رواية ونس
المحتويات
بيه
ليبتسم أبتسامه بارده وهو يؤكد كلماتها أيوه كنت مع عشيقة من عشيقاتي ولازم تفهمي أنهم كتير أوي وأنت كنت هتبقي واحده منهم لولا بس أني شوفت فيكي أنك أنت الأم المناسبة لولادي وكمان شوفت أنك أنت واجهه مناسبة ومشرفه في المجتمع يعني حسيت إنك تستاهلي أنك تكوني في النور قدام الناس
أبعدها عنه بقوه ورفع يده يصفعها لتسقط أرضا بسبب فقدانها لإتزانها بسبب أنفعالها الزايد وأيضا من قوة الصڤعة لينحني يمسك بخصلات شعرها يرفع وجهها الباكي إليه وقال ببرود مفيش واحده ست تهين سراج الصواف لو عايزه تطلقي حالا أرمي عليكي اليمين وأرميكي في الشارع وألف واحده غيرك يتمنوا مكانك لكن لو بقيتي هاديه وكويسه أوعدك إني أميزك عن كل عشيقاتي
وهغرقك دهب وألمظات وهعمل ليكي حساب فى البنك ولو عايزه تعملي مشروع هعملك
ظلت صامته تنظر
إليه والدموع ټغرق وجهها ليكمل هو كلماته أنت كده عرفتي الحكاية كلها ياريت بقى تلتزمي بيومك في الجدول علشان أنا بيتهد حيلي مع كل واحده فيكم
وتركها جالسه أرضا تبكي بصمت تبكي ضعفها وتبكي طمعها في الحياة التي تعيشها الأن والمكانه الإجتماعيه التي أصبحت فيها وحبها له الذي كان يعذب قلبها منذ رأته لأول مره وكان هذا اليوم البداية لكرامتها التي سحقها سراج تحت قدميه كل يوم يعود من عند إحدى عشيقاته ويخبرها بكل وقاحه أنه تعب معها كثيرا وكم هي أمرأة شغوفه ويتركها وينام حتى أتى ذلك اليوم الذي دخل فيه إلى الغرفة وبين يديه طفل صغير يخبرها بكل برود أنه إبنه وأنه أصبح إبنها بالأوراق والقانون وأنه غير مقبول أن ترفض أو تعترض أخبرها بكل وقاحه أصلا متقدريش تعترضي أحنا بقالنا
كام سنه متجوزين ومش عارفه تجبيلي حتى قرد
وترك الصغير بين ذراعيها والدموع ټغرق وجهها كالعاده عادت من أفكارها لتجد نفسها تبكي لقد توقفت تلك الدموع منذ عرفت بحملها في سالي وقررت أن تعيش الدور المرسوم لها بالكامل هي شاهيناز هانم السلحدار زوجة سراج الصواف وأم أولاده هي سيدة قصر الصواف والمتحكمه الأولى والأخيرة فيه حتى بعد زواج أخويه حداد وخطاب لكن كلمتها كانت فوق كلمات زوجاتهم ولم يجرء أحد على الإعتراض خاصه وأن سراج كان يدعمها في كل ذلك
هل حان وقت استسلامها أم حانت لحظة الحقيقة
يجلس في غرفته وسط كل ذلك الدمار الذي طال كل شيء بها يلهث من شدة غضبه عينيه شديدة الحمره والعرق يغرق جبينه ملابسه غير مهندمه وكأنه خارج الأن من مشاجره كبيرة فمن يراه الأن لن يقول عليه أبدا أنه طارق الصواف إبن الأكابر وكان عقله شارد وعيونه ثابته على شيء وهمي بها ڠضب إذا تركه لأحرق ذلك القصر بكل ساكنيه وطالت نيرانه كل شيء مرت دقائق أخرى ليبدء يضحك بصوت عالي في أيدي والضربه هتكون على الكل
ظل يتأمل صورتها لعدة ثوان ثم حول نظره إلى صورة أديم وهو يقول پغضب وغل أنت بقى المۏت فيك حلال وإللي هعمله فيك ده تخليص الدين القديم لكن الدين الجديد أصبر عليا فيه هخده وأخد الحق حرفه يا أديم يا أبن عمي
ظل ينظر إلى
الصورة والوجه وأبتسامة سخريه من أشياء مكسره وألقاه أرضا ثم ألقى بنفسه فوق السرير وأغمض عينيه ونام
