رواية ونس

لمحة نيوز

يجلس خلف مكتبه الكبير يراجع كل الأوراق التي أمامه بتركيز شديد هو المسؤل الأول والأخير عن أموال العائلة وعليه أن يقرأ كل ورقة وكل حرف فرغم خلافه الكبير مع والدته والذي على أثره ترك قصر الصواف لكنه لم يترك مسؤلياته كمدير لشركات الصواف والمسؤل الأوحد هو أديم الصواف إبن عائلة الصواف الأكبر في عامة الخامس والثلاثون لديه أختان أصغر منه تزوجت الأولى من إبن عمه حاتم والأخرى على وشك الخطبه من إبن عمه الأخر طارق وهو أيضا يعتبرهم أصدقائه الوحيدين لكن حاتم الأقرب إليه بسبب ثرائهم الفاحش لم يستطع أن يكون صداقات صدقات حقيقة دون البحث عن المصالح أو أن يحصلون منه على المال بشكل مباشر وغير مباشر
طرقات على باب مكتبه أخرجته من تركيزه وقال بصوت واضح أدخل
ليفتح الباب ودلف حاتم وهو يقول أنا لو بشتغل في السخره هتقدر أكتر من كده
ليبتسم أديم وهو يترك الأوراق من يده ثم وقف ودار حول المكتب ليقف أمام صديقه وإبن عمه وقال أنت بتتكلم عن قلة التقدير في مؤسسة الصواف يا حاتم يا ابني كل الموظفين متقدرين لكن أنت إبن البطه السودا أنت من عيله الصواف لازم تتمرمط يا حبيبي
ليرفع حاتم حاجبيه بأندهاش وصدمه وألتفت ينظر إلى أديم الذي جلس على الأريكه الكبيرة وأراح ذراعيه على ظهرها واضعا قدم فوق الأخرى ينظر له بأبتسامه متسليه
وضع حاتم الأوراق التى بين يديه على المكتب بقوة وقال مازحا طيب أنت ولي عهد الأمبراطوريه ولازم يطلع عينك أنا مالي
جلس على الكرسي وهو يقول آخر كلماته ليتنهد أديم وظهر الضيق على ملامحه لكن حاتم قال سريعا نفسي أعمل زيك واسيب قلعه الصواف أنا بجد تعبت من كم التجمل وعدم التعامل براحه وحريه
أستند بذراعيه على ساقيه وقال بمرح يا ابني نفسي أمشي حافي ألبس شورت بس أدخل أخد دش ومسرحش شعري نفسي أكل فول وطعميه بالعيش البلدي وأغمس كده بأيدي مش كل حاجه لازم نعملها بالشوكه والسکينه
ليضحك أديم بصوت عالى وهو يقول بس كده أهرب يوم من سالي وتعالى عندي الشقه وأنا أخليك تعمل كل إللى نفسك فيه
ليعود حاتم يريح ظهره على الكرسي وقال بضيق مصطنع وهي سالي حد يقدر يهرب منها وههرب إزاي من شاهيناز هانم السلحدار
تحولت الإبتسامه على وجه أديم إلى حزن وضيق وقال أنت هتقولي المهم أنت كنت جاي عايز أيه
ليقف حاتم سريعا وهو يقول الورق ده محتاج توقيع رئيس مجلس الإدارة إللي هو حضرتك 
ليقف أديم وتوجه إلى المكتب أمسك الأوراق من حاتم وبدء يطلع عليها بتركيز شديد ثم أبتسم وقال هو أنا نفسي أفهم براجع وراك ليه
ثم أمسك القلم ووقع الأوراق ومد يده بها له وهو يقول أتفضل وسيبني أخلص إللي ورايا عطلتني 
ليضحك حاتم وهو يقول أنا مظلوم في العيله دي والله الوحيد إللى بيعرف ياخد حقه في العيله دي هو طارق والله
طارق هو فيه زي طارق مش عارف إزاي قادر ياكل بعقل شاهيناز هانم حلاوه ودماغ نرمين كمان وفي نفس الوقت بيعمل كل إللى هو عايزه
قال أديم بحيره وهو يجلس على الكرسي من جديد خلف مكتبه ليبتسم حاتم وهو يقول پحقد مصطنع أنا بقر عليه كل يوم بس القر ده مش جايب نتيجه تفتكر أحسده
ليضحك أديم بصوت عالى وقال مازحا طيب ما نعمله عمل مالك يا حاتم قلبت على ست الحجه كده ليه أمشي يا ابني شوف وراك إيه يلا خليني أخلص عايز أروح بقى
