رواية ولعشقها ضريبة كاملة بقلم إسراء علي
المحتويات
الرحيل ولكنه أمسك معصمها ثم نهض حاملا جلنار ليتحدث ب هدوء يثير الأعصاب
سخني للبنت كوباية لبن عما أغيرلها هدومها عشان تنام
هتفت الصغيرة ب تذمربس لسه بدري..أنا مش عاوزة أنام
إبتسم جاسر وقالهحكيلك حدوتة...
إتسعت إبتسامة جلنار ثم صفقت ب حماس قائلة لوالدتها
يلا يا مامي..حضري اللبن بسرعة...
وقفت روجيدا تنظر إليهما ب صدمة..كان نصيبها الأكبر من جاسر ذلك الذي يتصرف وكأنه ب منزله..تتعجب من وقاحته ونظرته التي ترسل الرجفة إلى أعماقها
أخرجها جاسر من كل ذلك وهو يهتف
مسمعتيش البنت!
عضت على ب حنق ثم قالتعلى فكرة ممكن أنت تمشي وأتا هعملها كل حاجة...
تجاهلها جاسر ثم رحل وقال قبل أن يدلف الغرفة
متتأخريش...
ثم دلف وصفق الباب خلفه..إستندت روجيدا ب يدها على المقعد الذي كان يجلس عليه تلهث ب ڠضب..تشعر ب عضلاتها تتشنج ڠضبا..ڠضبا يجعلها تريد أن تغلي ذلك الحليب ثم تسكبه على وجهه وبعدها تأخذه ب أحضانها تداويه
رفعت يد تتخلها ب خصلاتها ثم إتجهت إلى المطبخ..بعد دقائق كان كأس الحليب جاهز..لتأخذه إلى غرفتها كانت
الصغيرة ممددة على الفراش وجاسر يداعبها
ما أن رآها تدلف حتى توقف..تقدمت هى منه ليأخذ منها الكأس ف دلفت إلى الخارج بعدها وهى تتميز غيظا..وفي زاوية ما من قلبها ينبئها أن القادم وما ينتويه لن يمر مرور الكرام
لم تكد تمر ثلاثون دقيقة حتى وجدته يغلق الباب ب هدوء و يتوجه إليها..نهضت متأهبة له ولكنه ب أخر لحظة بدل وجهته ودلف إلى المطبخ
إرتفع حاجبيها ب صدمة ولكنها تبعته من فورها..لتجده يقف أمام مغسلة الصحون..لتتجه إليه سريعا هاتفة ب إعتراض
سبها أنا هغسلها..تقدر تروح أنت...
نظر إليها ب طرف عينه ولكنه لم يعرها أدنى إنتباه..ليضع يده على محبس الصنبور وكاد أن يديره ليسمع صوتها الغاضب وهى تضع يدها على يده
قولتلك أنا اللي هغسله...
ثانية وأخرى وكان جاسر يضغط على المقبض ب قوة جبارة أودع بها مدى حنقه وغضبه وغيرته اللامحدودة..لينكسر المقبص وتعم الفوضى المكان
شهقت روجيدا ب ړعب وهى ترى نفسها مبللة ب فعل الصنبور وجاسر كذلك..شهقت مرة أخرى وهى تصرخ
أقفل محبس الماية بسرعة...
ثوان ويده إمتدت ليفعل ما قالت..لتخمد الماء ولكن بقيا هما يقطران الماء من ملابسهما..بقيت روجيدا تنظر ب حسرة إلى ثيابها وعيناها تطلقان شرر ب الڠضب..بينما هو ينظر إليها ب تسلية جعلتها تتميز غيظا أكثر لهتفت ب حدة
شوفت عملت إيه!!...
بقى ينظر إليها مطولا قبل أن يقول وهو يعتدل ب وقفته وهتف ب عبث
وماله نصلحه
همست ب غباءتصلح إيه!
اللي إتكسر
أغضمت عيناها وقالت ب نفاذ صبرروح أنت وأنا هجيب سباك بكرة
ضيق عيناه ب حدة وهدر ب نبرة قاټلةوأنا أدخل رجالة غريبة ف بيتي ليه!..روحي غيري هدومك أكون صلحتها...
حاولت الإعتراض ولكنه أدار ظهره لها وقد بدأ ب الفعل بما يفعله..ضړبت الأرض ب قدمها حانقة ثم رحلت تبدل ثيابها
عادت بعد دقائق لتدلف المطبخ..لتفلت منها شهقة وهى تراه ينحني ب جزعه العلوي لكي يصل إلى الصنبور..وقد بدى ب غاية الجاذبية والوسامة وهو يرتدي بنطال چينز ضيق..أبرز تناسق ساقيه المعضلة..رفعت أنظارها إلى ظهره وكم بدت عضلاته ضخمة..ضخمة لدرجة أفزعته..بدت أضخم عن أخر مرة رأته..رفت ب عينيها عدة مرات علها تستوعب ذلك الكائن أمامها
إلتفت جاسر بعدما إنتهى من عمله ثم أمسك منشفة صغيرة وجفف يده..إلتفت ليجدها تحملق به..لم تعي أنه يقترب منها وأن عيناها سافرت على طول جزعه العلوي ب رتابة ثم إلى عيناه والتي شابهت قرص الشمس ب توهجها وهو ينظر إلى فيروزها
ليهمس ب صوت ك الفحيح
نتحاسب بقى...
الفصل العاشر
أفضل حب هو الذي يوقظ الروح
الذي يجعلنا ننتطلع و نطالب بالأكثر
الذي يزرع الڼار في قلوبنا و يجلب السلام إلى أذهاننا
هذا ما آمل أن أقدمه لك إلى الأبد!