قبالة الفجر وصل حاتم وسالي إلى العاصمة لكنه وقبل أن يغادر المطار وقف أمامها وقال أحنا مش هينفع نرجع القصر دلوقتي أيه رأيك يا نروح عند أديم أو ننزل في أوتيل لحد ما نشوف أيه إللي هيحصل النهاردة في الشركة
لفت ذراعها حول ذراعه وقالت وهي تريح رأسها على أطراف كتفه يبقى في أوتيل أحسن أنا محتاجه أنام شوية
ربت على كفها بكفه الحر ودفع العربه التي تحمل الحقائب حتى خرجوا من المطار ليشير لأحدى السيارات وأملاه أسم الفندق كل ذلك وهي تستند عليه براحه كبيره من داخلها تشعر بالخۏف مما سيحدث في المؤسسه لكن وجوده يشعرها بأمان لم تشعر به من قبل لم تكن يوما غير عابئه بأمها وحزنها أو ڠضبها هل لأنها الأن تعلم حقيقتها أم لوجوده وحبه والثقه التي يستحقها دون لحظه تفكير فهي معه من الأن وإلى الأبد ولن تخذله مره أخرى مهما حدث ومهما كان الثمن خاصه وأن الحق معه ورغم الإرهاق كان يشعر بالسعادة أن حركتها البسيطه هذه تجعل قلبه ينتفخ بسعادة لا يستطيع وصفها ويشعر أنه أصبح يملك الكون وما عليه ليجد يده دون إيراده منه تربت على كفها المستريح على ساقه والإبتسامه تملئ وجهه الرجولي الوسيم
في الصباح الباكر وقبل موعدها بنصف ساعه كانت تقف أمام الباب أفكارها الشيطانيه صورت لها آلاف الصور ورسمت لها الكثير من الفرص التي ستتاح لها إذا حضرت الأن ومن أهمهم ما حضرت من أجله وسوف تنفذه وستكون الخطوه الأهم وأخرجت المفتاح وفتحت الباب وحين دخلت ظلت واقفه في مكانها تنظر لذلك الممدد على الأريكة بشكل غير مريح شعره مشعث ووجهه مسترخي ينام
على بطنه وإحدى ذراعيه مستريحه على الأرض أغلقت الباب بهدوء شديد وتقدمت عدة خطوات حتى أصبحت ترى وجهه
بوضوح كما الأطفال الصغار لتبتسم أبتسامة صغيرة أختفت حين سمعت صوت من الداخل وتذكرت نرمين لتدلف إلى المطبخ وبدأت في إعداد الفطور وكانت أيضا تستعد لأستجواب من نوع خاص من نرمين لكنها لن تهتم ستكون هادئه كعادتها وتجيب بهدوء أنها أتت حتى تباشر عملها كالعاده خرجت من المطبخ تحمل بين يديها صحون الطعام لتجده قد أستيقظ ويجلس لكنه يضع رأسه بين كفيه لتقترب منه ليلاحظ حذائها أمام عينيه ليرفع عيونه لها وأبتسم تلقائيا وهو يقول أنت جيتي أمتى
من نص ساعه
أومأ بنعم وقال بهمس تسلم أيدك
أبتسمت
وغادرت عائده إلى المطبخ ليقف هو حتى يذهب إلى غرفته وطرق في طريقه على
باب غرفة أخته ليسمع صوتها فقال من خلف الباب
أستعدي الفطار جهز
ودلف سريعا إلى غرفته أخذ حمام وأبدل ملابسه بملابس كلاسيكيه تجعل هيئته ټخطف الأنفاس
لمن يراه فكم هو وسيم بشكل يؤلم القلب ظلت تتأمله من عند باب المطبخ حتى أنه لاحظ ذلك لكنه لم يظهر لها أنه يلاحظ وجودها أصلا حتى يظل يستمتع بتلك اللحظه التي تتئمله فيها دون خجل لكن لنرمين رأي أخر حين خرجت من غرفتها لتتحرك ونس سريعا تضع الأطباق على الطاوله وقالت بهدوء وأدب هدخل أرتب الأوض على ما تفطروا ألف هنا
وغادرت دون أن تنتظر لسماع أي رد كانت نرمين تنظر
إليهم بضيق ما هذه الوقاحه أبعد ما حدث بالأمس تأتي اليوم وكأن شيء لم يكن وكأنها لم تستمع لاعتراف أديم الصواف بحبه لها نظرت لأخيها الذي كان ينظر في أثر ونس بعشق لتقول من بين أسنانها صباح الخير يا أبيه مستعد للي هيحصل النهاردة
