رواية ونس

لمحة نيوز

تيشيرت أبيض اللون حين وقف أمامهم قال بسعادة مبالغ فيها أديم باشا وفيصل باشا والله زمان يا رجاله ياااه رجعتوني لأيام زمان والله
كان فيصل ينظر إليه وهو يتذكر كيف تعرفوا عليه ذات يوم كانوا يجلسون في إحدى أركان الجامعه الهادئه نسبيا هو وأديم وحاتم وطارق يتحدثون عن أحد المواد ثم تطرق طارق للحديث عن إحدى الفتايات وبدء في وصفها بشكل مبتزل ليخرج فجأة شخص من الواضح أنه غير متزن وأمسك طارق من ملابسه وبدء يوجه له لكمات يحاول طارق تجنبها وأيضا الدفاع عن نفسه بتسديد لكمات مشابه لكنهم تدخلوا أبعدوا ذلك الشخص عن طارق
الذي أتضح أنها صديقته وأنتهى الأمر ورحل ذلك الشخص لكن بعدها تمت سرقتهم جميعا هواتفهم ومحافظهم الشخصية وسيارة طارق وأتضح بعدها أن من فعل هذا كان ذلك الشخص الذي ضړب طارق وتم التواصل معه وبطريقه أديم وسياسته ولباقته أستطاع إعادة كل شيء ومن وقتها أصبح صلاح بشكل ما صديق لأديم وفيصل الذي كان مع أديم وهو يتحدث مع صلاح حتى يعيد إليهم أشيائهم 
أنتبه فيصل من ذكرياته على صوت أديم وهو يقول أزيك يا صلاح عامل أيه دلوقتي
عندي عمارتين يا باشا وأجانس عربيات
لبتسم أديم خاصه حين فتح فيصل فمه پصدمة ليقول صلاح وهو ينظر في أتجاهه رافع كفه في وجهه قول ماشاء الله في سرك يا فيصل باشا العين فلقت الحجر
ليضحك أديم بصوت عالي ليغلق فيصل فمه وهو يقول ماشاء الله يا سيدي ده سرقه بتكسب كتير بقى
أوي يا باشا
وعاد يفرد كف يده أمام وجهه وهو يتمتم بشيء ما حتى يحميه الله من عين فيصل لكنه نظر لأديم وقال آآمر أمر يا باشا 
خدامك
أعتدل أديم واقفا وفتح هاتفه قال شايف
الراجل ده
أومأ صلاح بنعم ليكمل أديم شغال مدير تحرير جريدة عايز التليفون بتاعه وفي فلاشه في خزنة مكتبه كمان
عايزها
ليشير صلاح إلى عينيه الأثنان ليكمل أديم وهو يظهر صورة ونس والبنت دي ودي عربيتها وبتشتغل في نفس الجريدة لكن أنا معرفش عنوان بيتها عايز كمان تليفونها
ليحنى صلاح رأسه قليلا بمعنى أوامرك مجابه ليقول أديم من جديد النهاردة يا صلاح عايز الحاجة دي النهارة ولو دلوقتي حالا يبقى كويس
الرقم إللي
كلمتني منه رقمك يا باشا
قال صلاح سريعا ليوما أديم بنعم لينظر صلاح إلى ساعته وقال أديني ساعتين زمن وهرد عليك يا باشا

والموضوع برقبتي
وتحرك ليغادر ليوقفه أديم حين قال ومكفأتك هتبقى كمان كبيرة لو صدقت معايا
ليلتفت إليه صلاح وأبتسم وهو يشير له بتحيه السلام وصعد إلى درجاته البخارية وغادر لينظر فيصل لأديم ليقص عليه كل شيء بهدوء شديد ليومئ فيصل بنعم وقال بقوة هما اللي بدئوا بالغدر وأنت لازم تاخد تارك يا صاحبي
عاد أديم من ذكرياته ليبتسم حاتم وهو يقول أنا حاسس أني أول مرة أعرفك يا أديم لكن نخلص من الموضوع ده وبعدين نتكلم
أومأ أديم بنعم ولم يكد حاتم يغادر حتى أرتفع صوت هاتف أديم وأسم صلاح ينير الشاشه ليجيبه أديم سريعا وأتسعت أبتسامته مع كل كلمه يسمعها وقال بأمر أستناني في أنا جايلك
حالا ومكفأتك معايا
وأغلق الهاتف ثم فتح الخزنة وأخرج بعض رزم المال ووضعهم في حقيبة صغيرة يحتفظ بها في مكتبه وغادر ليقول حاتم وهو يلحق به أستنى أنا جاي معاك
