ممرضة ډمرت حياتي بقلم شيماء سعيد ام فاطمة
المحتويات
غنيم بالحرج قائلا انا ليها كل حاجة يا دكتور
الطبيب طيب احنا لازم نبلغ القسم بالواقعة عشان يشوف مين السبب فى اللى حصلها ده
فابتلع غنيم ريقه بغصة مريرة قائلا اللى تشوفه حضرتك
بس لو سمحت ممكن ادخل اطمن عليها
الطبيب عشر دقايق كده تكون فاقت من البنج ونقلناها الغرفة بتعتها
ولجت كريمة إلى غرفة ابنها تحمل فى يدها طبق إمتلىء بالسندوتشات وكوب من اللبن
كريمة انا قولت بتذاكر ومش فاضى تطلع تتعشى معايا
فقولت اعمل انا السندوتشات واجى ناكل مع بعض
فقام حكيم مسرعا وأخذ منها الطبق قائلا تسلم ايدك يا ست الكل
اقعدى جانبى أنت وحشانى كتير
بقلنا كتير مكلمناش مع بعض
كريمة اول ما افتكرت يا واد ما انت يأما فى الكلية أو مع صحابك أو تيجى تقفل عليك الباب وتذاكر
وناسى امك إللى محتاجة تحس بالونس شوية
فقبل حكيم يدها بحب قائلا معلش انا مقصر معاكى يا ست الكل بس ڠصب عنى والله
كلية الهندسة فعلا تقيلة ورخمة وانا بعافر فيها عشان اول هام عندى انى احقق امنيتك وافرحك وتكونى ام الباشمهندس زى ما طول عمرك بتحلمى
كريمة يارب يا حبيبى ده يوم المنى لما اشوفك متخرج وتكون احسن باشمهندس فى الدنيا
حكيم يارب يا ست الكل
صح خالتى بتسلم عليكى
فلمعت عين كريمة قائلة خالتك !!
هو انت شوفتها فين يا واد
هو انت بتزورهم من ورايا
اه مهو عشان ست الحسن والجمال حنين
ولا فكرنى مش واخدة بالى
بس لعلمك اللى فى دماغك ده لا يمكن يحصل
انا عمرى مهجوز ابنى الباشمهندس لحتة ممرضة ولا طلعت ولا نزلت
انت مقامك دكتورة ولا مهندسة تفتخر بيها قدام الناس
مش ممرضة
حكيم وقد تلون وجهه حزنا يا ماما حرام والله
دى بنت اختك يعنى مفروض تفضليها على اى وحدة
وهى بتحبك وهتراعيكى اول وحدة
لكن متضمنيش الدكتورة ولا المهندسة دى تعمل معاكى ايه
وهو مش بالشهادات يعنى المهم الدين والأخلاق
كريمة بس بس بلاش كلام متزوق وملهوش عازة
بالعكس البلد دى بلد شهادات
معاك شهادة تتقدر ويعملولك تعظيم سلام
حكيم بس يا امى انا بحبها ومحدش هيريحنى غيرها ويسعدنى
فحركت كريمة شفتيها يمينا ويسارا قائلة بلا حب بلا كلام فارغ
بكرة تجوز ست ستها وتحبها كلهم صنف واحد مفيش فرق
شعر حكيم بالقهر من كلام والدته وتعجب لرفضها الشديد لها وتسائل لما تصر على رفضها
أيعقل أن يكون بسب الشهادة فقط تلك الورقة التى ليس لها اى قيمة بدون الحياة مع من تحب
كريمة سكت يعنى شكلك مش عجبك كلامى صح !!
