انا لها شمس بقلم روز أمين

لمحة نيوز

كان يتوسط فراشه غافيا على بطنه بشكل عشوائي لا يرتدي سوى شورتا قصيرانتبه على صوت المنبة الذي صدح صوته من خلال هاتفه المحمول مد يده بعشوائية فوق الكوم ود وبات يتحسس باحثا عن الهاتف حتى عثر عليه وقربه أمام عينيه استعدادا لغلقهرفع رأسه وجاهد بفتح أهدابه بصعوبة ترجع لنومه لبضع سويعات بسيطة أغلق الهاتف ليرمي رأسه من جديد فوق الوسادة بإنهاك شديد لم تمر عدة ثواني حتى رفع جسده متحاملا على حاله وجلس مستندا للخلف تنفس بهدوء ومسح على وجهه بكف يده ثم بسط ذراعه ليجلب علبة كانت موضوعة فوق الكومود وبدأ بفتحها وإخراج أحد الهواتف الذكية منهابدأ بتركيب خطا جديدا قد ابتاعه بالأمس مع الهاتف وسجله باسم شقيقته ليستطيع من خلاله التواصل مع من استطاعت قلب حياته رأسا على عقب منذ أن تركته وقطعت جميع خيوط الوصل تاركة إياه بلا قلب بعد أن سلبته إياه وعقله حتى أصبح كالمچنون المغيب فتح الهاتف وسجل رقمها وأخذ نفسا عميقا قبل أن يضغط على زر تسجيل الرسائل الصوتية لينطق بصوت أقرب إلى الهمس يفيض من الإشتياق والعشق ما يجعل الحجر يلين 
وحشتينينفسي أسمع صوتكأشوف عيونك حتى لو هتبص
لي بلوم بس أشوفها واملي عيوني منها
سألها بنبرة لائمة كي يلين قلبها وتعي لما أوصلته إليه 
طب أنا موحشتكيشمهو مش معقول أكون بټعذب بالطريقة دي وھموت وأشوفكوإنت مش فارق معاك وجودي في حياتك من عدمه
نطقها بصوت متأثر ليتابع بصوت راجي 
إيثار إحنا لازم نتكلم مينفعش تنهي كل اللي بينا علشان غلطةأيوة أنا غلطت وبعترف لك ومستعد اقضي الباقي من عمري وأنا بعتذر لكبس متبعديش عنديإختيارك لعقاپي بحرماني منك منتهى القسۏةده المۏت بالبطيء يا إيثارعلشان خاطري راجعي نفسك وإديني فرصة واحدة نتقابل ونتكلموأنا واثق إني هقدر أقنعك
تنفس بصوت عالي يظهر كم الألم الساكن بداخله ليسترسل بوعد صادق
أنا هعمل لك كل اللي يرضيك ويريحك بس أرجعي ليوحياة يوسف تديني فرصة تانية 
انتهى من تسجيل المقطع الصوتي وأرسله وجلس يراقب ردة فعلها وبعد أن طالت المدة هب من مكانه ليتحرك إلى الحمام ويختفي خلف بابه بعدما قرر غمر جسده
بالماء البارد عله يزيل من اشتعال روحه ولو قليلا
بعد قليل نزل الدرج مرتديا ثيابه بالكامل حاملا حقيبته الجلدية استعدادا للذهاب لعمله تفاجأ بشقيقته تخرج من المطبخ حاملة طفلها الصغيرتنهد بثقل في قلبه يرجع لوجعه مما حدث بينهما ليلة أمسلم يكن يتخيل بيوما من الأيام أن يحدث صداما بينه وبين شقيقته الوحيدة والتي يعتبرها إبنته ومدللة قلبهتألم حين رأها تحول
أنا أسف 
قطبت جبينها تنظر له متعجبة وهي تقول باستغراب
فؤاد إنت كويس!
ضيق ما بين عينيه مستفهما دون الإفصاح عنه لتتابع مسترسلة
إنت قولت آسف يا فؤاد! 
لتستطرد بتفخيم للكلمات 
فؤاد علام بيتأسف! 
رفع حاجبه باستنكار قبل أن يجيبها بمشاكسة لتلطيف الاجواء 
خلاص سحبتها واعتبريني ما قولتهاش أصلا
هتفت سريعا بمداعبة 
لا وعلى إيهده حدث تاريخي والمفروض اوثقه
تبادلا الإبتسامات وهو يتحسس وجنتها بحنو ليرفرف قلب عصمت من فرحته حين رأت نجلاها بكل هذا الوئام لتقترب عليهما وهي تقول بابتسامة 
صباح الخير
لم تعلق على ما حدث بالأمس وقد قررت تخطي الأمر كي لا تشعر صغيرها بالإحراج لتسترسل بوجه بشوش وهي تشير لهما نحو غرفة الطعام 
يلا علشان تفطروا مع بابا
اقتربت على ابنتها لتحمل حفيدها الذي يحمل اسم ابنها الغالي وتتحرك أمامهما ليغمر فؤاد شقيقته بضمة حنون ويتحركا خلف والدتهما 
أما تلك الجريحة صاحبة أسوء حظا فقد ولجت إلى غرفتها لجلب هاتفها وحقيبة يدها للإستعداد للذهاب إلى العمل بعدما تناولت وجبة الإفطار بصحبة عزة والصغيرالتقطت الهاتف ونظرت بشاشته لرؤية اخر المستجدات الخاصة بعملها ليلفت نظرها وصول رسالة صوتيةاعتقدت انها تخص العمل فشرعت لفتحها ليدق قلبها سريعا وينتفض بمجرد استماعها لنبرة صوته وعلى الفور ضغطت لإيقاف التكملةشعرت بغصة مريرة سكنت بقلبها وكادت أن تحذف الرسالة وتحظر هذا الرقم أيضا لكن شيئا بداخلها منعها ليعطي القلب أمرا إلى العقل ليتوقف على الفور أصبع يدها الموضوع على زر إختيار الحظرتنفست كي تستطيع المواصلة لتفتحها من جديد وتستمع لصوته المتأثرهزت رأسها بحيرة وجنونلما دائما تستشعر من صوته الصدق حتى بعد حديثه المهين وخيبة أملها به مازالت تستشف الصدق من كلماتهتأثر قلبها بنبراته الحزينة واستشفت كم الندم والألم الساكنان قلبهأغمضت عينيها وضغطت على قبضت يدها لطرد شعوري الحنين والتأثر لتهتف بصوت داخلي غاضب وناقم
استفيقي أيتها الغبية امازلتي للأن بلهاء وتنخدعين بصوت ذاك
الحقېر المتلاعب بقلوب النساء ألم تتيقني بعد أنه بارع باللعب بالكلمات والمشاعراتركي كل هذا الهراء خلفك وانطلقي للأمام ضعي صغيرك أمام عينيك فهو الوحيد الذي يستحق عنايتك واهتمامك وجل مشاعرك استفيقي بالله عليك ولا تدعي الفرصة لتلك الأحاسيس الغبية لتتحكم بككفا ما حدث للأن فقد انقذتك العناية الإلهية من براثن ذاك المخادعفلتحمدي الله ولتمضي بطريقك دون الإلتفات للخلف 
فتحت عينيها وبملامح تحمل الكثير من الحقد والڠضب حذفت الرسالة وحظرت الرقم ملقية بإشارات ونداءات قلبها عرض الحائطرفعت قامتها للأعلى لتأخذ نفسا قويا وتحركت للخارج بقلب أشبه بمېت 
وأثناء تناوله لوجبة الإفطار التي تناولها بفقدان كامل للشهية وعدم تركيز لاحظه الجميع لكن لم يعلقوا إحتراما لتلك الحالة الجديدة على عزيز أعينهم وخصوصا بعدما حدث ليلة أمسعلى غير عادته أخرج هاتفه من جيب سترته لينظر بشاشته بلهفة ظهرت بعينيه لتتحول لإحباط وحزن کسى ملامحه بعدما رأى حظرها للرقم ليتنهد بيأس تحت نظرات علام الذي لاحظ تغيرات نجله ليسأله كي يطمأن عليه 
مالك يا فؤاد شفت حاجة ضايقتك في التليفون!