وصلت ونس إلى بيتها في حالة أنهيار ألقت كل شيء بيدها على أقرب كرسي ودلفت إلى غرفتها وألقت بنفسها فوق السرير تبكي بصوت عالي هي لا تشعر بأي أنتصار منذ اللحظة الأولى وأكمل أديم عليها بكلماته أنه كان يحبها بصدق وهي من حولت حبها بقلبه إلى ذلك الۏحش الذي لن يهدء حتى ينتقم لكن عقلها عاد من جديد يقول لها بتحدي مش هيقدر يعمل
حاجة في معاكي الدلائل
لكن يعود قلبها ويؤلمها من جديد ويلومها على خسارة حب كحب أديم شخص قادر خلق عالم لم تحلم يوما أن تعيش فيه لكنها أضاعت كل ذلك من أجل سبق صحفي وذلك السبق أضر بسمعته وبمؤسسته كيف تتحدث دائما عن شرف الصحافه وميثاقها وهي قامت بذلك العمل المشين وشجعها عليه من كان يتشدق بتلك الشعارات لكن حين وجد أن هناك سبق صحفي سيجعل جريدته تثير الجدل وترتفع مبيعاتها لم يتردد أو يفكر للحظة حتى حين طلبت منه أن يجنب السبق جزئيه نسب أديم رفض وبشدة عادت تبكي من جديد حتى ثقل جفنيها ونامت وهي من وقت لأخر تشهق بقوة وذلك سمح لصلاح بأداء مهمته بسهولة بعد أن عرف عنوانها من الجريدة عن طريق إحدى الفتايات التي تكرهها بشدة
حين علمت شاهيناز بما حدث شعرت بالصدمة كيف هذا ومن هذة الفتاة التي تتحدث عن عائلتها بتلك الطريقة لكن ماذا عليها أن تفعل الأن هل تقف جوارهم وتنفي كل هذا أم تترك
الزمن ينتقم لها لكن هي لن تقبل بذلك ذلك الإنتقام سيطول سمعتها ويعلم الجميع ما كانت تخبئه طوال تلك السنوات وما تحملت العڈاب حتى تخفيه أمسكت هاتفها وقررت الإتصال بأديم الذي كان يقود سيارته متوجها إلى صلاح وجواره حاتم الذي لم يتوقف عن طرح الأسئلة وهو يتجاهله لكنه أوقف السيارة على جانب الطريق وهو يجب أهلا شاهيناز هانم
لينظر إليه حاتم پصدمه وتقطيبه جبين أديم تقلقه خاصه حين قال حضرتك متصله علشان تشمتي وتشوفي أنتصارك
لم يكمل كلماته حين وصله صوتها تقول أعمل مؤتمر صحفي يا أديم وأنا هحضره وننفي كل الكلام ده والبنت إللي عملت المقال ده والجريدة لازم يتحاسبوا
نظر إلى حاتم وعيونه يرتسم بها عدم التصديق حضرتك بتقولي أيه يعني أنت عايزة تساعديني
شعر حاتم بالزهول لكنه ظل صامت يستمع إلى ما يحدث حين قال أديم تمام هنفذ فورا وسالي ونرمين كمان هيحضروا
أغلق الهاتف وعاد يدير السيارة ويتحرك بها وهو يقول أنت مصدق أن شاهيناز هانم عايزة تساعدني
قال حاتم كلماته ليهز أديم رأسه بنعم وهو يفكر في كلمات صديقة لكنه قال بهدوء كفايه أن فكرتها هتوفر علينا حاجات كتير مؤتمر صحفي ننفي فيه كل حاجة والجريدة التانيه مفيش معاهم دليل ونرفع القضيه والحملة الإعلانيه كمان غلق الموقع الخاص بيهم وصفحتهم وتوصيفهم بأنهم موقع أنتحالي كل ده هيفيدنا صحيح مش هيوقف كل الألسن عنا والموضوع مش هيتنسي بسهولة لكن على الأقل هنرجع هيبتنا تاني
صمت لثوان وشاركة حاتم الصمت لكنه بعد ثوان قال أتصل بالمؤسسة وخلي قسم الدعاية يجهز للمؤتمر النهاردة
بدء حاتم في تنفيذ
ما قاله أديم حين أوقف أديم السيارة وترجل منها سريعا ليبتسم صلاح وهو يمد يده بالأغراض وقال أوامرك أتنفذت بالحرف يا باشا بس أنا كمان لقيت الملف ده مع الفلاشة ولقيت عليه أسم عيله الصواف قولت يبقى يخصك فجبته
فتح أديم الملف وعرف ما هو ونظر إلى صلاح وقال أنت المفروض مكفأتك تتضاعف لكن على العموم خد دول وقولي حسابك البنكي وأنا هبعتلك قدهم
ليمسك صلاح المال بين يديه وقال أبدا ما يحصل يا باشا كفايه إني رجعت شوفتك من جديد وشوفت الحلوين
قال
