رواية ولعشقها ضريبة كاملة بقلم إسراء علي

لمحة نيوز

جميع الأكاذيب أمامه..ف لم تجد بدا من إخفاض رأسها دليل على صواب حديثه..ف إبتسم هو ب إتساع ليقول ب نفس مكر الصياد
عرفتي بقى إنك مش منيعة قدامي!..عرفتي إني الوحيد اللي بعريكي من كل كڈبة أنتي فاشلة فيها أصلا...
ثم همس وهو يتعمق النظر إليها
زي ما أنا بكون فاشل ب الكذب قدام عنيكي..ببقى اضعف واحد ف الكون قدامك..إحنا زي القلب والشريان بيكملو بعض...
تعالت نبضات قلبها ولا تزال عيناه تأسر خاصتها..وبدا الصمت هو الأمثل ب الوقت الحالي..قبل أن تقطع هذه النظرات ب قولها اليائس
ثم إنه مينفعش نكون مع بعض..غلط وحرام..أنا مجوزلكش دلوقتي
إبتسم وقال عارف..متخافيس هحاول أمسك نفسي
ردت عليه ب سخرية ما هو واضح يا سي جاسر
ضړب كتفها ب كتفه وقال يا بت ثقي فيا...
ضيقت عيناه وهى تنظر إليه ب حنق ف ضحك لتقول هى ب حدة
دا أنا أثق ف تعبان ولا أثق ف ابن الصياد...
قهقه جاسر ب صوت عال ثم قال وهو يقبض على وجنتها ب لطف
تعلمي تثقي فيا عشان نقدر نعيش مع بعض الكام يوم
يا جاسر صدقني مش هينفع
رد عليها ب إصرار لأ هينفع..مفيش حل غير كدا..يا أحافظ عليكي يا تضيعي مني..وأنا بصراحة مش مرحب ب الحل التاني..لأني مش هسمح أصلا...
جذبت يدها من ثم جلست ب يأس على الأريكة واضعة وجهها أسفل يدها لتسمع صوته وهو يقول
ألحق أجهز بقى عشان أستقبل الحاجة أم جين...
عادت فاطمة بعدما أنهت حديثها مع جاسر ثم جلست ليتساءل سامح
خير يا أمي!
وضعت الهاتف وقالت خيريا حبيبي..مفيش حاجة...
إرتشف من كأس العصير خاصته ثم تساءل مرة أخرى وهو ينظر إلى والدته
أومال جاسر عاوز إيه!
بيقولي نوضب جناح الضيوف عشان في مين!
رفعت منكبيها وقالت مقالش...
اومأ سامح ب رأسه لتلتف فاطمة و تنادي ب صوت عالي نسبيا
كريمة!!...
أتت
المدعوة كريمة سريعا لتخفض رأسها وتقول ب إحترام
أيوة يا ست فاطمة
حضري أوضة الضيوف دلوقتي
حاضر يا ست فاطمة...
ثم رحلت لتنفذ ما قالت..تساءلت فاطمة ب حنو
فين مراتك يا سامح
نايمة يا أمي..بترتاح
ربتت على يده وقالت سيبها يا حبيبي..أنت عارف الحمل متعب...
رفع سامح يد والدته وقال ب إبتسامة
عارف يا أمي..عشان كدا هطلب منك تاخدي بالك منها ونص ساعة كدا صحيها عشان لازم تفطر وتاخد دواها
عاتبته والدته ب لطف إخص عليك يا 
عارف والله..بس تعملي إيه القلب وأحكامه
ربنا يخليكوا لبعض ويرزقكوا بالذرية الصالحة
اللهم أمين..يلا أنا رايح الشغل
طريق السلامة يا حبيبي...
ثم رحل وقبل أن يفتح الباب ويغادر وجد من يطرقه..فتحه ليجد عمته و زوجها أمجد..ليقول سامح ب سعادة
عمتي وأستاذ أمجد!..ياااه وحشتونا والله...
إحتضنه أمجد ب قوة ثم إتجه إلى عمته وقبل رأسها لترد عليه ب إبتسامة
إزيك يا بن خوي
قال سامح ب مرح أنتي ظبطي الراديو ع اللهجة الصعيدي..ما خلاص بقى يا عمتي كله ظهر...
كت رايح ف مكان!
أها أنا رايح الشغل
ليقول أمجد ب إستحسان كويس أنا كمان نازل القاهرة عشان شغلي..بس قولت أوصل عنيات الأول
خير ما عملت...
نادى سامح على أحد الخدم ليقوموا ب حمل الحقائب إلى الداخل ثم ذهب هو وأمجد إلى الخارج وذهبا إلى خارج القرية
كان على أعتاب باب القرية ليوقفه حارسين قويين البنية ليسألاه ب تفحص
مين حضرتك!...
أخرج شريف إليه بطاقة هويته..ليعتدل الحارسين ب وقفتهم ثم قالا
أهلا يا باشا بس خير!
رد عليهم شريف ب نفاذ صبر عندي شغل يا بني وسع
تنحنح أحدهم وقال بس لازمن يعرف البيه
نطق ب حدة عبد الرحيم بيه...
تأفف شريف ب ضيق ولكنه أشار إليه ب يده كي يقوم بما يريد..بقت أصابعه تطرق على المقود ب لحن رتيب حتى جاء أحد الحرس وقال ب إحترام
البيه مستنيك ب البيت...
أومأ ب رأسه ولم يرد..ف أفسح له الحرس المجال ليدلف..هو يعلم الطريق جيدا فقد جاء إلى هنا سابقا
بعد مدة قصيرة من القيادة وصل شريف إلى ذلك المنزل الذي يقف أمامه شخص يرتدي جلباب من اللون الرمادي ويضع على منكبه شال من الحرير الخالص وينتظره ب إبتسامة
ترجل من سيارته و وضع نظارته الشمسية على وجهه ليقابله عبد الرحيم ب إبتسامة وقال ب ترحيب مفرط به
يا ألف أهلا وسهلا..خطوة عزيزة يا باشا
صافحه ب برود قائلا متشكر
ربت على منكبه وقال إتفضل يا باشا..لازمن نضيفك...
حاول شريف الإعتراض ولكن عبد الرحيم إعترض قائلا ب إصرار
أنت ف قرية الهواري..يعني أصل الكرم..ميصوحش تمشي من غير أما نعمل واچب
تسلم يا حج عبد الرحيم...
