رواية ونس
المحتويات
بقى يا ست كاميليا هتفهميني إيه إللي حصل
أومأت بنعم وبدأت في سرد كل ما حدث منذ قرارها العمل حتى تخرج بره دائرة أوامر شاهيناز السلحدار وبره الدائرة المفرغه التي تعيش فيها بأسم عائلة الصواف ثم ما حدث منها حين علمت ما تنتويه شاهيناز وطارق وأخبارهم بكل شيء وخۏفها من طارق ورد فعله الذي مازال يقلقها فهدؤه وصمته يقلق أكثر من كلامه وعصبيته وأخبرته عن موقف فيصل معها وما قام
به كله وأخبرته عن عنوان بيتها الجديد وختمت كلماتها لما تفوق من كل إللي أنت فيه أبقى هات نرمين وسالي وحاتم وتعالوا قضوا يوم معايا
أومأ بنعم ثم قال أسمعيني كويس يا كاميليا للقدر الغريب أنك من بين كل أصحاب الشركات تختاري صديق الدراسة والشخص الأكثر ثقة بالنسبة ليا ومن أول ما عرف أنت مين كلمني فورا وكنت متابع معاه كل حاجة تخصك خطوة بخطوة ما أكيد مش هسيب أختي الصغيرة وبنت عمي لوحدها كده من غير حماية لكن كمان حبيت أسيب ليكي المساحه إللى تحسي فيها بالإعتماد على النفس وأنك قادرة على كل حاجة
أتسعت عينها پصدمة وهي تستمع لكلماته وقالت پصدمة يعني هو شغلني لما عرف إني بنت عمك
لأ هو عرف لما طلبتي منه الشقة يعني بعد ما عينك
أجابها بهدوء ليخيم الصمت عليهم لعدة ثوان حين حضر النادل بالطعام وحين غادر أكمل قائلا في الحقيقة يا كاميليا أنا أحترمتك جدا بعد الموقف الأخير وكل إللي حصل منك كبرك في عيني جدا وعايز أعتذرلك لو في أي وقت من الأوقات زعلتك أو ضايقتك أو جرحتك بأي شكل وعايزك تعرفي
أنك عندي زي نرمين وسالي وده ڠصب عني مش بأيدي قلبي مش ملكي للأسف ووالله لو كان قلبي بأيديا مكنتش هحب حد غيرك لأنك بجد تستاهلي كل خير
تجمعت الدموع في عيونها لكنها قالت بصدق أنت مش غلطان في حاجة يا أديم علشان تعتذرلي أنا إللي سلمت وداني لطنط شاهيناز وصدقتها أنا إللي عشمت نفسي بالوهم وأفتكرت إنه ممكن يبقى حقيقة لكن أنا دلوقتي فهمت وأدركت وأخدت خطوة إجابية في طريق جديد وأكيد سعيدة جدا بوقوف أبن عمي معايا
أبتسم براحه ها هو حمل من فوق أكتافه يسقط ويرتاح منه أخذ نفس عميق وقال ناكل بقى
ناكل بقى
ليبتسم الأثنان براحه وهدوء وعادوا إلى الثرثرة في أشياء كثيرة أثناء تناولهم للطعام حتى أنهم تناقشوا في الخطوات التي أخذها أديم بخصوص ما نشر وأخبرها عن ما سيحدث في الأيام المقبلة
ظلت على جلستها أرضا لوقت لا تعلمه لكن جسدها الذي يؤلمها من تلك الجلسة غير المريحه نبهها لمرور وقت طويل عليها آنت پألم وهي تعتدل واقفه وظلت تنظر حولها بتشتت وعقلها يسأل دون توقف كيف أمتلكت القدرة على القدوم إلى هنا وكيف أستطاعت التنفيذ بعد التفكير والإجابة واضحة هي تثق في أديم أكثر مما تثق في نفسها
