنا 
غنيم لا حول ولا قوة الا بالله 
سامحها الله 
وتبدل الحال إلى احسن حال بعد عودة غنيم 
وفرح بعوض الله له من كل جهة وشكر الله كثيرا على كرمه 
وقام بأداء العمرة وسحب بها أولاده الثلاثة مع حلا والصغير عمر 
وحين عادوا 
بشړ الطبيب نورا بحملها فى تؤام وانهم بصحة جيدة 
أما مروة فقد عاد لها زوجها بعد أن اكتشف أن زوجته الثانية غررت به وعملت خلع بعد أن حصلت على كل المال الذى أعطاها لها 
أما فهمى فازدهرت تجارته بعد عودة والداته واشتهر اسمه بجانب والداه 
فحمد الله وشكر على نعمة البر بعد العقوق 
اما روان فقد تنتقل حياتها من اسوء لأسوء 
فكل من كان يتقرب منها من أجل المال فقط
ولم يحبها أحد لسوء اخلاقها 
فالكل كان طامعا بها ولم تجد الحب بينهم مطلقا 
روان كلهم عايزنى عشان فلوسى ومحدش بيحبنى حقيقى كله كلام فى كلام 
مشوفتش فى ولا واحد منهم لمعة العين اللى كنت يشوفها فى عين حكيم لما يبصى لحنين 
أما دول كلهم طماعين وعايزنى اصرف عليهم 
ولو رفضت بيزهق ويسبنى 
كما تعلمت أيضا القماړ الذى كان بسببه خسړت كثيرا من أموالها 
ولم يتبق لها سوى الشقة والقليل الذى يسد احتياجاتها بالكاد 
فاضطرت مرة أخرى للعودة للعمل فى إحدى المستشفيات الخاصة 
أما حكيم فقد تخرج من كلية الهندسة وشارك صديقه المقرب لؤى بمجهوده فى مكتب هندسى وأكرمه الله بالنجاح به 
ورزق الله بعضا من المال الحلال الذى يؤهله الزواج من حبيبته حنين 
فولج الى والدته لكى يخبرها أنه يريد أن يتم زواجه ب حنين 
وعليه أن يجدد الشقة لذلك من دهانات واثاث جديد من أجل الزواج 
قبل حكيم يدها
قائلا حبيبتى يا ست الكل 
كريمة الډخلة دى أنا عرفاها كويس 
وفاهمة أن وراها طلب 
هات من الاخر وقول من الاخر عايز ايه 
حكيم كلك نظر يا ست الكل 
انا دلوقتى الحمد لله اتخرجت واشتغلت يبقا فاضل ايه 
دق قلب كريمة بشدة فقد جاء
الوقت الذى كانت تخشاه منذ زمن 
وقد حاولت كثيرا التفريق بينهم ولكن كان يتمسك بها 
كريمة بغصة مريرة عايز تجوز المعدولة برده 
انا قولت لما تتخرج هتعقل وخصوصا وانت شايف زمايلك 
كل واحد خطب ايه 
الدكتورة والمهندسة والمدرسة وانت أخرك ممرضة 
حكيم وملها بس الممرضة مش بنى آدمة زينا 
وقولتلك يا امى الف مرة مش بالشهادات بالحب اللى يكمله العقل عشان الحياة تمشى 
كريمة بغصة مريرة يعنى برده مصمم يا ولا 
حكيم بعد رضاكى يا أمى برده 
كريمة يعنى عايز تعمل ايه دلوقتى 
حكيم هجيب نقاش يظبط الشقة كده بشوية ديكورات 
وبعدين اخدك معاها ننقى العفش 
كريمة بغيرة طيب هتجبلها جديد وامك هتنام على القديم يا حكيم 
ابتسم حكيم وأرضاها بقوله فشړ ده أنت الخير والبركة يا ست الكل 
هجبلك اوضة طبعا جديدة اللى تنقيها وتعجبك بمزاجك مهما كان تمنها 
فابتسمت كريمة
ثم حدثت نفسها هخليه يجبلى أحسن واغلى منها 
ومش هنيهم على قعدة حلوة مع بعض وهكبس على دماغهم ديما 
وهجيب صحابى من أهل الحتة وعيالهم عشان يقلبوا الشقة وهى يطلع حيلها وتنضف كل يوم 
وبالفعل بدء حكيم فى تجهيز الشقة استعدادا للزفاف 
وعند شراء الاثاث 
لم تدع حنين تختار شىء إلا وعلقت عليه غاضبة حتى تغير رأيها لشىء اخر 
فتلون وجه حنين ولمعت الدموع فى عينيها فربتت والدتها على ظهرها بحنو قائلة معلش يا بنتى عديها 
اى حاجة 
مش بالعفش إنما بالهنا ربنا يهنيكى يا بنتى 
حنين مش شايفة يا أمى حطه منخيرها فى كل حاجة ازاى 
وبتحاول ديما تعصبنى ومش راضية عن كل حاجة تعجبنى 
وكأنها بتقول أنت ملكيش رأى وانا الكل فى الكل 
والدة حنين معلش يا ضنايا 
