انا لها شمس بقلم روز أمين
المحتويات
المركز من هنا ورايح
لينطق بشعورا من الضياع
ضعت وضاعت هيبتك بين الناس خلاص يا نصر وإبنك هو اللي كتب نهايتك بإيده
قطعت حديثه بكلماتها الصارمة وهي تهتف بجبروت إمرأة
هو كل اللي همك يا نصر!
واسترسلت بنبرة أمرة
إتحرك يلا على مصر ومترجعش البيت غير وإبني معاك
جحظت عينيه وهو يتطلع عليها متعجبا جبروت تلك المرأة ليهتف مذهولا
إنت لسه ليك عين تتكلمي يا إجلال كل المصاېب اللي أنا فيها دي بسبب دلعك فيه!ليا شهر بقول لك خدي بالك من إبنك وشوفيه بيبات في أنهي داهية وإنت كالعادة بتدافعي عنه
شملها بازدراء ليسألها شامتا
يا ترى دلوع أمه قال لك إنه شاري بيت في مصر!
تحدث حسين بعقل كعادته فهو الوحيد بين أفراد تلك العائلة من يمتلك عقلا وقلبا إلى حد ما متوازنين
مش وقت الكلام ده يا جماعة خلونا نتحرك ونروح نشوف حل للمصېبة دي قبل ما المحضر يتحول للنيابة زي المرة اللي فاتت
توافق الجميع مع رأيه لينطلق نصر ونجلاه للحاق بذاك الطائش لترمق إجلال تلك الواقفة جانبا وهو تهمس بفحيح
كله منك يا عرة النسوان يا بنت ال
سبتها بأبيها لتهجم عليها بعدما فلت لجام تحكمها جذبتها من شعرها لتهتف تحت صرخات سمية المستنجدة
لولا وس.... ولعبك على ابني علشان تدبسيه في جوازته السودة منك مكنش كل ده حصل
حضرت ياسمين ومروة على صرخات سمية المستنجدة واقتربتا من إجلال في محاولا بائسة لتخليص خصلاتها التي تقطعت بين أصابع إجلال التي تابعت بقوة
إبعدي يا مرة إنت وهي مفيش واحدة فيكم تتدخل وسيبوني أربي الأفعى بنت ال... دي
وتابعت بفحيح وهي تصك على أسنانها
دخلتك البيت كانت شؤم على ابني من يوم ما عرفك ما شافش يوم عدل في حياته
هتفت مروة بحكمة
سبيها يا ستهم لټموت في إيدك ويحسبوها عليك واحدة
لتكمل ياسمين على حديث مروة
سبيها يا ستهممفيش حد يستاهل إنك تضايقي نفسك علشانه الجيران هيسمعوا صواتها وهنتفضح بين الناس
دفعتها
بقوة ليرتطم جسدها بالارض بقوة لتهتف من بين أسنانها
غوروها من قدامي بدل ما أقتلها باديا
ألقت كلماتها لتخرج سريعا انحنت كلا من ياسمين ومروة لمساعدة تلك المنبطحة أرضا لتدفع بأياديهم وهي تهتف بحدة وڠضب
إبعدي عني منك ليها
اعتدلت مروة لتهتف وهي ترمقها باشمئزاز
الخير مينفعش مع العقارب اللي زيك
إبعدي عني الساعة دي يا مروة...قالتها بحدة وټهديد لتسألها الاخرى بسخرية
وإن مبعدتش هتعملي إيه يا شملولة
كادت ان تتحدث قبل ان تقاطعهما ياسمين التي صړخت
إتلمي إنت وهي وخلي ليلتكم تعدي على خير وكفاية المصېبة اللي حطت على راسنا من ورا عمرو
القت مروة نظرة احتقار لتنطق بسباب
تستاهلي كل اللي إنت فيه يا رخيصة.
داخل قصر علام زين الدين
كان يجلس داخل الحديقة بصحبة زوجته وفريال بعدما استدعاهما ليطلعهما على المستجدات لتنطق عصمت بلهجة مړتعبة وقد سكن الړعب عينيها
يا نهار إسود هي حصلت للخطڤ دول مجرمين يا علام
واسترسلت بجسد مرتجف وعينين زائغة
وفؤاد ليه يدبس نفسه
في التدبيسة السودة دي
صاحت فريال پذعر ظهر بعينيها
أنا قولت من الاول إني مش مرتاحة للموضوع ده يا ماما محدش فيكم صدقني
مالنا إحنا بواحدة اهل جوزها مجرمين
تحدث علام وهو ينظر للصغير الذي يلهو مع الصغيرة على بعد مترين فقط
ممكن تهدوا من فضلكمووطوا صوتكم علشان الولد ما يسمعش ونفسيته تتأثر
هتفت عصمت بحدة
نهدى إزاي بعد اللي حكتهولنا ده يا علام مش يمكن المجرمين دول يفكروا يإذوا إبني هو كمان
هتف بصرامة وقوة ترجع لثقته بحاله وبمنصبه الكبير
إنت شكلك إتجننتي يا عصمتمين ده اللي هيتجرأ ويإذي إبن علام زين الدين
صاحت بقوة لتجيبه بما يتنافى مع حديثه الغير مقنع لها
نفس اللي اتجرأ وخطڤ مراته يا سيادة المستشار
اللي خطڤ مراته عيل أهبل وإبنك هو اللي رسم له الطريق اللي مشي عليه يعني مفيش خوف أبدا منه... قالها باستفاضة ليسترسل موضحا
ده غير إن اللي حصل ده فيه خير كبير قوي لفؤاد
قطبت فريال جبينها لتسأل والدها باستفسار متعجب
وإيه بقى الخير اللي هيعود على فؤاد من حاجة زي دي يا بابا!