دلف شريف إلى الداخل ب صحبة عبد الرحيم الذي نادى على خادماته لكي يقوموا ب تحضير طعام الإفطار..وتحت إصرار الأخير لم يجد الأول بدا من الإعتراض
بعدما تناولا الطعام إتجها إلى الشرفة وتبادلا أطراف الحديث عن القرية وما يحدث ب الجوار حتى تساءل شريف
بس إيه سبب العداوة بينكم وبين عيلة الصياد...
وضع عبد الرحيم كوب الشاي خاصته ثم قال بعد تنهيدة عميقة
ياااااه..الحديت ده هياخد وجت كتير
ليرد عليه شريف وأنا مواريش حاجة
ربت على منكبه صدجني بلاش تعرف..فيه حاچات لازمن ينجفل عليها بالضبة والمفتاح ومنچبش سيرتها واصل
بس أنا عاوز أعرف...
نظر عبد الرحيم إلى حديقة منزله عدة ثوان ثم عاد ينظر إلى شريف وهتف
يبجى لازمن تعرفها وحدك
صدقني هعرفها..مش أنت وجاسر أعداء!
رفع حاجبيه ب دهشة وقال ومين جال كدة!..أني وچاسر من بعد ما خيتي فاتت
على السچن وإحنا لا بنعرف بعض ولا بنكلم بعض..التار خلص لحد إهنه
ومش عاوز ټنتقم لأختك اللي ماټت ب السچن دي!...
نظر عبد الرحيم إلى عيني شريف ثم قال ب هدوء
فكرت كتير يا باشا..لكن صدجني..مش سهل إنك تلاعب ولد
الصياد..لو فكرت تضربه ب طلجة بيردها عشرة...
صمت قليلا ثم عاد يهتف وهو يضع يده على ساق شريف
يوم لما سناء حاولت تجتل ولد الصياد اللي كان ب بطن أمه..حرج الجصر..وشتت العيلة..وفاتني هنا لوحدي..حتى إني أنا اللي دخلت خيتي السچن..لأنها بتستحجه...
نظر إليه شريف مطولا ب عدم فهم ليقهقه عبد الرحيم ثم هتف ب إبتسامة
مش جولتلك..لازمن حاچات ټندفن ومينفعشب ننبش وراها مرة تانية..ما راح تچيب غير الجتل والدم وأني راچل عمري ما عاد فيه كتير..عاوز أعيش الباجي الباقي لبنيتي
بس أنا مش هسيب المدفون يفضل مدفون كتير...
أثناء الطريق وهما يتبادلان أطراف الحديث..سمعا صوت بوق سيارة يأتي من الخلف..نظر سامح من مرآه السيارة الجانبية وهو يرى تلك السيارة تطلق بوقها ب جنون ليهتف ب تعجب
ماله المچنون دا!
رد عليه أمجد ب عدم فهم مش عارف والله...
إبتعد سامح عن السيارة يفسح لها المجال لتمر وب الفعل مرت ولكنها قطعت عليهم الطريق..ليوقف السيارة فجأة ف إرتد جسديهما إلى الأمام
حاول سامح الهبوط من السيارة ب ڠضب ف حاول أمجد منعه قائلا في محاولة يائسة لإيقافه
متنزلش يا سامح...
ولكنه لم يستمع وهبط ثم توجه إلى السائق يتشدق ب ڠضب
أنت حمار ولا متخلف...
تفاجئ سامح ب إثنين يقدياه من من الخلف ف لم ينتظر أمجد أكثر و هبط هو الآخر من السيارة وب حوزته الخاص به..أطلق ب الهواء ولكن باغته أحدا من الخلف لم يعلم من أين أتة وهو يضع

ب رأسه ثم هتف ب لكنة بريطانية
ضع أرضا..
إنصاع أمجد لما يقول حفاظا على أرواحهم..ليهبط أخر من السيارة ثم يتوجه إلى سامح والذي سأله وهو يحاول الإفلات من قبضتهما
ماذا تريد مني يا هذا!...
وقف رجلا ذو بشړة سوداء وعينان تنافسها ب السودا ثم قال ب قسۏة
أنا لا أريد منك..بل من شقيقك...
عقد سامح حاجبيه ولم يتخلى عن مقاومته وتساءل ب حدة
وما علاقة شقيقي بما تفعله!
ليس من شأنك..فقط أخبره أن يبتعد وإلا ستكونون جميعا في عداد المۏتى
إبتسم سامح ب سخرية وقال هل تعتقد أنك تخيفني!
مال الرجل إليه وقال لا أريد إخافتك..بل تحذير شقيقك..ألا يقوم ب أي عمل متهور..وإلا سيتحمل المزيد منكم الأڈى...
ثم إبتعد خطوتان وأشار إلى الرجلين ب أن يقوما ب ضربه..كان سامح يقاتل ولكن كثرة عددهم هدمت عزيمته..ف كان بعد دقائق خائر القوى وصرخات أمجد ب تحذيراته هى ما تزين هدوء الصحراء
بعد دقائق إختفت السيارات وإختفى من معها..تاركين سامح ..ركض أمجد إليه وعاونه على النهوض ثم وضعه ب السيارة وإنطلق بها إلى أقرب مشفى
حاول الإتصال ب جاسر ولكن يد سامح منعته قائلا
متتصلش بيه..أنا كويس
هدر أمجد بس لازم يشوف حل..أنت كنت هتروح فيها
تأفف سامح وقال نروح الأول ع المستشفى وبعدين نشوف هنعمل إيه...
أومأ أمجد فلا حاجة إلى الجدال الآن
بعدما رحل جاسر بدأت روجيدا ب إعداد الحقائب لها ولجلنار التي جلست تشاهدها ثم تساءلت
هو أحنا هنروح فين!
هنروح لآنا فاطمة
قفزت الصغيرة ب سعادة وقالت بجد!..وأنتي هتقعدي معانا!
ربتت على خصلاتها وقالت أيوة يا حبيبتي...
أخذت تقفز جلنار ب سعادة أكبر و روجيدا تبتسم إليها ب حنو..تعلم ما تعانيه من تشتت بين أبوين منفصلين ف
هي ب حاجة إلى بعض الوقت من الإستقرار
أخرجها من شرودها صوت الهاتف..لتتجه إليه
ف وجدته رقم غير مسجل لديها..ضغطت على زر الإيجاب وقالت
ألو!