دى ست كبيرة وخديها على قد عقلها 
أما حكيم فهمس الى والدته قائلا عشان خاطرى يا ماما خفى عليها شوية وسبيها تختار شوية 
كريمة بانفعال يا بنى دى ذوقها وحش اوى 
ودى شقتى انا ولازم كل حاجة فيها تعجبنى 
حكيم بس يا ماما دى عروسة ومن حقها تفرح 
كريمة تفرح بمزاجى انا 
حكيم محدثا نفسه ربنا يسترها 
ويعينك يا حنين على امى والله 
يارب اهديها علينا انا مش عايز اغضبها وفى نفس الوقت مش عايز أظلم حنين معايا 
فما ذا يا ترى سيحدث من تلك الحماة المتعجرفة أيضا 
وبالفعل تم جهيز الشقة وكان أغلبها على ذوق والدة حكيم حيث تنازلت حنين عن كل ما تريد رغبة وحبا فى كريم حتى يتم الزواج على خير 
ولكن للأسف ما التنازل الاول الا بداية لتنازالات اكبر بكثير 
فيا ترى ما سينتظر تلك المسكينة من تلك الحماة الغيور الظالمة 
وجاء اليوم الذى يحلم به حكيم منذ سنوات
طويلة فى حب حنين 
اليوم الذى سيجمع المحبين تحت سقف واحد يبث كل واحد منهم حبه للأخر بدون حرج أو تخوف 
ليصبحوا روحا واحدة فى جسدين 
وكان حفل كبير وجميل 
شارك به غنيم أيضا ببعض المال تحية منه للعروسين 
وحبا فى قرة عينه وزوجته وام ابنه حلا 
لم تكف كريمة عن البكاء طيلة الحفل وكأنه يزف إلى المۏت وليس إلى حياة جديدة مع من اختارها قلبه 
لتكمل معه مسيرة الحياة على بحلوها ومرها 
وعندما تراقص العروسين على اغنية هادئة مليئة بالأحاسيس والمشاعر 
انا بقدم قلبي اه لو تقبلو وادي كمان عمري كانو في اولو
والشوق ده كلو يقول لمين يتحملو يكون في عونك يلي زي مجربو 
ثم ضمھا حكيم بقوة وحملها ليطوف بها قليلا فى جو ملىء بالرومانسية والحب 
والجميع فرحان ويسقف ويصفر ويدعوا لهم بالسعادة والفرح الدائم 
الا كريمة فقد غلبها الغيظ وامتلكتها الغيرة أكثر فحدثت نفسها يا لهوى الواد قرب يطير بيها 
اه يا نارى هو من اولها كده ھيموت عليها اومال لما يدخل بيها هيعمل ايه 
هينسانى اكيد ولا هيعبرنى ولا هيجى يكلمنى ويحكيلى يومه زى كل يوم زى متعود 
ولا هيجى يحط رأسه على حجرى لغاية ما ينام زى العيال الصغيرة 
ما خلاص بقا هينام فى حضنها اللى تشك فى معاميها دى 
بس انا مش هسكت ومش هليمه عليها وهخليه يطوف حولين نفسه 
وأدى قومة كمان عشان اوقف المسخرة دى 
فقامت من مكانها متجهة لهم 
فوضعت والدة حنين يدها على صدرها قائلة يا لهوى شكل الولية اتجنت وهتعمل مصېبة استرها يارب مع بنتى دى غلبانة وصبرها عليها 
جيب العواقب
سليمة يارب عشان خاطر حبيبك النبى 
حتى وجد حكيم من يشده من ذراعه قائلة بحدة مكفايا يا واد شيل وحط ودلع ماسخ ملهوش لزوم 
وفر صحتك يا ابنى شوية هى هتهدك من اولها كده 
شعر حكيم بالحرج من كلام والدته 
ولم يعرف بما يجيبها 
فهى لا تعلم مقدار شوقه لتلك اللحظة التى جمعهم الله بها فى الحلال الطيب 
أما حنين فقد كسرت فرحتها لمرة أخرى جديدة 
ولمعت عيناها بالدموع 
ونظرت إلى حكيم بإنكسار قائلة طيب كفاية يا حكيم وتعال نقعد على الكوشة عشان تستريح 
اه ما هى صحتك اهم من كل حاجة وعشان تريح خالتى كمان 
ثم رددت وأنت كمان يا خالتى اقعدى استريحى يا حبيبتى الوقفة هتتعبك 
كريمة بسخرية أنت بتمشينى ولا ايه !
مش عايزنى اقف جنب ابنى فى ليلة زى دى !!
ثم تصنعت البكاء وإشارت لحكيم شوفت مراتك يا ابنى من اولها اهو مش عايزانى جنبك 
يا خوفى من اللى جى هتخليك تنسى امك خالص 
حنين پصدمة انا لااااا طبعا 
حكيم لا يا أمى متقوليش كده هى مش قصدها فعلا 
قصدها بس متتعبيش مش اكتر 
كريمة انا راحتى جنبك يا ضنايا 
ولا مش عايزنى انا كمان !
