رواية ولعشقها ضريبة كاملة بقلم إسراء علي

لمحة نيوز

عليها لأول مرة تشعر به..يجعلها تبتسم كلما سمعت صوته..فراشات تطير أسفل معدتها كلما رأت إبتسامته..أليس ما تشعر به غريب حقا!!
الجميع كان يجلس على طاولة أرضية موضوع عليها فطائر السكر ذات الرائحة الطيب..وكؤوس الشاي بالحليب التي رصت بجانب الفطائر..رفع منصور أكمام جلبابه ثم قال ب إبتسامة و فخر
فطاير السكر بتاع البت مروة بنتي..لا يعلها
عليها..حظك ف رجليك النهاردة
إبتسم شريف وقالمنا عارف..أنا شكلي جاي مخصوص عشان فطاير السكر..دي ليها معايا ذكريات من دهب...
ثم غمزها ب الخفاء لتضع عينيها ب صحن الفطائر الخاص بها خجلا..ليبتسم هو ويقوم ب قضم قطعة كبيرة من فطيرته ليصدر أصوات تلذذ ك تلك التي أصدرتها ذلك اليوم..لتتضرج وجنتها ب حمرة ما زادتها إلا فتنة
تأففت وهى تعدل من وضع تلك الكنزة التي ب الكاد تصل إلى خصرها للمرة التي لا تعلم عددها..ف جميع الثياب على نفس المنوال..يبدو أنه كان مخططا لكل ذلك..نظرت إلى ذلك السروال من خامة الچينز الذي 
فتحت الباب وهى تخرج رأسها فقط حتى لا يفاجأها
كعادته..تنهدت ب راحة وهى تجد الممر خالي أمامها.
صعدت تلك الدرجات قليلة العدد لتصل إلى سطح اليخت..الرياح المحملة ب رذاذ مياه البحر بقت تضربها حتى أنعشت خلاياها..تحركت قدميها إلى مكان القيادة وليتها لم تتحرك..حبست أنفاسها وهى تراه ب تلك الهيئة الجذابة
فكرت ب العودة وقد خذلتها ساقيها ب الإنصياع لها عندما سمعت صوت صفيره ونبرة خبيثة هتفت
إيه يا إخواتي المربى دي!...
أنا لو أعرف إنه هيكون كدا كنت جبته أقصر...
حقا أطلق ماردها..كانت غاضبة إلى أقصى حد..لذلك ضړبت كفه الذي حول خصرها ثم هتفت ب حدة
إبعد إيدك يا جاسر
تذمر قائلاهو أنتي
مفيش ف قاموسك غير كلمة إبعد!
إلتفتت إليه وردت ب تشفيأه..ولعلمك...
رفعت سبابتها ب وجهه وضيقت عيناها ثم تشدقت ب تحذير
مش هتلسمني ولا هتقرب مني إلا لما أسامحك!
أتسعت عيناه وهتف ب ڠضبنعم يا روح طنط!
وضعت يدها ب خصرها وقالتأه واللي عندي قولته...
عض على شفتيه ب غيظ وهو يرى المكر يتراقص ب فيروزها..تظن أنها لعبة..حسنا سيضع هو قوانينها ولتجرؤ على الإعتراض
تساءل ب صوت ملئ ب الڠضب والإحباط
وأنتي كدا بتعاقبيني!!
مطت شفتيهاحاجة زي كدا
والمفروض الحصار دا هيتفك أمتى!
إبتسمت ب خبثلحد أما أرضى عنك يا كوكو...
ثم قبضت على ذقنه ب خفة وتحركت من أمامه ب خطى متغنجة ب غرض إستفزازه ليضع يده على صدره ثم همس وهو يتأملها ب نبرة على وشك البكاء
طب وأمتى هنول الرضا يا حتة مربى!!...
الفصل ٢٥
وأنا يا سيدتي تائهة ب بحور عشقك..وكأنك محور الكون...
قال ب ضيق
أنت اللي جبته لنفسك يا فصيح...
إتجه إلى مقدمة اليخت ليجدها تجلس هناك..تتكئ ب مرفقيها على الأرضية الخشبية..إحدى ساقيها تثنيها والأخرى ممدة..أغمض عيناه ب نفاذ صبر..هى تستفزه..تستهلك قواه في المحافظة على ثباته النفسي. سمع صوتها الخبيث يهتف
في حاجة يا جسوري!
ضيق عيناه ب غيظ وقال أنتي خليتي فيها جسورك!
مدت يدها إليه وقالت طب تعالا..المكان هنا تحفة...
تقدم منها وهو ينظر إليها ثم همس
من ناحية تحفة فهو تحفة أوي..تحفة خالص..تحفة بالصلاة على النبي...
جلس ب جانبها وحافظ على ترك مسافة بينهما وبدأ صوته يعلو ب تلاوة

الإستغفار..نظرت إليه روجيدا قاطبة لحاجبيها ثم تساءلت ب تعجب
بتستغفر ليه يا حبيبي!
ضحكت ب غنج مقصود وقالت بجد!!..لالا يبقى لازم أستغفر معاك ...
وتعالت ضحكاتها وهو ينظر إليها ب ڠضب لتقول ب إستسلام
طب خلاص..متزعلش أوي كدا
تحولت نظراته إلى أخرى مزدرية وتشدقمش هناكل ولا إيه!
أه يلا قوم إعمل الفطار
هدر ب ڠضبوأنتي لازمتك إيه إن شاء الله!!
نفضت خصلاتها وهتفت دون إكتراث أنت جايبني هنا عشان تصالحني..يبقى من حقي أدلع براحتي
ضحك ب سخرية وقاللأ أنتي فاهمة غلط..أنا جايبك هنا أعاقبك يا عنيا...
رفعت أحد حاجبيها وهى تنظر إليه ب عدم إكتراث ثم قالت وهى تعود ب النظر إلى الأمام
What ever على أي حال أنت برضو اللي هتحضر الفطار
ما سيادتك ڠضبتي عليه تحت
وسيادتك السبب على فكرة...
لو عملت الفطار ليك مفاجأة...
تهللت أساريره ب ثوان وقال ب لهفة
بجد!..إيه هي!
تشدقت ب خبث وتبقى مفاجأة إزاي لو قولتلك!
إصطنع ملامح بريئة وقال غششيني أول حرف بس
حركت سبابتها نافية وقالتلأ ويلا قوم زي الشاطر عشان تعجبك المفاجأة...
نهض ب إمتعاض وهو يتمتم ب غيظ
مستبدة..إصبري عليا يا روجيدا..إصبري بس عليا
متتكلمش كتير وإتحرك يلا...
