انا لها شمس بقلم روز أمين
المحتويات
مطولا ليتطلع عليهم قبل أن ينسحب هو والعسكري وقبل أن ينطق عمرو باعتراض هتف نصر بحدة وهو يشير بسبابته في وجه ذاك الحانق
قولتها لك قبل كده وهفضل أقولهانهاية كل اللي عملته في حياتي هتبقى على إيديك
إهدى يا حاج وبراحة عليه كفاية اللي هو فيه...قالها حسين متأثرا وهو ينظر بأسى لعينين شقيقه المنتفخةناهيك عن تلك الكدمات المنتشرة بجميع وجهه نتيجة تعرضه للضړب على يد فؤادليسترسل بنبرة حزينة
مش شايف شكله عامل إزاي
هتف من بين أسنانه بطريقة عڼيفة أظهرت كم غيظه
محدش يقولي إهدى أنا عمر ما حد قلل من إحترامه معايا قبل كدهكنت بدوس على أجدعها شنب بجزمتي ولا حد يقدر يتنفس معايا
تهدلت أكتافه للأسفل لينطق بحسرة تكونت بصدره
مشفتش التهزيق وقلة القيمة غير على إيديه
رمقه طلعت بحدة وقلب شامتفطالما رفع ذاك الصغير على الجميع وبالغ بتدليله هو ووالدتهم ومن شدة عشقهما له لم يرا غيره من صغار المنزل حتى خلقا الضغينة بين الاشقاء بعضهم البعضفبات هو يبغض عمرو وصغيره ولو بيده الامر لتخلص من كلاهما نهائيالكن جبروت والديه هو من منعه فقط لا غيرأما عمرو فنطق بسخط يرجع لعدم تقبله المكوث بذاك المكان البغيض
اللي حصل حصل خلاصالمهم الوقت تخرجني من هناويوسف أنا هعرف إزاي أرجعهولك تاني وبالټهديد والحيلة
زي ما ال.... عمل بالظبط
أشار نصر بكفيه لينطق بحدة وهو يتبادل النظر بين نجليه وقد أوشك للإصابة بذبحة صدرية على يد نجله الأرعن
إسمعوا وشوفوا الخيبة القوية اللي أنا فيهاالباشا مش مكفيه المصېبة اللي حطها فوق دماغنا ولسه مخرجناش منها وبيدبر للي
بعدها
هتف طلعت بكلمات أراد بها صب المزيد من الوقود فوق ڼار نصر المشتعله ليزيد من توهجها
ما تبطل غباء يلا وتفوق لنفسك كده واتظبط يظهر إن عيارك فلت من كتر ما بنسكت لك ونعدي البلاوي اللي كل يوم والتاني تعملهاوكل ده بسبب دلع ستهم فيك الله يسامحها خلقت منك عيل تافه عديم الكرامة والمسؤلية واحدة ورفضاك يا جدعداير وراها وذالل نفسك وذاللنا معاك ليه
واستطرد ليشعل الڼار اكثر بعدما رأي تجهم ملامح نصر باتجاه شقيقه
طب أبوك ذنبه إيه في قلة كرامتك دي تمرمطه معاك وتخلي واحد زي المستشار يقل بيه قدامنا وقدام الظابط ليه!
احتدم نصر غيظا ليهتف بنبرة حادة قبل أن يفقد توازنه ليوسعه ضړبا
تترمي مكانك وتبطل نواح النسوان بتاعك لحد ما أشوف لك حد يطلعك من المصېبة دي
ليستطرد موبخا إياه بتوعد
وحسابي معاك بعدينوحياة أمك ماهفوتها لك المرة دي يا عمرو
بعد قليل ولج إلى حجرة الحجز ليدفعه العسكري بقوة كادت أن توقعه ليستند على الحائط بتخبطفي الزاوية يقف رجلا قصير القامة أشار بعينيه للجميع ليفهموا أن تعيس الحظ هذا هو من تم التوصية عليه من قبل الضابطفهز رجلا رأسه بإيجاب قبل أن يهتف ساخرا منه
إسم الله عليك يا صغننمش تحاسب لتتكعبل
قهقه السجناء بقوة ليتابع أحدهم متهكما
هاتوا لسيد أمه طاسة الخضة يا رجالة
تطلع عليهم ففهم المغزى من تهكماتهمفضل الصمت وانسحب ليختلي بحاله جانبا وهو يزمجر بصوت غليظ مخيف
ده مكاني يا حيلتهاشوف لك غيره
انتقل للجوار ليتحرك نفس الرجل معه ليكرر جملته
وده كمان تبعي
والمطلوب!... قالها عمرو باستسلام ليشير الرجل بعينيه لمكان بأخر الحجز يوجد به وعاءا يقضون المحتجزون به حاجتهم الإنسانية ليشمئز وهو ينطق باستهجان
نعمعاوزني أنا عمرو إبن سيادة النائب نصر البنهاوي أنام جنب جردل ال
صمت لبرهة ليكمل بازدراء
القرف ده!
نطق الرجل ببرود وملامح وجه مبهمة
هو كده بالظبط ولو ماقومتش بالذوق هخلي صبياني يودوك ڠصب عنك بس ساعتها مش هتجاور الجردل بسده هيبقى عشاك النهاردة
كاد أن يتقئ ما بمعدته بمجرد تلفظ الرجل بتلك الكلمات البذيئة ليهب واقفا وبصمت مخزي تحرك ليجلس بالمكان الذي خصصه له لينظر الرجال بعضهم إلى بعض ويبتسمون لينتقلون للفقرة التالية من الحفلة داخل السيارة الخاصة ب نصر ونجلاهاستقل مقعده المجاور لطلعت ليمسك هاتفه ويضغط زر الإتصال بالشخص السادس على التوالي متأملا أن يقدم له المساعدة ولا يتخلى عنه كا الخمس الذين سبقوههتف بنبرة متحمسة
شوقي باشاإزي جناب معاليك
الطرف الأخر
أهلا يا نصر عاش من سمع صوتك
قص عليه نصر ما حدث وطلب منه المساعدة لإخراج نجله من الحجز بما للرجل من سلطة لينطق الرجل بعقل متزن
للأسف يا نصر لا أنا ولا غيري هنعرف نخدمك في الموضوع ده
واسترسل بإبانة
إنت واقع مع حوت كبير من حيتان القضاء علام زين الدين راجل ليه وزنه وثقله في البلد وبكلمة منه يشيل ناس من مناصبهاوإبنه خليفتهبرغم صغر سنه إلا إن ملفه مليان بالإنجازات اللي تحسب له
ليتابع لائما باستهجان
إنتوا إيه بس اللي وقعكم مع الناس دي!