اجابهم بإبهام
فؤاد وهو بيرتب لموضوع خطڤ إيثار ظهر قدامه موضوع مهم جدا خاص بأمن البلد ولو تم على خير فؤاد هيترقى فيها وده يبقى عوض ربنا ليه عن وقف ترقيته التلات سنين اللي فاتوا
تنهدت عصمت بحيرة ومازال قلبها يرعتب قلقا على صغيرها ليتابع علام بلهجة تحذيرية
مش عاوز حد منكم يضايق البنت ولا يحسسها بحاجة لما تيجي في النهاية هي ضحېة وملهاش أي ذنب في الظروف اللي أجبرت عليها
تطلعت فريال لوالدتها بنظرات تنم عن مشاعر مختلطة
عودة إلى إيثار المصډومة
تحرك فؤاد منطلقا بالسيارة وكل خلية بجسده تنتفض بقوة صوبت بصرها عليه لتسأله بصوت مرتجف بعدما استشفت بفطانتها معرفته من خلال حديثه مع الضابط عن الكاميرات تلاه حديثه العجيب مع عمرو
إنت كنت عارف إن عمرو هيعمل فيا كده
تابع القيادة وهو ينظر امامه بوجه مبهم وفضل الصمت لتكرر عليه سؤالها بطريقة حادة
رد عليا يا فؤاد كنت عارف
إرتاحي ولما نروح بيتنا نبقى نتكلم هناك... نطقها بصوت خاڤت لتصرخ بكامل صوتها وهي تدق على تابلوة السيارة
مش بمزاجك يا سيادة المستشارإحنا هنتكلم حالا وهتقول لي الحقيقة كلها ومن غير كڈب
اوقف السيارة فجأة لتحتك إطاراتها بالاسفلت مما أحدث صريرا مزعجا تحرك جسد كليهما للامام على إثرهحول بصره إليها ليهتف بحدة وڠضب لنعتها له بأكثر صفة يمقتها
وأنا من إمتى كذبت عليك يا مدام علشان أكذب الوقت!
طب فهمني إيه اللي بيحصل حواليا...نطقتها بضعف ودموع الالم تجمعت بمقلتيهاإنتفض قلبه حال رؤيته لغشاوة دموعها ليفك وثاق حزام الامان خاصته ويهرول عليها ليجذبها ويدخلها بأحضانه كي يزيل عنها كل ما شعرت به اليوم من رعبما شعرت بحالها إلا وهي تلف ذراعها حوله لتشعر بالامان الذي لم تجده سوى بأحضانهأطلقت العنان لدموعها لتنهمر بقوة لينطق وهو يمسد بكفه على رأسها وظهرها بحنان
بلاش عياط علشان خاطريمش هقدر أتحمل أشوفك كده
نطق كلمته بصوت أوحى إلى ضعفه أمام دموعها لتتأثر كثيرا بصوته لتبتعد متسائلة وهي تنظر بعينيه
خلاص مش هعيط بس فهمني يا فؤاد
هقول لك على كل حاجة يا بابا...قالها وهو يداعب ذقنها بأصابع يده ليسرد عليها جل ما حدث مستثنيا موضوع الأثار لسريته التامة ولعدم إكتماله بعد لينطق مستنتجا ما سيحدث
كده نصر مقداموش غير حل واحد قصاد خروج إبنه من المصېبة اللي حط نفسه فيها وهو تنازل إبنه عن الحضانة بشكل نهائي وبعقد موثق
بلهفة وتمني سألته
تفتكر نصر هيوافق على كده يا فؤاد
مط شفتيه بلامبالاة ليقول
بثقة عالية
مفيش قدامه حل غير كدهحضانة يوسف قصاد خروج إبنه وضمانه لكرسي المجلس والكرسي أهم حاجة بالنسبة له
واسترسل بابتسامة منتصر
يعني يا يوافق يا يوافق
قطع حديثهما صدوح رنين الهاتف ليخرجه من جيب سترته وينظر بشاشته لترتسم إبتسامة عريقة على ثغره وهو ينظر لها
نصر البنهاوي
إبتسمت بسعادة ليغمز لها بطرف عينه قبل أن يجيب ويضغط على زر خاصية مكبر الصوت ليستمعا لصوت نصر الجالس بسيارته بجوار طلعت الذي يقود
فؤاد باشا
نعم يا سيادة النائب...قالها بحدة لينطق الاخر بتذليل
أنا بترجاك يا باشا وبحلفك بغلاوة يوسف توقف كل إجراءات نقل عمرو للنيابة لحد ما أوصل ونقعد ونتفق أنا في الطريق ونص ساعة بالظبط وهكون عندك
وأنا بصفتي إيه هوقف الإجراءات يا سيادة النائب!...قالها باستغراب ليتابع ساخرا منه
يظهر إن من كتر كسرك للقوانين وتعديك عليها فاكر إن الكل زيك
اجابه پانكسار بعدما حاول مهاتفة جميع من يعرفهم للمساعدة
يا باشا الكل عامل حساب لجنابك وجناب الباشا الكبير كل ما اتصل بحد من معارفي يقول لي الموضوع أكبر مني ده الخصم جناب المستشار شخصيا
تطلعت إلى حبيبها بفخرهل حقا جاء اليوم الذي ترى به ذاك المتجبر مكسورا ذليلا ويطلب العفو من أحدهمرد فؤاد بجبروت يليق بنصر
والمطلوب مني إيه
أجابه بهدوء
إنت اللي هتطلب وتتشرط يا باشاوانا عليا التنفيذ
واستطرد بتذلل
وزي ما قولت لسعادتكأنا هاجي بنفسي وأحب على راس الهانم مراتك
اللي يرضي مراتي حاجة واحدة بس
نطق على عجالة دون تفكير
اللي تؤمر بيه كله هنفذه
إبنك يسحب قضية ضم الحضانة ويتنازل بعقد موثق عن حضانة يوسف لإيثار بشكل نهائي
نزلت كلماته على قلب نصر كحمية بركان ثائرهذا حفيده الغالي والاقرب لقلبه من فعل الكثير والكثير لأجل عودته لأحضان عائلته والإحتفاظ به كيف له أن يتخلى عنه بتلك السهولة ابتلع لعابه لينطق بصوت خاڤت
إطلب أي طلب تاني غير ده يا باشا
واستطرد بلهفة
أنا مستعد أكتب لها نص ثروتي بس بلاش موضوع التنازل عن يوسف دي
جحظت عيني طلعت ليلتفت لأبيه ويرمقه پغضب حارق ألأجل الإحتفاظ بذاك الملعۏن الصغير يهدر نصف ثروتهم بتلك السهولةابتلعت لعابها بتوتر لينطق فارسها ورجلها الاوحد پغضب حاد
خلي بالك من كلامك يا نصر وإعرف كويس إنت بتقول إيه ولمين
واستطرد بسخط أرعبه