حكيم لا طبعا متحرمش منك يا ست الكل 
فنظرت كريمة إلى حنين بانتصار وكأنها تقول لها أنها لن تستطيع
أن تأخذه منها ابدا 
حنين محدثة نفسها يارب صبرنى عليها لغاية ما تهديها وتقدر تحبنى زى حكيم 
ثم انتهى الفرح على خير ليتجهوا إلى شقة الزوجية 
وذهبت معها والدتها لتطمئن عليها قبل أن تغادر 
وولجت معها لغرفة النوم 
أمسكت ام حنين يد ابنتها واجلستها معها على الفراش قائلة يا بنتى انت اختارتى حكيم برضاكى وانا عارفة انك بتحبيه 
وعشان كده يا حبيبتى وعشان الحب ده يستمر لازم تستحملى 
حنين بغصة مريرة فاهمة يا امى ومقدرة بس خالتى يوم عن يوم بتزيد اكتر من اللى قبله 
وخاېفة اوى مع الوقت تقدر كمان تكرهه فيا 
والدة حنين لا يا بنتى حكيم عاقل وبيحبك زى عينيه بالظبط واكتر 
والحلو اللى فيه أنه عارف دماغ أمه كويس 
صحيح هو بيراضيها بس فى نفس الوقت عارف انها بتعمل كده ليه عشان غيرانة منك 
فمهما عملت بعد كده هيكون متأكد انها بتفترى عليكى من الغيرة بعيد عنك بس أنت بريئة من كل اتهام 
حنين الله المستعان ربنا يصلح حالها ويهديها عليا 
عشان أقدر احس بالاستقرار والهدوء فى البيت ده 
والداة حنين يارب يا بنتى 
واسيبك بقا الا

زمان العريس بيغلى وعايز يجى يأدى مهامه على أكمل وجه 
وابقى طمنينى عليكى يا
قلب امك 
حنين بخجل إن شاء الله يا امى 
وبينما كانوا هم يتحدثون 
كانت ام حكيم توسوس له قائلة شوفت مراتك زمان امها عمالة تقولها ادبحيله القطة قبل مهو يدبحالك 
ولو امه كلمتك كلمة ردى عليها عشرة 
وان البيت بيتها هى من دلوقتى تعمل فيه زى ما هى عايزة 
تنهد حكيم بضيق يا ماما ايه الكلام اللى بتقوليه ده 
لا يمكن خالتى تقول كده ده مفيش قلب أطيب من قلبها 
كريمة بغيظ يعنى ايه يا ولا مفيش اطيب من قلبها 
امال امك ايه 
حكيم بابتسامة صفراء لا امى انا حاجة تانية دى الحنية والعقل والطيبة وكل حاجة حلوة 
كريمة بضحك ايوه كده إتعدل يا ولا 
ثم رددت بقولك ايه ما تقف على الباب كده وتسمع بيقولوا ايه 
وتيجى تقولى 
حكيم يا ماما حرام كده ربنا
بيقول فى كتابه العزيز 
ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا 
كريمة بغيظ يعنى خلاص يا ولا بقيت شيخ على أمك 
طيب اقولك على حاجة احسن 
خش قولها خليكى بايتة معاها احسن ما تدب المشوار لغاية بيتها فى نص الليالى كده 
وانت تعال نام فى حضڼ امك زى زمان يا حكيم 
فجحظت عين حكيم ونظر للسماء وكأنه يتشهد على حاله 
محدثا نفسه ده اللى ناقص كمان 
أسيب مراتى فى اليوم اللى بحلم بيه بقالى سنين واروح انام مع امى 
يا خيبتك بالقوى يا حكيم انا عارف حظى من يومى كده 
ثم وجد والدة حنين تخرج من غرفة ابنتها تعلو وجهها الابتسامة قائلة مبروك يا ابنى 
ليلة سعيدة عليكم بإذن الله 
وربنا يقر عينكم بالولد الصالح 
اسيبكم بقا واروح لعمك الحاج 
حكيم امين يارب يا خالتى 
وسلامى لعمى كتير 
والدة حنين الله يسلمك يا ابنى وربنا يطمنى عليكم 
ثم سلمت على اختها قائلة حبيبتى يا اختى انا سيبالك حتة منى وعارفة اكيد انها هتكون عندك زى حكيم بالظبط 
عشان أنت طول عمرك حنينة فمش هوصيكى عليها بقا 
كريمة بإصطناع اه طبعا يا حبيبتى دى فى عينيه الاتنين 
روحى أنت ومتشغليش بالك خالص عليها 
دى خلاص بقت فى بيتها 
والدة حنين البيت بيتك يا قلب اختك ومفتوح بحسك 
ربنا يبارك فى عمرك وتفرحى بعوضهم 
كريمة يارب يا حبيبتى 
يلا أفوتكم بعافية والف الف مبروك 
واه صح قبل ما امشى انا حضرت العشا 
يلا ادخل يا حكيم لعروستك وكل بالف هنا يا ابنى 
فنظرت له أمه پغضب فابتلع ريقه قائلا تسلم ايدك يا خالتى 
ثم غادرت والدة حنين 
ليبتسم اخيرا حكيم ثم قال لوالدته تأمرى بأى حاجة يا ست الكل 
انا داخل استريح شوية بقا 
ثم قبلها وهم أن يلتفت ليسرع إلى عروسه التى فى انتظاره 
ولكنه استوقفه صوت والدته المفزع بقولها حكيم 
استنى هنا يا ولا 
فتوقف حكيم كما كان قلبه اقترب أن يتوقف معه قائلا نعم يا ست الكل 
كريمة كده داخل على عروستك تتعشى وتسبنى انام جعانة 
طيب حتى أعزم عليا يا ولا 
ابتلع حكيم ريقه بمرارة قائلا لا طبعا يا امى ميخلصنيش طبعا 
طيب تعالى اتعشى معايا فى ليلة فرحى يا ام حكيم 
فوجدها أمامه مرددة بضحك طيب مكنتش تحلف بس يا ولا 
يلا بينا
ده انا ھموت من الجوع 
ليجده مسرعة أمامه وفتحت الباب على عروسه حنين بدون استئذان 
فظنت حنين إنه حكيم فرددت حكيم 
لتصيبها الصاعقة عندما ترى أنها والدته فتنطق بذهول خالتى 
كريمة ايوه خالتك يا روح امك 
مالك وشك اصغر كده 
انا جيت فى وقت مش مناسب ولا ايه 
مش هتقوليلى اقعدى يا خالتى !!