أختفت الإبتسامه عن وجهه وجلس على رأس
الطاوله وهو يتمتم بصباح الخير لكن من داخله يشعر بڼار حارقه تلتهم قلبه ڼار الصدمه وڼار الحب الذي لا يستطيع الإستمتاع به خاصه والأمل بداخله
صمته جعل نرمين تشعر بالڠضب من تلك الفتاة ولكنها لن تسمح أبدا بأي شيء من هذا سوف تجعلها تعرف مكانتها جيدا وترحل دون عوده ولكن ليمر اليوم بسلام ولكل حاډث حديث
أغلقت باب الغرفة خلفها وهي تأخذ نفس عميق فعطره يملئ الغرفة بشكل يأسر القلب لكن عليها أن تتحرك سريعا أخرجت ذلك الشيء الصغير من جيب بنطالها وأقتربت من الجاكت الخاص بأديم وفي الجيب الداخلي للجاكت وضعت ذلك الشيء وثبتته جيدا ثم همست ببعض كلمات وأخرجت هاتفها وفتحت إحدى التطبيقات ووضعته على أذنها تستمع إلى صوتها الذي يصل إليها بوضوح برغم أنها كانت تتحدث بهمس لتأخذ نفس أخر براحه وهي تعيد الجاكيت إلى مكانه وبدأت في ترتيب الغرفة بالفعل
وقفت عند باب المطبخ تنظر إليه وهو يرتدي الجاكت يستمع إلى صوت أبن عمه الذي يخرج من مكبر الصوت الخاص بهاتف نرمين يخبره أنه خلال دقائق سيكون في الطريق إلى الشركة ليتحدث معه في بعض الأمور ثم أغلق الهاتف ورفع عينيه ينظر إليها بأبتسامة رقيقه لم تستطع أن تبادله إياها حتى ولو بالكذب فهي كانت منشغله في تأمل ملامحه وحفظها في عقلها وقلبها ونقشها فوق عيونها فهذه المره الأخيرة التي ستراه فيها لقد أنتهت مهمتها وقامت بما عليها فعله ومؤكد حين يكتشف الأمر لن يريد رؤية وجهها من جديد كان من داخله يفكر أنها قلقه من أجله عليه أن يطمئنها لكن أخته التي تقف بجانبه تكتف ذراعيها أسفل صدرها بضيق ليشير لأخته حتى تتحرك معه في إتجاه الباب وقبل أن يغلق الباب رفع هاتفه وحركه بحركه خفيفه وهو يهمس دون صوت هكلمك
وأغلق الباب لتزفر في محاوله
لتهدء من ضربات قلبها التي تكاد تصم إذنها من قوتها وتؤلم صدرها بسبب سرعتها أنتفضت حين سمعت صوت رنين هاتفها لتنظر إلى الأسم لتنفخ الهواء حتى تهدء وحين أستقبلت المكالمه وصلها صوته يقول متقلقيش عليا أنا متعود على مشاكل العيله وهقدر أحلها وهرجع لك
علشان نكمل كلام إمبارح بحبك يا ونس بحبك يا ونسي في الحياة
وأغلق الهاتف لتنحدر تلك الدمعه من عينيها وهي تأخذ حقيبتها وتغادر للمره الأخيره فهي لن تعود من جديد
وأسفل البنايه كانت تنظر إليها پألم وحسره لكنها فتحت هاتفها وفتحت تطبيق الرسائل وأرسلت رساله لرقم غير مسجل من كلمه واحده تمت وأغلقت الهاتف وبخطوات واسعه تحركت في إتجاه شارع جانبي حتى وقفت أمام سيارة فارهه فتحتها وجلست في مقعد السائق وبكل ما تحمل بداخلها من تناقضات من خوف وحزن وسعاده وأنتصار وخساره فادحه ضغطت على البنزين لتنتطلق بسرعه كبيرة جعلت كل من بالشارع ينظر إليها بأندهاش
تجلس في سيارتها منذ الصباح الباكر فلم تغلق عينيها سوا ساعه واحده من كثرة الخۏف والقلق تتوقع أن يدخل طارق إلى غرفتها في أي لحظه حتى ينتقم منها بعد أن ډمرت له مخططه الأخير