هي تشعر جواره بالأمان هو الشخص الوحيد الذي شعرت تجاهه بهذا الشعور من بعد خسارتها لوالديها ولكن بغبائها خسرته اليوم ولأول مرة تشعر أنها فتاة شديدة الغباء وليس كما كانت تفتخر بنفسها تمتلك ذكاء ودهاء كبير لقد خسړت شيء ثمين مقابل شيء لا قيمة له وبعد عدة سنوات لن يذكره أي شخص سوى أنه فعل غير أنساني حقېر أنحدرت دموعها من جديد لكن ما الفائدة الخسارة كبيرة ولو ظلت طوال حياتها تزرف الدموع لن يكفي جلست على الأريكة الكبيرة التي شاهدته نائم عليها أخر مرة بشكل طفولي وفوضوي وتمددت عليها تتلمس رائحته بين طياتها حتى أستسلمت للنوم لكن وفي أحلامها كانت عينيه التي تنظر قديما لها بحب الأن تنظر لها پغضب وكره ولم ترى حتى شفقه فيهم على حالها الأن ودموعها لتنحدر من عيونها المغلقة عدة دمعات وصدرت عنها شهقه خافته ټحطم القلب
دلف فيصل إلى شقته والهموم فوق كتفيه كالجبال قلبه الذي سمع صوت تحطمه مازال يصم أذنيه حتى تلك اللحظة يريد أن يفهم يريد أن يعرف كل شيء يريد أن يخبئها بين ضلوعه
يريد أن يأخذ ثأرها أن يلقن ذلك القذر درسا جلس بتهالك على أقرب كرسي واضعا رأسه بين كفيه والأفكار داخل عقله لا تهدء أبدا ماذا عليه أن يفعل عليه التفكير جيدا والتحرك سريعا هو لن يتحمل أكثر من ذلك
عاد أديم إلى قصر الصواف بنفس الطريقة الذي غادر بها بعد أن أطمئن على كاميليا وأتفقوا على الكثير من الأمور عند أول خطوه له بعد البوابه
الداخلية وصله صوت طارق يقول وبعد كل الفضايح دي حضرتك سمحتيله يرجع القصر تاني أزاي يا طنط
علشان بتفكر في مصلحه كيان وأسم العيلة مش زيك مش بتفكر
غير في نفسك وبس
لم تكن تلك أجابه شاهيناز لكنها كانت أجابه حاتم الذي يقف عند السلم ليقول أديم ببعض الغرور وبعدين
أنت مالك أصلا أي حاجه داخل عيلة سراج الصواف محدش مسموح ليه يدخل فيها المعنيين بالأمر بس هما إللي ليهم الحق وأقصد هنا بكلامي حاتم لأنه جوز سالي لكن أنت يا طارق تدخل ليه ومحموق أوي كده ليه
وقف طارق ينظر إليه پغضب مكتوم وبداخله ڼار تشتعل معنى وجود أديم هنا أنه لم يرى رسالته وأن مخططه سوف يأجل وذلك يثير غضبه خاصة بعد موقف شاهيناز الذي شعر به مائع وليس له معنى هو كان يريد أن تستغل فرصه الڤضيحه وتأكدها حتى يقضى على أديم تماما لكن وكما العادة الظروف جميعها تتحالف ضد رغبته ودائما ينجح
أديم في التغلب على كل شيء ويحصل على كل شيء لكنه لن يظل صامت أكثر من ذلك ولو كان ما تبقى أمامه ڤضيحه أكبر فأبتسم لأديم أبتسامة
صفراء يملئها التحدي وغادر
دون أن يضيف أي شيء ليلقي أديم التحيه على شاهيناز وأقترب من حاتم وقال تعالى ورايا على أوضتي ضروري ولوحدك
وصعد درجات السلالم وأكتافه مهدله من كثرة الحمل التي وضع فوقها دون رحمه ليتوجه حاتم إلى المطبخ يخبرهم بما غادر غرفته من أجله وعاد إلى الطابق العلوي ولكن إلى غرفة أديم لكن حين مر من أمام غرفته تذكر كلمات سالي الأخيرة نفسي في أكل شعبي يا حاتم فول وطعمية وجبنه قديمة وجرجير
ليبتسم رغما عنه وهو يتذكر رد فعله حين ظل ينظر إليها بصمت وكأنها لم تقل شيء ثم قال بهمس مستفهم
هو أنت قولتي أيه يا سالي
قولت عايزة فول وطعمية وجبنه قديمة وجرجير
أجابته بنفس الهمس ليرفع حاجبه بأندهاش ثم رفع كفه يتحسس جبينها قائلا بقلق أنت سخنه يا حبيبتي وبعدين أنت مين فين سالي
وأبتعد عنها قليلا ينادي بصوت عالي سالي سالي
لتضحك هي بدلال وأقتربت منه أكثر وكأنها سوف تبلغه بسر نووي أصل ماما لو عرفت إني طلبت الحاجات دي ممكن ترميني من الشباك عادي وأنا نفسي فيهم أوي