انتبه لحديث والده الذي اخرجه من شروده ليهز رأسه سريعا وهو يقول بنفي قاطع 
مفيش حاجة يا باشا
انتفض من مقعده ليقول بصوت جاد فاقدا للحيوية 
أنا مضطر أمشي علشان متأخرش
تحدثت عصمت بصوت حنون 
كمل القهوة بتاعتك يا حبيبي
هشرب غيرها في المكتب يا مامابعد إذنكم جملة نطقها بصوت خالي من الحياة لينسحب للخارج بخطوات سريعة وكأنه يهرب من شيئا يطاردهنظر علام إلى زوجته يستشف منها حالة نجله لترفع له كتفيها بعدم استيعاب لما يجري لصغيرهما ويصمتا تحت حزن فريال على ما أصاب شقيقها مؤخرا
عند الغروب
كانت نوال تجلس داخل غرفتها بقلب يحمل الكثير والكثير من الهمومولجت ألاء لتقول بنبرة مړتعبة 
وبعدين يا ماما هنعمل إيه في المصېبة اللي إحنا فيها دي 
دقت على فخديها لتهتف نادبة 
مش عارفةحاسة إني متكتفة ومش عارفة أعمل إيه
نطقت الفتاة بترقب 
المفروض كنا قولنا لبابا علشان يتصرف
هتفت بصوت مڼهار 
هقول له إيه إبنك سرق دهب اخته وسافر بيه ومش عارفين إذا كان وصل ولا بعد الشړ حصل له حاجة!
لتستطرد وهي تتلفت حولها بعينين زائغتين
ولو سألني بنتك جابت الدهب منين أرد عليه وأقول له إيه
صړخت بالكلمة الاخيرة ليباغتها ولوچ زوجها الذي عاد من أرضه ليأخذ مالا لشراء بعض السماد اللازم لتسميد الأرض فاستمع لحديثهما ليهتف متسائلا بقوة 
دهب إيه
اللي بتتكلمي عنه يا وليه 
وابنك فين نطقها بصړاخ لتبتلع المرأة لعابها بړعب من هيأة زوجها وبعد إلحاح وضغطا من الأب اعترفت الفتاة لأبيها بكل ما حدثمازال تحت تأثير الصدمة ليخرجه منها تلك الخبطات التي صدحت على الباب ليهرول الرجل وخلفه زوجته وابنته ليفتح الباب ويتفاجأ برجلا يرتدي زيا خاص برجال الشرطة ليسأله بنبرة جادة 
ده بيت علاء محمد أبو
سريع
رد الرجل بارتياب وقلبا يرتجف خوفا من القادم 
أيوا يا باشا أنا أبوه
هز الرجل رأسه ليخبره بهدوء
الظابط عايزك في القسم
ليه خير يا باشا نطقها بتوجس لتصيح المرأة متسائلة بنبرة مړتعبة وقلب يشعر بما أصاب نجلها 
إبني جراله إيه يا بيهطمني وحياة حبيبك النبي
تنهد الرجل لينطق بيأس 
البقية في حياتك يا حاجةإبنك غرق هو وكل اللي كانوا معاه في المركب اللي كانت مهاجرة ل إيطاليا
صړخة مدوية هزت أركان المنزل بأكمله ليهتز جسد الرجل ويرجع للخلف مستندا على الجدار لكي لا يسقط أرضا من هول مصيبته الكبرى 
هتفت الفتاة وهي تسأل الشرطي ك غريقا يتعلق بقشة كي يبقى على قيد الحياة 
إنت متأكد إن علاء أخويا غرق مش يمكن يكون لسة عايش!
البلاغ جالنا من السلطات الإيطالية باسماء
الچثث اللي طلعها خفر السواحل وچثة اخوك كانت من ضمن الچثث
تعالت الصرخات وحضر الجيران لتشارك النسوة بالصړاخ ذاع الخبر المشؤوم بين الناس لينتشر بأرجاء البلدة بأكملها حتى وصل إلى نسرينذهب الأب وتأكد من ۏفاة نجله عن طريق الصور التي بعثت للشرطة عن طريق إيطاليا لتأكيد الأهالي من چثث زويهم أخبر الضابط الاهالي ان الأمر سيستغرق بضعة أيام لوصول الجثامينكان المنزل يأج بالنساء اللواتي ارتدين ثيابهن السوداء وحضرن لتقديم واجب العزاءوصلت نسرين
بصحبة والدة زوجها ونوارة بعدما علمت بالنكبة التي حلت بعائلتها لتصرخ وهي تقترب على والدتها وټحتضنها لتصيح الاخرة بعدما دفعتها لتسقط بعيدا منبطحة على الارض لتقول وهي تنظر إليها بكره وحقد 
إطلعي برة بيتي يا ملعۏنةإنت السبب في اللي جرا لإبني لولا دهبك الملعۏن مكنش راح للمۏت برجليهإنت اللي قټلتي ابني
اتسعت
عينيها بذهول من حديث والدتها وهجومها الغير مبرر والتي لا تعلم مصدرهاقتربت منيرة لتساند زوجة نجلها حتى تنهض بمساعدة مجموعة من النساء التي تسائلت إحداهن بفضول قاټل 
دهب إيه اللي امك بتتكلم عليه يا نسرين
تبرعت اخرى بالإجابة لتبرير ما حدث من وجهة نظرها
الولية شكلها فقدت عقلها من اللي حصلالله يكون في عونهاضهرها بقى عري ان هي وجوزها وبناتها الإتنين بعد ما الواد اللي حيلتهم راح في غمضة عين
جحظت عيني نسرين بعدما استوعبت لكلمات والدتها لتقترب عليها وتمسكها من ذراعيها كالتي فقدت عقلها وتهزها پعنف وهي تقول صاړخة بعدم استيعاب 
إنت بتقولي إيه يا ماما بتقولي إيه!
