رواية ونس

لمحة نيوز

كل ما هي به أكثر من ذلك في كل حاجة أنت عايزاه 
شعر بحركة رأسها الضعيفة بنعم رغم صوت بكائها الذي لم يهدء لكنه اغمض عيونه بقوه وكأنه يحاول تجاهل الألم الذي يشعر به داخل قلبه أو أن يختفي فجأة لكن كيف وهو رأها على تلك الحالة هل دمرها كبريائه وكرامته فتح عينيه بعد عدة ثوان ثم حملها بين ذراعيه ووضعها على السرير لم تبتعد عنه ظل جوارها حتى شعر بالتراخى وتستسلم للنوم لكنه لم يبتعد عنها ظل بجوارها وكأنها إبنته الصغيرة الذي ېخاف عليها من الهواء وعقله يفكر في حل لما حدث بينهم ولكن أديم والشركة ماذا يفعل بهم أغمض عينيه من جديد لكن
بأرهاق وهو يقول يارب يارب
مر يومان كانت نرمين تهتم بأخيها الذي يفيق لعدة دقائق يتناول القليل من الطعام وهو في حاله بين النوم والاستيقاظ ويعود مره أخرى إلى غيبوبته المؤقته التي فرضتها عليه إرتفاع حرارته كانت تشعر بالراحه في بيت أخيها بعيدا تماما عن تحكمات شاهيناز هانم السلحدار وأيضا دون أن ترى طارق طارق لوت فمها بعدم تصديق وهي تتذكر وقفته أمامها قبل مغادرتها لقصر الصواف بنفس إبتسامته المتسليه وتلك الغمزة بعينه اليسرى ثم رفع يديه لها بتحيه عسكريه ورحل هل يتحداها هل ستستطيع الصمود أمامه وأمام والدتها التي تدعمه بقوة ولا تفهم سبب ذلك أيضا أحيانا تشعر أن والدتها تحب طارق وتدعمة أكثر من أديم أبنها الوحيد كبير عائلة الصواف أخذت شرفه من كوب قهوتها ثم أخذت نفس عميق وهي تنظر لذلك المنظر البديع التي تطل علية شرفة منزل أخيها حين جائها همسه ضعيفه من خلفها نرمين
التفتت تنظر إلى أخيها پصدمة وتركت الكوب من يدها وأقتربت تدعم وقفته عائده به إلى غرفته وهي تقول أيه إللي قومك من على السرير بس يا أبيه
ساعدته ليتمدد على السرير ودثرته جيدا ليقول هو أيه إللي حصل وأنت هنا من أمتى
أخبرته بكل ما حدث لكنها تجنبت أن تقول أي شيء عن طرد حاتم لتلك الفتاة لكن أخيها لم يسمح لها بذلك حين قال فين ونس هي ماجتش النهاردة
صمتت ولم تجيب على سؤاله ليعيده مره أخرى بصوت أعلى جعلها تقول كل شيء ليقطب جبينه بضيق وقال بلهجة صارمة نادي عم عبد الصمد وناوليني التليفون بتاعي
أعطته التليفون وغادرت الغرفه حتى تنادي عم
عبد الصمد كما طلب وخرجت من الغرفة وهي تشعر بالإندهاش من هذه الفتاة الذي يهتم بها أخيها لتلك الدرجة حتى أنه لم يسأل عن ما حدث معه أو سبب وجودها في منزله أخرجت هاتفها من جيب بنطالها وحاولت الإتصال بحاتم لكنه لم يجيب على أتصالها لتنفخ الهواء بضيق
ثم توجهت إلى الباب حتى تنادي على حارس العقار
كان هو الأخر بالغرفة يحاول الإتصال بحاتم لكنه لم يجيبه فاسبه بصوت منخفض وألقى الهاتف جانبه وهو يريح رأسه التى عادت ټضرب بقوة پألم جعله يآن بصوت منخفض أغمض عينيه علها تهدء قليلا حين وصله صوت طرقات على الباب وبعدها دخول عبدالصمد الذي قال ألف سلامه عليك يا أديم باشا