فهز حكيم رأسه بأسى قائلا يا امى مش كده
بس نفسى تحسى بيه ده انا ابنك الوحيد
فحدثت كريمة نفسها مهو عشان انت ابنى الوحيد خاېفة تخدك منى وتبقى طوعها وتنسيك امك يا ضنايا
لاااا يستحيل تخدك حنين منى ابدا
كريمة بنبرة صوت حادة انا قولتها كلمة وخلاص يا حكيم
انا مش هرضى عنك عمرى لو صممت تجوز
البت حنين دى
وساعتها اعتبر أن امك ماټت
ثم تركته غاضبة وغادرت الغرفة
فألقى حكيم بنفسه على مقعده وأسند رأسه للوراء وانهمرت دمعة ساخنة على وجنتيه مرددا ليه بس كدا
حرام والله اللى بتقوله امى ده حرام تحرمنى من الإنسانة الوحيدة اللى حبتها عشان حجات تافهة
او لسبب انا مش عارفه
لكن كل اللى عرفه أن حنين لا يمكن تكون لحد تانى غيرى ابدا
يستحيل حد يفرق بينا
ربنا يهدى قلبك يا امى
اخذت تتقلب روان على فراشها وقد امتلئت وسادتها بالدموع تتذكر ما حدث بينها وبين خالد
واهانته لها ثم رددت بټهديد والله لأدفعك
تمن اللى عملته فيا ده يا خالد هدفعك تمن كل دمعة نزلت من عينى
مش انت بس والزفتة القوية مرات ابويا
والله لاحړق قلبها زى ما حړقت قلبى على امى وحړقت قلبى بذلها ليا طول السنين اللى فاتت
ودلوقتى لازم افكر اعمل ايه فى موضوع الشغل ده لسه هحفى على رجليا وادور على مستشفى عدلة اشتغل فيها
أما خالد فأخذ ينظر فى كل أركان الشقة فشعر بوحشة من غير وجود أولاده وزوجته حتى أن كان لا يهتم بهم ولكن وجودهم حوله كان يشعره بالراحة وأنه مهما حدث منه سيعود وسيجدهم حوله
خالد مالك فى ايه
مش متعود يعنى تفكر فيها أو حتى بتهتم بالعيال ده انت كل ما تسمع صوتهم تقول دماغى والصداع ومش مستحمل لعبهم ولا شقاوتهم
اه بس برده عدم وجودهم مضيقنى ومخلينى مش مرتاح
انا لازم أروح اجبهم
ثم ابتسم بمكر قائلا واخدلها معايا طقم الدهب بتاع روان هى ام عيالى واولى بيه
واكيد هتفرح بيه
انا صراحة مش فاكر اخر مرة جبتلها هدية امتى
ما انا برده معذور هفتكر اجيب لمين ولا مين
وكمان زى بعضه هقضى الليلة معاها النهاردة اهو برده تغيير عن الروتين بتاع النايت كليب
فقام وارتدى ملابسه ثم نزل متوجها إلى بيت والدها
فطرق الباب ففتح له ابنه ريان
ففرح وتهلل وجه وتعلق برقبته مرددا بابا حبيبى وحشتنى
ابتسم خالد قائلا وانت كمان يا ريو عامل ايه
وفين رنا العسل ومامى
ريان رنا جوه مع مامى وجدو
خالد طيب ناديهم يلا عشان نروح البيت
ريان هييييه بس تخليك معانا يا بابى متخرجش
انا نفسى اقعد معاك وتلعب معايا انا ورنا
خالد ماشى الكلام يا دكتور ريان
ريان لا انا مش عايز اكون دكتور
خالد ليه كده
هو فيه احسن من الدكتور ما انت شايف بابى اهو دكتور وكل الناس بتعمله حساب
ريان هو الدكتور حلو انا مقولتش حاجة
بس انا نفسى أطلع طيار
عشان اخد مامى ورنا افسحهم فى كل مكان
عشان حضرتك ديما مشغول
خالد اه بدال كده ماشى يا كابتن ريان
ويلا ادخل ناديهم عشان أنا مستعجل وعايز امشى
ريان حاضر
ثم اسرع الى والدته قائلا مامى مامى
حزرى فزرى مين برا
نادين مين يا حبيبى
ريان ده بابى وعايزك انت ورنا عشان نروح
فتنهدت نادين بغصة مريرة فهى قد قررت أن لا تعود إليه مرة أخرى
ولكن لمعة الفرح فى عين ريان بقدوم والده جعلتها تتريث قليلا عن قرراها
فنظرت لوالدها فاومىء لها برأسه يطمئنها
فهو يعلم جيدا إنها تحبه رغم كل ما يفعله معها
فقامت لتخرج له فقال والدها استنى انا جى معاكى فى ضهرك ومش هسيبك ابدا
وهشوف
فى عينيه لو صادق وهيحترمك ويتعدل حاله هوافق ترجعى
لكن لو مش ناوى يبقا بيت ابوكى اولى بيكى يا نادين
لمعت عين نادين بالدموع ورددت ربنا يخليك ليا يا بابا
ثم خرجوا سويا فقطب خالد جبينه وحدث نفسه الراجل ده هو اللى مقويها عليه غير كده الست مفروض تستحمل جوزها مهما عمل طالما اخر اليوم بيرجع ليها
على العموم اهو نراضيه بكلمتين عشان مسمعش منه كلمة تسد النفس وانا مش فايق
فابتسم ابتسامة صفراء قائلا اهلا بحمايا العزيز
والد نادين اهلا يا ابنى اتفضل اقعد
خالد كان بودى بس أنا مستعجل يا عمى معلش ثم أشار إلى نادين قائلا ممكن يا حبيبتى تغيرى هدومك عشان نروح بيتنا
نادين نروح !
على اساس ايه
ولا برده هترجع ريمة لعادتها القديمة وانت مجرد زوج على الورق بس لكن ملكش اى مكان فى البيت ولا تعرف عنى حاجة ولا عن ولادك حاجة
وكل اللى تعرفه شغلك والستات الشمال اللى تعرفهم والسهر لوش الفجر
خالد بإنفعال وبعدين فى الكلمتين اللى ملهمش نهاية دول
خلاص يا ستى هحاول أفرغ نفسى ليكم شوية
بس يلا ادخلى لو سمحتى غيرى هدومك انا معنديش صبر
أيقن والد نادين
ولكنه ترك القرار لابنته حتى لا تعتقد أنه يريد أن يفرق بينهما
رنا بابى حبيبى
خالد حبيبة بابى أنت يلا ألبسى عشان هخدك الملاهى
رنا بفرحة بجد !
