رواية ولعشقها ضريبة كاملة بقلم إسراء علي
مدام داليدا!!
مدت كفها وقالت ب إبتسامةالحمد لله..كيفك أنت...
أزاحت روجيدا يد جاسر لتضعها ب كف داليدا التي إرتفع كلا حاجبيها ب تعجب لتقول الأولى ب إبتسامة صفراء
أصله متوضي معلش
تنحنحت داليدا ب حرج وقالتمفيش مشكلة حبيبتي..بتمنى إنكو تنبسطوا..يلا راح روح أنا...
ثم إلتفتت إلى جاسر الذي كان يكتم ضحكة ماكرة كادت أن تنفلت لتقول ب هدوء
إمك وجلنار إجو من شي ساعتين وكنت معهم بشان لو إحتاچوا شي
إبتسم جاسر وقالمتشكر يا مدام داليدا...
لم تنتظر روجيدا رحيل داليدا لتدلف وتغلق الباب ب وجههاثم تمتمت ب إمتعاض
حية صفرا
أتاها صوت جاسر يوبخهاينفع اللي أنتي عملتيه مع الست دا!
أشارت إليه ب حدة ثم تشدقتأنا أتصرف مع اللي أنا عوزاه ب الطريقة اللي تعجبني..مش كفاية جيبهالي تستقبل بنتي وتستقبلني...
هم أن يرد عليها ولكن ركض الصغيرة وهتافها السعيد أوقفه..إنحنت إليها روجيدا ټحتضنها ثم قالت ب إشتياق وهى تقبل كل إنش ب وجهها
وحشتيني يا روح قلبي
قبلتها الصغيرة قائلةوأنتي أكتر يا مامي...
ثم أشارت الصغيرة إلى والدها قائلة ب إبتسامة واسعة
وأنت كمان وحشتني يا بابي
أمسك يدها وا ثم قالوأنتي كمان يا روح قلب بابي...
أخذها من روجيدا التي كانت ټحتضنها وتا ب إشتياق ثم تساءل
تعبتي آنا ولا إيه!!
حركت رأسها نافية ثم قالتلا خالص..أنا سمعت كلامها كله ومش عذبتها
قرص وجنتيها ب لطف وقالحبيبة بابي شطورة
أخذت روجيدا الطفلة من جاسر ثم قالت وهى تتجه إلى داخل المنزل
هروح أنيمها عشان شكلها تعبان
أومأ قائلاتمام وأنا هاخد شاور وأنزل...
لم ترد عليه بل إتجهت إلى الغرفة التي أشارت إليها الصغيرة..أبدلت لها ثيابها ثم ساعدتها على النوم
عندما إنتهت إتجهت إلى أسفل وبدأت في تأمل المنزل..كان الطابق السفلي كله من الزجاج لا يوجد به سوى المطبخ وغرفة جلوس واسعة والأرائك جلدية تباينت ما بين البني الباهت والأبيض .. والطابق العلوي كان يحوي ثلاث غرف للنوم ذات أحجام متباينة..غرفة صغيرة من أجل جلنار تم طلاءها ب اللون الوردي وتجهيزها كانت كغرفة للأميرات..علمت أن جاسر هو من إهتم بها بل هو من جهزها كما فعل ب غرفتها ب القصر..لم تدلف إلى الغرف المتبقية ف قدعلمت من صغيرتها أن جدتها نائمة ب إحدى الغرف وخشيت أن تقلقها
هبطت إلى الأسفل وبحثت عن جاسر ف لم تجده..إتجهت إلى تلك النافذة العريضة لتفتح بابها وتخرج إلى الحديقة التي ملئت ب أشجار الفاكهه وأشجار الزينة..هناك أرجوة خشبية ب المنتصف مطلية ب اللون الأخضر الداكن..تنهدت وخرجت تبحث عنه لتجده يدلف إلى حجرة خشبية صغيرة
إتجهت إليها لتجفل وهى تراه يخرج منها على ظهر جواده الأبيض يتداخل معه اللون البني في بعض أماكن ال والساق وشعيراته ك
حال المنزل..إبتسم ومد يده إليها لتدير رأسها ب ڠضب..تنهد هو ب نفاذ صبر ثم قفز عن ظهر الجواد..تساءل وهو يستند ب ذقنه على منكبها قائلا
مين اللي مزعل فراولتي!!...
لم ترد عليه ليزفر مرة أخرى ليقول ب نزق
بصي يا روجيدا عشان نبقى على نور..داليدا ملهاش ذنب...
إلتفتت إليه ب شراسة وقبل أن تتحدث قاطعها قائلا ب صرامة
إسعمي للنهاية وبعدين إتكلمي...
عقدت يديها أمام ها ثم زمت ا ڠضبا ليكمل حديثه وهو يخرج زفيرا حار من فيه
أنا اللي طلبت مساعدتها..حكتلها على كل حاجة..وإن كل دا هيكون ظاهري بس ومفيش حاجة..وهى لما عرفت متأخرتش عني بس
وأشمعنى هي!
رد عليها ب صبرعشان مكنش ينفع أثق غير فيها..هى تفهمت موقفي وقررت تساعدني
وملقتش برضو غير الصفرا دي!!...