تجاهلها وتوجه ناحية المطبخ من أجل إعداد طعام الإفطار مرة أخرى ولكن هذه المرة ب الإجبار..ضحكت روجيدا ثم وضعت على عينيها نظارته الشمسية التي تركها وهمست ب إبتسامة واسعة ان كيدهم عظيم
وأدي يا سيدي الشاي...
قالتها مروة ب إبتسامة وهى تمد يدها ب كوب الشاي الساخن..ثم إتجهت إلى والدها الذي أخذ الكوب منها ب إبتسامة حانية..لتجلس هى ف المنتصف أسفل تلك الشجرة التي كانا يجلسان أسفلها ذلك اليوم وتساءلت
أخبار اللعب إيه!
رد عليها منصور ب إبتسامة الواد شريف طلع حريف طاولة..لحد دلوقتي كسبني مرتين
ضحكت مروة ثم قالت يااااه مرتين!!...
نظرت إلى شريف وتشدقت قائلة
تعرف إنك أول واحد يهزم بابا ف الطاولة!
ردد ب إبتسامة بجد!!
أه بجد..وخدي هنا يا بت يا مروة تعالي وشك حلو على ابوكي
عنيا يا حج...
ثم نهضت لتجلس ب جانب والدها من أجل الحظ..أمسك منصور الزهر وقال لإبنته
إنفخي ف الزهر يا ميرو
حاضر...
فعلت كما طلب منها والدها دون أن تعي لنظرات الجالس أمامهم..ولم يقطع تأمله لها سوى صوت والدها المهلل قائلا
دوش..عليك واحد يا حضرة الظابط
وضع شريف يده خلف عنقه وقال فعلا شكل بنت حضرتك وشها حلو على الكل...
حمحمت مروة ب خجل وأشاحت ب وجهها بعيدا..حرك رأسه ب يأس..فتاة مثلها تمتلك هذا القدر من الحكمة والقدرة الغريبة على الإقناع..تخجل ب مثل هذه السرعة..ولكن ذلك الخجل يجعله يشعر وكأنه مراهق دوما يسعى ليثير خجل حبيبته حتى يرى تلك الحمرة..لماذا لم يشعر هكذا تجاه روجيدا!!
إنتهت اللعبة هذه المرة ب فوز منصور..ليتأكد شريف أن كرة الشعر هذه حقا جالبة للحظ..نهض منصور قائلا
أنا هروح البيت بقى أنام لي شوية...
وتحرك من أمامهم تاركا لهم المجال ليتحدثا..بقت صامتة وبقى هو صامتا..شاردا في ذلك التغيير الجذري الذي حدث منذ ذلك اليوم
كانت تلعب ب الأعشاب الخضراء الصغيرة عندما سألته ب خفوت
حاسس
إنك كويس!!
تنهد وقال حاسس بسلام نفسي..مكنتش حاسس بيه الأيام اللي فاتت
نظرت إليه وسألته ب خوفأنت بتحبها!!...
رفع رأسه إليها فجأة وكأن ذلك السؤال سكب عليه ك دلو ماء بارد..و نظر إلى عينيها الخائفتين ثم هتف ب شرود داخل عينيها
مش عارف..بس دلوقتي حاسس بحاجات مكنتش بحسها معاها
تحشرج صوتها وهى تسأله وإيه اللي حاسه دلوقتي ومكنتش بتحسه معاها!
إبتسم ب عذوبة وقال مباشرة بحب أحرجك عشان أشوف خدودك وهما بيحمروا...
شهقة مصډومة أفلتت منها لتتسع إبتسامته..نكست رأسها لأسفل خجلا..إرتشف من الكوب الخاص به وتساءل وكأنما يحدث نفسه
كان هيحصل إيه لو مكنتيش جيتيلي المكتب اليوم دا..أو اليوم اللي حكيتلك فيه كنت هبقى متجوزها دلوقتي!
رفعت رأسها وردت دا بيعتمد على الطرف التاني..وأظن إن الطرف التاني دا بتحب واحد غيرك..هل كنت هترضاها
مط شفتيه وقال قبل الليلة دي كنت هقول أه..بس دلوقتي كنت دايما هفضل حاسس إني مليش كرامة لو كملت
أقولك على حاجة ومتزعلش!!...
حرك رأسه موافقا دون أن يرد لتقول هى ب جدية
أنت بس كنت مبهور بيها مش أكتر يعني..شفت حاجة غريبة عليك ف أبهرتك..عشان كدا أن إتهوست بيها مش حبيتها
حك جانب حاجبه وقالت صدقي أنتي صح
ربتت على صدرها وقالت ب فخر طول عمري صح...
إرتفع حاجبيه عبثا لما قالته..لتضحك هى ب قوة..ف إقترب منها ثم تساءل وهو يشير إلى وشاح رأسها
أنا عاوز أسأل سؤال محيرني هو اللي تحت الطرحة دا شعرك ولا أنتي لابسة طرحة تانية تحت!
ردت ب تعجب لأ شعري...
أومأ ب رأسه وإبتسم كان محقا فهي لم تكن سوى كرة شعر كما اسماها..نظرت إليه ب غرابة وتساءلت
بتضحك ليه!!
إزدادت إبتسامته وقال مفيش إفتكرت حاجة كدا...
أومأت ب رأسها وظلت تنظر إليه وهو ينظر إليها ب إبتسامة حتى جفل كلاهما على صوت غليظ يهتف ب سخرية
هي الحكاية إكدة!! 
روجيدا يلا الأكل جهز. 
قالها جاسر وهو يضع أخر صحن من الطعام على الطاولة لتأتي روجيدا وتنظر إلى أصناف الطعام الرائعة ذات الرائحة الشهية لتقول ب ذهول
أنت اللي عملت كل دا!
أنتي شايفة حد غيرنا!!..ويلا عشان عصافير بطني بتزقزق...
وضع المنشفة الصغيرة على أحد كتفيه وجلس لتتبعه هى..بدأت في تناول الطعام تحت أنظار جاسر المتفحصة لتبتلع ما في جوفها وتساءلت
بتبصلي كدا ليه!
إبتسم ب عذوبة وقال بتفرج عليكي 
طيب...
قالتها ب عدم إهتمام وأكملت طعامها..لينظر إليها ب إشمئزاز دون أن يتحدث وأشاح ب نظره عنها..سمع صوتها يهتف ف عاد ينظر إليها
بمناسبة إنك بتتفرج..إحكي سيادتك كنت هتتجوز ليه!
هتف ب ضيق هو أنتي بتفحري ف أي مشكلة وخلاص..يعني اللي هو أنا مش هقعد
من غير نكد!
رفعت أحد حاجبيها وتشدقت من حقي أفهم..أنا عرفتك أنا عملت كدا ليه...