خالد بجد يا قلب بابى
رنا يلا يا
ماما لبسينى بسرعة عشان اروح الملاهى
ريان عشان خاطرى يا ماما ألبسى نروح مع بابا
وانت يا بابا متزعلش ماما تانى
خالد حاضر يا ريو
يلا يا نادين ارجوك ونبقا نكلم فى بيتنا اللى أنت عايزاه
فلم تجد مفر نادين سوى الاستجابة لطلبه من أجل ابناؤها فهم ليس لهم ذنب فيما يحدث بينهم
فستأذنت والدها فأذن لها على مضض
ولكنه وجه توجيه حاد الى خالد قائلا بقولك يا دكتور
بنتى لو جتلى تانى زعلانة مش هرجعهالك تانى
انت فاهم
وياريت تحس بقيمة الجوهرة اللى بين ايديك قبل ما تضيع منك
فحرك رأسه خالد بنفور مرددا ان شاء الله
وبالفعل عادت معه إلى المنزل بعد أن وفى بوعده لأطفاله وذهبوا إلى الملاهى
عادت حنين الى المنزل بعد يوم شاق فى العمل ولكنها لم تشعر بالراحة وغلبها القلق بسبب معاملة طلعت لها
حنين ربنا يستر انا مصدقت شغل فى مستشفى كويسة كده
انا مش عارفة ايه بيحصل كل مستشفى الاقى فيها عفريت كده
ربنا يهديه ويبعد عن سمايا
ثم نظرت إلى هاتفها فلم تجد اى اتصال من حكيم
حنين يا ترى متصلش ليه
هو قال هيطمن عليا بالليل ولغاية دلوقتى متصلش
وخاېفة انا اتصل تكون خالتى جمبه وتسمعه كلمتين ملهمش لزمة
فالافضل استنى لما يتصل هو
ثم ولجت إلى والدتها التى كانت فى غرفة والداها تعطى له الدواء
حنين بابتسامة عذبة السلام عليكم يا اهل الدار
والدتها اهلا بقمر الزمان حنون
حمدالله على السلامة يا ضنايا
يارب تكون المستشفى الجديدة كويسة وارتحتى فيها
حنين بإصطناع الحمد لله دعواتك بس أنت يا ست الكل
والدة حنين ربنا يجعلك فى كل خطوة سلامة يا بت بطنى
حنين امين يارب
ثم حدثت والداها بقولها وانت عامل ايه يا بطل
والد حنين الحمد لله يا بتى كل أمر ربنا خير
المهم ربنا يطمنى عليكى أنت واختك
حنين يارب يا سيد الناس انت يا سكر
فضحك والدها قائلا أنت اللى سكر يا
قلب ابوكى
حنين امال فين البت حلا مش سمعلها حس يعنى
هى نامت وريحتنى من النقير معاها ولا ايه
والدة حنين ربنا يهديكوا على بعض
بس والله قلبى متغوغش عليها يا حنين
اول مرة تتأخر كده
وكل شوية ابص فى الساعة وحاولت اتصل بيها بيرن ومش بترد
حنين عم قلبها الفزع والقلق فقالت ازاى ده
لما اتصل بيها كده اشوف
وربنا يسترها إن شاء الله وترجع بالسلامه
فقامت حنين بالاتصال بها
فسمع الحاج غنيم رن هاتفها فقال اعمل ايه دلوقتى
ده اكيد أهلها بيسئلوا عليها ارد ولا مردش
ولو رديت هقولهم ايه بس
ولو مردتش هيقلقوا عليها
استر يارب
فما سيفعل غنيم !