فتح أديم عينيه شديدة الحمره وقال بصوت منخفض ومجهد الله يسلمك يا عم عبدالصمد أنت معاك رقم ونس
نظر الرجل إلى نرمين ثم عاد بنظرة لأديم الذي رفع حاجبه بشړ ثم قال لو الرقم معاك ومقولتليش دلوقتي أنا هعرف أجيبه لكن أعمل حسابك أن ده هيكون أخر يوم ليك هنا في العمارة
عاد عبد الصمد ينظر إلى نرمين ثم نظر إلى
أديم وقال لأ معايا يا باشا طبعا هي أديتهولي وهي مروحه إمبارح كانت بټعيط وقالتلي لو لقيت حد محتاج خدامة أتصل بيها
ليغمض أديم عينيه بقوة والڠضب بداخله تجاه حاتم يتضاعف لكنه أخذ نفس عميق ثم قال قولي الرقم
كتبه خلف عبد الصمد على هاتفه وأشار له بالرحيل ظلت نرمين واقفه مكانها تنظر لأخيها الذي يضع الهاتف فوق أذنه تحاول أن تفهم ما أهمية تلك الفتاة لدى أخيها ولماذا كل هذا الڠضب بداخله بسبب غيابها وأصبح السؤال الأهم والأخطر يدور في رأسها هل هناك شيء خاص بين أخيها وتلك الفتاة هي لن تنكر أن الفتاة جميلة بشكل مميز شعرها الغجري الذي يحيط وجهها وعيونها التي تلمع ببريق قوي يخطف كل من ينظر إليها وملامحها المحددة وكأنها رسمت بريشة فنان موهوب لكنها مجرد خادمة آآ من الممكن أن يكون أخيها قد وقع في فخها شعرت بالضيق من مجرد التفكير لكن موقف أخيها الأن ليس له تفسير غير هذا أنتبهت من أفكارها على صوته حين قال ونس
صمت لثوان لكن نظرة الڠضب في عينيه قد أختفت وأختفت عروق وجهه التي كانت تبرز بقوة ليقول من جديد انا أديم الصواف
صمت مرة أخرى لعدة ثوان ثم قال ببعض الضيق أنا عرفت إللي حصل وبعتذر جدا ليكي ولو معندكيش مانع أنا منتظرك من
بكرة علشان ترجعي شغلك
صمت لثوان لكن في تلك الثوان القليلة تقلبت ملامحة بين الإنتظار والضيق ثم الإبتسامة ببعض الإرتياح خاصة حين قال خلاص أتفقنا منتظر أفطر من أيدك بكرة مع السلامة
أغلق الهاتف ووضعه بجانبه ظل الصمت هو سيد الموقف بعد تلك المحادثة الهاتفية لكن نرمين لم تستطع الصمت أكثر من ذلك فأقتربت منه وجلست على السرير أمامة وهي تقول بأستفهام يغلفه بعض العصبية أنا ممكن أفهم أيه أهمية البنت دي علشان تديها كل الإهتمام ده يا آبية دي مجرد خدامة حاتم حس أنها مش مريحة فمشاها
كان الڠضب يرتسم على ملامحة مع كل كلمة تقولها وحين أنتهت قالت بصوت ضعيف رغم حدته هو غرور وجبروت عيلة الصواف ده ملوش حدود حتى أنت وحاتم
صمت لثوان لكن نظراته الحادة لم تهدء لحظة لكنه أكمل قائلا بقوة ثم مين سمح ليكي أو لحاتم أنكم تأمروا وتنهوا في بيتي ده مش قصر الصواف ده بيت أديم وأنا الوحيد إللي ليا الحق أني أقرر مين يقعد فيه ومين يمشي
تجمعت الدموع في عيون نرمين وهي تقف تنظر إليه پصدمة قائلة يعني أنت مش عايزني هنا يا آبية
ظل صامت لعدة ثوان حتى شعرت أن قلبها قد سقط في قدميها لكنه قال بهدوء ده بيت أخوكي يا نرمين يعني بيتك وأهلا بيكي في أي وقت لكن
لكن!