ظلت في السيارة حتى أصبحت الساعه الثامنه عليها الأن أن تتحرك وتذهب إلى عملها فاليوم هو الأول لها وفي جميع الأحوال إذا لم يجد لها فيصل مكان مناسب للسكن فيه خاصه وأن الوقت ضيق جدا فهي حدثته بالأمس فقط وكان الوقت قد تأخر كثيرا فهي سوف تذهب إلى إحدى الفنادق المعروفه وتحجز غرفه هناك حتى تجد ما تريد وما يناسبها شغلت محرك السيارة وتوجهت إلى مقر عملها أوقفت السيارة في المرأب الخاص بالمبنى وترجلت من السيارة بعد أن أخذت حقيبة يدها من على الكرسي المجاور وأغلقت السيارة وبرشاقه ورزانه سارت بخطوات واثقه هي جزء لا يتجزء من شخصيتها نحو المصعد وحين وصلت إلى الدور المطلوب سارت في إتجاه الباب بهدوء وبداخلها بدء يرتجف فرهبه أول يوم
عمل مع تركها لبيت العائله لهو أمر صعب ويجعلها تشعر من داخلها ببعض الخۏف والتوتر الذي بدء يسيطر عليها خاصه وهي ترى أمامها المكتب الذي كان بالأمس خاليا تماما الأن به موظفة أستقبال لبقه وهناك أيضا حارس أمن يجلس عند الباب من الخارج وهناك عامل بوفيه يسير في رواق المكتب يحمل أكواب القهوة
وأصوات باقي الموظفين تأتي إليها واضحه تحركت بثقه نحو مكتب الإستقبال وقالت بهدوء أنا المترجمه كاميليا حداد
لتبتسم غادة وهي تقول لها بأدب أهلا بحضرتك أستاذه كاميليا أنا غادة موظفة الإستقبال
لتبتسم لها كاميليا براحه وهي تقول برقه أهلا بيكي يا غادة ممكن بقا تقوليلي مكتبي فين
تحركت غادة من خلف المكتب وهي تقول أه طبعا أتفضلي بس الباشمهندس فيصل طلب مني أخليكي تدخلي له أول ما توصلي
لتنظر إليها بأبتسامة مهزوزه لتشير الفتاة إلى مكتب بابه مفتوح يقع أمام مكتب المدير مباشرة وقالت ده مكتب حضرتك بس الأول أدخلي للباشمهندس
أومأت بنعم وهي تتحرك عكس أتجاه مكتبها وقفت أمام مكتب المدير وطرقته بهدوء ليسمح لها بالدخول كانت تشعر بالإحراج فما قامت به بالأمس أكثر تصرف مچنون قد تقوم به فتاة مثلها وكانت تتوقع أن ترى في عينيه نظرة أستخفاف بها أو أن يتخيل أنها فتاة لعوب لكنه نظر إليها نظرة عاديه كتلك التي كانت في عيونه بالأمس وقال أهلا أستاذة كاميليا أتفضلي
أقتربت من المكتب ليشير لها أن تجلس ليقول هو بعمليه النهاردة صحيح أول يوم شغل لكن أنا من قبل ما أفتح الشركة وأنا براسل شركات كتير علشا أول ما أفتح الشركة يكون فيها شغل والإيميلات دي
مد يده لها بملف متوسط الحجم وأكمل ودي ردودهم عليا عايزك تترجميهم وتطبعي الترجمه وتجبيهم ليا في أسرع وقت
أومأت بنعم وأبتسامة سعادة ترتسم على ملامحها ها هي تعمل ها هي ستقوم بشيء مفيد في حياتها ها هي أمرأة عامله وليست مجرد أمرأة جميلة عليها أن تجد عريس مناسب وفقط
وقفت حتى
تذهب إلى مكتبها ليقول هو بهدوء أنا كلمت كذا شخص علشان موضوع الشقه وخلال ساعات ان شاء الله هيجيلي منهم رد أطمني
قال الأخيرة بصوت جعلت القشعريرة تسير في كامل
جسدها لماذا حين نطقها شعرت بالأمان ونسيت تماما أفكارها عن كونه يراها الأن بشكل خاطئ عادت لتومئ بنعم وهمست ببعض كلمات الشكر غير الواضحه وغادرت ومنذ دخولها إلى مكتبها طلبت كوب قهوة فرنساوي وبدأت في العمل الذي جعلها تنسى كل شيء من هي وإين هي ومن
أي عائلة