ظلت تتأفف عدة مرات ب ضيق ف كلما إختارت ثوب تذمر عليه وأبدى إعتراضه لتضع أفهم أنت كل فستان معترض عليه ليه! المفروض إني العروسة وأنا اللي ميعجبنيش
فتح لها باب السيارة لتصعد ثم تبعها هو أدار المحرك ثم هتف دون النظر إليها
أنا عاوز حاجة simple بسيطة متكونش ملفتة للنظر
خللت يدها ب خصلاتها وقالت طب ما كلهم كانوا كدا
رد عليها ب إعتراض لأ مكنوش كدا
تأفف وقالت يا صابر إحنا بنلف من الصبح وأنا بصراحة تعبت وجعت
إبتسم وقال بس كدا تعالي نتغدى ف أحسن مطعم فيكي يا بلد
أومأت ب رأسها وطال الصمت قبل أن تهتف ب تردد
طب طب عملت إيه ف موضوع أهلك!
تشنجت عضلات فكه فجأة وقبضت يده على المقود ب شدة قبل أن يرد ب جمود
وإيه لازمته تفتكري الموضوع دا دلوقتي!
أعادت خصلة خلف أذنها وقالت عندي فضول أعرف
تشدق ب نفس الجمود كلمت نور ومش عاوزة تشوفهم
إلتفتت إلى صابر ب جسدها كله ثم أمسكت ب يده وقالت ب حنو و رزانة
أنا مش بتكلم على نور
سألها ب عدم فهم أومال إيه مش فاهم!!
إبتلعت ريقها وهتفت أنت أنا قصدي أنت مش ناوي تنسى اللي فات!!
توقف ب السيارة على حين غرة ثم هدر ب ڠضب
أنسى إيه! أنسى عڈاب سنين! أنسى جوع ومهانة! ولا أنسى سؤال نور المعتاد فين ماما وبابا! أنا لو عشت عمري كله مش هقدر أنسى كل اللي شوفته
حاوطت وجهه ب يدها وقالت في محاولة لتهدئته
طيب تمام إهدى خلاص مش هتكلم ف الموضوع دا تاني
أمسك يدها وحاول إزاحتها عن وجهه ولكنها لم تسمح له ف بقت تنظر إليه ب إبتسامة رائعة لتهدئ من روعه لتجد الإبتسامة تشق وجهه هو الأخر ليجذب رأسها إلى صدره وهمس ب مزاح
يلا خليكي كدا هادمة اللحظات الحلوة
ضړبت صدره وقالت ب تذمر دا اللي هو أنا!
قبل رأسها وتشدق ب إبتسامة أه مين اللي فتح الموضوع اللي يسد النفس دا
هتفت ب براءة أنا
ضحك صابر وهز رأسه يائسا منها أبعدها ب رفق عنه وأعاد تشغيل المحرك ثم قال ب مكر
نروح ونكنسل العشا ولا
صړخت ب حنق فكر بس يا صابر وأنا مش هخليك تشوفني غير ف الفرح
ضيق عيناه وقد غاب عنه المرح ثم قال ب تحذير
أنا اللي بقولك فكري تعمليها يا بسنت وأنا هلغي كل حاجة وأخدك ع البيت ولا فرح ولا دياوله وع الإشهار كل العارف إننا متجوزين
لوت شدقها ب إمتعاض لتسمعه يهتف ب جدية
إعملي حسابك بكرة هنروح نشوف بيتنا الجديد
سألته ب عدم فهم إحنا مش هنقعد ف شقتك!!
لأ طبعا
ليه!
رد ب بساطة من غير ليه من حقك يكون ليكي بيت خاص بيكي تعمليه زي ما أنتي تحبي
طب و نور!
رفع حاجبيه وقال ب بديهية هتيجي تقعد معانا ولا أنتي عندك إعتراض!!
نفت ب سرعة لأ طبعا أنا مكنتش عاوزاك تغير البيت عشان خاطرها أصلا
إبتسم وقال أنا ربنا رزقني بيكي
ضحكت وهتفت ب مرح إسجد لربنا بقى
ضحك نظرت إلى يده
ثم رفعت أنظارها إلى عيناه التي كانت ترمقها ب تسلية ف هتفت ب تلعثم
حس حساب إيه!
إبتسم إبتسامة أظهرت نواجزه الشيطانية ليقترب ب وجهه أكثر ف تراجعت هي ك رد فعل طبيعي ثم هتف ب حدة
أنا سايبك داخلة خارجة مع سي زفت وقلت بكرة تعقل لكن لا بتعقلي ولا بتخلي فيا عقل بحذرك للمرة المليون يا روجيدا بلاش غيرتي بلاش تدوقي مر عذابي
إبتلعت ريقها ب صعوبة وقد لاحظ ذلك ثم هتفت ب شجاعة يعلم أنها لا تمتلك منها ذرة لتجعله يبتسم ب تسلية
غيرتك لما أكون ليك بس أنا حرة يا جاسر أنا حرة نفسي
هدر ب قسۏة لا مش حرة نفسك حتى لو مش مراتي حتى لو الصياد مبقاش اسم عيلتك ف أنتي أم بنتي ودا رابط يستحيل تقطعه الأيام إلا لما أموت فاهمة يعني إيه!
هزت رأسها نافية وقد ظنت أنه صابه الجنون لتجده يهز جسدها بين يديه حتى إنها أستندت ب يدها على صدره تحديدا عند وشمه ف عاد يهدر
لأ فاهمة يا روجيدا أنا الحقيقة الوحيدة اللي ف حياتك وأنتي النور اللي ف حياتي أنا وأنتي طريقنا واحد أنا وأنتي نهايتنا واحدة
نظر إلى يدها التي على صدره تستشعر تلك المضخة الجبارة أسفلها ليضع كفه الكبير فوقها ثم همس وهو يتعمق النظر ب فيروزها
حاسة ب اللي تحت
إيديك! حاسة بيه!! حاسة أد إيه ضعيف قدامك من لمسة منك بس كياني بيتهد من نظرة عينك بس قلبي بيدق ولا كأني مراهق بيشوف حبيبته لأول مرة من إبتسامة بمۏت لو شافها غيري
إبتلعت ريقها الذي جف من الأساس وصوت أنفاسها الساخنة يضرب وجهه ف يصيبه ب الثمالة وضع باطن يدها على صدغه الذي إرتعش من ملمس يدها الناعم ثم همس ب صوت أجش
أنتي مش منيعة قدامي زي ما أنا مش منيع قدامك
تصاعدت ضربات قلبها تزامنا مع تصاعد أنفاسها ما أن تشدق ب عبارته ولم تستطع أن ترفع نظرها إلا لصدره تحديدا عند وشمه
عجبك أوي!!
