جنة الظالم كامله بقلم سوما العربي
هنا كلنا اهل وولاد حته واحدة وانت عدم الامؤاخذه انا اول مره اشوفك
سليمان وهو يشير على جنه پجنون مختل دى تخصنى ومش هسيب دبانه تقرب منها
صمت الجميع بزهول وسلطان يقلب النظر بين هيئة سليمان فهو واضح عليه السن جدا بالاضافه الى طوله المبالغ به وحجمه ايضا وهيئة جنه تلك العصفور الصغير بفستانها الأخضر هذا كأنها عصفور من عصافير الزينه
الشكل والهيئة غير متوافقة او مناسبة لا من قريب ولا من بعيد على الإطلاق لذا انطلق لسانه باندفاع سلطان المعهود عنه يقول اخس الله يخيبك
سليمان نعم
وافقه سلطان الرأى وهو يؤكد له بعينه ذلك ثم نظر لمحمود وجده متحفز لأى اشتباك فقال لسليمان بتروىمش القصد بس يعنى دخلتك كانت حاميه ماينفعش يعنى تعمل اللقطه دى وسط الشنبات الى حاضره دى كلها شكلك صايع وتلقطها
وهى طايره
سليمان عايزنى اعمل ايه يعني وانا قاعد فى شغلى يجيلى خبر انها واقفه هنا وبتترقص
اندفع محمود يزجرههى هبت منك ولا اييييه ماتصحى كده للكلام ايه بتترقص دى انا بنتى مافيش زيها واصلا وانت مال اهلك انا عايش مامتش وطول مانا عايش بنتى تعمل الى على كيفها وبعدين تعالالي هنااا انت ممشى ناس يراقبوها ولا ايه ده انت سنتك سوده
هم ليهجم عليه ولكن حال بينهم سلطان يقول اهدى يا محمود ده مكان اكل عيش ولسه بنقول يا هادى
محمود انت مش شايف الفجر والبجاحه
سلطان شايف الصراحة
سليمان نعم
سلطان لا بقولك ايه انا المعلم سلطان ابقى انزل مصر القديمه بس كده واسأل عليا كله هيقولك ان فتحة الصدر دى ماتنفعش معايا ولا تنفع بردو مع اخويا وحبيبي الاستاذ محمود تعالى كده سكه وطريق على الهادى هتتكلم نتكلم
سليمان بدون اى
مقدمات يجوزهالى
سلطان بزهولهى مين عدم الامؤاخذه!
سليمان بعصبيهه يكون مين جنة
سلطان بتروىيابنى قول كلام يتعقل انت مش شايف انت عامل إزاى وهى عامله إزاى ماااينفعش
رغما عنه ضحك وهو فقط يتخيل ويحاول إيصال مقصده
سليمان انا مش بهزر هنا
حاول سلطان كبت ضحكاته وهو ينظر لعايده التى تقف على احد الجوانب تتابع مايحدث بزهول وتكبت ضحكاتها بصعوبه وهى تدرك مقصد زوجها هى الأخرى
حاول التوقف عن الضحك يمد يده بهدوء يحرر ذلك المسكين من تحت يده قائلا على الهادى على الهادى بس احنا عايزين نحل والى بتعمله ده هيزود الطين بله ولا انت مش عايز تحل ولا ايه سيب الواد سيب ياجدع الله
أخرجه سليمان من بين قبضته العڼيفه يتنهد بصعوبه لكنه بالفعل يريد الوصول لحل
تنهد سلطان يشير لمشغل الموسيقى بان يعيد تشغيلها حتى يبدأ الكل بالاندماج معها عنهم ويستمر الاحتفال
وتقدم يجذب سليمان له يجلس معه على أحد المقاعد قائلا طلباتك
محمود باندفاع وسخريه يتجوز جنة مفكر نفسه قاعد في الجنة
سلطان استهدى بالله يامحمود عايزين نحل
سليمان قبل اى كلام تروح
سلطان ايه! ماعلش مش فاهم
سليمانجنة تروح
محمود وهو يهم بضربه ده هيتحكم فى بنتى ده عبيط واقسملك بالله يا سلطان عنده نسبة عته
اخذ يشمر عن ساعديه يكمل بغل وعظيم بيمين بقا لاكون انا الى معالجه بالصدمه أدام هو مش عايز يروح من نفسه يتعالج
منعه سلطان بقوه مهدأ اياه احنا قولنا إيه يامحموووود استهدى بالله ياسيدى احنا في مكان اكل عيش
سليمان بمللكل ده مش قصتى انا عايزها تروح ماتقفش قدام حد بفستانها ده كده
كل ذلك وهى كالكومبارس الصامت احيانا تكن مزهوله وأحيانا مصدومه من جرئته بالحديث وأحيانا أخرى يود لسانها بالنطق لكنها تتحكم به بصعوبه لوجود والدها وتدخل المعلم سلطان أيضا تقف خلف ظهر والدها تحتمى به ولكن تتابع كل ما يحدث بترقب
سلطان طيب نهدى بس كده وانا اصلا كنت مروح دلوقتي هاخدها معايا في طريقى
محمود انت إيه الى بتقولو ده يا سلطان انت هتخلى كلمته تمشى على بنتى على حياة عينى ولا ايه!