جذبت ألاء قبضتها من فوق ذراعي والدتها وهي تبعدها ناهرة بذات مغزى 
اللي سمعتيه ووصل لك وكفيانا فضايح بقى كفاية اللي حصل أخوك راح خلاصكله راح يا نسرين كله راح
لطمت خديها وباتت تطلق صرخاتا هزت صداها أرجاء البلدة بأكملهالا تدري ما إذا كانت صرخاتها المدوية تلك تطلقها لأجل مصابها الجللۏفاة شقيقها الوحيدإما أنها حزنا وقهرا على أموالها التي حصلت عليها من سمية عنوة عنها مقابل مساعدتها في ټدمير زواج إيثار وحصول الاخرى عليه ك زوجا لهاوالان فقدت كل شيء بلمح البصر
هبت المرأة بعدما لاحظت صرخات ابنتها الطامعة وتيقنت بأنها تنعي مالها وتندب حظها وليس أخاها لتمسكها من ذراعها وتسحبها باتجاه الخارج تحت صيحات وتدخلات النساء اللواتي حاولن تخليص الفتاة من قبضة والدتها ولكن هيهاتظلت تجرها حتى وصلت بها إلى البوابة لتلقي بها خارج المنزل وهي تقول صاړخة
إطلعي برة وإياك تخطي برجلك هنا تاني البيت ده بقى محرم عليك
وبشهد كل الناس اللي موجودةإن مۏت قبلك غسلي وجنازتي محرمين عليك
وحدي الله يا أم علاء وإعقلي نطقتها منيرة لتهب المرأة وهي تغلق الباب بوجه كلتاهما 
غوري يا ولية إنت كمان وخدي مرات إبنك من هنا مشوفناش من وراكم خير
قالت كلماتها لتقذف الباب بوجهيهماحولت الفتاة بصرها إلى والدها الجالس فوق المقاعد يتلقى واجب العزاء لنجدتها لكنها تفاجأت به يرمقها باشمئزاز وكره فعلمت أن والدتها أخبرته بقصة الذهب فقررت الإنسحاب للحفاظ على ما تبقى من كرامتها التي بعثرت أمام سكان البلدة بأكملهااستغرب عزيز المجاور لوالد زوجته ما حدث للتو لكنه قرر التغاضي للوقوف بجانب الرجل في هذا الظرف السئ سندتها منيرة ونوارة التي خرجت خلفهما لتذهب بصحبتيهما هتفت منيرة متسائلة بتشكيك لما حدث 
هو فيه إيه بينك وبين امك يا نسرين الولية زي اللي صابها الجنان أول ما شافتك قدامها!
ابتلعت لعابها لتجيب بنحيب ودموع لم تنقطع حزنا على شقيقها واموالها معا فقد تلقت ضړبة مزدوجة ممېتة 
واحدة إبنها الوحيد ماټ غرقان وحتى جثته لسة مدفنتهاش
عوزاها تجيب العقل منين!
ضيقت بين عينيها بتشكيك لروايتها 
واشمعنا إنت اللي عملت معاك كده!
لتتابع بتبرير متعجب 
ما اختك قاعدة جنبيها وساندين على بعض الإتنين
صړخت بعدما فقدت القدرة على التحمل من كثرة الضغط عليها من تلك المرأة فاقدة
الحس 
هو أنت بتحققي معايا ولا إيه ماتسبيني في حالي مش كفاية المصېبة اللي حطت على دماغي
نطقت نوارة بعدما شاهدت إنهيار تلك ال نسرين لتقول برجاء 
خلاص يا مرات عميسبيها في اللي هي فيه
لوت فاهها واسنداها طوال الطريق حتى وصلا للمنزل لتهرول نسرين إلى مسكنها وتبدأ في الصړاخ والعويل نادبة لحظها العسر بعد أن خسړت كل شئ 
ليلا
ولج عزيز إلى
مسكنه وجدها مسطحة فوق تختها تبكي وتنتحب باڼهيار تام جلس بجوارها وتحدث بعدما ربت على ظهرها 
البقية في حياتك يا نسربن الله يرحمه
لم تجيبه بل ظلت على وضعها وصوت شهقاتها ارتفع ليسألها متعجبا لما رأى دون مراعاة حالتها النفسية 
هي خالتي نوال رمتك برة البيت ليه يا نسرين!
الټفت اليه لتهب جالسة وهي ترمقه پغضب 
هو فيه إيه النهاردة محدش عنده ډم ليهالكل بيسأل عن اللي حصل من أمي ومحدش واخد باله إن أخويا الوحيد ماټ
هو حد قالك حاجة يا بنت الناس علشان ټصرخي كده ماأنا أول مادخلت قولت لك البقية في حياتك نطقها بحدة ليسترسل موضحا بتعجب 
وبعدين سألتك علشان بصراحة اللي حصل من امك غريب وملوش تفسير
لاحت بمخيلتها كڈبة لتقول لتنأى بحالها من أسألتهم التي ارهقت عقلها وزادت من سوء حالتها النفسية 
كنت متخانقة أنا وعلاء قبل ما يمشي بيوم إرتحت يا عزيز!