رددت خلفه پصدمه ليكمل بنفس الهدوء لكن هنا مش قصر الصواف هنا مفيش الغرور والتعالي هنا مفيش التسلط والتجبر لازم تبقى عارفه أني مش هقبل منك أي معاملة سيئة ل ونس ومش معنى أن ظروفها حكمت عليها أنها تشتغل في البيوت ده يدينا الحق أننا ندوس عليها
بجزمتنا بالعكس إحنا لازم نحترمها ونحترم مجهودها وتعبها ده
ظلت تنظر إليه دون أن تتغير تعابير وجهها لكنها كانت تفكر في كلماته تعلم أنه محق لكنها وبدون إيرادة منها تشعر بالڠضب من تلك الفتاة
تلك الذي أخذت تفكير أخيها حتى
أنه لم يهتم لسؤالها عن حالها وماذا فعلت
في أمر طارق أو حتي يهتم لصحته
جحظت عيونها پصدمة وإدراك حين أكمل

كلماته قائلا تخيلي كده يا نرمين لو أنك مش من عيله الصواف وكنت من عيلة فقيرة
وعندك أخوات محتاجين أكل وشرب وعلاج وأب أو أم تعبانين ومحتاجين علاج كنت هتعملي أيه ولو حكمت عليكي الظروف أنك تشتغلي في البيوت أو عند حد تحبي الناس تعاملك إزاي
صمت حتى يترك لها المساحة حتى تفكر في كلماته تدرك معناها جيدا ثم أكمل بعد عدة لحظات أنا بس كل إللي طالبه منك إنك تحسي بغيرك وتعرفي أن كلنا بشړ مش علشان هما فقرا يبقوا أقل مننا في فقرا بس عندهم حاجات أنا وأنت ندفع كل إللي نملكه علشان يبقى عندنا زيهم عندهم حب الأسرة عندهم أب أمان وحماية وأم حنينة وحضن كبير عندهم أحساس بالآخرين عندهم مشاعر يا نرمين مشاعر خارجة من قلوبهم من غير إنتظار مقابل ولا فيها زيف علشان المال والمصالح 
كانت دموعها تنهمر فوق وجنتيها وهي تستوعب كلمات أخيها وأفكارة أخذ هو نفس عميق ثم قال بهدوء خليني أرتاح شوية ولما أصحى نقعد مع بعض علشان تقوليلي عملتي أيه مع طارق
أبتسمت أبتسامة صغيرة وهي تومأ بنعم وغادرت الغرفة
يجلس في مكتبه بالشركة ينفخ پغضب أن كل مخططاته تفشل ولا يفهم السبب أنه يحكم الخطة جيدا من جميع الجهات ولكن دائما يحدث شيء ما عليه أن يجد حل جديد عليه أن يفكر في خطه جديدة هو لن يتنازل
عن كل أحلامه أبدا وسيحقق أنتقامة مهما تطلب الأمر وإن وصل الأمر إلى القټل فهو لن يتردد لحظة أنتبه لصوت هاتفه وذلك الأسم المميز الذي ينير شاشته الأن هل هناك أخبار جديدة أجاب سريعا ليصله صوتها الأنثوي الجميل ليبتسم وهو يسمع ما تخبره به ثم أغلق الهاتف وهو يقول واضح أن كفة الميزان بدأت تعتدل من جديد
ليقف وتوجه إلى النافذة الزجاجية الكبيرة ينظر أمامة بسعادة وهو يقول لنفسه بتمني قريب أوي يا أديم هشوفك مذلول وهشفي غليلي منك ورحمة أبويا لتجوزك يا نرمين وبكره تشوفي طارق الصواف هيعمل فيكي أيه
أغلق الحقيبه
ووضعها جوار الأخرى بجوار الباب ونظر إليها من جديد مازالت نائمة لقد أتصل بمراد يسأله عن تلك الحاله وأخبره بحتمالية أصباتها بالأكتئاب ونصحه بالبعد قليلا عن القصر وأن يذهب بها إلى مكان هادئ ويحاول التحدث معها فيما يضايقها ويحاول أن يجد حلول وأذا فشل في ذلك فعليه أن يلجئ لطبيب نفسي لذلك أخذ القرار دون تردد ولو للحظة أتصل بأحدى المنتجعات وحجز غرفه هناك وجهز الحقائب ولم يتبقى إلا إستيقاظها أقترب منها وجلس بجانبها وهو يهمس بأسمها يداعب بيدية خصلات شعرها المقصوصه بعشوائية يشعر بغصه قوية بقلبه لكن عليه أن يكون قوي حتى يستطيع أن يحل تلك المسأله وعليه أيضا أن يجد حل لكل ما حدث بينهم
تجلس في مكانها المعتاد تضع قدم فوق الأخرى من يراها يشعر أن تلك السيدة لا تحمل هموم ولا يعمل عقلها الأن ك طبول الحړب بلا هواده وإن بداخلها براكين من ڼار لو خرجت حممها لحړقت الأخضر واليابس ولم تبقي على أحد