احتواها بحنان وقال بصدق طول ما أنا موجود مفيش حد ممكن يأذيكي
حتى والدتك وكل إللي نفسك فيه يتحقق في التو واللحظة
وغادر الغرفة حتى يطلب من العاملين بالمطبخ تحضير كل ما طلبته
لكن ما حدث بالأسفل جعله يشعر بالضيق وهيئة أديم وصوته زاد من قلقه وخوفه طرق على باب غرفة أديم وسمعه يسمح له بالدخول ليسقط قلبه أسفل قديمه حين وجده يجلس أرضا يستند إلى الحائط ويخبئ رأسه بين ذراعيه المستريحين فوق ركبتيه ليدلف إلى الغرفة وأغلق الباب بسرعه وأقترب يجلس أمامه وهو يقول بقلق وتوتر في أيه يا أديم أيه إللي حصل
لم يتحرك أو يتكلم ولكنه حرك يده حركه بسيطة لينتبه حاتم للظرف الأبيض الذي بين يدي أديم ليأخذه وفتحه بلهفه لتجحظ عيناه وهو يقرأ ما كتب بتلك الطريقة الغريبة التي تشبه أفلام العصاپات الأجنبية لو قدرت تداري على الڤضيحة الأولى فأنا بقى عارف الڤضيحة التانية وكنت شاهد على اللي حصل لأختك وعارف إللي عملها ودور الشرف إللي كلكوا عايشين فيه بكلمة مني هيتفضح أستعد علشان إللي جاي مش هيبقى سهل أبدا ليا شروط وأنت هتنفذها وإلا المرة دي عيلة الصواف مش هيقوملها قومة
مين إللي بعت الكلام ده
سأل حاتم پصدمة وعدم إدراك لينظر إليه أديم بعيون زائغه وقال معرفش لا في عنوان ولا أسم ولقيت الجواب ده قدام باب شقتي
خيم الصمت عليهم والصدمه لا تزال ترتسم على ملامح حاتم الذي يشعر أنه فقد النطق والمنطق ولم يعد لديه عقل يفكر به وظل أديم ينظر إليه والحزن ينطق من عينيه خاصة مع تلك الدمعات التي التمعت داخل عينيه دون أن تغادرها
في صباح اليوم التالي كان الجميع في حاله عدم توازن لكنهم أبدا لم يتخيلوا المفاجأت
التي تنتظرهم وأولهم طارق الذي كان يجلس على طاولة الطعام وبداخله أحساس رغم فشل أستغلاله لما حدث بالأمس لكن مازال لديه الكارت الرابح الذي سيستطيع به أن يضع الجميع أسفل قدميه يتوسلوا له أن ينقذهم جميعا وأولهم تلك المغرورة التي لم تلقي عليه حتى الصباح ولم تنظر إليه ولو لمرة لكنه إنتبه لغياب كاميليا عن التجمع فقال لإحدى الفتايات العاملات أطلعي نادي كاميليا علشان الفطار
ليبتسم أديم بسخريه وهو يقول هو أنت متعرفش أختك فين يا طارق باشا صحيح هتعرف أزاي وأنت مش شاغل نفسك غير بيا أنا بس وأزاي تكسرني وتاخد كل إللي ليا ويبقى ليك
أحتقن وجه طارق پغضب كبير وهو يضرب سطح الطاولة قائلا بصوت عالي هو أنت عايز تعمل بطل حتى بيني وبين أختي كاميليا هتكون فين يعني يا في أوضتها أو في البيسين بتتمرن
ليضحك أديم بصوت عالي أمام نظرات الجميع بين المندهش وبين السعيد بموقف طارق المخجل وبين الجاهل المنتظر أن يعلم ليضرب طارق الطاولة مرة أخرى وقال أنت بتضحك على أيه
وترك الطاوله وهو ينادي على كاميليا بصوت عالي ولو كانت كاميليا موجودة بالبيت لأنتفض جسدها ړعبا بسبب صوت أخيها الجهوري لكن أديم تحرك من خلف الطاولة بهدوء وقال ببرود كاميليا سابت قصر الصواف من أكثر من ثلاث أيام يا طارق من اليوم إللي كشفت لعبة شاهيناز هانم معاك ومن نهار الإجتماع إللي الحقايق كلها بانت فيه