في قاعه الإجتماعات الكبيرة بمؤسسة الصواف يجلس أديم على رأس الطاولة صامت تماما يراجع بعض الأوراق الذي طلبها من قسم المحاسبه وكذلك أمامه أوراق أخرى من قسم الهندسة والمشتريات وكل المشاريع الجديدة التي على وشك دخول الشركة فيها كذلك أوراق نسب الأسهم لكل شريك في المؤسسة تجلس نرمين على إحدى كراسي
رفع أديم رأسه عن الأوراق ينظر إلى صديقه وأخته وقال عصافير الحب الحمدلله ظهروا حمدالله على السلامة يارب تكونوا قضيتوا شهر عسل سعيد
ليلوي حاتم فمه بضيق مصطنع وهو يقول أهو القر ده إللي جايبنا لورا واتسبب في قطع رحلتنا ورجوعنا للقرف
كانت سالي تشعر بالخجل حقا من أخيها غير صډمتها بمرحه وأسلوبه البسيط في التعامل مع حاتم كان ينظر إليها بأبتسامة حزينه حين قال عاملة أيه يا سالي نسيتي أخوكي
علشان الواد ده
كان ينظر لحاتم پصدمه وعينيه تسأله ماذا حدث ليبتسم حاتم إبتسامة صغيره وهو يقول بصوت عالي قليلا الله الله أنت بتحضني راجل غيري يا هانم والله عال يا عبدالعال
لتضحك نرمين بصوت عالي ليضرب حاتم مؤخرة رأسها وهو يقول أسكتي أنتي أنا مصډوم وأنتي بتضحكي
لتعود للضحك من جديد ولكن بعيونها كانت هناك نظرة غيره فهمها أديم ليفتح لها ذراعه لتركض إليه تشارك سالي وتسكن ذراعي شقيقها المميزة فالأخ هو الأمان والداعم هو الحائط الصد الذي لا بديل عنه مهما كان لك أصدقاء أو أحباب حتى إذا وجدت الحب الحقيقي يبقى إلا هو له مكانه خاصه وهيبه لا يفهمها إلا من رزقه الله بأخ حقيقي بكل ما للكلمة من معنى
قطع تلك اللحظة وفهم أديم لأعتذار أخته الغير المفهوم دخول طارق الصامت الذي لم يلقي حتى السلام على أحد وجلس في مكانه وهو ينظر إلى
نرمين بنظره لم يفهمها أحد لكنها شعرت بالتقزز بسببها فخبأت وجهها فربت أديم على ظهرها ليشعرها بالأمان أجلس سالي في الكرسي المجاور لنرمين وجلس حاتم جواره وجوار زوجته
وظل الصمت سيد الموقف حتى قال حاتم موجها حديثه لطارق مفيش سلامو عليكو ولا العواف
حتى أيه يا طارق مش داخل على ناس ولا شايفنا
كراسي قدامك
لو طارق فمه إلى الجانب قليلا وقال من بين أسنانه لا شايفكم بس مش عايز أسلم
أنا حر
ليضع أديم يده على ذراع حاتم يمنعه من أن يدخل في جدال لا طائل منه ثوان قليله ودخل المحامون ثم شاهيناز هانم التي لم يختلف دخولها عن دخول طارق لم تنظر لأحد وجلست في مكانها دون أن تنطق بكلمه كان أديم يشعر پألم قوي في قلبه لما والدته تكره بهذا الشكل سؤال ظل عالقا في عقله ويتردد صداه في قلبه پألم لا ينتهي لكنه لم يظهر شيء من كل ذلك وظل صامت لثوان أخرى يحاول أن يتجاهل كل ما بداخله من حزن وألم وحيره ثم أخذ نفس عميق وطرق
على الطاوله بظهر قلمه وقال أجتماع الجمعيه العموميه النهارده أستثنائي بناء على إللي حصل أمبارح وعلشان كل حاجة تبقى على نور قدام كل واحد فيكم ملف فيه نسبة الأسهم لكل واحد فينا وطبعا ده بيبين كل واحد حقه قد أيه في نسبة الأرباح إللي بتوصله كل سنه وكمان بيوضح مين إللي له حق إدارة المجموعة
قال طارق مقاطعا سيل كلمات أديم كاميليا مش موجودة و
لم يكمل كلماته حين سمعا طرق على الباب لحقه دخول كاميليا وهي تقول بأعتذار أسفه أني أتأخرت بس
أنتوا عارفين أول يوم شغل بقى
وجلست جوار نرمين التي همست لها بأندهاش أنت بتشتغلي يا كاميليا
