طيف وتيم بقلم منار الشريف
المحتويات
واحد اخرته اعدام .. نظر إليه سليم پغضب ثم تخطى خطوتين للإمام وهو يتابعهم وهم يضعوه في سيارة الشرطة ويركب جواره شخصين بأسلحة وشخص يقود .. لم تتحرك السيارة سوى خطوتين ثم اڼفجرت مكانها .. عاد سليم مرميا للخلف بسبب الانفجار الكبير ... نظر الجميع للسيارة المفتته بحريق پصدمة .. بينما سليم مرميا أرضا رأسه ناحية السيارة ينظر لها پصدمة كبيرة .. ها هي نهايته .. ماټ متفجرا محروقا منتحرا ... اخذ معه ارواحا لا ذنب لها .. واخذ من قبل ارواحا لا ذنب لها ...
...
استيقظ سليم من شروده على ذلك اليوم منذ سنتين .. استيقظ على شعوره بيديها على كتفه وهي تبتسم بهدوء .. تلك الإبتسامة الصفراء التي تشق طريق خديها منذ ۏفاة ابنتها .. على حالها للان .. تنهد بعمق قائلا اخبار البيبي اي ثم وضع يديه على بطنها فهزت رأسها بخفوت كويس ... كل حاجة كويسة ياحبيبي .. اقترب منها معانقا إياها بحنان واضعا رأسه في ثنايا عنقها .. مغمضا عينيه تعود به الذكري ليوم جلوسه امام مقپرة ابنته ..
يجلس امام المقپرة يرتدي سروال وقميص اسود وشعره مبعثر .. عينيه دامعتين حزينتين .. قال بنبرة مقهورة انا اسف ياروح قلبي .. اسف اني مقدرتش احميكي .. كل الي حصلك كان بسببي فعلا .. انتي سبتينا ومشيتي بسببي .. كان نفسي اخدك للبحر زي ما كنتي عايزة .. وكان نفسي اجبلك العابك المفضلة الي طلبتيها مني ياوعد .. فراقك صعب عليا يابنتي .. متعزيش على الي خلقك ياحبيبتي يارب .. رفع رأسه للسماء يناجي ربه بأن يلهمه الصبر في فراق ابنته .. ظل يردد يارب .. يارب الصبر يارب .. ثم اخفض بصره ينظر للقبر مرة اخرى وهو يمسح دموعه قائلا حقك رجع ياوعد .. حقك وحق تيته سارة وتيته نورهان .. حقكم كلكو رجع .. هو هيتعاقب عند ربه دلوقتي اشد عقاپ .. اشوفك في الجنه ياحبيبتي يارب .. ظل جالسا يقرأ بعض آيات القرآن ويدعو الله ويدعو لهم .. ثم قام من مكانه عندما بدأ الظلام يحل وغادر لقلب زوجته المكسور .. غادر بقلبه المكسور ليضعه جوار قلبها فيكملا تلك الحياة المؤلمة ..
نور وتامر
كانوا يجلسون حول مائدة واحدة يتناولون وجبة الغداء .. هو .. وهي .. ووالدته .. وإخوته .. بينهم هدوء تام بينما الجميع يتحدث ويقهقه ... بينما هما ينظران لبعضهم بين الحين والآخر بصمت .. انتبه لصوت زوج اخته قائلا عقبالك يامعلم .. مش ناوي تفرحنا ياعم
وتجيب حتة عيل .. تحدثت والدته
ليث وحنين
فارس وقمر
كانت تجلس وجوارها ابنها الصغير الشقي .. يضع كل ما حوله في فمه فزفرت بضيق قائلة يا اياد بقا ارحمني ياخي .. قهقه ليث بخفة قائلا الواد دا شقي زي ابوه .. ورخم لوح له فارس بيديه بمعنى ياعم روح ثم نظر لاياد بيأس قائلا بتثاوب دا جاي يربينا والمصحف .. احنا متربناش اصلا .. اتى مازن الصغير ووقف امامهم ينظر لاياد الصغير ثم نظر لفارس ومن ثم ل قمر .. ثم مرة اخرى ل إياد ومد يديه ويحب لعبته سريعا يختبئ فشهق فارس قائلا اللئيم وانا الي بقول جاي يلعب مع الواد قهقهت حنين قائلة لعبته يخويا .. عبس إياد ماددا شفتيه بحزن ثم بدأ في بكاء لا ينتهي .. حملته قمر قائلة يلهوي مش هنفصل بقا اهو .. نظر ليث ل مازن قائلا مازن .. مينفعش كدا روح
تيم وطيف
اهدا يا تيم بالله عليك متتعصبش كدا ها هي من جديد تعاني معه في عصبيته المفرطة .... كانت قد صدقت أنها لن تعاني معه من جديد في هذه المشكلة ولكنه خيب آمالها فهو منذ فترة لديه ضغط في العمل هز رأسه بنفي وهو يقول بصړاخ اهدا اي يا طيف .. انا شغلي بيقع يا طيف .... بس مش انا الي يتعمل معايا كدا والله لوريهم ولاد الكلب دول .. اقتربت منه تحتوي كفه بين كفيها.. كفاية بقا ټحرق في أعصابك عشان خاطري.. صدقني كل حاجة هتتحل بس بالهدوء .. مافيش حاجة هتتحل بالعصبية دي وهي تربت على ظهره وتمتم ببعض الكلمات المهدئة..