وما سيقول لهم
وما رد فعلهم عندما يعلموا بالأمر
سنعلم فى الحلقة المقبلة بإذن
الله تعالى
صلي على سيدنا محمد
الحلقة الحادية عشر
ممرضة ډم رت حياتى
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
لا تقاس الطيبة ببشاشة الوجه فهناك قلوب تصطنع البياض وهناك من يجيد تصنع الطيبة ويخبئ بين زواياه خبثا وريبة
دب القلق فى قلب حنين على حلا التى لم تعد إلى الآن فأخرجت هاتفها واتصلت بها للتطمئن
فسمع الحاج غنيم رنين هاتفها فقال اعمل ايه دلوقتى
ده اكيد أهلها بيسئلوا عليها أرد ولا مردش
ولو رديت هقولهم ايه بس
ولو مردتش هيقلقوا عليها
استر يارب
لا انا هرد بس هقولهم ايه
هقولهم اللى حصل طبعا انها وقعت وانا جبتها المستشفى وهى بخير عشان ميقلقوش عليها
فاستجاب غنيم للاتصال قائلا السلام عليكم
حنين بفزع انت مين
وبترد على تليفون اختى ليه
هى فين طمنى هى حصلها حاجة
ارجوك اكلم بسرعة فين حلا
غنيم ادينى فرصة اكلم حضرتك
أنا الحاج غنيم صاحب المحل
وحلا كويسة بس وهى ماشية وقعت وانا جبتها المستشفى عشان أطمن عليها
بس هى بخير متقلقيش
فضړبت حنين على صدرها بفزع قائلة حلا فى المستشفى
لا أكيد جرالها حاجة وانت مش عايز تقول الحقيقة
غنيم والله كويسة وهى شوية رتوش كده واتعالجت
ولو مش مصدقانى تعالى شوفيها بنفسك واطمنى
حنين اه طبعا جاية مسافة السكة
بس هى مستشفى ايه
غنيم مستشفى التحرير
حنين تمام مسافة السكة هتلاقينى عندك
غنيم فى انتظارك
والدة حنين پبكاء بنتى حصلها ايه
قولى يا حنين
حنين مش عارفه يا ماما بيقول وقعت وكويسة
واهدى كده لغاية ما نشوف فى ايه بالظبط ونطمن بنفسنا
والدة حنين طيب انا هلبس وجاية معاكى
حنين وهتسيبى بابا لوحده مينفعش
فبكى والد حنين قائلا ياريتنى كنت قادر امشى مكنتش هنزل حد فيكم فى الوقت ده
بس أقول ايه
لطفك يارب ونجيها عشان خاطرى
روحى معاها يا أم حنين متسبيش بنتك لوحدها فى الوقت ده
وانا مش محتاج حاجة ولا هحتاج حاجة الا لما أطمن على حلا
فتقدمت حنين من والدها وقبلت رأسه بحنو قائلة ربنا يخليك لينا يا بابا
ومتقلقش خير ان شاء الله ومش بعيد ترجع معانا كمان
والد حنين يارب
ثم ذهبوا مسرعين حيث مستشفى التحرير
فى ذلك الحين كان قد ولج غنيم إلى حلا فى غرفتها بعد أن استافقت
ولكنها عندما رأته أزاحت بوجهها عنه وأمطرت عينيها بالدموع
فعز عليه ذلك وانفطر قلبه
واقترب منها لا يعلم ما يقول ولكنه حاول أن يستجمع شجاعته قائلا حلا اسمعينى ارجوكى ومتبعديش وشك عنى
دى ملامحك الحلوة دى هى إللى حلت أيامى
بس كل اللى أقدر اقوله انك غالية اوى عندى ومش هسمح لحد إنك يمسك حتى بكلمة
ومستعد أبيع كل الدنيا عشانك يا حلا
بس أرجوك متعمليش فيا كده وكفاية دموع أرجوك
متصوريش أنا لما بشوف دموعك دى بيحصلى ايه
انا عارف انى ربيت غلط ودلعتهم زيادة وعودتهم إنى اجبلهم وكل حاجة بأى تمن ومكنتش أعرف يعنى ايه عقاپ لما يغلطوا
وعشان كده اتعودوا أنهم يخدوا وبس فطلعوا انانيين مش همهم غير مصلحتهم وبس
بس لغاية كده وكفاية ولازم أوفقهم عند حدهم
وأنت أهم حاجة فى حياتى يا حلا
فاستدارت حلا له والدموع لم تتوقف من عينها قائلة ا
غنيم متقولش كده عشان الكل هيغلطك
لان مفروض مفيش أغلى من الضنا لأنهم مش هيتعوضوا
لكن انا ممكن تشوف غيرى لكن هما لأ
وعشان كده معلش سامحنى أنا مقدرش
أقف بينك وبينهم وأنا اللى مفروض أمشى
سامحنى يا غنيم لكن مينفعش أدخل وسطهم وهما كرهنى كده
وفاكرين إنى طمعانة فى حقهم
عشان كده لازم انسحب من حياتك خالص حتى المحل مش هينفع أرجع اشتغل فيه بعد اللى حصل
إنسانى يا غنيم وخلينى ذكرى حلوة بس فى حياتك
وأرى حبك بحرا فيه فيض من حنان
وعلى شاطئ قربي منك صالحت الزمان
إنما بعدك قاس يا حبيبي كالعڈاب
وحياتي حين تقسو تصبح الدنيا سراب
وأنا في كل أعطافي وفي روحي أحسك
نابضا عبر دمائي هاتفا بالحب لمسك
فاذكر الأشواق وارحم في الهوى ضعفي بحبي
فعسى تجمعنا الأيام يا أفراح قلبي
شعر غنيم أن الأرض تحت قدمه تهتز وتكاد لا تحمله فأمسك بالحائط وبصوت ضعيف قال أنت كده هتحكمى عليا بالأعدام لإنى ھموت فعلا لو بعدت عنك
أرجوك ادينى فرصة تانية أثبتلك انى قدها
وانهم
حركت حلا رأسها بآسى ثم نفت لا مش هقدر أتحمل نظراتهم وكرههم ليا
غنيم يعنى ايه
هتخليهم يقدروا يفرقوا بينا بحسبك اقوى من كده
ومش هتتخلى عنى بالسهولة دى
حلا الظروف هى اللى اقوى مننا يا غنيم
سامحنى
غنيم بقلب يعتصر ألما لا مش هسامحك على قلبى اللى قدمتهولك وأنت رفضتيه
فبكت حلا ولم يستطع غنيم التأثير بها أو الكلام أكثر من ذلك لكنه فى قرارة نفسه
لن يتركها فهى مصدر السعادة التى حرم منها لسنوات طويلة ولن يتخلى عنها بتلك السهولة
اثناء ذلك ولج إليهما
حنين ووالدتها بعد أن علموا رقم الغرفة من الاستقبال
ولجوا بلهفة كبيرة والقلق واضحا على ملامحهم
والدة حنين بنتى حبيبتى حصلك ايه بس يا نور عينى ثم شرعت فل البكاء
ليهدئها غنيم بقوله متقلقيش يا حاجة هى تمام
أمسكت حنين بيدها وقبلتها قائلة حلا بجد أنت كويسة !