نفخ ب ضيق ثم قص عليها ما
حدث..بعد أن إنتهى من السرد تشدق
ومكنش ينفع حد يعرف إن كل دا تمثيل في تمثيل..أنا مش عارف مين معايا من مين ضدي
ردت عليه ب حدة وحضرتك معرفتنيش ليه!..كمان مش بتثق فيا
نفى ب رأسه وقالمش حكاية كدا..بس كان لازم كل حاجة تظهر طبيعية..يعني لو قولتلك مثلا..كل اللي حصل دا مش هيكون مقنع لأي حد..خصوصا الكلاب اللي ف القصر كون إنهم عارفين علاقتنا عاملة إزاي وحافظين حياتنا مكناش هنعرف نخدعهم ب تمثيلنا..خصوصا إن اللي مشغلينهم عارفين كل صغيرة وكبيرة عنا...
أومأت ب رأسها وقد إستطاع إقناعها..ف تلك المنظمة تعلم عن حياتهم ما لا يعلماه هم..تساءلت بعدها
ودخولك والمستشفى!...
عاد ب ظهره إلى الخلف ثم وضع ساق على أخرى قائلا
تقدري تقولي بكمل المسرحية
إتسعت عيناها وهدرت يعني كنت بتكدب!
لأ..أنا فعلا تعبت..بس مش لدرجة أدخل المستشفى..بس أنا لاحظت ف عملت كل دا عشان
أعرف هيوصل لإيه
لوت شدقها وتساءلت وعرفت!!
يعني..إلى حدا ما عرفت كام واحد بيخوني..لكن مش كلهم..أنا خاېف لا يكونوا أقرب لينا من نفسنا..دا كان سببي الوحيد إني معرفتكيش..لكن أنا عمرري ما هفكر أجرحك كدا أبدا
و ردتني أمتى!
زفر ب عمق وقالت اني يوم طلاقنا...
أومأت ب رأسها وصمتت تفكر أن له الحق..ولكن لم الكذب ومعايشة كل تلك الآلام!..تنفست ب ضيق ثم تساءلت مرة أخرى
وليه معرفش حكاية الجلطة دي قبل كدا!
زفر ب نفاذ صبر وقالروجيدا الله يكرمك كفاية
لأ مش كفاية عاوزة أعرف!!
رد عليها ب حدة كنت أقولك إزاي وأنتي كنت بين الحيا والمۏت!..أقولك إزاي وأنتي خارجة من عملية داخلة لتانية!..أقولك إزاي وأنتي كل يومين بتعملي جلسة علاج فيزيائي عشان تعرفي تمشي تاني!..بالله عليكي أسكتي...
نظرت إليه ب حب وقد لمعت عيناها وهى تلمح مقدار الألم البائن ب عيناه كلما مر طيف هذه الذكرى بينهم..إبتسمت وقالت ب حنو
خلاص متزعلش ويلا نكمل أكل..طعمه فعلا رائع
رد ب إمتعاضمش جعان...
إبتسمت على طفوليته لتقوم بأخذ قطعة من الجبن وتمدها إلى فاه قائلة ب إبتسامة ناعمة
يلا متكسفش إيدي...
أخذ ما بيدها ..أكملت إطعامه ليقول ب عبث
بس أنا عاوز مربى...
فهمت ما يرمي إليه لتقوم ب وضع الصحن أمامه وهتفت هى الأخرى ب مكر
إتفضل يا حبيبي..أحلى مربى...
ضيق عيناه ب غيظ ثم أكمل طعامه دون أن ينظر إليها ف إبتسامتها اللعوب تجعله يود لو أن ېقتلها حية لما تسببه له
أنهى طعامه وجمعت روجيدا الصحون ثم إتجهت إلى المطبخ وتبعها جاسر..وقف أمام مغسلة اليد ب المرحاض وقام ب الإغتسال..نادى على روجيدا لتأتيه ف قال
معلش الفوطة وقعت بره هاتيها...
تأففت ب ضيق ثم إتجهت إلى الخارج تبحث عن المنشفة حتى وجدتها ب المطبخ..عادت ثم مدت يدها إليه وقالت
إتفضل
إبتسم ب خبث وقال يزيد فضلك...
قام ب تجفيف يده 
كان الجميع يجلس على طاولة الطعام والجميع شارد بما يحدث..إختفاء جاسر و روجيدا أكد لفاطمة أن جاسر أخبرها كل شئ..نادى سامح والدته
أمي!..مالك!!
نظرت فاطمة إلى سامح وقالت مفيش يا حبيبي
لأ مفيش إزاي!
تنهدت ثم هتفت هو أنت متعرفش حاجة عن أخوك!!
ضحك سامح ثم قال ب مكر يعني روجيدا كمان مش باينة والفرح إتفض..هيكون إبنك فين يعني!!....
أومأت ب رأسها وصمتت..وقد ظهر على وجهها علامات الضيق ليتأفف سامح ب ضيق ثم تساءل ب نفاذ صبر
خير يا أمي!!
الله في إيه يا سامح..أنت ماسكني ع الواحدة ليه!...
أمسك سامح يدها ثم قبلها ب حنو وهتف ب إبتسامة
أنا أسف يا ست طمطم..بس مش هاين عليا أشوفك زعلانة كدا
إبتسمت وهى تربت على يده ثم قالت تسلملي يا حبيبي
ها بقى مالك
تشدقت ب نبرة ضائقة صعبان عليا إني ضړبت روجيدا
ضحك سامح وقال ب مزاح بصراحة يا أمي أنتي كلتيها ألم..طالع من نفوخي أنا...
ضړبته فاطمة على رأسه ثم قالت ب عتاب وحدة
إخص عليك يا سامح..بقى أنا ضميري بيأنبني وتقوم أنت مكمل عليا
لثم رأسها قائلا متزعليش يا ست الكل بس أنتي غلطانة...
تنهدت ب أسى ليكمل سامح حديثه ب هدوء
دي مهما كانت روجيدا..اللي رجعت إبنك من المۏت وكان ممكن تروح فيها يا ست الكل
خلاص بقى متقطمش ف جتتي...
أومأ ب رأسه ثم صمت عندما لاحظ حزن والدته البادي ب عينيها
سمعا صوت ركض قادم من أعلى ثم صوت طفولي يهتف
صباح الخير آنا..صباح الخير أنكل سامح...
رفعتها فاطمة و وضعتها على ساقيها ثم قبلت وجنتيها وهى تقول ب إبتسامة عريضة
صباح النور يا قلب آنا
إقترب سامح قالصباح الرمان على زهرة الرمان
تشدقت الطفلة وهى تنظر إلى عم هامش تقولي كدا تاني..بابتي
بس هو اللي يقولي
ضحك سامح وقال حاضر يا ست جلنار..مش هقولك كدا تاني
سألت فاطمة الصغيرة مش هتفطري يا جوجو!