ضحك ملئ شدقيه وهو يقترب منها مرة أخرى ثم حاوط ها قائلا ب عبث
دي غيرة ولا إيه!
ردت عليه ب سخرية وغيظ فهي تغلي من الغيرةوأنا أغير من دي!!..مفيش حاجة اسمها غيرة
وضع أنفه عند ها ثم همس ب إبتسامةب النسبة للكل أنتي لغز..وب النسبالي كتاب مفتوح وأنا محتواه..وأنا بقولك إني هطقي من الغيرة...
لوت شدقها ولم لترد ليطبع خفيفة على منكبها ثم أكمل همسه
مفيش وجه مقارنة بينك وبين حد..عاوزك تعرفي إنه لا في ولا هيكون حد يشغل قلبي غيرك أنتي وبنتي..أنا قلبي مليان بيكوا...
إبتسمت ب حب وهى تحتضن ه ب سعادة..ليقوم ب
دغدغة ها لتضحك ب صخب قائلة
خلاص كفاية يا جاسر
أمسك يدها ثم إبتعد عنها قائلاتعالي نركب الحصان...
صعد هو ثم جذبها من يدها لتصعد وتجلس بين ه..ساقيها ب نفس الإتجاه ويد على ها والأخرى تمسك اللجام..حاوطت هى الأخرى ه ټ وجهها ب ه ثم صړخت وهى تشعر ب الجواد يركض بسرعة كبيرة..صړخت روجيدا ب سعادة
بحبك يا بن الصياد
وأنا
بمۏت فيكي يا بنت التهامي...
رفعت رأسها إليه لتقبل ب نعومة بادلها هو ونظره معلق ب الطريق أمامه..إبتسمت بعدما إبتعدت ليقول هو ب وعيد
لما نوصل بس يا فراولة..لما نوصل...
صعد إلى تلك الشقة ليجد حارسين يقفان أمام الباب. أرداهما قتيلين..ضړب قفل الباب ليدلف وجد واحدا ينهض ليقوم ب قټله قبل أن يخرج سلاحھ
خطى على تلك الچثة الهامدة حتى وصل إلى أحد الغرف..ركلها ب ساقه ولكنه لم يجد أحد..تبعها أخرى وكانت نفس النتيجة..وأخرى حتى وصل إلى وجهته المنشودة..ركل الباب ب قوة وزئير أسد خرج منه وهو يرى جلال جالسا على ذلك المقعد..وقبل أن يطلق عليه الړصاص..كانت رصاصة ر لها السبق..إذ أ يده الممسكة ب سلاحھ ليلقيه أرضا
إبتسامة مقيتة إرتمست على وجه جلال قابلها ر ب ملامح ممېتة وأعين مسودة رغبة ب القټل..ثم هتف ب خبث
ر بيه بنفسه مشرفني!!..أنا لو كنت أعرف إنك هتوصلي بسرعة كدا مكنتش سبت بسنت...
رصاصة تلقاها ب ساقه..ليضحك جلال قائلا
طب إختار حتة أحس بيها...
وتلقى كما أراد واحدة أت جانبه الأيسر ليضع جلال يده عليها يتأوه ب صوت مكتوم ثم همس ب فحيح
لأ بتسمع الكلام...
تقدم منه ر وملامحه تزداد قسۏة وح ممېتة أكثر..إنحنى إليه ثم تشدق ب نبرة سوداوية
المرادي هكون حريص أوصلك لجهنم الحمرا..إيدك القڈرة اللي فكرن ت بيها مراتي..هقطعهالك...
ثم أخرج سکينا كبير بعض الشئ من خلف جزعه..لتتسع عينا جلال ب ړعب وقد قفد النطق..وبغتة جذبه ر ليقع أرضا وسط صرخات الأخر..ليمد ذراعه ويجلس على ظهره كي يمنع جزعه العلوي من الحركة..دنى إلى أذنه وهمس ب فحيح
مش دي إيدك اللي مديتها عليها!!..بسيطة نقطعها...
..نهض ر عنه ثم قال
لأ إجمد كدا..قدمنا ليلة طويلة...
قد كانت حقا أقسى الليالي..تلقى بها جلال أقسى انواع الټعذيب..كان ر يجرحه ثم يضع الملح على چروحه ليضحك قائلا
مش بيقولك حط ملح على الچرح عشان يطيب!..أهو أنا بخدمك أهو...
وب الأخرى كان يضع بعض الكحول الأحمر..صرخاته هى ما كانت تشق السكون حوله حتى خارت قواه وفقد الوعي..ليفيقه ر هامسا ب تشفي وهو يمسك فروة رأسه
لأ فوق كدا..أنا عاوزك صاحي وتحس ب الۏجع وأنت بټ...
أخرج إبرة ما ثم دنى منه وهمس
عارف ھك إزاي!!..دي طريقة صينية أصلا للعلاج بس أنا هستخدمها لحاجة تانية..الطريقة دي هتحسسك ب ألم رهيب مش هتقدر تتحمله..هتحس ب كل ذرة ألم لحد أما ټ...
