رواية ونس

لمحة نيوز

حلمت أنها في يوم تشوفني وتحس بيا لكن ده عمره ما حصل وأكتشفت في أسعد يوم في عمري أن راجل تاني هو حلمها وإني من وجهة نظرها راجل ممل ومش فارس أحلامها إللي هي بتتمناه
كانت تستمع لكلماته والدموع ټغرق وجهها تشعر بكم خطأها وبكم ظلمت نفسها وظلمته ليكمل هو كلماته سنه كاملة بشوف فيها حبيبتي حليلتي في أبهى صوره ڼار ڼار بتولع في قلبي وفي جسمي وأنا شايفها جميلة مميزة زي وردة رقيقة أو فاكهة الجنه المحرمه مش قادر أقرب منها ولا قادر أنسى كلامها إللي چرح كرامتي ورجولتي ولا قادر أبعد عنها وأطلقها واريح قلبي من عڈابه كل ليله وهي نايمة جمبي ومش قادر اقربها ليا وأروى عطش قلبي 
شهقت بصوت عالي وهي تغطي وجهها بيديها تبكي بصوت عالي وهي تقول بصوت مبحوح أنا آسفه يا حاتم آسفه آسفه آسفه
مد يده يبعد يديها عن وجهها وأكمل كلماته حتى يخرج كل قيح قلبه الذي يؤلمه ويحرم عينيه من النوم يجعله يتلوى على نيران الخسارة والحسره وفي يوم أتفتحت قدامي طاقه طاقة نور خلت قلبي يحس بشويه أمل وبيبان من الحقايق بتتفتح قدامي وبتخليني أعرف أنا بقيت أيه بالنسبه ليها دموعها توسلاتها كلماتها التي جعلت قلبي المجروح يآن بآلم وحسره ورجاء بإنه مش هيقدر يستحمل چرح جديد منها لكن هي فتحت ليه كل الأبواب وسلمته قلبها وبعد ما عاش معاها أجمل لحظات عمره وحس أنه بقا ليه جناحات قادر يطير بسببها لأبعد سما
كانت تنظر إليه برجاء وتوسل وعدم تصديق ليقول هو من بين أسنانه رمتني في أسفل سافلين وقعتني على جدور رقبتي وهي بتسألني بمنتهى البراءة إللي في الدنيا هطلقني أمتى
أقترب آكثر منها وهو يقول بأستفهام تفتكري يا سالي راجل زي أستحمل منك كل ده ومقدرش يبعد بعد ما داق الشهد معاكي هيقدر يبعد
لم تشعر بنفسها وهي تلقي بنفسها بين ذراعيه تبكي بصوت عالي تقول أنا آسفه أنا بحبك بحبك يا حاتم آسفه والله آسفه
احتواها بقوه وهو يهمس باسمها برجاء وتوسل لكنها لم تتوقف عن ما كانت تفعله غير مدركه أنها بتلك الطريقه توقظ مشاعره الكامنه بداخل قلبه وروحه المشتاق إليها ظل يهمس بأسمها برجاء وتوسل لعدة ثوان يحاول كبح جماح قلبه ليحملها بين يديه كعصفور صغير وظل ينظر إليها بشوق ولهفه وقال بصوت أجش أنا بجد مش قادر يا سالي مش قادر على بعدك ولا قادر مرجعش للراحه إللي بحسها معاكي قلبي مبقاش قادر يستحمل ف أرجوكي عيشي معايا وخليني أعيش
لتؤمىء بنعم وبتلك الحركة كأنها فتحت له أبواب الجنه ليغرق فيها بكليته يريح قلبه من عناء ألم الفراق
تركت أخيها يأخذ قسط من الراحه بعد أن أخذ دوائه وتحدثوا كثيرا في كل شيء تقريبا وكم شعرت بالسعادة والراحه هنا في بيت أخيها كل شيء هادي لا يحمل غرور وتحفظ شاهيناز هانم السلحدار ولا قيود عائلة الصواف أغلقت باب الغرفه وظلت واقفه عده دقائق ثم قررت أن تتعرف على تلك الفتاة ف من الممكن ترى شيء مختلف بها عن إحساسها وإحساس حاتم ويكون أخيها معه حق في تمسكة بتلك الفتاة أقتربت من
المطبخ تنظر إليها وإلى ما تفعله فلم تجد شيء غريب هي فقط تعد الطعام وبعض الموسيقى تخرج من هاتفها دلفت إلى المطبخ لتنظر إليها ونس بهدوء وقالت بأدب حضرتك عايزة حاجه
سحبت نرمين الكرسي وجلست عليه بتعالي هو جزء لا يتجزء من شخصيتها ووضعت قدم فوق الأخرى وقالت عرفيني عن نفسك يا ونس
شعرت ونس بالإندهاش من ذلك السؤال ولكنها قالت بهدوء هقول أيه يعني بنت غلبانه