أخر كلماته وهو ينظر إلى حاتم الذي ينظر إليه بأبتسامة صغيرة ثم أومئ ل
الكلمات أقترب من مكان شاهيناز ومد يده قائلا بأدب شكرا
لحضرتك على حضورك وأستعدادك للمساعدة مهما كانت دوافعك شكرا
مدت يدها بكبرياء وقالت بأنف مرفوع أسم الصواف لازم يفضل كبير وعالي ومينفعش فضايحنا تتنشر قدام الناس
أومأ بنعم وتوجه إلى خلف مكتبه ونظر إلى حاتم وقال طارق فين
مظهرش النهاردة خالص
أجابه حاتم بهدوء حذر ليقطب جبينه وهو يتذكر أخر موقف لطارق وما حدث منه ليؤلمه قلبه كثيرا حين شعر بأن تكون ونس قد أتفقت مع طارق وتكون هي اليد التي قرر طارق أن ېقتله بها ليغمض عينيه بقوه وهو يود أن ېصرخ بصوت عالي حتى يهدئ تلك الڼار التي ټحرق قلبه 
بداخل شقته الخاصة يجلس طارق فوق الأريكة الكبيرة وجواره فتاة تنظر إلى ما يفعله بتركيز لكنها لم تفهم ما هذة الأوراق الذي يقوم بقص حروف منها فقالت بصوتها المائع أنت بتعمل أيه وأيه شغل 1 ده
لم ينظر إليها ولم يجيبها أيضا لكنه بدء في تجميع تلك الحروف فوق ورقه بيضاء حتى بدء يكون كلمات كانت تحاول قرأة الكلمات لكنها كانت بالإنجليزية وهي ليست ضليعه في تلك اللغة لتقول بضحكه هستيرية أهو ده عيب المثقفين بزيادة وولاد الناس كلامهم بالإنجليزي وأنا ثقافتي ألماني
ليضحك طارق على كلماتها وقال بسخرية خليكي بقى في الألماني بتاعك وسيبيني أخلص شغلي
فنظرت إليه وقالت طيب مش قبل شغلك ده نشوف أنا وأنت شغلنا أنت وحشني جدا يا طروق
لم يجيب على كلماتها وظل تركيزه على ما يفعل حتى أنتهى من كل الحروف التي أمامه وأعتدل في جلسته واضعا تلك الورقة داخل ظرف أبيض وألقاه فوق الطاولة وألتفت إلى الفتاة وقال خلصت وفضيتلك تعالي بقى أما أشوف إتقانك
للغة الألمانية
لتضحك بصوت عالي وهي تقول
ليضحك طارق بصوت عالي وهو يقول ألماني ألماني 
أستيقظت من نومها على صوت إتصالات ملحه على هاتف المنزل الأرضي من هذا الشخص الذي يتصل بها على الهاتف الأرضي أنها لم تسمع رنينه منذ سنوات فالجميع يتعامل بالهواتف المحمولة وأصبح أستعمال ذلك الهاتف من الأثريات لكنها تحاملت على ذلك الألم الذي يضرب رأسها بقوه وتوجهت لصالة منزلها وأجابت على الهاتف بعد أن جلست على الأريكة ليصلها صوت رئيس التحرير هلعا وهو يقول تليفونك فين يا ونس
لم تستوعب سؤاله وسببه ولكنها قالت يمكن رميته في أي حته وفصل شحن خير يا أستاذ علاء
ليعود ېصرخ بصوت عالي أتأكدي أن تليفونك موجود تليفوني أتسرق والفلاشة مش لاقيها وكمان الملف إللي أنت كنتي جبتيه أحنا كده هنروح في داهيه
جحظت عيونها پصدمه لكنها تركت سماعه الهاتف وتحركت تبحث في كل مكان عن هاتفها الذي لم يكن موجود في أي مكان وحين عادت لتمسك الهاتف وقبل أن تقول أي شيء صړخ بها من جديد وهو يقول أفتحي التلفزيون بسرعة أديم الصواف وعيلته عاملين مؤتمر صحفي أحنا ضعنا
أغلقت الهاتف وفتحت التلفاز سريعا وعادت لتجلس مكانها من جديد وهي تستمع لما يقال بقلب يرتعش خوفا
قبل ذلك بقليل وقف أديم الصواف وجواره شاهيناز هانم السلحدار التي تتئبط ذراعه وترفع رأسها بشموخها المعتاد وجوارها نرمين ومن الناحية الأخرى تقف سالي وجوارها حاتم في صوره عائلية مميزة دون أي نقصان وأمام جميع الصحفيين ومصورين البرامج الإخبارية والحوارية الذين يتلهفون لمعرفة حقيقة الأمر والحصول على بعض الأخبار التي ترفع أسهم قنواتهم وصحفهم قال بهدوء من فضلكم عايز هدوء أنا هقول إللي عندي وممنوع الأسئلة
