رواية ونس

لمحة نيوز

بلاش يكون الفراق ده يا أديم بلاش 
أغمض عينيه بقوه فهو يشعر بالعجز حبيبته وصديقه وأبن عمه
الثلاثه في غرفة العمليات ونرمين في حالة صدمة بعد ما تم كشفه اليوم وأمام الجميع ڤضيحه مدوية لا يعلم كيف ستتعامل معها نرمين وتواجه المجتمع وكذلك فيصل لكن ليطمئن عليهم أولا وبعدها لكل حاډث حديث طارق يا له من حقېر يستحق العقاپ دون رحمه كيف لم ينتبه أي منهم لتلك الحقيقة أختفاء الحارس وسهولة الأمر أصرار طارق على الزواج منها رغم كل شيء كيف لم يفكر أي منهم في إحتمالية أن من فعل بها هذا الشيء هو من دمائها أحد الأشخاص المفترض أن يكون حامي لها أقترب من باب غرفة العمليات ووقف ينظر من تلك النافذة الصغيرة يحاول أن يرى أي شيء يريد أن يطمئن قلبه ېتمزق من الخۏف 
مرت ساعات وساعات ولم يخرج أحد من غرفة العمليات يطمئنهم والإنتظار في تلك الأوقات قاټل لو تعلمون تمر الثوان وكأنها سنوات وبالداخل أغلى الناس وخسارتهم بخسارة الحياة ومع مرور الدقائق يزداد الخۏف خرج حاتم عن طوره وصړخ بصوت عالي يطالب أن يخرج أحد ويخبره بما يحدث بالداخل ليتجمع بعض الأطباء وحاولوا السيطره على حاتم لكن التوتر والقلق وصل إلى أشده على الجميع وكانت ونس تتابع ما يحدث وهي تتمتم بالكلمات منذ وصولها وكاميليا تجلس على إحدى الكراسي لا تعرف ماذا عليها أن تفعل الأن أخيها دمر الجميع لم يترك لها أحد أغلق لها أبواب الرحمة من الجميع أذا حدث شيء لأي منهم كيف ستواجه باقي العائلة كيف ترفع عيونها في وجه أديم الذي وقف بجانبها وساعدها وأحترمها كيف تتعامل مع فيصل وتعمل معه بعد معرفة حقيقة ما قام به أخوها مع
نرمين وسالي كيف تتوقع
أن يساعدها حاتم أو يشفق عليها إذا خسر زوجته كانت تنحدر دموعها بصمت ليقترب منها همام وجلس بجانبها وقال أنا حاسس بيكي لكن من معرفتي الصغيرة بأديم وحاتم محدش فيهم هيشيلك ذنب أخوكي
لم يظهر عليها أنها أستمعت إليه ليشعر پألم حاد داخل قلبه لكن ذلك الألم لم يكن شيء بجانب الألم الذي يشعر به الأن من أثر كلماتها طارق قفل أبواب الرحمه كلها في وشي وبعدني عن عيلتي حتى لو هما بكرم أخلاق ميحملونيش تمن غلطه أخويا لكن أنا أزاي ممكن أتعامل مع نرمين وجوزها بعد إللي عمله أخويا فيها والدم بقى في بينا ډم أنا مبقاش ليا حد خلاص ولا بقى ليا مكان بينهم أصلا 
لم يستطع قول أي شيء فهو من لا يعرف أبعاد القصه بالكامل لكن مجرد تخيل ما فعله طارق تجعل الډماء تفور في عروقه ويشتعل الڠضب به فما بال أخوها 
وزوج نرمين 
عاد حاتم ېصرخ من جديد حتى يطمئنه أحد عن من بداخل غرفة العمليات منذ ساعات وبعد دقائق فتح الباب ليخيم الصمت على الجميع وركض همام يقف جوار حاتم الذي كان
في حاله يرثى لها وقفت الممرضه تقول بهدوء الحاله هتتنقل العناية والحمدلله قدر الدكتور يخرج 
راجل ولا ست
سأل حاتم بقلق وخوف لتجيبه الممرضه وهي تعود إلى الداخل راجل
ليردد خلفها بشرود راجل يعني أديم ولا فيصل طيب وسالي
دخلوا جسمي أنا
سالي أيوه مراتي
قال حاتم بلهفه وخوف ليقول الطبيب بحزن واضح المدام أخدت طلقه في البطن وللأسف كانت حامل أحنى قدرنا نخرج لكن للأسف مقدرناش ننقذ الجنين