زاد إحتقان وجه طارق لكن حاتم وقف بينهم يحول بين وصول طارق لأديم الذي قال ببرود عايز تعمل عليا أنا راجل وأنت كنت السبب الأول إللي خلا أختك تخرج برى القصر ده خۏفها منك ومن غضبك إللي عامي عنيك الغل والڠضب إللي بيحركك خلاها تعتقد أنك ممكن تأذيها وعلشان كمان تخرج بره دايرة التفاهه والعالم المخملي إللي مبقاش له أي داعي في أيامنا دي وإللي شاهيناز هانم كانت بتحاول تفرضه عليها
ظل طارق ينظر إليه پغضب مكتوم وقال من بين أسنانه هي فين
وهو أنت فاكر أني هقولك يا طارق كاميليا زيها زي نرمين وسالي عندي وزي ما عمري ما هسمح حد يفكر يأذيهم عمري ما هسمح ليك أنك تقرب منها
أجابه أديم بهدوء شديد وهو يضع يديه في جيب بنطاله تحرك طارق مغادرا بعد أن دفع حاتم بقوه ولكنه قبل أن يغادر قال پغضب صدقني إللي حصل
ده مش هيعدي بالساهل وهدفع عيلة الصواف كلها الثمن وصدقني من النهاردة مش هيقوملكم قومة
لينظر كل من حاتم وأديم لبعضهم بعضا بشك لكن
كل منهم لم يستطع البوح بما يظن
لم يستطع الأنتظار سوف يذهب إليه الأن وينهي الأمر هو لن يقف يشاهد من يحاول أذيتها للمره الثانية دون رحمه ويظل هو في مكانه مكتف الأيدي تلك المره سيكون بالمرصاد لمن يفكر في ذلك وبعمره سيفديها كان ينظر إلى هيئته في المرآة وهو يتذكر كل الأفكار التي كانت تدور في عقله بالأمس لكن حبه الكبير تغلب عليها جميعأ وجملة واحدة تتردد داخل عقله هي ليست مذنبه
وصل أمام قصر الصواف ليوقفه الحارس يسأله من هو وماذا يريد وبعد عدة دقائق أشار لباقي الحراس أن يفتحوا البوابه وسمح له بالدخول بعد أن أخذ أذن أديم الذي أندهش بشده لحضور صديقه في هذا الوقت ماذا يريد الأن هل حدث شيء ما لكاميليا هذا ما كان يفكر فيه طوال فترة أنتظاره لفيصل الذي دلف إلى غرفة المكتب بهيئة ټخطف الأنفاس حقا يرتدي بدله رسميه مميزة وعطره فاح في كل أرجاء القصر حتى أن الفتايات علقوا عليه
وملامح وجه الوسيمة تبدوا عليها الجديه لكن القلق مازال يملئ قلب أديم فقال پخوف هو حصل حاجة لكاميليا يا فيصل
وقف فيصل مكانه مصډوم من سؤال أديم وقال
ببلاهه هو أنا هشوف كاميليا فين دلوقتي أنا جاي علشان في موضوع شخصي عايز أكلمك فيه
ألتف أديم حول المكتب حتى أصبح يقف أمام صديقه وقال خير يا أبني قلقتني
أديم أنا جاي أطلب أيد أختك الأنسه نرمين على سنة الله ورسوله وقبل حتى ما تفكر أذا كنت هتوافق
أو ترفض أنا عارف كل حاجه وموافق تارها بقى تاري
لتجحظ عيون أديم وهو ينظر إلى ما خلف فيصل نرمين التي تقف عند باب المكتب تنهمر الدموع من عيونها وجسدها ينتفض بقوه هي لا تستطيع تحمل كل هذا فيصل ذلك الشاب الأسمر الوسيم صديق أديم التي كانت تراهم دائما معا التي كانت تشعر بهيبته وكم هو مميز يعلم كل ما مرت به يريد أن يتزوجها يريد أن ينتقم من من أذاها يخبر أخيها بكل قوة وثبات أن ثأرها هو كل ركعه سافرت وأشتغلت وجمعت فلوس علشان أفتح شركة وأليق بيكي وبعيلة الصواف أنتي يا نرمين ملكة عاليه أوي وغاليه حلمت بيها في كل لحظة وقلبي محبش ولا هيحب غيرك تقبلي تتجوزيني