أتاها صوت أنثوي على الجهه الأخرى مدام روجيدا معايا!
عقدت روجيدا حاجبيها وتساءلت أيوة مين حضرتك!
أنا سمر أخت شريف..أكيد تعرفيني...
إرتخت معالم روجيدا لتبتسم وتقول ب ود
أها أيوة طبعا..شريف حكالي عنك
لتقول سمر ب مرح أتمنى يكون كل خير
ضحكت روجيدا وقالت متقلقيش...
ساد السكون عدة ثوان قبل أن تقول سمر ب نبرة عاذبة
بصي أنا هدخل ف الموضوع على طول..حضرتك فاضية
أيوة طبعا وبلاش حضرتك دي
إبتسمت سمر وقالت أوكيه..أنا شريف حكالي كل حاجة..عن طبيعة شغلك والدكتوراه وكله..وبعدين يا ستي أنا كلمت رئيس الجامعة وعميد الكلية عنك..طبعا هما مش ممانعين..بس هيحتاجوا يشوفوكي وطبعا يكون معاكي ورق الدكتوراه والماجيستير وكدا..أنتي خريجة جامعة إيه!
ردت روجيدا ب إيجاز هارفارد
عظيم...
قالتها سمر ب حماس ثم أكملت حديثها
نقدر نتقابل أمتى ونروح الجامعة!
ب أي وقت أنا فاضية
تمام..بعد يومين نتقابل..مناسب ليكي!!
أها مناسب جدا
إبتسمت سمر وقالت تمام..ب إذن الله معادنا بعد يومين..مع السلامة
مع السلامة...
ثم أغلقت الهاتف وإبتسامة حماس علت وجهها..نظرت إلى جلنار وقالت
يلا نستعد!
يلا...
قالتها الصغيرة وهى تسحب ثوبها المفضل..ثوب من اللون الوري يزينه فراشات من جميع الألوان..يحده من الخصر حزام نحاسي رفيع يجمع الثوب إلى الخلف..قامت ب تصفيف خصلات إبنتها على هيئة عدة جديلات صغيرة
أما روجيدا وقفت أمام خزانتها وقالت ب مكر أنثوي
مفيش مانع من شوية جنون يا جاسر...
أخرجت ثوب أحمر ڼاري يصل إلى ما فوق الركبة ب قليل..من خامة التل المبطن..ذو حمالات عريضة تخفي منكبيها ولكنها تظهر عظمتي الترقوة ب سخاء..ومن الأسفل عدة طبقات من التل لتكون تنورة قصيرة..صففت خصلاتها ثم أسدلتها على منكبها الأيمن ثم أحمر شفاه ذو لون أحمر باهت..نظرت إلى المرآه وإبتسمت ب ثقة حتما سيجن جاسر
بعد خمسا وثلاثون دقيقة سمعا صوت طرقات على الباب..لتجد جلنار قد ركضت وفتحت ثم صړخت وهى تحتضن جاسر
خرجت روجيدا وإبتسامة ماكرة تعلو وجهها و إزداد إتساعا وهى ترى عينا جاسر قد إسودت ب شيئين لطالما عرفتهم..توجهت إليه حتى وقفت أمامه وقبل أم يهتف سبقته قائلة
أظن إنك مش جوزي عشان تقولي ألبس إيه وملبسش إيه..ويلا عشان إتأخرنا...
وقبل أن تتحرك أمسك يدها ب يده الحرة ثم إقترب منها وهمس ب أذنها حتى لا تسمع الصغيرة
متقليش حسابك عشان هو أصلا تقيل..متفكريش إني كدا حاسبتك ع اللي عملتيه
نظر ب عنياه ب قوة وقالت متنساش الشنط وأنت نازل...
ثم جذبت منه جلنار تحت نظراته القاتمة ونظراتها اللعوب
إستقر الجميع ب السيارة وتوجهت إلى ميناء القاهرة الدولي..الصمت يطبق على المكان عدا صوت تنفس جاسر العالي وعيناه التي ترمقها من رأسها حتى أخمص قدميها وتزداد إشتعالا..بينما هى تدعي الامبالاه
وصلا إلى الميناء وقبل أن تهبط..منعتها يد جاسر قائلا ب تحذير وسوداوية
قسما برب العزة ما أنتي نازلة ب المنظر دا..خليكي متلقحة هنا..هجيبها وأجي...
فتحت فاها كي تعترض ولكنه منعها قائلا ب صرامة ونبرة لا تقبل الجدال
كلامي واضح..طالما مليش كلمة عليكي..مش هخلي جنس مخلوق يبصلك...
ثم هبط تحت أنظارها المذهولة ليغلق السيارة خافه لعدم ثقته بها..هتفت ب عدم تصديق
أنت مچنون...
ب الداخل كان جاسر ينظر إلى الوفود حتى حضرتت ضالته..سيدة وقورة ترتدي تنورة سوادء طويلة تصل إلى ما بعد ركبتيها مشقوقة من الأمام..وكنزة ماثلت لون التنورة يغلقها زرماسي كبير..يتبعها رجلان وأخرآن يحملان حقائبها..تشدق هو ب سخرية
شوفتي الإحتشام..مش المياعة اللي جيالي بيها حفيدتك...
وصلت تلك السيدة الوقور ثم هتفت ب لغتها الإنجليزية
أنت جاسر الصياد!
بلى سيدتي
عقدت ذراعيها أمام صدرها ثم قالت لقد جئت تلبية لما طلبت يا سيد ضخم...
الفصل الثاني عشر
الحياة ليست معزوفة سمفونية عذبة بل هى إيقاع سريع وأكثر خطۏرة 
مد يده يصافح العجوز ثم قال ب إبتسامة ماكرة
وأنا ممتن لذلك سيدتي 
ثم أخذ يدها لتتمسك ب مرفقه وسارت معه ب خطى وئيدة لتهتف وهى تنظر إليه
حسنا هذا سرنا وقد فهمت ما المطلوب مني يا سيد ضخم!
ضحك وقال لا شئ سوى أن تبقي معنا كثيرا وأنا أكمل ما يتبقى 
أومأت ب رأسها وهى تبتسم ثم قالت
لم أتوقع أن تقع ب حب شرقي ولكنك شرقي مقبول سيد ضخم
ولما ذاك اللقب!