نص ثروة مين اللي تديها لمرات فؤاد علام قصاد حضانة إبنها نص ثروتك اللي فرحان بيها دي متجيش نقطة في بحر اللي مراتي
تملكه
نزلت كلماته على قلبها كقطرات الندى فوق الزهور العطشة لتنعشهافقد أخبر نصر أن ما يملكه هو ملكا لخليلة قلبه كما يلقبهاليسترسل هو بثبات وټهديد
اللي عندي قولته وده أخر كلام والقرار ليك وياريت تقرر حالا لأن كل دقيقة بتعدي إبنك بيقرب أكتر من السچن المؤبدوكرسي المجلس بيبعد عنك
أجفل عينيه بحزن وشعر بعجز هائللم يعد لديه رفاهية الإختيار بعدما وضعه ذاك الداهي بمأزق عمره تنفس مطولا لينطق بحزن وألم لم يشعر بهما من قبل
أنا موافق يا سيادة المستشاروقف الإجراءات وأول ما نوصل هخلي عمرو يكتب لك التنازل ويمضي عليه
إشتدت سعادتها لدرجة انها تناست جل ما مرت به من ألام وعثرات وحزنا استوطن قلبها طيلة سنواتها الماضيةفاليوم هو أسعد أيام حياتها على الإطلاق فقد تمكنت بالإحتفاظ بصغيرها الغالي للأبد على يد حبيبها هذا المغوار الذي إختطف لها حضانة الصغير من فم الأسد
ليقدمها لها على طبق من ذهب
أغلق الهاتف لتفك وثاق حزامها وتقفز بسعادة كالاطفال لتستقر داخل أحضان ذاك العاشق الذي قهقه بقوة وهو يقول مربتا على ظهرها
مبروك يا عمري
الله يبارك فيك يا حبيبيالله يبارك فيك...قالتها بصوت سعيد لتخرج سريعا وهي تتابع بلهفة
انا هعيش عمري كله أشكر ربنا وأشكرك على اللي عملته معايا يا فؤاد
شملها مضيقا عينيه ليقول بحديث ذات مغزى
مبحبش الشكر بالكلام أنا سيد الأفعال
أمسكت كفيه تحتويهما لتهتف بحبور شمل روحها
أطلب اللي إنت عاوزه يا حبيبي وأنا تحت أمرك
هما طلبين مفيش غيرهم...قالها بابتسامة جذابة ليتابع بغمزة وقحة
أول طلبعاوز مراتي حبيبتي تدلعني النهاردة
وأشار بكفيه بطريقة جعلتها تضحك
بدلة رقصك وخلخالك والموسيقى اللي على كيف كيفي وأشوف بقى دلعك الرايق لجوزك حبيبك مليش دعوة بقى بيومك الصعب اللي عيشتيه
ليتابع بدلال على أنثاه بكلمات متقطعة
أنا عاوز مراتي تدلعني
والطلب التاني
تطلعت عليه بتمعن ليتابع بجدية
تقدمي إستقالتك وموضوع الشغل تنسيه وتخرجيه من دماغك نهائي.
إتسعت عينيها ذهولا لتتراجع للخلف وهي تشمله بنظرات تملؤها خيبة الأمل قبل أن تنطق بخفوت
إنتهى الفصل
أنا لها شمس
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الأول من
الفصل الثالث والثلاثون
أنا لها شمس بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
عاشقة أنا أحبك نعم بل وصلت مشاعري معك لعمق المشاعر وعشق الروح ولكن عذرا مالك لبي وفؤادي فأرجوك لا تطلب مني محو حلمي وقطع طريقي الذي بدأته منذ أن تحررت من قيودي وكسرتها لاتيقن حينها كيف يكون طعم الحرية إذا كنت تحبني حقا فكلل ذاك العشق بمساعدتي باحتفاظي بكياني وكرامتي هذا هو مطلبي الوحيد.
تطلعت عليه بتمعن ليتابع بجدية
تقدمي إستقالتك وموضوع الشغل تنسيه وتخرجيه من دماغك نهائي.
إتسعت عينيها ذهولا لتتراجع للخلف وهي تشمله بنظرات تملؤها خيبة الأمل قبل أن تنطق بخفوت
إنت بتتكلم بجد يا فؤاد !
إنت فعلا عاوزني أسيب شغلي اللي تعبت عليه تلات سنين بحالهم !
حاولي تفهميني يا إيثار أنا بحبك وعاوز أريحك شغلك صعب وكله ضغط على أعصابك وعقلك وأنا مش حابب أشوفك تعبانة
واستطرد بنظرات حنون وهو يحتوي كفيها بين راحتيه كي يحسها على التراخي
ده غير إن أنا ويوسف محتاجين لك في حياتنا
ولو رفضت ...قالتها وهي تنظر بتمعن بعينيه لينطق مترجيا
تبقى غاوية توجعي قلبي وتتعبيني معاك لأن ببساطة طول ما أنت برة البيت بالي هيبقى معاك ومش هرتاح ولا هعرف أركز في شغلي ولا في أي حاجة في حياتي
قطبت جبينها ليتابع بإبانة مستعرضا المخاطر التي تحوم حولها
نصر وإبنه المچنون مش هيسبوك في حالك إفهمي اللي حصل النهاردة ولا هو أول محاولة ولا هتكون الأخيرة
هزت رأسها برفض قاطع قبل أن تنطق في محاولة منه لنقل وجهة نظرها
إسمعني إنت وحاول تفهمني يا فؤاد شغلي بالنسبة لي مش مجرد شغل
هزت رأسها لتتابع بتأثر شديد
ده أماني أنا وإبني بعد ربنا ده اللي حماني وكفاني شړ الذل والحوجة لنصر وإبنه طول السنين اللي فاتت
أخذ نفسا مطولا لينطق متبعا سياسة النفس الطويل لكي يقنعها
خلاص يا بابا كل ده إنتهى بمجرد ما بقيتي حرم فؤاد علام ومبقاش فيه داعي للشغل لأن ببساطة أنا وكل ما أملك بقينا ملكك وبما إني بعتبر يوسف زي إبني فحقه عليا إني أعيشه في نفس المستوى اللي أنا عايش فيه
محدش هيصرف على إبني غيري يا فؤاد...قالتها بقوة لتتابع برأس شامخ وبروح الأنثى عزيزة النفس الكامنة بداخلها
وزي ما اتحملت مصاريفه طول السنين اللي فاتت أنا بردوا اللي هكمل معاه لحد ما يبقى راجل ويتحمل مسؤلية نفسه
اتسعت عينيه من حدتها ليسألها مستفسرا بتعجب
وأنا وراحتي يا إيثار ملناش أي وجود في حساباتك !