كان أديم يستمع لكلمات صديقة والدموع تتجمع في عيونه قلبه يأن من الألم على أخته وعلى الحب الذي يحمله صديقه له يشعر أن بداخله أطمئنان وراحه فأخته ستكون في يد أمينة مع من يصونها يحفظ سرها سرها من أين عرف فيصل بسر نرمين وما حدث معها ظل السؤال يدور في رأسه دون أجابه
بينما كانت نرمين تبكي بصوت عالي تريد أن تصرخ حتى يسمع كل العالم صوت صړاخها الذي كتم بداخلها لسنوات وسنوات لكن لم يكن في أمكانها سوا البكاء
ليقترب أديم منهم وربت على
كتف صديقه وهو يقول ببعض المرح حتى يهدء الوضع يا أستاذ مينفعش كده أخوها واقف
ليرفع فيصل عيونه لأديم وقال برجاء هتجوزهالي
ظل أديم صامت لعدة ثواني وعقله يخبره أن هذا أفضل حل أولا فيصل يحب نرمين بشده وهذا واضح ولا يستطيع أحد إنكاره ثانيا أذا كان من أرسل الرساله ينوي عمل ڤضيحه بأي شكل فزواجها ينفي أي شيء ويهدم تلك الأشاعه في مهدها والأهم من كل هذا أنه سيطمئن عليها مع فيصل كما يطمئن على سالي مع حاتم لكن العقبه الوحيدة الأن هي شاهيناز هانم لكنه نظر إلى صديقه وأومأ بنعم وقال موضحا لو هي وافقت عليك
كل هذا ونرمين تتابع حديثهم بصمت رغم بكائها التي تحاول كتمانه بيديها
لينظر إليها فيصل من جديد وقال برجاء موافقه
نظرت إلى أخوها الذي شجعها بعينيه لتعود وتنظر إلى فيصل وأومأت بنعم
ليبتسم وحرك قبضتيه في الهواء
قائلا
ليضحك أديم وهو يقول بمرح موجه حديثه لأخته ده طلع أهبل
لتضحك من بين دموعها ليمد أديم يده لها لتضع يدها في يد أخيها وألقت بحملها كله عليه حتى تستطيع الوقوف ليحتويها بحنان وظل فيصل على جلسته أرضا ينظر إليهم بضيق ثم قال طيب وأنا مش هتمد أيدك تساعدني يا صاحبي
لينظر له أديم بتقزز وقال أنت مين أصلا
ليضحكوا ثلاثتهم وبعد عدة دقائق وبعد أن هدأت نرمين تماما قال أديم ممكن تطلعي وتنادي حاتم وياريت محدش يعرف أي حاجه من إللي حصلت هنا دلوقتي ماشي
قال كلمته الأخيرة وهو يربت على وجنتها بحنان لتومأ بنعم وغادرت غرفة المكتب بعد أن نظرت إلى فيصل بخجل وبادلها هو النظرات بحب وبعد أن أغلقت الباب أرتسمت
الجديدة على ملامحهم لكن فيصل سبق أديم وقال موضحا
أكيد عايز تعرف عرفت منين مش كده
أوماء أديم برأسه إيمائه صغيرة ليقول فيصل موضحا أنا قريت الرسالة إللي وصلتك بالصدفه في عربيتك إمبارح لما نزلت
ترد على كاميليا
لم يعقب أديم لكنه قال مستفهما ليه متقدمتش لنرمين من أول ما حسيت إنك بتحبها في كلامك
معاها دلوقتي أنت تقريبا بتحبها من وأحنا في الجامعة
أبتسم فيصل بحزن وقال بصدق كنت محتاج أكون أستحقها وأليق بيها يا صاحبي لأنها تستحق كل حاجة حلوه في الدنيا وتستاهل أحسن راجل في الدنيا
وأنت أحسن راجل في الدنيا يا فيصل
قال أديم بصدق وفخر ليبتسم فيصل وهو يشكر صديقه بكلمات غير مفهومه حين دلف حاتم وهو يقول بمرح يا أهلا يا أهلا أستاذ فيصل ليك وحشه والله يا راجل هو أنت أصلا لسه فاكرنا يا واطي
ليضحك فيصل وهو ينظر إلى أديم وقال بزهول أيه الھجوم ده في أيه
أصله ميعرفش حاجة يا ابني أصبر لما يعرف وأوعدك أنه هيضربك
ليضحكوا جميعا بمرح الأصدقاء القدماء حين لم يكن أي منهم يحمل هم سوا أن ينجح في دراسته ويحقق حلمه بالتخرج