لم ترد عليه بل تخضبت وجنتيها ب حمرة زادتها فتنة ليبتسم مرة أخرى وضع يده الحرة على ذقنها ثم رفع رأسها وتشدق ب نبرة تحمل الكثير من الإغراء
شكله عجبك يا فراولتي وخجلك دا بيزيدك فتنة وأنا مش هقدر أقاوم قدامك
إتسعت عيناها ب صدمة وهى تراه يميل عندما ضربها ب كفه أسفل ظهرها ناهرا إياها
صوتك البنت نايمة جوة
صړخت ب حد وهلع جاسر نزلني وبطل تصرفات العيال دي
ولكنه لم يستمع إليها بل أكمل طريقه إلى غرفتها ف إتسعت عيناها أكثر وظلت ټضرب ظهره صاړخة به أن ينزلها وب الفعل حقق لها ما تتمناه إذ ألقاها على الفراش ب قوة وظل ينظر إليها إعتدلت ب جلستها وأبعدت خصلاتها عن وجهها لتنظر إليه ب ڠضب مختلط ب الخۏف والرهبة
إنكمشت على نفسها وهى تراه ينزع حزام بنطاله لتصرخ مذعورة وهو يتقدم منها وعلى وجهه إبتسامة شيطانية قائلا
نبدأ بقى الحساب الفعلي
عنيات إفردي وشك بقى
نظرت إليه وقد إحتقنت عيناها لع مش هفرد وشي واصل أني حرة
ضړب المقود ب يده وقال طالما رجعتي للصعيدي يبقى أنتي زعلانةوأوي كمان
نظرت إليه من طرف عيناه ولم ترد ف إضطر أمجد أن يصف السيارة على جانب الطريق وإلتفت
إليها مذ أن تزوجا من عامين منصرفين وهو بات يعلمها ك كف يده تعود إلى لهجتها الأم عندما تغضب إبتسم أكثر وأمسك يدها ثم قال ب هدوء
يا حبيبتي آآ
قاطعته وهى تحاول سحب يدها ب حنق
متجوليش الكلمة دي
أخذ أمجد نفسا عميق ثم قال حاضر مش هقولها بس أنا عاوزك تفهمي إن دا شغلي ولازم أرجع بقى وبعدين موسم الحج والعمرة خلصوا نقعد نعمل
إيه!
أني بحب الجعدة هناك
إبتسم وقال ومين مبيحبش القعدة هناك بس بس برضو شغلي ليه عليا حق مينفعش نتعبد بس ونسيب الشغل مش دا اللي قالوا الرسول ولا إيه!
عليه الصلاه والسلام طيب
أمجد!
إبتسم ب عمق وقال مين كان يصدق إننا بعد كل السنين دي نتجوز!
ضحكت هى الأخرى ربك لما يريد بقى
علاقتك ب جاسر وفاطمة عاملة إيه!!
أخذت نفسا عميق وقالت كويسة
سألها وهو يلتفت إليها لسه فاطمة محملاكي مۏت حسين!
أغمضت عيناها وقالت هى مش هتنسى يا أمجد ب الرغم من إني ساعات بتتعامل معايا كويس إلا إني بحس منها ب اللي شايلاه هى بتعاملني كويس عشان خاطر جاسر
لم تكمل ولم يرد أمجد أن يفتح هذا الحديث معها ب الرغم أنه مرت سنوات وقد نسى جاسر ما كان وأنه أخبرها ب عدم تحملها المسئولية لما حدث ولكن تبقى فاطمة غصة ب حلقها تذكرها بما مضى
أخرجها من شرودها صوت أمجد وهو يقول ب جدية
إحنا هنطلع ع المنيا
ماشي
ربت على كفها وقال ب حنو كل حاجة هتكون تمام سبيها لله أنتي إتغيرتي يا عنيات
أومأت له ب رأسها ثم أغمضت عيناها تنعم ب راحة عقب ليلة سفر طويلة
تراجعت روجيدا ب هلع وهى ترى جاسر يتقدم منها والشرر يتطاير من عينيه لتقول ب خوف
جاسر إعقل كدا
هتف وهو يمسك قدمها أنتي بتخلي فيا عقل
حاولت التملص منه ولكن قوة يده حالت دون ذلك صړخت ف كمم فاها ثم جذب يدها إليه يضمها أمام صدرها وب حركة سريعة قام ب لف حزام بنطاله حول يدها ثم قيدها ب الفراش
للحظات هدأ الهلع من عينيها وهى تظن أنه سيقوم ب ضربها كما فعلها قبلا ولكنه فاق توقعاتها ليقوم ب تقييدها ب الفراش وجدته ينحني إليه ويهتف ب شماتة
شكلك مفرحني فرح يا روجيدا وأنتي مربوطة كدا
أخذت تجذب يدها عدة مرات لتحرر يدها ولكنها فشلت لتصرخ ب شراسة
فكني يا جاسر فكني يا متوحش
أقترب أكثر وهمس وعشان أنا متوحش مش هفكك يا روجيدا
صړخت ب خوف وهى تراه يقفز فوق الفراش يتمدد ب ظهره عليه ويضع يده أسفل رأسه وعيناه تحدق بها قبل أن يتشدق
كنتي مفكراني هضربك!
لم ترد عليه ف نهض هو و وضع يده على ذقنها ثم أدار وجهها إليه وقال ب خفوت
عمري ما هفكر أأذيكي ب الطريقة دي تاني أبدا أنا تعبت وقتها عما شلت النظرة دي من عنيكي زمان
إبتلعت ريقها ولم ترد عليه ليقترب أكثر منها تحديدا وأكمل هامسا
رغم إنك تستاهلي كسر رقبتك ع اللي بتعمليه فيا وف نفسك إلا إني مش همد إيدي عليكي نهائي كله يتحل ب العقل
حركت يدها المقيدة ثم قالت ب سخرية تتجاهل بها عمق تأثير صوته عليها
وهو كدا عقل!