أقتربت كاميليا من مكان جلوسها وقالت بصوت هادىء هي نرمين لسه مرجعتش من عند أديم
لم تجيبها شاهيناز بأي شيء هي في الأساس لا تعطيها أهميه كبيرة الأن الأهم نرمين وطارق ووقوف نرمين أمامها بتحدي بل وتحتمي بأخيها وتلجىء لبيته في رساله واضحه يالتهديد وقدرتها على ترك قصر الصواف قطبت كاميليا حاجبيها باندهاش لكنها أيضا شعرت بالخۏف فصمت شاهيناز السلحدار يعني أن هناك كارثه كبيرة سوف تحدث وإن هناك حرب تدق طبولها الأن وبدايتها الأن حين رأت حاتم ينزل درجات السلم يضم سالي التي يبدوا عليها التعب وخلفهم إحدى الخادمات وبين يديها حقائب لتقف شاهيناز تنظر إليهم باندهاش وقالت باستفهام على فين ان شاء
الله
مسافرين يومين
أجابها حاتم بهدوء شديد لتقول هي بغرور موجهه حديثها للخادمة رجعي الشنط دي مفيش حد مسافر
ليقطب حاتم حاجبيه وأشار للفتاة أن تقف مكانها وقال پغضب حضرتك بأي حق بتمنعيني أني اسافر أنا ومراتي
مراتك دي بنتي وليا الحق أني أمنعك تاخدها
أجابته بغرور وأنف مرفوع ليبتسم
إبتسامة متسليه وأجلس سالي على الكرسي القريب ثم أقترب من شاهيناز وقال بقوة حضرتك أمها اه ليكي حق عليها اه لكن إن يكون ليكي سلطه تقدري بيها تمنعيني أني أخد مراتي أي مكان معتقدش
صمت لثوان ثم قال بإقرار في الحقيقة أنا وهي كنا هنسافر يومين نغير جو ونرجع بس دلوقتي إحنا هنسافر نغير جو وهنرجع على بيتنا الخاص ما هو إللي حضرتك متعرفيهوش أن الست مكانها مع جوزها مكان ما يكون
أنا إللي جوزتهالك يا حاتم ولا نسيت هي لا كانت بتحبك ولا بطيقك
واجهته بقوه مشابه وصوت عالي ليبتسم من جديد وهو يقول المهم النتيجة يا شاهيناز هانم والنتيجة أنها مراتي دلوقتي ومكان أنا ما أكون هي هتكون وحضرتك ملكيش دخل ولا صلاحيه ولا مكان بينا غير إنك والدتها وبس
عدل وضعية الجاكيت وأغلق السحاب الخاص به وعاد يمسك بسالي التي كانت صامته تماما وغادر القصر أمام عيون شاهيناز التي تشتعل الأن بنيران الڠضب والحقد لتقترب كاميليا منها تقول بمهادنه بعد إن وضعت يدها فوق يد شاهيناز يومين وهيرجعوا شكل سالي تعبانه ومحتاجه تغير جو
لتنفض شاهيناز يد كاميليا عن يدها وهي تقول متبقاش آلا أنت كمان علشان تديني نصايح وتقولي أعمل أيه ومعملش أيه
وتركتها وصعدت إلى غرفتها لتنحدر دموع كاميليا پقهر وهي تفكر أن لا مكان لها هنا ذلك القصر لا يريدها وهي أيضا لا تريده ولا تريد سكانه
كان يغلي ڠضبا من الداخل لكنه هادىء تماما من الخارج لكن من داخله ڼار حارقه تأكل قلبه وتلتهم روحه يعلم أن صديقه يتصل به من أجل تلك الفتاة فقد أرسلت نرمين رسالة تخبره بما حدث ليفتح أحد تطبيقات التواصل وأرسل رسالة صوتيه وأغلق الهاتف تماما بعدها فهو لن يشغل عقله بأي شخص الأن هي فقط المهم والأهم هي كل خطوطه الحمراء التي تخطتها الدنيا معه منذ أول خيوط النهار وهو مستيقظ ينتظرها لا يعلم لماذا يشعر بهذا الشعور أنه يشتاق إليها نظراتها البريئة وجهها المليح وخصلات شعرها الغجريه التي تزين وجهها بشكل يجعل عينيه لا تستطيع النظر لشيء
آخر غيره هل ما شعر به هو فقط شفقه أم أن هناك شيء آخر لا يستطيع
