طيف وتيم بقلم منار الشريف
المحتويات
نسمع مسرحية ونفضل فطسانين عليها من الضحك .. او فيلم ړعب وتفضل يومين تلاته خاېفة من خيالها ! ابعد نظره بنبرة مخټنقة مكملا كنت دايما جنبها .. ولما جه الكلب الي دخل حياتها هي بدأت تبعد عني عشان معرفش .. عشان هي عارفة اني مش هوافق علي ادهم عشان الي بيعمله ! اخذ نفسا مكملا هي حبته اوي .. وهو مكنش همه تجاهها وانه يجي في الآخر منتقم مني عشان انا شايل ضده حاجات كتير عشان يتحبس .... انا حذرتها منه كتير
اوي بس هي كانت مفكرة اني مش عايزها تكون مع الي بتحبه وبيحبها .. حاولت اقنعها انه مش بيحبها بس هي مكنتش بتقتنع بكلامي .. انا غلطت لما يأست وقولت بكرا تفهم لوحدها .. اهو جه بكرا وهي بين ايد ربنا دلوقتي مش عارفين حالتها هتبقى اي .. ياريتني منعتهاه عشان متوصلش للحالة دي هبطت دمعة فارة من عينيه فمسحها سريعا .. بينما فرح كانت تسمعه بحزن .. تعلم جيدا ماهي الأخوة .. فهي لديها اخ واخت تخاف عليهم من نسمات الهواء المارة .. تعلم الآن بماذا يشعر .. وضعت يديها علي كتفه بحنية قائلة هتبقى كويسة ياسليم .. هي جت فترة عليها وضعفت وغلطت .. واحنا كلنا بنغلط عشان احنا مش ملايكة .. بس احمد ربنا انها عرفته علي حقيقته احسن ماكانت تتخدع فيه اكتر من كدا ... والحب اعمى زي ما بيقولوا ابعدت نظرها قائلة للحظات بنبرة شاردة الحب اعمى ياسليم .. وزي ما بيقولوا الي بيحب مبيعرفش يفرق بين صح وغلط .. بيشوف كل الي بيعمله صح .. ومبيشوفش قد اي كان غبي وهو بيعمل الخطأ دا .. ! نظر لها سليم ببعض الاستغراب الممزوج بالحيرة فنظرت له سريعا مبتسمة ابتسامة هادئة مكملة متظلمهاش لمجرد انها حبت وهي كانت صاينة للحب دا .. انما هو باع !! كان يتابع ملامحها بهدوء ثم قال بعد تنهيدة مبظلمهاش يافرح .. مبظلمهاش ! اغمضت عينيها للحظات مع تنهيدة قوية اخرجتها من داخلها .. ثم فتحت عينيها قائلة ولا انت ليك ذنب في الي حصل ... متفضلش محمل نفسك الذنب دا ! اخذ نفسا عميقا مكملا بخفوت بحاول ! ثم امسك يديها بين يديه ينعم بتلك الراحة التي يجدها جوارها .. جوار فرحته !!
