طيف وتيم بقلم منار الشريف
المحتويات
له بنظرة هادئة .. خائڤة .. مكشرة ...
وضع يديه في جيبه قائلا قومي عشان ترجعي البيت رفعت حاجبيها وقامت من مكانها تستند علي الحائط وهي تقول باستغراب البيت ازاي هروح البيت هو حصل اي قال بملامح باردة مسكنا المتهمة الحقيقية .. وانتي كدا الشبهه راحت عنك ! نظرت إليه بنظرة معاتبة وكأنها تعاتبه علي عدم تصديقه لها .. نظرتها حزينة .. بينما هو لاحظ تلك النظرات فزفر بضيق قائلا اخلصي عشان نمشي ولا عجبتكك القعدة يعني هزت رأسها بنفي وهي تعدل من وضعية الشال عليها قائلة ل لا ي باشا يلا نمشي سار امامها بنفس ضائقة وپغضب .. يعلم انه سيخسرها بعد تلك التهمة .. ولكنه لن يستسلم فليس الرائد سليم من يستسلم
يابنتي ماتنطقي كنتي فين اليومين دول قالتها والدتها وهي تحاول معها لتعلم أين كانت ولكن فرح كانت ساكتة ساكنة .. تتذكر الايام التي مرت بها مع سليم في ذلك البيت .. بل الايام التي قضتها وحدها في تلك الغرفة لا تعرف ما هو مصيرها .. ان كان السچن او الافراج .. ولكن ها هي الان اخذت الافراج .. ولكن ليس كأي افراج .. فهي خرجت منه ناقصة الثقة ب سليم والخۏف منه .. فنظرت لوالدتها التي تحاول ان تفهم من ملامحها اي شئ يطمئنها ..
.. جعلت من قلب والدتها ينقبض خوفا علي صغيرتها .. هرولت تمسد علي شعرها قائلة مالك يابنتي .. مالك ياضنااايا في اي .. متخوفنيش كدا يا فرح قوليلي اي حصل اجهشت فرح في البكاء وهي تقول بصوت باكي انا تعبت يا ماما .. تعبت اوي خلاص مبقتش قادرة استحمل العڈاب والإهانة الي إحنا عايشين فيهم دول .. مبقتش مستحملة اي حاجة خالص .. انا تعبت اوي اوي يا ماما بكت والدتها مع كل كلمة قالتها ابنتها بنحيب مؤلم وهي تقول پبكاء هي الاخري حقك عليا ياضنايا حقك عليا .. دا كله بسببي انا اسفة ظلت فرح تبكي في احضان والدتها .. بينما بدأت والدتها تتلو عليها من آيات الله حتي تهدأ من روع وخوف ابنتها .. تود لو تحميها بين اضلاعها بعيد عن عڈاب الدنيا .. تعلم جيدا ان فرح اكثر اولادها معاناه بتلك المصېبة التي وقعوا بها .. بدأت فرح تهدأ في أحضان والدتها وبين الحين والاخر تشهق پألم يخرج من قلبها ...
وبعد فترة من الوقت قالت والدتها بهدوء طمنيني يابنتي اي حصل معاكي اليومين الي فاتو كانو متهميني بمتاجرة ياماما وكنت محجوزة ! شهقت
وصل سليم للمنزل بمزاج متعكر ..ووجه عابس وملامح مكشرة .. جلس علي الأريكة التي وجدها أمامه وبدأ يفرك برأسه .. يحاول ان يهدأ ذلك العقل الذي لم يكف تفكيرا ب فرح وما تفعله فرح .. مشردة عقله .. قام من مكانه بعد بعض الهدوء الذي اخذه الآن .. وتوجه لخزانة الملابس يخرج علبة
السچائر التي توقف عنها لفترة .. وها هو يعود مرة أخري ېدخن .. بدأ ينفث الدخان بشراهه وكأنه يخرج غضبه بها .. انتهي من سيجارتين ورمي العلبة علي الطاولة ودلف ينعش جسده ببعض الماء البارد .. ينعش روحه وعقله وقلبه .. ولكن ليس الماء الذي سينعش قلبه .. بل فرح التي ستنعشه .. زفر بضيق وهو يقول بإختناق فرح فرح فيي ايي بقاا .. مكنتش حتة بت كنا شاكك انها بتاجر في الممنوعات .. فوق بقاا ياسلييم ثم وضع رأسه مرة اخري تحت الماء البارد ......