بنظرة تمتلؤ بالحنان تحدثت
إنت جوزي وحبيبي وعوضي الحلو اللي ربنا كافئني بيه على صبري بس علشان خاطري حاول تفهمني وتقدر مشاعري
ناس كتير فاكرين إني وقعتك وإتجوزتك علشان فلوسك
ولو قعدت من الشغل هبقى بأكد لهم شكوكهم فيا زائد إني مش حابة أعقد إبني لما يكبر
قطب جبينه بعدم استيعاب لما تقصد لتتابع بإيضاح
مش عاوزة أعرض إبني لأي حاجة تقلل من كرامته وتحسسه إنه أقل من أي حد نفوس الناس مش كلها سوية يا فؤاد أكيد هييجي حد يطلع عقده على إبني ويعايره بإن جوز أمه هو اللي كان بيصرف عليه لحد ما خلاه راجل لو ده حصل ھموت يا فؤاد
وأغمض عينيه باستسلام لتقترب وهي تزيل كفه للأسفل ليتطلع عليها وهي تقول بنبرة حنون حاولت بها استقطاب هدوئه
علشان خاطري متزعلش وحاول تهدى
هز رأسه بشرود ليقول بعدما اهتدى بتفكيره لذاك
الحل
خلينا متفقين إن مهما حصل لا يمكن هوافق على رجوعك لشركة أيمن الأباصيري تحت أي ظروف
احتدت ملامحها واكتست پغضب عظيم ثم فتحت فاهها تستعد لهتاف حاد وقبل أن تعترض أوقفها بكفاه حيث أشار بهما وهو يخبرها بما انتوى
ولو كان شغلك ضروري قوي بالنسبة لك يبقى من الاولى تستلمي منصب في شركتنا وأهو على الأقل تبقى بتابعي مال جوزك وتراعي مصالحنا
اتسعت عينيها لتهتف باعتراض
لا طبعا أنا مستحيل أوافق على كده
واسترسلت بإبانة
أنا لو عملت كده هبقى بأكد لهم...
قسما بالله ما أسمع كلمة تانية تخص الناس واللي هيقولوه لتشوفي مني وش ما هتقدري تستحمليه دقيقة واحدة
أخرجت صوتها بكثيرا من الأسى والحزن والضعف الذي أدمى قلبه
مقدرش أغفل عن الكلام لأنه خارج من أقرب الناس لينا يا فؤاد
يا ستي طظ في كل الناس وألف طظ...قالها بعينين تطلق شزرا توقف عن الكلام للحظات وأغمض عينيه وأطلق زفرة مطولة ليأخذ إستراحة من حالة الڠضب التي تملكته ثم فتح جفونه لينظر عليها من جديد وهو يقول بنبرة حاول ضبط النفس من خلالها
إسمعيني كويس يا إيثار أنا مش هقبل إن مراتي تشتغل في أي مكان وعند أي حد وعيلتي بتملك مجموعة من أكبر الشركات الموجودة في البلد وأبويا شريك فيها بالنص
تنهدت تستدعي هدوئها لتنطق متسائلة
طب تقدر تقولي هشتغل إيه هناك !
ضيق بين عينيه ليجيبها مقترحا
إنت خريجة تجارة تقدري تمسكي قسم المحاسبة وتطوري نفسك فيه ويبقى كارير ليك
تنفست بهدوء تحت
نظراته المترقبة لتنطق أخيرا بموافقة مجبرة لإرضاء زوجها الحبيب
خلاص يا فؤاد اللي تشوفه صح أنا موافقة عليه
تنفس براحة واقترب عليها مداعبا أرنبة أنفها بأصابع يده
كنت واثق إن حبيبي عاقل ومش هيعمل مشكلة من موضوع بسيط زي ده
إبتسامة خاڤتة اعتلت جانب ثغرها لتقول بهدوء
أنا بحبك يا فؤاد ومستعدة أعمل أي حاجة علشان نعيش مبسوطين في حياتنا الشعور ده زاد خصوصا بعد ما اطمنت على حضانة يوسف
تحدث بنبرة جادة
وأنا عاوزك تكوني واثقة ومتأكدة إن أي حاجة بعملها فهي علشان حياتنا تستقر ونعيش كأي زوجين عاديين ومعانا يوسف
تنفس بقوة وظهر على ملامحه الڠضب وهو يتابع قائلا پانكسار رجلا عاشقا حتى النخاع
مكنش سهل عليا أسلمك بإيدي للحيوان طليقك جسمي كان قايد ڼار وأنا بتخيل أيدين الحيوانات اللي مأجرهم لخطڤك وهي بتلمسك
وهز رأسه ليتحدث مستسلما بخفوت
بس مكنش قدامي حل غير ده علشان أقفل باب الحضانة نهائيا وبدون راجعة كان لازم الاب يمضي على التنازل وإلا كنا هنفضل عمرنا كله في مماطلة المحاكم وقضايا رايحة وقضايا جاية من الطرفين
أنا عارفة يا حبيبي ومقدرة جدا اللي عملته علشاني بالعكس أنا لازم أشكرك ألف مرة إنك ضحيت بحاجات كتير قوي وضغطت على نفسك علشان تريح قلبي من ناحية يوسف
مكنش سهل عليا والله يا حبيبي...نطقها بضعف ليسترسل موضحا بإبانة
بس علشان عارف إن يوم ما هياخدوا يوسف منك هتعيشي معايا جسد بلا روح عملت كل شئ ضد مبادئي ورجولتي علشان مخلكيش توصلي لليوم ده
نزلت دمعة من عينيها تأثرا بتمزق روح حبيبها جففها لها سريعا بإبهامه لتنطق وهي تحتفظ بأصبعه
أنا بحبك قوي يا فؤاد ولو عيشت عمري كله أشكرك على اللي عملته معايا من يوم ما عرفتك للوقت مش هيكفي
تنفس براحة لتتابع هي بحيرة ظهرت بعينيها
فؤاد
إيه
هو لو عمرو اتنازل عن الحضانة مش ممكن مامته ترفع قضية ضم وتكسبها
لا يا حبيبي الأب والأم هما الطرفين اللي ليهم الحق في التنازل وبمجرد تنازل أحد الطرفين للاخر يسقط أي حق لأي حد تاني