سلطان لأ انا اتدخلت وانتو الاتنين هترضوا بحكمى
محمود الكلام ده عندنا فى الحاره عند ولاد البلد لكن ده مايعرفش حاجة عن احكامنا دى
سلطان ليه يعنى جاى من باريس فى كيس استهدى انت بس بالله خلينا نكمل الافتتاح وهى كده كده ثانويه عامه ولازم تذاكر وحتى الجو بدأ يبرد احنا على النيل
عدل فأنا هروحها معايا
هم محمود ليعترض مجددا انت بتقول ايه يا سلطان ماهو كده يبقى مشى عليا وع قاطعه حديث
سليمان بملل ونفاذ صبراستنوني بس ماعلش تروح مع مين!! على اساس انك مش دكر مثلا عشان اسيبها تروح معاك انت شايفنى داقق عصافير
لهنا وسلطان هو الذى فقد تحكمه باعصابه ليهدر پغضبلأ بص انا على أخرى منك ومطول بالى عليك مع ان ده مش طبعى انا مش أهطل زيك عشان ابص لعيله فى سنها
احمرت عينيه يقف امامه يردد انا أهطل!
سلطان بنفاذ صبربص عشان انا جبت اخر أخرى انا معايا المدام والعيال هاخدها فى طريقى وده مش خوف منك ولا بكده تبقى مشيت كلامك علينا احنا كفاءه نقوم بيك ده انت بطولك وسطنا بس ضربه منى ضربه منك هتبقى ليله واحنا مش هنبوظ افتتاح الراجل فأنت مقدماكش حل غير إنك تاخد بعضك وتروح قولت ايه
صمت يزن حديثه وجد انه اقرب الحلول فأماء موافقا ليتحدث محمود ايه اللي عملته ده ياسلطان انت كده مشيت كلامه عليا وعلى بنتى
سلطان عيب عليك بقا انا اعمل كدهبس زى ما قولتلك ده افتتاح واحنا بنقول يا هادى ودافعين كل الى حيلتك فى حتة المحل ده وكده كده الوقت اتأخر انت اصلا هتفضل هنا تقفل انت والست داليا وانا هروحلك جنة ومازن مع عيالى مش
حوار يعنى عدى الليله
تدخل ذلك الطفيل اللزج يخبرهم بنفاذ صبر يالااا ولا اوصلها انا
محمود لسلطان هضربه
سلطان بجهل حقيقى عترتوا عليه فين الاعته ده ولا عرف طريقكوا منين!
محمود بقلة حيله أهو ربك
سلطان سبحانه
أشار بعينه لعايده يقول يالا ياعبده تعالوا مع جنة يالا
سار خلفهم يتأكد انها بالفعل غادرت ثم نظر لمحمود قائلا بانتصار مستفزسلام نتقابل قريب يا حمايا فى كتب الكتاب ان شاء الله
محمود ده بعدك ولو السما انطبقت على الارض
رفع كتفيه يرد باستفزازمن غير ما تنطبق وزى ماقولتلك هنتقابل قريب جايلك بالى عمره مايخطر على بالك
فى سياره سلطان
جلس يقود وبالخلف جلست جنة مع اخيها واطفال سلطان
اما عايده فكانت تجلس لجوار سلطان متأنقه فى عبايه زرقاء مزركشه بالذهبى تتحدث بزهولانا مش قادرة استوعب الى حصل لحد دلوقتي مين ده وعرفك منين اصلا ياجنة
جنه ولا اعرف يا ابله عايده ده كان يوم مهبب لما جه فيه الحاره
عايده
وواحد زى ده جاى حارتنا ليه ولمين
جنه انا عارفه
ياكش كانت ايدى اتشلت قبل ما احكله العربيه ماكنش لا شافني ولا صمتت بعدما تجمعت الخيوط برأسها تهانى
عايده مالها
جنةتهانى بنت عمى شغاله في شركته وكان نازل يومها من بيتها انا إزاى ما خدتش بالى
عايده وهو ماله بتهانى هو بيروح يزور كل الموظفين الى عنده مثلا ! لأ لأ فى حاجة مش مظبوطه