حكمت عليها
الظروف أنها تشتغل في البيوت علشان تقدر تجيب علاج أمها وأخواتها يكملوا تعليمهم وتقدر تجيب ليهم لقمه يكلوها وهدمه يلبسوها
ظلت نرمين صامته تنظر إليها بتفحص وظلت ونس واقفه تنظر إليها لعدة ثوان ثم عادت إلى ما تعمله لتقول نرمين من جديد أيوه بس ده ميمنعش إنك كان ممكن تشتغلي شغلانه تانيه غير الخدمة في البيوت
لوت ونس فمها بضيق لكنها رسمت الهدوء من جديد ونظرت إلى نرمين وقالت أمي خياطة بريمو بس صحتها مابقتش قد قعدة المكنة وأنا مش معايا شهادة علشان أتوظف بيها ما أنا مقدرتش أكمل دراستي وشغل المحلات ذل ومهانه من أصحاب المحلات شوية ووقفه طول النهار على رجليا وفلوسها قليله على إننا نتحمل رذالة الزباين أهو خدمة البيوت بنعرف طبع أهل البيت ونقدر نتعود عليه
أنت كنت في الجامعة يا ونس
سألتها نرمين باندهاش لتومىء ونس بنعم لتسألها من جديد وكنت في كليه أيه بقا
تجارة
أجابتها بهدوء لتهز نرمين رأسها بنعم ثم وقفت وهي تقول بأمر أعمليلي قهوة وهاتيهالي في أوضتي
أومأت ونس بنعم وهي تقول بأدب حاضر
غادرت نرمين المطبخ وظلت ونس تنظر في أثرها بضيق ثم غمغمت قائلة وبعدين بقا
تحاول الإتصال بها منذ رحيلها مع حاتم ولكن الهاتف مغلق ليزداد ڠضبها وهي تفكر منذ متى أصبح حاتم يستطيع الوقوف أمامها وتجرأ على أن يقف أمامها يتحداها ويأخذ إبنتها أمامها دون أن تستطيع أن تمنعه كيف حدث هذا عليها أن تجد حل لكل هذا وهي أبدا لن تترك الأمور تخرج عن سيطرتها أمسكت هاتفها وأتصلت بشخص ما وحين أجابها قالت بهدوء ولكن كلماتها حملت أمر غير قابل للنقاش عايزة حسابات المجموعة كلها ونسب الشركاء
أغلقت الهاتف ونظرة التحدي والإنتصار تلمع في عيونها
يقف في وسط شركته الجديدة يتابع كل ما يقوم به العمال من التجهيزات الأخيرة على كل شيء بها وترتيب الأثاث وفي نفس الوقت هو قد حدد مواعيد المقابلات مع المتقدمين للوظائف أن أحلامه والحمدلله تتحقق الواحد تلو الآخر لكن هل حلمه الكبير والبعيد سيأتي يوما ويصبح حقيقة إنتبه من أفكاره على صوت أحد العمال يقول إحنا خلصنا يا باشمهندس في أي أوامر تانيه
أبتسم فيصل وقال للرجل شاكرا الله ينور يا رجاله شكرا جدا
وأخرج من جيب بنطاله الخلفى ظرف أبيض ومد يده به للرجل الذي أخذه بشكر وأشار للعمال أن يغادروا وحين غادر أخر عامل توجه فيصل إلى غرفة مكتبه وهو يفكر هل يتصل به الأن أم ينتظر حتى يبدء العمل في المكتب لكن بعيدا عن مسائل العمل هو أشتاق ل أديم بالفعل ويود أن يحدثه وأن يقابله أيضا لذلك أمسك هاتفه وأتصل على صديقه
فتح أديم عينيه ومد يده يمسك هاتفه ينظر لذلك الرقم باندهاش في العادة هو لا يجيب على الأرقام غير المسجله لكنه فكر أن يكون المتصل حاتم أو سالي فأجاب سريعا ليأتيه صوت
رجل رخيم يقول بهدوء أديم الصواف
أيوه يا فندم مين
أجابه بهدوء شديد ليقول محدثه بسعادة وحشتني يا أبن الأكابر
ظل أديم صامت لعدة ثوان وتلك الكلمه تعيده لسنوات كثيره قد مضت ليبتسم وهو يقول فيصل إزيك يا ابني أيه الغيبه الطويله دي فينك كده وفين أراضيك دلوقتي
ضحك فيصل بصوت عالي وهو يقول بمرح سافرت عملت الأرشينات ورجعت
علشان أنافسك يا أبن الأكابر
ليكون الدور على أديم في الضحك وهو يقول يبقا تقول على نفسك يا رحمن يا رحيم مفيش حد يقدر
ينافس مؤسسة الصواف