ترنح حاتم في وقفته ليدعمه همام سريعا قبل أن يسقط أرضا وشهقت كاميليا بصوت عالي وأغمضت ونس عينيها بقوه ورغما عنه أنحدرت دموعه وهو يقول إنا لله وإنا إليه راجعون لله ما أعطى ولله ما أخذ
ثم نظر إلى الطبيب وقال بصوت ضعيف المهم سالي طمني عليها
ليأخذ الطبيب نفسا عميقا وهو يقول بتوضيح للأسف الحاله مش مستقره وممكن بسبب
المضاعفات نضطر نشيل الرحم لكن لحد دلوقتي أحنا بنحاول أن الأمر يعدي على خير وكفايه الخساير إللي حصلت
ليغمض عينيه من جديد بقوة وتحرك حتى يجلس على أقرب كرسي ليكمل الطبيب كلماته هي هتتنقل العناية دلوقتي وان شاء الله خير بعد إذنكم
لم يستطع أن يعلق على كلماتها فماذا سيقال في موقف كهذا مرت عدة ساعات أخرى
صعد خلالها حاتم إلى غرفة الرعاية وأطمئن على وضع فيصل وسالي وذهب أيضا ليعرف ماذا حدث مع نرمين وشاهيناز وقال الطبيب له موضحا مدام نرمين في حالة أنهيار عصبي حاد هي دلوقتي نايمة بسبب المهدئات لكن مدام شاهيناز عندها صډمه عصبيه وعقلها الباطن هو إللي فارض عليها حاله النوم دي هي إللي رافضه تصحى
ماذا ينتظرهم بعد كل هذا هل هناك ما هو أصعب من ذلك وأقسى أهل أكتفى القدر السيء منهم أم مازال هناك ألم لم يتذوقوه
عاد حاتم إلى مكان غرفة العمليات ووقف أمام همام يسأله لسه مفيش أخبار
هز همام رأسه بلا ليلقي حاتم نظره لكاميليا التي تنظر أرضا لكنه لم يكن في وضع يجعله يشعر بشيء أو يفكر في أحد ليطمئن على أديم الذي مازال داخل غرفة العمليات رغم مرور أكثر من ست ساعات وقف أمام ونس التي مازالت على جلستها منذ حضورهم
إلى المستشفى تلاقت عيونهم لثوان قليله لكنه لم يحتمل نظرتها التي تخبره بشيء يرفضه تماما وبعد مرور نصف ساعه أخرى فتح الباب وخرج الطبيب وجه غير مفسر لتقف ونس وأقتربت منه وقالت قبل حاتم أديم كويس
ظل الطبيب صامت ينظر إلى الوجوه
التي تتوسله أن

يطمئنهم فرك ذقنه وهو يقول أنا أسف
البقاء لله
صمت كل ما تلقاه هو الصمت وكأنه لم يقل شيء ولم يسمعه أحد وبعد مرور دقيقه قال حاتم أديم كويس مش كده
ظل الطبيب صامت لا يجد كلمات يقولها ليمسك حاتم مقدمه قميصه وهو يقول بصوت عالي أديم كويس وأتنقل العنايه مش كدة أنطق
أنا أسف والله إحنا عملنا إللي علينا إحنا حاولنا نعمل إللي علينا أنا أسف ربنا يصبركم
لتصرخ
ونس بصوت عالي لا أديم لاااا اااه أديم
تراجعت كاميليا عدة خطوات إلى الخلف وهي تقول لا لا مش ممكن أديم لا أديم لا لا لا يا طارق لا مش أديم لا ميستحقش منك كده لا حرام حرام
سقط حاتم أرضا على ركبتيه ينظر إلى الباب المغلق أمامه دموعه ټغرق عينيه يبكي بصمت لكن قلبه ېصرخ ېصرخ بحصره فقدان أخ وصديق سند كان يوم كبير العائلة الداعم للجميع الأخ الذي لم يأتي به أباه وأمه عقله يرفض تصديق ما يحدث فلم يعد يحتمل صوت الصړاخ من حوله ليقف وأقتحم الغرفة يبحث عنه سوف يتحدث معه يخبره أن يعود أن الجميع بحاجه له حين وقعت عينيه على جسد ممدد فوق السرير مغطى بشرشر أبيض بغيض ركض إليه يرفع الغطاء عن وجهه ويدفع جسده بقوه وهو يقول والدموع لا تتوقف عن الهطول قوم يا أديم قوم قوم بلاش هزار تقيل قوم قوم يا أديم بقولك قوم علشان ننتقم من طارق علشان ناخد تار نرمين منه علشان نربيه من أول وجديد طيب قوم علشان خاطر ونس ونس بره
بتصرخ سامعها يا أديم سامعها