اما سلطان فقطع الحديث يتفاخر بحاله امام عايده يقول وهو يغمزهابس إيه رأيك في جوزك ظبطه
عايده بفخرايوه
ضحك سلطان
ثم رفع صوته قليلا يقول على فكره فرح زكريا كمان يومين انتو عارفين
جنةاه عزمنا طبعا
سلطان ربنا يكملهم على خير يا رب
صباح اليوم التالى
فى قصر الظاهر
جلس شوكت يحتسى قهوته الصباحيه فى حديقة القصر فتقدم زياد ابن ابنته وماهر ابن اخيه يجلسان لجواره
ماهر بفضول واستغراببس غريبه يا عمى سليمان ماكنش على الفطار النهاردة دى عمرها ما حصلت ده حدث
شوكت پغضب طفيفبلا حدث بلا بتاع ماجراش حاجة لكل ده
ماهر بخبثلا بس ياعمى ده الكل ملاحظ سليمان مش على بعضه خالص ده مكهرب كل الموظفين فى كل الفروع وكله بيتكلم على حاله المتغير هوووواا هو بيتعاطى حاجة يا عمى
هب شوكت من اتكاءه ينظر له پغضب ونيران تندلع من عينه وحتى نبرة صوته انت اټجننت يا ماهر ازاى تجرؤ وتقول على سليمان ابنى كده انت نسيت نفسك ولا ايييه ولا عشان تعب يومين شميت نفسك وطلعلك صوت فوق لافوقك
حديث شوكت آثار ڠضب ماهر فتحدث بهوجاءروح شوف ابنك الى عامل زى ما يكون مدمن ومش لاقى جرعته قبل ما تقعد تقولى شميت نفسى ولا لأ
غادر پغضب وهو يسمع شوكت يقول پغضب نارىاخرس بس خلاص كل ده هيخلص وقريب وكل حاجه ترجع لوضعها
زياد باستغراب بنت مين ويتجوز إيه انا مش فاهم حاجة
شوكت مافيش مافيش
لكن زياد بدأ يستجمع هو بعض الخيوط ويفسرخالى سليمان بيحب واحدة! وهى الى عامله فيه كده! معقووول!! سليمان الظاهر يحب ياترى دى عامله إزاى الى تعمل فيه كده
غرق فى بحر أفكاره وشوكت لجواره يسمعه صامت ماذا لو علم انها طفله ماذا لو علم الجميع أيضا
مرت ايام وهى لا تجيب على اى من اتصالاته ولا اى رقم غريب لربما يكن هو
وها هى الآن تقف ترقص وسط حفل زفاف زكريا
والكل مندمج سعيد ولم ينتبه احد لذلك العاشق الولهان الغيور
يقف بعيد تأكله نيرانه وهو يراها تقف بهيئتها الناعمه الساحره التى خطفت لبه وقلبه من اول وهله
لن يقف ينتظر كثيرا ولن يترك غيره يتمتع برؤيتها أيضا يريد تفسير مفصل عن ذلك المدعو كريم
اخذ قراره سريعا وبعث لها رساله من رقم جديد محتواها قابلينى تحت البيت
لسوء حظها او لنقل غباؤها دفعها فضولها لترى ماذا هناك
تحركت بهدوء لم يثير انتباه اى شخص
وخرجت من الباب ثم هبطت سلم البيت
كان يختبئ أسفل نهايه الدرج ومن خلف ظهرها حيث توليه اياه ضغط باحتراف على احد اوردتها ضغطه طويله أفقدتها وعيها
استغل انشغال الكل بالعرس ووضعها بسيارته وغادر
بعد ساعه تقريبا
رمشت باهدابها عدت مرات أثر ذلك الشئ الذى تسلل لأنفها تحاول الاعتياد على الضوء العالى المواجه لها تقول پضياع انا فييين
استمعت لصوته البغيض يردد
جنةخطفتنى
سليمان واحدة بواحده زى ما انتى خطفتى قلبى وروحى وخطفتينى انا شخصيا
جنة پجنونيا
اخى افهم بقا انا مش بحبك ومش بحب اشوفك
اتسعت عينه وكانت مرعبه يتقدم منها يتحدث من بين أنفاسه بيأس وتعبلييييه انا اعمل كل ده ويبقى ده حالى فى حبك وانتى مقبلاه بكل الكره والرفض ده لييه!