تنهد بثقل لينطق باستسلام مخزي
نصيبنا يا باشا
تحدث الرجل بنصح صادق
أنا من رأيي متحاولش تتحداهم وتخرج إبنك قبل الإسبوع ما يعديطاطي للريح علشان تعدي يا نصر بلاش تستفزهم علشان هيحطوك في دماغهم أكتروبدل ما إبنك يخرج بعد إسبوع زي ما هما قرروا مدة عقابهتلاقيه لابس في قضية تقعدوا جوة السچن سنين
ليسترسل بجدية
الناس دي مبتهزرش يا نصر علام زين الدين مش مجرد عضو بارز في المحكمة الدستورية وبس ده يمتلك أصول وشركات هو وعيلته مقومة جزء كبير
من إقتصاد البلد وده اللي معزز مكانته
أغلق الهاتف ليستند للخلف مغمضا عينيه باستسلام بعدما اقتنع بحديث ذلك المسؤلسأله حسين متأثرا لأجل شقيقه
هتسيبه خلاص يا حاج
زفر پألم يعتصر قلبهلم يكن الأمر بالهين عليه بأن يترك فلذة كبده حبيسا بين أربع حوائط وسط مجموعة من الخارجين عن القانوننعم غاضب منه وبقوة بسبب تصرفاته الرعناء لكنه يظل الأقرب لقلبهنطق بصوت أظهر ضعفه وقلة حيلته
وأنا في إيدي إيه أعمله ومعملتوش يا ابني ما على إيدك إنت وأخوك كلمت واتذللت ل طوب الأرضالكل خاېف يقرب ل تصيبه لعڼة علام زين الدين
صمت حسين والحزن خيم على قلبه وهو يتطلع إلى والده ويراه للمرة الاولى مهزوما حزينا الحزن تملك منهما عدا ذاك الشامت حيث ابتسم بجانب فمه ليتطلع على هذا الجبل الشامخ وهو ينهار.
كان يقود سيارته بقلب مستكين إلى حد مافقد وفى اليوم بوعده الذي قطعه لحبيبته وها هو الأن يعود إليها بورقة الحصان الرابح فابتداءا من اليوم لن يستطيع مخلوقا على وجه الأرض إزعاجها بشأن الإحتفاظ بصغيرها الغاليلذا ستسير حياتهما بهدوء من اليوم وطالعتلفت حوله بتمعن قبل أن يصف سيارته جانبا أمام أحد المتاجر المتخصصة ببيع ألعاب الاطفال بعد أن قرر أن يبتاع بعض الالعاب لإدخال السرور على قلب الصغير فقد أخذ عهدا على حاله أن يعامله معاملة حسنه ويتخذ منه ولدا عوضا عن أبيه ذاك الأمعة الذي لا يفكر سوى بحاله وفقط إلى الان لم يستوعب كيف لقلب أب أن يعرض صغيره لحالة من الړعب نتيجة خطته الفاشلة للخطڤ إبتاع مجموعة من الالعاب للصغير ونجلي شقيقته وتحرك بطريقه للمنزل بعدما جلب بطريقه أحد أروع باقات الزهور وعلبة من أفخر أنواع الشيكولاتة ليهديهما لحبيبته بتلك المناسبة السعيدةوأيضا جلب كعكة شيكولاته كبيرة للإحتفال مع العائلة بضم الصغير لوالدته بشكل نهائي صعد للأعلى وبيده صناديق الالعاب الخاصة بالصغير وعلبة الشيكولاتة وباقة الورد بعدما أهدى أنجال شقيقته هداياهما
جيت إمتى يا حبيبي
لسه داخل حالا...همس بها لكي لا يزعج الصغير فهمست من جديد وهي تحاول النهوض خشية إزعاجه من وجود ملاكها
هتصل بعزة تيجي تنقل يوسف لأوضته
يهمس بجانب أذنها
سيبي الولد علشان متزعجهوش
واسترسل بإبانة
الساعة سبعة المغرب وكلها ساعة وهنصحى كلنا علشان نتعشى
لم يكن هذا روتين يومهم الطبيعي لكن اليوم مختلففقد هزل جسدها واستسلم للنوم لما تعرضت له من خلال تلك التجربة البشعة وهو أيضا فقد خارت قوته وهزل جسده لما حدثبجانب عدم استطاعته النوم ليلة أمس لترقبه وانشغاله بما سيحدثأما الصغير فقد استسلم للنوم بهناء بعد أن شعر بحنان والدته همست تسأله بعدم وعي كامل يرجع للمخدر
الموجود بالدواء لتسكين الألم
عملت إيه مع نصر
كل حاجة تمت بفضل ربنا وتوفيقهزي ما رتبت لها بالظبط...قالها بهدوء ليتابع بابتسامة حنون
عقد التنازل في درج الكومود اللي جنبكلما تقومي شيليه في خزنة مجوهراتك
ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك يا فؤاد
لينطق هو بمشاكسة
حبيبة حبيبها تؤمروالتنفيذ عليه
ابتسمت بخفوت لتسحبها الغفوة بداخلها من جديد تبسم
داخل منزل نصر البنهاوي وصل بصحبة نجليه ليجد زوجته بانتظاره وعلى وجهها ڠضب عارم فتيقن أن ليلته لن تمر بسلامهتفت سريعا عند رؤياهم دون مدللها
فين عمرو
مجاش معاكم ليه!
لم يعير لسؤالها إهتمام وتابع المضي بطريقه ليرتمي بإهمال فوق أول مقعد قابله بطريقه لتعيد عليه سؤالها ولكن بطريقة أعنف تلك المرة
إنتوا مبتردوش عليا ليه!
وتبادلت النظرات بين نجليها المطأط أين لرأسيهما لتصيح هادرة بحدة
ما تنطق منك ليه
هتف طلعت وكأنه يريد التشفي برد فعلها الاول على خبر احتجاز صغيرها المدلل
عمرو خد حبس إسبوع يا ستهم
جحظت عينيها بقوة ليتابع بما أكمل على ما تبقى من صبرها
واتنازل لإيثار عن حضانة يوسف بعقد موثق قصاد خروجه من قضية خطڤها
لم تدري بحالهافقد اشتعلت الڼار بجسدها لتصرخ موبخة إياه وهي تنظر إليه بكراهية
إنت بتخرف وبتقول إيه يا بغل إنت!