تفسيره حتى لنفسه نظر إلى هاتفه للمره الذي لا يعلم عددها حتى يعرف كم الساعه حين وصلته رسالة من حاتم قطب جبينه بضيق وهو يفتحها ليصله صوت حاتم يقول عرفت إنك عايز تولع فيا بجاز بس مش مهم أنا عملت إللي شوفته صح وقتها على العموم أنا سافرت أنا وسالي ومش عارف هرجع أمتى وكمان أتخانقت مع شاهيناز هانم أنا هقفل تليفوني وتليفون سالي متقلقش من وقت للتاني هبعتلك أطمنك علينا وأدعيلي يا أديم لأني محتاج دعواتك حقيقي
لتزداد تقطيبه حاجبي أديم بقلق لكنه يثق في حاتم أنشغل عقله بالتفكير في كلمات حاتم حتى أستمع لقرع جرس الباب
ليغادر
سريره بشوق رغم إحساسه بالداور إلا أنه يريد أن يفتح لها الباب خرجت نرمين من غرفتها حين سمعت جرس الباب ورأت أخيها يغادر الغرفة ليزداد إحساسها أن هناك شيء خاطيء في علاقة أخيها بتلك الفتاة
كانت هي تشعر بتوتر وبعض الخجل لكنها حقا تشعر بالسعادة لعودتها إلى هنا ورغم عنها تشتاق بشده لأن تراه تطمئن عليه وتراه بعيونها سليم معافا كانت تنظر أرضا في إنتظار أن يفتح لها الباب وكان هو يقف خلف الباب يحاول أخذ عدة أنفاس حتى يهدء من دقاته التي تصم أذنيه فتح الباب لترفع عيونها تنظر إليه ورغما عنها إبتسمت حين وجدته ينظر إليها بابتسامة واسعه وقال ببعض اللوم أتاخرتي أوي يا ونس وأنا جعان أوي
لتدلف إلي الشقه بعد أن أبتعد هو خطوتان للخلف وهي تقول أنا آسفه يا باشمهندس حالا هجهز لحضرتك أحلى فطار
وتوجهت إلى المطبخ ليغلق هو الباب وعاد ينظر إلى مدخل المطبخ وهو
يبتسم وكانت نرمين تتابع ما يحدث من ممر الغرف ببعض الإندهاش والصدمة ومن داخلها تتأكد أن حاتم كان معه حق حين طردها وعليها أن تبحث خلفها وفي تلك اللحظة أخذت قرارها أنها لن تعود للقصر الأن
طوال الطريق وهي صامته تنظر إلى الأمام تشعر بالاندهاش إلى أين
هم ذاهبون وما حدث مع والدتها وكيف ظلت صامته تنظر إلى حاتم بإعجاب أنه يقف أمام والدتها بتحدي ومن أجلها هل حقا هو يريد حل كل الأمور العالقه بينهم ولذلك قرر السفر حتى يكونوا بعيدا عن مشاكل القصر كان هو يشعر بالضيق من صمتها لكنه تركها على راحتها لا يريدها أن ټنهار من جديد أو تغضب ليصلوا إلى المنتجع وهناك لن يسمح لها بالصمت مره أخرى لكنها قررت كسر ذلك الصمت حين قالت هو أنت وقفت قدام ماما علشاني
نظر إليها باندهاش لكنه أجاب بهدوء وصدق علشانا إحنا الإتنين
أخذ نفس عميق وهو يقول بتفكير شاهيناز هانم فكرانا لسه الأطفال إللي بنقول حاضر ونعم وبس مش عارف ليه مش قادرة تشوف إننا كبرنا خلاص وأننا لازم نخرج من البرواز إللي مكتفانا فيه
ظلت صامته لعدة ثوان ثم قالت بشرود بس أنت مش بتحبني يا حاتم إيه إللي هيختلف في ده لما نسافر ونبعد عن القصر
نظر إليها پصدمة لكنه قال من بين أسنانه تعرفي يا سالي آني أكتشفت إنك مش بس مجرد عروسة حلاوه خيوطها كلها في إيد شاهيناز هانم لا يا حبيبتي أنت ما شاء الله غبية كمان 
جحظت عيونها پصدمة وتجمعت بها الدموع ليرفع إصبعه أمام وجهها وقال بأمر إياك ټعيطي وياريت تسكتي لحد ما نوصل وهناك هسمعك وهتسمعيني بس يارب تفهميني 
قال الأخيرة برجاء يشوبه الكثير من الحزن لتمسح هي تلك الدمعه التي سقطت فوق وجنتها سريعا وقالت بهمهمة لم يفهمها نفسي أفهمك وأفهم نفسي
بدأت ونس في تحضير طعام الإفطار مباشرة بعد أن تبادلت بعض الكلمات مع أديم الذي أعاد عليها إعتذاره مما قام به إبن عمه ووعدها بأن هذا لن يتكرر لتشعر بالخجل من كلماته وقالت بصوت رغم الخجل الواضح فيه إلا أنها كانت سعيدة وبشده يا باشمهندس حضرتك كده بتكسفني أوي محصلش حاجه خلاص وبعدين الأرزاق دي بتاعه ربنا