ازاحت يده عنها پعنف تخبرهعشان انت ظالم مفترى يمكن اكون انا نارك على الأرض
سليمان وهو يقترب منها بخطوات مدروسه مرعبهانا الى زييى ناره عند ربنا عارف انى لما اموت هروح جهنم بس على الارض هعيش جنتى وانتى جنتى على الأرض
الفصل السادس
كان يتمادى وهى صدمت اولا لاول مره يحدث معها شئ من هذا القبيل لاول مره يمسها أحدهم من الأساس
بعزم مابها من قوه وڠضب دفعته بعيدا حتى أنه تعثر بحافة اليخت وسقط من عليه فى مياه
النهر
صړخت پخوف وفزع لقد أسقطته فى المياه
ظلت تصرخ وټضرب خديها وهى لا تراه حتى أمامها
تحركت بقدميها التى ترتعش تتحدث ويرجع شعره للخلف بيده وكم بدى وسيم وبجسد رياضى
وقفت تتفقده بفم مفتوح مزهوله جدا تراه وكأنه كان يسبح بعطله يستجم مثلا وقد عاد لتوه
ملابسه
ابتسم
مد يده يملس على خصلات شعرها قائلا باعجاب شوفت وفرحت
تحدثت باستنكار ترفع شفتها العليا تردد ايه الفرحه فى كده
كان يردد عشان محافظة على نفسك ليا وانا اول راجل فى حياتك وآخر واحد اكيد
كان يتحدث بثقه كبيره تجعل من يواجهه يصاب بجلطه او ارتفاع ضغط الډم
نطرت له من أعلى لاسفل ثم تحدثت بلا مبالاه طب روح غير روح شكلك استهويت
اعتدل بوقفته يخبرهاخاېفه عليا بتموتى فيا
نفذت كل طاقتها تحدثت بعصبيه شديدة خلص بقا انا عايزه ارجع بيتى
رفع حاجب واحد وتحدث بهدوء مرعب وهو يمرر يده بشعرها الجميل انا بحبك اه لأ ده
انا بمۏت فيكي بس صوتك مايعلاش عليا تانى يا جنتى سامعه
صمتت ولم تجيب او تهتم فكرر سؤاله پحده سامعه
أجابت وهى ترفع كتفيهاوحد قالك انى اترشيط سامعه وانا من ناحيتى بأكدلك أنى مش هعلى صوتى عليك تانى ابدا ابدا ابدا
رفع حاجب واحد مترقب لحالة الرضوخ التى لم يعتاد عليها منها
وبالفعل وجدها تكمل بسماجه لانى بإذن الله مش هشوفك تانى
تجهم وجهه وقال بعدما ابتعد هنشوف يا جنه هنشوف
تحرك تاركا لها المكان واختفى بالداخل قليلا
وهى أخيرا تنفست الصعداء رغم استغرابها لصمته
مرت دقائق حتى شعرت برسو اليخت على احد الضفاف
وظهر امامها من جديد بدون اى حديث وبنفس تجهم الوجه مد كف يده يسحبها خلفه
مزيج من القوه من الڠضب ومعه الحنان
يحبها رغم غضبه منها من رفضها ومن فجاجتها معه
وهى مستغربه امره ووضعه بشده فقد اجلسها بسيارته يمطئن لجلوسها بارتياح ثم اغلق الباب واستدار يجلس لجوارها يقود بصمت
أمره غريب اليوم ام هكذا طبعه غريب ومتناقض
وصلا للبيت أخيرا زفرت بصوت مسموع جعله يغمض عينه پغضب
فتح عينه وهو يسمع صوت فتح الباب بجوارها
تحدث وهو لاينظر لهااطلعى فوق واقفلى على نفسك كويس اهلك لسه ما رجعوش من الفرح
جنهوانت عرفت منين
سليمان اطلعى وانا مستنيكى لحد ما تشاوريلى من البلكونه
جنهمش مشاوره لحد
سليمانبراحتك خلينى بقا واقفلك هنا لحد ما الحاره كلها تشوفني انا مش همشى غير لما اتطمن عليكى
زفرت بضيق وصوت مسموع جعله رغما عنه يبتسم يدير وجهه للناحيه الأخرى كى يخفى ابتسامته عنها
بالفعل استجابت لحديثه وصعدت لبيتها وفتحت الشرفه تطل منها عليه
وأخيرا تنفست الصعداء بعدما نفذ وعده وغادر المنطقه كلها
مرت أيام والأحوال تسير بسلاسه لم تخلو ابدا من مكالماته وتعليماته الصارمه
جلس خلف مكتبه ييعيد التدقيق على أوراق آخر صفقاته
وجد الباب يفتح فجأة فعلم انه والده لا احد يستطيع فعلها غيره
بالفعل دلف شوكت والى جواره زياد وتقدما حتى جلسا امامه ينظران له بصمت
تحدث مبتسماشوكت باشا فى مكتبى ده ياصباح السعادة جدا المكتب نور بقدومك يا باشا