يوسف مين اللي نتنازل عنه
صمت تام عم على المكان بأكمله لتحول بصرها إلى ذاك الجالس باستسلام وتسأله بهدوء ما قبل العاصفة
الكلام اللي طلعت بيقوله ده حصل يا نصر
أخذ نفسا عميقا وظل صامتا لتصرخ بصوت هز أركان المكان ودب الړعب بقلوب جميع ساكني المنزل
ما ترد علياولا مش لاقي كلام تقولهولي يا خايب الرجا
إجلال...قالها بصياح وعينين مشتعلتين ليتابع بحدة أرعبت الجميع
إحترمي نفسك وإنت بتتكلمي معايا
صړخت بعزم صوتها توبخه وهي ترمقه باشمئزاز وتقليل من شأنه
مش لما تكون محترم ومالي مكانك أبقى احترمك
ضيعت الواد اللي حيلتنا وسلمته لبنت غانم بضعفك وخيبتك
دارت حول نفسها پجنون لتسترسل باستعلاء وعدم استيعاب لما حدث
خليت بنت غانم الجعان تنتصر على ستهم اللي رجالة بشنبات بتقف لي تعظيم سلام لما بمشي بعربيتي في البلد
هب واقفا ليهتف باعتراض على تحميلها لجميع أخطاء نجلها الأرعن
الحيوان إبنك هو السبب في كل دهلولا تصرفاته الغبية مكناش وصلنا لكده
صړخت وهي تلقي باللوم عليه
مهو لو لقاك فالح وبتتحرك صح في الموضوع مكنش اتصرف من ورا ضهرك وحاول يرجع إبنه بطريقته
إنت لسه بتدافعي عنه بعد كل المصاېب اللي وقعنا فيها... نطقها باستغراب لتصيح بعلو صوتها
كل المصاېب اللي إحنا فيها بسببك يا سيادة النايب
جحظت عينيه ليلقي عليها اللوم كاملا
قصدك بسبب دلعك الماسخ ل دلوع عين أمه لحد ما حولتيه لواحد تافه
لا يا سيادة النايب اللي إحنا فيه كله بسبب فشلك وضعفك...قالتها بحدة لتتابع وهي ترمقه بنظرات تقليلية
أنا لما اختارتك علشان تبقى نايب عن الدايرة وكلمت إخواتي وولاد عمي علشان يقفوا معاك ويخلوا كل قرايبنا ومعارفنا يدوك أصواتهم عملت كده علشان تحمي مالنا وتكبره وتحمي لي عيالي
بس إنت فاشل يا نصرلا عرفت تعمل علاقات مع ناس كبيرة تنفعك لما نقع في مصېبة ولا أنت اللي حميت عياليوفي الاخر خليت بغبائك حتة عيلة زي بنت نصر تنتصر على ستهم
لتسترسل بهسيس خرج من بين أسنانها ليعبر عن نارها المستعرة
لو كنت سمعت كلامي من الأول وجبتها من بيت أبوها بعد ما حاولت ټنتحركان زمانها مرمية تحت رجليا بتخدمني زي أقل خدامة
اشتعلت عيونه بشرارات الڠضب ليهتف بحدة هادرا باعتراض بعدما فاض به الكيل
كفاية بقىإنت كل ما
تتزنقي تعايريني باخواتك وعيلتك اللي دعموني
ليتابع رافعا رأسه للأعلى بكبرياء أراد به حفظ ماء الوجه أمام نجلاه الواقفان يتابعان ما يجرى بصمت مخزي فمن سيتجرأ ويتدخل ليطاله ڠضب تلك المرأة الجبروتفالجميع يهابها ويخشى ڠضبها المدمر
لعلمك أنا بعد ما بقيت نايب الدايرة بقيت أعلى من الكلوبقيت أكبر من أهلك وعيلتك كلهم
طول عمرك وإنت ناكر للجميل وقلة الأصل مش جديدة عليك...قالتها لتتابع وهي تذكره بماضيه وفقره
لولا أبويا الحاج ناصف كان زمانك حتة موظف كحيان في الحكومة وبتقبض ملاليم بالعافية تأكلك عيش حاف أبويا اللي عمل منك بني أدم ودخلك لعبة الأثار وقف جنبك لحد ما بقيت من أكبر تجار الأثار في كفر الشيخ كلها
لتسترسل وهي ترمقه مشمئزة
وأدي أخرتها بتنكر فضل أبويا وعيلتي عليك
ظل يتبادلان الإتهامات وذكر صفات كل منهما القبيحة وينعتان بعضيهما البعض بأقذر وأبشع الإتهامات على مرأى ومسمع من نجليهما وأهل المنزل الذين يتنصتون لتلك الكلامية .
بعد ساعتين فاق الصغير تبعه الزوجين السعيدين ليستند فؤاد بظهره للخلف فوق التخت بعدما أشعل الضوء بجهاز التحكم عن بعدتطلع پألم استوطن قلبه حين رأى الكدمات قد ظهرت أكثر على وجه خليلة الروحجلب الصغير وثبته فوق ساقيه وبدأ بدغدغته تحت قهقهاته وسعادة إيثار التي لا يضاهيها سعادة بعدما استكانت روحها واطمئنت على مستقبل صغيرها الغاليأشارت بسبابتها لتسأله باستفسار مدلل بعدما لمحت باقة الزهور وعلبة الشيكولاتة
مين جايب الورد والشيكولا دول
حبيبك...قالها بغمزة من عينيه جعلت روحها تحوم كفراشة ليتابع قاصدا الصغير
وفيه كمان ألعاب حلوة قوي موجودة على الارض علشان چو باشا
اتسعت عيني الصغير بسعادة ليسأله مستفسرا وهو يشير بسبابته قاصدا حاله
علشاني أنا
أومأ له بالإيجاب ليقول بصوت حماسي
يلا قوم علشان نفتحهم مع بعض
رفعه في الهواء تحت انطلاق ضحكاته لينزلا من التخت على الأرض ليفترشاها وهما يفتحان صناديق الألعاب بحماس صړخ الصغير بسعادة وهو يرى لعبة البلاي ستيشن 5أحدث نسخة نزلت إلى الأسواق وكان الصغير قد استمع عنها من أصدقائه بالمدرسة وتمنى رؤياها واللعب بها
دي النسخة الجديدة من البلاي ستيشن
الټفت إليه ليسأله بعينين متمنيتين
دي بتاعتي!