واتعشى معانا ولا شكلك بخيلة 
حنين بغصة مريرة وهى تنظر إلى الفأر المبلول زوجها الذى يقف وراء والدته متعرق ولا يستطيع أن يتحدث بشىء 
لا طبعا اتفضلى يا خالتى كلى بالهنا والشفا 
فجلست كريمة وبدئت فى تناول الطعام بنهم شديد 
ثم رفعت عينيها 
لتجدهم مازال واقفين ينظر بعضهم إلى بعض بذهول 
لتقول بصوت عالى افزعهم وخرجهم عن شعورهم 
مالكوا بتبصوا لبعض كده ليه 
متقعدوا تأكلوا معايا ولا يكونش قعدتى معاكم سدت نفسكم ولا حاجة 
حكيم بحرج لا ابدا يا أمى 
ثم قال ل حنين اقعدى يا حنين ناكل 
فنظرت له حنين نظرة قاټلة قائلة لا اقعد انت كل مع امك 
انا خلاص شبعت شبعت اوى كمان 
وهطلع برا
شوية اصلى العشا 
عشان تخدوا راحتكم مع بعض فى الاكل ولما تخلصوا 
عد اذنك نادينى عشان اغير فستان فرحى 
عشان عايزة انام وارتاح 
ثم خرجت غاضبة فابتسمت كريمة بمكر 
وشدت على يد حكيم قائلة اقعد يا ولا كل ولا يهمك 
انا عرفة طبع الستات النكدى 
كل ولا يهمك منها 
فجلس حكيم ولكنه من القهر لم يستطع أن يبتلع اى لقمة من الطعام
فقد وقف الطعام فى حلقه 
بعد أن كان يتمنى فى تلك الليلة أن يطعم عروسه بيده هو وتطعمها هى ويتبادلان الضحكات التى ستخلد فى ذاكرتهم إلى الأبد 
ولكن للأسف ستخلد ذكرى مرة لن تنساها حنين ابدا على مر الزمان 
وعندما انتهت والدته من الطعام قالت والله تسلم ايديها خالتك اكلها حلو 
حكيم بغيظ الف هنا 
ثم قام فقالت والدته قومت ليه 
ما تكمل أكلك يا ضنايا 
حكيم وهو يحرك رأسه بأسى لا خلاص اكلت وشبعت 
هروح اشوف بعد اذنك حنين 
كريمة اه طيب وقولها بالمرة تعملى كوباية شاى 
عشان أحبس الاكل ده 
وقبل ما تطلع معلش شغل التلفزيون عشان اتسلى عقبال ما تعملى كوباية الشاى 
فقال حكيم بانفعال لا كده كتير والله 
كريمة بسخرية كتير عليه كوباية شاى يا حكيم 
اخص عليك 
ده انا ياما أكلتك وشربتك وشبعتك وانا نمت جعانة 
وكنت اقول المهم هو يشبع 
حكيم بحزن مش قصدى يا
امى انا قصدى يعنى محبكتش الليلة 
وكنت بس محتاج اقعد مع حنين شوية وأنت أم المفهومية يعنى ولا ايه يا ست الكل 
كريمة بغيظ يعنى خلاص حنين هتطير 
ما انت خلاص اجوزتها والاغيام جاية كتير 
ثم رددت 
ولا من أولها بتعصى امرى وعايز تراضى مراتك 
يلا بلا دلع مرىء على الفاضى 
روح يلا خليها تعملى كوباية الشاى 
فسمعتها حنين من الخارج بسبب صوتها العالى فرددت لا حول ولا قوة الا بالله 
حسبى الله ونعم الوكيل 
ثم ولجت إليها وهى ما زالت بفستان الزفاف قائلة حاضر يا خالتى هروح اعملك كوباية الشاى 
ثم رمقت حكيم بنظرة فهم محتواها 
حكيم محدثا نفسه لا حول ولا قوة الا بالله 
انا شكلى فعلا هظلمك معايا يا حنين بسبب أمى 
بس اعمل ايه 
حد يدبرنى يا ناس دى امى 
وبالفعل قامت حنين بإعداد كوب الشاى وادخلته لها 
فشربته كريمة ببطىء شديد 
وحكيم ينظر إليها نظرة معناها أن تنتهى سريعا 
وعقب ما انتهت قامت اخيرا قائلة طيب هسبكم بقا ارتاحوا يا ولاد 
والف مبروك 
ثم بخطوات متثاقلة ذهبت الى غرفتها ولكن الڼار كانت مازالت مشټعلة فى جوفها غيرة وحقد من حنين 
ولا تعلم كيف لا تجعله يقترب منها 
فما ستفعل تلك الحماة الظالمة الغيورة لحنين 
وما مستقبل
روان بعد كل ما فعلته 
سنعلم فى الحلقة القادمة بإذن الله 
نختم بدعاء جميل 
قل إن المۏت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم
اللهم أحسن خاتمتنا ولا تأخذنا إليك إلا وأنت راض عنا 
الحلقة الثانية والعشرون 
ممرضة ډمرت حياتي 
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 
قالوا عنها ليلة العمر لأنها لا تتكرر سوى مرة واحدة والمحظوظ هو التى تكون له تلك الليلة بوابة السعادة إلى آخر العمر ولكن للأسف عند كثيرين تكون بداية لچحيم لا مفر منه 
أخيرا تركت لهم كريمة الغرفة فأسرع حكيم بسعادة لغلق الباب ثم إستدار مبتسما واقترب من حنين 
ولكنه تفاجىء عندما ابتعدت عنه قائلة حكيم معلش أرجوك سبنى عشان أنا تعبانة وعايزة أنام 
حكيم پصدمة تعبانة وتنامى !!