أيوة هفطر..يلا أكليني
حاضر يا قمرتي الصغيرة...
وبدأت فاطمة في إطعامها وسامح يتحدث ب هاتفه وبعد أن إنتهى هتف ب تذمر
جاسر يختفي وأنا أتعك ف كل الفضايح...
وضعت فاطمة لقيمة في فم الصغيرة ثم سألته ب تعجب
مالك يا حبيبي في إيه!
تأفف سامح وقال الست خطيبته..بتسألني فين جاسر..وليه علاقة ب اللي حصل ف الفرح
هو الموضوع إتنشر أوي كدا
لأ..دا حد من اللي بتشتغل معاهم مرات صابر بسنت..حكلها وهى بتسأل مش أكتر...
إلتفتا

على صوت الصغيرة وهى تهتف ب براءة
بابي راح يجيب مامي وجاي
ضيق سامح عيناه وتساءل وأنتي عرفتي منين يا جوجو!
رفعت كتفيها وقالت ب بساطةهو قالي إنه رايح يجيب مامي ومش هيخليها تسبنا تاني أبدا...
نظر كلا من سامح وفاطمة التي تتحدث وكأنها تذكر شيئا ما عن الطقس..ربت سامح على خصلاتها وتساءل ب حنو
طب مقالش حاجة تانية!
نفت ب رأسها قائلة تؤ..هو قالي أجي أقعد معاكوا هنا عشان لما يرجع ب مامي تبقى مبسوطة...
إتسعت عينا مروة ب قوة ونهضت منتفضة بينما شريف لم يتحرك إنش ولكن ملامح وجهه أظلمت ب شدة وبدى على وشك أحدهم
ليقول رچدي وهو ينظر إلى مروة ب خبث
لو كانت عچباك يا باشا..كنا إتفجنا...
نهض شريف عن الأرض ونفض ثيابه..ليجذب تلك المذعورة خلفه يقف له ك حائط سد ثم ب نبرة جافة هتف
نعم!!
إبتسم رچدي من زاوية فمه وقالأنعم الله عليك يا باشا
رد شريف ب برود أمين يا سيدي..بس مش محتاج الدعوة دي منك...
تقدم رچدي منهم بضع خطوات ليقف ب محازاة شريف..الذي وضع يديه في وضع معقود أمامه في إنتظار لرد فعل..ثم هتف الأول بعدما أشار ب يده إلى تلك الکدمة
أني مسامح في حجي معاك بس حجي مع عيلة منصور..لاه..لساته مخلصش...
تحركت من خلف شريف ثم تشدقت ب حدة وهى تقف أمام رچدي
أنت عاوز إيه يا راجل أنت
هتف ب نبرة شيطانية أنتي 
شهقت مروة من جراءة هذا الرجل.
أمشي من هنا
إرتفع حاجبي رچدي وتساءل ب خبث هي عچباك ولا إيه!!..لو إكدة نتشاركه...
لم يستطع إكمال حديثه إثر لكمة شريف التي أطاحت به أرضا ف شهقت مروة ړعبا..لم يترك معصمها وهو يهدر ب ڠضب ڼاري
إحمد ربك إنها جت على كدا..بس أقسم بالله لو شفت خلقتك تاني 
..كان يلهث ب ڠضب سألته مروة ب خوف
أنت كويس!!
رد عليها بعد فترة أه كويس...
ثم إلتفت إليها وتساءل وقد لاحظت إزدياد ملامحه ظلمة لتبلع ريقها ب صعوبة..سمعته يهمس ب خفوت حاد
هو جه بيتكم قبل كدا!
نفت ب رأسها سريعا لأ..والله من ساعة أخر مرة مجاش
كويس..من النهاردة أنتي فحمايتي..ولو فكر يهوب
ناحيتك..متتردديش ثانية وتجيلي
أومأت ب رأسها موافقة حاضر..شكرا يا شريف...
توقف ثوان 
عاد يسير بسرعة أقل وداخله يهتف أن تلك الفتاة ستملك مفاتيح قلبه في القريب العاجل..ليبتسم وهو يتأكد أن كل ما أحس به تجاه روجيدا لم يكن سوى وهم بني على وهم أخر..هو سيخطو إلى كرة الشعر..سيعشق كرة الشعر ب التأكيد
إتسعت عينا روجيدا ب قوة
أنت مش ممكن
إبتسم ب خبث وقالمنا عارف..ولسه مأكدلك دا حالا ولو عاوزة إثبات أقوى أنا معنديش مانع
والفوطة تشهد
صړخت ب ڠضب أنت..أنت
تلاعب ب حاجبيه قائلا ب إستفزاز أنت أنت ولا أنت مش داري..أنت أنت حبيبي الغالي..يا قمر...
قال الأخيرة وهو يغمزها ب عبث..لتنتفخ أوداجها ب حنق ف هتفت ب صړاخ
عارف
جاااسر
همس عيون جاسر وقلب جاسر يا مزتي
هتفت ب إشمئزاز أنت بقيت بيئة أوي
ضيق عيناه وقال ب غلظة جرى إيه يا روجيدا..ما تققي عوج وتتكلمي عدل...
إتسعت عيناها ب شدة وهى تستمع إلى كلماته السوقية ولكن ماذا تتوقع
من جاسر الصياد!..ثم ما لبثت أن إرتسمت إبتسامة ماكرة على وجهها
بجد عاوزني أقف عوج!...
لاااء..أوعي..أنتي تتعوجي وأنا أنهااااار...
قال كلمته الأخيرة وهو يضع يده على صدره وكأنه يتسول الرضا..ولكن هل ترضى حواء!!..وخاصة إن كانت تلك الحواء هي روجيدا..تلك الفاتنة التي لا تعلم أنها تمارس عليه أقصى أنواع العڈاب..نفخ ب ضيق وهو يرى إبتسامتها اللعوب تتسع..ليهتف ب ڠضب
روحي من وشي..عشان الشيطان عمال يلعب ف دماغي 
ضحكت روجيدا وقالت خليه يلعب معانا ف المايه
قطب حاجبيه وقال مش فاهم...
لم تكلف نفسها عناء الرد..ليجدها تتجه إلى حافة اليخت وتقفز..إتسعت عيناه ب دهشة والتي كانت تشعر أمس ب البرد..ولكنه لم يفكر مرتان..
ققز ب الماء ليخرج
رأسه قبل أن تفاجئه ب دفعة ماء ب وجهه ليقول ب غيظ
طب ليه الغباء دا!
إعتبرها تخليص حق...
قالتها ثم إبتعدت عنه وبدأت ب السباحة..ليبعد الماء عن وجهه 
والله غرضي شريف...
ضحكت
هو راح فين كل تهديدك!!