أه يا حبيبي بتاعتك...هكذا أجابه بهدوء لينطق الصغير بعينين مترجية
عموأقدر ألعب بيه وقت ما احب!
تعجب فؤاد سؤال الصبي ونظراته المترجية ليجيبه على الفور
طبعا يا حبيبي كل الالعاب بتاعتك وقت ما تحب تلعب بيهم إلعب
صفق الصغير بسعادة هائلة تحت صرخات قلب إيثار المټألمة من ثأذي نفسية صغيرها وتأثره بنظام التشويق وقانون الإخضاع النفسي الذين اتبعوه وقاموا بممارسته عدماء الشرف على ذاك الملاك كي يجعلوه يضغط على والدته لعودتها مرغمة لأبيه ليحصل على كل ما يريد من ألعابه المحببة والعيش داخل حياة الترف الذي يتمناها صغيرا مثلهمع كل لعبة يقوم فؤاد بفتحها يصيح الصغير مصفقا بسعادة تدخل على قلب فؤاد تنعشه
تركه يلهو بألعابه لتنطق بحنان فائض
أنا بحبك قوي
وأنا بعشقك...قالها ليلتفت جانبا ويجذب أنبوب المرهم الخاص بتخفيف أثار الكدمات ليقوم بفتحه والضغط عليه لسكب البعض منه على أصابعه ليعتدل قبالتها وهو يقول
تعالي يا بابا أحط لك الكريم
لم تعد الدنيا تسع سعادتها ماذا ستحتاج أكثر من زوج حنون ېخاف الله ويرعاها هي وصغيرهابدأ بتدليك المرهم برفق لينطق ساخرا على حاله
الكدمات شكلها صعب كده الليلة إنضربت
ابتسمت ليتابع متهكما
قال وأنا اللي جايب ورد وشيكولاتة وطول الطريق بفكر في الغنوة اللي هترقصي لي عليها بالخلخال وبدلة الرقص البينك اللي لسة مجربنهاش
قهقهت بصوت مرتفع ليسترسل وهو يرمقها بنظرات مغتاظة
بتضحكيماشي يا إيثار
نطقت بنظرات تشع حنانا
أيامنا الحلوة لسه هتبدأ يا حبيبيوعد عليا لأخليك
أسعد راجل في الدنيا كلها
أعتبر ده وعد...قالها بابتسامة لتهز رأسها بتأكيد وهو يتابع وضع الدهان ليسترسل بإبانة
ليك عندي مفاجأة حلوة
هتفت بعينين تقطران سعادة
أكتر من كده مفاجأت
تنفس بهدوء قبل أن يخبرها
أخدت أجازة إسبوع بحالهجهزي نفسك بعد بكرةهنسافر جزر المالديف وهعيشك أحلا في الدنيا كلهاأحلا دلع لحبيبة حبيبها الغالية
كادت أن تبكي من شدة سعادتها ليقطع تواصلهما هاتف الغرفة ليجيب وبعدما أغلق الهاتف قال لها
يلا يا حبيبي ننزل علشان نتعشى ونقعد شوية في الجنينة
أومأت له بسعادة ليساعدها على تغيير ثيابها ويصطحبها هي والصغير إلى الأسفل لتجد الجميع بانتظارها شملوها باهتمامهم البالغ لتشعر ولأول مرة أنها تمتلك عائلة بكل ما
تحمله الكلمة من معنى شامل.
إنتهى الفصل
أنا لها شمس
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الرابع والأربعون
أنا لها شمسبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
داخل منزل غانم الجوهري عصرا
أصبحت أجواء المنزل يعمها الهدوء بعدما إلتزمت تلك الحقودة مسكنها بالأعلى وماعادت ترى الدرج سوى لخروجها للشارع بعد تنبيه إيثار لشقيقها الكبيرأصبحت حالة منيرة النفسية أفضل بعدما اجتازت فترة تعرضها لأعنف صدمة بحياتها وهي ترى نجلها البكري الذي طالما ساندته ورفعت من شأنه على حساب الجميع هو أول من دهس على كرامتها وأذاقها كأس الذل على يد عديمة الأصل زوجتهكانت تجلس ببهو المنزل بصحبة نجلها وجدي وزوجته نوارة وأطفالهمايحتسون مشروب الشاي الساخن وسط أجواءا عائلية هادئة خرج أيهم من غرفته يحمل بيده حقيبة ملابس كبيرة مرتديا ثيابا فخمة قد ابتاعها خصيصا وأخرى من ماله الخاص إستعدادا لمباشرة عمله الجديد بشركة الزين الكبرىإبتداءا من صباح الغد نظرت له منيرة بسعادة لتهتف بنبرة يشوبها التأثر
خلاص ماشي يا أيهم
أه يا ماما...قالها بهدوء لتتابع بحنو تحمله بقلبها لنجلها الصغير الذي علمت مؤخرا مقدار غلاوتها داخل قلبه حيث أنه الوحيد الذي دعمها بالمال بعد أن حرمها عزيز من إقتناء المال القليل الذي كانت تحصل عليه نتيجة بيع محاصيل الأرضفعوضها أيهم من ماله الخاص براتبه وايضا وقف بوجه ظلم عزيز لها
طب خليك لما تتعشى وبعدين سافر
تحدث وجدي بهدوء
خليه يمشي في النور أحسن قبل ما الدنيا تضلم عليه وهو في الطريق
هتفت نوارة وهي تسكب مقدارا من الشاي داخل كوبا زجاجيا
تعالى إشرب الشاي قبل ما يبرد يا أيهم
أقبل عليها وتناول منها الكوب لينطق شاكرا تلك الخلوقة التي ظهرت أصالة معدنها في محنتهم الاخيرة حيث اعتنت بوالدته كثيرا وساندتها نفسيا وتحملت تقلباتها المزاجية الناتجة عن ما مرت به
تسلم إيدك يا أم خالد
ابتسمت ببشاشة وجه ليجلس بهدوء بجوار والدته ويرفع الكوب يرتشف منه المشروبنظر إلى والدته ونطق بنبرة سعيدة
إيثار
صمتت منيرة فهي في الفترة الأخيرة تغيرت نظرتها لابنتها الوحيدة وتلاشى ڠضبها الحاد التي كانت تصبه عليها وتحملها جميع مصائبها وكأنها خلف كل إخفاق بحياتها وحياة أبنائها الذكوروما زاد من إستكانتها هي فرصة العمل الهائلة وراتبها المرتفع التي قدمها زوجها لصغيرها أيهمتابع الشاب بنبرة تحمل الكثير من الإمتنان الممتزج بالحنان
إيثار بعتت لي عزة نضفت الشقة وملت لي التلاجة خزين وفاكهة وطبخت لي كام طبخة وحطتهم في التلاجة علشان يكفوني كام يوم لقدام
وكأن أحدهم رشق خنجرا بصدر وجدي الذي أحس پألم ېخنقه وخزي لم يسبق وشعر به لينطق بنبرة خاڤتة ناتجا عن خجله
إيثار الوحيدة فينا اللي اثبتت إنها بنت غانم الأنصاريطلعت أصيلة وتربية أبوها بجد
بادرت نوارة بحديث يحمل عرفانا لشقيقة زوجها الخلوقة التي لم ترى منها سوى كل الخير
طول عمرها حنينة واللي في إيدها مش ليهاعلشان كده ربنا كرمها ورزقها براجل محترم
واسترسلت بحبور ظهر بصوتها المبهج وعينيها اللامعتين
راجل ظفر صباعه الصغير بعمرو وعيلته كلها
قاطعها أيهم حيث قال بنبرة حماسية متذكرا
بمناسبة نصر وإبنهفيه خبر مش هتصدقوه إيثار بلغتني بيه من شوية
تمعن ثلاثتهم بالنظر إليه ينتظرون تكملة حديثه الذي أثار فضولهم ليتابع هو بسعادة لأجل راحة قلب شقيقته الأبدية بشأن صغيرها
عمرو مضى على تنازل لإيثار بحضانة يوسف
ضيقت منيرة بين حاجبيها بعدم استيعاب للأمر لتسأله متلهفة
عمرو إبن الحاج نصر!