أشارت إلى جسده وقالت ألا ترى جسدك 
ضحك جاسر العجوز تتغزل به وهذا ما لم تفعله روجيدا وصلا إلى السيارة حيث تقبع هى عاقدة يدها ب حنق الذي تلاشى ما أن أبصرت جدتها حتى أشرقت ملامحها أخفى الړعب المتسلل إليها
قام جاسر ب فك القفل الإلكتروني لتدفع الباب وتخرج إنحنت إلى جدتها ثم قبلتها ب عمق قائلة
إشتقت إليك كثيرا
ربتت جدتها على ظهرها وقالت وأنا أيضا عزيزتي 
إبتعدت عنها روجيدا لتتحول ملامح جدتها إلى الصرامة 
تتزوجين وتنجبين وتعيشين كل تلك الأحداث وأنا لا أعلم
إبتلعت روجيدا ريقها وقالت حسنا لقد حدث كل شئ سريعا
رفعت جدتها حاجبيها وقالت ب إستنكار سبع سنوات وكل شئ حدث سريعا! ما هى فكرتك عن سير الأمور ب طريقة عادية 
زفرت روجيدا وهى تنظر إلى جاسر عله ينقذها من كل هذا ولكنه رفع منكبيه دون أن يرد لتقول هى ب حنق
أنا شايفة إني الوحيدة اللي بتلومني هنا
إبتسم ب سخرية وقال مټخافيش خد اللي بأس أريد فقط أن أراها 
أومأت إليها روجيدا لتتجه إلى الباب الخلفي لتفتحه ف دلفت سوزان وصعدت إلتفتت الأولى إلى جاسر قائلة
هنعمل إيه!
رفع منكبه ب قلة حيلة وقال العمل عمل ربنا 
نظرت إليه ب حنق وكادت أن ترفع ب صوتها إلا أنه إختفى تماما ثم همس
جدتك بتبصلنا إتلمي يا روجيدا أحسن 
ثم تحركت بعيدا عنه وصعدت ب جانب جدتها أشار هو إلى حرس سوزان جدة روجيدا ب أن يصعدوا إلى السيارات الأخرى ثم صعد هو وإنطلق ب السيارة
كانت سوزان تحدق ب جلنار ب تمعن إلى أن قالت
تشبه ذلك الشرقي كثيرا 
تعجبت روجيدا من لقب جاسر الجديد بينما هو لم يلق بالا لما يقال ف ردت الأولى ب إبتسامة سخرية
لا إنها تشبهني
ردت عليها جدتها دون أن تنظر إليها ظاهريا نعم أما روحها ف هي مفعمة منه إنها هو
إبتسمت روجيدا ب شرود وقالت أنت محقة 
حدق جاسر ب إبتسامتها ليبتسم ب خفة فما يحدث الآن وإقترابهم الجبري يستحق كل ما ناله من تقريع
عودة إلى وقت سابق
أخذ يطرق على المكتب ب خفة ف بعد أن تم إبلاغه عن رحيل شريف إلى المنيا حتى بدأ في إكمال باقي خطته أمسك هاتفه وإتصل ب ذلك الرقم حتى أتاه الرد على الطرف الآخر تنحنح ثم قال ب هدوء
السيدة سوزان سالفاتور!
أتاه صوت وقور من الجهه الأخرى أجل من معي
أدعى جاسر الصياد أنا زوج حفيدتك روجيدا 
ساد الصمت عدة ثوان قبل أن يأتيه صوت سوزان الغاضب
أنت هو الأحمق الذي إنفصل عن حفيدتي ولم يكتف بل ورطها ب المتاعب وتتصل بي ماذا تريد! 
أبعد جاسر الهاتف
عن أذنه يكظم غضبه ليعود ويضع الهاتف على أذنه ثم قال بهدوء ظاهري
أجل أنا
ردت عليه ب نبرة حادة ولما تتصل بي لا تعتقد أنني لا أعلم بما يجري ولكنني سآتي قريبا وآخذ حفيدتي وإبنتها فلم يعد لها ما تبقى لأجله
إندفع جاسر قائلا أولا أنا لا أنوي تركها ثانيا لن أدعك تأخذينها أو تأخذي إبنتي بعيدا عني فما بيننا لم ينتهي إلى الآن
و تتواقح يا أحمق! لن أدعها لك كان يجب أن أعلم أنه لا يمكن الوثوق ب شرقي مثلك 
تصاعدت أنفاس جاسر ب حدة وبقى يسب ويلعن داخل نفسه ف أكملت سوزان حديثها
أتظن ب أن هذه هى
الطريقة لحمايتها! أنت بالكاد تحمي حياتك أنت لا تفعل سوى أن تلقي بها دائما إلى الڼار 
صړخ جاسر ب نفاذ صبر كفى
صړخت هى ب المقابل وتجرؤ! كنت أنتظر حديثك أو مقابلتك وتلقينك درسا قاسېا عما تفعله
مسح جاسر على وجهه وقال هلا هدأتي من فضلك أنا أتحدث معك بشأن حفيدتك 
صمتت سوزان قليلا قبل أن تقول ب صوت غاضب
قل ما عندك
قال دوم مواربة أريد مساعدتك ب شيئا ما
ما هو!
أخذ جاسر نفسا عميق ثم قال أريد العودة إلى روجيدا ولكنها تأبى
ردت بسرعة معها كل الحق
تشدق جاسر ب نفاذ صبر تمهلي قليلا إسمعي ما لدي ولكي الحق بعد ذلك ب الحكم 
ساد الصمت بدا فيه أنها تفكر بما يقول وهو يفكر كيف يصيغ حديثه حتى سمع صوتها
أرني ما لديك
أنا أحب روجيدا بل مغرم بها إبتعد عنها لحمايتها ولكنني إكتشفت بعد ذلك أنني لم أفعل شيئا سوى تعريضها للخطړ أكثر كنت أنانيا ب تفكري للإبتعاد عنها كنت أظن أنه الحل الأمثل لحمايتها ولكنني أيضا فشلت ب الإبتعاد عنها كلما حاولت لا أقدر حقا أريدها أن تظل ب جانبي
دائما أن أحميها حتى من نفسي
تنهدت سوزان وقالت وما دخلي ب كل هذا!