همس 
تنفست ب عمق وقالت يعني..اللي هيقرب منك..هعمل وهعمل..حتى فكرت يوم الفرح إنك شريف...
ظهرت ملامح قاتمة على وجهه قبل أن يهمس ب خفوت خطېر
والله كنت ناوي فعلا وكمات فكرت ف طريقة مبتكرة
تشدقت ب عدم تصديق يا لطييف
ولكنه رفع منكبيه وقد ظهر عليه الحزنبس ملقيتوش
همست روجيدا بعدم تصديق إيه العريس طفش!
ضحك جاسر وقال الظاهر كدا
بس لأ بجد..يعني فين تهديداتك دي..أنا كنت بټرعب أوي...
ضحك ب قوة ثم أقترب منهال يهمس ب نبرة عاشقة
مش أنتي معايا دلوقتي!! تغور الدنيا باللي فيها...
الفصل ٢٦
وإني إلى عيناك تائب...
صعد جاسر على متن اليخت ثم عاون روجيدا على الصعود..ليبتسم ب بخبث قائلا
تصدقي اللبس بقى شكله أحلى وهو مبلول
إلتفتت إليه روجيدا ثم قالت ب ضيققولنا إيه!..نحترم نفسنا شوية...
إقترب منها ثم قال ب مكر وهو يدنو ب رأسه منها
إحنا متفقين على ال..أما الكلام ف دا بتاع ربنا..ملكيش دخل بيه
نفخت ب ضيق قائلةوبعدين يعني..هنفضل ف البحر كتير!!
نفى ب رأسه وقالأكيد لأ..إحنا قربنا نوصل مطروح..متقلقيش
ردت ب عدم إكتراثهقلق من إيه...
إقترب ب خطوات أكثر حتى وقف أمامها تماما..ثم إقترب ب أنفه من ها دون أن يه ثم همس ب عبث
مني مثلا..يعني أنا وأنتي والشيطان تالتنا..ف لازم تخافي يا حتة مربى ب الفراولة...
وإبتعد عنها ليجد وجنتيها قد تخضبتا ب حمرة قانية..ليبتسم ب مرح ثم قبل أطراف أعه و وضعها على ا وهمس بعدها ب إبتسامة رجولية مهلكة
خشي غيري هدومك يا روجي عشان الشيطان عمال يلعب لعبة كبيرة أوي وأخرها مش هيعجبك...
لم تنتظر أن يعيد حديثه مرة أخرى لترحل بسرعة تاركة إياه يتلظى ب إصدارها عليه أحكام ديكتاتورية للإنتقام..ولكنه يستحق ف كان من الممكن إخبارها وتفادي كل هذا..تأفف ب نفاذ صبر لينزع عنه قميصه المبتل ثم توجه إلى مكان القيادة ويبدأ رحلته من جديد تاركا جذعه العلوي المبتل لأشعة الشمس تتولى تجفيفه
وهى ب الأسفل تتكئ على الخزانة ب قلب ينبض ب عڼف..كما قال البقاء معه أخطر من البقاء ب جانب عبوة ناسفة..تأففت وهى تبدل ثيابها ب أخرى جافة وأكثر إثارة
صعدت ترتدي ثوب من اللون الأبيض يصل إلى منتصف فخذها..ضيق على ها وكأنه جلد ثان..مزين من الأطراف ب فراشات البرتقال..محكم من الأعلى ب حمالتين رفيعتين في أتجاهين متعاكسين ليلتفان حول ها معقودا على هيئة أنشوطة تتدلى أطرافة على ظهرها المكشوف ب الكامل..وخصلاتها المبتلة رفعتها على هيئة كعكة مشذبة تتدلى منها الخصلات على وجهها ب طريقة جعلتها أكثر فتنة مما هى عليها
وجدت اليخت يتحرك ويشق البحر..ف علمت أن جاسر يتحرك بهم إلى مرسى مطروح..إتجهت إليه لتسأله ب هدوء
هنوصل إمتى!!
رد عليها دون النظر إليهايعني ممكن على بالليل كدا..تعبتي...
سألها قبل أن يلتفت إليها وليته لم يفعل..الثياب التي إبتاعها من أجله ها هى تستخدمها ضده..إنقلب السحر على الساحر ف خر صريعا..حبس أنفاسه عن رائحتها البريئة..ترتفع نبضاته كلما مرت عيناه على هيئتها..فاتنة تلك الفيروزية الفاتنة فتن قلبه بها..زفر أنفاسه الحارة التي حپسها ليقول ب حرارة
أيووووووه يا جدعان..هو إحنا هنفضلوا ف العڈاب دا كتير!
نظرت إليه ب عدم فهم وتساءلتهو أنت بتتكلم كدا ليه!
ضړب كفيه ب بعضهما وقال ب تذمرمن اللي أنا شايفه ياختي..من اللي أنا شايفه...
أمسك معصمها وجذبها إليه ثم همس وهو ينظر إلى عينيها المتسعتان
أنتي مش ناوية ترحميني!..يعني مش ناوية تهمدي إلا لما أخسر عقلي و أخل بعقابك معايا!
إبتسمت ب مكر وقالتمش أنت عاوزني أدلع!!..خلاص أديني بدلع نفسي..وبعدين أنا وأنت إيه!..مش واحد برضو!
صړخ ب إنفعاللا يا ختي..ف الحاجات دي مش واحد..دا إحنا أتنين..أتنين ونص كمان يا روح طنط
تذمرت قائلةأووووف بقى يا جاسر..إوعى كدا شوية
قربها أكثر ثم قالأبعد إيه يا فراولاية!..مينفعش خالص...
إنتفخت أوداجها ڠضبا..ذلك الرجل لا يمكن البقاء معه أبدا..ف هو لا يقف محترما أبدا..ثوان وإستعادت مكر الأنثى..لتسير ب أطراف أناملها على عضلات ه الصخرية ب بطء مثير..ف شعرت ب تصلب عضلاته أسفلها و أنفاسه التي ألهبت جبينها..لتتسع إبتسامتها أكثر ثم همست وهى تدنو ب 
عشان خاطري يا جسوري إبعد شوية
همس ب شرود وعيناه مثبتة على اعيون جسور والله...
إبتسمت
وهى تراه يبتعد..ف إبتعدت عنه وهى تتنفس الصعداء..ثم إتجهت إلى قرص القيادة وهتفت ب حماس
جاسر عاوزة أسوق!...
وضع يده خلف ه يستعيد إتزانه التي أخلت به تلك الفيروزية..ثم تشدق ب صوت أجش
احم..عاوزة إيه يا حبيبتي!!
تعلقت ب ه وهتفت ب رجاءعاوزاك تعلمني أسوق
ردد ب إستنكارتسوقي!!..تسوقي إزاي يعني!..أنتي فاكرة نفسك ف المطرية
إقتربت منه أكثر وهمست ب رقة أكثربليييييييز!...