أجابها مؤكدا
هيكون مين غيره يا ماما.
سأله وجدي متعجبا
إزاي يعني إنت عايز تفهمني إن عمرو هيتنازل بالسهولة دي عن إبنه!
ليستطرد بعدم اقتناع
ده لو عملها بجد الحاج نصر هيطين عيشته
إبتسامة جانبية ارتسمت على ثغره لينطق پشماتة ظهرت بحديثه
طب إيه رأيك بقى إن نصر بذات نفسه هو اللي خلى عمرو يمضي على التنازل
تعجبت منيرة التي لم تستوعب الخبر ولم تصدقه لتنطق مستفسرة
والله لو حلفتولي حتى ما اصدق أبدا إن الحاج نصر يعمل كده ده روحه في يوسف هو وستهم
أجابها الشاب بعقلانية
وهي إيثار هتكذب يعني يا ماما هي قالت لي إن سيادة المستشار ضغط عليهم ونصر خلى عمرو يتنازل بعقد متوثق
طرح عليه وجدي سؤالا منطقيا
ضغط عليه إزاي يعني!
إيثار مقالتش تفاصيل ومش مهم إيه اللي حصل المهم النتيجة
أوما له الجميع وتابعوا ارتشاف مشروبهمليتحدث وجدي على استحياء
بقول لك إيه يا أيهم طالما علاقتك إتحسنت بإيثار ماتكلمها عن القيراط اللي الحاج حسان عاوز يشتريه الراجل هيدفع فيه نص مليون جنيه وكل شوية يكلمني من ساعة ما الحكومة بدأت حفر الطريق
واسترسل متابعا بإبانة
عاوز يبني بنزينة على الطريق الجديد قبل ما حد يسبقهخلينا ناخد الفلوس ونوسع على نفسنا وعلى عيالنا شوية
نطقت منيرة بسوء نية بنجلتها
ريحوا نفسكممش هتوافقطول عمرها عنيدة وماشية ضد المصلحة
جحظت عينين نوارة لتصيح بذهول من تفكير تلك الجاحدة
لا إله إلا اللهبقى بعد اللي عملته ده كله ولسة بتقولي إنها ضد المصلحة يا ماما! طب والله حرام اللي بتعمليه معاها ده
أشاحت بكفها متجنبة ثناء زوجة نجلها على تلك التي لم تنل نصيبا من قلب تلك القاسېة لينطق أيهم معترضا
واحدة غير إيثار مكنتش عبرتنا بعد اللي حصل لها على إيدينا أخر مرةبس هي علشان حنينة وقفت في وش عزيز ورفضت ذلنا على اديه وحكمت عليه بالنفي في شقته هو والحرباية مراته ده غير الشغل اللي جوزها وفرهولي وبمرتب عشر أضعاف مرتبي الحكومي
ليضيف على حديثه وجدي باستحسان
وشقتها وعربيتها اللي ادتهم لك تستعملهم من غير ما تدفعك مليم إيجار طب والله طلعت بت بمية راجل
نطقت نوارة بتفاخر
طول عمرها وهي بمية راجلمن يوم ما أخدت إبنها ومشيت بيه على مصر واشتغلت وشقيت عليه لحد النهاردة
تنهدت منيرة باستسلامقلبها بات مذبذبا باتجاه صغيرتهانعم لم تعد تحمل ضغينة بقلبها باتجاهها ك قبل ولكنها لم تشعر بالصفاء الكامل ناحيتهاتفسيرا واحدا لحالتها تلك وهو الغيرةنعم الغيرة من تلك الصلبة التي وقفت بوجه الريح وتحدت الظروف والجميع لتخلق لحالها حياة جديدة لتحياها على هواها لا هوى الأخرين لقد نجحت فيما فشلت هي به فطالما عاشت خاضعة ذليلة لأوامر أبيها وزوجته القاسېة حتى إلتغى من قاموس حياتها جميع الحروف والكلمات سوى واحدة فقط باتت ترددها حتى الحفظ وهي سمعا وطاعاحاضركلما رأت شموخ صغيرتها واستقلالها كلما تذكرت خضوعها الذليل وزاد حقدها على تلك المسكينة التي لا ذنب لها سوى أنها خلقت قوية أبية عزيزة النفس ولم تقبل بالرضوخ مثلهافكانت تمتلك سمات شخصية متضادة مع سمات تلك الڈليلة وهذا ما جعلها تتخذ منها عدوا شرسا لهاتلك هي الحقيقة المؤلمةلقد حولتها معاملة زوجة أبيها لها لشخصية غير متزنة نفسيا تصاحبها بعض المشاكل النفسية المعقدة للغاية نتيجة قهرها وعقابها الدائم على كل شيئا تفعله وحتى الذي لم تفعله.