تبادل زياد مع جده النظرات ليتحدث شوكت بتنهيدهمانا ماقبلتكش النهاردة على الفطار هو تقريبا احنا مابقيناش نشوفك الشغل مقصر فيه كل حاجه فى النازل وكده مش نافع احنا
ابتسم يتحدث بأريحية شديدة لا مافيش الكلام ده كله الا الشغل ياباشا انا مركز فى كل حاجه ماتقلقش مافيش اى وقوع والى جاى دلع دلع الدلع
نظر شوكت لزياد يتبادلان نظرات الاستغراب من التغير الجذرى لحاله
منذ متى وسليمان يتحدث بهذه الطريقه من الأساس
ابتسم يعود للخلف يلقى القلم على المكتب ويقول وهو يمسح عينهمبروك يا زياد هجوزك تهانى
احتدت أعين شوكت فى حين تهلل وجه زياد ووقف عن مقعده واستدار خلف مكتب سليمان يسأله بلهفه وفرحبتتكلم بجد يعنى هتجوز انا وهى خلاص
سليمان وهى دى
حاجة فيها هزار يالا روح روح
فرحها
خرج زياد سريعا لا يصدق نفسه ولولا نظرة خاله التى
يعلمها جيدا لما صدق ما قيل
انتظر شوكت وكبت غضبه حتى غادر زياد
واغلق الباب ثم الټفت لسليمان يقول پحده من بين أسنانه ايه الى انا سمعته ده
اعتدل سليمان فى جلسته يتناول قلمه يوقع على بعض الأوراق يجيب زياد ياسيدى مش راضى يسكت وعايز يتجوزها قولت اجوزهالو وهو شويه وهيزهق منها ويرميها
كان شوكت مرتكز بعينه الخبيره عليه يسأله دون حديث
حسنا لا مفر والده ويعلمه جيدا ولا مجال للتمثيل
القى القلم من يده وناظر شوكت يقولمافيش فى ايدى حل تانى وانت قولت انك مستعد تعملى اى حاجه بس ابوها يوافق صح
شوكت ايوه بس مش لدرجة انى اجوز واحدة زى البت دى لزياد انا لما وافقت انك تتجوز حتة العيله دى قاطعه سليمان يعترض پغضببااابااا
شوكت بلا بابا بلا بتاع اسمع منى انا موافق على جوازك منها لأنها شاغله عقلك لكن مهما راحت ولا جت ماتجيش فيك نقطه فى بحر وانت الى هتفضل متحكم لكن الى اسمها تهانى دى لأ دى تقدر بسهوله تتحكم فى زياد لكن انت لأ مافيش ولا واحده تقدر تعمل فيك كده كل الحكاية ولهفتك عليها لأنها عجبتك ومش عارف تطولها اول ما تتجوزها وتدوق طعمها هتشبع وبعدها نفسك تجزع انت ابنى وانا عارفك لكن البت الى اسمها تهانى دى لأ دى لو اتجوزت ابن اختك هتتمكن منه اكتر واكتر
اغمض سليمان عينه يتنمى ان يكن حديث والده صحيح يتمنى ان يشبع منها ويتخلص من ذلك المړض الذى يغزو كل خلاياه حتى اقترب على العجز أمامها يتمنى ذلك من كل قلبه
فتح عينه وتحدث ينهى النقاش والأمر معاخلاص يا باشا مافيش قدامى حل غيرو اتجوز جنه وبعدها انا هعرف ازاى اخرج الى اسمها تهانى دى من البيت وبفضيحه كمان
شوكت بنفاذ صبرانا بس عايز اعرف ايه علاقه جوازك والبت الى اسمها تهانى دى
سليمان ماهى تهانى تبقى بنت عم جنه
شوكت اممم فهمت ياريت نخلص ونفوق لشغلنا مفهوم
ابتسم سليمان يستدير بكرسيه يمينا ويسارا براحه اعتبره حصل ياباشا
غادر شوكت وهو غاضب بشده وغير راضى عن كل مايحدث
بينما سليمان وقف عن مقعده يصفر يدندن بإحدى الاغانى الشعبيه الرائجه يتناول جاكيت بذلته من على ظهر المقعد وارتداه بمزاج عالى جدا يهندم ربط كرافتته اكثر واكثر اخذ نفس عمييق يرددجايلك يا جنتى
جلست تهانى امامه بالسياره فى احد الشوارع متصنمه لم تظن يوما أن الأمر سيكن بتلك السلاسه ولن يحتاج منها لمخططات جديدة جهنميه
فقد تفاجئت باتصال من زياد يطلب مقابلتها سريعا حتى وسط دوام العمل
والآن تجلس امامه صامته ساكنه تحاول ان تستوعب فقط ماقاله
اخذت تردد پصدمه وزهولده إزاى!