وعاد يهز جسده بقوه وهو يقول قوم يا صاحبي مش هقدر أعيش من غيرك هعمل أيه من بعدك سالى ونرمين وطنط شاهيناز طيب المؤسسة أديم قوم قوم يا أديم
لم تعد قدماه تحملانه ليسقط أرضا وهو يبكي ااااه يا ۏجع القلب ۏجع قلبي عليك يا صاحبي يوجع قلبي عليك
طان همام يقف عند الباب ينظر الي حاتم بشفقه ودموعه تسيل من عينيه دون توقف والأطباء يبكون من هول ما يرونه أمامهم وكأن الألم لا يريد أن ينتهي دلفت ونس تسير بصمت رغم أن شهقاتها عاليه ودموعها ټغرق وجهها أقتربت من السرير ووقفت أمامه تنظر إلى وجه أديم الذي أصبح خالي من الحياة وقالت هو ده إنتقامك مني يا أديم هو ده عقابك أنك تسيب ليا الدنيا الغدارة دي وتمشي هو ده الچحيم إللي وعدتني بيه قوم قوم موتني أنا بأيدك أنا موافقه أنا راضيه بالسجن أنا راضيه ببعدك عني وأشوفك بتتجوز غيري لكن تبقى موجود وأشوفك حتى لو من بعيد 
مدت يدها تهز قدمه بقوة وتضربه عليها وهي تقول قوم يلا قوم بلاش تمثيل خلاص وجعت قلبي أوي أوي وجعتني أوي العقاپ ده صعب أوي يا أديم قوم بقى قوم قوم
وأنفجرت في البكاء من جديد أقتربت كاميليا منه تنظر إلى ملامحه المحببه وقالت بصمت مخټنق عمرك ما أذيت حد عمرك ما فكرت ټجرح حد حتى لما محبتنيش عمرك ما چرحتني أديم أنا أسفه أسفه على إللي عملوا طارق والله لو كنت أعرف كنت قټلته بأيدي أديم
لم تستطع أن تكمل كلماتها فالغصه التي بحلقها مؤلمھ حد المۏت كما هي لدى حاتم وونس يا ۏجع القلب يا دنيا وواخدة مني كثير وسايبة لي چرح وجعه كبير أشوف وشك خلاص على خير يا فرحة في قلبي مکسورة يا حلم حلمته وما طولتوش كلام جوايا ما نطقتوش يا بر أمان وما
وصلتوش حياتي ع الهم مجبورة وزيد ع الهم هم كمان وع الدمعة بحور أحزان أنا في ما عادش مكان يتحمل فراق غاليين يا ۏجع القلب ملازمني وقاطم ظهري وكاسرني في مين في الحزن يقاسمني يشيل عني اللي حاسس بيه يا واخذ مني أغلى الناس وكاسر في أنا الإحساس هموم الدنيا لو تتقاس هتبقى أقل من اللي أنا فيه يا ۏجع القلب إيه مالك ما فيش غيري يعني قدامك علي حلفت حلفانك ما شوفش الراحة لو ليومين 
لم يكن حاتم في حاله تسمح له
بعمل الأجرائات اللازمه وأخر شيء يستطيع تقديمه لصديقه لذلك قام همام بكل شيء أبلغ الشرطة بما حدث وبالتهمه الجديدة وطلب سرعة أرسال الطب الشرعي حتى يتم الډفن وسأل أيضا عن سير التحقيق مع طارق وصدم حين عرف أنه أعترف بكل شيء لكنه شعر ببعض الراحه فهكذا سينال أقصى عقوبه وهو لن يتخاذل عن تقديم كل الأدله
نظر إلى حاتم الذي يجلس صامت بعد سقوط ونس مغشي عليها بعد كل ما حدث والطبيب أخبرهم أنها في
حالة أنهيار حاده وتم وضعها في غرفه أخرى جوار غرفة نرمين وشاهيناز وكاميليا لا يعلم أين أختفت من بعد حديثها لأديم وإنشغالهم مع ونس حين عاد إليها لم يجدها ولا يعلم ماذا عليه أن يفعل يذهب للبحث عنها أم يظل جوار حاتم الذي يشعر بالخۏف الشديد عليه
هيتشرح
قاطعه حاتم قائلا پصدمه ليصمت همام غير قادر على الإجابة بالنفي أو بالإيجاب لېصرخ فيه حاتم من جديد مش كافيه
نفخ همام الهواء من صدره وقال لازم تقرير الصفحه التشريحيه في القضيه يا حاتم علشان المحكمه تاخد بيه ويتحكم على طارق بأشد عقوبه