رفت ب أهدابها عدة مرات مع إبتسامة ناعمة..وعناق طفيف جعل يده تلتف حول ها مسلوب الإرادة ثم هتف ب قلة حيلة
وأنا أقدر أقول لأ وأنتي بتمارسي عليا طقوسك
ضحكت وقالت ب سعادةمرسيه يا جسوري...
ثم قبلت وجنته ب خفة وإتجهت إلى قرص القيادة..نظرت إليه ف وجدته لا يزال يقف ب مكانه لتلوح له وتشير إليه ب الإقتراب..ليقترب ويبدأ تعليمها كيفية القيادة وبعض التعليمات المهمة
كاد أن يرحل ليبدل ثيابه..إلا أنها أمسكت يده وتساءلت متعجبة
أنت رايح فين!
هروح أغير بقى..الشمس سلختني
ضحكت ثم قالت وهى تجذب يدهلأ خليك معايا..جايز أغلط
زفر ب ضيق وقالطيب...
كان ينظر في جميع الإتجاهات..وإليها في بعض المرات..ليدها تخطئ عن عمد..ليقول مصححا
كدا غلط..إعملي كدا
تساءلت ب مكر لم يلمحهكدا إزاي يعني!...
أشار ب يده عدة مرات ثم قال ب نفاذ صبر
كدا يا روجيدا
رفعت كتفيها ب بساطة ثم قالتوريني
طب إوعي
ردت ب براءة مصطنعةلأ وريني وأنا كدا...
ضيق عيناه مما تحاول فعله..وهو جعله يقفد تعقله..ولكنه إبتسم ب خبث ثم قال وهو يتحرك في إتجاهها
طيب على راحتك...
وقف خلفها..يد موضوعة على يدها التي على قرص القيادة والأخرى حول ها..ورأسه يستند على كتفها...ف تبتسم هى ب خجل..وها هى حواء تربح جولة أخرى أمام آدم
وقفت أمام المنزل ليترك هو يدها ف رفعتها وظلت تمسدها..نظر إلى يدها التي تمسدها ف علم أنه قبض عليها ب قوة ليسألها ب خفوت
ۏجعتك!
نظرت إليه وحركت رأسها نافيةلأ...
تقدم منها وأمسك يدها..رفعها إليه ونظر ليجد إحمرار طفيف موضع أعه..ليمسدها هو..قطب حاجبيه وقال
مأخدتش بالي يا مروة..أنا أسف
إبتسمت ب إهتزاز وقالتمفيش حاجة...
جذبت يدها عنوة من بين يداه..ثم هتفت ب حرج وهى تفتح باب المنزل
مش هينفع أقف معاك أكتر من كدا..شكرا على اللي عملته هناك
إبتسم وقال ب إمتنانأنا اللي لازم أشكرك..بجد شكرا يا مروة..فوقتيني ف وقت كنت هخسر فيه نفسي ومفيش سبيل للرجعة
إبتسمت ب خجل وقالتالعفو..مبسوطة إني ساعدتك...
ثم فتحت الباب ودلفت دون أن تنظر إليه..غافلة عن نظرة جديدة يرمقها بها..تنهد وهو يبتسم ب شقاوة..هذه الفتاة تضيف إلى حياته نكهة مختلفة ذات مذاق رائع..تنهد مرة أخرى ثم رحل
توجه إلى منزل عبد الرحيم وطلب من أحد الخدم أن يقابله
ساعدته الخادمة على الدلوف و التوجه إلى مكتب عبد الرحيم الذي ما

أن رآه حتى نهض وعلى وجهه إبتسامة ثم قال ب ترحاب حار
شريف باشا..إمنور والله..إتفضل إجعد...
أومأ شريف ب إبتسامة وجلس..ليتشدق عبد الرحيم
لامؤاخذ يا باشا..بس مش فرحك كان إمبارح!
تنحنح شريف وقالحصل تغير وشوية ظروف كدا
تساءل ب قلقخير يا باشا
كل خير يا عبد الرحيم بيه..أنا كنت جايلك ف موضوع كدا
أؤمرني..أني تحت أمرك
إعتدل شريف ب جلسته وقالتعرف إيه عن الحاج رجدي!!..هو تقريبا تاجر مواشي ولا تاجر فاكهه والله مش فاكر..بس أنا عاوز أعرف عنه شوية حاجات كدا...
قطب عبد الرحيم حاجبيه ب ريبة من سؤال شريف المفاجئ عن رجدي..ليتنحنح ب قوة لينظف حلقه ثم تساءل
هو إعترضلك يا باشا!
لوى شدقه ب نفاذ صبر وقاليا حاج مفيش حاجة..إعتبرها دردشة 
تنهد عبد الرحيم ثم قالبص يا باشا..رجدي دا راجل ديه بتاع مشاكل..متجوز تلاتة وكان بيدور على الرابعة..وجه الإختيار على بنت منصور..البنية صغيرة وحلوة..عجبته ودخلت مزاجه..فهو عاوز يتجوزها بأي طريجة...
أومأ شريف
ب رأسه وهو يشعر ب براكين تتفجر داخله ولكن لا يظهر أي مما يحدث داخله على وجه الجامد..ثم هتف وهو يكور يده
هو ماشي ف السليم يعني
رفع يده وقالحج الله يتجال..الراجل مبيطلعش منه العيبة..ولو فكر يا باشا أكيد هعرف..أصلي حاطط كام صبي عند أي حد كبير هنا
زفر شريف ب يأس وقالتمام يا حاج عبد الرحيم..تعبتك معايا...
ثم نهض لينهض عبد الرحيم هو الأخر ليقول ب إبتسامة
ما تخليك يا باشا تتغدا إمعانا!
معلش مرة تانية...
هتف بها شريف ب إبتسامة متكلفة ثم رحل
كانت تسير ب الطريق وهى تضع الهاتف ب حقيبتها بعدما أنهت حديثها مع ر ولم تنتبه إلى تلك السيارة التى إقتربت منها بسرعة
كبيرة لتقف أمامها تقطع عليها الطريق..شهقت بسنت وتراجعت عدة خطوات ب فزع
وضعت يدها على ها تتنفس الصعداء كونها نجت من ذلك الحاډث..ولكن لم يكتمل هدوءها وهى تلمح شخصين ضخام البنية يقتربون منها..تراجعت عدة خطوات وقبل أن تصرخ كمم أحدهم فاها بعدما جذبها من يدها
تلوت ب شدة بين يديه ولكنه كان ك الحائط لم يتحرك ب مقدار إنش توجه بها إلى تلك السيارة يدفعها إلى داخلها..حاولت ب قدر الإمكان الهرب ولكنها كانت ك فأر وقع ب مصيدة يحيط بها الهرر من كل إتجاه
وضع أحدهم عصبة سوداء على عينيها وصوت غليظ هتف
مسمعش صوتك لحد أما نوصل يا بت أنتي...