هتف ب جدية علمت من روجيدا مسبقا تقدسيك للعلاقات الزوجية وعلمت أيضا كم هى تحترمك ولا تعصيك أو تفعل ما يغضبك لذلك أطلب منك المجئ ب زيارة لنا كي أجبرها على البقاء ب جانبي 
صمت وصمتت هى الأخرى لدقائق يتنفس فيها جاسر ب سرعة

وعمق يحاول تهدئة نفسه حتى سمع صوتها
كما يبدو أنها لا تريدك
بل إنها تظن العكس هى فقط تريد أن تلقني درسا وأنا أستحقه ولكن ب جانبي
وما يضمن لي أنها تريدك وأنك لا تستغلها!
قال ب ثقة أثارت إعجابها إن رأيت ب عينيها أنها لم تعد مغرمة بي لا تكلف نفسك عناء الحديث معي فقط خذيها وإرحلي 
لدي
تهللت أساريره ليقول أشكرك
حذرته قائلة ولكن إسمعني إذا فكرت ب تخطي حدودك معها
إبتسم جاسر ب مكر وقال لا تقلق سيدتي ف أنا أكثر من أمين ولن أتطاول معها
إنتظر مني مهاتفتك وإخبارك ب قدومي 
ثم أغلقت الهاتف وهز وضع الهاتف ب جيب سترته وقال
وأما نشوف أخرتك يا فراولة معايا 
عودة إلى الوقت الحالي
كانت إبتسامته المرتسمة على وجهه تنبأ روجيدا ب الكثير وقعت عيناه على عيناها لتتسع إبتسامته الخبيثة أكثر وهو يقول ب صوت خاڤت وصل إلى مسامعها وجعلها تسبه ب خجل
دا إحنا هندلع دلع 
وضعت الممرضة الضمادة على ذلك الچرح فوق حاجبه الأيسر ثم قالت ب إبتسامة متكلفة
حمد لله ع السلامة
رد سامح ب جمود
الله يسلمك
طلبت الممرضة ب أدب ممكن حضرتك تخلع القميص عشان ألف الضلع المكسور 
أومأ ب رأسه وبدأ ب نزع قمصيه بدأت تتحس الضلع وقد تحول مكانه إلى اللون البنفسجي ثم وضعت عليه مرهم طبي و بدأت ب لف رباط طبي حول مكان الإصابة كان تنفسه ثقيل ب سبب الألم ليقول ب خفوت
أقدر أطلع أمتى!
ردت عليه وهى تكمل عملها لما الأشعة بتاع المخ والقفص الصدري تطلع عشان لو لقدر الله في حاجة
تمام 
تمتم بها ب صوت خفيض يحاول كتم الآلام وبقى عقله يسترجع ما حدث صباحا وفي تلك الأثناء دلف أمجد ومعه الطبيب الذي وجه سؤاله إلى الممرضة
خلصتي!
أومأت ب رأسها وهى تنظر إلى الطبيب أيوة يا دكتور
طب إتفضلي أنتي 
أومأت ب رأسها ثم رحلت ليتقدم الطبيب و وراءه أمجد الذي جلس ب جانب سامح وأخذ يربت على منكبه ب لطف ف تساءل سامح
الأشعة طلعت!
أومأ الطبيب إيجابيا وقال وبصيت عليها وإن شاء الله مفيش حاجة كلها چروح سطحية ومش ف أماكن حساسة حتى الضلع المكسور دا الكسر محترف 
وضع الطبيب الأشعة على الطاولة أمامه ثم شبك يده وإتكئ بها على ساقيه وقال ب هدوء
اللي ضړبك متحرف عارف يأذيك فين بس ميسببش چروح وكدمات خطېرة ودا يجبرني إني لازم أعمل محضر بحالتك
إبتسم سامح ب سخرية ثم قال صدقني بلاش عشان لا أنا ولا أنت ولا حتى الحكومة هتقدر تعمل حاجة 
نظر الطبيب إليه ب تعجب ليمسك سامح قميصه ويشرع في إرتداؤه ثم قال ب نبرة تحذيرية
بلاش يا دكتور تدخل نفسك ف متاهات مش هتطلع منها أنا مش المقصود من دا
رد عليه الطبيب منفعل وأنت ضميري المهني يحتمني إني أعمل كدا
تشدق سامح ب بساطة وأنا متنازل عن حقي 
أكمل إرتداء قميصه وهو ينظر إلى أمجد الذي يتوسله ب فعل ما يقوله الطبيب ولكنه أشاح ب وجهه إلى الثاني مرة أخرى وتساءل ب جمود
أقدر أطلع دلوقتي صح!
برضو مش هتعمل محضر!
تجاهل السؤال وقال أقدر أطلع دلوقتي!
تنهد الطبيب وقال مفيش مانع طالما مفيش خطړ 
أومأ ب رأسها إيجابيا ثم رحل تبعه أمجد قبل أن يوقفه الطبيب ويحاول أن يقنعه ب أن يقدم شكوى ولكنه رفع منكبيه ب قلة حيلة أخذ الأشعة ثم لحق ب سامح
كان سامح يسير ب بطء وعرج طفيف لكثرة ما تلقاه من لكمات ولكنه لم يأبه إسمتع إلى صوت أقدام أمجد تقرب هم أن يتحدث ولكنه سبقه
متحاولش يا أستاذ أمجد أنا وأنت عارفين مين دول وإني مش أكتر من تحذير لجاسر ف مفيش فايدة عشام البوليس مش هيقدر يعمل حاجة
رد عليه أمجد ب خفوت طيب 
ثم عاونه ب السير حتى وصلا إلى السيارة وقبل أن يصعد إليها إلتفت إلى أمجد وقال ب جدية وصرامة
اللي حصل دا مش عاوز جاسر يعرفه
رد عليه أمجد ب تهكم دا ع أساس أنه مش هيشوف شكلك!!