أومأت بنعم وهي تهمس هبقى أحكيلك
ليقطع أديم حديثهم وهو يقول مفيش مشكلة أنت جيتي في الوقت المناسب ومبروك على الشغل بس أعملي حسابك بعد الإجتماع ده أنا عايز أتكلم معاكي كلمتين
أومأت بنعم ليعود أديم لما كان يقوله قبل ۏفاة بابا كان كاتب ليا بعض أسهم خارج ورثي منه ونسبتي هي الأكبر من بين الجميع
صمت لثواني لتقول نرمين بهدوء وأنا موكله أديم بالتصرف في كل الأسهم الخاصه بيا ومش هستأمن غيره على مالي
أبتسم أديم لها وقال بأمتنان دي مسؤلية كبيرة يارب أكون قدها
لتقول سالي بصوت هادئ يكاد يسمع أنا كمان أكيد مش هأمن لحد أكثر من أخويا
ثم نظرت لحاتم وقالت بأستفهام مش كده
أومأ بنعم وهو يأكد على كلماتها من بعد ۏفاة عمي سراج وقبله بابا ومن بعده عمي حداد أديم قدر يوصل بالشركة لمكانه مهمه جدا في السوق ومؤسسة الصواف بقى ليها شأن كبير والكل بيعملها ألف حساب وبيعمل لمديرها ألف حساب
كانت النظرات ناريه بين طارق وباقي العائلة حتى تكلمت كاميليا وقالت بهدوء أنا كمان شايفه أن أديم أحق واحد بأدراة المؤسسة وأنا مطمنه على نصيبي طول
ما هو المسؤل عنه
أبتسم أديم لها وأومأ لها بتحيه شكر ردتها له بأبتسامة صغيره لتتحول نظرات طارق لها لكنها تجاهلته تماما ولم تنظر حتى إليه منذ دخولها أما شاهيناز هانم فقالت بهدوء وبرود أنا عايزة أبيع الأسهم بتاعتي مش عايزة يبقى ليا أي علاقه بمؤسسة الصواف
صمتت ثوان تتابع نظرات الأندهاش والصدمه على وجه الجميع لتكمل هي بنفس البرود في الحقيقه أنا كنت ناويه أوزعهم على ولادي بالتساوي لكن لقيتهم هبل ومسلمين دقنهم لأديم علشان كده
ونظرت لطارق وقالت هتشتريهم أنت يا طارق
دي فلوسك يا شاهيناز هانم ومحدش يقدر يعترض على قرارك
قال أديم بهدوء شديد وبرود واضح على ملامحه
لتقول هي ببرود مشابه طبعا أنا حره وفي الأساس أنت ملكش دخل أنا بتكلم عن ولادي وأنت مش أبني
ليبتسم بسخريه وهو يقول پألم خلاص أتبريتي مني
نظرت إلى عمق عينيه وقالت بتحدي أتبرى منك ليه أنت فعلا مش أبني أنت أبن سراج من واحده من عشيقاته معرفش حتى أسمها أيه وعلشان شكل العيلة وعلشان كلام الناس
ولأني وقتها كنت لسه مخلفتش قبلت أن سراج يكتب في شهادة ميلادك أسم الأم شاهيناز السلحدار وكنت فاكرة إني هقدر أخليك من العائلات الراقيه لكن للأسف ډم أمك القذر تغلب على كل شيء وخلى أصلك الواطي يظهر وعلشان كده أنا كنت ناوية أسيب نصيبي لبناتي لكن هما شايفين أنك أخوهم إللي هيصون فلوسهم فمايستهلوش أني أديهم أي حاجه
ثم نظرت إلى المحامي وقالت أعمل أجراءات نقل ملكية أسهمي لطارق
ثم نظرت لطارق وقالت بتوضيح قبل ما أمضي على الأوراق الفلوس تكون عندي يا طارق
ونظرت إلى بناتها وقالت قصر الصواف مفيش واحده فيكم تعتبه القصر مكتوب بأسمي من زمان أوى كنوع من التعويض عن إللي شوفته في حياتي مع أبوكم ومن النهارده أنا مليش بنات ولا عايزة أعرف عنكم
ونظرت إلى حاتم وقالت بكره بالكتير تيجي تاخد هلاهيلك أنت ومراتك وأي حاجه
تخصكم من القصر وشوفوا أنتوا هتعيشوا فين
