طيف وتيم بقلم منار الشريف
المحتويات
.. فستانا من اللون الابيض يبرز مفاتنها .. علي الرغم من انها تشبه عود القصب .. ولكن ذلك لم يمنع من ظهور بعض المفاتن .. مثل فتحة الظهر الطويلة .. رفعت شعرها في وضعية الكعكة مع سقوط مع الخصل علي عنقها .. ابتسمت برضا لنفسها وهي تنظر في المرآة .. كادت ان تلتف لتأخذ حقيبتها ولكن منعها الالتفاف وجوده علي باب الغرفة يقف ناظرا اليها بنظرات تحمل العديد من التفسيرات .. نظرات محببه .. غاضبة .. حاړقة ويود يود حقا ان يحرقها الآن امامه حتي تعلم جيدا ما مصير اللعب مع الڼار .. اقترب قليلا من مكانها فعادت هي للخلف خطوتين من ذلك الۏحش الذي سينقض عليها الآن .. رفع يديه يمررها علي ذقنه بفمه بقوة .. ازدردت خوفا وضمت يديها لها قائلة بتلعثم دا دا دا .. ااا دا دا انا .. اااا لم تكن تعلم ماذا تقول .. ... ليقول بسخرية وابتسامة لعوبة وهو يلف يديه حول خصرها عارفة ياطيف .. يعجبني فيكي القوة والحماسة الي بتبقى فيكي قبل ما تشوفيني .. واول ما تشوفيني كل دا بيطير .. هو انا مخيف يا طيف ولا حاجة هزت رأسها لاعلي واسفل ثم قالت بنبرة شبه هامسة وهي تنظر في عينيه اه .. انت بعبع ! ظل ينظر إليها وهو يرمش بعينيه عدة مرات ثم وللمرة الثانية اڼفجر في الضحك امامها .. بينما هي ابتسمت ببلاهه وهي تتأمله عينيه المغمضتين بسبب ضحكه المفرط .. ضحكته الرجولية التي تملئ المكان .. وكانت لحظات من الاحلام الوردية لدى طيف .. ان تراه يضحك .. ها هو يحقق لها تلك الأمنية ولكن في لحظات وينتهي الحلم .. وعاد لوجه العابس فقالت في داخلها دا باين عليه بيتحول ولا اي اخفضت وجهها أرضا ثم رفعت عينيها فقط تنظر له باستطعاف .. فرفع حاجبيه بسخرية وتنقل بعينيه في ارجاء المكان بينما هي استغلت تلك الفرصة وضعت يديها علي بطنها وهي تقول بتأوه ااه .. بطني بتوجعني اوي باينله كدا بيرفس ! ابعد يديه عنها ثم ابتعد مقدار خطوة عنها بينما هي تتابعه بعين وتعود للتمثيل مرة اخرى ..وقف واضعا يديه في جيبه وملامح القرف والسخرية تحتل وجهه مع ارتفاع احدى حاجبيه وطرف شفتيه قائلا مفقوسة اوي يا طيف هانم .. وبعدين عيل اي الي بيرفس فالشهر الاول كانت تحنو ظهرها ممسكة ببطنها وعندما استمعت لتلك الكلمات رفعت بصرها تنظر له ثم اعتدلت في وقفتها ورفعت اصبعها تضعه في فمها بأرتباك
حنين وليث
جلست علي الاريكة تفكر فيما عرضه عليها ليث .. تعلم جيدا انه قرار مصيري يجب ان تختار الصحيح .. تذكرت لماذا اتت من لندن فأخرجت تنهيدة من داخلها توضح ما تشعر به حنين من كره تجاه الزواج بسبب والدها .. ذلك الاب الذي لم يرحمها منذ ان تخرجت من جامعتها وهو يريد تزويجها .. وفي آخر مرة اراد تزويجها لرجل في سن والدها .. اللعنه هو لا يريد تزويجها بس يريد بيعها بلا مقابل .. ولكن الآن ان الوضع مختلف كليا مع ليث .. فهو شخص جيد وعمله جيد ولديه مستقبل وكل الفتيات تتمناه .. عند تلك النقطة توقفت قليلا تسأل نفسها هل هذا المهزء عرض على غيرها الزواج