غادر حاتم الغرفة وهو يتحدث إلى نفسه ومن خلفه أديم يضحك حاتم الوحيد القادر على إخراجه من إحساس الضيق والقادر على مواساته خلال فترة عمله بالشركه بالفعل إذا لم يكن حاتم معه لمرت تلك الساعات كالأعوام
في قصر الصواف ذلك القصر الكبير الذي يشبه القلاع بأسواره العاليه وحراسه الذين يؤمنونه من جميع الإتجاهات وفي بهو هذا القصر الكبير تجلس سيدة حين تراها من بعيد تظن أنها فتاه صغيرة ولكنها في حقيقة الأمر هي كبيرة عائلة الصواف والمتحكمه الأولى في كل فرد في تلك العائلة السيدة شاهيناز السلحدار أمرأة متسلطه من يوم تزوجت من علام الصواف وهي تتحكم بكل شيء جميلة
بشكل
مميز
لكن الغرور أيضا ينضح من كل نظره وحركه ويظهر ذلك أيضا في حركة الخدم بالبيت الصمت التام لكن لغه العيون تتحدث بما لا يستطيع اللسان قوله خوفا وبعد ۏفاته كانت الكلمه الأولى والأخيره لها ولم يستطع أي فرد من عائله الصواف تكسير كلمتها إلا أديم أبنها الأكبر وريث والده وكبير العائلة من بعده الذي كسر كل القواعد وغادر القصر رافضا الزواج من إبنة عمه الوحيدة كاميليا رغم أنه يعلم جيدا أنها تعشقه ويعلم أيضا أنها إنسانه رائعة ورغم ان والدته طلبت منه الزواج منها من الممكن أن يتزوجها هو بكامل إيرادته لكن لأنها أوامر شاهيناز هانم السلحدار رفض بشده وترك قصر
الصواف لكنه أبدا لم يتخلى عن مسؤلياته تجاه المؤسسة وأيضا تجاه أختيه سالي ونرمين 
سالي متزوجه من حاتم إبن عمه وصديق عمره وهو دعم زواجهم بكل قوته وذلك لأنه يرى في حاتم الرجل الحقيقي الذي يطمئن على أخته معه لكنه معترض تماما على أمر زواج نرمين من طارق من الممكن أن تكون نرمين مغرمه به أو معجبه خاصه أن طارق شاب وسيم دنجوان كثير العلاقات ويستطيع أن يجعل البنات تتعلق به كثيرا بسبب حلو كلامه وشخصيته القويه لذلك هو لا يراه منسابا ولكن إذا أمرت شاهيناز هانم السلحدار الأمر قد أنتهى 
بداخل المطبخ الكبير لذلك القصر الضخم تجلس السيده خمسينيه يبدوا على وجهها أثر الزمن والشقاء تشرف على عمل الفتيات بأهتمام وتركيز فالخطئ ممنوع والأوامر لابد أن تنفذ دون نقاش أو تأخير وبين يديها سبحتها الكبيرة التى لا تفارقها أبدا أقتربت إحدى الفتايات وهي تقول ست مجيدة كنت عايزه أجازه يوم السبت الجاي علشان أودي أمي المستشفى 
لتنظر لها مجيده بهدوء يعتبر جزء من شخصيتها تاني يا نوال مش كنتي لسه واخده أجازه السبت إللى فات
أخفضت الفتاة رأسها بخجل وقالت بصوت مخټنق ما أنت عارفة يا ست مجيدة أنا وحيدة أمي وعارفه كمان أنها مريضه وأنت عارفه أن مفيش أجازات خالص وكأننا في السخره 
تنهدت مجيدة بتثاقل فهي تعلم جيدا ما تقوله نوال لكن ماذا تفعل في قواعد هذا البيت لتقول بعد أن أخذت نفس عميق هحاول يا بنتي هحاول وربنا يسهل والهانم توافق 
لتعود نوال إلى عملها وهي تدعوا الله أن يوفق السيدة مجيدة في أقناع شاهيناز هانم 
تنزل درجات السلم بهدوء وبدلال طبيعي شابه جميلة رقيقة في العشرين من عمرها بأبتسامة رقيقه ترتسم على ملامحها شديدة الجمال والفتنه أقتربت من مكان جلوس شاهيناز وقالت بهدوء وهي تجلس على الأريكة القريبة منها صباح الخير يا طنط عاملة أيه
إبتسمت شاهيناز وهي تغلق الجريدة ونظرت إليها بحب قائلة أنا كويسة أنت عاملة أيه يا كاميليا
لوت الفتاة فمها ببعض الضيق وقالت حاسه بالملل ونفسي أعمل حاجة جديدة في حياتي أنا
مش بحب قعدة البيت 