اتى صوت غجري من الخارج صارخا يا باباااااا هزت طيف رأسها بقلة حيلة قائلة استلم بقا.. نظر للباب فوجد ابنته الحيلة تقف واضعة يديها في خصرها قائلة بغجرية انتو مبتنزلوش عشان ناكل ليه.. انا جعت اوي.. عبست واقتربت منهم وهي تدب قدميها بالأرض قائلة لو منزلتوش انا هاكل من غيركم شهق تيم بتمثيل قائلا تاكلي من غيرنا دا ازاي دي انتي اللي بتفتحي نفسنا عشان ناكل! بدى على ملامحها علامات الغرور قائلة طب اتفضلو احنا مش هنفضل مستنين ثم التفتت وغادرت فقالت طيف مغرورة اوي مش عارفة طالعه مين قهقه
سليم وفرح
كانا يقفان سويا امام مقپرة ابنتهم المرحومة.. ينظر هو بعين شاردة لذلك القپر الذي يحتوي عظام ابنته.. تلك العظام التي كان يكسيها اللحم وفيها الروح وهو يداعبها ويلاعبها.. تلك الروح التي
فتلك حكمة الله ولكن البلاء طال على قلبه وقلب زوجته.. ادمى القلب بچروح كبيرة لم يجدوا لها علاج.. اغمض عينيه فسقطت دمعه على خده فهمس لا إله إلا الله.. نظرت له فرح ثم عاودت النظر للقبر وهي تحاوط بطنها بيديها وكأنها تحتوي الروح التي بأحشائها ثم اخذت نفسا عميقا وهي تدعو لابنتها وامها بالرحمة.. ثم قالت بصوت مخټنق يلا عشان نمشي.. انا تعبت!! هز رأسه بإيجاب ثم أمسك يديها بين كفيه لينعم بحنانهم.. ثم الټفتا عن المقپرة وغادرا المكان بينما هي صامتة صامدة جامدة.. بينما هو شارد وهادئ.. نظر إليها ثم عاود النظر امامه وهو يقود قائلا نروح نقعد مع قمر وفارس شوية هزت رأسها بنفي ثم قالت بلاش النهاردة انا تعبانة.. هز رأسه لها ثم قال بدفئ ماشي ياحبيبتي.. وصل للمنزل وهو يسندها ليدلفا للمنزل فما كانت الا وقيعة بين يديه مغمى عليها..
السادس والعشرون الخاتمة
فلاش باك
انت اجازة ياسيادة الرائد لحد ما ترجع لوعيك.. انا عارف انك بتمر بظروف صعبة بس دا مش معناه انك تتصرف من دماغك تاني مفهوم قالها رئيس عمله بنبرة حادة بينما سليم يقف امامه ببرود.. لا يعلمون ان ما يفعله هو الصحيح وهو الذي يجب فعله.. يريد القبض على والده ولكن ليس لديه اي ادلة حقيقية ليلقي القبض عليه.. هز رأسه باستجابة قائلا تمام يافندم ثم القى التحية العسكرية وغادر المكان للمنزل.. صعد لغرفتهم فوجدها جالسة هادئة تنظر للشرود.. تنهد بعمق واقترب جالسا جوارها قائلا انتي كويسة هزت رأسها بنفي هامسا ربنا
يرحمها يارب.. اجهشت بكاءا
يحاول مرارا وتكرارا ان يهدئها ولكن لا فائدة.. وكيف له ان يهدئها وهو يحتاج الي من يسانده ويعاونه في ذلك الحزن الكبير.. الحزن الطاغي علي ملامحهم ولا حياتهم وروحهم.. يسيرون اجسادا بلا ارواح..
في اليوم الثاني تحدث بصوت خاڤت في الهاتف قائلا انا سبت الشغل.. وعارف انا هاخد حقي ازاي وانا مسلم مسډسي وشاراتي للحكومة.. اعمل الي بقولك عليه بس.. ثم املاه ما يريده.. كيف سيكون اخذ الحق معه.. تلك الرأس التي يفكر بها مما اخترعت لتأتي بكل ذلك التفكير الناتج والصحيح ..
عودة للواقع
كان يمشي سريعا مع عربة النقل في المستشفى ومستلقية عليها فرح في حالك اغماء.. سألته الممرضة سريعا هي عندها اي امړاض مزمنة هز رأسه بنفي قائلا هي حامل.... هزت الممرضة
متابعة القراءة