ثم نظر إلى شاهيناز وأومأ لها حتى تستريح فوق أحد الكراسي وجلس الباقي وظل هو على وقفته الهدوء كان يرتسم على ملامح الجميع لكن القلوب لا يعلم بحالها إلا الله وبحركه لم يلاحظها حد ربت بيده فوق صدره ليتأكد من وجود كل الأشياء التي أحضرها له صلاح وأبتسم وهو يقول حضارتكم قريتوا الخبر إللي أتنشر النهاردة في إحدى المواقع الإنتحالية وإللي تابع لأحد الجرائد والخبر ده عاري تماما من الصحه وتشهير بعيلة الصواف وبوالدى سارج الصواف رحمه الله والمحامين الخاصين بيا وبالعائلة حاليا بيتخذوا كل الإجراءات القانونيه تجاه الجريدة والموقع والصحفية ورئيس التحرير ولن أتنازل عن حقي وحق أسرتي وحق أسم عائلة الصواف إللي أتكتب من
نور بعد تعب ومجهود كبير من والدى رحمه
الله وأعمامي رحمهم الله ومن
بعدهم أنا وأولاد عمي حاتم وطارق الصواف وحق والدتي شاهيناز هانم السلحدار لن أتهاون أبدا ده بخصوص ما يخص قضية النسب إللي أثرها ذلك الموقع وتلك الصحفيه إللي كانت عايزة تتشهر بتشويه سمعة والدي رحمه الله وأسم عيلتي والموضوع التاني هو أتهامي أن كان ليا تعاون مع الماڤيا
مد يده داخل جيب الجاكيت وأخرج الملف وقال هنا في كل الوثائق إللي تثبت أني أتعرض علينا مشروع كبير تبع شركة كبيرة ولما أكتشفت أن إللي وراها الماڤيا وقفت المشروع تماما غير مهتم بالأضرار المادية أو خطۏرة معاداة الماڤيا لكن أسم الصواف ملوش في الشغل الشمال وسنوات شغلنا في السوق أكبر دليل والورق ده هيتسلم للنيابة النهاردة كمان 
لم تكن
ونس أو مدير التحرير أو حتى كل العاصمة هم من يشاهدون ذلك المؤتمر لكن أيضا كان هناك شخص يجلس في
غرفة مكتب فخمة يختبئ وجهه خلف دخان سيجارته يشاهد ويستمع لكل كلمه يقولها أديم وبداخله يستعيد ذلك الموقف وما حدث بعدها والخسائر التي تكبدها والعقاپ الذي طاله لتنخفض عينيه تنظر إلى ساقة الصناعيه التي ركبها بعد أن قامت الماڤيا ببتر ساقة عقاپا له على غبائه في التعامل مع أديم الصواف وأنه قد أكتشف عمله مع الماڤيا ليطفئ سيجارته
وهو يقول بلغته حان موعد تسديد ديونك لي يا أبن الصواف 
أغلقت التلفاز وهي تبتسم أبتسامة حزينة كيف فكرت أنها قادرة على الوقوف في وجه أديم

سراج الصواف كيف أستطاعت أن تتخيل أنها قادرة على كسر شوكته وكسب شهرة على حسابه الأن ستدفع الثمن وليس بمفردها فالجريدة ورئيس التحرير الطماع أيضا
سيدفع الثمن لكن هل سيكتفي أديم بمقاضتها فقط أم هناك إنتقام آخر عليها أن تتحمله وتتقبله أراحت ظهرها على ظهر الأريكة متجاهله رنين الهاتف الأرضي فهي تعرف جيدا أنه رئيس التحرير لكن ماذا يريد أن يقول وماذا عليهم أن يفعلوا إن أديم أستطاع وخلال ساعات إنهاء ما ظلت لأكثر من ثلاث أشهر تحاول تحقيقة لقد أنتهت ضحكت بصوت عالي وهي تقول لنفسها أنتهيتي من قبل ما تبتدي مشوارك الصحفي خلص من قبل ما يبدء
وعادت تضحك من جديد وهي تعود إلى غرفتها تتمدد على السرير تنظر إلى السقف بهدوء تنتظر طرقات الشرطة على باب منزلها لقد إنتهت ظلمت نفسها وظلمت أديم وخسړت حبه وخسړت حياتها فماذا بقا لها لا شيء أعتدلت في نومتها حتى أصبحت في وضعية الجنين وأنحدرت
دموعها بصمت 