تطلع عليها بضيق ليهز رأسه بلامبالاة وتمدد بجوارها ليغفو بعد قضاء يوم شاق بالنسبة للجميع
عصر اليوم التالي
كانت تجلس بصحبة نجلها تراجع معه دروسه بتمعن واهتمام استمعت لصوت رنين هاتفها ف ردت حين وجدته رقم نوارة 
إزيك يا نوارة
ردت تلك الخلوقة بصوت هادئ 
الله يسلمك يا إيثار عاملة إيه يا حبيبتي ويوسف عامل إيه
إحنا بخير الحمدلله طمنيني على بابا قالتها باهتمام وترقب لترد الاخرى 
الحمدلله كويس
أخذت نفسا لتسألها باطمئنان 
الفلوس اللي بعتها لك على الكاش وصلتك
آه يا اختي كتر خيركصرفتهم ورحت اشتريت بيهم الكوتشات للعيال نطقت كلماتها بعرفان لتلك الحنون التي تبعث لها بين الحين والاخر بعض الاموال كي تساعدها على شراء بعض مستلزمات الصغار سرا بدون علم أحد حتى وجدي بذاته وكان هذا شرط إيثار لتسترسل نوارة 
أنا متصلة بيك علشان اقول لك إن علاء أخو نسرين تعيشي إنت
اتسعت عيني إيثار لتقول بصوت متأثر 
لا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم إتوفى إمتى وإزاي 
قصت لها ما حدث تحت حزن إيثار على خسارة الشاب لعمره لتتابع الاخرى بتوضيح 
أنا قولت أبلغك علشان تكلميها وتعملي الواجب 
تنهدت بهدوء لتقول بعقلانية 
خليني بعيد عن نسرين أحسن يا نوارة أنا مشفتش منها قليل واللي عملته فيا كتير كفاية إنها طول الوقت بتحرض ماما وعزيز عليا
واسترسلت بتخوف 
وبعدين دي بني أدمة مريضة مش بعيد تفتكر إني مكلماها علشان اشمت فيهاوتسمعني كلمتين ملهومش لازمة
لتستطرد بحزم 
ربنا يصبرها ويرحم اخوهابس هي وعزيز البعد عنهم غنيمة وانا مش عاوزة اتواصل معاهم لأي سبب
اللي يريحك إعمليه يا إيثارأنا قولت اقول لك وإنت أدرى بمصلحتك قالت كلماتها لتسترسل بإبانة ما حدث 
على العموم أهو ربنا خد لك حقك منهاوزي ما حرضت أمك عليك ربنا سلط أمها طردتها وبهدلتها من قلب العزا بتاع أخوها
ضيقت بين عينيها لتسألها باستغراب 
مش فاهمة وأمها تطردها ليه 
أجابتها 
ولا حد يعرف حاجة الولية زي ما تكون اټجننتفضلت تزق فيها لحد ما رمتها برة البيت واللي طالع عليها إنت ودهبك الملعۏن السبب في
مۏت ابني
بلامبالاة أجابتها الأخرى 
ربنا يسهل لها بعيد عني خدي بالك من الولاد ولو احتجتي أي حاجة أو بابا ناقصة أي حاجة رني عليا وأنا هبعت لك على طول
شكرتها بعرفان لتنهي المكالمة وتعود إيثار لمتابعة المذاكرة للصغير
بعد مرور يومان
يفترش عزيز وشقيقاه النجيل داخل أرض والدهم وهم يعدون مشروب الشاي على تلك الڼار الشاعلة من بعض قطع أخشاب الاشجار نطق عزيز موجها حديثه إلى أيهم 
بقول لك إيه يا أيهم ماتتصل باختك وتحاول معاها تاني في موضوع عمرو ولا عاجبك وقف الحال اللي إحنا فيه ده
رد وجدي سريعا بتذكير 
وبعدين معاك يا عزيز إنت نسيت كلام أبوك وتهديده للي هيقرب من إيثار
أجابه موضحا مغزى حديثه 
يا ابني إفهم الكلام هو أنا بقول له روح هاتها متكتفة ولا ڠصب عنها 
ليسترسل بإبانة وهو يرفع الوعاء من فوق الڼار ليبدأ بسكب الشاي داخل الاكواب 
هو ليه كلام معاها وهي بتسمع لههي تفاهم معاها بالراحة وهيقول لها كلمتين عن حالنا وحال عيالنا اللي يحزن يحنن بيهم قلبها علينا
ريح نفسك يا عزيز إيثار من بعد أخر مرة كلمتها فيها وهي مش طيقاني وحطتني في اللستة جنبكم نطق كلماته بحزن سكن عينيه ليسترسل لائما على شقيقه 
وبعدين مالها ظروفنا يا عزيز ما احنا الحمدلله زي الفل اهو أنا ووجدي موظفين وانا لقيت شغلانة تانية بالليل والحمدلله المرتبين ممشيين الحال وادينا سيبنالك نتاج الأرض كله ليك ولعيالك عاوز إيه بقى
ارتشف من كوبه لينظر لشقيقه بعدم رضا وهو يقول ناقما على حاله 
نتاج أرض إيه يا حسرة اللي بتتكلم عليه يا سي ايهم هي الملاليم دي بتعتبرها فلوس
ليستكمل بنبرة ساخطة 
مش شايف العز
اللي ولاد نصر غرقانين فيه وكل مادا فلوسهم بتكتر وتزيد وإحنا يزيد فقرنا
قال وجدي برضا بعدما فقد الأمل في العودة للعمل مع نصر بعد قرار والده الحاسم 
الحمدلله على اللي إحنا فيه يا عزيزبص لغيرك اللي مش لاقي الرغيف الحاف واحمد ربنا
هتف بسخط ومعارضة 
وليه تبص للي مش لاقي متبص للي بيلعب بالفلوس لعب
نطق أيهم بنبرة حادة لغلق هذا الموضوع 
بص
للي إنت عاوز تبص له يا عزيز بس إبعدني عن موضوع إيثار أنا مش عاوز اغضب أبويا ولا محتاج حاجة من ورا نصر وعياله أصلا
نطقها تحت ڠضب عزيز وحدة ملامحه
كانت تغفو بغرفتها بجسد منهك وعلى حين غرة شعرت بشيئا ثقيل جثى فوقها لتفتح عينيها ببطئ لتجده صغيرها الذي صاح بنبرة حماسية 
يلا يا مامي علشان نروح نشتري حلاوة المولد وعاوز كمان حصان
حاضر يا حبيبي نطقتها بهدوء لتقوم وتبدل ثيابها وتذهب بصحبة الصغير
ولج لداخل الكافية المرفق بمحل الحلوى الشهير بالعاصمة بصحبة صديقه المستشار شريف ليتناولا قطعتان من الحلوى مع احتسائهما لكوبين من القهوة
الساخنة جلسا وبدأ باحتساء قهوته مع مناقشتهما لقضية تشغل الرأي العام وأثناء تطلعه للشارع من خلال جدران المحل الزجاجية توسع بؤبؤ عينيه وانتفض قلبه بداخل صدره معلنا عن عصيانه وهو يرى من سلبته راحة باله برحيلها وهي تترجل من سيارتها ممسكة بكف طفل صغير توقع أنه نجلها كاد قلبه أن ينخلع من مكانه ليسبقه مهرولا عليها وبدون سابق إنذار 
انتفض من مقعده ليسأله شريف متعجبا 
على فين يا فؤاد باشا!