ابتسم لها زياد بحنان وحب ايه اللي إزاى ياحبيبتى مش ده اللي كنا بنحلم بيه اهو سليمان باشا الظاهر بنفسه الى هيجوزنا وهيشهد على عقد الجواز
التمعت عينيها بانبهار سيتحقق كل ما حلمت به لليالى ورددت دون وعى منهاوهعيش معاه فى نفس البيت
زياد إيه
انتهبت على ذلتها سريعا تصلح خطئها بابتسامه مائعه مهتزهأأقصد بعد ما كان ممرمتنى فى الشغل عنده جه اليوم الى هبقى انا وهو متساويين وعايشين كمان تحت نفس البيت ايوه عشان يعرف ان كلنا ولاد تسعه ومافيش فروق مابينا
مرت عليه كذبتها فهو يراها فتاه ينقصها جناحين
ابتسم لها بحنان بالغايوه يا حبيبتي وهتسيبى كمان الشغ قاطعته سريعا لاتريد ترك اى فرصه من الممكن أن تقربها منه وقالت لأ لأ يا زيدوو شغل إيه الى اسيبه
زياد ايوه طبعا تسبيه انتى هتتجوزى زياد بيه خلاص وهتبقى هانم يبقى تسيبى الشغل ده
ابتسمت بدلال تقول اتجوز زياد بيه يبقى اترقى وابقى مديره مثلا مش تقولى سيبى الشغل
استصاغ الفكره كثيرا وقال تترقى يا قلبى وماله
ابتسمت بطمع وهو كان يتحدث عن تخيلاته لعرسهم وشهر العسل وأشياء عده يريد فعلها معها
جلست على احد المقاعد تستريح قليلا لكنها انتفضت وهى تجد صوت امها من خلفها تردد وكأنها وكيل نيابهسبتى مذاكرتك ليه
نظرت لها
وهى تجاهد لفتح عيناهاتعبت قولت افصل شويه
دالياتفصلى ايه ياعين امك وقت الدلع خلص قومى كملى
رفعت داليا رأسها بشموخ وثقة ام مصريه اصيلهالحل عندى هو مافيش غيرو
جنهالى هو!
دالياالجزر بيقولوا الجزر بيقوى النظر
جنه بيقولوا هما مين الى بيقولوا نفسى اعرف
داليا ماعرفش بس هو مفيد
جنهماما مافيش الكلام وانا متأكده ان الى طلع
المثل ده كان عنده بيعة جزر وقربت تبوظ
داليا بس يابت انا هدخل دلوقتي اقشرلك حبه حلوين تاكليهم
جنه بتذمرمش عايززززه مش عايزه
كټفت داليا ذراعيها حول صدرها وقالت خلاص انا الحق عليا كنت هخليكى تاخدى بريك فى الوقت الى هقرشلك فيه كذا واحده وعلى ما تاكليهم يعنى فيها بتاع نص ساعه بس خلاص
شكلك مش عايزه بريك روحى كملى يالا يا روحى
تحدثت جنه سريعا بلهفه لأ لأ ده الجزر بيقوى النظر الحقينى بيه بسرعه الله يكرمك
تحركت داليا بخيلاء ناحية المطبخ بهيئتها تلك يردد وهو يفرك شعر رأسها بيده ارنوبتى الحلوه
ابعدت رأسها عن مرمى يده تقول ببغض أبعد إيدك وايه ارنوبتى دى
ابتسم وعينه تفيض حب واحتواء بل انبهار أيضا يقول مانتى الى زى الارنوب الابيض
قضم وجنتها يؤكد وبخدودو اهو
نظر لما بيدها يقول جزر بتحبى الجزر ياروحى هشتريلك فدان جزر لو عايزه
جنه بتأكيد واقسم بالله ماعايزه غير إنك تمشى من هنا
ابتسم لها بثقه مستفزه قصدك نمشى نمشى ياروحى ناديلى بابا يا ارنوبه
هزت رأسها بغباء ترددنمشى وانت بتجمع ليه احنا مافيش حرف نون يجمعنا ابدا
ضحك عليها يقضم وجنتها مجددا يقول بتلذذ وهو يقضم شفته السفلى عسل عسل يا ارنوبتى بس مش عايزك تقلقى ولا تستغربى احنا هيجمعنا حاجات كتير ناديلى بابا بقا قبل ما اكلك كلك على بعضك بطبق الجزر كمان يالا
ذهبت سريعا بعدما شعرت بالخۏف فنظرت عينه تؤكد أنه دقيقه وسينفذ ماقاله حقا
دلف للداخل بكل ثقه وغرور يعلم أنه لن يذهب اليوم صفر اليدين
جلس على احد المقاعد يضع قدم فوق الأخرى ينتظر محمود والذى وجده يخرج من غرفته سريعا پغضب وعلى وجهه أثر النوم
تقدم يقف امامه يسأل پحدهانت إيه الى جابك بيتى تانى هو انت مابتحسش ماقولنا طلبك مرفوض
ابتسم بثقه وتشفى يقول طبعا انا بعتذر على الزيارة المفاجئه دى بس انا خلصت شغل قولت اعدى اخد جنه فى طريقى عشان نروح بيتنا
بجج بجاحه فجه ومستفزه جعلت محمود عاجز عن الرد
محمود پغضب كبير واشمئزازده ايه الثقه المستفزه دى
سليمان اصل جنه هاخدها هاخدها سواء النهاردة او بكره او بعد سنين مش هسيب اكيد حد يقرب منها غيرى لكن الى انا جايلك عشانه النهاردة انت ولو فضلت سنين مش هتقدر تعمله ف زى ما قولتلك اسمع منى احسن
ظل محمود على وضعه رافض حتى سماع مالديه
لذا دخل بصلب المووضوع سريعا يخبرهمش انت ليك بردو بنت اخ اسمها تهانى عبد الرحمن قنديل وشغاله كول سنتر فى شركه كبيره
محمود پحده اخرررس
ابتسم بشړ شيطانى يكملوحتى لو هبعت وراك الى يشنع بسيرتك فى كل حته
رفع محمود رأسه يقول وانت إيه دخلك بكل الى بيحصل اصلا ولا فى ايدك الحل إزاى ايه هتشتريه بفلوسك!