ليشعر أديم ببعض الضيق من كلماتها لكنه لم يظهر هذا وقال بهدوء بعد أن شعر ببعض
الدوار طبعا كل حاجه بأيد ربنا أنا
هدخل أرتاح
شوية في الأوضة
أومأت بنعم ليتحرك هو بهدوء قدر إستطاعته حتى يظل
متوازن ودلفت هي إللي المطبخ وعادت من
أفكارها وهي تضع الطعام فوق الحامل وقبل أن تتحرك خطوه واحدة وجدت من تقف أمامها تكتف ذراعيها وتنظر لها بغرور متأصل في شخصيتها لتبتسم ونس إبتسامة صغيرة لتقول نرمين بهدوء ده فطار أبيه أديم
أومأت ونس بنعم لتقترب نرمين وهي تحمل الحامل وتقول ببرود جهزي إتنين عصير
وغادرت المطبخ بخطوات واثقه ثابته لتلوي ونس فمها ببعض الضيق لكنها لم تقف عند هذا الموقف كثيرا وتحركت تنفذ ما أومرت به طرقت نرمين على باب غرفة أخيها ليبتسم هو بسعادة في إنتظار صاحبة الشعر الغجري لكن تلك الإبتسامة أختفت لكنه حاول أن لا يظهر لأخته إحباطه من كون هي من أحضرت الطعام وليس
ونس إقتربت من السرير ووضعت فوق ساقه حامل الطعام وهي تقول بابتسامة رقيقة الأكل ده كله يخلص علشان تاخد الدوا وتسترد صحتك بسرعة أنا محتجالك
ربت على يدها المستريحه فوق السرير جوارة وقال بصدق وأنا ديما موجود علشانك وبما إنك صحيتي بدري أفطري معايا وأحكيلي إللي حصل مع طارق
ظلت تنظر إليه بتردد ليشجعها بعينيه لتقص عليه كل شيء منذ البدايه كان يستمع إليها وعيونه تطلق الشرر والډماء تغلي في عروقه يود لو يذهب إليه الأن ېهشم عظام وجهه لكن مع نهاية كلماتها أبتسم لها بتشجيع قائلا ده الصح طارق مينفعكيش يا نيمو للأسف هو أختار طريق غلط من الأول وفاكر أن هو الصح وللأسف شاهيناز هانم بتدعمه بكل قوتها وعلشان كده عايز أقولك مټخافيش أنا في ظهرك ومش هسمح أبدا إن الجوازة دي تتم
ثم أبتعدت عنه قليلا وقالت ببعض الخجل وعايزة أعتذرلك عن إللي حصل
أومأ بنعم مع إبتسامة صغيرة
دون أن يعلق على الحديث لتقف وهي تقول أنا طلبت من ونس عصير ومش عارفه أيه إللي أخرها كده
أنتبهت تلك الواقفه خلف الباب والتي كانت تستمع لما يقال لتعود
سريعا إلى المطبخ وسريعا فتحت المبرد لتخرج قوالب الثلج تضعها في أكواب العصير حين دلفت نرمين إلى المطبخ وهي تقول بلوم كل ده بتعملي كوبيتن عصير
أجابتها ونس بخجل وأسف أنا آسفه بس أصلي حسيت بمغص جامد اوي في بطني ودخلت الحمام
لوت نرمين فمها بضيق لكنها لم تعلق وأنحنت تحمل أكواب العصير وعادت أدارجها لتنفخ ونس الهواء بضيق وهي ترى تلك الفتاة تغلق عليها جميع الأبواب
وصلوا أخيرا إلى المكان المنشود كانت تتطلع حولها بشرود وضياع لا تعلم ما سبب مجيئهم إلى ذلك المنتجع لقد حاولت الحديث أكثر من مره معه لكنه في كل مرة يخبرها بأن تصمت وأنتظر حتى يصلوا إلى وجهتهم وها هم وصلوا وفي طريقهم إلى غرفتهم قلبها يرتجف في تجويف صدرها تشعر أن هنا سينتهي كل شيء هذا شعور قوي يتغلل كل خليه فيها لكن أي نهاية هل سأم منها وسيتركها أو أن هناك أمل جديد قد يتفتح ها هنا هي حقا تشعر بالسخف من نفسها الأن فقط حتى عرفت قيمة حاتم الأن فقط قررت أن تحارب من أجل علاقتهم الأن فقط قررت أن تقترب من تلك المنطقه الخطړة التي أغلقت على نفسها بها بعد ما فعلته معه نظرت إلى ظهره القريب منها فهو يسبقها بخطوة واحده لكنه أيضا يمسك بيديها وكأنه يمسك بيد إبنته الصغيرة بقوة حتى لا تترك يده وتركض في إتجاه السيارات أو كاسجان يجذب خلفه من حكمت عليه محكمه الحياة والقدر أن يكون رفيق دربه دون إرادة منه وصلوا إلى باب غرفتهم ساعدهم العامل على فتح الباب ووضع الحقائب في