ربت على منكبه وهمس ب فحيح
ولعملك
أمسك الإبرة ثم غرسها في مؤخرة ه عند النخاع الشوكي..ليسبب له شلل والألم المپرح..شاهده ر وهو يتألم وكيف جزعه العلوي ينتفض.
الله لايرحمه ولا يشوف رحمة...
الفصل ٢٩
بيني في الحب وبينك...ما لا يقدر واش أن يفسده...
توجه إلى المشفى بعدما ترك ذلك المنزل ثم إتجه إلى غرفتها..كان قميصه متسخ وملوث ب دماء جلال..فتح الباب ليجدها تستند ب ظهرها إلى الفراش..إبتسم ب خفوت ودنى منها
إستدارت ب رأسها تنظر إليه لتتسع عيناها وت منها شهقة فزعة لما رأته..نهضت سريعا ثم تساءلت ب هلع وهى تفحص ه
إيه اللي حصل!!..مين عمل فيك كدا!
إبتسم ب دفء وقال مټخافيش دا مش دمي
أومال ډم مين!!..رد عليا يا ر...
وضع يده على فاها ثم وضع يده الأخرى على وجنتها ې عليها ب حنو قائلا
ممكن تهدي شوية!!..ممكن!...
أومأت ب رأسها ليبعد يده عن فاها ليمسك يدها يجذبها إلى الفراش ليجلس ثم أجلسها على قدميه وتشدق
الکا خلص يا بسنت..ومعتش فيه داعي تخافي
بهت وجهها فجأة وتساءلتمش فاهمة تقصد إيه!
وضع جبينه على جبينها وهمس ب إبتسامة راضيةلأ فاهمة..وبقوبك معتش فيه جلال
سألته ب نبرة مشدوهة وقلب يخفق ب عڼف قټلته!!!...
أومأ ب رأسه ثم قبل وجنتها قبل أن ټ كلا كتفيه قائلة ب أنين مټألم
غبي..ليه عملت كدا!..ليه وديت نفسك ف داهية عشان واحد ميسواش!
رد عليها ب حدةعوزاني أشوف مراتي ف الحالة دي وأسكت!..لو الكلب دا مفكر إنه يفضل ېخوفك أو يفضل يأذيكي ومش هقرب تبقي غلطانة
أمسك يدها يمنعها من ه ثم أكمل حديثه الشرس
أخرته لازم تبقى كدا..واحد زيه كان المفروض يحمد ربنا إنه لسه عايش يوم ما مسكناه..لكن ربنا إداله جبروت ف فكر يفتري بيه على الناس..منتش هسيبه يأذيكي لو رجع بيا الزمن مرتين يا ي هه تاني وتالت
أجهشت ب بكاءهتسبني يا ر!!
قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا يابسنت...
إحتضنته ب قوة ډافنة وجهها ب ه وهو بادلها الإحتضان ف ستكون أخر مرة..بكت ب شدة وقد بدأ يتنفض ها..ليشدد يداه حولها ثم همس ب إبتسامة
خلاص بقى يا بسنت..ربنا مبينساش حد..مټخافيش
هتسبني يا ر ومش هشوفك تاني
مازحها قائلاليه الفال دا بس!!...
أبعدها عنه يحاوط وجهها ب حنو ثم لثم جبينها و وجنتيها ليهمس قبل أن يقترب من ا
بحبك...
ودون أن يسمح لها أن تقول وأنا كذلك..ليقبض على ب إشتياق وكأن حياته تعتمد عليها..إبتعد عنها ليضع أنفه على جبينها يشتمها ب عمق قائلا
خلي بالك من نفسك يا بسنت..هحاول أرجعلك...
ثم أنزلها إلى الفراش يضعها عليه وهى منخرطة ب بكاء نياط قلبه ليقبل جبينها مرة أخرى ثم رحل قبل أن يضعف ويبقى
إتجه إلى سيارته وعزم النية على التوجه إلى قسم الشرطة والإعتراف بما إقترفته يداه..وب الرغم من إفتراقه عن زوجته إلا أنه لم يشعر ب الندم ولو مثقال ذرة..ف هو من حسم نهايته
كانا يتمددان على الأرض العشبية وخلفهما صخرة تظل عليهم..يضع يده أسفل رأسها ويده الأخرى تمسك كفها الصغير يضعها على خافقه..مبتسم الثغر..نادها ب صوته الرخيم ويده التي أسفل رأسها تداعب خصلاتها
روجيدا!!
همهمت روجيدااممم
إبتسم وقالبحبك...
ضحكت قبل أن تتكئ على مرفقها ويدها الأخرى تتجه إلى ه تضعها عليه ثم همست وهى تبتسم ب عذوبة
وأنا بمۏت فيك
نظر إليها جاسر ب عمق وتساءل بتحبيني أد إيه!
إتسعت إبتسامتها قائلة ب مزاح أد البحر وسمكاته القرش والحيتان
ضحك وقال ب سخريةوالله!!..إيه الحب الدموي دا
أخرجت له لسانها قائلةعشان تعرف بس إن حبي
ليك مش عادي..محدش بيحب زيي
عض وجنتها ب لطف وقاليا شيخة!!..طب أنا عاوز إثبات
رفعت حاجبيها وقالت ب تعجب هنا!!..هو أنت عادي كدا...