اخرج سليمان دخان سېجاره من انفه وقال جنه تتكتب على اسمى النهاردة
وقف محمود كمن لدغه عقربإيه مستحيل بنتى ذنبها ايه تدفع تمن غلطت غيرها انا ربتها وعلمتها وخليتها مؤدبه والكل بيشهد
ظلم وانت فعلا ظالم
كل ذلك كانت داليا وجنه تسمعانه من خلف الباب تشعر كل منهما بالصدمه والعجز
فخرجت داليا سريعا تصرخ بهمش هتاخدها يعنى مش هتاخدها
ثم نظرت لزوجها تخبره بقوه ارفع راسك يا محمود لا عاش ولا كان الى يحنى رقبتك كده دى مش بنتك ولا تربيتك احنا بنتنا أيه فى كتاب مالناش دعوه بغيرنا
ليتحدث بمللخلصتوا تحب تجيب المأذون ولااااا
رفع محمود رأسه وقال تهانى حكايتها تخلص الأول
سليمان لاهو انت الى هتتشرط عليا مثلا!
محمود ده الى عندى تهانى تتجوز الأول بعدها نبقى نشوف
عند تلك اللحظه خرجت جنه ترحم والدها
من
الذل والانكسار تردد بقوهانت فعلا ظالم وماتستحقش غير الكره والرفض انا موافقه
يا بابا
حاول تجاوز ما قالت ولكن لن ينكر ذلك اللقب منها
له زلزله كليا والأكثر تلك النظره التى تنطلق من عينها وتستقر داخل عينه
لو تعلم ان تهانى فعلت كل ذلك مسبقا وقبلما يعرفها من الأساس
لو تعلم ان هذا ما ظلت تخطط له تهانى لأيام طويله
ولكن لا يهم الآن ليتزوجها اولا وبعدها سيعيد صياغه كل شئ بل سيعيد تشكيلها كالصلصال من اول وجديد فهى مازالت صغيره بالعمر وسيسهل عليه تشكيلها واللعب بها
لا يعلم من سيلعب بمن
خرج اخيرا من البيت بعدما اتفق مع محمود على ان يتم زواج تهانى أولا ليضمن كل شيء
مر يومين لا أكثر وجاء زياد مع شوكت ووالدته فريال
ومعهم سليمان يتمم كل شئ كى يستطيع الحصول على صغيرته
وقد نفذ كل أوامر محمود ولم يخبر سليمان أحدهم بما فعلت تلك الحقيره
حتى أن محمود للآن لم يتحدث معها أو يعاقبها وېعنفها حرصا على صحة ارملة اخيه فهى مريضه بالقلب ولن تتحمل صمت حتى تخرج من البيت وسيحاسبها حساب عصير
بينما وقفت تهانى ترتدى فستان زفاف قصير مكشوف تتزين امام مرأتها
فى البداية لم يعجبها انها ستتزوج دون عرس فخم وضخم ولكن صمتت فى سبيل الوصول سريعا لمخدع سليمان فهى أصبحت لا تطيق الانتظار
فقد اسرع سليمان من لهفته على جنه باتمام كل شئ سريعا لذا حكم بأنه وكى يسمح بزواج زياد ممن أراد الا يصنع عرس او اى ضجه وان يتم كل شئ بين عشية وضحاها وإلا فلن يتزوجها فوافق زياد سريعا وايضا تهانى
مازالت تقف امام مرأتها تضع احمر الشفاه بكل كبر وغرور ومن خلفها بسمله وجنه
بسمله بابتسامه مجامله مبروك يا تهاني قمر يا حبيبتى ماشاء الله
تهانى بغرورطبعا قمر مش قولتلك كل الى عايزاه هيتم وهبقى من هوانم بيت الظالم
نطرت لجنه تربط على كتفها بكبر اتجدعنى بقا يا جنه وانا هبقى اتوسطلك تشتغلى اى شغلانه عند زياد بيه جوزى
قالت جملتها الاخيره وخرجت من الغرفه نهائيا جاهله جهل شديد بان صاحب ووريث كل امبراطورية الظاهر يتمنى لتلك التى اهانتها وقللت منها الرضا كى ترضا
ولو طلبت تلك الشركه بموظفيها سيفعل ربما تحنو عليه
خصوصا فى ظل صمت جنه والذى اوصاه به والدها فهو لا يريد فضائح