أماكنها
ثم غادر بعد أن أعطاه حاتم إكرامية كبيرة شكره عليها بشدة كانت تنظر إليه پخوف وكأنها ترجوه أن يترأف بحالها ويرحمها وهو لم يتحمل تلك النظرة فاقترب منها سريعا واحتواها بين ذراعيه فهو كان يحلم بها منذ علم معنى الحب منذ أيقن أن قلبه ملك لجرة العسل تلك وأنه وضعها تاج فوق رأسه ولن يقبل بسواها احتواها ليبثها فيها شوقه وألمه وشوقه لوصال يطفىء ڼار قلبه
المشټعلة بسبب جفاء علاقتهم منذ خطبتهم وهو الذي كان يظن ذلك الجفاء هو فقط خجل طبيعي وظل يوصي نفسه بالصبر حتى الزفاف لېصفع بحقيقة شعورها تجاهه ليبتعد عنها فجأه حين شعر بطعم مالح في فمه ليصدم بدموعها التي ټغرق وجهها ليبتعد ببعض العڼف لكنها أمسكت بذراعه وهي تقول بصوت هامس يحمل من الرجاء والتوسل مالا يتحمله قلبه أرجوك ما تبعدش أنا محتجاك أرجوك يا حاتم
عادت لتهز رأسها بلا ليسأل مرة أخرى طيب ليه الدموع
عاد إلى القصر ليجد شاهيناز تجلس مكانها لكن يبدوا
على ملامحها الضيق ظل واقف في مكانه يتذكر ما حدث معه منذ قليل حين ذهب ليسهر في نفس المكان المعتاد لكن وقبل أن يبدء في الشرب كالعادة وجد فيصل يجلس أمامه وهو يقول طارق الصواف عاش من شافك يا بوص
ليبتسم طارق إبتسامة صفراء وهو يقول إزيك يا فيصل عامل أيه
أنا كويس جدا لسه راجع من السفر ومعايا قرشين حلوين هفتح بيهم مكتب هندسي كده صغير
أجابه فيصل بفخر حقيقي بمجهوده الذي بذله حتى يحقق حلمه بعد عناء أكثر من خمس سنوات
بالخارج ليبتسم طارق بسخرية وهو يقول وليه صغيرة ملحقتش تعمل فلوس أكثر ولا أيه
شعر فيصل بالسخرية في حديثه وهو غير غافلا عن أسلوب طارق وطريقته المتعاليه دائما ليبتسم بثقه وهو يقول لا طبعا عملت الحمدلله وجبت شقه كويسة وفرشتها وجبت عربيه كمان وبأسس في الشركة دلوقتي ده غير بقى يا طارق أن كل الفلوس إللي أتعمل بيها كل ده أتعملت في خمس سنين بس ما أنت عارف يا أبن الأكابر أن أبويا الله يرحمه كان بس سايب لنا الستر والتربية الكويسة
ليلوي طارق فمه باستخفاف ليقف فيصل وهو يقول ببرود سلملي على حاتم وأديم ولا أقولك أنا هبقى أكلمهم سلام يا أبن الصواف
وتركه وغادر ليلعنه طارق من بين أسنانه فقد جعل المكان
كئيب وتغيرت الأجواء من حوله ليغادر المكان وقرر العودة إلى البيت علها تكون قد عادت ويحاول أن يجد له طريق جديد معها
عاد من أفكاره حين وصله صوت شاهيناز تسأله بهدوء حذر أنت واقف كده ليه يا طارق
رسم إبتسامة على وجهه وأقترب منها وهو يقول بدهاء نيمو وحشتني أوى القصر وحش أوي من غيرها
هترجع متقلقش أنا مش هسمح أبدا أن يحصل أي حاجه تانيه عكس إللي أنا عايزاه
قالت كلماتها بقوه وثقه جعلته يتأمل من جديد أن تساعده قوتها وتسلطها
رفعت هي عيونها إليه وقالت بأستفهام أديم راح الشركة النهاردة
حرك رأسه يمينا ويسارا بلا وقال موضحا إتصلت بيه وصوته كان لسه تعبان وقال أنه محتاج راحه يومين كمان
أومأت بنعم وهي تغادر كرسيها لتقف أمامه وقالت بابتسامة رسمية طول عمرك ذوق يا طارق وبتفهم في الأصول
وتحركت لتغادر البهو متوجه إلى غرفتها وهي تقول بهدوء تصبح على خير
همم ببعض الكلمات كانت ردا على كلماتها وعيونه تتابع إبتعادها ثم إختفائها من أمام عينيه بعد أنتهاء صعودها درجات السلم الداخلي ليتحرك هو بهدوء وجلس مكانها واضعا قدم فوق الأخرى وهو يقول بقوه قريب أوي كل حاجة هتبقى ملكي وكل عيلة الصواف تحت رجلي ومش هرحم حد فيهم مش هرحمهم