ليبتسم فيصل بهدوء وقال بصدق عارف يا باشا بس أهو أنا قررت أنزل بتقلي فخافوا مني
ليضحك أديم بسعادة وقال بصدق وحشتني جدا لازم نتقابل بجد الواد حاتم مستحلفلك أصلا
ظل الأصدقاء يتحدثون بمرح وسعادة وأخبر فيصل أديم بكل شيء ووعده أديم أن يقدم له كل يد العون حتى يستطيع المنافسة وبقوه وحددوا معا موعدا حتى يتلاقى الأصدقاء
حين أغلق الهاتف مع فيصل تذكر ونس وأنه لم يراها مره أخرى منذ حضورها صباحا غادر السرير وأخذ ملابس نظيفه من الخزانه ودلف ليأخذ حمام دفىء يستعيد به نشاطة وحين أنتهى غادر الغرفة ووجهته المطبخ لكنه وجدها تقف في صاله منزله تقوم بالتنظيف بصمت أصدر صوت خفيف
حتى ينبئها لوجوده ف ألتفتت
تنظر إليه بابتسامة ناعمة وقالت الحمدلله حضرتك النهاردة أحسن مش كده
أومأ بنعم وهو يتحرك ليجلس على المقعد القريب منه وقال أحسن كتير وبكره ان شاء الله هنزل الشغل
خيم الصمت عليهم لثوان ثم قالا معا تحب حضرتك 
أنت بتعملي 
ليصمتا وكل
منهم ترتسم على وجهه إبتسامة رقيقه ليقول هو قولي أنت الأول
لتقترب خطوة وهي تقول كنت عايزة أسأل حضرتك لو عايز حاجة تشربها أو أجهز لحضرتك الغدا
أبتسم وهو ينظر إلى ساعة يده ثم قال لسه بدري على الغدا ممكن أخد فنجان قهوة لو سمحتي
تلونت وجنتيها بخجل ومن داخلها تشعر بالسعادة أن أسلوبه في الحديث معها لا يجعلها تشعر بالدونيه أنه شخص متواضع لا يمتلك غرور الأغنياء كادت أن تتحرك لتحضر ما طلبه لكنه أوقفها قائلا مش عايزة تعرفي أنا كنت هقول أيه
وقفت مكانها تنظر إليه بخجل ليقول هو بهدوء رغم تلك الإبتسامة التي ترتسم على ملامحه بأكلمها ونظره عينيه التي تحمل بعض المشاغبه كنت عايز أطمن عليك وكنت بسألك أنت كنت بتعملي أيه
إقتربت خطوه وقالت بأدب يشوبه بعض الخجل أنا كويسة شكرا لسؤال حضرتك وبعدين يعني هكون بعمل أيه بعمل شغلي بنظف البيت الهانم أخت حضرتك طلبت مني أهتم بالنظافه علشان حضرتك متتعبش تاني 
لم يعقب على كلماتها ولكنه ظل يردد بداخله الهانم أخت حضرتك هل مارست نرمين عادات عائلة الصواف في التعالي والغرور على ونس رغم تحذيره لها لكنه قال بهدوء حذر هي نرمين ضايقتك في حاجة يا ونس
أبدا ليه حضرتك بتقول كده
أجابت سريعا حتى أنه قطب جبينه من إندفاع كلماتها لكنه أومأ بنعم وقال بهدوء أبدا بطمن بس أن كل الأمور تمام
أبتسمت مره أخرى إبتسامة صغيرة وتحركت لتغادر حتى تصنع له القهوة وقبل أن تغادر المطبخ سمعت صوت خطوات نرمين تقترب من الصاله ثم صوتها وهي تقول عامل أيه دلوقتي يا أبيه
قبل أن يجيب تحركت هي تقترب منه وهي تقول القهوة يا باشمهندس
شكرا يا ونس تسلم إيدك
وقبل أن تجييه قالت نرمين بأمر أعمليلي نسكافيه من غير سكر
حاضر
أجابتها ونس بصوت هادىء رغم شعورها بالضيق من أسلوب نرمين معها وغادرت دون كلمه أخرى لينظر أديم إلى أخته وقال في أيه يا نرمين هو مش أنا قولت ممنوع التعامل مع ونس بطريقة عيله الصواف
لتقطب نرمين بين حاجبيها وقالت بضيق وأنا عملت أيه يا أبيه وبعدين وأنت نايم أنا قعدت معاها وأتكلمنا شويه ولا المطلوب
مني أخليها هي تقعد وأقوم أنا أخدمها وأشوفها تشرب
أيه
قالت آخر كلماتها بغرور وتكبر ليرفع أديم
حاجبيه بضيق وهو يعيد لنفسه حديثها قعدت معاها وأتكلمنا

شويه أخليها هي تقعد وأقوم أنا أخدمها 