ظلت شاهيناز صامتة تنظر إلى

وجه الفتاة التي تتمنى أن تكون زوجة إبنها وسوف تكون فلا أحد يستطيع أن يقف أمام رغباتها حتى أبنها الوحيد وكبير عائلة الصواف بعد والدة إبتسمت إبتسامة صغيرة وقالت عندنا بدل الشركة مؤسسة كاملة وأنت مش عارفة تلاقي حاجة تعمليها من بكرة تنزلي تشتغلي مع أخوكي وولاد عمك 
إبتسمت كاميليا بسعادة وهي تقول بعدم تصديق بجد يا طنط بس تفتكري أديم وحاتم هيوافقوا
لترفع شاهيناز رأسها بغرور وقالت بكل تأكيد هيوافقوا مټخافيش 
أقتربت مجيدة بخطوات ثابته وقفت أمامهم وقالت بأدب شاهيناز هانم كنت عايزك أتكلم مع حضرتك في موضوع لو تسمحي طبعا 
ظلت شاهيناز صامته تنظر إليها بغرور طبيعي وكأنه جزء من شخصيتها ولدت به وتأصل في تفاصيل وخلايا جسدها لتقف كاميليا وهي تقول بأبتسامه رقيقة أنا هطلع لنرمين بعد إذنكم 
وغادرت لتقول شاهيناز بغرور عايزة أية يا مجيدة
لعدة ثوان كانت تفكر مجيدة في الرد التي تعلمه جيدا والذي لم يتغير يوما ولكنها لم تيأس يوما من طلبه ظفرت بهدوء وقالت بأدب كنت عايزه استأذن حضرتك في أجازة لنوال يوم السبت علشان والدتها عندها جلسه كيماوي 
لترفع شاهيناز هانم حاجبها الأيسر بتعالي وغرور وقالت برفض قاطع مجيدة أنت
عارفة أن مفيش عندي هنا أجازات البنت دي عايزة أجازة تصفي حسابها ومش عايزة أشوفها هنا تاني 
وقبل أن
تجيبها مجيدة
بشيء وصلهم صوته وهو يقول ليه هو حضرتك كنتي أشترتيهم من سوق العبيد ده حتى أيام العبودية كان في رحمه وشفقه وتقدير للظروف وأجازات من العبودية دي للراحه طول عمري شاكك إنك ملكيش قلب لكن دلوقتي أتأكدت 
تلونت وجنتي شاهيناز پغضب مكتوم في حين كانت تنظر إليه مجيدة بسعادة وأرتياح أقترب أديم من مكان جلوس والدته وقال الناس إللي شغالين في البيت هنا أصحاب فضل يا شاهيناز هانم من غيرهم أنتوا كنتوا هتتعبوا من غيرهم كنتوا هتقوموا بكل شغلهم ده بنفسكم قوانين العمل كلها بتحدد عدد ساعات معينه في اليوم وبتحدد يوم أو يومين في الأسبوع أجازة مفيش حد بيشتغل كل يوم ولمدة ٢ ساعه ومن غير أجازات كمان 
ظلت شاهيناز صامتة تنظر إليه ثم قالت أنا قولت لو البنت دي عايزة تاخد أجازة تصفي حسابها وتمشي وأنت مش من حقك تقول أعمل أيه في بيتي طالما خرجت من الباب ده وقررت تعيش بره أسواره إللي بيحصل جواه مش مسموح ليك إنك حتى تتكلم فيه 
أبتسم أديم إبتسامة جانبيه وقال بثقة عندك حق وفي الحقيقة أنا مش جاي لحضرتك أنا جاي لنرمين بس أهي فرصة علشان أساعد البنت الغلبانه إللي جار عليها الزمن وجبرها تشتغل هنا 
ثم نظر إلى مجيدة وقال بأحترام من فضلك يا دادا لو البنت دي مصرة على الأجازة يبقى صفي
حسابها حسب أوامر شاهيناز هانم وأديها عنواني هوفر لها وظيفه 
وغادر من أمامهم غير مباليا صاعدا إلى غرفة نرمين تاركا خلفه قلب يدعوا له أن يوفقه الله دائما وقلب آخر ېحترق ڠضبا 
نظرت شاهيناز إلى مجيدة وقالت پغضب البنت دي تمشي من هنا فورا مش عايزة أشوفها هنا خالص مفهوم
ودون أن تنتظر رد غادرت متوجهه إلى غرفتها يلحقها ڠضب شديد وبركان لو أنفجر سيحرق الجميع دون رحمه لتعود مجيدة إلى المطبخ وأخبرت نوال بكل ما حدث وكتبت لها عنوان منزل أديم الجديد وربتت على كتفها وهي تقول بحنان أم يا بنتي ربك كبير ومش بينسى حد روحي مع والدتك الجلسة وبعد ما تطمني عليها روحي لأديم
بيه
على
العنوان