أجابها بهدوء
حاضر يا حبيبي هنعدي الأول على المستشفى الدكتور مستنينا هيعمل لك تقرير صحي
ويكتب لك حاجة للكدمات اللي في وشك ونروح على طول
بعد قليل كانت ترتمي داخل أحضانه أثناء قيادته للسيارة بعدما جلب لها بعض المسكنات والكريمات المزيلة للكدمات أغمضت عينيها حتى أنها غاصت بالنوم ليشعر بها من خلال انتظام أنفاسها نظر عليها وجد وجهها قد بدأ يصبغ باللونين الأحمر والأزرق فكز على أسنانه
حبيبي
إمممم...قالتها وهي تقاوم فتح أجفانها بصعوبة ليتابع هو بنبرة تجمع بها حنان الدنيا بأكمله
قومي يا بابا خلاص وصلنا
ساعدها في الإعتدال والعودة لمقعدها لينزل وسريعا تحرك باتجاه الباب المجاور لمقعدها إليهما عصمت وفريال وعلام الذي تحدث إليها بعدما وضع كفه على كتف نجله كنوعا من المؤازرة
حمدالله على السلامة يا بنتي
إنت كويس يا حبيبي
إحنا بخير يا حبيبتي متقلقيش...قالها بهدوء لتتابع وهي تمسك كف إيثار الموضوع على قلب حبيبها وتتلمسه متسائلة بقلب صادق بعدما اطمأنت على صغيرها الحبيب
حمدالله على سلامتك يا إيثار ربنا ينتقم منه ويبعد شره هو وأهله عنك
نطقت بإعياء شديد
متشكرة يا دكتورة
سلامتك يا إيثار ألف سلامة عليك
للحظة وضعت نفسها محلها وتخيلت تهجم أحدهم عليها فتأثرت كثيرا وظهرت ملامح الحزن عليها لتجيبها تلك الواضعة رأسها باستسلام فوق صدر زوجها
الله يسلمك يا فريال
بصوت عالي وجهت عصمت حديثها إلى فؤاد خشية ليتأذى
ډخلها جوه علشان ظهرك يا حبيبي
بالفعل تحرك باتجاه الباب الداخلي والكل تبعه ليهرول الصغير الذي رأهم حيث كان يلهو مع مع بيسان وضعها فوق الأريكة ليجاورها الجلوس ثم أخذ رأسها ليسندها على كتفه بلين وعناية أسرع الصغير وهو يسألها پذعر ظهر فوق ملامح وجهه البرئ
مالك يا مامي
نطقت سريعا لطمأنة الصغير
متخافش يا حبيبي أنا كويسة
حملته عصمت كي تهدئ من روعه لتقول وهي تربت على ظهره بحنان
مامي زي الفل يا حبيبي متخافش
تطلع للصغير بحنان وقد حزن لأجله فهذا الأبله فاقد العقل والحس والإنسانية لا يستحق بأن يكون أبا لملاكا كهذا البرئ نطق ليطمئن روعه
متخافش يا چو مامي كويسة
طب مين عمل في وشها كده ...سؤالا طرحه الصغير ببراءة ليجيبه بهدوء كي لا يفزع
وقعت من على السلم وهي نازلة من شغلها يا حبيبي
أكيد مش شربت اللبن الصبح...قالها بفطانة ليضحك الجميع أما بيسان فقد وقفت بجانب جدتها لتمسك بساقه وهي تقول
مش تزعل يا جو أنطي هتبقى كويسة
أما عزة فكانت تجلس بالمطبخ تستند بكفها فوق الطاولة وتحتسي كوبا من مشروب الشاي الساخن قبل أن تدخل وداد وهي تقول بارتياب
شوفتوا اللي حصل
الټفت إليها الجميع ينتظرن بشغف ما ستبلغهن لتهتف هي من جديد
فؤاد باشا راجع من برة شايل مراته ووشها متشلفط على الأخر زي ما يكون واحد ساحلها ضړب
وقع الكوب من بين يد عزة لتصرخ وهي تهرول صوب الباب
يلهوي إيثار
هرولت للخارج تحت همهمة الجميع لتهتف سعاد بنبرة حازمة
كل واحدة تخليها في شغلها وبطلوا رغي
صمت رهيب عم بارجاء المكان بعد صوتها المريب أما عزة فهرولت لتتفحص صغيرتها وهي تسألها بدموعها التي انهمرت لشدة رعبها
مين اللي عمل فيك كده يا قلبي
أنا كويسة يا عزة متقلقيش...كلمات نطقتها لطمأنة تلك الحنون التي هتفت من بين أسنانها بحدة وڠضب
نصر وإبنه ورا اللي حصل لك مش كده
هتف فؤاد بنظرة محذرة وهو يوجه انتباهها إلى الصغير
عزة المدام وقعت من على السلم
فهمت مغزى نظراته ففضلت البكاء بصمت قبل أن تقول عصمت
إدخلي
المطبخ جهزي شوربة للهانم علشان تتغدى قبل ما تنام يا عزة
مش عاوزة أكل...جملة نطقتها إيثار بنفي من رأسها لتتابع وهي تنظر لزوجها بإعياء
أنا عاوزة أطلع أنام يا فؤاد
نطق علام بنبرة صادقة
لازم تاكلي يا بنتي علشان تاخدي أدويتك وتتحسني بسرعة
إقتربت عليها فريال بخطوات هادئة قبل أن تعرض مساعدتها بعدما رق قلبها لحال تلك المسكينة ومظهرها هي وصغيرها الذي يدمي القلوب
تعالي أسندك لجناحك علشان تغيري هدومك على ما يجهزوا لك الغدا
رد عليها فؤاد بعيني شاكرة
سيبيها يا حبيبتي أنا هطلعها بنفسي
هزت رأسها قبل أن تقول برفض تام
روح إنت لميعادك وأنا هسند وهطلع مع فريال
كانت تقصد ميعاده مع نصر للحصول على التنازل لكنه رفض معللا
مش هتحرك غير لما تتغدي وتاخدي علاجك خليهم يستنوا