حنين بحزن ايوه أظن بعد اللى حصل خلاص مبقاش عندى اى استعداد لليلة العمر اللى كنت بحلم بيها طول عمرى 
حكيم بإنكسار حنين انا آسف بجد انا عارف ان ماما زودتها اوى الليلة 
بس معلش يمكن عشان دى أول ليلة لينا مع بعض 
وحست يعنى انى مشغول بيكى وكده 
فخدت على خاطرها لكن مع الوقت خلاص هتتعود انى ليا زوجة وليها واجبات زى ما هى ليها واجبات برده عليا 
حنين بسخرية مشغول بيه لا مهو واضح اوى 
حاول حكيم تلطيف الجو قليلا بقوله اه واضح اوى اوى 
وهتشوفى بنفسك دلوقتى كمان 
فتفاجئت به يحملها ويدور بها فى الغرفة 
فضحكت حنين قائلة نزلنى يا مچنون بتعمل ايه 
حكيم اه مچنون بحبك يا حنون 
ومش هسيبك خلاص من اللحظة دى أنت خلاص بقيتى مراتى حلالى 
حنين طيب على الأقل نصلى الأول مع بعض 
حكيم اه طبعا 
انا كنت منتظر اللحظة دى بفارغ الصبر 
انى أصلى بيكى ليلة البناء 
وأحمد الله عز وجل أنه رزقنى بيكى زوجة صالحة 
فابتسمت حنين 
وفعلا انزلها ثم قام بالصلاة بها وشكر الله فى سجوده 
وعندما انتهى 
وضع يده على جبهتها قائلا اللهم أسئلك خيرها وخير ما جبلت به واعوذ بك من شرها وشړ ما جبلت به 
سمع صوت أنين عالى من صوت والدته يستغيث 
فدق قلبه خوفا واسرع إليها ومن ورائه حنين وهى مازالت بفستان الزفاف 
واصطنعت الالم قائلة بأنين مكتوم ألحقنى يا حكيم 
انا حاسه ھموت يا ضنايا 
فانحنى حكيم إليها قائلا وعينه تلمع بالدموع من كثرة الفزع بعد الشړ عليكى يا أمى 
مالك فيكى ايه 
أجبلك دكتور 
كريمة مش عارفة حاسه دماغى ھتنفجر شكل الضغط عالى وقلبى هيقف عليا 
حكيم لا بعد الشړ عليكى متقوليش كده 
طيب أنت اخدتى علاج الضغط النهاردة ولا نستيه كالعادة 
كريمة مش فاكرة والله يا ابنى 
حكيم طيب انا هجبهولك يمكن بإذن الله ترتاحى بعد ما تخديه 
حنين استنى طيب يا خالتى اقيس الضغط عشان لو فعلا عالى اوى 
مش هتأثر الحبوب ولازم تاخدى محلول اسرع 
حكيم طيب ثوانى هجبلك الجهاز 
فتغير وجه كريمة لأنها تعلم أنها تدعى المړض 
ولكنها لا تستطع الكلام 
وعندما قاست لها حنين الضغط وجدته مظبوط تماما 
فنظرت لحكيم ففهم عينيها 
فرددت كريمة ايه ما تقولى عالى قوى ھموت ولا ايه 
حنين بالعكس ده مظبوط جدا يا خالتى 
كريمة الحمد لله امال ايه اللى حاسه بيه ده 
يا خوفى لو كان عندى القلب ولا حاجة 
بقولك يا حكيم اتصل كده وشوف اى مستشفى 
انزل أكشف ألحق نفسى يا ابنى قبل ميجرالى حاجة 
حكيم دلوقتى يا ماما احنا بعد نص الليل 
كريمة بغيظ خلاص استنى الصبح اكون مۏت عشان تستريح أنت فى حضڼ مراتك صح 
حنين بأنين مكتوم لا يا خالتى ما يصحش 
انا كده كده كنت
تعبانة وهنام بعد اذنكم

هدخل اوضتى 
وانت يا حكيم وديها المستشفى أطمن عليها 
وان شاء الله خير 
ولما ترجع لو لقتنى صاحبة طمنى 
حكيم بصوت منخفض متناميش يا حنين عشان خاطرى 
هى المستشفى قريبة هنكشف ونرجع على طول بإذن الله 
كريمة يلا يا ابنى مش وقته كلام 
خشى خشى يا حنين يا بنتى نامى أنت ومتقلقيش 
حنين حاضر بس كده يا خالتى 
أسيبكم بقا 
شعر حكيم پالنار تاكل جسده جراء تصرفات والدته 
ولكن ما باليد حيلة 
فهى أمه ولا يستطيع عصيانها 
وبالفعل ذهب بها إلى المستشفى وبالكشف عليها 
أكد الطبيب أنها
أكد الطبيب أنهالا تعانى من شىء بفضل الله وصحتها جيدة 
الطبيبحضرتك كويسة ماشاء الله مفيش اى سبب عضوى للى قولتيه لكن ممكن يكون سبب نفسى 
حولى تغيرى جوا وأنت هتهدى وهتكونى زى الفل 
فاستغلت كريمة سريعا تلك النقطة فرددت پبكاء مصطنع اه يا دكتور عندك حق هو نفسى صح 
تصور بعد ما خلفت وربيت وتعبت تيجى وحدة تاخد منى على الجهاز كده وعايزاه لوحدها بس وهو كمان مصدق ومش شايف غيرها قدامه ومش بيراعى خاطر أمه اللى تعبت وشقيت وسهرت عشانه 