طيب حاسه بإيه وازاى حصل ده
غنيم اتكلمى يا حلا وطمنيهم عليكى
حلا بصوت منبوح من البكاء انا بخير متقلقوش
وهو نصيب قدر الله وماشاء الله فعل
ثم طرق الغرفة وكيل النيابة والكاتب لديه
واسئذنوا لفتح تحقيق معها
وكيل النيابة حضرتك عاملة ايه دلوقتى
حلا الحمد لله
وكيل النيابة ممكن تقوليلى اللى حصل بالظبط
ومين السبب فى اللى حصلك ده
تأمل غنيم وجهها ودق قلبه خوفا فهم أولاده مهما فعلوا
ورأت حلا الخۏف فى عينيه فصدق حدسها وحديثها عندما قالت له ليس هناك اغلى من الولد
فرددت مفيش يا باشا
محدش عملى حاجة انا كنت ماشية عادى ومخدتش بالى من حجر قدامى فاتكعبلت فيه قمت اتكفيت على وشى واتفتحت دماغى زى ما حضرتك شايف
واهو لسه حية ارزق والحمد لله على كل حال
ابتسم غنيم واطمئن قلبه ليردد وكيل النيابة يعنى معنى ده أن حضرتك مش بتتهمى حد
حلا لا يا باشا
وكيل النيابة تمام نقفل المحضر على كده
والف حمد لله على سلامتك
حلا الله يسلمك يا باشا
ثم غادروا
فنظرت حنين الى حلا بشك فهى تعلمها من نظرة العين
وترى فى عينيها الكثير
حنين هو فيه ايه بالظبط يا حلا
حاسه الموضوع كبير وانت مش عايزة تكلمى
حلا مش موضوع ولا حاجة يا حنين متشغليش بالك
ثم ولج إليهم الطبيب ليطمئن على حالتها
والدة حنين ياريت تطمنا يا دكتور وتقولنا هتطلع امتى
الطبيب هى بخير الآن ومفيش
مانع تخرج معاكم بس لازم الراحة كام يوم فى السرير
وتنتظم فى اخد
العلاج
وتيجى بعد تلت ايام نغير على الچرح
حلا محدثة نفسها بغصة مريرة چرح الجسم بيخف بسرعة لكن چرح القلب هيفضل طول عمره رحمتك بيه يارب
والدة حنين الحمد لله انها جت على قد كده ويلا يا حنين ساعدى اختك تقوم عشان نروح
زمان ابوكى على أخره وممكن بعد الشړ يحصله حاجة من القلق
حنين بعد الشړ
ثم أمسكت بيد حلا وساعدتها على الجلوس
وعين غنيم لا تفارقها وود أن يحملها بين يديه ويمسح على قلبها
ولكن ما باليد حيلة
غنيم الحمد لله حمد لله على سلامتك يا حلا
وياريت تسمحولى أوصلكم لغاية البيت
فرفضت حلا ملوش لزوم كفاية تعبك لغاية كده
نظر لها غنيم بعتاب فادرات وجهها عنه
ليتابع بحزن مفيش تعب ولا حاجة
اتفضلوا معايا
والدة حنين ربنا يكرمك ويعلى مقامك
بس حضرتك
الحاج اللى بتشتغل عنده حلا
غنيم ايوه يا حاجة
والدة حنين والله مكتوب على وشك الإمارة وحلا ديما تشكر فيك الهى يزيدك من نعيم الله
غنيم اللهم امين
اتفضلوا معايا
فخرجوا معه ولاذت حلا بالصمت طول الطريق مما أحزن غنيم أكثر
وعندما وصل بهم إلى البيت ردد ياريت لو تسمحولى بزيارة اطمن فيها على حلا
فرددت حلا بجفاء ملوش لزوم انا بخير الحمد لله
يلا يا ماما عشان محتاجة ارتاح
حنين محدثة نفسها لا الأمر كده فيه إن بجد وانا لازم اعرف كل حاجة
بس صعب عليه والله الراجل ده اكسف ووشه جاب الوان
يا ترى حصل ايه
وبالفعل تركهم غنيم عائدا إلى البيت حزينا مهموما وحيدا خائڤا أن تضيع حلا من بين يديه بعد أن وجدها
ولا يدرى ما يفعل
ولكنه
توضأ وقام لله ثم سجد داعيا أن يفرج عنه ما هو به وان يجعلها من نصيبه ويهدى ابناؤه
ساعدت حنين حلا على خلودها للفراش ثم أخذت
تتأملها بعين كلها تساؤل ولكن حلا كانت تهرب من عينيها
وكأنها لا تريد الحديث معها
حنين ليه عينيكى بتهرب منى يا حلا
مخبية عنى ايه
ده احنا ستر وغطا على بعض يا حبيبتى
إحكيلى يمكن اعرف اهونها عليكى يا حلا
وانا قلبى حاسس ان الموضوع متعلق بحبيب القلب غنيم