إبتسم ب جاذبية وقال دا عين العقل
ضغط على ذقنها ثم قربها أكثر حتى باتت أنفاسهم
تختلط ثم همس ب خبث
واللي هعمله دلوقتي دا أكتر حاجة عاقلة ممكن أعملها
صړخت روجيدا قائلة ب تحذير إياك تفكر ف كدا يا جاسر والله أصوت وألم الناس عليك
ولكنه لم يستمع إليها بل تحرك ب جسده كله ف أغمضت روجيدا عيناها تنتظر المحتوم وفجأة وب حركة سريعة أغلق الضوء جانبها ثم عاد يتمدد على ظهره وإبتسامته الخبيثة ترتسم ب جاذبية مهلكة على شفتيه
شعرت هى ب البرد لتفتح عيناه ف وجدته يتمدد على الفراش نظرت إليه ب بلاهة وتساءلت
أنت عملت إيه!
نظر إليها وتصنع البراءة قائلا بطفي النور عشان أنام
ضيقت عيناها ب حنق وتضرجت وجنتيها ب لون أحمر قاتم ليضحك جاسر ب مكر قائلا
أنتي كنتي مفكرة إيه! اااه دماغك المنحرفة دي راحت فين!!
تمتمت ب ضيق من عاشر قوما يا سيدي
سمعت صوت ضحكاته الصاخبة لتنظر إليه ب حنق أكبر ثم قال هو بعد أن هدأت ضحكاته
يعني أنا صبغت ب أخلاقي عليكي يا فراولة! كويس علمتك حاجة حلوة ف حياتك
أخذت تطرق ب رأسها الفراش عدة مرات ب خفة قبل أن تقول ب ضجر
جاسر فكني وأمشي من هنا الله يكرمك مش ناقصة فضايح
حرك سبابته في الهواء ثم قال مداعبا لا عاش ولا كان اللي يفضحك يا روجيدتي أنا فضيت العمارة
إتسعت عيناها ب صدمة وقد عجز فاها عن الحديث ليومئ ب رأسه عدة مرات ثم قال ب مكر
أيوة فضيتها أنا كتت بصراحة بفكر ف ليلة دموية وكنت خاېف الناس تسمعنا بس ربك أراد الستر
نطقت وهى على وشك البكاء فكني بقى وأمشي من هنا إرحمني بقى يا شيخ
نهض وإستند ب مرفقيه على الفراش وهتف وهو يحاول جذب عطفها ب تصنعه للبراءة
يرضيكي جوزك حبيبك ينزل كدا
أشار إلى جذعه العلوي العاړ لتضم ب غيظ ثم هتفت ب حدة
عندك هدومك اللي جيت بيها
أكمل تصنعه للبراءة وهتف يرضيكي جوزك حبيبك يلبس هدوم مبلولة ويمشي كدا بالليل وأتعب يعني!
أه يرضيني وأمشي بقى
قرص وجنتها ب لطف ثم قال وهو يخرج لها لسانه
بس أنا بقى ميرضنيش
بكت ب صوت وهى تراه يعتدل لينام مرة أخرى على ظهره ف بقت هى تصرخ به عله ينهض ف وجدته يقول ب تحذير
بس بقى عشان أنام
يا بجاحتك يا أخي
أعطاها ظهره ثم قال تصبحي على خير يا روجيدا
ردت عليه ب إشمئزاز تصبح على كلب يعضك
إلتفت إليها ثم هتف ب خبث وهو يدغدغها ب خفة
لأ وأنتي الصادقة هصحى على فراولة
إنتفخت أوداجها وقررت الصمت ف هو لا مجال للحديث معه عاد يستلقي على الظهره ف إسترقت هى بعض النظرات إليه بدأت ب عضلات معدته القوية ثم إرتفعت إلى صدره الذي يصعد ويهبط ب إنتظام وبقت هناك فترة تحدق ب وشمها عليه اسمها المخطوط ب عناية وحرفية ب الرغم من كره جاسر لتلك الأشياء ولكنه وشم نفسه بها ساعديه القويين واللذا زادا قوة وصلابة عن ذي قبل وصلت إلى عنقه وبقت تحدق مرة أخرى ب تفاحة آدم الجذابة لطالما عشقت النظر إليها بعد عيناه ولا تعلم ما المثير ب التحديق بها حتى ذقنه المشذبة جذابة وقد إستطالت قليلا جذابة ك كل شيئا به
تنهدت وهزت رأسها تطرد تلك الأفكار السخيفة من رأسها لتبعد عيناها عنه و أراحت ظهرها على الفراش لتغفو بعد دقائق من التفكير بها وب معذبها
كان جاسر يكاد يبتسم وهو يشعر بها تحدق به ب إعجاب شديد لطالما نظرت إليه ب ذلك
الشغف الذي لم ولن يقل كانت ضربات قلبه تتوالى ب طريقة آلمته ولكنه عشق طريقة تحديقها به كان يسمع تحشرج أنفاسها من وقت إلى آخر حتى إنتظمت ليفتح عيناه ف وجدها نائمة وخصلاتها تغطي وجهها الفتي عنه
نهض وقام ب حل قيدها ليسمع تأوه بسيط هرب منها ف علم كم آلمها القيد قام ب تحريك يده على معصمها ب حنو عدة مرات وعدل وضعيتها لتنام على ظهرها بدأ في إبعاد خصلاتها عن وجهها ليجذب إحداها وبقى يشتمها ب عمق أغلق عيناه يستمتع ب عبيرها المسكر ليهمس والخصلة أمام فمه
حتى شعرك فروالة
قالها ثم قبل تلك الخصلة وإعتدل هو ب جلسته ليستند ب مرفقه على الفراش ونام على جانبه الأيمن وضع يده على يدها الموضوعة على معدتها يتخلل أصابعه مع قبضته ثم وضع رأسه يدفنها عند منكبها فوق خصلاتها يشتمها مرة أخرى قبل أن يهمس
تصبحي على جنة تجمعنا سوا
في
هبطت الدرج لتجد صابر يتحدث مع والدتها ف بتر حديثه وهو يراها تختال ب ثوبها الذي زادها أنوثة صاړخة تعجبت هاجر من صمته المفاجئ ف إلتفتت خلفها لترى بسنت تتقدم منهم وعلى وجهها إبتسامة رائعة إبتسمت ب خبث ثم نهضت دون أن يشعر هو
وقفت أمامه بسنت وهتفت ب رقة
مش يلا!