وحين ظل صامتا أكملت هي كلماتها قالت مش علشان أنت قلبك طيب وبتعطف على أي حد ده هينفي كونها مجرد خدامه يا أبيه وظيفتها أنها تخدمنا وتشوف طلبتنا وتنفذها وأنا بتعامل معاها على الأساس
ده وده بعيد تماما عن أسلوب ماما في التعامل مع الخدامين إللي في القصر وأظن ده واضح ليك 
لم يستطع أن يعلق على كلماتها لكن ذلك الألم الذي يشعر به داخل قلبه كيف يتخلص منه فقال بهدوء كلمه خدامه في حد ذاتها ټجرح يا نرمين كلمه دورها تخدمنا توجع إنك لما تكلميها بأمر غير لما تطلبي منها بأدب
تشتعل ڼار بداخلها وهي تقف أمام أديم تقول بصوت عالي ما أبوس إيديها بالمره علشان تقبل تعملي النسكافيه
أنا مقولتش كده بس بدل ما تقوليلها إعمليلي نسكافيه ممكن تقوليلها إعمليلي نسكافيه لو سمحت
اجابها بهدوء لتقول برفض لو سمحت وليه أتعبها ما أروح أنا أعمله بنفسي وخلاص
ممكن برده فيها أيه
كل ذلك الحوار كانت تتابعه ونس من خلف تلك الستارة التي تفصل باب المطبخ على صاله البيت وداخلها شعوران مختلفان سعيده بكلمات أديم ووقوفه أمام أخته بسببها وشعور ضيق وأختناق من نظرة نرمين ليها وغرورها وتكبرها تحركت خطوه واحده ودفعت باب المطبخ حتى يعلموا أنها قادمة وخرجت من خلف الستارة وتقدمت من الطاوله تضع الكوب وهي تقول أتفضلي
قالت نرمين وهي تعود جالسه واضعه قدم فوق الأخرى لا أدخلي نظفيهم وهوي الأوض كويس وخصوصا أوضة أديم بيه
لتومأ ونس بنعم وتحركت
من فورها تحضر أدوات التنظيف وأختفت داخل إحدى الغرف ليشعر أديم بالإختناق من كل ما حدث فأخذ فنجان قهوته ودلف إلى الشرفة يجلس هناك لتنفخ نرمين پغضب وهي تغمغم أنا لازم أشوف حل في البنت دي
يقف في نفس المكان الذي يذهب إليه كلما أراد مقابله شخص ما من أعوانه أو إجراء بعض المكالمات التي لا يريد لأي شخص أن يستمع إليه حتى ولو صدفه حتى لو كان مجرد شخص يمر من جواره صدفه ولا يعرف حتى من هو لكنه دائما يريد أن يكون في الأمان وهذا المكان يوفر له كل ما يحتاجه منطقه بعيدة تماما عن قصر الصواف وعن المؤسسه وبعيد أيضا عن أي عمار مجرد صحراء واسعه الإضائه بها قليله فلا تستطيع تحديد معالم أي شخص يقف هناك ولذلك يحب ذلك المكان شعر بحركه خلفه ليلتفت ينظر إلى
القادم في إتجاهه وقال أتأخرت ليه
معلش بقا يا كبير كان في أيدي مصلحه وكان لازم تخلص
أجابه وهو يشعل سېجارة وينفخ دخانها في الهواء وأكمل كلماته قائلا أمرني يا كبير هو المندوب معملش إللي عليه ولا أيه
بيعمل بس أنا عايزك في حاجه تانيه
قالها طارق بابتسامة جانبية ليقول الرجل الذي يقف أمامه علم وينفذ يا كبير
ليبتسم طارق بشړ وهو يقول لنفسه هانت هانت يا عيلة الصواف
تجلس في منتصف سريرها تبحث في هاتفها عن تلك المواقع التي يتم الإعلان فيها عن الشركات والأماكن المختلفه التي تطلب موظفين هي تعلم جيدا أن لن تكون لديها فرصه حقيقة أو سهله في الحصول على وظيفه بسبب عدم عملها قبل ذلك لكن ما يشجعها أن مجالها يمكن العمل فيه بسهولة إذا كان هناك إتقان لكن الإعلان منذ يومان هل من الممكن أن تذهب الأن عادت تقرأ ما كتب في الإعلان من جديد مكتب هندسي يطلب موظفين في المجالات التالية الهندسة المعماريه والهندسة المدنية ديكور محاسبين ومترجمين سكرتيرة وعامل بوفيه
وفرد أمن المقابلات بدايه من الغد أي منذ الأمس هل هناك فرصه ظلت