نهض ب جزعه العلوي ونظر حوله ليقول ب إمتعاض
يعني أنتي شايفة حد هنا مثلا..ما الدنيا براح قدامك أهي
رددت ب إستنكار براح!!..نفسي أفهم أنت بتجيب الكلام دا
منين!!...
دفعها على الأرض ب خفة وتمدد عليها قائلا ب مكر
تعالي أوريكي أنا جايبه منين
هتفت ب تحذيرجاسر أوعى..هصوت وألم عليك الحيوانات
رفع حاجبيه ب إستنكار ثم قال حيوانات!!..ما دا أخرك..وصدقيني هيجيلك أرنب ولا قطة
ضړبته ب خفة على ه وهتفت ب عطب أوعى عشان أنت رخم...
حاولت دفعه ولكنه كان يميل عليها أكثر ليقول ب إبتسامة لعوب
إيه رأيك نلعب شوية رياضة ضغط!!
صړخت ب خوف ثم هتفتلا والله أنت اللي هتجبلي الضغط..يلا نروح
إبتسم ب مكر وقال ب نبرة أمكرصح يلا نروح
توجست من إبتسامته ونبرته قائلة ب ذعرأستر يارب..مبرتحش للإبتسامة دي...
لم يرد عليها بل أمسك يدها وجذبها إليه لتنهض..صعد هو إلى ظهر جواده ثم عاونها على الصعود..أجلسها ب نفس الوضعية السابقة..يد حول ها والأخرى تمسك اللجام..ضړب الجواد ب قدمه ليخرج من الجواد صهيل مع إرتفاع قدميه الأماميتين ثم بدأ ب الركض
تمسكت روجيدا به ب قوة ټ وجهها ب ه خوفا من السقوط..حتى وصلا إلى المنزل..تنفست الصعداء لتهبط ب مساعدته وتتحرك خطوتين إلى الخلف..سمعته يقول دون أن يهبط
إسبقيني على البيت وأنا هدخل الحصان وأجي...
أومأت ب رأسها ثم دلفت إلى المنزل..لتجد فاطمة تجلس على الأريكة تنتظرهما..وعندما رأت روجيدا التي تسمرت مكانها نهضت وإبتسمت ب توتر ثم هتفت
روجيدا يا بنتي..حمد لله ع السلامة..كنتو فين!
أجابت روجيدا دون النظر إليهاجينا لاقينا رتك نايمة ف خرجنا شوية عشان منزعجكيش...
أومأت فاطمة ب رأسها ثم تقدمت منها ب تردد و روجيدا تتحاشى النظر عليها..ولكنها إلتفتت على يده فاطمة الحنونة التي تدير رأسها إليها تسألها ب نبرة نادمة
لسه زعلانة مني يا روجيدا!...
لم ترد عليها روجيدا بل ظلت تنظر إليها دون تعبير..لتقول فاطمة ب نبرة متأسفة
مكنش قصدي أمد إيدي والله..بس من حړقتي على إبني..عارفة يعني إيه إبني!..يعني شاب ف التلاتينات تجيله جلطة مرة وتانية كانت على وشك...
وأيضا لم ترد روجيدا ولكنها شعرت قليلا ب الحزن لما أ جاسر..لتعود فاطمة تقول ب نبرة تتآكلها الذنب
طب يارب إيدي تتقطع ولا أك تاني
هتفت روجيدا ب عصبيةمتقوليش كدا تاني يا طنط..هزعل منك والله
إبتسمت ب حنو وقالتيعني مش زعلانة مني!!
وتزعل منك ليه يا أمي!!!...
أتاهم صوت جاسر الذي تساءل ب حاجب معقود عندما سمع أطراف الحديث..حمحمت روجيدا وقالت
لأ مفيش حاجة يا حبيبي آآ
قاطعها جاسر ب حزم وهو يقولأنا بسأل أمي يا روجيدا...
إمتعضت ملامح روجيدا ب ضيق لينظر جاسر إلى والدته وتساءل
مقولتليش يا أمي..روجيدا تزعل منك ليه!!...
تنفست فاطمة وقصت عليه ما حدث يوم المشفى..رأت روجيدا عيناه تتوحش ب قسۏة ثم هدر
أنتي إزاي تعملي كدا يا أمي!..دي روجيدا عارفة يعني إيه!...
شد على خصلاته وأكمل ب نبرة أقوى
لولاها كان إبنك مېت دلوقتي..هي اللي جابتني من وسط الڼار..وهى اللي إدتني حتها منها عشان أعيش..أنا عايش بسببها بعد ربنا..إزاي تفكري تمدي إيدك عليها!
أمسكت روجيدا ذراعه وهتفت ب حدةخلاص يا جاسر..مينفعش اللي بتعمله دا..دي مهما كانت مامتك
نظر إليها يتنفس ب حدة ثم عاد يلتفت إلى والدته وقال ب حسرة
خيبتي ظني فيكي يا أمي...