كانت هناك من تتسمع عليهم من فوق الدرج لتتعرف على أخر المستجداتاشتعلت الڼار بقلبها العليل بداء الحقد بعدما استمعت إلى أخبار غريمتها التي تبغضها حد المۏت وتأكدت من وصولها لبر
الامان هي
وصغيرها المحظوظ من جميع الجهات سواءا عاد إلى جده نصر أو بقي مع والدته وزوجها رجل القانون الذي يمتلك أموالا طائلة أصبحت جميعها بين يدي تلك ال إيثار.
ليلا بالحديقة الخاصة لقصر علام زين الدين
كانت تجلس فوق الأرجوحة بجوار زوجهايلف ذراعه حول كتفها باحتواء وأصابع كفيهما متشابكين بلمسات حنون تحكي عن غرامهما الهائلكانا يتسامران بأعذب أحاديث العشق وأجملهايمطرها بوابل من أحلا كلمات الهوى مع شمولها بنظراته الولهةأقبلت عليهما عزة لتقطع وصلت الغرام لتضع فوق المنضدة صينية فوقها كأسين من حلوىالچيليالمزين بقطع مستديرة من ثمار الموز لتنطق بنبرة حماسية كعادتها
جبت لكم طبقين چيلي يرطبوا على قلبكم
شكرها فؤاد قائلا بجدية
تسلم ايدك يا عزة
بألف هنا يا باشا...قالتها ثم تلفتت من حولها وهي تسأل إيثار مستفسرة
أمال يوسف فين!
أجابتها وهي تنظر لحبيبها مبتسمة
نام في حضڼ فؤاد وطلعه في الأوضة فوق
تطلعت عزة على ذاك الحنون الذي يشمل امرأته والصغير بحنانه ورعايته لتنطق لائمة
وطلعته بنفسك يا باشاليه مندهتش عليا أشيله عنك!
فك تشابك أصابعه مع خاصة حبيبته ليميل للأمام يلتقط كأس الحلوى ليعود من جديد ويقدمه لها وهو يقول بلامبالاة كي لا يدع لها فرصة لفتح مجالا لثرثرتها التي لا نهاية لها فأخر ما ينقصه الأن هو ثرثرة عزة
طلعته وانتهى الموضوع يا عزة
ثم استرسل ليخبرها باهتمام بعدما تذوق ملعقة من الحلوى
الچيلي طعمه حلو قويإبقي إعملي حساب أيهم في طبق
هو أيهم جاي!...قالتها باستفسار لتجيبها هي بنبرة مبتهجة بسبب إشتياقها لشقيقها الصغير
فؤاد إتصل بيه وأصر إنه ييجي يقعد معانا شوية قبل ما نسافر بكرة
تطلعت إلى كدمات وجهها لتهتف بانزعاج برغم أنها خفت كثيرا
طب ولما يشوف وشك متشلفط كده ويسألك عن اللي حصل
متشلفط!...نطقها فؤاد مصډوما من ألفاظ تلك التي تنطق كلماتها بعفوية ولا تحسب ليهتف وهو يجز على اسنانه
روحي إطمني على يوسف يا عزة وجهزي ضيافة حلوة علشان أيهم
بعد قليل حضر شقيقها واحتضنته بحفاوة وقام فؤاد بالترحيب الحار به ليسألها بانزعاج بعدما لاحظ أثار الكدمات الخفيفة على وجهها
إيه اللي في وشك ده يا إيثار
نظرت لزوجها لتنطق بكذب وهي تبتسم
عملت حاډثة بسيطة بالعربية اللي فؤاد جابها لي
واسترسلت بابتسامة لتلهي شقيقها
شكلي هاخد وقت على ما اتعود عليها
لم تصارحه بالحقيقة لخشيتها عليه من التهور لو علم ما فعله بها عمرو نعم هو لم يكن الداعم القوي لها يوما ما لكن الان الوضع مختلف قبل كان أشقائها يحاولون عودتها لزوجها بينما الان ذاك الأرعن قام بخطڤها وهي على ذمة رجل أخر
بادر فؤاد بالحديث كي يلهي الشاب
اخبارك إيه يا أيهم
الحمدلله يا سيادة المستشار كله تمام...نطقها بنبرة حماسية ليخبره فؤاد بنبرة جادة
أنا لسه قافل من شوية مع عمي وقال لي إنه مستنيك بنفسه بكره في مكتبه وهيخلي موظف مسؤل عنك ويضربك لحد ما تبقى بيرفيكت في شغلك
لينظر لحبيبته يخبرها بما دار بينه وبين عمه
كان عازمنا بعد بكرة على البيت عندهكان عاوز يفرجك على مزرعة الخيل بتاعتنا بس قلت له يأجل العزومة لحد ما نرجع من المالديف
ربنا يسعدكم يا سيادة المستشار...قالها أيهم ليجيبه بابتسامة حنون ترجع لراحته للشاب
عقبالك يا أيهم
أقبل عليهم علام وزوجته ليرحبا بالشاب بعدما علما بوجوده من إحدى العاملات وقد أخبرهما فؤاد بمجيأه قبل الإتصال به وقف أيهم ليرحب به علام قائلا ببشاشة وجه
إزيك يا أيهم
الله يسلمك يا باشا... لتنطق عصمت بابتسامة ترحيبية
نورت القاهرة كلها يا أيهم
اجابها على استحياء وهو ينظر للأسفل
متشكر يا هانم
تحدثت عصمت مستفسرة من فؤاد الجالس بجوار حبيبته
طلبت المطبخ يجهزوا العشا ل أيهم يا فؤاد ولا لسه!
نطق سريعا بنفس عزيزة ورثها عن والده
أنا اتعشيت الحمدلله
رفض علام قائلا بتصميم
وإحنا مالنا بعشاك إنت هنا لوحدك وده بيتك تجيه في أي وقت تاكل وترتاح وتعتبره بيتك التاني
متشكرة يا باباربنا يبارك لي فيك...