صح ولا انا غلطانة
عملك ايه الراجل ده وانا اروح اعلقه على شماعة المحل
فاڼهارت حلا واجهشت بالبكاء قائلة ارجوكى يا حنين
انا مش قادرة اكلم دلوقتى ارجوكى خلينا استريح عشان تعبانة وبكرة بإذن الله نتكلم
فاقتربت منها حنين بعد أن لمعت عيناها بالدموع قائلة خلاص يا قلب اختك هدى نفسك بس كده خالص
وانا هروح اعملك اجدع كوباية لمون يروقوا بالك
ويرجعوا الدموية فى وشك
حلا ملوش لزوم انا هنام بس معلش غطينى عشان بردانة
حنين بنظرة حنان بس كده عيونى فاحكمت تغطيتها كما أرادت ثم تركتها وهى تملىء عينيها بها لتذهب لتطمئن والدها عليها
ولجت حنين الى والدها فباغتها بقوله ها يا بنتى اختك عاملة ايه دلوقتى طمنينى
حنين متقلقش هى كويسة ودلوقتى نامت
وانت نام يا حبيبى يلا تصبح على خير
والد حنين ربنا يطمن قلبك يا بتى ويسعدك أنت واختك
وانا هنام بس مستنى امك توضينى عشان اصلى ركعتين شكر حمد أن ربنا نجا اختك
فابتسمت حنين لطيبة قلب ذلك الرجل ثم تركته وذهبت لغرفتها لتنال قسطا من الراحة هى أخرى
ولكن جفاها النوم بسبب القلق من افعال دكتور طلعت واحتارت فى كيفية التعامل معه
حتى لا تخسر شغلها
لم تستطع روان النوم تلك الليلة بسبب ما حدث لها وانها أصبحت ضحېة من ضحاېا خالد ذلك الجزار ولا يصح أن يطلق عليه طبيب ابدا
فالطب مهنة مشرفة أقسم بها الأطباء على الشرف ولكن خالد خان هذا الشرف وأساء إلى مهنته بسبب تصرفاته غير الأخلاقية
انتظرت روان حتى أشرق الصباح فقامت وارتدت ملابسها لتخرج باحثة عن عمل
فأخذت تتردد بين مستشفى وأخرى وسارت على قدميها لفترات طويلة حتى انهكها التعب ولم تجد مكان مناسب ومرتب يعينها على الحياة الكريمة
وظلت هكذا حتى غروب الشمس وبينما قد أصابها اليئس وقررت العودة إلى منزلها
خطړ فى بالها بعد أن رأت اعلان لدكتور باطنة يطلب سكرتيرة ومساعدة له فى العمل
روان طيب ده كويس وزى الفل برده
اهو العيادة الخاصة هيكون الشغل فيها انضف من المستشفى برده
بس على الله يكون المرتب كويس
يلا نتكل على الله ونطلع نشوف اللى فيها
ثم أخرجت مرآتها لتهندم من هيئتها وأخرجت قلم الشفايف ووضعت منه شيئا ثم أحكمت قميصها القصير فضيقته حتى أبرز معالم أنوثتها
روان اهو ظبطت نفسى يمكن اعجب ويشغلنى بسرعة
ثم ذهبت إلى تلك العيادة حيث دكتور أحمد امجد فراج
فستأذنت العاملة فى العيادة فى الدخول إليه بعد أن عرفتها على نفسها
العاملة تمام يا آنسة ثوانى اديله خبر وتتفضلى
وبعد لحظات جاءت إليها لتخبرها أنه ينتظرها بالداخل
فولجت إليه فوجدته شاب فى مقتبل العمر
روان
فابتسمت روان وررققت من صوتها قائلة مساء الخير
فرفع نظره لها امجد ليقول مساء النور
ثم بدء يتطلع إليها من رأسها إلى مخمص قدميها بإعجاب
ليقول بعدها
اهلا بيكى يا آنسة
روان إسمى روان
امجد بإعجاب اسم جميل زى صاحبته
ابتسمت روان وتصنعت الخجل قائلة ميرسى دكتور أمجد
امجد حضرتك طلبتى تشتغلى معايا وانا وفقت تقدرى تستلمى من دلوقتى لو حبيتى أو من بكرة حسب اللى يريحك
روان ياريت ابدء من دلوقتى يا دكتور
امجد تمام وطبعا حضرتك عندك فكرة عن طبيعة شغلنا فى استقبال المړيض وراحته على سرير الكشف ورفع قميصه استعدادا للكشف أو عمل سونار
روان اه طبعا يا دكتور متقلقش خلاص
بس يعنى
امجد قولى ايه
روان بدلال بس صراحة اللى هتيجى هنا تعالج بطنها هتطلع تعبانة بقلبها