إزدرد ريقه ثم قال وهو يتفحصها ب تدقيق
يلا فين وأنتي حلوة كدا!
ضحكت بسنت ثم أمسكت يده قائلة يلا نشوف بيتنا
خلل يده بين خصلاته السوداء وقال ب تأفف وضيق
ولازم تبقي على سنجة عشرة وإحنا رايحين البيت!
همست ب
أذنه ب عذوبة ومكر أنثوي لأ عشان خارجة معاك
وقبلت وجنته ب رقة ثم تركته ورحلت ليبقى هو واقفا فارغ الفاه متسع العينان وهو يرى ذلك التقدم حديث العهد ليتفوه ب عدم تركيز
يخربيتك يا صابر
ثم تحرك ليلحق بها وجدها تقف أمام سيارته ليتقدم منها ويقترب مقبلا رأسها ثم يدها وقال ب حب
يا صباح العسل ب القشطة
إبتسمت وقالت مش متأخرة شوية
عاد يقبل يدها ثم قال عما إستوعبت مش يلا!
قالها مقلدا إياها ثم فتح لها الباب ب رقي لتبتسم إبتسامة أكثر إتساعا وصعدت السيارة دار هو حول السيارة وصعد إليها هو الأخر وإنطلق بها
كان الطريق لا يخلو من حديث بسنت وعن خططها وكيف تقبلت فكرة الزواج منه ب هذه السرعة إلا أن صابر سألها فجأة ب ملامح غريبة
بس ليه يا بسنت كل الخۏف دا من جوازنا!
بهت لون وجهها لثوان ولكنها إبتسمت إبتسامة مهزوزة ثم قالت ب توتر
آآ مين قال كدا!
أمسك يدها وقال متفكريش إني مش واخد بالي من زمان يا بسنت من أول أما عرفتك لحد كتب الكتاب ولما سافرتي المنحة كان سببها الأساسي إنك تهربي مش تحققي حلمك
ونظر إليها ب أخر الحديث لتشعر ب أن الډماء قد هربت من عروقها لتفسر حالة تباطؤ نبضات قلبها وجدته يشد على يدها ثم شجعها قائلا رغم ذلك الألم الذي ينخر عظامه
إتكلمي يا بسنت يمكن أقدر أساعدك
إزدردت ريقها
ب صعوبة وقد توترت أنفاسها كان التردد واضح عليها ولكن نظرات صابر وتشجيعه لها قد ساعدها لتقول بعد فترة طويلة أصابته ب إنهيار
خاېفة
نطقتها ب خفوت ظنا منها أنه لن يلتقطها ولكنه خيب آمالها وهو يتساءل ب عدم فهم وقد عقد حاجبيه
خاېفة!! من إيه يا بسنت
شدت هى هذه المرة على يده وقالت من تجربة لسه معلمة فيا لحد دلوقتي
لم تحتج أن تكمل أو توضح أكثر ف إنقباض عضلات فكه وقساوة عيناه أظهرت مدى غضبه أشاحت هى وجهها عنه وبقت تحارب عبرات أوشكت على الهطول
لم تشعر سوى ب يده التي وضعها أسفل ذقنها ثم أدار وجهها إليه وقال ب هدوء عكس ملامحه
مش هقدر أقولك غير مټخافيش مني يا بسنت أنا مش هكون تجربة زي اللي عدت أنا هكون قدرك للنهاية وصدقيني مش هخليكي ټندمي لحظة واحدة على جوازنا
أمسكت يده التي على ذقنها وقالت ب نشيج
أنا مش خاېفة منك أنت أنا خاېفة من التجربة خاېفة الزمن يتعاد
إبتسم
ب إطمئنان الزمن مبيتعدش يا بسنت اللي راح غير اللي جاي وأنا هكونلك جاي جديد
حديثه الدافئ بعث في نفسها الإطمئنان وخاصة تلك الإبتسامة التي تجعلها تشعر أن الكون مسالم دافئ ليس به سواها وهو
بعد مدة وصلا إلى المنزل كان له حديقة متوسطة زرعت بها أشجار الفاكهة من الرمان والبرتقال ف كونت رائحة ذات مزيج خاص وبين كل شجرة وأخرى كانت هناك أنواع عديدة من الأزهار مبهجة الألوان وب المنتصف حوض سباحة حوله بعض الصخور الصغيرة ف كان أشبه ب البركة
أما المبنى نفسه ف كان بسيط ولكنه رائع طراز عصري ممتزج ب لمحة من الماضي ب وجود خشب الأرابيسك المزين لنوافذ وبوابة من اللون البني الباهت يتناسب مع اللون الأصفر لجدرانه
فغرت فاها وهى تطلع إلى ذلك المنزل ثم قالت ب عدم تصديق وهى تنظر إلى صابر ب عينان متسعتان
مش ممكن يكون دا بيتنا!
