طيف وتيم بقلم منار الشريف
المحتويات
مهمة نظرت لها سارة باهتمام لتقول بنبرة تشبه ملامحها المهتمة اي يابنتي في اي اخذت فرح نفسا عميقا ثم قالت بشرود سليم .. سليم منتظر مني رد النهاردة علي موضوع جوازنا .. وانا خاېفة اوي يا ماما .. مش عايزة اسيبكم وفي نفس الوقت خاېفة حاجة تحصل ومكنش معاكم فيها .. وسليم .. سليم شخص كويس اوي يا أمي وانا بحترمه جدا ومش هلاقي حد زيه كدا لو لفيت الدنيا كلها تنهدت والدتها ثم رفعت يديها تمسد علي شعر ابنتها بحنان قائلة انا عارفة يابنتي انك مش هتلاقي زي سليم .. وانا يافرح مش عايزة احرمك من انك تعيشي زي اي بنت اتعلمت واتجوزت وفتحت بيت وجابت عيال .. انتي تستحقي تكوني كدا يابنتي .. وسليم بيفكرني بابوكي الله يرحمه في طيبته وجدعته .. مش هتلاقي زيه وهو باين عليه معجب بيكي هزت فرح رأسها مؤيدة كلام والدتها بتنهيدة عميقة ثم اكملت دا كفاية انه دخل كمان كريم وحور المدرسة .. عمل الي معملوش اهلنا و .. صمتت قليلا وهي تنظر لوالدتها بترقب ثم احتل الخۏف ملامحها قائلة بنبرة خاڤتة ماما .. انا .. انا شوفت احمد امبارح وانا مع سليم .. مظنش انه شافني بس انا شوفته وش لوش فتحت سارة عينيها پصدمة ثم وضعت يديها علي فمها پخوف وهي تقول هو بيعمل اي هنا طيب داحنا ما صدقنا هربنا منهم دول مكنوش سايبينا في حالنا واحنا في القاهرة ... جه ورانا اسكندرية هزت فرح رأسها بحيرة وهي تقول باين جاي شغل .. بس يارب منشوفوش تاني ولا ياخد باله مننا ! ظلت جالسة بجانب والدتها تفكر كل منهما في ما سيحدث بحياتهم .. تلك العائلة الصغيرة التي تشردت في الشوارع بدون رجل .. قطع حبل تفكيرهم قدوم كريم وحور من المدرسة ..
جلس كريم امام سارة وهو يقول بحماس ماما انا لقيت شغل في ورشة نجارة هنا قريبة .. اي رأيك انزل اشتغل فيها نظرت له فرح باستغراب شغل بس انت ايام مدرسة ياحبيبي استنى للاجازة ! هز كريم رأسه بنفي انا مش صغير عشان استنى للاجازة انا في تالتة اعدادي .. هشتغل بعد المدرسة وهبقى ارجع بليل اذاكر عبست فرح وهي تقول لا يا كريم انت شهادة .. انت لسه قايلها بنفسك انا في تالتة اعدادي لازم تذاكر واهو ربنا ساترها معانا قاطعتهم سارة وهي تتحدث بهدوء يابني اختك كلامها صح خلي بالك من مذاكرتك ! أصر كريم علي رأيه وهو يهز رأسه بنفي لا انا عايز
ليث وحنين
وأخيرا بعد تحايلات منه لموافقتها ليجلسا في كافية .. نظر له بتهكم منك لله ياشيخة بقى انا ليث اتحايل علي بنت من امبارح للنهاردة عشان نتقابل دي محصلتش في تاريخ البشرية نظرت له بټهديد وكادت ان تقوم من مكانها قائلة بقولك اي والله همشي امسك يديها سريعا قائلا بتلبك متصنع وبعض القرف علي وجهه .. وأيضا يضيق عينيه بعبوس خلاص انا اسف اقعدي بقا رفعت رأسها بتفاخر وهي تقول انا مش اي حد برضو .. المهم انجز عايز تقولي اي نظر لها قليلا بازدراء وهو يضيق عينيه وانا الي بقول عليكي راقية وكانت عايشة في بلاد خواجات .. طلعتي اكتر شرشوحة شوفتها كادت ان تتحدث ولكنه قاطعة بنبرة لعوبة بس ميضرش يعجبني القطط الي زيك ! ابتلعت ريقها وابعدت نظرها عنه تتحاشى النظر له حتي لا يرى خجلها ..فأبتسم هو بحب لصغيرته المشاكسة تلك .. ثم قال بجدية حنين انا بجد عايز اتكلم معاكي في موضوع مهم .. قولت أبدأ معاكي قبل ما اخطو الخطوة دي مع فارس واهلك ! نظرت له باستغراب وهي تقوص حاجبيها .. ليبدأ هو بالحديث بصي يا حنين انا يتيم الاب والام وعشت مع اخويا الكبير وهو الي اسس الشركة الي انا ماسكها دلوقتي .. هو الي رباني وكبرني وعلمني .. كان ابويا التاني في الحياة .. اتجوز وخلف ومراته كانت اكتر من اخت ليا