ده هيوفر ليك شغل أحسن من هنا بكتير 
أنحدرت دموع نوال پقهر وذل وقلبها يدعوا على شاهيناز تلك السيدة الظالمة المستبدة التي لا يعلم قلبها شيء عن الرحمة أو الرفق 
صعد أديم إلى الطابق العلوي لا يبدوا على ملامحه أي شيء لكن من داخله ڼار حاړقة لا تنطفىء أبدا فوالدته قادرة على تكدير يومه وقلبه رأس على عقب طرق باب غرفة نرمين وفتح الباب حين وصله صوتها يسمح له بالدخول بأبتسامه واسعه وبعض المشاغبة قال نيمو وحشتيني 
صمت وأختفت إبتسامته حين وجد كاميليا تجلس جوارها على الأريكه الكبيرة لكنها إبتسمت برقة وهي تقول بحب واضح إزيك يا أديم
دلف إلى الغرفة وأغلق الباب وهو يقول بود حذر الحمدلله يا كاميليا أنت عامله اية
كويسة طالما شوفتك 
أجابته بصدق ألم قلبه للحظة لكنه أبتسم إبتسامة جانبيه وهو يفتح ذراعيه لأخته التى ركضت إليه سريعا وهي تقول وحشتني اوى يا آبيه 
أغمض عينيه لثوان وهو يقول بشوق وأنت كمان يا نيمو وحشتيني اوى 
إبتعدت قليلا عنه وهي تقول بعدم تصديق أنا مش قادرة أصدق أني شيفاك في القصر هنا بجد وحشتني والقصر وحش أوي من غيرك 
توجه إلى الكرسي الكبير وجلس عليه ببعض الأسترخاء وقال القصر هيفضل زي ما هو بكل إللي موجودين فيه عدم وجودي مش هيأثر فيه المهم أنا جاي عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم 
لتقف كاميليا وتوجهت إلى الباب لكي تغادر الغرفة وهي تقول ببعض الخجل أسيبكم على راحتكم 
وخرجت وأغلقت الباب لتنظر نرمين إلى أديم وقالت ببعض الحزن على حالة إبنة عمها ليه كدة يا أبيه والله كاميليا بتحبك وطيبه أوي 
طرف فيها 
أخذ نفس عميق وأخرجه بقوة وأكمل قائلا خلينا في المهم أنا جاي أتكلم معاكي بخصوص خطوبتك من طارق عايز أقولك رأي بصراحه في الموضوع ده والقرار في الأول والآخر ليكي وخليكي واثقة إني في ظهرك وهدعمك
جدا 
قطبت جبينها بحيرة وبعض القلق وظلت صامته تنظر إليه ولغة العيون هي ما تحكي كل ما بداخلهم حتى قال طارق صحيح إبن عمي وصديق عمري
لكن أنه يكون جوز أختي لأ طارق علاقاته كتير شايف أنها تفاريح ومش مهمه وشايف أن هو راجل ميعبوش حاجة عادي يعرف بنت أو أتنين وكمان بتوصل لمراحل محرمه يمكن يكون بيحبك بس مش هيكون مخلص ليك هيفضل زي ما هو مش هيتغير هتقدري تعيشي مع شخصيه زي دي ولا لأ ده بقى قرارك 
وقف ينظر إليها بحنان أخوي وقال فكري كويس وأنا معاكي فأي قرار وفي ظهرك وبيتي مفتوح لك في أي وقت
ثم أنحنى قليلا وقبل أعلى رأسها وغادر الغرفة تركها تفكر في كل ما قاله كانت الدموع تتجمع في عيونها فكل ما قاله أخيها كانت تعرفه جيدا لكن إن تسمعه من أخيها جعلها تقف أمام مرآة الحقيقة لټضرب أجراس الخطړ والتخبط داخل عقلها 
دلف من باب المكتب وهو يتحدث في الهاتف كعادته ترك حاتم ما بين يديه ونظر إليه بتأمل وهو يتحدث مع إحدى فتياته يتغزل بها ويسمعها أجمل كلمات الحب والعشق 
أنهى طارق حديثه ونظر إلى حاتم بابتسامة واسعة وقال أيه يا ابني بتبصلي كده ليه
ليحرك حاتم رأسه يمينا ويسارا بتعجب وقال مبتسما يا ابني هو أنت مش بتشبع من البنات أنت المفروض هتخطب بنت عمك وإللي أنت بتعمله ده مش عاجب أديم وممكن يرفض إرتباطك بأخته 
جلس طارق على الكرسي المواجهه لمكتب حاتم وقال بأبتسامه جانبيه شاهيناز هانم معايا
ومهما كان منصب أديم في الشركه ومكانته لكن وقوفه