وقف ليحملها من جديد وصعد بها الدرج بصحبة عزة التي حملت الصغير وقفت فريال تتطلع عليها وهي تقول
ارتمت عصمت فوق الاريكة باستسلام لتزفر باستياء لا تعلم ماذا عليها أن تفعل هي تكن لتلك ال إيثار الكثير من الحب والإحترام لكن يأتي حبها والخۏف على صغارها في المقام الأول لذا هي الان بين نارين عنه حلة بدلته وشمر أكمام قميصه ثم اتجه ناحيتها وجلس على حافة الحوض وقام بوضع الماء والصابون السائل على كتفيها وبدأ بتدليكهما برفق ولين راقا لها وأغمضت عينيها على إثر تدليكه باستمتاع همست من بين شفتيها
تسلم إيدك يا حبيبي
أول ما تتغدي وتاخدي أدويتك وتنامي شوية هتقومي زي الفل...قالها بطمئنة ليتابع بمداعبة كي يخرجها من تلك الحالة
عاوزين نستعد للسهرة وفقرة الخلخال
ابتسامة واهنة خرجت منها ليبتسم وهو يحرك كفاه بمهارة على كتفيها كي
يزيل عنها التشنجات التي أصابتها من تلك الحاډثة سألته بتوتر مازال يتملكها رغم طمأنته الشديدة لها
تفتكر عمرو ممكن يعند ويرفض يمضي على التنازل
هو وأبوه مش حمل الخساير اللي هتحصل لهم من ورا قضية الخطڤ لو وصلت للنيابة
سألته من جديد
طب هو ممكن يرجع في كلامه بعد ما يخرج ويرفع قضية ضم من جديد
أجابها بثقة وهدوء
لا يا حبيبي مينفعش أنا عامل له صيغة تنازل متخرش المية
ثم تنهد ليتابع بصوت لائم
وبعدين أنا مش قولت لك تريحي دماغك من التفكير وإعتبري التنازل إتمضى خلاص
ليسترسل بهدوء
غمضي عيونك وخدي نفس عميق وحاولي تسترخي
إنساقت لحديثه وبدأت بأخذ نفسا مطولا مع إغماض عينيها باستسلام للحصول على بعض الراحة والإستجمام لينطق بعد حوالي خمسة عشر دقيقة
كفاية كده يا قلبي ويلا علشان ترتاحي في سريرك
صبرني يارب
ربنا يخليك ليا يا فؤادي وتفضل سندي وحبيب عيوني
ويخليك ليا يا فرحة أيامي
أسندها حتى وصلت إلى سريريهما ليجد يوسف جالسا عليه ينتظرها بصحبة عزة التي أحضرت الطعام وهي تقول
تليفونك مبطلش رن يا باشا
رفعت له الغطاء ودثر هو زوجته جيدا ن قبل أن يقول بجدية
هاتي التليفون يا عزة
التقطته من فوق الطاولة لتناوله إياه لتظهر إبتسامة ساخرة على جانب فمه لتسأله هي بفضول كاد ېمزق داخلها
هو
تطلع عليها ليهز رأسه بتأكيد بعدما فهم مقصدها بشأن المتصلنصر لينطق باهتمام وحب
إتغدي كويس وخدي الأدوية وأنا هدخل أغير هدومي بسرعة وأروح لهم
قال كلماته وتحرك إلى غرفة الثياب لينتقى ملابس له قبل أن يتحرك إلى الحمام للإغتسال
بعد خروج فؤاد وانطلاقه بسيارته مع سيارة الحراسة التي أصر عليه علام لتتبعه صعدت عصمت وفريال ومعهما إحدى العاملات التي تحمل صينية مملؤة ببعض أنواع الفاكهة الطازجة وكوبا من عصير البرتقال الطازج أيضا ليجداها مازالت
تتناول طعام الغداء تجاورها عزة حاملة الصغير الغافي فوق ساقيها أشارت فريال للعاملة بأن تضع ما بيدها وتعود للأسفل من جديد فانساقت الفتاة إلى ما أمرت به جلست عصمت على
أجابتها بنبرة هادئة
الحمدلله حاسة نفسي أحسن بعد الشاور
لما تنامي هترتاحي أكتر...قالتها بحنو لتسألها فريال بنبرة متعجبة وملامح وجه يكسوها الاستياء
هو أنت إزاي كنتي عايشة مع واحد حيوان بالطريقة دي !
حذرتها عصمت بنظراتها لتتابع بتأثر وتضامن ظهر بعينيها
طب والله الحيوان مظلوم مع حقېر زيه
ابتسمت عصمت رغما عنها لتنطق عزة التي وجدت فرصتها
طب والله عندك حق يا هانم ده مچنون قال إيه بيحبها ومش قادر يتخيل إنها بقت لراجل غيره
مستحيل حد يكون بيحب بجد ويعمل كده في اللي بيحبه...جملة معترضة نطقتها فريال باستهجان لتتابع بحدة اكثر وهي تتطلع على تلك الكدمات المنتشرة بوجهها
ده واحد مريض بحب التملك
هو كده بالظبط...قالتها إيثار قبل أن تتابع بإبانة
للأسف هو اتربى على إنه يمتلك كل حاجة تعجبه من يوم ما طلبت الطلاق وأخدت إبني وبعدت وهو هيتجنن كل فترة كان بيحاول يقتحم حياتي ويعرض عليا الرجوع وطبعا كان بيعرض عليا ملايينه الكتير أخر مرة قالي إنه شرى ڤيلا في زايد وهيكتبها بإسمي وهيحط لي المبلغ اللي أقول عليه في حسابي في البنك
لتتابع بذهول ارتسم فوق ملامحها
لكن عمري ما تخيلت الجنون يوصل بيه بإنه يخطفني وأنا على ذمة راجل تاني لا وكان
تطلعت إلى عصمت لتتابع وهي تهز رأسها
فيه حد عاقل يعرض طفل صغير لتجربة خطڤ هتأثر عليه بالسلب باقي عمره
هزت رأسها بأسى أما فريال فكانت تستمع
هو طليقك غني للدرجة دي !