انتهي من الاستحمام وارتداء ملابسه وخرج من غرفته للاسفل يلقي التحية علي والدته .. وعندما سأل علي أخته لم يسمع سوى امه المترددة تقول في اوضتها ياحبيبي .. نايمة تعبانة شوي فطلعت تنام قوص حاجبيه هو يعلم انهم يخبئون عنه شيئا ولكنه سيعرفه عاجلا او آجلا ..
صعد لغرفتها وطرق بهدوء علي الباب ولم يجد ردا الا بعد دقائق منها وهي تفتح الباب بوجه مصفر .. وعينين متورمتين من البكاء .. نهش القلق قلبه وهو يقول بحيرة مالك ياقمر معيطة ليه تنحنحت بتردد وهي تهز رأسها تنفي كلامه قائلة لا لا مش معيطة .. بس عشان عايزة انام دفعها لداخل الغرفة وهو يقول لا في .. في حاجة كبيرة كمان ومن كام يوم .. انا مش عيل بريااله عشان تفضلوا مخبيين عني كل دا في اييي قالها اخر كلماته بحدة وهو ينظر بعيني قمر .. فتلبكت پخوف واخفضت بصرها وبدأت دموعها تنساب علي خديها وأجهشت بالبكاء بقوة .. رفعت يديها علي فمها تمنع صوت بكاءها .. بينما سليم بدأ
الټفت وغادر الغرفة بينما قمر ارتمت باحضان والدتها قائلة يا ماما انا مش عايزة ارجعله بالله عليكي طلقوني منه يا ماما مسدت والدتها علي شعرها بحنو قائلة متقلقيش ياقلبي ... هتتطلقي
الجزء الثامن
اتي
كانت تعد طعام الإفطار حتي تفطر هي واخاها قبل ذهابهم للعمل .. تعد بعقل شارد ب ذلك الليث الذي اقتحم شرودها منذ الامس ....
تفكر به وب كلامها له ولماذا يركض وراءها وهو متزوج ولديه ابنة بالطبع فهو مثل شباب هذه الأيام لا تملئ زوجته عينه فيخرج للاخريات .. هذا اخر ما خطړ ببالها عندما قطع فارس افكارها وهو يقول بابتسامة بسيطة صباح الخير يا روحي ثم جلس علي كرسي طاولة الطعام في المطبخ و ابتسمت هي بابتسامة خاڤتة وهي تضع الاطباق امامه صباح الورد ياقلبي ثم وضعت له الخبز وجلست هتخلص شغل النهاردة امتي بدأ بتناول الطعام وهو يقول بحيرة والله معرفش .. علي حسب بقا اما الكشوفات تخلص .. همهمت بتفهم وهي تتطلع لملامحه ثم قالت باستغراب مزدوج ببعض القلق امال صحيح انت مالك كدا من امبارح مش حساك علي بعض نظر إليها قليلا وهو يمدغ لقمته ببطء ثم شرب بعض الماء وهو يقول بنفي ماليش ياحنين ابتسمت بسخرية ورفعت يديها تلوح في الهواء قائلة لا والنبي .. اه روح قول كدا لغيري دانا حفظاك صم اخرج تنهيدة عميقة من داخله وهو يقول ببرود كنتي تعرفي ان قمر متجوزة صح هاا ! خرجت منها وهي تنظر إليه پصدمة علي ما عرفه .. ظلت تتطلع عليه وهي تفتح فمها وعينيها پصدمة ثم قالت بارتباك فارس انا .. لم تكمل كلامها بسبب مقاطعته لها بهدوء خلاص انا عرفت بقا .. وهي هتطلق منه قريب ابتسمت حنين بسعادة قائلة بجدد اكتفي بهز رأسه بابتسامة صفراء ثم قال اه كلمتها واتفاهمنا انها هتتطلق منه كان يود اخبارها بأنه سيتزوجها ايضا ولكنه صمت وعزم ان
تكون مفاجأة للجميع فغير محور الموضوع قائلا بقولك .. عايز منك طلب ضيقت عينيها قائلة باستغراب طلب اي نظر لها ثم ارتشف بعض العصير وقال صاحبي الي اتغدا معانا من كام يوم .. ليث قلبت عينيها ثم قالت ببرود اممم اه ماله دا قوص فارس حاجبيه ثم قال مالك قلبتي وشك كدا ليه لما سمعتي اسمه .. هو عملك حاجة هزت رأسها
بنفي وقالت بسخرية هو يقدر ..معملش بس من يومين كان في المشتل هو وبنته ماريا همهم فارس بتفهم وهو ينظر في اللاشيء ثم عاود النظر لها قائلا مهو الموضوع
متابعة القراءة