ولمعت عيونه بشرار الغدر والخېانة
وهو يتصور ما سيحدث في الغد القريب
غادر فيصل المكان وهو يشعر بالضيق من تلك الصدفه الثقيلة على قلبه التي جعلته يستجيب لأحد أصدقائه ويقبل دعوته لحضور حفل عيد مولده ورغم عدم أستساغته للأمر إلا أنه قرر الحضور لبضع دقائق فقط ويغادر سريعا فهو لا يتحمل تلك الأماكن وأيضا تلك الحفلات أخذ نفس عميق وأخرجه بقوه نافثا فيه كل غضبه من لقاء إبن الصواف المتغطرس ولكن رؤيته أعادت له الحنين من جديد لها والأمل البعيد يعود لينير في أفق أحلامه من جديد هل بعد كل تلك السنوات وبعد ما وصل إليه يستطيع على الأقل المحاوله عله ينجح وينول مراده ثم صعد إلى سيارته وهو يردد ذلك الدعاء دون توقف حتى وصل إلى بيته أبدل ملابسه وتوضىء ووقف بين يدي الله يصلي قيام الليل وفي سجوده ظل يردد ذلك الدعاء بيقين في الإجابة
ظل الصمت يخيم عليهم بعد جملتها التي قالتها هل بعد ما حدث بينهم منذ دقائق تلك الحړب الذي خاضوها ليثبت كل منهم للآخر أنه يعشقه تسأله وبكل هدوء متى الطلاق عن أي طلاق تتحدث تلك المچنونة أبعدها عنه ببعض العڼف وأعتدل ونظر إليها وتلك البقعه تلمع أمام عينيه جعلته يغمض عينيه بقوة وهو يفكر لماذا معها دائما يتحول كل شيء جميل ومميز إلى مر وعلقم يظل أثره السيء في فمه وفي روحه بعد غرقهم في بحور العشق وتذوق شهد الوصال وجمال الحب تختتم هي لحظاتهم بتلك الكلمة الغبية ماذا يفعل معها وماذا يفعل بها فتح عينيه وقال بهدوء قدر إستطاعته قومي ألبسي هدومك يا سالي علشان في كلام مهم لازم يتقال
توجه إلى الشرفة ليفتح الستائر ثم فتحها ليدلف الهواء البارد الآتي من البحر الذي تطل عليه الشرفة ظل يتأمله بعينيه فقط لكن عقله كان شارد في لحظاتهم معها وكم كانت رائعة ومميزة كم كانت بين ذراعيه عاشقه محبه تذوب كقطعة شكولاته لكنها وكالعادة
ټصفعه دائما بما يجعله يعود إلي أرض الواقع على صډمه غير متوقعه ولم تكن هي بالداخل بأقل منه حيره وألما دموعها ټغرق
وجهها وقلبها إليه عليها الأن المواجهه راضيه بما سيحدث أيا كانت النتائج 
حين سمع صوت بأن الحمام يفتح ألتفت ينظر في إتجاهها ليشعر ببعض الراحه أنه يرى ولو لمحه بسيطة من سالي القديمه تلك المتعجرفه رغم نظرة الحزن والإنكسار التي تحاول موارتها خلف ذلك الغرور لكنه سوف يتحكم في مجريات الحديث وعليه أن يسير كما يريده هو تعالي يا سالي أقعدي خلينا نتكلم
أقتربت بهدوء وجلست بصمت ليقترب هو الآخر وجلس بجانبها وقال بهدوء يصل حد البرود الكلمه إللي نطقتيها من شويه دي أنا هعمل نفسي مسمعتهاش ومش هحاسبك عليها لأن عندي الأهم إللي أتكلم فيه 
رفعت عيونها إليه زاهله مما قال ليكمل هو كلماته خلينا نجيب الحكاية من الأول
ظلت شاخصه ببصرها تجاهه دون رد
تنتظر أن تستمع لكل ما سيقوله تريد أن تطمئن قلبها لكن هو معه حق لابد أن يتحدثوا في كل شيء من البدايه لكنها لم تتخيل أبدا أن تكون البدايه هي ما قاله الأن من أول يوم وعيت فيه على قلبي لاقيته ملك لبنت
عمرها ما بصت عليا مره بحب كانت بتتعامل
معايا بغرور وفوقيه
كانت
ديما شايفه نفسها أحسن من الكل 
أبتسم إبتسامة
صغيره لكن تحمل من الألم الكثير لكنه أكمل

بنفس الصوت الهادىء لكن ڠصب عني قلبي بقا ملكها
تم نسخ الرابط