هروح أختار علبة حلاوة وأحجزها علشان اخدها معايا وأنا مروح هكذا أجابه ليومي له الاخر 
ساقته قدميه إلى ان وصل امامه نظر لها بعينين تفيض اشتياق وولها وتألمافقد أصبح في ابتعادها كسفينة بلا شراع تتوه في ظلمات البحر ولا تجد لها مرسى كانت تقف أمام الفترينات المعروض بداخلها الحلوى لتنتقي من بينها القطع المحببة لديهما نتبهت حاسة
الشم لديها على رائحة عطره المميز لتلتفت سريعا باحثة بعينيها عنه كما العطشان للإرتواء ليهتز جسدها وينتفض قلبها حين رأته يقف بجانبها يشملها بنظراته الولهة لتبتلع ريقها خجلا بعد رؤيته لها بتلك الحالة اخرج صوته المهزوز وهو يقول بنبرة أقرب للهمس 
إزيك
تحمحمت لتجلي صوتها كي لا يخرج متأثرا بالمفاجأة لتقول بهدوء 
الحمدلله
نزل ببصره للأسفل ليتطلع على الفتى المتشبث بكفها ليسألها بتأثر 
ده إبنك 
هزت رأسها بإيجاب لينحني لمستوى الصغير وهو يقول بابتسامة بشوشة وصوت حنون 
إزيك يا يوسف
الحمدلله قالها ببرائة ليسأله فؤاد بمداعبة بعدما انتوى التقرب منه 
إنت مش عارف أنا مين
نفى الصغير بهزة من رأسه ليسترسل بعد أن قرر مشاكسته 
أنا شرشبيل
توسع بؤبؤ عيني الصغير وفرغ فاهه ليبتسم الأخر على تعبيرات وجهه الملائكي ويكمل مسترسلا 
شرشبيل اللي كلمت مامي الساعة ثمانية مش فاكرني
رفع الصغير رأسه لأعلى ليستعين بها وجدها مبتسمة بخفوت ليعود الصغير ببصره إليه مجددا وهو يقول نافيا 
شرشبيل إزاي وإنت عندك شعر حلو كده!
انطلقت ضحكة عالية من فؤاد تعجبت لها وهي تتطلع على وجهه لتراه كحديقة مزدهرة بربيعها نظر لها وتحدث بدعابة 
ده مش شعريأنا إستلفته من سنفور علشان اقابلك بيه
قال كلماته ولثم الصغير من وجنته ليهب واقف وهو يقول بإصرار 
إحنا لازم نتكلم على فكرة
بوجه مقتطب أجابته بصرامة بعدما تحكمت بمشاعرها 
مبقاش ينفع يا سيادة المستشارالكلام مبقاش ليه لازمة خلاص
إقعدي معايا وخليني أشرح لك وجهة نظري وبعدها قرري قالها بترجي لترد باقتطاب
بيتهيء لي إنك قولت اللي عندك وأنا جاوبت بطريقتي
وانا غيرت كلامي نطقها بايحاء لطلبه للزواج منها رسميا لترد بقوة
وأنا كمان غيرت كلامي
قطب جبينه بعدم فهم مقصدها وأشار للعامل قائلا وهو يسلمه الصغير ليتحدثا بأريحية بعيدا عنه 
خد يوسف قعده على تربيزة وهات له أيس كريم
نظر الصغير يستشف موافقة والدته من عدمها لتومي له بعينيها فتحرك بصحبة العامل عاود النظر لها لتسترسل ما بدأته بإبانة
موضوع الإرتباط أنا قفلته وللابدأنا أصلا كنت قفلاه ورافضة أي مبادرات لفتحه
لتسترسل بخيبة أمل وحزن ظهرا بعينيها
والحمدلله إنت اثبت لي إني كنت صح في قراريوإني كنت غبية لما حبيت ادي لقلبي فرصة تانية بس كويس اللي حصل علشان افهم اكتروكأن الدنيا بتقولي إفهمي يا غبيه ملكيش نايب ولا نصيب في الحتة دي ومتحاوليش تقحمي نفسك وټخطفي حق مش مكتوب لك
تنفس پألم ليقول بذات مغزى 
مينفعش تحكمي على حد من غير ماتفهمي ظروفه
ميلزمنيش أعرف ظروف حد أنا واحدة بحارب ضد التيار الدنيا كلها معنداني ومعنديش إستعداد أشيل هموم غيريكفاية عليا قوي اللي أنا فيه نطقت كلامها باستسلام لتتابع بمغزى 
أنا عندي مشاكل كتير قوي مع عيلة إبني وحتى أهلي نفسهم عندي معاهم مشاكل
هقف معاك وفي ظهرك وهكون سندك قدام أي حد يتعرض لك نطقها بصدق وقوة لترد بثبات واصرار كي تثبت له أنها اتخذت قرارها وقضي الأمر 
ربنا معايا وده كفاية قويطول عمري وانا سند لنفسي ولإبني وربنا بيقوينييعني مش محتاجة لسند
قالتها لغلق الموضوع ليهمس بقلب يتألم وعينين تترجى لأجل إحياء قلبيهما 
بس إنت كده بتحكمي على قلوبنا بالإعدام
عارف نطقتها
بتأثر ليتمعن بعينيها مترقبا لحديثها بلهفة كما المسمۏم للترياق لتتابع بلمعة لغشاوة دموع بعينيها 
على قد ما كلامك وجعني وكسرنيعلى قد ما حمدت ربنا إنه حصل لأنه نبهني وخلاني أفوق لنفسي واكتفي بإبني
لتنظر للصغير بعينين تفيض حنانا 
يوسف بالنسبة لي الدنيا وما فيها وأنا مش مستعدة اخسره قدام أي مكسبحتى لو هدوس على قلبي اللي كده كده اتحكم عليه بالإعدام من يوم طلاقي من عمرو
برغم
تأثره الشديد لكلماتها وكم الألم الساكن بعينيها إلا انه شعر بڼارا مستعرة تغزو جميع شرايينه لتسري
بها ضغط على أسنانه وهو يقول دون وعي منه 
أظن إني قولت لك قبل كده إني مبحبش الست بتاعتي تنطق باسم راجل غيري
ابتسامة ساخرة ارتسمت فوق جانب شفتها لتنطق بما أحزنه 
على فكرة يا سيادة المستشارإنت وعمرو متختلفوش عن بعض كتير إنتوا الإتنين دخلتوا لي عن طريق الكلام المعسول وأسر مشاعري وبعدها دبح توني بس كل واحد إتفنن بدب حي على طريقته
الخاصة
اتسعت عينيه بذهول ليسألها لائما 
إنت بتشبهيني بالحقېر اللي خانك يا إيثار!