أمسك يدها وجذبها خلفه حتى وصل إلى بوابة المنزل الداخلية وفتحها ليدلف كلاهما ثم همس ب عمق
ولسة مشوفتيش جوة
إزداد إتساع عيناها وهى تحدق ب كل إنش من المنزل داخله كان جنة أخرى كانت الأرض مصنوعة من الخشب الماهجوني ذا اللون الكستنائي والجدران من اللون الأبيض ممزوج ب الفضي والنوافذ الزجاجية العريضة التي تحد المنزل وتظهر الحديقة كان الزجاج ملون ب عدة ألوان تناسب لون الجدران
وضعت يدها على فاها وقالت ب دهشة
مش ممكن
رأسها نافية ليجذبها معه إلى أعلى ف صعدا الدرجات والتي كانت مش نوع أخر من الأخشاب ثم قال ب همس
تعالي أما أوريكي
نهضت روجيدا ب كسل وحركت يداها ب الهواء لتتفاجئ ب أنها غير مقيدة نظرت ب صدمة ب جانبها لتجد الفراش خالي تماما ظلت تتمتم ب صوت خفيض
منك لله يا جاسر يا صياد منك لله
نهضت عن الفراش و توجهت إلى المرحاض لتغتسل ولكن ما أن نظرت إلى المرآه حتى أطلقت صړخة وهى ترى وجهها مشوه ب فعل مساحيق التجميل ف كان وجهها عبارة عن لوحة فنية من أحمر شفاه ذا لون أحمر قاني والأخر نبيذي والكحل العربي تخط كلمة واحدة جاسر
ولكن أيكتفي ف لم تسلم المرآه من أعماله الچنونية لتتمتم ما كتب
أنا بعشق جاسر لأ وبكل اللغات
إستندت على حوض الإغتسال ب يديها وأخذت تتنفس ب عمق كي تهدأ نفسها من نوبة صړاخ تداهمها ولكن
لا فائدة لتصرخ ب حنق
أشوف فيك أسبوع يا جاسر مينقصش يوم
فتحت صنبور الماء وبدأت في غسل وجهها ب قوة كي تزيل تلك اللوحة عن وجهها وبعد أن إنتهت ذهبت إلى خزانة صغيرة ب المرحاض وأخرجت أداوت التنظيف وأخذت تنظف المرآه حتى محت الأثر تماما
زفرت ب عمق بعدما إنتهت ثم خرجت وأبدلت ملابسها إلى بنطال قماشي أسود إلى غرفة الصغيرة لتجدها فارغة عقدت حاجبيها ولكنها ظنت أن جلنار قد إستيقظت كان المنزل هادئ جدا ف أصابها القلق نادت ب خفوت
جلنار!!
ولكن لا رد بحثت في جميع أرجاء المنزل حتى إنطلقت صړخة أخرى حينما دلفت المطبخ و وجدت جاسر يعطيها ظهره ويقف أمام الموقد
إلتفت إليها وعلى وجهه إبتسامة خبيثة ثم هتف وهو يشير ب ملعقة ما كبيرة
أنتي شغالة صړيخ من الصبح ليه! بنتك بتقول مامي إتهبلت
تقدمت منه وعلى وجهها علامات لا تبشر ب الخير لتقول ب ڠضب
أنت بتعمل إيه هنا!!
نظر خلفه ثم إلى الطاولة الشبه معدة ثم إليها وقال ب براءة كادت أن تصيبها ب جلطة
بعمل فطار
وضعت يدها على رأسها ثم هتفت ب صوت مكبوت
شكرا مش محتاجين خدماتك
أتاها صوت الصغيرة وهى تقول بس أنا عاوزة أفطر مع بابي
نظرت إلى الصغيرة ب يأس الجميع يتآمر ضدها نظرت إليه مرة أخرى لترى إبتسامته الخبيثة تتسع أشارت ب سبابتها إلى وجهه وهتفت
حالا تطلع من هنا يا جاسر وبعدين إيه اللي موقفك كدا!
نظر إلى جذعه ثم إليها وقال ما قولتلك هدومي مبلولة من إمبارح
جزت على أسنانها وهتفت ب غيظ وهى لسه مبلولة من إمبارح!
إلتفت إلى الموقد يتأكد من نضج الطعام ليقوم ب إطفاء الشعلة ثم نظر إليها مجددا وهمس وهو يتلاعب ب حاجبيه
منا نسيت أقولك غسلتها
كاد فم روجيدا يتدلى أرضا مما يتفوه إحتقنت عيناها ب قوة وظلت تطلق السباب اللاذع إليه ولكنه لم يكن ليكترث بل إبتسامته تتسع وهو يضع الطعام المنضوج ب صحن أبيض كبير وإتجه إلى الطاولة ليقول وهو يقبل وجنة صغيرته
دا أنتي المفروض تشكريني بنتك مش هتاكل كورن فليكس النهاردة
ثم جلس ب جانب طفلته ليهتف وهو ينظر إلى روجيدا
مش هتاكلي!
نظرت إليه شزرا قبل أن تقترب إليه وتلكزه ب منكبه عدة لكزات ثم قالت ب حنق
لأ
أمسك يدها التي تلكزه ثم قبل باطنها ب رقة ف سحبت يدها بسرعة لتسمعه يتشدق ب إستفزاز
صباح الفراولة مش قولتلك هصحى على فراولة
ردت عليه ب عصبية بطل تقولي الكلمة دي
ومين قال إني بتكلم عليكي
رفع صحن يحتوي على ثمرة الفراولة الطازجة ثم هتف وهو يغمزها ب مزاح
أنا بتكلم على دا
جعدت وجهها ب إمتعاض وهتفت يا سم
ثم دلفت خارج المطبخ وهى تستمع إلى ضحكات الإثنين ب الخارج
مضى بعض الوقت قبل أن يخرج كلاهما ف ركضت الصغيرة إلى والدتها قائلة ب سعادة
بابي هيلعب معايا أنا هدخل أجيب لعبي
ثم ركضت إلى غرفتها لتبقى روجيدا تنظر إلى جاسر ب شرارات حاړقة كادت أن تحرقه حيا رفع منكباه ب قلة حيلة وقال ب خبث
هي اللي شبطت
أشاحت
جانب أذنها
حالا الطبق يخلص يا روجيدا يا إما هأكلك أنا وأنتي عارفة طريقة أكلي
عضت على شفتيها ب غيظ لتجذب الصحن وتشرع ب تناول الطعام إبتعد عندما إقتربت الصغيرة و وضعت ألعابها أرضا وقالت ب حماس
يلا يا بابي يلا
طيب يا جوجو
جلس ب جانبها وشرعا ب اللعب كانت صوت ضحكات جلنار من مداعبات جاسر لها تجبر روجيدا على الإبتسام وعندما يلتفت إليها جاسر كانت تضم شفتيها ب غيظ ثم تشيح ب وجهها بعيدا عنه
بعد فترة طويلة من اللعب وروجيدا لا تزال جالسة على وضعيتها السابقة وهدوء ساد المكان لبعض الوقت
ظلت الصغيرة تنظر إلى والدتها الغاضبة ثم تعود وتنظر إلى والدها الذي يجلس على الأرض مسترخيا لتقول ب براءة طفولية محببة
هى مامي هتفضل زعلانة كدا كتير!