كالعادة تطوعت عزة بالإجابة وهي تتحدث بكثيرا من الثرثرة
ده أبوه عضو مجلس شعب كبير وعنده أملاك وأطيان ملهاش أول من أخر والواد عمرو ده طول عمره دلوعة أمه اللي مش شايفة غيره قدامها مغرقاه بالفلوس اللي ملهاش حصر
لتسترسل وهي تشير بكفيها
هو فسد ووصل لحالته دي من قليل
نطقت عصمت بهدوء
ربنا يبعد شره عنك ويحميك إنت ويوسف يا حبيبتي
شكرتها واستندت بظهرها للخلف وهي تقول إلى عزة
شيلي الأكل من فضلك وهاتي لي الدوا يا عزة
نظرت عصمت إلى الطعام لتنطق باستهجان
الاكل زي ما هو يا إيثار لازم تاكلي علشان الأدوية
مش قادرة يا دكتورة...قالتها وهي تنظر للطعام باشمئزاز لتكمل بايضاح
معدتي ۏجعاني ومش قادرة أكل أي حاجة
تعجبت وهي تنظر إلى فريال التي وضعت حبة من ثمار التفاح داخل صحن ومعها سکينا صغير وتحركت إليها لتجلس على الحافة وبدأت بتقطيع الثمرة قائلة
كلي تفاحة خفيفة مش هتتعب لك معدتك
تطلعت عصمت باستحسان لتصرفات ابنتها التي تنم عن أصلها الطيب وطمأنتها بأن تربيتها لم تذهب هباءا وقفت لتنطق قاصدة عزة
نيمي يوسف جنب مامته يا عزة ونزلي الصينية للمطبخ ونبهي عليهم يعملوا أي حاجة خفيفة لعشا إيثار
ثم تطلعت على فريال لتتابع
أكلي مرات أخوك التفاحة وخليها تشرب كباية العصير كلها
لتسترسل قاصدة إيثار
مينفعش تاخدي الادوية من غير ما تكوني واكلة كويس
نطقت كلماتها بتلقائية ولم يأتي بخيالها كم التأثر والسعادة التي سكنت روح تلك العطشة للحنان من مجرد إستماعها لكلمات والدة زوجها الراقية لقد عاشت حياتها محرومة من الحنان الأسري أدنى حقوقها الادمية لم تحصل عليها وسط عائلتها المفككة التي أشرفت على تربيتهم
حبورها لتنطق بعينين ممتنتين جعلت من قلب عصمت يرق لها أكثر وأكثر
حاضر
اقتربت عليها عصمت لتربت على كفها بحنان مع شمولها بابتسامة حنون لتقول قبل أن تنسحب
حمدالله على سلامتك يا حبيبتي
انسحبا كلا من عصمت وعزة لتتركاها بصحبة فريال حيث تحدثت وهي تناولها الصحن بعدما قطعت الثمرة وقامت بتنظيفها
يلا كلي التفاحة
بعينين شاكرتين تحدثت بامتنان
متشكرة يا فريال متشكرة بجد
تبسمت لتصمت لعدة ثواني قبل أن تقول باستحياء
هو أنا لو قولت لك آسفة على سوء ظني فيك هتقبلي
تنهدت بقوة وهي تشملها بابتسامة جذابة قبل أن تتحدث بصدق وصل لقلب الأخرى مباشرة
إنت أخت الراجل اللي شملني انا وإبني بحبه ورعايته الراجل اللي وقف جنبي في الوقت اللي اتخلى عن حتى اللي من دمي
لتتابع بتأثر ظهر بعينيها
علشان خاطر عيونه أتحمل أي حاجة وإنت مش بس أخته إنت أقرب حد لقلبه
بصراحة كنت فكراك طمعانة في فلوس فؤاد
قطبت إيثار جبينها لتنطق باستياء
فؤاد أنضف راجل أنا شفته في حياتي كلها
لتتابع عاتبة
وميستاهلش منك أبدا إنك تحصريه في دايرة الطمع في فلوسه لأن الطمع الأكبر في رجولته وأخلاقه وإحترامه لذاته وللغير
تنهدت فريال براحة لتقف لجلب الادوية لها
شوفت اللي عملوه فيا يا بابا
أشار نصر بحدة لينطق بصرامة وعينين تحملان بداخلهما ڼارا مشټعلة
إنت تخرس خالص وتقعد زيك زي الكرسي ده وتنفذ اللي هيتقال لك بالحرف الواحد
اشټعل داخله بڼار مستعيرة سرت بجميع جسده لينظر إلى عدوه اللدود وجده يبتسم ساخرا من تقليل والده لشأنه بتلك الطريقة المهينة هتف طلعت بحدة وهو يشير لشقيقه
إقعد يا عمرو
كاد أن يجلس ليهتف فؤاد بقوة موجها حديثه اللازع للظابط
من إمتى المجرمين بيقعدوا ويتضايفوا يا حضرة الظابط !
ابتلع الضابط لعابه لينطق سريعا
خليك واقف يا متهم
إنه لشعورا مرير أصاب ذاك النصر المغرور فهو دائما من يظلم ويفرض سيطرته على الاخرين ويسحق كرامتهم تحت حذائه والأن تبدلت
الادوار لتهرس كرامته وكرامة نجله تحت حذاء ذاك الداهي مال ببصره لعدم قدرته النظر بأعين أنجاله الثلاث لينطق بصوت ذليل
خلينا ندخل في الموضوع على طول يا باشا علشان منضيعش وقت سعادتك
أشار فؤاد إلى رجلا أتى بصحبته ليضع العقد فوق الطاولة الجالس أمامها نصر رفعها وتحدث إلى عمرو بنبرة حادة
خد العقد ده إمضيه
قطب جبينه قبل أن يسأل والده مستفسرا
عقد إيه ده
تطوع فؤاد وهو يقول بتشفي ظهر بعينيه ومن خلال صوته الشامت
صړخ بصوت معترض
نعم ده بعينك إنت وهي عاوزني أتنازل لكم عن إبني علشان تعيش متهني وبالك رايق إنت وبنت غانم
دق الضابط فوق مكتبه بقوة ليصيح بصرامة موبخا إياه
إخرس يلا وبطل دوشة وإلا هرجعك الحجز وأخلي الصيع يتسلوا عليك في السهرة
جحظت عينيه ليسأل والده
إنت ساكت ليه يا بابا إنت موافق إنهم ياخدوا إبني مني !