قدامها ومعارضته ليها بيضعف موقفه وبيخليه تقريبا ملوش كلمه 
قطب حاتم حاجبيه بضيق وقال أيه إللي أنت بتقوله ده يا طارق هو ده موقفك ورأيك في إبن عمك وبعدين خد بالك أن نرمين أقرب أخواته ليه ولو أتكلم معاها هي نفسها هترفضك وكمان هي تقدر تقف قدام شاهيناز هانم عارف ليه لأن عندها بيت أديم وتقدر ببساطة تروح تسكن معاه 
ثم أبتسم إبتسامة إستهزاء وقال بلاش تراهن على الخسارة نرمين تستحق إنك
تكون مخلص ليها وخليك فاكر حاجة مهمه جدا نرمين الصواف مش هتقبل أبدا أنها تتخان 
ثم وقف ولملم أغراضه وتحرك في إتجاه الباب وهو يقول أنا نصحتك لأنك صديقي وإبن عمي بس أكيد أنت حر والقرار الأخير طبعا ليك 
وغادر الغرفة وأغلق الباب خلفه ظل طارق يفكر في كلمات حاتم وهو يشعر بأحاسيس مختلفة ومختلطة لكن ذلك الإحساس الذي خبئه طويلا بداخله هو ما يغلب على كل أحاسيسه لذلك أخرج الهاتف وأتصل بشخص ما وحين أجابه قال هبعتلك الحاجة النهاردة بس أنا عايز التنفيذ في أسرع وقت 
أبتسم إبتسامة إنتصار حين سمع إجابه محدثه ثم أغلق الهاتف وزفر بأرتياح 
داخل سيارته الفارهه عائدا إلى بيته يفكر في كل ما حدث وكيف أن حديثه مع والدته دائما يصيبه بحاله من الحزن والضيق كم كان يتمنى أن تكون والدته سيدة وتراعي شئونه ليست سيدة أعمال كل ما يهمها هو المال والمصلحه أوقف سيارته أمام البنايه الكبيرة التي يسكن بها وترجل منها وعيونه ثابته على ما يحدث أمام باب البنايه الكبير فتاه تقف مع حارس العقار تسأله عن عمل ملابسها بسيطه رغم ملامحها شديدة الفتنه أسلوب حديثها يملئه الرجاء والتوسل رغم أن صوتها كأوتار الناى تعزف ألحان شجيه وحزينه يديها الصغيرة التى ترتفع برجاء أمام صدر الرجل الذي ينظر إليها ببرود وردوده ثابت على أنه لا يوجد لها عمل هنا لم يتحمل فأقترب منهم بطوله الفارع ووسامته المؤلمھ للقلب وسأل الحارس الذى أوضح له الأمر لينظر إليها نظره خاطفه ثم قال أنا محتاج حد ينضف الشقه يا عم عبد الصمد
بجد يا بيه
قالتها بعدم تصديق وسعاده كبيره ليبتسم إليها إبتسامه جانبيه ساحره
وهز رأسه بنعم وتحرك وهو يشير لها أن تأتى خلفه لتبتسم هى بسعاده ولمعت عينيها بانتصار كل هذا تحت نظرات عبدالصمد الزاهله فمنذ متى يريد السيد نديم خادمه رفع كتفيه بلا مبالاه وعاد يجلس على الأريكه الخشبيه يتناول كوب قهوته مع صوت السيدة أم كلثوم 
كانت تقف عند الباب
تنظر أرضا حين دلف هو وجلس على ذلك الكرسي الكبير يتأملها بشكل تفصيلي جسدها النحيل وملابسها البسيطه قدميها الصغيرتين دقيقة الأنامل وشعرها المموج بشده وكأنه ليل غاضب ثائر حول وجهها الدقيق وكأنه
يتمرد على رقة ملامحها بذلك التموج واقفه عندك ليه قربي 
قال كلماته بهدوء لترفع عيونها تنظر إليه ليعود يشعر بذلك الإحساس حين نظرت إليه بالأسفل وكأن عيونها كانت تحترق وتحولت تلك النيران لرماد لامع تثير بداخل من ينظر إليها الحذر الرهبه والفضول تحركت ثلاث خطوات أخرى وقالت بصوت خجول تحت أمر حضرتك
وضع قدم فوق الأخرى وقال بأستفهام أسمك أيه
ونس 
أجابت بخفوت دون أن ترفع عيونها لتلمع عينيه بنظره هو نفسه لم يشعر بها فالأسم لمس قلبه وإحساسه القوي بالوحده ورغبه قټلها منذ زمن في أن يجد الونس في من حوله ويشعر بالراحه بجانبهم أقفلي الباب وتعالي أقعدي علشان نتكلم شويا سوا 