قالها ثم تركها ورحل..لتخفض فاطمة رأسها ب حزن..ربتت روجيدا على ظهرها وقالت ب حنو
متزعليش منه يا طنط فاطمة..معلش أكيد مش قصده
بس هو عنده حق
تنهدت روجيدا قائلةقولنا خلاص يا ست الكل..أنا أصلا مش زعلانة..وجاسر شوية وهيروق لوحده..متزعليش بقى
أومأت فاطمة ب رأسها وقالت طيب روحيله يا حبيبتي..عما أعمل الغدا...
أومأت ب أبتسامة وقبلت رأسها قبل أن تتجه إلى المكان الذي إختفى به جاسر
دلفت إلى تلك الغرفة التي لم تنتبه إليها وهى تتفحص المنزل..تنهدت وهى
تضع يدها ب ها..كانت الغرفة مجهزة ب آلات رياضية ك التي ب القصر..إبتسمت وهى تراه يتقدم من زاوية يرتدي بنطال رياضي وجزعه العلوي عار
تقدمت منه وقبل أن تتفوه ب حرف هتف ب جفاء
مش عاوز أسمع كلمة ب خصوص الموضوع دا...
لوت شدقها وهى تزفر ب ضيق..تقدم هو ثم جثى أرضا..وبدأ ب رياضة الضغط وهى تستمع إلى تنفسه القاسې ك ملامحه..تنهدت ب حرارة لتملع ب رأسها فكرة..إبتسمت وإتجهت إلى تلك الزاوية التي خرجت منها..إبتسمت ب سخرية وهى تجد ما توقعته..بدلت ثيابها ثم
عادت إليه
نظر إليها ب طرف عيناه وهي تتهادى ب سيرها وتلك الثياب التي أظهرت مقوماتها الفتاكة..ية رياضية سوادء تصل لما بعد ها ب قليل وسروال رياضي يصل إلى منتصف ساقيها..كانت فاتنة..مهلكة لأنفاسه التي تسارعت ب حدة وهو يزمجر قائلا
عاش يا وحش...
ضحكت وهى تتجه إليه..لتجلس ب جانبه وتهمس ب لوعة
ممكن تعلمني يا جاسر!!
هتف ب ڠضب أمشي من وشي يا روجيدا
مطت ا ب حزن مصطنع بقى كدا!!.طيب...
ثم جلست ب جانبه ب إمتعاض وهو أكمل رياضته ب عڼف أكبر يكبح جماح أفكاره حاليا..ظلت روجيدا فترة على ذلك المنوال حتى أها الضجر لا هي تتحدث ولا هو يلتفت بل يزداد قوة وسرعة..لتهتف ب غيظ
ما خلاص بقى يا جاسر الله..إذا كانت صاحبة الشأن مش زعلانة...
لم يرد عليها لتنهض ثم تجلس على ظهره ظنا منها أنها ستوقفه..ولكنه إزداد سرعة وهو يهتف ب مكر
لو فاكرة ب اللي أنتي لابساه دا هتأثري عليا..تبقى غلطانة
عقدت ذراعيها أمام ها وردت ب خبثبجد!!...
ثم مدت يدها تداعب مؤخرة ه لتسمع يسب ب خفوت..لتضحك وتزداد سمعته يزمجر ب نفاذ صبر
أنتي اللي جبتيه لنفسك...
عقدت حاجبيها قبل أن يميل ب ه إلى الجانب لتقع هى..وقبل أن تعي .يضع يداه حول رأسها يستند بهما..إتسعت عيناها ب قوة وهي ترى إبتسامة ماكرة تعلو وهمس ب نبرة لعوب
هي الرياضة إحلوت كدا ليه!
أشارت ب سبابتها ب وجه ب تحذيرجاسر إوعى تعمل حاجة..مامتك ولا بنتك تدخل
إبتسم ب خبث ثم همس ب أذنها ب براءةأنا بس هكمل الضغط...
إرتفع ينظر إلى عيناها التي تطالعه ب هلع ثم قال وهو يتلاعب ب حاجبيه
بس ب ضمير شوية
صړخت ب توجس جاسر!!!...
ولكن قد سبق سيف العزل..ليبدأ جاسر ب رياضة الضغط ب ضمير..وعند كل إنخفاضة ..و فراشات رقيقة على وجنتيها وها وجفنيها وأعلى حاجبيها..وهى تقهقه ب سعادة
نهض عنها وجذبها ثم قال ب نفس إبتسامته اللعوب
نجري بقى شوية..الجري مفيد...
جذبها خلفه ليصعد إلى آلة الركض وبدأ ب تشغيلها..وضعت يدها ب ها وتساءلت
هنجري إزاي أنا وأنت!!
غمزها قائلاإهدي بس وأنتي تعرفي...
شهقت وهو يحملها من ها..ليجعل قدميها تلتف حتى لا تسقط..صعد إلى الآلة و بدأ ب الركض..وضعت روجيدا يدها حول ه ثم قالت وهى تنظر إليه ب نصف عين
هو كدا بنجري!
إبتسم ب خبث قائلاإيه رأيك!!
ضحكت ب قلة حيلة قائلةحلوة أوي...
لثم وجنتها ويده كل حين وأخر تداعب ها ف تقهقه ب سعادة..لتسأله فجأة
لسه زعلان من مامتك!!