ونظرت إلى نرمين وقالت بغل وأنت رميتي الإنسان الوحيد إللى كان قابل بيكي بعد ما الحاډثة بتاعتك ووافق يتجوزك بعيبك وعقدك خليكي في حضڼ أخوكي يمكن يقدر يلقيلك حمار يلبسك فيه
وتركت الجميع في حالة صډمه وتحركت نحو الباب وقبل أن تفتحه نظرت إلى أديم وقالت لو مش مصدق أنا موافقه نعمل تحليل علشان
تتأكد
وغادرت وأغلقت الباب بقوة تاركه خلفها عيون دامعه وقلب محطم وصدمه على جميع الوجوه وإبتسامة تشفي على وجه طارق
وضعت يدها على فمها وهي تستمع لتلك الكلمات صډمه أخرى أن تلك الكلمات مسجله وموصوله بجهاز أخر ولن تستطيع أخفاء تلك المعلومات ماذا عليها أن تفعل الأن
ظل الصمت هو سيد الموقف والجميع في حالة صډمه وزهول وكأن على رؤؤسهم الطير الصدمه الجمت ألسنتهم رغم إحساسهم بالشفقه على أديم لكن لم يستطع أي منهم قول أي شيء فماذا سيقولون حقا في موقف كهذا أما طارق
كان يشعر بالسعادة ها هو سر جديد يضاف لقائمة أسراره والذي يستطيع بها تحقيق ما يريد حقا لكنه لم يستطع أخفاء شماتته فوقف وهو يقول طيب أقوم أنا بقى وأنتوا حاولوا تلاقوا حل في الموضوع ده
ثم نظر في أتجاه المحامي وقال ياريت بقى حضرتك تشوف كده مين هيبقى رئيس مجلس الإدارة ومين هيبقى النائب
وأشار إلى الجميع بسلام والإبتسامة الشامته تزين ملامحه القبيحه من كثرة الشړ
رغم أنه قال الكثير إلا أن لا أحد منهم أستمع لكلماته فجميع الموجودين مشغولين بصمت أديم الذي ظل صامت وكأنه تمثال من شمع ثم وقف يلملم حاجته وغادر دون كلمه حاول حاتم اللحاق به لكن أشار له بيده أن يظل مكانه وغادر ليعود حاتم يجلس مكانه وهو يضع رأسه بين يديه بهم وعقله شل تماما عن التفكير وكانت سالي تبكي بصمت فحين وجدت أخيها أخيرا يحدث ما حدث ويخسر الجميع
ظلت جالسه في مكانها تفكر ماذا عليها أن تفعل كيف ستحاول منع ما سيحدث خلال ساعات هي كانت تبحث عن نجاح بطعم مختلف لكنها لم تقرر أو تعلم أنها ستكتشف كارثه مثل هذة وأن تكون هي سبب
في ڤضيحه مدويه له أمسكت هاتفها وحاولت أن تتصل بالمسؤل لكنه لم يجيب عليها وكأنه يعلم أنها ستطلب منه أن توقف كل شيء عادت لتجلس مكانها من جديد ولأول مره منذ سنوات تنحدر دموعها پألم وۏجع ذكرها بذلك الۏجع القديم الذي مازال حيا بداخل قلبها ولم يندمل حتى الأن
ظل يقود السيارة في شوارع العاصمة لا يفكر في شيء فعقله ظل واقف تماما وكأنه لا يعرف كيف يفكر هل ما قالته أمه حقيقي أمه وهل هي أمه ألهذا كانت دائما تكرهه ولذلك لم تعاملة بشكل جيد يوما لماذا الأن إذا أوقف السيارة على جانب الطريق وأغمض عينيه لتنحدر دموعه دون أن يستطيع التوقف وكلمات شاهيناز تتردد في أذنه أتبرى منك ليه أنت فعلا مش أبني أنت أبن سراج من واحده من عشيقاته معرفش حتى أسمها أيه وعلشان شكل العيلة وعلشان كلام الناس ولأني وقتها كنت لسه مخلفتش قبلت أن سراج يكتب في شهادة ميلادك أسم الأم شاهيناز السلحدار وكنت فاكرة أني هقدر أخليك من العائلات الراقيه لكن للأسف ډم أمك القذر تغلب على كل شيء وخلى أصلك الواطي يظهر وعلشان كده أنا كنت ناوية أسيب نصيبي لبناتي لكن هما شايفين أنك أخوهم إللي هيصون فلوسهم فمايستهلوش أني أديهم أي حاجه
ضړب المقود بيديه وهو ېصرخ بصوت عالي ليه ليه أنا عملت أيه وحش في حياتي علشان أتوجع الۏجع ده كله ليه