جلسوا جميعا وقص أديم كل ما حدث ليبتسم حاتم بفخر وربت على كتف فيصل ببعض القوه هو يقول بسعادة ألف مبروك يا فيصل بجد مش هتلاقي زي نرمين ولازم تعرف أن إللي حصل ده كان ڠصب عنها وكانت صغيرة و
لم يدعه فيصل يكمل حديثه وقال پغضب وقوة أنا مش محتاج منك تبرير يا حاتم وإلا مكنتش جيت أطلب أيدها من غير ما أسأل أصلا عن تفاصيل
ونظر إلى الأثنان بتحذير وقال والموضوع ده ما يتفتحش غير لما نلاقي إللي عمل كدة علشان أخد تارها
ناخد يا فيصل ناخد أختي أنا لازم أجيب ليها حقها حتى لو أنت بحبك ليها وبما إنها هتبقى مراتك ليك حق أنا كأخ ليا كمان حق وهي ليها حق عندي
ليقف حاتم وقال بأقرار أنا كما ليا حق نرمين بنت عمي وزي أختي وأخت مراتي وخالة ولادي ان شاء الله وليا أنا كمان حق
ليقول أديم بمرح الله يكون في عون إللي عملها ثلاث ثيران هينتقموا منه أنا لو منه أموت نفسي قبل ما نوصله
بس نوصله
قالها فيصل بغل وڠضب مكتوم ليقول أديم بأقرار هنوصله هو بدء يكشف نفسه
فتحت عيونها رغم عدم رغبتها في ذلك أن جسدها يآن پألم فتلك الأريكة غير مريحه أبدا كيف كان ينام عليها فرغم
جسدها الضئيل لم تشعر بدقيقة راحه على تلك الأريكة لكنها لم يكن عندها طاقه أو قدره على التحرك والمغادرة وكأنها تتلذذ بالألم حتى يغلب ألم جسدها ألم قلبها وروحها ظلت جالسة تفكر ماذا عليها أن تفعل وما سيؤل إليه حالها فما عرفته عما ينتظرها من عقاپ قانوني يكفي أن يقضي على حياتها بالكامل نفخت بضيق وهي تفكر هل حقا سيستمر أديم في تلك القضية هل سيزج بها في السچن ومن أين ستأتي له بالتعويض الذي سيطالب به فمؤكد عائلة الصواف لن تتهاون في أظهار قدراتها وإثبات عكس كل ما كتبته في المقال أنحدرت دموعها وقلبها يذكرها بالأهم وهو خسارتها لأديم نفسه هل حقا خسرته وللأبد أم أن مازال أمامها فرصه لكسب حبه وقلبه من جديد هل تذهب وتسلم نفسها للشرطة هل سيثبت له هذا أنها تحبه حقا وتريده دون أي مصلحه وأنها أدركت صحيح مؤخرا لكنها أدركت أنها تحبه شعرت فجأة باليأس فعادت تتمدد على الأريكة من جديد والدموع ټغرق عينيها لكن عقلها ظل يلاعبها وهو يقول لها أين ونس القوية القادرة على كل شيء ونس التي ظلت تخطط لشهور كيف ټقتحم حياة أديم الصواف وتكسر تلك الهالة
التي تحيط به ونس التي تحولت من الفتاة القوية لتلك الخانعه حتى تقنع أبن الصواف بكونها فتاة فقيرة ومسكينه وليس لها أحد سواه تلك الفتاه التي تغلبت على أسطورة عائلة الصواف وكشفت دواخلهم وحقيقتهم ليناطح قلبها عقلها وهو ېصرخ حتى كاد يغادر تجويف صدرها كيف تتباهين بخېانتك وكذبك كيف تصفين كل
هذا وكأنه إنتصارات تستحق أن تحصلي لها على وسام لابد أن تشعري بالخجل مما فعلت وخطت لقد جرحت قلب أحبك بصدق وجد
فيكي أمان وحياة واحه خضراء وسط
وخبئت وجهها في وسادة الأريكة تكتم صراخات روحها وقلبها وكذلك دموعها
صعدت نرمين إلى غرفتها مباشرة بعد أن أخبرت حاتم بطلب أديم له لم تكن في حالة تسمح لها بالجلوس مع أحد أو التحدث هي فقط تريد الصمت والتفكير تتذكر كل ما