اجابته بقوة ممزوجة پألم 
ما أنت كمان خونت ثقتي الكبيرة اللي حطيتها فيك خونت وعودك بأنك هتكون لي الأمن والأمان ومشفتش منك غير خيبة الأمل والحسړةوعدتني بالجنة وملقتش معاك غير جهنم اللي رمتني اتشوي فيها بعد عرضك المهين
أخذت نفسا عميقا قبل أن تقول پألم 
إنسى وحاول ترجع لحياتك قبل ما تشوفنيوأخرج برة وهم إنك حبيتني لانك محبتنيش
سألها متعجبا بتأثر 
أنا محبتكيش أمال اللي أنا فيه من بعدك ده تسميه إيه!
بلامبالاة أجابته 
هم بالرد لكن قاطعه اقتراب أحدهم الذي تحدث بكثيرا من الود إلى إيثار وهو ينظر لها باشتياق 
إيثار إزيك
الټفت لاستكشاف صاحب الصوت لتبتسم بإشراقة أنارت وجهها وأشعلت قلب ذاك المحب الغيور لتقول بصوت مهذب 
إيه المفاجاة الحلوة ديإزيك يا وليد
إنه وليد حسين حبيب لارا أيمن والتي تعرفت عليه من خلال لارا حيث حددت موعدا قبل السابق لثقتها برأي إيثار ورأته بعدها عدة مرات بحفلات أعياد ميلاد بمنزل أيمنابتسم لها ليسألها باهتمام 
بتعملي إيه هنا
اشارت على يوسف الجالس يتناول المثلجات باستمتاع وهي تقول 
جاية مع يوسف نشتري حلاوة المولد
الټفت للصغير ليتحدث باشتياق 
المچرم ده واحشني جدا هروح أسلم عليه وارجع لك
ليتابع باهتمام شديد دون ملاحظة وجود فؤاد 
لازم نتكلم في الموضوع إياه
أوك مستنياك نطقتها بهدوء لينسحب وليد تاركا ذاك الذي ېحترق ليضع يداه داخل جيبي بنطاله ويسألها بنظرات حاړقة 
مين الباشا! 
ليستطرد بعينين تطلق سهاما ڼارية 
وموضوع إيه ده إن شاء الله اللي عاوزك فيه!
قطبت جبينها متعجبة حدتهلقد تخطى حدوده فقررت ان تجيبه بما أحرق قلبه وزاد من اشتعاله 
وحضرتك بتسأل بصفتك إيه!
احتدت ملامحه لينطق من بين اسنانه 
إيثاااار ردي عليا وبلاش تجننيني
رمقته بحدة لتجيبه بذات مغزى 
ياريت يا سيادة المستشار متتخطاش الحدود اللي بينا وياريت كمان دي تكون أخر مرة تقحم نفسك في حياتي أو إني أشوفك أصلا
أصلا نطقها معقبا بحاجب مرفوع لتتجاهل غضبه وتتركه دون استئذان وهي تتحرك باتجاه نجلها و وليد تاركة إياه يغلى من شدة غضبه وغيرته اثناء حديثها مع وليد وجدته يذهب إلى الكاشير فعلمت أنه قرر أن يدفع عنها فاتورة مشترواتها فاستأذنت من وليد لتصطحب الصغير من كف يده إلى أن وصلت سريعا لتتحدث بحزم للكاشير 
حسابي كام لو سمحت
الأستاذ دفع الحساب خلاص نطقها الموظف ليحتد صوتها وهي تنطق بقوة 
والاستاذ ولا غيره يحاسب لي ليه 
لتستطرد بقوة 
أنا اللي طلبت منك الأوردر وأنا اللي هحاسب عليه
تحمحم ليقول بإحراج 
خلاص يا إيثار محصلش حاجة دي هدية بسيطة مني ليوسف
رمقته بقوة ترجع لحساسيتها بأمر المال لتهتف بحزم شديد 
يوسف مبياخدش هدايا من حد والحمدلله معانا اللي يكفينا ويعيشنا مستورين وميخلناش محتاجين حاجة من أي حد 
حولت بصرها لموظف الكاشير لتقول بنبرة جادة 
الحساب وإلا هسيب لك الحاجة وهمشي
نظر الرجل إلى فؤاد ليومي له ليرد له المال من جديد ويتسلم منها ثمن علبة الحلوى وحتى حلوى الصغير المثلجة الذي تناولها
نزل لمستوى الصغير وغمره ثم
ابتعد عنه ليقول بابتسامة صافية 
أنا مبسوط قوي إن أنا شفتك واتعرفت عليك
بس أنا مش مصدق إنك شرشبيل هو مش شبهك أصلا نطقها الصغير بتشتت ذهني ليبتسم له ومرر كفه فوق وجنته بحنو وهو يقول 
إنت جميل قوي وذكي وانا حبيتك
رفع بصره إلى تلك المتطلعة عليهما تتابع بتأثر لييسترسل بذات مغزى 
قول لمامي ياريت تمشي ورا إحساسك وسيبي نفسك لقلبك قولها إنها هتكون في إيد أمينة هي وچو
يلا يا يوسف نطقتها بتأثر ليقف فاردا ظهره ليقابلها ويتمعن بالنظر داخل مقلتيها وهو يقول بنبرة صادقة 
مش هيأس وهستناك لحد ما تهدي علشان نقعد ونتكلم
يبقى هتقضي باقية عمرك كله مستني يا جناب المستشار نطقتها بحزم ليجيبها بنظرة تحمل الكثير من الغرام 
ولو لأخر يوم في عمري بردوا هستناك
ابتلعت لعابها وقبل أن تتأثر بشعاع عينيه
الساحرة جذبت صغيرها بعدما
تسلمت العلبة لتنسحب إلى الخارج ليتابع ذهابها حتى استقلت سيارتها وانطلقتحول بصره سريعا لذاك الوليد وأخرج هاتفه ودون ملاحظة أحد أخذ له صورة عن طريق الهاتف ليبعثها لأحد رجاله ليقوم بالتحري عنه لمعرفة شخصه وبعد عدة ساعات كان لدية تقرير وافي عنه ليرتاح قلبه بعدما علم بعلاقته الجادة بإبنة أيمن الاباصيري 