ألتفت إلى الخلف لتغلق الباب وعلى وجهها إبتسامه صغيرة أختفت حين عادت تنظر إليه ليشير إلى الأريكه المجاورة له وقال تعالي أقعدي وقوليلي بقى أنت مين وحكايتك إيه
أقتربت بخطوات صغيرة عيونها في الأرض حركاتها ټخطف نظراته وتجعل روحه تهفوا إليها لا يعلم ما هو السبب ولماذا يشعر بهذا إلا أن ذلك الشعور يسيطر على كل حواسه التي لا تترك أي حركه ولو كانت بسيطه دون التمعن بها والأستمتاع بها أيضا هل يعود هذا لكونه لم يرى سوا تلك الفتايات التي تتغير ملامحها من كثرة مساحيق التجميل وتتحول أنوثتهم إلى شيء آخر يجعله يشعر 
رفعت عيونها تنظر إليه وقالت باندهاش أحكي أيه يا بيه
أديم أسمي أديم ومش بحب الألقاب ولو مصره على الألقاب يبقى قولي يا باشمهندس أحكيلي حكايتك وسبب نزولك للشغل 
قال لها بحسم وقوة رغم أن نظرة عينيه ليس لها علاقه بصوته الحاسم لتعود تنظر أرضا وهي تقول أبويا ماټ من سنتين وهو موظف حكومه ولسه موصلش للسن إللي يخلي ليه معاش وبعد ما ماټ أمي شالت مسؤليتي أنا وأخواتي لكن من كتر الشغل جسمها متحملش وجه الدور عليا علشان أشيل مسؤلية إخواتي ومسؤليتها هي كمان 
أومىء بنعم وظل صامت يفكر لعدة دقائق كانت هي تنظر إليه دون أن يلاحظ أن ملامحه وهيئته ټخطف الأنفاس ودقات القلوب وكان هو في عالم آخر يفكر في كل ما يحدث حوله ويراه من ثراء فاحش كحال عائلة الصواف ومن فقر مدقع كحال عائلة ونس وما يحدث معهم وسؤال ملح يدور داخل رأسه لماذا هذا التوزيع الغير عادل يعلم أن هناك حكمه إلاهيه خلف
ذلك هو يتكلم عن أفكار البشر الذين يشبهون والدته في الغرور والتعالي وإنعدام الرحمه والشفقه 
عاد من أفكاره ونظر إليها وقال أنا مش محتاج منك غير إنك تنظفي البيت وتعملي أكل وبعد كده تقدري تروحي مش ملزمه بأكثر من كده 
نظرت إليه باندهاش أين ذلك الغرور الذي يتسم به الأغنياء وكيف يكون بهذا التواضع قطع أفكارها وهو يغادر الكرسي بكبرياء هو جزء من طبيعتة وأخرج من جيبه بعض الأوراق الماليه ومد يده بهم لها وقال خدي دول وروحي وبكرة الساعه ٧ صباحا تكوني هنا 
وقفت سريعا وهي تقول بخجل أنا لسه مشتغلتش علشان أخد فلوس 
أبتسم إبتسامة صغيرة جعلت دقات قلبها تتصارع دون إيراده منها وقال بأصرار ده جزء من مرتبك وكمان علشان لما ترجعي لوالدتك وأخواتك إيدك متبقاش فاضيه تجيبلهم حاجة حلوة حلاوة الشغل الجديد 
مدت يدها وأخذت المال وهي تتمتم ببعض كلمات الشكر وتحركت لتغادر إلا أنه ناداها لتقف مكانها
مصدومه من وقع حروف إسمها على أذنيها بصوته
أقترب ومد يده بمفتاح وقال ده مفتاح الشقه علشان لو جيتي وأنا نايم 
يجد لها عمل ولكنه أراد وبقوه أن يراها مجددا أرادها أن تظل جواره لذلك ورغم رفضه القاطع أن يأتي أحدا إلى بيته ورفضه أيضا لفكرة الخدم والحشم وعقدته من تسلط شاهيناز هانم على الفقراء ولذلك كان هو يقوم ببعض الأعمال المنزلية البسيطة كل فطره لكن حين وقعت عينيه عليها بالأسفل حسم قلبه الأمر وقرر أن يجعلها قريبه منه 
حين غادرت وأغلقت الباب شعر لأول مره بالوحدة هو من عاش سنوات بمفرده خلال فترة دراسته ومنذ ترك قصر الصواف ولم يشعر يوما بذلك الإحساس الذي يشعر به الأن بعد أن ظلت داخل منزله لعده دقائق نظر إلى الباب وهو
يتنهد وقلبه ينتظر على ڼار غدا
وقفت هي خلف الباب بعد
أن أغلقته تضع يدها فوق مكان خافقها تحاول تهدئة دقاته المتلاحقه
كم هو