فضحك أمجد فنظرت له روان بهيام وحدثت نفسها يا خراشى ده أحلو اكتر لما ضحك
حدث نفسه امجد البنت دى شكلها متظبطة كويس من كلامها وحركاتها وشكل الشغل معاها هيكون ممتع للغاية
وبدئت فعلا روان العمل وأكثرت من الضحكات والدلال أمام أمجد لتثير غرائزه
حتى ما أن انتهى اليوم فحدثها بقوله
أنت كنت فين من زمان يا روان صراحة الشغل معاكى انتهى بسرعة ومحستش بالوقت ولا الجهد خالص
أنت ايه يا بنتى شعلة نشاط وصراحة شعلة جمال كمان وخفة وروحك جميلة
ده المړيض دخل تعبان طلع زى الحصان بس من كلامك وجمالك
روان بتصنع الخجل وبمداعبة بس بقا بكثف
ثم ضحكت
امجد اموت انا فى الضحكة الحلوة دى
بصى انا عشان الضحكة الحلوة دى هزود مرتبك خمساية كمان
فابتسمت روان ورددت مش عارفه اقولك ايه
ميرسى اوى اوى يا دكتور
نظر امجد فى ساعته فوجد الوقت قد مضى سريعا فحدثها بقوله الوقت بيعدى معاكى بسرعة الصاروخ
روان فنظرت روان للساعة هى الأخرى فوضعت يدها على وجهها
قائلة يا خراشى ده انا كده هتروق فى البيت
عشان التأخير ده كله
ولسه كمان قدامى رخمة المواصلات ومضايقة اللى يسوى وميسواش فى الطريق
ناس معندهاش ډم
امجد بمكر لا وانا ميخلصنيش تتبهدلى فى الوقت المتأخر ده
تسمحيلى أوصلك بعربيتى
ابتسمت روان قائلة بس مش حابة اكون تقيلة عليك أو أضايقك
امجد لا ابدا على الرحب والسعة كما يقولون
فضحكت روان مرددة كما تأمر سيدى
أمجد ضاحكا إذا تفضلى سيدتى
فغادرت معه روان إلى سيارته وجلست بجانبه
فانطلق أمجد وأثناء الطريق كان ېختلس النظر إليها بين الحين والآخر
وكانت روان تبتسم وتظن أنه وقع فى حبها من أول نظرة ولكنه سيكون أشرس من خالد
فهى تساهلت كالعادة والتساهل لا يأتى بزواج ولكن العفة والحياء هما الذين يأتون بزوج صالح
ثم أشغل أمجد الكاسيت على اغنية رومانسية
بعترف قدام عينيك من النهارده انا عمري ليك سيبني احبك يا حبيبي وانسى روحي بين ايديك
أشعلت كلمات الأغنية قلب روان ووجدت نفسها بالفعل تهيم حبا بأمجد من اول لقاء وكأنها أصيبت بلعڼة العشق
لاحظ أمجد انسجامها مع كلمات الأغنية فلمس يديها فأصابت لمسته تلك قشعريرة فى جسدها فمالت برأسها على كتفه أثناء القيادة
أمجد محدثا نفسه ايه البنت الوقعة دى دى ممكن تسلم من أول مقابلة على كده
يا ترى هيحصل ايه بين امجد وروان
قصة حلا وغنيم يا ترى خلصت على كده
هتعرف الحلقة الجاية باذن الله
نختم بدعاء جميل
اللهم لا تدع شابا إلا ورزقته بعمل يحفظ كرامته ويسد حاجته ويغنيه عن الناس
ام فاطمة شيماء سعيد
الحلقة الثانية
عشر
ممرضة ډم رت حياتي
كلما أحسنت نيتك أحسن الله حالك وكلما تمنيت الخير لغيرك جاءك الخير من حيث لا تحتسب وأن تضيء شمعة صغيرة خير لك من أن تنفق عمرك ټلعن الظلام من قنع من الدنيا باليسير هان عليه كل عسير
لا تعلق نفسك بحب وهمى فتجد نفسك قد سقطت فى بئر مظلم هكذا كانت روان التى تريد أن تحصل على الحب مهما كانت طرقه دون إدراك وخيمة ما تفعل
لاحظ أمجد انسجام روان مع كلمات تلك الأغنية الرومانسية فأدرك إنها تحبه فلمس يديها فأصابت لمسته تلك قشعريرة فى جسدها فمالت برأسها على كتفه أثناء القيادة
أمجد محدثا نفسه ايه البنت الوقعة دى دى ممكن تسلم من أول مقابلة على كده انا مكنتش أتصور انك بالجمال والرقة دى كلها
لاااا انا خاېف فعلا أحبك يا رورو انا حاسس زى ما يكون اتكهربت كده
أنت عملتى ايه فيا
يا بنتى !