قاله فيصل كلماته أفعاله الحزن المرتسم على ملامحه بسبب ألمها وأيضا قوته في التمسك بها رغم رقته المفرطة والتي ظهرت في التوسل لها بأن تقبل به ولا ترفض وصاله وحبه وأن تعطيه فرصة للأقتراب منها وتحقيق حلمه الذي ظل يدعوا به طوال حياته هي لا تصدق حتى تلك اللحظة أن هناك من يحبها بتلك الطريقة المميزة كيف كانت ترى أن طارق ما يحمله لها هو الحب الذي تتمنى
أسبلت عيونها بخجل فطري ليمد يده أسفل ذقنها يجبرها على النظر إليه وقال بهدوء لو عايزة رأي أخوكي هقولك أنا بثق في فيصل جدا راجل حقيقي محترم وقد كلمته مخلص ودغري متربي وعلى خلق بيصلي ملتزم بدينه بيحبك ومش شايفك مذنبه الغريب أنه شايف هو المذنب
نظرت إليه بأندهاش ليقول موضحا شايف أنه
كان لازم يكون جمبك ويحميكي بعمره ولا كان يطولك أذى
لمعت الدموع في عيونها ليربت على وجنتها وقال بصدق أنا هبقى مطمن عليكي وأنت معاه زي ما أنا مطمن على سالي مع حاتم
عاد يربت على يديها وهو يكمل كلماته الجواز مش بالفلوس ولا بالمركز الإجتماعي صحيح دي كلها حاجات مطلوبه لكن الأهم هما الأشخاص نفسهم الراجل إللي بجد هو إللي حتى لو ظروفه صعبه عمره ما يهين مراته ولا يتعبها قدر أستطاعته وهي علشان هو راجل حقيقي معاها هتتحمل أي صعب يمر عليهم علشان هتلاقيه يستحق ده زي كده ما حاتم بيدعم سالي في كل إللي بنمر بيه رغم أن هو كمان محتاج إللي يدعمه لكن بالنسبه ليه هي رقم واحد حتى قبل منه وقبل أي حد في الدنيا وفيصل هيكون كده نظرة عينيه ليكي النهارده بتقول كده وأكثر كمان
ظلت صامته تنظر إليه بعيون تلمع لا يعلم هل هي دموع أم سعادة لم يراها في عيون أخته منذ سنوات ليقول مره أخرى ها أيه رأيك بقى عندك أستعداد تديله فرصه
مستعده مش أنت معايا يبقى خلاص
كان علاء يقف أمام وكيل النيابة في حاله يرثى لها ووكيل النيابه لا يتوقف عن إلقاء الأسئلة ليقترب علاء من المكتب وقال بصوت باكي يا سعادة الباشا أنا قولت لحضرتك كل حاجة ونس إللي عرضت عليا الفكرة إنها تكشف تعاملات مؤسسة الصواف مع الماڤيا وده على أساس المعلومات إللي وصلت لينا من رساله من مجهول وهي إللي فكرت
في كل حاجة والخطه هي إللي فكرت فيها هي إللي قررت تمثل إنها بنت غلبانه وتروح تشتغل عنده خدامة وهناك تدور براحتها وتجيب كل الأدله إللي تخليها تعمل مقال صحفي يكسر الدنيا وفعلا وصلت لورق بيقول أن كان في تعامل بين مؤسسة الصواف والماڤيا وقف على آخر لحظة لكن ده إللي معلن ياعالم في حاجات في السر ولا لأ ومعلومة النسب جت بالصدفه لكن كان في تسجيل صوتي بصوت السيدة شاهيناز السلحدار بالكلام ده والتسجيل ده كان على فوني وفون ونس
وعلى فلاشه والمستندات والفلاشة كانوا في خزنة الجريدة وتليفوني وتليفون ونس والفلاشة والورق كله أتسرق والله العظيم ما أعرف ونس فين هخبيها ليه علشان أفضل في العڈاب ده لوحدي هي عشيقتي علشان أحميها دي مجرد صحفيه كانت هترفع أسم الجريدة لسابع سما وأهي جابتها أسفل سافلين
ظل وكيل النيابة صامت ينظر إلى علاء بتركيز وتفحص ثم قال للكاتب أمرنا نحن همام يزيد المصري وكيل النائب
العام بحبس المتهم علاء الصفتي 15 يوم على زمة التحقيق ويراعه التجديد في الميعاد
ثم نادا بصوت عالي يا عسكري