إبتسم وقال ب حنوأنا مقدرش أزعل منها..بس زعلت عشان تك مش أكتر..بس عمري ما أزعل منها أبدا يا روجيدا دي أمي
قبلت وجنتها ب عمق وقالت ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش من حنيتك علينا
ضحك وقالبس مش التاني يزعل!
ضحكت ب صخب وقالت هاته يا سيدي عشان ميزعلش...
أدار وجهه لتقبل وجنته الأخرى..ثم أشار ب يده على فاه ب إبتسامة لتعود وتضحك لتضع وت
ب رقة
أطفئ الآلة ثم تمدد على ظهره أرضا وقال
دلوقني بقى نعمل تمارين للسمانة
قطبت حاجبيها ب عدم فهم وقالتسمانة إيه!!
ضحك وقالهاتي بس إيدك وملكيش دعوة...
تحركت لتعطيه يدها ولكنه نفى قائلا
لالا..خليكي واقفة قدام رجلي
مطت ا ثم قالت وهى ترفع منكبيهاطيب...
وقفت أمامه لتعطيه يدها .. أمسك هو خاصتها ثم وضع قدميه أسفل معدتها..ليرفعها ف ت عنها شهقة ثم ضحكة وهى تراه يرفع ساقه ثم يخفضها بها..ضحكت ب صخب وهو يعيد الكرة ولكنه يدنيها منه أكثر كي يحصل على منها..ضحك ب سعادة وهو يسألها
مبسوطة!!
صړخت هى الأخرى ب سعادةجدا...
تناثرت خصلاتها مما يفعله..ليتوقف أخيرا عما يفعله و يضعها على ه..أبعد خصلاتها وحاوط ظهرها وهى ب المثل رتبت خصلاته المبللة إثر العرق ولم يزده سوى جاذبية وإثارة..لتقول ب ع
هو أنت لازم تكون حلو كدا!!..يعني بتكبر وبتحلو دا إيه دا!
داعب أنفه ب أنفها قائلاوالنبي أنتي اللي حلوة وجننتي أمي والله
قبلت طرف السفلى وهمست ب مكربس أستاهل أجننك ولا لأ!!
رد إليها ب المثل قائلاتستاهلي وتستاهلي وتستاهلي
هو أنا قولتلك بحبك!
إبتسم ب حب قائلاأها قولتي
وضعت أنفها ب ه قائلة معنديش مانع أقولها تاني...
مد الضابط يده ب ورقة ثم تشدق ب جدية
وقع على أقوالك...
جذب ر الورقة ب صمت و وقع بما إعترف به..أعادها إلى الضابط الذي هتف وهو يضع يده على المكتب
رتك جيت وإعترفت..و وقعت على أقوالك..إحنا هنبعت قوة للبيت تشوف اللي سيادتك بتقول قټلتها
تساءل ر ب جمود رتك مش مصدق!...
أعاد الضابط ظهره إلى الوراء يستند على ظهر المقعد ب إريحية ليهتف ب سخرية
لأ طبعا مصدقك بس دا شغلنا
أومأ ر وقالأنا عاوز أعمل مكالمة..مش من حقي طبعا!!
إبتسم الضابط قائلا ب تهكمطبعا يا أستاذ..دا حقك وإحنا بنتعامل ب القانون...
تجاهل ر نبرة السخرية ب حديث الضابط ليتجه إلى الهاتف ويتصل ب أمجد الذي رد قائلا
ألو..أيوة مين معايا!
تحدث رأنا ر يا متر
عقد أمجد حاجبيه وتساءل ب تعجب ر!..بتكلمني منين!
من القسم
إنتفض أمجد قائلا ب هلعقسم!!..ليه!...
قص عليه ر ما حدث ليرد أمجد بسرعة وجدية
أنا جايلك حالا متقلقش...
ثم أغلق الهاتق لتتساءل عنيات وهى ترى أمجد يهرع لكي يبدل ثيابه
رايح فين يا أمجد!!
أتاها صوت أمجد من الداخل رايح القسم يا عنيات..ر هناك
تساءلت ب قلقليه خير!!...
دلف خارج الغرفة وإتجه إليها يلملم حاجياته ثم تشدق
الغبي وراح سلم نفسه
شهقت عنيات قائلة ب فزع!!..مين طيب وليه!
أغلق حقيبته وقالواحد اسمه جلال..كان بيجري ورا مراته من مدة ورجع يطاردها تاني..أنا ماشي هروح أشوفه...
أومأت ليرحل هو متجها إلى القسم بعد قيادة خمسا وثلاثون دقيقة وصل إلى وجهته..ليصعد ف وجد الضابط يجلس عرف عن نفسه وتشدق
عاوز أشوف موكلي لو سمحت
تأفف الضابط قائلاحاضر يا سيدي...
أمر الضابط بعض الحرس لكي يجلبوا ر..
متخافش هتخرج
رد ب عدم إهتمام ولا مخرجش..ال يستاهل...
زم أمجد ب ضيق ليشير إليه ب الجلوس ليبدأ حديثه مع الضابط الذي قال ب برود
رتك إحنا مستنين القوة اللي بعتناها تتأكد من كلام موكلك..يعني مفيش أي حاجة هنتكلم فيها إلا لما تنأكد إن فيه چثث ساعتها هنفتح مر رسمي
بس أنت مضيته على أقواله!!