من قبل هزت رأسها بنفي وكأنها تجيب علي نفسها لتقول بخفوت قالك انه كان بيدور اتهدي بقا بتفكيرك دا ! ثم اكملت تفكير فيه وبجماله ووسامته ورفعت حاجبيه باستمتاع وهي تضيق عينيه بابتسامة خبيثة قشطة يولاه ثم حركت شفتيها للجانب الآخر بلا مبالاة وهي تضع يد فوق الأخري قائلة أحلى من الشرف مفيش فعلا .. اعادت رأسها للخلف تسندها علي الأريكة وهي تفكر وتشرد بتفكيرها بعيدا في حياتها مستقبليا مع ليث وماريا .. تلك الصغيرة التي احبتها من قلبها .. ابتسمت بدفئ وقطع حبل تفكيرها صوت هاتفها .. اعتدلت في جلستها ممسكة الهاتف فوجدت رقم مجهول .. انه رقم ليث .. لم تسجله بعد ولكنها حفظته بسبب كثرة الاتصالات خاصته
ظل سليم يشاهد الفيديوهات اكثر من مرة يحاول ان يستنتج منها شئ بينما فارس .. غاضب .. هائج يود ان يفتك ذلك المدعو ادهم .. نظر لسليم قائلا وبعدين بقا احنا هنلاقي صرفة ازاي .. الواد دا محدش عارف يوصله يعني ولا عارف مكانه نظر له سليم ثم لحنين قائلا بحيرة هنلاقيه لو تحت الارض .. بس انا عاوز اعرف إيه غايته انه يبعت الفيديو لحنين مش يبعته ليا ولا ليك ! هز فارس كتفه بلا مبالاة وانا اي عرفني يعني مكنتش قاعد في راسه ولا عارف هو بيفكر ازاي .. المهم هو عايز يكيدنا وبس نظر له سليم بهدوء ثم نظر امامه بشرود وهو يفكر ويحاول ان يصل لحل او طريقة ما .. ثم نظر لحنين وفارس انا اهم حاجة عندي ان امي متعرفش اي حاجة دلوقتي تمام هزت حنين رأسها بإيجاب بينما فارس اكتفى بالصمت ..
ظل سليم جالسا معهم لبعض الوقت حتى اتته رسالة من علي .. واكتفى بمعرفة محتوى تلك الرسالة دون إخبار فارس .. ثم قام من مكانه قائلا انا همشي عشان مسبش والدتي كل الوقت دا لوحدها وهقولها ان قمر بايتة مع حنين الليلة دي عشان كانت مخڼوقة شوية نظر له فارس قائلا بهدوء لو عرفت حاجة اتصل بيا انا مش هنام .. هز سليم رأسه ثم غادر المكان وركب سيارته متوجها نحو المكان الذي اخبره به علي في رسالة .. وفي طريقه رن هاتفه بإسم فرح .. تذكر كيف تركها وغادر علي ملى وجهه دون اخبارها بشئ .. يبدو انها قلقت كثيرا عليه .. امسك هاتفه واجابها
الو ردت بنبرة متلهفة اي ياسليم في اي .. انا عمالة احاول اتصل عليك بيديني مغلق .. هو في حاجة وحشة حصلت معاك ! اخذ نفسا عميقا ثم قال محصلش حاجة يافرح .. بس في كذا حاجة في الشغل لازم اخلصها .. نبقى نتكلم بعدين واحكيلك كل حاجة مش هينفع في التليفون .. همهمت ثم قالت ماشي .. خد بالك من نفسك ابتسم إبتسامة صغيرة ثم قال حاضر .. يلا سلام سلام كانت تلك اخر كلمات سمعها منها عندما اغلق المكالمة .. وصل لمستودع ملئ بالسيارات الخردة .. وبعض سيارات الأجرة .. الټفت حوله فوجد علي يترجل
من سيارته بأتجاهه قائلا التاكسي الي ظهر في الكاميرا هنا الذي يعلقه في بنطاله ثم قال تمام اوي ثم دلف للمستودع وبرفقته علي ووجد بعض الرجال يجلسون حول مائدة يلعبون القماړ والبعض الآخر يعد رزمة من النقود .
متابعة القراءة