نظر جاسر إليها وهو يتأمل شفتيها المزمومة ڠضبا وساقها التي تحركها ب عصبية ثم عاد ينظر إلى صغيرته قائلا ب سعادة خفية مما فعله منذ قليل
طب ما تقومي تصلحيها!
أشارت ب يدها نافية ثم قالت بس أنت اللي زعلت مامي
وضع ذلك المكعب في مكانه المخصص ثم قال ب خبث وهو ينظر إلى روجيدا
طب قومي بوسيلي ماما من بؤها عشان تصالحني
ضحكت جلنار ب خفوت ثم وضعت يدها على فاها وقالت بس أنت اللي المفروض تصالحها يعني أنت اللي تبوسها
تنهد جاسر ب حرارة وقال ياريت كنت أقدر مكنتش عتقتها والله
أمالت الصغيرة رأسها إلى الجانب قليلا في محاولة لفهم ما تفوه به أباها
ليقول ب مكر وهو يضرب يد إبنته ب خفة
تعالي أقولك على خطة تخلي مامي تسامحني
إقتربت الصغيرة ب حماس وقالت ب طفولة
إيه!
أشار إليها هاتي ودنك عشان متسمعناش
إقتربت منه جلنار وهتف ب بعض الكلمات ب أذنها عدة مرات حتى إستوعبت لتبتعد عنه قائلة
خلاص فهمت يا بابي
طب يلا روحي
نهضت جلنار ثم إتجهت إلى والدتها وقامت ب تقبيلها من فاها لتبتسم روجيدا ثم إختفت إبتسامتها وهى تستمع إلى طفلتها
بابي باعتلك البوسة دي وبيقولك كان نفسه هو اللي يصالحك ب نفسه
رفعت أنظارها المشدوهة إلى جاسر الذي ينظر إلى ب مكر وإبتسامة خبيثة قبل أن تتحول إلى أخرى غاضبة شرسة شرارات حاړقة منها تبعثها إليه ثم قالت إلى جلنار
يلا يا جوجو لمي اللعب بتاعك وحطيها مكانها ف أوضتك
أومأت جلنار لتقوم ب تعبئة ألعابها ب حقيبة صغيرة ودلفت بها إلى الداخل نهضت روجيدا من مقعدها وكذلك جاسر ليضع يده في جيبي بنطاله ينتظرها حتى تأتي إليه إنفجرت ب وجهه قائلة ب ڠضب
خليك عمال تفسد أخلاق البنت كدا
رد ب براءة أنا كنت بخليها تصالحك ولا
أنتي كنتي عوزاني أنا اللي أصالحك
تصاعدت أنفاسها ب حدة قبل أن تشير ب يدها إلى الخارج
إطلع برة يا جاسر
لما هدومي تنشف
بعثرت خصلاتها ب يدها وصړخت ب حنق
أنت عاوز تشلني مش كفاية اللي عملته ف وشي وف المراية
إبتسم وقال ب نبرة ماكرة ااااه أنتي كنتي پتصرخي من شوية عشان كدا بس إيه رأيك!!
صمت ثم عاد يقول وهو يتظاهر ب التفكير
بس إزاي محستيش!! دا أنت نومك تقيل أوي
قال الجملة الأخيرة ب غمزة لتضع يدها على عيناها تعد ب داخلها من واحد إلى عشر حتى تهدأ نفسها ولكن قبل أن ترد عليه أتت الطفلة ركضا قائلة
مامي موبايلك بيرن بقاله كتير
أخذت الهاتف منها لتعود الصغيرة وتركض إلى غرفتها نظرت إلى الهاتف مرة أخرى تحت نظرات جاسر التي تتفحصها ب دقة لتقول ب
سعادة
حبيبتي يا ماما عاملة إيه وحشاني!!
أتاها صوت والدتها المذعور مصېبة يا روجيدا مصېبة
توجست روجيدا وهى تسألها خيريا ماما قلقتيني
أجابتها جين ب نفس النبرة جدتك جاية مصر عشان تشوفك أنتي وجاسر
الفصل_الحادي_عشر
الجنون ب الحب هو الوسيلة لتعقل...
ممكن تفرد وشك شوية يا صابر!..مش أسلوب ع فكرة...
نظر إليها ب ڠضب قبل أن يقول ب صوت جاهد أن يحافظ على هدوءه
أفرد وشي لما أكون جاي أقابل ناس الواحد يستفتح بيهم اليوم مش دول
تأففت وقالت يا صابر ما أنت إستفتحت ب وشي..عاوز إيه أكتر من كدا!!
وشك دا حاجة طبيعية..إنما هما...
لكزته وهي تنظر إلى أحد الجهات ثم قالت ب إبتسامة صفراء
طب بس بقى الناس وصلت...
لم تتحرك عضلة ب فكه وظل جالسا في حين نهضت هى وبادلت الحميع الإبتسام..وكان من بينهم مراد الذي ظل ينظر إلى صابر الجالس صلب وكأنه صخرة ثم قال ب إبتسامة
إزيك يا مدام بسنت!...
قالها وهو يمد يده كي يصافحها ولكن يد صلبة هى كل ما قابلته..نظر إلى يد صابر التي تضغط على كفه ب قسۏة ثم إبتسم ب إستفزاز قائلا
وماله أهلا يا صابر باشا...
نفض صابر يده عنه ب قوة وكأنه ينفض حشرة..ثم جلس دون أن يتشدق ب أي حديث..إبتسمت داليدا ب إحراج ثم قالت
يلا نقعد ونشرب شي الأول...