اقتربت بسمله من جنه تقول بحنانماتزعليش ياجنه وسيبك منها الله يسهلها والله انا ماجبنى النهاردة غير العشره لكن أصلا زكريا محرج عليا اكلمها تانى
كانت تهانى لم تغادر بعد واستمعت لكل شيء لكنها استمرت فى الخروج لهم
لا تهتم سوى بأموال الظاهر وأنها أخيرا أصبحت قريبه من سليمان
لا تعلم أن قلب سليمان بل أنفاسه أصبحت تحت رحمة الفتاه الوحيده التى عشقها جنه
الفصل السابع
جلس بسيارته يدندن إحدى الاغانى الرائجه باستمتاع شديد
نظر فى ساعته يرى أنها تأخرت كثيرا
وأخيرا تهلل وجهه لا إراديا وهو يجدها تخرج من سنتر الدروس الخاص بها
ولكن امتعض وجهه مجددا وهو يرى احد الصبيا يقترب منها يناديها جنة جنة
غلى الډم بعروقه معها يتحول كل شئ ويصبح شخص متهور ومتناقض
اندفع من سيارته يترجل منها ويسير سريعا حتى توقف امامهما
سرعته كانت بمعدل سرعة حديثهما فقد تقدم منها وهو يسمعها تجيب عليه بعدما استدارت تلبى نداءهنعم
ابتسم لها شاكرا وهو يمد يده لها
بأحد الأقلام اتفضلى القلم بتاعك شكرا جدا
توقف يحول بينهما وهو على وشك ارتكاب چريمة ووضعها خلف ظهره يسأل پحده هو إيه الى بيحصل هنا بالظبط انا عايز افهم
قال الاخيره وهو يقبض
على مقدمه ملابس ذلك الشاب فجعله ينفعل جدا ويجيب بانفعالايه ده ايه ده فى ايه انت مين وازاى تمد إيدك عليا كده
صدم الصبى وفتح فمه يزيد الأمر سوء وهو يتحدث باستنكار جوزها ازاى جنه مش متجوزه ومن سننا يعنى لسه صغيره ثم إنك كبير اوى
التهبت عيناه يندلع منها الشرر وهو يجده يتكئ على نقاط ضعفه بقوه
فما كان منه سوى ان سدد له لكمه قويه اخرسته رد فعل لا يدل على قوته أبدا إنما يدل على عجزه وقلة حيلته لذا لجأ للعڼف خصوصا وهو يدرك وقوفها بينهما تستمع لما يقال
وهى كانت تقف تستمع لما يقال باستمتاع وشماته اصبح لديها متعه كبيره بذله وازدادت اكثر بعدما فعله مع والدها فقد قدم لبيته كى يأخذ ابنته عنوه كسره وقام بذله
منذ ذلك اليوم وهى تجد متعه كبيره بذله بل تتفن كى ترى عڈابه
بعدما لكم الصبى حذبها من معصمها خلفه كى يتجه للسياره لكنه عاد خطوه للوراء ينذره قائلا بوعيدلو قربت منها تانى هنهيك انتى فاهم
عاود التحرك مجددا وهو يجرها خلفه جرا وهى تسير غير مباليه سعيدة لما يحدث معه
كان يقود وهو يغلى من الڠضب والغيره علاوه على شعوره بالنقص وانه اكبر منها بكثير
شئ لا يمكن إصلاحه لابيعه ولا شراءه بالمال
تحدث بعصبيه شديدة تنم عن كم الغيره بداخله انا عايز اعرف مين ده ويقف يكلمك بتاع ايه
رفعت حاجب واحد تبتسم وتنظر من النافذه للجهه الأخرى
فزاد صوته حده يسأل ردى عليا انا بكلمك
نظرت له ولم تكلف حتى نفسها بأن تخفى ابتسامتها الشامته تجيب عليه بتلذذ زميلى ومعايا فى السنتر نسى قلمه اديته واحد فيها ايه
نظر لها يضرب مقود السياره يفرغ به غضبه وغيرته فيها كتير فيها انك لازم تراعى ان فى واحد مېت فيكى وانك بقيتى بتاعته ومش بيستحمل حد ييجى جنبك
ولا يكلمك انتى سامعه
اشاحت وجهها عنه تقول انا الى اقرر انا بتاعتك ولا لأ او انى بتاعت حد ولا لأ فكرك عشان انا اصغر