ظهر الڠضب جليا على ملامح حاتم الذي ظل صامت تتأرجح مشاعره بين ڠضب شديد وحسره وألم وخوف من فقدان جديد أنه من شدة المصائب لم يستطع الحزن على طفله الذي خسره ولم يستطع أمام حزنه على خساره أديم أن يشعر بالخۏف لخسارة سالي أن كل هذا لشديد وبلاء عظيم لكنه نظر للسماء عبر النافذة الصغيرة وقال لله الأمر من قبل ومن بعد إنا لله وإنا إليه راجعون 
في صباح اليوم التالي كان همام قد أنهي كل شيء توجه إلى مكان وقوف حاتم الذي غفى رغما عنه لعدة ساعات ليستيقظ بعدها وهو في حاله من الهلع والخۏف وكان يبحث عن أديم وهو يتخيل أن كل ما حدث مجرد حلم لكنه عاد لصمت مقبض بعد أن تأكد أن كل هذا حقيقة لم ولن
تتغير وقف بجانبه ينظر لتلك الأجساد الممدده بالداخل لا تعلم عن ما حدث شيء وقال كل حاجه بقت جاهزة يا حاتم وقت ما تحب نتحرك نتحرك علشان نوصل الأمانة
من غير ما أودعه ولا أخواته يودعوه
قال حاتم بشرود ليربت همام على كتفه وقال حاتم أسمعني أرجوك أنا عارف أن إللي بتمر بيه مش سهل لكن رغم كل الألم إللي جواك لازم تتماسك مراتك وأختها ووالدتهم مبقاش ليهم حد غيرك لحد ما فيصل يقوم بالسلامة ويسند معاك
صمت لثواني ثم قال فيه حاجه كمان عايز أقولك عليها ومش عارف
نظر إليه حاتم بأستفهام ليقول همام بقلق واضح كاميليا مش عارف هي فين مختفيه من أمبارح
لينتفض حاتم واقفا وهو يقول يعني إيه مختفيه من أمبارح راحت فين
مش عارف لو في مكان ممكن ندور فيه بس بعد يعني ما نخلص موضوع أديم
أومأ حاتم بنعم وهو يقول هلاحقها منين ولا منين بس يارب
التفتوا الأثنان
حين سمعوا صوت واهن يقول عايزه أشوف أديم
كانت تستند على الحائط وجهها أصفر وعيونها دامعه قال همام بصوت مخټنق مبقاش ينفع يا أنسه ونس مبقاش ينفع
لتغمض عيونها وهي تصرخ بصوت ضعيف اااه يا ۏجع قلبي الصبر يارب الصبر يارب
أقترب منها حاتم وهو يقول تمسكي أرجوكي وأرجعي أوضتك ولو قادرة خلي بالك من إللي هنا على ما نوصل الأمانة ونرجع
ظلت تنظر إليه بعدم تصديق ورفض ثم أومأت بنعم ليغادرا وفوق كتفي كل منهم هم ثقيل ثقل الجبال لتجلس أرضا على ركبتيها وهي تبكي پقهر
وحسرة حتى سمعت صوت سيارة الإسعاف تدوي تخبر الجميع عن أخر رحله لجسد رجل كان ونعم الرجال أبن بار رغم كل شيء وأخ حاني وسند لأخوته وصديق مخلص وحبيب نادر الوجود
ورجل ندر وجودة لتصرخ بكل
ما أستطاعت أديم 
تجلس في شقتها الذي ساعدها في تأجيرها فيصل فيصل الذي أصبح الأن بين الحياة والمۏت بسبب أخيها ظلت تبكي
وهي تفكر في أديم الذي لم يرتكب ذنب يستحق عليه كل ما حدث له ماذا فعل لأخيها ونرمين كيف أستطاع فعل هذا بها وهي مجرد فتاة صغيرة لا تفقه شيء خان ثقة عمه وصلة الډم أي حب هذا أنه مرض طارق مريض بحب التملك بالأنانيه ليتها ماټت ك أديم لأستراحت من عڈاب الضمير الذي سيرافقها من الأن فصاعدا وطوال حياتها 
في ذلك الوقت كان حاتم وهمام يبحثون عن كاميليا في كل مكان قد تكون فيه فهو لم يعرف من أديم عنوان البيت التي أستأجرته وكم شعر بغبائه في التغافل عن ذلك الأمر حاول الإتصال بشركة فيصل ولكن من سيسأل وعلاما سيسأل 
ظلوا يبحثون في الفنادق حتى أنهم ذهبوا إلى القصر وشقه طارق لكنهم لم يجدوها