تفكر لكنها لا تجد إجابة لذلك قررت الذهاب وسوف تعلم بنفسها غادرت غرفتها بعد أن أبدلت ملابسها وإرتدت بدله كلاسيكيه بعض الشيء لكنها أيضا عصريه ترسم قدها الرشيق كانت تنزل درجات السلم وهي تشجع نفسها على ذلك القرار التي ظلت لأيام وأيام تفكر فيه أن الخروج من دائرة إبنة عائلة الصواف والخروج عن نهج شاهيناز هانم السلحدار أمر صعب يصل حد المحال لكنها لن تتراجع مهما حدث لن تنتظر أديم أكثر من ذلك ولن تتهاون في حق نفسها وقلبها هو لا يراها وهي سوف تلتفت إلى نفسها سوف تصب كامل تركيزها على كاميليا فقط ف كاميليا هي من تستحق كامل تفكيرها وحبها أنتبهت من أفكارها حين أنتهت درجات السلم ووجدت نفسها تقف أمام
شاهيناز التي قالت بأندهاش أنت رايحه فين يا كاميليا
ظلت صامته لعدة ثوان ثم رفعت حقيبتها فوق كتفها وقالت بهدوء رايحه مقابلة شغل أدعيلي يا أنطي
ضيقت شاهيناز ما بين حاجبيها پصدمه وقالت ببعض الاستهجان مقابلة شغل فين أنت ناسيه أنت مين وبنت مين وبعدين قولتلك قبل كده أشتغلي في المؤسسة على الأقل يكون ليكي فرصه مع أديم
ظلت صامته تستمع لكلماتها بهدوء فهي كانت متوقعه لتلك الكلمات وبنفس الترتيب حتى أقتربت خطوه من مكان جلوس شاهيناز وقالت أنطي أديم لا شايفني ولا هيشوفني ومليش خلاص فرصه معاه وبعدين أنا مش هفضل راهنه نفسي بيه أنا أستاهل أني أتحب أستاهل أنه يتعمل علشاني المستحيل مش أنا إللي أعمل المستحيل علشان حد وكمان مش شايفني
صمتت لثوان ترى تأثير كلماتها على وجه شاهيناز ثم قالت وبما أني قررت أشتغل فأنا عايزه أنجح بمجهودي مش باسم عيله الصواف ولا في مؤسسة عيلة الصواف
خيم الصمت عليهم لكن الڠضب كان يرتسم على ملامح شاهيناز بوضوح لكن ذلك لم يؤثر في كاميليا ولم يرجعها عن قرارها وتصرفات حاتم ونرمين ومن قبلهم أديم أمام عينيها كل منهم أخذ موقف وأصر عليه ولم
تستطع من تجلس أمامها الإعتراض أو إيقافهم لذلك هي لن تتراجع وبدون أن تسمح لشاهيناز بأي كلمه قالت بهدوء يصل حد البرود بعد إذنك وإدعيلي
بالتوفيق
وغادرت من أمامها دون أن تستطيع منعها أو حتى الحديث والمعارضه وكانت شاهيناز من داخلها بركان من ڠضب أن خيوط اللعبه التي كانت تمسكها بيدها تتقطع الواحده تلو الأخرى والعقد التي دفعت عمرها بأكمله حتى تحافظ على تماسكه أنفرط أمام عيونها ولم تستطع الحفاظ عليه لكن أخر حبات ذلك العقد هو طارق وهي لن تستسلم صحيح أديم هو ولدها الوحيد وهو كبير العائلة لكن حان الأن موعد كسر شوكته وإذا سقط أديم سقط الباقي تباعا أسفل قدميها لذلك هي لن تنتظر أكثر من ذلك وسوف تنفذ ما قررته دون تردد
أنتهت ونس من تنظيف الغرف لكنها وقبل مغادرتها لغرفة أديم تأكدت من أن الباب مغلق جيدا وأقتربت من الخزانه وبدأت في البحث على ما تريده وما جائت إلى هنا من أجله بالأساس هي تعلم وحدثها يخبرها إنها تبحث في المكان الخطأ لكن لا تستطيع تفويت تلك الفرصه فلتتأكد من خلو هذه الغرفة مما تريد حتى تستطيع البحث في مكان أخر شعرت بحركة خارج الغرفة لتخرج سريعا بعض الملابس من الخزانه ووقفت تعيد ترتيبهم وكأنها تعمل بجد أبتسم أديم حين رأها وقال بهدوء شكرا يا ونس بجد على مجهودك في البيت من وقت ما أنت بقيتي موجودة هنا وكل حاجة في البيت بقا ليها شكل جديد وكأني بقيت في الجنة
أبتسمت بخجل لكلماته التي أسعدتها حقا وجعلتها تكتسب ثقه أكبر أنها أستطاعت تحقيق ما تريد وأستطاعت إثبات قدراتها التمثيليه على أكمل وجه وضعت أخر قطعة ملابس في مكانها وأغلقت الخزانه ثم ألتفتت إليه