دلف العسكري يلقي التحيه العسكرية وهو يقول تمام يا فندم
خد المتهم رجعه على الحجز
ليغادر علاء مع العسكري وهو يقول حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا ونس
ظل همام صامت يفكر في كل ما قاله علاء إنه ومنذ الأمس وهو على نفس الكلمات لم يغير حرف واحد أذا عليه أن يجد تلك الفتاة المدعوه ونس وعليه أيضا أن يتحدث مع أديم الصواف عله يفيده بمعلومه عنها
غادر أديم غرفة نرمين ليجد سالي تقف أمامه كادت أن تطرق الباب ظل أديم ينظر إلى أخته ثم
نظرت له بعدم تصديق ليقول بأسف عارف أني مقصر معاكي
لتريح رأسها على كتفه وهي تقول نرمين كويسة أنا
كنت عايزة أطمن عليها قبل ما تطلع أوضتها كان شكلها غريب
أبتسمت بسعادة لكنها قالت بشك طيب وطارق
فتح باب الغرفة ودلفوا وهو يقول ده موضوع
يطول شرحه خليني أطمن عليكي أنت الأول وبعدين أحكيلك كل حاجة
جلست على الأريكة وجلس بجانبها ليقول
مباشرة قوليلي بقى أخبارك أيه والواد حاتم عامل معاكي أيه قوليلي لو مزعلك أجيبه
لتقاطعه وهي تقول حاتم مفيش منه أنا إللي كنت مزعلاه ولولا عقله وقلبه الكبير إللي بيحبني هو إللي رجعني لعقلي وأنقذ علاقتنا من الضياع والفشل
شعر بالقلق وظهر على ملامحه لتقول حتى تطمئنه أطمن أحنا كويسين أوي حتى أني بعيش أجمل أيام حياتي معاه أتغيرت وبقيت أشوف الدنيا بشكل مختلف وأكيد أنت لاحظت التغير الواضح في مواقفي وأسلوبي
أومأ بنعم لتكمل كلماتها أنا كنت لعبه في إيد مامي كنت بحكم على كل حاجة بسطحيه وميهمنيش الا المظاهر وبس لكن حاتم قدر يخليني أفهم أن كل حاجه ليها أكثر من شكل وأني
مينفعش أحكم على حاجة من وجهة نظري بس كمان عرفت أن الحب أعمق وأكبر كتير من كل المظاهر الكذابه إللي بيعملها الولاد للبنات علشان يكسبوا قلوبهم بالكلام المعسول مش هو ده الحب
الحب الحقيقي إنك
تقبل شريكك بكل عيوبه قبل مميزاته إنك تحفظ تفاصيله بيحب أيه بيكره أيه بېخاف من أيه بيطمن أمتى أنك تحس جمبه بالأمان والراحه وأنك جوه بيتك هو ده الحب يا أبيه
يستمع إلى كلماتها وهو يتذكر أحساسه مع ونس ذلك الشعور الذي كان يتمناه ويحلم به ولم يجده مع أحد سواها لكنها وبكل قسۏة جرحت قلبه شوهت أحساسه وألمت روحه حاول الخروج من أفكاره وأبتسم أبتسامة صغيرة وقال بسعادة الحمدلله أنك فهمتي حاتم راجل مميز عمري ما كنت هطمن عليكي مع حد غيره راجل من كل قلبه بيحبك ومستعد يعمل كل حاجة علشان خاطرك حافظي عليه يا سالي وحافظي على حبكم وحياتكم
أومأت بنعم وهي تقول بتأكيد أنا مقدرش أعيش من غير حاتم متقلقش
كان يستمع لحديثهم
منذ البدايه وكم أسعده كلماتها التي خرجت من قلبها بصدق ليطرق بقوة على الباب وقال
ليضحكوا جميعا حين نظر إليهم بتقزز وغادر الغرفة ليهمس حاتم لها بكلمات العشق والغزل لتقول من جديد جبت الفول
بالليل هنتعشى منه وعاملك مفجأة
أجابها بهمس أيضا وكأنهم يتحدثون عن ممنوعات وليس طعام عادي وبسيط لتصفق بسعادة وهي تقول ربنا
قرر أديم الذهاب إلى المؤسسة أولا وفي المساء يتحدث مع شاهيناز في أمر فيصل حتى يكون ترك وقت كافي لنرمين تفكر جيدا وحين وصل إلى
متابعة القراءة