ليخبره همام أن يعود إلى المستشفى وسيذهب هو إلي قسم الشرطة وسيكمل بحث عنها بطريقته وأذا وصل لشيء سيخبره فأومأ بنعم وبالفعل صعد إلى سيارته عائدا إلى المستشفى وأخذ همام سيارة أجره إلى قسم الشرطة 
بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات فتح باب المنزل وطل منه حاتم يسير بهدوء وبطئ شديد وحذر ويغلق الباب خلفه بهدوء ودون أن يصدر ضجة وحين صعد إلى سيارته زفر الهواء من صدره بقوه من أثر كتمه لأنفاسه حتى يستطيع الهرب من أبنته ضحك براحه أن أبنته متعلقه به بشدة ودائمة البكاء كلما غادر المنزل متوجها لعمله ورغم أنه دائم الجلوس معها ولا يذهب إلى أي مكان دونها وأنه متعلق بها حتى أكثر من تعلقها به وخصوصا بعد ما حدث قديما إلا أنه لا يستطيع أخذها معه إلى الشركة فذلك مستحيل أدار محرك السيارة وأنطلق بها لكنه أبتسم حين سمع النغمه المخصصه لحبيبة قلبه وزهرة حياته أجاب الإبتسامة تزين ثغره حبيبة قلبي صباح الفل
بتهرب زي كل يوم وتسيب لي بنتك وزنها
قالت سالي بمرح ليضحك بصوت عالي وهو يقول طيب أعمل أيه بس تعرفي أنا بفكر أعمل لها ركن كده مخصوص في مكتبي وأخدها كل يوم معايا
ليكون الدور عليها هي في الضحك وقالت بسعادة ربنا يباركلي فيك وفيها
ويباركلنا فيكي يأم حياة
صمتت لثواني ثم قالت هتعمل أيه النهاردة
ليجيبها بهدوء
وهو يأخذ طريقه للعمل على معادنا هو منتظرنا كلنا
أغلقت الهاتف وعادت
أدراجها حتى غرفة أبنتها وقفت أمام سرير صغيرتها التي لم تكمل عامها الأول بعد تنظر إليها بحب وهي تتذكر ما حدث قديما 
حين فتحت عيونها أول مره بعد ما حدث لم تستوعب أين هي أو ماذا حدث لكن وبعد عدة لحظات بدأت الذكريات تعود إليها بقوة

لتصرخ بصوت عالي بأسم حاتم
وتمسك بها بقوه لتبكي بحرقه وبكائها يحمل الكثير من الصرخات صدمة كلمات طارق الذي يصم أذنيها حتى الأن ألم ذلك الچرح في معدتها وأيضا ذلك الشعور بالخواء التي تشعر به رغم عدم عرفتها بسببه ظل الموقف متجمد لعده لحظات تبكي وتصرخ بين ذراعيه ويشاركها هو الدموع بصمت لكن يده لم تتوقف عن الربت على ظهرها وصوته المخټنق بالبكاء يهمس لها بأن تهدء وأنه جوارها مرت عدة دقائق ثم أبتعد عنها قليلا حتى يستطيع رؤية وجهها وقال پألم عارف أن كل ده صعب أختبار شديد من ربنا يا سالي لكن لازم نكون قده يا سالي أنا وأنت علينا مسؤليه كبيرة رغم مصيبتنا
كانت تنظر له بتشتت وضياع والدموع ټغرق عينيها زهرته ذبلت وأوراقها النديه يبست لكنه
لن يسمح بذلك سوف يخفي حزنه ويدفنه داخل قلبه من أجلها ومن أجل الباقين لكنها أغمضت عيونها وذهبت في إغمائه جعلته ينتفض ينظر إلى الطبيب الذي أقترب سريعا يتفقدها ليخبره إنها في غيبوبه لكن الأمور مستقره وتلك الغيبوبه متوقعه
كان حاتم يتذكر كل هذا أيضا وهو يقود سيارته متوجها إلى شركته وأكملت الذكريات تنهمر على عقله حين خرج من الغرفة متهدل الأكتاف بعد أن أطمئن عليها إنها نائمه ولن تستيقظ الأن ما يحدث معهم الأن شديد وصعب مؤلم حد المۏت كيف يتحمل ذلك مۏت صديقه وأبن عمه الذي دفنه بيده وقف وسط جمع غفير من الناس موظفين المؤسسه عمال القصر عمال المستشفى وبعض المارة بالشارع الذين سمعوا في مكبرات الصوت الخاصه بالمسجد الذي يجاور المستشفى أن هناك حالة ۏفاة وسوف يتم الصلاة عليها الأن عدد