فجحظت عين حكيم قائلا بلوم وعتاب كده برده يا ماما بتقولى كده عليا انا 
امال مين اللى ساب عروسته ليلة فرحه وجى معاكى يطمن عليكى 
ومين اللى وقفت وعملت الشاى بفستان الفرح لحضرتك عشان تراضيكى 
فشك الطبيب فى والدة حكيم فحدث حكيم 
ممكن لحظة ثم أخذه على باب الحجرة يحدثه بقوله لا ده انتوا شكلكوا حكاية وباين كده على الست الوالدة أنها بتغير اوى من مراتك 
لكن من الحكمة يا حكيم أن يكون فى إتزان فى الأمور بين زوجتك ومراتك 
ومتجيش على حد على حساب الطرف التانى 
ثم ضحك الطبيب قائلا ومكنش ينفع أمك يعنى تقعد معاك أول أسبوع جواز يا اخى 
ابتسم حكيم قائلااعمل ايه كنت هوديها فين بس 
انا كنت أقدر أقولها سبيلى بس اسبوع اتهنى فيه 
دى كانت ټموت فيها وربنا 
الطبيب بضحك طيب اقولك حاول تاخد عروستك وتسافر اى مكان اسبوع عسل كده 
عشان تاخد راحتك بدل كتمة البيت دى 
حكيم وانت تظن أنها هتسبنى برده اكيد هتسافر معايا 
الطبيب لا كده تبقا حالتك صعبة اوى وربنا يكون فى عونك صراحة 
وربنا يهديلك الست الوالدة ويصبر زوجتك عليها 
حكيم يااارب 
ثم ردد يلا بينا يا ماما نروح واديكى سمعتى كلام الدكتور انك بخير الحمد لله
كريمة وانت برده صدقته ربنا يهديك على أمك وتاخد بالك منى يا ابن بطنى 
حكيم بغيظ اكتر من كده وحاضر يا
ماما 
ليعود بها إلى المنزل 
كريمة ما تيجى يا ضنايا تبات معايا احسن 
عشان اكيد يعنى مراتك فى سابع نومة دلوقتى 
حكيم بغيظ عادى لو نايمة اهو انا كمان انام عشان ارتاح 
ادخلى أنت يا ماما ارتاحى 
كريمة محدثة نفسها هو انا عمرى هرتاح طول ما انتم الاتنين قافلين على نفسكم
باب واحد 
ولكنها لم تجد مفر سوى الاستسلام لأنها لم تجد حجة أخرى لمتنعها من الدخول إليها 
كانت حنين مستيقظة ولم يغمض لها جفن بسبب شعورها بالانكسار والحزن فى ليلة العرس التى كانت يجب أن تكون من أسعد الليالى 
وعندما شعرت بحركة الباب ادعت النوم فلم يعد لها رغبة بعد ما حدث 
ولج إليها حكيم ووجدها نائمة فتنهد بنفور برده نامت اعمل ايه دلوقتى 
دى ايه الجوازة دى يا
ربى انا بجوز عشان افرح ولا يتنكد عليا 
ولا خيبتى الكبيرة بسبب أمى 
ده الناس خيبتها السبت والأحد وانا خيبتى ما وردت على حد 
امرى لله انا كمان هلكان وعلى أخرى وعايز انام 
يلا الحمد لله المهم انام وهى جانبى
دى لوحدها نعمة كبيرة اوى كنت بتمناها كتير انى اصحى الاقيها جمبى 
فولج للمرحاض واغتسل وارتدى منامته ثم خلد إلى الفراش 
اخذ يتأملها كثيرا بحب وهمس وهو يمسح على وجهها برقة بحبك اوووى يا حنين 
وانا آسف اوى اوى على اللى حصل بس صدقينى ڠصب عنى مش
عارف اعمل ايه 
ثم طبع قبلة خفيفة على جبينها
ليذهب فى نوم عميق من كثرة الإجهاد 
وبعد ما تأكدت حنين من نومه فتحت عينيها لتتأمله بجانبها ثم تبتسم محدثة نفسها انا كمان بحبك اوى يا حكيم وعشان كده بستحمل كل اللى بتعمله خالتى وبدعى ربنا يحنن قلبها عليه وتحبنى 
وتسبنى أعيش سعيدة زى اى زوجة 
وانت كمان سامحنى انى عملت نفسى نائمة بس ڠصبا عنى نفسى مکسورة ومليش نفس لحاجة ابدا 
ثم أغمضت عينيها مرة أخرى وذهبت للنوم أيضا 
أما كريمة فلم تنم كثيرا بسبب غيظها وحقدها على حنين فقامت مبكرا 
ثم أمسكت بالمكنسة الكهربائية ذات الصوت العالى وقامت بالتنظيف بها رغم أن البيت نظيفا 
وهذا لكى تقلق نومهم 
ليفزع حكيم وحنين من الصوت فيقوم حكيم على الفور ليرى مصدر الصوت 
فإذ به والدته تنظف السجاد بالمكنسة الكهربائية 
فضړب حكيم كفا على كف قائلا بتعملى ايه بس يا ماما على الصبح كده 
كريمة بسخرية زى ما انت شايف يا ابنى بنضف بنفسى وأسمى جوزت ابنى 
بس اقول ايه 
سيباكم نايمين فى العسل فقولت أنضف انا وامرى لله 
حكيم عسل !!