والله عزة كانت محضرة لي أكل كتير وأتعشيت وحقيقي مش قادر
تحدث فؤاد ليوقف ذاك الجدل
خلاص يا باشا سيبه على راحتهبس لعلمك النهاردة سماح علشان عزة كانت قاعدة تحكي لي على الأصناف اللي عملتها لك
واستطرد بملاطفة
لدرجة إني كنت هجيب إيثار والباشا والدكتورة ونيجي نتعشى كلنا معاك
قهقه الجميع على دعابة فؤاد وواصلوا حديثهم الودود
صباح اليوم التالي
فاق على صوت التنبيه الذي صدح بالحجرة لينبههم بأنه قد حان اوان الإستيقاظبعينين مغمضتين إستدار بجسده وبسط يده باتجاه الكومود المجاور للتخت وسحب الهاتف ليغلق ذاك الصوت المزعج ثم اعتدل بجسده من جديد ليفتح عينيه ويرى أجمل ما رأت عينيه حبيبته تتعلق بأحضانه كطفلة صغيرة تتشبث بأحضان والدها الحنون كي تحتمي به من شرور العالم الموحشتطلع بعينين هائمتين على ملامحها الهادئة وإسكانت روحها الظاهرة بابتسامتها التلقائية الناتجة عن شعورها العالي بالسلام النفسي الذي بات يسكن كل كيانها مؤخرا نظرا لسطوع شمسها الذي أنارت مؤخراابتسم بسعادة وأمسك خصلاتها المتناثرة على وجهها وثبتهم خلف أذنها ثم همس بصوت خرج متحشرج تأثرا بنومه
حبيبيحبيبي إصحي
تمطأت بدلال بين أحضانه جعلت السعادة ټقتحم قلبه وتستوطن وبتلقائية ارتسمت إبتسامة جذابة فوق شفتاه الممتلئة حين استمع لهمهمتها لينطق من جديد مدللا إياها
يلا يا بابا وبطل دلع
تمطأت بتكاسل لتنطق بصوت ناعس وعينين مازالتا مغمضتين
خلينا نايمين شوية كمانأنا نعسانة قوي
أمسك أرنبة أنفها بين أصبعيه وقام بمداعبتها بدلال ثم تابع بملاطفة
قومي يا كسلانة ورانا طيارة
بالكاد بدأت بتحريك أهدابها تحاول فتحهما ثم نطقت وهي تنظر لوجه ذاك البشوش
تعبانة قوي يا فؤادشكلي أخدت على قعدت البيت وطول الوقت نعسانة وعاوزة أنام
أجابها بإيضاح حسب ما لديه من معلومات بسيطة
ده تأثير المسكن اللي أخدتيه اليومين اللي فاتواهنبطله من النهاردة وهترجعي لحيويتك تاني
واستطرد يحسها على النهوض
يلا يا حبيبي وبطلي كسل
سيبني أنام شوية وحياتي
فتح باب الحمام وأنزلها برفق أمام حوض الإستحمام ليقول بأوامر غير قابلة للنقاش
خمس دقايق تكوني واخدة حمامك مفهوم
تذمرت لتدق الارض بقدميها بدلال جديد عليها لينسحب هو ويقف أمام حوض غسيل الوجه ليمسك بماكينة تهذيب شعر الذقن وهو يحذرها بعينيه من خلال إنعكاس صورتها الظاهر بالمرآة
على ما أخلص حلاقة ذقني تكوني أخدتي الشاور بتاعك علشان ألحق أخد شاور أنا كمان
دقت الأرض بساقها لتنطق متذمرة بدلال أهلك قلبه العاشق
طب علشان خاطري سيبني أنام خمس دقايق
خمسة بس يا فؤاد
لم تكن يوما شخصا غير مسؤل يتصرف بعشوائية دون حسابات لكن معه كل الأمور تبدلت وعادت لنصابها الطبيعيفأصبحت تتدلل كأنها تعوض حالها مع ذاك الجاسرعن كل ما حرمت منه تكافئها عن صبرها وقوة تحملها طيلة أعوامها السابقةفطالما حملت هم حالها والصغير على عاتقها حتى إنحنى ظهرها من ثقل حملهاوالأن بعد ظهور فارسها الهمام شعرت باستكانة روحها وبأن عليها أن تتدلل وتأخذ إستراحة محارب
وضع الماكينة جانبا ليستدير لها يتطلع كثعلب مكار لثوبها الناعم وشعرها المفرود
إنت عاوزة إيه بالظبط!
رفعت كتفها لتمط شفتها السفلى بدلال أشعل نيران عشقه المتوهج لتنطق بإنوثة
عاوزة أنام شوية صغنطتين
نطقت كلماتها بكثيرا من السحر والدلال أفقده لبه ليميل بجذعه ويقوم بحملها بين ساعديه وبدون تفكير تحرك باتجاه الفراش وقام بإلقائها عليه لينطق قبل أن
ينضم إليها
إنت اللي إختارتي
بعد قليل كانت تخرج من كبينة الإستحمام الجانبية ترتدي مئزر الإستحمام القطني وتحاول تجفيف شعرها بمنشفة صغيرة بعدما أخذت حماما سريعا كي يستطيعا اللحاق بموعد الطائرة المتجهة لجزر المالديفنظرت لحبيبها الذي انتهى من تهذيب ذقنه لتطالعه قبل أن تنطق بإلقاء اللوم عليه
عاجبك كده يا أستاذأدينا هنتأخر على ميعاد الطيارة بسبب تهورك وطيشك
قطب جبينه متعجبا حديثها لينطق بتحميلها لما حدث
بسبب تهوري بردوا ولا دلعك ودلالك الماسخ على الصبح
فغرت فاهها ورفعت حاجبها باستنكار لما يقول لتنطق بعينين متسعتين بذهول مصطنع
أنا دلعي ماسخ يا فؤادتمام إبقى شوف مين بقى هيتدلع عليك تاني
وأسرعت نحو الباب لتستدير مرة أخرى تحت إبتساماته وهي تقول
تصدق إنك شرشبيل بجد
أنطلقت منه قهقهات مرتفعة صدحت بأركان الجناح ليعلو صوته كي يصل إلى تلك التي اندفعت مهرولة للخارج
ماشي يا إيثارأنا بقى هوريك شرشبيل على حقإصبري عليا لما نوصل المالديف وهناك هتتعرفي على الشرشبيل اللي جوايا
ابتسمت بسعادة وهي تستمع لدعابات مالك فؤادها والروحهمت بتجهيز نفسها على عجالة