كبير وقف خلفه الچثمان يصلي من يعرفه ومن لا يعرفه كان حاتم يبكي طول صلاته على صديقه الوحيد المقرب والغالي وحين حمل النعش حتى يوصله إلى مثواه الأخير لم يكن يستطيع التحكم في دموعه ولا حديثه الذي لم يكن أحد يفهم منه شيء سوا همام أقربهم له رايح فين وسايبني يا أديم هنا عليك تسيبنا وتمشي هان عليك تسيب تار نرمين طيب ونس هتسيبها كده وتمشي من غير كلمه وداع ولا لوم ولا حتى حب طيب وأنا يا أديم أعمل أيه من بعد يا صاحبي قولي أعمل
أيه من غيرك المسؤليه تقيله أوي يا أديم أوي ااه يا صاحب العمر والأخ والسند اااه يا كل حاجة حلوه في حياتي مرتبطه بيك
صمت لثواني يحاول أيجاد صوت من بين شهقاته أكمل قائلا متخفش يا صاحبي أخواتك أمانة في رقبتي هشيل سالي جوه قلبي وراسي وجوه عيني ونرمين أختي وفي ظهرها ومش هسيبها أبدا وهجيب تارك من طارق وتارها أطمن يا صاحبي أطمن أنا موجود وهسد في غيابك غيابك إللي دبحنى وھيموتنا كلنا من بعدك
كان همام يبكي على كلمات حاتم هو لم يتعرف على أديم من وقت طويل لكنه حقا شخص مميز وذلك الحزن الظاهر على حاتم قليل على خسارة شخص مثله وحين فتح النعش وحملوا الجسد من داخله أنهار حاتم في البكاء وهو يتشبث به بقوه وېصرخ بكل ألم قلبه هتوحشني يا صاحبي هتوحشني يا أديم هتوحشني أوي أوي يا صاحبي
ليربت
همام على كتفه وقال مينفعش كده يا حاتم حرام عليك متعذبوش
ليبتعد حاتم منتفضا وهو يقول حقك عليا يا صاحبي
وبدء العمال في عملهم وكان صوت ټحطم قلب حاتم مع كل لحظه تمر وتلك الحفره تغلق على أبن عمه تصم أذنه وتجعله يود أن
يكون معه الأن داخل تلك الحفره أو يعود الزمن ولا يحدث كل هذا
وعلى جلوس همام جواره بوجه لا يفسر خرج هو من أفكاره ليغمض عينيه بقوه هو لا يتحمل كل هذا لا يتحمل كل تلك المصائب لكن همام قال حاتم أنا محتاج منك تيجي معايا علشان تتعرف على چثة كاميليا
لينظر إليه حاتم پصدمه لتنحدر دموع همام وهو يقول بوجه حاد في واحده بلغت عن حدوث حالة ۏفاة روحنا الشقه وعرفنا أنها بتشتغل عندها من أسبوع واحد بس وأن ده معاد حضورها كل يوم الصبح وبعد ما بدأت في ترتيب البيت حست أن صحبة الشقه في أوضتها فسابت تنظيف الأوضة أخر حاجه لكن لما فات أكثر من ساعتين وهي مخرجتش خبطت عليها ولم مسمعتش رد دخلت ولقتها واقعه على الأرض 
صمت يحاول تمالك نفسه كل هذا وحاتم ينظر إليه پصدمه ألجمته لا يعرف ماذا عليه أن يفعل أو يشعر الأن ليكمل همام لما روحنا المكان عرفتها على طول وأتاكدت من البطاقه كمان لكن لازم حد من أهلها يأكد إنها هي ويستلمها
ماذا فعلت عائلة الصواف لتعاقب بكل تلك العواقب ما هذا الذنب الذي يجب التكفير عنه بكل هذا الألم كل هذا كان يدور داخل عقل حاتم الذي يسير جوار همام جسد بلا روح حتى وصل إلى المشرحه التي وضعوا بها
الچثمان وحين رفعت الممرض الغطاء عن وجه كاميليا أنحدرت دموعه وهو يقول ليه يا كاميليا ليه ذنبك دلوقتي في رقبة مين في رقبة أخوكي إللي دمر العيله كلها ولا في رقبتي أنا ليه يا كاميليا ليه الله يرحمك ويغفرلك ذنبك الكبير ده
والمشهد يتجدد من جديد الصلاة والچنازة والډفن والدموع والحصره والألم كل ذلك كيف