وسيم وجذاب
يخطف القلب

والروح والنظر أخذت نفس عميق مع إبتسامه صغيرة وتحركت لتغادر البنايه وهي تهمس إن غدا لناظرة قريب 
حين دلف إلى الغرفة وصلت إليه نغمات هادئه وناعمه جعلته يشعر بالراحه والسكون رغم أن سالي تحمل الكثير من صفات شاهيناز هانم إلا أن بها جانب رومانسي رقيق يجعله يمني نفسه بأمل حتى لو ضعيف أن ينصلح الحال بينهم وتستوى علاقتهم وحين بدء المطرب يقول آه يا زمان يا زماني آه لكنه أبدا لن يظهر لها ذلك خاصه بعد ما حدث بينهم يوم عرسهم ليعود بذاكرته لذلك اليوم الذي يذكر نفسه به دائما رغم عدم نسيانه بالأساس حين دلفت إلى غرفتهم بعد عرس كبير حضره الكثير من رجال الدوله ورجال الأعمال والصناعه ليصدم بها تقف أمامه بشموخ وغرور يراه دائما في زوجة عمه لكن ما صډمه وچرح رجولته كلماتها أوعى تفتكر إننا هيحصل بينا أي حاجة أنا مش بحبك بس مامي قالت أن مصلحتي في الجواز منك إديني وقت أتعود عليك يا حاتم وعلى رسميتك وتقل دمك 
وتركته واقف في مكانه مصډوم ودلفت إلى الحمام حتى تبدل ملابسها وبعد عدة دقائق خرجت منه ترتدي منامه حريريه تتكون من بنطال طويل وفوقه قطعه مشابه لخامه البنطال لكن بلا أكمام ألقت الفستان على الأريكه وقالت بيرود وكأنها لم تجرحه منذ دقائق أنا جعانه أوى تعالي يلا علشان تاكل 
ليرفع حاجبه بكبرياء وغرور وأقترب منها خطوه واحده وأنحنى ينظر إلى عينيها بأزدراء وقال الملوك عمرها ما تاكل مع الجواري 
لتفتح فمها پصدمه وعدم أستيعاب ليعتدل في وقفته وأكمل قائلا أسمعيني كويس يا بنت عمي وخلي الكلام ده حلق في ودانك بعد الكلام إللي أنت قولتيه من شويه ده جوه الأوضة دي بالنسبه ليا أنت زيك زي الكرسي إللي أنت قاعدة عليه براها أنت مراتي وقسما بالله لو حد عرف طبيعة علاقتنا أو قللتي من إحترامي قدام أي حد مش هرحمك 
جحظت عيونها پصدمه لتلاحظ نظرات الإزدراء والحقد الذي يوجهها لها لتشعر بالصدمه ليتركها ودلف إلى الحمام حتى يبدل ملابسه وبعد دقائق خرج وكانت هي على وضعها تفكر لماذا قال لها هذا هي فقط طلبت بعض الوقت حتى تعتاد عليه فهي لم تفكر فيه يوما كزوج محتمل كانت تتمنى أن تتزوج طارق صاحب الكلام المعسول والنظرات التي تجعل أي أمرأة تشعر بقوة سحرها وأنوثتها لكن إختيار والدتها كان حاتم وهي لم تستطع الإعتراض لماذا يقول لها هذا الكلام القاسې أليس من حقها طلب بعض الوقت بعض الوقت فقط حتى تعتاد عليه 
توجه إلى السرير
وتمدد عليه وهو يمسك هاتفه يعبث به دون تركيز وكلماتها تتردد داخل
أذنه أوعى تفتكر إننا هيحصل بينا أي حاجه أنا مش بحبك بس مامي قالت إن مصلحتي في الجواز منك أديني وقت أتعود عليك يا حاتم وعلى رسميتك وتقل دمك 
تشعل ناره وتجعله يود أن يقوم الأن يفتك بها وبكرامتها كما فعلت بفرحته وقلبه ورجولته ومرت الأيام والشهور وها هم على وشك إكمال العام الحياة بينهم على هذا المنوال تجاهل تام داخل الغرفة وكأن كل منهم يعيش بمفرده وخارجها يمثلان جيدا دور الزوجين المحبين 
عاد من أفكاره ليجدها تقف أمامه وهناك قلق واضح على ملامحها وهي تقول أنت كويس يا حاتم مالك واقف كده ليه
رمش عدة مرات
ثم قال ببرود كويس مفيش حاجة 