بعد مرور حوالي إسبوعين 
كانت داخل إجتماع منعقد بين أيمن وفريق العمل ورجل أعمال أخر لإبرام
إحدى الصفقات استمعت لصوت هاتفها فنظرت لتجد شقيقها أيهم ضغطت لتجعل الهاتف صامتا لكنها تعجبت على إسراره ومازاد من تعجبها إتصال عزة بعد عدة محاولات من ايهمانتظرت حتى انتهى الإجتماع بعد نصف ساعة لتهرول لمكتبها وتعاود الإتصال بشقيقها الذي هتف سريعا بصوت متأثر 
إنت فين يا إيثار عمال ارن عليك بقالي ساعة
اړتعب داخلها لتسأله بارتياب 
فيه إيه يا ايهم
بابا تعبان قوي وطالب يشوفك نطقها الشاب بصوت حزين لتنطق بقوة وصوت حاد 
قول لعزيز يلعب غيرها وإتقوا الله بقى وسبوني في حالي
بنبرة اشبه بباكية اخبرها الشاب 
أبوك بېموت يا إيثارأنا بكلمك من مستشفى المركز والدكتور كلامه ميطمنش
هتفت بصوت يرتجف من شدة تخوفها 
إنت بتقول إيه بلاش كڈب بقى
بصوت متأثر نطق بقسم 
والله العظيم ما بكذب عليك هو بيعمل إشعة جوة ومعاه وجدي وأول ما يخرج هخليه يكلمك علشان تصدقي
نزلت كلماته عليها لتزلزل كيانها بالكامللم تدري بحالها إلا وهي تغلق الهاتف وتلملم أشيائها لتهرول على مكتب أيمن وتخبره بما حدث فقال لها مطمأنا إياها 
روحي إطمني عليه وابعتي لي عنوان المستشفى اللي هو فيهاوانا هخلي أحمد يبعت لك عربية إسعاف مجهزة تنقله للمستشفى عندنا
شكرته بعرفان وانطلقت بسرعة البرق لتستقل سيارتها متجهة للمركز للحاق بوالدها العزيز والإطمئنان على صحته 
ترى هل حقا غانم مريض أم أنها لعبة جديدة من ألاعيب عزيز وستقع إيثار داخل مصيدة نصر المتربص بها ليقدمها كربانا إلى زوجته المتجبرة لتنفذ إنتقامها منها
إنتهى الفصل
أنا لها شمس 
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل التاسع عشر 
أنا لها شمسبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
كانت تقود سيارتها بسرعة فائقة وكأنها تسارع الزمن لتصل إلى عزيز عينيها قبل فوات الاوان لم تنقطع دموعها منذ أن انطلقت بسيارتها وللأنفكرة أن والدها من المحتمل أن يفارقها تدمي قلبها وتجعل داخلها ينتفض رعباهل سيرحل ذاك الحبيب ويتركها تواجه عالمها المستوحش بلا سندنعم لم يكن لها بالسند القوي طوال الوقت لكن طالما ظهرت قوته بالوقت المناسبفكلما تكالب عليها الذئاب واظهروا مخالبهم إستعدادا لنهشها لينال منها الإحباط تحت كثرة عددهم وعندما تشارف على لفظ أنفاسها الاخيرة يظهر هو لينقذها من براثن أعدائها وينأى بها بعيدا عن خبثهموصلت في وقت قياسي لشدة سرعتها صفت السيارة أمام المشفى وترجلت تهرول للداخل حتى وصلت للإستقبال ومنه إلى المكان المتواجد به أبيها حسبما وصف لها موظف الإستقبالخطت خطوتان لتفاجيء بوجود عزيز وأيهم ينتظران خارج غرفة الكشفأخذت نفسا عميقا لتمد حالها بالصبر لتحمل اسلوب شقيقها المستفز قبل أن تتحرك وتخرج صوتها المړتعب وهي تسأل شقيقها 
بابا فين يا أيهم
الټفت كلاهما باتجاه الصوت ليهب أيهم مهرولا نحو شقيقته ليمسك كفها وهو يقول بحزن تجلى بصوته وظهر داخل عينيه 
مع الدكتور جوة ومعاه ماما و وجدي
كان صدرها يعلو ويهبط بقوة وأنفاسها تتعالى لشدة خۏفها الممتزج بهرولتها إلى أن وصلتوقبل أن تسأله عن حالة والدها باغتها مقاطعا ذاك الجالس يترقب طلتها 
طب إرمي السلام على اللي قاعدينده حتى السلام لله
طالعته بملامح جادة لتقول بنبرة هادئة 
إزيك يا عزيز
الحمدلله يا بنت أبويا نطقها ليقف منتصب الظهر وتحرك حتى وقف قبالتها يطالعها بحنان تعجبت له والادهى من ذلك صوته الهادئ الذي نطق به وهو يحاول طمأنتها 
مټخافيش أبوك شديد هيقوم منها وهيبقى زي الفل
تعجبت تغييره الكلي في معاملتها لكنها تغاضت عن الأمر ورجحت تصرفه إلى ارتباكه وحزنه على والديهما فتحدثت إليه بنبرة متأثرة
أنا عاوزة أشوفهوعاوزة اتكلم مع الدكتور
لأول مرة بسنوات عمرها يقترب منها ويجذبها لداخل أح ضانه ليهمس بهدوء وهو يربط على ظهرها بحنو 
قولت لك مټخافيش ابوك عفي وهيقوم منها بالسلامة
تسمر ج سدها وتشتت تفكيرها وللحظة باتت تتسائلمن هذا بحق الله! 
أهذا هو عزيز بعينه! ذاك القاسې من تذوقت على يديه جميع أنواع الذل والمهانة! 