يتحمله قلبه كيف لم يعد هناك مكان لچرح جديد وصدمه جديدة عاد إلى المستشفى لكنه لم يستطع الصعود توجه إلى المسجد توضئ ووقف بين يدي الله يتوسله الرحمه والمغفره والمواسه والقدره على التحمل طلب الدعم والرحمه طلب السند وأن يربط على قلبه بالصبر والسلوان وحين عاد إلى المستشفى جلس مكانه من جديد أمام غرفة الرعايه ينتظر أن يطمئن علي الباقين من عائلته خرجت الممرضه ووقفت أمامه تقول مدام سالي عايزه حضرتك
لم ينتظر أن تكمل كلماتها ودلف سريعا إليها ليجدها مغمضه العينين واضعه يديها فوق بطنها ودموعها تنحدر من عيونها دون توقف فهمس بأسمها لتنفتح عيونها تنظر إليه بحزن وقالت كنت حامل أبني ماټ يا حاتم ثمره حبنا ونتيجة تحسن علاقتنا ماټ وراح
أقترب منها وجلس على السرير جوارها وقال قولي الحمدلله إنا لله وإنا إليه راجعون لله ما أعطى ولله ما أخذ اللهم أأجرني في مصېبتي وأخلفني خيرا منها
رددت خلفه ودموعها لا تتوقف ليقول من جديد أحنا لسه مع بعض والحياة قدامنا ونجيب بدل العيل عشرة المهم أنت يا سالي المهم أنت تبقي بخير المهم أنك معايا
ظلت تبكي بين ذراعيه وهي
تومئ بنعم وبسبب
حالتها لم يستطع أن يخبرها عن أديم وكاميليا وكذب عليها وقال إن الجميع بخير لكن كله في حالة صډمه وإللي متنيم بسبب الأدوية وإللي في غرفة الرعاية علشان العمليات إللي خضعوا ليها لتدعوا لهم جميعا بالشفاء وغفت بين ذراعيه وحين علمت بالخبر بعد فتره كانت هي الأخرى على موعد مع الأنهيار العصبي الذي ظلت نائمه بسبب مفعول الأدوية لعده ايام أخرى
كانت الذكريات تتولى على رأس حاتم دون توقف خاصه مما حدث مع كاميليا حين مر من أمام المبني التي كانت تسكن به والذي حدثت به الحاډثه خاصه ما حدث بعد ذلك بعدة أيام لم يقل ألم عما سبقه وكأن هناك في قدر تلك العائلة مكان لچرح جديد أو مصېبه جديدة أو ڤضيحه جديدة 
فبعد أربع أيام
من يوم الحاډث وحين فاقت شاهيناز كانت في حالة هياج شديدة أستطاع الأطباء السيطرة عليها بشق الأنفس لكن ذكاء ودهاء شاهيناز هانم السلحدار كان حاضرا أيضا حتى بعد أن
فقدت عقلها بالكامل من أثر الصدمة فاقت بعد يوم كامل من نومها بالمهدئات بسبب هياجها الشديد علم الجميع أنها خرجت من المستشفى ولم يكن أحد يعلم إلى اين ذهبت وكاميرات المستشفى جعلتهم
يرونها وهي تغادر غرفتها بحزر شديد ثم المستشفى والغريب في الأمر أنها أكملت طريقها على قدميها الحافيتان من حذائها الغالي الذي تركته في المستشفى لكن ولأن أكتشاف غيابها حدث بعد ساعات من حدوثه الأصلي كان من الصعب معرفة طريقها لكنه تم أبلاغ الشرطه بذلك ليتم البحث عنها وهل أصبح هناك ڤضيحه أكبر من ڤضيحة نرمين الصواف وأبن عمها وزوجها الذي صدم من هذا لأنه لم يكن يعلم كما أنتشر وتوقع طلاقهم القريب إذا نجى رجل الأعمال الشاب من أصابته بطلق ڼاري على يد ابن العم أسهم الشركات التي سقط أرضا الخسائر التي أصبحت بالملايين فهل هناك شيء أصعب من هذا فماذا سيحدث أذا أنتشر خبر هرب شاهيناز السلحدار حافية القدمين من المستشفى وهي في حالة اڼهيار تامه تصل حد الجنون
عاد من ذكرياته وهو يتنهد بهم أنهم حتى الان لم يستطيعوا الوصول إلى شاهيناز لقد فقدوا أثرها بالكامل والشرطة لم تستطع العثور عليها رغم أن هناك بعض الأخبار وصلت لهم أن أكثر من شخص شاهدها تشحث في الإشارات في أحدى الأماكن الراقيه ولكن حين يصلون إلى المكان لا يجدون لها أي أثر والذي أكد لهم الأمر أن هناك رقم غريب أرسل لهم فيديو لها بملابس متسخه وشعر مشعث تقف جوار أحد السيارت تحاول أخذ شيء ما من سائق السيارة والذي في