عادوا إلى غرفة مكتب أديم لتقول شاهيناز بأمر من النهاردة ولحد الموضوع ده ما يخلص كلكم لازم تكونوا موجودين في قصر الصواف العيون كلها علينا ومش عايزين أي حد يمسك أي غلطة من أي نوع
أومأ الجميع بنعم وخيم الصمت على الجميع لم يكن عند أحد منهم قول أي شيء لكن بداخل قلوبهم الكثير والكثير من الحديث الصامت كسرة صوت هاتف نرمين التي قالت بصوت ضعيف دي كاميليا
وقبل أن تجيب قالت شاهيناز قوليلها ترجع القصر إللي هي بتعمله ده غلط مش تصرفات بنات أصول وعائلات كبيرة
سبيها على راحتها أنا متابع كل تصرفاتها سبيها تكسر الشرنئه إللي كانت عايشة جواها
قال أديم بصوت صارم لم يسمح لأحد بالإعتراض لتجيب نرمين عليها بصوتها الذي يرتعش أيوه يا كاميليا إحنا كويسين
صمتت لثوان ثم قالت اه ثانيه واحدة
وتحركت في أتجاه أخيها وقالت عايزاك يا أبيه
أخذ الهاتف وهو يقول بهدوء شديد وأهتمام أيضا أزيك يا كاميليا عامله إيه
صمت يستمع إلى كلماتها ليقول باهتمام حقيقي أنا عايز أتكلم معاكي خلينا النهاردة نتقابل في أيه رأيك
أبتسمت شاهيناز وهي تفكر أن أخيرا أديم وضع عقله برأسة وقرر أن يحقق رغبتها في أقترانه بكاميليا وأنتبهت له حين قال تمام هنتظرك الساعه 8 م سلام
وأعاد الهاتف إلى نرمين وقال بأمر يلا أتفضلوا روحوا وأنا وحاتم هنخلص شغل ونرجع على البيت وتتعاملوا عادي جدا وارموا كل إللي حصل ورى ظهركم ومتقلقوش أحنا هنتصرف في كل حاجة 
وبالفعل غادرت نرمين وسالي مع شاهيناز هانم أمام أنظار الجميع في سيارة واحده تاركين سيارتهم في جراج المؤسسة وسوف
يعيدها سائقين الشركة وألتقطت عدسات الكاميرات المترصدة بهم أمام المؤسسة كل هذا 
جلس حاتم أمام أديم
وقال بقلق أديم أنت كويس
لم يجيب أديم على سؤال صديقة كيف يشرح له ذلك الألم الذي يجعل جسدة كله يآن ويود لو ېصرخ بصوت عالي أن قلبه قد ټحطم إلى أشلاء وأن روحه قد شاخت إن شياطينه التي كان دائم التحكم بها الأن تصور له كل أنواع الصور لتعذيب ونس كما هو يتعذب لكنه قال بهدوء عكس كل ما يعتريه روح على مكتبك وباشر كل حاجة أنا محتاج أقعد لوحدي شوية مش عايز أشوف ولا أسمع أي حاجة
أشفق عليه حاتم وأومأ بنعم وغادر ينفذ ما قاله صديقة وأبن عمه تاركا خلفه شخص يتنفس لكنه ليس
على قيد الحياة 
أنتهى اليوم أخيرا وقبل أن يرحل من المؤسسة وصله أتصال أنه تم القبض على رئيس تحرير الجريدة لكنهم لم يجدوا ونس حتى الأن كان أديم يشعر بالإندهاش إلى أين ذهبت وماذا حدث لها أو معها لكنه أدعى عدم الإهتمام وخرج مع صديقه من المصعد في الجراج الخاص بالمؤسسة وقبل أن يصعد إلى سيارته قال أنا هروح على شقتي أجيب شوية حاجات وهقابل كاميليا وهرجع على القصر
ليقول حاتم بضيق الصحافه برة يا أديم رأي تعالى معايا على القصر وأخرج من الباب الخلفي بعربيه غير عربيتك علشان الكلام ميكترش
أجل خادمة لم تكن يوما خادمة حبيبة لكنها لم تكن أبدا هي الأن عدو خطېر خطېرة على كل شيء يتعلق به لكن قلبه العصي يرفض عدم الإهتمام بها أنه قلق عليها أين هي وهل حقا كان يريد أن يتم القبض عليها ووضعها في السچن السچن وسط المجرمين وأصحاب السوابق والقټله لا هو لا يريد ذلك لكن أين هي