ظل ېصرخ وېصرخ وېصرخ ودموعة ټغرق عينيه ألم قلبه لا يستطيع أي كلمات أن تصفه أعاد رأسه إلى ظهر الكرسي وأغمض عينيه من جديد متجاهل كل الإتصالات من أختيه وحاتم حتى كاميليا أتصلت به أكثر من مرة وفيصل مؤكد يريد أن يخبره عما وجد من أجل كاميليا لكنه ظل متجاهل كل ذلك هو لا يجد كلمات يقولها وأيضا لا يريد أن يستمع إلى أي حديث لا يفيد فبماذا سيخبره أن أمه تكذب أو أن كل هذا بسبب ڠضبها منه فقط تريد منه أن يخضع لها ويقوم بكل ما تريده ظل صامت ومغمض العينين للكثير من الوقت لكن آلم قلبه لم يتوقف صوت أنينه يصم أذنيه أخذ نفس عميق أمسك هاتفه أنه بحاجه لبعض الراحه هي واحده من تستطيع إخماد ڼار قلبه هي الوحيدة القادر على البوح أمامها بكل ما بداخل صدره من ۏجع هي وحدها من يريد أن يشعر
بأمانه داخل عيونها أن يبكي بين يديها أمسك هاتفه وأتصل بها
كانت تجلس في غرفتها تشعر بالذنب وبالضيق إن ما يحدث الأن لم يكن مخطط له ولم تعمل له حساب أن تكون سبب في ڤضيحه له أنتفضت حين علا صوت هاتفها ووجدت أسمه ينير
الشاشة ظلت صامته لعدة ثوان ثم أجابته بصوت مرتعش أيوه يا أديم بيه
أنا محتاجك يا ونس
قالها مباشرة بصوت يقطر ألما لتنحدر دموعها رغما عنها خاصه حين أكمل كلماته الدنيا كلها قفلت بيبانها في وشي أرجوكي أنا محتاجك
بلعت ريقها لتشعر پألم حاد
في حلقها لكنها قالت أنت فين
هبعتلك الموقع
وأغلق الهاتف وبعد لحظات رن هاتفها بصوت أحد تطبيق الرسائل ووجدته قد بعث موقعه لها أنه قريب منها لن تأخذ السيارة بالطبع لذلك أتصلت على سائق سيارة الأجرة الذي أخذت رقمه ذات يوم وطلبت منه الحضور وحين أنتهت من أرتداء ملابسها كان السائق بالأسفل يتصل بها يخبرها بوصوله وقفت سيارة الأجرة أمام السيارة السوداء لتترجل منها بعد أن أخبرته أنها ستتصل به مره أخرى حتى يأتي ويعيدها كان يتابعها وهي تقترب من السيارة قلقه خائفه أو خجله هو لا يعلم حقا لكن حضورها وحده قادر على الربت على
قلبه حين جلست على الكرسي وأغلقت الباب قال بأمتنان شكرا إنك جيتي يا ونس أنا بجد
محتاجك أوي
أيه إللي حصل مالك يا باشمهندس
قالت بصوت مرتعش ليمد
يده يمسك يدها بحب ثم أراح يدها على وجنته وهو يقول عارف إنك مستغربه ومش فاهمه حاجة بس أنا
بحس جمبك أن روحي مرتاحه بحس إنك شبهي أنا بحب البساطة والطيبه وأنت كل ده يا ونس وأكتر كمان
كانت تشعر بالخجل والتوتر لا
تعرف ماذا عليها أن تفعل الأن أرتعشت يديها ليرأف بحالها وترك يدها لتقول هي بصوت ضعيف طيب أحكيلي أيه إللي حصل
سرد لها كل شيء لم يترك أي شيء لم يحكيه وكانت من داخلها تشعر بالصدمة والخزي لكن لقد سبق السيف العزل ولم يعد بيدها شيء كانت الدموع تتجمع في عيونها من كثرة الخزي وكان هو يظنها تعاطف وبسبب رقة قلبها وشفقتها عليه حتى إنتهى تماما من سرد كل التفاصيل منذ كان صغير وحتى ما حدث منذ ساعات دنيتي في لحظه أتقلبت وبعد ما كنت أبن سراج الصواف وشاهيناز السلحدار بقيت أبن من أم معرفش حتى أسمها أيه
قال كلماته وهو يتنهد بأرهق ثم نظر إليها ليجدها تبكي بصمت ليعتدل في جلسته وأمسك
متابعة القراءة