خلينى ساكت احسن
بس تنضيف ايه بس 
دى الشقة لسه مفروشة والسجاد جديد 
ومحدش جه زارنا لسه 
كريمة يوه مش دخلتم كلكم بالجزم بالليل ودخلت حماتك يا اخويا 
واكيد ده لم تراب 
وانا محبش ذرة وحدة تراب فى البيت انت عرفنى بحب النضافة قد ايه 
ويعالم مراتك كده ولا هتتعبنى وتضايقنى 
بس الجواب باين من عنوانه اهو لسه نايمة لغاية الضهر 
وسمعانى بنضف ولا هممها 
فسمعتها حنين فحركت رأسها بآسى مرددة لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم 
شكلى داخلة على أيام ما يعلم بيها الا ربنا 
اصطبحنا واصطبح الصبح لله 
لما اقوم أحسن 
فارتدت عبائة جميلة ورفعت شعرها للأعلى مع وضع بعض من المساحيق البسيطة فزادها رقة وجمالا 
وخرجت قائلة صباح الخير يا خالتى 
ولكن لا يستطيع بسبب والدته 
لاحظت والدته نظراته لها فقالت صباح الخير يا حنين 
وايه اللى لبساه ده على الصبح 
واحنا ورانا شغل بيت تنضيف وفطار وغدا 
ادخلى خدى من عندى اى جلابية قديمة ولما تخلصى شغل ابقى غيرى 
وامسحى المكياج ده هو انت خارجة ملهوش لزمة الدلع ده 
فنظرت حنين الى حكيم لعله ينصرها ولو مرة واحدة ولكن وجدته كعادته فى ضعفه واستسلامه امام والدته 
حيث اكتفى بقوله ماما اصبرى عليها شوية دى لسه عروسة
وكمان خالتى هتجيب الاكل والبيت نضيف 
كريمةوانا يعنى هقعد على لحم بطنى لغاية ما خالتك تجيب الأكل 
لا انا مينفعنيش الكلام ده 
يلا يا بنتى اعملى زى ما قولتلك وادخلى المطبخ حصرى الفطار 
حنين محدثة نفسها طيب يا حكيم والله لاعلمك درس مش هتنساه طول عمرك ولا هتمس منى شعراية 
يا حبيب أمك أنت 
وبالفعل
اتجهت لارتداء جلابية قديمة وربطت شعرها
بإيشارب يخص خالتها ثم خرجت أمامهم وعينيها مليئة بالتحدى 
وعندما رأتها كريمة ابتسمت قائلة ايوه كده يا بنتى 
يلا حضرلنا فطار ملوكى فطار عرايس بصحيح 
ثم إشارات إلى حكيم قائلةوتعال انت يا حكيم يا ابنى نتفرج على برنامج حلو اوى على التلفزيون اسمه ست الحبايب 
حكيم طيب روحى أنت يا ماما وانا هشوف حنين أن كانت محتاجة حاجة ولا مش عارفه مكان حاجة 
عشان دى أول مرة تدخل المطبخ هنا
كريمة لا تعال معايا احسن وسبها هى تستكشف براحتها كل حاجة ومتبقاش متكتفة 
تعال يلا عشان احكيلى موضوع الست هاجر مع جوزها ولى عمله فيها 
وبالفعل سار ورائها حكيم وترك حنين تغسل الأوانى بدموع عينيها حزنا على كسر فرحتها
وبينما هى كذلك أعلن الباب عن قدوم طارق 
حنين بفزعدى تلاقيها أمى يا لهوى هتشوفنى ازاى كده بالجلابية بدل قميص النوم وروبه الابيض فى الصباحية 
كده هتتقهر عليا وتروح زعلانة واخاڤ عليها الضغط يعلى 
لا هستخبى بسرعة واغير هدومى
ثم سمعت صوت والدتها وهى تطلق الزغاريد ومن بعدها صوت حلا أختها 
حلا الف مبروك يا حكيم 
ثم اشارت الى كريمة وعقبال ما تفرحى بعوضهم يا خالتى 
حكيم الله يبارك فى عمرك وعقبال عمورة الصغير 
حلا يارب 
والدة حنين امال فين العروسة 
فى اوضة النوم صح 
لما ادخلها بعد اذنك اطمن عليها 
فضحكت كريمة بسخرية لا اوضة نوم ايه 
بنتك ماشاءالله يا زين مربيتى قامت من الصبح مع انها عروسة ومفروض تتهنى إلا أنها صممت تدخل المطبخ وتعملى فطار 
ربنا يبرلكلها والله 
وضعت والدة حنين يدها على صدرها قائلة وقفة فى المطبخ فى الصباحية يا عينى عليكى يا بنتى 
حاولت حنين الإسراع إلى غرفة النوم لتغيير ملابسها 
بدون أن تراها والدتها 
ولكن لمحتها كريمة لتستوقفها بمكر قائلة تعالى يا حنين متكسفيش يعنى دى أمك وأختك 
مش لازم رسميات يعنى وتغيرى عادى
فتخشبت حنين فى مكانها فوضع حكيم يده على رأسه خجلا من خالته على ما فعلته والدته بها 
فصعقټ والدة حنين حلا عندما رأوها على تلك الحالة المزرية من ملابس قديمة متسخة وهى مازالت عروس 
والدة حنين ايه يا بنتى اللى عملاه فى نفسك ده
وفطار ايه اللى تحضريه ! 