وتركها وتحرك وككل يوم يدلف إلى الحمام يأخذ حمام بارد جدا وهي تتفنن كل يوم في إهلاك أعصابه ومشاعره يجعله يود أن يلقي كرامته وچرح قلبه خارج باب غرفتهم ويتقرب منها زوجته حبيبته حلاله الذي حرم منه خرج من الحمام متوقع أنها قد دلفت إلى السرير لكنه صدم بها تجلس أرضا جوار باب الحمام ليسقط قلبه أرضا من كثرة الخۏف ليجثوا على ركبته أمامها وهو يسأل يخوف مالك يا سالي أنت تعبانه
لتومىء بنعم وهي تمسك بيده تضعها فوق موقع خافقها وقالت هنا واجعني يا حاتم واجعني أوى 
لينظر إليها پصدمه وزهول وكاد ينحني يوقفها على قدميها لكن عادت كلماتها
تتردد في أذنه جعلت شيطانه يتحكم بتصرفاته والإنتقام هو من يسود الموقف فقال معقول سالي هانم الصواف راكعه تحت رجلي بتتوسل إني أفضل جمبها تصدقي عجبتيني ومستعد أسمعك 
إنحدرت دموعها وهي تنظر له پصدمه وإندهاش رغم وجود نظرة التوسل التي تقطع نياط قلبه لكنها قالت مبسوط أني راكعه تحت رجلك وفرحان وراضي طيب هتسمعني
لم يعد يحتمل ما يحدث ولا يتحمل ذلها وإھانتها لنفسها صحيح هي أهانته وجرحت كرامته ورجولته إلا أنه أبدا لن يقبل بذلها وهوانها وإن تتوسله بهذا الشكل ليمد يده لها بيد مرتعشه تركت وبعد ذلك لا يوجد شيء مهم كان يتابع الطبيب وهو يرتجف خوفا ليس جسده ولكن قلبه الذي وسم بحبها منذ أصبح شاب وعرف قلبه ماذا يعني الحب وتلخص ذلك الحب في سالي رفع الطبيب عينيه ينظر إلى حاتم ثم وضع أغراضه في الحقيبه وأشار له بأن يلحق به إلى الخارج غادرا الغرفة وأغلق حاتم الباب ثم قال پخوف طمني يا منير سالي عندها أيه
ولا حاجة
أجابه بهدوء ليقطب حاتم حاجبيه وهو يردد خلفه ولا حاجة إزاي يعني مش فاهم يعني أيه
هز منير رأسه بلا معنى وقال يعني أنا لاقيت واحدة نايمة ڠرقانه في نوم ومستسلمه ليه تماما
صمت ثواني ثم أكمل قائلا وكأنها بقالها سنين ما نامتش أو أنها كانت مضغوطه وخاېفة وماصدقت تطمن فنامت 
ظل حاتم صامت يحاول أستيعاب كلمات منير وهو ينتبه لما كان يحدث خلال الأيام الماضيه هو لم يلاحظ أبدا أي تغير عليها هل تكذب أم تدعي المړض لكن ما قاله منير يعني أنها كانت تعاني كثيرا خلال تلك الفترة وغضبه منها وچرح كبريائه وكرامته جعله لا يرى سوا چرح قلبه فقط
إلى الجانب الخاص 
أم تطرقه وتنتظر أن يفتح لها لكنه أعطاها المفتاح حتى لا توقظه أخذت نفس عميق ووضعت المفتاح بالباب وفتحته وطلت برأسها إلى الداخل ليقابلها الهدوء التام أخذت أنفاسها ببعض الراحه مباشرة دلفت إلى المطبخ وضعت حقيبتها في إحدى الجوانب أرضا وبدأت في إعداد الطعام ووضعته على طاولة الطعام ثم بدأت في تنظيف الصاله وقبل أن تنهيها تماما كانت تستمع لصوت خطواته لاحظ هو هذا فابتسم إبتسامة صغيرة وهو يلقي تحية الصباح ثم جلس على طاولة الطعام يتناول طعامه وبعد عدة لحظات اقتربت منه وهي تقول ببعض التردد أستأذن حضرتك أدخل أنظف الأوض جوه 
رفع رأسه ينظر لها وقال بأستفهام فطرتي
قطبت حاجبيها وهي تتمتم ببعض الكلمات غير المفهومة ليدفع الكرسي المجاور له قليلا وأشار لها بالجلوس لتقول هي ببعض الخجل كتر خيرك أنا فطرت
أمتى
سألها وهو ينظر إليها بتركيز لتقول ببعض التوتر مع أخواتي في البيت 
وتحركت من فورها لتغادر الصاله ودلفت إلى المطبخ تنتظر هناك حتى ينتهى من تناول طعامه أبتسم إبتسامه صافيه وتناول طعامه
بشهيه كبيرة أنها المره الأولى منذ إنتقل إلى بيته الجديد يتناول وجبه الإفطار وبذلك الجمال أيضا أنها طباخة ماهرة
لم يشعر بنفسه ولا بالساعات
التي مرت وهو
تم نسخ الرابط