ثم جذب حقيبتها منها لتنكمش على نفسها أكثر..تحبس عبرات كادت أن تتساقط على وجنتيها..لتسمع بعدها صوت ټحطم لتعلم أنه صوت هاتفها..كانت السيارة تسير بسرعة وقد شعرت ب ذلك نتيجة قوة الرياح التي ترتطم بها
بعد دقائق لم تعمل أكانت قصيرة أم طويلة..توقفت السيارة لتشعر ب أحدهم يجذبها من ذراعها ويحملها..صړخت وضړبت ظهره ب يديها الصغيرتين..هتف الرجل بها ب صړاخ أخافها
لمي إيدك يا بت أنتي..لولا إننا متحرج علينا نك كنت دبحتك..ف إخرسي...
سكنت بسنت وهى تدعو الله أن ينجيها مما هي فيه..قڈفها الرجل أرضا لتصرخ مټألمة ثم هتفت ب شراسة
يا حيوان
فعلا هو حيوان إنه مكنش حنين مع الملبن دا...
ذلك الصوت الذي ما كان دوما يخيفها..ېخنقها..شيئا ما جمد الډماء ب عروقها..برودة غريبة أجتاحت أوصالها ب ړعب كاد أن يوقف قلبها عن عمله
خشت أن تستدير وتقابل الطغيان ذاته..تمسرت أرضا وكأن شيئا ما ألصقها بها..سمعت صوت إطارات تقترب منها..لتتعالى نبضات قلبها ب قوة أكبر
أغمضت عيانها وهى تشعر به يقترب وأنفاس تلفح ذراعيها..وأع قڈرة تتبع تلك الأنفاس..لتنتفض بعيدا عنها..ثم سمعت نبرته المقيتة تهتف
والله زمان يا بسنت..ولا تحبي أقول يا مدام بسنت!..فتحي عينيك يا حبيبتي..دا أنا مهما كان ف يوم كنت...
علق عبارته ثم إقترب أكثر وهمس ب فحيح مما جعلها تغلق جفنيها أكثر
كنت جوزك..وأنتي مراتي...
شهقة فلتت منها وخطوات تتبعها لتبتعد عن مرمى أنفاسه التي تدنسها..إنتفضت مرة أخرى على صوته الهادر
إفتحي عينك قولت...
مجبرة لا مخيرة فتحت عيناها..صړخة فلتت منها وهى تجد وجهه مشوه الملامح..على جانب وجهه الأيمن حړق يمتد من عينه حتى ذقنه مزين ب المنتصف ب ندبة عريضة..أما الوجه الأيسر ف لم يكن أفضل حالا عن أخيه..أرتجفت وهى تسمع صوته يهتف
خۏفتي مش كدا!!...
إقترب منها ب مقعده المتحرك..ف بعدما مارس عليه ذلك الطبيب طقوسه ذاك اليوم مع جاسر الصياد وهو قعيد.. لا يستطيع الحراك..وب الرغم من كل ذلك إلا أن ملامحه إزدادت ړعبا..ملامحه قاتمة مخيفة وب شكل منفر..وقف أمامها لتنهض وتبتعد خطوة ف هتف
أنا عاوزك خاېفة..زي زمان يا بسنت..خۏفك دا حاجة بتروي عطشي كل ما أشوفك خاېفة كل ما بحس إني أقوى
صړخت وهى
على وشك
الإة ب الجنونأنت مريض
رد عليها ب برودجايز أكون مريض بس دي حاجة متزعلنيش..عارفة إيه اللي يزعلني!!...
هتف بها وقد تحولت ملامحه إلى أخرى شيطانية ثم أخرج مسډسا وأطلق الړصاص ب جانبها مما جعلها تفزع وتصرخ باكية..ليهمس ب إنتشاء
إصرخي كمان..نيجي بقى ل اللي يزعلني بجد..إن واحدة زيك تضحك عليا..بقى أنا عيلة ب ريالة زيك تعمل فيا كل دا..دا أنا أفعصك تحت رجليا
صړخت ب إهتياجإبعد بقى عني وعن حياتي..أنت اللي وصلت نفسك للحالة دي..كان هيجرى إيه لو سبتني ف حالي!
ضحك ب جنون وهمس ب خبث أنا مبسبش حاجة عجباني
وأنا ھك لو قربت مني
خدي...
نطقها وهو يقذف إليها سلاحھ ليسقط ب جانب قدمها..نظرت إليه ب جمود قبل أن تنظر إلى جلال الجالس ب إستمتاع ثم هتف وهو يشير ب عيناه إلى سلاحھ
ما يلا..اډس جنب رجلك أهو..وأنا أهو قدامك ومحدش منهم هيدخل...
إرتجفت..تشعر أن داخلها يبدأ ب التهاوي..و ب بطء إنحنت تجلب اډس و توجه إلى جلال ومن ثم همست ب نبرة خالية
ھك يا جلال وهخلص العالم منك..حتى لو ھ
ضحك وقالوأنا مش همنعك...
وبلا أي كلمة أخرى أطلقت بسنت الړصاصة ولكن لصډمتها كان فارغا..صړخت ب قهر وهى تستمع إلى صوت ضحكاته التي تجعلها تتقزز من نفسها ف أغلقت أذنيها
تقدم هو منها لتشعر ب يد صلبة ك الحديد تقبض على كتفيها وجعلها تجثو أرضا..ثوان و هوت صڤعة على وجنتها جعلتها تهوى أرضا..لم تبكي ولم تشعر ب ألم..ف كل ما تشعر به أن حياتها ستنتهي قرب هذا الرجل الذي تمقته بشدة
جذبها من خصلاتها يقربها منه..لتضع يدها على قبضته دون أن تتأوه..ثم سمعت صوته الذي دوى ك فحيح
مكنتش أعرف إنك بقيتي شجاعة كدا!..عارفة لولا حالتي لكنت عملت فيكي اللي كنت هعمله زمان...
أغلقت عيناها ب خوف وقد إرتجف قلبها لحديثه..ليعود ويهمس ب أذنها
لولا كمان إنك لسه عجباني..كنت سبتك ليهم يغوكي..بس أنا لسه حسابي معاكي مخلصش...
وأبعد رأسها عنه ب حدة ثم قال وهو يشير إلى رجاله ب حملها
فرحان إني شوفتك..حقيقي فرحان يا بسنت..بس أكيد هشوفك تاني...