تقول بخجل حضرتك بس إللي ذوق أوي ومش بتحب تكسر بخاطري أنا معملتش حاجة شقة حضرتك أصلا ما شاء الله مميزة وراقيه
كان يستمع إلى كلماتها وهو يشعر من داخله بأن هناك جزء صغير من قلبه تعلق بتلك التي تقف أمامه خاصة مع شعرها الغجري الذي يحيط وجهها بكثافته وتموجاته التي مهما حاولت تجميعها لابد أن تنفلت منها إحدى الشعيرات لتغطي عينيها وبملامح وجهها التي تسكر روحه من كثرة برائتها إنتبه من أفكارة وقال بأبتسامة حلوه بجانب فمه أنا مش بقول أي كلام أنا بقول الحقيقة وبعدين ده بيتي وأنا إللى كنت عايش فيه قبل حضورك وبعده وأنا إللي حاسس بالفرق مالك أنت بقا
لتبتسم بسعادة وهي تتحرك تلملم أغراض التنظيف وكادت أن تخرج حين قال ونس
ألتفتت إليه تقول بهدوء نعم
ولا حاجة أنا بس بحب أنطق أسمك بيحسسني أني مابقتش وحيد
لم تتحمل كل هذا لتغادر الغرفة سريعا تلاحقها ضحكاته
وقفت في المطبخ تفكر أن ما تريدة غير موجود بغرفته ولا بغرفة نرمين ومؤكد ليس في الحمام أو المطبخ تبقت فقط غرفة المكتب والحاسوب الخاص به كيف تفعل هذا أنتبهت لصوت حركة في الخارج ثم صوت التلفاز لوت
فمها بضيق من بقاء نرمين في البيت أنها لا تعطيها مجال للحركة بحرية لكنها سوف تدخل إلى الغرفة واليوم غادرت المطبخ والفكرة واضحه في رأسها هي في الأساس أمر طبيعي ووارد حدوثه لكن لتضيف إليها بعض البهارات الحارة حتى يحدث الإشتعال قريبا لكن نرمين أوقفت تقدمها وهي تقول رايحه فين
كنت هسأل أديم بيه على حاجة
أجابتها ونس بهدوء لتقول نرمين بغرور وتعالي غير مقصود حاجة أيه قوليهالي أنا
أبتسمت ونس إبتسامة صفراء وهي تقول عايزه أدخل أنظف أوضه المكتب بس لازم أخد إذنه طبعا علشان لو هو مش عايز يعني
شعرت نرمين بالضيق أنها لن تستطيع أن تقول لتلك الواقفه أمامها تشعر أنها تتحداها أي شيء بشأن ذلك الأمر ف بالفعل لابد أن تسأل أديم وهو من يقرر لكنها رفعت أنفها بشموخ وقالت أوك
وأعتدلت من جديد في جلستها تشاهد التلفاز لتغادر ونس وفوق شفتيها أبتسامة إنتصار
فتحت سالي عيونها بتكاسل وابتسامة رقيقة تزين ثغرها كان هو يتابع كل ذلك بأبتسامة سعادة ف بعد ما حدث بينهم منذ عده ساعات لم يستطع النوم أنه دخل وأخيرا إلى عالمها المميز ولامس روحها وكسر
القشرة السميكة التي كانت تغلق نفسها بها أخذها من عالمها الذي لا يحوى إلا الفراغ والتساؤلات التي لا تجد لها إيجابه إلى عالم أوسع رحب مليىء بالسعادة بسماء صافيه وعصافير
مغرده وبحار واسعه سهل الإبحار فيها حتى مع أمواجها العاتيه في بعض الأحيان تمطئت بتكاسل لتتسع إبتسامته وأقترب من أذنها يهمس أصحي بقا يا كسلانه وحشتيني
لتفتح عيونها تنظر إليه لتلمع جرات العسل التي تسكن عيونها أمام عينيه التي تعشق كل تفاصيلها وقالت بصوت ناعس صباح الخير ياحبيبي
لم يصدق أذنيه وهو يسمع منها تلك الكلمة صحيح أنها لم تتوقف عن تكرارها في
ساعاتهم الماضيه معا لكن أن تقولها الأن بعد أنتهاء فورة
المشاعر إذا هي صادقه فيها
تشعر بها وهو يقول قومي يلا علشان عندنا مشوار مهم

جدا وأخرتينا عليه يا كسلانه بكل النوم ده
إعتدلت تستند على ذراعها وقالت شكلك منمتش
وبعدين مشوار أيه ده أجله لبكره وتعالى نام شويه وأرتاح