تجاهل نبرته وقال لأ نقوله حاډثة بسيطة حصلتلي
هز أمجد رأسه ب يأس وقال أنت حر 
ثم فتح الباب الأمامي وعاون سامح على الصعود والذي تأوه من ألم قفصه الصدري وتوجه هو إلى مقعد القيادة وإنطلقا عائدين إلى القرية مرة أخرى
رفع الهاتف إلى أذنه وإنتظر حتى أتاه الرد من الجهه المقابلة ليقول
جاسر سامح مجاش النهاردة
أتاه صوت جاسر المتعجب مجاش إزاي! دا مكلمني الصبح وأكدلي إنه رايح الشركة 
زفر صابر ب يأس وقال ومجاش أتصل بيه ألاقي موبايله مقفول
طيب يا صابر هتلاقي بس نادين تعبت ومقدرش يجي
عشانها
يمكن يلا سلام دلوقتي 
وقبل أن يغلق أتاه صوت جاسر يستدركه
أستنى متنساش تيجي بكرة المنيا أنت وبسنت ومامتها
أه والله فكرتني خلاص تمام 
ثم أغلق الهاتف و وضعه ب جانبه على المقعد رمى ب بصره إلى أحد المحال حتى وقع نظره على ثوب زفاق خطڤ أنظاره صف السيارة وترجل سريعا منها ثم إتجه إلى المحل
وقف أمامه وظل يحدق به كان ذو طلة ملائكية رائعة ضيق من الصدر حتى ما بعد الخصر ب إنشات ثم ينسدل ب إتساع خفيف حتى يصل إلى الأرض ويكون ذيل طويل خلفه ذو حمالات عريضة تغطي المنكبين ثم يجتمع ب رباطة رفيعة معقودة على هيئة أنشوطة ذو فتحة صدر مثلثية وظهر مفتوح مبطن ب طبقة شفافة من القماش يجتمع ب حبل معقود ب التبادل لينتهي ب شريط ستان ناعم ينسدل على الذيل من الخلف مزين ب نقوش فضية لامعة إنعكس بريقها على عيناه
كان يحدق به بعينان متسعتان وقد عجز فاهه عن الحديث أو التعبير عن مدى روعته حتى قاطع عليه صوت العاملة وهى تقول ب أدب
أقدر أساعدك يا فندم!
نظر صابر إليها ب شرود ثم قال ها!!
ضحكت العاملة وقالت مرة أخرى بقول لحضرتك أقدر أساعدك!
تحنح وقال أيوة أنا عاوز الفستان دا 
نظرت العاملة لما أشار ثم قالت ب إبتسامة وهى تشير إليه ليدلف
طب إتفضل يا فندم لحد أما أجهزه لحضرتك 
أومأ ب خفة ثم تبعها وجلس ينتظر دقائق مرت حتى عادت العاملة وهى تضعه ب حقيبته الخاصة لتعطيه إياه قائلة ب إبتسامة
إتفضل يا فندم وألف مبروك
أخذه منها وقال الله يبارك فيكي أدفع الحساب منين
أشارت ب يدها إتفضل معايا يا فندم 
تبعها وقام ب دفع الأموال ثم رحل وعلى وجهه إبتسامة رائعة قام ب الإتصال ب بسنت حتى ردت عليه قائلة
إيه وحشتك!
ضحك وقال جدا
ضحكت هى الأخرى وقالت بجد
أه بجد 
ظلا يتحدثان ب عدة أمور حتى قال لها فجأة
صحيح بكرة هاجي أخدك أنتي ومامتك عشان معزومين عند جاسر
قطبت حاجبيها وقالت دا ليه!
رفع منكبيه وقال عادي المهم هجيلك بكرة عشان أخدك
خلاص تمام يلا سلام عشام ماما بتناديلي
هتف ب عذوبة طيب يا حبيبتي بحبك
إبتسمت هى الأخرى وقالت وأنا كمان يلا تصبح على خير
وأنتي من أهلي 
وأغلق الهاتف ليقف ب إحدى إشارات المرور ليتكئ ب مرفقه على المقود حتى سمع طرقات على النافذة ب جانبه رفع رأسه لتتسع عيناه من الصدمة ما لبث حتى فتح النافذة وهدر ب عڼف
أنت بتعمل إيه هنا! 
نظر إليه والده ب قلة حيلة ثم قال ب حزن
أنا بشتغل ف المحل اللي هناك دا وكنت خارج وشفتك كنت حابب أتكلم معاك يا بني
نظر إليه ب جمود وقال مفيش كلام يتقال نور ومش عاوزة تشوفكم وأنا أصلا مش طايق أبص ف وشكم ف ياريت تبعدوا عن حياتنا بقى
يا بني والله إتعلمنا من غلطنا سامحنا يا بني
تشدق صابر ب نبرة صلبة اللي بيسامح ربنا مش أنا 
إنطلقت الأبواق من خلف سيارة صابر تعلن عن ضجر السائقين ليقول ب نبرة جافة
بعد إذنك موقفين الطريق 
أبعد يده عن النافذة وتحرك صابر ب السيارة وأخذ يحدق ب المرآه الجانبية وهو يرى جسد والده يختفي شيئا ف شيئا
بعد قيادة دامت ساعات وصلوا أخيرا إلى قرية الصياد بدى على وجه سوزان الإعجاب ب الأجواء الريفية حتى توقفت السيارة أملم قصر الصياد مالت على أذن حفيدتها وتساءلت
هل هذا مسكنك!
ل أجل إنه هو
حقا لا بأس به سيد ضخم
ترجلت روجيدا من السيارة وكذلك جاسر الذي فتح الباب الخلفي لسوزان وعاونها على الترجل ثم إنحنى وجذب الصغيرة النائمة ليحملها على منكبه ربت على ظهرها عندما تحركت ف جاء صوت سوزان من خلفه
أريد أن أنام مع حفيدتي 
إنتفض جاسر ب صدمة بينما روجيدا إبتسمت ب شماتة ثم قالت لسوزان
وأنا أيضا أريد ذلك ف قد إشتقت إليك
ربتت على وجنتها وقالت وأنا أيضا عزيزتي ولكنني أتحدث عن الصغيرة جلنار 
بهتت إبتسامة روجيدا لتتسع إبتسامة جاسر وهو يزفر ب راحة نظرت إليه ف وجدته ينظر إليه
نزلوا الشنط من العربية ودخلوها القصر
أوامرك يا باشا 
نظرت سوزان إلى
الحارس الذي يتحدث معه وهو يخفض رأسه دون أن يجرؤ على النظر إلى روجيدا أو جاسر همست إليها قائلة
لما لا ينظرون إليك أو إليه عندما يتحدث!
إبتسمت روجيدا ب تهكم إنه يغار جدتي يغار ك البغال
مطت سوزان شفتيها قائلة يروقني هذا الجاسر 
ثم تحركت مبتعدة عنهم ب خطواتها البطيئة أحست روجيدا ب جاسر ينخفض ويهمس ب مكر
يغار ك البغال ها!