توقف المصعد أمام باب شقته ليغادره هو أتى فقط ليحضر بعض الملابس وجهازه اللوحي وبعض الأغراض التي لا يستطيع الإستغناء عنها ويعود إلى القصر بعد مقابلة كاميليا فرغم كل ما يمر به لا يستطيع تركها أكثر من ذلك لكن القدر كان يخبئ له مفاجئات عديدة عند باب الشقه وجد ظرف أبيض ومكتوب عليه هام وخاص شعر بالإندهاش والقلق هو لن ينكر ذلك ظل ممسك بالظرف ينظر إليه لعدة ثوان ثم فتح الباب ودلف لكنه وقف دون أن يكمل خطواته توقف مكانه وأغلق عينيه يستنشق عبيرها الذي يملئ شقته هل مازال أثرها هنا هل ظل ليعذبه ويعيد إليه ألم وجودها وحبها وفراقها الذي حدث كله في وقت واحد فتح عينيه ليصدم بوقوفها أمامه تنظر إليه والدموع ټغرق عينيها تفرك يديها كتلميذة لم تؤدي فروضها المنزلية وتنتظر عقاپ معلمها تجمد الموقف لعدة ثوان حتى أنتبهت كل حواسه وعاد غضبه من جديد يظهر على ملامح وجهه لكن بهدوء أرستقراطي حين قالت البوليس كان على باب شقتي خۏفت أوي ومحستش بنفسي غير وأنا بنط مش شباك أوضتي ورجلي بتجبني على هنا
ظل صامت ينظر إليها دون تعبير واضح لتقترب خطوه واحده وهي تقول برجاء ممكن بس تقفل الباب لحسن حد يشوفني
ودون إيرادة منه أغلق الباب لكنه كتف ذراعيه أسفل صدره وقال ببرود ومش خاېفه أنا أبلغ عنك دلوقتي
هزت رأسها بلا وأقتربت خطوه أخرى وهي تشير لموضع خافقه وقالت بصدق قلبك مش هيطاوعك تعمل كده رغم أني عارفه أني أستحق ده لكن أنت مش هتعمل كده يا أديم
ليضحك بصوت عالي وظل يضحك حتى أنه أنحنى قليلا واضعا يده فوق قلبه ثم قال من بين ضحكاته ضحكتيني وأنا كنت ھموت من كتر التعب والزهق والقرف إللي كان طول اليوم
ثم أقترب منها وقال بشړ هو أنت فاكرة أن قلبي لسه بيحبك ولا قلبي هيفضل متعلق بواحدة خاېنة زيك لأ وكمان فاكرة إني هخاف عليكي إيه الجبروت ده
تراجعت إلى الخلف خطوتان
للخلف وعيونها معلقه بعيونه لكن دموعها التي تملئ عيونها جعلت قلبه الخائڼ يآن پألم من أجلها لكنه لن يسامحها تركها واقفه مكانها وتحرك خطوتان ليقف خلفها وهو يقول عايزة تفضلي هنا علشان خاېفة من البوليس خليكي ولو عايزة تفضلي هنا علشان جاية تدوري على أي حاجه تنجي من المشكلة إللي وقعتي نفسك فيها كمان خليكي لأنك مش هتلاقي حاجة أصلا
وتركها واقفه في مكانها ودلف إلى غرفته
أبدل ملابسه وجهز حقيبته ووضع بداخلها كل الأشياء التي أحضرها له صلاح ووضع باقي الأغراض الذي لا يريد
أن تقع يد ونس عليها وخرج ليجدها على نفس وقفتها ليقف أمامها وقال الشقه تحت أمرك أنا مش هبلغ عنك متقلقيش
قال أخر كلماته وهو يقرب وجهه من وجهها وداخل عينيه نظره جرحت قلبها بل نحرته دون رحمه حتى لو مازال داخل قلب أديم حب لها هو أبدا لن يسامحها وأكمل كلماته هجيلك كل يوم علشان أجبلك أكل علشان متنزليش من البيت ويتقبض عليكي وده مش معناه إني بساعدك لكن أنا بسيبلك الحبل لحد ما تلفي بيه رقبتك
شوقه وڠضبة 
ظل جالس في سيارته ينظر إلى الطابق الذي به شقته وأخذ نفس عميق حتى يتحرك لتقع عينه على الظرف الذي وضعه على الكرسي بجانبه مد يده حتى يفتحه وكانت الصدمة التي ألجمته جعلت الډماء تفور
داخل رأسه دون رحمة وهو يقرأ تلك الكلمات ولكنه سيذهب عليه أن يعرف من ذلك القذر ويلقنه درسا لن ينساه طوال حياته ويأخذ هو بثأر العائلة ولو كان أخر شيء يقوم به
ظل على جلسته بالسيارة لا يعلم ماذا عليه أن يفعل ما قرأه في تلك