نهايه الأمر ألقاه لها أرضا لتسقط على ركبتيها تأخذه وبدأت في ألتهامه بشراهه وذلك ما يسبب حزنا حادا لسالي وكذلك نرمين اااه نرمين چرح كبير لم يطيب بعد وسيظل هو الچرح النازف الأكبر رغم خساير المۏت والفضائح فحالتها كانت صعبه لدرجة كبيرة أخذ نفس عميق وهو يتذكر يوم حضر الطبيب إليه يخبره أن فيصل قد عاد إليه وعيه ويطلب لقائه حمد الله على أنه أستعاد وعيه قبل نرمين حتى يعرف موقفه من كل ما حدث وقراره
دلف إلى الغرفة ليجده يجلس بشكل جيد ونظراته سارحه أقترب منه وجلس على الكرسي الموجود بجانب السرير وهو يقول حمدلله على سلامتك يا فيصل عامل إيه دلوقتي
نظر له فيصل ببعض التشتت وقال بحزن الحمدلله نرمين عامله أيه وأديم والكل
أخفض حاتم رأسه أرضا وذلك أقلق فيصل بشده وقال ببعض الخۏف فيه أيه
البقاء لله في أديم وكاميليا
ليشهق فيصل پصدمه وهو يقول بحزن لا حول ولا قوة إلا بالله إنا لله وإنا إليه راجعون
ثم رفع عينيه إليه قائلا پخوف نرمين
إنهيار عصبي حاد والدكاترة منيمنها بالأدوية
أبعد الغطاء عن جسده وبدء في فك الأسلاك الموصوله بجسدة وهو يقول
عايز أشوفها
أوقفه حاتم وهو يقول أهدى يا فيصل هنادي الدكتور وأسأله لو ينفع تقوم ولا لأ وبعدين في كلام مهم لازم نقوله قبل ما تشوف نرمين
حاجة أيه
قالها فيصل بنفاذ صبر ليأخذ حاتم نفس عميق وأخرجه بهدوء عله يهدء من قلقه وتوتره وقال إللي حصل
يوم الفرح صډمه

للكل مۏت أديم كاميليا
وأجهاض سالي وجنون شاهيناز هانم وهروبها من المستشفى ومش عارفين نلاقيها لحد دلوقتي كل ده في كوم وأعتراف طارق بأنه الندل إللي أذى نرمين كوم لوحده
كانت نظرات فيصل تزداد جحوظا مع كل كلمه يقولها حاتم وتحولت لڠضب مع آخرها لكنه قرب وجهه من وجه حاتم وقال هقتله بأيدي هخليه يندم على كل لحظة عاشها بعد ما فكر يعمل فيها كده
ليعتدل حاتم ونظر إليه بتفحص وهو يقول بتوضيح فيصل أنا عارف إنك راجل حقيقي وموقفك إللي عملته مع نرمين يشهد عليك لكن الموضوع كان في أطار العيلة ومحدش غريب كان يعرف بيه لكن دلوقتي العالم كله عرف بيه واتكتب في الصحافه وطارق اتقبض
عليه وبقى
ليوقف فيصل سيل كلمات حاتم وقال بحسم نرمين مراتي شرفي وعرضي
وإللي هيجيب سيرتها بحرف واحد هقتله بأيدي يا حاتم
ليسحب السلك العالق بسرعة وكذلك المغذي في يده وهو يقول أنا رايح أشوف مراتي
وقف حاتم لثواني يتابع سيره المتخبط وعلى وجهه أبتسامة سعادة لقد وجد من يحمل معه بعض من المسؤليه وذلك جعله يشعر بالراحه ليتحرك يساعدة ويسنده وأوصله حتى الغرفة ووقف عند الباب ينظر إليه وهو يتقدم منها حتى جلس بجانبها وأمسك بيدها ليتحرك حاتم حتى يبحث عن الطبيب ويخبره بما قام به فيصل ويطمئن عليه ويسأله إذا كان في أمكانهم أعادتها إلى وعيها 
نكشف عليها ونحدد خطة العلاج لكن من الأفضل أنكم تتكلموا مع دكتور نفسي عن
الحاجة إللي حصلت معاها ووصلتها للي هي فيه ده علشان أول ما تفوق يبدء العلاج فورا
شرح الطبيب الأمر بكل وضوح وتفصيل ليعود فيصل ينظر إلى وجه نرمين
تم نسخ الرابط