نظرت إليه
ب توتر وقالت أنا مقولتش كدا
ضحك ثم همس مرة أخرى دا على أساس إن البغال بتغيير 
نظرت إليه شزرا ولم ترد لتعود وتصدح نغمته المزعجة
أنا هوريكي البغال بتعمل إيه بس لما تتقفل علينا أوضة واحدة
إنتفضت وأشارت إليه ب سبابتها أوعى تفكر إني هنام معاك ف أوضة واحدة
عاد يربت على ظهر إبنته ثم قال ب سخرية خلاص الصالون يشيل 
ثم إبتعد عنها تاركا إياها خلفه ټضرب الأرض ب حنق لتتبعه وهى تطلق السباب واللعنات حتى وقفوا أمام باب القصر طرق الباب وإنتظر حتى أتت إحدى الخادمات لتفتح الباب رحبت ب الجميع ب حرارة وبقت تنظر إلى تلك العجوز ب تعجب
دلفوا إلى داخل القصر وسوزان تتفحصه ب إعجاب واضح على ملامحها حتى صدح صوت جاسر
أمي أنا جيت 
أتت فاطمة مهرولة وهى تبتسم ب إتساع ما أن رأته يحمل حفيدتها وروجيدا معها ثم نظرت إلى سوزان ب تساؤل وضحه جاسر وهو يضع يده على منكب والدته
دي جدة روجيدا مدام سوزان 
عادت تبتسم فاطمة ب إتساع لتنظر إلى روجيدا ثم إلى جدتها قائلة ب تهليل
أهلا وسهلا نورتي يا ست سوزان
مالت روجيدا إلى جدتها قائلة إنها ترحب بك جدتي 
أومأت ب تفهم ثم مدت يدها تصافحها لتعود فاطمة وتعاتب جاسر
مش تقولي يا بني عشان أعمل واجب معاها
متقلقيش يا ست الكل مش أنتي حضرتي العشا!
أجابت على الفور جاهز ومتسنيكوا
مالت سوزان إلى روجيدا قائلة ماذا يقولون!
ردت عليها روجيدا إنهم يدعونك على العشاء
إعترضت قائلة كلا فقد تناولت الطعام على الطائرة كما أن الوقت

قد تأخر ولا أحبذ تناول الطعام متأخرا 
حاولت روجيدا الحديث معها وإقناعها ب أن ذلك لا يصح إلا أن صوت جاسر أنهى هذا الجدال
خلاص يا روجيدا سبيها براحتها
تساءلت فاطمة في إيه يا بني!
فسرت روجيدا هى أكلت على الطيارة ومش هتعرف تتعشى هي بس عاوزة تنام عشان تعبانة من السفر
براحتها يا حبيبتي براحتها خالص
تساءل جاسر حضرتي الأوضة يا أمي!
من زمان يا ضنايا هنادي كريمة توديها 
وبالفعل نادت المدعوة كريمة لتصعد معها سوزان مال جاسر إلى روجيدا وهمس
أنا هطلع جلنار ونازل
طيب 
تمتمت بها ليصعد تقدمت فاطمة من روجيدا وربتت على ظهرها وقالت
مش عاوزة تاكلي أنتي!
لا يا طنط مرسيه لسه واكلة من شوية 
ثم توجهتا لكي يجلسا على المقاعد ب غرفة الصالون لتتساءل فاطمة ب حرج
أعذريني يا بنتي لو بدخل بس جدتك جاية ليه في
حاجة!
هزت رأسها نافية وقالت لا أبدا يا طنط مفيش حاجة هى بس حابة تتطمن عليا وتشوف جاسر وكدا
عقدت فاطمة حاجبيها وتساءلت مش فاهمة
فسرت روجيدا هى مفكرة إني أنا وجاسر منفصلناش ف عاوزة تتطمن عليا معاه
طب وأنتي مقولتلهاش ليه إنكو إتطلقتو!
تنهدت روجيدا ثم تشدقت جدتي من النوع اللي بيقدس رابط الجواز وكدا يعني لو عرفت إني إطلقت من جاسر هترجعني أمريكا
ااه طيب يا بنتي يعني أنتي هتنورينا 
أتمنى مكنش هتقل عليكوا
عاتبتها فاطمة قائلة عيب تقولي كدا أنتي بنتي يا حبيبتي 
إبتسمت روجيدا لتربت فاطمة على ظهرها ثم قالت ب حنو
إطلعي الأوضة اللي كنتي فيها أخر مرة عشان تستريحي هتلاقيكي تعبانة من السفر
نهضت روجيدا وقالت أه فعلا تصبحي على خير يا طنط
ردت عليها فاطمة ب إبتسامة وأنتي من أهل الخير يا حبيبتي 
ما كادت أن تتحرك حتى سمعت صوت طرقات على الباب تحركت لكي تفتحه لتفلت منها شهقة وهى ترى سامح ب هذا المشهد الدامي
سمعت فاطمة صوت شهقة روجيدا المكتومة لتهرول إليها لترى ما حدث وما كادت أن تقف أمامها حتى شهقت هى الأخرى صاكة لصدرها وهى تهتف ب حړقة
أبني حبيبي إيه اللي حصلك يا ضنايا!
تنحنح أمجد قائلا طب ندخل الأول يا حاجة فاطمة 
أفسحت كلا من روجيدا وفاطمة التي أخذت ف النواح ليتنهد سامح قائلا وهو يجلس على أحد المقاعد
بطلي عياط يا ست الكل أنا كويس والله 
جذبته فاطمة ب أحضانها وظلت تبكي حتى قالت ب نشيج
مين اللي عمل فيك كدا يا حبيبي يارب تتقطع إيده 
يا حبيبتي محصلش حاجة عملت حاډثة بسيطة
إحتضنته أكثر وقالت كل دي وبسيطة 
أتاهم صوت جاسر وهو يهبط على الدرج قائلا
إيه دي اللي بسيطة يا حاجة فاطمة! 
لم يرد عليه أحد بل تقدم منهم حتى ما أن رأى شقيقه فلتت منه صړخة قلقة
إيه اللي حصل يا سامح!
تأفف سامح قائلا يا جماعة قولت حاډثة مش مصدقين ليه! 