الرسالة قلب عليه كل الذكريات المؤلمة القديمة الحاډث التي أثرت على الجميع وأغلق الجميع أبوابه ووضعوا أقفال وأقفال حتى لا يفتح من جديد لكن القدر أراد له أن يفتح ولكن من هذا الشخص الذي يعلم كل شيء وشاهد أيضا أمن الممكن أن يكون الحارس الذي أختفى بعد الحاډث بعدة أيام وقبل أن يستطيعوا أستجوابه ماذا عليه أن يفعل الأن أن ذلك الخطاب لم يوضح أي شيء سوا أنه يعلم ما حدث لنرمين ويعلم من فعل ذلك وأن ينتظر رساله أخرى منه نفخ بضيق وهو ينتبه للوقت وأن عليه الذهاب لمقابلة كاميليا وضع الخطاب جانبا وتحرك إلى المكان الذي أتفق عليه معها
وقفت أمام سيارتها تنظر إلى فيصل بشكر وقالت بأمتنان أنا مش عارفه أشكرك أزاي يا أستاذ فيصل
أجابها بأبتسامة صادقة قائلا الحقيقة مش محتاجة تشكريني أنت زي أختي وأكيد مكنش ينفع أسيبك لوحدك في ظرف زي ده خصوصا وأنك لجأتي ليا ولازم أكون قد ثقتك دي وعايز أقولك أني موجود ديما وفي خدمتك في أي وقت 
كانت نظرات الإعجاب واضحه في عيونها لكنه لم ينتبه لها ف حبه لنرمين يغلب كل شيء فأكمل سألا أمتى هتنقلي
بكره ان شاء الله
أجابته بأبتسامة واسعه ليقول هو بصدق لو أحتجتي أي حاجة أرجوكي متتردديش في أنك تكلميني في أي وقت
توردت وجنتيها بخجل أنثوي فطري وقالت بهمس شكرا
وصعدت إلى سيارتها وقبل أن تغادر رفعت يدها بسلام وفعل هو الأخر مثلها وبعد أن أختفت من أمامه أتصل بأديم يخبره بكل شيء ليخبره أديم أنه قادم إليه حتى يرى المكان والشقه حتى يطمئن بنفسه
فوقف فيصل جوار سيارته ينتظره 
جلس حاتم على الجانب الخاص به في سريرهم الذي تركوه منذ أيام بحال وعادوا إليه بحال أخر 
أبتسم وهو ينظر إلى باب الحمام المغلق والذي يخبئ خلفه حبيبته قطعة من روحه اليوم وها هنا سوف يمحوا ذكريات قديمة مؤلمة ويخلق معها ذكريات جديدة حلوه مثلها وتشبه جمال روحها الذي أكتشفها كم هي هشه ورقيقة خرج من أفكاره حين سمع صوت الباب وهو يفتح وتخرج منه ملكة قلبه
بهيئة مهلكه لم يتحملها قلبه ليغادر السرير وأقترب منها وعينيه تتأملها وعطرها الذي ملئ صدره وجعله
يشعر بفقدان عقله وعيونها التي تنظر إليه بحب صادق مخلوط بخجل فطري وأكتملت الصوره بخصلات شعرها التي تحيط وجهها وكتفيها ليقول بصدق طوال حياتي قلبي كان

عاشق تفاصيلك ومسلملك أمره قربك ڼار وبعدك ڼار ولما بقيتي حلالي بقيتي هلاك قلبي وأنا شايفك قدام عيني وكل مشاعري پتنهار من جمالك إللي بيوجع قلبي وأنت حلالي وبعيد عني ومش قادر أقرب علشان كرامتي وبعد ما قربت ودوقت العسل المصفى من عيونك مبقتش قادر أقاوم حسنك ودلالك وجمالك المهلك ده
همس بأسمها لتنظر إليه بعيون مليئه بالحب وهو يقول بهمس عايز أمحي ذكريات السنه إللي فاتت دي كلها يا سالي عايز بس يبقى مفيش لينا في الأوضة دي
غير الذكريات الحلوة واللحظات الحلوة إللي كلها حب ولهفه إللي كلها مشاعر صادقة من قلبي وقلبك يا نن عين قلبي
وصل أديم إلى مكان فيصل وترجل من السيارة وهو يقول المكان ممتاز الشقة في أنهي دور
قال أخر كلماته وهو ينظر إلى البناية التي يقفون أمامها شعر فيصل أن أديم به شيء غريب كان صباح اليوم ورغم الأزمة الكبيرة التي يمر بها هو وعائلته هادئ لكن الأن يبدوا عصبيا أو خائڤ أو مصډوم أعتدل في وقفته واضعا يديه فوق كتف صديقة وهو يقول بقلق مالك يا أديم أنت فيك حاجة مش طبيعية
نظر إليه
أديم بتشتت وعيونه بها ضياع أستشعره فيصل حد الړعب فقال بصدق أحكيلي يا صاحبي أيه إللي تاعبك أوي كدة