رفع منكبيه ب عدم إهتمام ممكن أقطعها قدامك..عادي يعني كله لسه بين إيديا..لما أمسك دليل ملموس ب إيديا ساعتها هنفتح مر رسمي وننبسط
كلنا...
نظر إليه أمجد ب إزدراء قبل أن ينظر إلى ر الذي بدى شاردا عما يحدث حوله
بعد مدة من الصمت سمعا صوت طرقات و بعدها أحدهم يدلف ليتساءل الضابط ب إهتمام
ها يابني لاقيته إيه!
رد عليه الأخر ب إحترامتمام سعادتك..ملقناش
حاجة على العنوان دا يا باشا..الشقة كانت فاضية...
ركضت الصغيرة تجذب يد أبيها الذي إستفاق للتو من النوم هاتفة ب حماس
تعالى يا بابي..إتفرج معانا على الكارتون الجميل دا
حملها جاسر ثم قال وهو يقبل وجنتهاحاضر يا عيون بابي...
ثم توجه حيث تجلس والدته و زوجته..توجه إلى روجيدا يجلس ب جانبها و وضع طفلته على ساقيه ولكنها جلست أرضا أمام وجبتها المفضلة كورن فليكس..نظر إليها جاسر ب تهكم ثم تشدق
هو إحنا مش هنخلص من لعڼة الكورن فليكس دا!!...
أشارت ب يدها نافية لتضحك روجيدا ف همس ب تعجب
البت مبتردش عليا!..وبتشاورلي!!
ردت روجيدا قائلةأصلها بتحب الكارتون دا...
رفع حاجبه ب تعجب ليسأل الصغيرة جلنار ب سخرية
كارتون إيه دا يا جوجو!
ردت عليه جلنار ب حماس ربانزل يا بابي
عقد حاجبيه وتساءلروبانزل إزاي يعني!!...
نهضت الطفلة ثم قالت ب حماس وهى تلوح ب يدها
الأميرة المخطۏفة يا بابي..اللي حبت يوجين الحرامي
رفع حاجبيه وتساءل ب إمتعاض وأنتي يا مفعوصة بتتفرجي على الكلام دا ليه!!
وضعت يدها ب ها وقالت بحب أتفرج عليه..عشان يوجين والحصان ماكسمويس وروبانزل كمان..شعرها طويييل أوي عاوزة شعري يبقى زيه...
ثم عادت تلتفت إلى التلفاز..لينظر جاسر إلى روجيدا التي تكتم ضحكاتها ثم هتف ب عدم تصديق
إيه البت دي!!..مش ممكن تكون طفلة..الكورن فليكس والكارتون لحسو عقلها دا لو كان عندها يعني...
ضحكت روجيدا على زوجها..ليهز رأسه نافيا ليجذبها إلى ه وتابع معهم روبانزل عزيزة طفلته..بعد فترة إلتفتت جلنار إلى والديها وقد بدى عليها التفكير لتسألها روجيدا
مالك يا جوجو!!...
صعدت الصغير ب المنتصف لتجلس على قدمي والدها و والدتها ثم قالت وهى تعد على أعها
المكلة في الكارتون جابت روبانزل بنوتة..ومامي جابتني وأنا كمان بنوتة..ونادين كمان هتجيب بنوتة
تلاعبت روجيدا ب خصلاتها وتساءلت طب وفيها إيه!
مطت ا وقالت يعني البنوتات بتجيب بنوتات زيها..وأنا عاوزة ولد...
نظرت إلى أبيها ثم قالت ب براءة
بابي هاتلي ولد
إنتفض هاتفا ب فزع نعم يا روح أمك بتقولي إيه!
أعادت حديثها قائلة وهى تشير بيدهايا بابي..البنوتات بتجيب بنوتات والولاد بيجبوا ولاد..عشان كدا أنا عاوزة منك تجبلي ولد...
إنفجرت روجيدا ضاحكة هى و والدته وهما تريان وجه جاسر قد إحمر ڠضبا ليهدر ب الصغيرة
بت أنتي كملي الفيلم بدل أما أديكي ب الرجل أرجعك بطن أمك...
إمتعضت ملامح الصغيرة ب ڠضب وقالت ب حنق طفولي
أنا مش عاوزة منك حاجة..ومش هقولك يا بابي تاني...
ثم هبطت تجلس على الأرض وتكمل وجبتها..رف جاسر ب عيناه ونظر إلى روجيدا التي أدمعت عيناها ضحكا ثم قال ب عدم تصديق
البت معندهاش ډم..زعقت فيها ومعيطتش...
نظر إليها ثم همس وهو يحرك رأسه ب قلة حيلة
أنتي طينتك إيه ب الظبط!
ردت روجيدا من بين ضحكاتهاطينتها الصياد وأبوها جاسر مستني منها إيه!
عندك حق..أنا مش متربي ولا عرفت أربي بنتي...
كانت تجلس أمام النافذة ب شرود..تضم ساقيها إلى ها دون حديث..إستمعت إلى صوت أبيها وهو يقول ب حنو
مالك يا مروة!!..من ساعة مكالمة الصبح وأنتي مش مظبوطة!...