كانت تجلس بحجرتها تتحدث عبر الهاتف إلى والدتها بسخط على حياتها بالكاملهتفت من بين أسنانها پحقد دفين على زوجها
منه لله عمرو إبن إجلالكل ما أجي أتقدم خطوة يوقفني بغبائه
واسترسلت بنبرة ساخطة
أنا مش عارفة أنا عملت إيه في حياتي علشان يحصل لي كل ده
ردت الأم عليها بنبرة متأثرة لأجل نجلتها
طب بس إهدي وخلينا نشوف هنعمل إيه في المصېبة اللي حطت علينا دي كمانما هو كان ناقصنا حبس عمرو ده كمان علشان يوقف الموضوع اكتر ما هو واقف
أخرجت كلماتها بغل ظهر بعينيها
مفيش في إيديا حاجة أعملها غير إني أستنى وكأني إتخلقت في الدنيا دي علشان أفضل مستنية في الدور اللي ما بيخلصش
نظرت أمامها وثبتت نظرها في نقطة اللاشئ وهي تنطق بشرود تتذكر مشوار حياتها
دخلت الكلية وفضلت مستنية إن حد من ولاد كبارات البلد يبص لي ويتجوزني علشان ينقلني من فقري وأعيش زي بقيت خلق اللهوبرغم إني عملت كل اللي لازم يتعمل علشان أظهر وأبان بين بنات البلد إلا إن الحظ سابني وراح يضحك لبنت منيرة وخلى إبن أكبر راجل في البلد كلها يحبها دونا عن الكلولما حاولت ألفت نظره قبل ما يتجوزها وصدني أستنيت استنيت لحد ما اتجوزها وفضلت قاعدة ومستنية الفرصة لحد ما جت لي وعرفت أوقعه بمساعدة العقربة نسرينوبعدها استنيت أخلف الولدولما جت لي الفرصة طلع لي موضوع الورمواستنيت بنت منيرة تتجوز واتجوزت بس ما ارتحتش
واسترسلت بهسيس حاد
ده زاد جنونه بعد ما حس إنها ضاعت من بين إيديه خلاص وجه طلع كل غله وغضبه فيا
واسترسلت بحدة
نخلص على كده لا طبعايروح إبن الهبلة يخطفها ويضيع نفسه ويوقف لي كل خطتي
قاطعتها والدتها باستحسان
وأهو اللي عمله جه في مصلحتك وضړبتي عصفورين بحجر واحدأديك خلصتي من الواد ومش هتشوفيه ولا هينكد عليك في كل مرة ييجي يقعد عندكم فيها وخلصتي من خۏفك ليرجع بنت منيرة في أي لحظة
وإنت تفتكري إن نصر هيسيبه لبنت منيرة بالسهولة دي... قالتها معترضة على تنبؤ والدتها لتهتف بقوة
ده هيهد الدنيا ويقلبها لحد ما يرجعه وبكره أفكركإصبري بس لحد ما يخلص من دوشة الإنتخابات وهتلاقيه إتحول لغول هيبلع كل اللي ييجي في طريقهوأولهم المستشار اللي بنت منيرة جريت واتحامت فيه
واسترسلت بدهاء يرجع لمعرفتها لشخصية نصر الشرسة
نصر ده عامل زي الحاوي بالظبطجرابه مبيخلاش من الحيلوالمجرمين اللي يعرفهم أكتر من المحترمين وألف من يتمنى يخدمه في الشړ
ولجت الصغيرة من باب الغرفة لتهمس قائلة پانكسار
ماما أنا جعانة
حولت بصرها باتجاهها لترمقها بنيران شاعلة فطالما حملت تلك المسكينة ما وصلت إليه من إخفاقاتلو لم تخلق أنثى لفتحت أمامها خزائن نصر البنهاوي على مصراعيها ول امتلكت المنزل وضمنت الجلوس على عرشه بعد رحيل تلك الجبروتإجلال لكن لسوء حظها أتت تلك الفتاة وجلبت معها النحسفمنذ ولادتها واللعنات تلاحقها أينما ذهبتهكذا هيئ لها الشيطان بتفكيرها فبدلا من أن تراجع نفسها وتتوب إلى الله من ذنبها العظيم عله يتقبل توبتها ويغفر لهاألقت بجميع أخطائها على عاتق تلك الصغيرة المسكينةهتفت بسخط وكلمات منزوعة الرحمة صاحبتها نظرات كارهة أصابت قلب الصغيرة بالړعب
غوري يا بت على تحت خلي حد من اللي في المطبخ يحط لك تطفحي
تراجعت الفتاة للخلف لترد بإنكسار وجسد مړتعب خشية من تعنيف تلك القاسېة لها
نزلت ومش لقيت حد تحت خالص
أشاحت بذراعها ترمقها
طب غوري اتلقحي برة قدام التلفزيون على ما أخلص كلامي مع جدتك واطلع لك
انسحبت الفتاة ذليلة بخيبتها لتكمل تلك الجبروت حديثها وهي تقول
كنا بنقول إيه يا ماما
تحدثت الأخرى ولم تعلق مطلقا على معاملة ابنتها شديدة القسۏة لحفيدتها الصغيرة وكأن الرحمة انتزعت من قلبيهما
سيبك من كل دهإحنا لازم نروح للدكتورة علشان تشوف الورم ده وصل لغاية فين
صاحت بحدة مرعبة لتنطق باعتراض
قولت لك مش هروح أي مكان غير ما أخلص من موضوع الحمل دهيخرج بس عمرو وأنا هتصرف بأي طريقة إن شالله حتى أحط له منوم في الماية واوهمه بإن حصل بينا حاجة وبعدها نبقى نروح للدكتورة ونشوف الحل إيه
وافقتها تلك المنزوعة العقل على تحالفهما الشيطاني وكأن شعور الامومة انتزع من داخلها فأصبح كل ما يهمهما هو الحصول على ذكر تستطيعا به ضمان بقائها بالمنزل ونيل مكانة عالية به دون التفكير بحياة تلك المړيضة بمرض مهلك قد يودي بحياتها بأية لحظة إذا أهمل.
داخل البلدة أيضاتقف نسرين أمام عربة لبيع الخضروات تنتقي منها لتبتاعها تجاورها شقيقتها ألاء التي هاتفتها لتلتقيا بالخارج فإلى الأن
الطماطم كلها مفعصة كده ليه يا عم رجب
ليجيبها الرجل متذمرا من تلك المرأة دائمة الشكوى والذي سأم طريقتها
هو انت كل مرة تطلعي القطط الفاطسة في الخضارمفيش مرة تشتري وتمشي من سكات
واسترسل
متابعة القراءة