سعادة كبيرة هو ما يشعر بها الأن وتجعله يشعر أن قلبه سيتوقف من كثرة تلك السعادة فحبيبته تفكر فيه تهتم وهذا ما كان يحتاجه أن يشعر بأهتمامها لكنه إبتسم بمشاغبه وهو يقترب منها ويقول اه يا بقا انتي بتفكري في الحاجات دي عيب أنا إبن ناس ومعملش كده أبدا
وأقترب أكثر رغم نظراتها المصډومة والذاهله لكنه إبتعد بعد عدة ثوان وهو يهمس وأنا ھموت وأبقى معاكي فقومي يا بنت عمي ربنا يهديكي علشان لو سبت نفسي لأفكارى مش هنخرج من الأوضة 
لتضحك بخجل ثم إبتعدت عنه بدلال أنثوي هو طبيعه في شخصيتها الرقيقة لينفخ الهواء من داخل صدره وهو يقول أجمد يا حاتم أجمد هتعوض الحرمان بس براحه وواحده واحده
أمسك هاتفه وفتحه ليجد رسائل كثيره من نرمين وأديم ورساله من شاهيناز توبخه وتأمره بأن يعود ويعيد إليها إبنتها فتجاهل كل ذلك ولكنه أرسل رساله صوتيه لأديم وعاد ليغلق الهاتف من جديد
وصلت كاميليا إلى العنوان المذكور في الإعلان ووقفت تتطلع في ذلك المبنى الشاهق والتي تحتل تلك الشركة المقصودة دور كامل فيه لديها إحساس قوي بأنها تسير على الطريق الصحيح أخذت نفس عميق وأخرجته بهدوء وبخطوات واثقه دلفت إلى المبني توقف المصعد وفتح بابه لتجد نفسها وجها لوجه مع يافطة الشركة الكبيرة والتي كتبت بخط عربي زخرفي مميز شعرت ببعض التوتر لكنها شجعت نفسها أن ما تقوم به هو الصحيح لابد أن تكسر دائرة الضحېة التي تعيش فيها بخطوات ثابته أقتربت همن الباب ليزداد إحساسها
بالتوتر والقلق حين وجدت المكان خالي البهو الكبير خالي من أي شخص هل تأخرت وخسړت الفرصة لوت فمها بحزن لكن صوت حركة في الداخل جعلها تنتبه وتراقب ذلك الخيال الذي يقترب على الأرض الرخاميه حتى ظهر أمامها شاب أسمر البشرة بعيون حاده ينظر إليها بتفحص لتأخذ نفس عميق ثم قالت بثقه أنا جايه علشان مقابلة الشغل
أقترب خطوتان وهو يقول بهدوء رغم إنك جايه متأخره لكن أتفضلي
رفعت حاجبها بتعالي وغرور يجري في دماء عائلة
الصواف دون إيرادتهم وأقتربت من مكان وقوفه قائلة وهي تمد يدها أمامه كاميليا حداد
فيصل زيدان
قدم نفسه في نفس اللحظة التي وضع يده في يديها وأكمل قائلا صاحب الشركة
ثم أشار لها على المكتب المفتوح والذي يحمل لوحه عليها كلمة المدير لتسير أمامه بثقه وثبات ليدلف خلفها وبداخله إحساس غريب وكأنه قابلها قبل اليوم جلس خلف مكتبه بعد أن أشار لها بالجلوس وقال بهدوء وأنت جايه تقدمي على أنهى وظيفه من المطلوبه
مترجمة
أجابته بهدوء وهي تمد يدها ببعض الأوراق لينظر إليهم باندهاش من يرى ثقتها في نفسها وغرورها الواضح في كل حركه منها يقول إن معها خبره وشهادات متنوعه وليس شهادة التخرج فقط رفع عيونه لها وقال مشتغلتيش قبل
ده حقيقي لأني مكنتش محتاجة الشغل في وقتها ولا كان تفكيري مهتم أصلا بمسألة الشغل
وأيه اللي غير أفكارك
سألها بفضول لتقول بصدق كنت معتمدة على عيلتي والأفكار القديمة بأن بنات العائلات الكبيرة مينفعش يشتغلوا وكل تفكيري كان منحصر في الزواج والحياة الحلوة المرفهة إللي هعيشها مع جوزي المستقبلي
لمست شيء ما بداخله عقدة قديمة ربما أو
جعلته يصدق ما كان يعتقده إحتمال لكنه قال وقد أتخذ قراره ومعاكي كام لغه بقى على كده
أبتسمت بثقه وهي تقول إنجليزي وفرنساوي وألماني وتركي وأسباني وحاليا بتعلم عبري عن طريق كورسات أونلاين 
لتتسع ابتسامته وهو يقول بسعادة أهلا
بيكي يا أستاذه كاميليا معانا في الشركة