ما أنت عارفة انى هاجى وهجيبلكم فطار العرسان 
وطبعا عاملة حساب خالتك 
فليه تتعبى نفسك يا بنتى وأنت لسه عروسة بالمنظر ده 
ثم نظرت لحكيم پغضب مرددة ليه كده يا حكيم يا ابنى ليه تسبها 
ده بدل ماتدلعها وتهنيها تقوم 
لتكمل استغفر الله العظيم مش قادرة اكمل 
ولكنها قالت بص يا ابن الناس قدام امك اهو عشان أنا صبرت كتير على الوضع ده 
بس عشان بقول البت بتحبك وكده 
لو مش هتقدر تكرمها رجعهالى لبيت ابوها 
كانت فيه معززة مكرمة 
حكيم وكان أحدا سكب على ظهره دلوا من الماء البارد خالتى انا آسف 
وأنت عارفة انى بحبها والله بس ڠصب عنى 
لترد كريمة هوا فيه ايه يا ام حنين 
أنت جاية بزعابيبك زى أمشير ليه كده 
هو فيه حد كان دسلها على طرف 
او هى اشتكت لا سمح الله 
والدة حنين بأسى الجواب باين من عنوانه 
مش محتاجة تشتكى
كريمة يوه انت شكلك عايزة تخربى عليها من اولها كده ولا ايه 
اعقلى مش كده 
حلا بحزن طيب بعد اذنكم هاخد حنين وندخل
شوية جوا 
كريمة اتفضلى ربنا يكملك بعقلك يا بنتى 
شكلك
عاقلة مش زى امك 
كلميها وعلميها احترام الحما وأن دعوتها من السما 
فنظرت لها حلا بغيظ ثم قالت تعالى يا ماما معانا جوا لو سمحتى 
فدخلوا سويا وجلسوا على الفراش معها
ولكن حنين لاذت بالصمت خجلا 
ففهمتها حلا وقالت بت يا حنين أرفعى راسك كده وكلمينى 
واياك توطى راسك كده تانى لا عاش ولا كان اللى يذلك يا قلب أختك 
فبكت حنين فضمتها حلا بحب 
لتثور والدتها قائلة يا عينى على ميلة بختك يا بنتى 
والله الود ودى اخدك معايا 
حنين لا يا ماما انا بحب حكيم 
وحضرتك اللى قولتيلى استحملى أمه عشان خاطره 
ليه غيرتى رئيك دلوقتى 
والدة حنين ما انا مكنتش فاكرة انها جبارة اوى كده !
مش لدرجة أنك تشغلك حتى فى صبحيتك وتلبسك هدومها القديمة امال بعد كده هتعمل فيكى ايه
حنين بسخريةهو اصلا مفيش صباحية ولا مسائية 
حلا پصدمة بت يا حلا أنت قصدك يعنى محصلش 
حنين بخجل لا هيحصل ازاى وامه فوق دماغنا وعملت نفسها عيانة وجرى بيها على المستشفى 
حلا لا حول ولا قوة الا بالله 
طيب وبعدين دى متبقاش جوازة ابدا 
طيب حتى تسبكم تشموا نفسكم شوية 
حنين ازاى وهى قعدلنا
على طول 
حلا لا دى لازم تسبكم شوية مش كده 
اقولك اه جتلى فكرة 
هعرف أوزعهالك يجى اسبوعين كده تشموا فيه نفسكم 
وكمان يمكن ربنا يهديها هناك
حنين ازاى 
حلاغنيم
طالع عمرة كمان كام يوم وهياخد ماما معاه وانا هقعد ب بابا 
فهقوله يحجز كمان لخالتى معاه
وتكون فرصة ليكى أنت وحكيم 
فابتسمت حنين مرددة ياريت تبعد عننا شوية 
أقولك مينفعش تقعد كمان للحج
فضحكت حلا مرددة يا عينى على الحلو لما تبهدله الايام 
ربنا يهدهالك يا قلبى 
حنين يارب 
فخرجت حلا لتعرض عليها الأمر ولكنها ترددت فى البداية محدثة نفسها أسافر وسبهم 
لاااااا لاااا كده ما هتصدق وتاكل بعقله حلاوة 
ومش بعيد أجى ألاقيه انسان تانى خالص 
وميعرفنيش 
لا مش لازم وهو المفروض يسفرنى ورجله على رجلى 
اه ميسبنيش أبدا حبيب أمه يا نااااس 
يتبع 
ياريت تكون الحلقة عجبتكم وأشوف تفاعل عليها وعلى كل منشورات الصفحة لأن سهم التفاعل فى تنازل ديما 

تم نسخ الرابط