جلس الجميع وكانت يد صابر تمسك يد بسنت ب قوة دون أن تفلتها ليقول وهو ينظر إلى داليدا ب نفاذ صبر
معلش يا مدام داليدا..نمضي العقود ونمشي..عشان أنا وبسنت ورانا مشاوير كتير
أومأت ب رأسها ب تفهم وقالت ما في مشكلة..هلا بنمضي وبنفل بعدها...
أخرجت العقد من الحقيبة وأعطته إلى صابر
الذي سمع صوت مراد يأتيه ب برود
إقرأ العقود الأول..لحسن نكون ضاحكين عليك
نظر إليه شزرا ثم قال مش بعيد على أمثالك...
نظرت بسنت إلى مراد ب أسف وإعتذار..ليومئ ب رأسه ك العادة وإبتسامة صغيرة تزين شفتاه..بينما صابر يقرأ العقود ب تدقيق ف إستمع إلى صوت داليدا وهى تقول
العرض..هيكون ب لبنان يوم الإفتتاح..يلي هتقدمه مدام دينا..مرته لمراد...
أومأ صابر ب رأسه دون أن يرد أو يرفع حتى رأسه بل ظل يقرأ العقود مما دفع بسنت لكي ترد بدلا عنه
تمام يا مدام..هنكون هناك ع المعاد...
إبتسمت إليها داليدا وكذلك مراد..ف سحب صابر يده وقام ب الإمضاء ثم أعطى العقود إلى داليا وقال وهو ينهض
كدا العقود تمام..وإمضتي موجودة..أنا عملت اللي عليا..تقدري تبلغي السكرتيرة ب معاد العرض والإفتتاح وهنكون هناك ع المعاد بعد إذنك...
ثم سحب يد بسنت خلفه ورحل دون أن يكلف نفسه عناء إلقاء السلام لتقول بسنت ب تذمر
كدا قلة ذوق..تسيبهم وتمشي من غير أما تقول كلمة حلوة!
رد عليها وهو لا يزال يجذبها مش عاوز أسمع صوتك يا بسنت عشان أنا على أخري
الله وأنا مالي...
إلتفت إليها على حين غرة..ف أخفضت رأسها وبقت صامتة..ليعود ويجذبها مرة أخرى ثم تمتم ب ضيق
جاسر يشيل إيده وأنا أتعك فيها...
فغرت روجيدا فاها وهى تنظر إلى جاسر الذي يبادلها النظرات الهادئة..ثم قالت إلى والدتها ب الهاتف ب عدم فهم
يعني إيه جاية مصر!!
يعني جاية تشوفك أنتي وجاسر..فيها إيه ميتفهمش!
وضعت روجيدا يدها على فاها وقالت طب هتيجي أمتى
أتاها صوت والدتها ركبت الطيارة من ساعتين و هتوصل على بالليل...
جلست ب صدمة على الأريكة وبقت مخفضة رأسها ثم تشدقت ب صوت خفيض
طيب يا ماما..مع السلامة
عاد صوت والدتها المحذر روجيدا!!..جدتك متعرفش إنكوا إطلقتوا..ولو عرفت هتقوم الدنيا وهيحصل مشاكل
خلاص عارفة والله..سلام دلوقتي...
أغلقت الهاتف ثم ألقته ب إهمال على الطاولة..وضعت يدها على رأسها وخللت أصابعها ب خصلاتها وقالت ب يأس
ليه كل حاجة جاية معايا عكس!...
جلس جاسر ب جانبها ثم تساءل
في إيه يا روجيدا!!
ردت عليه دون أن ترفع رأسها أنت السبب ف كل اللي بيحصلي...
وضع سبابته على صدره ثم
قال ب دهشة
أنا السبب!!..وأنا كنت عملتلك إيه!
قول معملتش إيه...
زفر و وضع يده على ظهرها لتزيحها..ف زفر ب ضيق مرة أخرى وتساءل
طب فهميني في إيه!..يمكن نلاقي حل...
رفعت رأسها إليه ثم قالت ب هدوء
جدتي جاية مصر
طب وفيها إيه!
ردت عليه ب إنفعال فيها إنها لو عرفت..مش هتسبني دقيقة هنا وهتاخدني على أمريكا ومش هقدر أعترض..ثم إنها هتجوزني لحفيد صاحبتها...
قست عيناه وقد بدت على ملامحه الشړ ثم هتف ب صوت حاد ك نصل السيف
وهو أنا هسمح ب كدا!
ضحكت ب سخرية وقالت وأنت ف إيدك إيه تعمله!..صدقني محدش هيقدر يمنع جدتي من حاجة
محدش هيقدر ياخدك مني...
نظرت إلى عيناه مطولا وهى ترى نظرات الإجرام والشړ تملأها..بجانب العزيمة التي يتضح منها عدم تخليه عنها..لتنزل عيناها عنه وأدارت وجهها إلى الجهة الأخرى
أتاها صوت جاسر الماكر
طب إيه رأيك..نخبي على جدتك وكأننا لسه متجوزين وتقضي الوقت معايا لحد أما تمشي...
عادت ب رأسها إليه وإنتفضت واقفة كمن لدغتها حية ثم قالت ب هستيرية
أنت أكيد إتجننت..فكرك مش هتعرف!...
نهض و وضع يديه ف جيبي بنطاله ليميل إلى مستواها ثم هتف ب ثقة وهو
طول ما إحنا مبنتصنعش..مش هتعرف
تشدقت ب عدم فهم مش فاهمة...
إقترب خطوتين منها ليميل إليها أكثر ثم همس وهو يمسك يدها التي ب جانبها
يعني لا أنا ولا أنتي هنبين إننا بنحب بعض..لأننا أصلا بنحب بعض
ضيقت عيناها وقالت وأنت لسه متخيل إني بحبك!
إبتسم من زاوية فمه وقال ب مكر لو مكنتيش بتحبيني مكنتيش حاولتي تخليني أغير عشان تشوفي ردة فعلي...
توترت ب البداية ونظراته العميقة تخترق روحها وقلبها لتبقى من
متابعة القراءة