نظر إليه جاسر ب غموض ولم يرد بينما نهضت روجيدا وإتجهت إليه ثم همست
جاسر دي مش حاډثة
نظر إليها جاسر ثم قال ب جمود إطلعي أستريحي يا روجيدا أنتي تعبانة من السفر 
حاولت روجيدا الإعتراض ولكن نظرات جاسر الصلبة والقاټلة جعلتها تبتلع إعتراضها ف إتجهت إلى أعلى
إلتفت جاسر إلى والدته ثم قال ب ما يشبه الأمر
إعملي حاجة سخنة من إيدكي يا حاجة فاطمة
نهضت فاطمة وقالت عنيا حاضر وهشوفلك أي دوا 
تنهد سامح ب نفاذ صبر ف بعد نظرات جاسر تلك علم أنه سيمر ب تحقيق مفصل ولن يتركه حتى يعلم ما حدث
جلس جاسر ب جانبه وبقى ينظر إلى وجهه المقطب ليعود وينظر إلى وجهه وب نبرة هادئة حادة ك حدة السيف تشدق
عاوز أفهم كل حاجة يا سامح وأحسنلك متكدبش
أزاح عينه عن جاسر وقال قولنا حاډثة
حاډثة ها!! 
قالها جاسر وهو يحك فكه ثم وعلى حين غرة هدر ب صوت دوى ك الرعد وهو يضرب ذراع المقعد
متلفش وتدور مين اللي ضړبك
لېصرخ سامح ب نفاذ صبر الناس اللي بيطاردوك يا جاسر
الفصل الثالث عشر
إذا أحببت حتى تألم قلبك...
فلن يكون هناك المزيد من الألم...
فقط المزيد من الحب...
أظلمت عينا جاسر بعدما قص عليه سامح ما حدث صباحا..تأفف الأخير ب صوت عال ثم قال ب إنفعال
شوفت..عشان كدا مكنتش عاوز أقولك
هدر جاسر ب ڠضبوهو أنا مكنتش هعرف يا بيه!..وليه مرحتش البوليس
بوليس لإيه!!...
إلتفت الجميع إلى صوت فاطمة الذي صدح وهى تقف على مقربة منهم تطالعهم ب نظرات تحمل الشك والخۏف..تنحنح جاسر قائلا
لا يا ست الكل مفيش..دي حاجة تخص الشغل...
وضعت ما بيدها على الطاولة ثم قالت ب إنفعال
أنا مش عيلة صغيرة عشان تضحك عليا ب الكلمتين دول يا جاسر..إبني إيه اللي حصله ومين دول!
تولى سامح دفة الحديثيا ست الكل مفيش حاجة..دول شوية بلطجية طلعوا علينا وأخدت اللي فيه النصيب
وهما ضړبوك وسابوا الأستاذ أمجد..مع إحترامي ليك يا أستاذ...
أومأ أمجد ب تفهم ليعود سامح ويتشدق بتوضيح
عشان أنا اللي إتهجمت عليهم وحاولت أمنعهم..الأستاذ أمجد مطلعش من العربية
صاحت ب نفاذ صبرومطلبتش البوليس ليه زي ما أخوك قال!
أشاح ب يدهملوش لزوم يا حاجة..هما مأخدوش حاجة...
همت فاطمة أن تصيح ولكن جاسر أشار لها ب أن تصمت ثم قال ب نفاذ صبر
خلاص يا أمي..أنا مش هسيب الموضوع يعدي ب الساهل...
إنتفضت فاطمة من جلستها ثم أشارت ب سبابتها ب تحذير هادرة ب عڼف
بقى أسمع أنت وهو..شغل البلطجة والھمجية دي تبطلوها..الدنيا مش ماشية ب الدراع..يا حق أخوك يجي ب القانون يا بلاش..أنا مش واحد يرجعلي من المۏت والتاني يروحله ب رجليه
حاول جاسر الحديثيا أمي آآ
قاطعته ب قوةبلا أمي بلا زفت..والله يا جاسر لو عملت اللي ف دماغك هكون ڠضبانة عليك ليوم الدين...
ثم إلتفتت إلى سامح قائلة ب صرامة
وأنت إطلع لمراتك وهديها من ساعة لما سمعت صوتنا وهى قلقانة ومش قادرة تنزل..إتفضل...
أومأ سامح ب دون حديث ليعاونه جاسر على النهوض ف نهض أمجد وقال ب نبرة متعبة
أنا همشي أنا يا جماعة وبكرة هاجي أطمن عليك يا سامح..حمد لله ع السلامة
الله يسلمك يا أستاذ أمجد...
ورحل أمجد لتبقى فاطمة تحدق بهما ب حسرة وڠضب ثم صعدت..تنهد سامح وهتف ب خفوت
أمك طلع المارد بتاعها...
لم يرد عليه جاسر بل عاونه على الصعود إلى غرفته وتساءل
أنت مبتنامش ف الفيلا ليه!
من ساعة أما أمي عرفت إن نادين حامل وهى مش مخليانا نروح هناك إلا بعد الولادة...
وصلا إلى الغرفة ثم طرق الباب ب خفة وتنحنح ب صوت عال
نادين أنا مع سامح..وهندخل...
إنتظر دقيقة ثم عاود الطرق والسعال..ما كاد أن يفتحه حتى وجد نادين تفتح الباب وهى ترتدي ثياب نومها وعليه مئزر أبيض يخفي جسدها..عيناها كانتا متورمتان من البكاء و وجها شاحب ك المۏتى. وزاد صوت بكاءها ما أن أبصرت سامح الذي إبتعد عن شقيقه وجذبها في عناق دافئ قائلا ب حنو
إهدي يا حبيبتي والله أنا كويس ومفيش حاجة...
علا صوت نحيبها ليهدهدها سامح وهو يربت على
ظهرها..قبل جبينها وقال ب نفس النبرة الحانية
خلاص بقى عشان متتعبيش..أنتي مش شايفة شكلك...
ولكنها أيضا لم تصمت ليأتيه صوت جاسر الخفيض
إدخل بيها جوه وهديها..وقفتكوا كدا غلط عليك وعليها..يلا
حاضر..تصبح على خير...
أومأ له جاسر ليدلف هو ونادين ف أغلق الباب خلفهما وإتجه الأول إلى غرفته
نزع جاسر سترته عنه وفتح أزرار قميصه الأبيض ثم جلس على الفراش و وضع وجهه بين يداه
ثوان و إستمع إلى صوت الباب يفتح ثم يغلق ب خفة وبعدها صوت خطوات حذاؤ أنثوي ف علم إنها روجيدا..وجدها تجلس القرفصاء وتضع يديها
تم نسخ الرابط