لتبتسم هي الأخرى بسعادة لكنه أكمل كلماته قائلا الشركة لسه في مرحله التأسيس يعني حضرتك المترجمة الوحيدة للشركه بشكل مبدئي
ان شاء الله هكون عند حسن ظنك
قالتها بثقه لا يفهم سببها ولا يفهم سبب موافقته من الأساس عليها لكن من داخله يشعر أن هناك شيء خاص بها شيء يذكره بمن ملكت قلبه لكنها بعيدة بعد السماء عن الأرض
طرقات على باب غرفته يعرف صاحبتها تجعل قلبه يتراقص مع تلك الطرقات بسعادة وبصوت هادىء سمح لها بالدخول وقفت أمامه تبتسم تلك الإبتسامة الحلوه التي تجعل السماء تشرق بشمس لامعه ونجوم ساطعه وتتفتح الأزهار في صحراء قلبه القاحلة وقالت بأدب وخجل كنت عايزة أستأذن حضرتك أنظف أوضة المكتب
قطب جبينه بحيرة وقال باندهاش هو أنت ليه بتستأذني قبل ما تعملي أي حاجة
أخفضت رأسها وقالت بخجل طبعا لازم أستأذن يمكن حضرتك تكون مش عايزني أدخل المكتب أو في ورق مهم أو حاجات مينفعش الخدم يشوفوها 
خدم
ردد خلفها بضيق لترفع عيونها تنظر إليه بابتسامة حزينة وقالت حضرتك تسمحلي أنظف المكتب ولا لأ
ظل صامت ينظر إليها بتفحص ثم قال بهدوء قدر إستطاعته البيت كله تحت أمرك يا ونس وأنت المسؤله عنه
ثم صمت ثوان لتبتسم عينيه وأكمل قائلا أنا بثق فيكي
للحظة شعرت بالندم لما تنتوى فعله لكن عادت تفكر مره أخرى فيما ينتظرها بعد إتمام المهمه فقالت بابتسامة خجولة أصبحت تتقنها ثقه حضرتك دي فوق راسي وهتلاقيني تحت أمرك ديما وعند حسن ظنك
أومأ بنعم مع إبتسامة مشجعه لتغادر الغرفة سعيدة بتلك الخطوه تاركه خلفها قلب تعلق بها يرسم بداخله أحلام كثيرة ويشحذ كل طاقته لحرب قوية وكبيرة سوف يخوضها من أجلها
يجلس أمامها يشعر بالصدمة هل ما سمعه الأن حقيقي بدون أي مجهود منه يحصل على كل هذا نظر إلى شاهيناز التي تجلس مع المحامي الخاص بمؤسسة الصواف تخبره بقرارتها الجديدة في نفس اللحظة التي عادت فيها كاميليا من الخارج تقف تشاهد ما يحدث بالتوكيل إللي معايا عايزين نحول إسهم سالي ونرمين لطارق والأسهم بتاعتي كمان
ثم نظرت إلى كاميليا وقالت بأمر غير قابل للنقاش وكاميليا كمان وعايزه دعوة جمعية عمومية سريعه علشان نعين مدير جديد لمؤسسة الصواف
خيم الصمت على الجميع حتى قال المحامي بتوضيح المؤسسة كانت شړاكه بين الأخوات الثلاثه السيد سراج والسيد حداد والسيد خطاب وبعد وافتهم تم توزيع نسب الأسهم لكل واحد فيهم على حسب الورثه وعلى حسب نسبة كل أخ كمان أنا حبيت أوضح النقطة دي علشان في إجتماع الجمعية العمومية ميحصلش لبس في الموضوع
أومأت شاهينار لكن طارق كان في عالم آخر يحلم بما سيحدث ويتخيل هيئة أديم حين يعلم بكل هذا أخذ نفس عميق وأعتدل في جلسته على الكرسي متخيل لحظة جلوسة على كرسي مكتب رئيس مجموعة
الصواف
دلفت إلى غرفة المكتب وبداخلها مشاعر مختلطه هل ستنتهي مهمتها وتحقق ما تريد هل ستجد ما تبحث عنه إبتسمت بسعادة وهي تغلق الباب خلفها وهي تضع أدوات التنظيف خلفه
مباشرة حتى يعيق دخول أي شخص عليها لبضع ثوان تستطيع فيهم أخفاء ما تفعله وبشكل مباشر بدأت في البحث على ما تريد بدأت بأدراج ورفوف المكتبة وبين الكتب ثم أنتقلت إلى المكتب وتلك الملفات الموجودة على سطحه ومع
كل درج لا تجد فيه مبتغاها تشعر بالإحباط لكنها أستمرت في البحث عين على الباب وعين تبحث فيما أمامها
فتحت الدرج الأخير وأخرجت منه تلك الأوراق والإحباط يتملكها أنها لم تصل
تم نسخ الرابط