من اخويا كمان .. لحد ما جه اليوم الي ربنا خدهم مني زي ماخد ابويا وامي .. خده هو ومراته في حاډثة .. وفضلتلي ماريا اخفض بصره يتحاشى النظر لها حتي لا ترى الدموع في عينيه فمدت يديها تضعها فوق يده وهي تضغط عليه وكأنها تصبره وتمد له الطاقة فأبتسم بخفوت ثم قال ماريا كبرت معايا وهي عارفة امها وابوها الحقيقين مين .. بس هي بتناديلي بابا وانا عمري ما منعتها تناديني كدا .. عشان هي بنتي بجد وانا الي مربيها .. وعمري ما فكرت في جواز طول ما هي معايا عشان انا كنت خاېف عليها قبلي .. كنت خاېف الي اتجوزها متعاملهاش كويس وتظلمها وانا اظلمها .. انا مش عايز كدا يا حنين كان ينظر لها وبعينيه نظرة حزن ثم قال بتردد اول ما شوفتك كل كياني اتغير .. حسيت انك انتي الإنسانة الي انا عاوزاها رغم الي بيحصل بينا وشغل توم وجيري دا .. بس انا بجد محتاج وجودك في حياتي ... واتأكدت من دا في اليوم الي سبت فيه ماريا عندك وصحيت تاني يوم مكنش على لسانها غيرك .. وقد اي كنتي كويسة معاها وحنونة اوي معاها ... وقتها انا قررت اني اتجرأ واطلب منك الطلب دا .. انا عايز اتجوزك ياحنين .. تتجوزيني قلب وجها الوان الطيف جميعا .. هو يطلب يديها .. توترت وبدأ قلبها بالنبض بقوة .. كاد ان يخرج من قفصها الصدري .. ابتلعت غصتها بتوتر ظلت تجول في المكان بعينيها ... تنظر هنا وهناك ولكنها لم تنظر في عينيه إطلاقا .. بينما هو ظل ينظر لها ويحاول أن يقرأ ماذا تقول ملامحها .. ظلا علي هذا الحال قرابة الدقيقتين حتي قال ليث بهدوء انا هسيبك تفكري يومين تلاته اسبوع .. فكري زي ماتفكري بس عاوز جواب ب اه او لا .. ارجوك فكري كويس يا حنيني نظر لعينيه للحظة .. يناديها حنيني ! .. ابتلعت غصتها بخفوت ثم قالت بنبرة شبه مسموعة م ماشي .. سيبني افكر ! هز رأسه بتأييد وظل ينظر لها بحب .. وهو يتمني ان توافق ...
علي ونور
ذهبت الي الشركة في تاكسي .. ولم تتحدث معه اليوم .. كانت تضع عليه كل الحق .. ترى انها مديرها تامر لم يقترف خطأ بالأمس .. بل اتى ليبارك .. بينما علي ڠضب وتشاجر معها بسبب تلك الفجعة بالنسبة له .. دلفت مكتبها وبدأت بالعمل .. رن هاتفها بإسم علي فنظرت للهاتف بضيق ووضعته صامت .. منذ الصباح وهو يرن وهي
بإيجاب قائلة حاضر ابتسم ابتسامة هادئة ثم غادر مكتبها تحت مراقبتها له ولطفه معها ....
فارس وقمر
كانت تتحدث معه بالهاتف وهي ترتدي حذاءها قائلة انا طالعة اهو يا فارس وجاية اجابها فارس ماشي هستناكي في الكافية .. متتأخريش حاضر حاضر مش هتأخر ثم ودعت والدتها وغادرت المكان .. خرجت في تاكسي وجدته سريعا امام بيتهم وقالت له عنوان الكافية .. ثم ظلت تعبث في هاتفها لقليل من الوقت .. رفعت بصرها تنظر للطريق فوجدت انهم في طريق غير طريق الكافية فنظرت للسائق قائلة بتساؤل اومال احنا فين .. دا
مش طريق الكافية ! اجابها السائق بنبرة مهدئة اهدي يا انسة اصل الطريق التاني زحمة .. فدخلت من دا مختصر يعني همهمت بتفاهم ولكن داخلها قلق ففتحت تسجيل صوتي في المحادثة بينها وبين فارس دون
متابعة القراءة