تعالى نقعد في العربية أنا حاسس أن رجلي مش شيلاني
قال أديم بأرهاق واضح صحيح هو لن يخبر فيصل بقصة نرمين لكنه بحاجة للحديث عن قصة ونس عن حقيقته التي أكتشفها ولم يستطع حتى أخذ بعض الوقت لأستيعاب الأمر جلس فيصل جواره بالسيارة وهو يقول الشقة في الدور الثالث
وجمبها شقة مستشار ودكتور جراحة بس معظم الوقت مسافر
نظر إليه أديم للحظات بعدم أستيعاب ثم أومأ بنعم بعد أدراكة أنه يتحدث عن شقة كاميليا وبالأساس كان يجيب على سؤاله الذي سأله في البداية
خيم الصمت عليهم لعدة دقائق ظل فيصل صامت تماما تارك المساحة الكافية لأديم حتى يستجمع نفسه ويقرر الحديث نفخ أديم الهواء من صدره ليشعر فيصل أن ما بداخل صدر صديقة حين يخرج من الممكن أن ېحرق الأرض ومن عليها عارف يا فيصل أحساس أن الدنيا كلها تتهد فوق دماغك مره واحدة كل الثوابت إللي في حياتك تكتشف أنها ولا ليها أساس من الصحه تكتشف أن أنت الشخص الغلط في المكان الغلط كمان ويوم ما تلاقي المكان إللي ترتاح فيه وتحس فيه بالأمان والسعادة والراحه يكون أول مكان يطردك من غير رحمة ولا شفقة يجرح فيك بكل الوسائل يدبحك من غير ما يسمي حتى عليك أنا أتعمل فيا كده أخدت مقلب حراميه في ثوابت أصولي وقلبي لما دق دق للي قربت مني علشان ټفضحني وتركب ترند وتحقق سبق صحفي من إمبارح باخد كل قلم وقلم على وشي والمفروض إني لا أتأثر ولا أزعل ولا أضعف وأفضل جبل ثابت كأن معنديش مشاعر ولا أحاسيس
أخرج كل ما بقلبه مره واحده وكأنه يتقيئ الألم الذي بداخله وقبل أن يقول فيصل أي شيء علا صوت هاتف أديم ليضرب مقدمه رأسه
وخرج من السيارة حتى يجيب عليها وأغلق الباب بقوة ليشعر فيصل پألم قوي على صديقه لكنه لا يعلم ماذا عليه أن يفعل حتى يخفف عن صديقه لفت نظره تلك الورقة المطوية أمامه على طابلوه السيارة خاصه وما عليه من حروف متفرقه وكأنها مقصوصه مد يده بعد أن نظر إلى ظهر أديم المنشغل في محادثته الهاتفيه وبدء يقرأ ما كتب
لتجحظ عيونه والحقيقة ټضرب عقله كصاعقة رعديه أن لم تقتله سوف تسبب له عاهه مستديمة لكنه
وضع الورقة مره أخرى في مكانها قبل أن يصعد أديم إلى السيارة وقال ببعض الحرج لازم أمشي كاميليا مستنياني وأتأخرت عليها هبقى أكلمك تاني ونتقابل
أومأ بنعم غير قادر على النطق بكلمه وغادر السيارة بصمت ومباشرة إلى سيارته جلس بداخلها يشعر أن جسده منهك وروحه محطمة وقلبه يتألم حبيبته طوال حياتها تتألم تصرخ روحها طالبه للنجده وهو كان يظن نظراتها ڠضب وتعالي لكنها كانت تريد المساعدة لكن ماذا عليه أن يفعل الأن 
وصل أديم المكان المتفق عليه وترجل من السيارة ودلف إلى المكان يبحث بعينه عنها ليجدها تجلس على إحدى الطاولات البعيدة نسبيا تنظر إلى هاتفها وبين يدها كوب قهوة جلس أمامها وهو يقول أسف جدا على التأخير لكن زي ما قولتلك كان ڠصب عني والله 
وضعت الهاتف جانبا وهي تقول بأبتسامة رقيقة ولا يهمك يا أديم المكان أصلا مريح للأعصاب جدا وأنت متأخرتش كتير
قبل أن يقول أي شيء أقترب النادل يسأل أديم عن ما يرغب في تناولة لينظر أديم إلي كاميليا وقال أنا مأكلتش حاجة
طول اليوم تتعشي معايا
أبتسامتها الرقيقة أتسعت وهي
تقول الحقيقة أنا كمان جعانه جدا
ليبتسم وهو يملي على النادل ما يريدون ثم نظر إليها وهو يقول ها
تم نسخ الرابط