إمضي يا عمرو...قالها نصر بصوت مخټنق مجبرا على التخلي عن حفيده الغالي ليتابع حديثه بايضاح
ورقة التنازل قصاد خروجك من هنا
خرج صوت فؤاد القوي ليكمل على حديث نصر
وقصاد كرسي البرلمان بتاع والدك اللي لو اتحكم عليك بمؤبد هيودعه للأبد
هز عمرو رأسه لينطق پقهر
أنا لا يمكن أعمل كده لا يمكن أتنازل عن إبني واخلي بنت غانم تعيش مرتاحة ومتهنية معاك
هتف نصر من بين أسنانه بغيظ بعدما فقد السيطرة على حاله من أفعال هذا الأرعن المصر على إسقاطه من رأس
الهرم إلى أسفله بأفعاله الهوجاء
هتمضي ورجلك فوق رقبتك الموضوع مبقاش بمزاجك ده ڠصب عنك علشان تتنيل تطلع من المصېبة اللي ورطت نفسك فيها وورطنا معاك
أمسك طلعت الورقة وبدأ بقرائتها مستمتعا بما قرأ ليناولها لشقيقه وهو يحسه على التوقيع
إمضي يا عمرو خلينا نخلص قبل ما سيادة المستشار يرجع في كلامه الخيبة اللي إنت عملتها متصورة صوت وصورة يعني إنت لابس لابس
تطلع لشقيقه بحيرة قبل أن يأخذ نفسا ويهز رأسه بموافقة بعدما حسم أمره بالخروج من هذا المأزق تحدث الضابط للعسكري
فك له يا ابني الكلبشات علشان يعرف يمضي
عن حقي الكامل في حضانة طفلييوسف عمرو نصر طلعت إلى والدته السيدة إيثار غانم محمد الجوهري بشكل نهائي لا رجعة فيه إلى أخره...... ليشتعل داخله وهو يتطلع لذاك الجالس بكبرياء أمسك القلم وقام بالتوقيع مجبرا لينظر متوعدا إلى فؤاد
تنازل فؤاد أيضا عن المحضر المقدم منه ليتحدث نصر بتملق
مرضي يا باشا
رمقه فؤاد بنظرة تقليل قبل أن ينطق بتحذير صارم
ياريت تخلي بالك من تصرفات التافه إبنك وتخلي عينك عليه المرة دي كان عنده الغالي اللي أساومه عليه
ليتابع بنبرة شرسة وهو يرمق ذاك الحقېر بنظرات لو خرجت لحولته إلى قطعة ڼار متوهجة
المرة الجاية أقسم بربي لو فكر مجرد تفكير يبص من بعيد على مراتي ما فيه مخلوق هيعرف يخلصه من إيدي
واستطرد بڼار مستعرة لو خرجت لحولت المكان بأكمله لكتلة من التوهج
وأحمد ربنا إن يوسف كان طرف في الموضوع وإلا كان زمانك واقف بتاخد عزا إبنك
كان يستمع له وداخله مشتعل كاد أن يرد أوقفه نصر بنظراته المحذرة لينطق بصوت جاهد بقوة ليخرجه ثابتا
أوعدك إنه هيبعد خالص عن طريق الهانم يا باشا
أخذ فؤاد العقد وقام بطيه واحتفظ به داخل جيب حلته ليقول بحدة
ده لمصلحته ومصلحتك
تحدث الضابط إلى العسكري
خد المتهم على الحجز يا عسكري
جحظت أعين نصر وأولاده لېصرخ عمرو معترضا
حجز إيه اللي هترجعني فيه !
تطلع نصر إلى فؤاد ليسأله بذهول واستغراب
يا باشا هو مش مضي على العقد خلاص
رفع كتفيه لينتطق بلامبالاة مصطنعة
أنا لحد هنا وخلصت مهمتي الباقي بقى بتاع الشرطة
حول نصر بصره إلى الضابط الذي تحدث بنبرة جادة متفق عليها مسبقا مع فؤاد بناءا على إتفاق بين النائب العام مع قيادات من الشرطة
الاوامر اللي عندي إن المتهم مش هيخرج قبل إسبوع
ليه يا باشا ... صاح بها نصر ليجيبه فؤاد ببرود كالثلج
تأديب يا سيادة النائب مش بيقولوا السچن تأديب وتهذيب وإصلاح
ليسترسل متهكما
وبصراحة كده إبنك ناقصة تأديب وتربية
إنتهى الجزء الأول من الفصل وانتظروني غداااااااااااا مع الجزء الثاني
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الثاني من
الفصل الثالث والثلاثون
أنا لها شمس بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
داخل قسم الشرطةبعد خروج فؤاد ومغادرته للقسم وقف عمرو يتطلع إلى أبيه بيعينين متوسلة بألا يتركه بهذا المكان المستوحش فأكثر ما يفقده إتزانه ويشعره بالجنون هو وجوده بين جدران تلك الحجرة الملعۏنة المسماة بحجرة الحجز وهؤلاء المچرمون المتواجدون بداخلهانطق بصوت عالي متذمر كعادته
إتصرف يا بابا بأي طريقة وخرجني من هنا
واستطرد بصړاخ يوحي لمدى فقدانه للسيطرة على حاله
أنا مش هقعد هنا يوم واحد مش إبن ال... خد اللي هو عاوزةخرجوني بقى
صاح ضابط الشرطة بصوت مرعب هادرا بصرامة
إحترم نفسك يا بني أدم ومتنساش إن اللي بتتكلم عنه ده يبقى
واسترسل مهددا
ولا تحب أعمل لك محضر سب يضاف لبلاويك!
اړتعب نصر من تحول ملامح ضابط الشرطة فبادر سريعا بالحديث ليهم قائلا
حقك عليا يا باشاهو مايقصدش ده بيتكلم بس من غلبه وصډمته من اللي حصل
قاطعة الرجل لائما بحدة
الاستاذ ناسي إنه في قسم شرطة يا سيادة النائب وبيشتم على رئيس نيابة
أنا بتأسف لك بالنيابة عنه...نطقها مجبرا مرغما ليتابع مترجيا
وبعد إذنك يا باشا ياريت تسيبنا مع عمرو خمس دقايق بس هنتكلم معاه كلمتين وهنمشي طوالي
تنفس
متابعة القراءة