إلتفت إليها و إلى ملامحها التي ظهرت عليها الړعب جليا ثم تشدق ب نبرة تحمل الوعيد والټهديد
ولحد لما يجي الوقت دا..هرعبك هتشوفيني ف كل مكان..هطلعلك من أي حتة..وهستمتع بيكي وأنتي وپتنهاري وتيجي تي رجلي عشان بس أرحمك...
ثم أشار لرجاله ب حملها إلى الخارج..كانت ملامحها مېتة..بشړة شاحبة و أعين منطفئة..وها هو الکا يعود
في ااء وصلا إلى مرسى مطروح..تلك المدينة الساحرة ب مياؤها الشفافة ورمالها البيضاء..كانت هذه أول مرة تزور بها روجيدا تلك المدينة..سحرت عيناها تماما ب جمال المدينة
أوقف جاسر اليخت ب الميناء الموضوع به عدد لا به من القوارب واليخوت..هبط هو الأول ثم حملها لتهبط معه..وقبل أن تتحرك أوقفها هو قائلا ب غلظة
أنتي رايحة فين يا قطة
ردت عليه ب تعجبمش أحنا وصلنا!..وهنروح نشوف مكان نقعد فيه!
أشار إليها وقالهتيجي معايا كدا...
نظرت إلى ثيابها التي ترتديها ب ضيق..لتتضع يدها ب ها ثم هتفت ب تذمر
على فكرة أنت اللي جايب مش أنا
نظر إليها شزرا ثم قالخليكي هنا ثواني وجاي..متتحركيش يا روجيدا...
لوت شدقها و أومأت ب رأسها..ليتحرك هو من أمامها وبقت تتلاعب ب قدمها ب الرمال أسفلها..حتى عاد جاسر وهو يقدم إليها وشاح و عباءة سوداء
أمسكتهم وبقت تنظر إليهم ب إستنكار ثم نظرت إليه وتساءلت ب غيظ
إيه دا!
وضع يده ب سرواله القصير ثم قالاللي أنتي شايفاه..ويلا إلبسي الناس مستنيانا...
تأففت ب ضيق..ثم إرتدت العباءة السوداء و من فوقها الوشاح الذي عقدته
ب إهمال لتخرج خصلاتها من أسفله..إبتسم ب رضا وقال
أهو كدا..مفيش أحسن من كدا...
أمسك يدها ثم جذبها خلفه..لتجد حفنة من الرجال يجلسون وما أن رأوا جاسر حتى نهضوا ورحبوا به ب تهليل..ليبتسم جاسر قائلا لأحدهم
البيت جاهز يا عم مرسي!
أجاب الرجل ب إبتسامةجاهز من زمان يا جاسر بيه
ربت جاسر على منكبه ثم تشدق ب إمتنانمنتحرمش منك يا عم مرسي...
نظر إليه مرسي ب إبتسامة طيبة ثم نظر إلى روجيدا لتتسع إبتسامته ثم قال ب ترحاب حار
منورة يا ست الكل..أكيد رتك مرات جاسر بيه
أومأت ب رأسها ثم قالت ب إبتسامة رقيقةأيوة يا عم مرسي..وتسلم إيدك
الله يسلم عمرك من كل شړ ويحميكي يا ست الكل...
إتسعت إبتسامتها..حاوط جاسر كتفي روجيدا ثم قال ب هدوء
هنستأذن إحنا بقى يا عم مرسي
إتفضل يا جاسر بيه ولوإحتجت حاجة..كلمني بس و أنا تحت أمرك
الأمر لله..ح على خير..حوا على خير يا رجالة...
قال عبارته الأخيرة وهو يلوح إلى الرجال الأخرون..ثم تحرك ب زوجته إلى ذلك الكوخ البعيد
كان معنزل عن تلك المنطقة التي كان بها الرجال..كل ما يحيط به..هو الرمال و البحر من أمامه..كان الكوخ من الحجارة الصغيرة ذو نوافذ عالية وصغيرة..إلا الأمامي كان أكبرهم ويأخذ مساحة شاسعة ليطل على البحر من أمامه..ب الإضافة إلى حديقة صغيرة بها نافورة ماء حولها عدة أحجار صغيرة مبعثرة وأزهار من مختلف الأنواع
لم يمهل جاسر زوجته أن تكمل تأملها حيث جذبها بسرعة إلى داخل الكوخ..فتحه ودلف..أضاء الأنوار ف شهقت بسعادة وهى ترى الكوخ مزين ب طريقة رقيقة
بتلات الأزهار منثورة في جميع أنحاء المنزل..الشموع الملونة قد إتخذت مسار إلى أحد الغرف ولم تحتج الكثير لتخمن..إلتفتت إلى جاسر الواقف خلفها يتابعها ب إبتسامة..لتركض وترتمي ب ه وتهمس ب سعادة
بحبك..بحبك يا جاسر...
إحتضنها ب قوة ب المثل لي رأسه ب ها ومن ثم همس وهو يشدد على ظهرها
وأنا بك يا فراولتي..بك ومقدرش أعيش من غيرك...
أبعدت رأسها تنظر إليه ثم حاوطت وجهه وهمست ب نبرة عذبة
وأنا عمري ما فكرت أعيش من غيرك
إبتسم وهو يرتب خصلاتها وهمسيعني سماح!
قبلت وجنته وقالتسماح يا سيدي..بس إوعدني إنك متبعدش عني كدا تاني...
قبل جبينها ب عمق ثم جذبها أكثر من ها..همس وهو يضع أنفه على منحدر أنفها ب عذوبة ونبرة رجولية خالصة
وإني إلى عيناك تائب...
ضحكت وهى تقبل أنفه ليا ب المثل ثم همس ب إبتسامة
تعالي أما نشوف أخرة الطريق دا إيه!!...
أمسك يدها وسارا إلى تلك الغرفة..فتحت هى الباب لتجد الطريق ينتهي ب صندوق كبير موضوع أعلى الفراش..نظرت إليه
ب إستفهام ليدفعها ب خفة قائلا
يلا روحي إفتحيه...
أومأت ب رأسها وهى تشعر ب نبضاتها

تعلو وتتفاقز ب سعادة..وصلت إلى الصندوق لتجلس على طرف الفراش وفتحت الصندوق..ضحكت وترقرقت العبرات ب عينيها وهى ترى ذلك الصندوق ممتلئ ب ثمار الفراولة وعلى القمة نصف الثمرة وغرز بها خاتم الزواج الخاص بها
أمسكت الثمرة ونظرت إلى جيدها لتجد ذلك الخاتم مفقود..قبل أن تلتفت إليه وجدته يجثو على أحد ركبتيه أمامها ثم أمسك يدها وهمس ب عذوبة وإبتسامة رائعة تخبرها عن لا نهاية له
تقبلي تتجوزيني تاني يا
تم نسخ الرابط