فضحكت روان بغرور قائلة دى جاذبية مش هتقدر ټقاومها فحبنى زى ما انت عايز ومتخفش انا مش ب عض
فضحك أمجد لا خلاص كده انا وقعت فيكى بجد يا رورو
ثم قطع انساجمهم صوت رن هاتف روان من زوجة أبيها
فقطبت روان جبينها وزفرت بنفور مرددة ده وقت يا زفتة هانم عايزة منى ايه دى
امجد بسخرية دى مين اللى شكلك بتحبيها اوى دى
فزفرت روان بضيق دى الهانم مرات ابويا الله يجحمها فى ڼار جهنم
امجد ليه كده هى وحشة اوى معاكى للدرجاتى !
روان دى مش وحشة بعقل دى موريانى النجوم فى عز الضهر
هحكيلك كل حاجة بس استنى لما ارد عليها اشوف عايزة منى ايه
إلهى تكون بتفلفص وعايزانى أنجدها عشان والله اروح اكمل عليها
ثم استجابت لها قائلة ببرود نعم يا مرات ابويا
مديحة بسخرية اهلا بالبرنسيسة هانم ايه ساعة عقبال متردى !
روان معلش سيادتك عقبال ما سمعته
تأمرى بأى حاجة
مديحة بسخرية ده ايه الأدب اللى نزل عليكى فجأة ده !
غريبة !
ده أنت لسانك متبرى منك ديما
طالعة للى جبتك
فانفعلت روان بحدة قائلة انا مش قولتلك متجبيش سيرة امى على لسانك تانى يا ست أنت
مديحة بأستفزاز والله براحتى انا مغلطتش فى الخضرة الشريفة يعنى
المهم نستينى كنت عايزة أقولك ايه
روان قولى ثم دعت عليها فى نفسها قائلة آلهى ما توعى تخلصى الكلام وتقعى ساكتة مكانك
مديحة اخوكى الصغير عمر نفسه هفته على حتة هريسة
قولتله مفيش غير أختك الحنينة هتجبلك معاها وهى جاية
روان محدثة نفسها آلهى اجبلك سم انت وعيالك واخلص منكم فى ليلة واحدة
روان ما تنزلى تجبيله أنت
مديحة خلاصة القول هتجبيها وأنت جاية
والا منتش بايتة فيها
روان يخربيت الذل اللى انا عايشة فيه معاكم
امتى ربنا يخلصنى منكم
مديحة باستهزاء لما تلاقى حد يبص فى خلقتك الاول أو ياخدك ربنا ونستريح احسن
فاغلقت روان پغضب فى وجهها الخط
مرددة خدك عزرائيل يا شيخة
أمجد بضحك شكلك بتحبيها اوووووى
روان اه لدرجة انى عايزة اخنقها بايدى الاتنين دول
واشرب من ډمها هى وعيالها
أمجد طيب ليه ده كله
روان والدموع بدئت تنساب من عينيها كانت سبب فى مۏت امى بحسرتها واتجوزت ابويا بعدها
وابويا ضعيف اوى معاها وبيحبها معرفش على ايه
مع انها شبه الغفير وامى كانت احلى منها كتير
امجد عشان مش كل حاجة فى الدنيا دى الحلاوة ممكن تكون مريحاه وشايفة طلباته كويس
روان يمكن بس مظنش دى تلاقيها عملاله عمل كمان
مخلياها مش قادر يكلم معاها كلمة ومش قادر يدافع عنى انا بنته اللى من لحمه ودمه
وعياله منها هما اللى الكل فى الكل
لغاية ماكرهتهم وفى الاخر عايزانى اشترالها ليه هريسة
على حسابى انا مهى منها لله بتاخد نص مرتبى اتاوة كده عشان بس الكنبة اللى بنام على اخر الليل
امجد متزعليش نفسك يا رورو والهريسة هجبها انا على حسابى
ومرتبك هيزيد عشان تديها جزء والباقى يفضل زى
لمعت عين روان من الفرحة وأدركت أنها حصلت على كنز ثمين
أمجد بمكر ولو عايزة حاجة تخليها ټندم انك تشترلها حاجة تانية ممكن اقولك تعملى ايه
روان بجد اعمل ايه ياريت والله
قولى وجميلك ده هيفضل فى رقبتى طول عمرى
امجد مفيش جميل ولا حاجة
انا مش عايز منك غير قلبك
فخجلت روان وابتسمت فبادرها امجد بقوله تصورى عسل اوى وانت مكسوفة كده
وبصى يا ستى احنا هنجيب الهريسة تمام
روان تمام
امجد بعدها هنجيب بودرة كده زى السكر المطحون من الصيدلية
متابعة القراءة