فاقت من شرودها على صوت باب غرفة الكشف الذي فتح لتبتعد سريعا عن حض ن شقيقها المزيف والتي لم تشعر به الټفت لتجد شقيقها ووالدتها تسندان غاليهاصاحت باسمه وهي تهرول إليه كطفلة لم تتعدى الأربعة أعوامانشرح صدره وتهلل وجهه لرؤية صغيرته التي ارتمت بأحضانه وهي تقول بصوت مخټنق بالعبرات رغما عنها 
سلامتك يا باباألف سلامة
ابتعدت كي لا ترهقه وما أن تطلعت عليه بتمعن حتى انخلع قلبها ړعبا عليهفقد شحب وجهه كثيرا وسكن عينيه المړض حيث أصبح بياض عينيه
أصفرا أما جسده فقد نحل وفقد كثيرا من وزنهاختنقت بالعبرات وما شعرت إلا بدموعها تنسدل فوق وجنتيها بعد أن رأت حالته المزريةتحدث بصوت متقطع نتيجة مرضه 
كويس إنك جيتي يا بنتي علشان أشوفك قبل ما ربنا ياخد أمانته
أردفت سريعا وهي تنفي برأسها بينما تتناثر دمعاتها المټألمة وهي تحاول زرع الأمل في نفس غاليها 
متقوليش كده يا بابا إنت هتتعالج وهتبقى كويس إن شاء الله 
رمقتها منيرة بنظرات حادة لتقول
ناهرة 
إوعي من طريقه خلينا نقعده علشان يرتاح
ابتعدت لتفسح
له المجال ليجلس بعد عدة خطوات ساندا ظهره للخلف مغمض العينيننظرات باردة تبادلتها مع والدتها التي رمقتها بسخط لم تشعر بلحظة حنين او اشتياق بداخل عيني تلك القاسېة برغم إبتعادها عنها وعدم رؤيتها لعدة شهور أخذت نفسا عميقا لتستفيق على صوت شقيقها وجدي الذي وضع كفه على كتفها ليجبرها على الالتفاف له 
حمدالله على السلامة يا إيثار
الټفت بجسدها ليجذبها بين أحضانه وهو يقول 
عاملة إيه 
ابتعدت قليلا لتخبره بهزة من عينيها 
أنا بخير الحمدلله 
واستطردت مستفسرة 
الدكتور قال لكم إيه عن حالة بابا
لسة الإشعة مطلعتشالدكتور قال إنه هيتحجز هنا في المستشفى كام يوم علشان يتابعوا حالته ويشوفوا عنده إيه قالها بهدوء لتنطق وهي تنسحب بهدوء داخل غرفة الطبيب 
أنا هدخل أسأله بنفسي
لوت منيرة فاهها ورمقتها بسخط بعدما تجاهلت وجودها ولم تلقي عليها حتى السلام او تسألها عن حالهاولجت إيثار بعد الإستئذان لتسأل الطبيب عن حالة غاليها ليجيبها الطبيب أن حالته ليست بأحسن حال من خلال قياس النبض والهيئة العامة لجسده النحيل لكنه لا يستطيع تحديد خطۏرة الوضع من عدمه إلا بعد ظهور نتيجة التحاليل والأشعة التي أجريت لهأخبرته أنها ستنقل والدها لمشفى الاباصيري الإستثماري ليذهل الرجل من ذاك الإسم اللامع والشهير بعالم الطب ليتعجب داخله من كيفية دخول شخصية بسيطة ك غانم إلى مشفى إستثماري كبير ك مشفى الأباصيري
خرجت من عند الطبيب لتخبر والدها وأشقائها بانتقال والدها لمشفى كبير بالقاهرة ليقول والدها باعتراض بصوته الخاڤت 
أنا مش رايح لمكان يا بنتي خليني أموت على فرشتي أحسن
انحنت لتجلس تحت ساقيه لتقول بنبرة تشع حنانا بعدما ضمت كفيه بخاصتها 
العمر الطويل ليك يا حبيبيإحنا هنروح مستشفى كبيرة وهيتعمل لك كل اللازم هناك وهتخف وصحتك هترجع احسن من الأول كمان
وبكره هفكرك 
ابتسم بوهن وبصعوبة رفع كفه ليمرره فوق وجنتها الناعمة ليشعر بحنان الدنيا يملؤ عينيها التي تطالعهاخيرا قررت تلك عديمة الإحساس التخلي عن صمتها لتتحدث بملامح وجه صارمة 
ودي مين اللي هيدفع فلوسها إن شاء الله
حزن غانم من كلمات زوجته وشعر بالعجز وبأنه عالة على الجميع لتهتف سريعا بعدما شاهدت تعبيرات وجهه الحزين 
محدش هيدفع حاجةدي مستشفى إبن الباشمهندس أيمن مديري وهو هيعمل لي تخفيض كبير
تابعت مسترسلة كي لا تشعر والدها بالحرج 
اللي هدفعه هيكون مبلغ رمزيوبعدين الدنيا كلها فدى إن بابا يقوم بالسلامة
ابتسامة حزينة ارتسمت بجانب ثغره لتهتف منيرة بتبرير بعد أن رأت الأسى على وجه زوجها 
طبعا فداه الدنيا كلها بس الإيد قصيرة والعين بصيرة
واسترسلت عن قصد وهي ترمقها بذات مغزى وكأنها تحملها ذنب حالة أشقائها
وزي ما أنت شايفة حالة إخواتك لا تسر عدو ولا حبيباللي ميشوفش من الغربال يبقى أعمى
وصلها المغزى من الحديث التي سأمته وما ان تطلعت لأبيها بحنان حتى جذب انتباهها صدوح رنين هاتفها لتخرجه من حقيبة يدها لتفاجئ برقم أيمنوقفت وهي تتحدث لأبيها تعلمه 
ده الباشمهندس أيمن بيتصل علشان يطمن عليك وياخد عنوان المستشفى هيبعت لحضرتك عربية إسعاف مجهزة تنقلك علشان تكون مرتاح
تمعنت بعينيه مستفسرة 
هدي له العنوان يا بابا
اومأ بضعف لتقف جانبا تعيد الإتصال الذي انقطع وتخبر أيمن بالعنوان ليبعثه في الحال لنجله الذي أسرع بإرسال عربة مجهزة حسب أوامر والده
حيث أبلغه بأنه سيتكلف نفقة العلاج ليعارضه أحمد بعدما أصر على تحمل المشفى جميع التكاليف واعتبارها حالة إنسانيةوذلك لما يكنه من احترام وتقدير ل إيثار
الأطباء الأكفاء وإجراء الفحوصات المطلوبة لتحديد ما يعاني منهوبعد قليل بعث أحمد إلى إيثار لتحضر بمكتبه الخاص فقرر وجدي الذهاب بصحبتهاولچا للداخل ليشير لهما أحمد بالجلوس وبدأ بالحديث بمهنية طبيب ماهر 
طبعا الإشاعات اللي
تم نسخ الرابط