إلتفتت إليه وإبتسمت ثم جذبت يده تقبل ظاهرها وقالت ب رقة
مفيش حاجة يا بابا
جلس ب جانبها وتساءل مفيش إزاي!!..هو أنا مش عارف بنتي!..إحكي يا حبيبتي يمكن نعرف نحب المشكلة سوا...
زفرت مروة ب حرارة لتضع يدها أسفل وجنتها وقالت ب حزن
أنا غلطت يا بابا
تنفس ب عمق وقال كلنا بنغلط يا حبيبتي..بس المهم نتعلم من الغلط
بس أنا لعبت ب مشاعر حد
تساءل ب هدوء وهو يعلم منمين هو!
ردت عليهمش مهم مين..المهم إني حاسة ب الذنب...
ربت على خصلاتها ثم لثم جبينها وقال
غلطتي غلطة كبيرة ولا تصلحيها..إنك تحسي بالذنب دي بداية حلوة يا مروة..الأهم من دا الشخص اللي لعبتي بمشاعره دا بتحبيه!
إبتسمت
وقالت اوي يا بابا..من أول مرة شوفته
إبتسم وقال يبقى هو لو بيحبك هيسامحك...
بعدها سمعا صوت طرقات لينهض منصور ويفتح الباب..ما أن سمعت صوت ضحكاته على الباب حتى نهضت ب فزع..لتدلف إلى غرفتها تجلب الوشاح و تضعه على رأسها ب إهمال ثم دلفت إلى الخارج
عندما نظرت إليه..لمحت إبتسامة دافئة إرتسمت على وجهه..لتبتسم هى الأخرى..تقدمت منه ثم قالت ب خجل
منور يا شريف باشا
رد ب هدوءدا نورك يا أنسة مروة
تنحنح منصور وقال اقعد يابني واقف ليه...
جلس شريف لتتجه مروة إلى المطبخ وتقوم ب إعداد
الشاي..عادت لتضع الكؤوس أمامهم وجلست جانب أبيها..ظل شريف ينظر إليها ب الخفاء ب إبتسامة
تنحنح منصور ثم تساءل
مش ناوي تتجوز تاني ولا إيه يا شريف يا بني!!...
إتسعت عينا مروة ب قوة وقد علق الشاي ب حلقها غير قادرة على الحديث..ما أن لمح شريف تعابير وجهها حتى إبتسم وقال
والله بفكر يا عم منصور
طب والله عال..مين بقى!
نظر إلى مروة وقال واحدة بنت راجل طيب..محترمة..جدعة..وقفت جانبي ف محنتي..والأهم من كل دا..فوقتني...
نظر منصور إلى مروة التي تضرجت وجنتيها ب حمرة خجل قانية..وقد أخفضت وجهها أرضا ليبتسم منصور قائلا
طب هتتقدم أمتى!
رد عليه ب حماس دلوقتي لو عاوزة
إنتفضت ب فزع قائلةلأ...
إتسعت عينا شريف ب دهشة لينهض هو الأخر ثم تساءل
لأ إيه يا مروة!!..مش فاهم
ردت ب توتر وهر تتلاعب ب أعهام..مش بفكر ف الموضوع دا...
تنهد شريف وقد ظن أنها خجلة مما صار..ولكنه أبتسم ثم طلب ب إحترام من منصور
ممكن يا عمي أتكلم معاها لوحدنا!
اه طبعا...
ثم نهض منصور وهو يعلم أن إبنته ب حاجة إلى الحديث..توجه شريف إلى مروة بعد خروج ابيها ثم تشدق ب نبرة جاهد أن تكون هادئة
أنا جايز أكون فاجئتك بمشاعري اللي صرحت بيها فجأة..بس أنا لاقتني بحبك يا مروة والله مش عارف أمتى دا حصل..أنا فاهم إنك ممكن تفكري إني بلعب بيكي بس آآ
قاطعته مروة قائلةالموضوع مش كدا..أنا بس...
ثم صمتت عاجزة عن الحديث..ليحثها شريف على الحديث
أنتي إيه يا مروة!..كملي مټخافيش
تنهدت ب ألم وقالتأنا عاوزة أقولك على حاجة...
بدى عليه الإهتمام لتبتلع ريقها ب صعوبة ثم قصت عليه بغصة..شاهدت تعابيره تتحول إلى الجمود..أخفضت رأسها ثم تشدقت ب أسف وعبراتهت تهطل
والله ما كان
هدر ب عڼفبس إيه!!..ها بس إيه!!..بعتك عشان تلعبي ب مشاعري..حرام عليكي دا أنا أما صدقت أحس إني بحب بجد..وأتأكد من مشاعري كدا..بعد إذنك...
نهض لتنهض هى الأخرى بسرعة ثم هتفت ب رجاء
أستنى..أنا بحبك
وقف ثم تشدق دون النظر إليها يا خسارة..مش فوقتها..مع السلامة يا مروة...
قالها ثم رحل لتجلس مكانها وتبكي ب قوة هاتفة من بين نحيبها
بس أنا والله بحبك...