علي ونور
دلف لمنزلها والقى التحية علي والدتها .. ثم عليها بحب محملا ب شوق ېقتله داخليا .. ذلك الشوق الذي يجعله يراها في وجوه الآخرين عندما تكون بعيدة عنه
من قلبه .. اتت والدتها علي صوتهم قائلة بتساؤل وحيرة مالكم ياولاد .. صوتكم عالي ليه في اي كان علي ينظر ل نور فقط .. ينظر إليها پصدمة يعتريها الإختناق .. اختناق يشعر انه سيحطم قلبه من الداخل .. هل تعلي من شأن رجل اخر غيره وامامه !!! اعتراه الڠضب مرة آخرى قائلا والله .. لا والله شابوه لمديرك انه خلاكي تشوفيني علي حقيقتي .. بقا انا مش بهتم بيكي يانور ... انا الي بقيت مش بهتم بيكي .. انا الي كنت ببقى جاي مفحوت من الشغل ومرضاش انام الا لما اجي اشوفك واطمن عليكي .. انا الي عمال اكافح واعمل واعمل عشان تبقى حلالي في اقرب وقت ونبقى سوا .. هو جه في يومين غيرلك المنطق دا كله .. اي سحرلك دماغك ولا عشان هو بتاع شركات بقا ومستواه اعلى مني واهتم بيكي بتاع مرتين تلاته ميجوش في العمر الي عشناه سوا !! كانت تستمتع إليه بعيون باكية .. عينيها تنظر بعيدا .. لا تقوى علي النظر في عينيه او له حتى .. قالت والدته محاولة ان تلطف الجو اهدا ياعلي يابني اكيد نور متقصدش حاجة .. اقعدوا واتفاهموا طيب انتو الشيطان دخل ما بينكم يابني استغفروا ربنا واقعدوا يا حبيبي يلا ! هز رأسه بنفي وهو ينظر ل نور بنظرة منكسرة فكري كويس في كلامي وقوليلي انتي ناوية علي اي شهقت والدتها و متقولش كدا يابني هتكون ناوية على اي يعني اكيد ناوية تصلح الي بينكم .. استعيذوا بالله ياحبايبي واهدوا كدا ! لم ترد نور بحرف بل التفتت مغادرة لغرفتها بخطى سريعة .. بينما علي يتابع تحركها من امامه بعينين منكسرتين .. ابعد بصره من الفراغ الذي احتل موضعها الذي كانت تقف به منذ قليل لوالدتها .. نظر إليها بهدوء ثم قائلا بهدوء انا ماشي يام نور .. خدي بالك من نفسك ! ثم اولاها ظهره هو الآخر وهي تدعو له قائلة ربنا يحل مابينكم يابني يارب ويهديكم .. الف سلامة ياحبيبي ! تنهدت بعمق بينما هو غادر المكان ب قلب عالق ما بين الحياة والمۏت .....
فرح
وها هو يبتسم النهار بإشراقته المنعشة فتبدأ معه الحياة ... وتعانق خيوطه كل أرجاء السماء فلننهض ونشرق كما تشرق شمس سمانا التي تملأ الأرض نورا ودفئا ... استيقظت بنشاط وايقظت اخاها واختها ليذهبوا لمدرستهم .. ذلك هو
دلفت للمنزل بتوتر وهي تفكر وشاردة بذلك المستقبل الغامض الذي ستعيشه ..
تيم وطيف
كانت جالسة في حديقة المنزل تضم قدميها إليها وشاردة بعيدا .. شعرت بيديه علي كتفها فأغمضت عينيها بهدوء ثم فتحتهما مرة اخرى فكان هو يجلس امامها وينظر لعينيها بملامح متسائلة لسبب عبوسها .. أبعدت يديه عنها وهي تقول انا هرجع بيتي .. معنتش عايزة اقعد معاك هنا قوص حاجبيه بإستغراب وهو يقول بحدة انتي حصلك حاجة في عقلك ولا اي !! مش هترجعي البيت انتي هتفضلي هنا عشان انتي ممكن تتعبي في اي وقت ! هزت رأسها بنفي وإصرار لما تقوله انا قولت الي عندي .. انا عايزة امشي ! تحولت ملامحه لڠضب .. وعينيه احتدت عن قبل بينما هي كانت تنظر لعينيه ببرود قاټل .. لم
يراه يوما في عينيها .. ام حاضر يا طيف .. قومي اجهزي عشان نروح ! هزت رأسها بضيق ثم صعدت لغرفتها وعينيها مليئة بالدموع التي لا تنتهي .. وقلبها يؤلمها بشدة .. تريد الذهاب وفي
ذات الوقت لا تريد .. تريد ان تعلم قيمتها له .. هل قيمتها تعززت بتلك الطريقة بسبب ابنهم ...
انتهت من ارتداء ملابسها وخرجت من الغرفة
متابعة القراءة